uz
Feedback
روايتي ❤️

روايتي ❤️

Kanalga Telegram’da o‘tish

Ko'proq ko'rsatish
1 604
Obunachilar
-224 soatlar
-67 kunlar
-630 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyul '26
Iyul '26
+75
1 kanalda
Iyun '26
+43
1 kanalda
Get PRO
May '26
+35
1 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+36
1 kanalda
Get PRO
Mart '26
+30
0 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+45
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+40
1 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+43
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+36
1 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+58
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+64
1 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+64
3 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+86
1 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+74
1 kanalda
Get PRO
May '25
+83
0 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+82
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+41
1 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+69
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+87
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+87
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+87
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+94
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+88
0 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+100
1 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+287
1 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+237
1 kanalda
Get PRO
May '24
+328
1 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+248
1 kanalda
Get PRO
Mart '24
+243
1 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+175
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+146
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+104
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+17
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+29
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+44
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+98
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+104
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+84
0 kanalda
Get PRO
May '23
+75
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+55
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+76
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+89
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+86
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+280
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
30 Iyul0
29 Iyul+1
28 Iyul0
27 Iyul+3
26 Iyul+3
25 Iyul+2
24 Iyul+3
23 Iyul+2
22 Iyul+3
21 Iyul+5
20 Iyul+3
19 Iyul+5
18 Iyul+3
17 Iyul+2
16 Iyul+2
15 Iyul+6
14 Iyul+4
13 Iyul+2
12 Iyul+1
11 Iyul+1
10 Iyul+4
09 Iyul+2
08 Iyul+1
07 Iyul+1
06 Iyul+1
05 Iyul+1
04 Iyul+5
03 Iyul+4
02 Iyul+1
01 Iyul+4
Kanal postlari
تحس بيه منه، إبتسمت و رفعت عينيها ليه بتقول بصوتها اللي بيُهيم فيه: – عارف بقى أنا حبيتك من إمتى؟ همهم كإجابة بيبُصلها بإهتمام، فـ قالت بتمّشي أناملها على ساقُه بحُب: – الأول أُعجبت بيك أوي لما ضربت الزفت اللي إتحرش بيا في الڤيلا عندنا، و بعدين إتشديت ليك لما إنقذتني من اللي إسمه فارس ده و لما شوفتك ساعتها كان نفسي أترمي في حُضنك و أعيط و معرفش ليه وقتها شوفت فيك .. بابا!! حبيتك بقى و إتعلقت بيك لما رجعت من السفرية دي و كنت متابعة أخبارك أول بأول، كنت بشوف صورك و كل حاجة بتنزلها و أنام على صورك .. تخيل؟ لكن .. من ساعة حادثة يزيد حبيبي .. و كل حاجة إتغيرت، كنت كل ما أشوفك توجعني! مش عارفة ليه كنت بتبقى قاصد توجعني أوي كدا! غمغمت في آخر كلماتها بحُزن شديد بتفتكر اللي حصل لما عرفت بموت أخوها! أول ما عرفت جريت على الشركة بتاعته، حاول الحراس يوقفوها لكنها صرّخت فيهم و دخلت غصب عنهم زي الرياح الغاضبة، ركضت لـ مكتبُه على الدرج لخوفها من المصاعد، و فتحت الباب و الحُراس بيلحقوها مُتخيلين إنها داخلة تإذيه، إتصدم من وجودها و قام وقف ورا مكتبُه، إنقضت عليه بتصرّخ في وشُه و بتمسك تلابيبه بتهدر فيه بقوة و قسوة: – يـــا حــيــوان يــــا عـيــلــة قــتــالــة قُــتـــلــة!!! و الله لأموتك زي ما موتوه والله يا عزيز هقتلك بإيدي دي!!! فضلت تضرب على صدرُه فـ قرب منها أحد الحراس على وشك لمس دراعها عان يبعدها عن رب عملُه، لكن هدر فيه عزيز بصراخ أجفلها هي شخصيًا: – مــحــدش يـقــربــلــهــا!! إياكوا تيجوا جنبها!!! و إطلعوا برا فورًا!!! خرج الجميع فورًا، بصلها هو و لأول مرة يشفق عليها، بيقول بصوت هادي عكس تمامًا جهوريته قبل ثواني: – إهدي!!! إغرورقت عينيها بالدمعات و هي بتقول بعنف: – أهدى؟! أهدى و إنتوا قاتلين أخويا الصغير!! عايزني أهدى بعد ما فرمتوه تحت عربيتكوا!!! سابلها جسمه تحاول تهز فيه لكن مكنش بيتهزر مما جعلها تجن أكتر، سابته و خدت كُل اللي على مكتبه بتلقيه على من قناه بوب الأرض دفعة واحدة، حافظ على هدوءُه و ثباته، لحد ما وقفت قدامه صدرها بيعلو و يهبط بعنف شديد مش قادرة تاخد نفَسها تحت نظراته، قرّب منها و هو بيحارب شعفُه نِحيتها، مش قادر يصدق نفسه .. عزيز القناوي مشاعره إتحركت بعد ما دفنها سنين طويلة! بيحارب بكل قوة عشان مياخدهاش في حضنه و يفتت عضمها بين إيديه من شدة رغبته فيها، وقف قُدامها و قال بهدوء جاهد نفسه عشان يحافظ عليه: – عايزة كام؟ قلبُه وجعُه لما بصتلُه بعيون مصدومة مقهورة، مش قادرة تصدق كلامُه، لدرجة إنها قالت بصوت بيترعش: – عايزة كام!!! ده .. ده ردك؟ دي مواساتك ليا؟ مقدرش .. لَف بضهرُه عشان ميواجهش عينيها اللي أدمت قلبُه، غمّض عينيه و قال بجمود يعاكس تمامًا نار قلبُه: – أنا عرفت إن والدك .. رفعت بيه صحتُه تعبانة من اللي حصل و إن شركتُه بتُقع، فـ أظُن أكتر حاجة ممكن يحتاجها الأول و تعوضه عن الحادثة دي هي الفلوس!!! راح بأقدام ثابتين، فتح درح المكتب و أخد دفتر الشيكات بتاعه، قطع ورقة منه و مسك إيديها .. بيحاول يتغاضى عن نعومتهم و طراوتهم اللي جننتُه و فتح كفها بيقول بهدوء: – حُطي الرقم اللي يعجبك .. و بكرة الصبح هتلاقيه في حساب أبوكِ!!! بصت للشيك .. و رجعت بصت ليه و الدموع بدأت تنزل من عينيها بنظرات مش ممكن ينساهم، فضلت ساكتة .. مش قادرة ترُد و لا حتى قادرة تحرك جزء صغير من جسمها، إتخيلت إنه هيواسيها .. هيحضنها .. هيضمها لصدره و يهدهدها بكلماته و يعتذرلها .. يتبع.. https://t.me/Profilephotosma22

2
قبض على كفها بيمسح على ضهره و شعره برفق بكفها الناعم، حتى إتسعت إبتسامة نادين شيئًا فـ شيء، ضحكت و هي شايفة الحصةن مستسلم للمساتها، إلتفتت براسها بس لـ عزيز و الإبتسامة مزينة ثغرها: – ده شكلُه حبِني!! كان مُبتسم و لكنه قطب حاجبيه بيسند دقنه على راسها بيقول و هو بيشدد على جسمها نِحيته: – متخلينيش أضربُه بالنار بقى!! تجاهلت حديثُه و بعدت عنه شوية بقترب وشها من الحصان تلتصق بخدها على وجهُه فـ رفع الأخير ذيله بإستمتاع، شدها عزيز ليه بيقول مكتفًا ذراعيها لمعدتها بيقول بضيق: – و بعدين بقى!! ضحكت الأخيرة و خرجت من أحضانه بتلتفت له و بترفع إيديها ليه بحماس بتقول: – يلا بسرعة طلعني على ضهرُه!! بسرعة بسرعة!! – يا بنتي إهـدي!! قال مش مصدق الحماس اللي طالع من عينيها البرّاقة، بيبتسم و هو حاسس إنه واخد بنته الصغيرة مش مراتُه، لم تنطفء شعلة حماسها و قالت: – يلا عشان خاطري بقى!!! قال و هو بيزيحها من طريقه بلطف: من قناه بوب فقط – طب إوعي هركب أنا الأول!! شهقت و هي بتقول: – طب و أنا!! إمتطى الخيل و مد كفُه ليها بيقول: – هتركبي قُدامي .. في حُضني!! قطبت حاجبيها بضيق و مسكت كفُه بتحاول تطلع لحد ما شدها من خصرها بيقعدها قُدامُه، لتغمغم بضيق: – إيه شغل العيال ده إنت واخد بنت أختك على العجلة، أنا عايزة حصان لوحدي!! – لاء! قال بنبرة قاطعة بيمسك اللجام فـ كتفت دراعها بضيق بتستند على صدرُه، مشي هو بالحصان بيميل شوية على شعرها مسنتشقًا ريحتُه الخلَّابة، إتضايق من سكوتها فـ إبتسم بخبث و شد اللجام عليه فجأة فـ رفع الحصان كفيه عاليًا لتشهق هي مصدومة بتمسك في دراع عزيز اللي حاوط بيه خصرها بتنطق بإسمه برعب: – عـزيـز!! – إتعدلي و فُكي التكشيرة دي!! قالها بإبتسامة، إتعدل الحصان واقف على إيديه و رجليه، تأففت بضيق لكن لفت نظرها تحكمُه في لجام الخيل، خدته من إيديه و مسكتُه و ضغطت على موضع قدميها بتضربه بخفة على الخيل، مشي الخيل و إبتدى يسرع و هي بتصرّخ بفرحة و حماس، لحد م إبتدى يجري وسط فرحتها و عدم خوفها، بينما عزيز حاوط خصرها و كُل اللي في دماغه دلوقتي هي و إن ميصيبهاش مكروه، مسك اللجام، فـ فردت ذراعيها بفرحة حقيقية بتقول : – أنــا مـبـسـوطـة أوي يــا عـزيــز!!! إبتسم و طبع قبلة على خصلاتها محاوط خصرها بعشقٍ، أخدت هي أنفاس عميقة و كإن روحها رجعتلها!، همس لها عزيز بعد ثواني بيقول: – كفاية كدا بقى ولا إيه؟ أومأت له تنظر له من أعلى كتفها بإبتسامة شقية، شد اللجام عليه لحد ما وقف الخيل، مالت هي على الخيل حاطة وشها عليه بتقول ببراءة: – تعبت يا قلبي؟ تعبناك صح!!! جذبها من خصرها بيقول بضيق: – طب إنزلي يلا بدل م أوقعك!!! ضحكت من قلبها و قالت بخوف زائف: – لاء لاء!! إنزل إنت الأول أنا خايفة أنزل لوحدي!! ترحل هو بالفعل من فوق الخيل، و مد ذراعيه لها عشان يلتقطها، إتعلّق في رقبتُه و نزلت و هو مشدد على خصرها، فضلت محاوطة رقبته تشرأب بقدميها، و عانقته بعدها بحُب: – بحبك أوي!! إتنهد و ضمها لجسدُه بيقول: – و أنا بحبك!!من قناه بوب بِعدت عنه بإبتسامة، فـ مال مُلتقطًا شفتيها في قبلة راغبة حنونة، حاولت تبعدُه بخضة لحد م بِعد بتقول مصدونة: – يا عزيز .. حد يشوفنا!!! – الإسطبل ده بتاعي .. محدش شايفنا!! قال بأنفاس متهدجة راغبة ليها، فـ إتسعت عنيها بتقول: – الإسطبل بتاعك!!! إشتريتُه إمتى؟ قال و هو بيمسح على وجنتها اليُمنى بضهر أنامله: – لما كلمتك الصُبح و إتبسطي بإننا هنركب خيل .. قررت أشتريه!! إتسعت إبتسامتها بتبصلُه بعدم تصديق، و من غير مقدمات إرتمت في أحضانُه بتعانقه بقوة بتضم جسمها لجسمُه بعشق، إبتسم و شدد على أحضانها أكتر، بِعدت بوشها بس عنه و أمطرت وجهه بـ وابل من القبلات بتقول و سط كل قُبلة: – إنت حبيبي .. و قلبي .. و حياتي!! ضحك و حملها بين ذراعيه بيقول بخبث: – أنا شايف إننا نرجع أوضتنا بقى!! ركلت بقدميها بتغمغم برجاء: – لاء لاء لاء و حياتي و حياتي يا عزيز خلينا، عايزة أركب حصان بنت لوحدي!! ضحك عاليًا بيقول بخبث: – حصان بنت!! إسمها فرس يا نادين .. و بعدين هو فيه فرس يركب فرس؟! شهقت عاليًا بخجل بتضربه في صدرُه بتقول: – عيب كدا على فكرة لم نفسك!! و يلا نزلني مش عايزة أرجع عايزة أقعد هنا عشان خاطري بقى!! نزلها على رجليها مش قادر يرفض طلبها بالمكوث، فـ أسرعت تركض بعيدًا عنه قائلة بخبث: – لو جدع إمسكني!! – بقى كدا!! طب تعالي! قال و هو يركض خلفها يلتقطها بذراعيه وسط ضحكاتها التي ملئت المكان!! يتبع… رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة الثامنة نايمة على رجلُه وسط الرملة و هو قاعد ساند ضهرُه و قُدامهم حطب أشعل النيران فيه، بيشرب كوباية شاي بكف و بالآخر بيغلغل أناملُه في خصلاته اللي شال عنها الربطة سايبهم مفرودين على رجله، غمضت هي عينيها بإستمتاع و هي حاسة إن أحلامها بتتحق، نايمة في حضن جوزها اللي بتعشقُه، في مكان مافيهوش غيرهم هُما الإتنين، بيمسد على شعرها بحنان لطالما إتمنت
56
3
– جاوبيني! قال و هو بيرفع راسه ليها، لملمت شتاتها و قالت بهدوء: – لاء يا عزيز!! رفع إنملُه و شال خصلة من على وشها بيرجعها ورا ودنها بيقول بعدوء خوّفها: – لو طلعتي بتكدبي عليا .. و أبوكِ اللي قتلُه .. عقلك مش هيعرف يصورلك هعمل إيه! سقط قلبها في قدميها، و مقدرتس تنطق و الخوف بيدي في جسمها، لحد ما قالت بصوت خافت: – ليه بتخوفني منك؟ ليه بتقلب كُل لحظة حلوة لذكرى بشعة تفضل محفورة في دماغي!! بص لعينيها الحزينة و مكنش يعرف إن كلامه هيدايقها و يأثر فيها كدا، مسح على شعرها و منطقش فـ قالت بتحاول ادفعه من صدره: – عايزة أقوم يا عزيز!! – لاء!! قال بصوت قاطع بيقرب خصرها منه أكتر، ؤافض تمامًا خروجُه من جنة مُتمثلة بين إيديه، فضلت تضرب صدره بقبضات ضعيفة حزينة بتهمس: – سيبني .. سيبني أقوم!! – أنا آسف! قال بهدوء و مسك كفها بيُقبل باطنُه تحت نظراتها المصدومة .. متخيلتش إعتذارُه في أحلى أحلامها، بصتلُه و هو بيُقبل راحة كفها قبلات بطيئة، و رِجع لـ ملاذُه المتجسد في كرزتيها، يلتقطهما بقبلةٍ حنونة و كإنه بيعتذر بطريقتُه، ضعفت مقاومتها ليه، و إستسلمت بين إيديه مأخوذة من طريقته اللي بقت جديدة عليها، بتبادله قبلته بخبرة مُنعدمة خلتُه يشدد عليها أكتر غارقين في بحر من العشق. و الخوف معًا! • • • • • • • صِحيت من نومها بتتحسس الفراش جنبها لكن لقتُه فاضي، فتحت عينيها بإنزعاج لإنها مصحيتش على أحضانُه و قُبلاته، لفت الغطا على جسمها و قامت لكن سمعت تليفون الفندق الأرضي بيرن، راحتلُه بخطوات بطيئة و خدت السماعة بتقول بصوتها الناعس: – ألو .. جالها صوته اللي خلاها تبتسم بحُب مشددة على السماعة: – صحي النوم!! – إنت فين يا عزيز!! قالتها بإنزعاج بريء، فـ هتف هو بهدوء: – عندي كام حاجة هخلصهم و أجيلك، بس عايزك تقعدي في البانيو تفُكي جسمك عشان حاسس إني إتغابيت عليكي إمبارح! من قناه بوب شهقت بخجل و من ثم غمغمت بهمس: – طيب!! أكمل بإبتسامة: – و إجهزي بعدها عشان عيب نبقى في سويسرا و منركبش خيل!! إبتسمت بحماس بتقول بطريقتها اللي بيعشقها: – إحلف!! هركب خيل!! ده بابا مكنش بيخليني أقرب من الإسطبل!! قال ببعض من الحنان: -لاء هتركبي بس و إنتِ في حضني عشان ميحصلكيش حاجة! أسرعت بتقول بحماس: – إتفقنا .. ساعة بالظبط و هبقى جاهزة .. يلا باي بقى متعطلنيش!! سمعت ضحكته قبل ما تقفل وجريت على الحمام • • • • • • • وقفت قُدام المراية مبسوطة من شكلها، كانت لابسة بنطلون حدد تفاصيل ساقيها الرشيقتان من خامة الجينز، و كنزة بيضاء بأكمام بتضحك لما إفتكرت كلامُه في التليفون في تاني إتصال ليه: – أقسم بالله لو شوفت دراعاتك الحلوة باينة هيبقى يوم إسود على دماغك يا نادين!! رفعت شعرها ذيل حصان فـ أظهر خصلاتها، و لبست Boots وصلوا لـ ركبتيها، حمدت ربها إن رجليها إتعافت بشكل كبير عن الأول، أخدت تليفونها و إتحركت نِحية الباب، خرجت من الأوضة و نزلت على السلالم بحمساها المُعتاد لقتُه واقف في بهو الفندق بلبس كاچوال لأول مرة تشوفه عليه، إبتسمت بحُب و جريت عليه ع السلم فـ إنزلقت قدمها و كانت هتُقع على وشها لولا دراعه اللي مسك وِسطها بسُرعة فـ وقعت في حضنه ماشكة كنزته تناظره بفزع، إبتسم و مال مُقبلًا جفنها بيقول بمكر: – مش نمشي عِدل ولا إيه؟ رجعنا لشُغل العيال تاني؟! ضحك لـ التوتر اللي ظهر على وشها من الموقف برمته و هي بتبص حواليها يتهمس: – الأوتيل كله إتفرج عليا! شكلي بقى عِرة! حاوط كتفها بيقول مبتسمًا: – يلا يا أخرة صبري!!! وقف قُدام الإحصنة بعيون بتلمع، شفايفها منفرجة قليلًا مش قادرة تصدق المنظر اللي قدامها، فتحت باب الإسطبل الهشبي و جريت على الحصان متجاهلة نداء عزيز، قرب من الحصان و مسحت على شعرُه من غير خوف، مسحت على راسه لكنها شهقت و رجعت عدة خطوات لورا لما أصدر الحصان صهيل قوي و قفز للخلف بشكل أفزعها و خلّاها ترجع خطوات لورا، إصطدمت في صلابة صدر عزيز اللي حاوط كتفيها بيقول بضيق: – حد يعمل كدا؟!! إلتفتت له و قال بخضة: – أنا .. أنا مكنش قصدي .. أنا خايفة!! مسك كفها و قرّبه من الحصان لكنها حاولت تتراجع بتقول برعب: – عزيز لا خلاص يلا نمشي!! حاوط خصرها ملصقًا ظهرها بصدره بيقول: – متخافيش .. حبوب الشجاعة اللي كنتي واخداها مفعولها راح ولا إيه؟ – لاء بس هو خوِّفني منه! قال بخوف شديد بتنزع إيديها من إيده و بتلتفت بتترمي في حُضنه، إبتسم و مسح على ضهرها مُقبلًا خصلاتها بيقول بحنان: – متخافيش يا حبيبتي، إنتِ اللي خوفتيه منك، لازم ياخد عليكي شوية الأول!! رفعت عينيها للحصان و قالت بحيرة: – يعني المفروض أعمل إيه طيب؟ – هاتي إيدك!
