1 610
Obunachilar
+424 soatlar
-17 kunlar
Ma'lumot yo'q30 kunlar
Ma'lumot yuklanmoqda...
O'xshash kanallar
Taglar buluti
Kirish va chiqish esdaliklari
---
---
---
---
---
---
Obunachilarni jalb qilish
Iyul '26
Iyul '26
+81
1 kanalda
Iyun '26
+43
1 kanalda
Get PRO
May '26
+35
1 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+36
1 kanalda
Get PRO
Mart '26
+30
0 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+45
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+40
1 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+43
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+36
1 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+58
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+64
1 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+64
3 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+86
1 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+74
1 kanalda
Get PRO
May '25
+83
0 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+82
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+41
1 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+69
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+87
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+87
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+87
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+94
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+88
0 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+100
1 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+287
1 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+237
1 kanalda
Get PRO
May '24
+328
1 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+248
1 kanalda
Get PRO
Mart '24
+243
1 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+175
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+146
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+104
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+17
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+29
1 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+44
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+98
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+104
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+84
0 kanalda
Get PRO
May '23
+75
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+55
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+76
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+89
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+86
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+280
0 kanalda
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 31 Iyul | +1 | |||
| 30 Iyul | +5 | |||
| 29 Iyul | +1 | |||
| 28 Iyul | 0 | |||
| 27 Iyul | +3 | |||
| 26 Iyul | +3 | |||
| 25 Iyul | +2 | |||
| 24 Iyul | +3 | |||
| 23 Iyul | +2 | |||
| 22 Iyul | +3 | |||
| 21 Iyul | +5 | |||
| 20 Iyul | +3 | |||
| 19 Iyul | +5 | |||
| 18 Iyul | +3 | |||
| 17 Iyul | +2 | |||
| 16 Iyul | +2 | |||
| 15 Iyul | +6 | |||
| 14 Iyul | +4 | |||
| 13 Iyul | +2 | |||
| 12 Iyul | +1 | |||
| 11 Iyul | +1 | |||
| 10 Iyul | +4 | |||
| 09 Iyul | +2 | |||
| 08 Iyul | +1 | |||
| 07 Iyul | +1 | |||
| 06 Iyul | +1 | |||
| 05 Iyul | +1 | |||
| 04 Iyul | +5 | |||
| 03 Iyul | +4 | |||
| 02 Iyul | +1 | |||
| 01 Iyul | +4 |
Kanal postlari
Repost from صور بروفايل وبوستات 😍🤍🌸🪄♡))!
🌸⬇« ومن علامات محبّته كثرة الصلاة عليه 📿 » اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّم وبَارك على نَبِيِّنا وحبيبنا مُحمَّد
| 2 | تفاعلو عشان انزلكم باقي الرواية | 60 |
| 3 | – سخنة أوي!!
– إفتح بؤك طيب!
قالت بلهفة، فـ أفرغ ما بين شفتيه بالفعل فأخذت تطلق هواء من فمها لكي تُبرد فمه و جوفه، قربها منه أكثر فرِحًا بفعلتها، و بدأ يمضغ تلك القطعة بإستمتاع مغمغًا و هو مغمض عيناه:
– مممم!!!
إبتسمت بلهفة بتقول و هي بتصقف بكفيها مرة واحدة ضامة إياهما لصدرها:
– حلو؟
– تُحفة!!!
قال بإبتسامة و هو ياخذ الأخرى و يأكلها، فـ إتسعت إبتسامتها، و مالت على شفتيه تطبع فوقهم قبلات خفيفة مُتقطعة من شدة سعادتها، إبتسم محاوطًا وجنتيها بيسألها:
– جبتي الدقيق و الحاجات دي منين؟
أسرعت تقول بلُطف:
– قولت لواحد من الضُرف اللي برا دول يجيبلي!
قطب حاجبيه و نزل بعينيه للي لابساه و رجع يبُصلها بيقول رافعًا حاجبه الأيمن:
– كدا؟!!
أسرعت بتقول:
– لاء طبعًا مش كدا .. لبست الدريس تاني و طلعت!!
– ماشي!
قال مُبتسمًا، كاد يضمها لصدرُه لولا أنها سارعت في الإبتعاد عنه بتقول بلهفة:
– إستنى البُريك هيتحرق!!
و أسرعت تسير على كفيها و ركبتيها لمشعلة الحطب، بتلبس قفاز الحرارة و بتاخد الصينية التانية و بتحُط بدالها واحدة تانية، و رجعت لفتلُه محاوطة عنقه واثبة على ركبتيها بتقول بمكر:
– كُنا بنقول إيه بقى!!!
صدحت ضحكاتُه عاليًا، و حاوط خصرها يميل على عنقها يطبع عليه قبلات بطوله فـ عادت برأسها للخلف تضحك عاليًا!!
https://t.me/Profilephotosma22
يتبع… | 60 |
| 4 | – حرام عليك يا عزيز بتخوفني منك ليه!!!
إبتسم و همس أمام شفتيها بحُب:
– بُصي أنا من نِحية إني هعاقبك .. فـ أنا هعاقبك فعلًا .. بس بطريقتي!!
مال على شفتيها دون مُقدمات يقبلها بلهفةّ مُنقطعة النظير، و رُغم أنه لم يجد منها تجاوب لكنُه ظل يرتوي من عسل شفتيها بعشقٍ لا مثيل له، و عندما تجاوبت معُه محاوطة عنقُه .. جن جنونه، و اللُطف تحول لرغبة جامحة، حتى إبتعد عنها لكي لا يؤذيها هامسًا بأنفاس هربت من رئتيه:
– عهد عليا .. يا نادين .. هعوضك عن كُل حاجة وحشة حصلتلك بسببي!!
بصتلُه بأنفاس لاهثة، بتغمغم و عينيها بتمشي على ملامحه:
– إفرض .. منسِتش؟
مال يُقبل جفونها قائلًا بحنان:
– أنا هنسيكِ .. هنسيكِ كُل حاجة .. سيبيلي نفسك بس!!
تسللت أناملُه لسحاب فُستانها من وراء ظهرها يجرُه بخفة يلهيها بتقبيل كافة أنحاء وجهها، حتى أزاحُه عنها يبُث لها شوقُه و عشقه، يهمس لها كم إشتاق وجودها بين ذراعيه .. إشتاق رائحة جسدها .. إشتاق لمساتها و ندائها بإسمه في أوَج لحظاتُه جنونًا بها، إشتاق أن يلقي برأسه في أحضانه، كما كان يفعل دائمًا، و كم إشتاق لتلك الأنامل التي تعبث بخصلاته من الخلف!
****
فتحت عيناها تستشعر ملمس صدرُه أسفل رأسها و ذراعها، عانقه أكتر و رفعت رأسها له لكن إتفاجئت بيه صاحي، إبتسمت لما لقتُه بيتأملها بإشتياق تقريبًا مبطلش يبُصلها بالنظرات دي من إمبارح، مسح بكفُه على ضهرها العاري من أسفل الغطاء فـ غمغمت بخجل:
– صاحي من إمتى؟
جذبها من خصرها لأعلى فـ بقت في مستواه، بيعبث بـ خصلاتها المفرودة على المخدة جنبها بيقول بحنان:
– منمتش .. ببُصلك و خايفة أغمض و أفتح ألاقيني كنت بحلم!!
اكتشاف المزيد
روايات إلكترونية
اشتراكات في مجلات أدبية
رواية فات
مدونة أدبية
خدمات تصميم أغلفة كتب
خدمات تدقيق لغوي
كتب وروايات مطبوعة
قصص عربية
رواية جميلة
مدونة قصص
عبثت بأناملها في دقنه نايمة على جانبها الأيمن و هو بيلف براسه عشان يبُصلها، بتقول بإبتسامة:
– إنت مش بتحلم .. أنا معاك!!
مسك خلف رأسها بكفُه بيقرب جبينها من شفتيه يطبع فوقُه قبلة عميقة غمّض فيها عينيه، و رجع يقول و هو بينام على جنبه عشان يبقى في مواجهتها:
-أقولك حاجة؟
أومأت له تحثُه على الحديث، فـ هتف بحُب:
– إمبارح كُنتِ مكسوفة لدرجة إني حسيت إنها أول ليلة بينا!!!
عادت وجنتيها تشتعل خجلًا فـ صدحت ضحكاته بيشاور على وجنتيها قائلًا بمكر:
– أهو !! شايفة خدودك بتحمر إزاي! أومال فين نادين اللي مكنتش بعرف ألمها و هي في حضني!!!
شهقت بتضربه على صدرُه بخفة تردف:
– عزيز بس بقى!!
إبتسم و أبعد خصلاتها عن وجهها بيقول بحنو:
– هو أنا ليه مبشبعش منك يا نادين؟
سكتت .. و عشان تغير الموضوع حاوط خصره من أسفل الغطا بتلزق جسمها فيه و هي بتلف حواليها:
– عزيز أنا خايفة أوي حد يشوفنا هنا!!
قال و هو بيضمها مشددًا على ضهرها أكتر:
– مُستحيل يا حبيبتي .. المكان متأمن جدًا متخافيش!
لفت راسها ليه فِ لقت عينيه بتغمض بنعاس، إبتسمت بحنان و رفعت نفسها أكتر فـ بقت أعلى من مستواه، ضمت راسه لصدرها بتمسح على خصلات شعرُه من الخلف قائلة برفق:
– إنت نعست يا عزيز عشان منمتش من إمبارح، يلا نام شوية!!
كان الأمر لا يحتمل النقاش، فـ هو بأحضانها مشددًا على خصرها و أناملها تمسح خلف عنقه و على خصلاته بذلك اللين، حتى نام بالفعل بأحضانها و غفلت هي الأخرى مسنة رأسها فوق رأسه!!
***
من قناه بوب فقط
إستفاق من نومه على رائحة مخبوزات داعبت أنفُه، فتح عينيه بدهشة ظنًا منه إنه كان فعلًا بيحلم و دي ريحة مخبوزات أم حمادة، إنتفض من نومه بيفتح عينيه فـ لاقاها لابسة قميصُه اللي كان واسع عليها واصل لرُكبتها، و خصلاتها مرفوعة لأعلى بعشوائية، بتعجن بإيديها عجينة و الصينية التلنية على الحطب، إبتسم و رجع لـ ورا ع السرير ساند ضهرُه بيتفرج عليها بإستمتاع، إزاي يقنعها إنها ألذ من المخبوزات اللي بتعملها؟ من إنغماسها في اللي هي بتعملُه مخدتش بالها إنه صحي، ميلت قعدت على ركبتها بتطلّع الصينية بـ جوانتي مُخصص لـ ده، و حطتها على الأرض قُدامها بتاخُد قطعة مما يُسمى بُريك مُزين بـ حبة البرَكة، بتبردها على إيديها و بتدوقها فـ إبتسمت ببراءة تتمتم بفخر:
– برافو يا نادين!
إتسعت إبتسامته و مقدر يقاوم لطافتها، قام من على السرير فـ إتخضت و بصتله و هي لسه ع الأرض بتقول بدهشة:
– صحيت إمتى!!
مشي بيقرب منها، و قعد وراها بيحاوط خصرها مُلصقًا ظهرها بصدرُه بؤُقبل رقبتها مستندًا بدقنُه على كتفها بيقول و كفه بيمشي على بطنها:
– عايزة الريحة الحلوة دي تبقى في المكان و مصحاش؟
إلتقطت قطعة من تلك المخبوزات و إلتفتت برأسها و ذراعيها له تُطعمُه واضعة كفها أسفل فمُه لكي لا يقع منه شيئًا، أكلها بتلذُذ لكُنه قطب حاجبيه بيقول: | 51 |
| 5 | – بس أنا عرفت إنك كنتِ بتكدبي عليا .. و إنك هتفضلي على إسمي مهما حصل!!
إتصدمت من إنه إكتشف كدبتها، إهتزت عينيها و هي بتبصلُه بحُزن:
– عزيز أنا آآآ ..
بتر عبارتها و هو بيقول و أنامله تتلمس بشرته مكوبًا وجهها:
– مش مهم أي حاجة دلوقتي يا روح قلب عزيز! المهم عندي دلوقتي إنك لسه بتحبيني و أنا بموت فيكي! هنطلع دلوقتي على أقرب مأذون و هنتجوز تاني على سُنة الله و رسوله!
يُتبع ♥️
عايزة أقول كام حاجة كدا ..
بالنسبة للي بيقول نادين مكبرة الموضوع و مزوداها فـ أحب أقولكوا إن نادين باللي مرِّت بيه كان المفروض تبقى مُضطربة نفسيًا مش بس تلففُه وراها كدا، و أنا شايفة إن اللي عملتُه مع عزيز منطقي جدًا و طبيعي و هي مش مكبرة الموضوع خالص!
و بالنسبة للناس اللي بتشتم في عزيز و مش عايزين يسامحوه فـ بردو عزيز رغم إنه غلطان إنه مسمعهاش و ردة فعلُه كانت قاسية بس هو كان في موقف صعب لا يُحسد عليه، و عزيز مُشكلته عصبي جدًا و فعلًا الناس العصبية دي مبتشوفش قدامهاسلات هدايا
يتبع..
رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة الثامنة عشر
– مش مهم أي حاجة دلوقتي يا روح قلب عزيز! المهم عندي دلوقتي إنك لسه بتحبيني و أنا بموت فيكي! هنطلع دلوقتي على أقرب مأذون و هنتجوز تاني على سُنة الله و رسوله!
حطت إيديها على كفيه الموضوعان على كفيها بتقول بدهشة:
– الموضوع مش بالسهولة دي!!
قال بلُطف:
– مين قال يا حبيبتي .. ده مافيش سهولة كدا، إنتِ لابسة فُستان و أنا بدلة أهو!
إبتسمت مش مصدقة اللي هو بيقولُه و للحظة إفتكرتُه بيهزر، لكنُه شدها من دراعها برفق و مشي بيها برا الكوخ، مسكت دراعه بتقول و هي مصدومة:
– عزيز .. إنت بتعمل إيه!!
– هنمشي يا حبيبتي!
قال و هو بيجرها برا الكوخ، فتحلها باب العربية عشان تركب فـ مسكت في كُم بدلة عزيز اللي تحتيها قميص إسود راسم عضلات صدرُه، بتقول برجاء:
– عزيز أصبر بس!!
