ar
Feedback
موقع فينكس الاخباري

موقع فينكس الاخباري

الذهاب إلى القناة على Telegram
483
المشتركون
+124 ساعات
+37 أيام
+330 أيام
أرشيف المشاركات
بعد حصولها على جائزتين في مهرجان سوريا المسرحي "ليلة الوداع" ثلاثة عروض لها على خشبة مسرح الحمراء بدمشق أمينة عباس – دمشق بعد نيلها جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان سوريا المسرحي الذي احتضنته مدينة حلب السورية من 5 إلى 12 أيلول، تعود مسرحية "ليلة الوداع" إلى خشبة مسرح الحمراء بدمشق لثلاثة عروض متتالية أيام -8 و9 و10/10 / 2026، وهي من تأليف جوان جان، إعداد وسينوغرافيا وإخراج سعيد الحناوي، سبق لهذه الخشبة ان استقبلت العمل بعرض واحد خلال التصفيات النهائية للمهرجان. للنساء اللاتي حُرمن من حقوقهن المشروعة تعد المسرحية أول تعاون بين المخرج سعيد الحناوي والكاتب جوان جان، وإعادة تقديمها مرة ثانية على خشبة مسرح الحمراء بادرة تشكر عليها وزارة الثقافة - مديرية المسارح والموسيقا لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجمهور لحضورها بعد أن نالت جائزتين في المهرجان، وقد عبر المخرج سعيد الحناوي عن سعادته بتقديم عدة عروض للمسرحية على خشبة مسرح الحمراء بدمشق، وهي المسرحية التي تركت بصمة في أول مهرجان مسرحي يقام في سوريا بعد السقوط، مشيراً الحناوي إلى أن اختياره لنص "ليلة الوداع" نابع من ضرورة الحديث عن المرأة وهو يهدي المسرحية :"لكل أنثى ظلمها المجتمع قبل الأفراد، ولكل امرأة عنّفها زوجها، ولكل فتاة عانت مرارة العيش مع أب جاهل ظالم، ولكل بنت طعنها حبيبها في خاصرتها وغدر بها، ولكل أم تركها ولدها لإرضاء زوجته، ولكل أخت حبسها أخيها خوفاً من العار، ولكل النساء اللاتي حُرمن من حقوقهن المشروعة في الحياة لنقول من خلال " ليلة الوداع" للعالم بأسره أن المرأة كُرّمت في السماء قبل الأرض، وأنها ليست نصف المجتمع.. بل هي كل المجتمع". صورة بصرية مبهرة "ليلة الوداع" كما كتبها جوان جان مونودراما تعتمد على ممثلة واحدة، ولكن وبعد إجراء إعداد لها من قبل المخرج بعد موافقة الكاتب أصبحت تضم 4 ممثلات، وهنا يقول الحناوي: "وجود 4 ممثلات فيه جعلني كمخرج ألجأ إلى تقديم صورة بصرية مبهرة عن طريق السينوغرافيا وعلاقة الممثل بأدواته الحسية والنفسية والإكسسوارات المادية الموجودة في الفضاء المسرحي لتناول المراحل العمرية التي تمر بها الشخصية عبر الممثلات الأربع: مرحلة المراهقة، الشباب، النضوج، وبداية الشيخوخة، فانتقلتُ من حكاية إلى حكاية وكأنني أنتقل من لوحة إلى لوحة منعاً للتكرار، مشتغلاً على النص بطريقة تجعل المتلقي ينتظر ما سيحدث بمساعدة كل عناصر العرض المسرحي لتقديم شخصيات من لحم ودم وقريبة من نماذج كثيرة قد تكون موجودة بين الجمهور.. حاولتُ أن أقدم عملاً تجريبياً على الخشبة يكون فيه الجمهور شريكاً في اللعبة". يذكر أن "ليلة الوداع" لفرقة تياترو - دمشق - من تمثيل: ديالا العلي، هالة البدين، مروة الزير، نور نجار، أما المخرج سعيد الحناوي فهو كاتب وممثل ومخرج في رصيده عدد كبير من الأعمال المسرحية التي شاركت في عدة مهرجانات محلية وحاز على عدة جوائز في الإخراج والتمثيل، كما ساهم في تأسيس فرقة مسرح سوريا. https://feneks.net/art/drama/82479-b-d-hswlha-ly-jayztyn-fy-mhrjan-swrya-almsrhy-lylt-alwda-thlatht-rwd-lha-ly-khshbt-msrh-alhmra-bdmshq

ببساطة، لأنني لا أعرف عن هذا الرجل الكثير. ولأن الحقيقة الكاملة في قضايا الاغتيالات السرية تظل عصيةً على الاكتمال، مهما ادعيتُ أنا خلاف ذلك، أو ادعى آخرون. https://feneks.net/study/poltical/82478-asrar-mhawlt-aghtyal-hafz-alasd-b-d-mjzrt-tl-alz-tr-mn-khtt-lha-wkyf-tm-ayqafha

1. ما تكشفه وثائق الـ KGB عن وديع حداد تكشف الوثائق المسرّبة من الأرشيف السوفيتي (خاصة التقارير التي رفعها رئيس الـ KGB يوري أندريبوف إلى ليونيد بريجنيف عام 1969/1970) ما يلي: 2. ⁠تجنيد حداد كعميل: تم تجنيد وديع حداد من قِبل المخابرات السوفيتية تحت الاسم الحركي “قومي” (Nationalist). 3. ⁠الدعم والتوجيه: زوّد السوفييت حداد بالمال والأسلحة المتطورة. وكانت العلاقة تهدف إلى منح موسكو نوعاً من التوجيه غير المباشر لعمليات الجبهة الشعبية الخارجية. 4. ⁠خطوط حمراء: كان السوفييت يحرصون على عدم انجرار حداد إلى عمليات تضر بمصالحهم السياسية، لا سيما مع الأنظمة العربية الحليفة لموسكو (مثل النظام السوري بقيادة حافظ الأسد). 5. حقيقة محاولة الاغتيال المنسوبة في البيئة السياسية لعام 1977، كان هناك توتر شديد بين المقاومة الفلسطينية والنظام السوري بسبب التدخل العسكري السوري في لبنان (1976) ومحاصرة القوات الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. 6. ⁠طرح الفكرة سياسياً: تشير بعض الشهادات التاريخية (مثل مذكرات سياسيين عرب) إلى أن وديع حداد كان يناقش أحياناً فكرة “تصفية” قيادات عربية يراها خائنة أو معرقلة للمقاومة. وعلى سبيل المثال، ذكرت بعض المصادر التاريخية أن حداد طرح فكرة اغتيال حافظ الأسد في جلسة مغلقة مع السياسي السوري المعارض أكرم الحوراني، غير أن الحوراني رفض المبدأ تماماً. 7. ⁠موقف جورج حبش: لم يكن جورج حبش بحاجة “لإيقاف عملية اغتيال حافظ الاسد” والذي سوف تسبقه بذلك السلطة السرية لجهاز الاستخبارات السوفييتي” لمنع مثل هذه المحاولة، قبل بدئها عند اعلامها بذلك بوسائط جواسيسها المبثوثين في المنظمات الفلسطينية، 8. ⁠كان الخلاف الجذري بين جورج حبش وبين وديع حداد حول جدوى العمليات الخارجية واستقلال القرار الفلسطيني أدى بالفعل إلى تجميد عضوية حداد ثم فصله رسمياً من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1976 (بعد عملية عنتيبي). 9. نهاية وديع حداد (1977 – 1978) في النصف الثاني من عام 1977، بدأت الحالة الصحية لوديع حداد تتدهور بشكل متسارع أثناء وجوده في بغداد. ونُقل لاحقاً إلى ألمانيا الشرقية (حليفة السوفييت) حيث توفي في مارس 1978. كشفت شهادات استخبارية إسرائيلية لاحقاً أن الموساد نجح في اغتياله ببطء عبر دمج سم بيولوجي في شوكولاتة بلجيكية كان يفضلها. الخلاصة: الوثائق السوفيتية المتاحة تركز بالكامل على التعاون الاستخباري والتسليحي بين الـ KGB ووديع حداد لمواجهة إسرائيل والمصالح الغربية. وجاءت حادثة اغتيال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في السادس عشر من شهر مارس عام 1977 (التي اتهمت المخابرات الجوية السورية بتدبيرها) لتؤجج الصراع أكثر مع القيادات الوطنية اللبنانية حول دور حافظ الاسد في لبنان وقد نسخ العميل بوكوفسكي وثائق سرية للغاية من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي عام 1992. هذه الوثائق أكدت أن السوفييت كانوا على علم تام بحجم التهديد الذي يواجهه جنبلاط، وتضمنت المراسلات الداخلية تقييمات استخباراتية سوفيتية لما بعد الاغتيال تشير إلى تنامي النفوذ السوري وسحق الحركة الوطنية، دون أن تفصح الأوراق المتاحة للعلن عن “أوامر سوفيتية” أو كشف تفصيلي مباشر لآلية التنفيذ الجنائي، حيث بقيت الملفات التنفيذية الأكثر حساسية للعمليات الخارجية حبيسة الخزائن المغلقة في موسكو الى اليوم. ختاما لهذا التحقيق الطويل والذي استمر سنوات، نافت عن عقدين وبالعودة الى شهادة العميل أشرف والتي ارويها للمرة الاولى أقول: في عمليات “المجال الخارجي” السرية التي كان يقودها وديع حداد، كان العميل السوري ذو الاسم الحركي “أشرف” كادراً مجنداً بالكامل لصالح شبكة حداد. مكّنه موقعه وخلفيته السورية من التحرك بحريةٍ كاملةٍ داخل العاصمة دمشق دون إثارة أي شبهةٍ أمنية. تولى أشرف رصد تحركات الرئيس حافظ أسد، وتحديد الثغرات الأمنية في خط سير موكبه، ووضع المخطط اللوجستي للهجوم، إضافةً إلى تجهيز الملاذات الآمنة ونقل السلاح. ولأن الجبهة الشعبية كانت مخترقةً تنظيمياً وسياسياً لصالح القيادة الرسمية، تسربت التقارير حول تحركات أشرف، ووصلت سريعاً إلى الأمين العام جورج حبش، فكشفت له أن وديع حداد يوشك على تفجير الأوضاع باستهداف رأس النظام السوري، خصوصاً بعد مجزرة تل الزعتر. وبناءً على أوامر صارمة أصدرها حبش بإلغاء العملية فوراً، جُمّد دور أشرف وسُحب الغطاء التنظيمي والمالي عنه، وأُجبرت الخلايا المرتبطة به على التراجع والانسحاب، فَوُئدت المحاولة قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ الميداني. واحتراماً لرغبة العميل “أشرف”، سأُبقي شخصيته طي الكتمان. أعتقد أنه يحمل أسماءً متعددة، لا تهم أحدا إلا أجهزة الاستخبارات ولا أستطيع حتى اليوم الجزم بأيها هو اسمه الحقيقي. ولا أعرف تاريخ ومكان ميلاده، ولا حتى مكان وفاته… هل هو في دمشق أم بغداد أم سواهما؟ ولا أعرف إن كانت له زوجةٌ وأولاد.

