uk
Feedback

Не попадись на ботовода! Telemetrio знаходить і позначає такі канали мітками 👉 Хочеш бачити мітку, оформляй підписку 👈

موقع فينكس الاخباري

موقع فينكس الاخباري

Відкрити в Telegram

Показати більше
482
Підписники
Немає даних24 години
+47 днів
+230 днів
Архів дописів
ولذلك فإن التعامل الأمني مع الطلاب اليوم يحمل خطر إعادة إنتاج المنطق نفسه: كلما زادت القوة، زاد الشعور بأن الدولة لا تريد الحوار. إن تاريخ فرنسا نفسه يقدم درسًا واضحًا: الطالب ليس مجرد شخص داخل مدرسة أو جامعة، وإنما يمكن أن يصبح فاعلًا سياسيًا عندما يشعر بأن مستقبله مهدد. ومن مايو 1968 إلى احتجاجات 1986 و2006، أثبتت الحركة الطلابية الفرنسية أنها جزء من الحياة السياسية وليست ظاهرة هامشية. ولذلك فإن مواجهة الطلاب بالعنف بدل الاستماع إليهم تمثل تراجعًا عن الروح التي طالما تباهت بها الجمهورية الفرنسية. والمشكلة هنا ليست في حق الدولة في حماية الأمن العام، وإنما في استخدام هذا الحق بصورة تجعل الأمن مقدمًا على حرية التعبير والاحتجاج. إن ما يجري في فرنسا اليوم يجب أن يدفعنا إلى إعادة النظر في الخطاب الذي طالما سمعناه عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. نحن لا نحتاج إلى الشماتة بفرنسا، بل إلى مطالبتها بتطبيق المبادئ التي طالبت الآخرين بتطبيقها. فحقوق الإنسان لا تتجزأ، والديمقراطية لا تكون ديمقراطية فقط عندما تخدم السلطة أو عندما تستخدم لمحاسبة المجتمعات الأخرى. وإذا كانت فرنسا تريد أن تستمر في تقديم نفسها بوصفها بلد الحرية والمساواة والإخاء، فعليها أولًا أن تثبت ذلك في شوارعها، أمام طلابها وشبابها. فالتاريخ الفرنسي نفسه يقول إن الطالب الذي يقمع اليوم قد يصبح غدًا أحد الأصوات التي تصنع تاريخ بلاده، اللهم بلغت اللهم فاشهد. بقلم/ د. محمد سيد أحمد https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82485-frnsa-tsqt-fy-amthan-aldymwqratyt

فرنسا تسقط في امتحان الديموقراطية !! ******* لم تكن فرنسا يومًا غريبة عن احتجاجات الطلاب، فالحركة الطلابية جزء مهم من تاريخها السياسي والاجتماعي الحديث. ولعل أشهر محطاتها كانت أحداث مايو 1968، عندما خرج طلاب الجامعات إلى الشوارع احتجاجًا على أوضاع التعليم وعلى بنية المجتمع والسياسات السائدة آنذاك، ثم سرعان ما انضم إليهم العمال والنقابات، وتحولت المظاهرات إلى إضراب عام هز الجمهورية الفرنسية. ولم تكن تلك الأحداث مجرد خلاف بين الطلاب والسلطة، بل كانت لحظة تاريخية كشفت قدرة الشباب على تحويل الاحتجاج الاجتماعي إلى قوة سياسية مؤثرة. وتكرر هذا الدور في احتجاجات الطلاب عام 1986 ضد إصلاحات التعليم، ثم في عام 2006 عندما شارك مئات الآلاف في الاحتجاج على قانون العمل الجديد. وهكذا ظل الطالب الفرنسي، عبر عقود، أحد أهم الفاعلين في الشارع السياسي الفرنسي. ومن هذه الخلفية التاريخية يجب النظر إلى ما يجري اليوم في فرنسا، حيث خرج الطلاب في احتجاجات واسعة اعتراضًا على أوضاع التعليم، ونقص المدرسين، واكتظاظ الفصول، وتراجع مستوى المؤسسات التعليمية. وما بدأ بمطالب طلابية واجتماعية أخذ يتحول تدريجيًا إلى مواجهة مع السلطات، خصوصًا بعد تدخل الشرطة واستخدام وسائل القوة لتفريق المحتجين. ووفق تقارير حديثة، امتدت الاحتجاجات إلى أعداد كبيرة من المدارس، ووقعت مواجهات واعتقالات، فيما تحدثت منظمة العفو الدولية عن استخدام القوة بصورة غير ضرورية أو غير متناسبة في بعض الحالات. كما أثارت إصابة فتى في الخامسة عشرة من عمره خلال الاحتجاجات انتقادات واسعة، وأعلنت السلطات تعليق استخدام بعض وسائل التفريق. وهذه الوقائع تضع فرنسا أمام اختبار حقيقي لشعارات الحرية وحقوق الإنسان التي طالما قدمتها للعالم. ومن منظور علم الاجتماع السياسي، فإن القضية ليست فقط قضية طلاب يحتجون، وإنما قضية علاقة بين المجتمع والدولة. فعندما يخرج الشباب إلى الشارع مطالبين بحقوقهم، فإنهم يمارسون شكلًا من أشكال المشاركة السياسية خارج المؤسسات التقليدية. والسلطة الديمقراطية لا تختبر فقط عندما يفوز حزب في الانتخابات أو عندما تعمل المؤسسات الدستورية، وإنما تختبر أيضًا عندما يخرج المواطنون للاعتراض على سياسات الدولة. وهنا تظهر المشكلة في التعامل السلطوي مع الاحتجاج؛ فعندما يصبح صوت الطالب مصدر إزعاج للسلطة، تتحول المطالبة بالحوار إلى قضية أمنية، ويصبح رجل الشرطة حاضرًا بدلًا من المسؤول الذي يستمع إلى المطالب. وهكذا يتحول الاحتجاج من حق سياسي واجتماعي إلى مشكلة أمنية، وهو تحول يكشف حدود الممارسة الديمقراطية عندما تتعارض مطالب المجتمع مع خيارات السلطة. والأخطر من ذلك أن الدولة التي تتحدث كثيرًا عن حقوق الإنسان يجب أن تكون أكثر حرصًا على احترام هذه الحقوق داخل حدودها. فمن غير المقبول أن نسمع خطابًا فرنسيًا وأوروبيًا طويلًا عن الديمقراطية وحرية التعبير وحق التظاهر عندما يتعلق الأمر بمجتمعات أخرى، ثم نشاهد التعامل الأمني العنيف مع المحتجين عندما يصبح الاحتجاج داخل فرنسا نفسها. وإذا كانت حقوق الإنسان فعلًا حقوقًا عالمية، فلا يجوز أن تتغير قيمتها بتغير المكان أو جنسية الإنسان. فالطالب الفرنسي الذي يخرج إلى الشارع مطالبًا بحقه في التعليم والكرامة لا يفقد حقه في الاحتجاج لأنه يعيش في باريس، كما أن المواطن العربي لا ينبغي أن تكون حقوقه أقل قيمة لأنه يعيش في القاهرة أو دمشق أو تونس أو أي عاصمة عربية. وهنا تتكشف واحدة من أكثر صور الازدواجية وضوحًا في الخطاب السياسي الغربي. لقد صدعتنا الحكومات الغربية، وفي مقدمتها فرنسا، بالحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، واستخدمت هذه المفاهيم في الضغط على الدول العربية، بل وجعلتها أحيانًا مبررًا للتدخل السياسي في شؤوننا الداخلية. لكن الأحداث الحالية تطرح سؤالًا بسيطًا: ماذا يحدث عندما يطالب الفرنسيون أنفسهم بحقوقهم؟ هل تصبح الديمقراطية حقًا فقط عندما يكون المحتج عربيًا؟ وهل يصبح استخدام القوة مبررًا عندما يكون المتظاهر فرنسيًا؟ إن المبدأ الحقيقي لحقوق الإنسان هو ألا تكون هناك معايير مزدوجة؛ فالاعتداء على المتظاهر مرفوض سواء وقع في باريس أو القاهرة، والقمع لا يصبح ديمقراطيًا لمجرد أن السلطة التي تمارسه تتحدث باسم الجمهورية والقانون. ومن الناحية السوسيولوجية، فإن استخدام القوة لا ينهي بالضرورة الاحتجاج، بل قد يؤدي إلى توسيعه. فالقمع يمكن أن يحول مجموعة من المطالب المحدودة إلى قضية عامة، خصوصًا عندما يشعر الشباب بأن السلطة لا تريد سماعهم وإنما تريد إسكاتهم. وهذا ما يفسر تاريخيًا قدرة الحركات الطلابية الفرنسية على الانتقال من قضية جامعية إلى قضية اجتماعية وسياسية. ففي مايو 1968 لم تستطع الشرطة وحدها إنهاء الاحتجاج، لأن القضية تجاوزت الطلاب وأصبحت مرتبطة بأسئلة أكبر حول السلطة والعدالة والمجتمع ومستقبل الأجيال الجديدة.