– صبرت كتير أوي!!
قال و هو بيدفعها للعربية، ركبت بحيرة مش عارفة تعمل إيه، لف و ركب مكانه و مش بس مشي بالعربية .. جِري، اللهفة ملت قلبُه بعد ما أدرك إنه على بُعد دقايق بس من إنها ترجع مراتُه تاني، مسك كفها بعشق بيُقبله و بيحطها عند قلبُه، بصت هي قُدامها بتتنهد و بترجع تبُص للشباك، مش هتنكر إن كلامه أثر فيها، و مش هتنكر إنه من ساعة ما جالها المكتب و هي مبتنامش، غمضت عينيها مش مصدقة إنها هترجع مراتُه تاني، كُل حاجة حصلت في ثواني، راحوا للمأذون و كان متفق مع إتنين شهود، كتب عليها تاني و بعت للصُحف تنزل خبر إنه إتجوزها تاني ضارب بكُل كلام الناس عرض الحائط، خرج و هو ماسك إيديها، وقف قُدام العربي و شدها لحضنه، تنهيدة عميقة خرجت منه و هو بيميل بيشدها لأحضانُه أكتر عايز يدخلها جواه، غمض عينيه و إيديه بتتحسس ضهرها بيتمتم بخفوت شديد:
– الحمدلله .. الحمدلله!!
إبتسمت لما سمعته .. و بعد ما كانت إيديها جنبها رفعتها لخصره بتغمر راسها أكتر في حضنه ساندة راسها تحت راسُه، إبتسم هو الآخر و ضدد على حضنها أكتر، فضلوا كدا ما يزيد عن الرُبع ساعة، لحد ما بعدت بتبصلُه بحُب، بتحاول تتأكد إنها مش بتحلم .. لدرجة إنها رفعت أناملها بتتلمس وشُه عشان تتأكد إنه حقيقي قدامه، إتسعت إبتسامتُه و مسك كفها بيوزع عليه قبلات حنونة، جذبها ممن خصرها عشان تركب و خلاياه كلها بتناديها، ركب و ساق بأقصى سُرعة عندُه لنفس الكوخ، لدرجة إنها حطت كفها على رجلُه بتقول بخوف:
– بالراحة يا عزيز!!
حاوط كتفها بيقربها منه و بيقول بحنان:
– متخافيش يا حبيبتي!!!
وصلوا للكوخ، نزل وفتحلها باب العربية، ميّل و شالها فـ شهقت بتتمسك في رقبته و بتقول بخضة:
– عزيز!!
– عيون عزيز!!
هتف مُقبلًا أرنبة أنفها، بيدخل الكوخ و بيقفل الباب برجلُه، قرب من السرير و نزلها عليه برفق، رجع و قفل الباب بالمُفتاح، و قفل الشبابيك كويس فـ قطبت حاجبيها بتقول و هي بترجع على السرير لـ ورا:
– هو .. هو إنت هتعمل إيه!!
أظلمت عينيه و إبتدى يحرر أزرار قميصُه بيقول بجدية تلبسته فجأة:
– هدفعك تمن اللي عملتيه فيا!!
ظهر الذُعر على محياها، بترتجف و هي بتلزق ضهرها في ضهر السرير بتقول:
– عزيز .. متهزرش معايا الهزار البايخ ده!!!
من قناه بوب فقط
– بس أنا مبهزرش!!
قال و هو بيلقي قميصُه أرضًا، مال على السرير و قرّب منها و هو بيجذب قدميها عشان تستلقى على ضهرها، طل عليها بكتفيه فـ حطت إيديها على صدرُه و عينيها بتلمع بالدموع و هي شايفة عيونه جادة تمامًا خالية من أي بوادر مزاح، لكن سُرعان ما قال بلهفة لما شاف الدموع بتلمع في عينيها:
– بهزر يا حبيبتي .. مش عايز أشوف دموعك!!
ضربته على صدرُه بتقول بحدة و ضيق: | 33 |
| 6 | – إخـرسـي يـا نـاديـن!!!
– عزيز هات التليفون!!!
قالت بعد ما وطت نبرتها فاتحة إيديها ليه، مسك كفها و إحتفظ بيه في يدُه بيقول بهدوء زائف:
– متخلينيش أرميه من شباك العربية يا نادين! متختبريش صبري!
سكتت مندفسة في المقعد بغضب، حاولت تشيل كفها من كفُه لكنه شدد عليه أكتر، حاولت تاني لكن توسعت عينيها و هي شايفة الطريق الغريب اللي داخلين فيه، بصِت حواليها و هي شايفة الغابات المرعبة اللي بقوا فيها، رجعت بصتله و عينيها إتملت دموع:
– هو .. هو إنت هتقتلني؟
فضل ساكت فـ وتّرها أكتر، كانت هتتكلم لولا المكان اللي دخلوه فيه، النور الأصفر اللي نبع من آخر الطريق و الكوخ المُزين و عليه حرف إسمها مكتوب بالورود، إبتسمت و والصدمة تحتل معالم وشها، لما وقف بالعربية نزلت مشدوهة من جمال المكان، مشيت و نزلت بعينيها و هي شايفة الطريق المفروش بالورود الحمراء، إتسعت إبتسامتها البريئة فرِحة بالمنظر ده، زقت باب الكوخ بتحاول تستكشفُه أكتر فـ شهقت و هي شايفة كُل معالم الراحة، من أضواء صفرا لـ دفاية حطب و سرير عالي، شاشة متوسطة قدام السرير، بصتلُه و قال ببراءة:
– المكان تُحفة!
وقعت عينيها عليه و هو بيقل باب الكوخ وراه .. بالمُفتاح، فـ إنزاحت إبتسامتها و حل محلها صدمة، بترجع لـ ورا و هي بتقول و قد تلبسها الخوف مرة تانية:
– هو .. هو إنت هتعمل إيه؟
قرّب منها بخطوات بطيئة، فـ رجعتهم لكنه مسك كتفيها بيقول و عينيه بتشرب ملامحها:
– متخافيش .. هنتكلم، أكيد مش هنعمل حاجة و إنتِ مش على ذمتي!!
قرّب منها و همس في أذنها بخبث:
– بس قسمًا بـ ربي .. أول ما ترجعي مراتي .. مش هحِلك!!!
دفعته من صدرُه بإرتباك و بعدت عنه، قعدت على كرسي و قالت بتوتر:
– و مين قالك إني هرجع على ذمتك، يلا قول الكلمتين اللي عايز تقولهم عشان أمشي!
إتنهد و قعد هو كمان على كرسي لكن في مواجهتها و بعيد عنها، بيقول بهدوء:
– فاكرة لما سألتك لو تعرفي إن أبوكِ اللي قتل شريف؟ فاكرة قولتيلي ساعتها إيه؟ كدبتي و قولتي إن مش هو اللي قتلُه، وقتها صدقتك من غير ما أشك فيكي للحظة، عشان كدا إتوجعت لما عرفت إنك كنتي عارفة باللي هو عملُه، و على أدوجعي على أدما كان رد فعلي قاسي، و على فكرة أنا مش ببررلك .. اللي عملته مكانش ليه مبرر، و إنتِ كمان ردة فعلك كانت قاسية، هربتي .. و عرفت بعدها إنك مشيتي بمساعدة أم حمادة من باب المطبخ اللي لا كان عليه حراسة و لا كاميرات، هربتي و قعدت شهور معرفش عنك حاجة، معرفش إنتِ عايشة أصلًا ولا ميتة، و في الآخر يخبط على الباب واحد بيقولي إن مراتك رافعة عليك قضية خُلع!!! على أد مـ كنت مصدوم، على أد مـ كان هو الأمل الوحيد إني أعرف طريقك، جيت على نفسي .. و على كرامتي و جيتلك أصالحك و أرجعك، لقيت رافعة عليا مسدس ولا كإني قتّال قُتلة، قولت في نفسي معلش يا عزيز .. حقها تعمل أي حاجة بعد اللي حصل ليها، طردتيني و طلعت قعدت في العربية مش عارف أعمل إيه، لا قادر أرجعلك و أخدك بالعافية فـ أبوظ الدنيا بينا أكتر، و لا قادر أرجع إسكندرية من غيرك تاني، قعدت يوم كامل لا باكل ولا بشرب و لولا إنك جيتي و خدتيني أنا متأكد إن كان هيجرالي حاجة، إهتميتي بيا و فضلتي معايا و ده اللي أكدلي إنك لسه بتحبيني .. إداني أمل أكبر أفضل معاكِ و أحاول عشانك، مشيت اليوم اللي بعده و لما كلمتك دعيتي عليا بالموت، وقتها حسيت إني إنتهيت، حاجة جوايا ماتت حقيقي، أكتر بنت حبيتها في الدنيا عايزاني مبقاش فيها أصلًا، روحت الجلسة .. و إتخليت عن سمعتي اللي مرمطتي بيها الأراضي و روحت و أنا متأكد إن الصحافة ما هيصدقوا يكتبوا الخبر ده بالبونت العريض .. حرم عزيز القناوي بتخلعُه، كل ده مهمنيش في سبيل إني أرجعك في حضني، روحت الجلسة و أنا مأكد على المحامي يعمل كل حاجة في إيدُه عشان أنا اللي أكسب القضية، عرضت عليه فلوس مياخدهاش في ١٠ قواضي في سبيل بس إني مخسركيش، و في الآخر ألاقيكي جاية بـ جيبة مافيش راجل يقبل يخلي مراته تلبسها، كنت حاسس إني عايز أمسكك أكسرك، حقيقي دي أكتر حاجة خليتني أخرج عن شعوري بكل المقاييس، الدم كان بيغلي في عروقي و قررت أسيبك تعملي اللي إنتِ عايزاه، منكرش إني ندمت بعدها و خدتك بردو
من قناه بوب فقط
معايا، بس أنا حقيقي وقتها كان ربنا اللي عالم باللي جوايا! روحنا اليخت و تعبتي و بردو سيبتك تمشي و أنا حاسس إن آخر أمل كان جوايا راح، و بعد ٣ شهور آجي مكتبك بحجة شغل .. ألاقي بوكيه ورد عليه و مكتوب عليه وحشتيني .. و في الآخ، تقوليلي إنك إتخطبتي!!!
قام ..قرب منها و هي كانت قاعدة بتنصتلُه بهدوء، على عكس الدموع اللي في عينيها من تذكر اللي حصل في حياتهم الآونة الأخيرة، مسك دراعها و قومها قُدامه بهدوء بيحاوط وجنتيها و بيقول بإبتسامة: | 33 |
| 7 | بتشتغل، لاحظ إنها مسكت تليفونها و ردت على مُكالمة و كانت تمبتسمة فيها، زاد غليلُه أكتر متوقع إنه نفس الشخص اللي كتبلها وحشتيني، و لحُسن الحظ كان ماضي بإسمُه .. آسر شرقاوي، و ده سهِّل كتير على عزيز في إنه يبحث عنه و يعرف تفاصيل حياته، قلبُه إرتاح بعد ما عرف إنه مش خطيبها و إنه
من قناه بوب فقط
مش خاطب أصلًا، كُل ده حصل في يومين، و ده التالت، أنهت المكالمة فإرتاح قلبُه، لكن أظلمت عينيه برغبة لما لقاها بتفتح أزرار قميصها الأبيض و كإنها مخنوقة، مُظهرة عن مفاتنها و نهديها، رقبتها الطويلة و عظمتي الترقوة، أشياء باتت ظاهرة للعنان له، أد إيه و حشتُه .. للحد اللي مخليه عايز دلوقتي يقوم ياخدها في حضنه و يعاقبها على التعب اللي تعبتولُه، حررت خصلاتها المعقودة فـ إبتسم هامسًا:
– هرجّعك يا نادين .. هرجّعك مطرحك!
**
– إنت فين يا آسر، المطعم زحمة و مش لاقياك!!
قالت و هي لابسة فُستان بُني طويل واصل للأرض بأكمام لكنه يضيق على جسدها راسمًا إياه، مُلملمة خُصلاتها للخلف تاركة غُرة طويلة فقط، إبتسمت فورما وقعت عيناها عليه و نهض هو، بيرجع الكُرسي لـ ورا عشان تقعُد مغمغمًا:
– إيه حلاوتك دي؟
إبتسمت نادين بخجل و جلس و هي رافعة راسها بتقول:
– طب أقعد بس ناكُل عشان أنا على لحم بطني من إمبارح!
قال بدهشة و هو يجلس:
– من إمبارح يا نادين؟ عاملة دايت ولا إيه!!
– مكنش ليا نِفس، تطلب إيه؟
هتفت و هي بتقلب في المنيو، أملى عليها طلبُه ينظُر لها بإعجاب حقيقي و هي غير منتبهة لنظراتُه، أملت طلبهما على الجرسون و تسامرا في أحاديث عادية، حتى فاجأها بقُنبلة موقوتة قائلًا:
– نادين أنا عايز أتجوزك!!!
– إيه!!
قالت مايلة بجسمها للأمام تتصنع عدم السمع، فإبتسم يعيدها على أذنيها:
– عايز أتجوزك .. و جدًا!!
رجعت لـ ورا، تنهدت و قالت:
– وصلنا لنُقطة كنت خايفة منها من الأول، آسر إنت عارف إني مش بعتبرك أكتر من صديق عزيز صح؟
– م بلاش عزيز دي!!!
قال ممتعضًا من ذكر إسم زوجها السابق بدون قصد، فـ إبتسمت متابعة:
– بُص يا آسر، أنا حقيقي بعزك أوي، و يمكن إنت الشخص الوحيد اللي كنت بتديني من وقتك و وتسمعني، بس أنا مش هقدر أدخل في تجربة جديدة و أنا لسة مخلصتش الأولانية!
قطب حاجبيه بيقول:
– هو إنتِ لسه بتحبيه؟
غمرت راسها بين كفيها تميل للأمام بتقول بألم:
– آه يا آسر .. للأسف لسه بحبُه، مش قادرة أنساه و لا قادرة أبعد و لا هقدر أقرب، إحساس وحش أوي مش عارفة أوصفهولك، عزيز ده أول حب في حياتي، من و أنا صغيرة كنت بحبه، رغم إنب شوفت منه حاجات كتير وحشة لكن كان في حلو و الحلو ده مش قادرة أنساه، آسر أنا متلغبطة و تابهة .. أنا بتمنى أنساه صدقني و أبتدي حياة جديدة، بس مش قادرة، أقولك حاجة؟ تفاصيل ملامحُه أنا فاكراها بالمللي .. مش المفروض لما حد بيبعد عن حد فترة بينسى تفاصيل ملامحه شوية، أنا فاكراها لدرجة إني أقدر أوصفهالك دلوقتي!!