بعد أكثر من عشرين عاما على لقاء القاهرة، لم أكن اتخيل ان احد شهود هذه القضية حي يرزق، وعندما كنت اتحدث مع رئيس تحرير موقع “فينكس” الصديق “أبي حسن” الشهر الماضي (سبتمبر 2026 ) سألته عن الراحل “عدنان بدر الحلو” والذي دون شهادته في كتابه (تدمير سوريا -الغازي والمستعمر الجديد) صدر عن دار نون عام 2014.. فوجئت عندما قال لي انه كان في صحبة الاستاذ عدنان بدر يوم أمس .. وأنه يزرق بالحياة ولا زال نشطاً. وبعد اتصال هاتفي طويل روى لي الاستاذ عدنان بدر الحلو شهادته في قضية محاولة اغتيال حافظ الاسد كما اطلع عليها في حينه : في العام 1977 كان في منزل السيد أكرم الحوراني في العاصمة العراقية بغداد كما رواها في لقاءات موثقة، وهي الشهادة التي تُمثل الرواية المضادة لرواية الموساد والعميل “سادنس”: شهادة عدنان بدر الحلو الرفض القاطع في منزل أكرم الحوراني – بغداد 1977 السياق والخلفية: يروي عدنان بدر الحلو – أحد كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقربين من وديع حداد – أن فكرة اغتيال حافظ أسد لم تكن وليدة 1977 فقط، بل كانت مطروحة منذ دخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976 واصطدامه بالقوى الفلسطينية والوطنية. وكان وديع حداد يرى في الأسد “خطراً استراتيجياً على الثورة الفلسطينية بعد أن أغلق الحدود واعتقل العشرات من كوادرنا”. الاجتماع الحاسم في منزل أكرم الحوراني – بغداد: يقول الحلو: في صيف 1977، دُعيتُ إلى اجتماع سري للغاية في منزل أكرم الحوراني في منطقة المنصور ببغداد. الحوراني – مؤسس الحزب العربي الاشتراكي وأحد آباء البعث التاريخيين المنشق عن أسد والمقيم في المنفى العراقي – كان بيته ملتقى للمعارضة السورية والفلسطينية. الحاضرون حسب شهادته كانوا: أكرم الحوراني (صاحب المنزل والمضيف) وديع حداد (صاحب فكرة الاغتيال) عدنان بدر الحلو (الشاهد) ضابط عراقي رفيع من المخابرات العراقية – لم يسمه الحلو – كان يمثل صلة الوصل شخصية فلسطينية ثانية من المجال الخارجي تفاصيل الرفض القاطع: يروي الحلو بالنص: “عرض وديع الخطة بشكلها النهائي: تفجير موكب الأسد بين ساحة الأمويين وقصر المهاجرين بواسطة شاحنة مفخخة بـ 1500 كغ. كنتُ أستمع وقلبي يعتصر. وعندما انتهى، نظر إليَّ أكرم الحوراني وقال: ما رأيك يا عدنان؟” “قلتُ بلا تردد: هذه مغامرة انتحارية ستدمر القضية الفلسطينية. اغتيال أسد في دمشق لن يسقط النظام، بل سيُسقطنا نحن. وسيحل محله شقيقه رفعت الاسد فورا. سوريا ليست لبنان، والنظام هناك سيلصقها بنا وببغداد وسيشن حملة إبادة ضد مخيماتنا في سوريا ولبنان. والأهم، سيُعطي الأسد شرعية لتصفية كل معارض.” هنا – يضيف الحلو – تدخل أكرم الحوراني بغضبٍ شديد وضرب بيده على الطاولة وقال لوديع: “يا وديع، أنت ثائر كبير ولكني أقولها لك بصراحة: هذه العملية ليست ثورية، هذه جريمة سياسية. أنا أعرف تركيبة النظام في دمشق أكثر منك. أنت ستقتل شخصاً، لكنك ستصنع منه شهيداً وتُخلِّد نظامه لخمسين سنة قادمة. أنا أرفضها رفضاً قاطعاً، وأحذرك من تنفيذها من بغداد. العراق لن يتحمل تبعاتها.” القرار النهائي وانقسام الموقف: يؤكد الحلو أن الاجتماع انتهى برفضٍ قاطع من الحوراني ومنه شخصياً، وتحفظٍ عراقي. ويختم شهادته برواية مهمة تربطها بشهادة العميل أشرف التي جمعتها أنت في القاهرة: “خرجتُ وأنا أظن أن الموضوع أُغلق. وديع هز رأسه ولم يعلق. لكن بعد أسابيع، علمتُ أنه أعاد تفعيل الخطة عبر بيروت والبقاع بعيداً عن بغداد، عبر شحنته الشهيرة إلى اليرموك. وهنا جاء الرفض الثاني والأخير، لكن هذه المرة من الحكيم جورج حبش نفسه في بيروت، الذي أوقف الشاحنة وأعادها قبل التنفيذ بساعات، لنفس الأسباب التي طرحناها في بيت الحوراني: أن اغتيال حاكم عربي – مهما اختلفنا معه – ليس من خط الجبهة وسيحرقنا إقليمياً.” رفضان تاريخيان محاولة اغتيال 1977 مرت برفضين تاريخيين: رفض سياسي – بغدادي: في منزل أكرم الحوراني ببغداد (يمثله الحوراني والحلو). رفض تنظيمي – بيروتي: من القيادة المركزية للجبهة الشعبية ممثلة بجورج حبش في الساعات الأخيرة. ولهذا السبب – حسب الحلو – فإن رواية الموساد عن أن عميله “سادنس” هومن أحبط العملية لصالح الأسد، هي رواية “مُضخمة ومُستغلة لخلاف داخلي فلسطيني – سوري كان قد حسم بالرفض أصلاً قبل أي “تسريب”بحسب معرفته. وثائق ال KGB جهاز الاستخبارات السوفييتي السابق: لا توجد في أرشيفات ووثائق الـ KGB المسرّبة (مثل “أرشيف ميتروخين” الشهير أو وثائق “بوكوفسكي”) أي إشارة إلى خطة قادها وديع حداد لاغتيال الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1977، ومع ذلك، فإن الربط بين هذه الأسماء يعود إلى خلافات سياسية وتنظيمية حادة شهدتها تلك الفترة، ويمكن تفصيل حقيقة ما ورد في الوثائق السوفيتية والشهادات التاريخية كالتالي:

شعرتُ فجأةً بنوعٍ من الراحة لم أكن أتوقعها. كان الطبيب السابق والثائر وديع حداد، على ما عُرف عنه من صلابةٍ فولاذية، يمتلك قلب طفل. كان حسه الأمني عالياً جداً في كل عملياته التي هز بها أركان العالم الغربي وإسرائيل. وكان هاجس تسريب معلومات هذه العملية حاضراً في ذهنه بقوة، لذلك لم تخرج أدق تفاصيلها إلى العلن حتى يومنا هذا، تاريخ لقائنا في القاهرة عام 2004. مراقبة خطوط سير حافظ أسد كانت مهمتي واضحةً أمامي، ولم نُطِل الحديث حولها: مراقبة خطوط سير حافظ أسد، ورصد آليات تغييرها في كل مرة. وفي هذه المتابعة، كلفتُ ضابط مسرحٍ من الجيش السوري لمراقبة الطرق التي يسلكها الأسد من ساحة الأمويين، مروراً بمحاذاة مبنى الجمارك، إلى قصر المهاجرين وحتى منزله القريب… وأحياناً كان يطرأ تغييرٌ على خط السير المعتاد في تنقلاته. أصر وديع على أن تتم عملية الاغتيال بقواذف الرشاشات الثقيلة، بشكلٍ مباشرٍ وقريب. ويبدو أن وديع لم يكن مطلعاً على نوعية سيارات الأسد المصفحة والمضادة للرصاص، والتي بدأ باستخدامها لأول مرة عام 1971 وكانت من طراز مرسيدس، ثم انتقل بعدها إلى سيارات الكاديلاك الأمريكية الفارهة، المصفحة والمقاومة للرصاص. ويتابع أشرف قائلاً: “لكني رفضتُ ذلك، وكان اقتراحي أن تتم العملية بتفجير شحنةٍ ناسفةٍ كاملةٍ في نقطةٍ محددةٍ ومحكمةٍ على الهدف”. كان الاجتماع التحضيري لخطة العملية في حي المصيطبة، القريب من كراكون الدروز في بيروت. وبناءً على تحليل الاستطلاعات، أُعدت شاحنة من شاحنات الجبهة في منطقة مرتفعات قوسايا البعيدة عن الأعين في البقاع الأوسط، وهي منطقة كانت تسيطر عليها قوات الجبهة الشعبية خلال الحرب اللبنانية. تم إعداد أوراق التسجيل خلال عشرة أيام، وحُمّلت الشاحنة بألفٍ وخمسمائة كيلوغرام من المتفجرات، وُضعت فوقها حقائب سفرٍ وخيامٌ للتمويه. وعند نقطة الحدود اللبنانية في “المصنع” كانت ثلاثون ألف ليرة، ومثلها على الحدود السورية في جديدة يابوس، كفيلةً بأن تُمرِّر ما هو أكثر من شحنة متفجرة، وقد أُخفيت بعنايةٍ وحذرٍ بالغين. وعند سؤالي: لِمَ لمْ تُمرَّر شاحنةٌ كبيرةٌ محملةٌ بمثل هذا الحجم من المتفجرات عبر طرق التهريب المعتادة؟ أجاب محدثي قائلاً: “كانت قوات الردع العربية والجيش السوري قد نشرت حواجز ومراكز تفتيش عسكرية، وأقامت منطقةً عازلةً تفصل الحدود، امتدت لأكثر من ثمانية كيلومترات… لقد كان من المؤكد أنه سيتم الإيقاع بنا وتفتيش الشاحنة… لذلك كان الأسهل والأسلم هو الدخول عبر المنافذ الرسمية بالوسائل المعتادة التي يعرفها الشعبان الشقيقان طوال عقودٍ من الرشاوى المشتركة”. لم تكن الشاحنة لتُلفت الأنظار، ووصلت بسلامٍ إلى دمشق، ومن ثم إلى مخيم اليرموك، بجانب منزلٍ لشخصٍ يُدعى سمير كويفي، فلسطينيٍ مقيمٍ في بعلبك، استُؤجر خصيصاً لهذه المهمة. تُركت الشاحنة بانتظار اللحظة الحاسمة في حراسةٍ بعيدةٍ حتى لا تُلفت الأنظار، بينما كنتُ مسؤولاً على مدار الساعة عن تفقدها يومياً بسيارتي المازدا اليابانية. وفي اليوم السابع على وصولها، فوجئتُ بأنني لم أجدها في مكانها! سافرتُ من فوري إلى بيروت وسألتُ وديع: هل صُودرت الشاحنة أو تم كشفها؟ أجاب باقتضابٍ صادم: “لم تُصادر… بل أعادها جورج!!” قلت: “من الذي أعلم جورج بالعملية؟” أجاب: “زكي هيللو”. وعُدتُ إلى دمشق حانقاً، وفي رأسي عشرات الأسئلة التي لم أحظَ بإجابةٍ واضحةٍ عنها في حينه. الرواية الإسرائيلية الرسمية: العميل “Sadness” ومحاولة اغتيال حافظ اسد ومن ثم تصفية وديع حداد . حسب ما أورده رونين بيرغمان في كتابه انهض واقتل أولاً” إحباط اغتيال حافظ أسد – 1977 الموساد وعميله الملقب بـ الحزين “Sadness” زرع في الدائرة الضيقة لوديع حداد بين بغداد وبيروت. عندما خطط حداد لاغتيال حافظ الأسد عام 1977، سرب “سادنس” الحزين التفاصيل للموساد، فقام الموساد بدوره بتسريبها لدمشق عبر قناة وسيطة لإحباط العملية وإنقاذ الأسد، بهدف الحفاظ على عميله وتثبيته كمصدر لا غنى عنه. تصفية وديع حداد – 1978 بعد اختطاف طائرة لوفتهانزا إلى مقديشو، أمر مناحيم بيغن بتصفية حداد. في 10 يناير 1978 ببغداد، استبدل “سادنس” معجون أسنان حداد بأنبوب مماثل مُسمم بمادة بيولوجية بطيئة المفعول طورها مختبر إسرائيلي سري – وهناك رواية موازية تتحدث عن شوكولاتة بلجيكية مسمومة. تدهورت صحة حداد بنزيف حاد، نُقل إلى مستشفى شاريته في برلين الشرقية، وتوفي في 28 مارس 1978. دور مونيكا هاس مونيكا هاس (الاسم الحركي “آمال”) زوجة زكي هيللو (أبو علي) اليد اليمنى لحداد، خلاصة رواية الموساد عميل مزروع أحبط اغتيال الأسد ليحافظ على غطائه، ثم سمم وديع حداد، بمساعدة لوجستية من زوجة أحد مساعديه.

