uz
Feedback
روايتي 📖❤️❤️

روايتي 📖❤️❤️

Kanalga Telegram’da o‘tish

أحب أن أنظر إليك ‏وأبتسم ‏هذا كل الحب ‏الذي بداخلي ❤️❤️🌝

Ko'proq ko'rsatish
1 616
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-27 kunlar
-1730 kunlar
Postlar arxiv
52670.Foulabook.com.2018-01-28.1517136905.pdf

حاضر هشوفها
حاضر هشوفها

محمد بنعاس: "نامي يا سارة" سارة بوجع أقوى: "مش قادرة... هولد... آاااه!" محمد قام مفزوع: "بجد؟!" سارة: "آااااه مش قادرة يا محمد!" محمد شالها بسرعة وطلع بيها يجري: "خلي بالك من عيالنا يا سارة!" سارة بعياط: "خلي بالك منهم يا محمد!" وصلوا المستشفى بسرعة، ودخلت أوضة العمليات. الأهل جم: هبة، آدم، وسلمي، ومعاهم طفل صغير. سعاد بقلق: "طمني يا محمد" محمد: "لسه يا ماما في العمليات" بعد حوالي ساعة... صوت عياط البيبي اتسمع. الممرضة خرجت بابتسامة: "مبروك... ولد زي القمر" محمد بسرعة: "سارة عاملة إيه؟" الممرضة: "كويسة، هننقلها أوضة تانية" بعد ما نقلوها... كلهم دخلوا يطمنوا عليها. محمد قرب منها بحب: "حمدالله على سلامتك يا روحي" سارة بتعب: "الله يسلمك يا حبيبي" محمد: "هنسميه إيه؟" سارة: "سميه إنت" محمد بص للبيبي: "هنسميه أحمد" سارة ابتسمت: "بحبك يا محمد" محمد: "وأنا كمان بحبك" بعد ما الدنيا هديت شويه و عدت فتره كان البيت هادي علي غير العاده..... ساره كانت واقفه قدام الشباك سرحانه و عيونها بتلمع وهي بتفكر كل حاجة عدت عليهم من اول يوم محمد دخل بهدوء قرب منها من ضهرها و حط ايده حوالين كتفها بحنيه و قال بصوت دافي: " بتفكري في اي؟! ساره ابتسمت ولفت له بحب "في كل الي حصل فينا من اول خالص سكتت لحظه و بصت له بعمق كأنها بتعيد الذكريات جواها و بعدين ضحكت ضحكه خفيفة وقالت: لسه بتحبني يا محمد محمد بص لها نظرة مليانه دفا و صدق و قرب اكتر و قال: انا عديت مرحله الحب اصلا ساره بصت له بأستغراب بسيط وهو كمل و هو ماسك ايديها انا حبيتك وانا شايفك مرات اخويا.... قبل ما تبقي اي حاجة تانية.... حبيتك من غير ما افكر ومن غير ما اختار قرب وشه ليها اكتر وقال بهدوء موثر: حبيتك لما كنتي سر في حياتي.... و بقيتي حياتي كلها.. ساره دموعها لمعت من كتر الإحسان وهو كمان: لو رجع بيا الزمن الف مره... هرجع احبك في نفس الحظه بنفس الطريقة و بنفس الجنون سكت شويه و بصلها بإبتسامة هادي: انا مش بحبك بس.... انا مطمن بيكي... انا مكمل بيكي.... انا انتي يا ساره... ساره ابتسمت وهي بتعيط من الفرحة. و قالت بصوت واطي: وانا كمان.. مش عايزه في الدنيا غيرك... محمد شدها بحضنه بهدوء: بيقي خلاص مفيش غيرنا و اتقفلت الحظه عليهم. علي هدوء البيت و علي حب كبر و فضل ثابت رغم كل حاجة 🎀 البداية 11/4/2026🎀 🎀4/6/2026 النهايه🎀 النهايه ❤ اتمنا تكون الرواية عجبتكم و كنت عند حسن ظنك بيا متنسوش تقولولي رايكم في التعليقات مع السلامة يا احلي فنزات 🥹❤ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ https://t.me/Profilephotosma22 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​

___ في منتصف الليل... محمد وسارة كانوا نايمين، والهدوء مالي الفيلا كلها. حياة كانت نايمة على السرير الصغير بتاع البيبي، لكن فجأة قامت تعيط: "اهئ اهئ اهئ" محمد فاق بسرعة، وسارة كانت نايمة تعبانة جدًا ومحستش بحاجة خالص. قام محمد بسرعة راح ناحية سرير حياة، وهمس لها بحنية: "ششش... خلاص خلاص، بس مامي نايمة حرام نزعّجها خليها ترتاح شوية" بس حياة فضلت تعيط: "اهئ اهئ اهئ" محمد ابتسم وهو شايلها: "طيب خلاص... تعالي ننزل الجنينة شوية في الهوا يمكن تهدي" وشالها وخرج من الأوضة بهدوء شديد عشان سارة ما تصحاش. دخل المطبخ وهو شايلها وقال بخفة دم: "اممم يا بنت يا كوكو نعمل إيه؟" وبدأ يقترح عليها: "إيه رأيك أعملك ساندويتش جبنة؟" "لا" "طيب فراخ ومكرونة؟ "لا بردو" محمد ضحك: "طب انتي عايزة إيه بقى؟" حياة بدأت تهدى وتضحك سنة صغيرة. محمد ابتسم وقال: "يلهوي... على القمر لما يضحك، الدنيا كلها بتضحك معاه" وبعدين كمل بحنية: "خلاص عشان انتي حلوة ومش بتعيطي... هجبلك لبن" بس فين الببرونة؟" بعد شوية بسيطة، محمد جهز الببرونة وطلع بيها على الجنينة. قعد على كرسي، وحاطط رجله على كرسي قدامه، ومُنيّم حياة على صدره، وبدأ يرضّعها بي الببرونة بهدوء وهو يهزها بحنية. سارة كانت صحيت فجأة، وقامت مخضوضة لما ملقتش محمد جنبها، لكن هديت شوية لما ملقتش حياة كمان، وفهمت إنه أكيد أخدها عشان تهدى. لبست إسدال بسرعة ونزلت تدور عليهم في الفيلا كلها، لكن ملقتهمش... فخرجت على الجنينة بسرعة. وأول ما وصلت... ابتسمت ابتسامة مليانة حب وراحة. لقت محمد قاعد في الجنينة، وحاطط حياة على صدره، وهو نفسه كان غلبه النوم وسند راسه على الكرسي، وحياة كمان نامت وهي على صدره. سارة قربت بهدوء وبصت لهم بحب كبير... وبعدها مدت إيدها تاخد حياة بحنان. محمد فاق على طول وابتسم: "صباح الخير" سارة بابتسامة هادية: "صباح الفل" سارة: "ما صحتنيش ليه لما عيطت؟" محمد بحب: "ما هانش عليا أصحيكي" سارة بحنان: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي" محمد: "ويخليكي ليا انتي وحياتي" سارة: "طيب يلا اطلع فوق، وأنا جايه وراك" محمد: "ماشي يا حبيبي" _' آدم... صحي وفضل باصص لسلمي وهي نايمة بهدوء وهدوء المكان حواليهم. سلمي فتحت عينيها لقته باصص لها، فابتسمت بخجل: "صباح الخير" آدم بابتسامة دافية وهادية: "صباح الخير والسعادة يا روحي" سلمي وهي لسه متكسفة: "هتفضل بصلي كده كتير؟" آدم وهو عينه مليانة حب: "مالهاش عيني... على أجمل بنت شوفتها في حياتي" سلمي بخجل واضح: "بس بقى يا آدم... بتكسفني" آدم بحب وابتسامة خفيفة: "طب ما تيجي نعيد اللي عملناه امبارح" (وهنا نسكت قليلًا) ____' سارة كانت حاطة حياة في السرير، ومحمد قرب منها بهدوء. سارة بحنية واهتمام: "معلش يا حبيبي... أكيد حياة تعبتك لحد ما نامت" محمد بابتسامة وراحة: "متقوليش كده... حياة بنتي لو ما تعبتش عشانها هتعب عشان مين؟ وكمان هي نامت أول ما نزلنا الجنينة" سارة ابتسمت بحب وهي بصاله: "بحبك" محمد قرب منها بحب وهدوء: "وأنا بموت فيكي" وقرب منها أكتر بهدوء... وووووو _ بعد مرور ثلاث سنوات... سارة كانت بتجري ورا حياة وهي بتزعق: "يا بنتي تعالي اشربي اللبن ارحميني... قربت أولد بسببك!" حياة وهي بتجري بصوت طفولي مكسر: "مش عايزا اشرب اللبن!" سارة: "لا هتشربي!" حياة وهي بتجري بسرعة خبطت في محمد. محمد نزل لمستواها وشالها بحنية: "مزعلة ماما ليه يا حياة؟" حياة بغضب طفولي ولسان مكسر: "مش عايزه اشرب لبن... وماما بتجري ورايا هيه الكورة!" سارة بصت لهم: "أنا؟!" محمد مقدرش يمسك نفسه من الضحك: "لا يا حبيبتي ده أخوكي مش كورة" حياة بخوف وعيط: "هي قالت اخويا... عاااااااا!" محمد بحنية وهو بيهديها: "بس بس... يلا اشربي اللبن وأنا أديكي شيكولاتة" حياة بفرحة: "ماشيي!" وشربت اللبن بسرعة. سارة وهي بتتنفس: "هتموتني بسبب دلعك فيها... بقى أنا كورة؟" محمد همس في ودن حياة: "روحي صالحي ماما" حياة نزلت بسرعة وجريت على سارة: "اثف يا ماما... اثف" سارة حضنتها بحب: "ماشي يا قلب ماما... يلا تنامي" حياة: "ماشيي" ونامَت في أوضتها. سارة دخلت عند محمد وقالت بضيق: "مش ممكن... بتسمع الكلام بس مش عارفة طالعة عنيدة لمين" محمد وهو بيضحك: "أنا برضو بقول كده... عنيدة لمين؟ لأمها" سارة: "يعني أنا عنيدة؟" محمد بسرعة: "لا خالص... أنا اللي عنيد" محمد بابتسامة: "يلا علشان ننام" سارة بزعل طفولي: "لا أنا مش هنام معاك... مش أنا عنيدة؟" محمد ابتسم وقرب منها بحنية: "لا يا حبيبتي... أنا مقدرش أقول كده... انتي روحي" سارة: "ماشي" الساعة 3 الفجر... سارة فجأة بتتألم: "محمد... قوم... مش قادرة"

