قناة الموضوع الشهري
Відкрити в Telegram
فوائد ونقولات متنوعة في موضوع واحد شهريا بإشراف: د. أبصار الإسلام بن وقار الإسلام أستقبل الملاحظات والاقتراحات على الرابط التالي: @savbm
Показати більше3 290
Підписники
-324 години
-47 днів
-1130 день
Триває завантаження даних...
Схожі канали
Хмара тегів
Вхідні та вихідні згадування
---
---
---
---
---
---
Залучення підписників
липень '26
липень '26
+12
в 0 каналах
червень '26
+69
в 4 каналах
Get PRO
травень '26
+85
в 13 каналах
Get PRO
квітень '26
+55
в 0 каналах
Get PRO
березень '26
+132
в 15 каналах
Get PRO
лютий '26
+135
в 12 каналах
Get PRO
січень '26
+209
в 13 каналах
Get PRO
грудень '25
+64
в 1 каналах
Get PRO
листопад '25
+105
в 12 каналах
Get PRO
жовтень '25
+40
в 3 каналах
Get PRO
вересень '25
+50
в 2 каналах
Get PRO
серпень '25
+119
в 15 каналах
Get PRO
липень '25
+48
в 1 каналах
Get PRO
червень '25
+135
в 18 каналах
Get PRO
травень '25
+158
в 14 каналах
Get PRO
квітень '25
+182
в 17 каналах
Get PRO
березень '25
+185
в 16 каналах
Get PRO
лютий '25
+167
в 2 каналах
Get PRO
січень '25
+108
в 15 каналах
Get PRO
грудень '24
+79
в 0 каналах
Get PRO
листопад '24
+229
в 16 каналах
Get PRO
жовтень '24
+169
в 14 каналах
Get PRO
вересень '24
+58
в 2 каналах
Get PRO
серпень '24
+253
в 17 каналах
Get PRO
липень '24
+85
в 4 каналах
Get PRO
червень '24
+184
в 15 каналах
Get PRO
травень '24
+116
в 3 каналах
Get PRO
квітень '24
+346
в 16 каналах
Get PRO
березень '24
+225
в 16 каналах
Get PRO
лютий '24
+75
в 9 каналах
Get PRO
січень '24
+156
в 11 каналах
Get PRO
грудень '23
+190
в 8 каналах
Get PRO
листопад '23
+101
в 11 каналах
Get PRO
жовтень '23
+81
в 5 каналах
Get PRO
вересень '23
+47
в 0 каналах
Get PRO
серпень '23
+68
в 0 каналах
Get PRO
липень '23
+940
в 0 каналах
| Дата | Залучення підписників | Згадування | Канали | |
| 08 липня | +2 | |||
| 07 липня | 0 | |||
| 06 липня | +1 | |||
| 05 липня | +2 | |||
| 04 липня | +2 | |||
| 03 липня | +1 | |||
| 02 липня | +3 | |||
| 01 липня | +1 |
Дописи каналу
كيفية التعامل مع المرأة الناشز:
سُئل ابن تيمية رحمه الله:
عن رجلٍ تزوجَ امرأةً مِن مدة إحدى عشرَة سنة وأحسنَت العِشرة معه، وفي هذا الزمان تأبى العِشرَة معهُ وتُناشزه: فما يجبُ عليها؟
● فأجاب: لا يحلُّ لها أن تنشُزَ عليه، ولا تمنع نفسها، فقد قال النبي ﷺ: «ما مِن رجلٍ يَدعو امرأتَه إلى فِراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماءِ ساخطًا عليها حتى تُصبح».
⏎ فإذا أصرَّت على النشوزِ فله أن يَضربها، وإذا كانت المرأة لا تقوم بما يجبُ للرجل عليها فليسَ عليه أن يطلقها ويُعطيها الصداق؛ بل هي التي تفتدِي نفسها مِنه فتبذل صداقها ليفارقها.
• كما أمر النبي ﷺ امرأة ثابت بن قيس بن شَمَّاس أن تعطيه صَداقها فيفارقها.
مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٨٠).
#العشرة_بين_الزوجين
| 2 | ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾
سئل ابن تيمية رحمه الله:
• عن قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾
• وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
يبين لنا شيخُنا هذا النُّشُوزَ مِن ذاك؟
● فأجاب: الحمدُ لله رب العالمين،
① (النشوز) في قوله تعالى: ﴿تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ هو أن تنشُزَ عن زوجِها فتنفِر عنه:
- بحيث لا تُطيعه إذا دعاهَا للفراش،
- أو تخرجُ مِن منزله بغير إذنه،
- ونحو ذلك مما فيه امتناع عما يجب عليها من طاعته.
