تۆماری خوێندنەوە
Kanalga Telegram’da o‘tish
1 063
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+17 kunlar
-430 kunlar
Postlar arxiv
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠٩)
.................................
قواعد التدبر
(تابع للقاعدة 22 / حول التفسير الموضوعي للسور)
سورة قريش مثالا ثانيا للتفسير الموضوعي
قال تعالى:
«{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.
[سورة قريش: 1-4]»
الكلام على موضوع هذه السورة من وجهين:
الوجه الأول
لو سمَّينا هذه السورة بسورة الوعي الإسلامي، لكانت هذه التسمية في محلها؛ إذ تحوي نقطة المفارقة بين الوعي الإسلامي والوعي في الحضارة الغربية.
ووجه المفارقة أن الأمن الغذائي من الجوع، والأمن النفسي من الخوف، في الإسلام ليسا غايتين كما في الوعي الغربي الكادح لنيلهما، بل هما من الوسائل التي يرتقي بها الإنسان إلى عبادة الله جل وعلا على النحو الأفضل. أما الوعي الغربي، فقد كاد أن يخلو من هذا المعنى؛ إذ آمن بالمحسوس أكثر من الغيب، وبالجسد أكثر من الروح.
وهذا على خلاف الفطرة، والعقل السليم، ودين الأنبياء والمرسلين.
الوجه الثاني
أنها سورة التذكرة بالإنعام، وتوحيد الربوبية، الذي هو الطريق الصحيح والسليم إلى الغاية العليا: توحيد الألوهية وتحقيق العبودية.
وهي الطريقة القرآنية في أداء الشكر، وذلك باستجابة الأمر الإلهي: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ}.
وفيها تنبيه إلى أن المنعم هو الله، وأن ما يقوم به الإنسان من الأسباب -كرحلة الشتاء والصيف- إنما هو من توفيق الله أولًا.
قال تعالى:
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: 83].
قال بعض السلف في تفسيرها: هو أن يقول الرجل: هذا مالي ورثته عن آبائي، أو يقول: لولا فلان ما حصل كذا؛ فيضيف النعمة إلى غير الله، وينسى المنعم سبحانه.
وفي الصحيحين، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب.»
وإذا تدبرنا هذين الوجهين، وهما بمثابة جناحي السورة، ثم تمعنا في الواقع الذي نعيشه، تبين لنا أمران خطيران:
الأول:
تأثرنا بالغرب، وذلك بإيثار الجانب المادي من حياتنا مع ضعف العبادة؛ فترى -على سبيل المثال- أحدنا قد يحزن حزنًا شديدًا على نقص في ملبس أولاده أو مأكلهم، لكنه قد لا يبالي بعدم أدائهم الصلاة في وقتها!
الثاني:
الغلو في الالتفات إلى الأسباب، لدرجة نسيان أن المنعم هو الله، فنفقد طعم العبادة، ولذة المناجاة، ونضعف عن أداء الشكر.
ثم نختم موضوع السورة بفائدة:
وهي أن الأمن المشار إليه في السورة هو ما نسميه اليوم بالأمن الذي تتولاه أجهزة الدولة للحد من الجريمة، وهو مع الإطعام من الجوع (الأمن الغذائي) جناحا الدولة في هذا العصر، وهذا محل اتفاق بين عقلاء البشر.
إلا أن ثَمَّ لطيفتين تستحقان التأمل:
الأولى:
أن القرآن قدم الخوف على الجوع في خطاب المؤمنين، فقال تعالى:
«﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ [البقرة: 155].»
بينما قدم الجوع على الخوف في خطاب الكافرين، فقال:
{أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.
وهذا من لطائف التعبير القرآني التي تستحق التدبر في ضوء سياق كل سورة.
الثانية:
التذكير بأن الأمن النفسي الحقيقي هو أمن الروح، الذي يُنال بالانتماء إلى الله، وإن كان المؤمن في جبهات القتال، وهذا خاص بالمؤمنين.
ويشهد له قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82].
نسأل الله أن نكون أهل الأمن التام ممن لم يلبس إيمانه بشرك.... آمين.
=================
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠٨)
................................
(قواعد التدبر / تابع للقاعدة 26)
المثال الثالث:
ربما من أجمل ما يُفسَّر به قوله تعالى:
«{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف: ٢-٣].»
(قصة النصيحة) للأديب الروسي الشهير تشيخوف، قال:
«كان دائمًا يعطي نصائح جيدة؛ لأصدقائه، ولزملائه، حتى للغرباء…
كان يعرف ماذا يجب أن يُفعَل في كل موقف.