ساره هزت راسها بالنفي وهي بتحاول تمسح دموعها بسرعه مفيش.... انا كويسه بس صوتها كان بيكسرها اكتر ما بيخبيها.. محمد قرب خطوة... بص لحياه و بعدين رجع عينه ليها.... مافيش حد يرجع كدا و يقول مفيش سكت لحظه و صوته هدي شويه: انتي كنتي عند احمد؟! ساره اتجمدت محرد سمع الاسم كفايه يخلي دموعها نزل اكتر محمد فهم من سوكتها كل حاجة قرب منها بهدوء ومن غير ما يفكر اخدها في حضنه ساره في الاول اتفاجئت... و بعدين انهارت اكتر. محمد بصوت واطي: عيطي ما تمسكيش نفسك ساره بين دموعها: انا تعبانة يا محمد محمد شدها لحضنه اكتر: عارف..... سكت لحظه و بعدين كمل بصوت دافي: مش لازم تشيلي كل حاجة لو حدك ساره كانت بتعيط وهي في حضنه.... و المره دي ما كانتش بتقاوم كان حضنه هو اول مكان تحس فيه انها مش لوحدها فعلا.. محمد بهمسه: انا معاكي... من هنا و رايح مش هسييك أبداً ساره ما ردتش بس ايديها كانت ماسكه فيه اكتر من غير ما تحس و حياه كانت بينهم كانها الرابط الوحيد اللي مكمل الحكايه كلها ____ بعد كل اللي مرّوا بيه من مشاعر تقيلة واشتياق وانتظار... أخيرًا جه اليوم اللي كل القلوب كانت مستنياه. يوم الفرح... في فندق كبير متجهز بأجمل شكل، إضاءة هادية، وزينة بتلمع كأنها بتحتفل معاهم. سارة كانت طالعة زي القمر بفستانها الأبيض... كأنها أميرة من حكاية خيالية. وسلمى كانت جميلة جدًا بفستانها الهادي... بساطتها كانت هي سر جمالها الحقيقي. الفرحة كانت في كل مكان... والقلوب كلها مستعدة تبدأ حياة جديدة. واحدة من أجمل اللحظات... لما كل أب سلّم بنته لجوزها... لحظة فيها دموع، وابتسامة، وخوف جميل من المستقبل... محمد أول ما مسك إيد سارة... حاسس إنه مش عايش اللحظة دي بجد. شدّها لحضنه بحب ودهشة: أنا مش مصدق إنك بقيتي مراتي... سارة بصت له بابتسامة هادية: ولا أنا... مش مصدقة خالص. محمد عينه لمعت أكتر: بحبك... سارة سكتت لحظة، وكأنها بتستوعب الكلمة لأول مرة من قلبها، وبعدين قالت بهدوء: وأنا كمان بحبك. محمد اتفاجئ وسكت ثانيتين: انتي قولتي إيه؟ سارة بدلع وخجل: بقولك... وأنا كمان بحبك. محمد ابتسم بسعادة كبيرة: يا لهوي... لا إحنا نطلع فوق بقى سارة بخجل: بس يا محمد! وفي الناحية التانية... آدم كان ماسك إيد سلمى وباصصلها بحب حقيقي: أنا أسعد إنسان في الدنيا... علشان اتجوزت أجمل وأرق بنت. سلمى بابتسامة خجولة: وأنا بشكر ربنا إنه بعتلي واحد زيك. آدم بحب: بحبك يا روحي. الفرح عدى بسعادة كبيرة... وكل واحد طلع أوضته، كأن كل قصة أخدت أخيرًا مكانها الصح. ____ بعد ليلة الفرح اللي كانت مليانة مشاعر، دموع فرح، وبدايات جديدة... كل واحد دخل أوضته وهو حاسس إن حياته بدأت تتكتب من أول وجديد. في أوضة آدم... آدم ابتسم وهو باصص لسلمى: بقولك إيه يا حبيبتي... روحي اتوضي عشان نصلي مع بعض. سلمى بخجل: مش هعرف أقلع الفستان... آدم بهدوء وحب: ولا يهمك... هنساعدك، وتعالي نصلي مع بعض. وبهدوء ودفا، بدأوا أول لحظاتهم كزوجين، ليلة مليانة قرب وراحة وطمأنينة بينهم. وفي أوضة محمد... دخل مع سارة وهو لسه مش مصدق إنها معاه بجد. قرب منها بهدوء، كأن قلبه مش قادر يستوعب اللحظة. محمد بحنية: روحي اتوضي عشان نصلي مع بعض. سارة بخجل: أنا متوضية في الكوافير... محمد ابتسم بخفة: طيب تعالي نصلي. وفعلاً صلّوا مع بعض... وفي هدوء بعد الصلاة، محمد رفع إيده ودعا دعاء المتزوجين، بقلب مليان امتنان وراحة كأنه بيشكر ربنا على اللحظة دي. بعد ما خلصوا... محمد بص لها بهدوء، وصوته كان دافي جدًا: بتحبيني يا سارة؟ سارة سكتت... كأن الكلمة تقيلة على قلبها في اللحظة دي، ومش قادرة تخرج بسهولة. محمد فهم سكوتها لحظة... وحس إنه ممكن يكون استعجل، فقام بهدوء كأنه عايز يديها مساحة. لكن قبل ما يبعد... سارة مسكت إيده بسرعة. رفعت عينيها له وقالت بصوت مهزوز بس صادق: أنا مش بحبك بس... أنا بموت فيك... إنت عوض ربنا ليا ولبنتي. محمد اتجمد لحظة... وبعدين ابتسم ابتسامة هادية مليانة راحة وأمان. محمد بحنية: وأنا مش عايز حاجة في الدنيا دي غير إنك تبقي معايا. قرب منها بهدوء، كأنه بيطمنها قبل أي حاجة... وشالها بحنية وراح ناحية السرير. سارة في الأول كان فيها توتر بسيط... محمد لاحظه فورًا. محمد بهدوء: عايزك متخافيش مني يوم... لأنك بقيتي كل حياتي. سارة بصت له: أنا مش خايفة منك... محمد ابتسم بخفة: مش خايفة؟ سارة بخجل ودلع بسيط: تو... محمد قرب أكتر بابتسامة هادية... والجو بينهم مليان حب، راحة، ودفا... (ويسكت شهرزاد عن الكلام غير مباح )

بعيد عنهم شوية... كانت حكاية تانية بتبدأ. نور كانت قاعدة بتتأفف: يا رب... نفسي في حد يعبرني بجد... انشال كلب حتى فجأة... إبراهيم طلع من وراها: وايه لازمتها الغلط ده بس؟ نور اتفزعت وبصت له بذهول: إيه؟! إنت... إنت بتراقبني ولا إيه؟! إبراهيم بكل هدوء وهو بيقرب: أيوه... بمراقبك.علشان انتي حراميه نور بصدمه : أنا سرقت منك إيه يعني؟! إبراهيم ابتسم بخفة، وبص لها بنظرة مختلفة: سرقتي قلبي من أول ما شفتك. وبعدين كمل وهو بيهزر بس بعين جادة: وبالمناسبة... بس إنتي عجبتيني يا بت... عملتي بلوك ليّا في نفس اليوم نور اتصدمه اكتر إيه؟! إبراهيم ضحك: اصلا انا الحبيب المهجول الي كان بيكلم وتس نور اتصدمه بذهور: ينهار ابوك اسود هو انت الشخص الرخم إبراهيم ضحك عليها: أنا حاسس إني داخل تحقيق مش حب قرب منها أكتر وقال بهدوء: تقبلي تدخلي حكم الإعدام في قلبي؟ نور بصت له شوية... وبعدين حاولت تتماسك: ممم... ممكن أوافق... بس بشرط! إبراهيم: أي حاجة نفسك فيها.هعملهالك نور: مفيش جواز غير لما أخلص دراستي. إبراهيم من غير تفكير: موافق طبعًا. وبعدين ابتسم وقال بخفة: بس بصي بقى... أنا صعبان عليّا قلبي الصراحة... من يوم ما عملتيلي بلوك وهو بيبكي نور ضحكت غصب عنها. إبراهيم بهدوء وهو بيبصلها: أنا مستنيكي... مش مستعجل... أهم حاجة تبقي إنتي مبسوطة. _ اليوم ده خلص على خير... والقلوب كلها ارتاحت بخطوة البداية بين كل اتنين... الحياة كملت بشكل هادي وجميل، وكأن كل حاجة أخيرًا بدأت تستقر في مكانها الصح. إبراهيم اتقدم لعلي، وتمت الموافقة، واتفقوا إن الخطوبة تكون في نفس يوم فرح سلمى وسارة... كأن الفرحة قررت تتجمع في يوم واحد، وتكتب بداية جديدة لكل الحكايات. عدّى حوالي عشهرين ومفيش يوم كان بيعدّي من غير ما محمد يطمن على سارة وحياة. صوته بقى جزء ثابت في يومها، كل مكالمة كانت بتطمن قلبه قبل ما تطمنها هي... ومع الوقت... مشاعره ناحيتها كانت بتكبر من غير ما يحس، كل يوم بيكتشف إنه مش بس مسؤول عنها وعن حياة... ده بقى متعلق بيهم أكتر مما توقع. وفي الناحية التانية... آدم كان كل يوم بيحب سلمى أكتر من اليوم اللي قبله. مشاعر بسيطة في الأول، كبرت مع الوقت في ضحكة، في غيرة خفيفة، وفي اهتمام بقى واضح في كل تصرف. أما نور وإبراهيم... فكانوا حكاية لوحدهم... جنان، هزار، شد وجذب، ونظرات فيها حب بيكبر رغم أي هزار أو خلاف. كأنهم بيختلفوا علشان يضحكوا... وبيضحكوا علشان يكملوا بعض. __ في يوم هادي... سارة قررت تروح تزور أحمد في المقابر. خطواتها كانت تقيلة... وقلبها مشدود بين الاشتياق والخوف. وقفت قدام قبره... وسكتت لحظة طويلة... كأنها بتحاول تجمع نفسها. بدموع: أحمد... حبيبي... سكتت وهي بتاخد نفس متكسر: أنا عارفة إنك زعلان مني... علشان بقالي كتير مجتش أزورك... مسحت دموعها بسرعة، وبصت لحياة اللي كانت شايلها على إيديها، وابتسمت رغم وجعها: بس كان غصب عني... بنتك كانت تعبانة. بصت لحياة بحنان موجوع: عارف؟ أنا سميتها حياة... زي ما كنا مخططين أيام الخطوبة... سكتت ثواني، وعيونها دمعت أكتر: يمكن... أحلى أيام. وفجأة... صوتها اتكسر، وانهارت في العياط: أنا آسفة يا حبيبي... حضنت نفسها وهي بتتكلم بصعوبة: هتجوز محمد... سكتت لحظة كأنها مش قادرة تكمل... وبعدين قالت بوجع: أيوه... هتجوز محمد... أخوك... رفعت عيونها للقبر وهي بتعيط أكتر: أنا عارفة إنك زعلان مني... بس والله العظيم غصب عني. مسحت دموعها بإيد مرتعشة: أنا محتاجة ضهر وسند ليا... ولي بنتك... في الدنيا دي... ومحمد... أكتر واحد هيقدر يحمينا. سكتت لحظة طويلة... كأنها بتكلم روحه مش قبره: لو كنت موجود... عمري ما كنت هبقى لحد غيرك... بس النصيب... بصت للقبر بعين مليانة وجع: النصيب يا أحمد... دموعها نزلت أكتر: عايزة أقولك... إني هفضل أحبك... إنت كنت أول حب ليا... وجوزي يوم من الأيام... وأبو بنتي. بدأت تهدأ وهي بتاخد نفس مكسور: هفضل فاكرة كل حاجة... قامت ببطء، وكأن رجليها مش قادرة تشيلها: هفضل فكرك... لحد آخر نفس فيا. وقبل ما تمشي، بصت له آخر مرة: سلام يا حبيبي... وسابت المكان وهي ماشية ببطء... وقلبها باين عليه إنه مش ساب هناك... لسه واقف عنده. _ ساره خرجت من المقابر بس كانت ماشيه من غير روح تقريبا عينها حمرا من العياط وايديها حضنه حياه كانها الحاجه الوحيد الي ماسكاها في الدنيا كل خطوة كانت تقيله كانها شايله وجع اكبر من طاقتها في نفس الوقت.... محمد كان واقف قريب من العربيه مستنيها من اول ما سابت البيت وهو حاسس ان في حاجة مش مظبوطه قلبه كان مقبوض بطريقه غريبه لما شافها جايه..... اتجمد في مكانه لحظه مشيت ناحيته وهي موصيه رأسها مش شايفة قدامها تقريباً محمد بخوف واضح ساره... انتي كويس؟! ما ردتش بس اول ما وقفت قدامه دموعها نزلت من غير اي مقدمات محمد اتخض: في ايه حصل اي

