es
Feedback
قناة الموضوع الشهري

قناة الموضوع الشهري

Ir al canal en Telegram

فوائد ونقولات متنوعة في موضوع واحد شهريا بإشراف: د. أبصار الإسلام بن وقار الإسلام أستقبل الملاحظات والاقتراحات على الرابط التالي: @savbm

Mostrar más
3 298
Suscriptores
Sin datos24 horas
+117 días
+6130 días
Atraer Suscriptores
junio '26
junio '26
+65
en 4 canales
mayo '26
+85
en 13 canales
Get PRO
abril '26
+55
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+132
en 15 canales
Get PRO
febrero '26
+135
en 12 canales
Get PRO
enero '26
+209
en 13 canales
Get PRO
diciembre '25
+64
en 1 canales
Get PRO
noviembre '25
+105
en 12 canales
Get PRO
octubre '25
+40
en 3 canales
Get PRO
septiembre '25
+50
en 2 canales
Get PRO
agosto '25
+119
en 15 canales
Get PRO
julio '25
+48
en 1 canales
Get PRO
junio '25
+135
en 18 canales
Get PRO
mayo '25
+158
en 14 canales
Get PRO
abril '25
+182
en 17 canales
Get PRO
marzo '25
+185
en 16 canales
Get PRO
febrero '25
+167
en 2 canales
Get PRO
enero '25
+108
en 15 canales
Get PRO
diciembre '24
+79
en 0 canales
Get PRO
noviembre '24
+229
en 16 canales
Get PRO
octubre '24
+169
en 14 canales
Get PRO
septiembre '24
+58
en 2 canales
Get PRO
agosto '24
+253
en 17 canales
Get PRO
julio '24
+85
en 4 canales
Get PRO
junio '24
+184
en 15 canales
Get PRO
mayo '24
+116
en 3 canales
Get PRO
abril '24
+346
en 16 canales
Get PRO
marzo '24
+225
en 16 canales
Get PRO
febrero '24
+75
en 9 canales
Get PRO
enero '24
+156
en 11 canales
Get PRO
diciembre '23
+190
en 8 canales
Get PRO
noviembre '23
+101
en 11 canales
Get PRO
octubre '23
+81
en 5 canales
Get PRO
septiembre '23
+47
en 0 canales
Get PRO
agosto '23
+68
en 0 canales
Get PRO
julio '23
+940
en 0 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
27 junio0
26 junio+2
25 junio+2
24 junio+6
23 junio+8
22 junio+1
21 junio+4
20 junio+1
19 junio+3
18 junio+5
17 junio+2
16 junio+1
15 junio+3
14 junio+2
13 junio0
12 junio+3
11 junio+2
10 junio+1
09 junio0
08 junio+2
07 junio+1
06 junio0
05 junio+2
04 junio+2
03 junio0
02 junio+8
01 junio+4
Publicaciones del Canal
حُكم النبي ﷺ في النفقة على الزوجات: قال ابن القيم رحمه الله: ○ ذِكرُ حكمِه ﷺ في النفقة على الزوجات، وأنَّه لم يُقدِّرْها، ولا وَرَدَ عنه ما يَدُلُّ على تقديرها، وإنَّما رَدَّ الأزواجَ فيها إلى العُرْف. • ثبت عنه في صحيح مسلم أنه قال في خطبة حجَّة الوداع بمحضَرِ الجمعِ العظيم قبل وفاته ببضعةٍ وثمانين يومًا: «واتَّقوا اللهَ في النساء؛ فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجَهنَّ بكلمة الله، ولهنَّ عليكم رِزْقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروف». • وثبت عنه في الصحيحين أن هندًا امرأةَ أبي سفيان قالت له: إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، ليس يُعطيني مِن النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم، فقال: «خُذِي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف». • وفي سنن أبي داود مِن حديث حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ما تقولُ في نسائنا؟ قال: «أطعِموهُنَّ ممَّا تأكلون، واكْسوهُنَّ ممَّا تلبِسُون، ولا تضربوهُنَّ، ولا تُقَبِّحوهُنَّ». ⏎ وهذا الحُكْم من النبي ﷺ مُطابِقٌ لكتاب الله ﷻ؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ...﴾ [البقرة: ٢٣٣]. ● والنبي ﷺ جعل نفقة المرأة مثل نفقة الخادم، وسوَّى بينهما في عدم التقدير، ورَدَّهُما إلى العُرْف، فقال: «للمملوك طعامُه وكسوتُه بالمعروف»، فجعلَ نفقتَهما بالمعروف، ولا ريبَ أن نفقة الخادم غير مُقدَّرةٍ، ولم يَقُلْ أحدٌ بتقديرها. • وصَحَّ عنه ﷺ في الرقيق أنه قال: «أطعِموهم ممَّا تأكُلون، وأَلبِسُوهم ممَّا تلبسون»، رواه مسلم، كما قال في الزوجة سواءٌ. • وصَحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "امرأتُك تقول: إما أن تُطعِمَني وإما أن تُطلِّقَني، ويقول العبد: أَطعِمْني واستعمِلْني، ويقول الابن: أَطعِمْني، إلى مَن تَدَعُني؟"، فجعل نفقة الزوجة والرقيق والولد كلَّها الإطعامَ لا التمليكَ. زاد المعاد (٦ / ٧٩ - ٨٠). #العشرة_بين_الزوجين

2
(كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «ﺃﻻ كلكم راعٍ وكلكم ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻓﺎﻹﻣﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺭاﻉٍ ﻭﻫﻮ ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻭاﻟﺮﺟﻞ ﺭاﻉٍ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺴؤﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴﺘﻪ، ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ راعية ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻭﻟﺪﻩ، ﻭﻫﻲ ﻣﺴؤﻮﻟﺔ ﻋﻨﻬﻢ» متفق عليه. قال ابن عثيمين رحمه الله: ● الرجل راعٍ لكن رعيَّتَه محصورة؛ هو راعٍ في أهل بَيته، في زوجته، في ابنه، في بنتِه، في أختِه، في عمته، في خالته، كل مَن في بيته، راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّتِه، يجب عليه أن يَرعاهم أحسن رعاية؛ لأنه مسؤول عنهم. ● كذلك المرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها، يجب عليها أن تنصحَ في البيت: - في الطبخ، - في القهوة، - في الشاي، - في الفُرُش، - لا تَطبخ أكثر من اللازم، - ولا تجهز الشاي أكثر مما يُحتاج إليه، = يجبُ عليها أن تكون امرأةً مقتصدة؛ فإنَّ الاقتصاد نصف المعيشة، غير مفرِّطة فيما ينبغي. ⏎ مسؤولةٌ أيضًا عن أولادِها في إصلاحِهم وإصلاحِ أحوالهم وشؤونهم: - كإلباسهم الثياب، - وخلعِ الثياب غير النظيفة، - وتغييرِ فراشهم الذي ينامون عليه، - وتغطيتِهم في الشتاء، وهكذا. = مسؤولة عن كل هذا، = مسؤولةٌ عن الطبخ وإحسانِه ونُضجه، وهكذا = مسؤولة عن كل ما في البيت. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٩ - ١٥٠). #العشرة_بين_الزوجين
203
3
لا يجوز للمرأة أن تأذن لأحدٍ بالدخول في بيت زوجها إلا بإذنه: عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ». متفق عليه. قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ وأما إدخال أحدٍ بيته بغير إذنه فظاهر. فلا يجوز أن تُدخِل أحدًا بيته إلا بإذنه، لكن الإذن في إدخال البيت نوعان: ● الإذن الأول: إذن العُرف: يعني جَرى به العُرف، مثلَ دخول امرأة الجيران والقريبات والصاحبات والزميلات وما أشبهَ ذلك، هذا جرى العُرف به، وأن الزوج يأذن به، فلها أن تُدخل هؤلاء إلا إذا مَنَع وقال: لا تَدخُل عليكِ فلانة، فهنا يجبُ المنع، ويجبُ أن لا تدخل. ● والإذن الثاني: إذنٌ لفظيٌّ، بأن يقول لها: أدخِلِي مَن شئتِ ولا حرج عليك، إلا من رأيتِ منه مضرَّة فلا تُدخليه، فيتقيَّد الأمرُ بإذنه. ¤ وفي هذا دليلٌ على أن الزوجَ يتحكم في بيتهِ أن يَمنع حتى أمَّ الزوجة إذا شاء أن يَمنعها، وحتى أختَها وخالتَها وعمتها، لكنه لا يمنعُها مِن هؤلاء إلا إذا كان هناك ضرر عليه وعلى بيته؛ ⏎ لأن بعضَ النساء -والعياذ بالله- لا يكون فيها خير، تكونُ ضررًا على ابنتها وزوجها، تأتي إلى ابنتها وتَحقِنها من العداوة والبغضاء بينها وبين الزوج، حتى تكره زوجها، ⏎ ومثلُ هذه الأم لا ينبغي أن تتصل بابنتها؛ لأنها تُفسدها على زوجها، فهي كالسحرةِ الذين يتعلمون ما يُفرِّقون به بين المرء وزوجه. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٧ - ١٤٨). #العشرة_بين_الزوجين
