المعهد المصري للدراسات
Открыть в Telegram
مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية
Больше4 488
Подписчики
+124 часа
+137 дней
+5230 день
Загрузка данных...
Похожие каналы
Облако тегов
Входящие и исходящие упоминания
---
---
---
---
---
---
Привлечение подписчиков
июнь '26
июнь '26
+69
в 2 каналах
май '26
+143
в 5 каналах
Get PRO
апрель '26
+144
в 6 каналах
Get PRO
март '26
+642
в 5 каналах
Get PRO
февраль '26
+374
в 6 каналах
Get PRO
январь '26
+450
в 5 каналах
Get PRO
декабрь '25
+104
в 3 каналах
Get PRO
ноябрь '25
+96
в 1 каналах
Get PRO
октябрь '25
+126
в 4 каналах
Get PRO
сентябрь '25
+116
в 3 каналах
Get PRO
август '25
+93
в 2 каналах
Get PRO
июль '25
+79
в 1 каналах
Get PRO
июнь '25
+69
в 1 каналах
Get PRO
май '25
+52
в 2 каналах
Get PRO
апрель '25
+79
в 2 каналах
Get PRO
март '25
+44
в 1 каналах
Get PRO
февраль '25
+64
в 2 каналах
Get PRO
январь '25
+98
в 1 каналах
Get PRO
декабрь '24
+122
в 1 каналах
Get PRO
ноябрь '24
+261
в 1 каналах
Get PRO
октябрь '24
+509
в 5 каналах
Get PRO
сентябрь '24
+188
в 1 каналах
Get PRO
август '24
+144
в 1 каналах
Get PRO
июль '24
+53
в 1 каналах
Get PRO
июнь '24
+37
в 1 каналах
Get PRO
май '24
+123
в 2 каналах
Get PRO
апрель '24
+42
в 1 каналах
Get PRO
март '24
+65
в 2 каналах
Get PRO
февраль '24
+74
в 0 каналах
Get PRO
январь '24
+92
в 1 каналах
Get PRO
декабрь '23
+1 015
в 0 каналах
| Дата | Привлечение подписчиков | Упоминания | Каналы | |
| 16 июня | +3 | |||
| 15 июня | +5 | |||
| 14 июня | +6 | |||
| 13 июня | +3 | |||
| 12 июня | +4 | |||
| 11 июня | +3 | |||
| 10 июня | +8 | |||
| 09 июня | +5 | |||
| 08 июня | +5 | |||
| 07 июня | +3 | |||
| 06 июня | +4 | |||
| 05 июня | +5 | |||
| 04 июня | +3 | |||
| 03 июня | +3 | |||
| 02 июня | +3 | |||
| 01 июня | +6 |
Посты канала
-مصادر: مصر توافق على يحيى دياب قائماً بأعمال سفير سوريا.
-السيسي وبن زايد يؤكدان أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية.
-السيسي يصل فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.
-ضياء الدين داود: أرفض الموازنة العامة ونحتاج إرادة حقيقية لحل مشاكلنا.
-ماكرون يطرح مسارات بديلة لهرمز عبر السعودية ومصر لنقل النفط والغاز.
-ما سر إصرار الإمارات السيطرة على أعرق شركات النقل البحري المصرية؟.
-الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث كهرباء مصر.
-تأجيل محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان لجلسة 20 سبتمبر.
| 2 | ورغم نفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لهذه الادعاءات وتأكيدها أن إسرائيل لا تتجسس على المسؤولين أو المؤسسات الأمريكية، فإن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين يرون أن سلوك إسرائيل في جمع المعلومات الاستخباراتية بات أكثر عدوانية، وأن مستوى التهديد الذي تمثله أصبح أعلى من أي حليف آخر، بل أعلى من بعض الدول المصنفة خصومًا لواشنطن.
ووصف أحد كبار المسؤولين الأمريكيين عمليات جمع المعلومات الإسرائيلية ضد مسؤولي إدارة ترامب بأنها “منفلتة”، في إشارة إلى حجم الجرأة التي باتت تميز النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي تجاه واشنطن.
الهواتف الشخصية والثغرات الأمنية
تلفت التقارير كذلك إلى عامل أمريكي داخلي ساهم في زيادة القابلية للاختراق، وهو اعتماد بعض كبار مسؤولي إدارة ترامب على الهواتف الشخصية في إدارة أعمال مرتبطة بالأمن القومي، وسفرهم على متن طائرات خاصة، وتجنبهم في بعض الأحيان الاعتماد على موظفي السفارات الأمريكية في الخارج.
وبحسب مسؤولين سابقين، جعلت هذه الممارسات بعض المسؤولين أهدافًا سهلة ليس فقط لأجهزة التجسس الإسرائيلية، بل أيضًا لأجهزة استخبارات دول حليفة وخصمة. ويبدو أن ويتكوف وكولبي وديمينو كانوا موضع اهتمام خاص، نظرًا إلى أدوارهم في ملفات إيران والسياسة الدفاعية والشرق الأوسط.
فكولبي، المعروف بتوجهاته المتحفظة في السياسة الخارجية، يُعد شخصية مؤثرة داخل البنتاغون، بينما يشرف ديمينو على سياسات الشرق الأوسط، ما يجعله هدفًا طبيعيًا لمحاولات فهم التوجهات الأمريكية تجاه إسرائيل وإيران والمنطقة.
خاتمة
تكشف هذه التطورات عن جانب بالغ الحساسية في العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية. فخلف مشاهد التحالف الوثيق والتنسيق العسكري المكثف، توجد معركة صامتة على المعلومات، ومحاولة مستمرة من كل طرف لفهم نوايا الآخر وحدود حركته.
لكن خطورة اللحظة الحالية تكمن في أن هذا التوتر الاستخباراتي يتزامن مع حرب مفتوحة ضد إيران ومفاوضات سلام معقدة، ما يجعل أي اختراق أو تنصت محتمل عاملًا قادرًا على التأثير في مسار القرارات الاستراتيجية الأمريكية.
وبينما تنفي إسرائيل اتهامات التجسس، يرى مسؤولون أمريكيون أن حجم النشاط الاستخباراتي المنسوب إليها بات يتجاوز حدود المقبول بين الحلفاء. وإذا استمر هذا القلق داخل البنتاغون، فقد تجد واشنطن نفسها أمام معادلة صعبة: كيف تحافظ على تحالفها العسكري الوثيق مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه تمنع حليفها الأقرب في الشرق الأوسط من اختراق أسرارها الأكثر حساسية؟ | 1 044 |
| 3 | التجسس الإسرائيلي يقلق البنتاغون: تحالف وثيق وحدود استخباراتية متآكلة
تثير تقارير استخباراتية أمريكية حديثة ، وفقًا لصحيفة النيويورك تايمز، قلقًا متزايدًا داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن اتساع أنشطة التجسس الإسرائيلية ضد مسؤولين أمريكيين، خصوصًا في ظل المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. وتكشف هذه التقارير عن مفارقة حساسة في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب: تعاون عسكري غير مسبوق في الحرب، يقابله انعدام ثقة متصاعد في المجال الاستخباراتي.
ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتادتا، ضمنيًا، على مراقبة كل منهما للأخرى، فإن ما تعتبره واشنطن تصعيدًا إسرائيليًا في محاولة معرفة المواقف الأمريكية من المفاوضات مع إيران بدا، وفق مسؤولين أمريكيين، تجاوزًا للخطوط الحمراء التقليدية بين الحلفاء.
قلق من استهداف كبار المسؤولين
تشير التقارير إلى مخاوف أمريكية من تكثيف إسرائيل جهودها للتنصت على مسؤولين بارزين في إدارة ترامب، بينهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس الأمريكي، وإلبريدج كولبي، المسؤول الرفيع عن السياسات في البنتاغون، إضافة إلى مايكل ديمينو، المسؤول عن ملفات الشرق الأوسط في وزارة الدفاع.