② وأما (النشوز) في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ فهو النهوض والقيامُ والارتفاع.
• وأصل هذه المادة هو الارتفاع والغِلَظ، ومِنه النشز مِن الأرض، وهو المكان المرتفعُ الغليظ . . .
⏎ فسمى المرأةَ العاصيةَ ناشزًا لِما فيها من الغِلَظ والارتفاع عن طاعةِ زوجها.
⏎ وسَمى النهوض نشوزًا؛ لأن القاعد يرتفعُ مِن الأرض. والله أعلم.
مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨).
#العشرة_بين_الزوجين | 249 |
| 3 | كيفية التعامل مع الزوجة التي لا تصلي:
○ سُئل ابن تيمية رحمه الله: عمَّن له زوجةٌ لا تصلي: هل يجبُ عليه أن يأمرها بالصلاة؟ وإذا لم تفعل: هل يجبُ عليه أن يُفارقها أم لا؟
● فأجاب: نَعم، عليه أن يأمرها بالصلاة، ويجبُ عليه ذلك. بل يجب عليه أن يَأمر بذلك كل مَن يقدرُ على أمرِه به إذا لم يَقُم غيرُه بذلك.
• وقد قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ الآية.
• وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ الآية.
• وقال عليه الصلاة والسلام: «علِّمُوهم وأدِّبُوهم».
⏎ وينبغي مع ذلك الأمر أن يَحضَّها على ذلك بالرغبة، كما يحضُّها على ما يَحتاجُ إليه.
• فإن أصرَّتْ على ترك الصلاة فعليه أن يُطلقها، وذلك واجبٌ في الصحيح.
⏎ وتاركُ الصلاة مستحقٌّ للعقوبة حتى يصلِّي باتفاق المسلمين؛ بل إذا لم يُصلِّ قُتِل.
مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
#العشرة_بين_الزوجين | 273 |
| 4 | عِظَم حق الزوج على زوجته:
قال ابن تيمية رحمه الله:
○ إذا كان النبي ﷺ قد حرَّمَ على المرأةِ أن تصومَ تطوعا إذا كان زوجُها شاهدًا إلا بإذنه فتَمنعَ بالصوم بعض ما يجب له عليها: فكيف يَكون حالها إذا طلبَهَا فامتنعت؟
• وفي الصحيحين عن النبي ﷺ: «إذا دَعا الرجلُ المرأةَ إلى فراشه فأبتْ لعَنَتْها الملائكة حتى تُصبح».
• وفي لفظ: «إلا كانَ الذي في السماء ساخطًا عليها حتى تُصبح».
● وقد قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله﴾ فالمرأة الصالحةُ هي التي تكون (قانتةً) أي مداومةً على طاعة زوجها.
⏎ فمتى امتنَعَتْ عن إجابته إلى الفِراش كانت عاصيةً ناشزةً وكان ذلك يُبيح له ضربها كما قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾
● وليسَ على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجبُ مِن حق الزوج؛
• حتى قال النبي ﷺ «لو كنتُ آمرًا لأحدٍ أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجدَ لزوجها؛ لعِظَم حقهِ عليها»
• وعنه ﷺ «أن النساء قُلنَ له: إن الرجالَ يُجاهدون ويتصدقون ويفعلون ونحنُ لا نفعل ذلك. فقال. حُسن فعل إحداكُنَّ يَعدلُ ذلك».
¤ أي: أن المرأةَ إذا أحسنَت معاشرة بَعلها كان ذلك مُوجبًا لرضا الله وإكرامهِ لها؛ مِن غير أن تعملَ ما يَختصُّ بالرجال. والله أعلم.
مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٧٤).
#العشرة_بين_الزوجين | 322 |
| 5 | حكم إعطاء الحقوق الزوجية على وجه المقابلة والمبادلة بين اثنين:
○ سُئل [ابن تيمية] -رحمه الله تعالى-: عن قومٍ يتزوج هذا أختَ هذا؛ وهذا أخت هذا أو ابنته
– وكلما أنفق هذا أنفق هذا؛
– وإذا كسا هذا كسا هذا
⏎ وكذلك في جميع الأشياء وفي الإرضاء والغضب:
– إذا رضي هذا رضي هذا
– وإذا أغضب هذا أغضب الآخر
= فهل يحل ذلك؟
● فأجاب: يجبُ على كلٍّ مِن الزوجين أن يُمسك زوجته بمعروف أو يسرِّحها بإحسان؛ ولا له أن يعلِّق ذلك على فعلِ الزوجِ الآخر. فإنَّ المرأة لها حقٌّ على زوجها؛ وحقٌّها لا يسقط بظلمِ أبيها وأخيها.
• قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
⏎ فإذا كان أحدهما يظلمُ زوجته وجب إقامة الحق عليه؛ ولم يَحلَّ للآخرِ أن يَظلم زوجته لكونها بنتًا للأول.
• وإذا كان كل منهما يظلم زوجته لأجل ظلم الآخر فيستحق كل منهما العقوبة؛ وكان لزوجةِ كلٍّ مِنهما أن تطلبَ حقها مِن زوجها.
مجموع الفتاوى (٣٢/ ٧٤).
#العشرة_بين_الزوجين | 358 |
| 6 | تحذير المرأة من تعداد المصائب ونسيان النعم:
قال ابن القيم رحمه الله:
○ ذمّ الله سبحانه الكنود، وهو: الذي لا يشكر نعمه. قال الحسن: "﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾: يُعدِّد المصائبَ وينسى النعم".
● وقد أخبرَ النبيُّ ﷺ أن النساءَ أكثرُ أهل النار بهذا السبب، قال: «لو أحسنتَ إلى إحداهُن الدَّهر، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط». فإذا كان هذا بِترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله، فكيف بمن ترك شكر نعمة الله؟!
كما قيل:
يا أيها الظالم في فعله * والظلم مردودٌ على مَن ظلم
إلى متى أنت وحتى متى * تشكو المصيبات وتنسى النعم
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص ٢٣٠ - ٢٣١).
#العشرة_بين_الزوجين | 426 |
| 7 | ﴿وَإِن خِفتُم شِقاقَ بَينِهِما فَابعَثوا حَكَمًا مِن أَهلِهِ وَحَكَمًا مِن أَهلِها إِن يُريدا إِصلاحًا يُوَفِّقِ الله بَينَهُما إِنَّ الله كانَ عَليمًا خَبيرًا﴾ [النساء: ٣٥]
قال السعدي رحمه الله:
○ أي: وإن خِفتم الشقاق بين الزوجين والمُباعدة والمُجانبة حتى يكون كلٌّ مِنهما في شِقٍّ ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
⏎ أي: رجُلَين مكلَّفَين مسلمَين عدلَين عاقِلَين يَعرفان ما بين الزوجين، ويعرفان الجمعَ والتفريق. وهذا مستفادٌ مِن لفظ (الحَكَم) لأنه لا يَصلح حَكمًا إلا مَن اتصف بتلك الصفات.
● فيَنظران ما يَنقم كلٌّ منهما على صاحبه، ثم يُلزِمان كلًّا مِنهما ما يجب، فإن لم يستطع أحدهما ذلك، قنَّعا الزوج الآخر بالرضا بما تيسر من الرزق والخُلق، ومهما أمكنهمُا الجمع والإصلاحُ فلا يعدلا عنه.
⏎ فإن وصلت الحالُ إلى أنه لا يُمكن اجتماعهما وإصلاحهما إلا على وجه المعاداة والمقاطعة ومعصيةِ الله، ورأَيا أن التفريق بينهما أصلح، فرَّقَا بينهما.
⏎ ولا يُشترط رضا الزوج، كما يدل عليه أن الله سمَّاهما حكمين، والحَكَم يَحكم ولو لم يَرضَ المحكوم عليه، ولهذا قال: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا﴾ أي: بسببِ الرأيِ المَيمون والكلامِ الذي يجذب القلوب ويُؤلف بين القَرينين.
تفسير السعدي (ص ١٧٧).
#العشرة_بين_الزوجين | 417 |
| 8 | كيفية التعامل مع نشوز المرأة وعصيانها:
قال تعالى: ﴿... وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغوا عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ الله كانَ عَلِيًّا كَبيرًا﴾ [النساء: ٣٤]
قال السعدي رحمه الله:
○ ثم قال: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ أي: ارتفاعَهُنَّ عن طاعة أزواجهِنَّ، بأن تعصِيه بالقولِ أو الفعل، فإنه يؤدبها بالأسهل فالأسهل،
① ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ أي: ببيان حكم الله في طاعة الزوج ومعصيته، والترغيبِ في الطاعة، والترهيبِ مِن معصيته، فإن انتهت فذلك المطلوب،
② وإلا فيَهجرها الزوج في المضجع، بأن لا يُضاجعها، ولا يُجامعها بمقدارِ ما يحصلُ به المقصود،
③ وإلا ضربها ضربًا غير مبرِّح.
¤ فإن حصل المقصودُ بواحدٍ مِن هذه الأمور وأطَعْنكم ﴿فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ أي: فقد حصل لكم ما تحبُّون، فاتركوا معاتبتَها على الأمورِ الماضية، والتنقيب عن العيوب التي يضرُّ ذكرُها، ويحدثُ بسببه الشر.