30
4
شهقت بخجل و أسرعت بتقول بتوتر: – عزيز بس بقى! يلا بجد عشان تنام شوية!!! – مافيش نوم النهاردة! قالها بحدة مازحة، فـ ضحكت برقة تغمغم مغمضة الأعين و كفيها أسفل وجنتها: – و بعدين بقى! إدخل خُد شاور كدا و فوق وبعدين نشوف الموضوع ده!! – إياكِ تنامي! قالها بتحذير فـ أومأت له، ذهب هو و فتحت عيناها هي بخبث لتقول: – أنا هخليك تقول حقي برقبتي يا .. يا عزوزة! فتح باب المرحاض مرتديًا بنطاله و رائحة عطره الرجالي تفوح منه، ألقى بنظره عليها فـ لاقاها نايمة بعُمق، راح نِحيتها متوعدًا ليها بيغمغم: – نمتي يا نادين! إستلقى جوارها بيمسح على خصلاتها و هو بيناديها بيأس: – نـاديـن!! ملقاش منها رَد، فـ إتنهد بضيق و قفل النور و حط دراعه على عنيه عشان ينام هو كمان، لكن فتحت هي عينيها بخبث و قربت منه بتمسك دراعه حاطة راسها عليها مهمهمة بنعاس، أسرع يشيل إيده اللي كانت على عينيه و بصلها بيمسك كتفها بلهفة: – صحيتي يا نادين؟ بردو ملقاش رد، راسها بس مسنودة على دراعُه و بتحاوطه بـ ذراعيها، زفر بضيق و مسح على خصلاتها و غمض عينيه عشان ينام! من قناه بوب بينما هي بصتلُه بتتأملُه بمكرٍ لحد مـ نامت فعليًا! ••••••••••••• صحيت على شِفاه موضوعة على رقبتها، شهقت بخفوت و خجل و هي بتستوعب إنه ملقي بجزعه العلوي عليعا محاوط خصرها كإنها هتهرب، راسه تحت دقنها دافن أنفه و شفتيه في عنقها، من أنفاسه المنتظمة عرفت إنه لسه نايم، تنهدت بعشق لا ينضب و مسحت على خصلاته بحنان فطري، تغلغل أناملها في نعومة شعرُه و ضهرُه العاري اللي كان كلُه عضلات بتمسح عليه برفق و حنان، باست اللي طالته من جبينه بتحاول بجسمها الصغؤر تضمه ليها أكتر و أكتر بتشبع نفسها من وجوده و حُضنه اللي إتحرمت منه يمكن من أول ما شافتُه، بدأت تنهار. حصونها خصوصًا لما حست إنه صحي و طبع قبلة حنونةعلى رقبتها بعثرت كيانها كله، إزدردت ريقها و قررت متمثلش النوم بالذات إنه ممكن يكون حَس بـ لمساتها و صحي على أثرها، رفع وشه النعسان ليه فـ إبتسمت رغمًا عنها بتبص لشعره الأشعت و عيناه المجفلة من آثار النوم، رفعت كفيها تعيد ترتيب شعرُه و بتحاوط وشُه بحنان وبإبتسامة مرسومة على شفايفها أسَرته، فـ ثبت أنظاره على شفايفها و رجع تأمل عيونها بيقول بصوته المتحشرج أثر نومه: – بتحبيني؟ صدمت من سؤال، سكتت شوية لكن قررت إنها مش هتخبي عليه مشاعرها أكتر من كدا، و أومأت له تتشرب ملامحه بعينيها، فـ مال يُقبل جوار شفتبها قبلة عميقة دغدغت أنوثتها و كامل حواسها يهمس و أنامله تسير على خصرها: – إنطقيها .. قولي إنك بتحبيني!! – بحبك! همست بها بعد ما قررت نسيان أمر إنتقامها الخبيث منه دلوقتي و التركيز على قلب بينبض بعنف بين ضلوعها من لحظات يمكن متتكررش تاني، قالتها بكُل عفوية و براءة جسمها بيقشعر من لمساته على خصرها، فـ مال يلتقط قبلة عميقة رغم سطحيتها من شفتيها، بعِد و هو بيهمس بأنفاس متهدجة: – أد إيه؟ بتحبيني أد إيه؟! بللت شفتيها بحرجٍ، فـ مقدرش يتحمل أفعالها اللي مبتقصدش تثيره بيها بس هي بتولّع نار قايدة فيه و هي الوحيدة اللي قادرة تطفيها، دفن جبينه على خدها بيقول و كإنه بيترجاه: – متعمليش أي حركة بشفايفك .. والله العظيم إنتِ م أد اللي ممكن أعمل فيكي في لحظة جنان!! مفهمتش قصدُه، يمكن لإنها مأدركتش إن حركة بسيطة زي دي تأثر عليه، فـحاوطت وشُه بحنو و رفعتُه لوشها عشان يواجهها بتقول بحنان بيحسه منها لأول مرة و كإنها أمه: – أد الدنيا يا عزيز! إبتسم و ريّح راسُه أسفل دقنها، مسحت على خصلاته بتقول و عينيها غامت بحُزن: – إنت بتحبني؟ كانت عارفة إن الإجابة لاء .. أو صمت، لكن همهمته موافقًا على اللي بتقوله كانت إجابة، كتمت فرحتها في جوفها و حاولت تبقى طبيعية و هي بتقول: – من إمتى؟ – من ساعة ما شوفتك أول مرة!! جحظت بعينيها و قالت مصدومة: – أول مرة؟ و تابعت ساخرة: – إنت لما بتحب حد بتطردُه من عربيتك؟ – لو مكنتش طردتك وقتها .. كنت هعمل كدا .. مال عليها بيوزع قبلات على وجهها فـ ضحكت وقالت وسط قبلاته: – خلاص خلاص كفاية!! – أنهي أرحم بقى؟ قال مُبتسمًا دافنًا أنفه في عنقها فأجابت مسرع ميتسمة: – الطرد طبعًا!! كانت عايزة تنُط من فرحتها من إعترافُه ليها، قلبها بيدق بسرعة جدًا يمكن لإنه إتطمن إن معشوقه بيبادله العشق، فضلت مُستمتعة بكونه في أحضانه تمسد على شعرُه لحد ما قال اللي قلب كيانها كلُه: – أبوكي ليه علاقة بموت شريف يا نادين!! إرتجف قلبها و أناملها، حمدت ربها إنه مش شايف عينيها المفزوع. دلوقتي، حاولت تخلي نبرة صوتها طبيعية بتقول ساخرة: – إنت هتعمل زي الحجّة والدتك و لا إيه؟
25
5
– طعمها بشع إستغفر الله العظيم، مافيش طعم أصلًا .. ماسخة!! هتفت بها تطالعها بنظرات ذان مغزى و كإنها بتقولها ” أنا هنا مش قصدي ع الستيك!” طالعتها المضيفة بضيق و بصت لـ عزيز و قال بإبتسامة: – المهم إنها عجبت حضرتك يا عزيز باشا!! رفع عزيز حاجبه الأيمن بضيق، ثم قال و هو يضع الشوكة مكانها: – مدام معجبتش مراتي .. شيليها!! نظرت له نادين مصدومة، و إتسعت إبتسامتها مش مصدقة اللي قالُه، فـ إبتسمت الأخيرة بحرجٍ و أومأت له تحمل الطبق و تحمل معه خيبتها، مقدرتش نادين تخفي فرحتها، و جذبت وشها ليه تُقبل وجنته عدة قبلات متتالية عاشقة إبتسم على أثرهم و هو يحاوط خصرها يمسح على ظهرها صعودًا و هبوطًا، نزلت بشفايفها لدقنُه بتوزع قبلات على كل جزء طالته من وشه فـ ضحك مستمتعًا بملمس شفتيها على بشرته بيتمنى لو تفضل كدا و مش هيزهق، توقفت عندما تعبت من تقبيله بتاخد أنفاس عميقة مستندة بجبينها على خدُه، إلتفت و باس جبينها، فـ إبتسمت و أسندت راسها على كتفُه متعلقة في ذراعه القوي مبتسمة بشعور إنتشاء قوي يتغلغل بها! •••••••••• ركضت جوا الغرفة بسعادة، هي بتعشق الفنادق لإنها مبتبقاش محتاجة تعمل حاجة بنفسها، إرتمت على الفراش فاردة ذراعيها بتقول بإبتسامة واسعة: – و أخيرًا وصلنا!! تململت على الفراش بتقول: – أنام شوية بقى!! قال وهو بيغسل وشُه بيحاول يفوق نفسُه: من قناه بوب فقط – نامي لحد ما أرجع!! إنتفضت من فوق الفراش بتمشي ببطء نِحيته بعد ما حست إن جرح رجلها إبتدى يوجعها: – هتروح فبن دلوقتي؟ ريح جسمك شوية!! خرج من الحمام و وقف قُدامها بيقول بهدوء: – مينفعش لازم أقعد مع الـ clients دلوقتي! حاوطت عنقه بتقول بنبرتها الأنثوية: – طيب متتأخرش عليا! تنهد قُدام جاذبيتها اللي بتضعفُه، و قال بهدوء: – ماشي! – يا إيه؟ قالتها بضيق بتقطب حاجبيها، فـ مفهمش وقال: – يا إيه إزاي؟ سندت راسها على كتفُه بتقول بحُب: – مش أنا لما كنت في حضنك قولتلي يا حبيبتي .. و قولتلي يا عُمري و دُنيتي؟ عايزة أسمعهم منك دلوقتي!! إرتبك، بيفتكر إنه فعلًا لما كانت بين أحضانه كان بيهمسلها بكلمات عاشقة و فقد السيطرة تمامًا على نفسه وقتها، هو في العادي مبيعملش كدا و دي كانت أول مرة، فـ قال و هو بيحاول يتهرب منها: – لما أرجع عشان متأخرش!! طبعت قبلة على عنقه جعلته يقبض فوق خصرها بيحاول يتحلى بالصبر بتقول بصوتها اللي يخضع أمامه أعتى الرجال: – مش هياخدوا منك .. وقت!! و رفعت نفسها تُقبل دقنُه بحنو هامسة قُدام شفتيها: – يلا قول .. عشان خاطري! لقى لسانه بيتحرك بدون وعي: – يا حبيبتي!! إبتسمت و عانقت رقبته أكثر بتدفن وشها في تجويف عنقه مقبلة بشرة رقبته بحنان هامسة جوار أذنه: – و إيه كمان؟ غمّض عينيه و قال و إيدُه بتمشي على خصرها بعشق: – و عُمري!! بعدت وشها عنه و طبعت بشفتيها جوار شفتيه بتقول مغمضة عينيها مستندة براسها على خدُه: – بس؟ قال و هو بصعوبة بيسيطر على نفسُه عشان يبعد: – و دُنيتي كلها!! مال منتويًا على تقبيلها لكنها بعدت بسرعة بتنام على السرير على بطنها بتقول بمكر: – يلا يا عزيز هتتأخر على الـ Clients بتوعك!!! شدد على قبضتيها بحدة بيقول و هو بيمشي متجهًا لباب الغرفة: – ماشي يا نادين، لما أرجع هدفعك تمن اللي عملتيه ده!!! و أول ما قفل الباب وراه فضلت تقفز بجسدها فوق الفراش بإبتسامة و ضحكات جميلة على العبث اللي عملتُه فيه و حالُه اللي أربكته، فـ الأسلحة الأنثوية تستطيع فعل الأفاعيل! يتبع… رواية أغوار عزيز الحلقة السابعة إستفاقت على أنامل تعبث بـ منامتها اللي كانت عبارة عن كنزة تصل لمنتصف معدوها بدون أكمام تتعلق فقط بـ حمالتين على كتفيها، و سروال يصل لمنتصف فخذيها، كانت نائمة بعمق و لكن إستشعرت أنامل تجول على ما ظهر من جسدها، قامت مفزوعة لكن إتنهدت براحة لما لقتُه عزيز، بتحط إيديها على قلبها بتقول بلوم: – حرام عليكي يا عزيز خضتني!!! إبتسم و قال بصوته الرجولي: – خضيتك ليه؟ إنتِ فاكرة إني هسمح لحد يدخل أوضة مراتي ويلمس جسمها كمان!! إرتبكت من أنامله التي تسير على فخذيها فـ حاولت إبعاد كفُه تقول بتوتر: – إنت .. إنت بتعمل إيه! – هعاقبك! قالها بجدية شديدة، فـ رفعت عينيها ليه بصدمة بتقول: – تعاقبني؟ أنا عملت إيه؟ قرّب بوشه من وشها و قال بخبث: – إنتِ عارفة عملتي إيه، خليتيني مش قادر أركز مع الناس اللي كنت قاعد وسطهم و للحظة حسيت إن دماغي معاكي إنتِ!! إفتكرت اللي عملتُه قبل ما يمشي، و قررت تنفذ الجزء التاني من خطتها، فـ غمغمت بهدوء: – طيب غيّر هدومك و تعالى نام و ريح جسمك شوية!! أسرع يهتف بنظرات كلها رغبة ليها: – أنا فعلًا عايز أريح جسمي .. في حضنك!!