وبحسب تقرير أعدته وكالة استخبارات الدفاع، بمشاركة مكاتب استخبارات عسكرية أخرى ووكالة الدفاع لمكافحة التجسس والأمن، فقد رُفع مستوى التهديد الذي تشكله إسرائيل في مجال مكافحة التجسس من “مرتفع” إلى “حرج”، وهي الدرجة القصوى في هذا النوع من التقييمات.
ويستعرض التقرير وقائع متعددة تتعلق بمحاولات إسرائيلية للتجسس على عسكريين ومسؤولين حكوميين أمريكيين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك حوادث اكتشف فيها موظفون في وزارة الدفاع الأمريكية داخل إسرائيل وجود برمجيات تجسس زُرعت خلسة على هواتفهم للتنصت على اتصالاتهم.
تحالف عسكري لا يلغي الشكوك
تأتي هذه المخاوف في لحظة شديدة الحساسية، حيث تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا مشتركة ضد إيران، في ظل تنسيق عسكري بلغ مستويات غير مسبوقة. يعمل ضباط إسرائيليون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأمريكيين داخل القيادة المركزية الأمريكية، كما يشارك الجيش الأمريكي كميات كبيرة من المعلومات التكتيكية والعملياتية مع إسرائيل.
لكن هذا التعاون الوثيق لا يعني، وفق المسؤولين الأمريكيين، أن إسرائيل تكتفي بالمعلومات التي تحصل عليها رسميًا. فواشنطن تعتقد أن تل أبيب تسعى إلى معرفة أعمق بتفكير ترامب واستراتيجيته المتقلبة حيال المفاوضات مع إيران، خصوصًا أن أهداف الطرفين لم تعد متطابقة بالكامل.
في بداية الحرب، بدت الولايات المتحدة وإسرائيل متوافقتين إلى حد كبير، إذ دعم ترامب هدف بنيامين نتنياهو المتمثل في إسقاط الحكومة الإيرانية أو إضعافها جذريًا. غير أن التباين ظهر لاحقًا، بعدما باتت واشنطن تميل إلى استخدام الضغط العسكري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بينما واصلت إسرائيل السعي إلى إضعاف النظام الإيراني، وتحجيم أذرعه الإقليمية، ومواصلة الضغط العسكري على حزب الله في لبنان.
قيود محتملة على تبادل المعلومات
قد تؤدي هذه التحذيرات إلى تعقيد جهود دمج التخطيط العسكري بين القيادة المركزية الأمريكية وإسرائيل. فإذا قرر البنتاغون فرض قيود جديدة على المعلومات التي يشاركها مع الضباط الإسرائيليين، فقد يتأثر مستوى التنسيق العملياتي بين الطرفين، رغم الحاجة المشتركة إلى العمل الميداني ضد إيران.
وتشير حساسية الوضع إلى معضلة بنيوية في علاقة واشنطن وتل أبيب: فكل طرف يحتاج الآخر عسكريًا وسياسيًا، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى حماية أسراره الأكثر حساسية. حتى في مراكز التنسيق المشتركة، مثل المركز المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في كريات جات داخل إسرائيل، توجد مساحات منفصلة للأمريكيين وأخرى للإسرائيليين، تتيح لكل طرف مناقشة ملفاته الحساسة بعيدًا عن الطرف الآخر.
هذه الترتيبات تعكس حقيقة أساسية: التحالف لا يلغي الحذر، والتنسيق لا يعني الثقة المطلقة.
تاريخ من الحوادث الاستخباراتية
لا تبدو المخاوف الأمريكية جديدة تمامًا. فقد أشار التقرير إلى أن حوادث مكافحة التجسس المرتبطة بإسرائيل بدأت بالتصاعد منذ أواخر عام 2024، بالتزامن مع ضغط إدارة بايدن على إسرائيل لتقليص عملياتها في غزة، ثم استمرت خلال عام 2025، مع بحث إدارة ترامب خيارات مهاجمة إيران.
كما يورد التقرير حوادث سابقة، بينها ضبط ضباط استخبارات عسكرية إسرائيليين عام 2021 وهم يزرعون أجهزة تنصت في مقر وكالة استخبارات الدفاع، إضافة إلى محاولة من عناصر في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” زرع جهاز تنصت في إحدى سيارات الخدمة السرية الأمريكية خلال العام الماضي. | 910 |
| 4 | -السيسي يستقبل محمد بن زايد لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
-حماس تسلّم الوسطاء رد الفصائل على مقترح "خارطة طريق" ملادينوف.
-بسبب دعوات "الدعارة".. مرتضى منصور يشن هجوما على محامين مصريين.
-مصر: اقتراح برلماني بإنشاء نقابة لصناع المحتوى يفجر جدلاً.
-طاقة عربية تستحوذ على حصة 10% من 172 محطة تابعة لوطنية.
-مصر تتصدر قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بـ 32.5 مليار دولار.
-مصر تدرس الاقتراض مجددا بقيمة 5 مليارات دولار وسط تزايد الأعباء.
-مصر: إحالة صبري نخنوخ و10 متهمين للمحاكمة الجنائية. | 302 |
| 5 | الصومال على حافة الهاوية – الحرب تندلع مجدداً في العاصمة الصومالية
يبقى مستقبل الصومال محفوفًا بالمخاطر؛ فوحدة المعارضة وقوة الجماعات المسلحة الإقليمية المؤمنة بقضيتها تشير إلى أن العنف قد يتصاعد. ولا يزال مكان وجود رئيس الوزراء السابق حسن علي خير ووضعه غير واضحين، لكن يبدو أن حلفاءه ثابتون في عزمهم على معارضة حكومة شيخ محمود.
https://eipss-eg.org/الصومال-على-حافة-الهاوية-الحرب-تندلع-م/ | 941 |
| 6 | نحن والعالم عدد 11 يونيو 2026
تناول التقرير أبرز التحولات في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وفي مقدمتها تداعيات الحرب مع إيران على شبكة القواعد العسكرية الأميركية والدول المضيفة.
كما رصدت اتساع الخلاف بين ترامب ونتنياهو حول إدارة الحرب، بالتزامن مع قلق داخل البنتاغون من نشاط استخباراتي إسرائيلي ضد مسؤولين أميركيين.
وسلّط الضوء على صعود الحضور العربي والمسلم في الانتخابات التمهيدية الأميركية، وظهور لجنة "أميركان برايورتيز" كلوبي انتخابي مؤيد للفلسطينيين في مواجهة نفوذ "أيباك".
كما تناول تحركات الكونغرس لتعميق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، إلى جانب مساعي إدارة ترامب لإعادة بناء سياسة الرسوم الجمركية بعد تعثرها أمام القضاء.
تناول التقرير أيضاً الخلافات والتصدعات المتنامية في حزب الشعب الجمهوري التركي، ورصد العلاقات المتنامية بين تركيا وأرمينيا بعد عقود من الخلافات والتوترات.
رصد التقرير المخاوف المتزايدة في بريطانيا من تنامي نفوذ شركة بالانتير الأمريكية في السيطرة على بيانات القطاع الصحي البريطاني، بالنظر للأجندة المثيرة للجدل التي تتبناها الشركة وعلاقاتها الاستخبارية ودورها في منظومة التحكم العالمي الجديدة.
رصد التقرير أيضا تصاعد المخاوف العالمية من الأثار السلبية على الاقتصاد العالمي نتيجة استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
في النهاية رصد عدداً من التطورات على الساحة العربية في السودان والعراق، فضلاً عن التطورات المؤثرة على الساحة السياسية في عدد من الدول الإفريقية مثل السنغال ونيجيريا وتنزانيا.
https://eipss-eg.org/نحن-والعالم-عدد-11-يونيو-2026/ | 1 211 |
| 7 | -حماس: توافق فلسطيني على خارطة الطريق وتقدم بمفاوضات القاهرة.
-"موانئ أبوظبي" تعود بعرض أعلى لشراء 90% من "الإسكندرية للحاويات".
-خصخصة هجينة في مصر بنقل 172 محطة وقود إلى "كويك فيول".
-رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه.