قال و هو بيبُص لنقطة وراها بعيد عنها ساند شهره:
– بلاش أحسن!!
غرزت أسنانها بشفتيها و قالت بحزن:
– أنا أسفة يا آسر .. متزعلش مني!!
هتف آسر بهدوء:
– مش زعلان .. بس عايز أمشي!!
تنهدت و قالت بأسف:
– ماشي نمشي .. هقوم بس أروح التويلت و نمشي!!
أومأ لها بهدوء، فـ قامت و هي حاسة إنها تايهة، دلفت للمرحاض بالفعل و خرجت بعد دقيقتان، سارت خطوتين لكن إرتطمت بـ صدر أحدهم حتى شعرت أنها إرتطمت بحائط، غمضت عينيها لما تغلغلت
من قناه بوب
رائحتُه لخلاياها، مش قادر ترفع راسها عشان عارفة إنه هو .. عزيز!!
وجدته يقبض على كفها، بيجذبها معاه بهدوء قائلًا:
– تعالي معايا!!
مشيت معاه بتقول و هي بتبص على آسر اللي كان شارد مش منتبه ليهم:
– هنروح فين!! طب آسر!!!
رفعت فُستانها بتحاول تلاحق خطواته اللي بقت اسرع بعد ما سمع اسم آسر، وقفها قُدام عربيته، فتحلها الباب و دفعها بلُطف عشان تركب فـ فعلت بتقول بضيق:
– أيوا يعني إنت واخدني على فين!
قفل الباب و راح ركب مكانُه، قررت تتعامل معاه بهدوء عشان ميحصلش فيه زي المرة اللي فاتت، هي لسه مش قادرة تنسى شعورها بالذنب وقتها، بصتلُه بتقول بضيق:
– عزيز مبحبش أبقى زي الأطرش في الزفة كدا!!
– هنتكلم يا نادين!
قال بهدوء، و هو بيتجه لطريق مش معروف، إزدردت ريقها بتقول بتوتر:
– طب إنت واخدني فين!
– هتعرفي دلوقتي!
قال بغموض وتّرها أكتر، خرجت تليفونها من شنطتها و فتحته، فتحت شات آسر و لسه كانت هتكتبلُه إنها مشيت لكن عزيز خطف منها التليفون بيرمي على التابلوه قدامه بغضب، هنا خرجت عن هدوءها و هدرت فيه:
– إزاي تعمل كدا!! عايزة أبعت للغلبان اللي قاعد مستنيني ده يقوم يمشي!!!
صرخ فيها: | 30 |
| 8 | – هو إنتِ بجد هتقدري تتجوزي واحد غيري؟ هتقدري تنامي مع حد غيري و تحضُنيه و يحضُنك!!
غمض عينيه مش قادر يتخيل الفكرة لمجرد الفكرة، بيتابع و هو حاسس بلسانه بيتقل:
– هتقدري تحبيه زي ما كُنتِ بتحبيني؟ هتترمي فيحُضنه زي ما كنتي تعملي معايا! نادين متسكتيش رُدي عليا أنا حاسس إن قلبي هيُقف!!
فضلت مغمضة عينيها، إيديها اللي في حضن إيديه بتترعش، صوته و كلامه خلوها تقشعر، مكانتش عارفة تقول إيه .. لحد ما بصتلُه بتقول:
– إنت كدا بتعذب نفسك!!
نفى براسه بيسندها على حِجرها فِ إرتجف بدنها بتغمض عينيها سامعاه بيقول:
– أنا حاسس دلوقتي إحساس ربنا ما يكتبُه على راجل!!!
لأول مرة من ساعة اللي حصل تشفق عليه، كانت بتتمنى لو تقدر تمد أناملها و تغلغلها في خصلاته، لكن فضلت على حالها تراقبه بحزن، لحد ما قام، قام وقف بيبُص حواليه زي التايه، بيمسح على وشه و شعره بعنف شديد، ضر.ب على المكتب عدة ضربات إنكمش لها جسدها، حالة من الثوران تلبسته، و في لحظات كان كل اللي على المكتب في الأرض، أي فازة كانت في مكتبها إتهشـ.ـمت، أي ديكور بقى عُبارة عن قطع صغيرة، و كانت هي قاعدة ساكته بتبصلُه بألم، سكرتيرتها نيرمين دخلت من حدة الصوت لتشهق من حالة المكتب فـ صرخت بفزع:
– في إيــه .. أنا هطلب البوليس!!
إنتفضت نادين بتقوم و هي بتقول بحدة:
– إطلعي بـرا يا نيرمين!!!
خرجت نيرمين فورًا، فـ نظرت هي لذلك الثور الهائج اللي كان بصعوبة بيلتقط أنفاسُه، إندفعت نحوه و وقفت قريبة منه بتقول بهدوء:
– إرتحت كدا؟
بصلها .. سكت و بعدها قال بإنفاس متقطعة:
– أنا مبرتاحش، أنا معنى الراحة خسرتُه في اليوم اللي رجعت فيه ملقتكيش، جوايا نار قايدة من ساعتها، أنا حياتي واقفة من ساعة اللحظة دي و إنتِ .. إنتِ عايشاها .. عادي!
خطف كفها فـ إتخضت و جفلت، حطُه على قلبه بيردد:
– ده مات من ساعة ما طلعتي من حياتي، كل خلية في جسمي ماتت، أنا بقيت عايش على أمل ترجعيلي بس، على أمل إن كل حاجة هترجع تاني، على أمل إني هاخدك في حضني تاني، حتى الأمل ده مسبتينيش أعيش بيه، حتى ده خدتيه مني!!!
لمعت عينيها بالدموع على حالتُه، سابه إيديها و هو بيقول بتعب:
– مبروك يا نادين .. مبروك، و آسف بهدلتلك المكتب، شوية و هتلاقي حد عندك يصلح كل اللي باظ فيه!!
تابعت ذهابُه بلهفة، هي عارفة إنه لو ساق دلوقتي بالحالة دي إحتمال مؤكد يعمل حادثة، ركضت بقف قدامه ساندة ضهرها على الباب رافضة خروجه بتقول:
– إستنى هنا شوية لحد ما تهدى!!
إبتسم ساخرًا و قال:
– متشيليش همي أوي كدا، دي بقت حالتي الطبيعية آخر فترة!
إوعي عايز أمشي!!
و فعلًا بعدت واقفة على جنب، فتح هو الباب بعنف و صفعه وراه بقسوة شديدة، حريت على الإزاز بتشوفُه من وراه لكن مكنش لسه نزل، وقفت لحد ما ظهر بيركب عربيته و تليفونه على ودنه، فضل واقف بالعربية دقايق و بعدين إتحرك بسُرعة متهورة!! قطبت حاجبيها بتتخيل أسوأ السيناريوهات اللي ممكن تحصلل بتردد:
– أستر يارب .. أستر عليه يارب و يرجع بالسلامة!!
قعدت على المكتب و مقدرتش تتحكم في وصلة عياط مُنهارة حاطة راسها بين كفيها بتعيط بحُرقة رهيبة!!!
بعد ساعة من العياط، صُداع رهيب إتملك منها، قامت تغسل وشها، و رجعت خدت تليفونها بتردد، عايزة تتصل تطمن عليه و في نفس الوقت مترددة، لحد ما حسمت أمرها و إتصلت على تليفونه، حمدت ربها ألف مرة بعد ما سمعت صوته بيقول بهدوء:
– نعم يا نادين!
إتسعت إبتسامتها بتربت على صدرها المهتاج و قلبها اللي كان بيدق بعنف من خوفه عليه، بتقول بعد ما جمّعت كلامها:
– كنت بس .. بطمن إنك بخير .. الحمدلله!!
سمعت صوته بيقول ساخرًا:
– متقلقيش عليا!!
ثم تابع بجدية:
– في حد هييجي يظبطلك المكتب حالًا، إطلعي إنتِ برا عشان يشتغل!!
– طيب!
قالت بهدوء فـ سمتعه بيقول:
– سلام!!
تنهدت و قفلت معاه، و بالفعل دخلت نيرمين عينيها بتدور في المكان بصدمة و ذهول بتمتم:
– نادين هانم .. في حد جاي يــ آآآ!!!
– دخليه يا نيرمين!!
قالت نادين بهدوء، و بالفعل دلف ذلك الشاب البشوش يقول بإبتسامة:
– مساء الخير يا هانم، إديني ساعة و هتلاقي المكتب ده أحلى من الأول، عزيز بيه موصيني على حضرتك و جايب كمان الديكورات اللي إتكسرت!!
أومأت له نادين بهدوء بتاخد تليفونها و شنطتها و بتقول:
– تمام .. هسيبك و هطلع عشان تاخد راحتك!!
– إتفضلي يا هانم ألف شكر!
قال الشاب واضعًا كفه على صدره مائلًا للأمام و لكن مش كتير، فـ غادرت نادين ليتمتم هو:
– إستعنّى ع الشقى بالله!!
**
قاعد قُدام مكتبُه، بيسند ضهره لـ ورا و أنامله على شفتبه بعد ما سند بكوعةعلى مسند كُرسيه الجلد، بيبُص بعيون زي يالصقر على شاشة اللاب توب اللي قدامه، بيبتسم إبتسامة جانبية و هو شايفها في مكتبها بتشتغل، إبتسم بإرتياح بعد ما نجح في مُخطُطه إنه يراقبها من على قُرب، و الحقيقة إن اللي راح مكتب نادين مكانش عشان بس ينضفُه، كان عشان يزرعلها كاميرات تكون جايبة كل حاجة بتحصل بأمر من عزيز، إبتسم عزيز بحنين و هو شايفها | 30 |
| 9 | – ماشي خليه يدخل! لما نشوف أخرتها!!
– حاضر يا فندم!
هتفت نيرمين بإبتسامة وغادرت، جلست نادين متأهبة لذلك المجهول ترتشف قليلًا من الماء في كوب زجاجي، توسعت عيناها و وقف الماء بحلقها فـ سعلت بقوة و هي تنهض تميل للأمام واضعة كفها على صدرها، لتجد يدُه تمتد لظهرها قائلًا بقلق:
– نادين .. إنتِ كويسة؟!!
رفعت وشها ليه بتحاول تتنفس و عينيها بتطالعُه بصدمة، بتغمغم:
– عزيز!!
إبتسم، أد إيه وحشته، و وحشُه إسمه اللي خارج من شفايفها، مد أناملُه يزيح خصلاتها متأملًا إياها بدايةً من خصلاتها لحد أسفل قدميها بيقول بإشتياق:
– وحشتيني!
كان حالها مثل حالُه، تنظر له بمشاعرٍ مختلطة، و مرت ذكرياتهما قُدام عينيها كإنه شريط سينيمائي، جوازهم و معاملتُه ليها السيئة في اول الجواز، الشهر اللي قضوه حلوين مع بعض بدايةُ من وفاة أبوها، إفتكرت سِجنه ليه في مخزن محدش يقبل يقعد فيه، إفتكرت جوازه من واحدة تانية عشان يذلها، و شُغلها خدامة في قصرُه و نظرات الشماتة في عيون إمه، إنتفضت و بعدت عنه كإن عقرب لدغها، بترتجف و هي بتشاورلُه و بتقول:
– إبعد .. إبعد إنت إيه اللي جابك هنا تاني!
إعتدل هو كمان في وقفتُه و قال بهدوء:
– جاي في شُغل متقلقيش!!
ضربت على مكتبها بحدة و وهي بتقول:
– مافيش بينا شغل ولا عايزة يبقى فيه!!!
قعد على أحد الكُرسيين اللي قدام المكتب، و قال و هو بيشاورلها:
– طب أقعُدي بس نتكــ .. إيـه ده؟!!!
قال بعد ما بلع باقي كلامُه لما إتصدم بوجود بوكيه من الورد الأحمر، إتنفض من على الكُرسي، هي إتخضت و رجعت لِ ورا، إلتقط هو البوكيه بحدة بإيدُه اللي جنب الحيطة، قرأ الكارت اللي عليه، شعور غريب، كإن الدنيا بتلف بيه، إحساس خانق .. و كإن أحجار العالم بأكملها جاثية فوق صدرُه، برودة بأطرافُه، ضربات قلبه تزداد، و معدته تتقلص بعنف رافضة هي الأخرى الأمر، يغمغم بخفوت و عيناه تقرأ الكلمة للمرة الخامسة عشر:
من قناه بوب فقط
– مين .. مين اللي كاتب كدا!!
كانت بتبصله بخضة، خضة من وجوده .. خضة من ملاحظته للبوكيه، خضة من ردة فعلُه، و عينيه اللي بتهتز و هي بتقرأ الكلمة، عروقة البارزة و نفسُه اللي إبتدى يعلى، هنا عرفت إنها مينفعش هي كمان تتعصب أو تعنِد، لأول مرة تحِس إنها لازم تحتوي غضبُه، إزدردت ريقها و قبل ما ترد كان هو بيصرخ فيها و هو بيضرب البوكيه الحيطة جنبُه فـ تناثرت بتلاته أرضًا:
– رُدي .. مــــيـــن الــــو** الــلــي بــاعـتـلـك ده!!
رفوف كتب
قطبت حاجبيها .. وخدت خطوتين لـ ورا رجعتهم تاني لما قبض على كتفيها بيشدها عشان تبقى قُدامه، بيهدر في وشها بعنف:
– خليكي هنا و قوليلي .. جايلك منين القــرف ده!!!
للحظة حسِت إنه لو فضل بالحالة دي هيجرالُه حاجة، فـ حاولت تهديه بتقول و إيديها على صدرُه:
– ممكن تهدى و هفهمك؟
– أهدى؟
قالها و إنفجر بعدها ضاحكًا، ضحكات ألمت قلبها أكتر، مكانتش ضحكات مرح، ضحكات حزينة، قلقت عليه أكتر فـ شملتُه بعينيها بتقول بتردد:
– عزيز!!