5. حقيقة محاولة الاغتيال المنسوبة في البيئة السياسية لعام 1977، كان هناك توتر شديد بين المقاومة الفلسطينية والنظام السوري بسبب التدخل العسكري السوري في لبنان (1976) ومحاصرة القوات الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. 6. ⁠طرح الفكرة سياسياً: تشير بعض الشهادات التاريخية (مثل مذكرات سياسيين عرب) إلى أن وديع حداد كان يناقش أحياناً فكرة "تصفية" قيادات عربية يراها خائنة أو معرقلة للمقاومة. وعلى سبيل المثال، ذكرت بعض المصادر التاريخية أن حداد طرح فكرة اغتيال حافظ الأسد في جلسة مغلقة مع السياسي السوري المعارض أكرم الحوراني، غير أن الحوراني رفض المبدأ تماماً. 7. ⁠موقف جورج حبش: لم يكن جورج حبش بحاجة "لإيقاف عملية اغتيال حافظ الاسد" والذي سوف تسبقه بذلك السلطة السرية لجهاز الاستخبارات السوفييتي" لمنع مثل هذه المحاولة، قبل بدئها عند اعلامها بذلك بوسائط جواسيسها المبثوثين في المنظمات الفلسطينية، 8. ⁠كان الخلاف الجذري بين جورج حبش وبين وديع حداد حول جدوى العمليات الخارجية واستقلال القرار الفلسطيني أدى بالفعل إلى تجميد عضوية حداد ثم فصله رسمياً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1976 (بعد عملية عنتيبي). 9. نهاية وديع حداد (1977 - 1978)في النصف الثاني من عام 1977، بدأت الحالة الصحية لوديع حداد تتدهور بشكل متسارع أثناء وجوده في بغداد. ونُقل لاحقاً إلى ألمانيا الشرقية (حليفة السوفيت) حيث توفي في مارس 1978. كشفت شهادات استخبارية إسرائيلية لاحقاً أن الموساد نجح في اغتياله ببطء عبر دمج سم بيولوجي في شوكولاتة بلجيكية كان يفضلها. الخلاصة: الوثائق السوفيتية المتاحة تركز بالكامل على التعاون الاستخباري والتسليحي بين الـ KGB ووديع حداد لمواجهة إسرائيل والمصالح الغربية. وجاءت حادثة اغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في السادس عشر من شهر مارس عام 1977 (التي اتهمت المخابرات الجوية السورية بتدبيرها) لتؤجج الصراع اكثر مع القيادات الوطنية اللبنانية حول دور حافظ الاسد في لبنان وقد نسخ العميل بوكوفسكي وثائق سرية للغاية من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي عام 1992. هذه الوثائق أكدت أن السوفيت كانوا على علم تام بحجم التهديد الذي يواجهه جنبلاط، وتضمنت المراسلات الداخلية تقييمات استخباراتية سوفيتية لما بعد الاغتيال تشير إلى تنامي النفوذ السوري وسحق الحركة الوطنية، دون أن تفصح الأوراق المتاحة للعلن عن "أوامر سوفيتية" أو كشف تفصيلي مباشر لآلية التنفيذ الجنائي، حيث بقيت الملفات التنفيذية الأكثر حساسية للعمليات الخارجية حبيسة الخزائن المغلقة في موسكو الى اليوم. ختاما لهذا التحقيق الطويل والذي استمر سنوات، نافت عن عقدين وبالعودة الى شهادة العميل أشرف والتي ارويها للمرة الاولى اقول : في عمليات "المجال الخارجي" السرية التي كان يقودها وديع حداد، كان العميل السوري ذو الاسم الحركي "أشرف" كادراً مجنداً بالكامل لصالح شبكة حداد. مكّنه موقعه وخلفيته السورية من التحرك بحريةٍ كاملةٍ داخل العاصمة دمشق دون إثارة أي شبهةٍ أمنية. تولى أشرف رصد تحركات الرئيس حافظ أسد، وتحديد الثغرات الأمنية في خط سير موكبه، ووضع المخطط اللوجستي للهجوم، إضافةً إلى تجهيز الملاذات الآمنة ونقل السلاح. ولأن الجبهة الشعبية كانت مخترقةً تنظيمياً وسياسياً لصالح القيادة الرسمية، تسربت التقارير حول تحركات أشرف، ووصلت سريعاً إلى الأمين العام جورج حبش، فكشفت له أن وديع حداد يوشك على تفجير الأوضاع باستهداف رأس النظام السوري، خصوصاً بعد مجزرة تل الزعتر. وبناءً على أوامر صارمة أصدرها حبش بإلغاء العملية فوراً، جُمّد دور أشرف وسُحب الغطاء التنظيمي والمالي عنه، وأُجبرت الخلايا المرتبطة به على التراجع والانسحاب، فَوُئدت المحاولة قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ الميداني. واحتراماً لرغبة العميل "أشرف"، سأُبقي شخصيته طي الكتمان. أعتقد أنه يحمل أسماءً متعددة، لا تهم احدا الا أجهزة الاستخبارات ولا أستطيع حتى اليوم الجزم بأيها هو اسمه الحقيقي. ولا أعرف تاريخ ومكان ميلاده، ولا حتى مكان وفاته... هل هو في دمشق أم بغداد أم سواهما؟ ولا أعرف إن كانت له زوجةٌ وأولاد. ببساطة، لأنني لا أعرف عن هذا الرجل الكثير. ولأن الحقيقة الكاملة في قضايا الاغتيالات االسرية تظل عصيةً على الاكتمال، مهما ادعيتُ أنا خلاف ذلك، أو ادعى آخرون. https://feneks.net/study/poltical/82478-asrar-mhawlt-aghtyal-hafz-alasd-b-d-mjzrt-tl-alz-tr-mn-khtt-lha-wkyf-tm-ayqafha

في 10 يناير 1978 ببغداد، استبدل “سادنس” معجون أسنان حداد بأنبوب مماثل مُسمم بمادة بيولوجية بطيئة المفعول طورها مختبر إسرائيلي سري – وهناك رواية موازية تتحدث عن شوكولاتة بلجيكية مسمومة. تدهورت صحة حداد بنزيف حاد، نُقل إلى مستشفى شاريته في برلين الشرقية، وتوفي في 28 مارس 1978. دور مونيكا هاس مونيكا هاس (الاسم الحركي “آمال”) زوجة زكي هيللو (أبو علي) اليد اليمنى لحداد، خلاصة رواية الموساد عميل مزروع أحبط اغتيال الأسد ليحافظ على غطائه، ثم سمم وديع حداد، بمساعدة لوجستية من زوجة أحد مساعديه. شهادة بسام أبو شريف: لماذا أوقف الحكيم العملية؟ 1. السياق الذي يورده أبو شريف: يقول بسام أبو شريف أن وديع حداد بعد خروجه من بيروت إلى بغداد عام 1976، بدأ يتصرف كـ "جهاز مستقل" عن القيادة المركزية للجبهة. وكان يرى أن حافظ أسد بعد دخوله لبنان وضربه للمقاومة الفلسطينية، أصبح "العدو المركزي المرحلي" الذي يجب إزالته. خطط وديع لعملية نوعية: شاحنة مفخخة على طريق موكب الأسد في دمشق. ولم يطلع القيادة في بيروت إلا في المراحل الأخيرة. 1. كيف وصل الخبر إلى جورج حبش؟ يروي أبو شريف أن الخبر وصل إلى الحكيم عن طريق رسول خاص من دمشق - أحد كوادر الجبهة في اليرموك - أبلغه أن "شاحنة البقاع وصلت ومخبأة وتنتظر ساعة الصفر". يضيف أبو شريف: "اتصل بي الحكيم فوراً وقال لي: هل تعلم ماذا يفعل وديع؟ إنه سيدمرنا". 1. مبررات جورج حبش الثلاثة لإيقاف العملية - كما دونها بسام أبو شريف نصاً: استدعى الحكيم وديع حداد إلى اجتماع طارئ في منزل آمن في منطقة الكولا - بيروت، وبحضور بسام أبو شريف، وقال له: أولاً - المبرر السياسي المبدئي: "يا وديع، نحن جبهة شعبية لتحرير فلسطين، لسنا منظمة اغتيالات لرؤساء عرب. حتى لو اختلفنا مع حافظ أسد، واعتبرناه خصماً، فاغتياله ليس من خطنا ولا من أهدافنا. نحن نقاتل إسرائيل والصهيونية، لا نغتال حاكماً عربياً في عاصمته. هذا سيحولنا من حركة تحرر إلى عصابة". ثانياً - المبرر الأمني والوجودي: "هل تعرف ماذا سيحدث بعد ساعة من الانفجار؟ النظام السوري سيتهم العراق والجبهة الشعبية، وسيجتاح مخيماتنا في سوريا، وسيُغلق لبنان علينا، وسيعتقل كل فلسطيني في دمشق وحلب. أنت ستقتل رجلاً واحداً، وسيقتلون ألف فلسطيني ثمناً له. هل هذا ثأر أم انتحار؟" ثالثاً - المبرر التنظيمي: "أنت تعمل من خارج قرار المؤسسة. المجال الخارجي هو جزء من الجبهة، وليس جيشاً خاصاً بك. لا يحق لك أن تورط كل تاريخ الجبهة ودماء شهدائها في عملية لم يقرها المكتب السياسي. أنا أتحمل مسؤولية الدم الفلسطيني كله، وليس دم مجموعتك فقط". 1. القرار الحاسم: يختم أبو شريف: "أمام هذا الموقف الصلب، لم يجد وديع بداً من الامتثال. الحكيم أصدر أمراً كتابياً وشفهيا: تُسحب الشاحنة فوراً وتُعاد إلى البقاع، وتُفكك المتفجرات، ويُلغى كل شيء. وديع اتصل من بيروت بدمشق وقال جملة واحدة : "تلغى العملية". ويضيف أبو شريف تعليقاً شخصياً: "كان وديع غاضباً جداً يومها، وقال لي: الحكيم يحمي أسد لأنه يخاف منه. فأجبته: الحكيم لا يخاف من أحد، لكنه يخاف على الثورة من أن تتحول إلى أداة اغتيالات". الخلاصة :حسب بسام أبو شريف: جورج حبش أوقف عملية 1977 ليس حباً بحافظ أسد، بل لأنها كانت ستحول الجبهة الشعبية من حركة تحرر وطني إلى منظمة اغتيالات إقليمية، وستعطي النظام السوري ذريعة لإبادة الوجود الفلسطيني في سوريا ولبنان. انتهت شهادة بسام ابو شريف وكنت لا ازال أتسائل : أليس هذا السيناريو قد حصل فعلا وتاليا بين السنوات 1977 وحتى حرب طرابلس 1983 مرورا بالاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان واخراج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت عام 1982 …؟؟ وثائق ال KGB جهاز الاستخبارات السوفييتي السابق: لا توجد في أرشيفات ووثائق الـ KGB المسرّبة (مثل "أرشيف ميتروخين" الشهير أو وثائق "بوكوفسكي") أي إشارة إلى خطة قادها وديع حداد لاغتيال الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1977، ومع ذلك، فإن الربط بين هذه الأسماء يعود إلى خلافات سياسية وتنظيمية حادة شهدتها تلك الفترة، ويمكن تفصيل حقيقة ما ورد في الوثائق السوفيتية والشهادات التاريخية كالتالي: 1. ما تكشفه وثائق الـ KGB عن وديع حداد تكشف الوثائق المسرّبة من الأرشيف السوفيتي (خاصة التقارير التي رفعها رئيس الـ KGB يوري أندريبوف إلى ليونيد بريجنيف عام 1969/1970) ما يلي: 2. ⁠تجنيد حداد كعميل: تم تجنيد وديع حداد من قِبل المخابرات السوفيتية تحت الاسم الحركي "قومي" (Nationalist). 3. ⁠الدعم والتوجيه: زوّد السوفيت حداد بالمال والأسلحة المتطورة. وكانت العلاقة تهدف إلى منح موسكو نوعاً من التوجيه غير المباشر لعمليات الجبهة الشعبية الخارجية. 4. ⁠خطوط حمراء: كان السوفيت يحرصون على عدم انجرار حداد إلى عمليات تضر بمصالحهم السياسية، لا سيما مع الأنظمة العربية الحليفة لموسكو (مثل النظام السوري بقيادة حافظ الأسد).