يا عم أنا بحب أقعد كده... وبعدين لو غيران اعمل زيي أنا عارف إن جسمك مش قد كده أصلاً. محمد بيفتح عينه: يا عم اتنيل بقى... قعد لحظة، وبعدين قال بجدية: المهم... أنا جيت أقولك إني بقيت أب. آدم اتجمد ثانيتين، وبعدين صوته علي: إيه؟! اتجوزت من غير ما تقولي؟ وكمان بقيت أب؟! محمد بسرعة: يا بني آدم افهم! سارة ولدت من شوية. آدم لسه مش مستوعب: سارة مين؟ مرات أخوك؟! محمد: أيوه مرات أخويا... هو في كذا سارة يعني؟ آدم بص له بصدمة أكتر: إزاي ده؟! إنت كنت لسه قايللي إنها جاية في الطريق تعترف له بحبها! إيه اللي حصل؟! البنت دي لسه في التامن يا مفتري! محمد مسك دماغه: أنا غلطان إني جيت لواحد زيك... لف عشان يمشي. آدم بسرعة مسكه من دراعه: لا لا استنى... خلاص مش هتكلم... بس احكي بقى حصل إيه؟ محمد بص له شوية، وبعدين استسلم وقعد: وبدأ يحكي له كل حاجة... من اللي حصل في المطعم... لحد الولادة... ولحد ما رجعوا البيت. آدم كان سامع وهو مبهوت، وبعدين بدأ يضحك تدريجيًا: يعني إنت في يوم واحد... كنت هتعترف بحبك... وبقيت أب من غير ما تخطط! محمد بص له بغيظ: كنت نفسي أشوف شكلك وقتها! آدم وهو لسه بيضحك: يا عم والله كنت هتصورك! دي لقطة تاريخية محمد قام وهو بيهز راسه: والله أنا حمار لو جيتلك تاني! آدم لسه بيضحك: ماشي يا أبو حياة... بس مبروك محمد أول ما سمعها سكت لحظة... وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة غصب عنه، هادية ودافية كأنه أول مرة يحسها فعلاً. آدم لاحظها وضحك: أهو كده بقى... الاسم لسه طالع عليك حلو و بقيت اب محمد هز راسه من غير ما يرد، وسابه ومشي... بس الابتسامة لسه خفيفة على وشه وهو نازل. __ عدّى كام يوم... ومحمد ما كانش بيبعد عن سارة ولا حياة لحظة. كل يوم لازم يطمن عليهم بنفسه، ولو مش قادر يروح، يتصل كذا مرة في اليوم... كأن قلبه بقى معلق هناك ومش عايز يسيبهم. دلوقتي كان شايل حياة، مضممها لحضنه بحنان غريب، مش عايز يسيبها لحد... بيبصلها كأنه بيحاول يحفظ ملامحها جواه، ويتنفس بهدوء كأنه بيطمن نفسه بيها. آدم قرب وهو بيضحك: هات حياة شوية يا محمد، إنت ماسكها كده ليه؟ محمد شدّها لحضنه بسرعة، وبنبرة فيها غيرة خفيفة وحماية: لا... دي حياتي أنا. آدم رفع حواجبه: يا عم ده أنا عايز أشيلها بس! ورفع عينه ناحية سارة بمكر: شايفة يا سارة؟ بيعمل إيه؟ سارة كانت قاعدة، بتبص لمحمد وهو شايل بنتها... وعنيها فيها حب هادي كده من غير ما تحاول تخبيه. ابتسمت وقالت بهدوء: مش أبوها؟ يعمل اللي هو عايزه. آدم فتح بقه مصدوم: إيه ده؟! أنتو اتفقتوا عليا ولا إيه؟ سلمى وهي بتضحك: سيبهم في حالهم يا آدم. آدم لف ناحيتها، وابتسم بخفة: عندك حق... خليني فيكي إنتي بقى إيه الجمال ده؟ سلمى بخجل: بس بقى يا آدم! آدم وهو بيضحك: يا لهوي على آدم... دي بتطلع عسل بجد سكت المكان شوية بعدها... الفرحة كانت موجودة، بس في إحساس تاني أهدى وأعمق ما بين محمد وسارة. محمد كان لسه شايل حياة... بس عينه كانت بتروح لسارة كل شوية من غير ما يحاول يخبي. سارة لاحظت نظراته... ونزلت عيونها بسرعة، وقلبها دق. هو قرب خطوة بسيطة... وهدى صوته جدًا، كأنه بيكلمها هي بس وسط الدنيا كلها: محمد: تقبلي... سكت. كلمة واحدة وقفت في نص قلبه، كأنه بيحارب نفسه عشان يكملها. رفع عينه ليها ببطء... وفيها خوف، أمل، وتعب محمد كمل بصوت أوضح: تقبلي... أكون مش بس عمّ حياة؟ سكت لحظة تانية، وبص لحياة اللي في حضنه، وبعدين رجّع عينه لسارة: محمد: تقبلي أكون أبوها... وأكون في حياتك إنتي كمان... مش بس جنبها؟ سارة اتجمدت مكانها. الجو كله سكت... آدم وسلمى حتى بطلوا هزار فجأة. سارة بصت له... نظرة طويلة... فيها خوف، حب، وتوهان. وحياة كانت بينهم... كأنها بتجمعهم في نفس اللحظة. محمد بهدوء: أنا تعبت من إني أبقى واقف برا... أنا عايز أبقى في الصورة دي... للآخر. كانت واقفة قدامه ودموعها بتنزل على خدها... وقلبها بيرتعش بين الخوف والراحة في نفس اللحظة. محمد كان باصصلها كأنه مش مصدق اللي سمعه... كأن الدنيا كلها وقفت عند كلمة واحدة بس. سارة بصوت مهزوز ودموع: أنا موافقة... أكون حلالك. ثانية سكون... وبعدين محمد حس قلبه يطير من الفرحة. ابتسامة كبيرة ظهرت على وشه، وعيونه لمعت كأنه أخيرًا لقى الحاجة اللي كان مستنيها عمره كله. قرب خطوة منها بهدوء: إنتي... قولتي إيه؟ سارة هزت راسها وهي بتبتسم وسط دموعها. محمد بصوت دافي: أنا عمري ما كنت متخيل اللحظة دي تيجي بالشكل ده... بس أنا أسعد واحد في الدنيا دلوقتي. بص لحياة اللي بينهم، وكأنه بيحس إنها السبب في كل حاجة حلوة حصلت __ وفي نفس الوقت...

وفي اللحظة دي... حياة عيطت. سعاد ابتسمت وهي بتديها لسارة: أهي بنتك بتقولك بلاش تفكير كتير... خديها. سارة خدتها بسرعة وكأنها بتستخبى فيها. هبه وهي خارجة وقفت على الباب، وبصتلها بنظرة أعمق: بس على فكرة... سارة رفعت عيونها بتوتر. هبه كملت بابتسامة خفيفة: لو في راجل هيخاف عليكي كده... ويحب بنتك كأنها بنته... يبقى ده يتتمسك بيه مش يتساب. وسابوها وخرجوا برا... سعاد ابتسمت بمكر: سيبت لها الإشارة... والباقي على قلبها بقى سعاد بتنهيدة فيها أمل: أنا شايفة نظرات محمد... هبه قاطعتها: مش إنتي بس... ده باين عليه من وهو شايل البنت. سعاد بابتسامة رضا: أهو يمكن ربنا يعوضه... هبه ويعوضها هي كمان. ___ الأوضة سكتت فجأة... مفيش غير صوت نفس سارة، وصوت حياة وهي بتتحرك بين إيديها. سارة كانت باصة لبنتها... بس عقلها كان في حتة تانية خالص. همست لنفسها: يعني إيه الكلام ده؟... غمضت عينيها لحظة، ولقت صورة محمد قدامها... وهو شايل حياة، وبيبص لها بنفس النظرة. نفس النظرة اللي خلت قلبها يدق بطريقة عمرها ما حسّت بيها قبل كده. فتحت عينيها بسرعة وكأنها بتهرب: لا... لا يا سارة... بصّت لحياة، وضمّتها لحضنها أكتر: ده عمّك... فاهمة؟ عمّك وبس. بس صوت جواها رد عليها بهدوء موجع: طب ليه لما قال "أنا أبوها" ما اعترضتيش؟... سارة سكتت. افتكرت لمسته... لما إيده لمست إيدها وهي بتاخد حياة، ولما مسح دمعتها... قلبها وجعها فجأة. قامت من مكانها وهي متوترة، وبدأت تتمشى في الأوضة: لا... أنا مش بفكر كده... مش صح... وقفت فجأة... ورفعت عيونها للمراية. شافت نفسها... وشافت في عيونها حاجة جديدة... حاجة كانت بتحاول تنكرها. همست بصوت مهزوز: طب ليه بحس بالأمان معاه؟... ليه لما بيقرب... بخاف بس في نفس الوقت مش عايزة يبعد؟... دموعها نزلت من غير ما تحس. بصّت لحياة، وابتسمت بحزن: هو ينفع؟... سكتت لحظة، وكأنها مستنية إجابة من قلبها. وبعدين قالت بصوت واطي: ولو ينفع... هقدر؟ حضنت حياة أكتر، كأنها بتحتمي فيها: أنا تعبت... ومش قادرة أخسر تاني... دموعها نزلت أكتر: بس هو... مختلف. افتكرت صوته وهو بيقول: "أنا هكون أبوها مش عمها..." قلبها دق بسرعة. غمضت عينيها، وهمست: ليه حسيت إنه صادق؟... سكتت شوية... وبعدين لأول مرة ما تهربش من الحقيقة: أنا... بدأت أحبه؟ الكلمة خرجت منها بصعوبة... بس أول ما قالتها، سكتت الدنيا جواها لحظة. بصّت لبنتها، وبهمس ضعيف: طب أعمل إيه يا حياة؟... وحضنتها، وهي تايهة بين قلبها... وخوفها... ومستقبل لسه مش واضح. __ محمد كان سايق العربية... ساكت تمامًا، بس عقله مليان بيها. صورتها وهي باصة له، ولمست إيده، ونظرتها اللي ما قدرش يفسرها... كل ده كان بيعيد نفسه في دماغه. هبة كانت مراقباه من غير ما يتكلم... وشايفة الشرود اللي في عينه. ابتسمت بخبث خفيف، وقالت: كنت بتعمل إيه يا محمد... يخليك تقرب من مرات أخوك كده؟ محمد فاق من شروده فجأة: ما... مفيش يا ماما، كنت بطمن عليها. هبة بصت له نظرة أطول: واللي بيطمن على حد... يروح يبوس راسه؟ محمد اتوتر، ومسّك الدريكسيون أقوى: أحم... إحنا وصلنا يا ماما. وقف العربية بسرعة كأنه بيهرب من الكلام. هبة بابتسامة فيها معنى: مش هتخش معايا؟ محمد فتح الباب من غير ما يبصلها: لا... أنا هروح عند آدم شوية. هبة: ماشي يا حبيبي... خلي بقلك من نفسك. محمد نزل... وقف لحظة جنب العربية، بص للفيلا... بس عقله كان في مكان تاني خالص. همس لنفسه من غير ما يحس: أنا بعمل إيه؟... وركب عربيته ومشي... وساب وراه سؤال، مش لاقي له إجابة. __ هبة دخلت الفيلا... وعلى وشها ابتسامة غريبة... مش بس فرح بحفيدتها، لا... كأنها شايفة حاجة لسه هتحصل. داداه نعمة قربت بسرعة بقلق: ها طمنيني يا ست هبة... سارة قامت بالسلامة؟ هبة بسعادة واضحة: أيوه الحمدلله... وجابت حياة. داداه نعمة بفرحة: ألف مبروك يا ست هبة... تتربى في عزكم وتشوفيها عروسة زي القمر. هبة ابتسمت... بس عيونها سرحت لحظة: يارب... أطمن على محمد قبل ما أموت. داداه نعمة بسرعة: بعد الشر عليكي يا ست هبة! هبة هزّت راسها بهدوء غامض: عمره ما كان الموت شر... ده يمكن بيكون راحة... زي الحياة بالظبط. سكتت لحظة... وبعدين كملت بنبرة أعمق: بس اللي أهم من كل ده... إن كل واحد فينا يلحق يعيش نصيبه... قبل ما يفوته. داداه نعمة بصتلها باستغراب: قصدك إيه يا ست هبة؟ هبة ابتسمت ابتسامة خفيفة... فيها سر: هتعرفي... قريب. __ محمد خبط على الباب... فتح له آدم زي كل مرة، عاري الصدر كالعادة. محمد وهو بيبص له بضيق مصطنع: نفسي مرة تفتحلي وإنت لابس تيشيرت بقى! آدم وهو بيضحك:

بصّ لها وكأنه بيكتشف نفسه فيها: تعرفي إنك شبهي أوي؟... مش بس في شكلك... لا، في إحساسي كمان. سكت لحظة، وبعدين قالها بصوت كله وعد: أنا مش هسيبك أبدًا... قربها أكتر لصدره: مكانك مش بنت أخويا... لا... إنتي بنتي أنا... وأنا أبوكي من النهارده ____ محمد فضل شايلها ومش قادر يبعد عينه عنها... ماشي بيها بحذر، كأنها روحه اللي بين إيديه... وكل شوية يبصلها ويبتسم من غير ما يحس. قربها من قلبه أكتر، وكأنه بيطمن نفسه قبل ما يطمنها: أنا معاكي... ومش هسيبك. ودخلوا عند سارة... هبة بابتسامة دافية: حمدالله على سلامتك يا حبيبتي. سارة بتعب، بس عيونها بتدور بلهفة: الله يسلمك يا ماما... هي فين بنتي؟ محمد قرب منها بهدوء... وبص للبنت لحظة، كأنه بيستأذنها، وبعدين سلّمها لسارة: محمد بصوت مليان حنية: أهي معايا... أول ما سارة شافتها... عيونها لمعت، وإيدها اترعشت وهي بتاخدها... وبدون ما تحس، دموعها نزلت. حضنتها بخوف وحب، وكأنها بتعوض كل لحظة كانت مستنياها فيها. (مفيش أجمل من شعور الأمومة... ربنا يرزق كل مشتاق الذرية الصالحة يا رب) عبدالله بابتسامة: هتسموها إيه؟ سارة بصت للبنت، ومسحت دموعها، وقالت بصوت مليان حب: حياة... هسميها حياة... لأنها هتكون كل حياتي. محمد كان واقف قدامهم، عينه عليهم هما الاتنين... وشايف نفسه في المشهد ده بشكل غريب. قرب خطوة، وصوته كان هادي بس مليان إحساس: مش حياتك إنتي بس... سارة رفعت عيونها له... محمد كمل وهو باصص للبنت: لا... دي هتكون حياتي أنا كمان... لأني هكون أبوها... مش عمها. سكت لحظة، وبص لسارة مباشرة: عندك مانع؟ سارة لأول مرة تبص له بالنظرة دي... نظرة فيها أمان... وثقة... وحب بيبدأ يتكوّن. ابتسمت بخفة، وقالت بهدوء: معنديش مانع. ___ عدّى كام ساعة... سارة خرجت من المستشفى، وروحت بيت أهل محمد. محمد كان ماشي معاهم، شايل إحساس غريب... حاسس إنه سايب حاجة منه ورا ضهره كل ما يبعد عنها وعن حياة، كأنهم بقوا جزء منه هو... مش مجرد مسؤولية. كان نفسه يفضل جنبهم، بس يمنع نفسه بإيه؟ هو بيحبها... بس لسه ما قالهاش. طلع معاها لحد فوق. عبدالله: طيب أنا هنزل أصلي العشاء في الجامع... البيت بيتك يا ابني. ونزل. سعاد: تشرب إيه يا محمد؟ محمد بهدوء: شكراً، متتعبيش نفسك. سعاد بإصرار لطيف: ولا تعب ولا حاجة... هتشرب إيه؟ محمد: قهوة مظبوط. سعاد راحت تعمل القهوة، وهبة مسكت حياة... وسابوا محمد وسارة لوحدهم في الأوضة. سارة بصت له، وعينيها فيها امتنان وهدوء: شكراً يا محمد على كل حاجة عملتها عشاني أنا وحياة. محمد ابتسم بخفة، وهز راسه: أنا قولت ميت مرة بلاش "شكراً"... أنا معملتش حاجة. سكت لحظة، وبص لها بنظرة أعمق: وكمان... إنتوا بقيتوا عيلتي. الكلمة دي وقعت بينها وبينه تقيلة... مش مجرد كلام، كان إحساس حقيقي. سارة بلعت ريقها، وقالت بهدوء: صحيح... كنت بتقول حاجة في المطعم؟ محمد أخد نفس، واضح إنه عايز يقول... بس خايف. محمد: أيوه... بس مش هينفع أقول دلوقتي وإنتي تعبانة... لما تخفي، هقولك كل حاجة. قرب منها خطوة... وعينه على ملامحها اللي باين عليها الإرهاق. من غير تفكير، رفع إيده بهدوء... وحطها على راسها، وباسها بحنية واضحة... قبلة طويلة شوية... فيها طمأنينة، واهتمام... وأكتر من كده بكتير. محمد بصوت واطي: خلي بالك من نفسك... وقبل ما يكمل... الباب اتفتح. هبة وسعاد دخلوا. محمد ماخدش باله في الأول... كان لسه مركز معاها. محمد: ولو احتاجتي حاجة كلميني... وأنا بكرة هاجي أطمن عليكي. ولف علشان يمشي... وفجأة اتجمد مكانه لما شافهم. محمد بإحراج شديد: أحم... أنا... أنا ماشي. يلا يا ماما. ما استناش رد، وخرج بسرعة. سارة فضلت مكانها... مش مستوعبة اللي حصل. إيده لسه حاسة بلمسته... وقلبها بيدق أسرع من الطبيعي. وفوق ده كله... شافِت أمّه وحماتها واقفين! حطت إيديها على وشها بإحراج: يا أرض... انشقي وابلعيني اي الي حصل ده __ هبة سابت حياة مع سعاد، وبصّت لسارة بنظرة فيها معنى قبل ما تخرج... سعاد وهي شايلة حياة، بصت لسارة بخبث لطيف: مممم... محمد قام باسك يا سارة وإنتي ساكتة كده؟ سارة اتوترت فجأة، ووشها احمر: أنا... أنا طبعًا مكنتش هسكت... بس هو... هبه قاطعتها بابتسامة: بس هو إيه؟ قربت منها شوية وقالت بنبرة أهدى: يا بنتي... الراجل لما يعمل حركة زي دي، يبقى مش بيطمن وبس. سارة سكتت، وقلبها دق بسرعة. سعاد كملت وهي بتهز حياة بين إيديها: ده باين عليه شايلكم جوه قلبه... إنتي والبنتك سارة حاولت تهرب من الكلام: لا يا ماما... أكيد بتفهمي الموضوع غلط... هبه ضحكت بخفة: أنا؟! ده أنا ست كبيرة يا حبيبتي... بشوف اللي إنتي لسه بتحاولي تهربي منه.

*✿⁠ࢪواية احببت مرات اخي ✿⁠🎀♡* الخاتمه ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏https://t.me/Profilephotosma22 احببت مرات اخويا “لما الحب بقى عيلة” 25 Part الخاتمه 🥹♥ قبل البدء، دعونا نستمع إلى آية من القرآن الكريم: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم.﴾ صلي على رسول الله. محمد قرب من هبة وبصّ للبيبي... وأول ما عينه جت عليها، سكت تمامًا... في اللحظة دي، البيبي فتحت عينيها ببطء... كأنها مستنياه هو بالذات. اتقابلت عيونهم... نفس اللون الفيروزي، نفس الهدوء... نفس النظرة. محمد حس إن قلبه وقف لحظة. قرب أكتر وهو مش مستوعب: لا... مش ممكن... صوته كان مهزوز، وعينه مليانة إحساس غريب أول مرة يحسه: دي... دي شبهي أوي... مد إيده ناحيتها من غير ما ياخد باله، ولمست صباعه الصغير... وساعتها حس بحاجة اتزرعت جواه فجأة... إحساس مسؤولية، خوف، حب... كأنه اتولد معاها في نفس اللحظة. محمد بهمس، وصوته كله حنية: إنتي ليه حاسة بيا كده؟... وليه أنا حاسس إنك حتة مني؟ هبة بابتسامة دافية: خدها يا محمد... محمد شالها بحذر شديد، كأنها أغلى حاجة في الدنيا... قربها من قلبه، ومن غير ما يحس، حضنها. أول ما بقت في حضنه... سكتت، وهدِيت. محمد اتأثر أكتر، وعينه لمعت: شايفة؟... حتى صوتي بيهديكي...

سارة كانت قاعدة مع باباها عبدالله. سارة بتردد:… يا بابا، محمد عزمني على الغداء… ممكن أروح؟ عبدالله بحدة خفيفة: لا يا سارة، مينفعش تخرجي، انتي محتاجة راحة… وبعدين محمد راجل غريب عنك. سارة بسرعة: بس يا بابا هو كويس، ومحمد مش غريب… ده واحد من العيلة. سعاد دخلت في الكلام:… سيبها يا عبدالله تخرج تشوفه عايز إيه وترجع… وكمان هي من ساعة ما خرجت من المستشفى وهي قاعدة في البيت. عبدالله بعد لحظة: ماشي يا سعاد. سارة فرحت وقبلت عبدالله من خده: … شكراً يا بابا. وقامت بسرعة واتصلت بمحمد. سارة: ألو يا محمد، عامل إيه؟ محمد بلهفة: الحمد لله… انتي عاملة إيه؟عم عبدالله واقف سارة: أيوه، أنا جاية… بابا وافق. محمد: تمام… استنيكِ.في مطعم **** سارة: عارفة. محمد: هبقى مستنيك على الساعة 8. _ جت الساعة 7… سارة نزلت من البيت، ولقت عربية مستنياها. اتصلت بمحمد. محمد: … أيوه يا سارة؟ سارة: أنا في الطريق. محمد: اركبي العربية ومتخافيش. سارة: سارة… حاضر. محمد: خلي بالك من نفسك. سارة ركبت العربية، وقلبها مليان فرحة… أخيراً هتشوف محمد. وصلت المكان اللي قالها عليه. سارة وهي بتنادي:… محمد… محمد انت فين؟ فجأة محمد طلع من وراها. محمد بابتسامة: محمد… أنا هنا. محمد اتفاجئ بيها… كانت طالعة زي القمر. فستان أزرق، وورد أبيض صغير، واسع من تحت وضيق من عند الصدر، وطرحة بيضاء، وميكب هادي… كانت زي الأميرات. سارة لاحظت نظراته: في حاجة في شكلي؟ محمد بدون وعي: انتي زي القمر كده ليه؟ سارة اتكسفت: شكراً يا محمد. سارة بصت حواليها: … بس إيه المكان الجميل ده؟ محمد: محمد… عجبك؟ سارة: سارة… جداً… حلو أوي. المكان كان مليان بالون أحمر وأسود، وجو رومانسي هادي. قعدوا قدام بعض على ترابيزة، وسكتوا حوالي 10 دقايق. فجأة محمد لاحظ إنها متألمة شوية. محمد بخوف: … سارة انتي كويسة؟ سارة بألم خفيف: أنا كويسة متخافيش… بس جعانة شوية. محمد: … تحبي تاكلي إيه؟ سارة: سارة… أي حاجة. محمد نادى الجرسون وطلب الأكل. سارة: … هو إيه الموضوع المهم اللي كنت عايز تقوله؟ محمد خد نفس عميق: بصراحة يا سارة أنا بحب— لكن قبل ما يكمل، سارة فجأة صرخت: اااااااه! محمد بخوف: … مالك؟ في إيه؟ سارة بألم شديد: … شكلي بولد يا محمد! محمد مصدوم: بتولدي؟ اي انتي لسه في التامن! سارة بعياط: مش قادرة يا محمد! فجأة مياه الجنين نزلت، والألم زاد. محمد مسكها بسرعة: … اركبي العربية بسرعة! سارة بصوت موجوع: … محمد… لو حصل لي حاجة… خلي بالك من بنتي. محمد بزعيق وخوف: … بس! انتي هتبقي كويسة، اهدي بس! وصلوا المستشفى بسرعة، والعيلة كلها جت. سعاد جريت على محمد: … بنتي مالها يا محمد؟ محمد: محمد… الدكتورة قالت حالة ولادة. هبه بصدمة:… بس دي لسه في التامن! الكل كان بيدعي وقلوبهم متعلقة بسارة… بعد وقت… الدكتورة خرجت. الكل جري عليها. محمد بخوف: … سارة كويسة؟ الدكتورة بابتسامة: الدكتورة… أيوه كويسة، وجابت بنوتة زي القمر… الحمد لله على سلامتها. محمد ارتاح فجأة. الممرضة خرجت وهي شايلة البيبي: … مبروك، تتربى في عزكم. هبه مسكت البيبي ودموعها في عينيها: هبه… بسم الله ما شاء الله… زي القمر… تعالى شوف يا محمد. محمد قرب ببطء… أول ما شاف البيبي… اتجمد مكانه من الصدمة. محمد بذهول: محمد… إزاي ده؟ متنسوش لايك و عشر كومنتات علشان انزلكم الخاتمه تصبح على خير 😍 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​https://t.me/Profilephotosma22

