جَمْهَرَة المَوْعِظَة.
Відкрити в Telegram
مسلمٌ لا أنتمي إلى جماعةٍ حزبيّةٍ ولا إلى فرقةٍ عقديّة على نهج أسيادي الصّحابة والتّابعين على سنّة خير الورى صلوات ربّي عليه. - سبحانَ اللّه وبحمدهِ سُبحانَ اللّه العظيم. - اللّهمّ صلِّ على مُحمّدٍ وعلى آلِ مُحمّد.
Показати більше393
Підписники
+124 години
Немає даних7 днів
+130 днів
Архів дописів
لا يعرف مشقّة الصّعود وكُلفته إلّا من دَمِيَت قدماه في المنحدر، ومَن خاض زبُونًا ضاريةً مع هواه ليتوب، أورثه ذلك انكسارًا يجعله أشفق النّاس بالمتعثّرين والعاصين الآيبين، فيتحوّل إلى سترٍ متحرِّكٍ يداري عوراتهم، ويبسط لهم كفّ الرّفق والرّحمة ليقينِهِ بضعف البشر، بل لتجدّن كبوَتهم كأنّما هو الّذي اقترفها، وكم توبةٍ نصوحٍ أنبتت في قلب العاصي رحمةً لو قُسِمَتْ على أهل الأرض لوسعتهم رِفْقًا !
أمَّا الغارق في وعظه الجاف، الشّامت بسقطات غيره والمعيّر لهم بها، فما هو إلّا أعمى البصيرة عن مخازي نفسه ومثلباته ولا يعرف -إن أدركها أصلًا- لها سبيلًا إلى التّوبة ظانًّا أنّه قد نجا، وما نجا بل حُجب بكبره. وإنّ الدّهر مدرسةٌ لا تخرج أحدًا من اختباراتها إلّا وقد أذاقته من الكأس ذاتها ليتبيّن له الخيط الأبيض من الأسود، والأيام كفيلة بأن تكشف للإنسان صدق هذه الموازين.
#إِن أنا إِلَّا سترٌ ممدود على عورات صَحْبِي، أُداري فيهم ما لو ظهر منِّي لكنتُ أوَّل مجنيٍّ عليه، ولا تحسبنّ النّجاة بكثرة الصّلاة مع جفاء طبع، فرّبَّ معصيةٍ أورثت ذلًّا خير من طاعةٍ أورثت كبرًا وصلفًا.
يا ربّ ثبّت خطانا، وبصّرنا بذنوبنا، وعافنا من عجب أنفسنا.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢٠
يزعمون أنّ البشر خلف هذه المِنصّات الافتراضيّة لا يرتدون إلّا أجمل أقنعتهم، ولا يعرضون إلّا أبهى ما لديهم !
وهذا لعمري ادّعاءٌ لا أستسيغه، ولكن داهمتني، تلقاء ذلك، فكرة مرعبةٌ أيّما رعب، فماذا لو كانت هذه هي -حقًّا- أجمل صورهم، وكان كلّ هذا الّذي تراه في هذه المواقع المصلوبة على خرصٍ وختر هو أحسن ما فيهم ؟
إيهٍ، واللّه إيهٍ، لطفك بنا يا رب، ورحمتك نرجو !
