ch
Feedback
المعهد المصري للدراسات

المعهد المصري للدراسات

前往频道在 Telegram

مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية

显示更多
4 628
订阅者
+524 小时
+337 天
+7230 天
帖子存档
إيران تعيد هندسة هرم القيادة.. الحرس الثوري يقترب من مركز القرار العسكري والسياسي تتجه إيران إلى إعادة بناء منظومة القيادة العسكرية والأمنية عبر تركيز أكبر للقرار وتعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الحرب والأمن والتفاوض. تعيين علي عبد اللهي لرئاسة هيئة الأركان مع دمجها بمقر خاتم الأنبياء، وتثبيت أحمد وحيدي على رأس الحرس، وتعزيز دور محسن رضائي في مجلس الأمن القومي، وعودة حسين طائب إلى قيادة الباسيج، تكشف مسارًا يتجاوز مجرد ملء المناصب الشاغرة. المؤشر الأهم: تقليص المسافة بين التخطيط العسكري والتنفيذ، وربط إدارة الحرب بالأمن الداخلي والسياسة الخارجية في بنية أكثر مركزية. إيران لا تتحول بالضرورة إلى «دولة يحكمها الحرس»، لكن وزن الحرس في إدارة الحرب والأمن والتفاوض أصبح أكبر وأكثر رسمية. https://eipss-eg.org/إيران-تعيد-هندسة-هرم-القيادة-الحرس-الث/

هل يمكن قياس استقلال الدولة بالأرقام؟ تقترح دراسة د. وليد عبد الحي نموذجًا لقياس «مؤشر السيادة والاستقلال الاستراتيجي» عبر 5 أبعاد رئيسية: الاقتصاد، الأمن والعسكر، التماسك المجتمعي، القرار السياسي والدبلوماسي، والتكنولوجيا. الفكرة الأساسية: امتلاك الدولة للحدود والجيش والمؤسسات لا يعني بالضرورة امتلاكها قرارًا مستقلًا. فالدولة قد تكون غنية لكنها رهينة لمورد أو سوق واحد، وقد تمتلك جيشًا متطورًا لكنها تعتمد على الخارج في الذخائر والصيانة والتكنولوجيا. والخلاصة الأهم: السيادة ليست عزلة عن العالم، بل القدرة على إدارة الاعتماد المتبادل دون أن يتحول إلى أداة للإكراه السياسي. وفي عصر الذكاء الاصطناعي والتنافس الدولي، قد تصبح السيادة التكنولوجية شرطًا أساسيًا للاستقلال السياسي نفسه. https://eipss-eg.org/السيادة-لم-تعد-علمًا-وحدودًا-نموذج-جدي/

-إثيوبيا: نرفض الإدارة المشتركة أو منح دول أخرى سيطرة على سد النهضة. -"تيار دحلان" يجتمع بنائب عباس في العلمين المصرية.. هذا ما دار في اللقاء. -مصر ترحب بقرار الولايات المتحدة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. -مصر: واقعة هروب جديدة للاعب مصارعة تفجر غضباً بالوسط الرياضي. -«شل»: اعتماد قرار لحفر 3 آبار غاز في المياه العميقة المصرية. -إيرادات العشر الكبار تنمو بينما يتراجع حجم مبيعات السوق العقاري المصري. -إيني الإيطالية تعتزم حفر 230 بئرا استكشافية وتنموية جديدة في مصر. -السفير التركى ورئيسة الهلال الأحمر يزوران معبر رفح البرى.

قصف أبو الظهور يكشف حدود الصدام التركي–الإسرائيلي في سوريا دخل التنافس التركي–الإسرائيلي في سوريا مرحلة أكثر حساسية بعد قصف إسرائيل مطار أبو الظهور، بعد ساعات فقط من زيارة وفد تركي للموقع لمتابعة أعمال إعادة تأهيله. القضية لا تتعلق بالمطار بقدر ما تتعلق بمن يملك حق إعادة بناء البنية العسكرية لسوريا الجديدة. فتركيا ترى أن دعم الجيش السوري جزء من استقرار الدولة، بينما تعتبر إسرائيل أي وجود عسكري أو دفاع جوي مدعوم من أنقرة تهديدًا لتفوقها الجوي وخطًا أحمر. أبو الظهور يكشف تحولًا في العقيدة الإسرائيلية: من مواجهة التهديدات القائمة إلى منع تشكل قدرات عسكرية مستقبلية قبل اكتمالها. ورغم أن أنقرة وتل أبيب لا تبدوان راغبتين في حرب مباشرة، فإن تضييق هامش الاحتكاك داخل سوريا يجعل خطر التصعيد وسوء التقدير أكبر من أي وقت مضى. https://eipss-eg.org/قصف-أبو-الظهور-يكشف-حدود-الصدام-التركي/

تحقيق يكشف شبكة التجسس المغربية بأدوات إسرائيلية ويعيد الأزمة إلى باريس ومدريد تحقيق استقصائي دولي جديد يعيد فتح ملف استخدام المغرب لبرنامج التجسس الإسرائيلي «بيغاسوس»، مستندًا إلى وثائق داخلية، وتحليلات جنائية رقمية، وشهادة ضابط استخبارات مغربي سابق. التحقيق يربط البنية التشغيلية للبرنامج باستهداف صحفيين ومعارضين ومسؤولين في فرنسا وإسبانيا، بينهم شخصيات قريبة من دوائر الحكم. لكن الأهم أن التحقيق لا يثبت أن إسرائيل شاركت مباشرة في اختيار الأهداف أو حصلت على البيانات؛ بل يطرح سؤالًا أوسع حول مسؤولية الدولة التي صدّرت التكنولوجيا، والشركة التي طورتها، والدول التي استخدمتها. بيغاسوس لم يعد مجرد قضية تجسس، بل اختبار لحدود الدبلوماسية السيبرانية ومسؤولية الدول عن أدوات المراقبة التي تصدّرها. https://eipss-eg.org/تحقيق-يكشف-شبكة-التجسس-المغربية-بأدوا/

تحقيق يكشف شبكة التجسس المغربية بأدوات إسرائيلية ويعيد الأزمة إلى باريس ومدريد تحقيق استقصائي دولي جديد يعيد فتح ملف استخدام المغرب لبرنامج التجسس الإسرائيلي «بيغاسوس»، مستندًا إلى وثائق داخلية، وتحليلات جنائية رقمية، وشهادة ضابط استخبارات مغربي سابق. التحقيق يربط البنية التشغيلية للبرنامج باستهداف صحفيين ومعارضين ومسؤولين في فرنسا وإسبانيا، بينهم شخصيات قريبة من دوائر الحكم. لكن الأهم أن التحقيق لا يثبت أن إسرائيل شاركت مباشرة في اختيار الأهداف أو حصلت على البيانات؛ بل يطرح سؤالًا أوسع حول مسؤولية الدولة التي صدّرت التكنولوجيا، والشركة التي طورتها، والدول التي استخدمتها. بيغاسوس لم يعد مجرد قضية تجسس، بل اختبار لحدود الدبلوماسية السيبرانية ومسؤولية الدول عن أدوات المراقبة التي تصدّرها. https://eipss-eg.org/تحقيق-يكشف-شبكة-التجسس-المغربية-بأدوا/

إسرائيل تعيد تعريف حدودها بعد 7 أكتوبر.. قاعدة عسكرية على بُعد 70 مترًا من الحدود المصرية إن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة بالقرب من الحدود المصرية، إذا تأكد استمرار تطورها وتحولها إلى منشأة ثابتة، لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل في حرب غزة. فالموقع الجغرافي، والتوقيت، وطبيعة الإنشاءات، والعودة الإسرائيلية إلى محور فيلادلفي، إلى جانب التحولات التي طرأت على العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر، كلها تجعل التطور جديرًا بالقراءة ضمن سياق أوسع. https://eipss-eg.org/إسرائيل-تعيد-تعريف-حدودها-بعد-7-أكتوبر/

إيران تحت الحصار الاقتصادي: حدود الضغط الأمريكي وقدرة طهران على إدارة «اقتصاد البقاء» د.عمرو دراج - صوفيا خوجاباشيإيران تحت ضغط اقتصادي متزايد: تراجع الإيرادات، ارتفاع الأسعار، وتآكل قدرة الاقتصاد المدني، بينما تحاول الدولة حماية مؤسساتها والقطاعات الحيوية. • الضغط الاقتصادي لا يعني انهيار النظام: طهران أثبتت خلال عقود من العقوبات والحروب قدرتها على التكيف وتحويل اقتصادها تدريجيًا إلى «اقتصاد بقاء». • نقطة التحول: الخطر الحقيقي يبدأ إذا اجتمع نقص السلع الأساسية مع عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها، وإضرابات واسعة، وانقسامات داخل مؤسسات الحكم والأمن. • الرهان الأمريكي: واشنطن تراهن على أن استمرار الاستنزاف سيرفع كلفة الصمود ويدفع إيران إلى تقديم تنازلات سياسية. • لكن الولايات المتحدة تدفع الثمن أيضًا: الحرب الطويلة تفرض ضغوطًا اقتصادية وعسكرية، في ظل تراجع المخزونات النفطية وصعوبة الحفاظ على انتشار عسكري طويل الأمد في المنطقة. • الخطر الأكبر هو التصعيد: إذا شعرت طهران أن الضغط الاقتصادي يقترب من نقطة خطرة، فقد تلجأ إلى تصعيد عسكري مباشر أو عبر حلفائها بدل انتظار تآكل قدرتها على الصمود. https://eipss-eg.org/إيران-تحت-الحصار-الإقتصادي-حدود-الضغط/

اخذ مسار الحرب الأمريكية الإيرانية منعطفا جديدا من التركيز على العمليات العسكرية إلى التركيز على "العمليات الاقتصادية". تمثل ذلك في الإجراءات غير المسبوقة بتصعيد العقوبات الاقتصادية لتتسع لتشمل ما يطلق عليه "بالعقوبات الثانوية" الموجهة إلى الأطراف التي لازالت تتعامل مع إيران بما يساهم في تخفيف أثر الحصار الاقتصادي عليها. على الرغم من شدة هذه العقوبات، فمن غير المعروف الآن ما إذا كانت ستحقق الغرض منها باستسلام النظام الإيراني أو دفع الشعب للثورة عليه، خاصة وأن مثل هذه العقوبات قد تستغرق أشهر طويلة حتى تحدث آثارها، كما أنه من غير المعروف كيف سيكون رد فعل الأطراف التي تشكل الشرايين الرئيسية التي تتعامل بواسطتها إيران مع العالم من بنوك وشركات ومؤسسات أغلبها يقع في الصين والإمارات وتركيا والعراق وباكستان وغيرها. بهذه المناسبة نعيد نشر دراستنا الهامة حول افاق الضغط الاقتصادي الأمريكي وقدرة إيران على مواجهته، والتي قمنا بنشرها منذ نحو اسبوع في ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ تحت عنوان: "إيران تحت الحصار الاقتصادي: حدود الضغط الأمريكي وقدرة إيران على إدارة "اقتصاد البقاء".👇

-رئيس المخابرات المصرية يبحث مع حسين الشيخ ملف الانتخابات الفلسطينية. -رغم معارضة مصر والسودان.. إثيوبيا تصر على إنشاء "مفوضية حوض النيل". -منصة متصدقش: تعليمات أمنية للتعامل الإعلامي مع أخبار مرضى موسى. -السعودية تنقل نفطها عبر مصر لتصديره من المتوسط لتفادي هجمات الحوثيين. -غول فرض سطوته.. "مستقبل مصر" يستقطع إتاوة 20 بالمئة من أباطرة التصدير. -"إسرائيل" تراهن على ممر تجاري جديد لمنافسة قناة السويس. -عكاشة يسأل وزير الإعلام عن جاويش وناصر: لماذا يحصدون أعلى المشاهدات؟. -تركيا تدرس بيع منظومات إس-400 إلى مصر.

فوزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي قال إن السلطات كانت تتابع منذ فترة طويلة الجوانب المالية والخارجية للشبكة، وإن كوريش تولى قيادتها منذ 2016، قبل أن تصبح أنشطتها، وفق تقييم السلطات، أكثر سرية. وأضاف أن الجماعة تعمل على إنشاء مقر كبير في مدينة كولونيا الألمانية بتكلفة تقدر بنحو 70 مليون دولار، وأن السلطات التركية تعتقد أن هناك خطة لنقل جزء كبير من إدارة الأنشطة إلى هذا المركز بعد اكتماله. وهذه المعلومات تمثل تقييمًا رسميًا تركيًا في إطار التحقيق الجاري ولم يصدر بشأنها بعد حكم قضائي.   والامتداد الألماني للسليمانيين ليس جديدًا في حد ذاته. فالجماعة موجودة في ألمانيا منذ عقود من خلال مؤسسات ومراكز ثقافية ودينية، ويعود تأسيس أحد هياكلها الرئيسية في كولونيا إلى السبعينيات، قبل أن تتوسع أنشطتها لاحقًا في بلدان أوروبية أخرى.   إلا أن إدخال مشروع كولونيا في التحقيق المالي الحالي يضيف بعدًا آخر إلى القضية، لأنه يربط التدقيق في حركة الأموال داخل تركيا بالبحث في البنية الخارجية للجماعة ومصادر تمويلها وطبيعة العلاقة بين الشركات والمؤسسات الموجودة داخل البلاد وخارجها.   السلطات تفصل بين «الجماعة» و«القضية الجنائية»   الحكومة التركية حرصت منذ البداية على تقديم العملية باعتبارها تحقيقًا في جرائم مالية وتنظيمية محتملة، وليس حملة ضد معتقد ديني أو جماعة دينية بوصفها كذلك.   وقال وزير العدل إن التحقيق «ليس موجهًا إلى رؤية دينية أو جماعة دينية أو منظمة مجتمع مدني»، وإنما إلى بنية مالية ظل ملفها قيد المتابعة لفترة طويلة. وبالمثل، ركز بيان النيابة على أشخاص وشركات ومعاملات محددة بدل إعلان «السليمانيين» بأكملهم منظمة إجرامية.   وهذا التمييز مهم قانونيًا وسياسيًا. فالسليمانيون يمثلون شبكة اجتماعية ودينية واسعة لا يمكن مساواتها تلقائيًا بمجموعة الأشخاص والشركات التي يشملها التحقيق. الاتهام الحالي يتعلق، وفق صياغة النيابة، بما تسميه «منظمة علي هان كوريش الإجرامية الهادفة إلى تحقيق منفعة»، بينما لا يزال إثبات وجود هذه المنظمة وطبيعة الجرائم المنسوبة إليها من اختصاص القضاء.   قضية مالية تحمل أبعادًا أبعد من المال   مع ذلك، يصعب فصل العملية تمامًا عن موقع الجماعات الدينية داخل المجتمع والسياسة في تركيا.   فالسليمانيون ليسوا تنظيمًا حديثًا أو محدود الحضور؛ إنهم واحدة من أقدم الشبكات الدينية المنظمة في الجمهورية التركية، وتمتلك الجماعة قاعدة واسعة من المؤسسات التعليمية والسكنية وروابط ممتدة خارج البلاد. ولذلك فإن وصول تحقيق مالي إلى أعلى مستوى في قيادتها، ثم حبس كوريش وعشرات المقربين منه، يفتح مرحلة مختلفة في علاقتها بالدولة.   كما أن التحقيق يسلط الضوء على ظاهرة أوسع شهدتها بعض الجماعات الدينية التركية خلال العقود الماضية: الانتقال من شبكات اجتماعية وتعليمية تعتمد على التبرعات إلى هياكل تمتلك شركات وعقارات وتدفقات مالية كبيرة. وعند هذه النقطة تصبح الحدود بين المؤسسة الدينية والشبكة التجارية أكثر تعقيدًا، وتتحول مسألة الرقابة المالية والضرائب والملكية إلى جزء أساسي من علاقة تلك الجماعات بالدولة.   لكن حجم القضية لن يتضح فعليًا إلا مع انتقال الملف من مرحلة تقارير MASAK والتحقيقات الأمنية إلى لوائح اتهام أكثر تفصيلًا. فالأسئلة المركزية ما تزال تتعلق بمصدر الأموال التي رصدتها السلطات، وحجم ما خرج منها إلى الخارج، والعلاقة القانونية بين الشركات، وما إذا كانت العمليات التجارية والضريبية التي أثارت الشبهات تشكل جرائم منظمة بالفعل أم ستقدم لها تفسيرات أخرى أمام القضاء.   ما هو محسوم حتى الآن أن العملية لم تعد مجرد «توقيف شيخ طريقة وقيادات» كما ظهرت في الأخبار الأولى. فقد تحولت إلى واحدة من أكبر قضايا التدقيق المالي التي تطال قيادة جماعة دينية في تركيا خلال السنوات الأخيرة: 49 مشتبهًا شملتهم أوامر التوقيف، عشرات الشركات والمواقع خضعت للتفتيش، وعلي هان كوريش و31 شخصًا آخر باتوا في الحبس الاحتياطي، بينما يتجه التحقيق إلى تفكيك شبكة الأموال والشركات والامتداد الخارجي التي بنتها القيادة الحالية منذ 2016.

تركيا تفتح ملف «السليمانيين» ماليًا.. توقيف علي هان كوريش وتحقيق واسع في شبكة شركات وتحويلات خارجية   صوفيا خوجاباشي   فتحت السلطات التركية واحدًا من أكثر الملفات حساسية المتصلة بالجماعات الدينية النافذة، بعدما شنت في 13 أغسطس/آب عملية أمنية متزامنة في 17 ولاية استهدفت شبكة مرتبطة بـعلي هان كوريش، زعيم الجماعة المعروفة في تركيا باسم «السليمانيين». ولم تقتصر العملية على توقيف قيادات في الجماعة، بل امتدت إلى عشرات الشركات والعقارات والحسابات المالية، في تحقيق تقوده النيابة العامة في أنقرة وتستند فيه إلى تقرير أعدته هيئة التحقيق في الجرائم المالية «MASAK».   وبخلاف الأرقام المتداولة في الساعات الأولى، فإن 49 مشتبهًا صدر بحقهم قرار توقيف، وليس 49 شخصًا جرى القبض عليهم فورًا. ارتفع عدد الموقوفين تدريجيًا خلال الأيام التالية إلى 38 شخصًا، قبل أن تقرر المحكمة في 16 أغسطس/آب حبس 32 مشتبهًا، بينهم كوريش، على ذمة التحقيق، فيما أخضعت ستة آخرين لتدابير رقابة قضائية تضمنت الإقامة الجبرية.   المال في قلب التحقيق   اللافت أن القضية، وفق البيانات الرسمية، لا تُبنى على النشاط الديني للجماعة، وإنما على شبكة مالية وتجارية تقول النيابة إنها تحمل مؤشرات على عمل منظم يتجاوز الأنشطة المعتادة للشركات المرتبطة بكوريش.   وتشمل الاتهامات التي يجري التحقيق فيها تأسيس وإدارة منظمة إجرامية، والعضوية فيها، وغسل أموال متحصلة من جرائم، والاحتيال بما يلحق الضرر بالمؤسسات العامة، ومخالفة قانون الإجراءات الضريبية. وقالت النيابة إن تقرير MASAK رصد تغيرًا كبيرًا في حركة عدد من الشركات بعد عام 2020، مع عمليات تقسيم ونقل ملكية وتأسيس شركات جديدة برؤوس أموال مرتفعة، بعضها يعمل في ولايات أو قطاعات مختلفة عن الشركات التي انبثقت منها.   كما رصد التحقيق تعاملات بيع وشراء بمبالغ مرتفعة بين شركات وكيانات قانونية متعددة، اعتبرها التقرير مثيرة للاشتباه من زاوية إصدار فواتير غير حقيقية، إلى جانب تحويلات بالعملات الأجنبية من شركات خارج تركيا لا تتوافق، بحسب التحقيق، مع السجلات التجارية الخاصة بعمليات البيع والشراء، فضلًا عن حصول بعض الشركات على مبالغ كبيرة في صورة استردادات ضريبية.   وفي هذا السياق ظهر رقم 100  مليار ليرة الذي تصدر التغطية الإعلامية للعملية. فقد ذكرت وسائل إعلام تركية، استنادًا إلى معلومات مرتبطة بالتحقيق، أن الحركة المالية محل الفحص تجاوزت هذا الرقم، وأن جزءًا منها يرتبط بتحويل أموال إلى الخارج. إلا أن البيان المنشور عن النيابة عبر وكالة الأناضول لم يورد رقم 100 مليار ليرة بهذه الصيغة، واكتفى بتفصيل الأنماط المالية المشبوهة والتحويلات الخارجية. ولذلك يبقى الأدق التعامل مع الرقم باعتباره جزءًا من معطيات التحقيق التي أوردتها وسائل إعلام، وليس حكمًا قضائيًا نهائيًا بأن 100 مليار ليرة جرى تهريبها بالفعل.   وشملت إجراءات التفتيش والحجز عشرات المواقع؛ إذ جرت عمليات في 43 عنوانًا مرتبطًا بالمشتبه بهم، إلى جانب نحو 80 عنوانًا تابعًا لـ33 شركة، أي أكثر من 120 موقعًا في أنحاء البلاد.   من جماعة دينية إلى شبكة اقتصادية واسعة   تعود جذور «السليمانيين» إلى رجل الدين التركي سليمان حلمي توناهان، الذي أسس منذ النصف الأول من القرن العشرين حلقات لتعليم القرآن، قبل أن تتوسع الشبكة خلال العقود التالية في الدورات الدينية ومساكن الطلاب والجمعيات التعليمية. وبعد وفاة توناهان عام 1959، انتقلت القيادة داخل دائرة ضيقة من عائلته والمقربين منه، فيما توسعت الجماعة لاحقًا داخل تركيا وخارجها، ولا سيما في أوروبا.   ومع مرور الوقت، لم تعد أنشطة الشبكة مقتصرة على التعليم والسكن الطلابي. وتشير تقارير صحفية تركية إلى وجود شركات وأنشطة مرتبطة بها في قطاعات العقارات والبناء والغذاء والصحة والسياحة والمنسوجات، وهو التوسع الذي جعل بنيتها المالية أكثر تعقيدًا وأقل وضوحًا للرأي العام.   وتولى علي هان كوريش قيادة الجماعة بعد وفاة زعيمها السابق عارف أحمد دنيز أولغون في سبتمبر/أيلول 2016. ومنذ تلك اللحظة دخلت الجماعة مرحلة من الانقسام الداخلي، بعدما رفض جناح من عائلة دنيز أولغون قيادة كوريش ووجه إليه على مدى سنوات اتهامات بإبعاد الجماعة عن مسارها الديني وتحويلها إلى بنية تجارية شديدة المركزية. وتبقى هذه الاتهامات جزءًا من الصراع الداخلي وليست في ذاتها إثباتًا للاتهامات الجنائية الحالية، لكنها تقدم خلفية مهمة لفهم التوتر الذي سبق العملية الأمنية بسنوات.   كولونيا تدخل ملف التحقيق   أحد أكثر جوانب القضية إثارة للاهتمام يتعلق بالامتداد الخارجي للجماعة.

هل تقترب الأزمة المالية العالمية؟ كيف نفهم الأزمة المتنامية في سوق السندات طويلة الأجل؟   ازداد الحديث مؤخرًا عن الارتفاع الكبير في عائدات سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، لأجل 10 أو 30 عامًا، أو أطول من ذلك، إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية التي اندلعت عام 2007. وقد تزامن ذلك في نفس الوقت مع ظواهر مماثلة في أسواق السندات، التي تمثل الديون الحكومية طويلة الأجل، في معظم الأسواق الرئيسية في العالم مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا واليابان وغيرها، حيث ارتفعت قيمة العوائد لمستويات لم تصلها لعقود في بعض الحالات.   وارتبط هذا الحديث بتخوفات كبيرة من التداعيات المالية والاقتصادية السلبية لهذه الظاهرة، سواء على الدول المتقدمة، أو على الدول ذات الأسواق الناشئة مثل مصر وتركيا والخليج وغيرها، وعن احتمالات أن يتسبب ذلك في أزمة مالية عالمية مثل تلك التي حدثت في 2007، أو حتى أن تؤدي إلى حالة من الكساد قد تماثل حالة "الكساد الكبير" الذي حدث في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، والذي كان مقدمة لاندلاع الحرب العالمية الثانية. وقد قمنا بتغطية هذا الموضوع عدة مرات من زوايا مختلفة من خلال ما ننشره في المعهد المصري للدراسات.   ومن أجل فهم أكثر  عمقًا لهذه الظاهرة المهمة وتداعياتها، ولما ننشره وتنشره الجهات المتخصصة الأخرى، نضع هنا بين يدي القارئ ما نشره الباحث الاقتصادي واليوتيوبر المصري المتميز د. أشرف إبراهيم في فيديو مهم جدًا، يشرح بطريقة مبسطة موضوع السندات، وكيف يعمل، وكيف تتداعى أثاره في الوقت الراهن. هذا الفهم يساعد بشكل كبير على استيعاب عدد من التطورات شديدة الأهمية مما قمنا بنشره على مدى الأشهر الماضية. أنظر مثلًا هنا، هنا، هنا، هنا، هنا، وغير ذلك مما ينشر  في المحافل الدولية والمحلية المختلفة.

وهذا التحول يحمل دلالة تتجاوز «ريبر». فمنطق التفوق العسكري الأمريكي خلال العقود الماضية اعتمد في جانب منه على بناء منصات شديدة التطور، عالية الكلفة، تمنح كل وحدة منها قدرات ضخمة. أما انتشار الصواريخ والمسيّرات ومنظومات الدفاع الجوي الأقل كلفة فيعيد طرح معادلة مختلفة: قد يكون من الممكن إسقاط منصة بعشرات الملايين من الدولارات باستخدام منظومة أرخص بكثير، ما يحول التفوق التقني نفسه إلى مشكلة اقتصادية إذا طال أمد الحرب.   حرب إيران وضعت هذه المعضلة أمام الولايات المتحدة بأرقام يصعب تجاهلها. 45 طائرة لا تعني أن MQ-9 فقدت قيمتها العسكرية؛ فالطائرة ما تزال قادرة على الاستطلاع لساعات طويلة، وحمل الذخائر، ومراقبة مساحات واسعة. لكنها أظهرت أن النموذج الذي جعل «ريبر» عينًا أمريكية شبه دائمة فوق العراق وأفغانستان لا ينتقل بالكفاءة نفسها إلى حرب تُواجه فيها الطائرة دفاعات جوية حقيقية وخسائر متكررة.   وبعد أقل من ستة أشهر، خسرت واشنطن ما يقارب ربع أسطولها السابق من هذه المنصة، فيما تبحث القوات الجوية بالفعل عن خليفتها. لذلك قد تكون النتيجة الأبعد مدى لهذه الخسائر نهاية مرحلة في فلسفة الطائرات المسيّرة الأمريكية: من منصة متطورة يفترض الحفاظ عليها، إلى أسطول واسع صُمم منذ البداية على أساس أن جزءًا منه سيُسقط وأن الحرب يجب أن تستمر بعد ذلك.

أمريكا تفقد ربع أسطول «ريبر» خلال ستة أشهر.. حرب إيران تكشف كلفة المسيرات الأمريكية الثقيلة   فقد الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 45 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط، في معدل استنزاف غير مسبوق لمنصة ظلت طوال عقدين إحدى أهم أدوات واشنطن في الاستطلاع والضربات بعيدة المدى. الرقم، الذي كشفته واشنطن بوست نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، يعادل نحو ربع الأسطول الذي دخلت به الولايات المتحدة الحرب، ويضع خسائر هذه الطائرات وحدها عند أكثر من 1.3 مليار دولار بالحد الأدنى.   كانت القوات الجوية الأمريكية تمتلك نحو 165 طائرة «ريبر» قبل الحرب، فيما كان مشاة البحرية يشغّلون قرابة 20 أخرى، ليصل مجموع الأسطول إلى نحو 185 طائرة. وبحلول مايو/أيار، أبلغ الفريق ديفيد تابور مجلس الشيوخ بأن أسطول القوات الجوية وحده انخفض إلى قرابة 135 طائرة، قبل أن ترتفع الحصيلة الإجمالية للخسائر لاحقًا إلى 45.   وتتراوح كلفة الطائرة الواحدة بحسب تجهيزاتها من نحو 30 مليون دولار إلى ما يصل إلى 50 مليونًا عند إضافة حزمة المستشعرات المتقدمة، وهو ما يجعل استنزافها مختلفًا جذريًا عن خسارة المسيّرات الصغيرة التي صارت سمة الحروب الحديثة. فالولايات المتحدة لم تفقد ذخائر يمكن تعويضها سريعًا فحسب، بل منصات استطلاع وضرب باهظة الثمن يحتاج استبدالها إلى المال والوقت وخطوط إنتاج محدودة.   من أفغانستان إلى هرمز   اكتسبت «ريبر» سمعتها خلال الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان والحملات ضد التنظيمات المسلحة، حيث كانت تعمل غالبًا في أجواء لا تواجه فيها شبكة متماسكة من الدفاعات الجوية. سرعتها المحدودة وقدرتها على البقاء ساعات طويلة فوق منطقة العمليات كانتا ميزتين مثاليتين في مهام المراقبة وتعقب الأهداف؛ لكن الميزتين نفسيهما أصبحتا عبئًا عندما انتقلت الطائرة إلى مجال جوي متنازع عليه. وتصف Military Times المنصة بأنها صُممت أساسًا لبيئة مكافحة الإرهاب التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر، وليس للعمل في أجواء كثيفة الدفاعات كالتي واجهتها في الحرب الإيرانية.   وبحسب التقرير الذي نقلته وكالة الأناضول عن واشنطن بوست، استخدمت الولايات المتحدة طائرات MQ-9 بكثافة حول مضيق هرمز، حيث جعلتها سرعتها البطيئة وتحليقها على ارتفاعات يمكن الوصول إليها أهدافًا أقل صعوبة بالنسبة إلى الدفاعات الإيرانية والقوى المتحالفة مع طهران مقارنة بالطائرات القتالية الأسرع والأكثر قدرة على المناورة.   وفي 14 أغسطس/آب، أي بعد يوم واحد من نشر حصيلة الـ45 طائرة، أعلنت إيران إسقاط MQ-9 أخرى فوق محافظة هرمزغان المطلة على المضيق. ولم يظهر تأكيد أمريكي مستقل يسمح بإضافتها إلى الحصيلة السابقة، ولذلك يبقى الرقم الموثق في التقارير الأمريكية 45 طائرة على الأقل.   لكن الدفاعات الجوية ليست مسؤولة عن جميع الخسائر. فقد قال أحد المسؤولين الأمريكيين الذين تحدثوا إلى واشنطن بوست إن عددًا غير محدد من الطائرات تحطم بعد انقطاع رابط الاتصال بينها وبين المشغلين. ولا يعني ذلك بالضرورة تعرضها للتشويش الإيراني؛ فالتقارير المنشورة لم تحدد سبب فقدان الاتصال. إلا أن هذه الحالات تضيف إلى المشكلة الدفاعية ضعفًا تشغيليًا آخر في منصة تعتمد على بقاء الاتصال بين الطائرة ومحطتها الأرضية خلال مهام تمتد لساعات طويلة.   البنتاغون يعيد النظر في معادلة المسيّرات   أخطر ما في خسائر «ريبر» ربما لا يتعلق بالعدد نفسه، بل بما بدأ يترتب عليه داخل القوات الجوية الأمريكية.   ففي مايو/أيار، وبعد أن هبط أسطول القوات الجوية إلى نحو 135 طائرة، أقر مسؤولون أمام مجلس الشيوخ وثيقة متطلبات لمنصة من الجيل التالي صُممت تحديدًا للعمل في بيئة جوية متنازع عليها. والاتجاه الجديد يقوم على طائرات أقل كلفة، أبسط في التصميم، قابلة للإنتاج بأعداد كبيرة، بحيث يمكن تحمل خسارة بعضها من دون أن تصبح كل طائرة ساقطة ضربة مالية وتشغيلية ثقيلة.   وفي يوليو/تموز أعلنت القوات الجوية رسميًا تعاونها مع Defense Innovation Unit  لتطوير الجيل الذي سيخلف مهام MQ-9، مع تركيز صريح على خفض الكلفة، وسرعة الإنتاج، وإمكانية نشر أعداد كبيرة. وقالت القوات الجوية إن الحروب المقبلة ستتطلب القدرة على «امتصاص الخسائر التشغيلية» والاستمرار في القتال، فيما يجري تطوير مفهوم يقوم على منصات أكثر مرونة يمكن إنتاجها بكميات أكبر واستخدامها مع قبول درجة أعلى من المخاطرة.   ولا يعني ذلك أن واشنطن قررت التخلص من «ريبر» فورًا. فالقوات الجوية ما تزال تعمل على إصلاح الطائرات المتاحة وشراء هياكل يمكن إدخالها إلى الخدمة لتعويض جزء من الخسائر، وستظل MQ-9 تؤدي مهامًا لسنوات. لكن الاتجاه طويل المدى أصبح معلنًا: الانتقال من عدد صغير نسبيًا من المنصات الباهظة إلى كتلة أكبر من المسيّرات الأرخص والأكثر قابلية للتعويض.

-مصر تسارع لتسهيل عودة الناجين من غرق قارب قبالة العاصمة الليبية. -دعوات تركية مصرية قطرية للضغط على الاحتلال بشأن اتفاق غزة. -تحويلات المصريين بالخارج تسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق. -البنك المركزي يقرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. -خبيرة مالية: الصكوك الضريبية في مصر حل مؤقت وستزيد الدين الداخلي. -قلق مصري من تأثر واردات القمح بسبب «اضطرابات البحر الأسود». -ماذا وراء حملة الاعتقالات الجديدة في مصر؟.. الأمن يستهدف أهالي معارضين في الخارج.

أما إسرائيل فتنظر إلى إعادة بناء القوة العسكرية السورية من زاوية مختلفة؛ إذ حافظت منذ سقوط النظام السابق على سياسة تستهدف تعطيل القدرات العسكرية التي يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى تهديد، ووسعت عملياتها داخل سوريا بالتزامن مع وجود عسكري إسرائيلي في الجنوب.   وبذلك تصبح المشكلة البنيوية واضحة: تركيا ترى أن استقرار سوريا يحتاج إلى جيش سوري أقوى، بينما ترى إسرائيل أن أمنها يتطلب إبقاء قيود صارمة على القدرات العسكرية التي تستطيع دمشق بناءها، خصوصًا إذا كانت مدعومة من أنقرة.   ومن هنا تكتسب أبو الظهور أهميتها؛ فالقاعدة تمثل نموذجًا مصغرًا لهذا الصراع. إصلاحها بالنسبة إلى دمشق وأنقرة يعني إعادة جزء من البنية العسكرية للدولة، بينما تنظر تل أبيب إلى إمكانية استخدامها من تركيا باعتبارها تغيرًا في ميزان القوى يجب منعه قبل أن يصبح واقعًا.   رد الفعل الرسمي السوري   وفي تعليقه على الضربة الإسرائيلية، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني إن إسرائيل لم يكن لديها أي مبرر لضرب قاعدة أبو الظهور الجوية، مشيرًا إلى أن سوريا كانت قد أبلغت إسرائيل بالفعل بأنه لم يكن هناك أي قاعدة تركية مخطط لها أو أي انتشار تركي دائم هناك، إلا أنها شنت الهجوم. وقال في تصريحات لموقع أكسيوس: "لا نية لإنشاء قاعدة تركية أو إقامة وجود عسكري تركي دائم في مطار أبو الظهور".   وكانت إسرائيل قد أفادت بأن الغارة كانت تهدف إلى منع تعزيز عسكري تركي. ونفى الشيباني ذلك، قائلاً إن القاعدة كانت في الغالب خالية ويجري إعادة بنائها لسلاح الجو السوري. وأقر بأن ضباطًا أتراكًا كانوا قد زاروا المكان، ولكن كجزء من تعاون أوسع في مجال التدريب.   وعلى الرغم من الغارة، تظل سوريا منفتحة على الحوار مع إسرائيل، حيث قال الشيباني: "لا يمكن أن تكون مهمة تخفيف التصعيد من مسؤولية طرف واحد فقط"، مضيفًا أن سوريا "لا تغلق الباب أمام المفاوضات". كما قال إن اتفاقية أمنية سابقة توسطت فيها الولايات المتحدة قد تم الاتفاق عليها "على الورق" قبل أن "تتراجع إسرائيل عن التزاماتها".   من قاعدة مهجورة إلى خط أحمر جديد   حتى قبل أسابيع قليلة، كان أبو الظهور قاعدة متضررة خرجت من الخدمة خلال الحرب السورية. أما اليوم فقد أصبحت اختبارًا لحدود النفوذ التركي والإسرائيلي داخل سوريا.   فالضربة الإسرائيلية تحمل رسالة واضحة بأن تل أبيب مستعدة للوصول عسكريًا إلى شمال سوريا لمنع انتشار تعتبره مهددًا، وليس فقط للعمل في الجنوب أو ضد بقايا النفوذ الإيراني. وفي المقابل، استمرار تركيا في دعم إعادة بناء الجيش السوري يعني أن نقاط الاحتكاك المشابهة يمكن أن تتكرر في قواعد أخرى.   وتفسر هذه المعادلة إصرار الولايات المتحدة على بناء آلية لمنع الاشتباك؛ إذ إن أي غارة إسرائيلية مستقبلية على منشأة يوجد فيها عسكريون أتراك قد تضع أنقرة أمام معادلة مختلفة تمامًا عن إدانة القصف دبلوماسيًا.   ولهذا فإن أهمية مطار أبو الظهور لم تعد في عدد الطائرات التي يستطيع تشغيلها، وإنما في السؤال الذي أصبح يمثله: من يمتلك حق تحديد البنية العسكرية لسوريا الجديدة؟ دمشق وحلفاؤها، أم إسرائيل التي تحاول فرض خطوط حمراء على إعادة بناء القوة السورية؟   وفي ظل تصاعد التنافس التركي–الإسرائيلي، قد يصبح المطار نقطة البداية لنزاع أوسع حول القواعد والمطارات ومنظومات الدفاع الجوي في سوريا، وهي ملفات ستحدد ليس فقط مستقبل الجيش السوري، وإنما ميزان القوى بين تركيا وإسرائيل في شرق المتوسط والمشرق خلال السنوات المقبلة.

مطار أبو الظهور العسكري.. لماذا تحول هذا المطار إلى نقطة اشتباك بين تركيا وإسرائيل في سوريا؟   صوفيا خوجاباشي   تحول مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا من قاعدة جوية متوقفة عن العمل منذ سنوات الحرب إلى واحدة من أكثر النقاط حساسية في الصراع على شكل سوريا الجديدة، بعدما استهدفته إسرائيل بثماني غارات جوية في 18 أغسطس/آب 2026، أصابت المدرج ومرافق التخزين وألحقت أضرارًا مادية من دون تسجيل قتلى. وجاء القصف بعد ساعات فقط من مغادرة وفد تركي كان قد زار القاعدة لمتابعة أعمال إعادة تأهيلها، وفق مسؤولين سوريين تحدثوا لوكالة أسوشيتدبرس.   ولا تبدو أهمية العملية مرتبطة بالمطار نفسه في الوقت الراهن، بقدر ارتباطها بما يمكن أن يمثله مستقبلًا. فقد أعلنت إسرائيل أن الضربة استهدفت منع انتشار عسكري تركي محتمل في القاعدة، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن دمشق كانت على وشك الإخلال بما وصفه بـ«الوضع الأمني القائم» عبر السماح بوجود قوات تركية في أبو الظهور. تركيا رفضت الرواية الإسرائيلية، ووصفت مبررات تل أبيب بأنها غير مقبولة، مؤكدة استمرار تعاونها مع الحكومة السورية في إطار دعم استقرار البلاد وسيادتها.   لماذا أبو الظهور؟   يقع المطار في محافظة إدلب بالقرب من منطقة التقاء أرياف إدلب وحلب وحماة، وعلى مسافة تقارب 70 كيلومترًا من الحدود التركية، وهو ما يمنحه موقعًا مختلفًا عن القواعد التي تتركز حول دمشق أو جنوب سوريا. وقد استخدمه الجيش السوري سابقًا لتشغيل طائرات من طراز MiG-21 وMiG-23 وطائرات التدريب والقتال L-39، قبل أن يخرج من الخدمة بصورة فعلية خلال سنوات الحرب.   وتعود الأهمية التاريخية للمطار أيضًا إلى موقعه على عقدة طرق تربط شمال سوريا بوسطها. ففي سبتمبر/أيلول 2015 سقطت القاعدة بيد فصائل معارضة وجبهة النصرة بعد حصار طويل، في خسارة أنهت تقريبًا الوجود العسكري الحكومي المباشر داخل إدلب آنذاك. ثم استعادت قوات النظام السابق القاعدة في يناير/كانون الثاني 2018 خلال هجوم واسع بدعم روسي.   لكن المطار لم يعد منذ ذلك الحين إلى العمل كقاعدة جوية رئيسية، وبقي جزء كبير من بنيته متضررًا أو غير مستخدم. ولهذا اكتسبت أعمال إعادة التأهيل الجارية خلال 2026 دلالة استراتيجية تتجاوز إصلاح منشأة قديمة: إعادة تشغيل أبو الظهور تعني استعادة قاعدة جوية في قلب الشمال السوري وفي منطقة قريبة من تركيا، يمكن أن تتحول إلى مركز للتدريب أو الانتشار أو الدفاع الجوي أو دعم إعادة بناء القوات السورية. وكانت تقارير صحفية قد أشارت بالفعل إلى مشاركة تركية في تأهيل المنشأة.   لماذا تخشى إسرائيل القاعدة؟   المفارقة الأساسية أن أبو الظهور لا يقع قرب الحدود الإسرائيلية، بل في شمال غرب سوريا. ولذلك فإن استهدافه لا يمكن تفسيره فقط بمنطق حماية الحدود المباشرة، أو في إطار "الإجراءات الأمنية" التي دأبت إسرائيل على اتخاذها.   المشكلة بالنسبة إلى تل أبيب هي من سيستخدم القاعدة وما القدرات التي يمكن أن تنشر فيها.   فمنذ سقوط بشار الأسد أواخر 2024، أصبحت تركيا أحد أهم الداعمين للحكومة السورية الجديدة، ووقعت أنقرة ودمشق اتفاقًا للتعاون العسكري يشمل التدريب والاستشارات وتوفير معدات ودعم لإعادة بناء الجيش السوري.   وبالنسبة إلى إسرائيل، يمكن لانتشار قوات تركية أو منظومات رادار  ودفاع جوي داخل قاعدة سورية متقدمة أن يفرض قيودًا جديدة على حرية تحرك سلاح الجو الإسرائيلي فوق سوريا. ولهذا أصبح التنافس يتجاوز مسألة الوجود التركي المباشر إلى سؤال أكبر يتعلق بمدى قدرة سوريا على إعادة بناء جيشها ومجالها الجوي تحت المظلة التركية. وتشير  فايننشال تايمز إلى أن أنقرة تشارك أيضًا في جهود إعادة بناء القدرات الدفاعية السورية، بما في ذلك أنظمة رادار ودفاع جوي، وهو ما يزيد حساسية الملف بالنسبة إلى إسرائيل.   ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة قصف أبو الظهور باعتباره محاولة إسرائيلية لمنع ظهور بنية عسكرية جديدة قبل اكتمالها، وليس ردًا على تهديد قائم من القاعدة في لحظة الهجوم.   أول حضور تركي مؤكد في القاعدة   تزداد أهمية الحادثة لأن زيارة الوفد التركي قبل الغارة شكلت أول تأكيد علني لوجود تركي في أبو الظهور. وقال مسؤولان سوريان لأسوشيتد برس إن الوفد زار الموقع لمراجعة أعمال إعادة التأهيل، وغادر قبل ساعات من القصف الإسرائيلي. وهذا التوقيت رفع مستوى الخطورة بصورة كبيرة. فالمشكلة لم تعد مجرد قصف إسرائيلي لموقع عسكري سوري، وإنما احتمال إصابة عسكريين أو مسؤولين أتراك في عملية إسرائيلية.   سوريا بين مشروعين أمنيين   يختصر مطار أبو الظهور خلافًا أوسع حول مستقبل سوريا.   أنقرة تريد حكومة مركزية قادرة على إعادة بناء الجيش واستعادة السيطرة على الأراضي، وترى أن دعم المؤسسات العسكرية السورية يخدم أمن تركيا أيضًا عبر تقليص نشاط التنظيمات المسلحة ومنع ظهور فراغات أمنية جديدة.

-السيسي يلتقي حفتر في القاهرة بعد أسابيع من لقائه بالدبيبة. -اعتماد الحركة القضائية لمستشاري مجلس الدولة.. 3639 مستشارًا و181 قاضية. -بعد ارتفاع التضخم إلى 14.9%.. توقعات بتثبيت الفائدة في البنك المركزي. -أسعار المستلزمات المدرسية تحرق جيوب أولياء الأمور. -كيف تمددت شبكات تصدير الغذاء من نجوع مصر إلى موائد إسرائيل. -"دولة داخل الدولة".. حينما يبتلع جهاز "مستقبل مصر" أحلام الجيل القادم. -جنرال "إسرائيلي" سابق: المناطق العازلة مع دول الجوار باتت ضرورة ملحة. -حملة اعتقالات جديدة في مصر.. الأمن يستهدف أهالي معارضين في الخارج.

كما أثارت العملية انزعاجًا داخل الإدارة الأمريكية؛ إذ نقلت تقارير أن واشنطن اعتبرت الضربة تصعيدًا غير ضروري، رغم أن إسرائيل أبلغتها مسبقًا بالعملية. وتسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على استقرار الحكومة السورية الجديدة وفي الوقت نفسه منع تحول التنافس بين اثنين من شركائها الإقليميين، إسرائيل وتركيا، إلى حرب مفتوحة.   الصراع الحقيقي: من يحدد شكل سوريا الجديدة؟   وراء المواجهة العسكرية المحتملة خلاف أعمق على شكل الدولة السورية بعد الأسد.   تركيا تريد دولة سورية موحدة وقادرة على إعادة بناء جيشها ومؤسساتها الأمنية، وترى في حكومة أحمد الشرع شريكًا يمكن من خلاله تثبيت الاستقرار ومنع قيام كيانات مسلحة أو انفصالية على حدودها. وكانت أنقرة ودمشق قد أبرمتا في 2025 مذكرة للتدريب والاستشارات العسكرية، مع استمرار التعاون التركي في تدريب الجيش السوري وتزويده بالمعدات.   أما إسرائيل فتتعامل مع إعادة بناء القدرات العسكرية السورية بدرجة أكبر من الحذر، وتريد ضمان عدم ظهور قوة عسكرية كبيرة قرب حدودها أو منظومات دفاع جوي قد تحد من تفوقها. ومنذ سقوط الأسد، استهدفت إسرائيل منشآت وقواعد ومخازن عسكرية سورية على نطاق واسع، وبررت ذلك بمنع ظهور تهديدات مستقبلية.   ولهذا فإن الخلاف لا يتعلق بمطار أبو الظهور وحده. السؤال الأوسع هو: هل ستكون سوريا دولة قادرة على إعادة بناء جيش مركزي بدعم تركي، أم ستبقى محكومة بقيود أمنية تفرضها إسرائيل عسكريًا على نوع القوات والأسلحة والقواعد التي يمكن أن توجد داخل أراضيها؟   نقطة الاحتكاك الأخطر   حتى الآن، لا يبدو أن أنقرة أو تل أبيب تريدان حربًا مباشرة. فتركيا عضو في الناتو وتمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، فيما تملك إسرائيل تفوقًا جويًا واستخباراتيًا واسعًا ودعمًا عسكريًا أمريكيًا. ولذلك ستكون تكلفة المواجهة المباشرة مرتفعة على الطرفين وعلى واشنطن.   لكن المشكلة أن هامش الاحتكاك أصبح أضيق.   فإذا أرسلت تركيا قوات أو أنظمة دفاع جوي إلى قاعدة تعتبرها إسرائيل خطًا أحمر، ثم استهدفت إسرائيل القاعدة في وجود عسكريين أتراك، فقد تجد أنقرة نفسها أمام ضغط يدفعها للرد. وعندها يمكن لضربة إسرائيلية محدودة أن تؤدي إلى رد تركي، ثم ضربة إسرائيلية مضادة، وهو السيناريو الذي تحاول واشنطن منع حدوثه عبر آلية فض الاشتباك.   ويكشف قصف أبو الظهور، بالتزامن مع جولة زامير  في جنوب سوريا، عن انتقال إسرائيل من سياسة التعامل مع التهديدات القائمة إلى سياسة منع تشكل ميزان قوة جديد قبل ظهوره. وهذه العقيدة تمنح تل أبيب هامشًا واسعًا للضرب الاستباقي، لكنها تزيد في الوقت نفسه احتمال الاصطدام بقوة إقليمية لا تشبه الفصائل المسلحة أو القوات السورية الضعيفة التي اعتادت إسرائيل مواجهتها. يمكن الرجوع إلى الدراسة التي نشرناها في المعهد المصري بعنوان: من التنافس إلى الاحتكاك: تركيا وإسرائيل في بيئة أمنية متغيرة بين سوريا وشرق المتوسط والتي ناقشنا فيها التحول الذي طرأ على العلاقة التركية–الإسرائيلية في أعقاب عدد من المتغيرات الرئيسية التي حدثت على مدار الأعوام الثلاثة الماضية؛ مثل حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسقوط نظام بشار الأسد، والحرب الإسرائيلية–الإيرانية، وما رافق هذه التطورات من إعادة تشكيل لموازين القوة والنفوذ في سوريا وشرق المتوسط. وانطلقت الدراسة من أن التوتر بين أنقرة وتل أبيب لم يعد مجرد خلاف سياسي أو دبلوماسي مرتبط بغزة أو بالخطاب المتبادل، بل تحول تدريجيًا ليكون تنافسًا استراتيجيًا بنيويًا متعدد الساحات، يتعلق بشكل النظام الإقليمي المقبل، وحدود النفوذ، وترتيبات الأمن والطاقة والممرات البحرية والبرية.   والنتيجة أن سوريا أصبحت اليوم واحدة من أكثر ساحات التماس حساسية بين أنقرة وتل أبيب: إسرائيل تريد منطقة منزوعة التهديد ونطاقًا واسعًا لحرية العمل العسكري، بينما تريد تركيا دولة سورية قادرة على استعادة سيادتها وبناء جيشها بدعم تركي. وبين المشروعين، لم يعد خطر المواجهة المباشرة احتمالًا نظريًا بعيدًا، بل سيناريو أصبح يحتاج إلى تدخل أمريكي دائم لمنع وقوعه.