تفسير السعدي (ص ١٧٧).
#العشرة_بين_الزوجين | 428 |
| 9 | ﴿الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ الله بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ الله ...﴾ [النساء: ٣٤]
قال السعدي رحمه الله:
○ يخبرُ تعالى أن الرِّجَال ﴿قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ أي: قوَّامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، مِن المحافظة على فرائضه، وكَفِّهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك،
○ وقوَّامون عليهنَّ أيضا بالإنفاق عليهن، والكسوة والمسكن،
● ثم ذكرَ السبب الموجِبَ لقيام الرجال على النساء فقال: ﴿بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ أي: بسبب فضل الرجال على النساء وإفضالهم عليهن،
⏎ فتفضيل الرجال على النساء مِن وجوهٍ متعددة:
– من كون الولايات مختصةً بالرجال،
– والنبوة،
– والرسالة،
– واختصاصُهم بكثيرٍ مِن العبادات: كالجهاد والأعياد والجُمَع.
– وبما خصهمُ الله به مِن العقل والرزانة والجَلَد الذي ليس للنساء مثلُه.
– وكذلك خصَّهم بالنفقاتِ على الزوجات، بل وكثيرٌ مِن النفقات يَختصُّ بها الرجال، ويَتميزون عن النساء.
⏎ ولعلَّ هذا سرُّ قوله: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا﴾ وحذف المفعول ليدل على عموم النفقة. فعُلم مِن هذا كله أن الرجل كالوَالي والسيدِ لامرأته، وهي عنده عانية أسيرة خادمة،
↤ فوظيفته أن يقوم بما استرعاه الله به.
↤ ووظيفتها: القيامُ بطاعة ربها وطاعة زوجها؛ فلهذا قال: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ أي: مطيعاتٌ لله تعالى ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ أي: مطيعاتٌ لأزواجهن حتى في الغيب، تحفظُ بَعلها بنفسها وماله، وذلك بحفظِ الله لهن وتوفيقِه لهن، لا مِن أنفسهن، فإن النفس أمارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمَّهُ مِن أمر دينه ودنياه.
تفسير السعدي (ص ١٧٧).
#العشرة_بين_الزوجين | 438 |
| 10 | ﴿وَلِلرِّجالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]:
قال ابن عثيمين رحمه الله في معنى الآية:
● أي: حقوقُ الرجال أكثرُ مِن حقوق النساء؛ ولهذا كان على الزوجة أن تطيع زوجها، وليس على الزوج أن يطيع زوجته؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغوا عَلَيهِنَّ سَبيلًا﴾ [النساء: ٣٤]، وهذا مِن معنى الدرجة.
⏎ ودرجةُ الرجالِ على النساء مِن وجوهٍ متعددةٍ، فالدرجة التي فُضِّل بها الرجال على النساء: في العقل، والجسم، والدين، والولاية، والإنفاق، والميراث، وعطية الأولاد.
① الأمر الأول: العقل؛ فالرجلُ عقلُه أكمل من عقل المرأة، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «ما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودينٍ أذهَبَ لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكنّ»، قلن: ما نقصان العقل يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة الرجل بشهادة امرأتين؟ فذلك نقصان عقلها» [البخاري].
② الأمر الثاني: الجسم؛ فإن الرجل أكمل من المرأة في الجسم؛ فهو أنشط من المرأة، وأقوى في الجسم.
③ الأمر الثالث: الدين؛ فإن الرجل أكمل من المرأة في الدين؛ لأن الرسول ﷺ قال في المرأة: «إنها ناقصةٌ في الدين»، وفَسَّر ذلك بأنها إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تَصم؛ ولهذا يجب على الرجل من الواجبات الدينية ما لا يجب على المرأة، كالجهاد مثلًا.
④ الأمر الرابع: الولاية؛ فقد فُضِّل الرجل على المرأة في الولاية؛ فإن الله سبحانه وتعالى جعل الرجل قوَّامًا على المرأة، فالرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعضٍ؛ ولهذا لا يحل أن تتولى المرأة ولايةً عامةً أبدًا؛ فالولاية العامة ليست من حقوق النساء أبدًا، ولا يفلح قومٌ وَلَّوْا أمرهم امرأةً.
⑤ الأمر الخامس: الإنفاق؛ فالزوج هو الذي ينفق على المرأة، وقد قال النبي ﷺ: «اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى» [متفقٌ عليه]، و «اليد العليا»: هي المُعطِية، و «السفلى»: الآخِذة.
⑥ الأمر السادس: الميراثُ، وعطية الأولاد؛ فإن للذكر مثلُ حظ الأنثيين.
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة (٣ / ١٠٥).