يقول:
"لا تؤجل."
"اختر بقلبك."
"لا تخف من الخسارة."
وكانوا يشكرونه.
في إحدى الليالي، جلس وحده يتذكر.
أدرك فجأةً…
أنه لم يتبع أيًّا من نصائحه.
تزوج لأنه كان الخيار الأسهل.
وعمل في وظيفة لم يحبها؛ لأنه لم يُرِد المخاطرة.
وصمت في كل مرة كان يجب أن يتكلم فيها.
نظر إلى المرآة طويلًا، وقال بهدوء:
"كنت أعرف الطريق…
لكنني لم أكن أنا من يسير."
وفي اليوم التالي، أعطى نصيحةً جديدةً لشخص غريب:
"لا تكن مثلي."
ابتسم الرجل وشكره…
ومضى.
وبقي هو مكانه؛ لأنه، حتى تلك النصيحة…
لم يستطع أن يأخذها لنفسه.»
ومن خلال هذه القصة يتبين لنا أبعاد الآية الكريمة، وأن ميدانها أوسع من الوجوب والتحريم، بل يمتد إلى المباحات التي قد يكون الخطأ في التعامل معها أخطر من الحرام إذا تراكمت. ونحن على علم بذلك، ونحذر منه، لكننا لا نطبقه على أنفسنا؛ لا نفاقًا، بل ربما غفلةً، أو تسويفًا، أو كسلًا.
ومن هنا كان الخطاب القرآني موجَّهًا إلى الذين آمنوا، وكان ذلك ممقوتًا عند الله تعالى:
{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
===============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٠٩٧)
...................................
تتمة القاعدة (26)
المثال الثاني:
ربما كان من أجمل ما يُفسَّر به قول الله تعالى:
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَـٰقِيهِ﴾ [الانشقاق: 6]
قصةٌ قصيرةٌ للعملاق الروسي تولستوي، يقول فيها:
«كم يحتاج الإنسان من الأرض؟
كان رجلٌ يحلم دائمًا بامتلاك المزيد من الأراضي، وكان يقول: "لو امتلكتُ أرضًا أكثر، فلن أخاف شيئًا".
وفي يومٍ ما، عُرض عليه أن يمتلك من الأرض كلَّ ما يستطيع أن يطوف حوله سيرًا على الأقدام، من شروق الشمس إلى غروبها، بشرط أن يعود إلى نقطة البداية قبل الغروب.
انطلق الرجل مسرعًا، وكلما رأى أرضًا جميلةً، وسَّع دائرته أكثر. وعندما اقترب الغروب أدرك أنه ابتعد كثيرًا، فأخذ يركض بكل ما بقي فيه من قوة، حتى وصل إلى نقطة البداية عند غروب الشمس.
لكن قلبه توقف من شدة الإرهاق، فسقط ميتًا.
حفروا له قبرًا بطول مترين تقريبًا.
ثم قال تولستوي:
"هذا كل ما احتاجه الإنسان من الأرض."».
في هذه القصة صورةٌ للإنسان الذي كدح في طلب الدنيا، حتى أنساه ذلك لقاءَ ربه، فكانت عاقبته الهلاك.
وصدق رسول الله ﷺ:
«لو أنَّ لابنِ آدمَ مثلَ وادٍ مالًا، لأحبَّ أن يكون له إليه مثلُه، ولا يملأُ عينَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ اللهُ على من تاب.» رواه البخاري.
===============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماري خوێندنەوە (١٩٠٦)
....................................
(قواعد التدبر -26-)
(الأصل القرآني للحكمة البشرية)
اعلَمْ أنَّ للعقلِ السليمِ والفطرةِ الطاهرةِ مع وحيِ السماءِ التقاءً. فإذا عُلِمَ هذا، فإنَّ ما نجده من الحكمةِ في أقوالِ الفلاسفة، والكُتَّاب، والزُّهَّاد، والشعراءِ، والأدباء؛ خيوطُه تمتدُّ إلى الوحيِ (القرآن)، وإلى ما قاله الأنبياء.
حتى ذكر شيخُ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله –في غيرِ كتابٍ من كتبه–:
«إنه يوجد عند كثيرٍ من الأمم من الحِكَم والكلام الحسن ما هو منقولٌ عن الأنبياء، وإن كانوا لا يعرفون أنه عن الأنبياء، كما يوجد في كلام الفلاسفة وغيرهم من الحِكَم المأثورة عن الأنبياء.»