278
4
هل يجوز للمرأة أن تصلي النافلة بدون إذن زوجها؟ قال ابن عثيمين رحمه الله: ↤ يحتملُ أن تكون الصلاةُ مثل الصوم، وأنها لا تتطوع في الصلاة إلا بإذنِه. ↤ ويحتملُ أن لا تكونَ مثل الصوم؛ لأن وقت الصلاة قصيرٌ بخِلاف الصوم، الصومُ كل النهار، والصلاة ليست كذلك، الصلاة ركعتان إذا كانت تطوعًا، والفريضة معروفٌ أنه لا يُشترط إذنُه. ○ والظاهر أن الصلاةَ ليست كالصوم، فلها أن تصلي ولو كان زوجها حاضرًا، ⏎ إلا أن يمنعَهَا فيقول: أنا محتاجٌ إلى استمتَاع، لا تصلِّين الضحى مثلًا، لا تتهجدِين الليلة. ¤ على أنه لا يجوزُ للزوج أن يَحرِم زوجته الخير، إلا إذا كان هناك حاجة بأن غلبتْ عليه الشهوة، ولا يتمكن من الصبر، وإلا فعليه أن يكون عونًا لها على طاعة الله، وعلى فعل الخير؛ لأنه يكون مأجورًا بذلك، كما أنها مأجورة أيضًا على الخير. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٧). #العشرة_بين_الزوجين
366
5
(لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه): عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلُّ لامرأةٍ أن تصوم وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنه» متفق عليه. قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ هذا مِن حُقوق الزوج على زوجته، أنه لا يَحل لها أن تصومَ إلا بإذنه ما دام حاضرًا في البلد، أما إذا كان غائبًا؛ فلها أن تصوم ما شاءت، لكن إذا كان في البلد فلا تصوم. ○ وظاهرُ الحديث أنها لا تصوم فرضًا ولا نفلًا إلا بإذنه، ● أما النفلُ فواضحٌ أنها لا تصوم إلا بإذنه؛ لأن حق الزوج عليها واجب والنفل تطوع لا تأثم بتركه، وحق الزوج تأثم بتركه، ⏎ وذلكَ أن الزوج ربما يحتاج إلى أن يستمتعَ بها، فإذا كانت صائمةً وأراد الاستمتاعَ بها صار في نفسه حرج، ⏎ وإلا فله أن يستمتع بهَا ويُجامعها وهي صائمةٌ صومَ تطوعٍ إذا لم يأذن فيه مِن قبل، ولو أفسدَ صومها، ولا إثمَ عليه. • لكن مِن المعلوم أنه سيكونُ في نفسهِ حرج، لهذا قال النبي ﷺ: «لا يحلُّ لامرأةٍ أن تصومَ وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه». ● أما صيام الفرض: فإن كان قد بقيَ مِن السنة مدة أكثر مما يجب عليها، فلا يحل لها أن تصوم إلا بإذن زوجها إذا كان شاهدًا، ⏎ يعني مثلًا: عليها عشرة أيام من رمضان، وهي الآن في رجب، وقالت: أريد أن أصوم القضاء، نقول: لا تصومي القضاء إلا بإذن الزوج؛ لأن معكِ سَعة من الوقت، ⏎ أما إذا كان بقيََ في شعبان عشرة أيامٍ فلها أن تَصوم وإن لم يأذن؛ لأنه لا يَحل للإنسان الذي عليهِ قضاءٌ مِن رمضان أن يؤخر إلى رمضان الثاني، وحينئذٍ تكون فاعلةً لشيءٍ واجبٍ وفرضٍ في الدين، وهذا لا يُشترط فيه إذن الزوج ولا غيره. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤٥ - ١٤٦). #العشرة_بين_الزوجين
419
6
النهي عن ضرب الزوجة بغير سبب يستحق ذلك: عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ، فقال: ذَئِرْنَ النساء على أزواجهن. فرخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أطافَ بآل بيتِ محمدٍ نساءٌ كثيرٌ يشكُون أزواجَهن، ليسَ أولئك بخيارِكُم». رواه أبو داود. قال ابن عثيمين رحمه الله: ⏎ نهاهُم عن ضرب النساء، فكَفُّوا عن ذلك؛ لأن الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا مِن الطرازِ الأول والجيلِ الأول المفضَّل، الذين إذا دُعوا إلى الله ورسوله قالُوا: سمِعْنا وأطعْنَا، فكَفُّوا عن ضربِ النساء. ⏎ والنساء قاصراتُ عقلٍ وناقصاتُ دِين. فلما نهى النبيُّ ﷺ عن ضربهنّ، اجترَأنَ على أزواجِهن، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، إن النساء ذَئِرنَ على أزواجهن، يعني: اجترَأنَ وتعالَيْنَ على الرجال. ⏎ فلما سمع النبي ﷺ ما قال عمر؛ أجاز ضربَهنّ، فأفرطَ الرجالُ في ذلك، وجعلُوا يضربُونهن حتى وإن لم يكن ذلك مِن حَقهم. ⏎ فطافت النساء بآلِ النبي ﷺ، أي: ببيوته، وجَعَلنَ يتجمِعنَ حولَ بيوت النبي ﷺ يشكون أزواجهن. فقال النبي ﷺ يخاطب الناس ويخبرُهم بأن هؤلاء الذين يضربونَ أزواجهُن ليسوا بخيارهم، أي: ليسُوا بخيار الرجال. ¤ وهذا كقولِه ﷺ: «خيركُم خيركُم لأهله» فدلَّ هذا على أن الإنسانَ لا يُفرِّط ولا يُفْرِط في ضربِ أهله؛ إن وجدَ سببًا يقتضي الضرب فلا بأس. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٥ - ١٣٦). #العشرة_بين_الزوجين