بعد إقالته من الجيش، انتدبته حكومة ما بعد الوحدة كدبلوماسيٍ وقائمٍ بالأعمال لفترةٍ قصيرةٍ في إحدى الدول العربية، ولكنه ما لبث أن غادر منصبه وانخرط في العملين العسكري والسياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها في العام 1968، وبقي يعمل في الظلال حتى وفاته في العام 2006، وكان مُصراً أن يبقى اسمه وتاريخه مُغفلاً حتى بعد رحيله… وظل حذراً في كل كلمةٍ يرويها. شهادة العميل “أشرف” بيروت، شتاء 1977 نظر إليَّ وديع حداد مستفسراً، وقبل أن يُتم سؤاله قاطعته: هل هو أمرٌ للتنفيذ، أم تسألني رأيي؟ أجاب بنبرةٍ حاسمةٍ لا تقبل التأويل: بل هو طلبٌ وأمر. نعم… سنغتال حافظ أسد. شعرتُ فجأةً بنوعٍ من الراحة لم أكن أتوقعها. كان الطبيب السابق والثائر وديع حداد، على ما عُرف عنه من صلابةٍ فولاذية، يمتلك قلب طفل. كان حسه الأمني عالياً جداً في كل عملياته التي هز بها أركان العالم الغربي وإسرائيل. وكان هاجس تسريب معلومات هذه العملية حاضراً في ذهنه بقوة، لذلك لم تخرج أدق تفاصيلها إلى العلن حتى يومنا هذا، تاريخ لقائنا في القاهرة عام 2004. مراقبة خطوط سير حافظ أسد كانت مهمتي واضحةً أمامي، ولم نُطِل الحديث حولها: مراقبة خطوط سير حافظ أسد، ورصد آليات تغييرها في كل مرة. وفي هذه المتابعة، كلفتُ ضابط مسرحٍ من الجيش السوري لمراقبة الطرق التي يسلكها الأسد من ساحة الأمويين، مروراً بمحاذاة مبنى الجمارك، إلى قصر المهاجرين وحتى منزله القريب… وأحياناً كان يطرأ تغييرٌ على خط السير المعتاد في تنقلاته. أصر وديع على أن تتم عملية الاغتيال بقواذف الرشاشات الثقيلة، بشكلٍ مباشرٍ وقريب. ويبدو أن وديع لم يكن مطلعاً على نوعية سيارات الأسد المصفحة والمضادة للرصاص، والتي بدأ باستخدامها لأول مرة عام 1971 وكانت من طراز مرسيدس، ثم انتقل بعدها إلى سيارات الكاديلاك الأمريكية الفارهة، المصفحة والمقاومة للرصاص. ويتابع أشرف قائلاً: “لكني رفضتُ ذلك، وكان اقتراحي أن تتم العملية بتفجير شحنةٍ ناسفةٍ كاملةٍ في نقطةٍ محددةٍ ومحكمةٍ على الهدف”. كان الاجتماع التحضيري لخطة العملية في حي المصيطبة، القريب من كراكون الدروز في بيروت. وبناءً على تحليل الاستطلاعات، أُعدت شاحنة من شاحنات الجبهة في منطقة مرتفعات قوسايا البعيدة عن الأعين في البقاع الأوسط، وهي منطقة كانت تسيطر عليها قوات الجبهة الشعبية خلال الحرب اللبنانية. تم إعداد أوراق التسجيل خلال عشرة أيام، وحُمّلت الشاحنة بألفٍ وخمسمائة كيلوغرام من المتفجرات، وُضعت فوقها حقائب سفرٍ وخيامٌ للتمويه. وعند نقطة الحدود اللبنانية في “المصنع” كانت ثلاثون ألف ليرة، ومثلها على الحدود السورية في جديدة يابوس، كفيلةً بأن تُمرِّر ما هو أكثر من شحنة متفجرة، وقد أُخفيت بعنايةٍ وحذرٍ بالغين. وعند سؤالي: لِمَ لمْ تُمرَّر شاحنةٌ كبيرةٌ محملةٌ بمثل هذا الحجم من المتفجرات عبر طرق التهريب المعتادة؟ أجاب محدثي قائلاً: “كانت قوات الردع العربية والجيش السوري قد نشرت حواجز ومراكز تفتيش عسكرية، وأقامت منطقةً عازلةً تفصل الحدود، امتدت لأكثر من ثمانية كيلومترات… لقد كان من المؤكد أنه سيتم الإيقاع بنا وتفتيش الشاحنة… لذلك كان الأسهل والأسلم هو الدخول عبر المنافذ الرسمية بالوسائل المعتادة التي يعرفها الشعبان الشقيقان طوال عقودٍ من الرشاوى المشتركة”. لم تكن الشاحنة لتُلفت الأنظار، ووصلت بسلامٍ إلى دمشق، ومن ثم إلى مخيم اليرموك، بجانب منزلٍ لشخصٍ يُدعى سمير كويفي، فلسطينيٍ مقيمٍ في بعلبك، استُؤجر خصيصاً لهذه المهمة. تُركت الشاحنة بانتظار اللحظة الحاسمة في حراسةٍ بعيدةٍ حتى لا تُلفت الأنظار، بينما كنتُ مسؤولاً على مدار الساعة عن تفقدها يومياً بسيارتي المازدا اليابانية. وفي اليوم السابع على وصولها، فوجئتُ بأنني لم أجدها في مكانها! سافرتُ من فوري إلى بيروت وسألتُ وديع: هل صُودرت الشاحنة أو تم كشفها؟ أجاب باقتضابٍ صادم: “لم تُصادر… بل أعادها جورج!!” قلت: “من الذي أعلم جورج بالعملية؟” أجاب: “زكي هيللو”. وعُدتُ إلى دمشق حانقاً، وفي رأسي عشرات الأسئلة التي لم أحظَ بإجابةٍ واضحةٍ عنها في حينه. الرواية الإسرائيلية الرسمية: العميل “Sadness” ومحاولة اغتيال حافظ اسد ومن ثم تصفية وديع حداد . حسب ما أورده رونين بيرغمان في كتابه انهض واقتل أولاً” إحباط اغتيال حافظ أسد – 1977 الموساد وعميله الملقب بـ الحزين “Sadness” زرع في الدائرة الضيقة لوديع حداد بين بغداد وبيروت. عندما خطط حداد لاغتيال حافظ الأسد عام 1977، سرب “سادنس” الحزين التفاصيل للموساد، فقام الموساد بدوره بتسريبها لدمشق عبر قناة وسيطة لإحباط العملية وإنقاذ الأسد، بهدف الحفاظ على عميله وتثبيته كمصدر لا غنى عنه. تصفية وديع حداد – 1978 بعد اختطاف طائرة لوفتهانزا إلى مقديشو، أمر مناحيم بيغن بتصفية حداد.

أسرار محاولة اغتيال حافظ الأسد بعد مجزرة تل الزعتر: من خطط لها وكيف تم إيقافها؟ 2026.10.07 سعد فنصة «التحقيق الاستقصائي الذي امتدّ لسنواتٍ طوال؛ ليميط اللثام عن ملابسات العملية الفاشلة التي خطّط لها وديع حداد لاغتيال حافظ الأسد في دمشق عام 1977، وأجهضها جورج حبش في اللحظات الأخيرة.. لأول مرة، يرفع سعد فنصة الستار عن الأسرار الخفية لتلك المحاولة، مستنداً إلى شهادةٍ كاملة وحصرية سجلها في بيروت والقاهرة مع أحد أبرز صُنّاعها وعيونها: العميل "أشرف"، الراصد الميداني للعملية. أسرار محاولة اغتيال حافظ الأسد بعد مجزرة تل الزعتر: من خطط لها وكيف تم إيقافها؟ في آب/ أغسطس 1976 ارتكب نظام حافظ الأسد مجزرة تل الزعتر الرهيبة بحق اللاجئين الفلسطينيين في شرق بيروت، بعد حصار مطبق دام 52 يوماً، انتهى بمذبحة حصدت أرواح أكثر من ألفي مدني من أبناء المخيم. شكلت مجزرة تل الزعتر أولى جرائم نظام حافظ الأسد الكبرى، فكتب في هجائه عشرات القصائد والمقالات عربيا. وفي هذا الملف يكشف الكاتب والباحث سعد فنصة أسرار محاولة اغتيال لحافظ الأسد كانت تحضر لها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1977 انتقاماً لشهداء تل الزعتر. "العربي القديم" ملف كتبه للعربي القديم: سعد فنصة لقاء القاهرة – خريف يروي 2004 في خريف عام 2004، وعلى ضفاف النيل الساحر في القاهرة، لم يكن المشهد يوحي بأكثر من استراحةٍ عابرة عقب انتهائي من اجتماعات المؤتمر الإقليمي للدول الأعضاء، ممثلاً فيه سوريا في مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وتعمدتُ هذه المرة تجنب الاتصال بالسفارة السورية، فلم أكن أريد أي شبهة رقابةٍ على حركتي في اللقاء الخاص الذي خططتُ له منذ وقتٍ طويل، واحتفظتُ بأهم حوادثه التاريخية بشيفراتٍ مُلغزةٍ على الورق تحسباً لوقوعها في أيدي من تعرفونهم جيداً حين عودتي إلى دمشق. نعم، هكذا كنا نعمل في سوريا البعث الوراثي كي لا نُساق إلى أقبية المخابرات فقط لأننا نُدوِّن… أو نحاول تدوين التاريخ المُغفل الحقيقي. انتهزتُ فرصة اختتام الاجتماعات، التي تتنافى مع الجانب المغاير لمهامي خلال زياراتي السابقة لأم الحواضر العربية… القاهرة. وبالرغم من أن مهمتي الوظيفية كانت عائدةً إدارياً وتقنياً إلى وزارة الثقافة السورية، إلا أنني كنت أحمل جواز سفرٍ بمهنتي الأصيلة وهي… الصحافة. طلبتُ رقماً هاتفياً لطالما حفظته في ذاكرتي دون جرأة تدوينه، من إحدى كبائن الهاتف العامة، ليرنّ الهاتف على الطرف المقابل ويأتيني الصوت العميق المتهدج المنتظر: إنه العميل “أشرف”. مواجهة دموية خفية جلسنا في أحد المقاهي المطلة على النيل النابض بالأنوار الملونة على صفحة مساءات القاهرة، واخترنا ركناً منعزلاً ومتباعداً عن الأعين والآذان، وأمام كأسين من عصير الليمون المصري بمذاقه الحامض المحلى الفريد، ورغم صغر حجمه إلا أن عصارته الوفيرة جعلت مذاقه حاضراً في ذاكرتي إلى اليوم، ومعه بدأت تتدفق على الطاولة أخطر أسرار العمليات الاستخباراتية المكتومة في تاريخ المنطقة. كانت الشكوك والتحفز يملآن الأجواء؛ إذ لم يسمح لي العميل بالتصوير، ورفض بشكلٍ قاطع استخدام آلة التسجيل، لكنه وافق على الحديث مدفوعاً بصلاتٍ تاريخية، فقد كان يعرف والدي بشير فنصة، ويعلم ثقل اسمه كرئيس تحريرٍ لأشهر الصحف الدمشقية في مرحلتي ما قبل الاستقلال السوري وبعده، إلى حين تأميم الصحافة ومسخ الصحفيين خلال عهد الوحدة مع مصر، إلى عهد البعث وإلغاء الصحافة السورية برمتها، أو تحويلها إلى بلاغاتٍ رسميةٍ من هرم السلطة إلى القاعدة الشعبية. خلف تلك النظرات الحذرة والصوت الخفيض، فتح لي العميل “أشرف” الصندوق الأسود لصراع الإرادات بين الفصائل الفلسطينية والنظام السوري في سبعينيات القرن الماضي، ليزيح الستار عن تفاصيل الخطة السرية والانتحارية التي وضعها العقل المدبر “وديع حداد” لاغتيال الرئيس “حافظ الأسد”؛ وهي المحاولة التي وُلدت من رحم الغضب رداً على تقييد عمل الجبهة، وانتقاماً للدماء المهدورة في مجزرة “تل الزعتر”، وأودت بوديع حداد مسموماً في أحد المشافي الألمانية. في هذا التحقيق، نعيد بناء تفاصيل تلك المواجهة الدموية الخفية من واقع هذه الشهادة الحصرية الممتدة بين حصار البنادق في الماضي وجلسات خريف القاهرة. وأمامي كمٌ هائلٌ من وثائق ومدونات قليلٌ منها ينفي خروج هذه العملية عن التخطيط الورقي والغرف المغلقة… ولكن شهادة عميل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمكلف بالإشراف التام على تنفيذ الاغتيال “أشرف” كانت مغايرةً تماماً. من هو العميل أشرف؟ ضابطٌ ودبلوماسيٌ سوريٌ عراقيٌ دمشقي الأصل، كان أصغر مقاتلي حرب فلسطين الأولى عام 1948 في معارك جيش الإنقاذ العربي التي قادها المجاهد فوزي القاوقجي.