فإذا عُلِمَ هذا، تبيَّن للمتدبرِ المثقَّف أنَّ لكلِّ آيةٍ من القرآن صلةً بحكمةٍ من حِكَم هؤلاء، تكون بمثابة تفسيرٍ لها، أو تطبيقٍ لها على الواقع.
وبيانُ ذلك بأمثلة:
المثال الأول:
(قصةُ البصلةِ الصغيرةِ لدوستويفسكي و«أنا» الإبليسية في القرآن)
القصة:
«كان هناك امرأةٌ شديدةُ البخلِ والقسوة، عاشت حياتها كلَّها تقريبًا لنفسها، ولم يُعرَف عنها عملُ خيرٍ يُذكَر. وبعد موتها وجدت نفسها في العذاب.
لكنَّ مَلَكَها الحارسَ تذكَّر أنها فعلت خيرًا واحدًا في حياتها؛ فقد أعطت متسوِّلةً فقيرةً بصلةً صغيرةً من حديقة منزلها، بدلًا من أن تطردها.
فقال المَلَك: "لنجرِّب أن نخلِّصها بهذه البصلة."
فمدَّ البصلةَ إليها وهي في العذاب، وطلب منها أن تمسك بها. وما إن أمسكت بها حتى بدأ المَلَك يرفعها إلى الأعلى.
ورأى الآخرون ذلك، فتعلَّقوا بها لينجوا معها، لكنها صرخت غاضبةً:
"اتركوني! هذه بصلتي أنا، وليست لكم!"
وفي اللحظة التي نطقت فيها بهذه الكلمات انقطعت البصلة، فسقطت من جديد.»
العبرةُ التي أراد دوستويفسكي إيصالها ليست أنَّ البصلة كانت ضعيفةً، بل أنَّ الأنانية هي التي قطعتها. فقد يُنقذ الإنسانَ عملٌ يسيرٌ من الرحمة، لكن لا شيء يُهلِكه أسرعُ من الأنانية التي تُفسد تلك الرحمة.
تدبَّر هذا المعنى في مشكاة النبوة، وما أخرجه البخاري في صحيحه؛ قال رسول الله ﷺ:
«غُفِرَ لامرأةٍ بَغِيٍّ مرَّت بكلبٍ على رأسِ رَكِيٍّ يلهث، كاد يقتله العطش، فنزعت خُفَّها، فأوثقته بخمارها، فنزعت له من الماء، فغُفِر لها بذلك»
فالرحمةُ والأنانيةُ نقيضان، والأنانيةُ تحول بين العبد وبين كمالِ الرحمة، وتفسد أثرَ العمل الصالح إذ هي من جنس الشرك الذي هو الذنب الوحيد الحابط للعمل، قال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. وأما الرحمة، فهي من آثار التوحيد والإيمان، وقد ينجي الله بها صاحبَ الذنب إذا شاء، كما وقع للبغي التي سقت الكلب.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الرحمة في الدنيا والآخرة.
وللأمثلة بقيةٌ، بإذن الله.
================
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠٥)
...................................
(مذيعة سكاي نيوز)
رأيتها، وكأن الشيطان بال على وجهها القبيح،
وهي تصيح:
«لا تقرؤوا لابن تيمية؛ إنه أفتى بقتل المسيح!»
والضيف الخجول،
وربما الجهول،
خوفًا من المغول،
يراوغ عن القول الصحيح...
تبًّا لكم، ولعصرٍ جريح،
ينطق فيه بالسخافة أهلُ الفصيح!
================
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠٤)
...........................
(مزگەوتی بارزانی)
ناسنامە (الهویة)؛ داکوتانێکی ڕەگە لە خاک، و ڕەنگدانەوەیە بۆ مانەوە و داهاتوویەکی ڕووناک.
لەو نووسینانەی کە هۆکاری مانەوەی ناسنامەی میللەتانن، نووسینە بە چاکوچ و بەرد و بیناسازی، نەک تەنها بە خامە. لەم ڕوانگەیەوە گرنگی گومبەز و منارەی مزگەوتەکانمان زیاتر بۆ دەردەکەوێت؛ چونکە جۆرێکن لە نووسین کە بە ڕێبواران دەڵێن: «ئەمە شاری موسڵمانانە».