421
7
تحذير المرأة من هجر فراش الزوج: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فِراشه فلَم تأتِه فباتَ غضبانَ عليها؛ لعَنَتْها الملائكة حتى تصبِح» متفق عليه. وفي راوية لهما: «إذا باتَت المرأة هاجرةً فِراش زوجها؛ لعنتْها الملائكةُ حتى تصبح». وﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ رضي الله عنه، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﻭاﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﺭﺟﻞٍ ﻳﺪﻋﻮ اﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﺮاﺷﻬﺎ، ﻓﺘﺄﺑﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﻻ ﻛﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ساخطا عليها ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻨﻬﺎ». قال ابن عثيمين رحمه الله: ● لعْنُ الملائِكة يعنِي أنها تدعُو على هذه المرأة باللعنة، واللعنةُ هي الطردُ والإبعادُ عن رحمة الله، فإذا دعاها إلى فِراشه ليستمتعَ بها بما أذنَ الله له فيه فأبَت أن تجِيء، فإنها تلعنُها الملائكةُ -والعياذ بالله-، أي: تدعو عليها باللعنة إلى أن تُصبح. ● اللفظُ الثاني: أنها إذا هجَرت فراشَ زوجها، فإن الله تعالى يغضبُ عليها حتى يرضى عنها الزوج، وهذا أشدُّ من الأول؛ لأن الله سبحانه وتعالى إذا سخطَ؛ فإن سَخَطه أعظمُ مِن لعنة الإنسان، نسأل الله العافية . . . ⏎ وأيضًا قال في الحديث: «إلَّا كان الذي في السماءِ ساخطًا عليها حتى يرضى عنها» أي الزوج، وهناكَ قال: «حتى تصبح»، أما هنا فعلّقه برضَا الزوج . . . ● وفي هذا دليل على عِظَم حق الزوجِ على زوجته، ولكن هذا في حقِّ الزوجِ القائمِ بحق الزوجة، أما إذا نشزَ ولم يَقُم بحقها؛ فلها الحق أن تقتصَّ مِنه، وألَّا تعطيه حقه كاملًا؛ • لقول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] • ولقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] . ¤ لكن إذا كان الزوج مستقيمًا قائمًا بحقها فنشزَتْ هي ومنعتْه حقه؛ فهذا جزاؤُها إذا دعاهَا إلى فراشه فأبَتْ أن تأتي. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٤١ - ١٤٢). #العشرة_بين_الزوجين
423
8
(خيركم خيركم لأهله): قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ قال النبيُّ ﷺ: «خيركُم خيركُم لِأهله، وأنا خيركُم لِأهلي» هذا خيرُ الناس. هو خيرُهم لأهله؛ فإذا كان فيكَ خيرٌ؛ فاجعلْه عند أقرب الناس لك، ولْيكنَّ أولَ المستفيدين مِن هذا الخير. ⏎ وهذا عكسُ ما يفعله بعض الناس اليوم: تجده سيئ الخُلق مع أهله، حَسَن الخُلق مع غيرهم، وهذا خطأ عظيم؛ ⏎ أهلُك أحقُّ بإحسان الخُلق؛ أحسِنِ الخُلق معهم؛ لأنهم هم الذين معك ليلًا ونهارًا، سرًا وعلانية، — إن أصابك شيء أُصيبوا معك، — وإن سُررتَ سُرُّوا معك، — وإن حزنتَ حزنوا معك، = فلتكن معاملتك معهم خيرًا مِن معاملتك مع الأجانب، فخيرُ الناس خيرُهم لأهله. ¤ اسألُ الله أن يُكمِّلَ لي وللمسلمين الإيمان، وأن يجعلنا خيرَ عباد الله في أهلنا ومَن لَهم حقٌّ علينا. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٤). #العشرة_بين_الزوجين
445
9