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠١٨
يسأل: يعني الذنوب المجاهر بها أغلط من ذنوب الخلوات ؟ أليس المذنب في خلوته منافق ؟الجواب: جَيرِ، إنّ إشهار المعصية واستعلان الفجور أشدّ نكيرًا وأعظم جرمًا من ذنوب الخفاء؛ فالمجاهرة هدمٌ لحياء الأمة، ومسارعة في بثّ الرذيلة والباطل، وموتٌ لغيرة القلوب، فمتى شاع المنكر واستمرأه النّاس، سقطت هيبته من النفوس، وولّى استعظامه، وجرّأ ضعفاء الإيمان على ارتكابه بلا وجل. والمجاهر يعلن بوقاحته استخفافه بالخلق والوجدان، ومن غاض حياؤه من النّاس غاض حياؤه من ربّ النّاس، بل إنّه يبوء بإثمه وإثم من قلّده واستنّ بسنّته القبيحة، ووَيْلٌ لمن جعل باطله سُنَّةً مُستنّة، يَؤُمُّ خطاه فيها الغاوون والهَلْكَى. وإنّ الخطب ليشتدّ نكارةً إذا وقعت هذه المجاهرة ممّن يرتدي ثوب الاستقامة والصّلاح تلقاء الملأ ! وإنّ من المجاهرة في المعاصي ما يحصل في قاعات الأفراح، فكيف بها الحال إذا كان الفعل خارجًا من شخصٍ يُظهر نفسه قبالة النّاس أنّه مستقيم فيقترف الفعل لأنّه يعرف أنّ النّاس استمرؤوه ولن ينقدوا عليه فعله، في حين هو نفسه كان سيبتعد عن الفعل لو كان النّاس في عمومهم للفعل مقبّحين ؟ وإنّ تشغيل الأغاني الهابطة في المركبات بأصواتٍ صاخبة يعدّ مجاهرة بالمعصية، ومثله من أعلن عن جريرته الّتي ارتكبها خُفيةً قُبالة النّاس غير مبالٍ ومستهرًا، أمّا من حدّث بها لحاجةٍ لازمةٍ مقرًّا بذنبه فلا حرج. أمّا معاصي الخلوات، فزلاّت تقع بدافع الضعف البشري، وغلبة الشّهوة، والخور العارض، ولا يُعدّ صاحبها منافقًا بشؤم الذنب فحسب، إلّا إذا اتخذ من الدّين رداءً يخدع به الخلق، في حين ينطوي على الاستخفاف بنظر الخالق جلّ وعلا ولا يبالي به، ولا تجد في قلبه ذرّة من تقبيح ذنبه، فما دام العبد يستعظم خطيئته، ويستغفر من زلته، ولا يحبّ ما هو عليه، ولا يستبيح الحرمات، فباب الرّجاء إزّاءه موصود بالرّحمة. وعلى المرء أن يحذر كبائر القلوب وعللها؛ كالرياء، والحسد، والغلّ، والكبر، فإنّها أصل بوار الجوارح، وإلى اللّه وحده نبرأ من عجزنا.
يسأل: يعني الذنوب المجاهر بها أغلط من ذنوب الخلوات ؟ أليس المذنب في خلوته منافق ؟الجواب: جَيرِ، إنّ إشهار المعصية واستعلان الفجور أشدّ نكيرًا وأعظم جرمًا من ذنوب الخفاء؛ فالمجاهرة هدمٌ لحياء الأمة، ومسارعة في بثّ الرذيلة والباطل، وموتٌ لغيرة القلوب، فمتى شاع المنكر واستمرأه النّاس، سقطت هيبته من النفوس، وولّى استعظامه، وجرّأ ضعفاء الإيمان على ارتكابه بلا وجل. والمجاهر يعلن بوقاحته استخفافه بالخلق والوجدان، ومن غاض حياؤه من النّاس غاض حياؤه من ربّ النّاس، بل إنّه يبوء بإثمه وإثم من قلّده واستنّ بسنّته القبيحة. وإنّ الخطب ليشتدّ نكارةً إذا وقعت هذه المجاهرة ممّن يرتدي ثوب الاستقامة والصّلاح تلقاء الملأ ! وإنّ من المجاهرة في المعاصي ما يحصل في قاعات الأفراح، فكيف بها الحال إذا كان الفعل خارجًا من شخصٍ يُظهر نفسه قبالة النّاس أنّه مستقيم ؟ وإنّ تشغيل الأغاني الهابطة في المركبات بأصواتٍ صاخبة يعدّ مجاهرة في المعصية، ومثله من أعلن عن جريرته الّتي ارتكبها خُفيةً قُبالة النّاس غير مبالٍ ومستهرًا، أمّا من حدّث بها للحاجة لازمةٍ مقرًّا بذنبه فلا حرج. أمّا معاصي الخلوات، فزلاّت تقع بدافع الضعف البشري، وغلبة الشّهوة، والخور العارض، ولا يُعدّ صاحبها منافقًا بشؤم الذنب فحسب، إلّا إذا اتخذ من الدّين رداءً يخدع به الخلق، في حين ينطوي على الاستخفاف بنظر الخالق جلّ وعلا ولا يبالي به، ولا تجد في قلبه ذرّة من تقبيح ذنبه، فما دام العبد يستعظم خطيئته، ويستغفر من زلته، ولا يستبيح الحرمات، فباب الرّجاء إزّاءه موصود بالرّحمة. وعلى المرء أن يحذر كبائر القلوب وعللها؛ كالرياء، والحسد، والغلّ، والكبر، فإنّها أصل بوار الجوارح، وإلى اللّه وحده نبرأ من عجزنا.