تاني يوم— المستشفى كانت أهدى… والنور داخل من الشباك بهدوء. محمد كان لسه تعبان… بس مُصر. بص لآدم وقال: "عايز أشوفها." آدم بص له لحظة… وبعدين هز راسه: "تمام… بس بالراحة." قدام أوضة سارة— محمد واقف، متسند شوية… إيده على الباب… وقلبه بيدق. خد نفس بسيط… وفتح الباب بهدوء. جوا— سارة نايمة على السرير… وشها هادي، بس مرهق. إيدها على بطنها… كأنها بتحضن خوفها. محمد دخل بالراحة… وقرب خطوة خطوة. قعد جنبها… من غير صوت. بصلها طويل… وفي عينه ألف حاجة… خوف، حب، وراحة إنها قدامه. مد إيده… ومسك إيدها برفق. سارة حست… حركت صوابعها شوية… وبعدين فتحت عينيها ببطء. أول ما شافته— سكتت لحظة… وعينيها لمعت بدموع خفيفة. "محمد…" قالتها بصوت واطي جدًا. محمد ابتسم بتعب، وقال: "أنا هنا…" سارة فضلت بصاله… كأنها بتتأكد إنه فعلاً قدامها. وبعدين همست: "إنت كويس؟" محمد هز راسه: "بقيت كويس لما شوفتك." سارة ابتسمت ابتسامة ضعيفة… بس دموعها نزلت. محمد قرب شوية، وقال بهدوء: "خوفتيـني عليكي…" سارة بصت له، وإيدها شدت على إيده: "أنا كنت خايفة…" سكتت لحظة… وبعدين قالت بصوت مكسور: "خايفة أخسره…" محمد فهم فورًا… بص لإيدها اللي على بطنها… وحط إيده فوق إيدها بهدوء. "مش هيحصل حاجة… إن شاء الله." سارة دموعها زادت: "الدكتور قال ممكن…" محمد قاطعها بهدوء: "مش هنفكر في كده." وبص في عينيها: "إحنا مع بعض… وده كفاية دلوقتي." سارة هديت شوية… ونَفَسها بقى أبطأ. محمد فضل ماسك إيدها… وساكت. بس وجوده كان أمان. بعد لحظة— سارة قالت بهدوء: "متبعدش عني…" محمد ابتسم ابتسامة خفيفة: "مش هبعد." سارة غمضت عينيها تاني… وهي ماسكة في إيده. ومحمد فضل قاعد جنبها… بيحرس اللحظة… كأن العالم كله وقف عندهم بس. _ عدّى كام يوم بهدوء تقيل… الدكتور كان كاتب لسارة راحة تامة، ونفس الكلام لمحمد، وكل واحد فيهم رجع بيته وهو شايل تعب أكبر من جسمه… تعب في القلب. محمد كان قاعد على سريره، السكون حوالينه مزعج… مسك الفون بتردد، وبعت لسارة: "عاملة إيه دلوقتي؟ طمنيني عليكي." سارة ردت بعد شوية، كأنها كانت مستنية الرسالة: "بقيت أحسن… إنت كويس؟" ومن هنا… الكلام بينهم ما وقفش. رسايل بسيطة… بس مليانة إحساس. اطمئنان عادي في شكله… لكن وراه حاجة أعمق بكتير. كل واحد فيهم بقى مستني رسالة التاني… بيفكر فيه من غير ما يعترف… حاسس بقربه حتى وهو بعيد. وعدّت فترة… والحياة رجعت هادية زي ما كانت، بس الحقيقة إنها ما رجعتش زي الأول… لأنهم هم نفسهم اتغيروا. لحد يوم… محمد حس بتعب مختلف. مش تعب جسم… ده كان وجع كتمان. تقيل، زي حاجة واقفة في صدره ومش عايزة تخرج. قعد لوحده في أوضته، ماسك الفون، وعينه ثابتة على اسم “سارة” على الشاشة. فضل يكتب رسالة… يمسحها… يرجع يكتبها تاني كأنه بيحاول يطلع الكلام من قلبه من غير ما يغلط. وفي الآخر اتصل. سارة كانت صوتها ناعس: ألو… محمد بهدوء متوتر: كنتِ نايمة؟ سارة: لا… كنت هنام بس صحيت. المهم، إنت عامل إيه؟ محمد سكت ثانيتين، كأنه بيلم نفسه: مش عارف… بس كنت محتاج أسمع صوتك. سارة استغربت، وصوتها هدى شوية: مالك يا محمد؟ محمد ابتسم بس ابتسامة مش باينة: ولا حاجة… بس يومي كان تقيل. سارة: طب حاول ترتاح… وأنا أكلمك بعدين محمد بتوتر: ساره انا عايز اقبلك بكرة في مطعم *** عايزك في موضوع مهم ساره اتفاجأت: مش عارف هقول لي بابا الاول محمد سرعة خفيفة: ماشي… خلي بالك من نفسك. سارة: ماشي، سلام. وقفلت. سكت محمد وهو باصص للفون، وكأن المكالمة سابت أثر أكبر من ما خلصت. قلبه كان بيدق بسرعة غريبة، ودماغه مليانة أسئلة مش عارف يقولها بصوت عالي. "يا ترى… أنا عايزها فعلاً… ولا بس خايف أخسرها؟" سند ضهره على السرير، وغمض عينه، وصوته طالع واطي لنفسه: بكرة… لازم أقولها. وبعد شوية سكون، غلبه النوم وهو لسه حاسس إن الكلام ما اتقالش كله. قبل الفجر بدقايق، صحى فجأة. صوت الأذان كان مالي المكان، هادي بس قوي. قام بسرعة، كأنه مستني اللحظة دي. اتوضى، وصلى، وقلبه كله معلق بدعوة واحدة بس… مش كتير: "يا رب… لو هي خير ليا، قرّبها مني… وخلي حبنا حلال ومكتوب." وسجد… وقلبه بينادي باسم سارة من غير ما ينطق. ''__" الصبح طلع على أبطالنا بيوم جديد مليان مفاجآت… محمد نزل يفطر مع هبه، وكان باين عليه إنه مش طبيعي، فرحان ومرتبك في نفس الوقت. هبه بصتله باستغراب: … شكلك فرحان، خير إن شاء الله؟ محمد بابتسامة … أنا هعمل مشوار مهم، ولو وافقت عليه هكون أسعد إنسان في الدنيا كلها. هبه مش فاهمة حاجة: … مين دي اللي توافق؟ محمد بهدوء: مش مهم مين، المهم إنها توافق… ادعيلي يا ماما. هبه حطت إيديها على إيده: ربنا يحقق لك اللي نفسك فيه، ويسعدك يا حبيبي، ويرزقك بزوجة صالحة يا رب. محمد باس إيديها بابتسامة:؟ آمين يا رب. هبه بابتسامة دافية: … يا رب يا سارة تكون من نصيبك يا محمد يا بني… وربنا يرحم يا أحمد ويجعل مثواه الجنة. في نفس الوقت… ____"""

نَفَس تقيل خرج من الكل في نفس الوقت… كأنهم كانوا شايلين جبل على صدرهم واتشال فجأة. هبه حطت إيدها على قلبها: "الحمد لله… الحمد لله يا رب." ادم غمض عينه لحظة وابتسم براحة… سارة… كانت واقفة ساكتة. وشها شاحب… وعينيها مش بتشاركهم نفس الراحة. جواها إحساس غريب… تقيل… خانق… كأن في حاجة مش تمام. كأن الخبر الحلو ده… وراها خبر أسوأ مستنيها. حطت إيدها على بطنها بشكل لا إرادي… وبدأت تحس بوجغ خفيف… "آه…" قالتها بهدوء في الأول، كأنها بتحاول تتماسك. بس الوجع اتحول لألم… أقوى… وأعمق… وشها اتلوى من الوجع، وإيدها ضغطت على بطنها أكتر. وفجأة— حست بحاجة دافيه بتنزل… جسمها اتجمد. ببطء… نزلت بعينها لتحت… وشافت الدم. لحظة صمت قاتلة عدت… قبل ما صوتها يطلع فجأة، مليان وجع وخوف: "اااااااااااه!!!" الكل اتلفت عليها بصدمة— سعاد صرخت: "ســــــارة!!!" ادم جري عليها "في إيه؟! مالك؟!" لكن أول ما شافوا الدم… اتجمدوا مكانهم. الصدمة ضربتهم كلهم مرة واحدة. سارة كانت بتتلوى من الألم، دموعها نازلة، وصوتها بيترعش من الوجع: "بطني… بطني… الحقوني…" ااااااااااااه عبدالله قرب بسرعة، صوته متوتر و خوف علي بنته "حد ينادي دكتور بسرعة!!!" الممرضة جريت عليهم فورًا، أول ما شافت الحالة صرخت: "هاتوا سرير متحرك بسرعة!" في ثواني— كان السرير وصل. الممرضين ساعدوا سارة تنام عليه، وهي لسه بتصرخ من الألم، إيديها ماسكة في هدومها… وفي بطنها… الدم كان واضح… والخوف أكبر من أي كلام. السّرير اتحرك بسرعة في الطرقة… والكل ماشي وراه بقلوب بتترعش. باب الطوارئ اتفتح— ودخلوها بسرعة جوا. والباب اتقفل… وساب وراه— صمت تقيل… وخوف… أقسى بكتير من اللي فات. ___ جوا أوضة الطوارئ— سارة كانت تعبانة، ونَفَسها سريع… الدكتور قرب بسرعة: "هاتوا مثبت و مهدي … بسرعة." الممرضة جهزت الحقنة، والدكتور اداها لسارة… وبعدها مهدئ خفيف. مع الوقت… صوتها بدأ يهدى، وحركتها قلت… لحد ما سكنت ونامت. الدكتور بص على الأجهزة وقال بهدوء: "النزيف وقف… الحمد لله." وبعدها قال للممرضة: "تنقل على أوضة ملاحظة… وراحة تامة." برا— الباب اتفتح، والدكتور خرج. الكل قام بسرعة: "خير يا دكتور؟" قال بهدوء: "قدرنا نوقف النزيف… وهي هديت." هبه اتنفست براحة: "الحمد لله…" بس الدكتور سكت لحظة… سعاد بصتله بخوف "بس إيه؟" بنتي كويسه قال بهدوء: "هي كانت بتجهد نفسها… وده أثر على الحمل." ادم قال بقلق خفيف: "يعني؟" الدكتور رد: "في احتمال نفقد الجنين… أو يحصل ولادة مبكرة." الصمت ساد لحظة… سعاد شهقت بخوف "يا حبيبتي يابنتي الدكتور كمل: "مهم جدًا الراحة… ومفيش أي مجهود خالص." وجوا— سارة نايمة بهدوء… وإيدها على بطنها… كأنها بتحاول تطمّن نفسها… قبل أي حد انو بنتها كويسه _ جوا أوضة محمد— النور هادي… وصوت الأجهزة خفيف. محمد بدأ يفوق ببطء… فتح عينه بالعافية… ونفسه تقيل. بص حواليه مش مستوعب… قبل ما الباب يتفتح فجأة— آدم دخل بسرعة، أول ما شافه صاح بفرحة: "حمد الله على السلامة يا وحش!" محمد ابتسم ابتسامة خفيفة بتعب، وصوته طالع بالعافية: "الله يسلمك يا آدم…" آدم قرب منه وقال وهو بيضحك: "إنت عملت قلق برا… حبايبك كلهم واقفين بره، كانوا هيتجننوا عليك!" وبصله بحب: "وأمك يا محمد… كانت هتموت عليك." محمد ابتسم بتعب… ولسه هيتكلم— الباب اتفتح تاني… دخلت هبة بسرعة، عينيها مليانة خوف، وقربت منه: "إيه كده يا محمد؟ كده تخوفنا عليك يا حبيبي؟" محمد بص لها بحنية وقال بهدوء: "معلش يا حبيبتي…" مسكت إيده… كأنها بتطمن نفسها إنه قدامها. وبعدها دخل أهل سارة يطمنوا عليه… كلام بسيط… ودعوات… وراحة إنه بقى كويس. محمد كان سامعهم… بس عينه كانت بتدور على حد. سكت لحظة… وبعدين قال بهدوء فيه قلق: "فين سارة؟… هي كويسة؟" فجأة— الكل بص لبعض… وسكتوا. محمد قلبه اتقبض… وبص لهم بتركيز أكتر: "في إيه؟… سارة كويسة؟" سعاد دموعها نزلت، وقالت بصوت مهزوز: "بنتي تعبانة يا محمد…" محمد وشه اتغير فورًا… وقلبه وجعه: "مالها؟!" هبة بصت له بحزن وقالت: "تعبت من شوية… وحصلها نزيف…" محمد اتصدم: "نزيف؟!" هبة كملت بهدوء: "الدكتور قال ممكن تجهد… أو تولد ولادة مبكرة." الكلام وقع عليه تقيل… محمد حاول يقوم فجأة: "لا… أنا لازم أشوفها—" بس أول ما اتحرك— الجرح شد عليه بقوة. "آه…" اتألم ورجع مكانه. آدم قرب بسرعة ومسكه: "مينفعش يا محمد! إنت لسه عامل عملية… استريح." محمد بصله بعين مليانة قلق: "أنا عايز أشوف سارة…" آدم قال له بهدوء: "هي نايمة دلوقتي… سيبها ترتاح." وبعدين كمل: "وإنت كمان لازم ترتاح… بكرة تبقى تشوفها براحتك." محمد سكت… عينه اتملت خوف… بس مكنش في إيده حاجة. غمض عينه بتعب… وكل اللي في باله— سارة. ''''''