من حقوق الزوجة الطعام والكسوة: عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال، قلتُ: يا رسول الله، ما حق زوجةِ أحدنا عليه؟ قال: «أن تُطعمَهَا إذا طعِمتَ، وتكسُوَها إذا اكتسيتَ . . .». حديث حسن رواه أبو داود. قال ابن عثيمين رحمه الله: ● هنا سأله معاوية: ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: «أن تُطعمَهَا إذا طعِمتَ، وتكسُوَها إذا اكتسيتَ»، يعني لا تخصَّ نفسك بالكِسوة دونها، ولا بالطعام دونها؛ بل هي شريكةٌ لك، يجبُ عليك أن تنفقَ عليها كما تنفقُ على نفسك، ⏎ حتى إن كثيرًا مِن العلماء يقول: إذا لم يُنفق الرجلُ على زوجته وطالبت بالفسخ عندَ القاضي؛ فللقاضي أن يَفسخ النكاح؛ لأنه قصَّرَ بحقها الواجبِ لها. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣١). #العشرة_بين_الزوجين
499
10
النهي عن ضرب الوجه: قال ابن عثيمين رحمه الله: ● قال ﷺ: «ولا تضربِ الوجه ولا تقبِّح» فلا تضْربها إلا لسببٍ، وإذا ضَربتَها فاجتنبِ الوجه، وليَكن ضربًا غير مبرح. ⏎ وقد سبق لنا أن الإنسان إذا رأى من امرأته نشوزًا وترفُّعًا عليه، وأنها لا تقومُ بحقه؛ — وعَظها أولًا، — ثم هجرها في المَضجَع، — ثم ضربها ضربًا غير مبرح. ↤ فإذا حُق له أن يَضربها لوجود السبب، فإنه لا يَضرب الوجه. ¤ وكذلك غيرُ الزوجة لا يُضرب على الوجه، فالابن إذا أخطأ لا يُضرب على الوجه؛ لأن الوجهَ أشرفُ ما في الإنسان، وهو واجهةُ البدن كله، فإذا ضُرب كان أذلَّ للإنسان مما لَو ضُرب غيرُ وجهِه، يعني: يُضرب الرجل على كَتفِه، على عَضُده، على ظَهره؛ فلا يُرى بذلك أنه استَذَلَّ كما لو ضربتَه على وجهه، ولهذا نُهي عن ضربِ الوجه وعن تقبيحِ الوجه. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣١ - ١٣٢). #العشرة_بين_الزوجين
522
11
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ...﴾ [النساء: ٣٤]. قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ بَيَّن سبب هذه القِوامة والوِلاية التي جعلها الله، فقال: ﴿بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ حيثُ فضَّل الرجلَ على المرأة في العقلِ والدينِ والقُدرة والقوَّة، وغير ذلك مِن وُجوه الفضائل، ⏎ والشريعةُ كلها عَدل، تُعطي كلَّ أحدٍ ما يستحقه بمقتضى فضله، فإذا كان الله قد فضَّل الرجالَ على النساء؛ فإنهم هم القوَّامون عليهن. ■ وفي هذا الآية دليل واضحٌ على فضل جنسِ الرجال على النساء، وأن الرجال أكمل وأفضل وأولى بالولاية من المرأة، • ولهذا لما قيل للنبي ﷺ: مات كِسرى وتولَّى الأمرَ بعدَه امرأة قال: «لَن يفلحَ قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة» وهذا الحديث: — إن كان يعني هؤلاء الفرس الذين نصَّبوا عليهم امرأة؛ فهو يَعنِيهم ولكن غيرَهم مثلهم، — وإن كان عامًا فهو عام، لَن يَفلح قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة، فالرجلُ هو صاحبُ القوامة على المرأة . . . ● ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، وهذا وجهٌ آخر للقِوَامة على النساء: وهو أن الرجلَ هو الذي يُنفق على المرأة، وهو المُطالَب بذلك، وهو صاحبُ البيت، وليست المرأة هي التي تنفق. ⏎ وهذه إشارةٌ إلى أن أصحابَ الكسب الذين يَكسبون ويعملون هم الرجال، أما المرأة فصِناعَتُها بيتُها، تبقى في بيتهَا تُصلح أحوال زوجها، وأحوال أولادها، وأحوال البيت، هذه وظيفتها. ¤ أما أَن تُشارك الرجال بالكسب وطلب الرزق، ثم بالتالي تكُون هي المنفَقة عليه؛ فهذا خلافُ الفطرة وخلافُ الشريعة. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٩ - ١٤٠). #العشرة_بين_الزوجين
539
12