#العشرة_بين_الزوجين | 435 |
| 11 | حُكم النبي ﷺ في النفقة على الزوجات:
قال ابن القيم رحمه الله:
○ ذِكرُ حكمِه ﷺ في النفقة على الزوجات، وأنَّه لم يُقدِّرْها، ولا وَرَدَ عنه ما يَدُلُّ على تقديرها، وإنَّما رَدَّ الأزواجَ فيها إلى العُرْف.
• ثبت عنه ﷺ في صحيح مسلم أنه قال في خطبة حجَّة الوداع بمحضَرِ الجمعِ العظيم قبل وفاته ببضعةٍ وثمانين يومًا: «واتَّقوا اللهَ في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجَهنَّ بكلمة الله، ولهنَّ عليكم رِزْقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروف».
• وثبت عنه ﷺ في الصحيحين أن هندًا امرأةَ أبي سفيان قالت له: إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، ليس يُعطيني مِن النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم، فقال: «خُذِي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف».
• وفي سنن أبي داود مِن حديث حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ما تقولُ في نسائنا؟ قال: «أطعِموهُنَّ ممَّا تأكلون، واكْسوهُنَّ ممَّا تلبِسُون، ولا تضربوهُنَّ، ولا تُقَبِّحوهُنَّ».
⏎ وهذا الحُكْم من النبي ﷺ مُطابِقٌ لكتاب الله ﷻ؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ...﴾ [البقرة: ٢٣٣].
● والنبي ﷺ جعل نفقة المرأة مثل نفقة الخادم، وسوَّى بينهما في عدم التقدير، ورَدَّهُما إلى العُرْف، فقال: «للمملوك طعامُه وكسوتُه بالمعروف»، فجعلَ نفقتَهما بالمعروف، ولا ريبَ أن نفقة الخادم غير مُقدَّرةٍ، ولم يَقُلْ أحدٌ بتقديرها.
• وصَحَّ عنه ﷺ في الرقيق أنه قال: «أطعِموهم ممَّا تأكُلون، وأَلبِسُوهم ممَّا تلبسون»، رواه مسلم، كما قال في الزوجة سواءٌ.
• وصَحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "امرأتُك تقول: إما أن تُطعِمَني وإما أن تُطلِّقَني، ويقول العبد: أَطعِمْني واستعمِلْني، ويقول الابن: أَطعِمْني، إلى مَن تَدَعُني؟"، فجعل نفقة الزوجة والرقيق والولد كلَّها الإطعامَ لا التمليكَ.
زاد المعاد (٦ / ٧٩ - ٨٠).
#العشرة_بين_الزوجين | 465 |
| 12 | (كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته)
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «ﺃﻻ كلكم راعٍ وكلكم ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻓﺎﻹﻣﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺭاﻉٍ ﻭﻫﻮ ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻭاﻟﺮﺟﻞ ﺭاﻉٍ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ راعية ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻭﻟﺪﻩ، ﻭﻫﻲ ﻣﺴؤﻮﻟﺔ ﻋﻨﻬﻢ» متفق عليه.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
● الرجل راعٍ لكن رعيَّتَه محصورة؛ هو راعٍ في أهل بَيته، في زوجته، في ابنه، في بنتِه، في أختِه، في عمته، في خالته، كل مَن في بيته، راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّتِه، يجب عليه أن يَرعاهم أحسن رعاية؛ لأنه مسؤول عنهم.
● كذلك المرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها، يجب عليها أن تنصحَ في البيت:
- في الطبخ،
- في القهوة،
- في الشاي،
- في الفُرُش،
- لا تَطبخ أكثر من اللازم،
- ولا تجهز الشاي أكثر مما يُحتاج إليه،
= يجبُ عليها أن تكون امرأةً مقتصدة؛ فإنَّ الاقتصاد نصف المعيشة، غير مفرِّطة فيما ينبغي.
⏎ مسؤولةٌ أيضًا عن أولادِها في إصلاحِهم وإصلاحِ أحوالهم وشؤونهم:
- كإلباسهم الثياب،
- وخلعِ الثياب غير النظيفة،
- وتغييرِ فراشهم الذي ينامون عليه،
- وتغطيتِهم في الشتاء، وهكذا.
= مسؤولة عن كل هذا،
= مسؤولةٌ عن الطبخ وإحسانِه ونُضجه، وهكذا
= مسؤولة عن كل ما في البيت.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٩ - ١٥٠).