سكت .. بصلها و دفعها للحائط لكن برفق بيقول بصوت خافت و عينيه بتمشي على وشها:
– عايزاني أهدى و أنا شايف واحد باعت لمراتي بوكيه ورد على المكتب و عليه وحشتيني؟
نفت براسها ببطئ بتقول:
– مبقتش مراتك!!
نفى برأسُه هو بحدة أشد بيقول و هو مشدد قبضتيه على عضديها:
– لاء لسه مراتي .. أنا بعتبرك كدا، و ده مش رد على سؤالي أنا عايز أعرف مين ده؟
تنهدت بيأس من إنه يسيبها غير لما يعرف، فـ رمت القنبلة بوجهه بتقول:
– خطيبي يا عزيز!!!
يتبع…
رواية اغوار عزيز القناوي الفصل السابع عشر 17
– خطيبي يا عزيز!!!
هي كدبت .. هو مش خطيبها و هي رافضة منه أي تلميح بالحب أو الجواز، لكن إحساس خلاها تقولُه كدا يمكن ييأس و يبعد، مكانتش تعرف إن اللي قالتُه هيفتح عليها نار هي في غِنى عنها! ساب ذراعيها، بيبُص لنقطة وهمية عل الأرض و هو بيبعد عنها خطوات بيردد كلمتها و كإنه بيحاول يستوعبها:
– خطيبك؟
غمضت عينيها و لوهلة حزنت عليه، لكنها رجعت فتحتهم بتومئ براسها بخفة، مقدرش يقُف، لَف ع المكتب و قعد بالعافية و كإنه خايف أقدامه تخونه، مدت إيديها ليه بلهفة لكن رجعتهم مكانهم تاني، كان شارد .. و كإنه خرج للتو من صدمات كهربية، تعالت أنفاسُه و هو بيردد:
– خطيبك ..
بللت شفتيها بقلق، و لفِت قتدت على الكُرسي اللي قدامه بتميل لقُدام و كفيها على ركبتيه بتقول برجاء:
– عزيز .. كفاية يا عزيز، شوف حياتك زي م أنا شوفت حياتي!!
– أشوف حياتي؟
قالها ساخرًا و هو بيبُصلها، و تابع بألم:
– م أنا قاعد قُدامها أهو .. و شايفها بتتخطف مني!!
رجعت لـ ورا بتمسح على شعرها، لكن إتخضت لما لقته بيق م و بيقعد على ركبتيه قُدامه، كفيه فوق كفيها المسنودة على قدميها بيقول بصوت ينفطر له الحجر .. بيرجوها تنفي: | 30 |
| 10 | إلتفت لها بيقول متأملًا محياها التائهة:
– لسه بتحبيه؟
– مش عارفة!
قالت بحيرة أكبر، و قامت خدت شنطتها و تليفونها بتتوجه لعربيتها،لكنه قاطع طريقها بيمد الكارت الخاص بيه ليها بيقول بمزاح:
– خلي الكارت ده معاكِ .. أنا دكتور أسنان لو ضرسك وجعك ولا حاجة تعالي العيادة!!
نفت براسها بتقول بضيق:
– لاء متشكرة مش عايزة كروت!
هتف بلطف:
– يا ستي خليه معاكي إحتياطي!
خدته منه عشان يمشي، و بالفعل إستقل سيارته و ذهب، فـ ركبت هي كمان عربيتها بترمي الكارت على الكُرسي اللي جنبها مع شنطتها، ساقت العربية لحد فيلا رفعت محمد والدها
****
بعد مرور يومان، مكانتش بتُخرج من غُرفتها، و على العكس مكانش إكتئاب، كان تخطيط للحياة اللي جاية، بدايةً من قرارها بـ نزول شركة والدها وصولًا لتوسيع دايرة معارفها و أصدقائها، حضرت كُل حاجة و كلمت اللي ماسك الشركة و قالت لـ أعضاء مجلس الإدارة العُليا إنها نازلة تمسك شركة أبوها، و لما جات لنقطة توسيع دايرتها الإجتماعية مفكرتش غير في آسر .. إلتقطت الكارت بتاعُه اللي إحتفظت بيه، و هاتفته، رد هو برزانة:
– ألو!
نضفت حلقها بتقول:
– دكتور آسر معايا؟
قال آسر:
– أيوا يا فندم إتفضلي!!
قالت الأخرى بحرجٍ:
– أنا .. نادين، اللي قابلتها قدام البحر من يومين!!
هتف آسر بلهفة ظهرت في صوته:
– آآه فاكرك طبعًا، ده أنا كنت فقدت الأمل في الرنة دي!!
إبتسمت و سكتت، فِ قال الأخير بإبتسامة متلهفة:
– طب بقولك إيه .. بمُناسبة إن تليفوني نوّر كدا، إيه رأيك نتقابل في مطعم تختاريه إنتِ؟
لفت بعينيها أنحاء الغُرفة بتردُد بتقول:
– ماشي .. في مطعم كويس هبعتلك اللوكيشن بتاعه على الواتس!
– جميل .. هستنى الـ Message
– تمام .. باي!!
من قناه بوب فقط
و قفلت معاه، إتجمعت الدموع في عينيها، مش قادرة تتقبل صوت غير صوتُه، و لا كلام غير كلامُه، لكنها قررت إن آسر ميكُنش أكتر من صديق بتفضفض معاه بكلمتين مش أكتر!
أتى موعد تقابلهما، فـ إرتدت بنطال من الجينز و كنزة عادية، لملمت خصلاتها للخلف و تركت غرتها، أخذت حقيبتها و غادرت متجهة لذلك المطعم، وجدته جالس ينتظرها، أقبلت عليه بإبتسامة، نهض يمد كفه لها، فـ مدت هي الأخرى كفها قائلة بهدوء:
– أتمنى مكُنش معطلاك!!!
إبتسم بعدما صافحته و قال و هو يجذب لها المقعد لكي تجلس:
– طب ده ياريت تعطليني كدا كُل يوم!!
إدتلع إبتسامة مُجاملة و قعدت و حطت حقيبتها على مقعد جنبها، و أخذت تفرك كفها الذي لمس كفه في بنطالها و كأنها تزيل لمسته عنها، هتفت هي بهدوء:
– بُص يا دكتور .. أنا آآ
قاطع حديثها بيقول بلطف:
– آسر بس .. إحنا مش في العيادة!
قالت بهدوء:
– معلش سيبني على راحتي!
– خلاص زي ما تحبي!
قال بإبتسامة هادئة، إتنهدت و قالت بهدوء:
– بُص يا دكتور .. أنا نادين، اليوم اللي قابلتني فيه ده كنت لسه مطلقة من جوزي .. أنا اللي طلبت الطلاق بالمناسبة!
قال و هو ينصت لحديثها بإهتمام:
– طبعًا .. مافيش واحد في قواه العقلية و يطلقك كدا من نفسُه!
قطبت حاجبيها بضيق و قالت:
– أنا على فكرة مبحبش الطريقة دي!!
– خلاص أنا آسف!!
قال بجدية، فـ إتنهدت و تابعت:
– أنا كنت بحبُه، هو بتصرفاته خلاني أطلب الطلاق، و أنا حاليًا بحاول أتخطى التجربة دي كُلها، قررت أنزل شركة بابا و أشغلها تاني، و قررت أوسع علاقاتي الإجتماعية شوية، و حقيقي مش عارفة أنا ليه هنا معاك بس حسيت إني محتاجة أتكلم مع حد ميعرفنيش!
قال مبتسمًا:
– من حظي الحلو!
ثم تابع بهدوء:
– لسه بتحبيه؟
سؤالُه عرّاها، سكتت، و إلتفتت بوجهها بتدور على الجرسون و هي بتقول:
– أنا جُعت، لـو سـمـحـت!!
نادت لـ الجرسون فـ تابعها بعينيه، ثم إلتفتت له قائلة بإبتسامة:
– هتاكل إيه؟
– مش عارف .. أُطلبيلي إنتِ حاجة على ذوقك بما إنك بتيجي هنا كتير!
– طيب!
أعطت للجرسون طلبها، و رجعت بصتله فـ لقته بيقول بهدوء:
– أنا مبسوط بالمُقابلة دي، و عايزك تعتبري الثيرابست بتاعك، لما تحتاجي تتكلمي مع حد أتمنى أكون أنا الشخص ده!!
*****
بعد مرور ثلاثة شهور، في شركة رفعت للمقاولات، إعتلت وجهها إبتسامة سعيدة مُمسكة بـ بوكيه ورد وُضع عليه كارن و كُتِب عليه بـ الخط العريض “وحشتيني”، علاقتها بآسر تطورت لكن لسه مش قادرة تشوفُه غير صديق مُقرب، قاطع إبتسامتها طرقات على باب مكتبها، فـ تركت الورد جانبًا و قالت:
– إدخل!!!
دلفت سكرتيرتها قائلة بهدوء:
– نادين هانم .. في حد برا عايز يقابل حضرتك بس رافض يقول إسمُه!!
قطبت حاجبيها بدهشة، و قالت:
– رافض يقول إسمُه إزاي يعني؟ أنا مش فاضية يا نيرمين للألغاز دي، خليه يمشي!!
– بس هو بيقول ضروري يا فندم!
قالتها نيرمين بحرج، فـ تأففت الأخيرة قائلة: | 29 |
| 11 | *⏎ _﴿ࢪوايــ͜ـــةة: آغٍوُآر عٌﺰيَﺰ♥🌝﴾✧))•_*
*↺•
★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆★☆
https://t.me/Profilephotosma22
Part 16 ⏎♥️⃟ 🪐
Part 17 ⏎♥️ ⃟🪐
Part 18 ⏎♥️⃟ 🪐
رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة السادسة عشر
ساقت عربيتها، بشكل سريع متهور، بتضحك من قلبها، ركنت العربية قُدام البحر و نزلت بعد ما نزعت حذاءها، جريت على البحر بتفتح ذراعيها بتفردها مُبتسمة .. مغمضة عينيها بتستنشق الهواء النقي، إتحولت إبتسامتها لبكاء .. أجهشت بالبُكاء لدرجة إن نفَسها مكانتش قادرة تاخده، قعدت على أريكة خشبية قُدام البحر، بتميل لقُدام بتعيط بحُرقة، لكن توقفت عن البكاء لما سمعت صوت متعرفتش عليه جاي من وراها بيقول بهدوء:
– إنتِ كويسة؟
أسرعت بتمسح دموعها بتعتدل في جلستها، دُهشت لما لقت الشخص المجهول ده بيُقعد جنبها، لكن على مسافة، بيقول و هو بيبُصلها بدهشة:
– إيه كُل العياط ده؟
بصتله بطرف عينيها بضيق و خدت شنطتها عشان تقوم، لكنه أسرع بيمد كفُه ليها بيقول بلُطف:
– إستني بس .. أنا آسف، معاكِ آسر .. آسر شرقاوي!!!
بصتله بضيق أكبر و إنفجرت فيه:
– محدش سألك أصلًا!!!
رجّع كفه لمحلُه و ضحك من قلبه على إنفعالها و ردة فعلها، فـ غمغم برفق:
– إنتِ صح! طب ممكن أسأل أنا؟
لملمت أشيائها تهم بالمغادرة، لا تعلم من أين أتى لها ذلك الأبله، لكنها توقفت فجأة .. طالعته بتردد، و رجعت قعدت بتسأله و هي باصة قٌدلمها بشرود:
– هو لما الراجل يغلط في حق البنت اللي بيحبها .. و يعتذر و يندم و يحاول يعمل أي حاجة عشان يرجعها، و هي مترضاش و تحاول تحافظ على كرامتها .. و .. و فجأة يبطل يحاول .. يبطل يعتذر، هو ده إيه؟
قطب حاجبيه لكلماتها الغير مناسبة لموقفهم مع بعض، لكنه تنهد و بص للبحر بيقول بهدوء:
– جايز حاجات كتير .. جايز زهق .. و شاف إنه عمل اللي عليه و جه على كرامته، و جايز بيهاودها و خلاص و هيرجع تاني، جايز بيختبرها! في إحتمالات كتيرة! | 29 |
| 12 | – و أنـــا!!! أنا أحـافـظ على اللي باقي مني إزاي من غــيــرك!!!
صرخت في وجهه بصوت أعلى:
– مــش مُــشكــلــتــي!!!! مش بتاعتي!!! إنت اللي عملت كدا من الأول فينا إحنا الإتنين!!!
دفعته من صدره و مشيت على اليخت في آخره بتقول و عينيها إتملت بالدموع:
– رجعني .. وقف المخروبة دي!!
رجع بضهرُه على سور اليخت بيقول بحدة:
مش هرجّعك يا نادين، هنفضل هنا لحد م أقنعك نطلع على المأذون!!!
بصتلُه بصدمة، و مشيت نحوه بخطوات عنيفة و هي حاسة إن الشياطين تتراقص أمام عينيها، وقف قُدامه و كادت تصرخ في وشُه، لكن فجأة حسِت بمغص في بطنها، شعور بالغثيان تمسكها، حطت إيديها على بطنها و الإيد التانية على فمها، قطب هو حاجبيه بتوجس و رجع خصلتها الثائرة على ورا بيقول بقلق:
– مالك يا حبيبتي؟
شدته من قميصه و أبعدته جانبًا بتميل على البحر و إستفرغت كُل ما في جوفها، أسرع جانبها قابضًا على خصرها بذراعه القوي و بكفُه يمسح فوق خصلاتها يلملمهم لورا، فضل جنبها لحد ما خلّصت بتصدر أنين متألم بتعتدل في وقفتها و عينيها مغمضة حاطة إيديها على بداية صدرها، إلتقط هو إزازة مياة من على الطاولة و ملأ كفه منها بيمسح على وشها و فمها، إستغرب نفسُه، محسش لحظة بالقرف رُغم شخصيته المتأنفة فهو يشمئز حتى الشُرب من مكان أحدهم، يشمئز لمسات أي شخص له، فما بالُه لا يشمئز من رؤيتها تستفرغ، و لا يشمئز من إزاحة بواقي تقيُئها بكفُه، إبتسم على شخصيته اللي إتغيرت على إيديها، خدها من كفها برفق و قعدها على الكنبة و قعد جنبها، مقدرش يمنع نفسه من جذبها لأحضانه بإشتياقٍ رهيب، بيمسح على شعرها و ظهرها وسط همهماتها بتعبٍ:
– سيبني .. رجّعني!!