"الحالة خطيرة جدًا…" سكت لحظة، وكمل: "الرصاصة كانت قريبة جدًا من القلب… وده عامل خطر كبير على حياته… أي لحظة ممكن يحصل فيها تدهور… إحنا بنحاول نسيطر على النزيف ونثبت الحالة… ادعوله." الكلمة وقعت عليهم زي الصاعقة. سعاد حطت إيدها على صدرها: "يا رب… يا رب استرها…" عبدالله بص للأرض مش قادر يتكلم. آدم وقف فجأة… وبص ناحية باب العناية اللي اتقفل تاني. وقرب منه بهدوء… كأنه بيكلم محمد من ورا الباب الحديد، وهمس بصوت واطي محدش سمعه: "متسبناش يا محمد… متعملش زي أحمد…" سكت لحظة… وبلع دموعه: "إنت هتعيش… فاهم؟ هتعيش… علشان أمك… وعلشاني أنا… وعشان بنت أخوك اللي سايبها أمانة… وعشان سارة… حبيبتك…" وقف ثانية، وصوته اتكسر أكتر: "متمشيش… بالله عليك." في اللحظة دي… موبايل عبدالله رن. بص للشاشة… "هبة – أم محمد". اتردد لحظة… وبعدين رد. صوتها كان هادي في الأول: "السلام عليكم يا أبو سارة… أخبارك إيه؟ عاملين إيه؟" عبدالله حاول يثبت صوته: "وعليكم السلام يا أم محمد… إحنا كويسين… الحمد لله." هبة استغربت: "إيه ده؟ إيه الصوت ده؟ وسارة وسعاد مش بيردوا ليه؟ في حاجة؟" عبدالله سكت ثانيتين… وبعدين قال بسرعة: "لا مفيش حاجة… هما كويسين." لكن صوته كان مهزوز. هبة حسّت فورًا: "في إيه يا عبدالله؟ قولّي الحقيقة!" لكن قبل ما يرد… الدكتور خرج تاني بسرعة. الكل جري عليه مرة واحدة. الدكتور قال بنبرة أشد: "آسف… الحالة حرجة جدًا… أي تدهور ممكن يحصل في أي لحظة… ادعوله." وبعدين دخل تاني بسرعة. الصمت وقع عليهم. وفي نفس اللحظة… صوت هبة كان لسه في التليفون: "في إيه؟! حد يرد عليا!" عبدالله بلع ريقه بصعوبة، وصوته خرج مكسور: "محمد… اتصاب يا أم محمد." ثانية صمت قاتلة… وبعدين صرخة: "ابني!!!" هبة صوتها اتكسر: "ابني ماله؟! حصل له إيه؟! فين هو؟!" عبدالله حاول يثبت نفسه: "في مستشفى الجيش… إحنا هنا معاه." هبة: "أنا جاية حالًا!" وقفلت الخط. قدام باب العناية… سارة كانت قاعدة على الأرض تمامًا… صامتة خالص. مفيش كلمة… مفيش صريخ… بس دموعها بتنزل واحدة ورا التانية. إيديها فجأة راحت على بطنها المنتفخة… وضغطت عليها بخفة، كأنها بتحاول تهدي ألم جواها مش قادرة تتحمله. وشها كان شاحب… ونفسها تقيل… بس مش قادرة تتكلم. سعاد قربت منها بخوف: "سارة… إنتي كويسة؟" سارة هزت راسها بصمت… بس دموعها زادت أكتر. آدم لف بسرعة أول ما شافها، وقرب منها بقلق: "سارة… ركزي معايا…" هي ما ردتش… بس إيدها فضلت ماسكة بطنها، ووشها كله وجع وخوف. الصمت رجع تاني… بس المرة دي كان مليان انتظار مرعب لخبر جديد. _'_'___ داخل العناية المركزة… الأجهزة كانت بتصرخ بصوتها الإلكتروني: "بيب… بيب…" الدكتور واقف قدام السرير بتركيز شديد: "الضغط بينزل تاني!" الممرضة: "النبض ضعيف جدًا يا دكتور!" الدكتور بعصبية هادية: "كمّلوا إنعاش! ما توقفوش!" "ضخ… واحد… اتنين… تلاتة…" جسم محمد بيتحرك مع الضغطات… بين الحياة والموت في كل ثانية. الدكتور: "جهزوا صدمة تانية!" الصمت رجع ثواني… الدكتور بص على الشاشة: "لسه فيه نبض… ضعيف… بس موجود!" الممرضة: "يا رب يستمر…" الدكتور بهدوء حذر: "ممنوع أي خطأ… إحنا ماسكينه في آخر خيط." وفجأة… الصوت بدأ يبعد… النور بقى أهدى… والغرفة اختفت تدريجيًا. لقى نفسه واقف في مكان هادي… وشاف أحمد قدامه. واقف بعيد… ساكت… ووشه فيه زعل تقيل. محمد قرب منه ببطء: "أحمد؟! مالك واقف كده ليه؟ في إيه؟" أحمد ما رفعش عينه الأول… وبعدين قال بصوت هادي بس موجوع: "أنا ائتمنتك أمانة… وأنت مش مهتم بيها." محمد اتجمد: "أمانة إيه؟ أنا بعمل اللي أقدر عليه…" أحمد رفع عينه له أخيرًا: "سارة…" الكلمة وقعت تقيلة. محمد هز راسه بسرعة: "غصب عني… أنا مش بإيدي حاجة!" أحمد قرب خطوة، وصوته أعلى شوية: "لو سيبتها ومشيت… أنا مش هرتاح يا محمد!" محمد اتنفس بصعوبة: "أنا… مش هسيبها…" أحمد بص له لحظة طويلة… وبعدين بدأ يبعد ببطء: "خليك فاكر كلامي…" محمد مد إيده: "استنى! يا أحمد!" لكن أحمد كان بيبتعد أكتر… وصوته بدأ يختفي: "ما تسيبهاش…" وفجأة… صوت الأجهزة رجع عالي: "بيب!!!" الدكتور بسرعة: "النبض بيرجع أقوى!" الممرضة بفرحة حذرة: "استجاب للإنعاش!" الدكتور: "كمّلوا تثبيت الحالة فورًا!" برّه العناية… محدش كان عارف إن في اللحظة دي… كان في حد رجع من على حافة الموت. والباب لسه مقفول… ____'' باب أوضة العمليات اتفتح أخيرًا… الكل قام من مكانه في نفس اللحظة، القلق مرسوم على وشوشهم… وقلوبهم بتدق بسرعة. الدكتور خرج، وشه هادي نسبيًا، وقال بصوت مطمّن: "اطمنوا… محمد حالته استقرت الحمد لله، والخطر عدى."