#العشرة_بين_الزوجين | 524 |
| 13 | لا يجوز للمرأة أن تأذن لأحدٍ بالدخول في بيت زوجها إلا بإذنه:
عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ». متفق عليه.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
○ وأما إدخال أحدٍ بيته بغير إذنه فظاهر. فلا يجوز أن تُدخِل أحدًا بيته إلا بإذنه، لكن الإذن في إدخال البيت نوعان:
● الإذن الأول: إذن العُرف: يعني جَرى به العُرف، مثلَ دخول امرأة الجيران والقريبات والصاحبات والزميلات وما أشبهَ ذلك، هذا جرى العُرف به، وأن الزوج يأذن به، فلها أن تُدخل هؤلاء إلا إذا مَنَع وقال: لا تَدخُل عليكِ فلانة، فهنا يجبُ المنع، ويجبُ أن لا تدخل.
● والإذن الثاني: إذنٌ لفظيٌّ، بأن يقول لها: أدخِلِي مَن شئتِ ولا حرج عليك، إلا من رأيتِ منه مضرَّة فلا تُدخليه، فيتقيَّد الأمرُ بإذنه.
¤ وفي هذا دليلٌ على أن الزوجَ يتحكم في بيتهِ أن يَمنع حتى أمَّ الزوجة إذا شاء أن يَمنعها، وحتى أختَها وخالتَها وعمتها، لكنه لا يمنعُها مِن هؤلاء إلا إذا كان هناك ضرر عليه وعلى بيته؛
⏎ لأن بعضَ النساء -والعياذ بالله- لا يكون فيها خير، تكونُ ضررًا على ابنتها وزوجها، تأتي إلى ابنتها وتَحقِنها من العداوة والبغضاء بينها وبين الزوج، حتى تكره زوجها،
⏎ ومثلُ هذه الأم لا ينبغي أن تتصل بابنتها؛ لأنها تُفسدها على زوجها، فهي كالسحرةِ الذين يتعلمون ما يُفرِّقون به بين المرء وزوجه.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٧ - ١٤٨).
#العشرة_بين_الزوجين | 591 |
| 14 | هل يجوز للمرأة أن تصلي النافلة بدون إذن زوجها؟
قال ابن عثيمين رحمه الله:
↤ يحتملُ أن تكون الصلاةُ مثل الصوم، وأنها لا تتطوع في الصلاة إلا بإذنِه.
↤ ويحتملُ أن لا تكونَ مثل الصوم؛ لأن وقت الصلاة قصيرٌ بخِلاف الصوم، الصومُ كل النهار، والصلاة ليست كذلك، الصلاة ركعتان إذا كانت تطوعًا، والفريضة معروفٌ أنه لا يُشترط إذنُه.
○ والظاهر أن الصلاةَ ليست كالصوم، فلها أن تصلي ولو كان زوجها حاضرًا،
⏎ إلا أن يمنعَهَا فيقول: أنا محتاجٌ إلى استمتَاع، لا تصلِّين الضحى مثلًا، لا تتهجدِين الليلة.
¤ على أنه لا يجوزُ للزوج أن يَحرِم زوجته الخير، إلا إذا كان هناك حاجة بأن غلبتْ عليه الشهوة، ولا يتمكن من الصبر، وإلا فعليه أن يكون عونًا لها على طاعة الله، وعلى فعل الخير؛ لأنه يكون مأجورًا بذلك، كما أنها مأجورة أيضًا على الخير.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٧).
#العشرة_بين_الزوجين | 642 |
| 15 | (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه):
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلُّ لامرأةٍ أن تصوم وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنه» متفق عليه.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
○ هذا مِن حُقوق الزوج على زوجته، أنه لا يَحل لها أن تصومَ إلا بإذنه ما دام حاضرًا في البلد، أما إذا كان غائبًا؛ فلها أن تصوم ما شاءت، لكن إذا كان في البلد فلا تصوم.
○ وظاهرُ الحديث أنها لا تصوم فرضًا ولا نفلًا إلا بإذنه،
● أما النفلُ فواضحٌ أنها لا تصوم إلا بإذنه؛ لأن حق الزوج عليها واجب والنفل تطوع لا تأثم بتركه، وحق الزوج تأثم بتركه،
⏎ وذلكَ أن الزوج ربما يحتاج إلى أن يستمتعَ بها، فإذا كانت صائمةً وأراد الاستمتاعَ بها صار في نفسه حرج،
⏎ وإلا فله أن يستمتع بهَا ويُجامعها وهي صائمةٌ صومَ تطوعٍ إذا لم يأذن فيه مِن قبل، ولو أفسدَ صومها، ولا إثمَ عليه.
• لكن مِن المعلوم أنه سيكونُ في نفسهِ حرج، لهذا قال النبي ﷺ: «لا يحلُّ لامرأةٍ أن تصومَ وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه».