"عبادة الفرد" حاجة نفسية لدى الجماهير 2026.10.08 فراس حمدون في كتابه المرجعي "الخوف من الحرية"، يضع العالم والفيلسوف إريك فروم يده على جرح إنساني عميق؛ الحرية ليست دائمًا حلمًا ورديًا، بل قد تتحول إلى عبء ثقيل. عندما يواجه الإنسان الفرد قسوة الاختيار، وتحمل نتائج قراراته، وحيرة التفكير في عالم معقد، يصاب بـ "دوار الحرية". هنا يظهر ما يسميه فروم "الهروب إلى العبودية" كيف تُولد "عبادة الزعيم"؟ تفريغ العبء الأخلاقي: بدلاً من أن تسأل نفسك: "ما هو الصواب؟"، تترك للملهم أو الزعيم أن يقرر عنك. أنت لا تخطئ، لأنك مجرد تابع تنفذ الأوامر. البحث عن الأمان الزائف: يمنح الشعور بالانتماء لسطوة "القائد القوي" الفرد إحساسًا وهميًا بالأمان، مما يخلصه من شعور العزلة والضياع. حين يشعر الإنسان بقلة حيلته أمام الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية، يسقط كل قوته ورغباته المؤجلة على شخص واحد، ليراه المنقذ والمخلص الذي لا يأتيه الباطل. خلاصة القول: عبادة الفرد ليست مجرد خديعة يمارسها الحاكم على المحكومين، بل هي في كثير من الأحيان حاجة نفسية لدى الجماهير لخلع عبء الاختيار عن كاهلها. إنها السوق التي نبيع فيها حريتنا مقابل راحة البال الموهومة. https://feneks.net/books/%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%81/82484-badt-alfrd-hajt-nfsyt-ldy-aljmahyr

لقد دخل الصراع العربي ـ الصهيوني مرحلة جديدة، وربما يكون السؤال الأهم بعد ثلاث سنوات من الحرب هو: هل يستطيع المجتمع الدولي أن يتعلم من دروسها، أم أن المنطقة ستظل تدور في الحلقة ذاتها؟ الإجابة لن تكون سهلة، لكنها ستحدد إلى حد بعيد شكل الشرق الأوسط في السنوات المقبلة. - كاتب صحفي و باحث في قضايا التنمية و المواطنة و النزاعات الإقليمية و الدولية و آخر تطورات الصراع العربي/ الصهيوني. https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82483-alsab-mn-aktwbr-thlath-snwat-ly-twfan-alaqsy-alsra-al-rby-alshywny-w-asylt-almstqbl-almftwh

في المقابل، دفعت الحرب المجتمع الإسرائيلي نفسه إلى مواجهة أسئلة داخلية عميقة حول الأمن، والمسؤولية السياسية، وإدارة الدولة، وحدود القوة العسكرية، وطبيعة العلاقة بين الاعتبارات الأمنية والسياسية. أما فلسطينيًا، فقد كانت الكلفة الإنسانية والسياسية للحرب هائلة. غزة دفعت ثمنًا بالغًا، وتعرض سكانها لدمار واسع ونزوح ومعاناة إنسانية كبيرة. ومع ذلك، لم تختفِ القضية الفلسطينية، بل ازدادت حضورًا في الخطاب العالمي. هنا تظهر مفارقة أساسية: كلما اتسعت دائرة الدمار، ازداد السؤال السياسي إلحاحًا. فإعادة إعمار غزة ليست مجرد مسألة مالية أو عمرانية، وإنما ترتبط بمستقبل القطاع وموقعه في المشروع الوطني الفلسطيني، وبطبيعة العلاقة بين غزة والضفة الغربية، وبمستقبل النظام السياسي الفلسطيني كله. كما أن استمرار الانقسام الفلسطيني لم يعد يحتمل التأجيل. فالتحديات التي فرضتها الحرب تحتاج إلى إعادة بناء البيت الفلسطيني على قاعدة سياسية جامعة، قادرة على التعامل مع المرحلة الجديدة، وعلى تحويل التضحيات الهائلة إلى مشروع سياسي يحفظ الحقوق الوطنية. إن المعركة الحقيقية بعد الحرب لن تكون فقط على الأرض، وإنما أيضًا على الرواية، والشرعية، والقدرة على بناء المستقبل. المنطقة العربية والنظام الدولي: أي مستقبل بعد ثلاث سنوات؟ لم يكن تأثير السابع من أكتوبر فلسطينيًا وإسرائيليًا فقط، بل امتد إلى كامل المنطقة وإلى النظام الدولي. فقد أعادت الحرب رسم بعض خطوط التنافس الإقليمي، وأظهرت أن الشرق الأوسط لا يزال يحتل موقعًا استراتيجيًا مركزيًا في حسابات القوى الكبرى. لقد وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام معادلة صعبة: دعم إسرائيل من جهة، ومحاولة احتواء تداعيات الحرب ومنع توسعها إقليميًا من جهة أخرى. أما القوى الأوروبية، فقد وجدت نفسها أمام ضغط شعبي متزايد بسبب حجم الكارثة الإنسانية في غزة، في الوقت الذي حاولت فيه الحفاظ على علاقاتها السياسية والأمنية مع إسرائيل. وفي العالم العربي، كشفت الحرب مرة أخرى حجم الفجوة بين الموقف الشعبي والمواقف الرسمية. فقد ظلت فلسطين حاضرة بقوة في الوجدان العربي، وأظهرت الأحداث أن القضية لم تفقد قدرتها على تحريك الشارع العربي، رغم التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة. ومن جهة أخرى، برزت أدوار إقليمية جديدة، وتداخلت ملفات غزة مع ملفات لبنان وسوريا وإيران والبحر الأحمر، بما جعل احتمال توسع الحرب مصدر قلق دائمًا للمجتمع الدولي. أما على مستوى النظام الدولي، فقد أظهرت الحرب أزمة عميقة في منظومة القانون الدولي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتطبيق القواعد ذاتها على أطراف مختلفة. وقد انعكس ذلك على صورة المؤسسات الدولية وعلى ثقة قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي بقدرتها على فرض قواعد موحدة. لكن التحول الأهم ربما يتمثل في أن القضية الفلسطينية لم تعد قابلة للإبقاء عليها في الهامش. فحتى الدول التي كانت تتعامل معها باعتبارها ملفًا ثانويًا باتت تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في مقاربتها. ومن هنا فإن السنوات المقبلة ستكون حاسمة. فإما أن تتحول نهاية الحرب إلى فرصة لإطلاق مسار سياسي جديد يقوم على الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وإما أن تعود المنطقة إلى دائرة إدارة الأزمات المؤقتة، بما يعني استمرار أسباب الانفجار. إن أي تصور جدي للمستقبل لا يمكن أن يقوم على إعادة إنتاج الوضع الذي سبق السابع من أكتوبر. فذلك الوضع أثبت فشله بصورة واضحة. كما أن إعادة إعمار غزة، رغم ضرورتها القصوى، لا ينبغي أن تتحول إلى بديل عن الحل السياسي. المطلوب هو الانتقال من إدارة الصراع إلى معالجة جذوره، ومن التعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم ملفًا أمنيًا إلى الاعتراف بهم باعتبارهم شعبًا له حقوق وطنية وسياسية واضحة. بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر، تبدو القضية الفلسطينية أمام مرحلة مفصلية. لقد تغيرت معطيات كثيرة، لكن جوهر الصراع لم يتغير: أرض محتلة، وشعب يبحث عن حريته وحقوقه، ودولة إسرائيلية تمتلك قوة عسكرية كبيرة لكنها لم تستطع بالقوة وحدها أن تنهي الصراع. لقد اثبت التاريخ أن الحروب لا تستطيع وحدها صناعة السلام، فإن اللحظة الراهنة تفرض على الأطراف الإقليمية والدولية البحث عن صيغة جديدة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتفتح الطريق أمام حل سياسي عادل. فالمستقبل لن تحدده فقط نتائج المعارك، وإنما أيضًا القدرة على تحويل اللحظة التاريخية التي صنعها السابع من أكتوبر إلى بداية لمسار مختلف. مسار يعيد الاعتبار للعدالة والحقوق، ويضع القضية الفلسطينية في موقعها الطبيعي باعتبارها إحدى القضايا المركزية في الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام سلام حقيقي لا يقوم على القوة وحدها، بل على الاعتراف المتبادل بالحقوق والكرامة الإنسانية.

