المعهد المصري للدراسات
الذهاب إلى القناة على Telegram
مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية
إظهار المزيد4 496
المشتركون
+424 ساعات
+127 أيام
+6130 أيام
أرشيف المشاركات
كما أن الحرب مع إيران، والدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل، أثارا انتقادات متزايدة داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع اتهامات باستخدام أسلحة أمريكية في ضربات انتهكت القانون الدولي الإنساني في غزة، ومع تكرار خروقات وقف إطلاق النار في أكثر من جبهة.
ورغم ذلك، لا تزال القيادات التقليدية في الحزبين الديمقراطي والجمهوري متمسكة بدعم واسع لإسرائيل، ما يسمح بتمرير بنود مثل هذا داخل النصوص التشريعية الأساسية قبل فتح باب التعديلات والنقاش الأوسع.
اعتراضات داخل الحزبين
مع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تغير داخل الحزبين. ففي المعسكر الديمقراطي، انتقد السيناتور كريس فان هولين الدعم غير المشروط للحكومات الإسرائيلية، معتبرًا أن هذا الدعم أصبح في حالات كثيرة يتعارض مع المصالح والقيم الأمريكية.
وعلى الجانب الجمهوري، انتقد نواب سابقين مثل توماس ماسي ومارجوري تايلور غرين نفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل السياسة الأمريكية، في مواقف نادرة داخل حزب ظل تقليديًا أكثر تشددًا في دعمه لإسرائيل.
ورغم أن هذه الأصوات لا تزال محدودة مقارنة بالتيار الرئيسي في الكونغرس، فإنها تعكس تحوّلًا تدريجيًا في النقاش الأمريكي حول إسرائيل، خصوصًا مع تصاعد كلفة الحروب في الشرق الأوسط، وتزايد رفض الناخبين للتورط العسكري الخارجي.
اختبار للكونغرس
يرى منتقدو البند أن على أعضاء الكونغرس المعترضين على سياسات إسرائيل في المنطقة أن يتحركوا الآن لإزالة المادة 224 من قانون الدفاع، قبل أن تتحول إلى أساس قانوني لاندماج عسكري–صناعي طويل المدى بين البلدين.
فالسؤال لم يعد فقط: كم تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل من مساعدات؟ بل أصبح: هل ستصبح إسرائيل جزءًا بنيويًا من منظومة الدفاع الأمريكية؟ وهل يمكن لهذا الاندماج أن يجر واشنطن إلى صراعات إقليمية لا يريدها الرأي العام الأمريكي؟
إذا أُقر هذا المسار، فقد تنتقل العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة، لا تقوم على المساعدات فقط، بل على دمج القدرات والبيانات والتكنولوجيا وسلاسل الإنتاج. وهذا سيجعل فك الارتباط أو حتى فرض قيود سياسية مستقبلية أكثر صعوبة.
خاتمة
يعكس البند 224 من مشروع قانون الدفاع الأمريكي لعام 2027 تحولًا بالغ الأهمية في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فمن نموذج الدعم العسكري المباشر، يتجه الكونغرس نحو نموذج الاندماج الدفاعي العميق، حيث تتشابك الصناعات والبيانات والتقنيات والوظائف والمصالح السياسية.
قد يُقدم هذا التحول بوصفه تعاونًا تكنولوجيًا بين حليفين، لكنه في جوهره يطرح أسئلة كبيرة حول السيادة، والشفافية، والمساءلة، ومخاطر ربط الجيش الأمريكي بشكل أعمق بسياسات حكومة إسرائيلية يزداد الجدل حولها داخل الولايات المتحدة نفسها.
وبينما تتراجع شعبية الدعم غير المشروط لإسرائيل بين قطاعات متزايدة من الأمريكيين، يبدو أن الكونغرس يتحرك في الاتجاه المعاكس: لا لتقليص الارتباط، بل لتعميقه ونقله إلى مستويات يصعب على الرأي العام رؤيتها أو محاسبتها.
الكونغرس يتحرك بهدوء نحو دمج أعمق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي
في لحظة يتزايد فيها تراجع ثقة قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي بالحكومة الإسرائيلية، يمضي الكونغرس بهدوء نحو خطوة قد تربط المؤسسة العسكرية الأمريكية بإسرائيل أكثر من أي وقت مضى.
ففي النسخة التي طرحها مجلس النواب من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، ظهر بند يحمل عنوان “مبادرة التعاون الدفاعي التكنولوجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.
ورغم أن البند يبدو تقنيًا في ظاهره، فإنه قد يفتح الباب أمام مستوى غير مسبوق من التكامل بين قطاعي الدفاع في البلدين، بما يتجاوز نموذج المساعدات العسكرية التقليدية الذي حكم العلاقة منذ عقود.
ومنذ تأسيس إسرائيل عام 1948، تلقت تل أبيب أكثر من 200 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية بعد احتساب التضخم. غير أن البند الجديد لا يقتصر على تقديم سلاح أو تمويل، بل يؤسس لمسار أكثر عمقًا: التعاون في البحث والتطوير، والإنتاج المشترك للأسلحة، والمشروعات المشتركة، واتفاقيات الترخيص، وتبادل التكنولوجيا الدفاعية في مجالات تشكل مستقبل الحروب.