کاتێک لەم ڕوانگەیەوە دووبارە تەماشای هەولێری پایتەختی کوردستان دەکەین، پڕ بەدڵەوە دەڵێین:
دروستکردنی مزگەوتی بارزانی وەک شاکارێکی ئەندازیاری گەورە، جێی دەستخۆشییە؛ چونکە نووسینەوەی ناسنامەی ئیسلامی میللەتی کوردە لەم پایتەختە دێرینەدا.
دووبارە دەڵێین: جێی دەستخۆشییە؛ چونکە ناسنامەی شارێکی موسڵمان پیشان دەدات بە بەرز بانگکردنی «الله أکبر» ڕۆژانە پێنج جار، لە چوار منارەی بەرزەوە، وەک دەنگێکی حەق بۆ کۆکردنەوەی پارچەکانی وڵاتێکی چوار پارچەکراو بە ناحەق.
================
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
تۆماری خوێندنەوە (١٩٠٣)
..................................
(زانستەکانی فەرموودە)
زانستەکانی فەرموودە پوخت دەکرێنەوە بەم چەند وشەیە:
زانستێکە پێی ئەناسرێتن سەنەد و مەتن
زانینی عیللە و شذوذ و حاڵی ڕاوی و کەتن
زاراوەی بەهاداری تایبەت بە ئوممەتن
زانایانی: حافز و خاوەن تێڕامان و خەتن
زار و دەستیان چەکی جیهادی تایبەتن
زێرەڤانی سەنەد و سەرچاوەی پڕ قیمەتن
زادی طالبی عیلمن بۆ دوژمنانیش خەفەتن
زانراوە ڕیوایەتەکان ڕاستن یان خەلەتن
زەعیفن یان صحيحن یان چ پلەی قودرەتن
زندیق لێیان دەترسێ و بۆ صديق علامەتن
لەم چەند بەیتەدا -کە سەرەتایان وەکو کۆتاییان قافییەدارە- ئەم زانستانەی فەرموودە پیروز دەبینیت:
(علم المصطلح)(علم العلل)(مباحث الشذوذ)(مباحث الإنقطاع في السند)(أحوال الرواة)(علم الرجال)(مصادر السنة و أسانيدها)(كتابة الحديث)(رد الشبهات المعاصرة المتعلقة بالسنة)(أخلاق الراوي و أدب السامع)
===============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
تۆماری خوێندنەوە (١٩٠٢)
.................................
قواعد التدبر (25)
(الآيات والسور المخصوصة بالأحداث والأوقات والعبادات لها أهمية خاصة في التدبر)
ومن قواعد التدبر: العناية بالآيات والسور المخصوصة بالأحداث، والأوقات، والعبادات. فمن ذلك:
سورة الملك، وسورة السجدة، كل ليلة.
سورة الكهف يوم الجمعة.
خواتيم سورة البقرة كل مساء.
آية الكرسي دبر كل صلاة.
آية الاسترجاع عند المصائب.
وكذلك السور المخصوصة ببعض الصلوات...
وغير ذلك مما للآية أو السورة فيه خصوصية شرعية.
فاعلم أن كل آية أو سورة خُصَّت بشيء مما ذُكر، فإن لها من التدبر نصيبًا خاصًا؛ من جهة كونه تدبرًا عامًا، ومن جهة علاقة هذا التدبر بخصوصيتها في ذلك الوقت أو الحال.
والكلام في ذلك يطول، لكن نمثل له بآية الاسترجاع:
﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.
ثبت في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها». قالت أم سلمة: فلما مات أبو سلمة قلت ذلك، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ.
نقف مع الآية وعلاقتها بالمصائب:
أولًا: ﴿إنا لله﴾
فيها الإقرار بالرضا، وألا يكون في القلب سخط على من تصرف في ملكه بما شاء، فكيف وهو الله!
وفيها أيضًا الإيمان بأنه سبحانه متصف بالحكمة، فما جرى الذي جرى إلا بحكمته، فيتولد من ذلك حسن الظن بالله، وتتحول المحنة إلى منحة في فهم الحياة والاستعداد ليوم المعاد.
ثانيًا: ﴿وإنا إليه راجعون﴾
فيها أن المصيبة، ولا سيما إن كانت موتًا، ليست نهاية الإنسان، بل انتقال من عالم الابتلاء إلى لقاء الله، حيث تُرجى رحمته. فنحن بالموت راجعون إلى الله، وهذا باعث على الرجاء يخفف من ألم فقد الأحباب.