26
6
– فارس .. إنت بتعمل إيه!! – نادين أنا عايزك .. مش قادر أستحمل أكتر من كدا!!! قال و هو بيقرب منها فـ شهقت و رفعت كفها بتصـ.ـفعه بحدة بتقول بشراسة: – إنت إتجننت إيه القرف اللي بتقوله ده! إبعد عني!!! كانت بتحاول تد.فعه من صدره لكنه كان زي الجبل، بينما وقف عزيز و فيه حاجة جواه مبسوطة إن دي ردة فعلها و إنها مسمحتلوش يقربلها، لكن مقدرش يتحمل لما قرب من عنقها و لما زقتُه رفع إيديه و ضر.بها، إتجه عزيز ليه بأعين تنطلق منها الشرار و بخطوات تطوي الأرض، مسكُه من ياقة قميصُه و سدد له لكـ.ـمة أطاحته أرضًا وسط بكاء نادين اللي حطت كفها على خدها و هي حاسة بتنميل فيه! عزيز ميل عليه و ضربه بقوة و رجع يقف بيبصلها بحدة أرعبتها، جذبها بقسوة من دراعها و مشاها قُدامه لحد ما طلعوا من مكان الحفلة للجراچ، بكت أكتر لما زقها على عربيته بيمسك ذراعيها بعنف بيهزها بقوة و هو يصيح في وجهها: – بــتــعــيــطــي!! فارحانالي بجسمك و مبيناه و زعلانه إنه طمع فيكي؟ م طبيعي و هو شايف واحدة بتضحك و تتمسخر معاه و بايتة برا بيت أهلها، طبيعي يشوفك بنظرة وســ.ـخة!!! عيطت أكتر بتخبي وشها عنه مش قادرة تواجه غضبُه و صريخُه عليها، سابها و هو بيتنفس بيحاول يهدي نفسُه .. للحظة حَس إنه هيجراله حاجة .. كل ما يفتكر إن اللي إسمه فارس ده قرب منها و لمسها بيبقى هيتجنن، فضل يضرب في العربية جنبها فـ إنتفضت بتبعد عنه برعب بتحاوط نفسها و هي لسه بتعيط، غمض عينيه و رجع فتحهم بعد ثواني بيبصلها، كانت حالتها مزرية، شعرها بقى مشعث و وشها أحمر و علامات صوابع قذرة على خدها الأبيض، عينيها كتلتين من الإحمرار و جسمها كله بيترعش، أشفق عليها، و قرّب منها فـ بعدت خطوتين فـ شدّها من كتفيها بيوقفها قُدامه، إرتجفت بتبص في الأرض بتعيط بإنهيار، رفع أناملها و مسك دقنها بيقول بحدة: – إرفعي وشك .. بُصيلي!! رفعت وشها ليه و الدموع ملطخاه، عينيها البريئة بصتلُه فـ هدمت حصونه، مسّد بإبهامه على خدها اللي عليه العلامات، عينيه لانت و هو شايفها بتبعد وشها بألم، فـ مسد على خصلاتها بيرتبها فـ عيطت أكتر و هي بتقول بصوت متقطتع: – أنا .. أنا مكنتش أتوقع إنه هـ .. هيعمل كدا و الله – عارف!! قال بهدوء، هو متأكد إنها متعرفش نوايا اللي حواليها القذرة، براءتها مخلياها مش شايفة اللي طمعانين فيها، لقاها بتقول بشفاه ترتجف: – أنا .. لو كنت أعرف إنه زبالة .. كدا .. مكنتش هتعامل معاه خالص يا عزيز .. والله العظيم مكنتش .. أعرف!! كوّب وجهها بكفيه بيحاول يمنع نفسه من ضمها لصدرُه، بيمسح على وجنتيها بإبهاميه بيهمس برفق: – إهدي! – عايزة أروح .. لبابي!! هتفت برجاء بتبصله زي الأطفال، فـ أومأ لها بيقول بلُطف: – حاضر .. هوديكِ!! أومأت له و هي بتضم ذراعيها لصدرها، إتنهد و فتحلها باب العربية فـ ركبت، ركب جنبها و لقاها بتشد فستانها لتحت بخجل بريء، لف بجسمه و إلتقطت چاكت يخُصها، حطه على رجليها فـ أسرعت بتعدله عشان تغطي رجليها، بتقول بهمس: – ممكن أرجع أوضتي في الأوتيل أجيب حاجتي الأول! – ماشي!! قال و هو بيسوق العربية و مافيش قُدامه غير منظرها الضعيف زي الورقة اللي في مهب الريح، وقف العربية قدام الأوتيل و لقاها بتلبس الچاكيت بتاعه و كإنها بتتحامى فيه، طلعت حضرت شنطتها وسط عياطها و غيرت هدومها لبنطلون و بلوزة، لملمت من قناه بوب فقط خصلاتها على هيئة ذيل حصان لتحت، و رجعتلُه العربية، نزل و حطلها الشنط في العربية من ورا، فتحت هي الباب و قعدت بإرهاق، ركب جنبها و إبتدى يسوق و هو سامع همهماتها الباكية، حَس إن دموعها بتنزل زي ماية النار على قلبُه، مقدرش يتحمل و قال بضيق: – كفاية عياط يا نادين! – ماشي! قالت بحزن و هي فاكرة إن صوت عياطها الخفيف مدايقه، لحد ما سكتت بتكتم عياطها جواها بتتمنى تترمي في حُضن أبوها! عودة للوقت الحالي كانت ساندة راسها على كتفُه بتفتكر اللي حصل مُبتسمة، نست تمامًا إنها على طيارة و نسيت فوبيتها من الإرتفاعات، كان بيتابعها بجنب عينيه بإبتسامة، رفعت عينيها للمضيفة اللي تقدمت منهم شايلة الأكل بتقول موجهة كلامها لـ عزيز: – مستر عزيز .. الـ Meals زي ما حضرتك طلبت!! – شكرًا! قالها بهدوء بينما نادين عينيها بتطلع شرار بتبصلها بحنق شديد، إلتقطعت قطعة من الستيك بالشوكة قائلة بإبتسامة: – الستيك دي معمولة Especially لحضرتك، ممكن حضرتك تدوق و تقولي رأيك!! طالعتها نادين مصدومة، و بصت لـ عزيز اللي أخد منها الشوكة و أكل هو القطعة، و من ثم قال بهدوء: – لذيذة!! إبتسمت له المضيفة تطالعه بحالمية، بينما إلتقطت نادين قطعة بالشوكة و قضمتها بعنف، و قالت بعدها بحدة:
30
7
و رفع عينيه ليها بيقول بقلق: – في إيه إهدي!! – كنت هموت!! قالتها ببكاء طفولي، فـ إبتسم و مسح على خصلاتها بيقول بهدوء: – بعد الشر!!! – إنت عزيز؟ قالتها بصدمة بتمسح دموعها، فـ أومأ لها بهدوء، إبتسمت ملء شفتيها لكن رجعت تبصلُه بقلق مغمغمة: – عزيز إوعى تقول لـ بابا!! هيخليني مسافرش تاني في حياتي! هتف بضيق: – لاء هقولُه، إنتِ مستهترة و مكنش ينفع من الأول تفضلي في مكان زي ده لوحدك!! قطبت حاجبيها تقول بحدة: – و إنت مالك بيا؟! حد عيِّنك وَصي عليا و أنا معرفش!!! طالعها بهدوء يُحسد عليه، و في لحظة كان بيقوم و بيسيبها و يمشي، طالعته بندم و أسرعت تنهض تقف خلفه و هي شايفاه بياخد حاجاته و بيمشي، مشيت وراه بتقول بخجل: – معلش أنا أسفة عليت صوتي يا عزيز و آآآ قاطعها لما إلتفت و قال بحدة بيشاورلها بسبابتها: – عزيز بيه! أنا مبلعبش معاكِ في الشارع!! وقفت تبصلُه بضيق و حزن زي الطفلة اللي غلطت و أبوها بيعاقبها، و تمتمت بحزن: – طيب يا عزيز بيه عندك حق .. فيه فرق سن بردو لازم أحترمُه! كإنه ادتلُه بالقلم، فوّقته على واقع نغز في قلبُه، مكنش ملاحظ فرق السن بينهم إلا لما هي بنفسها لفتت نظره لـ ده من غير قصد، تصاعد الغصب في قلبُه من إستحالة إنهم يبقوا مع بعض، و لَف و كمل سيرُه فـ إتبعته هي بمرحها المُعتاد: – مقولتليش يا عزيز .. بيه، هتقول لـ بابا؟ مرَدش عليها و كمل سيرُه بيحط نضارته اللي زادتُه وسامة، وثبت بتقف قُدامه فـ وقف بيبُصلها بضيق، إلا إن إبتسامتها الجميلة خلِته يتنهد و هو بيبعد نظرُه عنها عشان مياخدهاش في حضنه، هتفت هي بلُطف: – خلاص بقى قلبك أبيض، بليز متقولش لـ بابا هيقلق عليا أوي و هيبعت ياخدني!! صمت للحظات، لكنه عاد يقطب حاجبيه لما إفتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين و هزارهم اللي خلّى الدم يغلي في عروقه، فـ سألها بحدة: من قناه بوب فقط – إنتِ قاعدة فين .. و مع مين؟! أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة: – قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!! – في أوضة لوحدك صح؟ سألها بضيق، أسرعت تقول: – آه طبعًا! أومأ لها و قال بهدوء: – ماشي .. هتقعدي لإمتى؟ – يومين كمان! قالتها و هي بتنفض التُراب العالق في ملابسها، فـ تدحرجت عينيه لما ترتديه، بنطلون لازق في جسمها و قطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها، إتدايق لما لقى اللبس لازق في جسمها من المياه و ميعرفش ليه حَس إن حتى لبسها ده مش عجبه و إنه عايز يخبيها عن الناس، خصوصًا خصلاتها اللي محرراها و نازلة على وشها و هي بتنفض لبسها، فـ قال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها: – المايوه لازق على جسمك و مبين تفاصيله كلها!!! رفعت عينيها ليه و بصتلُه بإستغراب، لكن خرّجت منشفة من شنطتها و لفتها على كتفيها فـ غطت مفاتن جسدها و قالت بإبتسامتها البريئة: – كويس كدا .. متقولش لبابا بقى بليز يا عزيز!! قربت منه شوية و هي بتميل راسها ليه برجاء بتضم كفيها مع بعض، أربكته أكتر و حمد ربنا إنه لابس نضارته لإنه كان بيتإملها برغبة حقيقي في ضمها لصدرها، و قال بهدوء: – ماشي مش هقولُه!! قفزت بسعادة و قالت: – والله من أول ما شوفتك و أنا بقول عليك راجل جدع!! ثم تابعت بحماس: – طب بقولك إيه .. في حفلة النهاردة لـ عمرو دياب بليل، م تيجي؟ هتف بإنزعاج: – مبحبش الحفلات!! هتفت مبتسمة: – دي هتبقى رهيبة، صدقني مش هتندم!! ثم أشارت له قائلة: – يلا لازم أرجع عشان حاسة إن الرمل بياكل فيا، باي يا عزيز .. و من غير بيه!! ثم ركضت من أمامه سايباه بيبتسم، مش قادر يصدق أد إيه هي مُفعمة بالحيوية و روحها جميلة، إنجذابه ليها بيزيد، و رغم كُرهه للحفلات إلا إنه قرر يبقى موجود عشان يشوفها أكبر وقت ممكن!! و بالفعل بالليل كان موجود في المكان، بيدور بعينيه عليها لكن الزحمة كانت رهيبة، نِدم إنه مخدش رقمها و إتصل بيها، فِضي يدور عليها لحد م زفر براحة لما شافها، لكن هيئتها خلت نار متوقدة مشتعلة في صدرُه، لابسة فُستان بيلمع واصل لـ ما قبل ركبتيها .. بدون أكمان بيظهر أكتافها البيضاء و عنقها الطويل المرمري و ذراعيها الرشيقان، شعرها متصفف بتمويجات ساحرة، و حاطة على وشها القليل من مستحضرات التجميل، مقدرش يتحمل منظرها، حَس إنه عايز يروح يكسرها نُصين و يشدها من شعرها يدخلها عربيته عشان محدش يشوفها، حَس بدُخان طالع من ودانه و هو شايفها واقفة بتهزر مع واحد و كان نفس اللي شافها معاه الصبح، كان بيقرب منها و بيهمس في ودنها فـ بتضحك أكتر، للحظة قِرف منها، و حَس إنه إتسرع لما أُعجب بيها و إنها شخصية تافهة معندهاش حدود مع الجنس الآخر، كان هيمشي و يسيب كل حاجة لولا إنه شاف نفس الشخص بيشدها معاه لمكان منزوي، مشي وراهم من غير وعي و كإن رجليه اللي سايقاه، لاقاه بيدفعها على الحيطة و هو واضح عليه الثمالة، و هي إتصدمت من اللي عملُه و بتقول:
30
8
إنتهت و لفت حول جسدها منشفة كبيرة، خرجت من الحمام و لقتُه لبس بنطلون و بيجهز شنطته، وقفت مندهشة و غامت عينيها بالحزن لما ظنت إنه غيّر رأيه و مش هياخدها، إلتفت لها فـ قطب حاجبيه من مظهرها و سأل بإهتمام: – مالك؟ تمتمت تجلس على الفراش جواره: – لو مش عايز تاخدني معاك قول و أنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي قطب حاجبيه بإستغراب، و وقف أمامها بيحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء: – مش هعوز ليه و أنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان ٤ ساعات!! رفعت عينيها له بسعادة، فـ قرص أرنبة أنفها و كمل تحضير شنطته، قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماسٍ رهيب • • • • • • • • صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى و هي بتبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفُه بتقول برجاء: – عزيز .. م تروح إنت و أرجع أنا البيت!! إبتسم و مال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا: – طب يلا يا جبانة!! تشبثت في دراعه بتدفن راسها في صدرُه بقلق شديد، إتمحى فورًا لما شافت إبتسامة بلهاء على وجه المضيفة بتقول و عينيها بتاكل عزيز .. جوزها!: – مستر عزيز .. و الله الطيارة نوّرت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!! رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها و حديثها، و تابعت كلمات جوزها الرزينة: – متشكر يا داليدا! بصتلُه بحدة بتسأل نفسها إزاي عرف إسمها و منين و ليه!، تشبثت في رقبته بتقول بغنجٍ: – عزيز، حُطني على الكُرسي بسرعة بليز عشان رجلي إبتدت توجعني! إرتبكت داليدا و أسرعت تشغل نفسها في شيء آخر، بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد، و جلس جوارها، كانت عينيها مثبتة على تلك المضيفة و لاحظت إنها بتسترق النظر ليهم بين الحين و الآخر، هزّت قدميها الصحيحة بغضب و بصتله فـ وجدته بيتفحص هاتفه قبل الإقلاع، لمعت في ذهنها بفكرة ماكرة فـ مالت عليه و أناملها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع: – عزيز نظر إليها بطرف عيناه قلق على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي، لكنه همهم كإجابة، فـ همست هي في أذنه: – بوسني!!! – إيه؟ قالها و هو شاكك إن ودانه اللي إلتقطت الكلمة غلط، لكنها أعادتها على مسامعه فـ إستغرب، ليهتف بنبرة خبيثة: – متأكدة!! – جدًا! قالتها مُبتسمة و عينيها ثابتة على المضيفة اللي بتتابعهم بضيق، مال يُقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها، حبست أنفاسها بصدمة، هي كانت تقصد يبوسها على خدها بس!! بِعد بعدها بثواني بيبُص في تليفونه، غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها: – مكنش قصدي كدا .. بوسة على خدي بس!! – بوس إبتدائي ده مبحبوش! قال وهو مركز في تليفونه، فـ إبتسمت بخبث لما لمحت المضيفة إختفت من قُدامهم، لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه، بتقول برعب و هيستيرية: – عزيز .. عزيز مش قادرة آخد نفسي! بصلها بصدمة، مكنش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي، فـ ربطلها الحزام و مسح على وجنتها اليمنى بضهر صوابعه: – إهدي و بُصيلي، فاكرة لما بالصُدفة إتقابلنا في الساحل و غرقتي و أنقذتك؟ حاول تشتيت إنتباهها فـ بصتلُه و إبتسمت و لكن جسمها لسه متشنج، بتقول: – لما زعقتلي بعدها؟ أومأ لها و هو مبتسم من تجاوبها معاه، فـ شردت بتفتكر اليوم ده كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، و هو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع، عينيه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كُل أقرانها، و رغم إنها مش مححبة لكن رفضت تلبس بكيني، إبتسم لما عرف هويتها، فضل مراقبها من بعيد يُقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، و يعود و يبتسم لما يلاقيها فرحانة كإنها طفلة، لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا و أصرت هي تفضل في المايه شوية، المكان بقى شبه خالي سواهم، و لإنه كان قاعد بعيد شوية فـ متعرفتش عليه، لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد، و بتدخل جوا زيادة عن اللزوم، كانت سبّاحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظرُه، لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حَس بالخطر عليها، و في لحظة كان بيرمي نضارته و تليفونه على الترابيزة و بيقلع قميصه المفتوح و بينزل يلحقها، كانت شِبه دخلت في الغويط و حتى مصرّختش، بتغمص عينيها و بتفتحها كإنها بتستسلم لمصيرها خلاص، جري عليها لحد م وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض، شالها بين إيديه و هي كانت بين الوعي و اللاوعي من المايه اللي شربتها، دراعها و راسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبُه كان هيقف و إفتكرها ماتت، حطها على الرملة، بينده عليها بجنون: – نادين .. نادين سامعاني؟ ملقاش منها رد، فـ قبض كفيه و وضعهما على صدرها بيضغط عليه عشان يخرج المايه اللي بلعتها، لكن مافيش فايدة، مكانش قدامه حل غير التنفس الصناعي، قرّب منها و أفرج عن شفتيها بينفخ جوا فمها، فضل على الحال ده شوية لحد ما لقاها بتتنفس و بتكح و المايه بتخرج من فمها، غمّض عينيه بيحمد ربُه بيتنفس بصعوبة، لعق شفتيه اللي حملوا ملمس شفتيها مُبتسمًا على ذكرى هتفضل في ذهنه طول عمره، بينما هي بصت حواليها و أجهشت في البكاء، إتخض
29
9
– مالك؟ أنا وجعتك؟ حاسة بإيه؟!! طالعته و لم تستطع السيطرة على دمعاتها تنظر له تحاوط وجنتيه تقول: – عزيز .. إوعدني إنك مش هتسيبني أبدًا يا عزيز!! قطب حاجبيه، و مال مُقبلًا شفتيها قبلة سطحيه يقول و هو يزيل دمعاتها بأنامله: – ليه بتقولي كدا؟ – إوعدني يا عزيز!! هتفت ترجوه، فـ هتف بحنوٍ: – وعد!! تنفست الصعداء و وضعت كفها فوق قلبها من فوق الغطاء علها تضبط نبضاته التي كادت تخترق صدرها، تُهدءه و تخبره بأنه لن يتركه، نظر لما تفعل و لحركاتها التي يهيم بها عشقًا، يُميل مقبلًا جفونها و باقي أجزاء وجهها بحُب، قبلات بطيئة ساهمت في إطمئنانها أكثر، فـ إبتسمت مغمضة عيناها بعشقٍ قد تمكّن من خلاياها! • • • • • • • إستفاقت من نومها تنظر بجانبها، فوجدته لازال نائمًا بعمقٍ، أشفقت عليه و مصحيتهوش، لكن حلقها الجاف جعلها تنهض مستندة على الحائط تبحث عن شربة ماء، لبست روب تُخفي به جسدها العاري، ملقيتش في الجناح فـ خرجت منه و نزلت الدرج بحذر و هي بتتآوه بإلم من ضغطها على رجلها و ألم آخر يسري في جسدها، كانت الڤيلا مُعتمة لأن الساعة قد تعدت الثالثة فجرًا، ذهبت إلى المطبخ و فتحت الأنوار ثم الثلاجة، شربت الكثير من المياة، و أخذت تُفاحة ثم عادت تخرج من الطبخ، لتتفاجأ بـ والدته جالسة على المقعد تطالعها بنظرات لن تنكر أنها أرعبتها، لكنها أكملت طريقها بـ لا مبالاة تقضم تلك التفاحة، سمعتها تقول بقسوةٍ: – سلمتيله نفسك مش إكده؟!! وقفت مصدومة .. تتسآل كيف علمت؟ لم تجيبها و أخذت تصعد أول درجة من السلم، لكن الأخيرة إشتعلت غاضبة تقول بحدة: من قناه بوب – أقفي إهنه كلميني!!! إلتفتت لها ببرود تأكل من التفاحة، فـذهبت الأخيرة نحوها كالرعد العاصف تقول بحدة: – إنتِ عملتي غلطة كبيرة يا مرت ولَدي! لو فاكرة إني هسيبك عايشة تتهني في البيت إهنه تبقي غلطانة! لإني يوم ما أثبت لـ عزيز إن أبوكي اللي قـ.ـتل شريف .. هيرميكي برا و مش هتشوفي وشه تاني!!! إهتزت عيناها مُرتعبة، على يقين إن لو عزيز عِرف فعلًا هيطلقها، و طلاقها من عزيز يعني مو.تها بشكل حتمي!،.رفعت عينيها لـ كاملة .. والدته، و غمغمت بهدوء تُحسد عليه: – مش عارفة هتفهمي إمتى إن شريف ما.ت موتة ربنا و إن لا أنا و لا أبويا لينا علاقة بمو.تُه!!! إتهجمت عليها و مسكت ذراعيها بتهزها بعنف: – كــــدب!!! إنتوا اللي قتـ.ـلتوه!!! أبعدت كفيها عن ذراعيها تقول بحدة: – متقربيش مني!!! ثم إلتفتت تصعد الدرج بحاجبين متقطبين، لتصرخ بها الأخيرة: – أنا هخليه يقتلك يا نادين .. هخليه يقتـ.ـلك زي ما أبوكِ قـ.ـتل إبني! غمّضت عينيها و هي بتصعد الدرج بتحاول متهتمش لكلامها، دلفت للجناح و منه إلى غرفتهما، فوجدته لازال نائم، إقتربت منه بعشقٍ تنام على معدتها جواره، أناملها تعبث بخصلاته الناعمة و ذقنه و رموشه الكثيفة، تبتسم و تميل مُقبلة جفنيه، فـ تشعر أنها لم تكتفي، تُقبل فكُه العريض فـ لم تكتفي أيضًا، حتى باتت توزع قبلات حنونة فوق كامل وجهه، إستفاق هو على أثرها و إعتلت الإبتسامة وجهه كما فعلت هي، حاوط خصرها من فوق المئزر المغلق بإحكام، و نظر لها بأعين نصف مفتوحة، فـ أسندت أذنها على صدره تحاوط خصرُه قائلة بلُطف: – صحيتك .. حقك عليا!! ضمها لـ صدرُه أكتر و قال بنعاسٍ: – صحيني كدا كل يوم!! إبتسمت بإتساع و غمرت رأسها في صدره أكتر، مسح على خصلاتها حتى غفت بين ذراعيه و نام هو الآخر! يتبع… رواية أغوار عزيز الحلقة السادسة إستفاقت على شعور بالمياه يتغلغل كامل جسدها، فإنتفضت بفزع و لقت نفسها في البانيو و المياه الدافية تغمرها و الصابون يخفي جسدها، إلتفتت حولها فوجدت عزيز يقف ملتفًا بمنشفة حول خصره و يبدو أنه للتو أنهى إستحمامه، نطقت إسمه مصدومة: – عزيز!! نظر لها قائلًا بخبث و هتف: – نومك تقيل أوي، يعني شيلتك و قلّعتك الروب و حطيتك في البانيو و بردو لسه نايمة!! غمغمت بإرهاقٍ: – أنا جسمي متكسر أوي!! قال بجدية يجلس على حرف البانيو: – عشان كدا حطيتك في البانيو، المياه الدافية هتفُك جسمك! هتفت بعتاب تنظر له بضيق: – إنت السبب!!! إقترب منها ممسكًا طرف ذقنها يقول بمكرٍ: – متلومينيش! ٦شهور قاعدة معايا تحت سقف أوضة واحدة و مش عارف أقربلك!! غرزت أسنانها بشفتيها بخجل تنظر أرضًا، أُظلمت عينيه برغبة و حرر شفاها من بين أسنانها بيقول و عينيه مُثبتة على شفتيها: – متعمليش كدا بشفايفك تاني عشان إنتِ مش هتستحملي اللي هعملُه! شهقت بخجل و ضربت كفه الممسك بذقنها تقول بإرتباكٍ: – طب إطلع برا بقى عشان أعرف أقوم!! غمز لها بمكر بيقول: – قومي و أنا قاعد، أنا كد كدا شوفت كل حاجة!! – عـزيـز!!! صاحت به بخجل فـ ضحك، ينهض لكي لا يُربكها أكثر، بينما نزعت مسد المياه من البانيو و نهضت تبعد قدمها المصابة عن إنهمار الدش أعلى رأسها
32
10
– أهو! إبتسمت على أفعاله، لتُغمغم بحدة زائفة: – لا يا راجل! مش واثقة فيك من هنا لهنا! ثم أشارت من رسغها إلى مِرفقها، فـ ضحك من قلبُه لـ يلتفت يوليها ظهره العريض قائلًا بخبث: – خلتص أديني لفيت، بس زي م إنتِ مش واثقة إني ممكن أفتح عيني ف أي وقت، أنا بردو ممكن ألف أبُص عليكي عادي!! شهقت و هي لازالت داخل المياه تقول بلهفة: – م أنا هحلِفك!! قول أقسم بالله ما هلف غير لما تقوليلي!! ضحك حتى عاد برأسه للخلف، فـ إبتسمت أثر سماعه صدح ضحكاته، بيقول بنبرته الرجولية المميزة: – خلاص مش هلِف!! – لاء إحلف!! قالتها بغضب، فـ هتف بجدية: – خلاص يا نادين قولتلك مش هلِف، مش محتاجة حلفان!! ترددت في النهوض و هي تغمغم بإرتباك شديد: – طيب .. ماشي!! وقفت تسند قدمها المصابة أمامها، تزيل بواقي الصابون عن جسدها بالمياه و عيناها تتابعه بحذر، لتسرع جاذبة البشكير ترتديه محكمة رابطته، تقول بإبتسامة: – خلاص لِف!! إلتفت لها يتأمل مظهرها و هي لابسة البشكير قدميها من بداية ركبتيها ظاهرتان و خصلاتها الطويلة على جانبي كتفيها تبتسم بإتساع تمد ذراعيها له، تنهد و هو يقسم أن آخر ذرة صبر في دمه على وشك النفاذ، فـ هو يتمنى الآن لو يأخذها بين ذراعيه كمثل أي زوجين، حملها بين ذراعيها لتتعلق برقبته تنظر له عن كثب، كان هيحطها على السرير لكن قالت مسرعة: – لاء لاء قعدني قُدام التسريحة! وضعها بالفعل على المقعد أمام المزينة، صدح رنين هاتفه فـ أجاب يحدث مساعدته في الشركة، كانت عيناها عليه في إنعكاس المرآة أمامها، تمشط خصلاته بضيق عندما علمت أنه يحادث أنثى، و عندما أنهى مكالمته وجدته مقطب الحاجبين، إلتفتت له تقول بقلق: – في حاجة؟ – هسافر!! قال بضيق، صمتت و تابعت تمشيط خصلاتها بشرود، تقول بأعين حزينة: – و أنا طيب! – هاخدك معايا طبعًا! قال و هو بيمشي نِحيتها فـ لفتلُه مصدومة متسعة الأعين و وقفت لكن صرخت بألم فأسرع يسندها قابضًا فوق خصرها،زال الأم من محياها تقول بفرحةٍ: – بتتكلم بجد؟ هتاخدني معاك؟! أومأ لها يسير بضهر أنامله على وجنتيها يتلمس بشرتها شديدة النعومة، و بإندفاع عانقت عنقه قائلة بضحكات طفولية: – شكرًا يا عزوزة شكرًا!! – يــــا إيـــه؟ قال بحدة قابضًا على ياقة روب الإستحمام فـ قالت قالت بإرتباك زائف: – عزوزة؟ – عــزوزة دي تـبـقـى خـالـتـك!!! قالها بغضب حاد فـ قالت مبتسمة: – الله يرحمها بقى!! – نـاديـن .. مسمعكيش تقولي عزوزة دي تاني!! قال بحدة و نبرة لا تقبل المزاح، فأسرعت تغمغم عابثة في ذقنه: – حاضر يا عزيز! ثم تابعت تنهيدته الحارقة، فـ إبتسمت ببراءة قائلة: – زعلان؟ – طبعًا!! قال و هو بيبصلها بضيق، فـ أسرعت تتعلق في عنقه قائلة بحُب: من قناه بوب فقط – خلاص سيبني أصالحك!! ثم أخذت تُقبل ذقنه برقة قبلات متتالية إندهش على أثرها، تنحنح و حاول إبعاد ذراعيها عن عنقه لا يود الإنجراف معها و هو يالكاد يكبح ذاته، لكنها تشبثت به أكثر تدفن رأسها في عنقه، و أنفاسها تلفح رقبته فيُغمص عيناه، يسمعها تنطق بإسمه برقةٍ، فـ يغمغم كإجابة، شعر بشفتيها تلتصق بـ رقبته فـ إزدادت أنفاسُه ثقلًا، و لا يعلم كيف و متى حملها و وضعها على الفراش، مال عليها منتويًا أن يُطفئ لهيب شوقه الآن عازمًا على إمتلاكها و إن كلفه الأمر نقض العهد الذي قطعه مع ذاته، و إن كلفه الأمر ذاته نفسها، مد كفُه لكي يُحرر ذلك الرباط الذي يحجب عنه ملاذُه و جنته، لكنها أمسكت بكفه و قد إنقلب السحر على الساحر، تطالعه بأعين متسعة مهتزة و بشفاه ترتجف تنطق: – عزيز!!! همس بأنفاس متلاحقة يقول بصوته الأجش: – متقوليش عزيز .. إنتِ اللي بدأتي!! – عزيز أنا خايفة!! قال وبأعين تلمع بالدمعات، فـ غمّض عينيه، بيقول: – متخافيش .. مينفعش تبقي خايفة و إنتِ في حُضني! صمتت و الحروف ترتجف على لسانها لا تخرج، لتقضي بعد ذلك سويعات في أحضانه يبث لها عشقه، كان شخصية أخرى تمامًا بين ذراعيه، ذلك الذي لم ينطق لها يومًا بـ حبيبتي .. فعلها عدة مرات يهمس لها بين الفينة و الأخرى أنها حبيبته .. و طفلته و صغيرته و عشقُه الأوحد، حتى ظنت أنه فقط ثمل، لكنها تعلم أنه لا يشرب، و لا تعلم أنها خمرُه و سبب ثملُه، إمتلكها .. و إنتهى الأمر و باتت على أسمه و فعل ما كان يجب أن يفعله قبل ستة أشهر، أخذها بين ذراعيه و هو يلقي الغطاء على جسدهما، أخفت وجهها بصدرُه لا تصدق ما حدث، فـ بالرغم من سعادتها لوجودها بين ذراعيه، إلا أن خوفها من القدام أكبر بكثير، فـ إن علم أن أبيها السبب في ما حدث لأخيه لرُبما يقتلها إنتقامًا من أبيها، شعرت بنغزاتٍ في قلبها فـ تآوهت بألم: – آآآه إنتفض بيبُصلها محاوط وجنتها اليمنى بكفه قائلًا بلهفةٍ:
28
11
– هتنام على الكنبة ليه؟ – عادي! قالها ببرود، كاذب .. هو في قمة خوفه أن يستلقى جوارها و يفقد السيطرة على ذاته و يأخذها بين ذراعيه يبث لها شوقه و عشقه، خائف من أن يخون ذاته و عهده و وعده لنفسه قبل وعده لها، أسرعت هي تقول بحدة: – عادي إزاي! تعالى نام جنبي يا عزيز!! وضع ذراعه على عيناه بيقول بضيق: – نامي يا نادين!!! إنتفخت أوداجها و بتهور قامت على رجلها فـ صرخت بوجع إنتفض على أثرُه: – آآآه عزيز!!! راحلها بدون تفكير، بيشيلها و بيرفع رجلها ليه و هو بيُردف بحدة: – بتمشي عليها ليه! أسرعت تبرر ما تفعل مغمغمة بحزن : – يا عزيز أنا مش عايزاك تنام بعيد عني عشان لو عوزت حاجة تبقى جنبي و أعرف أصحيك، إفرض عطشت في نص الليل؟ إتنهدت و إستلقت على ضهرها بتقول: – بس بردو أنا مش هقدر أجبرك تنام جنبي!! إتنفس بغضب شديد و راح طفى الأنوار و إستلقى جوارها، إبتسمت هي بفرحة خبيثة، و إستلقت جواره لكن بعيد شوية، بتتنهد و للحظة مر طيف أبيها أمام عيناها، تكونت الدموع في عيناها، و همست بصوت خافت: – بـ .. بابي!! لفِلها و بَص لجسمها اللي بيترعش و هي كاتمة عياطها، من غير تفكير كان بيشدها من دراعها و بياخدها في حضنها، دفنت راسها جوا صدرُه بتتعلق في رقبتُه بحركة حبست أنفاسه بتقول بحزن حقيقي تلك المرة: – هيوحشني أوي!! مسح على ضهرها صعودًا و هبوطًا يرفع رأسه لأعلى يناجي ربه بالصبر و السلوان على شِفاه تتلمس صدرُه و هي ترتجف من دون قصدٍ منها، و أنفاسها اللهيبية لبكائها تزيد حرارة جسدها، و ذلك الجسد الذي يرتجف بين ذراعيه فـ يضمه لجسده فـ يرتجف قلبُه، حَس بإنتظام أنفاسها، نامت و تركته يعاني قُربها، آثار شفتيها على ثغرُه يكره ضعفُه في قربها .. و يمقت بُعدها أكثر، أخذ نفسًا عميقًا من خصلاتها و أغمض عيناه يحاول النوم حتى نام بالفعل!! • • • • إستفاق على همهمات ضعيفة تصدُر منها، فتح عيناه فوجدها كما هي لازالت متشبثة بأحضانه لكن تهمهم، أخذ يمسح على خصلاتها بحنوٍ مرة تلو الأخرى، لكن مسكتتش و من الواضك أنها تصارع كابوس مُفزع، قتح النور بالريموت، و قام نُصف جلسه بيطل عليها بصدره العريض بيمسح على شعرها بيقول بصوته الناعس: – نادين .. فوقي!!! – بابا!! غمغمت ببكاء و فزع و عينيها لسه مقفولة، حاول يصحيها من كابوس كانت مُستغرقة فيه، فتّحت عينيها و بصتله للحظات و الدموع بتجري على وجنتيها، إتعدل في جلسته و جذبها له فـ أسرعت ترتمي بأحضانه تبكي بعنف، ربّت فوق خصلاتها و ظهرها بيحاول يهديها و هو بيقول: – إهدي عشان هو بيزعل منك لما بيشوفك بتعيطي كدا!! سكتت، فـ إبتسم و غلغل أناملُه في خصلاتها، بعد دقائق .. أبعدها .. حاوط وجنتيها و قال: – يلا قولي ورايا .. أومأت له تكفكف دمعاتها، فـ قال بهدوء: – اللهم ارحم أرواحًا صعدت إليك و لم يعد بيننا و بينهم إلا الدعاء، اللهم انظر لهم بعين لطفك و كرمك يارب العالمين، اللهم اجعل أمواتنا من الضاحكين المستبشرين الغارسين من ثمار جنتك الشاربين من حوض نبيك، ربي اغفر لهم و أرحمهم برحمتك يا الله! كان تردد خلفه كل كلمة، شعرت بـ سَكينة في قلبها فـ إبتسمت تُطالعه بإمتنان، نظرت لجفونه الناعسة فـ غمغمت بـ حرجٍ: – أنا بقلقك صح؟ لم يجيبها، أغلق الأنوار و إستلقى على ظهرُه و أسرع يجذبها لأحضانه، إبتسمت و لم تمانعه، و كيف تمانع و هي جنتها بين تلك الذراعين، أغمضت عيناها و بإرهاقٍ نامت و غفى هو الآخر • • • • • • • إستيقظ من نومه يفرد ذراعيه عندما لم يشعر بها على صدره، لكن لم يجدها أيضًا جواره، فتح عينيه بقلق و نظر في أنحاء الغرفة ملقهاش و مش سامع صوت مايه في الحمام، إنتفض و بدون مقدمات كان بيفتح باب الحمام بعنف، إتخضت و هي نايمة في البانيو فقاعات الصابون تخفي جسدها عن أنظارُه، شهقت لما لقته واقف قدامها بيتنفس الصعداء إنها موجودة، أسرعت تقول بحنق: – إيه شغل التتار ده! إطلع برا عيب كدا! كانت مطمنة إنه مش شايف جسمها، لكنها إتفاجئت بيه بيقول بخبث: – لاء أنا بايت هنا!!! ثم تابع بدهشة ناظرًا إلى قدمها الملفوفة التي أخرجتها من المياه: – إنتِ قومتي إزاي أصلًا .. بتعرفي تمشي عليها أهو!! رددت بإرتباك: – آآ لاء مش كدا .. ده أنا .. قعدت أصحيك كتير تشيلني بس مصحتش ف إضطريت أمشي بالراحة اوي عشان أوصل لهنا!! ثم أسرعت تقول بإبتسامة: – كويس إنك صحيت عشان مش عارفة كنت هطلع إزاي!! ممكن تلف بقى أقوم أغسل جسمي و ألبس البشكير عشان تشيلني!! إستند بظهره على الحائط، يُربع ذراعيه أمام صدره قائلًا بخبث: – طب م تقومي أنا ماسكك! جحظت بعيناها قائلة: – بتقول إيه يا عزيز، أقوم إزاي و إنت واقف مبحلق فيا كدا!! إبتسم الأخير ليغمض عيناه قائلًا:
31
12
– رِجلي يا عزيز!! وقف بيبُصلها للحظات، و قرّب منها و شالها فـ أسرعت تتعلق في عنقه بتقول بتردد: – شايلني كدا ليه!! – هغيرلك!! قالها بجمود و هو بيتجه لغرفة مخصصة لتبديل الثياب، إزدردت ريقها و سكتت، قعّدها على أحد الكراسي في الأوضة ولّف يشوف بيچامة تلبسها، فـ أخرج بيچامة بنطلون مفتوح من قُدام من بداية ما بعد الركبة و كنزة بدون أكمام، حطها جنبها و قعد على ركبُه قُدامها، و إبتدى يفتحلها زراير القميص، فـ إحمرّت وجنتيها تتنفس بصعوبة و هي بتقول: – عزيز خلاص هغيّر أنا لف وشك بس!! – ششش مش عايز شغل عيال!! قالها بهدوء، شال القميص من على جسمها فـ بقيت بحمالة الصدر، رفعت كفيها تخفي مفاتنها بـ كفيها، شهقت و هي بتشوفه بيفتح زرار البنطلون و بيسحبه و يشيله عنها، غمغمت بخجل شديد: – عزيـز!!! ضمت قدميها تغلقهما بخجل حقيقي و حياء إبتسم على أثرُه، أُظلِمت عيناه برغبة شديدة، إتنهد و حاول يصبّر نفسه بيهمس لنفسه بهدوء: – إهدى يا عزيز ..آه دي أول مرة تشوفها من غير لبس بس عادي!! تلمّس بأنامله جسدها البض و هو بيلبسها، لاحظت هي تغير مِحياه فـ إبتسمت رغمًا عنها من تأثيرها عليه، قررت أن تستغل ذلك لصالحها، فـ بعدما ألبسها البنطال أخذت تقول بصوتها الرقيق: – عزيز مالك؟ – مالي؟ قال و هو بيبلل حلقه اللي جف من مظهرها الفاتن أمامه، إبتسمت الأخيرة و هي تقول بنبرة ذات مغزى: – ممم مش عارفة .. مش على بعضك كدا! أسرع يجعلها ترتدي كنزتها حتى لا يتهور، فـ أسرعت هي تميل عليه .. معانقه رقبته تتمتم بطفولية إصطنعتها: – أنا جعانة أوي يا عزيز! إتنهد و هو شايفها بتميل عليه و بتحاوط عنقه و أنفاسها تختلط بأنفاسه، حملها بصبر يُحسد عليه، و بذهن مشتت نزل بيها على الدرج، دفنت هي وجهها في عنقه فورما لاحظت أمه اللي وقفت أسفل الدرج تطالعهم بأعين تستشاط غضبًا، إبتسمت بخبث و قرّبت شفايفها من عُنقه بتقبلُه قبلة رقيقة وِقف على أثرها، مستغرب أفعالها الجريئة، فـ طالعته بنظرات بريئة بتميل على كتفه براسها مبتسمة إبتسامة أذهبت عقلُه، إتنهد و كمل طريقه فـ لفت براسها تبُص لأمه بحاجب مرفوع و عيون عابثة خبيثة، حطها على الرخامة و أشار للخدم بالخروج فـ فعلوا فورًا، بِعد عنها عشان ميضعفش و قال و هو بيعمل نفسه مشغول باللي في التلاجة: – عايزة تاكلي إيه؟ إبتسمت و هي بتمرجح قدميها بشقاوة بتقول بسعادة: – أي حاجة! إبتدى يحضرلها شطائر من الجبن التركي، فـ أسرعت بتقول بحزن زائف: – م تيجي تقف جنبي هنا! – إشمعنا!! قال بيلعن نفسه و بيلعنها في سرُه، فـ مدت ذراعيها له بتقول برجاء: – تعالى بس عشان خاطري يا عزيز Please !! إزاي ميجيش؟ و هو شايفها بتمد دراعها زي الطفلة اللي مستنية أبوها يشيلها، راح وقف جنبها فـ إبتسمت بحُب حقيقي مزيفتهوش زي ما بتزيف حركاتها، نفسَها بس تشوف ضعفُه قُدامها، و عاهدت نفسها على ده اليومين دول مستغلة اللي هي فيه، فضلت تبُص لوسامته، و كل ما تفتكر إن الراجل القمر الطول بعرض بوسامة ده جوزها بتتسع إبتسامتها، لما خلّص إداها الطبق و قال بيتجنب النظر في عينيها: – شيليه عشان أعرف أشيلك!! إبتسمت و خدت منه الطبق، ركنتُه جنبها و رفعت كفيها بتحطهم على كتفيه بتقول و عينيها بتمشي على ملامحه بعشق: – مش بتبُصلي ليه؟ بصلها أخيرًا بإستسلام، بيستشعر لمساتها الناعمة على وجهه، بيهمس قُدام شفايفها: – بتعملي كدا ليه؟ – أنا عملت حاجة! همست بتبصلُه بحُب، تشعر بذوبان حصونه و أغواره بين يداها، فـ تتسع إبتسامتها تسير بأطراف أناملها على ذقنه برقة تهمس بصوتها الذي بات خطيرًا على جوارحه: – عزيز!! من قناه بوب فقط لم يتحمل، لم يتحمل أكثر من هذا و إندفع يتذوق رحيق شفتيها بجوعٍ محاوطًا وجنتيها، توسعت عيناها و لم تكُن تظن أن الأمر سيتطور بينهما لـ تقبيلها، لكنها إستسلمت بين ذراعيه فرِحة بشعور إخترق خلايا جسدها، لكن إنتفض جسدها عندما إلتقطت أذنيها طرقة عنيفة على الحائط فـ إندفعت تبعدُه و هي ترى والدته تقف خلفه تقول بصوت ساحِق غاضب: – إيه جِلة الحيا دي!!! مش ليكم أوضة تعملوا فيها اللي تريدوه!! حاولت تهدئة أنفاسها تنظُر إلى عزيز و هو الآخر يمسح فوق وجهه بعنفٍ، لم يُقل هو شيئًا و حملها فأسرعت تلتقط الصحن تنظر إلى والدته بإبتسامة شامتة، تريح رأسها على صدر زوجها و صعدا هما الجناح، إزدردت ريقها عندما إقتربا من الجناح، تظُنه سيكمل ما بدأُه، دلف للجناح و وضعها على الأريكة و أخذ بيدل الملاءة التي تلوثت بدماءها، بينما جلست هي تقضم من الشطيرة تطالعه ببراءة على تبعثرُه و أنفاسه التي يلتقطها بصعوبة لا تعلم أهذا غضبًا أم رغبة بها، سندت ضهرها للخلف تحرك قدمها السليمة بإستمتاع، لما إنتهى و فرش ملاءة جديدة، و خلّصت هي أكلها، وضعت الصحن جانبًا، و مدت ذراعيها له بإبتسامة بريئة، فـ تنهد و راح شالها و حطها على السرير، لكن إتفاجئت بيه بيروح للأريكة، شهقت و قالت بتوتر:
35
13
و ﴿ࢪوايــ͜ـــةة: آغٍوُآر عٌﺰيَﺰ ♥🌝﴾✧))•_* ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏*↺• ★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆ ‌‏https://t.me/Profilephotosma22 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ Part 5 ⏎♥️⃟ 🪐 Part 6 ⏎♥️ ⃟🪐 Part 7 ⏎♥️⃟ 🪐 Part 8 ⏎♥️ ⃟🪐 رواية أغوار عزيز الحلقة الخامسة – آآآه يا رِجلي آآآه!!! خرج من الحمام مخضوض على صوتها اللي رج قلبُه، إتسعت عينيه لما شافها مرمية على الأرض و إحدي قدميها بتنزف بغزارة، إتصدم و جِري عليها شالها وسط صُراخها و تمسُكها في قميصُه و هي بتتآوه بألم: – آآه يا عزيز رِجلي!! حطها على السرير برفق فـ طُبعت الدماء على الملاءة، أسرع يدلف المرحاض عشان يجيب صندوق الإسعافات، جابُه فعلًا و قَعد قُدامها، حَط رجليها على فخذُه و نضّف مكان النزيف برفق فـ أخذت تضرب على الفراش بقوة من شدة ألم الكحول، قطب حاجبيه و هو بيقول بهدوء: – إهدي .. خلاص قرّبت أخلّص!! – مش قادرة يا عزيز! هتفت بألم حقيقي بتميل و تمسك في دراعُه، إتنهد و لفِلها الشاش و هو بيقول بضيق: – عشان تبقي تتعصبي و تكسري الفازة كويس! – يـــوه!! قالت بضيق و هي بتإن بوجع، مسح على قدمها صعودًا و هبوطًا بيقول برفق: – خلاص إهدي، دلوقتي هتبقي أحسن!!! أبعدت كفُه بحدة فـ رفع حاجبيها مندهشًا، لتقول هي بحنق: – ملكش دعوة بيا!! – لا والله؟ قالها مستنكرًا، فـ أشاحت برأسها تكتف ذراعيها بتفتكر اللي عمله قبل ما تكسر الفازة و ظنها إنه رفضها، إتنهد و قام يبدل ثيابه، و بعد دقائق خرج، فـ إتنهدت بضيق تطالعه بتردد .. و قالت و هي تبلل حلقها: – أنا .. أنا عايزة أغير هدومي و آكل!! طالعها بعدم مبالاة مصطنعة، و أخذ يمشط خصلاته و هو بيقول: – طب يلا قومي .. مش من دقيقتين قولتيلي ملكش دعوة بيا؟ نفخت وجنتيها بغضب و هي بتقول بأداءٍ مسرحي: – ربنا ما يحكمك على حد أبدًا يا ابن القناوي!! كتم إبتسامته، و لفلها راسم وش الغضب و الصرامة على وجهه، مشي ناحيتها فـ رجعت بضهرها لـ ورا بتقول بأعين بريئة .. بترفع رجلها الملفوفة في وشه مغمغمة ببراءة زائفة:
35
14
– هيزعل أوي لما يشوفك بتعيطي كدا!! بكت أكتر فـ لانت محياه لها بيبُص لوشها الأحمر و تفاصيله الحزينة و هي بتغمغم: – إنت مش فاهم يا عزيز .. بابا ده كان كل حاجة ليا!! أومأ لها بيمسح دموعها بحنان بكفيه: – فاهم أكملت بشفاه ترتجف: – ماما راحت .. يزيد راح .. و دلوقتي بابا! ليه بسيبوني يا عزيز .. هو أنا وحشة؟ مش بيحبوني صح؟ طالعها مصدومًا، لا يصدق أن تلك المنهارة بين ذراعيه هي نادين القوية الشرسة العنيدة اللي عُمرها ما شككت في نفسها، بل لطالمة كانت مزهوة بنفسها و بجمالها و بحب الناس ليها، حَس إنه واقف قُدام نادين اللي قابلها لأول مرة و ركبت معاه العربية بسذاجة، حاول إحتوائها، حملها دهبين ذراعيه و طلع لأوضتها الافظ مكانها كويس، بيقول و هو بيريح جسمها على السرير: هولاء إنتِ جميلة .. نادين جميلة و أي حد بيشوفها بيحبها!! – إلا إنت تقريبًا! قالتها ساخرة بتريح راسها لورا، سكت و معرفش يرُد عليها، إزاي يفهمها إنه بيعشقها، بس مينفعش علاقتهم تستمر، إتنهد و قعد قُدامها و مسح على خصلاتها فـ غمّضت عينيها متذكرة أبوها اللي لطالما كان يفعل لها المثل، إبتسمت فـ إبتسم و لأول مرة يلاحظ إنها بتحب الحركة دي، يمكن لإنه أول مرة يعملها ليها، فضل أكتر من ربع ساعة من غير ما يزهق لحد ما حَس إنها نامت، قلع قميصه بتعب و دخل ياخد شاور، طلع بالفوطة يدور في جناح أبيها على بنطلون يناسبُه، و لقى بالفعل و رجع ليها لاقاها لسه نايمة لكن مكشرة، عِرف إنها جايز تكون بتشوف كابوس، قعد قُريب منها، و ميّل على مقدمة رأسها يُقبلها بحنان .. تابع ردة فعلها ف بدت و كإنها محستش بيه، نزل بشفايفه لجوار شفتيها و قبلها بعمق .. بيتنفسها، لقى وجهها بيرجع لطبيعته، فـ بَص لكرزتيها، و مقدرش يمنع نفسه من تقبيلها بشغفٍ، و هو بيروي شفتيه بعسل حبات الكرز تلك، بِعد عنها لما حَس بتململها و إبتسم، قرّب شفتيه من خاصتها و همس: – كُل يوم من ده!! عادت تقطب حاجبيها و كإنها سمعتُه فـ ضحك، و غمغم: – متقلقيش .. هتتعودي!! • • • • • • • إستفاقت من نومها، تشعر بشيء صلب أسفل وجنتها، فركت عيناها بنعاسٍ و رفعت وشها لقتها نايمة في حضنه .. لاء .. هي نايمة عليه، إيديها محاوطة عنقه و قدميها داخل قدميه، شهقت و بعدت عنه بترمي نفسها على السرير جنبُه كاتمة شهقاتها بكفها، تنظر له فتجدُه مغمض عيناه، لتتنهد براحةٍ: – مشافنيش ..الحمدلله!! – مين قالك كدا!! قال مُبتسمًا و هو لسه مغمض عينيه، شهقت و كانت هتقوم من على السرير لولا ذراعه اللي قبض على خصره مُطلًا عليها بكتفيه، ينظر لها بعبث مُراقبًا تحول وجنتيه لإحمرارٍ خفيف، فتجده يهمس بخبثٍ: – ينفع تكلبشي فيا كدا؟ و كل شوية تبوسيني في رقبتي و آآآ!! كتمت حديثه بكفها تضعه فوق شفتيه قائلة بأعين متسعة: – أبوس مين! إنت بتقول إيه! – مش مصدقاني؟ قالها رافعها حاجبه الأيمن، صمتت و إرتجف بدنها لما نزل على رقبتها بشفتيه، يطبع فوقها قبلات عميقة و رجع يقول بخبث: – عملتي كدا بالظبط! و مال مرة تانية و كإنه مكتفاش من القبلات الخفيفة اللي وضعها على رقبتها فأعاد الكرة يُقبل عنقها المرمري قبلات عميقة، حطت إيديها على صدرُه بتحاول تبعدُه و هي حاسة إن دقات قلبها العنيفة وصلت لمسامعه، لكنُه لم يبتعد، بيرفع وشه ليها و بيقول وسط أنفاسُه المبعثرة: – و بعدين يا نادين .. صبرت عليكي كتير! كفاية كدا!! قطبت حاجبيها لكلماته التي أثارت حنقها، تدفعه من صدرُه بضيق قائلة بحدةٍ: – صبرت عليا!! هو إنت ناسي كلامك ليا ولا إيه يا عزيز بيه؟ مش قولتلي إنك إتجوزتني عشان التار؟ و لولاه مكنتش هتفكر فيا؟! إتنهد و أبعد خصلاتها عن وجهها متأملًا براعة الخالق المتمثلة في خلقتها، يُردف بهدوءٍ لا يمت للهيب مشاعره الداخلية بصلة: – و دلوقتي عايزك .. ده حقي! – مستحيل .. ده بعينك! قالت بتحدٍ أثار غضبُه، فـ هتف بغضبٍ أخاف https://t.me/Profilephotosma22
40
15
– إنتِ نومك للدرجة دي تقيل!! إزاي مصحتيش لما كان بيلمـ.ـس .. جسمك!!! إهتاج صدرُه أكتر في الجملة الأخيرة من شدة غضبُه، فقطبت حاحبيها و همست ببراءة: – أنا محستش بـ حاجة .. والله!! حاول تهدئة أعصابُه، و سابها و هو بيشد على شعره للخلف بعنف، إزدردت ريقها و غمغمت بتردد: – ممكن تهدى شوية؟ إبتسم ساخرًا و لف ليها و هو بيقول: – ههدى حاضر .. أنا إيه اللي معصبني فعلًا؟ مجرد واحد حط إيده الوسـ.ـخة على مراتي حاجة عادية يعني!! إبتسمت من قلبها فـ أشعلت نيرانه أكتر، رفع كفيه لوجهها فـ إتخضت لكن لاقته بيطبطب على وجنتيها و هو بيقول بإبتسامة صفراء و سُخرية: – إضحكي .. إضحكي كمان!! كتمت ضحكاتها لما لف بيديها ضهرُه، و رجعت زيفت الجدية على وشها لما لفلها بيقول بحدة: – أنا شايف إنك بقيتي زي القردة أهو، نمشي بقى!! أشارت لنفسها مصدومة و هي بتقول: – أنا زي القردة! مردش عليها وسحب معصمها للغرفة، مشيت معاه بقلة حيلة مبتسمة على حالُه، خد حاجتها و خرجوا برا المستشفى بأكملها بعد ما دفع تكاليفها، ركبت معاه و إفتكرت اللي جابها هنا المستشفى، شردت بحزن بتُدرك إن باباها خلاص مابقاش موجود، بصلها هو و عرف اللي بتفكر فيه، فـ قال بهدوء: – هنروح الڤيلا عشان نعمل العزا و نرجع بيتنا تاني!! إنتفضت و إلتفتت له قائلة بفزع: – مين غسِّل بابا؟!!! – أنا بعت لـ واحدة تغسِّلُه!! قال و هو بيلف المقود عارف كويس إنها هتنفجر فيه دلوقتي، وبالفعل إنفجرت في وجهه بتقول بحدة: – إزاي تعمل كدا من غير ما أقولك!!! ضعفت نبرتها و هي بترجع بضهرها على الكرسي: – أنا .. أنا كنت عايزه أغسِّله بنفسي! كنت عايزه أنا اللي أعمل كدا و أشوفه لآخر مرة! صدحت شهقة باكية منها طرق على أثرها فوق المقود بيمنع نفسه من إنه يجذبها لأحضانه، سأل نفسه .. و ليه يمنع نفسه؟ صف السيارة جانبًا و بصلها، لقاها بتعيط بتبص لصوابعها و دموعها تسقط تباعًا: – ليه يا عزيز كدا!! ليه مسبتنيش أنا أغسّل أبويا؟ ضم رأسها لصدرُه برفق، بيمسح على خصلاتها و ضهرها بيحاوطها برفق قائلًا: – مكُنتيش هتستحملي .. أنا عارفك كويس!! أراحت رأسها على صدرُه و هي بتغمغم: – كنت هستحمل .. كنت آآ قاطعها و هو بيمسح على وجنتها زي الأطفال قائلًا بهدوء: – إدعيلُه بالرحمة يا نادين!! إستكانت على لمساتُه، و إبتسم و هو شايفها بتحاوط خصرُه بتتنهد، بدأ يقود و هي لسه في حُضنه، لحد ما وصلوا للڤيلا، بصت حواليها بألم و هي شايفة أبوها في كل مكان، خرجت من حضنه و من العربية، سارت بشرود و مشي هو وراها بحذر، عينيه عليها و على التليفون فـ إيده، و رفعه على ودنه بيقول بهدوء: – عايز أكبر صوان عزا يبقى هنا في ڤيلا رفعت مندور، هديك العنوان!! • • • • • • • وقفت مُتشحة بالسواد، بتاخد عزا أبوها في الڤيلا و بالخارج الرجال، لابسة بليزر إسود و أسفله بلوزة خفيفة سوداء و بنطال من نفس اللون، ململمة شعرها على هيئة كعكة للخلف، وشها شاحب و عينيها شديد الإحمرار، ربتت عمتها على كتفها بتقول بحُزن: – إجمدي يا نادين .. مش واخدة عليكي بالإنهيار ده يا حبيبتي! – بابا راح يا عمتو .. راح و مش راجع تاني خلاص!! إتنهدت عمتها تقول: – إدعيله بالرحمة يا حبيبتي .. إستهدي بالله و إدعيله!!! رفعت راسها لفوق بتدعي ربنا بصمت إنه يرحمه و يغفرله اللي عملُه، و حسِت إنها عايزة دلوقتي تروح و تترمي في من قناه بوب فقط حضن عزيز و تريّح راسها عليه يمكن الأصوات المتداخلة في عقلها تهدى، فضلت واقفة بصمود بتحاول تبينُه للناس، لحد ما قعدت بإرهاق بعد ما معظم الناس مشيوا، فـ إقتربت منها عمتها تميل عليها مربتة على رأسها: – أنا همشي دلوقتي يا حبيبتي .. عوزتي أي حاجة كلميني يا نادين!! أومأت لها نادين بإبتسامة تربت على كفها، فـ قبلت الأخيرة رأسها و ذهبت، جلست وحيدة تُطالع المكان حولها، هُنا ضحكت معه، هُنا جلست بأحضانه، و هُنا داعبها بحُب أبوي، شهقت ببكاءٍ تحاول إلتقاط أنفاسها، رفعت رأسها فوجدت عزيز يخطو للداخل، و توقف عندما رآها على هذه الحالة، أسرعت تنهض و هي التي كانت تنتظر ظهوره، مشيت ناحيته بخطوات أشبه بالركض، و رفعت أصابع قدميها عشان تطوله رغم طولها وسط أقرانها إلا إن طوله كان فارع، و حاوطت عنقه تجهش في بكاءٍ مرير، غمّض عينيه و حاوط خصرها و شهقات بكائها .. دموعها اللي نزلت على رقبته خلتُه يقطب حاجبيه بحزن على حالها، تشبُثها بقميصُه .. لأول مرة في حياته تحضنه بالشكل ده، ربّت على ضهرها، و شدد على حُضنها بيستمتع بإحساس بيجربُه معاها لأول مرة، رغم إن اللي يبان إن هي اللي محتاجة حضنه، لكن في الحقيقة هو كان محتاج قربها ده أكتر منها، بعدت براسها بس عنه فـ أعادت غرتها للخلف ينظر لوجهها المتعرق اللي مليان دموع و هو بيقول بهمس:
32
16
دكتور واقف من المفترض إنه بيفحصها، لكن الحقيقة إنه كان فاكك أربع زراير من قميصها، وهي نايمة مش واعية للي بيعملُه، و عينيه على جسمها بشهوة هو كـ راجل قادر يميزها كويس، لدرجة إنه محسش بيه لما فتح الباب، الدم غِلي في عروقه، و إتصاعد وتيرة غضبه و هو بيشده من بالطو الأطباء من خلف رقبتُه، بيلفُه ليه و بيسدد لكمة قوية أطاحت بيه أرضًا، إنتفضت نادين من نومها بفزع، و بصت لقميصها بدهشة و إبتدت تقفلُه بعدم فهم للي بيحصل، كل اللي شايفاه عزيز و هو فوق الدكتور بيضربُه بقسوة أول مرة تشوفُه عليها، إترعبت من منظره لكن قامت وقفت وراه و مسكت إيدُه بتحاول تبعدُه و هي بتردد بفزع: – في إيه يا عزيز .. عزيز كفاية هتموتُه!! – إبـــعـــدي!!! يتبع… رواية إيبار الفصل الرابع رواية أغوار عزيز الحلقة الرابعة – في إيه يا عزيز .. عزيز كفاية!! – إبـــعـــدي!!! صرّخ فيها بصوته الجهوري اللي إتلم على أثره المشفى بأكملها، بيحاولوا ينتزعوا الطبيب من بين إيدين عزيز، وقفت نادين قُدامُه، ماسكة في قميصه بترجوه بعيون متوسعة: – خلاص يا عزيز و حياة أغلى حاجة عندك! إنتفض بيكلم باقي الدكاترة و الممرضين كإنه مش سامعها بيهدر فيهم بعنف و إيديه على خصر نادين: – الــوسـ.ـخ ده دخلت لقيته بيتحـ.ـرش بمراتي و فاتحـ.ـلها القميص، و رحمة أبـويـا ما هسيبُه إلا في القِسم أو في كـ.ـفنُه!!! ثم حاول إبعاد نادين صائحًا بعنف: – و أنا قررت يبقى في كفـ.ـنُه!!! إنتفضت نادين المصدومة من كلامه و فِضلت ماسكه في قميصُه بتقول راجية إياه: – يا عزيز بالله عـليك!!! – إسكتي خالص!! قالها بعنف بيبصلها بعيون بتخرّج شرار، أسرع الطبيب بيقول بحدة: – إنت أكـيـد مجنون!! أنا كنت بكشف عليها و بشوف نبضها ف طبيعي لازم أفتح زراير القميص!!! أمسك بذراع نادين يبعده عن تلابيبه لكنها تشبثت به أكتر رافضة تركُه شايفة ملامح وشُه القاسية اللي بتتشنج من شدة عصبيته و هو بيصرّخ فيه: – بتكشف عليها يا زبـ.ـالة، مش عليا الشويتين دول، قسمًا بـ ربي ما هحلك و هطربق المخروبة دي على دماغ اللي خلفوكوا كلكوا! أسرع طبيب آخر بالتدخل يقول معتذرًا: – إهدى يا عزيز بيه و هنعمل لحضرتك اللي إنت عايزه، أرجوك إهدى شوية بس و صدقني لو ده فعلًا حصل إحنا مش هنسيب الموضوع يعدي بسهولة .. دي مهما كانت مستشفى مُحترمة! قال جملته الأخير بينظر للطبيب اللي بيتصبب عرقًا بنظرات ذات مغزى، هتف عزيز بقسوةٍ: – و أنا مش هستنى لما تتأكدوا، أنا شوفته بعيني و مش مهتم تتأكدوا ولا لاء، سلمولي الدكتور ده بدل ما هطلع على أقرب قسم و هخلي سمعتكوا في الأرض و هشمّعلكوا المستشفى دي .. ده أنا عزيز القناوي يا حتة زبـ.