من المساعدة إلى الاندماج
تعاونت واشنطن وتل أبيب لسنوات طويلة في مجالات الدفاع الصاروخي، لكن البند الجديد يوسّع نطاق التعاون ليشمل مجالات أكثر حساسية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والأنظمة ذاتية التشغيل، والطاقة الموجهة، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الحيوية.
الأخطر في هذا السياق أن النص يتحدث أيضًا عن “تكامل الشبكات” و“دمج البيانات”، وهي عبارات قد تعني عمليًا أن بيانات الجيش الأمريكي قد تصبح أكثر انفتاحًا أمام الجيش الإسرائيلي، والعكس. وبهذا ينتقل التعاون من مستوى شراء السلاح أو تطوير منظومات محددة، إلى مستوى أعمق يمس بنية المعلومات والأنظمة العسكرية نفسها.
وإذا طُبق هذا المسار بالكامل، فقد يمنح إسرائيل مستوى من الاندماج العسكري–الصناعي مع الولايات المتحدة لا تتمتع به أي دولة أخرى، حتى بين حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي. صحيح أن الولايات المتحدة تتعاون مع شركائها في الناتو في الإنتاج الدفاعي وسلاسل الإمداد، لكنها غالبًا تبقى الطرف المصدّر والمهيمن، بينما يقتصر دور الحلفاء على الشراء أو المشاركة الجزئية في التصنيع.
أما هنا، فالمقترح يبدو مختلفًا. إنه لا يكتفي بتسليح إسرائيل، بل يدفع باتجاه دمج قطاعات الدفاع في البلدين ضمن منظومة واحدة تمتد إلى ميادين الحرب المستقبلية.
نفوذ إسرائيلي جديد داخل السياسة الأمريكية
لا تتوقف تداعيات هذا البند عند المجال العسكري. فالتوسع في الإنتاج المشترك والمشروعات الدفاعية داخل الولايات المتحدة يمكن أن يمنح إسرائيل أداة نفوذ سياسية إضافية داخل الكونغرس.
فإذا توسعت شركات إسرائيلية أو مشروعات مشتركة في ولايات أمريكية، وأنشأت مصانع أو خطوط إنتاج في مناطق انتخابية محددة، ستتمكن الحكومة الإسرائيلية من القول إنها توفر وظائف للأمريكيين. وهذا قد يعزز دعم أعضاء الكونغرس الذين تمثل ولاياتهم أو دوائرهم تلك الوظائف، ويضيف بعدًا اقتصاديًا محليًا إلى النفوذ السياسي التقليدي للوبي الإسرائيلي.
بهذا المعنى، قد لا يعود الدعم لإسرائيل قائمًا فقط على الاعتبارات الأيديولوجية أو الأمنية أو نفوذ جماعات الضغط، بل يصبح مرتبطًا أيضًا بمصالح اقتصادية مباشرة داخل الولايات المتحدة. وهذا قد يجعل النظام السياسي الأمريكي أكثر حساسية تجاه رغبات الحكومة الإسرائيلية، حتى عندما تتعارض سياساتها مع أولويات قطاعات متزايدة من الأمريكيين.
تعاون أعمق وشفافية أقل
يمثل البند المقترح انتقالًا من نموذج المساعدات العلنية إلى نموذج الاندماج داخل آليات التعاقد الدفاعي. ففي النموذج التقليدي، تخضع المساعدات العسكرية لإسرائيل لنقاشات وتصويتات علنية، ويمكن للناخبين والمنظمات مراقبتها والاعتراض عليها.
أما إذا انتقلت العلاقة إلى داخل شبكات البحث والتطوير والمشتريات الدفاعية والإنتاج المشترك، فإنها تصبح أقل وضوحًا للرأي العام، وأكثر ارتباطًا بآليات بيروقراطية وفنية يصعب تتبعها. وبذلك يصبح التعاون أعمق، لكنه في الوقت نفسه أقل خضوعًا للمساءلة السياسية والدبلوماسية.
وهنا تكمن خطورة التحول. فالمشكلة لا تتعلق فقط بحجم التعاون العسكري، بل بطريقة إخفائه داخل بنية الدفاع الأمريكية، بحيث يصبح جزءًا من “الماكينة” الدفاعية بدل أن يبقى موضوعًا سياسيًا قابلًا للنقاش العام.
فجوة بين الرأي العام والسياسة الرسمية
يأتي هذا التحرك في وقت تتسع فيه الفجوة بين مواقف الرأي العام الأمريكي وسياسات القيادة السياسية تجاه إسرائيل. فاستطلاعات حديثة تشير إلى أن نسبة محدودة فقط من الأمريكيين تؤيد استمرار تزويد إسرائيل بالسلاح دون قيود، بينما تؤيد قطاعات أوسع وقف الإمدادات كليًا أو ربطها بشروط تتعلق بكيفية استخدام السلاح.
-مصر تدين افتتاح سفارة «أرض الصومال» في القدس.