أسرار محاولة اغتيال حافظ الأسد بعد مجزرة تل الزعتر: من خطط لها وكيف تم إيقافها؟ 2026.10.07 سعد فنصة في آب/ أغسطس 1976 ارتكب نظام حافظ الأسد مجزرة تل الزعتر الرهيبة بحق اللاجئين الفلسطينيين في شرق بيروت، بعد حصار مطبق دام 52 يوماً، انتهى بمذبحة حصدت أرواح أكثر من ألفي مدني من أبناء المخيم. شكلت مجزرة تل الزعتر أولى جرائم نظام حافظ الأسد الكبرى، فكتب في هجائه عشرات القصائد والمقالات عربيا. وفي هذا الملف يكشف الكاتب والباحث سعد فنصة أسرار محاولة اغتيال لحافظ الأسد كانت تحضر لها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1977 انتقاماً لشهداء تل الزعتر. "العربي القديم" ملف كتبه للعربي القديم: سعد فنصة لقاء القاهرة – خريف يروي 2004 في خريف عام 2004، وعلى ضفاف النيل الساحر في القاهرة، لم يكن المشهد يوحي بأكثر من استراحةٍ عابرة عقب انتهائي من اجتماعات المؤتمر الإقليمي للدول الأعضاء، ممثلاً فيه سوريا في مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. وتعمدتُ هذه المرة تجنب الاتصال بالسفارة السورية، فلم أكن أريد أي شبهة رقابةٍ على حركتي في اللقاء الخاص الذي خططتُ له منذ وقتٍ طويل، واحتفظتُ بأهم حوادثه التاريخية بشيفراتٍ مُلغزةٍ على الورق تحسباً لوقوعها في أيدي من تعرفونهم جيداً حين عودتي إلى دمشق. نعم، هكذا كنا نعمل في سوريا البعث الوراثي كي لا نُساق إلى أقبية المخابرات فقط لأننا نُدوِّن… أو نحاول تدوين التاريخ المُغفل الحقيقي. انتهزتُ فرصة اختتام الاجتماعات، التي تتنافى مع الجانب المغاير لمهامي خلال زياراتي السابقة لأم الحواضر العربية… القاهرة. وبالرغم من أن مهمتي الوظيفية كانت عائدةً إدارياً وتقنياً إلى وزارة الثقافة السورية، إلا أنني كنت أحمل جواز سفرٍ بمهنتي الأصيلة وهي… الصحافة. طلبتُ رقماً هاتفياً لطالما حفظته في ذاكرتي دون جرأة تدوينه، من إحدى كبائن الهاتف العامة، ليرنّ الهاتف على الطرف المقابل ويأتيني الصوت العميق المتهدج المنتظر: إنه العميل “أشرف”. مواجهة دموية خفية جلسنا في أحد المقاهي المطلة على النيل النابض بالأنوار الملونة على صفحة مساءات القاهرة، واخترنا ركناً منعزلاً ومتباعداً عن الأعين والآذان، وأمام كأسين من عصير الليمون المصري بمذاقه الحامض المحلى الفريد، ورغم صغر حجمه إلا أن عصارته الوفيرة جعلت مذاقه حاضراً في ذاكرتي إلى اليوم، ومعه بدأت تتدفق على الطاولة أخطر أسرار العمليات الاستخباراتية المكتومة في تاريخ المنطقة. كانت الشكوك والتحفز يملآن الأجواء؛ إذ لم يسمح لي العميل بالتصوير، ورفض بشكلٍ قاطع استخدام آلة التسجيل، لكنه وافق على الحديث مدفوعاً بصلاتٍ تاريخية، فقد كان يعرف والدي بشير فنصة، ويعلم ثقل اسمه كرئيس تحريرٍ لأشهر الصحف الدمشقية في مرحلتي ما قبل الاستقلال السوري وبعده، إلى حين تأميم الصحافة ومسخ الصحفيين خلال عهد الوحدة مع مصر، إلى عهد البعث وإلغاء الصحافة السورية برمتها، أو تحويلها إلى بلاغاتٍ رسميةٍ من هرم السلطة إلى القاعدة الشعبية. خلف تلك النظرات الحذرة والصوت الخفيض، فتح لي العميل “أشرف” الصندوق الأسود لصراع الإرادات بين الفصائل الفلسطينية والنظام السوري في سبعينيات القرن الماضي، ليزيح الستار عن تفاصيل الخطة السرية والانتحارية التي وضعها العقل المدبر “وديع حداد” لاغتيال الرئيس “حافظ الأسد”؛ وهي المحاولة التي وُلدت من رحم الغضب رداً على تقييد عمل الجبهة، وانتقاماً للدماء المهدورة في مجزرة “تل الزعتر”، وأودت بوديع حداد مسموماً في أحد المشافي الألمانية. في هذا التحقيق، نعيد بناء تفاصيل تلك المواجهة الدموية الخفية من واقع هذه الشهادة الحصرية الممتدة بين حصار البنادق في الماضي وجلسات خريف القاهرة. وأمامي كمٌ هائلٌ من وثائق ومدونات قليلٌ منها ينفي خروج هذه العملية عن التخطيط الورقي والغرف المغلقة… ولكن شهادة عميل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمكلف بالإشراف التام على تنفيذ الاغتيال “أشرف” كانت مغايرةً تماماً. من هو العميل أشرف؟ ضابطٌ ودبلوماسيٌ سوريٌ عراقيٌ دمشقي الأصل، كان أصغر مقاتلي حرب فلسطين الأولى عام 1948 في معارك جيش الإنقاذ العربي التي قادها المجاهد فوزي القاوقجي. بعد إقالته من الجيش، انتدبته حكومة ما بعد الوحدة كدبلوماسيٍ وقائمٍ بالأعمال لفترةٍ قصيرةٍ في إحدى الدول العربية، ولكنه ما لبث أن غادر منصبه وانخرط في العملين العسكري والسياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها في العام 1968، وبقي يعمل في الظلال حتى وفاته في العام 2006، وكان مُصراً أن يبقى اسمه وتاريخه مُغفلاً حتى بعد رحيله… وظل حذراً في كل كلمةٍ يرويها. شهادة العميل “أشرف” بيروت، شتاء 1977 نظر إليَّ وديع حداد مستفسراً، وقبل أن يُتم سؤاله قاطعته: هل هو أمرٌ للتنفيذ، أم تسألني رأيي؟ أجاب بنبرةٍ حاسمةٍ لا تقبل التأويل: بل هو طلبٌ وأمر. نعم… سنغتال حافظ أسد.

وعليه، تدعو ل.د.ح السلطات السورية، كلّاً ضمن اختصاصه، إلى اتخاذ الإجراءات الآتية: 1. تثبيت وقف شامل لتنفيذ جميع أحكام الإعدام، وإعلانه رسمياً وإبلاغه إلى المحاكم والنيابات والجهات المسؤولة عن التنفيذ وأماكن الاحتجاز، مع نشر الإجراءات التي تضمن الالتزام به وعدم توسيع نطاق الجرائم المعاقب عليها بالإعدام. 2. فتح مراجعة قضائية مستقلة لأحكام الإعدام القائمة، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لاستبدالها بعقوبات غير إعدامية. ويجب أن تشمل المراجعة سلامة الإدانة نفسها، وإعادة المحاكمة عند انتهاك ضماناتها، والإفراج عمن لا يوجد أساس قانوني لاستمرار احتجازه؛ فتخفيف العقوبة وحده لا يعالج إدانة جائرة. 3. إعداد مشروع تشريعي لإلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات والقوانين الخاصة، وتقديمه إلى الجهة المختصة بإقراره وفق جدول زمني معلن. ويقتضي ذلك جرد النصوص النافذة وتعديلها، وتنظيم معالجة الأحكام السابقة، بمشاركة قانونيين مستقلين ومنظمات حقوقية وممثلين عن الضحايا، مع نشر تقارير عن تقدم العمل. 4. ضمان حق كل متهم في الاستعانة بمحام منذ بداية احتجازه، والحصول على المساعدة القانونية عند الحاجة، والطعن الفعال في الأحكام، واستبعاد الاعترافات المنتزعة بالتعذيب والتحقيق في انتزاعها. ويشمل ذلك توفير الترجمة والترتيبات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة، واحترام الحظر على فرض الإعدام عن أفعال ارتُكبت قبل بلوغ الثامنة عشرة. 5. اتخاذ تدابير فعلية لمنع القتل خارج القضاء وحماية المحتجزين، وإجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في الوقائع والشكاوى المتعلقة به، وحماية الشهود والأسر والمحامين من التهديد والانتقام. ويجب صون مواقع الدفن والأدلة، وتمكين الأسر من معرفة مصير ذويها واسترداد رفاتهم بعد التعرف إليهم وفق الأصول، وضمان حقها في جبر الضرر. 6. نشر بيانات دورية موثوقة عن أحكام الإعدام ونتائج مراجعتها، وإتاحة الرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز، مع حماية البيانات الشخصية وسلامة المعنيين. وضمان ظروف احتجاز تحترم الكرامة، والرعاية الصحية، والتواصل مع الأسرة والمحامي، وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج. 7. اتخاذ الخطوات اللازمة لانضمام سورية إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات المترتبة عليه. وتجدد اللجان دعوتها إلى تأسيس ائتلاف سوري لإلغاء عقوبة الإعدام، يضم المنظمات الحقوقية والهيئات المدنية والقانونيين، ويتيح مشاركة الضحايا وأسرهم والناجين. وتكون له مهام معلنة في تقديم المساعدة القانونية، ومتابعة مراجعة الأحكام والتعديلات التشريعية، وإصدار تقارير دورية، وفتح نقاش عام يحترم مخاوف الناس وحاجتهم إلى الأمن والعدالة. إن حماية الحياة مسؤولية يومية تُقاس بأمان الناس، وقدرتهم على طلب العدالة، وثقتهم بأن مؤسساتها ستحمي حقوقهم. وتتمسك اللجان بمسار يوقف الإعدام، ويحاسب مرتكبي الجرائم، ويمنح الضحايا وأسرهم مكانهم المستحق في بناء عدالة تحترم الإنسان. دمشق في 8\10\2026 لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح ). مكتب الأمانة https://feneks.net/society/services/82477-byan-ljan-aldfa-n-alhryat-aldymqratyt-whqwq-alansan-fy-swryt-bmnasbt-alywm-al-almy-lmnahdt-qwbt-ala-dam