-2.2 مليار دولار واردات 90 يوما.. استيراد مصر كميات ذهب مهولة من الإمارات.
-انطلاق مناورات جوية تركية مصرية بمشاركة مقاتلات متعددة المهام.
-خبر محذوف لـ"العربية" يثير الجدل حول مستقبل إمبراطوريات جيش مصر.
-انطلاق التدريب المصري العماني المشترك «قلعة الجبل-٢». | 518 |
| 8 | ويشير تراجع الرئيس الأمريكي عن الضربات "الأشد عنفًا" التي كان قد أعلن أن الولايات المتحدة ستوجهها إلى إيران الليلة، بحسب ما أعلنه قبل قليل، حيث قال: "بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، ألغيت قرار الضربة"، وأضاف أن "إلغاء الضربات جاء استنادًا إلى وصول المحادثات مع إيران إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وموافقتها"، يشير إلى احتمال أن يكون ما نشهده الآن من تصعيد مرتبطًا بالمعنى الذي يطرحه السيناريو الثالث ويدلل عليه. يبقى مع ذلك انتظار ما ستصرح به إيران رسميًا من الوصول إلى هذا التوافق من عدمه.
السيناريو المرجح:
في ضوء المعطيات الحالية، ظهر أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المرحلة الأكثر توترًا منذ وقف إطلاق النار وانتقال المواجهة إلى المسار السياسي. ورغم حدة التصريحات المتبادلة وطبيعة الضربات العسكرية المتبادلة الجارية، فإن الأرجح من وجهة نظرنا أن الأطراف لا تستهدف في المرحلة الراهنة (أي في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة) العودة إلى حرب شاملة ومفتوحة، بقدر ما تسعى إلى إدارة تصعيد محسوب يخدم أهدافها السياسية والعسكرية والتفاوضية.
وبناءً على ذلك، وبما يتوافق مع تقديرنا الاستراتيجي للموقف ويؤكده، فإن المعطيات الأخيرة ترجح أن تستمر أجواء المراوحة بين التهدئة، وبين الحرب والتوتر خلال الفترة القصيرة المقبلة، بحيث يرتفع مستوى التصعيد في بعض المراحل ثم يتراجع في مراحل أخرى، دون أن يعني ذلك انتهاء الأزمة أو الوصول إلى تسوية نهائية؛ فالمواجهة الحالية تعكس صراعًا عميقًا تتجاوز أسبابه الأحداث الآنية إلى خلافات جوهرية تتعلق بالنفوذ الإقليمي، والأمن، وموازين القوى في الشرق الأوسط. ذلك فضلًا عن أن ما يجري الحديث عنه هو اتفاق للتهدئة للسماح بالتفاوض، وليس اتفاق تسوية نهائي.
ومع ذلك، فإن استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف بين أطراف الصراع، وعدم معالجة جذورها الحقيقية، ورغبة أطراف أخرى في مقدمتها إسرائيل في تصعيد الصراع، وحتى طبيعة التصعيد المحسوب الذي قد يخرج عن السيطرة، يجعل أسباب عودة الحرب الشاملة في وقت لاحق قائمة بقوة. لذلك نرى أن العودة إلى المواجهة العسكرية الواسعة تظل الاحتمال الأكثر ترجيحًا على المدى المتوسط، حتى وإن شهدت المرحلة الحالية فترات من التهدئة المؤقتة أو التفاهمات المرحلية؛ فالأزمة لم تُحل، وإنما يجري إدارتها، وما دام جوهر الصراع قائمًا فإن احتمالات انفجاره مجددًا ستظل حاضرة في أي لحظة. | 1 652 |
| 9 | بالنسبة للرد الإيراني، فقد أعلن الحرس الثوري استهداف سفينتين في مضيق هرمز، بالإضافة إلى ما وصفه بـ"18 هدفا مهما تابعا للجيش الأمريكي" في المنطقة. توزع بنك الاهداف الذي شن عليه الحرس الثوري هجمات بين استهداف قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الجويتين بدولة الكويت، واستهدفت هجمات إيرانية قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، كما أعلن الجيش الإيراني ضرب هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية التابعة لمنظومة باتريوت المرتبطة بالأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، إلى جانب هجوم بمسيّرات استهدف الأسطول نفسه، كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم صاروخي على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، وقال إنه استهدف مواقع تمركز مقاتلات أمريكية ومنشآت عسكرية داخل القاعدة باستخدام 12 صاروخا.
يظهر من هذه العمليات أنها لا تختلف كثيرا عما كان يجري في الفترة الماضية، وأنه لا يشكل تصعيدًا نوعياً يتناسب مع ما تم إطلاقه من تصريحات من الجانبين.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: العودة إلى الحرب الشاملة
يقوم هذا السيناريو على أن الضربات والضربات المضادة الجارية حاليًا ستؤدي إلى انهيار ما تبقى من المسار السياسي، والعودة إلى الحرب بصورة أوسع وأعنف من المواجهة السابقة.
ويستند هذا السيناريو إلى طبيعة التصريحات الصادرة عن الطرفين، والتي تشير إلى أن التصعيد لم يبلغ نهايته بعد. فواشنطن تتحدث عن ضربات أكبر وأقوى، بينما تؤكد إيران أنها سترد على أي هجوم جديد. ومع استمرار هذا المسار، قد تجد الأطراف نفسها أمام دوامة تصعيد متبادل تفضي في النهاية إلى عودة الحرب مجددًا، خاصة إذا توسعت دائرة الاستهدافات أو سقط عدد كبير من الضحايا أو تعرضت منشآت استراتيجية لمزيد من الضربات.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن تكون المواجهة المقبلة أكثر شدة واتساعًا، مع انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية والملاحة الدولية.
السيناريو الثاني: استمرار التصعيد العسكري المحسوب بالتوازي مع المسار السياسي
يقوم هذا السيناريو على بقاء الوضع الراهن دون الانزلاق إلى حرب شاملة، بحيث تستمر الضربات المحدودة والردود العسكرية المتبادلة بين الطرفين، مع استمرار الاتصالات السياسية والمساعي التفاوضية للوصول إلى اتفاق أو تفاهمات جديدة.
ويستند هذا السيناريو إلى الإعتبارات التي تقضي بأن الولايات المتحدة في حقيقة الأمر، لا ترغب في العودة إلى حرب واسعة خلال المرحلة الحالية، سواء بسبب الإنطلاق الوشيك لكأس العالم، أو بسبب المخاوف المرتبطة باضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط بصورة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، فضلًا عن الإقتصاد الأمريكي الذي تشير أحدث بياناته ارتفاع معدل التضخم مرة أخرى إلى 4.2%، ما يمكن أن يؤثر بشدة على نتائج الإنتخابات المقبلة للتجديد النصفي للكونجرس.
في المقابل، فإن إيران تدرك أيضًا أن الحرب الشاملة تحمل كلفة مرتفعة، وبالتالي قد تفضل سياسة النفس الطويل، والاستمرار في الرد المحسوب على الضربات الأمريكية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المسار السياسي والتفاوضي. ووفق هذا السيناريو، تستمر المعادلة الحالية القائمة على هجوم من هنا ورد من هناك، بالتوازي مع استمرار الجهود السياسية الرامية إلى الوصول لاتفاق بين الطرفين.
السيناريو الثالث: تصعيد الشوط الأخير قبل الاتفاق
يقوم هذا السيناريو على فرضية أن التصعيد الجاري لا يمثل مقدمة للحرب الشاملة، بل يمثل الجولة الأخيرة من الضغوط المتبادلة التي تلجأ إليها القوى الكبرى عادة قبل إبرام الاتفاقات الكبرى.
ففي كثير من الأزمات الدولية، تسعى الأطراف المتفاوضة إلى تحسين مواقعها التفاوضية ورفع سقف مطالبها قبل الوصول إلى التسوية النهائية. ومن هذا المنطلق، قد يكون التصعيد الأمريكي الحالي، وكذلك الرد الإيراني المقابل، جزءًا من محاولة كل طرف فرض أكبر قدر ممكن من الضغوط على الطرف الآخر للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية والعسكرية والاقتصادية على طاولة المفاوضات.