-العقود الآجلة في البورصة المصرية لم تحقق الانطلاقة المرجوة.
-الأجانب يضخون استثمارات بأكثر من مليار دولار في أدوات الدين المحلية.
-المفوضية الأوروبية تعتزم صرف 1.5 مليار يورو لمصر في يونيو الحالي.
-ختام فعاليات دورة القيادة التكتيكية للقوات الجوية المصرية واليونانية.
-وسائل إعلام إسرائيلية تحذر من محور إقليمي جديد تقوده السعودية ومصر وتركيا بدعم باكستاني.
-وقفة في جنيف تطالب بتحقيقات بشأن حقوق المعتقلين في مصر.
تقارير محسوبة على مليشيا الدعم السريع لم يثبت صحتها تدعي قصف جوي مصري لمناطق التعدين الأهلي داخل الأراضي السودانية
تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية السودانية المحسوبة على مليشيا الدعم السريع تقارير لم يثبت صحتها تدعي وقوع قصف جوي مصري لمناطق التعدين الأهلي داخل الأراضي السودانية بمنطقة شمال الوادي، على حد زعم هذه التقارير.
حيث يتم تداول الآتي بين بعض مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الإخبارية المحسوبة على مليشيا الدعم السريع:
"في الساعات الأولى من فجر اليوم، شنّ الطيران المصري هجومًا عنيفًا استهدف مناطق التعدين الأهلي الواقعة في شمال الوادي بجبل العيقاد داخل الأراضي السودانية. وتشير المعلومات الأولية إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة، وسط حالة إنسانية بالغة التعقيد.
وبدأ الهجوم نحو الساعة الخامسة صباحًا، حيث شوهدت أربع طائرات مقاتلة من طراز "ميغ" تحلق فوق المنطقة قبل أن تنفذ ضربات جوية استهدفت مواقع يعمل فيها المعدنون الأهليون. وألقت الطائرات عددًا كبيرًا من المقذوفات الصاروخية على مواقع التعدين، ما أدى إلى انفجارات متتالية أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح، إضافة إلى أشخاص دُفنوا تحت الصخور.
ولم يقتصر الأمر على القصف الجوي فحسب، بل أعقبه تقدم أكثر من 50 مدرعة عسكرية مصرية، قامت بمطاردة المعدنين الذين نجوا من القصف. وتم مطاردة المعدنين الناجين لمسافات طويلة، حيث اجبر المعدنين بالمشي لأكثر من خمسين كيلو بأرجلهم لإنعدام المركبات.
الموت هناك بالجملة، وحتى الآن لا يُعرف العدد الدقيق للضحايا، إذ إن كثيرًا منهم دُفنوا تحت الصخور وداخل الآبار والكهوف، ولا يستطيع أحد الوصول إلى موقع القصف. كما أصيب عدد كبير من الشباب بجروح متفاوتة الخطورة، شملت حالات بتر أطراف، وكسورًا، وإصابات ناجمة عن الشظايا والانفجارات.
ولا يزال عدد كبير من المصابين عالقين داخل الهُوَر والمغارات الجبلية، حيث حالت وعورة التضاريس والظروف الأمنية دون وصول فرق الإنقاذ إليهم. ومن المرجح أن يؤدي تأخر عمليات الإجلاء إلى ارتفاع عدد الضحايا، لا سيما في ظل وجود حالات حرجة.
وقد استقبلت المراكز الصحية في سوق الأنصاري وسوق المطار أعدادًا كبيرة من الجرحى خلال فترة وجيزة. وأدى ذلك إلى خروجها عن الخدمة نتيجة الاكتظاظ ونقص الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع الإصابات الحرجة.
ولم يصدر أي تدخل عسكري مباشر من الجيش السوداني أو القوات المشتركة أثناء وقوع الهجوم، وبقي الوضع دون تدخل، بحسب ما ورد في هذا التقرير. كما لم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، أي بيان رسمي من السلطات السودانية يوضح ملابسات ما جرى أو يفسر الموقف من الأحداث والضحايا الذين سقطوا اليوم بأيدي مصرية."
Repost from Mahmoud Gamal
التقارب العسكري المصري التركي: من التدريبات المشتركة إلى الشراكة الاستراتيجية
تشكل التدريبات الجوية المشتركة بين مصر وتركيا، التي تُجرى حاليًا في الأجواء المصرية، تطورًا مهمًا في مسار العلاقات العسكرية بين البلدين، وتعكس انتقال التعاون من مرحلة التقارب السياسي والدبلوماسي إلى مرحلة أكثر عمقًا ترتبط ببناء الثقة العسكرية وتوحيد المفاهيم العملياتية بين القوتين العسكريتين الأكبر في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
ولا تقتصر أهمية هذه التدريبات على الجانب التكتيكي المتعلق برفع كفاءة الأطقم الجوية وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط والقيادة والسيطرة وإدارة العمليات المشتركة، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد استراتيجية أوسع. فالتدريبات العسكرية المشتركة بين الدول لا تُعد مجرد نشاط روتيني، وإنما تمثل رسالة سياسية وعسكرية تعكس مستوى الثقة المتبادل والرغبة في تطوير العلاقات الدفاعية على المدى الطويل.