قبّل جبينها بعشق، و بعد عنها بالعافية و هو بيقول بحنان:
– حاضر يا حبيبتي .. هعملك اللي إنتِ عايزاه كله!!
رفعت عينيها المُرهَقة و المُرهِقة له، بتقول:
– هترجّعني دلوقتي؟
– هرجّعك دلوقتي!
قال بيميل على جفنيها يقبلهما بحنوٍ، أخدها من كفه فـ قامت، لكن رجعت تاني في حضنه بتسند على صدره، قال هو برفق:
– إنتِ تعبانة يا نادين، ناكل و نمشي طيب؟
نفت براسها بتقول:
– لاء مش جعانة .. أنا تعبانة، البحر تعَبني!!
– تنامي طيب؟
قال و هو بيربت على ضهرها و بيمسح عليه، بصتله بتردد فـ أسرع يحثها:
– متخافيش، هتدخلي الأوضة واقفلي عليكي الباب و نامي براحتك!!!
و لإن راسها فعلًا تقلت .. فكرت في الموضوع قبل ما تقول:
– ماشي!!
حاوط كتفيها بيمشي معاها برفق، لحد ما وصلها للأوضة، إستلقت على الفراش فـ مسح هو على شعرها قبل ما يمشي و يقفل عليها الأوضة، بيقف قدام البحر بينفث دخان لُفافة التبغ الخاصة به بيبُص للبحر بعيون حزينة!!
****
إستفاقت من نومها، فركت عينيها و بصت حواليها بدهشة بتتسائل هي فين، إستوعبت المكان فـ إنتفضت شاهقة يتثول و هي بتجري على برا:
– يلاهوي!! إيه اللي نيمني هنا!!!
جريت على بهو اليخت فـ لاقته قاعد بيتفحص هاتفه، رفع راسه ليها و قال بدهشة:
– مالك يا حبيبتي؟
أسرعت بتبص حواليها لقت الشروق بيطلع، جريت عليه بتقول بإرتباك:
– بقولك إيه .. رجعني بقى!! يلا قوم شوف اليخت عايزة أرجع!!
حط هاتفه جانبًا بيقول برفق:
– طيب إهدي و أقعدي، هرجّعك دلوقتي!!
من قناه بوب فقط
– ماشي، قالت و هي بتجلس بتبصله بإستغراب مش مطّمنة لهدوءُه و طاعته الغريبة ليها، لكنها فعلًا لقت اليخت بيتجه للمينا، طلع هو و وقف بيتأمل البحر، و لقته بيقول بهدوء:
– كان نفسي أوي نكمل مع بعض يا نادين .. تخلفي مني، و نربي عيالنا سوا، نعجز مع بعض، على أد مـ أنا نفسي إن السيناريو يمشي كدا، على أد م تعبت .. تعبت من عِندك و الجبروت الغريب اللي بقيتي فيه، مش عايز تبقي قاعدة معايا غصب عنك، هسيبك يا نادين، هسيبك تعيشي حياتك زي م إنتِ عايزة، بس مش هيأس أطلُبك من ربنا، و أدعي إنه يحنن قلبك عليا! بحبك أوي يا نادين .. بموت فيكِ و معنديش غيرك، و عُمري يما هنسى الأيام اللي عيشتها معاكِ، و لا هنساكِ أبدًا!!
إحنا وصلنا، و عربيتك برا على فكرة .. بعت حد يجيبها، مفاتيحها في شنطتك، إمشي لو عايزة!!!
كانت تطالعه بصدمة، تلاشت عند نهاية جملته، و حلت محله إبتسامة، إبتسامة تضاربت بها المشاعر، لا تعلم أهي سعيدة بمغادرته إياها، أم حزينة لكلماته، مستنتش تفكر في إحساسها، إنتفضت و قامت تجري على اليخت بعد م إلتقطت شنطتها و هاتفها، حتى خوفها نسيته لما مشيت على المعدية اللي وصلتها للبرا، مكانتش بس بتمشي .. كانت بتجري... https://t.me/Profilephotosma22 | 27 |
| 13 | – أنا آسف .. آسف إني وصلتك للنقطة دي، و الله العظيم ما هعمل حاجة يا حبيبتي، مش هأذيكِ قسمًا بالله ما هعملك حاجة! هنتكلم بس يا نادين، نادين عشان خاطري كفاية الإحساس اللي أنا حاسُه دلوقتي ده!!!
بصتله لثواني قبل ما تتجه لليخت اللي مكتوب عليه إسمه، إتنهد براحة و مشي وراها مُبتسمًا بحُب، بص حواليه و إتأكد إن مافيش حد شايفهم، لقاها وقفت قدام اليخت بتردد بتبص لـ البحر، حست فجأة بدوار، مسكت راسها بدوخة و كانت هتقع لولا دراعه اللي لف على خصرها بيسندها و هو بيقول بخضة:
– مالك في إيه؟!
– دايخة .. من ساعة ما كنت في الساحل .. لما غرقت .. منزلتش البحر تاني!!
قالت و هي مغمضة عينيها بتحاول تشيل دراعه من على خصرها، لكنه قال و هو بيحاوط كتفيها بيمشي معاها بهدوء قائلٍا برفق:
– متخافيش .. أنا ماسكك أهو .. هنعديي مع بعض!!
مشيت معاه فعلًا و دخلوا مع بعض لليخت، قعدت على كنبة جنب البحر، و وقف عزيز بيطلع تليفونه و بيبعد عنها شوية بيعمل مكالمة، تابعتُه هي بعينيها بتمشي بكفيها على ذراعيها صعودًا و هبوطًا، رجع عزيز بعد دقايق و وقف قُدامها بيقول بهدوء:
– لسه تعبانة؟
نفت براسها بتتجنب النظر لعينيه، لكن إتصدمت لما لقتُه بيعد على ركبته قُدامها بياخد كفيها اللي كانوا على ذراعيها و بيحتفظ بيهم بين راحتي كفيه، بيقول بحنان:
– عايزة تبعدي عني يا نادين؟ عايزة تموتيني؟!
إتوترت من قُربه، و وضعها قُدامه بقدميها العاريتان، حاولت تبعد كفيها بتقول بتوتر:
– إنت بتعمل إيه، قوم .. اللي بتعمله ده مش هيغير حاجة!!!
ثم تابعت بضيق:
– إنت بنفسك قولت للقاضي إنك معندكش حاجة تقولها!!
هتف عزيز بحدة:
– عايزاني أعمل إيه و أنا شايفك جاية بالمنظر ده؟ ده أنا الدم غِلي في عروقي و كنت حاسس إني هرتكب جريمة!!
قطبت حاجبيها و قالت بحدة:
– أقلع ألبس خلاص!! أنا مبقتش على ذمتك و إنت مبقاش ليك حكم عليا!!! خلصت يا عزيز!!
كان هيتكلم لولا رنين هاتفه اللي صدح، قام وقف و رد قائلًا:
– طيب خليك عندك .. أنا جايلك!
لف لـ نادين اللي بتبصله بحيرة، و قال بهدوء:
– إستنيني هنا دقيقتين و جاي!!
أومأت نادين بضيق بتبص بعيد عنه، رجع بعد دقايق ماسك كيس، خرّج منه بنطلون قماش فضفاض إلى حدٍ ما بيقول:
– إدخلي الأوضة إلبسي البنطلون ده!!
– مش هلبس حاجة!! قولتلك ملكش دعوة بيا بقى سيبني في حالي!!!
قالت بعد ما إنتفضت و قامت بتتقدم نحوه، بتخطف منه البنطلون و بترميه على الأرض بتقول بإنفعال:
– ملكش دعوة بـ حياتي!!! خلاص أنا إتحررت منك!!!
غمض عينيه بيحاول يسيطر على نفسه، رجع بصلها بيقول بحدة:
– هي كلمة واحدة يا نادين، قسمًا بالله لو ما دخلتي دلوقتي و لبستي البنطلون ده .. هدخل معاكي الأوضة و أنا اللي هلبسهولك بنفسي، و أنا أقسمت بالله!
إزدادت حدتها في الكلام بتردف:
– لو فاكر إنك هتهددني بالكلام ده تبقى غلطان!!!
– طب ماشي!!! تـعالـي!!!
قال و هو بيجذبها من دراعها بعنف، شهقت و حاولت تفلت منه بخضة، ميل ياخد البنطلون اللي رمتُه، و إتجه للغرفة وسط صراخها:
– سيبني!!! بقولك سيبني إنت بتعمل إيـــه!!!!
دخلها الأوضة فـ إرتجف جسدها لما لقته بيقرب منها بيدور على سوستة التنورة صارخًا بعنف:
– سوستتها فــيــن دي!!!
حطت آيديها على صدره بتبعده و هي بتقول برجاء:
– طب .. طب خلاص هغير أنا والله إطلع بس برا!!
سكت، وقف عن الحركة و بصلها و صدره بيتعالى، رمالها البنطلون على السرير و خرج بيقفل الباب وراه بعنف، وقفت هي تلملم شتاتها، غيرت التنورة و لبست البنطلون، خرجت و أخدت شنطتها و موبايلها و مفتاح عربيتها و هي شايفاه قاعد بيدخن سيجارته و بيبصلها، و من غير كلام إتجهت عشان تمشي برا اليخت لكنها شهقت لما لقته بيتحرك، و بيبعد عن المينا، إلتفتت بتبصله بحدة، و قالت بعنف:
-أنا عايزة أمشي، لو قعدت معاك دقيقة كمان هرتكب فيك جناية!!
بصلها و قال بهدوء و هو بينفث دخان سيجارته:
– عايز أقعد معاكي شوية .. عايز أمّلي عيني منك قبل ما تمشي و تسيبيني!!
إنتفضت قائلة بحدة بتقرب منها مشهرة بسبابتها في وجهه:
– إنت بني آدم مجنون، و أنا مستحيل أقعد معاك لوحدنا في عَرض البحر!!
رمى السيجارة في البحر، و قرب منها، حاوط وجنتيها بإشتياق بيقول و عينيه بتمسح محياها بحُب إختلط بحُزن رهيب:
– بحبك أوي يا نادين! و حقيقي ندمان على كُل لحظة زعلتك فيها!
قطبت حاجبيها بتنكمش بجسمها بتحاول تبعد كفيه عن وجنتيها قائلة و عينيها بتبصله بتوسع غاضب:
من قناه بوب فقط
– و أنا بكرهك يا عزيز، إنت مزعلتنيش بس .. إنت دمرت فيا حاجات كتير أوي!!! سيبني بقى .. سيبني أحافظ على اللي باقي مني!!
هزها بعنف صارخًا بوجهها و قد فُلتت أعصابه: | 28 |
| 14 | – أنا عملت إيه .. لبست إيه!!!
أسرعت ترفع ؤأسها له لما طلب القاضي من محاميه بالتحدث، لكنها إتصدمت لما لقت عزيز مسك دراع محاميه بيمنعه من النهوض و وقف و هو بيقول للقاضي:
– معندناش حاجة نقولها يا سيادة القاضي!!!
فرغ ما بين شفتيها بصدمة، مستغربة موقفه اللي كان مُعاكس تمامًا لكلامه في الشات قبل ما ييجي و بموقفه من الأمر بأكملُه، مش هيتمسك بيها؟ مش هيعافر عشان ترجعله؟ حتى المحامي بتاعه بصله بدهشة، بصت قدامها بعيون بتهتز، و غمضت عينيها لما قال القاضي:
– حكمت المحكمة حضوريًا بخلع المدعي عليها نادين رفعت محمد من المدعي عليه عزيز رائد القناوي طلقة بائنة الخلع، و ألزمتها بـ رد مقدم الصداق و ثبوت التنازل عن حقوقها الشرعية المالية .. رُفعت الجلسة!
يتبع…
رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة الخامسة عشر
– حكمت المحكمة حضوريًا بخلع المدعي عليها نادين رفعت محمد من المدعي عليه عزيز رائد القناوي طلقة بائنة الخلع، و ألزمتها بـ رد مقدم الصداق و ثبوت التنازل عن حقوقها الشرعية المالية .. رُفعت الجلسة!
إنتفض جسدها لضربُه بذلك الشيء على الطاولة، فتحت عينيها و بللت حلقها بصتلُه لقته مرجّع راسُه لـ ورا و مغمض عينيه، ألقت بـ جاكيتُه جنبها و قامت و هي بتمشي بالكعب اللي أصدر صوت عالي من شدة قوة خطوتها، غضب ناري في قلبها، كانت تود أن تراه متمسك بها لآخر لحظة لربما يشفي ذلك غليلها، فتحت باب عربيتها عشان تركب لكن لقت اللي بيجذبها من دراعها بعنف و بيشدها وراه، شهقت بإنفعال و حاولت تبعد دراعها قبضته بتصرخ فيه؛
– إنت بتعمل إيه!!! إبعد إيدك عني!!! هصوت و ألم عليكي الناس يا عزيز إحنا قُدام المحكمة!!
– إسكتي و إركبي!
قالها بهدوء شديد عكس قبضته القوية على دراعها و هو بيلف حوالين عربيته بيفتحلها الباب و بيزقها برفق عشان تركب، لكنها اثبتت أقدامها في الأرض و قفلت الباب تاني بعنف بتبصله بحدة و هي تهدر:
– مش هركب!! إيه الجنان ده!! إحنا خلاص إتطلقنل يا عزيز!!
سند كفيه جوار ذراعيها على العربية، بيحاول يخفي جسمها بجسمه و هو بيبُص حواليه بيتأكد إن محدش بيبُصلها، و قال من أسفل أسنانه مغمض عينيه:
– إركبي قبل ما صبري ينفد .. أنا جوايا نار دلوقتي قسمًا بالله لو خرجتها هتحرق الكُل و أولهم إنتِ!!
كانت هتنطق لكن فتح عينيه بيقول بحدة:
– مش هخطفك!!! هتكلم معاكي كلمتين و بعدها مش هتشوفي وشي تاني!!