وبحسب هذا السيناريو، فإن التصريحات الحادة والضربات العسكرية المتبادلة لا تهدف بالضرورة إلى الذهاب نحو حرب شاملة، بل إلى تحسين شروط التفاوض وتعزيز المواقف التفاوضية قبل الوصول إلى اتفاق جديد. وعليه، قد يكون التصعيد الحالي هو "تصعيد الشوط الأخير" الذي يسبق التسوية، وليس مقدمة لانفجار إقليمي واسع. | 1 239 |
| 10 | تقدير موقف: هل تقود موجة التصعيد الحالية إلى حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران أم إلى اتفاق تحت النار؟
المعهد المصري للدراسات:
إلحاقًا بتقدير الموقف الإستراتيجي الأخير الذي قمنا بنشره منذ يومين عن تطورات الحرب بعد مائة يوم، تشير التطورات العسكرية الأخيرة إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل أخطر مراحلها منذ وقف إطلاق النار وانتقال الصراع إلى المسار السياسي. فحادثة إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز، وما أعقبها من رد أمريكي ورد إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة، أعادت أجواء الحرب إلى المشهد بصورة واضحة، وأظهرت أن المسار السياسي الذي كان يتحرك بالتوازي مع التوترات العسكرية أصبح يواجه تحديًا حقيقيًا قد يهدد استمراره.
وتكتسب التصريحات الأمريكية الأخيرة أهمية خاصة في قراءة طبيعة المرحلة الحالية. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكتفِ بالتلويح بضربات جديدة ضد إيران كما اعتاد في السابق، بل حدد لأول مرة، وفي تصعيد لافت، مواعيد لها (على غرار الليلة، وغدًا..إلخ) قام بعدها بالفعل بما لوح به، كما تحدث عن ضربات "أكبر وأقوى" من الضربات السابقة في "ليلة الغد" (وهو ما تراجع عنه مساء 11 يونيو كما سيأتي لاحقًا) ، و لوّح كذلك بإمكانية السيطرة على جزيرة خارك واستهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية. كذلك فإن تصريحاته المتعلقة باستهداف الجسور والبنية التحتية المرتبطة بالحياة اليومية داخل إيران تعكس انتقال الخطاب الأمريكي إلى مستوى أعلى من التصعيد والضغط.
وفي السياق نفسه، جاءت تصريحات وزير الحرب الأمريكي لتؤكد الاتجاه ذاته، إذ تحدث عن ضربات قوية في أوقات محددة، تستهدف منشآت رئيسية داخل إيران، وأكد أن رفض طهران للمفاوضات سيقود إلى جولة جديدة من الضربات بأوامر مباشرة من الرئيس ترامب، كما ربط بين العمل العسكري والمسار التفاوضي بقوله إن الولايات المتحدة قد "تتفاوض بالقنابل" إذا اقتضت الضرورة.
أما من الجانب الإيراني، فإن التصريحات الصادرة عن محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، إلى جانب إعلان هيئة إدارة مضيق هرمز استمرار إغلاق المضيق بشكل كامل، حتى على من حصلوا على تصريح إيراني بالمرور، حتى إشعار آخر، تعكس أن طهران لا تتعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها حادثًا عابرًا، بل باعتبارها جزءًا من مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، وأنها مستعدة للرد على أي تصعيد جديد.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن المنطقة وصلت إلى أقرب نقطة من العودة إلى الحرب منذ توقف العمليات العسكرية السابقة؛ فالتصريحات الأمريكية والإيرانية لا تعكس فقط تبادلًا للتهديدات، بل تعكس استعدادًا متبادلًا للتصعيد ورفع سقف المواجهة. كما أن طبيعة الأهداف التي يجري الحديث عنها، سواء المنشآت الحيوية الإيرانية أو إغلاق مضيق هرمز، تشير إلى أن الأزمة دخلت مرحلة يمكن وصفها بأنها ذروة تصعيد كبرى، قد تحدد مسار الصراع خلال الفترة المقبلة.
طبيعة العمليات العسكرية فجر الحادي عشر من يونيو:
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، استكمال شن موجة هجمات على عدة أهداف عسكرية في إيران فجر الخميس 11 يونيو 2026 بدعوى تشكيلها تهديدا لقواتها ولحركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت أنها استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء إيران. كما استخدمت وحدات من مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأمريكية ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديدا للقوات الأمريكية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية.
بدوره، قال الحرس الثوري الإيراني إن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع في جاسك وسيريك وقشم، مما أدى إلى أضرار في برج اتصالات وتدمير منشآت مائية. وأوضح الحرس الثوري أن الجيش الأمريكي استهدف في إيران وحدات ساحلية وقيادة الشرطة والأمن ومحيط مطار بندر عباس.
وفي وقت لاحق، أفاد التلفزيون بوقوع انفجارات في مدن كرج بمحافظة البرز وقزوين بمحافظة قزوين وبندر عباس جنوبي البلاد. من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن انفجارات وقعت في منطقة تقع خارج قضاء ورامين بالقرب من طهران. وأفادت وكالة مهر للأنباء الإيرانية بوقوع اشتباكات بين القوات البحرية الإيرانية والأمريكية في البحر جنوبي البلاد. | 1 058 |
| 11 | باراك رافيد:
وسط انشغال العالم، إسرائيل تعتمد خطة لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة بالضفة
في حسابه على منصة إكس، تويتر سابقاً، كشف باراك رافيد، الصحفي الإسرائيلي الذي يعمل كمراسل للشؤون العالمية في موقع أكسيوس، خطة إسرائيلية لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة بحكم الأمر الواقع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقاً لمسودة قرار حكومي قال رافيد إنه حصل عليها.
والمعروف أن باراك رافيد هو أيضاً محلل سياسي وسياسات خارجية في شبكة سي إن إن؛ ومراسل القناة 12 الإسرائيلية في واشنطن والذي عمل سابقاً في القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية. كما يُذكر كذلك أنه خدم في الجيش لإسرائيلي كضابط استخبارات في الوحدة 8200؛ وهو أيضاً مؤلف كتاب "سلام ترامب".
كتب رافيد يقول: "بينما تركز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – إلى جانب الحكومات في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط – على الأزمة المتصاعدة مع إيران، فإنه من المتوقع أن يوافق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس، 11 يونيو، على خطة لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة بحكم الأمر الواقع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقاً لمسودة قرار حكومي حصلتُ عليها بالفعل.
ولإبراز أهمية الأمر، أفاد مصدر مطلع على المقترح بأن الحكومة ستخصص على الأرجح أكثر من 350 مليون دولار على مدى عدة سنوات لتحويل 61 مستوطنة جديدة مُرخصة من مجرد مشاريع على الورق إلى واقع ملموس.
وتُموّل الخطة الإسرائيلية إنشاء مجمّعات سكنية مؤقتة ومبانٍ عامة وبنية تحتية حتى قبل استكمال إجراءات التخطيط الرسمية، ما يُعدّ أحد أهمّ خطوات توسيع المستوطنات منذ عقود.
ويتبنى هذا المقترح وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. ويكتسب التوقيت أهمية بالغة، إذ تسعى الحكومة إلى الموافقة على التمويل قبل تصويت محتمل على حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة، وهو سيناريو قد يُصعّب بشكل كبير تخصيصات الميزانية واسعة النطاق.
ولفهم ما بين السطور، فالعديد من المستوطنات المشمولة في المقترح تقع في مناطق ذات حساسية استراتيجية، بما في ذلك على طول الطريق السريع 90 في غور الأردن، وفي تلال جنوب الخليل، وفي مواقع مصمَّمة لخلق استمرارية جغرافية بين المستوطنات القائمة. إن مثل هذه الخطوة تقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وبدلاً من مجرد منح الاعتراف الرسمي للمستوطنات الجديدة، ستبدأ الحكومة في الوقت نفسه بتمويل الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة لعشرات المجتمعات – وهي خطوة من شأنها أن تعيد تشكيل خريطة الضفة الغربية بشكل كبير خلال السنوات القادمة.