بيان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام وإلغائها من التشريعات السورية من أجل توحيد جميع الجهود لإيقاف القتل العشوائي والاعدامات خارج القانون إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، نحي هذه المناسبة مع المنظمات والهيئات الحقوقية والمدنية العالمية والإقليمية والمحلية المناهضة لعقوبة الإعدام، في العاشرمن تشرين الأول ، من كل عام، حيث تقام الفعاليات المختلفة هذا العام2026 تحت شعار: لنعمل معا لمناهضة عقوبة الإعدام وكون عقوبة الإعدام تثير الاشمئزاز فهي غالبا ما يتم اللجوء إليها لأسباب سياسية أكثر منها جنائية. وعمليا في العالم كله لا يوجد نظام قضائي مثالي، فلكل نظام قضائي نقاط ضعفه ونقاط قوته وتحقيقه للعدالة بشكلها المطلق أمر مستحيل ويبقى نسبي، إن تطبيق القانون وبدون تمييز أو استثناء وعلى الجميع هو الضمانة الوحيدة الكفيلة بالحد من الجريمة. ولبشاعة هذه العقوبة ومجافاتها للحس والعقل الإنساني ولعدم إمكانية تحقيق العدالة المطلقة وتجنبا للوقوع في الخطأ في حال تطبيقها، فما زلنا نرى أنه المطلوب العمل وبكل جدية على ضرورة إلغائها وبشكل نهائي من جميع تشريعاتنا من أجل تحقيق العدالة. أما الطروحات بخصوص الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، حيث أنه يمكن الإبقاء على عقوبة الإعدام في أضيق الحدود وخاصة في جرائم القتل العمد وذلك مراعاة للرأي العام والمزاج الجماهيري. فهذه الخطوة وإن عدت خطوة للإمام إلا أنها تحمل تناقض في مضمونها، فهي من جانب تمثل محاولة ودعوى لإلغاء عقوبة الإعدام ومن جانب آخر تشير إلى أن هناك حالة ما تستحق عقوبة الإعدام، وهذا يضعف هكذا طروحات ويجعلها تنطوي على تناقض واضح، ويضعف العمل على تكوين رأي عام مناهض لعقوبة الإعدام, ويجب حشد كل الطاقات من أجل تحقيق هذه الغاية التي يتعارض وجودها في قوانيننا مع واقع تطورنا وحاضرنا ومستقبلنا الإنساني والاجتماعي. بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الموافق العاشر من تشرين الأول، تدعو ل.د.ح إلى اعلان وقف رسمي شامل ومعلن لتنفيذ أحكام الإعدام، والشروع في إلغائها من التشريعات السورية. وتؤكد أن حماية الحق في الحياة يجب أن تقترن بإنصاف ضحايا الجرائم وأسرهم، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام قضاء مستقل يضمن المحاكمة العادلة للجميع. ان وراء كل جريمة: أشخاص فقدوا أحباءهم، وعائلات تغيرت حياتها، وناجون يحتاجون إلى الأمان والرعاية والاعتراف بما تعرضوا له. ومن حقهم معرفة الحقيقة، والوصول إلى العدالة، والحصول على التعويض والدعم النفسي والاجتماعي. وينبغي أن تُسمع أصواتهم في مسارات العدالة، وأن تُحترم اختياراتهم دون ضغط عليهم للصفح أو المصالحة، ودون افتراض موقف واحد لجميع الضحايا من العقوبة. لحان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات، بما فيها أشد الجرائم خطورة. فهذا الموقف يقوم على حماية الكرامة الإنسانية، ويلازمه التمسك بالمساءلة وفرض عقوبات متناسبة مع جسامة الجريمة. كما أن احتمال الخطأ القضائي يجعل تنفيذ الإعدام ضرراً يستحيل تداركه، حتى لو ظهرت لاحقاً أدلة البراءة. ولا توجد أدلة موثوقة تثبت أن هذه العقوبة أكثر ردعاً للجريمة من السجن؛ فيما تتطلب حماية المجتمع تحقيقات فعالة، وقضاءً مستقلاً، وسياسات وقاية تعالج أسباب العنف وتحد من الإفلات من العقاب. وفي سورية، تضع معاناة الناس من الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري والقتل خارج القضاء مسؤولية خاصة على مؤسسات الدولة. وتشمل هذه المسؤولية مراجعة إرث الأحكام الجائرة، وصون سجلات المحاكم وأماكن الاحتجاز، والكشف عن مصير المفقودين، وحماية الأدلة اللازمة لمحاسبة المسؤولين. ويجب أن تشمل العدالة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو انتماؤه، مع حماية المتهمين والمحتجزين من التعذيب والانتقام وضمان حقوقهم. ويستند هذا الموقف إلى حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية. فالمادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد سورية طرفاً فيه، تحظر الحرمان التعسفي من الحياة، وتكفل المادة الرابعة عشرة ضمانات المحاكمة العادلة. ولا يجوز الاحتجاج بالأمن أو الظروف الاستثنائية لتجاوز هذه الضمانات في القضايا التي تهدد حياة الأشخاص، كما أن صدور حكم قضائي لا يضفي المشروعية على إعدام ناتج عن محاكمة جائرة. وتقتضي حماية الحياة العمل على إلغاء عقوبة الإعدام في القانون، وعلى منع القتل خارج القضاء والتحقيق فيه. ولكل من هذين المسارين إجراءاته ومسؤولياته. أما وقف تنفيذ الأحكام فهو تدبير عاجل لحماية الأشخاص المعرضين للإعدام أثناء استكمال الإصلاح التشريعي، ويجب أن يرتبط بخطة تنتهي بالإلغاء الكامل، وألا يتحول إلى انتظار مفتوح يبقي حياتهم معلقة.

بلدة علوية في الأرجنتين.. لا أنخيليتا (La Angelita) 2026.10.07 هاجر العلويون العرب من سوريا إلى الأرجنتين قبل قرن من الزمان، وحافظوا على معتقدهم وروابطهم العائلية على الجانب الآخر من المحيط. وفي بلدة لا أنخيليتا التي أسسوها، لا تزال اللغة العربية تُدرَّس حتى اليوم، وفي الأعياد تجتمع عائلات قادمة من مدن مختلفة. في شوارع بلدة لا أنخيليتا (La Angelita) الأرجنتينية، يرفرف العلمان الأرجنتيني والسوري جنبًا إلى جنب. وتُقدَّم في جمعية البلدة دروس في اللغة العربية، وتجتمع العائلات في الأعياد. وينحدر بعض سكانها من العلويين العرب الذين جاؤوا من سوريا قبل أكثر من مئة عام. تبدأ الحكاية مع الهجرة الكبرى من أراضي الدولة العثمانية إلى القارة الأمريكية. ففي أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، سافر آلاف الأشخاص من سوريا ولبنان والأناضول إلى الأرجنتين. وكان هؤلاء المهاجرون يُسمَّون في أمريكا اللاتينية في الغالب «Turcos»، أي «الأتراك». وتحت هذا الاسم الواحد كانت تندرج لغات وشعوب ومعتقدات مختلفة. بحسب السجلات التي نقلها المؤرخ كمال قره بات، وصل إلى الأرجنتين 11,585 مهاجرًا عثمانيًا حتى عام 1895، و66,558 بين عامي 1896 و1905، و59,272 بين عامي 1906 و1915، أي ما مجموعه نحو 138 ألفًا. وفي عام 1909 سافر 11,765 سوريًا، سُجِّل 5,111 منهم مسلمين، وهو ما يدل على التنوع الديني بين المهاجرين. ومن الأسباب التي دفعت الناس إلى الرحيل ضيق العيش والبحث عن عمل. ومن دراسة قره بات نعرف أن من كانوا يبحثون عن عمال زراعيين في الأرجنتين والبرازيل وصلوا إلى القرى السورية نفسها. أما كتاب «Inventing Home» لأكرم فؤاد خاطر، الذي يتناول الهجرة اللبنانية، فيبيّن أن هذه الرحلة غيّرت الحياة العائلية أيضًا. فبعض المهاجرين ادّخروا المال وعادوا، وبعضهم بقي في بلده الجديد وربّى أبناءه هناك. وقد انطلق جانب كبير من العلويين العرب الذين وصلوا إلى الأرجنتين من بلدات تقع في محيط اللاذقية وطرطوس وحماة في سوريا الحالية. وتُظهر المقابلات التي أجرتها الأنثروبولوجية سيلفيا مونتينيغرو مع العائلات أن الوصول الأول بدأ نحو عام 1900، واشتدّ بين عامي 1920 و1935. وتوزّع المهاجرون، إلى جانب بوينس آيرس، على توكومان ومحيط سانتا في والمستوطنات الزراعية الصغيرة. ولكي يبقوا معًا أسّسوا مؤسسات. ففي توكومان افتتحت عائلات علوية عربية وسنية جمعية مشتركة عام 1929. وفي العام نفسه بدأت في بوينس آيرس جمعية خيرية للعلويين العرب، وتبعتها جمعيات أخرى. وكانت هذه الأماكن التي أقامها المهاجرون وسيلة لدعم القادمين الجدد، ولتعريف الأطفال بماضي عائلاتهم. أما بداية لا أنخيليتا فتعود إلى عائلتين. فبحسب الرواية المحلية الأكثر تداولًا، استأجر مهاجران علويان عربيان من سوريا أرضًا في المنطقة عام 1908 للعمل في الزراعة. ومع وصول السكة الحديدية جاءت عائلات أخرى. وتأسست البلدة عام 1926؛ فعمل المهاجرون في الحقول، وتجوّلوا بائعين متجوّلين في البلدات المحيطة، واشتروا الأرض مع مرور الوقت. وفي جمعية البلدة، التي تُعرف بـ«سوريا الصغيرة»، قاعة للاحتفالات وقسم لتعليم اللغة العربية ومكان للعبادة. وفي المناسبات الدينية تأتي عائلات من بلدات أخرى أيضًا. وتذكر مونتينيغرو في بحثها الميداني لقاءات سنوية جمعت مئات الأشخاص على أنغام الموسيقى العربية وأطعمتها. وكان بين حَمَلة هذا الماضي شيوخٌ أيضًا. فقد كان رجال دين قادمون من سوريا يتنقلون بين الأماكن التي تعيش فيها العائلات العلوية العربية، ويزورونها، ويقدّمون التعليم الديني للشباب. وكان الشيخ أحمد واحدًا منهم. وحين توفي عام 1943 دُفن في مقبرة بولاية سانتا في. وقد تحوّل قبره بعد ذلك إلى مكان زيارة للأجيال اللاحقة. وتجمع الكتابات العربية والإسبانية هناك، والأغراض التي جُلبت من سوريا، وما تركته العائلات الأرجنتينية من تذكارات، ضفتَي الهجرة في مكان واحد. ويتألف المجتمع العلوي في الأرجنتين من العلويين العرب الذين تذكرهم المصادر باسم «Alauita». ورغم تشابه الاسم مع العلويين في الأناضول، فإن تاريخهم وتقاليدهم في العبادة ليست واحدة. وتُظهر قصة العائلات في لا أنخيليتا أن الهجرة لا تنتهي بعد جيل واحد. ففي البلدة التي أسسها أوائل القادمين، يتعلم الأطفال العربية، وتجتمع العائلات، وتنتقل الصور القديمة والأسماء إلى الأجيال الجديدة. ملاحظة من فينكس: الصورة لتمثال المجاهد السوري العلوي الشيخ صالح العلي في لا انخليتا في الارجنتين كلنا شركاء في الوطن https://feneks.net/study/social/82476-bldt-lwyt-fy-alarjntyn-la-ankhylyta-la-angelita

قراءة الدكتور الأستاذ كريم فرمان لمقالي على موقع فينيكس وعلى صفحتي الفايسبوك (سورية بعد الخوف....) (عزيزي الاستاذ حبش بما اننا جيران ونتشارك تاريخيا في احمال الفكر القومي والنجاح والاخفاق فانب اعتقد ان سقوط نظام الاستبداد أو مجرد توقف المعارك العسكرية ليس نهاية المطاف، بل إن التعافي الحقيقي والعميق لأي مجتمع يمرُّ بمرحلة ما بعد الحرب يكمن في تفكيك بنية الحرب النفسية والاجتماعية والثقافية التي خلّفتها سنوات الصراع الممتدة. وتعقيبا على المقال المكتوب بقلم السياسي السوري العتيد الأستاذ مروان حبش، يمكن تقديم التحليل السياسي التالي: 1. الانتقال من "وقف الحرب" إلى "صناعة السلام المستدام" • يطرح الكاتب رؤية نقدية عميقة تتجاوز المفهوم السطحي للسلام (الذي يختزل الحرب في أزيز الرصاص والجبهات العسكرية). • يرى أن التحدي الأكبر يكمن في "إخراج الحرب من حياة الناس"؛ أي تطهير النفوس والعقول من مخلفات الصراع (كالخوف، والشك، والإقصاء، والنزوع نحو الانتقام). • السلام الحقيقي في المنظور السياسي للأستاذ مروان لا يبدأ من أعلى الهرم السلطوي فقط، بل يتجذر من القاعدة المجتمعية عبر استعادة الثقة المتبادلة. 2. إعادة تعريف "المجال العام" كفضاء تشاركي • ينتقد النص عقلية "الـغَـلَـبَـة" (إقصاء المهزوم أو فرض رؤية الطرف المنتصر بقوة السلاح أو الأيديولوجيا). • يدعو بدلاً من ذلك إلى تأسيس مجال عام مشترك يتسع للجميع دون تمييز أو تصنيف؛ يشمل المتدين والمدني، المحافظ والليبرالي، السياسي والمستقل. • هذه الدعوة تمثل جوهر الفكر الديمقراطي التعددي، حيث يتحول الاختلاف من "مهدّد للسلم الأهلي" إلى "صمام أمان" يثري الهوية الوطنية الجامعة. 3. معيار قياس "سوريا الجديدة" • يقدم الكاتب معادلة سياسية وأخلاقية بالغة الأهمية: شرعية ونجاح سوريا المستقبل لن يُقاسا بطبيعة أو هوية مَن يجلس في سدة الحكم، بل بكيفية عيش أبنائها معاً. • يتحول الوطن هنا من مجرد جغرافيا سياسية أو سلطة حاكمة، إلى "مساحة آمنة للاختلاف" تضمن حقوق الجميع على قاعدة المواطنة المتساوية، دون إكراه أو ترهيب لإسكات الأصوات المغايرة. 4. حتمية الحوار وتحصين المجتمع • يشير النص إلى خطورة تحوّل أي سلطة (سواء كانت سياسية، عسكرية، أو مجتمعية) إلى أداة لقمع الآخر وفرض اللون الواحد والوصاية عليه. • حماية الأصوات المختلفة والقدرة على سماعها واستيعابها هي "المؤشر الحقيقي والأول" على أن الحرب قد غادرت حياة السوريين فعلياً، وأن البلاد بدأت تخطو أولى خطواتها نحو الاستقرار والازدهار المعرفي والسياسي. ا. د. كريم فرمان استاذ القانون والنظم السياسية في جامعة الأخوين، افران، المغرب https://feneks.net/books/%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/82475-d-krym-frman-m-qbaan-ly-mqalt-swryt-b-d-alkhwf-llastadh-mrwan-hbsh

للعناقيد في شهر تشرين 2026.10.07 عبد الكريم الناعم للعناقيدِ في شهر تشرينَ طعْمُ انْتِظارِ النّبيذِ إذا رَقَّدَتْهُ الخوابي ولِتشرينَ لُطْفُ الخُمارِ الشّفيفِ على لَذْعِ أَنَّ الحنينَ هوىً في الإيابِ ولِتشرينَ صَبْوَةُ أنَّ الخريفَ يُغادرُ أوْراقَهُ جَهْرَةً حاملاً ما لَدَيهِ منَ النُّقْلِ والعَرقِ البَلَديِّ إلى ليلةٍ رَتَّبَتْها اليواقيتُ في ليلِ آبِ ولِتشرين حينَ اكْتِمالِ المآلاتِ في دَوْرَةِ البَدْرِ فَوْقَ البوادي(1) تَراتيلُ أنّ المياهَ صلاةُ السّرابِ ولتشرين نَسْمَةُ أنَّ السّنونو يعودُ إلى قَشَّةٍ في الغيابِ ولتشرين فيكِ وفيَّ من اللّمْحِ أنّ الخيوطَ تَحِنُّ إلى أَنْ تُطَرَّزَ في هَيْنَماتِ الثّيابِ تَتَوَشّى فينْسَرِبُ اللّوْنُ في حانياتِ القناديلِ جذلى فَعَيْنٌ لِعيْنٍ ورِحلةُ طيْرٍ بِفِتْنةِ غابِ ولِتشرين دفءُ المَواقدِ تَرنو إلى الكستناء فَتَعدو الوعولُ إلى نَفْرةٍ في المآبِ ولِتشرين أنّكِ فيهِ افْتِتانُ الحروف بما قد يجيءُ بِذاكَ الكتابِ ولِتشرين بعض ُ الغموضِ الذي في النّبيذ وأنّكِ فيه وأنّيَ فيهِ على آخِرِ السّطرِ أدعو إلى قهوةٍ في البياضْ مُدْرِكاً عُمْقَ هذا المَخاضْ ربّما اشْتَعَلَ اللحنُ عَفواً ولم يَتَقَصّدْ غوايات لحنٍ تنوحُ على حُرْقَةٍ في الرّبابِ ربّما ، لستُ أعني سوى ( ربّما).. أنّني حينَ فاجأني ريحُ تشرين من جهةِ القلبِ أَغْلَقْتُ كلَّ النّوافذِ فيهِ وأَغْفَلْتُ بابي! ربّما لستُ أِعْني سوى ربّما لم أَكُن خارجَ اللّهبِ المُستَبِدِّ وَمَن يُعطَ نِعْمةَ أنْ يتقرّى يَشمِّ الشّياطَ الذي في إهابي 1- دورة البدر إشارة إلى اكتماله ومَن يشهد البدر مكتملاً في في البادية في شهر تشرين يوافق البدو على أنّ له سحراً خاصاً، ويضرب البدو في سورية المثل في الرّونق والجمال ب" قمرة تشرين. حمص في 28/1/2009 https://feneks.net/art/za/82474-ll-naqyd-fy-shhr-tshryn

بالنسبة للإجابة عن السؤال الأول، فإن مجريات الحرب وتداعياتها تؤكد أن هاتين الدولتين كانتا تبحثان عن حرب كبرى؛ لتستكملا ما جرى في سنوات (الربيع العربي) بداية العقد الماضي، عندما رأتا أن فوضى (الربيع العربي) السابقة لم تحقق كل أهدافهما في صناعة "الشرق الأوسط الجديد"، ولم تكن حجة النووي الإيراني كافية لتبرير هذه الحروب وكان لا بد من عمل عنيف يصدم ويثير الرأي العام ويُظهر وكأن إسرائيل مهددة بوجودها وأن واشنطن تتدخل لحماية إسرائيل من خطر الزوال، فكان "طوفان الأقصى" الذي قامت به حركة حماس. في الحالتين، كانت واشنطن تعلم أن إيران لا تملك سلاحاً نووياً، وحتى إن امتلكته فليست من الغباء بحيث تستعمله ضد دول نووية، سواء كانت إسرائيل أو واشنطن. كما أن نتنياهو كان يعرف مسبقاً بأن حركة حماس ستقوم بالهجوم على غلاف غزة، بل استدرج الحركة لتقوم بهذا العمل وقد كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية معرفة نتنياهو بما ستقوم به حركة حماس. وكان هدف الطرفين -الأمريكي والإسرائيلي- ليس فقط القضاء على المشروع النووي الإيراني المزعوم أو القضاء على حركة حماس، بل توظيف هذين الخطرين المزعومين لتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط كلياً بما في ذلك السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية في سياق الصراع مع روسيا والصين، وإقامة إسرائيل الكبرى وهذا ما كرره ترامب عندما قال إن إسرائيل صغيرة ويجب أن تتوسع ونتنياهو الذي عرض خريطة لـ "إسرائيل الكبرى" تشمل أراضي عدة دول عربية. أما بالنسبة لاستمرار الحروب دون حسم طوال هذه السنوات، فليس لعدم قدرة واشنطن وتل أبيب على الحسم، بل لرغبتهما في إطالة أمد الحرب بل وتوسيعها؛ كما جرى في باب المندب، واستهداف السعودية، واستمرار استباحة سوريا من طرف إسرائيل وتركيا بالرغم من سقوط نظام الأسد، حتى يتم مزيد من تفكيك هذه الدول وقيام حرب أهلية داخلية أو حرب ما بين دول المنطقة، مثلما تحاول واشنطن جر دول الخليج للحرب ضد إيران أيضا حتى تستكمل إسرائيل ضم الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82473-twfan-alaqsy-w-laqth-bmkhtt-alshrq-alawst-aljdyd

(طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد 2026.10.07 د. ابراهيم ابراش ثلاث سنوات مرت على ما سُمي (طوفان الأقصى)، ولم يتوقف الجدل عما إذا كان تصرفاً منفرداً من السنوار وحركة حماس، أم أن نتنياهو كان على علم به واستدرج حماس للقيام به للهروب من مشاكله الداخلية؟ ولكن ما لم يتطرق إليه المحللون والمتابعون لهذا الطوفان وتداعياته، هو أن كل ما جرى كان جزءاً من مخطط أكبر بكثير من حماس وغزة، ويتجاوز حتى الوضع الداخلي في إسرائيل، وكل ما قيل عن الطوفان كان ذرا للرماد في العيون وإخفاء ما هو أكثر خطورة. كل ما جرى في منطقة الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر 2023 من حروب على كل الجبهات وصراعات تشارك فيها واشنطن وإسرائيل، لا يخرج عن سياق استكمال مخطط "الشرق الأوسط الجديد". ومع أن ترامب ونتنياهو هما أكثر المتحدثين الآن عن هذا المشروع، فإنه يمثل استراتيجية أمريكية ثابتة وسابقة على وجود ترامب. وهنا نذكر بأن أول حديث رسمي وعلني عن الشرق الأوسط الجديد والكبير كان في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس عام 2005 التي تبنت مصطلح وفكرة (الفوضى الخلاقة) ولم يكن احتلال العراق عام 2003 ببعيد عن هذا المخطط. ثم جاء الرئيس الديمقراطي أوباما ليستكمل سياسة (الفوضى الخلاقة) لإعادة ترتيب المنطقة موظفاَ خطاباً مسالماَ ظاهرياً تجاه دول المنطقة كما حاول تمريره في خطابه في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 ، وباشر عملياً تنفيذ هذا المخطط بطريقة خبيثة من خلال ما أطلق عليه مسمى (الربيع العربي) نهاية عام 2010 وبداية عام 2011. حقق هذا المخطط بعض أهدافه بالتعاون مع جماعات الإسلام السياسي التي صُنعت لهذا الغرض، وخُلقت الفوضى والحرب الأهلية في بعض الدول وقُسّمت أخرى. وما جرى ويجري مع سوريا والحرب مع إيران وحزب الله والحوثي وفي فلسطين دون حسم أي حرب في أية جبهة وتوسع الصراع إلى اليمن وباب المندب واستهداف العربية السعودية والتواجد الإسرائيلي في دولة أرض الصومال بالإضافة إلى التطبيع مع إسرائيل و(السلام الإبراهيمي)... لا يخرج عن إطار هذه الاستراتيجية الأمريكية. ما يقوم به ترامب ونتنياهو اليوم هو استكمال للمخطط الذي وُضعت أسسه في زمن سابق عليهما، والبناء عليه بخطاب وأدوات وتكتيكات جديدة، لا تخرج عن ثلاثة ركائز أساسية وثابتة لهذا المخطط والرؤية الاستراتيجية المشتركة لواشنطن وتل أبيب وهي: 1- ثبات العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن بالرغم من تعاقب الرؤساء في كلا البلدين ،وكل ما يقال بين الفينة والأخرى عن وجود خلافات بين الإدارتين هي مجرد اختلافات آنية وفرعية في وجهات النظر حول طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية وليس حول الهدف النهائي لها. 2- استمرار السيطرة والهيمنة على المنطقة وعدم السماح لأي دولة إقليمية أو دولية بأن تنافسهما على خيرات المنطقة وموقعها الاستراتيجي. 3- الثبات على موقفهما الرافض لقيام دولة فلسطينية مستقلة والجهود الفلسطينية بهذا الشأن سواء من خلال التسوية السياسية وتطبيق القرارات الدولية بهذا الشأن أو من خلال حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال. وهذا ما نلمسه من خلال نهج واشنطن في التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بإسرائيل ووقعت معها اتفاق أوسلو برعاية أمريكية، أو التعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما علاقة هذه العودة القوية لهذا المشروع بعد السابع من أكتوبر2023 ؟ وهل بالفعل كانت واشنطن وتل أبيب في حالة دفاع عن النفس في مواجهة النووي الإيراني، وإرهاب أذرع إيران المزعوم، والفصائل الفلسطينية؟ وهل بالفعل إن الولايات المتحدة الأمريكية -الدولة الأقوى في العالم- وإسرائيل -الدولة الأقوى في الشرق الأوسط- غير قادرتين على حسم الحرب في كل هذه الجبهات؟ قبل الإجابة عن هذين السؤالين ،كانت مؤشراتٌ كثيرةٌ تؤكد أن ردةَ الفعل الإسرائيلية الأمريكية على السابع من أكتوبر كانت تفوق كثيراً الرد على ما جرى في غلاف غزة من قتل وأسر لآلافِ الإسرائيليين، ولم يكن ما جرى يستدعي إعلان واشنطن وإسرائيل حالة الحرب على حركة حماس التي ترعرعت وطورت قدراتها العسكرية تحت أنظار إسرائيل طوال 17 سنةً، ولا يبرر حشد وإرسال واشنطن الأساطيل والجيوش للشرق الأوسط، وتدخل ترامب شخصياً لوقف إطلاق النار في القطاع، وتشكيل مجلس سلام وإرسال قوات دولية وصدور قرار أممي خاص بغزة، وتدخل توني بلير وكوشنر في الموضوع مع حديث عن التهجير من القطاع وتحويل القطاع لمحميةٍ أمريكيةٍ وبناء غزة الجديدة، وعودة الحديث عن نفط وغاز غزة وقناة بن غوريون التي ستربط إيلات بالبحر المتوسط وتمر بمحاذاة قطاع غزة الخ واستمرار الحرب على كل الجبهات حتى الآن.

في الحالتين، كانت واشنطن تعلم أن إيران لا تملك سلاحاً نووياً، وحتى إن امتلكته فليست من الغباء بحيث تستعمله ضد دول نووية، سواء كانت إسرائيل أو واشنطن. كما أن نتنياهو كان يعرف مسبقاً بأن حركة حماس ستقوم بالهجوم على غلاف غزة، بل استدرج الحركة لتقوم بهذا العمل وقد كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية معرفة نتنياهو بما ستقوم به حركة حماس. وكان هدف الطرفين -الأمريكي والإسرائيلي- ليس فقط القضاء على المشروع النووي الإيراني المزعوم أو القضاء على حركة حماس، بل توظيف هذين الخطرين المزعومين لتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط كلياً بما في ذلك السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية في سياق الصراع مع روسيا والصين، وإقامة إسرائيل الكبرى وهذا ما كرره ترامب عندما قال إن إسرائيل صغيرة ويجب أن تتوسع ونتنياهو الذي عرض خريطة لـ "إسرائيل الكبرى" تشمل أراضي عدة دول عربية. أما بالنسبة لاستمرار الحروب دون حسم طوال هذه السنوات، فليس لعدم قدرة واشنطن وتل أبيب على الحسم، بل لرغبتهما في إطالة أمد الحرب بل وتوسيعها؛ كما جرى في باب المندب، واستهداف السعودية، واستمرار استباحة سوريا من طرف إسرائيل وتركيا بالرغم من سقوط نظام الأسد، حتى يتم مزيد من تفكيك هذه الدول وقيام حرب أهلية داخلية أو حرب ما بين دول المنطقة، مثلما تحاول واشنطن جر دول الخليج للحرب ضد إيران أيضا حتى تستكمل إسرائيل ضم الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية.

كل ما جرى في منطقة الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر 2023 من حروب على كل الجبهات وصراعات تشارك فيها واشنطن وإسرائيل، لا يخرج عن سياق استكمال مخطط "الشرق الأوسط الجديد". ومع أن ترامب ونتنياهو هما أكثر المتحدثين الآن عن هذا المشروع، فإنه يمثل استراتيجية أمريكية ثابتة وسابقة على وجود ترامب. وهنا نذكر بأن أول حديث رسمي وعلني عن الشرق الأوسط الجديد والكبير كان في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس عام 2005 التي تبنت مصطلح وفكرة (الفوضى الخلاقة) ولم يكن احتلال العراق عام 2003 ببعيد عن هذا المخطط. ثم جاء الرئيس الديمقراطي أوباما ليستكمل سياسة (الفوضى الخلاقة) لإعادة ترتيب المنطقة موظفاَ خطاباً مسالماَ ظاهرياً تجاه دول المنطقة كما حاول تمريره في خطابه في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 ، وباشر عملياً تنفيذ هذا المخطط بطريقة خبيثة من خلال ما أطلق عليه مسمى (الربيع العربي) نهاية عام 2010 وبداية عام 2011. حقق هذا المخطط بعض أهدافه بالتعاون مع جماعات الإسلام السياسي التي صُنعت لهذا الغرض، وخُلقت الفوضى والحرب الأهلية في بعض الدول وقُسّمت أخرى. وما جرى ويجري مع سوريا والحرب مع إيران وحزب الله والحوثي وفي فلسطين دون حسم أي حرب في أية جبهة وتوسع الصراع إلى اليمن وباب المندب واستهداف العربية السعودية والتواجد الإسرائيلي في دولة أرض الصومال بالإضافة إلى التطبيع مع إسرائيل و(السلام الإبراهيمي)... لا يخرج عن إطار هذه الاستراتيجية الأمريكية. ما يقوم به ترامب ونتنياهو اليوم هو استكمال للمخطط الذي وُضعت أسسه في زمن سابق عليهما، والبناء عليه بخطاب وأدوات وتكتيكات جديدة، لا تخرج عن ثلاثة ركائز أساسية وثابتة لهذا المخطط والرؤية الاستراتيجية المشتركة لواشنطن وتل أبيب وهي: 1- ثبات العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن بالرغم من تعاقب الرؤساء في كلا البلدين ،وكل ما يقال بين الفينة والأخرى عن وجود خلافات بين الإدارتين هي مجرد اختلافات آنية وفرعية في وجهات النظر حول طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية وليس حول الهدف النهائي لها. 2- استمرار السيطرة والهيمنة على المنطقة وعدم السماح لأي دولة إقليمية أو دولية بأن تنافسهما على خيرات المنطقة وموقعها الاستراتيجي. 3- الثبات على موقفهما الرافض لقيام دولة فلسطينية مستقلة والجهود الفلسطينية بهذا الشأن سواء من خلال التسوية السياسية وتطبيق القرارات الدولية بهذا الشأن أو من خلال حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال. وهذا ما نلمسه من خلال نهج واشنطن في التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بإسرائيل ووقعت معها اتفاق أوسلو برعاية أمريكية، أو التعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما علاقة هذه العودة القوية لهذا المشروع بعد السابع من أكتوبر2023 ؟ وهل بالفعل كانت واشنطن وتل أبيب في حالة دفاع عن النفس في مواجهة النووي الإيراني، وإرهاب أذرع إيران المزعوم، والفصائل الفلسطينية؟ وهل بالفعل إن الولايات المتحدة الأمريكية -الدولة الأقوى في العالم- وإسرائيل -الدولة الأقوى في الشرق الأوسط- غير قادرتين على حسم الحرب في كل هذه الجبهات؟ قبل الإجابة عن هذين السؤالين ،كانت مؤشراتٌ كثيرةٌ تؤكد أن ردةَ الفعل الإسرائيلية الأمريكية على السابع من أكتوبر كانت تفوق كثيراً الرد على ما جرى في غلاف غزة من قتل وأسر لآلافِ الإسرائيليين، ولم يكن ما جرى يستدعي إعلان واشنطن وإسرائيل حالة الحرب على حركة حماس التي ترعرعت وطورت قدراتها العسكرية تحت أنظار إسرائيل طوال 17 سنةً، ولا يبرر حشد وإرسال واشنطن الأساطيل والجيوش للشرق الأوسط، وتدخل ترامب شخصياً لوقف إطلاق النار في القطاع، وتشكيل مجلس سلام وإرسال قوات دولية وصدور قرار أممي خاص بغزة، وتدخل توني بلير وكوشنر في الموضوع مع حديث عن التهجير من القطاع وتحويل القطاع لمحميةٍ أمريكيةٍ وبناء غزة الجديدة، وعودة الحديث عن نفط وغاز غزة وقناة بن غوريون التي ستربط إيلات بالبحر المتوسط وتمر بمحاذاة قطاع غزة الخ واستمرار الحرب على كل الجبهات حتى الآن. بالنسبة للإجابة عن السؤال الأول، فإن مجريات الحرب وتداعياتها تؤكد أن هاتين الدولتين كانتا تبحثان عن حرب كبرى؛ لتستكملا ما جرى في سنوات (الربيع العربي) بداية العقد الماضي، عندما رأتا أن فوضى (الربيع العربي) السابقة لم تحقق كل أهدافهما في صناعة "الشرق الأوسط الجديد"، ولم تكن حجة النووي الإيراني كافية لتبرير هذه الحروب وكان لا بد من عمل عنيف يصدم ويثير الرأي العام ويُظهر وكأن إسرائيل مهددة بوجودها وأن واشنطن تتدخل لحماية إسرائيل من خطر الزوال، فكان "طوفان الأقصى" الذي قامت به حركة حماس.