ـالة!!! بتغلط مع عزيز القناوي!!! شهق البعض بعدما تعرفوا على هوية الواثب أمامهم، أغمضت نادين عينيها من عجرفتُه اللا مُتناهية، بينما إنتفض الطبيب يقول بتلهفٍ: – لاء و على إيه يا عزيز بيه، مدام حضرتك متأكد من اللي شوفته يبقى خدُه و إتصرف معاه براحتك!! ثم تابع مترجيًا إياه: – بس أرجوك يا بيه .. في بيوت مفتوحة من المستشفى دي، أرجوك بلاش شوشرة!!! إبتسم بخبثٍ بعد ما خد اللي هو عايزُه، و قال و صدرُه بيعلى و بيهبط .. بلُهاث: – و أنا موافق! بصتلُه نادين مش مصدقة الللي بيعملُه، لقتُه بيطلع تليفونه و بيتصل بواحد من حُراسه اللي كان واقف برا المستشفى عشان ييجي ياخد الدكتور، إنتفض الطبيب و في لحظة كان بيجري برا الأوضة، إنتفض عزيز و بعد نادين عنه بكل قوته لدرجة إنها وقعت على الفراش، و طلع يجري وراه من غير تردد بينما ضرب الطبيب الآخر كف على كف بيقول: – هو اللي جابُه لنفسه!!! خرجت نادين وراه و لقته مسكُه فعلًا و بيلكـ.ـمُه بقسوةٍ حتى نز.ف الآخير من فمُه و أنفه، ركضت نحوه و وقفت قُدامه بتصرّخ فيه: – يا عزيز كفاية بقى فضحتنا!!! لم يُلقي بالًا لكلماتها، و جذب الطبيب من ياقات قميصه بيصرخ في وشه: – والله لأندمك على اليوم اللي قررت تعمل فيه كدا و تمد إيدك عليه!!! أنقذه الحارس من بين براثنه، وجه عزيز كلماته للحارس و قال بحدة: – أنا عايزُه في المخزن ..محدش يلمسُه لحد م أنا آجي فاهم!! – أمرك يا عزيز بيه! أخذه الحارس و خرجا من المشفى، بينما وقفت نادين مستندة على الحائط بظهرها، تضم ذراعيها لصدرها واضعة أناملها فوق شفتيها بتتابعُه بعينيها بصدمة إختلطت بحيرة، من بداية خصلاته اللي بقت مُشعثة، جبينُه المتكرمش و هو مكشّر بشكل خلّاها تبتسم غصب عنها، حاجبيه المعقودين، و عينيه الحمرا من شدة غضبه و إنفعاله، شفايفُه المطبوقان للداخل و لرُبما هو دلوقتي بيتخيل نفس المشهد تاني، صدره اللي بيعلو و يهبط كإنه طالع من ماراثون، إتنهدت و هي بتبصلُه بحب، إتحول لخضة و هي شايفاه بياخد خطوات نِحيتها و الغضب متملك منه، كانت هتهرب لولا كفيه اللي إتمدت على كتفها و ثبتتها بعنف في الحائط بيهمس بـ نبرة شعرت بخطورتها:
46
17
شعر بـ قلبُه يُعتصر بقبضة فولاذية، فـ طريقة نطقها لكلمة أبيها و صوتها الحزين الضعيف جعل منه عزيز آخر و هو بيُقبل جبينها بحنان قائلًا: من قناه بوب فقط – لازم نتقبل الواقع .. و نترحّم عليه عشان هو لو شافك كدا هيزعل أوي .. و إنتِ مش عايزة بابي يزعل منك صح؟ غمغمت و هي بتبصله بألم: – يعني .. يعني خلاص كدا؟ مش هشوفه تاني؟ ده مات بين إيديا يا عزيز .. مات و أنا في حُضنه!!! ربت على وجنتها بإبهامه يهمس: – كان عايز ياخدك في حضنه قبل ما يمشي يا نادين .. دي حاجة المفروض تبسطك متزعلكيش! تابعت تنظر له بضعف هامسة: – خلاص كدا .. مبقاش ليا حد .. ولا حُضن أترمي فيه! تنهد و جذبها من ذراعها برفق لكي تجلس أمامه، و شدّها تاني بلطف لصدره، أراح راسها عليه و قال و هو بيمسح على شعرها: – و أنا فين؟ أنا جوزك و إترمي في حُضني في أي وقت! – لاء يا عزيز إبعد!! قالت تتلوى بين ذراعيه، فـ شدد على حضنها هامسًا في أذنيها: – ممكن تهدي شوية؟ سيبيني أخدك في حضني! إستسلمت بين أحضانه في إستكانة لأول مرة تكُن عليها، أبعد خُصلاتها عن عنقها المرمري، و دفن أنفه بها يستنشقها لأول مرة يكُن بهذا القُرب، أغمضت عيناها و لم تقاومه، حتى تلك القبلات التي أخذ يوزعها على عنقها لم تقاومها، قبلات جنونية جعلتها تشعر أنها تُحلق في السماء، تنطق إسمه بضعفٍ أغراه أكثر: – عزيز!! تنهد و توقف عما كان يفعل، يُمسد فوق خصلاتها، يرفع رأسه لينظر لها فوجد الدمعات تتكون في عينيها، إتنهد و قام فـ و هو بيمسح على وجهه بيحاول يهّدي الرغبة الغريبة اللي بدأت تظهر جواه ليها، لقاها بتعدل لبسها بتقول بحنقٍ: – إطلع برا يا عزيز! قطب حاجبيه بدهشة، و قال بحدة: – أطلع برا! ليه؟ هتفت بتغمّض عينيها و بتقول: – تعبانة و عايزة أنام!! مسمعتش بعد جملتها غير صوت الباب اللي بيتقفل بعنف إنتفض ليه جسمها، إنسابت الدموع على وجنتيها و ملامح أبوها مبتروحش من قدام عينيها، بتفتكر آخر مكالمة بينهم اللي كانت بمثابة مطرقة خبطها بيها على راسها – عزيز عندك يا نادين؟ تنهدت الأخيرة تقول: – لاء يا بابا .. في الشغل كالعادة! – طيب إسمعيني يا بنتي عشان أنا عندي كلام مهم أوي عايز أقولهولك و مش عايز عزيز يعرف بيه! إعتدلت نادين في جلستها، و قالت مقطبة حاجبيها بقلق: – قول يا بابا أنا سامعاك!! إتنهد أبيها و قال و قد غامت عينيه بالحزن: – فاكرة شريف!! هتفت بحيرة: – شريف! شريف أخو عزيز!! ثم تابعت بمرارة: – اللي داس يزيد بالعربية؟ – أيوا! – مالُه؟ قالت و هي تقطب حاجبيها بضيق لما إفتكرت أخوها، فـ غمغم الأخير: – أهل جوزك و جوزك عارفين إن شريف مات في حادثة، بس الحقيقة إن أنا اللي قتلتُه!! – إيــــه!!!! صرخت بفزع و رجعت تكتم فمها بإيديها مصدومة من اللي سمعته، تعالى صدرها بأنفاس باتت تخنقها، و فضلت ثواني ساكتة مش قادرة تنطق لحد ما قالت: – قتلتُه يا بابا!!! إزاي!! قال رفعت و هو مغمض عينيه بيسترجع اللي عملُه: – بعت واحد لعربيته قطعلُه الفرامل!! شهقت، و مسحت على خصلاتها بترجعها لـ ورا بتدور في الأوضة مصدومة مغمغمة: – ليه .. ليه يا بابا ليه تعمل كدا!! هتف رفعت بحسرةٍ: – بتسألي ليه يا نادين؟!! قتلوا إبني و بتسأليني ليه؟ قتلوا يا زين و هو لسه يا حبيبي ٨ سنين، داسه بعربيته عشان كان سكران، كان لازم أقتله و أبرّد نار قلبي يا نادين! بكت بحُرقة و هي تقول و شهقاتها: من قناه بوب فقط – شريف مات بعد موت أخويا بـ ٣ شهور، يعني إنت كنت خدت بتارك و بردو جوزتني عزيز .. طب ليه يا بابا؟! قال أبوها بحزن: – كان لازم أخليكي تتجوزيه، عزيز الراجل الوحيد اللي هآمن لبنتي معاه، و أنا بكبر يا نادين مبصغرش، و كان لازم أطمن عليكي مع حد يكون أد المسئولية، عشان كدا إتفقت مع رتئد على جوازكوا، وخصوصًا إني عارف إنك بتحبيه و إتعلقتي بيه، هددت رائد وقتها إن عزيز لو متجوزش نادين هيفضل سلسال الدم شغال بينا حتى بعد موت شريف!! إندفعت أنفاسها داخل رئتيها، و إنهارت باكية تُتمتم بألم: – إنت عارف لو عزيز عرف يا بابا هيعمل فيا إيه؟ إنتفض رفعت يهدر بها بقوة: – إياكِ .. إياكِ تجيبيلُه سيرة يا نادين، عزيز لو عرف يا بنتي مش هيسكت غير لما ياخد حق أخوه مني أو منك، و إنتِ مراته يا بنتي .. يعني في بيته و أنا مستحملش إنه يعمل فيكي حاجة! – مُستحيل أقوله يا بابا!! قالت بأعين مُسبلة بحزن، لا تصدق أن أبيها يقترف شيئًا شنيعًا كهذا، مش قادر تتوقع ردة فعل عزيز إيه لو عِرف، مؤكد هيقتلها!! عودة للوقت الحالي، إنسابت الدمعات على وجنتيها تتنفس بصعوبةٍ، بتحاول تهدي نفسها لحد ما غمّضت عينيها بتعب! ***** رِجع لأوضتها بعد ما لَف بالعربية و الغضب مالي قلبُه، فكرة رفضها ليه و لقُربه جننُه، و هي اللي كانت بتتمنى حُضن، بتتمنى يقربها و لو دقيقة، إبتسم ساخرًا و هو بيمشي في رواق الغرفة، فتح الباب فجأة و إتصدم لما شاف آخر حاجة يتوقعها!
38
18
– نادين .. تعالي في حضني أنا شوية طيب!! بصتلُه بتردُد، لكن حسمت أمرها و هي بتنفي براسها بتقول ببكاء: – لاء .. أنا عايزة حُضن بابا!! إبتلع غصة في حلقُه عليها، و قال برجاء لأول مرة في حياته يرجوها: – عشان خاطري .. تعالي في حضني أنا شوية بس!! جذبها برفق من ذراعها فـ نهضت و قام هو معتدل في وقفته، جذبها لحضنه محاوط كتفيها و راسها على صدرُه، بيربت على شعرها و ضهرها بيمسح عليه بحنو مش قادر يواجهها بالحقيقة، فضلت في حضنه شوية بيحاول يهديها عشان يقدر يقولها .. لحد ما قال بصوت مُتحشرج: – إنتِ قوية يا نادين و مؤمنة بالله و قدرُه! ربنا إسترد أمانته و إحنا مافيش في إيدينا حاجة!! في لحظة كانت بتبعدُه، و صرّخت فيه و هي بتضرب صدره بعنف: من قناه بوب فقط – بس إسكت!! إسكت إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ حتى بابا مش عايزني أبقى جنبُه؟ مسكت قميص أبوها و هي بتقول بألم: – بابي .. قوم شوف بيعمل معايا إيه، و النهاردة مَد إيدُه عليا كمان .. و مامته .. مامته كمان كانت هتضربني، قوم يا بابا بنتك إتبهدلت .. متسبنيش أتبهدل أكتر من كدا يا بابا أرجوك متسبنيش، خليك معايا يا بابا أنا ماليش غيرك مينفعش تسيبني و تروح لماما و لـ يازيد و أفضل أنا هنا لوحدي ماليش حد، أرجوك يا بابا .. متعملش فيا كدا!! كان بيسمعها و هو حاسس بوجع في كل خلية في جسمه، و قلبه نبض بألم لما ذكرت دفعُه ليها، و إتفاجئ بإن أمه كمان كانت هتضربها، غلي الدم في عروقه لكن حاول يحافظ على هدوءه عشانها، خدها من ضهرها جاعلًا من ظهرها لاصقًا بصدرُه مُشددًا على أحضانها، فضلت تصرخ بتضرب دراعه القوي المثبت على بطنها بتحاول تبعده بصرخات عالية: – سـيـبــنــي يـــا عـــزيــــز!!! وصل صياحها للأسفل فـ طلعوا الخدم يشوفوا في إيه و إتصدموا من اللي شافوه قدام عينيهم، غطوا وش رفعت بالغطا تحت أنظار نادين المفزوعة من اللي عملوه فـ لفّها ليه بيحضنها بقوة دافع برأسها في رقبته عشان متشوفش منظر صعب عليها بيهمس في ودنها: – ششش .. إهدي .. أنا جنبك!! فضلت تبكي بإنهيار و دموعها لطّخت رقبته، لحد ما إرتخي جسمها فـ إتخض و هو بيحاوط خصرها، بيحملها بين ذراعيه و هو بيحاول يفوّقها بشتّى الطُرق، حط صباعه على نبضها لاقاه ضعيف فـ ركض بيها لتحت، ركب و حطها على رجله رافضًا تمامًا تركها، و ساق بيها لـ أقرب مستشفى، نزل و هو بالكاد بيجمّع شتاته و دخل بيها المستشفى بيهدر بصوت عالي هزّ المشفى: – تـرولــلـي هــنــا بـسُـرعـة!! أتى طاقم ممرضات بـ سرير المشفى الصغير فـ حطها عليه و دخلوا بيها فورًا العناية المُركزة، قعد هو على كُرسي المشفى مغمض عينيه حاطط راسه بين إيديه، مش قادر ينسى عياطها و صراخها و تفاصيل اليوم بأكملُه، لسه كلامها بيرن في ودانه، فضل قاعد لحد ما إفتح باب العناية و خرّجوها بالتروللي، أسرع واقفًا ينظر لعيناها المغمضة و جسدها الهامد كالموتى، دخلوا بيها غرفة عادية و هو وراهم، الطبيب قالُه بهدوء: – واضح إن المدام بتعاني من إنهيار عصبي شديد أدى لفقدانها الوعي، لكن هي سليمة جسديًا! – تمام متشكر يا دكتور! قالها بشرود، فـ خرج الطبيب و طاقم الممرضات و جلس هو جوارها على نفس السرير، إتردد إلّا إنها مسك كفها بلُطف، سند دقنه عليه و بصلها و هو بيقول مبتسمًا: – فاكرة لما شوفتك أول مرة؟ لما دخلتي لأبوكِ بتعيطي و لابسة برمودا، كنت شايفك عيّلة متدلعة مبتعرفش تواجه مشاكلها .. فـ واجهتها أنا!! بعد ما ضربت الراجل ده من كل قلبي و كل مرة كنت بمد إيدي عليه فيها كنت بتخيل إنه بيلمسك، الفكرة نفسها كانت مخلية الدم بيغلي في عروقي، لما ركبتي العربية إدايقت أوي وقتها .. عارفة ليه؟ حسيتك مُستهترة .. بتركبي عربية واحد لسه عارفاه من دقيقتين، و في نفس الوقت أنا أصلًا كنت بقاوم نفسي بالعافية عشان مخُدكيش في حُضني أهدي جسمك اللي كان بيترعش وقتها .. فـ تخيلي تيجي كمان تركبي جنبي، لو مكنتش طردتك وقتها م العربية كنت هحضنك، فـ إحمدي ربنا بقى! النهاردة كنتِ بتقولي لأبوكي الله يرحمه إنك مالكيش غيرُه، بس أوعدك هخليكِ فـ يوم من الأيام تيجي تقوليلي إنك ملكيش غيري!! قطبت حاجبيها كإنها مُعترضة على اللي بيتقال، فـ إبتسم و أسرع بخطف قبلة و إثنتان و ثلاث قبلات من باطن كفها قبل م تصحى، فتحت عينيها بالفعل و هي بتغمغم: – بابا .. بابي!! تنهد عزيز و نهض جالسًا على الفراش أمامها، قرّب وشه منها و همس بهدوء: – مينفعش عزيز؟ – فين .. بابي!! قالت و هي بتبصلُه بـ أعين سرعان ما ملئتها الدموع، فـ رفع كفه بيمسح على خصلاتها لتغمض عيناها تتمسك بـ تلابيب قميصه ترجوه بنبرة ضعيفة: – عزيز .. هاتلي بابي!!!
