uz
Feedback
موقع فينكس الاخباري

موقع فينكس الاخباري

Kanalga Telegram’da o‘tish
478
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-47 kun
-630 kun
Postlar arxiv
🚨 «أكسيوس»: إيران تهاجم بالصواريخ الباليستية قواعد أميركية في الأردن

القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري داخل #إيران. القيادة المركزية الأمريكية: الضربات على إيران تأتي بعد محاولات هجومية للحرس الثوري مؤخراً استهدفت حركة الملاحة في مضيق هرمز. *** وزارة الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط توخي أقصى درجات الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق المجال الجوي *** ترمب: الضربات على إيران قوية وواسعة النطاق رداً على محاولة إيرانية فاشلة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز ورداً على إطلاقها ٨ صواريخ تم إسقاطها استهدفت قاعدتنا العسكرية في الأردن. ترمب: إذا ما أقدمت إيران على الرد على هذا الهجوم فإنها ستتعرض لضربات أخرى أقوى وأشد وطأة بكثير. ترمب: الهجوم الأكبر على الإطلاق على إيران لا يزال مرتقباً وحين ينتهي لن يتبقى سوى القليل جداً من إيران. *** هيئة الأركان الإيرانية: سنوجه ضربات قوية للعدو الأمريكي رداً على عدوانه على مناطق في سيستان وبلوشستان وهرمزغان.

المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة سبتمبر 1, 2026 عبد اللطيف عباس شعبان أكد وزير المالية، محمد يسر برنية، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يفتح الباب واسعًا أمام إعادة دمج سوريا ومؤسساتها في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، ويمهّد لتدفّق الاستثمارات الأجنبية وتوطين التقنيات الحديثة، بما يدعم التنمية المستدامة ويسرّع التعافي الاقتصادي. ولا شك أن هذه التطلعات تستحق التقدير، إلا أن حسن التدبير يقتضي أن تبدأ السياسة الاقتصادية بتشجيع رأس المال السوري المحلي، وتحفيز رأس المال السوري المهاجر على العودة والاستثمار، بالتوازي مع استقبال الاستثمارات العربية والأجنبية. فمن حق رأس المال الوطني، بل من واجبه، أن يكون في مقدمة الاستثمارات المطلوبة، عملًا بالمثل القائل: «فما حكّ جلدك مثل ظفرك». والأهم أن تتجه هذه الاستثمارات إلى الزراعة والصناعة وسائر القطاعات الإنتاجية، وما يرتبط بها من بنى تحتية وخدمات، لا أن تتركز بصورة أساسية في التجارة والعقارات والمنشآت الخدمية والاستيراد، كما كان سائدًا في مراحل سابقة، أو كما يُروَّج لبعضه اليوم فسوريا بحاجة إلى استثمارات تزرع وتصنّع وتصدّر، وتؤمّن فرص العمل، وتعيد بناء اقتصادها على قاعدة الإنتاج. ولذلك فإن استثمار رأس المال في الزراعة والصناعة أكثر أولوية من توجيهه إلى استيراد السيارات والمفروشات والسجائر وسواها من السلع، التي يشكّل جزء كبير منها كماليات لا تتناسب مع حاجات بلد يسعى إلى تجاوز آثار سنوات الحرب والدمار. وتملك سوريا مقومات واسعة لإطلاق عملية إنتاجية كبيرة: استعادة قوة الإنتاج الزراعي، وتطوير زراعة القمح والقطن والزيتون، وإعادة تشغيل معامل السكر والبصل المجفف والجرارات والأخشاب والكابلات والمولدات والبرادات، وإحياء محالج القطن ومعامل النسيج والألبسة، إلى جانب استثمار النفط والغاز، والتوسع في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب، والعمل على استعادة الثروة الحيوانية التي تراجعت أعدادها بصورة كبيرة. ويشكّل إنتاج القمح الذي بلغ هذا العام نحو/ 2.5 / مليون طن، إلى جانب التوقعات بموسم زيتون جيد، مؤشرات مشجعة ينبغي البناء عليها. كما أن الزيتون يستحق أن يحظى بمكانة استراتيجية أكبر، نظرًا إلى موقع سوريا المتقدم عالميًا في عدد أشجاره وكمية إنتاجه ونوعيته. إن الهدف الأساسي من هذه الاستثمارات يجب أن يكون إعادة بناء اقتصاد منتج وتشغيل اليد العاملة السورية، مع الاستعانة بالخبرات الأجنبية فقط عند الحاجة إلى اختصاصات نادرة. فالخبرات المحلية قابلة للتطوير من خلال التدريب والتأهيل، وهي الأقدر على المشاركة في إعادة بناء الاقتصاد الوطني. وفي المقابل، ينبغي أن تتعامل السياسة المالية بحذر مع القروض الدولية، وألا تتحول الحاجة إلى التمويل الخارجي إلى أعباء مستقبلية تثقل الاقتصاد. كما أن تسهيل التحويلات المصرفية والتعاملات المالية الدولية يجب أن يترافق مع حكمة ودقة في التفاوض مع مؤسسات التمويل الدولية. إن الانفتاح الاقتصادي المرتقب فرصة مهمة لسوريا، لكن نجاحه لن يقاس بحجم الأموال التي تدخل البلاد، بل بنوعية الاستثمارات، وقدرتها على زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل وبناء اقتصاد سوري قوي ومستدام. ومن هنا، يبقى المال السوري المحلي والمهاجر هو الأولى بأن يتصدر قائمة الاستثمارات الموعودة. 1 / 9 / 2026 عبد اللطيف عباس شعبان / عضو جمعية العلوم الاقتصادية – عضو اتحاد الصحفيين منشور في موقع: أخبار سورية الوطن بتاريخ 1 / 9 / 2026 https://feneks.net/books/%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%88%D8%B5%D8%AF%D9%89/82376-2026-09-01-15-44-46

ومن مخبئه اللبناني كان عمران مصدر خطر متزايد، لا سيما بعد أن لوّح أكثر من مرّة بالعودة إلى دمشق متحدياً الأسد أن يجرؤ على اعتقاله، معتمداً على بقايا الضباط الذين يدينون له بالولاء، الذين كان بعضهم ركيزة للأسد في انقلابه. وبشكل ما جمع عمران بين الأفضلية على الأسد داخل الطائفة وبين علاقات حسنة مع الوسط التجاري الدمشقي والبيئات اليمينية. وفضلاً عن هذا كانت علاقاته مع القيادة القومية والزعماء التاريخيين للحزب جيدة، وكذلك مع منظمات البعث في بعض الدول العربية ومع قوى وحدوية. وكان يتوقع تأييداً من الغرب ومن السعودية والخليج. وأخيراً كان قد أصدر كتابه الكبير «تجربتي في الثورة» الذي أراد العبور به من صورته كضابط سابق إلى موقع المنظّر في الفكر القومي اليساري متجاوزاً المنطلقات النظرية والتأسيسية للحزب، واعداً بكتاب ثان عن «التاريخ الخفي» للتجربة البعثية في عشرين عاماً، يعرض «الأحداث والأشخاص بصورة تفصيلية». https://www.syria.tv/sites/default/files/2023-06/02_3.jpg محمد عمران تفاصيل العملية في وقت ما من مطلع عام 1972 قرر حافظ الأسد أن محمد عمران قد يشكّل تهديداً جدياً لحكمه، وأن الحلول الوسط لم تنفع معه، وأن لا بديل عن التخلص منه. يتفق على هذا التحليل مراقبو تلك المرحلة ومؤرخوها، غير أن التفاصيل ظلت موضع تكهنات مع فشل أجهزة التحقيق اللبنانية في القبض على الفاعلين أو تحديد أسمائهم، واقتصار ما عُرف عن القضية وقتئذ بأن المتهَمين اثنان؛ رجل وامرأة شوهدا يفرّان من البناء. والمرجّح أن الرجل هو من أطلق على عمران الرصاص من مسدس كاتم للصوت، بعد أن قرعت المرأة عليه الباب، ووقعت منها هوية أردنية باسم صبحية نفاع، مولودة في الضفة الغربية، عُثر عليها في مسرح الجريمة. لكن مصدراً مطّلعاً على القصة يروي تفاصيلها التي تُنشر هنا لأول مرّة. بدأ الأمر حين استدعى الأسد الرائد نزيه زرير، رئيس فرع المخابرات العامة بحمص، بسبب موقعها الجغرافي القريب من لبنان، وكلفه بإعداد خطة لاغتيال عمران، ووضع جميع الإمكانيات تحت تصرفه، وأمره بالتعاون مع منظمة الصاعقة والاستفادة من وجودها القوي هناك. وبدوره طلب زرير أحد ضباطه الموثوقين من أصل لبناني، وهو النقيب مصطفى أيوب، وكلفه بالمهمة. وضع أيوب الخطة التي تدارسها مع رئيسه ثم تم تنفيذها. وتألفت من ثلاث مجموعات: وحدة التنفيذ: وتألفت من أيوب كقائد ميداني ظل في السيارة، ورقيب متطوع في الشرطة العسكرية منقول إلى المخابرات هو الذي أطلق النار، وقناص في حال فشل الاغتيال المباشر. دخل الثلاثة إلى لبنان قبل العملية مباشرة، فرادى بسيارات مختلفة ومن منافذ حدودية متعددة وبهويات لبنانية مزورة، وعادوا فوراً فرادى وبسيارات مختلفة أيضاً من منافذ غير نظامية ولم يسجلوا خروجاً. وحدة المراقبة: قادها بسام جهماني رئيس القسم الخارجي في فرع حمص. وهو مدني ظل في موقعه أكثر من ثلاثين عاماً. ومعه في هذه الوحدة شخص أو اثنان. عبرت الحدود بنفس الطريقة، بهويات لبنانية مزورة، وعادت فور تموضع وحدة التنفيذ، وأيضاً لم تخرج ورقياً من لبنان. وحدة الدعم اللوجستي: كانت من «الصاعقة». وتولت دراسة المنطقة وتأمينها ومعرفة المداخل والمخارج والحي والبناء والسكان ومراقبة أوقات الهدف وتأكيد وجوده في البيت وتأمين الطعم (المرأة) ثم إخلاء الأرض. بعد العملية استقبل الأسد مصطفى أيوب وعيّنه رئيساً لفرع حمص للمخابرات العامة. أما زرير فقد تأخرت مكافأته حتى ترفعه إلى عقيد فعيّن مديراً للإدارة. لم يكن اعتقال مجموعة الدعم ضمن الخطة لكنهم أوقفوا لأن أحدهم أخذ يثرثر، وبسبب سقوط هوية نفاع في المنزل مما قد يشكّل طرف خيط لأي تحقيق جاد. ظل مصيرها مجهولاً فيما لم يبق من الرجال، الذين لم يُعرف عددهم على وجه الدقة، ويتراوح بين اثنين وخمسة، سوى واحد يقيم اليوم لاجئاً في إحدى الدول الأوروبية ويمتنع عن التصريح. كلّف حافظ الأسد قائد المنطقة العسكرية الوسطى بتمثيله في جنازة عمران في المخرّم. لكنه مشى بالفعل في جنازة القاتل، زهير محسن، بعد اغتياله في فرنسا، ولم يمكن تشييعه إلى «مقبرة الشهداء» في المخيم إلا سيراً على الأقدام.. https://feneks.net/study/poltical/82375-2026-09-01-14-38-28

القصة شبه الكاملة لاغتيال اللواء محمد عمران 2026.09.01 حسام جزماتي الإثنين ٢٦ حزيران/ يونيو ٢٠٢٣ بعيداً عن موطنه في قرية لوبية الفلسطينية التي هُجِّر منها طفلاً في أثناء النكبة، وعن مخيم اليرموك الذي نشأ فيه ونزح منه عندما اشتدت المعارك فيه بعد الثورة السورية؛ أسلم أبو ثائر الروح ليطوي معه سراً لم يكن خافياً عمن حوله، وصنع حياته المتقلبة التي دامت أكثر من ثمانين عاماً حتى خريف 2022. وهو دوره في اغتيال اللواء محمد عمران، وزير الدفاع السوري لمدة ما من الستينات. من عرفوا يوسف مرزوق عودة في شبابه يصفونه بالتميز والذكاء والحيوية. ويتذكرون كيف دخل بسرعة نادي العلاقات مع قادة حزب البعث الحاكم منذ عام 1963، عضواً في «الحرس القومي» المسلح للدفاع عن «الثورة» في البداية، ثم في منظمة «الصاعقة» التي أنشأها الحكم السوري في الستينات لتكون ذراعه الفلسطينية المقاتلة. وعندما اختلف رفاق الأمس كان عودة من الذين انحازوا إلى حافظ الأسد، مع تيار زهير محسن الذي عيّنه قائد «الحركة التصحيحية» على رأس المنظمة بعدما انتزعها من خصومه وأجرى فيها انقلاباً يوازي ما فعله في البلاد. كانت أمور أبي ثائر في تقدم مطرد في تلك السنوات، فقد كان يراهن على الحصان الرابح دوماً، حتى جاء ذلك اليوم من آذار 1972، عندما رجع مما بدا أنه مهمة. ولم تمض أيام قليلة على الوليمة العائلية التي احتفلت بعودته حتى فوجئ بدورية المخابرات التي اعتقلته لسبب عُرِف بسرعة وهو مشاركته في قتل محمد عمران، الرجل القوي السابق. انقطعت أخبار يوسف لسنوات غير أن دورية لم تنقطع عن زيارة شهرية لإيصال راتبه إلى عائلته التي أتيح لها، في ما بعد، فرصة أن تزوره في السجن، ثم لزوجته أن تقضي عنده يوماً في الأسبوع وتصف الوفرة التي كان يعيش فيها. فقد كان، والمجموعة المعتقلة معه بسبب اغتيال عمران، «وديعة» كما كان عودة يصرّ على إفهام مدير سجن تدمر، وكانت جميع طلباتها من الاحتياجات ملباة، حتى اللحوم والفواكه والعسل. يتقاطع هذا مع ما رواه عودة نفسه بعد الإفراج عنه، ومع شهادة سجناء لمحوا أحد أفراد المجموعة المعزولة وهو يتدرّب برفع الأثقال الحديدية وتمرينات كمال الأجسام، مما كان مشهداً شديد الغرابة في باحة «الذاتية» بسجن تدمر. كما ترد شهادة مشابهة عن المجموعة، المؤلفة من رجال متيني البنية، عندما كانت في سجن المزة في وقت ما وهي تتساءل: «ماذا فعلنا؟! نحن نفذنا الأوامر!». خرج أبو ثائر في عام 1992، بعد عشرين عاماً. وربما يشير هذا الرقم إلى محاكمة صورية أو ورقية هدفت إلى تحميلهم المسؤولية. حصل على تعويض مالي أودعه عند أحد معارفه للتشغيل، واستمر في استلام راتب شهري من جهة رسمية لم يفصح عنها. ساعد بعض أقاربه وأصدقائه عندما اعترضتهم مشكلات في الدوائر الحكومية أو مع أجهزة الأمن. وعند الضرورة كان يسرّ للمقربين بأنه يحمل رتبة «عميد» في إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة)، رغم أنه لم يداوم إلا على مضافة فتحها في المخيم صار الأقارب والأصدقاء يترددون إليها يومياً لشرب الشاي ولعب الورق والطاولة والتنسيق لأداء الواجبات الاجتماعية من تهنئة وتعزية. https://www.syria.tv/.../files/2023-06/thumbnail_01_0.jpg يوسف عودة محمد عمران ولد في قرية المخرّم الفوقاني شرقي حمص لرجل دين علوي يملك قطعة أرض ويحوز بعض الوجاهة المحلية. في عام 1947 نال محمد الشهادة الثانوية وانتمى إلى حزب البعث ثم التحق بالكلية الحربية. قضى حياة عسكرية كفوءة وطموحة خلال الخمسينات. ثم ترأس الطبعة الثانية من «اللجنة العسكرية» التي أسسها ضباط بعثيون في القاهرة زمن الوحدة، إذ كان الضابط الأعلى بين أعضائها الباقين في الجيش، برتبة مقدم. شارك بفعالية في انقلاب حزب البعث المسمى ثورة الثامن من آذار 1963. وبعده صار عضو مجلس قيادة الثورة وعضو مجلس الرئاسة، منافساً لأمين الحافظ تارة ومتحالفاً معه أخرى، حتى تبلور شقاقه مع رفيقيه السابقين، صلاح جديد وحافظ الأسد، اللذين زجا به في السجن بعد الانقلاب الداخلي في الحزب والدولة في 23 شباط 1963، وكان قبلها وزيراً للدفاع. ولم يخرج إلا إبّان هزيمة حزيران التي منيت بها سوريا والبلاد العربية أمام إسرائيل في عام 1967، ليقيم في مدينة طرابلس اللبنانية. يقول عارفو أبي ناجح إنه لم يمض يوماً في منفاه من دون أن يفكر في سبل العودة إلى السلطة. وبالنسبة إلى حافظ الأسد، المتربع على حكم دمشق منذ 1970، كان عمران خصماً عنيداً. ففي عام 1964 عارض بشدة ترفيع الأسد، استثنائياً، إلى رتبة لواء. واحتجاجاً على ذلك استقال عمران من الجيش وكشف للقيادة السياسية للحزب عن وجود اللجنة العسكرية، التي كانت سرّية حتى ذلك الوقت، واتهمها بالتخطيط للهيمنة.

بنك سورية ولبنان الكبير 2026.09.01 إلياس بولاد تولت شركة فرنسية خاصةمساهمة مغفلة، Banque De Syrie & Du Grand Liban . برأسمال ٢٥،٥٠٠،٠٠٠ فرنك فرنسي، عام ١٩١٩م، اصدار الاوراق النقدية، وكل الوكالات والامتيازات التي كان يمتلكها ويتصرف بها البنك العثماني الامبرطوري في سورية. وتأسس بنك سورية ولبنان الكبير لغرض اصدار الاوراق النقدية بناء على اتفاقية عقدت في باريس مع وزير المالية الفرنسي، بعد حصوله على موافقة وزارة الخارجية في نيسان ١٩١٩، فأصدر المفوض السامي الفرنسي مرسوما في ٣١ اذار ١٩٢٠م، أعطى فيه البنك امتيازا باصدار الورق النقدي، على اساس الفرنك الفرنسي. وقد أخذ المفوض السامي الفرنسي موافقة الحكومات المحلية بعد مفاوضات جرت تحت اشراف المندوب السامي الفرنسي وحكومة لبنان الكبير والاتحاد السوري، وجبل الدروز من جهة وبين البنك السوري من جهة مقابلة وأدت الى توقيع اتفاقية بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ١٩٢٤م، اعترفت الحكومات المحلية بموجبها بالنقد السوري اللبناني، واقرت منح امتياز الاصدار لبنك سورية، الذي اصبح اسمه بنك سورية ولبنان الكبير، وحددت مدة الامتياز بـ١٥ سنة بدءاً من نيسان ١٩٢٤م. كما حددت الاتفاقية تغطية العملة السورية التي كان معظمها موجودات بالفرنكات الفرنسية، بشكل ودائع وسندات على الخزينة الفرنسية، الى جانب ٧% من العملة على شكل سندات تجارية على ان لا يتعدى سقفا مقداره مليون ورقة سورية، بالاضافة الى تغطية من العملة الذهبية بمقدار ٥ %. زاد رأسمال البنك من ٢٥،٥ مليون فرنك عام ١٩٢٠م، بعد ان كان ١٠ مليون عام ١٩١٩م. وقسم الى ٥١ الف سهم قيمة السهم الواحد ٥٠٠ فرنك. أدار البنك مجلس ادارة مؤلف من ١٤ عضوا ورئيس ومدير عام ليصبح ١٦ عضواً، كلهم من الماليين البارزين. وكان حاملو الأسهم هم من ينتخبون أعضاء مجلس الادارة كل ٦ سنوات. كان لبنك سورية ولبنان الكبير الفروع التالية: ☆ دولة سورية: دمشق، حلب، الاسكندرونة، انطاكية، دير الزور، حماة، حمص، ادلب. ☆الجمهورية اللبنانية: بيروت، صيدا، طررابلس، زحلة، مكتب في بلدة عالية. يفتح من١٥ تموز الى ١٥ تشرين الاول (أظن للاستفادة من موسم السياحة في الصيف الذي يأم البلدة أغنياء وسياح عرب..؟) ☆ حكومة اللاذقية: اللاذقية. ☆ حكومة جبل الدروز: السويداء . كانت المراسلات لكل من لندن، مانشستير، والمدن الرئيسية في الشرق: عبر البنك العثماني. https://feneks.net/study/eco/82369-2026-09-01-08-52-06

الإنسان بين حلب وكل اليونان 2026.06.30 المهندس باسل قس نصر الله عندما أصل إلى اليونان، أشعر أنني لا أنتقل فقط من بلد إلى آخر، بل أنتقل بين صفحتين من كتاب واحد اسمه حضارة الإنسان. بين حلب خاصة وكل اليونان، علاقة أعمق من الجغرافيا، علاقة صنعتها القرون، ونسجتها التجارة والفكر والثقافة والروح. حلب، التي يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، كانت دائماً مدينة مفتوحة على العالم. فقد كانت محطة رئيسية على طرق التجارة القديمة، وملتقى للحضارات التي مرت على بلاد الشام. وفي عام 333 قبل الميلاد، عندما وصل الإسكندر المقدوني إلى المنطقة، كانت سورية جزءاً من العالم الذي أخذ منذ وفاة الإسكندر، تسمية "الهلنستي" والذي ترك أثراً واضحاً في الثقافة والعمارة والفكر. ثم جاءت العصور اللاحقة، وبقيت الصلات بين بلاد الشام والعالم اليوناني قائمة. ففي العصر البيزنطي، بين القرنين الرابع والسابع الميلادي، كانت مدن سورية ومنها حلب مرتبطة بالفضاء الحضاري الذي كانت القسطنطينية مركزه. ومن هنا نفهم أن البحر المتوسط لم يكن فاصلاً بين الشعوب، بل كان جسراً للحوار والتبادل. في حلب، لم يكن التنوع مجرد فكرة نكتب عنها، بل كان حياة عاشها الناس. ففي أحيائها القديمة، وفي كنائسها ومساجدها وأسواقها، نجد قصة مجتمع عرف أن الإنسان هو الأساس. وقد كتبتُ سابقاً عن قبور أهلي المسيحيين في حلب، لأنني أؤمن أن القبر ليس نهاية الحكاية، بل ذاكرة إنسان عاش، أحب، وعمل، وترك أثراً في مدينة أحبها. فالقبور القديمة، كما البيوت والأسواق، ليست حجارة صامتة، بل صفحات من كتاب الوطن. فيها أسماء أناس صنعوا تاريخ حلب، وكانوا جزءاً من نسيجها الاجتماعي والروحي. وهذا ما يجعل الدفاع عن الذاكرة دفاعاً عن الإنسان نفسه. كما أن تجربتي مع مدرسة الأخوة المريميين في حلب، التي تأسست في القرن التاسع عشر، تذكرنا بأن التعليم كان دائماً جسراً بين الثقافات. فقد تخرج منها أجيال تعلمت أن المعرفة لا تعرف حدوداً، وأن الحوار بين الشعوب يبدأ من مقاعد الدراسة. واليوم، وأنا في اليونان، أرى أن هناك الكثير مما يجمع بين "كل اليونان" وحلب: احترام التاريخ، تقدير الفكر، والتمسك بقيمة الإنسان. فاليونان قدمت للعالم الفلسفة، وحلب قدمت نموذج مدينة عاشت فيها الحضارات جنباً إلى جنب. إن المدن العظيمة لا تُقاس فقط بعمرها، بل بما تحمله من رسالة. وحلب، ليست مجرد مكان على الخريطة، بل ذاكرة حيّة تقول لنا إن الحضارات لا تبنى بالجدران، بل بالإنسان. من حلب إلى اليونان، يبقى البحر المتوسط شاهداً على حقيقة واحدة: "أن ما يجمع البشر من قيم ومحبة أكبر بكثير مما يفرقهم من حدود" أنا حلبي ويوناني لكنني - قبل هذا وذاك - إنسان مفعم بالحب والانفتاح على الجميع اللهم اشهد بأنني قد بلغت ---------------------------- https://feneks.net/books/%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%81/82063-2026-06-30-21-29-58

العدو ومحاولات تقليد تجارب الشعوب الأخرى في تجاهل لخصوصية القضية الفلسطينية. https://feneks.net/books/%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1/82368-2026-09-01-08-34-25

مآل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أوسلو إلى مبادرة ترامب 2026.09.01 د. ابراهيم ابراش يجب أن نسجل ونعترف بداية أن بداية المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني بدأت مباشرة بعد وعد بلفور والاحتلال البريطاني لفلسطين وهناك محطات عديدة لهذه المقاومة منذ هبة البراق 1929 إلى ثورة القسام 1935 إلى ثورة 36 الخ وأن العمل الفدائي والكفاح المسلح بعد نكبة 48 وخصوصاً مع انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة 1965 هو الذي فرض القضية الفلسطينية عالمياً كقضية تحرر وطني وليس مجرد قضية إنسانية، والكفاح المسلح الفلسطيني هو الذي استنهض الهوية الوطنية ورد الاعتبار للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم. ولكن جرت أحداث كبرى في المنطقة والعالم وضعت استراتيجية التحرير بالكفاح المسلح أمام تحديات لم تكن في حسبان مفجري الثورة الأوائل. قبيل توقيع اتفاقية أوسلو كانت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح تحديداً أمام مفترق طرق: إما الاستمرار بنهج الكفاح المسلح والتمسك بأهدافها الإستراتيجية بتحرير كل فلسطين —وكانت كل المؤشرات تقول إنه طريق مسدود في ظل الظروف الإقليمية والدولية القائمة آنذاك— أو الدخول في عملية تسوية سياسية غير مضمونة النتائج ولكنها تضمن بقاء المنظمة في المشهد السياسي كعنوان للشعب وحماية القضية الوطنية من محاولات شطبها أو عودتها للوصاية العربية، مع مراهنة على أن تسوية أوسلو قد تؤدي إلى دولة، فاختارت المنظمة الطريق الثاني. كان من نتائج توقيع اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية عام 1994، تجميع أغلب قوات منظمة التحرير الفلسطينية العسكرية داخل مناطق السلطة، وتحول المقاتلون الفدائيون إلى موظفين أو عناصر في الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية أو تم إحالتهم للتقاعد؛ ولكن إسرائيل تنكرت للاتفاقية وتفردت بالضفة استيطانًا وتهويدًا، دون أن نسمع في الفترة الأخيرة عن أي شكل من أشكال المقاومة في الضفة لا المسلحة ولا السلمية. ومع ذلك لم تعلن القيادة الفلسطينية عن تجريم العمل الفدائي ولم تحظر نشاط الفصائل المسلحة أو تطالب بنزع سلاحها بل استمرت بالتواصل معها ومدت لها يد المصالحة ودعتها للمشاركة في الانتخابات العامة وتحملت نتائج كل عملياتها العسكرية، وحتى حركة فتح كان لها فصيل مسلح – كتائب شهداء الأقصى-. وفي مرحلة لاحقة، ومع سيطرة حماس على القطاع، ثم حصر الوجود العسكري للمقاومة في القطاع وتراجعه في الضفة الغربية، وبعد طوفان حماس وحرب الإبادة، ثم مخطط ترامب للسلام، تم حصر سلاح المقاومة في حوالي 30% من مساحة القطاع، ثم استدراج حماس والفصائل والوسطاء للموافقة على نزع السلاح منهم ، في محاولة إسرائيلية لتصفية ظاهرة حركة التحرر الفلسطيني بكل عناوينها. وفي هذه الحالة، وُضِعت حركة حماس أمام مفترق صعب: إما الحفاظ على سلطتها فيما تبقى في القطاع وعلى سلاحها الذي لم يعد سلاح مقاومة وعلى شعاراتها وهذا يعني استمرار حرب الإبادة والتجويع ومعاناة الناس ومخطط التهجير، أو تقبل بالتخلي عن المقاومة المسلحة وتسليم سلاحها لجهات أخرى كما تنص مبادرة ميلادينوف المكونة من 15 نقطة وافقت عليها حركة حماس، فاختارت حماس وفصائل المقاومة الخيار الثاني والذي ما زال تطبيقه متعثراً بسبب الاشتراطات الإسرائيلية في موضوع السلاح ومحاولات لتعويم حركة حماس وبقائها في المشهد حتى تستمر حالة الانقسام التي تفشل حل الدولتين. ما التزمت به حماس بالنسبة لقطاع غزة سينسحب حتى على الضفة وأي ساحة مواجهة أخرى، وبالتالي تكون خطة ميلادينوف ومبادرة ترامب المدعومين بقرار من مجلس الأمن أكثر خطورة على نهج المقاومة المسلحة من اتفاقية أوسلو. يحدث كل ذلك دون أن نسمع عن أي وقفة مراجعة وتقييم؛ لا من منظمة التحرير حول التسوية السياسية في إطار اتفاقية أوسلو أو بالنسبة لغياب المقاومة السلمية التي طالما تحدث عنها الرئيس أبو مازن، ولا من حماس وفصائل المقاومة بالنسبة لطريقة ممارستهم للمقاومة المسلحة وتحالفاتهم الخارجية، وكأن ما جرى قضاء وقدر من السماء لا راد له، أو الاكتفاء بالحديث عن الانتصارات الوهمية والعبور العظيم في السابع من أكتوبر وعن إرهاب إسرائيل وجبروتها واختلال موازين القوى معها، أو تحميل المسؤولية للمنتظم الدولي والعالم العربي المتخاذلَيْن، في تجاهل أن إسرائيل عدو مجرم ولا يُنتظر منها إلا أن تتصرف كعدو، وأن المنتظم الدولي والعرب مجرد أدوات قد تساعد الفلسطينيين إن ساعدوا أنفسهم، ولكنهم لن ينوبوا عنهم في تحرير بلدهم، والمشكلة ليست في مبدأ مقاومة الاحتلال لأن الشعب الذي يتخلى عن مبدأ وحق مقاومة الاحتلال يفقد حقه بوطنه . بل المشكلة تكمن في غياب استراتيجية وطنية مقاومة محل توافق الكل الوطني تتكيف حسب متغيرات الزمان والمكان ومتحررة من أي تبعية لجهات خارجية هذه الجهات التي لا تعمل إلا لمصالحها وتوظف القضية الفلسطينية لخدمة هذه المصالح، وإعادة النظر في المفهوم التقليدي للمقاومة التي تم اختزالها بالسلاح والمواجهة العسكرية المباشرة مع

من غلّة الطاحون 2026.09.01 أسعد السبعلي كلمة غريب القلتها.. لا تعيدها.. روحي ألم، فوق الألم بتزيدها.. بيتنا واسع، وبيدرنا ملان والداليه تقلت على عواميدها... درجه ودرجه سلّم العمر طلعو وبالوهم عمرك والطمع لا تضيّعو.. الحكمه، من طيور السما تعلمتها كل يوم ورزقتو بتخلق معو! خلّي المحبه شمعة القلب الحنون وعنّك حكايات الحكيمه نقصّها! سجرة "الصندل" متلها بريدك تكون بتعطّر الفراعة البتقصّها.. ولادك حكايات المحبّه حكيلها.. والمدرسه من فكارهن، لا تشيلها العلم بيضوّي بيوت معتّمي والجهل يطفي النور بقناديلها.. وبالصبر عند الحزن نفسك شدّها.. رياح القدر، ما فيك تطلع ضدّها! رجمه.. وعليها انكب كباية موي جرّب انكنّو فيك بعد تردّها! .... أسعد السبعلي من ديوان "طل الصباح" https://feneks.net/art/za/82370-2026-09-01-09-24-16

إلى الأخوة العلويين 2026.09.01 أحمد الحريري عندما تقع جريمة أو انتهاك أو خطف أرى بعض المتشددين بينكم يسارعون إلى تحميل السنّة جميعاً مسؤولية ما يحدث، وكأن المذهب بطاقة انتماء إلى الجريمة! فاسمح لي أن أسألك أيها العلوي: هل تظن أن السنيّ المحرض (أ هـ) يمثّلني أكثر من فقيرٍ يعيش في جبالكم يصارع الفقر والموت ليؤمّن أبسط مقومات الحياة؟ هل تظن أن السني المجرم المسمّى «أبو المـ...» أو كل من ينعق بالطائفية من داخل البلاد أو خارجها، يمثّلونني أكثر من تلك العجوز التي فقدت أبناءها أمام عينيها في اللاذقية؟ هل يمثلونني أكثر من ذلك الأب الذي قيل له إنهم اقتلعوا قلب ابنه في مصياف؟ ارحمنا يا أخي قبل أن تحاكمنا بأفعال أفرادٍ لا نمثّلهم.. فالذي يحدث لك بشكل يومي، يحدث لنا بشكل لحظي أيضاً وآخره شيخٌ سنيّ وإمام جامع في ريف حلب مات مقطوع الرأس. إن كنت تريد مني ألّا أراك ولا أرى طائفتك كلها بشار الأسد فعليك ألّا تراني ولا ترى طائفتي كلها (أ. ش). كما تراني أراك إن رأيتني مواطناً سورياً لا أكثر ولا أقل لي حقوقك نفسها وعليه واجباتك نفسها، فسأراك المواطن السوري ذاته. وأقول أيضاً للمتشددين من أبناء طائفتي السنية الكريمة: مهلاً علينا قبل غيرنا.. فما سيأتينا بسبب خطابكم وتحريضكم قد يكون أكبر بكثير مما أتانا بسبب النظام القديم. لا تجعلوا السوري يدفع ثمن جريمة لم يرتكبها ولا تجعلوا الطائفة محكمةً يحاكم فيها البريء بجريرة المجرم. نحن لسنا طوائف تتعايش فوق أرضٍ واحدة نحن شعبٌ واحد فرّقه الخوف والدم والتحريض. وسوريا لن تُبنى حين ينتصر سنيّ على علوي أو علويّ على سني بل حين ينتصر السوري على الطائفية نفسها. سوريا لنا جميعاً… أو لن تكون وطناً لأحد. https://feneks.net/study/free/82371-2026-09-01-09-38-23

وقال لمحمد: «إذا بعتهم، بدي كمسيون.» قال له محمد: «تكرم، خذهم.» وحدث محمد في نفسه: هل يعقل أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة، حتى على ست بطيخات؟ وكانت تلك من طرائف أيامهم. 18. من علّمه الطريق إلى الجيش؟ أما والده فكان شديدًا جدًا معه. كانت حياتهم بسيطة، وكان محمد يعمل معه في الزراعة. كان أبوه من النوع الصارم، وكان محمد يشعر أحيانًا أنه يريد أن يبتعد عنه، ولهذا كان الجيش بالنسبة إليه بابًا إلى حياة جديدة. كانت تلك طبيعة الحياة والتربية في ذلك الزمن، وربما كان كثير من الأشياء التي تعلمها منه هي التي بقيت معه طوال حياته. 19. الزواج والحياة العائلية تزوج محمد رزوق عام 1962.وانجب ستة ابناء وبنات. وفي تلك السنوات كانت الحياة بسيطة، وكان الضابط يعيش حياة مختلفة عن حياة الناس العاديين وأكثر رفاهية، لكنه بقي ابن بيئته وبلدته. لم ينس كفرنبل، ولم ينس أهله، ولا الناس الذين عرفهم فيها. 20. خمس ليرات من أبيه ومن الأشياء التي يعتز بها محمد رزوق أنه عندما كان شابًا أخذ خمس ليرات من والده وذهب ليقضي أسبوعًا. عندما عاد، كانت الليرات الخمس لا تزال معه. أعادها إلى والده ولم يصرفها. لم يكن يرى أن المال الذي يعطيه إياه أبوه يجب أن يصرفه لمجرد أنه أعطاه إياه. وربما كانت تلك تربية قاسية، لكنها علمته الأمانة. 21. من كفرنبل إلى الجيش بعد سنوات طويلة، لم تكن مسيرة محمد رزوق في الجيش كلها معارك ومواقع ورتب. كانت فيها أيضًا مواقف صغيرة، وصداقات، وطرائف، وخوف، ونجاة، وأناس ساعدوه وساعدهم. دخل الجيش شابًا يبحث عن طريقه، وخرج منه وقد أمضى سنوات طويلة في الخدمة، وتدرج في الرتب، وتخصص في الحرب الكيماوية، ودرب الضباط والجنود. لكن أكثر ما بقي في نفسه هو أنه خرج من كفرنبل، من بيت ريفي بسيط، ومن العمل في الزراعة، ثم أصبح ضابطًا في الجيش السوري. ولعل أجمل ما بقي من تلك الرحلة أنه عندما عاد إلى كفرنبل بسيارته الأولى، اجتمع الناس حولها وهم يضحكون ويقولون: «مبروك السيارة.» فقال: «ليست لي، إنها للجيش.» فأجابوه: «إذن مبروك مرتين... على السيارة وعلى البنزين!» كانت كفرنبل يومها تعرف الضابط الذي خطا على أثره الكثيرون وتطوعوا في الجيش، وتعرف السيارة قبل أن تعرف أرقامها. ولم تكن تلك السيارة مجرد وسيلة نقل؛ كانت، في ذاكرة البلدة، علامة على أن واحدًا من أبنائها خرج من أرضها، ودخل عالمًا جديدًا، ثم عاد إليها ضابطًا. وربما لهذا بقيت حكاية السيارة أطول عمرًا من السيارة نفسها. https://feneks.net/society/portrait/82373-2026-09-01-09-59-47

11. لماذا اختار الجيش؟ ربما كان السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا اختار محمد رزوق الجيش؟ليصبح اول ضابط من كفرنبل. الحقيقة أنه لم يكن يحب الدراسة كثيرًا، ولم يكن طليقًا في الكلام، لكنه عندما أصبح ضابطًا وجد نفسه قادرًا على الوقوف أمام العساكر وإعطائهم الدروس والتعليمات. اكتشف أنه يستطيع أن يتعلم شيئًا وأن يعلّمه للآخرين. وكان الضابط في ذلك الوقت يتقاضى نحو 450 ليرة سورية، بينما كان راتب الموظف العادي في حدود 150 ليرة. لذلك كانت الحياة العسكرية بالنسبة إلى شاب من أمثاله فرصة مهمة. لكن الأهم من المال كان شعوره بأن الضابط له قيمة ومكانة ومسؤولية. 12. أول سيارة تدخل كفرنبل من الأشياء التي بقيت مرتبطة باسم محمد رزوق في كفرنبل أنه كان، بحسب روايته، أول من أدخل سيارة إلى البلدة. كانت السيارة من نوع بيجو 404، ثم أصبحت لديه سيارة 504. لم تكن المشكلة في حيازة سيارة بقدر ما كانت حالة الطريق السيئة جدا من المعرة الى كفرنبل وكذلك ازقة كفرنبل الضيقة جدا. عندما دخلت السيارة إلى كفرنبل، جاء الناس ليباركوا له. قالوا: «مبروك السيارة.» فقال لهم: «لكنها ليست لي، إنها للجيش.» فأجابوه: «إذن مبروك مرتين: مبروك السيارة، ومبروك البنزين ببلاش!» وكانت هذه النكتة تتكرر كلما رأوه بالسيارة. وفي مرة نفد البنزين منه في منطقة الغاب، فقالوا له: «ما شاء الله، مبروكة السيارة؟» فأجاب: «بنزينها من الجيش.» فقالوا: «إذن مبروك مرتين!» كانت السيارة في ذلك الزمن حدثًا بحد ذاته في كفرنبل. 13. الجيش والناس خلال خدمته العسكرية تعرف محمد رزوق إلى أشخاص كثيرين، وبقيت له صداقات وعلاقات معهم حتى بعد انتهاء الخدمة. من بينهم العميد علي بيوش، الذي كانت تربطه به علاقة طيبة، وكان يركب معه أحيانًا في سيارته المرسيدس السوداء. وكذلك العقيد محمود سطام علي الشيخ، الذي عرفه عندما كان في التدريب الجامعي بحلب. وكانت له علاقات كثيرة مع أبناء الجيش، وبقيت بعض هذه العلاقات سنوات طويلة. 14. عبد الرحمن معتوق... والكف الآخر من المواقف التي لا ينساها محمد رزوق أن أحد عناصره، وكان اسمه عبد الرحمن معتوق من إدلب، كان في الجبهة. وفي إحدى المرات بدأ يطلق النار بالرشاش على طائرة، فنبهه أحدهم إلى عدم فعل ذلك. فغضب عبد الرحمن وضرب الرجل كفًا. اعتُقل عبد الرحمن، وصاح بمحمد رزوق: «دخيلك يا أبو رزوق، بدهم يروحوني!» كان الرجل من عناصره، فكتب له الأوراق وحوّل القضية إلى إدلب، وكانوا يريدون محاكمته. وقال لهم: «حوّلوه إلى إدلب.» وهكذا انتهت القصة. وبعد نحو خمسين سنة، تعرّف عبد الرحمن إلى مخلص، ابن العميد محمد، مصادفة في سوق ادلب ثم تعرف إلى محمد رزوق نفسه، وأصبح يزوره مرة في الأسبوع تقريبًا. 15. نجاة من موت محقق من أصعب المواقف التي مرت بمحمد رزوق في حياته حادثة وقعت برفقة العميد علي بيوش على طريق اللاذقية. كان في سيارة بيجو 404، وذهبا إلى البحر في اللاذقية للعمل والترفيه، ثم عادا عن طريق جسر الشغور. كان الطريق مليئًا بالمنعطفات، وفي ذلك اليوم كان المطر شديدًا في الجبل. وبدأ الحصى يتحرك تحت دواليب السيارة، وأصبح الطريق خطرًا جدًاوهم في منحدر وفجأة ظهرت أمامهما شاحنة ضخمة، قاطرة ومقطورة، قادمة في الاتجاه المعاكس صعودا. وفي لحظة حرجة جدًا انحرفت السيارة والتقطت بين القاطرة والمقطورة. كانت لحظة مرعبة. ولولا الشاحنة القاطرة والمقطورة، لربما انقلبت السيارة وسقطت إلى أسفل الوادي. وكان محمد رزوق قد أنقذ عبد الرحمن معتوق من مشكلة كبيرة في الجيش، وهنا شعر وكأن الله تعالى رد له معروفًا، وأنقذه من موت محقق. وكانت تلك من أصعب اللحظات التي عاشها، وما زال يذكرها وكأنها حدثت بالأمس. 16. حادثة أخرى مع علي بيوش وكانت له حادثة مؤلمة أخرى مع العميد علي بيوش. اراد محمد رزوق زيارة العميد علي في داره ولما اقترب من الدار نادى بصوت عالي يا ابو عدنان لعدم وجود احراس للابواب في الريف فالتفت العميد علي بشدة و كان مصادفة يتواجد على سلم يدهن برندا فسقط وارتطم بالارض.ولكنه تعافى بعد ذلك. وبقيت هذه الحادثة مؤلمة في ذاكرته. 17. حكاية البطيخ ومن طرائف حياة محمد رزوق أنه كان يبيع البطيخ أحيانًا وهو صغير. كان يذهب إلى معرة النعمان، ويحمل البطيخ على دابة مسافة 13 كم ويبيع منه. وفي إحدى المرات كان معه ست بطيخات فيها بعض العذر، وكان يريد أن يبيعها بسعر رخيص أو يعطيها لأحد. كان هناك رجل اسمه أسعد طبن صاحب دكان ينزل الفلاحون بضاعتهم عنده، وكان يقول إنه إذا باع شيئًا في محله فعليه عمولة. وعندما رأى زبونًا يتحدث مع محمد رزوق، سحب البطيخات الست إلى داخل المحل.

وكان دوره يتضمن التدريب والإشراف على تجهيز القطع العسكرية، وتدريب الضباط والعسكريين على استخدام الملابس الواقية والتعامل مع المواد الكيميائية. 7. الحرب الكيماوية على الجبهة أصبح رئيس فرع الكيمياء في اللواء 21، ثم عمل في الفرقة الثالثة. وفي إحدى المرات أُرسل إلى الجبهة، فقيل له: «أنت ضابط كيمياء؟» فأجاب: نعم. فقيل له: «إذن درّب كتيبة المدفعية في اللواء على الحرب الكيماوية.» فأخذ سائقًا وعسكريين، وذهب إلى الكتيبة. كان التدريب يشمل موضوعات متعددة، منها الغازات الكيميائية والمواد الحارقة والمواد الدخانية. وكان يشرح للعسكريين، ضمن موضوعات التدريب، أن مادة النابالم لا تطفأ بالماء بالطريقة المعتادة، وإنما تستخدم وسائل مناسبة لإخمادها، ومنها تغطيتها بالتراب. وفي عام 1967 كان برتبة مقدم، وجاء المقدم أحمد بلدي واستلم منه المهمة. انتقل محمد رزوق إلى إدارة الحرب الكيماوية، حيث أصبح رئيس فرع التدريب الكيميائي. وكان من مسؤولياتهم أيضًا تأمين الملابس الواقية وتوزيعها على القطع العسكرية، وتدريب الجنود على استعمالها، بما في ذلك الكمامات والأحذية والملابس الواقية. 8. العراق والبيشمركة جاءت فترة أُرسل فيها محمد رزوق مع القوات السورية التي شاركت في عمليات في شمال العراق ضد البيشمركة. ويرجح أن ذلك كان في نهاية الستينيات، وربما حوالي عام 1969 أو بعد ذلك بقليل. وكان دوره، بحكم اختصاصه، مرتبطًا بالتدريب والتجهيزات الخاصة بالحرب الكيماوية. 9. من الجيش الميداني إلى الخدمة الثابتة أثناء الحركة التصحيحية كان محمد رزوق في دمشق، ضمن تشكيلات الفرقة التاسعة. وفي تلك الفترة أصيب بقرحة في الاثني عشر، وأخذ يراجع المشافي، ثم تحولت خدمته فيما بعد إلى خدمات ثابتة، بمعنى خدمة غير ميدانية. وخلال حرب تشرين عام 1973 كان في الفرقة التاسعة، وكان له دور في مجال اختصاصه. بعد ذلك طلب نقله إلى حلب. 10. من قيادة موقع حلب إلى نهاية الخدمة انتقل إلى قيادة موقع حلب، وشارك في دورات إعداد قادة الكتائب في مدرسة المشاة بالمسلمية قرب حلب كان ينتقل من قيادة السرية إلى قيادة الكتيبة، ويعود كل أسبوع إلى مدرسة المشاة لإعطاء درس في الكيمياء العسكرية. وبقي بعد ذلك في قيادة موقع حلب إلى أن طلب إنهاء خدمته العسكرية نهاية الثمانينات. كان عدد الضباط في منطقة حلب قليلًا، وكانت لديه سيارة من نوع 504. ثم جاء ضابط بديل، وكان يريد السيارة. وصل الأمر بإنهاء خدمته، وانتهت مسيرته العسكرية، وأوصله الضابط البديل إلى كفرنبل. وهكذا انتهت مسيرته في الجيش.

3. مركز التدريب الثاني في حلب بعد عودته إلى سورية عام 1960 عُيّن في حلب، في مركز التدريب الثاني، الواقع في الطرف الشمالي الشرقي من المدينة، في قشلة الترك. كان قائد المركز العميد مارين، وكان أرمنيًا مسيحيًا. وكان مبنى القيادة مؤلفًا من طابقين، وكان العميد يقيم في الطابق العلوي. كان محمد رزوق مدربًا وقائد سرية. وكانت في المركز ثلاث سرايا من العسكريين المدعوين للخدمة، وكان هو قائد السرية الثالثة. وكان التدريب يشمل النظام المنضم والحركات الرياضية وغيرها، وينتهي الدوام عادة عند الساعة الثانية ظهرًا. وكان للعميد مارين عادة طريفة؛ إذ كان يتكاسل عن النزول إلى الباحة لإعطاء أوامر النظام المنضم، فيقف في شرفة الطابق الثاني ويصيح بأعلى صوته: «انتباه! استرح! استعد!» ومن هنا يقود التدريب. كان محمد رزوق يسكن في حلب في غرفة صغيرة، وكان معه ضابط مصري، وهو أيضًا قائد سرية. وكانت لكل واحد منهما غرفة، بينما كان الجنود ينامون في مهاجع كبيرة. وكان للمركز باب جنوبي كبير وباب شمالي كبير، وكان محمد رزوق يتولى أحيانًا المناوبة على الباب الشمالي. 4. حادثة السيارة والكف الذي كاد يكلفه كثيرًا من الحوادث التي بقيت في ذاكرته من تلك الفترة حادثة سيارة العميد مارين. كانت هناك سيارة جيب مخصصة للمناوبة، وكان محمد رزوق المناوب على الباب الشمالي، بينما كان مساعد أول يتولى المناوبة على الباب الجنوبي. خرجت سيارة المناوبة ومعها السائق المناوب، فاتصل محمد رزوق بالمساعد الأول وطلب منه أن يعيد السائق. وعاد السائق بالفعل، لكن في اليوم التالي. أخبره المساعد الأول بما جرى، فذهب محمد رزوق إلى السائق وهو في حالة غضب، لأنه كان المناوب والمسؤول عن البوابة. سأله عن سبب خروجه، فأجابه بشيء بمعنى: «هيك». فصفعه صفعة قوية. كان صوت الصفعة شديدًا لدرجة أن العساكر جميعًا توقفوا ونظروا نحوهما. وكان على وشك أن يضربه مرة أخرى، لكنه تراجع. ثم تبين له أن الرجل هو سائق العميد مارين. وفي اليوم التالي طلبه العميد. وتبين أن السيارة كانت بالفعل تستعمل لخدمته وخدمة منزله، وأن خروجها كان بأمر منه. استفسر العميد عن سبب صفعه للسائق، فقال محمد رزوق إن خروج السيارة مخالف للتعليمات، وإنه لو كان مكانه لضربه. فقال له العميد: «كنت أعاقبه، لكنني لا أضربه.» فأجاب محمد رزوق بأن أعصابه لم تتحمل مخالفته، خصوصًا أنه كان المناوب والمسؤول عن البوابة. كان العميد يعرف أن السائق مخطئ، لأنه كان يتحرك بأمر منه دون علم المناوب، لكن المشكلة كانت في أن محمد رزوق تجاوز حدود العقوبة. وبعد هذه الحادثة، وبعد نحو ثلاثة أشهر، طلب من نفسه نقله إلى الوحدات المقاتلة. 5. إلى قطنا واللواء 21 نُقل إلى قطنا، إلى اللواء 21. وكان قائد اللواء فهد الشاعر (1927–1994)، وكان محمد رزوق يراه رجلًا شريفًا و«قبضايًا»، لكنه في الوقت نفسه عسكري منضبط. عُيّن قائد سرية مدفع هاون في الكتيبة 14، وكان قائد الكتيبة ضابطًا مصريًا. واجهته في البداية مشكلة أن معلوماته في اختصاص الهاون لم تكن كبيرة، فنصحه أحد الضباط بأن يعتمد على خبرة المساعدين، وكان يكلفهم أحيانًا بإعطاء الدروس المتعلقة بالهاون. ثم جاء كتاب من إدارة الحرب الكيماوية لترشيح ضابطين لدورة في الحرب الكيماوية. سأل قائد الكتيبة: «من يريد؟» فأعلن محمد رزوق رغبته فورًا. لم يكن الدافع الوحيد هو الاختصاص الجديد، وإنما كان يريد أيضًا التخلص من قيادة سرية الهاون التي لم يكن مرتاحًا فيها. وهكذا التحق بدورة الحرب الكيماوية، وكانت مدتها نحو ثلاثة أشهر في إدارة الحرب الكيماوية في دمشق. 6. بداية الاختصاص الجديد عند انتقاله إلى إدارة الحرب الكيماوية كان مدير الإدارة المقدم أديب طرابزلي. الذي استقبله بحرارة وصافحه، ثم بقي واقفًا وقال له: «أهنئك.» وكان ذلك بسبب ان اللواء فهد الشاعر قد وصفه له وصفًا جميلًا، وقال عنه إنه «رجل وجداني وعسكري مضبوط». وكان اللواء فهد الشاعر نفسه قد تولى إدارة الكلية العسكرية في حمص عندما كان محمد رزوق طالبًا فيها. انتقل محمد رزوق إلى الإدارة، وتغير اختصاصه من المشاة والهاون إلى الحرب الكيماوية. وأجرى عدة دورات في الكيمياء العامة والحرب الكيماوية، وبدأ يتخصص في هذا المجال شيئًا فشيئًا. أُسند إليه مكتب للتدريب، وأصبح يعطي التعليمات والتدريبات المتعلقة بالكيمياء العسكرية. ثم تقدم في الرتب، من ملازم إلى نقيب، وواصل العمل في اختصاص الحرب الكيماوية حتى ما بعد عام 1966. ومع كثرة الدورات التي اتبعها، أصبح يفهم الاختصاص بشكل جيد، وأصبح يدرب دورات الأركان، حتى الضباط من رتبة مقدم وما فوق، على موضوعات الحرب الكيماوية.

العميد محمد رزوق الخطيب من اوائل الضباط من كفرنبل 2026.09.01 د. جمال العبد الله 1. النشأة والدراسة وُلد محمد رزوق الخطيب في كفرنبل عام 1934، ونشأ فيها. درس المرحلة الابتدائية حتى الصف الثالث في كفرنبل، ثم انتقل إلى معرة النعمان، حيث تابع دراسته حتى نهاية المرحلة الإعدادية. وبعدها انتقل إلى حلب، وأكمل دراسته في ثانوية المأمون، وحصل على الشهادة الثانوية في الفرع العلمي، أو ما كان يسمى آنذاك «طبيعيات». كان من رفاقه في تلك المرحلة تركي الخطيب، ومحمد شروف، ومحمد الأحمد السعيد، وأحمد الوجيه الخطيب. لم يكن محمد رزوق في طفولته ميالًا كثيرًا إلى الدراسة، وكان يعمل مع والده في الزراعة. وكانا يذهبان إلى معرة النعمان لبيع ما يحصدانه من منتجات زراعية. ويذكر أنه في أحد الأيام، وبينما كان بالقرب من ضريح أبي العلاء المعري في معرة النعمان، رأى مجموعة من طلاب الضباط. أعجبه مظهرهم وانضباطهم، ومنذ ذلك اليوم بدأت فكرة الالتحاق بالجيش والكلية العسكرية تكبر في رأسه. كان والده شديدًا جدًا معه، وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلته يفكر في الجيش بوصفه طريقًا إلى حياة جديدة، بعيدًا عن حياة الزراعة وعن سلطة الأب التي كان يشعر بثقلها أحيانًا. وفي 2 تموز 1957 تقدم للانتساب إلى الكلية العسكرية في حمص. 2. من حمص إلى مصر التحق محمد رزوق بالكلية العسكرية في حمص، وبقي فيها نحو تسعة أشهر. ثم حدثت الوحدة السورية المصرية عام 1958، فأغلقت الكلية العسكرية في حمص وانتقلت الدراسة العسكرية إلى مصر، فنُقل الطلاب بالطائرة. وبحسب روايته، انتقلت الكلية العسكرية السورية إلى مصر خلال سنوات الوحدة، وبقيت هناك حتى الانفصال عام 1961. ذهب إلى الكلية الحربية في مصر، وكان اختصاصه المشاة، وأمضى هناك نحو عشرة أشهر. وكانت لهم تدريبات وجولات ترفيهية على البحر، ثم أكملوا دراستهم وعادوا إلى سورية. كانت الحياة في مصر مختلفة عن سورية. كان المصريون يحبون العسكرية، وكان للضابط مكانة اجتماعية واضحة. أما السوريون فكانوا يتقاضون راتبًا تشجيعيا على انتسابهم للكلية العسكرية، بينما كان المصريون في الكلية يدفعون للكلية قسطًا، لأن الكلية كانت بالنسبة إليهم أشبه بالجامعة. ويذكر حادثة طريفة من أيام الكلية. كان الطعام يقدم للطلاب، وفي إحدى المرات كانت هناك ملوخية مطحونة تقدم مع صحن أرز لم تعجبه. لاحظ أحد الزملاء المصريين أنه لا يريدها، فطلبها منه، فأعطاه صحن الملوخية. كان راتب طالب الكلية في سورية نحو 150 ليرة سورية، وكان راتب الضابط بعد التخرج أفضل بكثير، ويبلغ نحو 450 ليرة سورية. ولذلك كان يرى أن العسكرية يمكن أن تكون مستقبلًا له. وبالفعل تخرج من الكلية الحربية في مصر. ويذكر أن الرئيس جمال عبد الناصر (1918–1970) والمشير عبد الحكيم عامر (1919–1967) حضرا حفل التخرج، وأمضيا وقتًا طويلًا مع الخريجين. وكانت هذه من الذكريات التي بقيت راسخة في ذهنه من تلك المرحلة.

وهكذا يتّضحُ من هذه السيرة العطِرة للشيخ خليل بن معروف أنّه لم يَسَبِقْهُ أحَدٌ إلّا جدُّهُ "المكزون السنجاري" في الالتحام مع الجماهير الشعبية على امتداد أربع محافظات (اللاذقية+طرطوس+ حمص+ حلب)، وإلى العراق توطّدت علاقته مع شيوخ جميع هذه المناطق. من وصاياه: لا تُنقِصوا المِكيالَ، والميزان، والدراع. إيّاكم والنميمة، والفتنة، والغِيبة. اسألوا علماءكم يُخبروكم عن أمور دينكم. مِن توَسُّلاتِه: أُناديـهِ بالأســــرارِ مِنْ غـــامِضِ الحشا بأسمــــــــائك الحُسنى العِظامِ وسِرِّها أَجِبْ طَلَبَنا يـــــــــا مالِكَ المُلكِ والدُّعا إليـــــك اللَّجا وأنتَ الرَّجــــا في الورى فيــــــا مَن تَعنــــــــو لهُ وُجوهُ العَوالِمُ بالأربـــــــــعِ الكُتُبُ الفِضــــالِ العظايِمُ وخَلِّصنــــــــــــا مِنْ موبِقــــــاتِ المآثِمُ وحاشــــــــاكَ عنْ مخلوقٍ يا ربُّ واهِمُ ----------------------------------------------------------- - تحقيقُ زين العابدين رمضان، وتدقيقهُ.

وليُّ اللَّه الشَّيخ خليل بن معروف 2026.09.01 نَسَبُهُ: هو خليل بن معروف بن عِمران بن رمضان بن محمّد أبو شعبان بن إبراهيم "كلبو" بن محمّد "الرَّيحانة" بن جمال "بشْمان" بن سلمان "الرُّوَيس" بن يوسف "مَتْوَر" بن عبدالله "مَتْوَر" بن يوسف، وَيمتدُّ إلى الأمير حسن ابن الأمير يوسف بن المكزون السنجاري ابن الأمير خضر ابن الأمير طرخان، ويمتدّ إلى أبي الحسن رائق بن خضر الغسّاني (قدَّسَ اللَّهُ أرواحَهُم). وُلِدَ الشيخ خليل في قرية "بيت المرج" القريبة من قرية "زاما" حوالي (1151 هـ - 1738م)، وتُوفِّي سنة (1231 هـ - 1818م)، وَبُنِيَ على ضريحه قبّة في قرية مَتْوَرْ - جبلة سنة 1240 هـ - 1824م، ولم يتزوَّج أبداً. كان أبوه الشيخ "معروف" شَيخاً زاهِداً يتعبَّدُ ليلاً نهاراً، تُوفِّي الشيخ معروف، وكان الشيخ خليل صغيراً، ثمّ تُوفِّي أخوهُ وأخته وعمّته (بفاصلٍ زمنيٍّ قصيرٍ). كانت إقامة الشيخ خليل في قريته حيث شاهد الأهوال من ظُلم الحُكّام، ومنهم مسؤول تحصيل الضرائب (خرساني آغا)، ثمّ أقام فترةً من الزَّمن عند الشيخ خليل بن الأدهم المعروف بعدلِهِ وتسامحِهِ، ثمّ أتاهم مُحصِّل الضرائب ظالِمٌ، وصعبٌ المزاج يُدعى "بانيدا آغا"، فقد طالب الشيخ خليل وأخيه الشيخ علي بدفع الضرائب المتراكمة عليهما ومِقدارها سبعين قِرشاً عثمانيّاً، ولمّا لم يحصل منهما على أيّ جواب قام وصادر محتويات بيت كلّ منهما مع مواشيه وهدَّدهما بالسجن، وفي إحدى الليالي المظلمة من سنة (1170هـ - 1756م) رحل الشيخ خليل مع أخيه الشيخ علي إلى مقاطعة "حصن الأكراد"، ونزلا في قرية "الصويريّ" ثمّ ذهبا إلى قرية "الصفيفات" ونزلا في مضافة شيخها "الشيخ يوسف الصويريّ"/وهذا الشيخ أمَّن لهما مطاليبهما ومسكناً/ حيث تحسَّنت أحوالهما وشعرا بالسّعادة والأمن والاستقرار، وظهرت عليهما بوادر النِعمة، فقام حاكم حصن الأكراد "دندش آغا" بفرض ضرائب باهظة عليهما ظُلماً وعدواناً بحيث لا يستطيعان دفعها، وأمر بمصادرة أملاكهما، فاضطُرّا للهجرة سنة (1172 هـ - 1758م) إلى بلاد حماة، حيث استقرّا في قرية "خربة القبو" لمدّة ثلاث سنوات، وشعرا بالأمن والاطمئنان. خلال هذه الفترة القصيرة التي لم تستمرّ نتيجة هجوم البدو على المنطقة من الشرق وكانوا من عرب الموالي ورئيسهم "محمّد الخرفان" ما أجبرهما على الرحيل إلى مكان آخر أكثر استقراراً وأمناً، فحَطَّ رحالهما في قرية "المحفورة"، وكانت إقامتهما في هذه القرية عدّة سنوات، وبعدها أتى من حمص "ابن العكش"، وكان ظالماً، وفاجراً، وشرّيراً، ومغروراً، فرٕضَ هذا الحاكم ضرائب باهظة لا يستطيعان دفعها ومِقدارها ألف قرش عثماني، وكان هروبهما سنة 1180هـ - 1766م)، وتوجّها إلى "صافيتا" حيث استُقبِلا مِن قِبل حاكِمَيْ صافيتا "الشيخ درويش وابنه الشيخ محفوض" بكلّ حفاوة وتقدير، ومنذ ذلك الحين استقرّ الشيخ خليل في بلاد صافيتا عشر سنوات عند "آل شمسين" الذين أحبّوه واستمعوا إلى فتاويه ونصائحه وتوجيهاته المستمَدّة من القرآن الكريم والحديث الشريف لحلّ مشاكل جميع الأهالي ومساعدتهم وتقديم العَون المادّي للمحتاجين والفقراء، فصرف الشيخ خليل تفكيره نحو المجاهدين الذين تُلاحِقهم السلطات العثمانيّة، وقدّم لهم ما تيسّر من المال للاستمرار في الجهاد. ومن ثمّ امتدَّ تفكيره إلى "الشهداء" الذين قَضَوا دفاعاً عن الوطن والعقيدة الاسلاميّة، فشيّد جامعاً للملك "جعفر الطيّار" - وقدِ اختارَ مكاناً مرتفعاً حوالي 1500 متراً عن سطح البحر، ومن هذا الموقع يُمكن دحر جيش تركي كبير ولو بالحِجارة - وصار هذا الجامع مُلتقى المجاهدين، ولمجالس العلماء للتداول والتشاور. وقد تعرّض الشيخ خليل لمضايقات العثمانيّين، فكان يدعو إلى رصّ الصفوف وتوحيد الجهود في مجابهة العدوّ الغاصب، فكلّما أشعل العثمانيون فتنةً طائفيّةً كان الشيخ يبادر إلى إطفائها بسرعةٍ ماهرةٍ، وعلى سبيل المثال قام بإصلاح ذات البَين بين (تل كلخ، وطرابلس والدريكيش) عندما أرادتِ السُلطةُ العثمانية أن تؤجِّجَ نار الفِتَن، فأثارت علي بك الأسعد ضدّ "بيت شمسين" (الدريكيش). وأثارت تلكلخ "الدنادشة" ضدّ "علي بك الأسعد"، فأسرع الشيخ وآخى بين هذه البيوتات وأزال الخلافات ووحّد الكلمة بين هؤلاء. ومن أعمال الشيخ خليل بن معروف: - التوسُّط مع بيت شمسين للافراج عن أولاد علي بك الأسعد المُعتقلين من قِبل البدو في شرق مقاطعة حصن الأكراد، ومن ثمَّ إصلاح ذات البين بينهُم وبينه. - بناء مزار الشهيد "محمّد عبد الله الحميدي المصري "في مركز صافيتا الذي ساهم المسلمون العلويّون والمسيحيون في بنائه. - تشييد مقام "الخضر" (ع) في تلّة الخضر في صافيتا.

والفصل الخامس من الكتاب يعرض منظومة الأكوان الستة: النوراني والجوهري والهوائي والمائي والناري والترابي، ويتكلم على التجلي والرؤية فيها. أما نصر يأخذ هذه المنظومة ثم يستخرج منها إشكالا آخر، فيسأل إذا كانت الأكوان الستة سبب تركيب العالم والحيوان، فمن أي كون يكون سبب نطق المؤمن والكافر؛ ثم يجيبه أحمد بإضافة تصور كون سابع هو قدس المعرفة (145). وهذا يثبت وصولا نصيا دقيقا إلى كتاب بعينه وإلى موضع محدد منه، ويكشف عملا ذهنيا كاملا: قراءة، ثم فهم لبنية النص، ثم استنباط مشكلة، ثم مكاتبة عالم آخر بها. وهو أقوى ما نملكه عن الرجل نفسه، أقوى من كل ما يقال في نسبه ومهنته ومقامه. لكنه لا يثبت وحده أنه ملك نسخة تامة، ولا أنه كان صاحب خزانة؛ فالوصول إلى فصل معين من كتاب شيء، وامتلاك مكتبة شيء آخر. ويلزم هنا فصل ثان: فالكتب الكثيرة التي تظهر في هذه الرسالة، ومنها كتاب الأشباح والأظلة وكتاب الأسوس ورسالة الجان والجن، إنما ترد في أجوبة أحمد و ليس في أسئلة نصر؛ فهي شواهد على مكتبة المجيب، والذي يثبت لنصر بنفسه هو وصوله النصي الدقيق إلى كتاب البحث والدلالة وحده. فإذا جمعت هذه الخيوط ظهر موضع الرجل من وسطه بوضوح كاف. مراسلة مرجع من الوسط نفسه، وطبيعة مسائل لا تدور إلا داخل معجم هذا التقليد، وإحالة إلى نص مركزي للخصيبي بشرح تأسيسي للطبراني، وبقاء نصه متداولا في هذه الكتب وحدها ، ثم قول شارحه بعد قرون من شيوخنا. ولا يستعمل نص سنة 598هـ المصطلح المذهبي بصيغته الحديثة، وغياب اللفظ لا يساوي غياب الانتماء، فالنصوص من هذه الفترة لا تسمي نفسها بأسماء صاغتها الكتابات فيما بعد. ويضاف إلى ذلك شاهد جغرافي فبعد نصر بقرن واحد كان إقليم جبلة إقليما ذا كثافة علوية ظاهرة، إذ ظهر في السابع عشر من ذي الحجة سنة 717هـ، الموافق العشرين من شباط 1318م، رجل في قرية بولاية جبلة يدعي أنه المهدي، فاجتمع حوله نحو ثلاثة آلاف رجل، فأرسل نائب طرابلس ألف فارس لقمع الحركة (140). فذلك يبين أن المدينة لم تكن غريبة على الوسط الذي حفظ نصه. واجتماع ذلك كله يجعل انتماءه إلى الوسط النصيري الساحلي مؤكدا، والذي لا نعرفه مرتبته في ذلك الوسط وأسماء شيوخه. ولم يبق من نصر قبر يحمل اسمه بيقين. لكن ذاكرته لم تنفصل عن أرضه تماما. فإلى جوار الميناء بقي بناء حجري مقبب يطابق بقوة المقام الذي وصفه له الموروث، وإن عجز حجره حتى الآن عن تسمية صاحبه؛ وفي المقابل بقيت ورقته تسميه هي وتكشف طريقته في القراءة والسؤال. وبين قبة تحفظ الموضع بلا نقش حاسم، ورسالة تحفظ العقل بلا سيرة، يمكن أن يستعاد الرجل في مدينته أكثر مما تسمح به كتب التراجم. وجبلة التي خرجت منها مسائله سنة 598هـ كانت ميناء منحوتا في الصخر لا ينقطع فيه العمل، وسوق أقمشة له اسم عربي مثبت في عقود لاتينية قبله وبعده، وقضاء مسموع القول عبر تبدل السيادات، وجامعا يحمل سلسلة نقوش متصلة، وطريقا ساحليا معروفا وطريقا جبليا إلى حماة، ومدينة خرجت لتوها من دورة هدم وإعادة بناء. في مدينة كهذه يكون ظهور قارئ يسأل ويكاتب ثمرة طبيعية لبنية قائمة. وقد صار السؤال الباقي بعد ذلك سؤالا عن الورقة نفسها: عم سأل نصر، ولم اختار هذه المسائل الاثنتي عشرة دون غيرها، وما الذي يكشفه ترتيبها عن عقل صاحبها. بهذا تكتمل صورة الإطار الذي تحرك فيه نصر: موضعه، ومدينته، والطريق الذي أمكن أن تنتقل فيه ورقته. أما الجزء الثالث فينتقل من جبلة إلى الرسالة نفسها، لقراءة المسائل الاثنتي عشرة وما تكشفه عن عقل نصر وطريقته في السؤال.