ومن وجهة نظر استراتيجية، فإن التقارب العسكري بين مصر وتركيا لا ينبغي أن يقتصر على إجراء المناورات والتدريبات المشتركة فحسب، بل يجب أن يمتد إلى مجالات أكثر أهمية، وعلى رأسها التعاون في الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا العسكرية. فخلال السنوات الماضية نجحت تركيا في تحقيق قفزات كبيرة في قطاع الصناعات العسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيرة بمختلف فئاتها، إضافة إلى برامج الصواريخ الباليستية والتكتيكية، ومشروعات المقاتلات الجوية الحديثة، فضلًا عن التقدم في مجالات الحرب الإلكترونية والأنظمة الذكية.
وفي هذا الإطار، يمكن أن تستفيد مصر بصورة كبيرة من إقامة شراكات صناعية وعسكرية مع تركيا، سواء عبر المشاركة في بعض مراحل التطوير والتصنيع أو من خلال برامج نقل المعرفة والخبرات الفنية والهندسية. فمثل هذه الشراكات لا توفر فقط فرصة للحصول على منظومات متقدمة، بل تمنح كذلك خبرات تراكمية تساعد في تطوير القدرات الصناعية الوطنية وتعزيز الاكتفاء الذاتي في المجالات الدفاعية الحساسة.
كما أن بناء تعاون دفاعي وصناعي بين القاهرة وأنقرة يمكن أن يحقق مكاسب متبادلة للطرفين؛ فمصر تمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا فريدًا، وتضم أحد أكبر الجيوش من حيث الحجم والقدرات البشرية في المنطقة، كما تمتلك شبكة واسعة من المصانع والمنشآت العسكرية التي يمكن تطويرها وتسخيرها لاستيعاب برامج التصنيع العسكري المتقدم. وفي المقابل، تمتلك تركيا خبرات متقدمة في العديد من المجالات التكنولوجية والعسكرية الحديثة، ما يجعل التعاون بين الطرفين فرصة حقيقية لبناء مشاريع مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الدفاعية لكلا البلدين.
ويكتسب هذا التقارب أهمية إضافية في ظل البيئة الإقليمية المعقدة التي تشهد تحولات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة. فالتصريحات التي تصدر عن عدد من مسؤولي وخبراء العدو الصهيوني خلال المراحل والفترات المختلفة، والتي ازدادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، تُظهر بوضوح أن دوائر صنع القرار في إسرائيل تنظر إلى كل من مصر وتركيا باعتبارهما قوتين إقليميتين رئيسيتين لهما تأثير مباشر على موازين القوى في المنطقة، وتكنّ إسرائيل كل العداء لمصر وتركيا. ومن ثم فإن تعزيز التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة يمكن أن يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن الاستراتيجي والاستقرار الإقليمي، ويدحض مخططات العدو الصهيوني.
إن المرحلة الحالية تفرض على القوى الإقليمية الكبرى البحث عن مساحات للتعاون بدلاً من التنافس والصراع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي والمصالح الاستراتيجية طويلة المدى. ومن هذا المنطلق، فإن التدريبات الجوية المشتركة بين مصر وتركيا يمكن النظر إليها باعتبارها خطوة أولى على طريق أوسع نحو بناء شراكة عسكرية واستراتيجية أكثر عمقًا، تقوم على المصالح المشتركة والتعاون الدفاعي والتكامل الصناعي، بما يخدم أمن واستقرار البلدين ويعزز قدرتهما على مواجهة التحديات المستقبلية.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية)
ويُعد براد لاندر من أبرز الأسماء التي دعمتها اللجنة. فهو سياسي يهودي يصف نفسه بأنه "صهيوني تقدمي"، لكنه في الوقت ذاته وصف الحرب على غزة بأنها "إبادة جماعية"، ودعا إلى ربط المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل باحترام القانون الدولي، بل طالب بوقف تمويل منظومة "القبة الحديدية" من أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
كما امتنع لاندر، إلى جانب عمدة نيويورك زهران ممداني، عن المشاركة في "يوم إسرائيل" في نيويورك، مؤكدًا أنه لن يشارك ما دامت إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
ودعمت اللجنة أيضًا المرشحة دارياليزا أفيلا شوفالييه، التي شاركت في احتجاجات جامعة كولومبيا المؤيدة للفلسطينيين بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، كما استعانت في حملتها بصورة الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي تحول إلى رمز داخل التيار التقدمي الأميركي بعد توقيفه خلال احتجاجات الجامعة.
شبكة تمويل تقدمية ومسلمة
تحظى "أميركان برايورتيز" بدعم مالي من رجال أعمال أميركيين مسلمين، وشخصيات مرتبطة بقطاع التكنولوجيا، إلى جانب دعم منظمات تقدمية، في مقدمتها "جاستس ديموكراتس".
وبحسب تقارير نشرتها مواقع أميركية متخصصة في تغطية السياسة الانتخابية واللوبيات، فإن عددًا من ممولي اللجنة سبق أن دعموا حملات سياسيين تقدميين، من بينهم زهران ممداني في نيويورك.