السابع من أكتوبر: ثلاث سنوات على طوفان الأقصى.. الصراع العربي / الصهيوني و أسئلة المستقبل المفتوح 2026.10.08 البشير عبيد / تونس لم يكن السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حدثًا عابرًا في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، و لا مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة العسكرية التي عرفتها المنطقة طوال العقود الماضية. فقد جاء هذا اليوم ليكشف، مرة أخرى، أن القضية الفلسطينية لم تفقد موقعها المركزي في الصراع، وأن محاولات تجاوزها أو اختزالها في ترتيبات أمنية واقتصادية لم تستطع إلغاء حقيقتها السياسية والتاريخية. فمنذ قيام إسرائيل عام 1948، ظل الصراع العربي ـ الصهيوني مفتوحًا على احتمالات متعددة، رغم التحولات العميقة التي عرفها النظام الإقليمي والدولي. تغيرت خرائط المنطقة، وتبدلت أنظمة وتحالفات، ووقعت اتفاقيات سلام، وظهرت أولويات جديدة، لكن القضية الفلسطينية بقيت دون تسوية عادلة، وظلت الأرض الفلسطينية مسرحًا لصراع لم تنجح القوة العسكرية في حسمه. و بعد ثلاث سنوات على السابع من أكتوبر، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا مما كانت عليه قبل ذلك التاريخ. فقد دخلت المنطقة مرحلة جديدة تتداخل فيها الحرب والسياسة، والأمن والدبلوماسية، والقضية الفلسطينية مع التحولات الكبرى في النظام الدولي. كما أصبح السؤال لا يتعلق فقط بما حدث في ذلك اليوم، وإنما بما تركه من آثار عميقة في وعي الفلسطينيين والعرب والعالم، وما يمكن أن يترتب عليه من تحولات في مستقبل الصراع. طوفان الأقصى وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الصراع الدولي أعاد السابع من أكتوبر القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي بصورة يصعب تجاهلها. فقد استطاع الحدث أن يكسر حالة الجمود التي أحاطت بالقضية خلال سنوات طويلة، وأن يضع مسألة الاحتلال والأرض و الحقوق الفلسطينية في قلب النقاش الدولي من جديد. كانت القضية الفلسطينية، قبل ذلك، تعاني من تراجع نسبي في سلم الاهتمامات الدولية، خصوصًا في ظل صعود أزمات دولية أخرى، والحرب في أوكرانيا، والتنافس بين القوى الكبرى، والتحولات الاقتصادية والاستراتيجية في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، بدت بعض المسارات السياسية العربية تتجه نحو إقامة علاقات جديدة مع إسرائيل، في وقت كان فيه الملف الفلسطيني يتراجع تدريجيًا من أولويات عدد من العواصم. لكن السابع من أكتوبر قلب هذه المعادلة. فالمواجهة التي بدأت في ذلك اليوم لم تبقَ محصورة في حدود غزة، وإنما تحولت إلى أزمة إقليمية ودولية واسعة. و أصبحت صور الحرب والدمار والضحايا المدنيين حاضرة في الإعلام العالمي، وفرضت القضية الفلسطينية نفسها مجددًا على الحكومات والمؤسسات الدولية والرأي العام العالمي. الأهم من ذلك أن الحرب أعادت طرح السؤال الأساسي: هل يمكن بناء استقرار دائم في الشرق الأوسط مع استمرار الاحتلال وغياب حل عادل للقضية الفلسطينية؟ لقد أثبتت السنوات الثلاث الماضية أن تجاهل هذا السؤال لا يؤدي إلى إلغائه، وإنما يؤجل انفجاره. فالاستقرار الذي يقوم على إدارة الصراع بدل معالجة جذوره يظل استقرارًا هشًا، قابلًا للانهيار عند أول اختبار كبير. كما أحدثت الحرب تحولًا في صورة القضية الفلسطينية داخل قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي، وخصوصًا بين الأجيال الجديدة التي شاهدت يوميًا ما يجري في غزة. ولم تعد القضية، بالنسبة إلى كثيرين، مجرد ملف دبلوماسي بعيد، بل أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بأسئلة العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. تكمن إحدى النتائج الكبرى للسابع من أكتوبر عودة الصراع إلى أساسه السياسي والتاريخي، و اثبات ان محاولة اختزال القضية في الجانب الأمني وحده لا يمكن أن تنتج سلامًا دائمًا. إسرائيل " بين التفوق العسكري وأزمة الرؤية السياسية " دخلت إسرائيل الحرب وهي تمتلك تفوقًا عسكريًا وتقنيًا هائلًا، إلى جانب دعم سياسي وعسكري غربي واسع. غير أن مسار الحرب أظهر أن التفوق العسكري، مهما بلغ، لا يكفي وحده لحسم صراع ذي أبعاد سياسية وتاريخية عميقة. لقد كشفت الحرب حدود القوة حين لا تكون مرتبطة برؤية سياسية واضحة للمستقبل. فإدارة العمليات العسكرية شيء، والإجابة عن سؤال اليوم التالي شيء آخر تمامًا. ويمكن للقوة أن تدمر بنى عسكرية، لكنها لا تستطيع وحدها أن تنتج تسوية سياسية، ولا أن تلغي المطالب الوطنية لشعب بأكمله. واضح و جليً ان أكبر المعضلات التي واجهها الكيان الصهيوني خلال الحرب: ماذا بعد العمليات العسكرية؟ و ما شكل العلاقة مع غزة؟ و من يدير القطاع؟ و كيف يمكن منع تكرار المواجهة؟ و هل يمكن تحقيق الأمن بعيدًا عن معالجة أصل المشكلة الفلسطينية؟ هذه الأسئلة بقيت مفتوحة، رغم مرور سنوات على بداية الحرب، وأكدت أن المأزق لا يتعلق فقط بالقدرة على خوض الحرب، وإنما بالقدرة على صياغة مشروع سياسي قابل للحياة.

إن إلغاء عقوبة الإعدام اليوم هو ليس مطلباً حقوقياً فقط، بل هو جزء جوهري من مسار العدالة الانتقالية، ورسالة واضحة بأن سورية الجديدة تنفصل عن إرث العقاب الانتقامي وتنتقل إلى عدالة تُصلح وتعيد التأهيل. رابعاً: مطالبنا وعليه، فإن الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان، تتوجه إلى الحكومة السورية والسلطة التشريعية والرأي العام السوري بما يلي: إلى الحكومة السورية والجهات التشريعية: 1- إصدار مرسوم فوري يقضي بوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة والنصوص القانونية الناظمة لها ، وتحويلها إلى عقوبات سالبة للحرية محددة المدة. 2- إصدار تعميم قضائي يقضي بوقف إصدار محاكم الجنايات والمحاكم العسكرية لأي حكم جديد بالإعدام. 3- النص بشكل صريح وواضح في الدستور السوري الجديد على: "الحق في الحياة مصان، ولا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام أو تنفيذها". 4- المباشرة بإصلاح تشريعي شامل يلغي عقوبة الإعدام من قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب وكافة القوانين الخاصة. 5- التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتصويت إيجاباً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 77/222 الداعي لوقف العمل بعقوبة الإعدام. إلى الرأي العام السوري ومنظمات المجتمع المدني: ندعو إلى فتح نقاش وطني هادئ ومسؤول حول هذه العقوبة، بعيداً عن منطق الثأر والانتقام، وإلى إدراك أن العدالة الحقيقية لا تبنى على إزهاق الحياة، بل على إنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة ضمن محاكمات عادلة تحترم الكرامة الإنسانية للجميع. إن حماية المجتمع لا تكون بالقتل، بل بسيادة القانون. دمشق في 8 تشرين الأول / أكتوبر 2026 الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان https://feneks.net/society/services/82482-tqryr-hqwqy-llfydralyt-alswryt-lmnzmat-whyyat-hqwq-alansan-bmnasbt-alywm-al-almy-lmnahdt-qwbt-ala-dam

تقرير حقوقي للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام - 10 تشرين الأول / أكتوبر للتعبئة من أجل توحيد جميع الجهود لإيقاف القتل العشوائي والاعدامات خارج القانون ومن اجل إيقاف كل اشكال العنف في سورية تعد عقوبة الإعدام عقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة البشرية , وهي عقوبة انتقامية وغير عادلة ولا يمكن الرجوع عنها حال تنفيذها ويمكن أن تنزل بالأبرياء أو لأسباب سياسية , ولم يظهر تاريخ التطور البشري بأنها شكلت رادعا أو زجرا ضد الجرائم , وبالتالي لم تظهر بأنها أكثر فعالية من العقوبات الأخرى , ولا شك بأن نضال الكثير من الناس ضد عقوبة الإعدام والتي تعتبر قتلا حكوميا , ينمي الشعور لديهم ويقوي الإحساس ضد القتل والانغماس فيه،فإذا كانت الغاية من تطبيق العقوبة بشكل عام هي الحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، إلا أنه من الواضح أن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تحقق هذه الغاية. أن عقوبة الإعدام لم تمثل أداة أو وسيلة رادعة لعدم تكرار الفعل الذي استوجب الحكم بعقوبة الإعدام. لقد بررت عقوبة الإعدام بشكل عام وعلى مر الزمن بالحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، لكن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تفلح في تحقق هذه الغاية. كذلك فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام التي بدأت تنحو باتجاه أكثر خطورة، نظرا للتقنيات الحديثة التي أيضا أتاحت الفرص لارتكاب جرائم منظمة عابرة للحدود كالاتجار في البشر والمخدرات واتساع رقعة الإرهاب. إنه لا يمكن تحديد حجم الظلم الذي يمكن أن ينجم عن إزهاق روح قد يتبين فيما بعد أن هذا الشخص الذي أعدم كان بريئا أو أنه لا يستحق هذا المستوى من العقوبة. لقد استعملت السلطات السياسية المستبدة عقوبة الإعدام كأداة قمع لإسكات معارضيها والتخلص جسديا من أفرادها الأكثر نشاطا وإزعاجا. وقد مثلت سياسة التصفية الجسدية عبر محاكمات ميدانية واستثنائية لدى العديد من حكومات بلدان العالم الثالث العسكرية، في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ذروة هذا الاستعمال، وأن ضحايا تلك السياسة أعدموا نتيجة محاكمات غير عادلة، من الممكن أن يعاد الاعتبار لهم، على أساس أنهم-أو بعضهم- أبرياء. ما يشير إلى أن الاستعمال المجحف لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي سوف يستمر ما لم تتضافر جهود الجميع لوضع حد لهذا التهديد، والعمل على إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية نهائيا وكليا. أولاً: الديباجة والمناسبة تحيي الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان، إلى جانب الحركة الحقوقية العالمية، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في العاشر من تشرين الأول، والذي أطلقه التحالف العالمي عام 2003. ويأتي إحياء هذا اليوم هذا العام في لحظة مفصلية تمر بها سورية، تتطلب إعادة النظر الجذرية في المنظومة العقابية برمتها. ثانياً: الأساس القانوني والحقوقي لمطلبنا إن مطالبتنا بإلغاء عقوبة الإعدام تستند إلى أسس قانونية وطنية ودولية صلبة: 1- على المستوى الدولي: إن الحق في الحياة هو حق أصيل غير قابل للتصرف، كفلته المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه سورية عام 1969، والتي حصرت عقوبة الإعدام - إن وجدت - في أضيق الحدود واعتبرت إلغاءها هدفاً يجب السعي إليه، كما أكد ذلك البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد. 2- على المستوى الوطني: إن الإبقاء على عقوبة الإعدام في التشريع السوري يتعارض مع المبادئ الدستورية الجديدة التي يجب أن تقوم على احترام الكرامة الإنسانية. القانون السوري الحالي ينص على الإعدام في أكثر من 21 موضعاً، منها المواد (271، 272، 274، 298، 305، 308) من قانون العقوبات العام، والمواد (5، 6، 8) من قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، وهو توسع تشريعي خطير حول الجريمة السياسية إلى جريمة عقوبتها الموت. ثالثاً: لماذا يجب إلغاؤها في سورية اليوم؟ لقد استخدمت عقوبة الإعدام في سورية لعقود خارج إطار العدالة، عبر المحاكم الاستثنائية والميدانية والمحاكم العسكرية، التي افتقرت لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة 14 من العهد الدولي. وقد وثقت منظماتنا آلاف الحالات التي صدرت فيها أحكام إعدام بناء على اعترافات منتزعة تحت التعذيب. ومن الناحية الواقعية والقانونية، ثبت بطلان حجة الردع، فلا توجد أي دراسة علمية موثوقة تثبت أن الدول التي تطبق الإعدام تنخفض فيها معدلات الجريمة. بل على العكس، إنها عقوبة لا رجعة فيها، تجعل الخطأ القضائي جريمة دولة لا يمكن إصلاحها.