نزل بسرعة على ركبته جنبها، وصوته بقى هادي غصب عنه بس فيه خوف: "سارة… حصل إيه؟" سارة رفعت عينيها له بصعوبة… كأنها بتدور على أي حد ينقذها من اللي جواها. وبصوت مكسور قالت كلمة واحدة: "محمد…" وبعدين انهارت. الصوت اللي طلع منها كان أقرب للصرخة منه للكلام. آدم اتجمد ثانية… وبعدين فجأة اتغير تمامًا. قام بسرعة، وصوته علي لأول مرة بعصبية وخوف: "ماله محمد يا سارة؟! انطقي!!" سارة كانت بتعيط بشكل هستيري: "مش… مش عارفة… كلمني… وقال إنه… اتتتتصاااااب!!" الجملة دي ضربت آدم في صدره. وقف مكانه لحظة… وبعدين مسك تليفونه بإيد بترتعش، وبدأ يتصل وهو بيصرخ في الخط: "ألو! أنا آدم! عايز أعرف حالة محمد فورًا! اتصاب في إيه؟! فين هو؟!" صمت ثواني… آدم كان ماشي في الأوضة رايح جاي بعصبية وخوف. وبعدين الصوت جاله… كلمات قليلة بس كانت تقيلة: "مستشفى الجيش…" آدم وقف فجأة. "تمام… أنا جاي حالًا." قفل المكالمة، وبص لسارة اللي كانت منهارة على الأرض. قرب منها بسرعة، حاول يمسك إيديها: "سارة… اهدي…" صوته حاول يبقى ثابت بس مكسور من جواه: "محمد كويس… سمعاني؟ هو متصاب… بس إصابة بسيطة إن شاء الله… زي كل مرة." سارة رفعت عينيها له بدموع: "بجد؟" آدم هز راسه بسرعة، كأنه بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعها: "آه بجد… يلا أنا هروح له حالًا." سارة مسكت في إيده بقوة: "أنا هاجي معاك… بالله عليك يا آدم!" قبل ما يرد، عبدالله دخل بسرعة: "وأنا كمان هاجي معاكم!" آدم مسح على وشه بإيد مرتعشة، وبص لهم بسرعة: "خلاص… يلا يا جماعة… بسرعة!" في لحظة… البيت كله اتقلب. الكل قام بسرعة كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليهم. سارة حاولت تقف… بس رجليها خانتها، وكادت تقع. سعاد مسكتها بسرعة وهي بتصرخ بخوف: "بالراحة يا بنتي! بالراحة!" سارة كانت بتبكي وهي نازلة: "أنا عايزة أطمن عليه بس… عايزة أشوفه…" كلهم نزلوا على السلم بسرعة… صوت الخطوات كان متلخبط، بس القلوب كانت أسرع من أي حركة. آدم نازل وهو ماسك نفسه بالعافية… كل تفكيره في كلمة واحدة: "محمد…" سارة كانت بتنزل وهي بتترعش… كل درجة بتقربها من حاجة هي مش قادرة تستحملها. وفي الشارع… الهواء كان تقيل… كأن حتى الجو حاسس بالخوف اللي جواهم. ركبوا العربية بسرعة. آدم قدام، إيده على الدركسيون بس مش ثابتة. عبدالله جنبه بيحاول يتصل ويجمع أي معلومة. ورا… سارة قاعدة، دموعها بتنزل من غير توقف، وسعاد ماسكاها وهي بتعيط بصمت. العربية اتحركت… بس الصمت جوهها كان أعلى من أي صوت. سارة بصت من الشباك وهي همسها بيطلع مكسور: "يا رب… آدم شد على الدركسيون بقوة، وعيونه فيها نار وخوف: "هنلحقه… لازم نلحقه." وكل متر كانوا بيقطعوه… كان الخوف بيكبر جواهم أكتر… لحد ما بقى سؤال واحد بس مالي العربية كلها: "محمد… عايش؟" ____ العربية وقفت قدام مستشفى الجيش فجأة… آدم نزل أول واحد وهو بيجري: "يلا بسرعة!" سارة نزلت وراه مباشرة، دموعها لسه مغرقة وشها، وإيدها ماسكة في هدومها كأنها بتحاول تثبت نفسها. سعاد نازلة بقلق: "اهدي يا بنتي… اهدي شوية!" عبدالله دخل بسرعة وراهم: "يلا على الاستقبال!" دخلوا كلهم جوه المستشفى… الأصوات كانت عالية… جري دكاترة… مرضى… تمريض… بس ولا حاجة كانت داخلة دماغهم. آدم وقف قدام الاستقبال بسرعة، صوته عالي ومتوتر: "محمد… محمد اللي اتصاب في عملية… فين هو دلوقتي؟!" الموظف بص في الكمبيوتر بسرعة: "اتحول للعناية المركزة… الدور التاني." آدم ماستناش ثانية… لف بسرعة: "يلا!" طلعوا السلم بسرعة… كل خطوة كانت تقيلة، بس الخوف كان بيدفعهم للأعلى من غير توقف. لحد ما وصلوا قدام باب العناية… باب مقفول… ومجموعة دكاترة واقفين بره. آدم وقف فجأة قدامهم: "هو هنا؟ محمد هنا؟!" الدكتور بص لهم بهدوء، ملامحه جدية: "إنتوا مين بالنسبة له؟" آدم رد بسرعة: "أنا أخوه…" عبدالله قال: "وأنا عمه." وسعاد بصوت مهزوز: "وأنا والدته." سكتوا لحظة… وسارة كانت واقفة وراهم، بتتنفس بصعوبة، ودموعها نازلة بصمت. الدكتور خد نفس وقال بهدوء تقيل: "هو جوا… حالته حرجة حاليًا." الكلمة وقعت عليهم زي صدمة. سعاد غمضت عينها: "يا رب…" عبدالله بص للأرض: "استرها يا رب…" آدم شد على إيده بقوة: "حرجة يعني إيه؟! هو عايش؟!" الدكتور رفع عينه له: "هو تحت الملاحظة… الفريق الطبي بيحاول يثبت حالته." و سابهم و دخله علي جوه ____ الكل واقف قدام باب العناية… الصمت كان تقيل بشكل يخنق الأنفاس. فجأة الباب اتفتح… والدكتور خرج بسرعة، ملامحه مش مطمّنة نهائي. آدم جري عليه فورًا: "الدكتور! محمد عامل إيه؟!" سعاد بصوت مكسور: "ابني كويس؟ بالله عليك طمني!" الدكتور خد نفس عميق وقال بجدية شديدة:

بدل ما الموضوع يتطور، وننقلِك من بطريق… لحوت!" سارة بصتله بصدمة: "آدم!!! إنت قليل الأدب!" آدم رجع لورا وهو بيضحك: "خلاص والله بهزر! بهزر!" سارة حاولت تزعل… بس غصب عنها ضحكة صغيرة هربت منها. آدم ابتسم وهو شايف الضحكة دي، وقال بهدوء: "خلي بالك من نفسك يا سارة…" سارة بصتله لحظة… والجملة دي لمست حاجة جواها. قالت بخفة: "وإنت كمان." آدم هز راسه، ولف يمشي… وهو لسه مبتسم. وسارة كملت تطلع السلم ببطء… بس المرة دي مش بسبب التعب بس. كانت كل خطوة تقيلة… بقلب شايل سؤال واحد: "ليه يا محمد…؟ ليه سايبني كده؟" إيدها اتحطت على بطنها بحنان، وكأنها بتدور على طمأنينة فيها. وهمست لنفسها بصوت شبه مسموع: "بس المهم تكون كويس…" __ سارة كملت طالعة علي السلم بالعافية… كيس صغير في إيدها من الصيدلية، ونَفَسها تقيل شوية وهي بتحاول توازن نفسها. أول ما وصلت قدام الشقة… الباب اتفتح، وسعاد ظهرت قدامها: "سارة! يا حبيبتي… اتأخرتي ليه؟!" سارة دخلت وهي بتحاول تبتسم: "كنت نازلة الصيدلية بس يا ماما…" عبدالله قام من مكانه: "طب ما كنتي تقوليلنا ننزل إحنا!" سارة قعدت على الكرسي بتعب خفيف: "لا عادي… كنت عايزة أتمشى شوية." سعاد قعدت جنبها، تبص عليها بقلق: "تعبتي نفسك على الفاضي…" سارة لسه هترد— فونها رن. رقم غريب. وقفت لحظة… حاجة جواها اتقبضت فجأة، من غير سبب. بصت للشاشة… وبعدين ردت ببطء: "ألو؟" صمت… صوت نفس… تقيل… سريع… وفجأة— "س… سارة…" الصوت ده… سارة اتجمدت مكانها. عيونها اتوسعت فجأة، وقلبها بدأ يخبط بعنف: "محمد؟!!" قامت مرة واحدة من على الكرسي، لدرجة إنها دوخت لحظة، ومسكت في الترابيزة عشان متقعش. سعاد قامت بخضة: "في إيه يا سارة؟!" سارة كانت مركزة بس في الصوت اللي على التليفون، وصوتها بدأ يعلى ويرتعش: "محمد!! في إيه؟! إنت فين؟! بتتنفس كده ليه؟!" صوت محمد كان مكسور… بيطلع بالعافية… وهو بينهج جامد جدًا: "أنا… أنا متصاب يا سارة…" سارة شهقت شهقة عالية، وحطت إيدها على بطنها من الخضة: "إيه؟!! متصاب؟! إزاي؟! فين؟! قولي مكانك!" عبدالله قرب منها بسرعة: "في إيه؟! مين ده؟!" سارة صرخت وهي بتعيط: "محمد!!" سعاد حطت إيدها على بقها بصدمة. محمد صوته بقى أضعف: "كنت… عايز… آخر حد أكلمه… تكوني إنتي…" سارة دموعها نزلت بغزارة، وصوتها بقى مليان هلع: "لا! متقولش كده! إنت كويس! سامعني؟! إنت كويس!" محمد حاول ياخد نفس… واضح إنه بيتألم: "سارة… أنا بح—" الصوت قطع لحظة. بصراخ ساره: اسكت يا محمد بالله عليك رجع صوته… أضعف من قبل: "الفريق… جاي… بس أنا… مش ضامن…" سارة كانت شبه بتنهار، بتلف حوالين نفسها في المكان: "اسكت!! متقولش كده! إنت هتعيش! سامعني؟! هتعيش! أنا جاية لك! قولي مكانك!" عبدالله حاول يهديها: "سارة اهدي! قولي فين!" بس هي كانت في حالة تانية خالص. محمد فجأة صوته هدي… بشكل يخوّف أكتر من التعب: "أشهد أن لا إله إلا الله… وأشهد أن محمد رسول الله…" سارة صرخت بأعلى صوتها: "لااااااااااا!!! محمد لا!!!" "محمد رد عليا!! بالله عليك رد!!" لكن… الخط اتقطع. صوت توت… توت… كان كأنه بيكسر قلبها حتة حتة. الفون وقع من إيدها على الأرض… وسارة فضلت واقفة ثانية… مصدومة… مش مستوعبة… وبعدين فجأة— ركبها ما شالتهاش. وقعت على الأرض وهي بتصرخ: "محمدددددددددددد!!!" سعاد جريت عليها تبكي: "يا بنتي! في إيه؟! ردّي عليا!" عبدالله مسك الفون بسرعة يحاول يرجع الرقم: "هاتي الرقم! هاتي الرقم بسرعة!" بس سارة كانت بتعيط بشكل هستيري، بتخبط بإيدها في الأرض: "محمد كان بيموت!! محمد كان بيموت وأنا بكلمه!!" إيدها اتحطت على بطنها… وهي بتصرخ من قلبها: "لاااااااا… مش هيسيبني! مش هيسيبني كده!!" وكل اللي في البيت بقى فوضى… صوت عياط… صراخ… خوف… واسم واحد بس مالي المكان كله: "محمد…" _____ آدم كان طالع على السلم بسرعة وهو بيتمتم لنفسه: "نسيت المحفظة عند سلمي… هتضايق مني." كان طالع درجتين مرة واحدة من غير ما ياخد باله من أي حاجة حواليه… لحد ما فجأة— صوت صريخ عالي جدًا. صوت سارة. الصوت دخل جواه كأنه طعنة. وقف مكانه في لحظة… وبعدها جري بسرعة جنونية ناحية باب الشقة، وفضل يخبط عليه بكل قوته: "افتحوا! في إيه؟! افتحوا بسرعة!" خبط مرة واتنين وتلاتة… لحد ما الباب اتفتح فجأة، وظهر عبدالله بوش متوتر ومرعوب. آدم دخل وهو بيتنفس بسرعة: "في إيه يا عمي؟ ماله سا—" قبل ما يكمل جملته… عينيه وقعت على سارة. المنظر جمّده. سارة قاعدة على الأرض… رجليها مش شايلنها… شعرها طالع من الطرحة بشكل مبعثر… دموعها مغرقة وشها، ووشها أصلاً مش باين من كتر الانهيار. آدم حس إن قلبه وقع.