ويتولى منصب أمين صندوق اللجنة مارك هانا، وهو ناشط ديمقراطي من بروكلين، ارتبط سابقًا بشبكات تقدمية قريبة من ممداني، كما شغل موقعًا في منظمة "يلا بروكلين" التقدمية.
محاولة لتغيير نقاش الكونغرس حول إسرائيل
لا تنظر "أميركان برايورتيز" إلى دورها باعتباره مجرد دعم انتخابي لمرشحين مؤيدين للفلسطينيين، بل تسعى إلى تغيير طبيعة النقاش داخل الكونغرس الأميركي بشأن إسرائيل.
وترى اللجنة أن زيادة عدد النواب المنتقدين للسياسات الإسرائيلية يمكن أن تفتح الباب أمام فرض شروط على المساعدات العسكرية الأميركية، أو تأخير صفقات السلاح، أو زيادة الضغط السياسي على الإدارات الأميركية المتعاقبة فيما يتعلق بالحرب على غزة والاستيطان وحقوق الفلسطينيين.
في المقابل، تواجه اللجنة انتقادات حادة من جماعات مؤيدة لإسرائيل، ترى فيها محاولة لإضعاف الدعم الأميركي التقليدي لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي.
كما دخلت اللجنة في مواجهة مباشرة مع "أيباك"، التي تتهمها باستخدام لجان وأسماء تنظيمية غير واضحة لإخفاء حجم إنفاقها الانتخابي في بعض الولايات الأميركية.
وتشير "أميركان برايورتيز" إلى أن منظمات مرتبطة بـ"أيباك" أنفقت ملايين الدولارات عبر كيانات تحمل أسماء عامة، مثل "إلكت شيكاغو وومن" و"أفوردابل شيكاغو ناو"، بهدف مهاجمة مرشحين منتقدين لإسرائيل من دون إبراز البعد الحقيقي للحملة الانتخابية.
وترى اللجنة أن هذه الأساليب تعكس إدراك جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل لتراجع شعبيتها داخل القاعدة الديمقراطية، ما يدفعها إلى إخفاء هويتها السياسية في الحملات الانتخابية.
وقال المتحدث باسم اللجنة غريغ كريغ إن غالبية واضحة من الناخبين الديمقراطيين ترفض السياسات التي تنفق "أيباك" ملايين الدولارات من أجل فرضها داخل الحزب.
تحول سياسي يتجاوز حجم اللجنة
ورغم أن "أميركان برايورتيز" لا تزال أصغر بكثير من "أيباك" من حيث النفوذ والتمويل والخبرة الانتخابية، فإن ظهورها يعكس تحولًا سياسيًا متسارعًا داخل الولايات المتحدة.
فالقضية الفلسطينية، التي كانت لسنوات طويلة ملفًا هامشيًا أو حساسًا داخل الحملات الانتخابية الأميركية، بدأت تتحول إلى محور انقسام حقيقي داخل الحزب الديمقراطي، بين جناحه التقدمي وقاعدته الشابة من جهة، والمؤسسة التقليدية للحزب من جهة أخرى.
ومن هنا، لا تكمن أهمية "أميركان برايورتيز" في حجم إنفاقها الحالي فقط، بل في كونها مؤشرًا على انتقال الجدل حول إسرائيل وفلسطين من هامش السياسة الأميركية إلى قلب الصراع الانتخابي داخل الحزب الديمقراطي.
"أميركان برايورتيز"... اللوبي الفلسطيني الجديد الذي يتحدى نفوذ "أيباك" في الولايات المتحدة
برز اسم لجنة العمل السياسي الأميركية الجديدة "أميركان برايورتيز"، أو "أولويات أميركا"، بوصفها أحد أهم التحولات الناشئة في المشهد الانتخابي الأميركي، بعدما قدّمت نفسها كأول "سوبر باك" مؤيد للفلسطينيين يسعى بصورة مباشرة إلى موازنة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" داخل الانتخابات الأميركية.
وخلال فترة قصيرة، تحولت اللجنة إلى لاعب سياسي صاعد داخل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، عبر إنفاق ملايين الدولارات لدعم مرشحين يتبنون مواقف ناقدة لإسرائيل، أو يدعون إلى تقييد المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لها.
نشأة اللجنة وخلفيات التأسيس
تأسست لجنة "أميركان برايورتيز" رسميًا في شباط/فبراير 2026، بعد تقديم وثائق تسجيلها إلى لجنة الانتخابات الفدرالية الأميركية. وجاءت هذه الخطوة في سياق تصاعد تيار داخل الحزب الديمقراطي يسعى إلى بناء قوة مالية وتنظيمية مضادة لـ"أيباك"، التي تُعد منذ عقود من أقوى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن.
ومنذ انطلاقها، أعلنت اللجنة نيتها إنفاق أكثر من 10 ملايين دولار خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، بهدف حماية المرشحين المؤيدين للفلسطينيين من الحملات الانتخابية الممولة بكثافة من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.