عندما كان الطفل عماد بلان أشهر من ترامب 2026.10.08 عماد بلان ذات يوم.. كنت أشهر من ترامب..! ======================= ..مللنا من السياسة وهمومها، والحِكم والمواعظ، والشعر الذي لا وزن له ولا قافية.. ولا مضمون.. ..لذلك.. اسمحوا لي أن أشغلكم قليلاً بحكاية متواضعة من أيام طفولتي..! ..وُلدتُ في حي ركن الدين بدمشق، وكنا نسكن في بيت عربي بسيط، تعلوه «عليّة» صغيرة كان يسكنها عمي الفنان الراحل فهد بلان، رحمه الله، مع زوجته الأولى السيدة نادية، وكان يومها لا يزال في بداياته الفنية ضمن كورس إذاعة دمشق. ..ذات يوم دخل الفهد إلى الدار برفقة عدد من أصدقائه، ففوجئوا بي، وأنا في الشهر الثامن من عمري، أحاول أن «أدبدب» في ساحة الدار.. لكن بدانتي كانت تجعل المهمة شاقة جداً..! ..سأل أحدهم عمي فهد مازحاً: «ما شاء الله عليه.. ليش هيك هالطفل "معجعج" مثل فرخ الفيل..؟!» ..فأجاب الفهد ضاحكاً: «هذا عماد ابن خيي، "معجعج" من حليب كيكوز اللي بيشربه بكثرة..!» ..والمفارقة أن أحد الحاضرين كان مسؤول مبيعات شركة حليب الأطفال السويسرية «كيكوز» في سورية.. فما كان منه إلا أن عاد إلى سيارته، وأحضر كاميرته، والتقط لي عدة صور.. ومنها الصورة أدناه بالأبيض و الأسود. ..وبعد نحو شهر، زارنا حاملاً هدية للأهل، فإذا بوالدي يفتح إحدى علب الحليب ليفاجأ بأن صورة طفله «خفيف الدم.. ثقيل الوزن» عماد، مطبوعة على الملصق المحيط بعلبة الحليب..! ..وهكذا، اختارت إدارة الشركة صورتي "أدناه" لتكون ضمن حملتها الإعلانية على علب «كيكوز» منذ منتصف 1960م ولسنة كاملة، والتي كانت تُباع في كل أنحاء العالم..! ..ويا أرض اشتدي.. وما حدا قدي..! ..هذه كل الحكاية، التي قد لا تكون فيها طرافة كبيرة، لكنني أرويها اليوم لأفضفض عن حسرتي الوحيدة: ..إن أهلي، سامحهم الله، لم يحتفظوا لي حتى بعلبة واحدة من تلك العلب التي حملت صورتي، حتى اضطررت منذ عام للتواصل المُضني مع ادارة الشركة في سويسرا للحصول على صورة من أرشيف ملفاتهم..! ..وسلامتكم.. ..من أشهر طفلٍ في العالم.. ولو على علبة حليب..!

عندما كان الطفل عماد بلان أشهر من ترامب 2026.10.08 عماد بلان ذات يوم.. كنت أشهر من ترامب..! ======================= ..مللنا من السياسة وهمومها، والحِكم والمواعظ، والشعر الذي لا وزن له ولا قافية.. ولا مضمون.. ..لذلك.. اسمحوا لي أن أشغلكم قليلاً بحكاية متواضعة من أيام طفولتي..! ..وُلدتُ في حي ركن الدين بدمشق، وكنا نسكن في بيت عربي بسيط، تعلوه «عليّة» صغيرة كان يسكنها عمي الفنان الراحل فهد بلان، رحمه الله، مع زوجته الأولى السيدة نادية، وكان يومها لا يزال في بداياته الفنية ضمن كورس إذاعة دمشق. ..ذات يوم دخل الفهد إلى الدار برفقة عدد من أصدقائه، ففوجئوا بي، وأنا في الشهر الثامن من عمري، أحاول أن «أدبدب» في ساحة الدار.. لكن بدانتي كانت تجعل المهمة شاقة جداً..! ..سأل أحدهم عمي فهد مازحاً: «ما شاء الله عليه.. ليش هيك هالطفل "معجعج" مثل فرخ الفيل..؟!» ..فأجاب الفهد ضاحكاً: «هذا عماد ابن خيي، "معجعج" من حليب كيكوز اللي بيشربه بكثرة..!» ..والمفارقة أن أحد الحاضرين كان مسؤول مبيعات شركة حليب الأطفال السويسرية «كيكوز» في سورية.. فما كان منه إلا أن عاد إلى سيارته، وأحضر كاميرته، والتقط لي عدة صور.. ومنها الصورة أدناه بالأبيض و الأسود. ..وبعد نحو شهر، زارنا حاملاً هدية للأهل، فإذا بوالدي يفتح إحدى علب الحليب ليفاجأ بأن صورة طفله «خفيف الدم.. ثقيل الوزن» عماد، مطبوعة على الملصق المحيط بعلبة الحليب..! ..وهكذا، اختارت إدارة الشركة صورتي "أدناه" لتكون ضمن حملتها الإعلانية على علب «كيكوز» منذ منتصف 1960م ولسنة كاملة، والتي كانت تُباع في كل أنحاء العالم..! ..ويا أرض اشتدي.. وما حدا قدي..! ..هذه كل الحكاية، التي قد لا تكون فيها طرافة كبيرة، لكنني أرويها اليوم لأفضفض عن حسرتي الوحيدة: ..إن أهلي، سامحهم الله، لم يحتفظوا لي حتى بعلبة واحدة من تلك العلب التي حملت صورتي، حتى اضطررت منذ عام للتواصل المُضني مع ادارة الشركة في سويسرا للحصول على صورة من أرشيف ملفاتهم..! ..وسلامتكم.. ..من أشهر طفلٍ في العالم.. ولو على علبة حليب..! https://feneks.net/study/free/82481-ndma-kan-altfl-mad-blan-ashhr-mn-tramb

وهي قيمة تتجاوز حدود التعليم، لتجعل من احترام الإنسان وحسن التعامل معه أساسًا للعلاقة بين الناس. وفي نبض الديار نؤمن أن ذاكرة الناس هي أجمل ما يمكن أن نضيفه إلى أي سيرة؛ فكل سيرة تحمل تفاصيل لا تكتمل إلا بأصوات من عرفوا صاحبها وعاشوا معه بعض محطاتها. نتمنى للأستاذ رمضان حسن دوام الصحة والعافية، وحياة سعيدة هانئة، وأن تبقى سنوات عطائه موضع تقدير ووفاء. نبض الديار https://feneks.net/society/portrait/82480-mn-dhakrt-alwfa-alastadh-almrby-rmdan-ly-hsn