النهي عن تقبيح المرأة أو هجرها خارج البيت: عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال، قلتُ: يا رسول الله، ما حق زوجةِ أحدنا عليه؟ قال: «أن تُطعمَهَا إذا طعِمتَ، وتكسُوَها إذا اكتسيتَ، ولا تضربِ الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تَهجر إلا فِي البيت» حديث حسن رواه أبو داود. قال ابن عثيمين رحمه الله: ● قوله: «لا تُقبِّح» يعني لا تَقل: أنتِ قبيحة، أو قبَّح الله وجهكِ، ويشملُ النهيُ عن التقبيح: النهيَ عن التقبيحِ الحسيِّ والمعنويِّ، فلا يُقبِّحها مثل أن يقول: أنتِ مِن قبيلةٍ رديئة، أو مِن عائلةٍ سيئة، أو ما أشبه ذلك. كُل هذا من التقبيح الذي نهى الله عنه. ● قال: «ولا تَهجُرها إلا فِي البيت» يعني إذا وُجد سببُ الهجر فلا تهجرها علنًا وتُظهرَ للناسِ أنك هجرتَها. ⏎ اهجرها في البيت؛ لأنه ربما تهجرها اليومَ وتتصالحُ معها في الغد، فتكون حالُكُما مستورة، ⏎ لكن إذا ظهرتْ حالُكما للناس بأن قمتَ بنشر ذلك والتحدُّثِ به كان هذا خطأً. ¤ اهجرهَا في البيت، ولا يطَّلع على هجركَ أحد، حتى إذا اصطلحتَ معها رجعَ كل شيء على ما يُرام، دون أن يطَّلع عليه أحدٌ مِن الناس. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٣٢). #العشرة_بين_الزوجين
560
13
من حقوق الزوجة على زوجها النفقة عليها بالمعروف: قال ابن عثيمين رحمه الله: ● قال ﷺ [في بيان حق المرأة على زوجها]: «ولهنَّ عليكُم رِزقهنَّ وكِسوتهنَّ بالمعروف». فالزوج هو الذي ينفق على زوجته حتى لَو كانت غنِيَّة، ولو كانت موظفة، فليس له حقٌّ في وظيفتها ولا فِي راتبها، ليس له قِرشٌ واحد، كله لها، وتُلزِمُه بأن يُنفق عليها. ⏎ فإذا قال: كيفَ أُنفِقُ عليكِ وأنتِ غنيَّة، وأنتِ لكِ راتبٌ كراتِبي؟ — نقول: يلزمك الإنفاقُ عليها وإن كانت كذلك، فإن أبَيتَ فلِلحاكم والقاضِي أن يَفسخ النكاح غصبًا مِن الزوج، وذلك لأنه ملزمٌ بِنَفقتها. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٢٧). #العشرة_بين_الزوجين
598
14
لا يجوز للمرأة أن تأذن في بيت زوجها لمن يكرهه الزوج: عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ في حجة الوداع يقولُ بعد أن حمدَ الله تعالى، وأثنى عليه وذكّر ووعَظ، ثم قال: « . . . ألا إن لكم على نسائكُم حقًا، ولِنسائكم عليكم حقًا؛ فحقُّكُم عليهِن أن لا يُوطِئن فُرشَكم مَن تكرهُون، ولا يأذَنَّ في بيوتكُم لِمَن تكرهون . . .». رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ بيَّن ﷺ الحق الذي لهنّ والذي عليهنّ: ● فقال «لكُم عليهنَّ ألَّا يُوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونَه». يعني: لا يجعلنَ أحدًا يدخلُ عليهن على فراشِ النوم أو غيره وأنت تكره أن يجلس على فراش بيتِك، ⏎ وكأن هذا -والعلم عند الله- ضربُ مَثَل، والمعنى: أن لا يُكرمنَ أحدًا تكرهونه؛ هذا مِن المضادَّة لكم أن يُكرِمنَ مَن تكرهونه بإجلاسه على الفُرُش أو تقديمُ الطعام له، أو ما أشبه ذلك. ● وأن «لا يأذَنَّ في بيوتكُم لِمَن تكرهون»، يعني لا يُدخلنَ أحدًا البيتَ وأنت تكره أن يدخل، حتى لو كانَت أمّها أو أباها، ⏎ فلا يَحل لها أن تُدخل أمها أو أباها، أو أختها أو أخاها، أو عمها أو خالَها أو عمتها أو خالَتها إلى بيتِ زوجها إذا كانَ يَكره ذلك. ○ وإنما نبَّهتُ على هذَا؛ لأن بعض النساء والعياذ بالله شر، شرٌّ حتى على بِنتها، إذا رأت أنَّ زَوجها يُحبها أصابتهَا الغيرةُ والعياذ بالله، -وهي الأم- ثم حاولت أن تُفسدَ بين البنت وزجها. = فهذه الأم للزوجِ أن يقولَ لزوجته: لا تدخلُ بيتِي، له أن يمنعها شرعًا، وله أن يمنعَ زوجتَه مِن الذهاب إليها؛ لأنها نمَّامة تُفسد، وقد قال النبي ﷺ: «لا يدخلُ الجنةَ قتَّات» أي: نمَّام. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٢٦). #العشرة_بين_الزوجين
663
15