ولتفصيل الأمر بشكل أدق، فإنه بموجب هذه الخطة، ستمول الحكومة مواقع إقامة مؤقتة تشمل منازل متنقلة، ومرافق عامة، وبنية تحتية مجتمعية، وخدمات دعم. كما سيمول المقترح أعمال تطوير المستوطنات الدائمة المتوقع إنشاؤها لاحقاً، بما في ذلك الطرق، والمرافق العامة، وغيرها من البنى التحتية الأساسية.
لا تكمن أهمية هذا المقترح في عدد التسويات فحسب، بل أيضاً في قرار الحكومة البدء بالتنفيذ الفعلي قبل استكمال عملية التخطيط القانونية الكاملة. ويأتي هذا المقترح عقب قرار حكومي تم إقراره الأسبوع الماضي بتخصيص نحو 35 مليون دولار لأعمال التخطيط والتنظيم المتعلقة بالتسويات نفسها. ويتجاوز المقترح الجديد مرحلة التخطيط لينتقل إلى مرحلة التنفيذ.
عملياً، سيسمح ذلك للحكومة بإنشاء مواقع استيطانية مؤقتة ريثما تُستكمل إجراءات التخطيط، مما يُرسي وقائع على أرض الواقع قد تتطور لاحقاً إلى مستوطنات دائمة. ولعرض الصورة الأوسع للأمر، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق مساعي أوسع تبذلها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز سيطرتها على المنطقة (ج) من الضفة الغربية وتسريع وتيرة التوسع الاستيطاني.
ويأتي هذا أيضاً في أعقاب سلسلة من قرارات مجلس الوزراء خلال العام الماضي التي سمحت بإقامة عشرات المستوطنات الجديدة، وهو ما يمثل أكبر موجة من الموافقات على المستوطنات منذ سنوات." | 1 237 |
| 12 | -ماكرون: مصر والسعودية وقطر والإمارات ستشارك في قمة السبع حول إيران.
-مصادر تكشف للجزيرة خلافات القاهرة حول سلاح المقاومة بغزة.
-الطريق إلى التقارب.. ما الذي يؤخر تطور العلاقات بين القاهرة ودمشق؟.
-ضياء رشوان: الإخوان لها مصادر أخرى أو جهات أو دول أو أجهزة تقدم الدعم.
-الأحمر يكسو مؤشرات البورصة المصرية والسوقي يخسر 74 مليار جنيه.
-صدمة مناخية مرتقبة: كيف تهدد سوبر نينيو موارد مصر المائية.
--زيادة الحد الأدني للأجور في مصر لـ 8000 جنيه.
-إسقاط الجنسية المصرية عن 5 مواطنين بعد قرار مجلس الوزراء. | 437 |
| 13 | -شينخوا: مصر والسعودية والإمارات تناقش قضايا إقليمية.
-مصر تستعين بالبنك الدولي لتجاوز أزمة «شح المياه».
--عودة التوتر ضربة لآمال تعافي قناة السويس.
-مصر أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في إفريقيا بنسبة 33.6% في 2024.
-إعلام عبري: استنفار إسرائيلي لتقارب عسكري "ضخم" بين مصر وتركيا.
-مصر السيادي قد يتولى إدارة الشركات بقطاعات كاملة.
-وزير البترول: إنهاء مستحقات الشركاء الأجانب وبلوغها صفر لأول مرة.
-رفض استئناف صبرى نخنوخ وآخرين وتأييد قرار التحفظ على أموالهم. | 521 |
| 14 | تشير جولة التصعيد الأخيرة في المنطقة إلى أن إيران تمضي في ترسيخ مرحلة جديدة من استراتيجيتها الإقليمية والعسكرية، مرحلة تقوم على امتلاك المبادرة وعدم الاكتفاء بردود الفعل. فالتطورات الأخيرة أظهرت أن طهران لم تعد تتحرك فقط وفق منطق الرد على الضربات أو احتواء تداعياتها، بل أصبحت أكثر جرأة واستعدادًا لاتخاذ خطوات استباقية، والمبادرة العسكرية عندما ترى أن الظروف السياسية والعسكرية والميدانية تفرض ذلك.
https://eipss-eg.org/بعد-مائة-يوم-من-بداية-حرب-الأربعين-يومً/ | 913 |
| 15 | تواجه الدول المضيفة معضلة صعبة. فمن جهة، يوفر التعاون العسكري مع الولايات المتحدة مظلة أمنية، وامتيازات سياسية، وعلاقات استراتيجية قد تكون ضرورية في بيئات إقليمية مضطربة. ومن جهة أخرى، فإن السماح للجيش الأمريكي باستخدام الأراضي أو القواعد في زمن الحرب قد يجعل هذه الدول هدفًا مباشرًا لخصوم واشنطن.
في الماضي، كانت كثير من الدول تراهن على أن التفوق الأمريكي قادر على ردع الخصوم أو حمايتها من الانتقام. لكن انتشار الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة الرخيصة نسبيًا غيّر هذه المعادلة. فالخصوم لم يعودوا بحاجة إلى قوة جوية تقليدية لمهاجمة القواعد والمنشآت؛ يكفيهم إطلاق موجات من المسيّرات والصواريخ لإرباك الدفاعات وإلحاق أضرار اقتصادية وعسكرية وسياسية.
وتزداد المشكلة تعقيدًا عندما تكون كلفة الهجوم أقل بكثير من كلفة الدفاع. فاعتراض طائرة مسيّرة رخيصة قد يتطلب صاروخًا دفاعيًا باهظ الثمن، ما يجعل حماية كل قاعدة ومطار وميناء ومنشأة حيوية مهمة مكلفة ومرهقة حتى بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
دروس محتملة لما بعد الحرب
قد تدفع تجربة الحرب مع إيران دولًا كثيرة إلى إعادة التفكير في شروط استضافة القوات الأمريكية. فبدل منح واشنطن وصولًا واسعًا ومفتوحًا، قد تطالب هذه الدول بقيود أوضح وضمانات أكبر، مثل حصر استخدام القواعد في العمليات الدفاعية، أو منع الهجمات المباشرة من أراضيها، أو الحصول على أنظمة دفاع جوي إضافية، أو ضمانات سياسية وأمنية أكثر صرامة.
وقد تذهب بعض الدول إلى أبعد من ذلك، فتفضّل عدم التورط أصلًا في حروب أمريكية لا ترى فيها مصلحة مباشرة. هذا الاحتمال لا يعني نهاية التحالفات الأمريكية، لكنه قد يحد من قدرة واشنطن على التحرك بسرعة وحرية كما اعتادت.
اللافت أن بعض الحلفاء سبق أن رفضوا أو قيّدوا الوصول العسكري الأمريكي في محطات سابقة. تركيا، مثلًا، رفضت عام 2003 السماح بفتح جبهة شمالية ضد العراق من أراضيها. كما شهدت عمليات أمريكية أخرى تحفظات من دول أوروبية أو إقليمية على استخدام قواعدها ومجالاتها الجوية. غير أن الحرب مع إيران قد تجعل هذه التحفظات أكثر شيوعًا، لأنها أبرزت بشكل مباشر كلفة استضافة العمليات الأمريكية.
انعكاسات عالمية تتجاوز الشرق الأوسط
لا تقتصر تداعيات هذه المسألة على الشرق الأوسط. ففي أي مواجهة محتملة مع الصين حول تايوان، ستحتاج الولايات المتحدة إلى قواعد وتسهيلات في دول مثل اليابان وأستراليا وربما الفلبين وكوريا الجنوبية. لكن هذه الدول ستسأل نفسها: هل سيؤدي السماح للطائرات الأمريكية بالعمل من أراضينا إلى تعريض مدننا وقواعدنا وبنيتنا التحتية لهجمات صينية؟
هذا السؤال قد يكون حاسمًا في مستقبل النفوذ العسكري الأمريكي. فإذا بدأت الدول الحليفة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط بوضع قيود صارمة على الوصول العسكري، فإن قدرة واشنطن على التدخل السريع والواسع ستتراجع. عندها لن تكون المشكلة في حجم الجيش الأمريكي أو قدراته التقنية فقط، بل في غياب المنصات الجغرافية والسياسية التي تسمح له باستخدام هذه القدرات بفاعلية.