● أما صيام الفرض: فإن كان قد بقيَ مِن السنة مدة أكثر مما يجب عليها، فلا يحل لها أن تصوم إلا بإذن زوجها إذا كان شاهدًا،
⏎ يعني مثلًا: عليها عشرة أيام من رمضان، وهي الآن في رجب، وقالت: أريد أن أصوم القضاء، نقول: لا تصومي القضاء إلا بإذن الزوج؛ لأن معكِ سَعة من الوقت،
⏎ أما إذا كان بقيََ في شعبان عشرة أيامٍ فلها أن تَصوم وإن لم يأذن؛ لأنه لا يَحل للإنسان الذي عليهِ قضاءٌ مِن رمضان أن يؤخر إلى رمضان الثاني، وحينئذٍ تكون فاعلةً لشيءٍ واجبٍ وفرضٍ في الدين، وهذا لا يُشترط فيه إذن الزوج ولا غيره.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٥ - ١٤٦).
#العشرة_بين_الزوجين | 664 |
| 16 | النهي عن ضرب الزوجة بغير سبب يستحق ذلك:
عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ، فقال: ذَئِرْنَ النساء على أزواجهن. فرخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أطافَ بآل بيتِ محمدٍ نساءٌ كثيرٌ يشكُون أزواجَهن، ليسَ أولئك بخيارِكُم». رواه أبو داود.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
⏎ نهاهُم عن ضرب النساء، فكَفُّوا عن ذلك؛ لأن الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا مِن الطرازِ الأول والجيلِ الأول المفضَّل، الذين إذا دُعوا إلى الله ورسوله قالُوا: سمِعْنا وأطعْنَا، فكَفُّوا عن ضربِ النساء.
⏎ والنساء قاصراتُ عقلٍ وناقصاتُ دِين. فلما نهى النبيُّ ﷺ عن ضربهنّ، اجترَأنَ على أزواجِهن، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، إن النساء ذَئِرنَ على أزواجهن، يعني: اجترَأنَ وتعالَيْنَ على الرجال.
⏎ فلما سمع النبي ﷺ ما قال عمر؛ أجاز ضربَهنّ، فأفرطَ الرجالُ في ذلك، وجعلُوا يضربُونهن حتى وإن لم يكن ذلك مِن حَقهم.
⏎ فطافت النساء بآلِ النبي ﷺ، أي: ببيوته، وجَعَلنَ يتجمِعنَ حولَ بيوت النبي ﷺ يشكون أزواجهن. فقال النبي ﷺ يخاطب الناس ويخبرُهم بأن هؤلاء الذين يضربونَ أزواجهُن ليسوا بخيارهم، أي: ليسُوا بخيار الرجال.
¤ وهذا كقولِه ﷺ: «خيركُم خيركُم لأهله» فدلَّ هذا على أن الإنسانَ لا يُفرِّط ولا يُفْرِط في ضربِ أهله؛ إن وجدَ سببًا يقتضي الضرب فلا بأس.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٥ - ١٣٦).
#العشرة_بين_الزوجين | 643 |
| 17 | تحذير المرأة من هجر فراش الزوج:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فِراشه فلَم تأتِه فباتَ غضبانَ عليها؛ لعَنَتْها الملائكة حتى تصبِح» متفق عليه.
وفي راوية لهما: «إذا باتَت المرأة هاجرةً فِراش زوجها؛ لعنتْها الملائكةُ حتى تصبح».
وﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ رضي الله عنه، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﺭﺟﻞٍ ﻳﺪﻋﻮ اﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﺮاﺷﻬﺎ، ﻓﺘﺄﺑﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﻻ ﻛﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ساخطا عليها ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻨﻬﺎ».
قال ابن عثيمين رحمه الله:
● لعْنُ الملائِكة يعنِي أنها تدعُو على هذه المرأة باللعنة، واللعنةُ هي الطردُ والإبعادُ عن رحمة الله، فإذا دعاها إلى فِراشه ليستمتعَ بها بما أذنَ الله له فيه فأبَت أن تجِيء، فإنها تلعنُها الملائكةُ -والعياذ بالله-، أي: تدعو عليها باللعنة إلى أن تُصبح.
● اللفظُ الثاني: أنها إذا هجَرت فراشَ زوجها، فإن الله تعالى يغضبُ عليها حتى يرضى عنها الزوج، وهذا أشدُّ من الأول؛ لأن الله سبحانه وتعالى إذا سخطَ؛ فإن سَخَطه أعظمُ مِن لعنة الإنسان، نسأل الله العافية . . .
⏎ وأيضًا قال في الحديث: «إلَّا كان الذي في السماءِ ساخطًا عليها حتى يرضى عنها» أي الزوج، وهناكَ قال: «حتى تصبح»، أما هنا فعلّقه برضَا الزوج . . .