قطبت حاجبيها بضيق، و لفت بتفتح الباب فـ غمض عينيه مستنشقًا رائحة خصلاتها الخلابة اللي ضربت وشُه، ركبت فعلًا فـ زفر بإرتياح و لف عشان يركب و يسوق، كانت راكبة مندفسة في ضهر الكُرسي مكتفة ذراعيها، لاحظ إن تنورتها اللي إترفعت أكتر فـ بتهور ضرب المقود بعنف شديد إنتفضت على أثره تنظر له بهلع، ثبت رأسه على الدريكسيون، إعتدل في جلسته و رجع قلع نفس الجاكت بيحطه على رجله، و مكتفاش بكدة بل حاوط قدميها بذراع واحد عشان متشيلش الجاكت بيتمتم بحدة:
– غطي فخادك اللي طلقاها علينا دي!!!
ضرب دراعه بحدة عشان يبعد و هو بيسوق لكنه شدد على قدميها أكتر بيضمهما معًا، صرخت فيه:
– شــيــل إيـدك دي!!! إزاي بتلمسني كدا إحنا خلاص إتطلقنا الموضوع خلاص خلص!
– مـ إنتِ لو جاية بـ لبس مُحترم مكنتش عملت كدا .. لكن إزاي!!! عايزة تجنني أمي و خلاص!!!
كان بيسوق بسُرعة، نسيت كلامه و نسيت دراعه اللي محطوط على الجاكت المُثبت على قدميها، و بصت قدامها بخوف بتقول بخفوت:
– م تقلل السرعة شوية!!
زادها أكتر و كإنه مسمعهاش، فـ بصتله بحدة و صرخت فيه:
– عــزيـــز قـِلــل السُرعة!!!
إتنهد و بدأ فعلًا يُبطء من وتيرة سرعته، فـ سندت ضهرها على الكرسي بتتنفس بسُرعة، بصت حواليها لقت نفسها ع البحر، قطبت حاجبيها و بصتله بتقول بأنفاس متقطعة:
– إيه اللي جابنا .. هنا؟!
– هتعرفي حالًا!!
قال بهدوء، فـ خافت أكتر و صرخت فيه:
-إنت عايز تغرّقني!!
ضحك و هو بيصف سيارته قائلًا:
– ده أنا اللي غرقان!!
أول ما العربية وقفت نزلت بتمشي بعيد عن العربية، نزل هو وراها بيجري عشان يمسكها، و فعلًا مسك أكتافها بعد ما وقف قدامها بيقول برجاء:
– نادين!! إنتِ عملتي اللي في دماغك خلاص! .. إنتِ اللي كسبتي! سيبيني بقى أتكلم معاكي شوية!!
من قناه بوب فقط
هتفت بحدة و جسمها بيتنفض:
– إنت مش جاي هنا تتكلم .. إنت جايبني هنا تعاقبني على اللي عملته و مش بعيد تزقني و تغرقني!!
رفع حاجبيه بدهشة، و إبتسم و هو بيقول:
– هو إنتِ بتهزري صح؟ فاكراني ممكن أعمل كدا بجد؟
صرخت في وشه:
– إنت ممكن تعمل أي حاجة و إنت متعصب!!!
إرتفع صدرها و هبط و هي ششايفة ملامحه بتستحال للصدمة، غمّض عينيه و ميل براسه لقُدام، سكت للحظات و رجع قال بأسف: | 29 |
| 15 | ***
يوم ١٢\٩ في سنة ٢٠٢٥، الخامسة عصرًا في فيلا رفعت محمد
وقفت قُدام المراية بتقفل أزرار قميصها الأبيض اللي بيعلو تنورة ضيقة على فخذيها تصل لـ ما قبل ركبتيها بقليل، و ذلك القميص ناصع البياض ضيق من منطقة الصدر و الخصر .. أدخلت طرفه في التنورة و فتحت أول زرين منه فأظهر جمال نحرها و رقبتها المرمرية، إرتدت سلسلتان رقيقتان واحدة إلتفت حول عنقها تحاوطه و الأخرى تهدلت منه، إرتدت خاتم في خنصرها و في بنصرها في يد .. و الأخرى في البنصر فقط، أ
إلتقطت بليزر رسمي و إرتدته فـ وصل لـ كمَر (بداية) الجيبة، فردت خصلاتها بعدما موجتهم تمويجات خفيفة، تميل بجزعها الممشوق تبحث عن أحمر شفاه بلون نهاري و ضعته، ثم ماسكرا ساهمت في تحديد و إبراز عيناها، و وضعت موورد خدود ليخفي شحوب وجهها الذي بدأ يظهر عليها في الآونة الأخيرة، عادت للخلف بخطوات مُفتخرة مُبتسمة تُلقي نظرة شاملة على مظهرها متمتمة:
– لسه في حاجة بتدايقة كمان معملتهاش؟
تابعت مبتسمة:
– الـ skirt قُصيرة .. القميص أول زرايره مفتوحة، و شعري مفرود، روج .. آه صحيح .. الـ heels!!
أسرعت تلتقط حذاء بكعبٍ عالٍ باللون الأسود و إرتدته، سارت به بخطوات واثقة تلتقط هاتفها و حقيبتها، وقفت لثواني قبل ما تفتح تليفونها بتدور على رقمه واتساب، لقتُه و مكانش في أي رسايل بيينهم غير صورة بتجمعهم على الحصان اللي ركبته معاه قبل الواقعة بيومين، باعتهالها و هي مردتش عليه بـ حاجة، فتحت لوحة المفاتيح و كتبت “رايحة أخلعك يا عزيز”
رفعت وجهها للمرآة تطالع نفسها بإفتخار و حُب لِما آلت إليه، و طالعت الهاتف مرة أخرى فوجدته رد بـ ” و أنا جاي أرجّعك يا حياة عزيز!!”
أصدرت صوتًا مغتاظًا و مردتش عليه، بتضرب بكعبها العالي الأرض بتصرخ في التليفون:
– ده لما تشوف حلمة ودنك!!!
أخذت ثواني بعدها تحاولة تهدئة نفسها قائلة:
– إهدي يا نادين .. متخليهوش يعكرلك مزاجك النهاردة .. ده اليوم اللي بتستنيه بقالك ٣ شهور!!
سارت بخطوات رشيقة مكملة في طريقها، خرجت من الفيلا و ساقت العربية للمحكمة، لاحظت وجود عربيته فـ عرفت إنه سبقها، دخلت بخطوات واثقة و قعدت على الأرائك الخشبية الجانبية في الأملم منتظرة وصول القاضي، لمحته بطرف عينيها قاعد بس النِحية التانية، لفت وشها ليه فـ لقته بيبُصلها بنظرات نارية لما لمح اللي هي لابساه، خصوصًا إنها حاطة رِجل على رِجل، مقدرش يمنع نفسه من إنه يقوم و يتوجه ليها، إستغربت و قطبت حاجبيها لما لقته وقف جنبها بيقلع الجاكت بتاعه و بيرميه على قدميها بيقعد جنبها بعنف و هو بيقول جازًا على أسنانه:
– إيه القرف اللي إنتِ لابساه ده!! ده إنتِ لو متجوزة خروف مش هتلبسي كدا!!!
بصتله في عينيه بحدة و ضيق بتواجه نظراته النارية، و بتقول بصوت واطي:
– متزعلش أوي كدا .. كلها دقايق و مش هبقى على ذمتك!!!
و مسكت الجاكت بتاعُه و إدتهوله، إهتزت قدمه بعنف بيبُص قدامه مش قادر يستحمل اللي عملتُه، لدرجة إنه قام من جنبها و خرج برا المحكمة كلخا، ركب عربيته و بكل عنف فِضل يضرب على المقود بقسوة رهيبة بيخرج كُل غضبه فيه، أنفاسه تعالت بيمسح على وشُه و شعرُه، ميل براسه على ابدريكسيون بيتنفس بصوت عالي، فضل على الحال ده دقايق لحد م طلع من العربية بوجه متشنج، و قعد في مكانه باصص قُدامه .. وشُه أحمر و عروقه بارزة و كإنه للتو خرج من معركة ساحقة، بصتله نادين بدهشة من ملامحُه المتشنجة لكن رجعت بصت قُدامها بشماته، القاضي حضر فعلًا بعد دقائق و يدأ محاميها بإلقاء حديثه، حتى طلب القاضي وقوفها و الإدلال بما تريد، وقفت فعلًا و إتحركت بتقف قدامهم، و للحظة ندمت على إرتداء تلك التنورة القصيرة، فـ جميع الأعين إنصبت فوق قدميها، إنكمشت بخجل .. هي مش محجبة لكن لبسها كان في الغالب محتشم خصوصًا بعد جوازها، و إتمنت لو تقدر ترجع تاخد جاكت عزيز و تغطي رجليها بيه، إهتزت مقلتيها و رفعتها للقاضي اللي قاله بصوته الجهوري:
من قناه بوب فقط
– مدام نادين رفعت .. هل فعلًا بتكرهي للحياة مع جوزك؟ و هل لو إستمريتي معاه هتخافي ألا تُقيمي حدود الله؟!!
إزدردت ريقها، فالأمران ثقيلان على قلبها، لا هي كانت بكارهة للحياة معه قبل ما حدث، و لا كان تفكر أن لا تقيم حدود الله قبل ما فعلُه، تنهدت و سكتت للحظات قبل ما تقول:
– أيوا يا سيادة القاضي، أنا فعلًا بقيت كارهة الحياة مع جوزي .. عزيز القناوي، و أخشى ألا أقيم حدود الله!!
أومأ القاضي و قال و هو بيشاورلها:
– طيب يا مدام نادين تقدري تقعدي!
جلست نادين و قدميها يهتزان من شدة التوتر مما ترتديه، و نظرت جانيها فةجدت جاكته لازال جوارها لم يأخذه، أسرعت و يدون تفكير بتحطه على فخذيها و قدميها هامسة بخفوت: | 29 |
| 16 | – أد إيه إنت حقير و حنين!!
قال بسخرية، فـ ضحك و هو بيقول:
– لسانك طِول أوي يا نادين .. إعملي حسابك إني هطلع كُل ده عليكي لما نرجع!!
شدت شعرها يجنون بتصرخ فيه:
– إنــــتَ مـــوهــــوم!!! مـــش هـــنـــرجـع و رحـمـة أبـويـا ما في رجــوع!!!!
سكت .. و طال صمته و هو سامع صوت أنفاسها المتهدجة، لحد ما قال بجدية و هدوء:
– إهدي طيب و هعملك اللي إنتِ عايزاه!
– نتطلق!! اللي أنا عايزاه .. دلوقتي .. طلاق!!!
قالت بأنفاس متقطعة حاطة إيديها على صدرها بتحاول تهدي نفسها، لكن إنتفخت أوداجها مجددًا لما قال:
– إنتِ كدا بتُحكمي عليا بالموت يا نادين!!!
هتفت بلا وعي:
– مــوت يا عـزيـز!! تبقى ريحتني!!!
غمّض عينيه و قد وقع صدى كلمتها على قلبه وقع خنجر أعطاه لها كي تحارب معه فـ غرسته في قلبُه، ساب التليفون بعد ما عرف إنها قفلت، و رجع بكامل جسده لورا بيسند ضهره على الكرسي و قد إشتد صداع رأسُه و ألم قلبُه!!
كان الأمر معها يماثلُه، وقفت في نص الأوضة بعد ما قفلت معاه، الدموع بتنهمر من عينيها و رجليها بتسوقها لـ برا من باب أوضتها المطل على البحر بتردد:
– بعد الشر .. بعد الشر عليه، من ورا قلبي يارب، و الله ما أقصد .. يارب متستجبش دعوتي، اللهم لا تؤاخذني ببادرة لساني في زوجي!!
قعدت على الرملة فوق رُكبتيها، بتميل جسمها لقدام منهارة في العياط، و كإن قناع عالقوة اللي كانت لابساه وقع، و شراستها إتحولت فجأة لوداعة حمل، بتعيط و هي بتردد:
– أنا تعبت .. تعبت أوي والله!!!
*****
خرجت من المرحاض تلف جسدها بـ منشفة و منشفة أخرى تجفف بها خصلاتها، صدح رنين هاتفها فـ تنهدت و إتجهت له تظنه هو، لكنها وجدت محمد من يهاتفها، رفعت الهاتف لأذنها و قالت:
– أيوا يا محمد!!
هتف محمد بتهذيب:
– مدام نادين .. في طقم حراسة جايين يحرسوا الشاليه معانا ..
ثم تابع بعتاب:
– هو إحنا قصرنا مع حضرتك في حاجة يا فندم؟
قطبت الأخي،ة حاجبيها بإستغراب مرددة جملته:
– طقم حراسة!! مين اللي باعتهُم؟
– بيقولوا من طرف عزيز!!
نفخت وجنتيها ممرددة بخفوت بتبعد الهاتف عن أذنيها:
– مش هخلص أنا من عزيز!!
رجعت حطت التليفون على ودنها قائلة بهدوء زائف:
– طيب إستنى يا محمد أنا همشيهم .. سلام!!
بغضب ضغطت على شاشة الهاتف تهاتفُه، رد هو بهدوءه المُعتاد:
– ألو .من قناه بوب فقط
إنفجرت فيه:
– إنت مين سمحلك تبعتلي طقم حراسة هنا؟ هو إنت فاكرني مراتك و رايحة أقضي يومين في مكان هادي و راجعالك تاني فـ باعت تأمنّي!!! إنت عايز إيه؟!!
سكت للحظات .. و رجع قال بجمود:
– طب مـ إنتِ كدا فعلًا، مراتي رايحة تقضي يومين في مكان هادي تروق أعصابها و ترجع لحضني تاني!!
ضحكت من قلبها بسخرية .. ضحكة لا تمت للفرح بصلة، و رجعت قالت بعنف:
– آه ده إنت غلبان!! حُضن مين يابو حُضن .. ده أنا لو إتهددت بسكينة عشان أبقى في حُضنك يبقى أموت أحسن!!
– بعد الشر عليكي .. إن شالله أنا عشان أريحك زي ما قولتيلي من ساعتين!
قالها و لازال أثر الكلمة على قلبه يدوي، صمتت هي للحظات بإرتباك، فهي من ساعتينن بتحاول تتخطى الأمر ده، لكنها قالت بقوة زائفة:
– أنا على الأقل قولتهالك بالكلام .. بس إنت عملت كُل حاجة تخليني أتمنى الموت من قلبي!!!
غمض عينيه و همهم بندم:
– حقك عليا لو كنت حسستك بأي إحساس وِحش!
– لو آه!!