كيفية التعامل مع نشوز الزوجة وعصيانها: عن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي ﷺ في حجة الوداع يقولُ بعد أن حمدَ الله تعالى، وأثنى عليه وذكَّر ووعَظ، ثم قال: «ألَا واستوصُوا بالنساء خيرًا، فإنما هنَّ عوانٍ عندَكم، ليس تملكونَ مِنهن غير ذلك، إلا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنة، فإن فعلنَ فاهجروهُن في المضاجع واضربوهُن ضربًا غير مبرِّح، فإن أطَعْنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ...» رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح. قال ابن عثيمين رحمه الله: بيَّن ﷺ أنه لا حقَّ لنا أن نضربهن [يعني الزوجات] إلا إذا أتَين بفاحشةٍ مُبينة، • والفاحشةُ هنا: عصيانُ الزوج، بدليل قوله: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا). ⏎ يعني: إن قصَّرت الزوجةُ في حق زوجها عليها؛ - فإنه يَعظها أولًا، - ثم يهجرها في المضجع فلا ينام معها، - ثم يضربها ضربًا غير مبرِّح إن هيَ استمرَّت على العصيان. = هذه مراتب تأديب المرأة إذا أتت بفاحشة مبينة، وهي عصيان الزوج فيما يجب له. (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) يعني: لا تَضربوهن ولا تُقصروا في حقَّهن؛ لأنهنَّ قُمنَ بالواجب. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٢٦). #العشرة_بين_الزوجين
737
16
النهي عن بُغض المرأة بسبب خُلق سيِّء: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يَفرَك مؤمنٌ مؤمنَة، إنْ كرهَ مِنها خُلقًا رضِي منها خُلقًا آخر». قال ابن عثيمين رحمه الله: ⏎ الفَرْك: يعني البغضاء والعداوة، يعني لا يُعادي المؤمنُ المؤمنة كزوجته مثلًا، لا يعاديها ويُبغضها إذا رأى مِنها ما يَكرهه مِن الأخلاق. ● وذلكَ لأن الإنسان يجبُ عليه القيامُ بالعدل، وأن يُراعي المعامِل له بما تقتضيه حاله، والعدلُ أن يُوازن بين السيئات والحسنات، ويَنظر أيهما أكثر وأيُّهما أعظمُ وقعًا، فيغلِّبُ مَا كان أكثر وما كان أشد تأثيرًا؛ هذا هو العدل. • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لله شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ [المائدة: ٨]، يعني لا يحمِلُكم بُغضهم على عدم العدل، اعدلُوا ولو كنتم تُبغضونه . . . ⏎ فالشاهدُ أن الرسول ﷺ أمرَ أن يكون الإنسان حاكمًا بالعدل والقسط، فقال: «لا يَفرَك مؤمن مؤمنة» يعني: لا يُبغضها لأخلاقها، إن كرهَ مِنها خُلقًا رضي منه خُلقًا آخر. - إذا أساءَت مثلًا في ردِّها عليك مرة، لكنها أحسنت إليك مرات، - أساءت ليلة لكنها أحسنت ليالي، - أساءت في معاملة الأولاد مرة، لكن أحسنت كثيرًا.. وهكذا. ↤ فأنتَ إذا أساءت إليكَ زوجتُك لا تنظر إلى الإساءة في الوقتِ الحاضر، ولكن انظر إلى الماضي وانظر للمستقبل، واحكم بالعدل . . . • فإن هذا هو العدل الذي أمر الله به ورسوله ﷺ كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]. شرح رياض الصالحين (٣/ ١٢٢ - ١٢٤). #العشرة_بين_الزوجين
644
17
النهي عن المبالغة في ضرب المرأة: قال النبي ﷺ: (ﻳﻌﻤﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ، ﻓﻴﺠﻠﺪ اﻣﺮﺃﺗﻪ ﺟﻠْﺪ اﻟﻌﺒﺪ، ﻓﻠﻌﻠﻪ يُضاجعها ﻣﻦ ﺁﺧﺮ يومه). متفق عليه. قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ كان ﷺ يخطبُ . . . ومِن جملةِ ما خطب أنه قال ﷺ: «يعمدُ أحدكم فيَجلد امرأتَهُ جلْدَ العبد!!» يعني: يجلدُها جلدَ شخصٍ كأنه لا علاقةَ بينهُ وبينَها، وكأنها عنده عبدٌ أسيرٌ عانٍ، ⏎ وهذا لا يليق؛ لأن علاقة الرجل مع أهله علاقةٌ خاصة، ينبغي أن تَكون مبنيةً على المحبة والأُلفة والبُعد عن الفحشاء: القولية أو الفعلية. ● أما أن يجلدَهَا كما يجلد العبدَ ثم في آخر اليوم يُضاجعها! كيف تُضاجعها في آخر اليوم وتستمتعُ بها محبةً وتلذذًا وشهوةً وأنت قد جلدتَها جلدَ العبد؟! ⏎ فهذا تناقُض، ولهذا عتب النبي عليه الصلاة السلام على هذا العمل، فإنه لا ينبغي أن يقعَ هذا الشيء مِن الإنسان، وصدق النبي عليه الصلاة والسلام، فإن هذا لا يليقُ بالعاقل فضلًا عن المؤمن. شرح رياض الصالحين (٣/ ١١٩). #العشرة_بين_الزوجين
669
18