That wouldn't be any better; if you were standing right in front of me, I’d punch you—and that punch should have come a lot sooner.
Do exactly what I told you, and don't deviate from it.
الحرص على طهارة يدك ولسانك من أذيّة الخلق كافٍ لرفعتك، فلا تحزَننّ إن نالك منهم ضيمٌ أو حُوب؛ فإنّه لعزيزٌ على المرء أن يحوز سلامة الجانبين، وهو أمرٌ عويص، فلا تَأسَيَنَّ على اهتماط الأنام ونُكوبهم؛ فما الأيّام إلّا دُوَلٌ، وما المظلوم إلّا مَنْ ظَلَمَ نفسه بالضّير.
إنّ النّجاة الحقيقيّة، يا صاحبي، تقبع في ألّا تكون مصدرًا لشقاء الآخرين ولغوبهم وكدرهم، أمّا عداوتهم لك وشنآنهم وشقوتهم وارتكاضهم فذاك ميزانٌ لا تملكه، وقلّما صَفَت الدّنيا لأحدٍ من الجهتين، فحسبك من الغَنيمة أن يسلم النَّاس من بوائقك، وإنْ أجْلَبوا عليك بخيلهم ورجلهم، وعسى الَّذي كَفَّ أذاك عن النَّاس أن يجعل لك مِنْ شططهم وبغيهم مخرجًا وفَرَجًا.
ربِّ مددًا من لدنك ومنفسحًا ومنفصَدًا.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢١
الحرص على طهارة يدك ولسانك من أذيّة الخلق كافٍ لرفعتك، فلا تحزَننّ إن نالك منهم ضيمٌ أو حُوب؛ فإنّه لعزيزٌ على المرء أن يحوز سلامة الجانبين، وهو أمرٌ عويص، فلا تَأسَيَنَّ على اهتماط الأنام ونُكوبهم؛ فما الأيّام إلّا دُوَلٌ، وما المظلوم إلّا مَنْ ظَلَمَ نفسه بالضّير.
إنّ النّجاة الحقيقيّة، يا صحبي، تقبع في ألّا تكون مصدرًا لشقاء الآخرين ولغوبهم وكدرهم، أمّا عداوتهم لك وشنآنهم وشقوتهم وارتكاضهم فذاك ميزانٌ لا تملكه، وقلّما صَفَت الدّنيا لأحدٍ من الجهتين، فحسبك من الغَنيمة أن يسلم النَّاس من بوائقك، وإنْ أجْلَبوا عليك بخيلهم ورجلهم، وعسى الَّذي كَفَّ أذاك عن النَّاس أن يجعل لك مِنْ شططهم وبغيهم مخرجًا وفَرَجًا.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢١
يسأل: هل السّعوديّة انفكت عن تطبيق الشّريعة الإسلاميّة ؟الجواب: لست بمَعزلٍ عن حقيقة مقتي الشّديد للسّياسة السّعوديّة الحاليّة، وإنّ موقفي الصّارم في بغض السّلطة السّعوديّة ليس سرًّا، ولا أتردّد في الاعتراف بمهادنتِها وخذلانِها، وما أصابَها من انحراف جليّ في العقد الأخير، غيرَ أنّ الإنصاف يقتضي الإقرار بأنّ هذا النّظام، مع انحرافه وزيغه وباطله- ما زال يتّخذ من الشّريعة الإسلاميّة مرجعيّة لِأحكامِه، فعدم التّطبيق الكليّ للدّين لا يعني إسقاطنا لتحكيمه الدّستور الإسلاميّ في البلد، وإنّ القول بخلاف ذلك حيف ومجافاة للحقّ لا نترضي أن نتلبّس به. والواقع يشهد أنّه لا توجد دولة تُطبّق الأحكام الإسلاميّة في نظام حُكمِها بِحذافيرِها اليوم سوى أفغانستان، وإنّهم مع اعتناقِهم للمذهب الماتريديّ في العقيدة، يَتطابقون معنا في الفروع والفقه الإسلاميّ ويُطبّقون الدّستور الإسلاميّ. ملحوظة: الحديث هنا يَنصبّ حصرًا على المرجعيّة التّشريعيّة للدّول ونظام حُكمِها، لا على سُلوك الأفراد وصلاحِهم؛ فإذا نَظرنا إلى استقامة الشّعوب، فإنّ المسلمين في إندونيسيا، والهند، وماليزيا يَفوقون أهل السّعوديّة صلاحًا وحُسن حال. ملحوظة أخرى لمراعتي أنّ هذا الكللم قد يصل النّحارير (والكيّسين!) والحكيمين: إنّ ذكر الشّعب لا يراد به العموم والإطلاق. - الأخ نور الدين