هتفت مستنكرة إحتمالُه، و سكت هو كمان بيمسح على شعره الورا بكفه، لحد ما قطعت هي الصمت بتقول:
– أنا مش مكلماك أسمع أسفك، شوية الضُرف اللي برا دول تبعت تاخُدهم مش لازمِنّي!!!
قال مُبتسمًا على طريقتها:
– شوية الضُرف دول جاين جايين لحمايتك، معلش تعالي على نفسك و سيبيهم مع محمد و باقي السيكيورتي، الشاليه مش أمان و حضرتك بتنامي بقمصان نوم و بتسيبي البيبان مفتوحة!!
قطبتت حاجبيها بغضب من تذكرها أمرد دلوفه لغرفتها، فـ تنفست بضيق تتنظر حوها علّها تلقي بشيء فيهدأ غضبها، إلا إنه قاطعها لما قال برفق:
– الموضوع ممش مستاهل كل العصبية دي، هُما برا ممنوعين يلمحوا طرفك بس، بيحموكِ من بعيد لبعيد مش أكتر!!
قالت بحدة:
– ماشي يا عزيز، بس أول ما أكسب قضيتي مش عايزة ألمح أي حاجة تخُصك!!
– ماشي!
قالها بهدوء تجنبًا لما يُغضبها، أغلقت هي الهاتف معه تهاتف محمد مخبرة إياه أنه لا بأس من وجودهم لفترة مؤقتة فقط!
أنهت المكالمة مع محمد لتهاتف المحامي الخاص بها، قائلة بهدوء:
– أستاذ ثابت .. إزي حضرتك، كنت عايزة أسأل لو الإجراءات كلها ماشية تمام؟
أتاها صوته قائلًا:
– كله تمام يا مدام ناين متقلقيش، و بإذن الله باللي حضرتك حكيتيه ليا قضيتك كسبانة من غير نقاش!!
تنهدت بـ راحة قائلة:
– طيب الحمدلله .. أشكُرك يا فندم!!! | 31 |
| 17 | و آه من ذراعيها اللذان يحتضنا وسادة صغيرة و رأسها عليها، تمنى لو كان هو بدل تلك الوسادة اللعينة، تمنى لو بإستطاعته الشعور بذراعيها يلتفا حول خصره مجددًا .. و تغمر رأسها في صدرُه مرةً أخرى، كيف له أن يُحرَم من أشياء كانت تبقيه على قيد الحياة؟ .. كيف يُحرم منها؟
سار بخطوات بطيئة لها، عيناه تتشرب كل إنش منها علُّه يشبع و يكتفي، جلس بجوارها و مال عليها مستندًا بكف فوق الفراش جوار صدرها و بكفُه الآخر أخذ يُغلغل أنامله في خصلاتها، يجذبهم على كفُه و يميل أكثر لكي يستنشق رائحتهم التي إشتاقها، تركهم على ظهرها، يُبعد خصلة ثائرة من فوق مٍحياها و يتركها خلف أذنها هامسًا و قد لمعت عيناه بالدموع:
– وحشتيني .. أوي و الله!
يتبع…
رواية أغوار عزيز (نادين وعزيز) الحلقة الرابعة عشر
كانت نايمة على السرير بقميص نوم لم يخفي قدميها الرشيقتان، حبس أنفاسه و عينيه بتمشي عليها بإشتياق حقيقي، من أول خصلات المفترشة الوسادة خلفها، وشها اللي بتزداد براءتُه و هي نايمة، ذراعيها .. و آه من ذراعيها اللذان يحتضنا وسادة صغيرة و رأسها عليها، تمنى لو كان هو بدل تلك الوسادة اللعينة، تمنى لو بإستطاعته الشعور بذراعيها يلتفا حول خصره مجددًا .. و تغمر رأسها في صدرُه مرةً أخرى، كيف له أن يُحرَم من أشياء كانت تبقيه على قيد الحياة؟ .. كيف يُحرم منها؟
سار بخطوات بطيئة لها، عيناه تتشرب كل إنش منها علُّه يشبع و يكتفي، جلس بجوارها و مال عليها مستندًا بكف فوق الفراش جوار صدرها و بكفُه الآخر أخذ يُغلغل أنامله في خصلاتها، يجذبهم على كفُه و يميل أكثر لكي يستنشق رائحتهم التي إشتاقها، تركهم على ظهرها، يُبعد خصلة ثائرة من فوق مٍحياها و يتركها خلف أذنها هامسًا و قد لمعت عيناه بالدموع:
– وحشتيني .. أوي و الله!
مسك كفها الصغير .. فتحه و طبع قبلة فوق راحتها .. تحولت لـ عدة قُبلات على باطن كفها و رسغها، ليسند جبينه على مِعصمها و تساقطت دمعة خائنة منه تدحرجت من فوق رسغها، مسح عيناه و إبتسم بحُزن يميل على جبينها يُقبله، إزداد لهيب قلبُه و إشتياقه لها يزداد، فـ قبّل شفتيها قبلة رغم سطحيتها إلا أنها كانت عميقة .. فـ بدى و كأنه يتنفسها، إبتعد قبل أن يُقدم على شيء أكبر، و خرج من الشاليه يعود و يدلف للبهو ليرتدي قميصُه و يأخذ هاتفُه و متعلقاتُه و يغادر، يجري إتصالًا يقول فيه:
– عايزك تبعتلي طقم حراسة على شاليه في الساحل يا نادر، هبعتلك اللوكيشن على الواتساب!!
****
إستفاقت من نومها .. سعلت بقوة بتسند مرفقيها على السرير و ريحتُه محاوطاها في كل مكان، بصت حواليها .. و بعد لحظات شهقت و هي بتتنفض من فوق السرير بتقوم مرددة:
– دخل .. دخل هنا!!
خرجت من الأوضة و دوّرت عليه بعينيها في المكان لكن ملقتهوش، فـ غمغمت براحة:
– مشي .. أخيرًا!
لكنها قطبت حاجبيها بتكلم نفسها:
– بس دخل إزاي و أنا قافلة الباب!
دخلت الأوضة تاني فـ لاحظت الباب الزجاجي مفتوح قليلًا، شدت شعرها لـ ورا بتقول بحدة:
– غبية .. غبية يا نادين!!
صدح هاتفها برنين من فوق الكومود، خدت التليفون و ردتت بضيق:
– ألو
– قميص النوم كان يجنن عليكِ!!
شهقت بصدمة بعد ما إتعرفت على صوته، مسكت التليفون بإيديها الإتنين بتهدر فيه بعنف:
– إنت بني آدم سافل .. إزاي تدخل عليا الأوضة كدا و جبت رقمي منين أصلًا!!
قال عزيز و هو يطرق بأناملُه فوق مكتبه في الشركة:
– لو كنتِ قُدامي و قولتيلي إني سافل .. كُنت هوريكِ براعتي في إثبات وجهة نظرك دي!!! و بالنسبة لرقمك .. فـ أنا جبت عنوان .. مش هجيب رقمك الجديد يعني!!
ثم تابع مستمتعًا:
– و بعدين يا حبيبتي أنا جوزك .. إن شالله أشوفك من غير قميص النوم خالص إيه مشكلتك، هي يعني دي أول مرة أشوف جسمك فيها؟!
إزداد غيظها من كلماته، فـ طرقت فوق الكومود بحدة بتقول:
– عــــزيــــز!!!!
– يا عيون عزيز!!
هتف مبتسمًا .. متلذذًا بإسمه اللي بقاله كتير مسمعهوش منها، فـ قالت بنزق:
– بطّل بقى تعيش على ذكرياتك دي .. هتفضل مُجرد ذكريات!
إتنهد و قال بحُب:
– أوعدك هخليها حقيقة تاني قُريب!!
ثم تابع بمكر:
– زي ما عملت كدا النهاردة ودخلتلك هَريتِك بوس!!!
– إيـــــه!!!
هتفت مصدومة حاطة كفها على شفتيها السُفلى المُنفرجة، إهتز قلبها بعنف لما كمل بنفس النبرة الخبيثة:
– إيه يا حبيبي؟ مقدرتش أمسك نفسي طيب أعمل إيه؟ و لا رجلك و صــ!!!
قاطعته بتصرخ فيه مشيرة بكفها:
– بـــس .. بـــــس يخربيتك إنت بتقول إيه!!! إنت .. إنت إزاي تعمل كدا .. ده جازاتي إني قعدتك عندي!!
ضحك بقوة لدرجة إن راسُه رجعت لـ ورا، و رِجع يقول بإبتسامة:
– متقلقيش يا حبيبتي .. حاولت أعمل كنترول و متهورش أكتر من كدا!!! | 30 |
| 18 | – محمد لسه مجاش؟!
هتف عزيز بتعب و قد ظهر الضيق على وشه:
– متسوقيش فيها بقى مش كُل شوية محمد محمد .. قولي سيكيورتي ولا زفت!!
بصتله شزرًا و قالت ساخرة:
– بالله عليك خليك في اللي إنت فيه!
جه محمد بعد ثواني بيديها الكيس، فـ ناولته المال لكنه قال بهدوء:
– خلاص يا مدام البيه حاسبني!!
بصتله بصدمة و قالت:
– حاسبك؟ حاسبك إمتى؟!
قال الأخير بهدوء:
– من شوية .. عن إذنكوا!
و غادر، بصتلُه بضيق و قالت بحدة بتحط الكيس على الطاولة بعنف:
– إنت هتبأشش عليا ولا إيه؟!!!
غمض عينيه بقلة حيلة منها، و قال بهدوء:
– في واحدة تقول لجوزها هتبأشش عليا!!
– كُنت جوزي .. خلاص مبقتش أعتبرك كدا فاهم؟!!
قالت و هي بتشهر بـ سبابتها في وجهه، فـ طالعها للحظات قبل ما يقول:
– لولا إني مش قادر كُنت قومت و أثبتلك إنك مراتي و خليتك تعتبريني جوزك!!
قعدت جنبه و قالت و هي بتفتح الأطباق المغلفة بعناية:
– آدي أخرة الجبروت يا ابن القناوي!!! مش قادر تحرك إيد و لا رِجل!!!
إبتسم غصب عنه، مُستعد يتحمل أي كلمة منها تجرحُه مقابل إنها قاعدة قُدامه كدا و عارف يملى عينه منها، قال و خصلاتها المفرودة على ضهرها بيتمنى لو يقدر يغلغل أنامله فيهم:
من قناه بوب فقط
– فرحانة فيا؟!
أخدت قطعة من اللحمة المشوية، و أطعمته قائلة بحدة:
– فوق ما تتخيل!!
إبتسم و هو بيمضغ الطعام اللي يكاد يجزم إنه إزداد حلاوة بعد ما لمسته، حاول يعتدل في جلسته و يسند ضهره عشان يعرف ياكل، لكنه قطب حاجبيه بألم لما أسند كامل جسدُه على كفه المجروح، لاحظت هي فعلتُه فـ أطعمته بضيق غير مبالية، بينما قال هو بهدوء:
– مكُنتيش عملتي كدا!!
قال و هو بيشاورلها بعينيه على إطعامُه، فـ إبتسمت ساخرة بتقول و هي بصاله في عينيه بقوة معتدلة في جلستها عشان تبقى في مواجهته:
– إنت فاهم غلط خالص، أنا طبيعي أعمل كدا مع أي حد مش معاك بس .. و لو كان أي حد مكانك كُنت عملت نفس الحاجة، إعتبر نفسك غلبان و بعطف عليك!!
ضحك بضعف بيقول و هو يكاد ياكُلها بعينيه:
– أنا غلبان؟! عزيز القناوي غلبان؟
قالت قاصدة إغاظتُه:
– و مسكين كمان!!!
تنهد و مسك كفها بيقول بحنان ظهر منه فجأة:
– أنا فعلًا غلبان و مسكين و بحبك!!
نزعت كفها عنه بعنف و قامت من جنبُه بتشاوله بصباعها بحدة و بتهدر فيه بعنف:
– إسمع بقى .. أنا مش هفضل أمرَّضك كدا!! إنت خلاص بقيت زي القرد أهو، هجيبلك حاجة تتغطى بيها و هكسب فيك ثواب، بس أول م الصبح يطلع مش عايزة أشوفك سامعني ولا لاء!!!
إهتاج صدرها من شدة غضبها، رجّع راسُه لـ ورا بتعب بيغمغم:
– ماشي!!!
راحت لأوضتها و خدت غطا، كانت هترميه عليه لكن حالته خلتها تشفق عليه، حطت الغطا عليه و حاجبيها منكمشين بضيق شديد، بصلها و قال:
– طب ممكن شوية ماية؟
– طيب!
قالت بعدما تأففت، و خدت إزازة تانية و رجعتله، مدتها ليه بنفاذ صبر، فـ تعالت أنفاسه بيقول بتعب:
– مش قادر و الله أحرك شبر فيا، جسمي همدان أوي! شربيني إنتِ!!!
من قناه بوب فقط
– الصبر من عندك يارب!!!
قالت و هي بتفتح غطا الإزازة، و بتقعد جنبه، و بتلقائية شديدة حطت باطن كفها أسفل ذقنه خشية أن تتساقط القطرات على جسدُه، إرتشف هو من الإزازة، يتمنى لو كان بإستطاعته تقبيل كفها المثبت أسفل ذقنه و لا يترك به إنشًا سوى بعد أن يشبعه قبلات، رفع رأسه علامة على إنه إنتهى من الشرب، فـ أبعدت فوهة الزجاجة و غطتها بالغطا و تركتها جواره، قامت و كتفت ذراعيها قائلة بإستنكار:
– الباشا يؤمر بحاجة تانية؟!
– لاء يا قلب الباشا!
قالها بإبتسامة عذبة، فـ طالعته بضيق و سابته و مشيت، قفلت الباب بالمفتاح عليها كويس مغمغمة:
– هعمل إحتياطاتي عشان ميفكرش يعمل حركاته الزبالة دي معايا!!!