بين الإدارتين هي مجرد اختلافات آنية وفرعية في وجهات النظر حول طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية وليس حول الهدف النهائي لها. 2- استمرار السيطرة والهيمنة على المنطقة وعدم السماح لأي دولة إقليمية أو دولية بأن تنافسهما على خيرات المنطقة وموقعها الاستراتيجي. 3- الثبات على موقفهما الرافض لقيام دولة فلسطينية مستقلة والجهود الفلسطينية بهذا الشأن سواء من خلال التسوية السياسية وتطبيق القرارات الدولية بهذا الشأن أو من خلال حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال. وهذا ما نلمسه من خلال نهج واشنطن في التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بإسرائيل ووقعت معها اتفاق أوسلو برعاية أمريكية، أو التعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما علاقة هذه العودة القوية لهذا المشروع بعد السابع من أكتوبر2023 ؟ وهل بالفعل كانت واشنطن وتل أبيب في حالة دفاع عن النفس في مواجهة النووي الإيراني، وإرهاب أذرع إيران المزعوم، والفصائل الفلسطينية؟ وهل بالفعل إن الولايات المتحدة الأمريكية -الدولة الأقوى في العالم- وإسرائيل -الدولة الأقوى في الشرق الأوسط- غير قادرتين على حسم الحرب في كل هذه الجبهات؟ قبل الإجابة عن هذين السؤالين ،كانت مؤشراتٌ كثيرةٌ تؤكد أن ردةَ الفعل الإسرائيلية الأمريكية على السابع من أكتوبر كانت تفوق كثيراً الرد على ما جرى في غلاف غزة من قتل وأسر لآلافِ الإسرائيليين، ولم يكن ما جرى يستدعي إعلان واشنطن وإسرائيل حالة الحرب على حركة حماس التي ترعرعت وطورت قدراتها العسكرية تحت أنظار إسرائيل طوال 17 سنةً، ولا يبرر حشد وإرسال واشنطن الأساطيل والجيوش للشرق الأوسط، وتدخل ترامب شخصياً لوقف إطلاق النار في القطاع، وتشكيل مجلس سلام وإرسال قوات دولية وصدور قرار أممي خاص بغزة، وتدخل توني بلير وكوشنر في الموضوع مع حديث عن التهجير من القطاع وتحويل القطاع لمحميةٍ أمريكيةٍ وبناء غزة الجديدة، وعودة الحديث عن نفط وغاز غزة وقناة بن غوريون التي ستربط إيلات بالبحر المتوسط وتمر بمحاذاة قطاع غزة الخ واستمرار الحرب على كل الجبهات حتى الآن. بالنسبة للإجابة عن السؤال الأول، فإن مجريات الحرب وتداعياتها تؤكد أن هاتين الدولتين كانتا تبحثان عن حرب كبرى؛ لتستكملا ما جرى في سنوات (الربيع العربي) بداية العقد الماضي، عندما رأتا أن فوضى (الربيع العربي) السابقة لم تحقق كل أهدافهما في صناعة "الشرق الأوسط الجديد"، ولم تكن حجة النووي الإيراني كافية لتبرير هذه الحروب وكان لا بد من عمل عنيف يصدم ويثير الرأي العام ويُظهر وكأن إسرائيل مهددة بوجودها وأن واشنطن تتدخل لحماية إسرائيل من خطر الزوال، فكان "طوفان الأقصى" الذي قامت به حركة حماس. في الحالتين، كانت واشنطن تعلم أن إيران لا تملك سلاحاً نووياً، وحتى إن امتلكته فليست من الغباء بحيث تستعمله ضد دول نووية، سواء كانت إسرائيل أو واشنطن. كما أن نتنياهو كان يعرف مسبقاً بأن حركة حماس ستقوم بالهجوم على غلاف غزة، بل استدرج الحركة لتقوم بهذا العمل وقد كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية معرفة نتنياهو بما ستقوم به حركة حماس. وكان هدف الطرفين -الأمريكي والإسرائيلي- ليس فقط القضاء على المشروع النووي الإيراني المزعوم أو القضاء على حركة حماس، بل توظيف هذين الخطرين المزعومين لتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط كلياً بما في ذلك السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية في سياق الصراع مع روسيا والصين، وإقامة إسرائيل الكبرى وهذا ما كرره ترامب عندما قال إن إسرائيل صغيرة ويجب أن تتوسع ونتنياهو الذي عرض خريطة لـ "إسرائيل الكبرى" تشمل أراضي عدة دول عربية. أما بالنسبة لاستمرار الحروب دون حسم طوال هذه السنوات، فليس لعدم قدرة واشنطن وتل أبيب على الحسم، بل لرغبتهما في إطالة أمد الحرب بل وتوسيعها؛ كما جرى في باب المندب، واستهداف السعودية، واستمرار استباحة سوريا من طرف إسرائيل وتركيا بالرغم من سقوط نظام الأسد، حتى يتم مزيد من تفكيك هذه الدول وقيام حرب أهلية داخلية أو حرب ما بين دول المنطقة، مثلما تحاول واشنطن جر دول الخليج للحرب ضد إيران أيضا حتى تستكمل إسرائيل ضم الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد 2026.10.07 د. ابراهيم ابراش ثلاث سنوات مرت على ما سُمي (طوفان الأقصى)، ولم يتوقف الجدل عما إذا كان تصرفاً منفرداً من السنوار وحركة حماس، أم أن نتنياهو كان على علم به واستدرج حماس للقيام به للهروب من مشاكله الداخلية؟ ولكن ما لم يتطرق إليه المحللون والمتابعون لهذا الطوفان وتداعياته، هو أن كل ما جرى كان جزءاً من مخطط أكبر بكثير من حماس وغزة، ويتجاوز حتى الوضع الداخلي في إسرائيل، وكل ما قيل عن الطوفان كان ذرا للرماد في العيون وإخفاء ما هو أكثر خطورة.

بالنسبة للإجابة عن السؤال الأول، فإن مجريات الحرب وتداعياتها تؤكد أن هاتين الدولتين كانتا تبحثان عن حرب كبرى؛ لتستكملا ما جرى في سنوات (الربيع العربي) بداية العقد الماضي، عندما رأتا أن فوضى (الربيع العربي) السابقة لم تحقق كل أهدافهما في صناعة "الشرق الأوسط الجديد"، ولم تكن حجة النووي الإيراني كافية لتبرير هذه الحروب وكان لا بد من عمل عنيف يصدم ويثير الرأي العام ويُظهر وكأن إسرائيل مهددة بوجودها وأن واشنطن تتدخل لحماية إسرائيل من خطر الزوال، فكان "طوفان الأقصى" الذي قامت به حركة حماس. في الحالتين، كانت واشنطن تعلم أن إيران لا تملك سلاحاً نووياً، وحتى إن امتلكته فليست من الغباء بحيث تستعمله ضد دول نووية، سواء كانت إسرائيل أو واشنطن. كما أن نتنياهو كان يعرف مسبقاً بأن حركة حماس ستقوم بالهجوم على غلاف غزة، بل استدرج الحركة لتقوم بهذا العمل وقد كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية معرفة نتنياهو بما ستقوم به حركة حماس. وكان هدف الطرفين -الأمريكي والإسرائيلي- ليس فقط القضاء على المشروع النووي الإيراني المزعوم أو القضاء على حركة حماس، بل توظيف هذين الخطرين المزعومين لتغيير جيواستراتيجية الشرق الأوسط كلياً بما في ذلك السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية في سياق الصراع مع روسيا والصين، وإقامة إسرائيل الكبرى وهذا ما كرره ترامب عندما قال إن إسرائيل صغيرة ويجب أن تتوسع ونتنياهو الذي عرض خريطة لـ "إسرائيل الكبرى" تشمل أراضي عدة دول عربية. أما بالنسبة لاستمرار الحروب دون حسم طوال هذه السنوات، فليس لعدم قدرة واشنطن وتل أبيب على الحسم، بل لرغبتهما في إطالة أمد الحرب بل وتوسيعها؛ كما جرى في باب المندب، واستهداف السعودية، واستمرار استباحة سوريا من طرف إسرائيل وتركيا بالرغم من سقوط نظام الأسد، حتى يتم مزيد من تفكيك هذه الدول وقيام حرب أهلية داخلية أو حرب ما بين دول المنطقة، مثلما تحاول واشنطن جر دول الخليج للحرب ضد إيران أيضا حتى تستكمل إسرائيل ضم الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. (طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد 2026.10.07 د. ابراهيم ابراش ثلاث سنوات مرت على ما سُمي (طوفان الأقصى)، ولم يتوقف الجدل عما إذا كان تصرفاً منفرداً من السنوار وحركة حماس، أم أن نتنياهو كان على علم به واستدرج حماس للقيام به للهروب من مشاكله الداخلية؟ ولكن ما لم يتطرق إليه المحللون والمتابعون لهذا الطوفان وتداعياته، هو أن كل ما جرى كان جزءاً من مخطط أكبر بكثير من حماس وغزة، ويتجاوز حتى الوضع الداخلي في إسرائيل، وكل ما قيل عن الطوفان كان ذرا للرماد في العيون وإخفاء ما هو أكثر خطورة. كل ما جرى في منطقة الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر 2023 من حروب على كل الجبهات وصراعات تشارك فيها واشنطن وإسرائيل، لا يخرج عن سياق استكمال مخطط "الشرق الأوسط الجديد". ومع أن ترامب ونتنياهو هما أكثر المتحدثين الآن عن هذا المشروع، فإنه يمثل استراتيجية أمريكية ثابتة وسابقة على وجود ترامب. وهنا نذكر بأن أول حديث رسمي وعلني عن الشرق الأوسط الجديد والكبير كان في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس عام 2005 التي تبنت مصطلح وفكرة (الفوضى الخلاقة) ولم يكن احتلال العراق عام 2003 ببعيد عن هذا المخطط. ثم جاء الرئيس الديمقراطي أوباما ليستكمل سياسة (الفوضى الخلاقة) لإعادة ترتيب المنطقة موظفاَ خطاباً مسالماَ ظاهرياً تجاه دول المنطقة كما حاول تمريره في خطابه في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 ، وباشر عملياً تنفيذ هذا المخطط بطريقة خبيثة من خلال ما أطلق عليه مسمى (الربيع العربي) نهاية عام 2010 وبداية عام 2011. حقق هذا المخطط بعض أهدافه بالتعاون مع جماعات الإسلام السياسي التي صُنعت لهذا الغرض، وخُلقت الفوضى والحرب الأهلية في بعض الدول وقُسّمت أخرى. وما جرى ويجري مع سوريا والحرب مع إيران وحزب الله والحوثي وفي فلسطين دون حسم أي حرب في أية جبهة وتوسع الصراع إلى اليمن وباب المندب واستهداف العربية السعودية والتواجد الإسرائيلي في دولة أرض الصومال بالإضافة إلى التطبيع مع إسرائيل و(السلام الإبراهيمي)... لا يخرج عن إطار هذه الاستراتيجية الأمريكية. ما يقوم به ترامب ونتنياهو اليوم هو استكمال للمخطط الذي وُضعت أسسه في زمن سابق عليهما، والبناء عليه بخطاب وأدوات وتكتيكات جديدة، لا تخرج عن ثلاثة ركائز أساسية وثابتة لهذا المخطط والرؤية الاستراتيجية المشتركة لواشنطن وتل أبيب وهي: 1- ثبات العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن بالرغم من تعاقب الرؤساء في كلا البلدين ،وكل ما يقال بين الفينة والأخرى عن وجود خلافات