إنّ تعميم نظرية المؤامرة هو المؤامرة عيْنها والختر المقيت؛ فإنّ هذا التّوسيع يهدف إلى التّعمية عن الدّسائس الحقيقيّة والمؤامرات والوشائع وإفساد وعي الجماهير، فحين يتكشّف للنّاس زيف تخرّصات شتّى، يقعون في فخّ الارتياب الجماعيّ، فيحسبون الحقائق أوهامًا مرسلة كغيرها وائتمارات، وإنْ هي إلّا دَسائس مُمَخَّرَة في لبّ وعيهم يُراد بها تعمية البصائر عما يُبَيَّتُ بِلَيْل، ولذلك فإنّ جادّة الصّواب ها هنا تستلزم من الكيّس النّحرير التّحقيق الممحّص في الدّعاوي كافّة، والتثبّت الحذر من قبل الحكم عليها حكمًا مُسيّبًا؛ فلا نُسقِطها سلفًا في خانة المكايد والطّوايا الخبيثة من قبل الدّراسة، ولا نقبلها مأخذ الحقائق دون برهانٍ ولا مِحك، وما كان صاحب النّهى لِيَذَرَ الدّعاوي مُرسَلةً بغير زمام من الحجّة.
ربِّ يسّر وأعن.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢٢
تظلّ في حمى السّلامة ما دمتَ معتزلًا بيئات الخنا والرّذيلة والفساد، فإذا ما ألفتها وجاورتها، بدأت معالم هاويتك تتشكّل، وإيّاكَ ومُجالَفَةَ أهل الدَّناءة، فإنَّ عرق السُّوء دَسَّاسٌ، وطبع الخليل مُستَرَقٌّ، ومن جعل ديار الرّجس والخَبَث مرادًا لعينه، أوشَكت شِقوته أن تكتحل بسواد المنيَّةِ.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢٠
إنّ من أعظم الأوهام المستقرّة في نفوس كثيرين عند إتيان صلاة الاستخارة، اعتقادهم الجازم بأنّ كل اختيار يعقبها هو الصّواب المحض الّذي لا يأتيه الباطل، أو ظنّهم الحتميّ بأنّ السّماء لا بدّ أن تُمطرهم بإشارات حسيّة تفصل في حيرتهم.
والحقيقة الشّرعيّة والواقعيّة تخالف ذلك بالكُلّيّة، فالاستخارة في جوهرها دعاء وتضرّع، والدّعاء كسائر العبادات قد يتخلّف أثره لمانع حائل، وقد لا يستجاب، وإِنْ هي إلَّا ضراعةٌ يَجأرُ بها العبدُ إلى رَبِّه، فإمَّا قَبولٌ وإمَّا حرمان لحكمة خفيت، وغاية ما يرجوه العبد منها هو التّوفيق والمدد، دون قطعٍ أو جزم بوقوع الإجابة على الهيئة الّتي يهواها.
ومن هنا يتضاعف الخلل عند من يربطون صحّة استخارتهم بعلامات نفسيّة طارئة كانشراح الصّدر والارتياح، غافلين عن أن هذا الشُّعور قد يكون وليد رغبة خفية في النّفس أو نزعة عابرةٍ من الشّيطان.
وكذلك الشّأن فيمن يرهنون خطوتهم القادمة برؤيا منامية يرقبونها، فالأصل أنّ المنامات قد لا تأتي، وإن أتت فإنّها حِجى مأهول بحديث النّفس وأضغاث الأحلام ووساوس الشّيطان، ولا يصح جعلها وحيًا يوحى.