(استوصوا بالنساء خيرا، فإنهنَّ خُلقنَ من ضِلَع...): قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ النبي ﷺ قال: «استوصوا بالنساء خيرًا» يعني: اقبلوا هذه الوصية التي أوصيكم بها، وذلك أن تفعلوا خيرًا مع النساء؛ لأن النساء قاصرات في العقول، وقاصرات في الدين، وقاصرات في التفكير، وقاصرات في جميع شُؤونهن، فإنَّهن خُلقنَ مِن ضِلَع. ⏎ وذلك أن آدمَ عليه الصلاة والسلام خلقَه الله مِن غير أبٍ ولا أم، بل خلقَه مِن تراب، ثم قال له: كن فيكون، ولما أراد الله تعالى أن يبُثَّ من هذه الخليقة، خَلق مِنه زوجه، فخلقَهَا مِن ضِلَعه الأعوج، فخُلقتْ من الضِّلَع الأعوج، ¤ والضِّلَع الأعوجُ إن استمتعتَ به استمتعتَ به وفيه العِوَج، وإن ذهبتَ تُقيمه انكسر . . . ● وفي هذا توجيهٌ مِن رسول الله ﷺ إلى معاشرة الإنسانِ لأهله، وأنه ينبغي أن يأخذ منهم العفو ما تيسر، كما قال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ يعني ما عفا وسهُل من أخلاق الناس، ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] . ● ولا يُمكن أن تَجد امرأةً مهما كان الأمرُ سالمةً مِن العيب مِائة بالمائة، أو مُواتية للزوج مائة بالمائة، ولكن كما أرشد النبي عليه الصلاة والسلام استمتِعْ بها على ما فيها مِن العِوَج. ● وأيضًا إن كرهتَ مِنها خُلقًا رضيتَ منها خُلقًا آخر، فقابِل هذا بهذا مع الصبر، وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. شرح رياض الصالحين (٣/ ١١٦ - ١١٧). #العشرة_بين_الزوجين
693
19
﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُم...﴾ قال ابن عثيمين رحمه الله: ● قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُم...﴾ [النساء: ١٢٩]، ⏎ وهذا الخطابُ لمن كان عنده زوجتان فأكثر، يبين الله عز وجل أن الإنسان لا يستطيع أن يعدل بين النساء ولو حرص؛ — لأنَّ هناك أشياء تكون بغير اختيار الإنسان؛ كالمَوَدَّة والميلِ وما أشبه ذلك، مما يكون في القلب. — أما ما يكون بالبدن فإنه يمكن العدل فيه؛ كالعدل في النفقة، والعدل في المعاملة بأن يقسم لهذه ليلتها وهذه ليلتها، والكسوة، وغير ذلك فهذا ممكن، ⏎ لكن ما في القلب لا يمكن أن يَعدل الإنسانُ فيه؛ لأنه بغيرِ اختياره. • ولهذا قال الله تعالى: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا﴾ أي: تذرُوا المرأةَ التي مِلْتم عنها ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ بين السماء والأرض، ليس لها قرار؛ لأن المرأة إذا رأت أن زوجَهَا مالَ مع ضرَّتها تعبتْ تعبًا عظيمًا، واشتغل قلبها، فصارت كالمعلَّقة بين السماء والأرض ليس لها قرار. • ثم قال: ﴿... وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ الله كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يعني: إن تسلكوا سبيل الإصلاح وتقوى الله عز وجل؛ فإن الله كان غفورًا رحيمًا: يعني يغفر لكم ما لا تستطيعُونه، ولكنه يُؤاخذكم بما تستطيعون. شرح رياض الصالحين (٣/ ١١٤ - ١١٥). #العشرة_بين_الزوجين
678
20
معاشرة الزوجة بالمعروف: قال ابن عثيمين رحمه الله: ○ قال المؤلف [يعني النووي] رحمه الله تعالى: باب الوصية بالنساء، يعني الوصيةَ على أن يرفقَ بهنَّ الإنسان، وأن يتقيَ الله فيهن؛ لأنهُنَّ قاصراتٌ يحتَجْنَ إلى مَن يَجبُرهن ويُكلِّمهن، كما قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] . ● ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى بقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: عاشروا النساء بالمعروف. ⏎ والمعاشرة: معناها المُصاحبة والمُعاملة؛ فيعامِلُها الإنسان بالمعروف، ويصاحبها كذلك. ⏎ والمعروفُ: ما عرَفه الشرعُ وأقرَّه، واطَّرد به العُرف، والعبرة بما أقرَّه الشرع، فإذا أقرَّ الشرع شيئًا فهو المعروف، وإذا أنكر شيئًا فهو المنكر ولو عرفه الناس. . . . نصوص الكتاب والسنة كلها تدل على الرفقِ بالمرأة وملاحظَتِها ومعاشرتِها بالتي هي أحسن، وأن الإنسان لا يَطلب مِنها حقه كاملًا؛ لأنها لا يُمكن أن تأتي به على وجهِ الكَمَال فليعْفُ وليصفَح. شرح رياض الصالحين (٣/ ١١٤). #العشرة_بين_الزوجين
669