من ذاكرة الوفاء.. الأستاذ المربي رمضان علي حسن 2026.10.08 ثمة معلمون لا يكتفون بشرح الدرس، بل يمنحون الحصة روحًا، ويجعلون من العلاقة مع طلابهم مساحةً من الثقة والاحترام. ومن هؤلاء كان الأستاذ رمضان حسن؛ معلّمًا عرف كيف يقرّب الطالب منه من دون أن يفقد مكانته وهيبته، وكيف يجعل من الدرس مساحةً للتفكير والاكتشاف، لا مجرد معلومات تُحفظ. في درس التاريخ، كان يخفف من رتابة الحصة بطرفة صغيرة في اللحظة المناسبة، وفي الجغرافيا كان يقول لطلابه: «جهّزوا أنفسكم، فسنسافر اليوم إلى المغرب العربي، وطائرة الدرس ستقلع بعد قليل.» وكان يحب أن يطرح أسئلة تتجاوز حدود الكتاب، ليوقظ فضول طلابه، ومن الأسئلة التي بقيت عالقة في الذاكرة وخصوصًا مع طلاب الصف الأول الإعدادي: «يوم ثلاثين شباط... في أي فصل يكون؟». وُلد عام 1943م، وتلقى تعليمه الأول في أواخر أربعينيات القرن الماضي في مدرسة قرية ضهر مطر، حيث كانت الصفوف كلها في غرفة واحدة ومعلم واحد. وفي منتصف الخمسينيات تابع دراسته الإعدادية في مدرسة الثورة في الشيخ بدر، التي أسسها المربي والمحامي محمود يونس، ثم بدأ المرحلة الثانوية في مدرسة بني طرطوس، (مدرسة مصطفى خلوف، لاحقًا). عام 1963م انتسب إلى دار المعلمين – الصف الخاص في حلب، وفي عام 1964م بدأ مسيرته في التعليم في بلدة الدرباسية بمحافظة الحسكة، حيث أمضى عامًا كاملًا. بعدها انتقل إلى قرية كفرية في ريف اللاذقية، وكانت طرطوس آنذاك تتبع إداريًا لمحافظة اللاذقية، وفي تلك الفترة كان قد سجّل في جامعة دمشق – قسم التاريخ. ولأنه شعر أن منطقة الجزيرة بحاجة إلى المعلمين أكثر من محافظة اللاذقية، طلب نقله إليها من جديد، فدرّس في قرية النعمانية، حيث نشأت بينه وبين طلابه علاقة مميزة انعكست على علاقته بالمجتمع المحلي، الذي كان بغالبيته من قبيلة عدوان. ثم انتقل إلى رأس العين، حيث تولّى إدارة إعدادية قطف الزهور، وبقي فيها حتى عام 1968م، حين طُلب لخدمة العلم. وقبل أن ينهيها، تقدّم إلى مسابقة للمدرسين، فجاء ترتيبه الثالث عشر ضمن الناجحين من أصل ثلاثمئة متقدم ناجح، ليُقبل مدرسًا في مدرسة سيف الدولة بحلب. وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي، واصل التدريس في مدارس حلب وريفها، ومنها قرية شران قرب عفرين. وفي عام 1972م انتقل إلى إعدادية وثانوية الشيخ بدر، ثم وصل في الفصل الثاني من عام 1974م إلى ثانوية بحنين. في مرحلة كانت فيها مدارس القرية منارات علمية وتربوية يقصدها أبناء بحنين والقرى المجاورة، كانت ثانوية بحنين إحدى المحطات المهمة في مسيرته التربوية و التعليمية. بقي فيها حتى عام 1982م، وخلال تلك السنوات نشأت بينه وبين طلابه وزملائه علاقات تجاوزت حدود المدرسة. فكثير من طلابه أصبحوا لاحقًا، ومن مختلف الإختصاصات، أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وزملاء في ميدان التعليم. وكان مدير الثانوية في تلك المرحلة المربي والإداري ابراهيم شربا. ومن زملائه في الثانوية الراحلون: محمد علي ابراهيم أحمد (منصور)، بهجت حسين، علي اسماعيل (خضور)، محسن المظلوم، وأحمد شعبان. ومن زملائه الذين ما زالوا حاضرين: علاء الدين عجوة، محمد حسن (الفاتح)، وعلي حرفوش، وغيرهم الكثير. كما يذكر من زملائه الراحلين، وبكثير من الحنين، مُدرّس اللغة الإنكليزية حينها الأستاذ أحمد غريب من “دير ماما”، الذي رحل في سن مبكرة. وتبقى هذه الأسماء جزءًا من صورة تلك المرحلة، حين كانت المدرسة تجمع معلميها وطلابها وتصنع بينهم روابط بقي بعضها حاضرًا رغم مرور السنوات. وفي عام 1982م انتقل الأستاذ رمضان حسن إلى إعدادية ضهر مطر، التي كانت محطته الأخيرة، واستمر فيها حتى تقاعده عام 2003م. ومع ذلك، لم تنقطع صلته بـثانوية بحنين؛ ففي تسعينيات القرن الماضي، كان يواصل، إلى جانب عمله في ضهر مطر، زيارة الثانوية وتدريس عدد من الساعات أسبوعيًا فيها، محافظًا بذلك على صلته بها حتى نهاية مسيرته التعليمية. ولعل أجمل ما يتركه المُعلّم خلفه ليس ما تحفظه الكتب، بل ما يبقى في نفوس طلابه بعد أن تُغلق أبواب المدرسة. سنوات تمضي، وتتباعد الطرق، لكن بعض الصلات تظل قادرة على أن تعبر الزمن؛ فطالبٌ يلتقي معلمه بعد سنوات طويلة، فيجد في اللقاء دفء البدايات نفسها، وكأن مقاعد الدراسة لم تكن سوى أول الطريق إلى علاقة إنسانية امتدت إلى الحياة. ولم يكن عطاؤه مقتصرًا على ميدان التعليم؛ فحتى بعد تقاعده كان الأستاذ رمضان حسن أديبًا متواضعًا خلوقًا، جامعًا في شخصيته بين العلم النافع والعمل المخلص والأخلاق الرفيعة. كان قريبًا من الناس، داعيًا إلى الفضيلة وحسن التعامل، وحريصًا على أن تكون الكلمة الطيبة والسلوك الكريم جزءًا من حضوره بين الناس. ولعل قول الإمام علي بن أبي طالب يختصر جانبًا من هذا النهج الإنساني: «الناس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظيرٌ لك في الخَلق.»

بعد حصولها على جائزتين في مهرجان سوريا المسرحي "ليلة الوداع" ثلاثة عروض لها على خشبة مسرح الحمراء بدمشق أمينة عباس – دمشق بعد نيلها جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان سوريا المسرحي الذي احتضنته مدينة حلب السورية من 5 إلى 12 أيلول، تعود مسرحية "ليلة الوداع" إلى خشبة مسرح الحمراء بدمشق لثلاثة عروض متتالية أيام -8 و9 و10/10 / 2026، وهي من تأليف جوان جان، إعداد وسينوغرافيا وإخراج سعيد الحناوي، سبق لهذه الخشبة ان استقبلت العمل بعرض واحد خلال التصفيات النهائية للمهرجان. للنساء اللاتي حُرمن من حقوقهن المشروعة تعد المسرحية أول تعاون بين المخرج سعيد الحناوي والكاتب جوان جان، وإعادة تقديمها مرة ثانية على خشبة مسرح الحمراء بادرة تشكر عليها وزارة الثقافة - مديرية المسارح والموسيقا لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجمهور لحضورها بعد أن نالت جائزتين في المهرجان، وقد عبر المخرج سعيد الحناوي عن سعادته بتقديم عدة عروض للمسرحية على خشبة مسرح الحمراء بدمشق، وهي المسرحية التي تركت بصمة في أول مهرجان مسرحي يقام في سوريا بعد السقوط، مشيراً الحناوي إلى أن اختياره لنص "ليلة الوداع" نابع من ضرورة الحديث عن المرأة وهو يهدي المسرحية :"لكل أنثى ظلمها المجتمع قبل الأفراد، ولكل امرأة عنّفها زوجها، ولكل فتاة عانت مرارة العيش مع أب جاهل ظالم، ولكل بنت طعنها حبيبها في خاصرتها وغدر بها، ولكل أم تركها ولدها لإرضاء زوجته، ولكل أخت حبسها أخيها خوفاً من العار، ولكل النساء اللاتي حُرمن من حقوقهن المشروعة في الحياة لنقول من خلال " ليلة الوداع" للعالم بأسره أن المرأة كُرّمت في السماء قبل الأرض، وأنها ليست نصف المجتمع.. بل هي كل المجتمع". صورة بصرية مبهرة "ليلة الوداع" كما كتبها جوان جان مونودراما تعتمد على ممثلة واحدة، ولكن وبعد إجراء إعداد لها من قبل المخرج بعد موافقة الكاتب أصبحت تضم 4 ممثلات، وهنا يقول الحناوي: "وجود 4 ممثلات فيه جعلني كمخرج ألجأ إلى تقديم صورة بصرية مبهرة عن طريق السينوغرافيا وعلاقة الممثل بأدواته الحسية والنفسية والإكسسوارات المادية الموجودة في الفضاء المسرحي لتناول المراحل العمرية التي تمر بها الشخصية عبر الممثلات الأربع: مرحلة المراهقة، الشباب، النضوج، وبداية الشيخوخة، فانتقلتُ من حكاية إلى حكاية وكأنني أنتقل من لوحة إلى لوحة منعاً للتكرار، مشتغلاً على النص بطريقة تجعل المتلقي ينتظر ما سيحدث بمساعدة كل عناصر العرض المسرحي لتقديم شخصيات من لحم ودم وقريبة من نماذج كثيرة قد تكون موجودة بين الجمهور.. حاولتُ أن أقدم عملاً تجريبياً على الخشبة يكون فيه الجمهور شريكاً في اللعبة". يذكر أن "ليلة الوداع" لفرقة تياترو - دمشق - من تمثيل: ديالا العلي، هالة البدين، مروة الزير، نور نجار، أما المخرج سعيد الحناوي فهو كاتب وممثل ومخرج في رصيده عدد كبير من الأعمال المسرحية التي شاركت في عدة مهرجانات محلية وحاز على عدة جوائز في الإخراج والتمثيل، كما ساهم في تأسيس فرقة مسرح سوريا. https://feneks.net/art/drama/82479-b-d-hswlha-ly-jayztyn-fy-mhrjan-swrya-almsrhy-lylt-alwda-thlatht-rwd-lha-ly-khshbt-msrh-alhmra-bdmshq

ببساطة، لأنني لا أعرف عن هذا الرجل الكثير. ولأن الحقيقة الكاملة في قضايا الاغتيالات السرية تظل عصيةً على الاكتمال، مهما ادعيتُ أنا خلاف ذلك، أو ادعى آخرون. https://feneks.net/study/poltical/82478-asrar-mhawlt-aghtyal-hafz-alasd-b-d-mjzrt-tl-alz-tr-mn-khtt-lha-wkyf-tm-ayqafha