وإنّ النّهج السديد للمستخير بعد تفويض أمره للّه والتّجرّد من الهوى، هو أن يتعامل مع ما قد يلوح له من ارتياح أو رؤيا أو تيسير ظاهر، على أنّها قرائن استئناسيّة تدعم اتّخاذ القرار فحسب، لا أدلّة قطعيّة تلغي العقل والسّبب، واللّه المستعان.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠١٩
إنّ من أعظم الأوهام المستقرّة في نفوس كثيرين عند إتيان صلاة الاستخارة، اعتقادهم الجازم بأنّ كل اختيار يعقبها هو الصّواب المحض الّذي لا يأتيه الباطل، أو ظنّهم الحتميّ بأنّ السّماء لا بدّ أن تُمطرهم بإشارات حسيّة تفصل في حيرتهم.
والحقيقة الشّرعيّة والواقعيّة تخالف ذلك بالكُلّيّة، فالاستخارة في جوهرها دعاء وتضرّع، والدّعاء كسائر العبادات قد يتخلّف أثره لمانع حائل، وقد لا يستجاب، وإِنْ هي إلَّا ضراعةٌ يَجأرُ بها العبدُ إلى رَبِّه، فإمَّا قَبولٌ وإمَّا حرمان لحكمة خفيت، وغاية ما يرجوه العبد منها هو التّوفيق والمدد، دون قطعٍ أو جزم بوقوع الإجابة على الهيئة الّتي يهواها.
ومن هنا يتضاعف الخلل عند من يربطون صحّة استخارتهم بعلامات نفسيّة طارئة كانشراح الصّدر والارتياح، غافلين عن أن هذا الشُّعور قد يكون وليد رغبة خفية في النّفس أو نزعة عابرةٍ من الشّيطان.
وكذلك الشّأن فيمن يرهنون خطوتهم القادمة برؤيا منامية يرقبونها، فالأصل أنّ المنامات قد لا تأتي، وإن أتت فإنّها حِجى مأهول بحديث النّفس وأضغاث الأحلام ووساوس الشّيطان، ولا يصح جعلها وحيًا يوحى.
وإنّ النّهج السديد للمستخير بعد تفويض أمره للّه والتّجرّد من الهوى، هو أن يتعامل مع ما قد يلوح له من ارتياح أو رؤيا أو تيسير ظاهر، على أنّها قرائن استئناسيّة تدعم اتّخاذ القرار فحسب، لا أدلّة قطعيّة تلغي العقل والسّبب، واللّه المستعان.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠١٩
إنَّ استمطارَ الرَّحمات على غوابر الطُّغاة وسوالف العُتاة، كيزيدَ والحجَّاجِ، ومن درج على دربهم من جَبابرة العصر وهَلكى العصر، لهو عين المَجهلة، ورأس المحمقة، ومن خفيّ حكمته سبحانه أن طهر ألسنة عباده الصّالحين وحبسها عن الاستغفار لأولئك النّفاشين المستبدّين، مخليًا بين ألسنة الجهلة والمحرومين ليرتفع بها هذا الدّعاء المردود، فلا يلهج بالدّعاء لهؤلاء المجحفين الباغين إلّا من شاكلهم في الطّغيان ومن فيه روحٌ منهم وضاهأهم بالجهل وشايعهم بالغطرسة، ليبقى دعاؤهم هباءً منثورًا لا يُجاوز حناجرهم كأنّما هو عدم، وكأن اللّه سبحانه أبى أن يترحم عليهم إلّا من يماثلهم في سوء الصّنيع والعتُو.
_ مالك القناة أخونا نور الدين ٢٠٢١
من لا تعجزه المغفرة وإن عظمت، ولا ينفد عَطاؤه وإنْ كَثُر، امْحُ عنّا سَيِّئاتِنا بمَنِّك، وأفِضْ علينا الرَّحمة والهُدى بفضلك، يا غفور يا رحيم !
رَبِّ افتَحْ لنا أبواب التَّوفيق وخُذْ بأيدينا !
وما أفظعَ أن يلوّحَ لك طيفُك من بعيد، وتكتشف أنَّ المسافة بينك وبين نفسِك أبعد من الشُّقَّة بين المشرق والمغرب !