أسرعت للمرحاض تستحم و تبدل ثيابها لـ قميص للنوم من الحرير باللون البنفسجي الفاتح، قصير يصل لِما قبل ركبتيها، تهدل على جسدها فأظهر قوامها الممشوق، حررت خصلاتها و خلدت إلى النوم بإرهاق
***
بالكاد عِرف يغمض عينيه، من شدة تعبُه نام لكن بعد مُعاناه، و صحي على الشمس اللي تسللت من أبواب الشاليه الزجاجية، حاول يقوم و حمد ربُه على التحسُن اللي بقى عليه، شال الغطا و أخد الإزازة من على الطاولة عشان يشرب، خرج من الشاليه بيشعل سيجارتُه و هو بيتأمل البحر و ألف سؤال و سؤال في دماغُه، لحد ما خلص سيجارتُه و رمى بقيتها على الرملة، دخل الشاليه و إتوجه للأوضة اللي هي نايمة فيها، حاول يفتح الباب لكنُه كان مقفول بالمفتاح، تمتم بضيق:
– قافلة على نفسك يا نادين!!!
طلع برا الشاليه بغضب و لف حواليه لقى باب إزاز بعرض الحائط عليه ستارة عشان تمنع وصول الشمس ليها، حاول يفتحُه فـ إتفتح، إعتلت الإبتسامه وجهه و توسعت عينيه بلهفة لما بقى قُدامها فعلًا، كانت نايمة على السرير بقميص نوم لم يخفي قدميها الرشيقتان، حبس أنفاسه و عينيه بتمشي عليها بإشتياق حقيقي، من أول خصلات المفترشة الوسادة خلفها، وشها اللي بتزداد براءتُه و هي نايمة، ذراعيها .. | 30 |
| 19 | – مش قادر .. راسي تقيلة!!
داعب القلق قلبها أكتر، فضلت ماسك دراعُه بتلقائية و بصِت وراها، شاورت لـ محمد أحد أفراد الأمن بتطلب منه:
– محمد معلش تعالى إسندُه معايا .. عشان زي مـ إنت شايف ما شاء الله يعني هولاكو!
إبتسم محمد و قال بهدوء:
– حاضر يا مدام نادين!
كان محمد بِـ بنية قوية لكن لا تماثل عزيز، حاول إسناده بمساعدة نادين و إستطاعوا السير بيه لـ جوا الشاليه، قعدوه على الكنبة فـ وقفت نادين تلتقط أنفاسها بتربت على قلبها و هي بتقول:
– يا خرابي .. نفَسي إتقطع!! هُما بيأكلوك إيه!!!
غادر محمد بعدما إستأذن منها، بينما هي مالت على عزيز اللي غمض عينيه بتعب، بصتلُه بحيرة و قالت:
– بقولك إيه .. فوّق كدا معايا!!
– مايه .. عايز .. مايه!!
قال و هو بيبلل شفتيه بعطش رهيب، فـ أسرعت هي للمطبخ بتجيب إزازة مايه من التلاجة، و رجعت تديهالُه، خطفها منها و شربها كلها في نفس واحد، وقفت مذهولة و للحظة أشفقت عليه، فـ غمغمت و قد غلبتها عاطفتها الأنثوية:
– جعان؟
فتح عينيه نصف فتحه، و رجع غمضهم تاني و هو بيومئ بتعب شديد، فـ غرزت أسنانها بشفتيها و عينيها بتدور بحيرة، و رجعت قعدت جنبه بتطلع تليفونها من جيب بنطلونها:
– طيب دقيقة هعمل أوردر!!
و بالفعل أجرت إتصال لمطعم قُريب منها، و تلقائيًا أثناء كلامها في التليفون حطت كفها على فخذُه و كإنها بتدعمُه، أنعشت حركتها قلبُه، و مسك كفها بشوق بيحتفظ بيه في حُضن كفه، تنحنحت هي بحرج مُدركة فعلتها، و حاولت جذب كفها من باطن راحته لكنُه أبَى، بيقول بإرتجاف:
– حاسس إني سُخن!!
و رفع كفها لـ وشُه و جبينُه فـ شهقت بتقول بخضة:
– ده إنت مولّع!!!
حطت كفها على جبينه و وجنته و رقبته و بداية صدرُه بتتأكد لو الحرارة شاملة جسمه كلُه، و كان هو في أشد اللحظات إستمتاعًا بـ ملمس كفها على بشرته، و بالقلق اللي شافه في عينيها، تمتمت هي بتبص حواليها مش عارفة تعمل إيه:
– أعمل إيه طيب دلوقتي!!
– قلّعيني القميص، مش مستحمل على جسمي حاجة!!
قالها بصدق، فِ قماش القميص كإنه معمول من نار مزود حرارة جسمه أكتر، حررت هي أزرار قميصه و نزعته من فوق جسمُه،و قامت بسُرعة من جنبه بتجري على المطبخ مش بتقول غير:
– هيموت .. هيموت بسببي!!
خدت قالب التلج و خرّجت منه المكعبات و صبت عليه مايه ساقعة، خدت بندانة ليها و راحتلُه، حطت الطبق و البندانة على الطاولة الصغيرة، و مسكت ذراعيه بتقول بلهفة:
– بُص حرّك جسمك معايا شوية و نام على ضهرك!!
– مش قادر يا نادين!
قال بكذب المرة دي، هو يقدر يحرك نفسه و يستلقي لكنه كان مُنعم .. مُتلذذ بقُربها، زفرت هي بحيرة حقيقية و ميلت عليه و قربت منه، شبه خدته في حضنها بتحاوط أكتافه العريض و بتزقها برفق عشان ينام، غمض عينيه بيستمتع بقُرب أنفاسها منُه، و ريحتها اللي إفتقدها جدًا، حاول يخشب جسمه عشان يستمتع بقُربها أكتر و هدير أنفاسها المتعبة من المجهود اللي بتعملُه، لكنه أشفق عليها وساعدها و نام بالفعل على ضهره، حطت مخدة تحت راسُه و قعدت على الكنبة جنبُه بتحمد ربها إن كنبتها كبير و تسعهم، بصتله بقلق و خدت الطبق حطته على حجرها، غمست البندانة في الماية المتلجة و رجعت حطتها على جبينه، قطب هو حاجبيه من البرودة اللي إتحطت فجأة على جمر بيشتعل، تمتمت هي بشفقة بتقول و هي بتبصله:
– معلش .. دلوقتي جسمك بتعود على برودتها!!
إبتسم .. لسه حبيبته حنينة زي ما هي، لسه قلبها رقيق و نضيف، أد إيه لام نفسُه على ظنه فيها، لو كان يقدر ينتقم من نفسه على كل وجع خلاها تحسُه كان عمل كدا، جلوسها جواره و إهتمامها بيه زود تأنيب ضميرُه أكتر، خلاه عايز يقعد تحت رجلها و يعتذرلها الباقي من عُمره، فاق على لمسات من باطن كفها على وشُه كله بتمسح بالماية على أنحاء وشُه و رقبتُه، فتح عينيه و فضل يبُص لـ معالم وشها اللي بتتغير ما بين قلق و حيرة و خوف، خدت البندانة اللي إتنقلتلها حرارته و غمرتها في المايه تاني و مشت بيها على صدره العاري، قاطع تأمله إياها صوت تليفونها، حطت الطبق على الطاولة و قامت بترد مُسرعة:
– أيوا يا محمد .. ماشي تعالى خُد الفلوس و حاسبه و هات منه الأوردر!
طلّع عزيز من جيبه محفظته و مدها ليها بيقول بصوت متقطع:
– خُدي .. حاسيبه!!
بصتله بضيق و هتفت بحدة:
– خليهُملك!!
و راحت على أوضتها تجيب الفلوس فـ إتنهد و حط المحفظة على الطاولة، طرق محمد على الباب فـ شاورلُه عزيز عشان يدخل بيقول و هو بيشاور على المحفظة بعينيه:
– خد الفلوس يا محمد و حاسبُه .. بس بسرعة!!
أومأ محمد و فتح المحفظة بحرج و أخد المبلغ و رجع حطها مغادرًا، خرجت نادين بعد بُرهة و في إيديها الفلوس بتقول بإستغراب: | 31 |
| 20 | – كفاية يا نادين و رحمة أبوكِ أنا ملصَّم نفسي بالعافية!!
صكت على أسنانها بحدة و قالت:
– بتحلفني برحمة أبويا يا عزيز؟ مش أبويا ده اللي كنت عايز تنتقم منه فيا؟ مش ده بردو اللي إستأمنك عليا و في الآخر بهدلتني و ذلتني و فرحت أمك العقربة فيا!!
سكت .. مش عارف ينطق، مبيعملش حاجة غير إنه بيشدد على قُربها، و كإنه خايف يكون بيحلم .. تكون دي اللحظات الأخيرة اللي مؤخرًا بقى بيحلم بيها و هي في حضنه قبل ما يقوم على صوت المنبه و يكتشف إنه كان بيحلم، و إنه لسه في واقعُه اللي مبقتش هي موجودة فيه، دفن أنفه أكتر في رقبتها بيهمس بألم:
– متسيبينيش يا نادين .. مش بعد كُل ده .. خليكِ معايا!!!
– مُستحيل .. لو حطيت سكينة على رقبتي مش هفضل معاك أبدًا تاني!!!
قالت بقلب مُتبلد، دموعه .. رجاؤه و همسه الضعيف مأثروش فيها، بعدتُه من كتفيه بتزيحه عنها فـ إهتزت عينيها لما شافت مقلتيه اللي بقوا كُتلتين من الدم، وشُه الأحمر و المشدود بعروق نافرة، منظر لأول مرة تشوفه عليه، لطالما إعتادت قسوة محياه .. تبلُده و جموده، دي أول مرة تشوفه بالضعف ده، بعدت عنه بتوليه ضهرها وهي ضامة ذراعيها قدام صدرها، بتحاول تجمع كلمات عشان تقولها بعد منظرُه اللي بعثرها، لحد ما قالت بصرامة:
– إطلع برا يا عزيز .. قولتلك وجودك مش مُرحب بيه، مش عايزة أشوفك تاني غير في المحكمة بعد ما أكسب قضيتي و أخلعك، و أوعدك هعمل كل اللي في طاقتي عشان أكسبها و أنهي الرُباط اللي ما بينا .. للأبد!!!
وقف بيبصلها و مكانش كفُه بس اللي بينزف، قلبُه بينزف أضعاف، حتى الظاهر من نزيفه مهتمتش بيه عكس لهفتها عليه و شخصيتها في الأول، مشي فعلًا و هو حاسس بكسرة أول مرة يحسها .. أول مرة دموعه تنزل من لما كان عيّل، حتى بعد وفاة أبوه و أخوه لم يرف له جفن، لكن خسارتها كانت أكبر من تحملُه و إدراكه، طلع لعربيته في الجراچ و فضل قاعد فيها، لا هو قادر يبعد عنها تاني و يرجع القاهرة من غيرها، ولا قادر يفضل معاها في نفس المكان و يظهرهلها ضعفُه .. و يعري روحه ليها بالشكل ده، فضل قاعد في العربية طول الليل، مرجّع راسُه لـ ورا و عينيه مغمضة و كإنه بين الوعي و اللاوعي، أفراد الأمن لاحظوا وجوده، فـ هاتف أحدهم نادين بيقول بهدوء:
– نادين هانم .. في واحد لسه خارج من عند حضرتك من حوالي ٥ ساعات، و لحد دلوقتي لسه قاعد في عربيتُه!!!
وقفت نادين تستمع له بصدمة، لكنها تنهدت و قالت بهدوء:
– سيبُه يا محمد!!
أغلقت معه الخط، و قعدت بـ عقل مشوش، مش هتنكر إن دموعه صدمتها، و على الرغم من فرحتها في ضعفُه إلا أن الموقف أهابها، حاولت تبعد الأفكار دي عنها و قامت تطبخ حاجة تاكُلها مُرددة بضيق:
– يتفلق!!!
**
أربعة و عشرين ساعة في العربية .. يوم كامل من غير أكل ولا شُرب و كإنه قاصد يعاقب نفسُه، يمكن ربنا يغفرله و يرجعها تاني لحياته، تملكت الدوخة منه، هو دلوقتي مجبور يفضل في العربيه لإنه مش هيقدر يسوق بحالتُه دي، كإن الدم كلُه بيتسحب من جسمُه، رجّع الكُرسي لـ ورا، و بإنمليه ضغط على جفنيه بتعب، لكن إنتفض لما إلتقطت أذنيه طرقات على إزاز عربيته، فتح عينيه بلهفة و زي ما توقع .. هي! بسُرعة غريبة و كإنه للتو بس مُد بـ كم لا بأس بيه من الطاقة فتح الإزاز، و كان هيفتح الباب ينزلها لكنها دفعت الباب تاني بتقول بضيق:
– متنزلش .. خُد بعضك و إمشي و كفاية فضايح بقى لحد كدا!!
صوتُه خرج بالعافية بيقول بإرهاق:
– مش همشي غير و إنتِ معايا!!
ضربت فوق باب سيارته بكفها بغيظ و هتفت بعنف و لكن بصوت هامس عشان الأمن ميسمعوش:
– إنت كدا هتفضل هنا طول عمرك عشان أنا مش هرجع معاك!! إمشي يا عزيز و بلاش شغل عيال!!!
عزيز القناوي بيتقاله هشغل عيال! إبتسم ساخرًا من الحال اللي وصلُه، مسح على وشه و قال بأعين مُسبلة من الإرهاق:
– أنا مش هعرف أسوق بـ حالتي دي .. لو سوقت العربية دلوقتي هتقلب بيها!!!
إعتدلت في وقفتها بتزدرد ريقها بتوجس .. تأملت التعب اللي بادي على وشُه، و جسمه اللي رغم ضخامته لكنها حاسه إنه هزيل و كإنه مش قادر يصلب طولُه، طرقت بقدمها اليمنى الأرض عدة مرات بتقول و هي مكتفة ذراعيها بتبص بعيد عنه:
– و المطلوب مني إيه دلوقتي؟!!
هتف عزيز و قد بدأ الدوار يتملك منه:
– مش .. عارف!!
قطبت حاجبيها عايزة تضرب كف بكف على الحالة اللي هو فيها، تنهدت و فتحت الباب، مسكت دراعه و قالت بهدوء:
– حاول تنزل معايا!!
لمستها لدراعه أعادته لوعيُه، فـ بص لـ كفها بإشتياق شديد و هو قابض على صلابة ذراعه، و حاول فعلًا يقوم لكن مقدرش، سند رجليه على الأرض و حط راسه بين إيديه ساند مرفقيه على ركبته بيغمغم:
من قناه بوب | 30 |