"خلاص خلاص… متزعلش، مش مهم، أنا—" لكن آدم قاطعها… بصوت هادي، بس مليان حزن أعمق: "ماتوا." سلمي اتجمدت مكانها: "إيه؟" آدم أخد نفس تقيل، وعينه بعدت عنها كأنه بيهرب من الذكرى: "ماتوا وأنا صغير… في حادثة عربية. في يوم واحد… فقدت كل حاجة." سلمي قربت خطوة، ملامحها اتغيّرت وبقى فيها صدمة ووجع: "يا آدم…" آدم كمل بصوت مكسور: "بقيت يتيم يا سلمي… مفيش حد كان معايا… ولا حد يسندني." سكت لحظة، وبلع ريقه بصعوبة: "لحد ما ماما هبة دخلت حياتي… هي اللي احتوتني، وربتني كأني ابنها. أنا ومحمد… كبرنا سوا." ابتسامة حزينة عدّت على وشه: "وكان في أحمد… الله يرحمه… كان أخويا بجد، مش بس اسم." صوته بدأ يهدى بس الحزن لسه فيه: "أنا مدين لهم بكل حاجة… من غيرهم… مكنتش هبقى آدم اللي واقف قدامك دلوقتي." سلمي عينيها لمعت بالدموع، وقربت منه أكتر… ومدّت إيدها مسكت إيده بهدوء. وقالت بصوت دافي: "إنت مش لوحدك يا آدم… أنا معاك." آدم بص لها… والحزن اللي في عينه بدأ يهدى شوية، وكأن وجودها جنبه عوّض جزء صغير من اللي فقده. سلمي كانت لسه مسكة إيده… وقربها منه كان هادي، بس مليان إحساس. آدم فجأة شدّها لحضنه… حضن قوي شوية، كأنه بيعوض سنين لوحده في لحظة واحدة. سلمي اتفاجئت في الأول… بس بعدها هديت، ورفعت إيدها تطبطب على ضهره بحنان. آدم صوته خرج مكتوم وهو جوه حضنها: "أنا عايز أخلف يا سلمي… عايز يكون عندي عيال كتير أوي." سلمي سكتت… بتسمع. آدم كمل، ونبرة صوته فيها خوف قديم: "مش عايزهم يبقوا لوحدهم زيي… مش عايز حد فيهم يحس بالإحساس ده… أبدًا." سلمي شدّت عليه أكتر بحنان، وقالت بهدوء: "إن شاء الله يا حبيبي… ربنا يعوضك بكل الخير." آدم فجأة بعد عنها شوية، وبصلها بتركيز: "استني… إنتي قولتي إيه؟" سلمي اتلخبطت: "ها؟" آدم ابتسم ابتسامة خفيفة، بس فيها شقاوة رجعت له: "قولتيلي يا حبيبي… صح؟" سلمي وشها احمر فجأة، وعينيها نزلت في الأرض: "أنا… أنا مقصدتش يعني…" آدم قرب خطوة وهو بيبتسم: "لا لا… أنا عاجبني جدًا الصراحة." سلمي اتكسفت أكتر، وبعدت بسرعة وهي بتضحك بتوتر: "أنا هدخل جوه بقى…" ولفت بسرعة ومشيت ناحية الأوضة، وهو واقف مكانه بيبصلها… وعلى وشه ابتسامة دافية، أول مرة تبقى خفيفة كده… من غير وجع. _'___' آدم فضل واقف شوية في البلكونة… بيبص على المكان اللي سلمي كانت واقفة فيه من لحظات، والابتسامة لسه مرسومة على وشه… ابتسامة فيها راحة غريبة. نفخ بهدوء، وكأنه بيخرج كل الحزن اللي كان جواه من شوية، وبعدين لف ونزل على السلم وهو بيضحك لوحده: "يا بنتي يا سلمي…" أول ما نزل نص السلم… لمح سارة طالعة بالعافية. كانت ماسكة الدرابزين بإيد، والإيد التانية على ضهرها، و معاها شنطه صغيرها وبتاخد كل درجة واحدة واحدة، نفسها تقيل شوية بسبب الحمل. آدم وسّع عينه وبسرعة نزل لها خطوتين: "إزيك يا سارة؟ عاملة إيه؟" سارة بصتله وهي بتتنفس بصعوبة خفيفة: "الحمد لله… أهو بنحاول نطلع بس." آدم بص على بطنها المنتفخة، وابتسامة مشاكسة ظهرت على وشه فجأة: "إيه ده بقى…؟" سارة ضيقت عينيها: "في إيه؟" آدم حاول يمسك نفسه… وفشل: "إنتي… بقيتي شبه البطريق يا سارة!" سارة فتحت عينيها بصدمة: "نعم؟!" آدم انفجر ضحك: "والله نفس المشية! يمين شمال كده!" سارة حطت إيدها على وسطها وقالت بعصبية: "أنا غلطانة إني واقفة مع واحد زيك أصلًا!" آدم رفع إيده بسرعة باستسلام: "خلاص خلاص… هسكت أهو! حقك عليا…" قرب خطوة وقال بنبرة أهدى شوية: "طب بجد… عاملة إيه؟ تعبانة؟" سارة بصت بعيد عنه لحظة… وبعدين قالت بهدوء: "تمام… الحمد لله." صوتها كان عادي… بس عينيها مكانتش. سكتت شوية… والسكوت طال أكتر من اللازم. آدم لاحظ إنها مش على طبيعتها، وإن في حاجة واقفة جواها مش قادرة تقولها. سارة عضّت على شفايفها بخفة… وعينيها اتحركت ناحيته وبعدين بعدت تاني. واضح إنها عايزة تسأل سؤال… بس مترددة. آدم فهم… فابتسامته خفتت، وصوته بقى أهدى: "إنتي عايزة تسألي عن محمد… صح؟" سارة رفعت عينيها له بسرعة… واتلخبطت: "لا… أنا—" آدم قاطعها بهدوء: "محمد لحد دلوقتي مكلمنيش… ولا بعت أي حاجة." الصمت وقع بينهم فجأة. سارة قلبها دق أسرع، بس حاولت تبان عادية: "آه…" آدم كمل وهو بيبص قدامه: "بس اللي أعرفه إنه كويس… ودي طبيعة شغلنا. ساعات بيختفي كده فجأة، من غير ما يسيب أثر." سارة هزّت راسها ببطء: "ربنا يحفظه…" قالتها بصوت واطي… كأنها بتدعي لنفسها قبل ما تدعي له. آدم بص لها لحظة… وشاف في عينيها قلق أكبر من الكلام اللي قالته، بس اختار ما يضغطش عليها. فسكت ثواني… وبعدين رجّع خفة دمه تاني: "طب يلا اطلعي بقى بالراحة…

*✿⁠ࢪواية احببت مرات اخي✿⁠🎀♡* الاخير ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏https://t.me/Profilephotosma22 احببت مرات اخويا “بين الحياة والموت… والسر اللي قلب كل الموازين” 24 Part الاخير 🥹 قبل البدء، دعونا نستمع إلى آية من القرآن الكريم: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم.﴾ صلي على رسول الله. عدّى حوالي شهر… وفي خلال الشهر ده، حاجات كتير اتغيّرت. آدم قرب من سلمي أكتر، وبقى متأكد إنه اختار صح… وإنها المكان اللي قلبه ارتاح فيه. نور بدأت حياتها الجديدة في الجامعة، خطوة كانت مستنياها من زمان… بين حماس وخوف من اللي جاي. أما سارة… فكانت حاسة إن في حاجة ناقصة. إحساس غريب مش عارفة تفسّره، خصوصًا إن محمد ما كلّمهاش من آخر مرة… من يوم كتب كتاب آدم. في نفس الوقت… آدم كان واقف مع سلمي في البلكونة. الهوا بيحرّك خصلات شعرها بهدوء، والليل ساكن حوالين المكان. سلمي بصتله بتردد خفيف، وقالت: "آدم… أنا عايزة أسألك سؤال." آدم لف وشه لها بابتسامة بسيطة: "قولي يا سلمي." اترددت لحظة… وبعدين قالت: "هو ليه عيلتك مجتش كتب الكتاب؟ وإنت كل شوية بتتكلم عن محمد وطنط هبة… بس عمرك ما جبت سيرة أهلك؟" آدم سكت… وبص لها بنظرة فيها وجع قديم. سلمي حسّت إنها خبطت في حاجة جواه، فاتكلمت بسرعة:

وما لي غير الله ارجو فضله في حاجتي ان يقضيها وعزت نفسي تابى ان تقف ببابا دونه فهو يعرف حاجتي وان شاء يقضيها ويمنعها ان كان فيها ما يسوئني فهو الكريم الذي لا يرد طالبا ويجيب المطر اذا دعى ❤❤

"يا ترى... هيجي يوم ونبقى إحنا كده؟" الفكرة عدّت في باله بسرعة، واتسحبت تاني وسط صوت الضحك وكلام الناس، كأنها ما كانتش موجودة أصلاً. سارة كانت مشغولة بالجو حواليها، ومش واخدة بالها من أي حاجة أعمق من كده، والفرحة مكملة بشكل طبيعي وبسيط في كل ركن. آدم وسلمى في قلب الحدث، والأهل حوالينهم، والبيت كله مليان دعوات حلوة وضحك... بس في الخلفية، كان في مشاعر صغيرة جدًا... مستخبية بين النظرات والسكوت __ وسط أجواء كتب الكتاب اللي مازالت مليانة ضحك وكلام عيلة وصوت تهاني... محمد وقف شوية بعيد عن الزحمة، وبعدين اتحرك بهدوء ناحية سارة. سارة كانت واقفة مع البنات، بتضحك على تعليق خفيف، ولما شافته قرب، سكتت لحظة وبصت له باستغراب بسيط. "سارة..." قالها بهدوء، صوته أقل من ضوضاء المكان. رفعت عينيها له: "نعم؟" وقف قدامها ثواني كأنه بيجمع كلامه، وبعدين قال بنبرة ثابتة بس فيها جدية: "أنا مسافر... شغل مهم." سارة استغربت شوية: "مسافر؟ مسافر امتا هز راسه: "انهارده ان شاءالله ومش عارف هرجع إمتى." سكت لحظة قصيرة، وبعدين كمل وهو بص لها مباشرة لأول مرة بوضوح: "عايزك تخلي بالك من نفسك." سارة اتلخبطت من الجملة البسيطة دي أكتر مما توقعت، وقالت بسرعة خفيفة: "ما تقلقش... أنا كويسة." بس هو كمل قبل ما تقطع الكلام: "مش بس كويسة... عايزك تبقي بخير فعلًا." سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أهدى: "لو حصل أي حاجة... أو احتجتي أي حاجة، ما تتردديش." ادم موجود و امي سارة هزّت راسها بهدوء: "حاضر... ربنا يسهل طريقك." ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا، مش كاملة... كأنه بيخبي حاجة، وبعدين قال: "خلي بالك من نفسك." وبعدها رجع خطوة لورا بهدوء، كأنه بيحاول ينهي اللحظة من غير ما يطولها أكتر من اللازم. سارة فضلت واقفة مكانها ثواني بعد ما مشي... مش مستوعبة إحساس بسيط جواها اتغير من جملة قصيرة. وهو؟ كان ماشي وسط الناس، بس كلامه لسه واقف عندها أكتر مما هو واقف في المكان. سارة فضلت واقفة مكانها شوية، بتبص في اتجاهه وهو بيبعد وسط الناس، من غير ما تاخد بالها ليه اللحظة خدت منها تركيزها كده. الأصوات حواليها رجعت تاني: ضحك، تهاني، وكلام الأهل اللي مكمل الفرحة. آدم كان بيضحك مع سلمى، والعيلة كلها في حالة سعادة واضحة، كأن اليوم ده مكتوب له يكون مليان نور وفرح بس. بس سارة... كانت ساكتة شوية زيادة عن الطبيعي. مش حزينة... ولا فرحانة بشكل مختلف... بس إحساس صغير جدًا كان لسه واقف جواها، مش عارفة تفسره. وبعد لحظات، رجعت تندمج مع اللي حواليها، وهي بتبتسم غصب عنها، وكأنها بتقول لنفسها إن اليوم ده يوم فرح... ومفيش مكان لأي حاجة تانية. وانتهى اليوم على صوت الضحك والدعوات الحلوة... بس مش كل القلوب كانت بنفس الهدوء. انا بجد زعلان منكم التفاعل قليل اوي مش ده التفاعل اللي كان قبل العيد ياريت تحته لايك و عشر كومنتات عشان انزل لكم البارت الاخير متنسوش تصلي علي النبي في التعليقات ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​https://t.me/Profilephotosma22 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​