وترى اللجنة أن الدعم الأميركي لإسرائيل لم يعد يحظى بالإجماع التقليدي داخل القاعدة الديمقراطية، لا سيما بعد الحرب على غزة، معتبرة أن التحولات داخل الرأي العام الأميركي، وخاصة بين الشباب والتيارات التقدمية، فتحت الباب أمام بناء لوبي انتخابي جديد يربط بين القضية الفلسطينية والأجندة التقدمية داخل الولايات المتحدة.
قيادة يهودية وهدف سياسي واضح
تقود اللجنة المستشارة السياسية الأميركية اليهودية هانا فيرتيغ، التي عملت سابقًا في حملة بيرني ساندرز الرئاسية عام 2020، كما شغلت مواقع داخل منظمة "جاستس ديموكراتس" التقدمية.
وتؤكد فيرتيغ أن الهدف الأساسي من اللجنة هو توفير "حماية سياسية" للمرشحين الذين ينتقدون السياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل، بحيث يتمكنون من طرح مواقفهم بشأن الحكومة الإسرائيلية أو المساعدات العسكرية من دون الخشية من تدخل مالي واسع لإسقاطهم انتخابيًا.
وتحاول "أميركان برايورتيز" إعادة إنتاج النموذج المالي والسياسي الذي تستخدمه "أيباك"، لكن في الاتجاه المعاكس؛ أي لصالح المرشحين التقدميين والمؤيدين للحقوق الفلسطينية داخل الحزب الديمقراطي.
وبحسب تعريفها الرسمي، فإن اللجنة تعمل كلجنة فدرالية مستقلة للإنفاق السياسي، تنشط في مجال المناصرة والاتصالات الانتخابية المرتبطة بالانتخابات الفدرالية، مع تأكيدها أنها لا تنسق مع أي مرشح أو حملة انتخابية أو حزب سياسي.
تراجع صورة "أيباك" داخل القاعدة الديمقراطية
يأتي صعود "أميركان برايورتيز" في ظل تراجع متزايد في شعبية "أيباك" بين قطاعات واسعة من الناخبين الديمقراطيين، وخصوصًا بين الشباب والتيارات اليسارية والتقدمية.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب" في شباط/فبراير أن 65 بالمئة من الديمقراطيين الذين شملهم الاستطلاع يتعاطفون مع الفلسطينيين في الصراع المستمر، مقابل 17 بالمئة فقط قالوا إنهم يتعاطفون مع إسرائيل.
هذا التحول دفع عددًا من الشخصيات الديمقراطية البارزة إلى تجنب تلقي أموال من "أيباك" علنًا، خشية أن ينعكس ذلك سلبًا على صورتها داخل القواعد الحزبية.
أولى المعارك الانتخابية
ركزت "أميركان برايورتيز" منذ تأسيسها على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، باعتبارها الساحة الأكثر تأثيرًا في تشكيل تركيبة الكونغرس المقبلة.
وكانت أولى تدخلاتها في ولايتي كارولاينا الشمالية وتكساس. ففي كارولاينا الشمالية، دعمت اللجنة المرشحة ندى علام، وهي أول امرأة أميركية مسلمة تُنتخب لمنصب عام في تاريخ الولاية، في مواجهة النائبة فاليري فوشي. وأنفقت اللجنة مئات آلاف الدولارات على إعلانات ورسائل انتخابية ركزت على دعم "أيباك" وشركات كبرى لمنافستها.
ورغم خسارة علام بفارق محدود، اعتُبر السباق اختبارًا مبكرًا لقدرة اللجنة الجديدة على منافسة جماعات الضغط التقليدية.
أما في تكساس، فقد دعمت اللجنة القس فريدريك هاينز الثالث في الانتخابات التمهيدية على مقعد الدائرة الثلاثين، حيث جعل من معارضة نفوذ "أيباك" في السياسة الأميركية جزءًا من خطابه الانتخابي، وتمكن من تحقيق فوز مريح.
نيويورك.. المواجهة الأبرز
برزت نيويورك كإحدى أهم ساحات تدخل "أميركان برايورتيز"، بعدما خصصت اللجنة نحو مليوني دولار لدعم ثلاثة مرشحين ديمقراطيين هم: براد لاندر، ودارياليزا أفيلا شوفالييه، وكلير فالديس.
وينتمي هؤلاء المرشحون إلى الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، ويتبنون مواقف ناقدة لإسرائيل أو داعية إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لها.
لكن حضور فلسطين لا يعني غياب القضايا الداخلية. بالعكس، كثير من المرشحين العرب والمسلمين يحاولون الربط بين النضال ضد الإبادة والاحتلال في الخارج، والنضال ضد الفقر والعنصرية والفساد واللامساواة في الداخل. وهذا الربط يمنح حملاتهم بعدًا أخلاقيًا وسياسيًا أوسع، ويجعلها قادرة على مخاطبة ناخبين من خارج الجاليات العربية والمسلمة.
خاتمة
تكشف الانتخابات التمهيدية الأمريكية الحالية عن لحظة سياسية جديدة بالنسبة إلى المسلمين والعرب في الولايات المتحدة. فبعد سنوات من التهميش والشيطنة والخوف من الانخراط العلني، باتت هذه الجاليات أكثر استعدادًا لخوض المعركة من داخل النظام السياسي نفسه.