وبهذا نجد في الآية معاني القدر، والحكمة، والرحمة، فينشرح الصدر، ثم يأتي الوعد لقائلها في الوقت المناسب بالعوض الجليل، كما عوض الله أم سلمة برسول الله ﷺ بعد ما فقدت زوجًا ظنت أنه لا عوض له.
وقِس على ذلك تدبر خواتيم سورة البقرة قبل النوم، و آية الكرسي بعد الصلوات و سورتي الإخلاص و الكافرون في ركعتي الفجر و راتبة المغرب و الوتر، وهكذا...
فلابد أن تكون لهذه الخصوصية الزمنية خصوصيةٌ تميز هذه السورة أو الآية عن غيرها عند تدبرها والإمعان في معانيها.
وهذا يتطلب منا زيادة اهتمام بتلك السور و الآيات....
أعاننا الله على تدبر كتابه في كل الأوقات.... آمين
===============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠١)
..................................
(ذكرى ألف يوم على جهاد غزة – 2 –)
قالوا:
أخوك الوفي،
أبو الحارث التلكيفي،
كتب عن الفرق بين المدخلي والسلفي!
قلت:
نبارك ما أنجزه.
لكن الفرق كلمةٌ واحدةٌ اسمها: غزة.
المدخلي ذليلٌ يحارب المقاومة،
والسلفي صاحبُ عزة.
قالوا:
هذه أفكار،
والكل أحرار.
قلت:
لا يستوون؛
من قال: الله أكبر،
ومن ضادَّ المقاومة على سُنَّة وليِّ الأمر.
قالوا:
إنما هي واقعٌ وأخبار،
والكل أخيار.
قلت:
الأخبار تذهب وتعود،
والفيصل هو قصة أصحاب الأخدود.
فكفُّوا عن إبراز الفروع،
والتغافل عن الأصل، وهو الصمود...
ثم أعيد وأختتم، فلا تنصدم:
الفرق كلمةٌ اسمها غزة؛
المدخلي ذليل،
والسلفي صاحبُ عزة.
==============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
1 063
توماری خوێندنەوە (١٩٠٠)
..................................
(قواعد التدبر)
(تابع لقاعدة التفسير الموضوعي لسور القرآن (23)، وقاعدة: القرآن كتاب معالجات (20))
سورة الانفطار سورةٌ مكيّة، وعدد آياتها تسع عشرة آية، تعالج آفة الغرور البشري:
﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾؟
إنها تدخل إلى أعماق النفس البشرية لتجتثّ جذور هذا الداء العضال، ويتجلّى ذلك في أمور:
أولًا:
ترشد الإنسان إلى شهود الربوبية
﴿الذي خلقك فسوّاك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركّبك﴾.
كأن الله يسأله: من الذي خلقك بهذه الصورة؟ فإذا أقررتَ بأنه الله، فكيف تلتفت إلى غيره؟! فكّر، ولا تغترّ!
ثانيًا:
ترشد الإنسان إلى استحضار المراقبة
﴿إن عليكم لحافظين * كرامًا كاتبين * يعلمون ما تفعلون﴾.
وكأن ذلك تنبيهٌ من الله للإنسان المغرور: احذر، فإن معصيتك تُكتب، وإن ذنبك في الخفاء لا يخفى علينا؛ فاحذر، ولا تغترّ!
ثالثًا:
تدعوه إلى التفكير في:
نهاية العالم
﴿إذا السماء انفطرت * وإذا الكواكب انتثرت * وإذا البحار فجّرت * وإذا القبور بعثرت * علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾.
أهوال القيامة
﴿وما أدراك ما يوم الدين * ثم ما أدراك ما يوم الدين * يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، والأمر يومئذٍ لله﴾.
الجنة والنار وحال أهلهما
﴿إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم * يصلونها يوم الدين﴾.
وكأن الله يقول للإنسان: إن أمامك من الأهوال والعظائم ما يصرفك عن الانشغال بشهوة عابرة أو شبهة زائلة؛ فلا تغترّ!
وبهذه الأوجه الثلاثة يأخذ الله بيد الإنسان إلى سداد النظر في الوجود، ومعرفة المقصود، فلا يغترّ بزينة الدنيا، بل يكون فيها كعابر سبيل و لكن ذا خبرة بالطريق.
اللهم إنا نعوذ بك من الاغترار بحلمك وكرمك، فإنك الجواد الكريم، وأنت الهادي إلى الصراط المستقيم؛ فكن لنا عونًا وظهيرًا.
===============
° توماری خوێندنەوە
https://t.me/txwendinewe