● وفي هذا دليل على عِظَم حق الزوجِ على زوجته، ولكن هذا في حقِّ الزوجِ القائمِ بحق الزوجة، أما إذا نشزَ ولم يَقُم بحقها؛ فلها الحق أن تقتصَّ مِنه، وألَّا تعطيه حقه كاملًا؛
• لقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]
• ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] .
¤ لكن إذا كان الزوج مستقيمًا قائمًا بحقها فنشزَتْ هي ومنعتْه حقه؛ فهذا جزاؤُها إذا دعاهَا إلى فراشه فأبَتْ أن تأتي.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤١ - ١٤٢).
#العشرة_بين_الزوجين | 622 |
| 18 | (خيركم خيركم لأهله):
قال ابن عثيمين رحمه الله:
○ قال النبيُّ ﷺ: «خيركُم خيركُم لِأهله، وأنا خيركُم لِأهلي» هذا خيرُ الناس. هو خيرُهم لأهله؛ فإذا كان فيكَ خيرٌ؛ فاجعلْه عند أقرب الناس لك، ولْيكنَّ أولَ المستفيدين مِن هذا الخير.
⏎ وهذا عكسُ ما يفعله بعض الناس اليوم: تجده سيئ الخُلق مع أهله، حَسَن الخُلق مع غيرهم، وهذا خطأ عظيم؛
⏎ أهلُك أحقُّ بإحسان الخُلق؛ أحسِنِ الخُلق معهم؛ لأنهم هم الذين معك ليلًا ونهارًا، سرًا وعلانية،
— إن أصابك شيء أُصيبوا معك،
— وإن سُررتَ سُرُّوا معك،
— وإن حزنتَ حزنوا معك،
= فلتكن معاملتك معهم خيرًا مِن معاملتك مع الأجانب، فخيرُ الناس خيرُهم لأهله.
¤ اسألُ الله أن يُكمِّلَ لي وللمسلمين الإيمان، وأن يجعلنا خيرَ عباد الله في أهلنا ومَن لَهم حقٌّ علينا.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٤).
#العشرة_بين_الزوجين | 652 |
| 19 | من حقوق الزوجة الطعام والكسوة:
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال، قلتُ: يا رسول الله، ما حق زوجةِ أحدنا عليه؟ قال: «أن تُطعمَهَا إذا طعِمتَ، وتكسُوَها إذا اكتسيتَ . . .». حديث حسن رواه أبو داود.
قال ابن عثيمين رحمه الله:
● هنا سأله معاوية: ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: «أن تُطعمَهَا إذا طعِمتَ، وتكسُوَها إذا اكتسيتَ»، يعني لا تخصَّ نفسك بالكِسوة دونها، ولا بالطعام دونها؛ بل هي شريكةٌ لك، يجبُ عليك أن تنفقَ عليها كما تنفقُ على نفسك،
⏎ حتى إن كثيرًا مِن العلماء يقول: إذا لم يُنفق الرجلُ على زوجته وطالبت بالفسخ عندَ القاضي؛ فللقاضي أن يَفسخ النكاح؛ لأنه قصَّرَ بحقها الواجبِ لها.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣١).
#العشرة_بين_الزوجين | 665 |
| 20 | النهي عن ضرب الوجه:
قال ابن عثيمين رحمه الله:
● قال ﷺ: «ولا تضربِ الوجه ولا تقبِّح» فلا تضْربها إلا لسببٍ، وإذا ضَربتَها فاجتنبِ الوجه، وليَكن ضربًا غير مبرح.
⏎ وقد سبق لنا أن الإنسان إذا رأى من امرأته نشوزًا وترفُّعًا عليه، وأنها لا تقومُ بحقه؛
— وعَظها أولًا،
— ثم هجرها في المَضجَع،
— ثم ضربها ضربًا غير مبرح.
↤ فإذا حُق له أن يَضربها لوجود السبب، فإنه لا يَضرب الوجه.
¤ وكذلك غيرُ الزوجة لا يُضرب على الوجه، فالابن إذا أخطأ لا يُضرب على الوجه؛ لأن الوجهَ أشرفُ ما في الإنسان، وهو واجهةُ البدن كله، فإذا ضُرب كان أذلَّ للإنسان مما لَو ضُرب غيرُ وجهِه، يعني: يُضرب الرجل على كَتفِه، على عَضُده، على ظَهره؛ فلا يُرى بذلك أنه استَذَلَّ كما لو ضربتَه على وجهه، ولهذا نُهي عن ضربِ الوجه وعن تقبيحِ الوجه.
شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣١ - ١٣٢).
#العشرة_بين_الزوجين | 658 |