هل يكون التقييد مفيدًا؟
من منظور أمريكي تقليدي، قد يبدو تراجع حرية الوصول العسكري خسارة استراتيجية كبيرة، لأنه يحد من قدرة واشنطن على الردع والتدخل وحماية الحلفاء. لكن من زاوية أخرى، قد يكون لهذا التراجع أثر إيجابي، إذ قد يدفع الولايات المتحدة إلى التفكير مليًا قبل اللجوء إلى الحرب.
فحين تكون كلفة العمليات العسكرية منخفضة نسبيًا وسهلة التنفيذ، يصبح استخدام القوة خيارًا أكثر إغراءً لصناع القرار. أما عندما تصبح العمليات أكثر صعوبة، وتتطلب موافقات معقدة، وضمانات أكبر، وتحمل كلفة سياسية على الحلفاء، فقد تقل احتمالات التورط في حروب غير محسوبة.
بهذا المعنى، قد لا تؤدي تجربة إيران فقط إلى إعادة رسم علاقة واشنطن بحلفائها، بل قد تفرض أيضًا مراجعة أوسع لطريقة استخدام الولايات المتحدة لقوتها العسكرية في العالم.
خاتمة
كشفت الحرب مع إيران أن القوة العسكرية الأمريكية لا تقوم على التفوق التقني والعددي وحده، بل على شبكة واسعة من الدول التي تتيح لها الوصول إلى ساحات بعيدة. لكن هذه الشبكة لم تعد بلا ثمن. فالدول المضيفة باتت أكثر عرضة للرد الانتقامي، وأكثر وعيًا بأن استضافة القوات الأمريكية في زمن الحرب قد تجعلها طرفًا في المواجهة.
إذا بدأت هذه الدول في تقييد وصول واشنطن إلى أراضيها ومجالاتها الجوية وموانئها، فقد تدخل الهيمنة العسكرية الأمريكية مرحلة جديدة، لا تنتهي فيها القوة الأمريكية بالضرورة، لكنها تصبح أقل حرية وأعلى كلفة. وربما يكون هذا التحول أحد أهم الدروس الاستراتيجية التي تتركها الحرب مع إيران: أن القدرة على شن الحرب لا تعتمد فقط على امتلاك السلاح، بل على استعداد الآخرين لتحمل كلفة الحرب معك. | 1 289 |
| 16 | كلفة الحروب الأمريكية على الدول المضيفة: هل تغيّر إيران قواعد اللعبة بشكل استراتيجي؟
لا تزال دوافع الإدارة الأمريكية لخوض الحرب ضد إيران محل نقاش واسع، بين من يربطها بالبرنامج النووي الإيراني، ومن يقرأها في إطار إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة. غير أن زاوية أساسية غالبًا ما تغيب عن هذا الجدل، وهي أن الولايات المتحدة استطاعت خوض حرب على بعد آلاف الأميال من أراضيها لأنها تملك شبكة عالمية من القواعد والتسهيلات العسكرية التي تمنحها قدرة شبه دائمة على الوصول إلى مناطق الصراع.
هذا الموضوع ناقشته مؤخرًا الكاتبة راتشيل ميتز في مقال نشرته مجلة الفورين أفيرز في 5 يونيو 2026. حيث ذكرت أنه من الناحية العسكرية البحتة، لا يفترض أن يكون إسقاط القوة على مسافات بعيدة مهمة سهلة، حتى بالنسبة إلى الدول الكبرى. فالطائرات تحتاج إلى قواعد قريبة أو إلى عمليات تزوّد بالوقود، والذخائر والمعدات تحتاج إلى خطوط إمداد طويلة ومعقدة، والقوات المنتشرة بعيدًا عن أراضيها تحتاج إلى موانئ ومطارات ومنشآت صيانة وخدمات لوجستية مستمرة. لكن الولايات المتحدة نجحت، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في تحويل هذه العقبات إلى مسألة قابلة للإدارة، بفضل شبكة واسعة من الحلفاء والشركاء الذين سمحوا لها باستخدام أراضيهم ومجالاتهم الجوية وموانئهم في أوقات الحرب.
خلال العقود الماضية، خاضت واشنطن عمليات عسكرية واسعة في مناطق متعددة من العالم، من أفغانستان والعراق إلى البلقان وليبيا وسوريا واليمن والصومال. ولم تكن هذه القدرة نابعة فقط من قوة الجيش الأمريكي، بل من البنية العالمية التي تتيح له الاقتراب من ساحات القتال وكأنها تقع على حدوده المباشرة. فالقواعد والتسهيلات الأجنبية لا تمنح واشنطن مواقع للتمركز فحسب، بل تختصر المسافات، وتخفف كلفة العمليات، وتمنح صانع القرار الأمريكي هامشًا أوسع للجوء إلى القوة.
الوصول العسكري بوصفه سر القوة الأمريكية
تكمن إحدى أهم ميزات القوة الأمريكية في ما يعرف بـ“حق الوصول في زمن الحرب”، أي سماح الدول المضيفة للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها أو أجوائها أو موانئها لتنفيذ عمليات عسكرية مباشرة أو تقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي. وقد يتخذ هذا الوصول أشكالًا مختلفة؛ فقد تسمح دولة ما بمرور الطائرات دون السماح بانطلاق هجمات من أراضيها، وقد توافق أخرى على عمليات دعم فقط دون عمليات قتالية، بينما تمنح دول أخرى تفويضًا أوسع يشمل القواعد الجوية والموانئ ومنشآت المراقبة والاستخبارات.
هذا الحق كان عنصرًا حاسمًا في أغلب الحروب الأمريكية الحديثة. ففي أفغانستان، احتاجت واشنطن إلى تعاون دول مجاورة لتسهيل الغزو والعمليات اللاحقة. وفي العراق عام 2003، مثّلت الكويت نقطة الانطلاق الرئيسية للقوات الأمريكية، كما لعبت الأردن ودول أخرى أدوارًا مساندة. وحتى في عمليات أبعد زمنيًا، مثل الضربة الأمريكية ضد ليبيا عام 1986، اعتمدت واشنطن على قواعد في دول حليفة (من بريطانيا).
بهذا المعنى، لا تتحرك القوة الأمريكية في فراغ. فكل ضربة بعيدة، وكل حشد عسكري واسع، وكل عملية بحرية أو جوية طويلة المدى، تعتمد بدرجة أو بأخرى على قرار سياسي تتخذه دولة مضيفة بالسماح للقوات الأمريكية بالعمل من أراضيها أو عبر مجالها الحيوي.
إيران تكشف هشاشة المعادلة
في الحرب الأخيرة مع إيران، عادت هذه الحقيقة إلى الواجهة بقوة. فقد احتاجت الولايات المتحدة إلى شبكة من القواعد والتسهيلات في الشرق الأوسط وخارجه لنقل الطائرات، وتوزيع القوات، وتأمين عمليات التزود بالوقود، وتشغيل منظومات الاستخبارات والمراقبة، ودعم القطع البحرية في المنطقة.
استخدمت واشنطن قواعد جوية في الخليج وشرق المتوسط، واستفادت من موانئ قريبة لتأمين حاملات الطائرات والسفن الحربية، كما اعتمدت على منشآت لوجستية واستخباراتية في دول عدة. ورغم أن كثيرًا من الحكومات لم تعلن تفاصيل تعاونها بشكل صريح، فإن حجم التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة كان كافيًا لإظهار أن العملية لم تكن ممكنة دون تسهيلات واسعة من الدول المضيفة.
لكن الحرب مع إيران حملت اختلافًا جوهريًا عن حروب أمريكية سابقة: الدول التي منحت واشنطن حق الوصول لم تعد بمنأى عن الرد الانتقامي. فقد وجّهت إيران ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة ضد قواعد ومنشآت في دول اعتبرتها داعمة للجهد الحربي الأمريكي. وبذلك تحولت بعض الدول المضيفة من مجرد منصات لوجستية إلى جزء من ساحة المواجهة.
هذا التحول قد يترك أثرًا عميقًا في حسابات الحلفاء والشركاء. فالسؤال الذي كان يدور سابقًا حول المكاسب السياسية والعسكرية من التعاون مع واشنطن، بات اليوم مرتبطًا بكلفة مباشرة: هل تستحق استضافة القوات الأمريكية احتمال التعرض لضربات صاروخية أو هجمات بالطائرات المسيّرة؟
مأزق الدول المضيفة | 1 127 |
| 17 | في هذا السياق، قد يكون أحد أهداف واشنطن من تجنب الحرب الشاملة حاليًا هو كسب الوقت وإدارة الأزمة إلى ما بعد الانتخابات النصفية، بما يسمح بإعادة ترتيب الأولويات وتجهيز القدرات السياسية والعسكرية والاقتصادية بصورة أفضل إذا ما تقرر لاحقًا الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيدًا. ولذلك، فإن تأجيل الحرب لا يعني بالضرورة انتهاء احتمالاتها، بل قد يكون مجرد تأجيل لمواجهة أكبر إذا فشلت المسارات السياسية في معالجة أسباب الصراع الأساسية. هذا هو الاحتمال المرجح لدينا، نظرا لاتساع هوة الخلاف بين الطرفين بما يمنع من التوصل لاتفاق يرضى عنه الطرفين، خاصة بعد خروج إيران أكثر صلابة وجرأة على المواجهة. الأهم هو الهدف الأصلي الذي نراه من شن الحرب منذ البداية؛ تحقيق قدر من الفوضى الكبيرة ما قد يؤدي إلى تغيير خرائط المنطقة بكاملها بالشكل الذي يسمح للكيان الصهيوني بفرض هيمنته الكاملة عليها. | 1 255 |
| 18 | ويبقى الموقف الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا في كبح جماح إسرائيل ومنعها من توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، وذلك خشية أن يؤدي التصعيد إلى تدخل إيراني أكبر ومن ثم انزلاق المنطقة مجددًا نحو مواجهة شاملة لا تستطيع أمريكا تحمل تبعاتها في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، فإن أي رسائل أمريكية واضحة لإسرائيل تؤكد أن واشنطن لن تشارك في حرب واسعة جديدة ضد إيران خلال المرحلة الراهنة من شأنها أن تدفع تل أبيب إلى ضبط إيقاع عملياتها العسكرية وتجنب التصعيد المفرط.
ويعود ذلك إلى أن إسرائيل تدرك أن خوض مواجهة إقليمية شاملة ضد إيران وحلفائها بمفردها يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، وهو ما يفسر سعيها الدائم إلى ضمان الانخراط الأمريكي إلى جانبها في أي مواجهة كبرى. وقد ظهر ذلك بوضوح خلال حرب الأربعين يومًا، حيث وقفت الولايات المتحدة وإسرائيل في خندق واحد خلال المواجهة، ومع ذلك لم يتمكن الطرفان من تحقيق الأهداف الرئيسية التي سعيا إليها عند اندلاع الحرب.
من وجهة نظرنا، فإن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يسرّع من احتمالات عودة المواجهة العسكرية على نطاق أوسع، وربما بصورة أشد من الجولات السابقة. وفي مثل هذا السيناريو، تزداد احتمالات انخراط الولايات المتحدة مجددًا في الصراع، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما قد يُنظر إليه باعتباره نجاحًا إسرائيليًا في دفع واشنطن نحو مواجهة جديدة تخدم الرؤية الإسرائيلية لإعادة تشكيل البيئة الإقليمية.
وفي هذا الإطار، ترى إسرائيل أن استمرار حالة التوتر والفوضى والصراعات الممتدة في المنطقة قد يفضي إلى إنهاك مختلف القوى الإقليمية واستنزاف قدراتها على المدى الطويل، بما يسمح لتل أبيب بالحفاظ على تفوقها الاستراتيجي والعسكري، وترسيخ موقعها باعتبارها القوة الأكثر تأثيرًا في معادلات الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
الموقف الأمريكي والخيارات المتاحة
على الجانب الأمريكي، تشير المؤشرات الحالية، من وجهة نظرنا، إلى أن واشنطن لا ترغب في عودة الحرب خلال الفترة الراهنة. ويعود ذلك إلى مجموعة من الاعتبارات السياسية والاقتصادية، من بينها تزامن المرحلة الحالية مع استضافة الولايات المتحدة لفعاليات دولية كبرى (كأس العالم)، إلى جانب اقتراب الانتخابات النصفية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، وهي استحقاقات تجعل الإدارة الأمريكية أكثر حرصًا على تجنب أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي الداخلي أو على شعبية الحزب الحاكم.
وبناءً على ذلك، تبدو الولايات المتحدة، في الوقت الحالي، أمام مسارين رئيسيين:
المسار الأول: التوصل إلى اتفاق مع إيران
يقوم هذا المسار على الوصول إلى تفاهم يحقق الحد الأدنى من مطالب الطرفين. فمن جهة، تحصل إيران على مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية تراها ضرورية، ومن جهة أخرى تحقق الولايات المتحدة أهدافها المتعلقة بضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز وتهدئة أسواق الطاقة وتقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن كثيرًا من الأطراف قد تنظر إلى النتيجة النهائية للحرب باعتبارها نصرا كبيرا لإيران نظرا لتحقق أهداف إيران الاستراتيجية مقارنة بالأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب عند بداية المواجهة.
المسار الثاني: استمرار الوضع الحالي
يقوم هذا المسار على بقاء حالة الاشتباك المنخفض الحدة دون الوصول إلى حرب شاملة أو اتفاق نهائي. وفي هذه الحالة يستمر الضغط الأمريكي على إيران بأشكاله المختلفة، فيما تواصل طهران استخدام أوراق القوة التي تمتلكها في المنطقة، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفائها، مع استمرار احتمالات المناوشات العسكرية المحدودة بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين إيران وإسرائيل من جهة أخرى.
إلا أن هذا السيناريو يحمل في طياته كلفة مرتفعة على الإقتصاد الأمريكي، وكذلك الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. كما أن إطالة أمد هذه الحالة قد تؤدي إلى تراكم عوامل التوتر بصورة تجعل العودة إلى المواجهة العسكرية الواسعة أمرًا أكثر ترجيحًا مع مرور الوقت. | 1 002 |
| 19 | بعد مائة يوم من بداية حرب الأربعين يومًا: بين امتلاك المبادرة الإيرانية ومحدودية الخيارات الأمريكية
تقدير موقف
تشير جولة التصعيد الأخيرة في المنطقة إلى أن إيران تمضي في ترسيخ مرحلة جديدة من استراتيجيتها الإقليمية والعسكرية، مرحلة تقوم على امتلاك المبادرة وعدم الاكتفاء بردود الفعل. فالتطورات الأخيرة أظهرت أن طهران لم تعد تتحرك فقط وفق منطق الرد على الضربات أو احتواء تداعياتها، بل أصبحت أكثر جرأة واستعدادًا لاتخاذ خطوات استباقية، والمبادرة العسكرية عندما ترى أن الظروف السياسية والعسكرية والميدانية تفرض ذلك.
ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة إذا ما وُضع في سياق ما بعد حرب الأربعين يومًا، التي انتهت بانتقال المواجهة إلى المسار السياسي بعد أن تمكنت إيران من الصمود في وجه الضغوط العسكرية، وأجبرت الولايات المتحدة على العودة إلى طاولة التفاوض. فمن الواضح أن القيادة الإيرانية خرجت من تلك الحرب بجملة من الاستنتاجات والدروس التي انعكست على طريقة إدارتها للصراع وعلى رؤيتها لدورها الإقليمي.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن إيران باتت تنظر إلى نفسها باعتبارها قوة إقليمية لا يقتصر دورها على الدفاع عن أراضيها ومصالحها المباشرة، بل يمتد إلى الدفاع عن شبكة حلفائها وشركائها في المنطقة، باعتبار دورهم الحيوي الذي يؤدونه في إطار المشروع الإيراني الكبير. ومن هذا المنطلق، تبدو طهران أقل قبولًا بسياسات فصل الجبهات عن بعضها البعض، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، وأكثر ميلًا إلى ربط مسارات الصراع ضمن إطار استراتيجي موحد.
كما أن التحركات الأخيرة تعكس تطورًا ملحوظًا في طبيعة الدعم الإيراني لحلفائها. ففي السابق كانت إيران تركز بصورة أساسية على تقديم الدعم العسكري والمالي والتقني لحركات المقاومة، مع احتفاظها بمسافة معينة عن الانخراط المباشر في المواجهات دفاعًا عنها. أما اليوم، فتشير المؤشرات إلى استعداد أكبر للمبادرة واتخاذ إجراءات ميدانية مباشرة عندما ترى أن مصالحها ومصالح حلفائها مهددة، وهو تحول يعكس مستوى أعلى من الثقة بالنفس والقدرة على إدارة تبعات التصعيد، وفرض تغييرات على قواعد الإشتباك لم تكن تستطيعها من قبل في ظل سياستها السابقة في "الصبر الاستراتيجي"، والذي ظهر أنه لا يحميها من التهديد والعدوان الشرس .
وفي هذا السياق، يمكن فهم التصعيد الأخير باعتباره رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد، مفادها أن إيران لم تعد تقبل بأن تُدار ملفات المنطقة بصورة منفصلة، وأن مصيرها ومصير حلفائها أصبحا، من وجهة نظرها، جزءًا من معادلة واحدة. فإما أن يكون الجميع جزءًا من تسوية سياسية شاملة، أو أن تتحمل الأطراف المعنية تبعات استمرار المواجهة على أكثر من جبهة.
بناءً على ذلك، فإن جولة التصعيد الأخيرة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حدثًا عابرًا أو رد فعل ظرفيًا، بل تبدو مؤشرًا على تحول أوسع في العقيدة الاستراتيجية الإيرانية؛ تحول ينتقل بإيران من مرحلة إدارة الصراع عبر الردع وردود الأفعال إلى مرحلة السعي للتأثير المباشر في مسار الأحداث وفرض قواعد اشتباك ومعادلات سياسية وعسكرية جديدة على مستوى الإقليم.
في المقابل، تبدو إسرائيل مدركة لدلالات هذا التحول في السلوك الإيراني، وتسعى إلى كسر المعادلة الجديدة التي تحاول طهران فرضها. بذلك يمكن فهم سبب وتوقيت الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم التهديد الإيراني بالرد، وكذلك يمكن فهم الرد الإسرائيلي المباشر على إيران بعد استهداف العمق الإسرائيلي، رغم ما تردد عن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بنيامين نتنياهو تجنب الرد والتصعيد.
ومع ذلك، فإن محدودية الرد الإسرائيلي قد تكون مؤشرًا على وجود ضغوط أو تفاهمات أمريكية هدفت إلى منع انزلاق المنطقة مجددًا نحو حرب واسعة، في ظل عدم رغبة واشنطن في العودة إلى مواجهة إقليمية شاملة في الوقت الراهن على الأقل، مع عدم استبعاد أن يكون ذلك الموقف مؤقتا نتيجة ظروف وملابسات معينة يترتب عليها لاحقا عودة العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم يمكن التوصل لاتفاق يحفظ ماء الوجه الأمريكي على الأقل.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات المشهد. فطبيعة السلوك الإسرائيلي وعملياتها العسكرية في العمق اللبناني ستشكل مؤشرًا مهمًا على كيفية قراءة تل أبيب للرسالة الإيرانية. فإذا اتجهت إسرائيل إلى خفض مستوى التصعيد والحد من عملياتها، فقد يكون ذلك دليلًا على استيعابها للمخاطر المترتبة على احتمال تعرضها مجددًا لضربات إيرانية مباشرة، دون غطاء حماية أمريكي كامل. أما إذا واصلت عملياتها العسكرية بوتيرتها الحالية أو صعدتها بصورة أكبر، فإن ذلك سيعني أن إسرائيل لا تزال تراهن على فرض وقائع ميدانية جديدة بغض النظر عن التحذيرات الإيرانية. | 1 135 |
| 20 | الدور المصري في قوة الاستقرار الدولية في غزة: حفظ سلام أم تمهيد لنزع سلاح المقاومة؟
أعلنت الخارجية الأمريكية مشاركة مصر في "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، ونشرت صورًا لعسكريين مصريين لدى انضمامهم إليها، رغم أن مصر كانت قد تعهدت سابقًا فقط بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية في غزة، إلا أن الإعلان الأمريكي يكشف الآن عن مشاركة الجيش المصري ضمن القوات الدولية داخل القطاع.
ومرة أخرى، تُكشف بعض التحركات المصرية الخارجية من خلال جهات خارجية، وليس بإعلان مصري، كما حدث سابقًا عند الإعلان عن المفرزة الجوية المصرية في الإمارات، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي يجري الإعداد لها داخل قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، وطبيعة التعامل مع مثل هذه الأمور بشكل عام.
في هذا السياق، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة مهمة "قوة الاستقرار الدولية". فهل تتمثل مهمتها في حفظ السلام، غير الموجود أصلًا في غزة منذ اتفاق شرم الشيخ، في ظل استمرار آلة القتل والاغتيالات والعمليات العسكرية داخل القطاع، وسط صمت الوسطاء عن تلك التجاوزات والانتهاكات، واستمرار تجويع أهل غزة، ودخول أقل القليل من المساعدات؟
أم أن مهمة "قوة الاستقرار الدولية" تتمثل في فرض السلام وفق المنظور الأمريكي الإسرائيلي، القائم على فرض شروط الاحتلال داخل القطاع، والتي يأتي في مقدمتها نزع سلاح المقاومة؟
وإذا كانت مهمة "قوة الاستقرار الدولية" هي فرض السلام وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية، فإن ذلك يعني بالضرورة اللجوء إلى تدخل عسكري دولي في مواجهة عناصر المقاومة الفلسطينية، وهو ما حذرت منه المقاومة من قبل، وأكدت أنها ستقاومه وستتعامل مع تلك القوات على أنها قوة احتلال ترتبط بإسرائيل، فهل ستشارك مصر في هذه القوة من هذا المنطلق؟
من وجهة نظرنا، فإن المسعى الأمريكي والإسرائيلي هو تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ مشروع نزع سلاح المقاومة، عبر أدوار تُوكل إلى القوات متعددة الجنسيات تحت عناوين أمنية أو مرتبطة بالاستقرار الدولي. فالمطلوب ليس فقط النظر إلى العناوين المعلنة لمهام هذه القوات، بل قراءة الأهداف الحقيقية الكامنة خلف تشكيلها، والمهام التي يمكن أن تُسند إليها داخل القطاع.
لذلك، يصبح من الضروري معرفة الأدوار الحقيقية لهذه القوات من خلال قراءة صحيحة لمخططات العدو وأهدافه من نشر هذه القوات الدولية في غزة، وفهم ما إذا كانت ستقتصر على مهام المراقبة والدعم الأمني، أم أنها ستكون جزءًا من ترتيبات أوسع تستهدف تغيير الواقع الأمني والعسكري داخل القطاع بما يخدم الرؤية الأمريكية والإسرائيلية؟
ينبغي على الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، التعامل بحذر شديد مع هذا الملف، والابتعاد عن أي مهام أو أدوار قد تضعها في مواجهة مع المقاومة الفلسطينية، أو تجعلها جزءًا من ترتيبات تخدم أهداف الاحتلال تحت مسميات الأمن والاستقرار الدولي. | 1 080 |
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