1. ما تكشفه وثائق الـ KGB عن وديع حداد تكشف الوثائق المسرّبة من الأرشيف السوفيتي (خاصة التقارير التي رفعها رئيس الـ KGB يوري أندريبوف إلى ليونيد بريجنيف عام 1969/1970) ما يلي: 2. ⁠تجنيد حداد كعميل: تم تجنيد وديع حداد من قِبل المخابرات السوفيتية تحت الاسم الحركي “قومي” (Nationalist). 3. ⁠الدعم والتوجيه: زوّد السوفييت حداد بالمال والأسلحة المتطورة. وكانت العلاقة تهدف إلى منح موسكو نوعاً من التوجيه غير المباشر لعمليات الجبهة الشعبية الخارجية. 4. ⁠خطوط حمراء: كان السوفييت يحرصون على عدم انجرار حداد إلى عمليات تضر بمصالحهم السياسية، لا سيما مع الأنظمة العربية الحليفة لموسكو (مثل النظام السوري بقيادة حافظ الأسد). 5. حقيقة محاولة الاغتيال المنسوبة في البيئة السياسية لعام 1977، كان هناك توتر شديد بين المقاومة الفلسطينية والنظام السوري بسبب التدخل العسكري السوري في لبنان (1976) ومحاصرة القوات الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. 6. ⁠طرح الفكرة سياسياً: تشير بعض الشهادات التاريخية (مثل مذكرات سياسيين عرب) إلى أن وديع حداد كان يناقش أحياناً فكرة “تصفية” قيادات عربية يراها خائنة أو معرقلة للمقاومة. وعلى سبيل المثال، ذكرت بعض المصادر التاريخية أن حداد طرح فكرة اغتيال حافظ الأسد في جلسة مغلقة مع السياسي السوري المعارض أكرم الحوراني، غير أن الحوراني رفض المبدأ تماماً. 7. ⁠موقف جورج حبش: لم يكن جورج حبش بحاجة “لإيقاف عملية اغتيال حافظ الاسد” والذي سوف تسبقه بذلك السلطة السرية لجهاز الاستخبارات السوفييتي” لمنع مثل هذه المحاولة، قبل بدئها عند اعلامها بذلك بوسائط جواسيسها المبثوثين في المنظمات الفلسطينية، 8. ⁠كان الخلاف الجذري بين جورج حبش وبين وديع حداد حول جدوى العمليات الخارجية واستقلال القرار الفلسطيني أدى بالفعل إلى تجميد عضوية حداد ثم فصله رسمياً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1976 (بعد عملية عنتيبي). 9. نهاية وديع حداد (1977 – 1978) في النصف الثاني من عام 1977، بدأت الحالة الصحية لوديع حداد تتدهور بشكل متسارع أثناء وجوده في بغداد. ونُقل لاحقاً إلى ألمانيا الشرقية (حليفة السوفييت) حيث توفي في مارس 1978. كشفت شهادات استخبارية إسرائيلية لاحقاً أن الموساد نجح في اغتياله ببطء عبر دمج سم بيولوجي في شوكولاتة بلجيكية كان يفضلها. الخلاصة: الوثائق السوفيتية المتاحة تركز بالكامل على التعاون الاستخباري والتسليحي بين الـ KGB ووديع حداد لمواجهة إسرائيل والمصالح الغربية. وجاءت حادثة اغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في السادس عشر من شهر مارس عام 1977 (التي اتهمت المخابرات الجوية السورية بتدبيرها) لتؤجج الصراع أكثر مع القيادات الوطنية اللبنانية حول دور حافظ الاسد في لبنان وقد نسخ العميل بوكوفسكي وثائق سرية للغاية من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي عام 1992. هذه الوثائق أكدت أن السوفييت كانوا على علم تام بحجم التهديد الذي يواجهه جنبلاط، وتضمنت المراسلات الداخلية تقييمات استخباراتية سوفيتية لما بعد الاغتيال تشير إلى تنامي النفوذ السوري وسحق الحركة الوطنية، دون أن تفصح الأوراق المتاحة للعلن عن “أوامر سوفيتية” أو كشف تفصيلي مباشر لآلية التنفيذ الجنائي، حيث بقيت الملفات التنفيذية الأكثر حساسية للعمليات الخارجية حبيسة الخزائن المغلقة في موسكو الى اليوم. ختاما لهذا التحقيق الطويل والذي استمر سنوات، نافت عن عقدين وبالعودة الى شهادة العميل أشرف والتي ارويها للمرة الاولى أقول: في عمليات “المجال الخارجي” السرية التي كان يقودها وديع حداد، كان العميل السوري ذو الاسم الحركي “أشرف” كادراً مجنداً بالكامل لصالح شبكة حداد. مكّنه موقعه وخلفيته السورية من التحرك بحريةٍ كاملةٍ داخل العاصمة دمشق دون إثارة أي شبهةٍ أمنية. تولى أشرف رصد تحركات الرئيس حافظ أسد، وتحديد الثغرات الأمنية في خط سير موكبه، ووضع المخطط اللوجستي للهجوم، إضافةً إلى تجهيز الملاذات الآمنة ونقل السلاح. ولأن الجبهة الشعبية كانت مخترقةً تنظيمياً وسياسياً لصالح القيادة الرسمية، تسربت التقارير حول تحركات أشرف، ووصلت سريعاً إلى الأمين العام جورج حبش، فكشفت له أن وديع حداد يوشك على تفجير الأوضاع باستهداف رأس النظام السوري، خصوصاً بعد مجزرة تل الزعتر. وبناءً على أوامر صارمة أصدرها حبش بإلغاء العملية فوراً، جُمّد دور أشرف وسُحب الغطاء التنظيمي والمالي عنه، وأُجبرت الخلايا المرتبطة به على التراجع والانسحاب، فَوُئدت المحاولة قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ الميداني. واحتراماً لرغبة العميل “أشرف”، سأُبقي شخصيته طي الكتمان. أعتقد أنه يحمل أسماءً متعددة، لا تهم أحدا إلا أجهزة الاستخبارات ولا أستطيع حتى اليوم الجزم بأيها هو اسمه الحقيقي. ولا أعرف تاريخ ومكان ميلاده، ولا حتى مكان وفاته… هل هو في دمشق أم بغداد أم سواهما؟ ولا أعرف إن كانت له زوجةٌ وأولاد.

بعد أكثر من عشرين عاما على لقاء القاهرة، لم أكن اتخيل ان احد شهود هذه القضية حي يرزق، وعندما كنت اتحدث مع رئيس تحرير موقع “فينكس” الصديق “أبي حسن” الشهر الماضي (سبتمبر 2026 ) سألته عن الراحل “عدنان بدر الحلو” والذي دون شهادته في كتابه (تدمير سوريا -الغازي والمستعمر الجديد) صدر عن دار نون عام 2014.. فوجئت عندما قال لي انه كان في صحبة الاستاذ عدنان بدر يوم أمس .. وأنه يزرق بالحياة ولا زال نشطاً. وبعد اتصال هاتفي طويل روى لي الاستاذ عدنان بدر الحلو شهادته في قضية محاولة اغتيال حافظ الاسد كما اطلع عليها في حينه : في العام 1977 كان في منزل السيد أكرم الحوراني في العاصمة العراقية بغداد كما رواها في لقاءات موثقة، وهي الشهادة التي تُمثل الرواية المضادة لرواية الموساد والعميل “سادنس”: شهادة عدنان بدر الحلو الرفض القاطع في منزل أكرم الحوراني – بغداد 1977 السياق والخلفية: يروي عدنان بدر الحلو – أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقربين من وديع حداد – أن فكرة اغتيال حافظ أسد لم تكن وليدة 1977 فقط، بل كانت مطروحة منذ دخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976 واصطدامه بالقوى الفلسطينية والوطنية. وكان وديع حداد يرى في الأسد “خطراً استراتيجياً على الثورة الفلسطينية بعد أن أغلق الحدود واعتقل العشرات من كوادرنا”. الاجتماع الحاسم في منزل أكرم الحوراني – بغداد: يقول الحلو: في صيف 1977، دُعيتُ إلى اجتماع سري للغاية في منزل أكرم الحوراني في منطقة المنصور ببغداد. الحوراني – مؤسس الحزب العربي الاشتراكي وأحد آباء البعث التاريخيين المنشق عن أسد والمقيم في المنفى العراقي – كان بيته ملتقى للمعارضة السورية والفلسطينية. الحاضرون حسب شهادته كانوا: أكرم الحوراني (صاحب المنزل والمضيف) وديع حداد (صاحب فكرة الاغتيال) عدنان بدر الحلو (الشاهد) ضابط عراقي رفيع من المخابرات العراقية – لم يسمه الحلو – كان يمثل صلة الوصل شخصية فلسطينية ثانية من المجال الخارجي تفاصيل الرفض القاطع: يروي الحلو بالنص: “عرض وديع الخطة بشكلها النهائي: تفجير موكب الأسد بين ساحة الأمويين وقصر المهاجرين بواسطة شاحنة مفخخة بـ 1500 كغ. كنتُ أستمع وقلبي يعتصر. وعندما انتهى، نظر إليَّ أكرم الحوراني وقال: ما رأيك يا عدنان؟” “قلتُ بلا تردد: هذه مغامرة انتحارية ستدمر القضية الفلسطينية. اغتيال أسد في دمشق لن يسقط النظام، بل سيُسقطنا نحن. وسيحل محله شقيقه رفعت الاسد فورا. سوريا ليست لبنان، والنظام هناك سيلصقها بنا وببغداد وسيشن حملة إبادة ضد مخيماتنا في سوريا ولبنان. والأهم، سيُعطي الأسد شرعية لتصفية كل معارض.” هنا – يضيف الحلو – تدخل أكرم الحوراني بغضبٍ شديد وضرب بيده على الطاولة وقال لوديع: “يا وديع، أنت ثائر كبير ولكني أقولها لك بصراحة: هذه العملية ليست ثورية، هذه جريمة سياسية. أنا أعرف تركيبة النظام في دمشق أكثر منك. أنت ستقتل شخصاً، لكنك ستصنع منه شهيداً وتُخلِّد نظامه لخمسين سنة قادمة. أنا أرفضها رفضاً قاطعاً، وأحذرك من تنفيذها من بغداد. العراق لن يتحمل تبعاتها.” القرار النهائي وانقسام الموقف: يؤكد الحلو أن الاجتماع انتهى برفضٍ قاطع من الحوراني ومنه شخصياً، وتحفظٍ عراقي. ويختم شهادته برواية مهمة تربطها بشهادة العميل أشرف التي جمعتها أنت في القاهرة: “خرجتُ وأنا أظن أن الموضوع أُغلق. وديع هز رأسه ولم يعلق. لكن بعد أسابيع، علمتُ أنه أعاد تفعيل الخطة عبر بيروت والبقاع بعيداً عن بغداد، عبر شحنته الشهيرة إلى اليرموك. وهنا جاء الرفض الثاني والأخير، لكن هذه المرة من الحكيم جورج حبش نفسه في بيروت، الذي أوقف الشاحنة وأعادها قبل التنفيذ بساعات، لنفس الأسباب التي طرحناها في بيت الحوراني: أن اغتيال حاكم عربي – مهما اختلفنا معه – ليس من خط الجبهة وسيحرقنا إقليمياً.” رفضان تاريخيان محاولة اغتيال 1977 مرت برفضين تاريخيين: رفض سياسي – بغدادي: في منزل أكرم الحوراني ببغداد (يمثله الحوراني والحلو). رفض تنظيمي – بيروتي: من القيادة المركزية للجبهة الشعبية ممثلة بجورج حبش في الساعات الأخيرة. ولهذا السبب – حسب الحلو – فإن رواية الموساد عن أن عميله “سادنس” هومن أحبط العملية لصالح الأسد، هي رواية “مُضخمة ومُستغلة لخلاف داخلي فلسطيني – سوري كان قد حسم بالرفض أصلاً قبل أي “تسريب”بحسب معرفته. وثائق ال KGB جهاز الاستخبارات السوفييتي السابق: لا توجد في أرشيفات ووثائق الـ KGB المسرّبة (مثل “أرشيف ميتروخين” الشهير أو وثائق “بوكوفسكي”) أي إشارة إلى خطة قادها وديع حداد لاغتيال الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1977، ومع ذلك، فإن الربط بين هذه الأسماء يعود إلى خلافات سياسية وتنظيمية حادة شهدتها تلك الفترة، ويمكن تفصيل حقيقة ما ورد في الوثائق السوفيتية والشهادات التاريخية كالتالي: