ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

المعهد المصري للدراسات

المعهد المصري للدراسات

前往频道在 Telegram

مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية

显示更多
4 910
订阅者
+624 小时
+457 天
+12830 天
帖子存档
الانسحاب الأميركي من العراق.. ماذا يتغير في موازين القوة؟ صوفيا خوجاباشي خروج آخر القوات الأميركية من العراق بعد أكثر من عقدين لا يعني بالضرورة انتصارًا إيرانيًا أو نهاية النفوذ الأميركي. واشنطن تغادر بالقوات، لكنها تحتفظ بأدوات مالية واقتصادية وسياسية وأمنية، فيما تعزز الاستثمارات الغربية حضورها في قطاع الطاقة. أما إيران، فتكسب خروج خصم عسكري من حدودها، لكنها تواجه تحديًا جديدًا: استمرار نفوذ حلفائها من دون ذريعة «مقاومة الاحتلال». ويبقى الامتحان الحقيقي لبغداد: هل تستعيد قرار الحرب والسلاح، أم يبقى موزعًا بين الدولة وقوى مسلحة ذات حسابات إقليمية؟ https://eipss-eg.org/الانسحاب-الأميركي-من-العراق-ماذا-يتغي/

ما بعد حرب إيران.. البنتاغون يدرس تقليص تمركزه في الخليج ونقل جزء من قواته غربًا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، لا يتركز النقاش داخل البنتاغون فقط على حجم القوات المطلوبة، بل على سؤال أعمق: هل ينبغي أصلًا إعادة بناء الوجود العسكري الأميركي في الخليج بالشكل الذي كان عليه قبل الحرب؟ وتشير تقارير إلى أن البنتاغون يدرس خيارات لتقليص القوات والمنشآت داخل الخليج، ونقل جزء من الثقل العسكري إلى مواقع أكثر أمنًا، بدل إعادة بناء شبكة القواعد التي تعرضت لهجمات إيرانية واسعة. لا يعني ذلك قرارًا بالانسحاب، لكنه يكشف تحولًا مهمًا في التفكير الأميركي: هل يمكن الحفاظ على المظلة الأمنية لدول الخليج من دون قواعد عسكرية ضخمة وقريبة من إيران؟ إذا اتجهت واشنطن فعلًا إلى إعادة تموضع قواتها، فقد تكون الحرب مع إيران نقطة تحول في شكل الوجود العسكري الأميركي بالشرق الأوسط. https://eipss-eg.org/ما-بعد-حرب-إيران-البنتاغون-يدرس-تقليص/

العامل الثاني هو إريتريا؛ إذ تشير تقارير وتحليلات حديثة إلى وجود دعم إريتري للمعارضة، بينما تنفي أسمرة مشاركتها في القتال، في وقت تتهم فيه أديس أبابا إريتريا بدعم القوى المناوئة لها. ويختلف ذلك عن طبيعة المشهد الحالي من حيث اصطفاف الأطراف الإقليمية، خصوصًا أن العلاقة بين أديس أبابا وأسمرة وصلت إلى مستوى شديد التوتر، بالتزامن مع قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.   أما العامل الثالث فهو الاتهامات الإثيوبية لمصر بدعم المعارضة، وهي اتهامات تنفيها القاهرة. ومن ثم يجب التعامل معها باعتبارها اتهامات صادرة عن الحكومة الإثيوبية وليست حقيقة مثبتة. لكن مجرد دخول هذا العامل إلى الحسابات السياسية والعسكرية للصراع يضيف بُعدًا إقليميًا إلى الأزمة.   وبالتالي، ومن كل ما سبق، يظهر أن استعادة القوات الفيدرالية لمطار ميكيلي ثم دخولها المدينة لا تعني بالضرورة انتهاء الجولة الحالية، كما أن نجاح الحكومة في استعادة بعض المناطق لا يعني تلقائيًا أن المعارضة فقدت القدرة على العودة. الفارق الجوهري الآن هو أن هناك ثلاثة عوامل جديدة متزامنة: تحالف معارض أوسع، ودور إريتري محتمل، والاتهامات الإثيوبية بشأن الدعم المصري حاضرة. وإذا تمكنت الحكومة من استعادة مزيد من المناطق التي فقدتها خلال الأسابيع الأخيرة، فقد تتراجع حدة العمليات مؤقتًا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة معالجة أسباب الصراع الأساسية.   كما أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد لديه داعمون خارجيون، وفي مقدمتهم الإمارات وإسرائيل، ومن ثم لا يمكن استبعاد أن يكون طرف منهما قد تدخل بصورة سريعة، بشكل أو بآخر، لتقديم دعم لحكومة أبي أحمد ومساعدتها على احتواء الهجوم المعارض واستعادة زمام المبادرة. وبالتالي، فإن الهجوم المعاكس واستعادة بعض النقاط والمناطق قد لا يكونا نتيجة التطورات الميدانية الداخلية وحدها، وإنما ربما أسهم فيها عوامل خارجية قدمت من خلالها دعمًا للقوات الحكومية. ومن هنا، فإن العامل الخارجي في الصراع الإثيوبي يمثل متغيرًا مهمًا ينبغي متابعته بدقة، سواء فيما يتعلق بالداعمين الإقليميين والدوليين للحكومة أو الأطراف الداعمة للمعارضة، لأنه قد يكون أحد المعايير الأساسية لفهم اتجاهات التصعيد ومسار العمليات خلال المرحلة المقبلة.   عامة، الخلافات بين حكومة أبي أحمد وعدد من القوى المعارضة ليست خلافات ميدانية عابرة، وإنما ترتبط بمسائل السلطة وإدارة الأقاليم وترتيبات ما بعد اتفاق بريتوريا ومستقبل النظام السياسي والعلاقات الإقليمية. ولذلك، حتى في حال التوصل إلى هدنة مؤقتة، فإن احتمال عودة التصعيد في مرحلة لاحقة سيظل قائمًا ما لم تتم معالجة هذه الخلافات بصورة سياسية. والتحدي الحقيقي أمام الحكومة الفيدرالية لن يكون فقط استعادة الأراضي، وإنما تثبيت السيطرة عليها ومنع إعادة تشكل المعارضة وتحولها إلى تهديد متعدد الجبهات.   وفي النهاية، فإن الأوضاع الداخلية في إثيوبيا، بالنظر إلى طبيعة تركيبتها العرقية والقومية وتعقيداتها السياسية، تظل قابلة للانفجار في أي وقت، في ظل وجود خلافات جوهرية بين عدد من المكونات والقوى الإثيوبية. كما أن تعدد هذه الصراعات وتداخلها يتيح لأطراف إقليمية ودولية متعددة مساحة للتدخل والتأثير، بما يجعل إثيوبيا عرضة لدورات متكررة من التصعيد، ويصعب معها الوصول إلى استقرار مستدام.

تقدير موقف: هل يتكرر سيناريو 2022 في إثيوبيا؟ (وحدة التحليل السياسي بالمعهد الصري للدراسات)   لفهم طبيعة ما يجري حاليًا في إيثوبيا، من المهم العودة إلى المسار العملياتي للحرب في تيجراي بين عامي 2020 و 2022، وما بعد أغسطس 2022،  فقد شهدت تلك الفترة أكثر من دورة من الهجوم والهجوم المضاد.    ففي نوفمبر 2020 بدأت قوات جبهة تحرير شعب تيجراي الهجوم على مواقع القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي، لترد القوات الفيدرالية بهجوم واسع، مدعومة بقوات إريترية وقوات من إقليم أمهرا، وتمكنت خلال أسابيع من استعادة مناطق واسعة والوصول إلى ميكيلي والسيطرة عليها في 28 نوفمبر 2020. لكن ذلك لم يكن نهاية القتال؛ إذ أعادت قوات تيجراي تنظيم صفوفها، وشنت في يونيو 2021 هجومًا مضادًا واسعًا استعادت خلاله ميكيلي في 28 يونيو، ثم توسعت باتجاه إقليمي أمهرا وعفار، وسيطرت لاحقًا على ديسي وكومبولتشا في أكتوبر ونوفمبر 2021. وفي ديسمبر 2021 تمكنت القوات الفيدرالية وحلفاؤها من شن هجوم مضاد آخر واستعادة ديسي وكومبولتشا، قبل أن تدخل الحرب مرحلة جديدة انتهت بجولة القتال الكبرى في أغسطس 2022. ويكشف هذا التسلسل أن السيطرة على المدن والمناطق خلال الحرب لم تكن بالضرورة تعني حسم المعركة، إذ تمكن كل طرف في أكثر من مرحلة من فقدان مناطق ثم إعادة تنظيم قواته والعودة بهجوم مضاد لاستعادتها، وهو ما يجعل القدرة على الاحتفاظ بالمبادرة وتثبيت المكاسب عاملًا أهم من مجرد تحقيق اختراق ميداني مؤقت.   تعيد التطورات الحالية أيضًا في شمال إثيوبيا إلى الأذهان بصورة واضحة ما جرى خلال جولة التصعيد الكبرى في عام 2022. ففي 24 أغسطس 2022 اندلعت جولة جديدة من القتال بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات جبهة تحرير شعب تيجراي، بعد هدنة استمرت عدة أشهر. وتمكنت قوات تيجراي خلال الأيام الأولى من تحقيق تقدم في جبهة شمال ويلو، وسيطرت على كوبو (Kobo) ومناطق محيطة بها، بينها جبل زوبل ومنديفيرا، بينما أعلنت أيضًا السيطرة على مواقع أخرى مثل غوغودو وفوكيسا وروبيت وتكولوش، مع بقاء بعض هذه الادعاءات محل خلاف وعدم تأكيد مستقل.   وبحلول 2 أكتوبر 2022 كانت قوات تيجراي قد أعلنت انسحابها من شمال ويلو، وقالت إن ذلك يأتي في إطار "تعديلات جغرافية تكتيكية"، بينما أفادت مصادر أخرى بأن القوات الحكومية دفعتها إلى الانسحاب. وبعد ذلك استعادت القوات الفيدرالية السيطرة على كوبو ومناطق رايا كوبو وغوبيي خلال الأيام الأولى من أكتوبر.   ثم انتقلت القوات الفيدرالية وحلفاؤها إلى مرحلة أوسع من استعادة الأراضي، ففي منتصف أكتوبر 2022 استعادت شيرِه وألاماتا وكوريم، وأعلنت في 18 أكتوبر السيطرة عليها رسميًا. وفي الأسبوع الأخير من الشهر استعادت القوات الحكومية وحلفاؤها أدوا وأكسوم وأديغرات، واقتربت من ميكيلي، وهو ما عكس بصورة واضحة اتجاه المعركة لمصلحة الحكومة قبل التوصل إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية في 2 نوفمبر 2022.   وبذلك، فإن جولة 2022 تقدم نموذجًا مهمًا: المعارضة حققت اختراقًا ميدانيًا في بداية الجولة، ثم تمكنت القوات الفيدرالية خلال نحو خمسة إلى ستة أسابيع من قلب اتجاه العمليات واستعادة عدد كبير من المناطق والمدن الرئيسية، قبل أن تنتهي الجولة باتفاق سياسي في نوفمبر. هذا يُلحق بجولة 2020 – 2021 التي تبادل فيها الطرفان السيطرة واستعادة السيطرة على مواقع مهمة.   في الجولة الحالية، فإن التشابه أصبح أكثر وضوحًا بعد تمكن قوات جبهة تحرير شعب تيجراي والقوى المتحالفة معها من السيطرة على مطار ألولا أبا نغا في ميكيلي في 23 سبتمبر 2026، وهو أحد المطارات التي استولت عليها قوات المعارضة مع بداية الجولة الجديدة. لكن القوات الفيدرالية والقوى الموالية لها تمكنت من استعادة المطار في 3 أكتوبر، ثم تقدمت إلى مدينة ميكيلي نفسها، مع انسحاب قوات تيجراي من المدينة.   وهنا تظهر نقطة مهمة جدًا في المقارنة: استعادة الحكومة للمطار في 3 أكتوبر جاءت بعد عشرة أيام فقط من سيطرة المعارضة عليه، وهو ما يعني أن القوات الفيدرالية استطاعت في هذه المرحلة استعادة زمام المبادرة بسرعة أكبر مما حدث في الجولة الأولى من 2022. كما استعادت القوات الحكومية خلال الأيام السابقة مناطق أخرى، بينها ألاماتا، وتقدمت على عدة محاور في تيجراي وأفار وأمهرا.   لكن، رغم هذا التشابه، والاتفاق أيضًا في مشهد 2020 – 2021، فإن المشهد الحالي يختلف عن 2022 في ثلاثة عوامل رئيسية. أولها أن المعارضة لا تتحرك هذه المرة من خلال جبهة تيجراي وحدها، وإنما ضمن تحالف سباعي للمعارضة الإثيوبية يضم قوى من تيجراي وأمهرا وأوروميا وأفار وبني شنقول-قمز وغيرها، وهو ما يفتح نظريًا إمكانية توزيع الضغط على الحكومة عبر أكثر من جبهة.

من "اتفاق مكة" إلى إعادة توزيع القوة عالميًا.. يرى جورج فريدمان أن اتفاق الدفاع بين السعودية وتركيا وباكستان ليس مجرد تحالف فرضته الحرب مع إيران، بل نموذج لتحول أوسع: واشنطن لا تنسحب من العالم، وإنما تريد توزيع أعباء الأمن على القوى الإقليمية. أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر أمام روسيا، وآسيا ببناء توازن مع الصين، فيما يتولى حلفاء الشرق الأوسط قدرًا أكبر من الردع. وبهذا المعنى، لا يمثل «اتفاق مكة» ولادة «ناتو إسلامي» بالضرورة، بل نموذجًا لنظام دولي جديد: أميركا تحتفظ بالقوة والتدخل عند الضرورة، بينما يتحمل الآخرون قدرًا أكبر من كلفة الأمن. الرابط

Repost from Mahmoud Gamal
تقدير موقف عسكري: تصعيد متبادل في تعز والساحل الغربي.. الكر والفر ومعركة تثبيت المكاسب: أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة سيطرتها على مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية بمحيط باب المندب غرب تعز، في وقت أعلنت فيه جماعة أنصار الله سيطرتها على التربة وقطع طريق تعز–عدن. وتأخذ المعارك منحىً يتقدم فيه كل طرف لاقتطاع أراضٍ من سيطرة الطرف الآخر، في مشهد عملياتي منطقي لمواجهات تسودها حالة الكر والفر. لكن العامل الأهم يبقى في القدرة على تثبيت السيطرة على الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها، وليس مجرد تحقيق تقدم ميداني مؤقت؛ إذ يتطلب ذلك بناء دفاعات وإنشاء عقد ومواقع ارتكاز جغرافية قادرة على حماية المكاسب ومنع استعادتها سريعًا. ومن خلال قراءتي لبيانات القوات الحكومية بعد إعلانها استعادة السيطرة على ذوباب، فإن التمهيد الجوي المكثف هو ما أعطى القوات الموالية للمجلس الرئاسي القدرة على التقدم. والحكومة اليمنية، كما هو معلوم، لا تمتلك طيرانًا مقاتلًا، وأن المملكة العربية السعودية هي التي تقود عملية التمهيد الجوي والنيراني، وهي من وفرت للقوات على الأرض التمهيد المطلوب. كما لا يمكن استبعاد احتمال حصول القوات الموالية للمجلس الرئاسي على دعم بري من بعض الأطراف الخارجية، لمحاولة سد الثغرات والاختلالات التي ظهرت خلال الاشتباكات والمعارك البرية، وهو ما قد يكون ساهم في استعادة بعض المناطق. وبناءً على الاتجاهات الحالية، يبدو أن المشهد يتجه إلى مزيد من التصعيد من جانب الطرفين، وأن المواجهات قد تذهب إلى ما هو أبعد من عمليات الكر والفر الحالية. ومن المرجح أن يسعى أنصار الله إلى زيادة الضغط على جبهة تعز، ليس فقط بهدف تحقيق مكاسب ميدانية، وإنما أيضًا لتوسيع نطاق الاشتباك واستنزاف القوات الموالية للمجلس الرئاسي، بما يخفف الضغط عن جبهات الساحل الغربي ويجبر الطرف المقابل على توزيع قواته وموارده بين أكثر من محور. وفي المقابل، فإن محاولة القوات الموالية للمجلس الرئاسي تثبيت مكاسبها في ذوباب ومحيط باب المندب ستفرض عليها الحفاظ على خطوط الإمداد وتأمين المواقع التي تقدمت إليها، وهو ما قد يحول المنطقة إلى جبهة استنزاف متبادل. لذلك، فإن التطور الأهم خلال المرحلة المقبلة لن يكون مجرد السيطرة على موقع جديد، وإنما قدرة كل طرف على تثبيت مكاسبه، والحفاظ على خطوط إمداده، وإدارة احتياطاته، وتحويل التقدم التكتيكي إلى مكسب عملياتي قابل للاستمرار. (محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).

Repost from Mahmoud Gamal
تقدير موقف عسكري: سيطرة الجيش السوداني على سودري والمزروب وتحول اتجاه المعارك غربًا: تمثل سيطرة الجيش السوداني على سودري والمزروب في ولاية شمال كردفان تطورًا عسكريًا مهمًا؛ لأنها لا تعكس مجرد تقدم ميداني محدود، وإنما تأتي ضمن مسار عملياتي متصل يوسع نطاق سيطرة الجيش غربًا ويضغط على خطوط الحركة والإمداد التابعة لقوات الدعم السريع باتجاه غرب كردفان ودارفور. وتكتسب المزروب تحديدًا أهمية لوقوعها على محور يربط شمال كردفان بغربها، بينما تمثل سودري عقدة مهمة على مسارات الحركة غرب الأُبَيّض، بما يجعل السيطرة عليهما معًا أكثر تأثيرًا من السيطرة على كل منطقة بصورة منفردة. ويشير ذلك إلى أن الجيش يحاول تحويل مكاسبه السابقة في بارا وحمرة الشيخ والمناطق المحيطة بالأُبَيّض إلى ضغط متواصل يدفع قوات الدعم السريع تدريجيًا نحو الغرب، ويحد من قدرتها على المناورة والحفاظ على خطوط إمدادها في شمال كردفان. ومن ثم، فإن أهمية التطور لا تكمن في سقوط منطقتين فقط، وإنما في اتجاه العمليات نفسه؛ فإذا تمكن الجيش من تثبيت هذه المكاسب وتأمين طرق الإمداد ومواصلة التقدم، فقد ينتقل ثقل المعارك تدريجيًا من شمال كردفان إلى غرب كردفان، بما يفتح أمام الجيش مساحة أوسع للضغط على العمق الذي تعتمد عليه قوات الدعم السريع في اتجاه دارفور. كما أن استمرار هذا التقدم سيجعل قوات الدعم السريع أمام حاجة متزايدة لإعادة توزيع قواتها ومواردها للدفاع عن المحاور الغربية، بدلًا من استخدامها في الضغط على الأُبَيّض ومحيطها، وهو ما قد يمنح الجيش فرصة لتحسين وضعه العملياتي على أكثر من محور. لكن السيطرة على سودري والمزروب لا تعني أن المعركة في شمال كردفان قد حُسمت، ولا أن قوات الدعم السريع فقدت قدرتها على القتال؛ فطبيعة المنطقة المفتوحة تسمح لها بالانسحاب وإعادة التجميع والمناورة، كما أن الانتقال من السيطرة على المدن والمناطق إلى السيطرة الفعلية على طرق الحركة ومسارات الإمداد يحتاج إلى استمرار العمليات وتأمين المناطق التي جرى الاستيلاء عليها. ولذلك، فإن الاختبار الحقيقي للجيش خلال المرحلة المقبلة سيكون في قدرته على تحويل هذه المكاسب الميدانية إلى واقع عملياتي مستدام، من خلال تثبيت خطوطه الجديدة، وتأمين المحاور التي تقدم عبرها، ومنع قوات الدعم السريع من إعادة بناء خطوط دفاعية جديدة غربًا. وفي حال نجح الجيش السوداني في ذلك، فإن المعركة قد تدخل مرحلة مختلفة في شمال كردفان، ينتقل فيها الجيش من الدفاع عن الأُبَيّض ومحيطها إلى استخدام المنطقة كنقطة انطلاق للضغط باتجاه غرب كردفان ودارفور. وهذا يعني أن خسارة الدعم السريع لمناطق متتالية لن تكون مجرد خسائر جغرافية، وإنما قد تتحول تدريجيًا إلى مشكلة عملياتية إذا ترافقت مع تراجع قدرتها على الحفاظ على خطوط الإمداد وإعادة نشر قواتها بين كردفان ودارفور. وفي المقابل، فإن أي توقف طويل في تقدم الجيش أو فشله في تأمين المناطق التي سيطر عليها قد يمنح الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة زمام المبادرة في بعض المحاور. لذلك، فإن دلالة التطور ستتحدد بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لقدرة كل طرف على استثمار المكاسب الحالية وتحويلها إلى قدرة مستدامة على الحركة والضغط والمناورة، وليس بمجرد عدد المناطق التي يسيطر عليها كل طرف في هذه المرحلة. (محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).

نفق «كاجاران» يعزز محور إيران–أرمينيا في قلب صراع الممرات بجنوب القوقاز صوفيا خوجاباشي لا يمثل نفق «كاجاران» مجرد مشروع هندسي بطول 7.2 كيلومتر، بل جزءًا من رهان إيراني–أرميني على إبقاء سيونيك ممرًا فاعلًا بين إيران والقوقاز والبحر الأسود. ففي الوقت الذي يتطور فيه مشروع TRIPP لربط أذربيجان بناخيتشيفان وتركيا، تعمل طهران على رفع كفاءة المحور الإيراني–الأرميني شمالًا. المشروعان لا يلغي أحدهما الآخر؛ بل يرسخان محورين متقاطعين: 🔹 شرق–غرب: أذربيجان–ناخيتشيفان–تركيا 🔹 جنوب–شمال: إيران–أرمينيا–جورجيا–البحر الأسود وبذلك تتحول سيونيك من منطقة حدودية حساسة إلى ساحة تنافس على الطرق والتجارة والنفوذ. https://eipss-eg.org/نفق-كاجاران-يعزز-محور-إيران-أرميني/

عودة ارتفاع سعر خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل عاد صباح اليوم سعر خام برنت للعقود الاجلة للارتفاع إلى مستوى يفوق ١٠٠ دولار للبرميل، بعد يوم واحد من انخفاضها إلى مستوى ٩٦ للبرميل كما نشرنا بالأمس، وذلك دون حدوث اي متغير جديد عما ذكرناه بالأمس. يثبت ذلك وجهة نظر د. عمرو دراج التي ذكرها في تصريحاته للوحدة الاقتصادية بالمعهد المصري بالأمس، والتي توقع فيها أن الانخفاض الحادث بالأمس غير مستدام، حيث توافقت مع ذلك الرأي الأسواق صباح اليوم بالفعل، وبسرعة، لعدم الثقة في استدامة الأوضاع التي أدت إلى خفض السعر، فضلا عن عدم ظهور اية شواهد أن الأوضاع الراهنة في مضيق هرمز او في اليمن سيتم حلحلتها قريبا.

روسيا وإيران.. ممر غاز جديد بعيدًا عن أوروبا تقترب موسكو وطهران من استكمال اتفاق طويل الأجل لنقل الغاز الروسي إلى إيران عبر أذربيجان، بمشروع قد تصل طاقته مستقبلًا إلى 55 مليار متر مكعب سنويًا؛ أي ما يقارب القدرة التصميمية لـ«نورد ستريم 1». الصفقة، التي لم تُحسم تفاصيلها التجارية بعد، تعكس تحولًا أوسع في خريطة الطاقة الروسية: من الاعتماد على أوروبا إلى بناء مسارات متعددة عبر الصين وآسيا الوسطى والقوقاز وإيران. أما طهران، فتسعى إلى استثمار موقعها الجغرافي للحصول على الغاز الروسي شمالًا، وتحرير إنتاجها المحلي جنوبًا، وربما التحول إلى عقدة إقليمية لتجارة الغاز. إذا اكتمل المشروع، فقد تصبح إيران إحدى أهم البوابات الجنوبية للغاز الروسي، بينما تتحول أذربيجان إلى حلقة وصل بين روسيا وإيران وأسواق الطاقة الإقليمية. https://eipss-eg.org/روسيا-وإيران-تقتربان-من-اتفاق-غاز-واس/

🇺🇸🧬 من المساعدات الصحية إلى اقتصاد البيانات تتحول المساعدات الصحية الأمريكية في إفريقيا إلى أداة تفاوض جديدة؛ إذ تربط واشنطن التمويل بإتاحة الوصول إلى أنظمة البيانات الصحية والمختبرية والعينات البيولوجية. في أوغندا، يشمل الاتفاق وصولًا مباشرًا إلى 9 أنظمة صحية لمدة 7 سنوات مقابل نحو 1.7 مليار دولار، بينما واجهت ترتيبات مماثلة في كينيا اعتراضات قضائية وسياسية. الرهان يتجاوز الخصوصية: من يملك البيانات الصحية والبيولوجية، ومن يملك القيمة العلمية والاقتصادية التي يمكن استخراجها منها في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وهنا تبرز معركة جديدة حول السيادة الرقمية وتقاسم المنافع بين إفريقيا والولايات المتحدة. https://eipss-eg.org/المساعدات-مقابل-البيانات-اتفاقات-صحي/

لماذا تراجعت الأسعار المستقبلية لخام النفط أمس بشكل حاد انخفضت أسعار خام برنت للعقود المستقبلية بالأمس بشكل حاد إلى نحو ٩٦ دولارا للبرميل، نزولا من مستوى نحو ١٠٧ دولار للبرميل منذ حوالي يومين. في محاولة لفهم أسباب ذلك، توجهت الوحدة الاقتصادية بالمعهد المصري للدراسات بالسؤال للدكتور عمرو دراج رئيس المعهد فأجاب على النحو التالي: "في الآونة الأخيرة كانت أسعار النفط في العقود المستقبلية (ثلاثة أشهر) تتأثر بالأساس بالأخبار والتصريحات القادمة من أطراف النزاع حول مضيق هرمز، عن آفاق الوصول لتسويات قد تؤدي لفتح المضيق، ولم يكن حجم المعروض من النفط هو العامل المؤثر الرئيس لحركة الأسعار، حيث كانت كمية المعروض كافية بالكاد للحفاظ على مستوى الأسعار في حدود ١٠٠ دولار للبرميل دون أن يرتفع السعر بشكل حاد. ونظرا لغياب أي تسوية في الأفق، ارتفعت الأسعار في بعض الأيام لما يقرب من ١١٠ دولار للبرميل تقديرا لعدم وجود أفق واضح للحل السلمي". وقال د. دراج"بالأمس حدث تغيرين رئيسيين فيما يتعلق بالمعروض العالمي. الاول هو الإصلاح الجزئي لخط أنابيب شرق- غرب السعودي، الذي ينقل النفط لميناء ينبع، بحيث تمكنت المملكة من نقل حوالي ٣,٥ مليون برميل يوميا عبر الخط. يضاف إلى ذلك النجاح الملحوظ مؤخراً لدول الخليج في إخراج كميات لا بأس بها من المسار البديل القريب من ساحل عمان، وذلك باستخدام عمليات معقدة ومكلفة من توظيف "أسطول للظل" لنقل النفط بعيدا عن الاستهداف الإيراني، وذلك في حماية القوات البحرية الأمريكية المتمركزة بالقرب من المضيق. جعل هذا إجمالي ما يخرج من نفط الخليج، سواء بحرا بهذه الطريقة، أو عن طريق خط أنابيب شرق- غرب، يقترب من المستوى الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب. المتغير الثاني تمثل في اعلان الولايات المتحدة أنها ستسحب من مخزون النفط الاستراتيجي لديها نحو ٤٠ مليون برميل إضافية في الفترة المقبلة. مجموع العاملين، فضلا عن استمرار انخفاض الطلب الصيني، تسبب في هذا الانخفاض الحاد بالأمس." وقال د. دراج: "لكني أرى أن هذا الانخفاض مؤقت وستعود الأسعار للارتفاع لعدة أسباب. أولها أن إخراج النفط من المضيق بهذه الطريقة هو عملية غير مستدامة، حيث أنها معقدة ومكلفة، فضلا عن أنها تستوجب بقاء القوات الأمريكية، وهو ما سينتهي في وقت ما. وبالتالي مرور النفط يقتضي فتح المضيق بطريقة طبيعية. السبب الثاني أن خط شرق غرب يمكن استهدافه كما حدث من قبل، وهو ما سيقلل من كفائته في النقل مرة أخرى. السبب المهم الثالث يتمثل في أن استمرار السحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي سيصل بإجمالي المخزون إلى وضع حرج، يقترب من حوالي ٢٥٠ مليون برميل، وهو المستوى المحدد من السلطات الأمريكية المعنية حتى لا يكون هناك اثر سلبي محتمل على كفاءة التخزين والتشغيل في المستقبل." "إضافة إلى ذلك، فإن أي تصعيد عسكري جديد، أو ارتفاع في الطلب الصيني، سيؤدي إلى الارتفاع السريع للأسعار مرة أخرى". وقال د. دراج: "يبدو لي أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة تهدف فقط لاحداث خفض مؤقت في أسعار الخام حتى وقت الانتخابات المقبلة للتجديد النصفي للكونجرس، وبعدها لن تستطيع ضبط الأسعار لفترة طويلة". هناك عامل، كما ذكر، يتمثل في "اقتراب المخزون المتاح لإيران للتصدير من النفاذ بعد نحو ١٥ إلى ٣٠ يوما كما تشير التقديرات. وبالنظر لاتجاه موقفها للضعف نتيجة لذلك، مع النجاح المؤقت للولايات المتحدة في الخفض الجزئي لأسعار النفط، قد تبادر إيران نفسها بزيادة التوتر العسكري مرة أخرى حتى ترفع أسعار النفط مرة أخرى ويكون الرئيس ترامب والحزب الجمهوري في موقف صعب في الانتخابات المقبلة، وهو ما يبدو هدفا رئيسا في الاستراتيجية الإيرانية." "العامل المهم الآخر هو أن الانخفاض الكبير لأسعار النفط المستقبلية لا يؤدي لانخفاض مناظر في أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأمريكية، إلا بضعة سنتات، وهو العامل الاكثر تأثيرا على الناخب الأمريكي، خاصة في ظل استمرار القصف الأوكراني على مصافي النفط الروسية." الخلاصة، كما يرى د. عمرو دراج،" أن هذا الانخفاض في سعر النفط هو انخفاض مؤقت، سرعان ما سينتهي مع الوقت، فضلا عن أنه لن يكون بالتأثير الكبير المنتظر على قرار الناخب الامريكي، وان الحل الوحيد لتحقيق انخفاض مستدام في الأسعار هو الوصول لتسوية بين الطرفين، تنهي حالة الحرب، وتؤدي إلى فتح دائم لمضيق هرمز، وهو ما يبدو مستبعدا في الوقت الحالي."

المرصد العسكري سبتمبر 2026 (محمود جمال) في هذا العدد: -ماذا طلب محمد بن سلمان من السيسي أثناء زيارته إلى مصر. -تحليلات عسكرية للأوضاع في اليمن. ماذا تعني تقدمات أنصار الله الحوثي السريعة في الساحل الغربي. -ماذا يعني تفويض السيسي لوزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في "التعبئة العامة". -السيسي وحديثه عن عسكرة الدولة... تصريحات تخالف الواقع. -حول مساعي السعودية لتجنيد مقاتلين سوريين للمشاركة في حرب اليمن. -تطور في إثيوبيا.. 7 جماعات مسلحة في إثيوبيا تشكل تحالفاً ضد الحكومة. قراءة عسكرية لطبيعة المعارك في إثيوبيا -تطورات المعارك في السودان بعد تقدم الجيش في شمال كردفان. التصعيد الأوكراني والاستنفار الأوروبي وحدود الرد الروسي. استراتيجية "العلم الزائف" وقت الحروب.. وتطبيقها على الوضع الراهن: هل تستخدمها إسرائيل في الوقت الراهن؟. -ما يعنيه صعود المشير عاصم منير إلى موقع الرجل الأول في القرار العسكري الباكستاني. -مستجدات المفرزة الجوية المصرية في الإمارات. -مصر تطلب طائرات رافال إضافية من فرنسا. وإلى جانب هذه الملفات الرئيسية، يتضمن العدد مجموعة أخرى من الدراسات والقراءات التي تتناول مختلف القضايا العسكرية والأمنية المرتبطة بالشأن المصري والإقليمي والدولي، بما في ذلك ملفات التسليح والتدريبات العسكرية وتطور القدرات القتالية، في محاولة لتقديم صورة متكاملة لأبرز التحولات التي تشهدها البيئة الاستراتيجية خلال هذه المرحلة. https://eipss-eg.org/المرصد-العسكري-سبتمبر-2026/

🛢 صفقة نفط لـ 100 عام.. ماذا يريد ترامب من فنزويلا؟ أعلن ترامب اتفاقًا يمنح الولايات المتحدة وصولًا طويل الأمد إلى نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا. وبموجب الترتيبات المعلنة، تحصل شركة أميركية على حقوق تطوير 17 حقلًا نفطيًا لمدة تصل إلى 100 عام، بينما تدخل الحكومة الأميركية شريكًا بحصة 35%. كما تحصل واشنطن على حق شراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة، مع أولوية الوصول إلى بقية الإنتاج. صفقة ضخمة قد تعكس تحولًا في علاقة واشنطن بكاراكاس، بعد سنوات من العقوبات والقطيعة السياسية. https://eipss-eg.org/صفقة-نفط-لـ-100-عام-ماذا-يريد-ترامب-من-فنزو/

صعود الين يهز الأسواق.. هل بدأت نهاية تجارة التمويل اليابانية الرخيصة؟ ارتفع الين إلى نحو 152.9 مقابل الدولار مع تزايد توقعات رفع بنك اليابان للفائدة، ما أعاد المخاوف من تفكك صفقات Carry Trade القائمة على الاقتراض بالين منخفض التكلفة والاستثمار في أصول أعلى عائداً. وتشير تقديرات إلى أن الاقتراض بالين عبر الحدود بلغ نحو 2.35 تريليون دولار، ما يجعل أي ارتفاع سريع للعملة أو تشديد نقدي أكثر حدة قادراً على دفع المستثمرين إلى بيع أصولهم الخارجية وإعادة الأموال إلى اليابان. المخاوف لا تتوقف عند الين؛ فقد تمتد إلى الأسهم والسندات والعملات والأسواق الناشئة، خصوصاً إذا تحولت عمليات فك المراكز إلى موجة متسارعة. السؤال الأكبر: هل تقترب اليابان من نهاية عصر الين الرخيص، وما تأثير ذلك على تدفقات رأس المال العالمية؟ https://eipss-eg.org/صعود-الين-يهز-الأسواق-هل-بدأت-نهاية-تج/

أحد أمراء الحرب على وشك “إعادة توحيد” ليبيا في ظل اتفاق برعاية أمريكية بعد 12 عاماً من الانقسام، تطرح الترتيبات الأخيرة توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات وطنية خلال عامين. لكن السؤال الأهم: هل تقود إعادة التوحيد إلى بناء دولة موحدة، أم إلى إعادة توزيع السلطة بين النخب القائمة؟ تتصدر شبكة خليفة حفتر المشهد في الشرق، مقابل نفوذ عبد الحميد الدبيبة في الغرب، فيما تبقى السيطرة على النفط، ودمج القوات المسلحة، ونفوذ القوى الخارجية عوامل حاسمة في مستقبل التسوية. المخاوف لا تتعلق فقط بإجراء الانتخابات، بل بما إذا كانت ستنتج مؤسسات وطنية قادرة على تجاوز نفوذ العائلات والميليشيات وشبكات المصالح. فإعادة توحيد المؤسسات لا تعني بالضرورة تحولاً ديمقراطياً؛ والتحدي الحقيقي هو تحويل الوحدة الشكلية إلى بناء دولة. https://eipss-eg.org/أحد-أمراء-الحرب-على-وشك-إعادة-توحيد-لي/

https://youtu.be/NDbhFrWkWmE?si=E4BOGQlx0HXNDw3L نصيحة أمريكية للسعودية: "إسرائيل هي الحل" حلقة مهمة للكاتب الصحفي سيد جبيل عن مقال لصحيفة الوولستريت جورنال. المقال يتضح منه إجابات عن أسئلة لم تكن واضحة للكثيرين؛ هل استهداف المملكة هو مجرد أجندة إيرانية وحوثية فقط (ولكل منهما غرضه من الاستهداف بالطبع)، أم أن هناك أجندة أمريكية واسرائيلية أيضًا؟ ولماذا لم تستجب الولايات المتحدة عدة مرات لطلب الدعم من السعودية في مواجهة الحوثيين؟ المملكة في وضع صعب، بين المطرقة الإيرانية الحوثية، والسندان الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، فكيف ستواجه هذا التحدي؟ وما هو مستقبل المملكة إزاء هذه التهديدات التي تبدو "وجودية"؟ وهل يمكنها إصلاح نتائج مسار استمر لعقود طويلة؟ أسئلة للتفكير للقارئ الكريم.

“ذا ليفانتين”: الدور الشيطاني لمصر في اقتصاد الحرب بالسودان! – ما الهدف من هذا الطرح؟ تزييف طبيعة الصراع: يتعامل المقال مع الأزمة وكأنها "حرب أهلية" بين طرفين متساويين، متجاهلاً الفارق بين مؤسسات الدولة الشرعية والجيش الوطني من جهة، وميليشيا مسلحة متمردة تسعى لتمزيق البلاد من جهة أخرى. تجاهل معايير الأمن القومي: الدعم المصري للحكومة السودانية ليس خياراً ثانوياً، بل هو استحقاق رئيسي مرتبط بثوابت الأمن القومي المصري واستقرار المنطقة. التناقض مع الموقف الدولي: يتناقض هذا الطرح الإعلامي حتى مع تصريحات الخارجية الأمريكية التي أكدت بوضوح أن "القوات المسلحة والدعم السريع لا يمثلان حكماً شرعياً بالسودان". الهدف: محاولة ممارسة ضغط سياسي وإعلامي موجه لدفع القاهرة للتخلي عن دعم المؤسسات الشرعية في السودان. https://eipss-eg.org/ذا-ليفانتين-الدور-الشيطاني-لمصر-في-اق/

وفي ضوء ذلك، يواجه آبي أحمد واحدة من أخطر المواجهات منذ اندلاع الحرب في تيغراي، لكن نتيجة هذه المواجهة ستتوقف بدرجة كبيرة على قدرة المعارضة على تجاوز خلافاتها. فإذا نجحت الفصائل المختلفة في توحيد جهودها وتنسيق عملياتها وتجاوز أجنداتها المحلية، فقد تتحول المواجهة إلى ضغط عسكري وسياسي واسع يهدد بقاء حكومة آبي أحمد. أما إذا بقيت المعارضة منقسمة، واستمر كل طرف في محاولة فرض أجندته الخاصة، فقد تعود إلى المشكلة التي أضعفتها في 2022، أي تعدد القوى دون وحدة الجهد العملياتي، وهو ما قد يفتح الطريق أمام الحكومة لاحتواء المواجهة وإفشالها.   الدعم الخارجي لأطراف النزاع في إثيوبيا يمثل عاملًا مهمًا في تطور الأحداث؛ فهل سيكون لمصر وإريتريا دور في دعم المعارضة الإثيوبية؟ وعلى الجانب الآخر، من سيدعم الحكومة الإثيوبية في مواجهة هذه التطورات؟ وهل تمتلك المعارضة الإثيوبية قدرات عسكرية كبيرة، أم أن قدراتها محدودة مقارنة بالجيش الإثيوبي؟ وإذا كانت المعارضة ليست بالقوة الكافية لإسقاط آبي أحمد، فهل سيكون الهدف إبقاء إثيوبيا في حالة حروب مستمرة؟ وهل تستطيع الفصائل بالفعل تحقيق تأثير مؤثر داخل إثيوبيا يفضي إلى الإطاحة بآبي أحمد، وهل ستتمكن المعارضة من تجاوز خلافاتها؟ هذه أمور سأتناولها لاحقًا في موضوع أكثر تفصيلًا.

والأهم في تقديري، إذا ثبتت السيطرة واستمرت، فإنها تشير إلى أن جبهة تيغراي لم تكتفِ بالدفاع أو الرد على تحركات الحكومة، وإنما بدأت بفرض إيقاع عملياتي استباقي يستهدف عُقَد الحركة والاتصال قبل اتساع المواجهة. الاختبار الحقيقي الآن هو هل تستطيع المعارضة استثمار هذه المبادرة وربطها بمحاور أمهرة وعفار وأوروميا وبني شنقول، أم تبقى العمليات محصورة داخل كل ساحة على حدة؟ وفي حالة التمكن من هذا الربط، تصبح السيطرة على المطار مؤشرًا على نجاح المبادرة أكثر من كونها هدفًا عسكريًا منفردًا.   المتغير عسكريًا عن مواجهات 2022:   تختلف المواجهات الجارية في إثيوبيا عن تلك التي خاضتها المعارضة عام 2022 في البيئة العملياتية التي تتحرك فيها القوى المناوئة للحكومة الفيدرالية. ففي 2022 كانت جبهة تيغراي تمثل مركز الثقل الرئيسي في المواجهة، وعلى الرغم من توسع القتال إلى أمهرة وعفار واقتراب قوات تيغراي من مناطق استراتيجية، فإن محاولات توسيع نطاق المواجهة لم تتحول إلى جهد عسكري موحد قادر على الربط الفعلي بين مختلف الجبهات. ولذلك تمكنت الحكومة الإثيوبية، بعد استعادة زمام المبادرة، من إعادة تركيز قواتها والاستفادة من الدعم العسكري، خصوصًا الطائرات المسيّرة، لدفع المعارضة إلى التراجع.   أما المشهد الحالي، فيختلف من حيث تعدد مراكز التوتر وظهور محاولة لتجميع قوى مسلحة من تيغراي وأمهرة وأوروميا وعفار وبني شنقول-قمز وغيرها ضمن إطار تحالفي واحد، حيث أعلنت سبع جماعات إثيوبية معارضة  ومسلحة تشكيل ائتلاف جديد لمواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في مناطق مختلفة من إثيوبيا تحت إطار مشترك، ويضم التحالف سبعة تنظيمات مسلحة، من بينها قوات تيغراي وقوميو "فانو" في أمهرة وجيش تحرير أوروميا  . ولا تكمن أهمية هذا التطور في عدد الفصائل بحد ذاته، وإنما في الانتشار الجغرافي لهذه القوى؛ فإذا تحول التحالف من مجرد تفاهم سياسي إلى تنسيق عسكري فعلي، فإن الجيش الفيدرالي سيواجه احتمال التعامل مع عدة مسارح عمليات في الوقت نفسه، بدل القدرة على تركيز القوة في جبهة واحدة ثم نقلها إلى جبهة أخرى.   وهنا يظهر الفارق العملياتي الأساسي عن عام 2022؛ المعارضة تحاول الانتقال من تعدد الجبهات إلى تعدد الجبهات المنسقة. فإذا نجحت في تحقيق هذا الانتقال، فإنها تستطيع إجبار الجيش الفيدرالي على توزيع قواته وموارده، وإيجاد ضغوط متزامنة على مناطق مختلفة، وهو ما قد يقلل قدرته على تركيز القوة واستعادة المبادرة في جبهة واحدة.   في المقابل، فإن الجيش الإثيوبي لا يدخل هذه المرحلة بالقوة والظروف نفسها التي كان عليها قبل حرب تيغراي. فقد خرج من حرب طويلة استنزفت القوات والموارد، واضطر إلى إعادة بناء قدراته، بينما اكتسبت القوى المسلحة المعارضة خبرة قتالية كبيرة. كما أن استمرار التوترات في تيغراي وأمهرة وأوروميا يعني أن الحكومة تواجه بيئة أمنية أكثر تعقيدًا من مجرد جبهة عسكرية واحدة.   لكن ذلك لا يعني أن المعارضة الحالية أصبحت بالضرورة أكثر قدرة من المعارضة في 2022؛ فهناك عامل حاسم لم يُحسم بعد، وهو وحدة القيادة والسيطرة. فالفصائل المختلفة لها أجنداتها ومناطق نفوذها وتاريخ طويل من الصراع فيما بينها، والمسافات الجغرافية بينها كبيرة. وبالتالي فإن الإعلان عن تحالف سياسي لا يعني تلقائيًا امتلاك غرفة عمليات مشتركة قادرة على التخطيط والتنفيذ المتزامن للعمليات.   ومن هنا، فإن الاختبار الحقيقي للمرحلة الحالية لن يكون في عدد الفصائل التي أعلنت انضمامها إلى التحالف، وإنما في قدرتها على تحويل التحالف السياسي إلى جهد عسكري مشترك. فإذا بقي كل فصيل يقاتل وفق حساباته المحلية، فستظل المعارضة تعاني من المشكلة التي أضعفتها سابقًا: تعدد القوى دون وحدة الجهد العملياتي. أما إذا نجحت في تنسيق الجبهات وتوزيع الأدوار وخلق ضغط متزامن على الجيش الفيدرالي، فإن طبيعة الصراع ستتغير بصورة واضحة عن عام 2022.   وعلى المستوى الاستراتيجي، فإن الخطر الأكبر على الحكومة الإثيوبية لا يتمثل في فتح جبهة جديدة بحد ذاتها، وإنما في تزامن عدة أزمات مسلحة داخل دولة واسعة جغرافيًا ومتعددة المكونات، بما يفرض على الجيش الانتقال من إدارة حرب مركزة إلى إدارة بيئة صراع متعددة المسارح. وفي المقابل، فإن قدرة الحكومة على منع هذا الترابط، والحفاظ على تفوقها في القيادة والسيطرة والقوة الجوية وإعادة توزيع قواتها بين الجبهات، ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المواجهة.   لذلك يمكن القول إن 2022 كان اختبارًا لقدرة المعارضة على إسقاط الحكومة عبر التقدم من جبهة رئيسية، بينما تمثل المواجهة الحالية اختبارًا لقدرتها على بناء ضغط متعدد الجبهات ومترابط العمليات. وبين الحالتين تكمن نقطة التحول الأساسية: هل تستطيع المعارضة تحويل تعدد خصوم الحكومة إلى قوة مشتركة، أم يبقى هذا التعدد نقطة ضعف تمنعها من تحقيق جهد عسكري موحد؟