36
19
– إفتحوا الباب!! مال الحارس لها و عينيه في الأرض بيقول بهدوء: – مخدناش أوامر من عزيز بيه إن حضرتك هتطلعي، فـ منقدرش نفتح الباب!! غمّضت عينيها و حاولت تتحكم في أعصابها لحد ما قالت بهدوء مماثل لكن بنبرة تهديدية: – إفتح الباب بدل م أخلي النهاردة آخر يوم ليك في الشغل .. عزيز في إجتماع و لو عِرف إنك موقّف مراته على الباب مش هيسكتلك!! لاحظت نظراته اللي زاغت بحيرة، لحد ما إعتدل في وقفته و أمر باقي الحراس بفتح الباب، إنطلقت بالسيارة و هي تضحك بصوت عالي مُنتصرة هاتفة بإستنكار: – قال مش هطلع غير بأمر من عزيز بيه قال!! فتحت نافذة السيارة تستنشق ذلك الهواء الطلق، شافت تليفونها بيرن بإسمه فـ قفلت التليفون بعدم إهتمام، و أسرعت بالسيارة لحد ما وصلت قصر أبيها، ركنت السيارة داخل القصر بعشوائية و ركضت على الباب بتخبط عليه بلهفة، فتحتلها الدادة بتاعتها فـ حضنتها بشوق و قالت: – وحشتيني يا دادة أوي، فين بابي؟ – و إنتِ أكتر يا نادين يا حبيبتي، البيه فوق في جناحه مستنيكِ!! من قناه بوب فقط قالتها بإبتسامة، فـ أسرعت نادين تلقي بشنطتها و كل ما يخصها على الأريكة في بهور القصر، و صعدت له بلهفة مُنقطعة النظير، دخلت الجناح ف لقته قاعد على السرير ساند ضهره على ضهر السرير، وقفت و الدموع ملت عينيها بتقول بإشتياق فاق الحد: – بابا!! فتح لها ذراعيها بحُب لصغيرته التي تربّت على يداه، فـ أسرعت الأخيرة ترتمي بأحضانه و تبكي بكل حُرقة، ربت على خصلاتها بيقول بـ خضة: – اسم الله عليكِ يا حبيبتي، مالك يا نادين حد عملك حاجة! كيف تُخبره أن الجميع إشترك في أذيتها، كيف تخبرُه بأن هذا الحنان لم تتلقاه من سواه، كتمت كل ما كان يحزنها في قلبها و قالت وسط بكائها: – مـ .. مافيش حاجة، بس إنت كُنت واحشني أوي يا بابي!! تنهد بعدما إطمئن و قال بحنو: – حبيبت قلبي .. إنتِ اللي وحشتيني أوي يا بنتي!! فضلت في حُضنه مش قادرة تبعد راسها عن مرمى صدرُه، و هو شادد على حضنها و كإنه بيحاول يشبع من وجودها، شهقات فقط ما بعد البكاء صادرة منها، هديت مُستمتعة بإحساس إن إيدين أبوها محاوطاها بدفء، لحد ما بدأت إيديه تنزل تدريجيًا، واحدة واحدة حسِت بشدتُه على حضنها إرتخت تمامًا، قطبت حاجبيها، و رفعت راسها ليه، لقته مغمض عينيها و راسه مسنودة على ضهر السرير، إبتلعت ريقها و تمتمت بصوت بالكاد يُسمع: – بابا .. بابا حبيبي إنت نمت؟ يتبع… رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة الثالثة بابا .. بابا حبيبي إنت نمت؟ رفعت كفها اللي بيرتعش بتمسح على وجنته بتقول بـ صوت كلُه رجفة: – بابا .. يا بابا نمت وسيبتني! إصحى يا بابا أنا لسة مشبعتش منك! غصة في حلقها و هي مش شايفة من أبوها أي إستجابة، إرتفع صدرها بـنفَس مبقتش قادرة تاخده، شددت على دراعه بتحاول تهزُه و هي بتقول بصدمة رهيبة: – بابا .. مبترُدش عليا ليه؟ إتفتح الباب بعنف شديد، لفِت وشها لقته عزيز اللي كان على ملامحه الغضب الناري، لكن لانت ملامحه و هو شايف قُدامه اللي عمره ما كان يتخيل يشوفه، إنتفضت نادين لوجود عزيز و جريت عليه بلهفة بتمسك دراعه و هي بتقول بتشاور على أبوها بجنون: – عزيز .. عزيز تعالي صحي بابا يمكن يصحى معاك!! أنا بحاول أصحيه بس مش راضي جرب كدا إنت .. هو بيحبك و بيسمع كلامك جرب كدا يا عزيز!! غمّض عينيه و هو حاسس بقلبُه بيتعصر عليها، مشي معاها نِحية أبوها، قعد قُدامه و هي واقفة جنبه كامل جسمها بيرتجف و مقلتيها بتوزع نظرات بين عزيز و أبوها، مد عزيز كفه بيشوف نبضُه من رقبته لكن مالقاش نبض، إزدرد ريقه و إتنهد مش قادر يواجهها، لحد ما قام وقف قدامها، شمَلها بعينيه و هو بيشوف وشها شديد الإحمرار، عياطها المكتوم و عينيها الزائغة بعدم إدراك للي بيحصل، حاوط وجنتيها و رفع وشها ليه و هو بيقول بـ حذرٍ: – نادين!! مقدرش يتكلم .. الحروف وقفت على لسانه، فـ ردت هي بلهفة: – نعم .. نعم يا عزيز، نايم صح؟ تيجي طيب نطلع و نسيبه يرتاح شوية و شوية كدا و ندخلُه؟ مرَدش، فـ بعدت إيديه عنه بتترمي في حضن أبوها بلهفة ساندة راسها على صدره و هي بتقول: – ولا أقولك!! لاء .. خليني، خليني معاه .. هفضل معاه لحد ما يصحى، سيبني معاه يا عزيز عشان خاطر أغلى حاجة عندك، متمنعنيش أفضل معاه أنا ماليش غيرُه يا عزيز، هو أبويا و أمي و أخويا و حبيبي و كل حاجة .. أنا ماليش غيره، ماما ماتت و هي بتولد أخويا و أخويا كمان مات .. فـ أنا ماليش غير بابا، سيبني يا عزيز في حضنه شوية! رفع عزيز وجهه لأعلى يدعي خالقه أن يصبرها و يصبرُه على الألم الذي يشعر به في قلبه عليه فما بالك بها!! قعَد على الأرض بمرفقيه نِحيتها، ربت على خصلاتها بحنان و مسح دمعاتها ثم همس برفق:
35
20
– بلاش تختبري صبري .. عشان لو نفد هتزعلي .. هتزعلي أوي!! – عايز إيه يا بن القناوي؟ قالتها بعند و كإنها بترمي بكلامه عرض الحائط، فـ إصدمت بهمسُه قدام وشها بالضبط: – عايزك .. عايز مراتي اللي قاعدة معايا بقالها تلَت شهور تحت سقف أوضة واحدة و مانعة نفسها عني!! ضحكت ساخرة .. و قالت بقوة: – لاء و إنت الصادق .. جوزي هو اللي من أول يوم كان بيعاملي كإنه متجوزني تخليص حق، إنت ناسي إن أنا .. أنا نادين رفعت كُنت بحاول أقرّب منك و كنت بتصُدني؟ دوق بقى من نفس الكاس يا عزيز! – يعني بترُديهالي؟ .. مش قصة أخوكِ بقى!!! قالها ساخرًا، فأسرعت بتقول بحدة: – أخويا أنا عارفة إني مش هحاسبك على موتُه .. لكن العيلة دي أنا كلها على بعضها كرهتها، و آه برُدهالك يا عزيز .. لإنك شوفت مني النسخة الطيبة البريئة الغلبانة اللي كانت لسة متعرفش حاجة عن الدُنيا و رغم كدا قتلتها بإيديك، جاي عايز إيه دلوقتي؟ عايزني أترمي في حُضنك و أقولك موافقة؟! عايز تحيِّ حاجة ماتت خلاص؟ ساب إيديها، لكن سند إيديه جنب وشها على الحيطة و قال بـ ثقة: – نادين .. إنتِ لسة بتحبيني، دي الحاجة اللي لسة مماتتش فيكِ، أنا شايفها في عينيكِ دلوقتي!!! أظلمت عينيها، و سكتت للحظات لحد ما قالت بعقلانية: – ممم جايز بردو .. جايز أكون لسة بحبك، بس مبقتش عايزاك!! – بس أنا عايزك! قالها بهدوء، فـ إبتسمت ساخرة و قالت: – بس مبتحبنيش! – مينفعش أحبك .. لو حبيتك هتكرهيني إنتِ يا نادين! قالها بهدوء، فـ قطبت حاجبيها بعدم فهم، لكن فورما حاول الإقتراب .. حطت إيديها على صدرُه بتقول بجمود: – عزيز .. إبعد!! إنتفضت لما خبط الحيطة جنبها بقبضتيه بعنف، و إتخضت و هي شايفاه بيكسر كل حاجة إيديه طالتها في أوضتُه، وقفت ثابتة مكانها و الإزاز حواليها بيتناثر على الأرض مُلطخ بـ دم كفُه، إنتفض قلبها و هي شايفه إيدُه بتنزف .. لكن وقفت مكانها متحركتش، عينيها تابعته بلهفة و هو بيخرج برا الجناح بأكمله صافع الباب وراه، إتحركت بحذر و حمدت ربها إنها كانت لابسة حاجة في رجلها، مشيت برا الجناح شايفاه بينزل على السلم بخطوات قوية تطوي الأرض، أمُه بتحاول توقفُه في محاولة منها لفهم اللي حصل لكنه مردش عليه و تابع سيره لـ برا، نزلت من على السلم بخطوات واثقة و جمود عكس القلق اللي بياكل في قلبها، و هتفت بصوت عالي: – يا أم حمادة .. تعالي نضفي معايا الأوضة فوق!! بصتلها سُرية بحُرقة أم، طلعلتها بخطوات قوية فـ وقفت في مواجهتها نادين، مسكتها من كتفها بقسوة بتقول بحدة و هي بتهزها بعنف: – عملتي فيه إيه يا بت .. إبني طالع مش شايف جِدامه رُدي عملتي معاه إيــه!!!! – شــيــلــي إيــدك!! قالتها نادين بلهجة حازمة، و تابعت و هي بتزيح إيديها بحدة: – تاني مرة مش هسمحلك تتطاولي عليا بإيدك بالشكل ده أبدًا!!! من قناه بوب فقط – هو إنتِ لسة شوفتي تطاول يا زبالة!!! هتفت بعنف و هي بترفع إيديها ناوية تلطمها بالقلم لكن كانت نادين الأسرع في ردة الفعل و مسكت رسغها بكفها بتضغط عليه بـ قسوة، حاولت سُرية تشيل إيديها من قبضتها بعد ما بدأت بالفعل تتألم، فـ سابتها نادين و إنفلتت أعصابها و هي بتهدر فيها: – عايزة تمدي إيدك عليا!!! ده لا عاشت ولا كانت اللي تمد إيديها على نادين رفعت! ده أنا أروح فيكي في داهية!!! بصتلها سُرية بصدمة إبتلعتها و مقدرتش تنطق، لحد ما سابتها نادين موجهة نظراتها النارية ليها و طلعت جناحها، دخلت الأوضة صافعة الباب وراها بتصرخ بعنف: – عايزة تمد إيديها عليا .. فاكراني هسكتلها، ده بيت مـجـانيـن!!! دخلت بعد قليل أم حمادة و ساعدتها في لملمة تلك الفوضى التي بعثرها زوجها ذو العقل الصغير بعدما رفضتُه بوضوح .. جاعلة من مرارة العلقم الذي ذاقته من قبل في حلقُه الآن!! مسكت قطعة إزاز عليها دمُه اللي جف، فـ إتنهدت و لملمتهم و حطتهم جوا ورق جرايد بمساعدة أم حمادة في أكتر من كيس عشان محدش يمسكه و يتإذي! قعدت على السرير و مسكت تليفونها تهاتف أبوها بكل لهفة، و بالفعل رد عليها بيقول بحب: – حبيية قلب أبوها!! إتملت عينيها بالدموع و غمغمت بلهفة: – بابي .. وحشتني أوي أوي أوي!! – و إنتِ كمان يا روح بابي، يلا إستأذني من جوزك و تعالي أقعدي معايا شوية .. حاسس إني عايز أشبع منك!! قفزت من فوق السرير بتقول على عجَلة: – حالًا يا بابا .. مسافة الطريق .. هجري بالعربية و هجيلك!! – لاء متجريش يا حبيبتي خدي بالك من نفسك و أنا مستنيكي!! قالها بعد ما ضحك، فـ إنتعشت روحها و هي بتقول بحُب: – حاضر يا حبيبي .. مع السلامة!! أغلقت معه و دارت كالمجنونة تبحث عن حاجة تلبسها، و فعلًا جهزت نفسها و خدت تليفونها و مفاتيح عربيتها و مشيت، طلعت برا الجناح لقت بهو الڤيلا فاضي، خرجت للجنينه و من ثم الجراچ، ركبت عربيتها و إتحركت صوب باب الڤيلا المقفول، و قالت للحراس بلهجة آمرة:
34