المعهد المصري للدراسات
Открыть в Telegram
مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية
Больше4 531
Подписчики
-124 часа
+57 дней
+6730 день
Архив постов
-وفد من "حماس" في القاهرة لبحث تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
-كيف تحولت قائمة 22 مستشاراً لوزير الدولة للإعلام إلى أزمة في مصر؟.
-وزير الري: نصيب الفرد من المياه انخفض لأقل من نصف خط الفقر العالمي.
-اتفاق مصري مع صندوق النقد يمهد لصرف 1.6 مليار دولار.
-القطاع الخاص المصري يتوقع تباطؤاً مدفوعاً بالحرب والتضخم.
-ساويرس من الجامع الأموي: استثمروا في سوريا الجديدة.
-السيسي يستقبل وزير الدفاع.
-النواب يوافق على اتفاقية المساعدة القضائية الجنائية بين مصر وقطر.
خطة السيطرة على مضيق هرمز تشعل انقسامًا داخل معسكر ترامب
عاد مضيق هرمز إلى قلب الجدل السياسي والعسكري في الولايات المتحدة، بعدما طرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تصورًا تصعيديًا يقوم على سيطرة أميركية مباشرة على المضيق في حال فشل المسار الدبلوماسي مع إيران، في خطوة من شأنها أن تنقل المواجهة من مرحلة الضغوط والتهديدات إلى احتمال صدام عسكري واسع في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وقال غراهام، في مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS، إنه أمضى أربع ساعات ونصف الساعة مع الرئيس دونالد ترامب، مضيفًا أن واشنطن ستتجه، إذا فشلت المفاوضات مع طهران، إلى “السيطرة على مضيق هرمز بالقوة” وفرض رسوم على السفن العابرة لتمويل العملية. كما ربط غراهام هذا التصور بمحاولة توسيع اتفاقات أبراهام وضم السعودية إليها خلال عام 2026.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان ترامب أن المرور عبر مضيق هرمز سيبقى من دون رسوم خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يومًا، لكنه ألمح إلى إمكانية فرض رسوم لاحقًا “من قبل الولايات المتحدة ولصالحها” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبرًا أن ذلك قد يأتي تعويضًا عن دور واشنطن كـ“حارس” لأمن دول المنطقة.
وتكمن خطورة الطرح في أن مضيق هرمز ليس ممرًا بحريًا عاديًا، بل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز، مع محدودية الخيارات البديلة في حال تعطله، ما يجعل أي توتر عسكري فيه قابلًا للانعكاس سريعًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
لكن داخل واشنطن، لا تبدو الخطة موضع إجماع. فالنقاش الذي يعرضه النص المرسل يكشف عن انقسام واضح داخل الدائرة المؤيدة لترامب بين تيار يدفع نحو التشدد العسكري، يمثله غراهام وصقور السياسة الخارجية، وتيار آخر يحاول الدفاع عن المسار التفاوضي مع إيران أو على الأقل تجنب حرب برية أو بحرية مفتوحة.
في هذا السياق، برز نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه أحد الوجوه السياسية المرتبطة بمحاولة تسويق الاتفاق أو وقف التصعيد. وقد تحدثت تقارير عن تباينات بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو بشأن إيران وإسرائيل، إذ بدا فانس أقرب إلى خطاب يفضّل ضبط التدخل الأميركي، بينما حافظ روبيو على نبرة أكثر تشددًا تجاه طهران وأكثر قربًا من الموقف الإسرائيلي.
وتحوّل هذا التباين إلى مادة صدام داخل اليمين الأميركي نفسه، خصوصًا بعد انتقادات وجّهتها المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون إلى مسار التفاوض، واعتبارها أن الاتفاق يمثل “إهانة” للولايات المتحدة. وردّ البيت الأبيض عليها بلهجة حادة، في مؤشر على أن إدارة ترامب باتت أقل تسامحًا مع حلفائها الإعلاميين عندما ينتقدون خطها الحالي في ملف إيران.
أما قانونيًا، فإن أي محاولة أميركية للسيطرة بالقوة على المضيق ستفتح أسئلة شديدة التعقيد حول قانون البحار وحرية الملاحة. وتشير تحليلات قانونية إلى أن الولايات المتحدة وإيران ليستا طرفين في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لكن واشنطن تعتبر حق العبور في المضائق الدولية قاعدة عرفية ملزمة، بينما تتبنى طهران قراءة أكثر تقييدًا لمرور السفن، خصوصًا العسكرية منها.
ويخشى منتقدو الخطة أن يؤدي تحويل المضيق إلى منطقة سيطرة عسكرية أميركية مباشرة إلى حرب استنزاف لا يمكن احتواؤها بسهولة. فإيران، حتى من دون السيطرة الكاملة على الممر، تملك أدوات متعددة للضغط، من الطائرات المسيّرة والصواريخ الساحلية إلى الجماعات الحليفة في المنطقة، ما يجعل أي وجود عسكري أميركي موسّع هدفًا دائمًا في بيئة إقليمية شديدة الاشتعال.
في المحصلة، يكشف الجدل حول مضيق هرمز أن الصراع داخل معسكر ترامب لم يعد يدور فقط حول إيران، بل حول معنى السياسة الخارجية الأميركية نفسها: هل تعود واشنطن إلى منطق السيطرة العسكرية المباشرة على الممرات الاستراتيجية، أم تكتفي باستخدام التهديد والقوة التفاوضية؟ وبينما يدفع الصقور نحو الخيار الأول، يبدو أن أي خطوة ميدانية في هرمز قد تحوّل الأزمة من اختبار دبلوماسي إلى مواجهة مفتوحة يصعب ضبط حدودها.
من طرابلس إلى بنغازي: كيف تعيد تركيا توزيع نفوذها في ليبيا؟
يمثل الانفتاح التركي على بنغازي تحولاً محسوباً في السياسة التركية تجاه ليبيا. فأنقرة لا تغادر طرابلس، لكنها لم تعد تكتفي بها. إنها تحاول الانتقال من موقع الطرف المنحاز في حرب أهلية إلى موقع الفاعل القادر على التحدث مع الجميع، وحماية مصالحه عبر شبكة أوسع من العلاقات.
https://eipss-eg.org/من-طرابلس-إلى-بنغازي-كيف-تعيد-تركيا-توز/
وستظل أسعار الخبز عبر المنافذ الحكومية ثابتة، لكن الأسر المستحقة ستتلقى تحويلات نقدية في محافظ إلكترونية أو بطاقات الدعم، بحسب ما ذكره وزير التموين شريف فاروق في تصريحات لشبكة سي إن إن. وستحدد هذه المبالغ بناء على معدلات التضخم وتكلفة سلة الغذاء الأساسية.
المحاصيل الصيفية تدفع الثمن
يرى سليمان أن الضرر الأوضح والآني يتركز في العروة الصيفية الحالية وليس في محصول القمح الشتوي؛ فالقمح محمي بنظام التوريد الحكومي، لكن المحاصيل الأخرى مثل الخيار والفراولة والبرتقال تُسعر وفق آليات السوق المفتوحة وتحتاج إلى نفس الأسمدة بالأسعار الحرة، مما يخلق فجوة في الدعم. ويتوقع سليمان أن تبدو الأسعار التي يرى المستهلكون أنها مرتفعة بالفعل أقرب إلى حد أدنى جديد للأسعار، وليس ذروة مؤقتة. ودفع هذا المزارعين بالفعل إلى التحول نحو زراعة محاصيل صيفية تحتاج إلى كميات أقل من النيتروجين الصناعي، مثل الذرة الخضراء المستخدمة كأعلاف للماشية، سعيا لتفادي الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات.
وتحركت الحكومة أيضا على صعيد تنظيم الأسعار وآليات التوزيع للمحاصيل الصيفية منذ بدء الأزمة. إذ ضخت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي 8.2 مليونشكارةسمادمدعوم في مختلف المحافظات بقيمة إجمالية بلغت 2.37 مليار جنيه، بسعر 290 جنيها لشكارة اليوريا والكبريتات زنة 50 كيلوجراما (و285 جنيها لشكارة النترات) — وهي أسعار جرى رفعها في مارس الماضي لاستيعاب الزيادة المشهودة في تكاليف الشحن والوقود والتخزين. وبالتزامن مع ذلك، يجري وزير التموين شريف فاروق مفاوضات لإبرام عقود طويلة الأجل لشراء القمح الروسي بهدف تكوين احتياطي استراتيجي.
يوجد تحول آخر أبطأ في طبيعة المحاصيل عالميا يلقي بظلاله على فاتورة الاستيراد. إذ يشير جلوبر إلى أن المزارعين في نصف الكرة الشمالي بدأوا في التحول لحماية هوامش أرباحهم؛ إذ أظهرت نوايا الزراعة في الولايات المتحدة خلال شهر مارس تراجعا بنسبة 3% في مساحات الذرة وزيادة بنسبة 4% في مساحات فول الصويا، وهو محصول أقل كثافة في استخدام الأسمدة. وإذا قامت مناطق زراعة القمح في الخارج بتحويل مساحاتها نحو محاصيل أخرى، فإن الإمدادات العالمية ستشهد نقصا وسترتفع الأسعار التي تدفعها مصر كمشتري. كما تطرح عمر الرؤية ذاتها على الصعيد المحلي قائلة: "من المرجح أن يظهر خطر التحول نحو محاصيل بديلة في شكل تحويل المساحات المزروعة بالقمح إلى الفول البلدي أو البرسيم — وكلاهما من البقوليات المثبتة للنيتروجين التي تتناسب مع العروة الشتوية وتحتاج إلى كميات أقل بكثير من النيتروجين الصناعي"، غير أنها تتوقع أن يظهر هذا التأثير خلال قرار الزراعة المقبل في أكتوبر ونوفمبر، وليس في الموسم الحالي.
ورقة التصدير الرابحة
وجه آخر لقصة التكاليف هذه: مصر تعد أيضا مصدرا رئيسيا للأسمدة، وتؤثر جاذبية التصدير على الكميات المتبقية محليا لتلبية احتياجات المزارعين. وتحتل مصر المرتبة السابعة عالميا في إنتاج اليوريا، بإنتاج سنوي يبلغ نحو 12 مليون طن، يُخصص نحو 40-50% منه للتصدير بعائدات تقارب 2.8 مليار دولار. ومع تضرر المنتجين الخليجيين من الحصار، كان المصدرون المصريون الذين يتجاوزون مضيق هرمز بفضل موانئ البلاد الواقعة على البحرين المتوسط والأحمر، في وضع جيد للاستحواذ على حصص سوقية في أوروبا وأفريقيا. وتشير عمر إلى أن أي تعطل في الإنتاج المصري من شأنه أن يسحب نحو 500 ألف طن شهريا من الكميات المتاحة للتصدير، مما يبرز الدور المحوري الذي أصبحت مصر تلعبه في إمدادات النيتروجين العالمية.
تدخل حكومي: قاومت الشركات التي واجهت قفزة بأربعة أضعاف في تكاليف الغاز، توريد إنتاجها للسوق المحلية بالأسعار المحددة مسبقا، وتمكنت من الحصول على حصة تصديرية أكبر، مما أدى إلى تعديل نسبة التوزيع لتصبح 65% للتصدير مقابل 35% للسوق المحلية، بحسب سليمان. وردت الحكومة بعد أسابيع بفرض رسم صادر قدره 90 دولارا للطن على الأسمدة النيتروجينية لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من أوائل مايو، قبل أن تتخلى عن الرسم الثابت لصالح رسم مرن بنسبة 10%. ويتوقع جلوبر أن تتلاشى هذه الميزة التصديرية مع عودة المنتجين الخليجيين إلى السوق بعد إعادة فتح المضيق، لتتراجع حصة مصر إلى مستويات ما قبل الحرب.
رقمنة المنظومة وإعادة هيكلة الدعم
تمثل جاذبية التصدير الدافع وراء جهود الدولة لتنظيم التوزيع؛ إذ لم يعد يُعتد بالسجلات الورقية، وبات لزاما على المزارعين استخدام "كارت الفلاح الذكي" في أي من ماكينات نقاط البيع البالغ عددها 5500 ماكينة في 27 محافظة. غير أن الحصة المقررة لا تتناسب مع احتياجات المحصول، كما يرى سليمان، إذ يحصل المزارع على ثلاث شكائر مدعمة فقط للفدان، في حين يحتاج المحصول إلى سبع أو ثماني شكائر.
إعادة هيكلة منظومة الدعم: في وقت سابق من هذا الشهر، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي بمحافظة البحيرة (شاهد 35:37 دقيقة) إن دعم الخبز يكلف الدولة 140 مليار جنيه سنويا، يذهب نحو 35 مليار جنيه منها، أي ما يعادل 25%، إلى أسر غنية لا تستحق الدعم، مما دفع الحكومة إلى التخطيط للتخلص التدريجي من الدعم العيني للخبز والتحول نحو نظام الدعم النقدي.
حول تداعيات حرب إيران على الاقتصاد المصري: القمح ينجو من تبعات أزمة هرمز.. لكن المحاصيل الصيفية تواجه قفزة تكاليف مدخلات الإنتاج

افاد تقرير مهم اصدرته نشرة انتربرايز اليومية للاعمال في مصر أن تداعيات الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز تجاوزت حدود حركة الشحن البحري لتلقي بظلالها الثقيلة على قطاع الزراعة والأمن الغذائي، وباتت المحاصيل الصيفية تتحمل العبء الأكبر حاليا. ورغم أن تقرير حديث لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد حذر من تبعات اعتماد مصر الكثيف على استيراد القمح، إلا أن المؤشرات وآراء الخبراء الذين تحدثت إليهم إنتربرايز تؤكد أن المحصول الاستراتيجي كان في مأمن إلى حد كبير من التداعيات السلبية لأزمة مضيق هرمز. والآن، بعد مرور أربعة أشهر على بدء الأزمة، يحذر المحللون من أن التهديد الحقيقي للأمن الغذائي المصري لا يتمثل في توافر إمدادات القمح، بل في أزمة عالمية في الطاقة وقفزة قياسية في تكاليف مدخلات الإنتاج.
عامل التوقيت يحمي القمح من تبعات الحرب
استفاد محصول القمح هذا الموسم من عامل التوقيت. فهو يُزرع في مصر خلال شهر نوفمبر، وتأتي فترة التسميد النيتروجيني الحاسمة — وهي مرحلة الاستطالة التي يتحدد فيها عدد الحبوب في السنبلة — بين شهري يناير وأوائل فبراير، حسبما قالت شذى عمر، خبيرة الاقتصاد الزراعي المستقلة والمسؤولة السابقة بوزارة الزراعة الأمريكية، في تصريحات لإنتربرايز. وأغلقت هذه الفترة قبل اندلاع الحرب؛ إذ جرى تسميد المحصول الشتوي عندما كان سعر شيكارة اليوريا زنة 50 كيلوجراما يبلغ نحو 270 جنيها، وذلك قبل أن تدفع الحرب الأسعار لتتجاوز 1500 جنيه، وفق ما ذكره هشام سليمان، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة ميديترانيان ستار للتجارة لإنتربرايز — ما يعني أن محصول هذا الموسم كان في مأمن بفضل التوقيت وحده.
موسم قوي: تشير التقديرات الحكومية إلى أن إنتاج القمح المحلي سيتجاوز 10 ملايين طن هذا الموسم، بزيادة تفوق 6% مقارنة بالعام الماضي، وفقا لما ذكره جو جلوبر، الباحث الأول في المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (إيفبري) وكبير الاقتصاديين السابق بوزارة الزراعة الأمريكية.
ومع ذلك، لم يقلل هذا من الاعتماد على الواردات؛ إذ اشترت الحكومة نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، وهو ما يمثل تقريبا نصف الكمية المطلوبة لبرنامج الخبز المدعم والبالغة 9.7 إلى 10 ملايين طن، لتبقى الدولة بحاجة إلى استيراد الكمية المتبقية. ويتوقع سليمان أن تتجاوز إجمالي واردات القمح في عام 2026، بما في ذلك مشتريات القطاع الخاص، 13 مليون طن، مع تسليم 7.5 مليون طن بحلول منتصف يونيو، اشترت الحكومة ما يقرب من نصفها. ويتوقع تراجع أسعار الاستيراد من 257 دولارا للطن إلى نحو 245-250 دولارا مع تخلص مصدري البحر الأسود من تراكمات الحبوب التي كانت موجهة في الأصل إلى إيران.
مستويات مرتفعة لفترة أطول
لا يشهد القمح في حد ذاته ارتفاعا في الأسعار، بل تكمن التكلفة المتزايدة للأسمدة والوقود والشحن المرتبطة بإنتاجه ونقله، وينقسم الخبراء حول ما إذا كانت هذه التكاليف ستتراجع مجددا. إذ يرى جلوبر أن "أسعار اليوريا تراجعت حاليا إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب". في المقابل، يختلف كل من عمر وسليمان بشأن المسار طويل الأجل للأسعار. وتتوقع عمر أن "يستقر الحد الأدنى الهيكلي لأسعار اليوريا على الأرجح عند مستويات أعلى بنسبة 20-25% من المتوسط المسجل في عام 2025، في غياب وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة واستعادة تدفقات التجارة بالكامل عبر مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن البنك الدولي أكد ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 46% تقريبا على أساس شهري بين فبراير ومارس 2026 — متجاوزة توقعات الفاو البالغة 15-20% — وموضحة أن الأسواق التي تشهد هذا الارتفاع لا تعود بسهولة إلى وضعها الطبيعي بمجرد انفراج أزمة اللوجستيات جزئيا. ويتفق سليمان مع هذا الرأي، متوقعا أن تستقر أسعار اليوريا العالمية بالقرب من 550 دولارا للطن بدلا من التراجع بالكامل إلى النطاق الذي سبق الأزمة والبالغ 420-450 دولارا للطن.
الارتباط بالطاقة يعكس خللا هيكليا. فقد أدى الحصار إلى خروج نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية من السوق، وتفاقم الأمر مع إعلان قطر حالة القوة القاهرة، فضلا عن أن ارتفاع أسعار الطاقة يضاعف التكاليف عبر سلسلة القيمة الزراعية بأكملها، بحسب جلوبر. وإذا استمرت أزمة هرمز في رفع تكاليف الوقود واللوجستيات، فستتحمل مصر فاتورة استيراد أعلى لتغطية العجز الهيكلي لديها، مما يجعل ديناميكيات السوق العالمية تهديدا أكبر من توجهات المزارعين المحليين.
(المرصد العسكري- الباحث والمحلل محمود جمال)
شهد شهر يونيو من عام 2026 عددًا من التفاعلات المهمة على المستويات المصري والإقليمي والدولي.
فعلى المستوى المصري، يستعرض العدد تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحالي قبل حركة تنقلات يونيو 2026، واستراتيجية السيسي في حركات التنقلات على مستوى القيادات. كما يشرح العدد قانون معاملة كبار القادة، الذي أقره السيسي والبرلمان عام 2018، والذي منح قيادات الجيش المصري امتيازات كبرى، وحصانة من المحاكمات. ونستذكر، بالتزامن مع ذكرى هزيمة يونيو 1967، أبرز الدروس المستفادة منها، كما نتناول الرؤية الاستراتيجية للأوضاع بين مصر وإسرائيل، في ضوء تصريح سياسي إسرائيلي تحدث عن احتمال نشوب حرب بين مصر وإسرائيل خلال الخمسة عشر عامًا القادمة.
وعلى المستوى الإقليمي، يستعرض العدد الحروب، وتكتيكات واستراتيجيات المعارك التي جرت بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك بين حزب الله وإسرائيل.
أما على المستوى الدولي، فيقف العدد على أبرز ما يكشفه مسرح العمليات في الساحة الروسية الأوكرانية.
كل هذا، إلى جانب ملفات أخرى متعددة تتناول الشأن المصري والإقليمي والدولي في الجوانب العسكرية المختلفة، يتضمنها هذا العدد.
https://eipss-eg.org/المرصد-العسكري-يونيو-2026/
الدور المحتمل لمصر في مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا “إيميك”
يبدو أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) لا يقتصر على إعادة تشكيل طرق التجارة، بل يحمل أبعادًا سياسية أعمق، أبرزها تعزيز دمج إسرائيل اقتصاديًا في المنطقة.
ورغم بقاء مصر خارج الهيكل الحالي للمشروع، فإن التحركات الأمريكية الأخيرة تشير إلى محاولة استيعاب القاهرة عبر إدماج بنيتها التحتية للطاقة واللوجستيات، كنوع من الموازنة لمخاوفها بشأن تأثير المشروع على قناة السويس.
في النهاية، قد لا يكون IMEC بديلاً لقناة السويس، بل جزءًا من شبكة أوسع تتعايش معها، بما قد يمنح مصر دورًا محوريًا—لكن بشروط جديدة تفرضها ترتيبات إقليمية قيد التشكل.
https://eipss-eg.org/الدور-المحتمل-لمصر-في-مشروع-الممر-الاق/
العدالة الانتقالية في سوريا بين ضغط الشارع ومخاوف السلطة من انفلات الثأر
تكشف الاحتجاجات الأخيرة في سوريا أن بناء الدولة لا يتحقق من دون عدالة، كما أن الغضب المشروع من الانتهاكات لا ينبغي أن يتحول إلى انتقام خارج إطار القانون.
التحدي اليوم هو أن تثبت الدولة قدرتها على محاسبة المسؤولين، وإنصاف الضحايا، ومنع أي ممارسات تهدد السلم الأهلي، لأن العدالة الانتقالية تبقى الأساس لاستعادة الثقة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
https://eipss-eg.org/العدالة-الانتقالية-في-سوريا-بين-ضغط-ال/
-مصر تستضيف 10.5 ملايين أجنبي والأمم المتحدة تشير إلى 1.1 مليون لاجئ.
-أحمد الشرع يستقبل نجيب ساويرس في العاصمة دمشق.
-“الديون تقتحم البيوت”.. ندوة تكشف مخاطر توسع.
-التمويل الاستهلاكي وتحذر من تحويل القروض إلى بديل عن الأجور والخدمات.
-مبيعات المصريين تضغط على البورصة.. والسوقي يفقد 26 مليار جنيه.
-هل ينجح معارضو السيسي بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في انتهاكات السجون؟.
وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت في وقت سابق من هذا العام احتياطيًا للمعادن الحرجة بقيمة 12 مليار دولار تحت اسم مشروع فولت، بينما يعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد أول مخزون مشترك له من المعادن الحرجة، مع إدراج معادن مثل التنغستن والعناصر الأرضية النادرة والغاليوم ضمن القائمة الأولية.
كما شدد البيان على ضرورة توسيع قدرات إعادة تدوير المعادن الحرجة، بهدف رفع الطاقة المشتركة لإعادة التدوير في دول مجموعة السبع لتغطي حصة مهمة من الاستهلاك السنوي بحلول عام 2030.
وتُعد إعادة التدوير عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الجديدة، لأنها تساعد على تخفيف الضغط على عمليات التعدين، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز الأمن الصناعي في القطاعات الحساسة.
خلاصة
يمثل إعلان مجموعة السبع عن تحالف ومنصة للمعادن الحرجة خطوة استراتيجية في إطار إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية بعيدًا عن الاعتماد المفرط على الصين. فالمعادن الحرجة لم تعد مجرد مواد صناعية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في الأمن القومي، والتحول الطاقي، والتنافس التكنولوجي بين القوى الكبرى.
لكن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على قدرة دول المجموعة على تحويل التعهدات السياسية إلى استثمارات حقيقية، وبناء قدرات معالجة وتصنيع محلية، وتنسيق سياساتها المالية والتجارية. فالهيمنة الصينية على أجزاء حساسة من سلاسل الإمداد، خصوصًا في العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة، تجعل هدف تقليل الاعتماد بحلول 2030 طموحًا، لكنه صعب التنفيذ من دون تمويل واسع وتعاون صناعي طويل الأمد.
مجموعة السبع تطلق تحالفًا للمعادن الحرجة لتقليل الاعتماد على الصين
اتفق قادة مجموعة السبع، على تعزيز التنسيق بين دولهم لتقليل الاعتماد على الصين في مجال المعادن الحرجة، عبر إطلاق تحالف ومنصة جديدة لتنسيق السياسات وتبادل البيانات والاستجابة للأزمات، مع توسيع دور وكالة الطاقة الدولية في مراقبة الأسواق وإصدار إنذارات مبكرة بشأن أي اضطرابات محتملة.
ويأتي هذا التحرك في ظل سباق غربي متسارع لتنويع مصادر المعادن الضرورية لقطاعات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، وفي مقدمتها العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة والليثيوم والنيكل. وكانت القيود التي فرضتها بكين العام الماضي على صادرات المغناطيسات الدائمة قد أربكت أسواقًا وصناعات عالمية، وكشفت حجم الاعتماد الغربي على مورد واحد في سلاسل الإمداد الحساسة.
ورغم أن بيان قادة مجموعة السبع لم يذكر الصين بالاسم، فإنه وضع هدفًا واضحًا يتمثل في خفض الاعتماد على أي مورد واحد من خارج دول المجموعة وشركائها إلى أقل من 60% في مجال العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة بحلول عام 2030، مع السعي إلى الوصول إلى مستوى 50% في أقرب وقت ممكن.
وقال القادة في بيان مشترك إنهم ملتزمون بالعمل على إنشاء آليات منسقة وقابلة للتشغيل المشترك، على أن تبدأ هذه الآليات بمرحلة تجريبية تشمل معدنين مهمين هما الليثيوم والنيكل، مع الحرص على عدم الإضرار بالتنافسية أو فرض أعباء مالية مفرطة على الصناعات.
ومن المقرر أن تتوسع الآليات لاحقًا لتشمل خمسة معادن جديدة كل عام، مع تركيز خاص على العناصر الأرضية النادرة، التي تُعد أساسية في صناعات الدفاع، والرقائق، والبطاريات، والمركبات الكهربائية، وتوربينات الرياح.
هدف صعب في مواجهة هيمنة الصين
يرى محللون أن هدف خفض الاعتماد إلى أقل من 60% بحلول 2030 سيكون صعب التحقيق، خصوصًا في مجال معالجة العناصر الأرضية النادرة وإنتاج المغناطيسات، حيث تسيطر الصين على نحو 90% من الإنتاج العالمي.
وقالت نيها موخيرجي، مديرة الأبحاث في شركة بنشمارك مينرال إنتليجنس، إن بيان مجموعة السبع يمثل إشارة مهمة على مستوى النوايا السياسية، لكن سرعة تنويع سلاسل الإمداد ستعتمد في النهاية على قدرة الحكومات على تحويل الدعم السياسي إلى استثمارات فعلية في مراحل المعالجة والتصنيع وما بعد الاستخراج.
وتواجه دول مجموعة السبع وحلفاؤها تحديًا كبيرًا في بناء سلاسل توريد كاملة، تبدأ من التعدين وتنتهي بالمنتج النهائي، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات، إضافة إلى بنية تحتية صناعية وتقنية متقدمة.
منصة جديدة لمراقبة الأسواق والاستجابة للأزمات
ضمن الخطوات الجديدة، ستنشئ مجموعة السبع منصة لتنسيق السياسات، وتبادل البيانات، والاستجابة للأزمات المتعلقة بالمعادن الحرجة. وستعمل هذه المنصة بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، التي ستتولى مراقبة الأسواق وتحليل المخاطر وإصدار تحذيرات مبكرة من أي تشوهات أو اضطرابات في السوق.
ويهدف هذا الدور الموسع لوكالة الطاقة الدولية إلى منح الدول الأعضاء قدرة أسرع على رصد الاختناقات المحتملة في سلاسل الإمداد، سواء بسبب قيود تصدير، أو اضطرابات جيوسياسية، أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار، أو تركّز الإنتاج لدى عدد محدود من الموردين.
كما دعا قادة مجموعة السبع مؤسسات تمويل التنمية ووكالات ائتمان الصادرات في دولهم إلى العمل معًا، وبالتعاون مع القطاع الخاص، لدعم مشاريع التعدين والمعالجة والبنية التحتية المرتبطة بالمعادن الحرجة.
وبحسب البيان، تم الإعلان منذ بداية عام 2026 عن 195 مشروعًا في هذا القطاع، باستثمارات تبلغ نحو 64 مليار يورو، أي ما يعادل حوالي 74 مليار دولار.
أدوات مالية وتجارية لدعم الإنتاج
أشار بيان مجموعة السبع إلى أن الدول ستدرس مجموعة من الأدوات لدعم إنتاج المعادن الحرجة، من بينها دعم الفجوة السعرية، وآليات الشراء المشترك، وأدوات تجارية مثل الحصص والأسعار الدنيا، بما في ذلك من خلال اتفاقيات تجارية متعددة الأطراف.
ومن المتوقع أن تقترح الولايات المتحدة اتفاقيات ملزمة قانونيًا مع اليابان والاتحاد الأوروبي خلال الشهر الجاري، في إطار الدفع نحو بناء منظومة بديلة تقلل هشاشة الاعتماد على الصين.
لكن البيان لم يتضمن التزامات حاسمة بشأن بعض الأدوات، مثل فرض أسعار دنيا، وهو ما يعكس تحفظ بعض حلفاء مجموعة السبع تجاه توجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دعم إنتاج المعادن الحرجة عبر تنظيم الأسعار.
التخزين الاستراتيجي وإعادة التدوير
تعهدت مجموعة السبع أيضًا بتعزيز التخزين المحلي للمعادن الحرجة في القطاعين الصناعي والعام.
-محاولات مصرية أميركية لإحياء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
-مصر تزيد معاشات التقاعد 15% لمواجهة أعباء التضخم.
-شركة مقرها إسرائيل تستحوذ على فاروس إنرجي وتصل إلى أصول في مصر.
-مصر: منح البنوك الإذن بتثمين الأموال والممتلكات المُصادرة جنائياً.
-الإحصاء: 10.8% ارتفاعا في عدد وفيات حوادث الطرق بمصر عام 2025.
-من الاستيراد إلى التصنيع.. مصر تعمّق تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية.
-رحلة نحو المجهول.. سماسرة ومخاطر أمنية وتسعيرة خيالية للسفر من غزة.
-إيطاليا تطالب بالمؤبد لضابط مصري و17 عامًا لـ3 آخرين بتهمة قتل ريجيني.
أثار انتقال الملياردير الأمريكي بيتر ثيل إلى الأرجنتين موجة واسعة من التساؤلات حول دوافع هذه الخطوة وتوقيتها ودلالاتها السياسية والاقتصادية. فالرجل ليس مجرد مستثمر تقني عادي، بل أحد أبرز وجوه وادي السيليكون، والمؤسس المشارك في “باي بال”، ومن أوائل المستثمرين في “فيسبوك”، كما يرتبط اسمه بشركة “بالانتير” ذات الحضور العميق في عقود الأمن والدفاع الأمريكية.
لذلك بدا انتقاله إلى بوينس آيرس أكثر من مجرد قرار شخصي أو رغبة في تغيير مكان الإقامة؛ بل خطوة تحمل معنى أوسع يتعلق بعلاقة النخب المالية الكبرى بالدولة، والضرائب، والجنسية، وفكرة “الخروج” من الأنظمة السياسية التي لم تعد تلائم مصالحها.
https://eipss-eg.org/بيتر-ثيل-إلى-الأرجنتين-أجندة-ما-فوق-الد/
-مصر تتحضّر لـ«سيناريوهات أزمات»... وإثيوبيا ترفض «ادعاءات احتكارية».
-زيادة بـ 260%.. شرق ليبيا يتحول إلى مركز رئيسي للهجرة غير النظامية.
-بيانات دولية ترصد نقل 140 ألف طن وقود روسي محظور قرب بورسعيد.
-مصر: مجلس النواب يقر تعديل ضريبة الدمغة في تعاملات البورصة.
-مصر تستعد للتحول إلى الدعم النقدي.. وهاجس التضخم يفرض نفسه.
-الإسكندرية لتداول الحاويات تدرس إنشاء منطقة لوجستية متكاملة.
-تدريبات على اقتحام «بؤرة إرهابية» في ختام مناورة مصرية – عمانية.
-السجن 3 سنوات لمصري تسبب بحادث أثناء فراره بعد رفع علم إسرائيل.
نحن والعالم عدد 21 يونيو 2026
يقوم هذا التقرير، الصادر عن المعهد المصري للدراسات، على رصد عدد من أبرز التطورات التي شهدتها الساحة الإقليمية والدولية، والتي يمكن أن يكون لها تأثيرات مهمة على المشهد المصري والعربي والإقليمي، في الفترة بين 12 يونيو 2026 – 21 يونيو 2026
تتصدر الولايات المتحدة المشهد بخلافات داخلية وخارجية حادة حول أمور متعددة، من أهمها اتفاق ترامب المرحلي مع إيران، إلى مع تحذيرات من توسع صلاحياته الحكومة ضد المعارضة الالإتفاق، ومنها ما تردد عن قرار وملف بترحيل أستاذ العلوم السياسية الباحث من أصل إيراني تريتا بارسي.
في ملف إيران، يبدو الاتفاق الأمريكي–الإيراني أقرب إلى هدنة مؤقتة أنقذت أسواق الطاقة من صدمة كبرى، لكنه ما يزال مهددًا بسبب الملف النووي وجبهة لبنان ومضيق هرمز.
داخليًا، تتزايد المخاوف من توظيف الأمن القومي والهجرة ومكافحة الإرهاب لمراقبة المعارضين والمنظمات المدنية، بما يثير نقاشًا واسعًا حول مستقبل الديمقراطية الأمريكية.
تكنولوجيًا، تكشف قضية الجمعية السرية النخبوية “دايالوغدايالوج” التي أسسها بيتر ثيل، وتعليق نماذج Anthropic عن قلق متصاعد من نفوذ النخب المغلقة ومن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى ملف أمن قومي ورقابة سيادية.
أما إقليميًا، فتبرز تركيا عبر توسيع نفوذها الدفاعي والاقتصادي من إسبانيا إلى ليبيا، حيث تحاول أنقرة الانتقال من دعم طرابلس وحدها إلى بناء شبكة نفوذ أوسع تشمل بنغازي أيضًا، في ظل إرهاصات لتوافقات داخلية. كما تبرز دلائل على تعثر في المرحلة الانتقالية في سورية بعد تصاعد الاحتجاجات في معظم أنحاء البلاد على عدم تطبيق العدالة الانتقالية على “شبيحة” النظام السابق.
https://eipss-eg.org/نحن-والعالم-عدد-21-يونيو-2026/
ويفترض هذا المسار بناء توافقات شاملة تضمن مشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية الوطنية في منظومة جديدة لإدارة الدولة، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو التهميش، بما يسمح بإعادة توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء حالة الانقسام القائمة منذ سنوات. وفي حال تحقق هذا التصور، فقد تكون ليبيا أمام فرصة تاريخية لبناء دولة حديثة تستوعب جميع مكوناتها وتضع أسسًا مستقرة للتنمية والأمن والاستقرار.
التصور الثاني: تسوية مصالح وتقاسم نفوذ
أما التصور الثاني، فيقوم على نجاح طرفي الصراع الرئيسيين في الغرب والشرق في التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية تمنع عودة الحرب الواسعة، لكنها تظل قائمة في جوهرها على مبدأ تقاسم النفوذ والمصالح بين مراكز القوى المختلفة، وليس على أساس مشروع وطني جامع.
وفق هذا التصور، الذي يعتقد العديد من القوى والشخصيات الوطنية أنه يتم الدفع به وفقًا لإرادة أمريكية ودعم إقليمي قائم على تحقيق مصالح الأطراف الداعمة، قد تشهد ليبيا حالة من الهدوء النسبي والاستقرار الأمني المؤقت، إلا أن جوهر الأزمة سيظل قائمًا، حيث تتقدم مصالح القوى المتنافسة وحساباتها الخاصة على اعتبارات الأمن القومي الليبي والمصلحة الوطنية الشاملة. وبذلك تتحول التسوية إلى إطار لإدارة التنافس وتقاسم المكاسب أكثر من كونها مشروعًا لإعادة بناء الدولة.
ورغم أن هذا المسار قد يحد من احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة، فإنه يبقي عوامل عدم الاستقرار قائمة على المدى الطويل، بل قد يؤخر أي جهد لتحقيق إصلاح حقيقي تخرج به ليبيا من أزمتها، ويجعل مستقبل الدولة الليبية رهينًا لتوازنات القوى بين الأطراف المختلفة أكثر من ارتباطه بمؤسسات وطنية قوية وقادرة على خدمة المواطن الليبي وحماية مصالحه.
وبين هذين التصورين، سيبقى العامل الحاسم هو مدى استعداد القوى الليبية لتقديم تنازلات متبادلة لصالح مشروع وطني جامع، وقدرة الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة على دعم مسار يعزز وحدة الدولة الليبية واستقرارها، بدلًا من الاكتفاء بإدارة التوازنات بين مراكز النفوذ المتنافسة، والتي يرى العديد من القوى الوطنية الليبية أنها هي السبب الحقيقي فيما تمر به ليبيا من أزمات لما يرتبط بها من ممارسات للفساد والسعي لتحقيق مصالح شخصية وعائلية على حساب مصلحة الوطن.
ليبيا بين تحركات القاهرة وأنقرة.. هل تتشكل ملامح مسار سياسي جديد؟
تشير التحركات المصرية والتركية الأخيرة في ليبيا إلى وجود حراك سياسي يجري الإعداد له بهدوء بعيدًا عن الأضواء، في محاولة لإعادة تنشيط مسار التسوية السياسية في البلاد بعد سنوات من الجمود والانقسام.
فقد جاءت زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، إلى غرب ليبيا، حيث التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بعد لقاءٍ سابق جمع رشاد بصدام حفتر في القاهرة، بحضور مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، مَسْعَد بولس. وقد تزامنت هذه التحركات مع زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، إلى شرق ليبيا، حيث التقى صدام حفتر في مدينة بنغازي. كما عقد الجانبان سلسلة من اللقاءات مع أطراف فاعلة ومؤثرة في المشهد الليبي. ويكتسب هذا التزامن أهمية خاصة إذا ما نُظر إليه في ضوء طبيعة الاصطفافات والتحالفات التي سادت المشهد الليبي خلال السنوات الماضية.
تجدر الإشارة أن أطرافًا ليبية وقعت منذ أيام على ما سمي ب"وثيقة المبادئ: خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية"، من قبل قيادات الهيئات السياسية الليبية الثلاث الرئيسية: مجلس النواب، والمجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة. اتفق الأطراف خلال اجتماع مشترك عقد عبر تقنية (زووم)، على اعتماد "خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية"، تنص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، إلى جانب حزمة تفاهمات تستهدف توحيد المؤسسات السيادية، وتعزيز السيادة الوطنية، وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، بما يضمن حماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة. (بنود الوثيقة كاملة هنا)
بالنظر للقاءات الأخيرة، تجدر الإشارة إلى أن مصر ارتبطت تقليديًا بدعم مؤسسات شرق ليبيا، بينما ارتبطت تركيا بدعم القوى المتمركزة في غرب البلاد. لذلك فإن انتقال القاهرة إلى إجراء لقاءات مكثفة في الغرب الليبي، بالتوازي مع انفتاح أنقرة على الشرق الليبي ولقاءاتها مع عائلة خليفة حفتر، يحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد التواصل الدبلوماسي المعتاد.
ومن منظور استراتيجي، فإن هذا السلوك قد يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف الإقليمية بأن استمرار الانقسام الليبي بين جناحي السلطة لم يعد يخدم مصالح الاستقرار، وأن إدارة الأزمة لم تعد كافية، بل أصبحت الحاجة قائمة للانتقال نحو البحث عن تسوية أكثر شمولًا. فبعد سنوات من الصراع، تغيرت أولويات العديد من القوى الإقليمية، وأصبحت ملفات الاستقرار الاقتصادي وأمن الحدود ومشروعات الطاقة والتعاون الإقليمي أكثر حضورًا من منطق الصراع الصفري الذي طبع مراحل سابقة من الأزمة.
كما أن المشهد الحالي يختلف عن السنوات الماضية من زاوية مهمة، وهي أن القاهرة وأنقرة شهدتا خلال الأعوام الأخيرة مسارًا من التقارب وإعادة بناء العلاقات، وهو ما انعكس على عدد من الملفات الإقليمية. ومن الطبيعي أن ينعكس هذا التقارب على الملف الليبي، باعتباره أحد أهم الملفات التي شهدت سابقًا تباينًا في المواقف بين البلدين.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن هناك اتفاقًا نهائيًا أو تسوية جاهزة، لكن المؤشرات الحالية توحي بوجود تحركات متزايدة على للوصول إلى اتفاق بين الأطراف الليبية، وإيجاد ترتيبات سياسية وأمنية بين أطراف الصراع.
ومن هنا يمكن قراءة التحركات المصرية والتركية بحضور وإشراف أمريكي الأخيرة باعتبارها محاولة لتهيئة الأرضية السياسية وبناء جسور التواصل مع طرفي السلطة، تمهيدًا لإطلاق مسار أكثر شمولًا يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين مراكز القوى المختلفة داخل ليبيا.
وبناءً على ذلك، فإن الرسالة الأبرز التي يمكن استخلاصها من هذه التحركات هي أن داعمي الأطراف الليبية أنفسهم باتوا أكثر ميلًا للبحث عن حلول توافقية بدلًا من إدارة التنافس عبر الوكلاء. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يكون المشهد الليبي مقبلًا على مرحلة جديدة عنوانها التفاهمات السياسية أكثر من المواجهات الميدانية، والسعي إلى صيغة تجمع طرفي السلطة في ليبيا ضمن إطار سياسي واحد.
ومن خلال قراءة هذه التحركات، يمكن فهم المشهد الليبي من خلال أحد تصورين رئيسيين:
التصور الأول: السعي نحو تسوية وطنية حقيقية
يقوم هذا التصور على تغليب الأطراف الليبية المختلفة، في الشرق والغرب، للمصلحة الوطنية العليا ومقتضيات الأمن القومي الليبي على المصالح الفئوية والشخصية الضيقة. وفي هذه الحالة، قد تنجح الجهود الإقليمية والدولية في دفع الأطراف نحو تفاهم وطني حقيقي يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والمؤسسي.
-رئيس المخابرات المصرية يلتقي الدبيبة عقب لقاء صدام حفتر.
-مصر ترحب بتعيين السفير نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية.
-تباطؤ النمو السكاني في مصر: تراجع المواليد للعام الثاني.
-وزير المالية: نستهدف خفض الدين الخارجى بنحو 1 لـ 2 مليار دولار سنويًا.
-النواب يقر موازنة 2026-2027.. ويطالب بمراجعة افتراضات الاقتصاد الكلي.
-في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب..الإهمال الطبي يحصد أرواح المعتقلين.
ختام فعاليات التدريب المشترك المصرى العمانى «قلعة الجبل -2».
وبذلك يصبحون أقل خضوعًا لمصير الدولة التي صنعت ثرواتهم.
المشكلة أن هؤلاء لا يغادرون النظام فعلًا. فهم لا يقطعون صلتهم بالدولة التي تمنحهم العقود والحماية والأسواق، بل يحتفظون بالفوائد ويتجنبون الأعباء. في حالة ثيل، يستفيد رأس المال من الدولة الأمريكية، خصوصًا في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والأمن، بينما يسعى صاحبه إلى تخفيف تعرضه الشخصي والقانوني لقراراتها الضريبية أو السياسية. هذه ليست قطيعة مع الدولة، بل علاقة انتقائية معها: أخذ المنافع وتقليل الالتزامات.
ولهذا فإن انتقال ثيل إلى الأرجنتين لا يخصه وحده. إنه مثال على اتجاه عالمي متصاعد بين الأثرياء، حيث تتحول الإقامة والجنسية إلى أدوات تحوط. فالأغنياء لا ينتظرون الأزمات كي يهربوا، بل يبنون مخارجهم مسبقًا. يشترون العقارات، يحصلون على إقامات، يفتحون حسابات، ينقلون عائلاتهم، ويضمنون لأنفسهم حرية الحركة قبل أن تقع الصدمة. أما الطبقات العادية، فلا تمتلك هذه الرفاهية؛ تبقى مرتبطة بعملة واحدة، وسوق عمل واحدة، ونظام ضريبي واحد، وحدود سياسية لا تستطيع تجاوزها بسهولة.
في النهاية، تبدو قصة بيتر ثيل أكبر من خبر عن ملياردير انتقل إلى بوينس آيرس. إنها إشارة إلى عالم جديد تصبح فيه الوطنية بالنسبة إلى أصحاب الثروات الكبرى، خاصة أباطرة التكنولوجيا الجدد، خيارًا قابلًا للتنويع، لا قدرًا ثابتًا. فثيل لم يهرب من أمريكا بالكامل، ولم يتخلَّ عن أرباحها، لكنه اشترى لنفسه حق عدم البقاء محاصرًا داخلها وملتزمًا بقوانينها ونظمها. جسده في الأرجنتين، ورأسماله في قلب الدولة الأمنية الأمريكية، وجوازاته موزعة على أكثر من مسار خارج إطار سيطرة وسيادة أي دولة. وهذه بالضبط هي المفارقة: من يملكون أكثر داخل النظام، هم أنفسهم الأكثر قدرة على الخروج منه عندما تتغير شروط اللعبة.، مع الاستمرار في تسخيره لصالحهم.
السؤال المهم هو: هل لثيل وأمثاله أجندة خفية أخرى تتجاوز الدول الوطنية للاضطلاع بالنفوذ العالمي والهيمنة فوق الدولتيه في نظام عالمي جديد؟ وما هي علاقة ذلك بما يظهر من أن بالانتير ليست مجرد شركة تقنية تقليدية، بل مشروعًا سياسيًا بغطاء تكنولوجي، والتي صرح مؤسسها بيتر ثيل سابقًا بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون “بديلًا عن السياسة”، وأنه لا يرى توافقًا بين “الحرية والديمقراطية”؛ هذه الرؤية، التي انعكست في دعم ثيل لمشاريع “مدن الشركات” أو “مدن الشركات الناشئة”، وهي كيانات شبه مستقلة تُدار كشركات خاصة بدلًا من أنظمة ديمقراطية تقليدية (تحدث ثيل أن هذا النموذج يمكن أن يطبق في جرينلاند مثلا بعد أن تؤول للولايات المتحدة!).
وما علاقة ذلك بالدور الذي قام به ثيل في دعم وتقديم نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس لموقعه الحالي؟ وهل ذلك يرتبط بسيطرة بالانتير على البيانات الحكومية الأمريكية، وما تكشف عن السيطرة على البيانات الصحية البريطانية، وهو ما حدا بحكومات وأجهزة مخابراتية غربية في بلدان مثل سويسرا وألمانيا وفرنسا لحظر استخدام برمجيات بالانتير، وكذلك عن دور بالانتير في برامج المراقبة والتحكم بالمواطنين، وعن الدور الذي تقوم به في حروب الذكاء الإصطناعي الحديثة، فضلا عما يتكشف عن الشبكات النخبوية السرية التي أنشأها ثيل، مثل "ديالوج"؟
ملف ينبغي أن يكون تحت المتابعة الدقيقة!
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