(طوفان الأقصى) وعلاقته بمخطط الشرق الأوسط الجديد 2026.10.07 د. ابراهيم ابراش ثلاث سنوات مرت على ما سُمي (طوفان الأقصى)، ولم يتوقف الجدل عما إذا كان تصرفاً منفرداً من السنوار وحركة حماس، أم أن نتنياهو كان على علم به واستدرج حماس للقيام به للهروب من مشاكله الداخلية؟ ولكن ما لم يتطرق إليه المحللون والمتابعون لهذا الطوفان وتداعياته، هو أن كل ما جرى كان جزءاً من مخطط أكبر بكثير من حماس وغزة، ويتجاوز حتى الوضع الداخلي في إسرائيل، وكل ما قيل عن الطوفان كان ذرا للرماد في العيون وإخفاء ما هو أكثر خطورة. كل ما جرى في منطقة الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر 2023 من حروب على كل الجبهات وصراعات تشارك فيها واشنطن وإسرائيل، لا يخرج عن سياق استكمال مخطط "الشرق الأوسط الجديد". ومع أن ترامب ونتنياهو هما أكثر المتحدثين الآن عن هذا المشروع، فإنه يمثل استراتيجية أمريكية ثابتة وسابقة على وجود ترامب. وهنا نذكر بأن أول حديث رسمي وعلني عن الشرق الأوسط الجديد والكبير كان في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس عام 2005 التي تبنت مصطلح وفكرة (الفوضى الخلاقة) ولم يكن احتلال العراق عام 2003 ببعيد عن هذا المخطط. ثم جاء الرئيس الديمقراطي أوباما ليستكمل سياسة (الفوضى الخلاقة) لإعادة ترتيب المنطقة موظفاَ خطاباً مسالماَ ظاهرياً تجاه دول المنطقة كما حاول تمريره في خطابه في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 ، وباشر عملياً تنفيذ هذا المخطط بطريقة خبيثة من خلال ما أطلق عليه مسمى (الربيع العربي) نهاية عام 2010 وبداية عام 2011. حقق هذا المخطط بعض أهدافه بالتعاون مع جماعات الإسلام السياسي التي صُنعت لهذا الغرض، وخُلقت الفوضى والحرب الأهلية في بعض الدول وقُسّمت أخرى. وما جرى ويجري مع سوريا والحرب مع إيران وحزب الله والحوثي وفي فلسطين دون حسم أي حرب في أية جبهة وتوسع الصراع إلى اليمن وباب المندب واستهداف العربية السعودية والتواجد الإسرائيلي في دولة أرض الصومال بالإضافة إلى التطبيع مع إسرائيل و(السلام الإبراهيمي)... لا يخرج عن إطار هذه الاستراتيجية الأمريكية. ما يقوم به ترامب ونتنياهو اليوم هو استكمال للمخطط الذي وُضعت أسسه في زمن سابق عليهما، والبناء عليه بخطاب وأدوات وتكتيكات جديدة، لا تخرج عن ثلاثة ركائز أساسية وثابتة لهذا المخطط والرؤية الاستراتيجية المشتركة لواشنطن وتل أبيب وهي: 1- ثبات العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن بالرغم من تعاقب الرؤساء في كلا البلدين ،وكل ما يقال بين الفينة والأخرى عن وجود خلافات بين الإدارتين هي مجرد اختلافات آنية وفرعية في وجهات النظر حول طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية وليس حول الهدف النهائي لها. 2- استمرار السيطرة والهيمنة على المنطقة وعدم السماح لأي دولة إقليمية أو دولية بأن تنافسهما على خيرات المنطقة وموقعها الاستراتيجي. 3- الثبات على موقفهما الرافض لقيام دولة فلسطينية مستقلة والجهود الفلسطينية بهذا الشأن سواء من خلال التسوية السياسية وتطبيق القرارات الدولية بهذا الشأن أو من خلال حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال. وهذا ما نلمسه من خلال نهج واشنطن في التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بإسرائيل ووقعت معها اتفاق أوسلو برعاية أمريكية، أو التعامل مع حركة حماس وفصائل المقاومة. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما علاقة هذه العودة القوية لهذا المشروع بعد السابع من أكتوبر2023 ؟ وهل بالفعل كانت واشنطن وتل أبيب في حالة دفاع عن النفس في مواجهة النووي الإيراني، وإرهاب أذرع إيران المزعوم، والفصائل الفلسطينية؟ وهل بالفعل إن الولايات المتحدة الأمريكية -الدولة الأقوى في العالم- وإسرائيل -الدولة الأقوى في الشرق الأوسط- غير قادرتين على حسم الحرب في كل هذه الجبهات؟ قبل الإجابة عن هذين السؤالين ،كانت مؤشراتٌ كثيرةٌ تؤكد أن ردةَ الفعل الإسرائيلية الأمريكية على السابع من أكتوبر كانت تفوق كثيراً الرد على ما جرى في غلاف غزة من قتل وأسر لآلافِ الإسرائيليين، ولم يكن ما جرى يستدعي إعلان واشنطن وإسرائيل حالة الحرب على حركة حماس التي ترعرعت وطورت قدراتها العسكرية تحت أنظار إسرائيل طوال 17 سنةً، ولا يبرر حشد وإرسال واشنطن الأساطيل والجيوش للشرق الأوسط، وتدخل ترامب شخصياً لوقف إطلاق النار في القطاع، وتشكيل مجلس سلام وإرسال قوات دولية وصدور قرار أممي خاص بغزة، وتدخل توني بلير وكوشنر في الموضوع مع حديث عن التهجير من القطاع وتحويل القطاع لمحميةٍ أمريكيةٍ وبناء غزة الجديدة، وعودة الحديث عن نفط وغاز غزة وقناة بن غوريون التي ستربط إيلات بالبحر المتوسط وتمر بمحاذاة قطاع غزة الخ واستمرار الحرب على كل الجبهات حتى الآن.

جريمة وقعت قبل 20 عاماً.. والجاني ما زال مجهولاً..! 2026.10.06 عماد بلان هذه قصة حقيقية مؤلمة، بطلها (رجلٌ).. اختفى قبل نحو عشرين عاماً في ظروف غامضة، وانتهت قصته بجريمة قتل ما زال فاعلها مجهولاً حتى اليوم..! لا أعيد نشر هذه القصة كل عام لمجرد استعادة وجعٍ قديم، ولا رغبةً في نبش الأحزان، وإنما لغاية واحدة أتمنى أن تتحقق يوماً: لعلّ أحداً ممن يقرأها اليوم، أو قرأها من قبل، يعرف معلومة صغيرة، أو يتذكر حادثة، أو يمتلك رأس خيط يمكن أن يقود إلى كشف الحقيقة. والقصة باختصار: كان (الرجل) قد أمضى يومين في دمشق لدى ابنته، ثم أصرّ بصورة مفاجئة على العودة إلى السويداء، رغم محاولتها إقناعه بالتريث. استقل الحافلة، ووصل إلى مشارف السويداء، ونزل عند مدخل المدينة، وودّع الركاب الذين رافقوه خلال الرحلة. ومنذ تلك اللحظة اختفى..! انتظرته زوجته في المنزل، ومضت الساعات ثم الليلة الأولى دون أن يصل، فبدأ أبناؤه وأقاربه وأصدقاؤه رحلة بحث واسعة عنه. تم سؤال مكتب السفريات والسائق والركاب، وأُبلغت الجهات الأمنية والمشافي والمخافر، ونُشرت صورته وبياناته في المدينة والقرى المحيطة، وحتى عبر برنامج تلفزيوني، أملاً في أن تصل أي معلومة تقود إليه. شارك العشرات في عمليات البحث، وفتشوا الأراضي والسهول والتلال والأماكن التي قيل إنه شوهد فيها، لكن كل المحاولات بقيت بلا نتيجة..! ومضى أسبوع بعد أسبوع.. حتى جاء اليوم الذي تلقى فيه نجله الأكبر اتصالاً يطلب منه الحضور للتعرف إلى جثة مجهولة الهوية عُثر عليها في منطقة شبه نائية غرب السويداء..! وكانت الصدمة القاسية: لقد كانت الجثة للرجل الذي اختفى..! عُثر عليه في مجرى مائي، وقد تعرض جسده للتحلل بفعل مواد كيميائية، وكانت الأعشاب الكثيفة على جانبَي المجرى قد حجبت الجثة عن الأنظار..! وبحسب ملابسات العثور عليه، كان واضحاً أن الجثة لم تصل إلى ذلك المكان مصادفة، وإنما جرى إخفاؤها عمداً هناك. أما كيف مات..؟ ومن فعل ذلك..؟ ولماذا..؟ فهذه الأسئلة بقيت معلّقة..! وربما يكون ما حدث نتيجة حادث دهس أعقبه إخفاء للجثة، وربما كانت هناك تفاصيل أخرى لا نعرفها. المؤلم أن كل الاحتمالات بقيت بلا جواب، والجاني أو الجناة ظلوا مجهولين حتى اليوم..! عشرون عاماً تقريباً مرّت، وما زالت القضية مفتوحة في ذاكرتنا، وما زال السؤال نفسه يؤلمنا: من قتل ذلك (الرجل) الضحية ومن يعرف شيئاً عن الساعات الأخيرة في حياته؟ لذلك أعيد نشر هذه القصة من جديد، وكلي أمل أن تصل إلى الشخص المناسب. فقد تكون هناك معلومة صغيرة ظلت عالقة في ذاكرة أحدهم طوال هذه السنوات، وقد يكون شخص ما قد رأى شيئاً، أو سمع شيئاً، أو يعرف تفصيلاً لم يدرك أهميته آنذاك. لا نطلب اتهام أحد، ولا نريد ظلماً لأحد. نريد فقط الحقيقة.. فإن كان لدى أي شخص معلومة موثوقة، أو ذكرى، أو رأس خيط يمكن أن يساعد في الوصول إلى الحقيقة، فليتواصل مع العائلة.. فربما تكون كلمة واحدة، بعد عشرين عاماً، هي التي تقود إلى الحقيقة..! حقيقة قضية أقفلت بعد أن هزت المدينة آنذاك! قضية: الجاني فيها حتى اليوم: مجهول الهوية!.. أما (الرجل) المَجني عليه – الضحية - فهو والدي أبو عصام “غالب بلان”.. رحمه الله.. ورحم جميع موتانا وموتاكم، وأظهر الله الحق، وأنصف المظلوم، وكشف الحقيقة مهما طال الزمن.. فالجرائم قد يطويها الزمن في الأوراق.. لكنها لا تسقط من ذاكرة أهلها..! https://feneks.net/books/%D8%B1%D8%A4%D9%89-%D9%85%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%B1%D8%A9/82472-jrymt-wq-t-qbl-20-amaan-waljany-ma-zal-mjhwlaan

سيد أحمد حسن ناصح، الأسلحة السوفيتية في حرب الشرق الأوسط (المصرية–الإسرائيلية) أكتوبر 1973: قراءة في وثائق وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات العسكرية البريطانية. الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، حرب أكتوبر.. طريق السلام. محمود رياض، مذكرات محمود رياض. باتريك سيل، الصراع على الشرق الأوسط. https://feneks.net/study/poltical/82471-6-tshryn-alawl-1973-alhrb-alty-ghyrt-alshrq-alawst