غير أن هذه المعركة ليست سهلة. فهي تدور في بيئة مشحونة بالإسلاموفوبيا، ومعاداة المهاجرين، والاستقطاب الحزبي، وضغط جماعات موالية لإسرائيل تملك أدوات مالية وإعلامية واسعة. ومع ذلك، فإن صعود مرشحين مثل عبد الرحمن السيد وآدم حموي وعائشة وهب، واستمرار حضور شخصيات مثل إلهان عمر ورشيدة طليب، يشير إلى أن التمثيل العربي والمسلم لم يعد استثناءً عابرًا، بل يتحول تدريجيًا إلى قوة سياسية منظمة.
قد لا ينجح جميع هؤلاء المرشحين في الوصول إلى مواقعهم، لكن مجرد خوضهم هذه المعركة يغيّر قواعد اللعبة. فهم لا يطالبون فقط بمقاعد انتخابية، بل يعيدون طرح سؤال أعمق: من يملك حق تمثيل أمريكا؟ ومن يحدد أولويات سياستها؟ وهل تستطيع الجاليات التي طالما وُضعت في موقع الدفاع عن نفسها أن تتحول إلى قوة قادرة على صياغة القرار؟
وفي نيوجيرسي، برز اسم آدم حموي، الطبيب من أصول مصرية أيضًا، الذي نجح في التفوق على عدد كبير من المرشحين الديمقراطيين في دائرته الانتخابية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وقد اكتسب حموي حضورًا خاصًا بسبب مواقفه الواضحة من القضية الفلسطينية، وتطوعه طبيًا في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عام 2023.
كما تخوض عائشة وهب، الأمريكية المسلمة من أصول أفغانية، سباقًا انتخابيًا في كاليفورنيا، مدعومة من شخصيات ومؤسسات ديمقراطية عديدة. وفي الوقت نفسه، يعيد نواب مسلمون معروفون مثل إلهان عمر ورشيدة طليب وأندريه كارسون ولطيفة سايمون ترشيح أنفسهم، بعد أن فتحوا الطريق أمام جيل جديد من السياسيين العرب والمسلمين.
تفكيك الصورة النمطية
أثبتت هذه الحملات أن العرب والمسلمين في الولايات المتحدة ليسوا كتلة انتخابية محصورة في السياسة الخارجية أو القضية الفلسطينية فقط، كما تحاول بعض السرديات الإعلامية تصويرهم. صحيح أن غزة وفلسطين حاضرتان بقوة في خطابهم السياسي، لكن برامجهم تتعامل كذلك مع هموم المواطن الأمريكي اليومية: الأجور، الرعاية الصحية، السكن، التعليم، الديون، البيئة، والفساد السياسي.
هذا التحول مهم لأنه يعيد تعريف موقع المسلمين والعرب داخل المجتمع الأمريكي. فهم لا يتحدثون بوصفهم جالية معزولة أو كتلة وافدة، بل بوصفهم جزءًا أصيلًا من المجتمع، يتأثرون بسياساته الداخلية كما يتأثرون بسياسته الخارجية. ومن هنا تأتي قوة خطابهم؛ فهو يربط بين العدالة في الداخل والعدالة في الخارج، وبين المال السياسي الذي يضر بالطبقات العاملة، والمال نفسه حين يستخدم لتبرير الحروب ودعم الاحتلال.
أيباك وحرب المال السياسي
في المقابل، لم تقف جماعات الضغط الموالية لإسرائيل، وعلى رأسها أيباك، مكتوفة الأيدي أمام صعود المرشحين المؤيدين لفلسطين أو المنتقدين لإسرائيل. فقد ضخت أموالًا ضخمة في عدد من السباقات التمهيدية، إما لدعم منافسين أكثر قربًا من الموقف الإسرائيلي، أو لإضعاف المرشحين الذين يتبنون مواقف صريحة ضد الحرب على غزة.
وتعتمد هذه الحملات غالبًا على أسلوب غير مباشر. فبدل مهاجمة المرشحين بسبب مواقفهم من إسرائيل، يتم التشكيك في أهليتهم، أو تاريخهم المهني، أو علاقاتهم الشخصية، أو تصويرهم كمتطرفين وغير صالحين للمناصب العامة. وهكذا تتحول القضية من نقاش سياسي حول فلسطين والسياسة الخارجية إلى حملة شخصية تهدف إلى إسقاط المرشح أمام الناخبين.
في إلينوي، أنفقت أيباك مبالغ كبيرة في سباقات انتخابية عدة، وكان من أبرز أهدافها كات أبو غزالة، الأمريكية الفلسطينية التي بنت حملتها على نقد المؤسسة الديمقراطية والرأسمالية والدعم الأمريكي للحرب على غزة. ورغم أن مرشحة أيباك نفسها لم تفز، فإن المنظمة احتفت بعدم تأهل أبو غزالة بوصفه انتصارًا سياسيًا.
لكن هذا الاحتفاء كشف، في نظر منتقدي أيباك، حدود تأثير المنظمة وتراجع صورتها داخل القاعدة الديمقراطية. فكلما زاد إنفاقها ضد المرشحين التقدميين، زادت التساؤلات حول دور المال السياسي في توجيه اختيارات الناخبين الأمريكيين خدمة لأجندات خارجية.
آدم حموي وعبد الرحمن السيد تحت الهجوم
لم يسلم آدم حموي من حملات التشويه بعد فوزه في نيوجيرسي. فقد حاولت جهات موالية لإسرائيل تفسير نجاحه بالتمويل وحده، متجاهلة أثر موقفه من غزة والسياسة الخارجية الأمريكية في تعبئة الناخبين. كما جرى النبش في ماضيه وعلاقاته القديمة لتصويره كمرشح مثير للريبة أو تهديد محتمل للأمن القومي.
أما عبد الرحمن السيد في ميشيغان، فيواجه بدوره حملة مركزة تصفه بالمرشح المتطرف أو الهامشي، في مقابل تقديم منافسيه بوصفهم أكثر اعتدالًا وقابلية للفوز. وتستند هذه الحملة إلى منطق مألوف في السياسة الأمريكية: تصوير أي مرشح ينتقد إسرائيل أو يرفض المال السياسي الموالي لها على أنه خطر انتخابي على الحزب الديمقراطي.
وتزداد حساسية سباق ميشيغان لأن الولاية تضم واحدة من أكبر الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة، ولأنها ولاية متأرجحة لها وزن حاسم في الانتخابات العامة. لذلك تبدو المعركة هناك أكبر من مجرد سباق على مقعد في مجلس الشيوخ؛ إنها اختبار لمستقبل الحزب الديمقراطي، وحدود نفوذ جماعات الضغط، وقدرة الناخبين العرب والمسلمين والتقدميين على فرض أجندة جديدة.
فلسطين في قلب الوعي الانتخابي
أظهرت هذه الدورة الانتخابية أن القضية الفلسطينية لم تعد هامشية في وعي قطاعات واسعة من الناخبين الأمريكيين، خصوصًا الشباب والتقدميين والملونين والعرب والمسلمين. فالحرب على غزة، وما رافقها من دعم أمريكي لإسرائيل، دفعت كثيرين إلى إعادة تقييم مواقفهم من السياسة الخارجية، ومن المرشحين الذين يبررون هذه السياسات أو يصمتون عنها.
المسلمون والعرب في الانتخابات التمهيدية الأمريكية: معركة التمثيل في زمن الاستقطاب
تشهد الانتخابات التمهيدية الحالية في الولايات المتحدة حضورًا لافتًا للجاليتين العربية والمسلمة، في تحول واضح عن مرحلة طويلة من العزوف السياسي والتردد في خوض المعارك الانتخابية. ويأتي هذا الحضور قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي تشمل مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، ومناصب حكام الولايات، إضافة إلى مواقع محلية وولائية متعددة.
طبقًا لنون بوست، لا تكمن أهمية هذه المشاركة في اتساعها العددي فحسب، بل في طبيعة الخطاب السياسي الذي يحمله المرشحون العرب والمسلمون، إذ يسعون إلى الانتقال من موقع التأثر بالسياسات الأمريكية إلى موقع التأثير فيها. ويستند هذا التحول إلى نمو الجاليتين، وتزايد حضورهما التنظيمي والانتخابي، إضافة إلى شعور متصاعد بأن السياسات الأمريكية الداخلية والخارجية تمسهم مباشرة، سواء عبر الإسلاموفوبيا ومعاداة المهاجرين، أو عبر الحروب الأمريكية والدعم غير المشروط لإسرائيل.
من الهامش إلى ساحة المعركة
تجري الانتخابات التمهيدية في عشرات الولايات الأمريكية، لاختيار المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات النصفية المقبلة. وستكون نتائجها مؤثرة في شكل السياسة الأمريكية خلال العامين المقبلين، خصوصًا في ظل إدارة ترامب وسياساتها المثيرة للجدل تجاه المسلمين والمهاجرين والشرق الأوسط.
تاريخيًا، ظل تمثيل المسلمين في المؤسسات السياسية الأمريكية محدودًا للغاية مقارنة بحجم حضورهم المجتمعي. فالمسلمون من بين أقل المجموعات الدينية تمثيلًا في الكونغرس، إذ يتركز وجودهم في مجلس النواب، مع غياب كامل عن مجلس الشيوخ. هذا الخلل لا يعكس ضعفًا عدديًا بقدر ما يعكس تراكم عوامل سياسية واجتماعية وتنظيمية، من بينها ضعف المشاركة الانتخابية، وقلة التمويل، والخوف من حملات التشويه، إضافة إلى إرث طويل من الشك والوصم بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
لكن المشهد بدأ يتغير. فقد أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن نسبة كبيرة من الناخبين المسلمين المسجلين في ولايات رئيسية يعتزمون التصويت في الانتخابات التمهيدية. وتعود هذه التعبئة إلى رفض واسع للحروب الأمريكية في الشرق الأوسط، وسياسات إدارة ترامب في الداخل، والمواقف المتساهلة مع الحرب على غزة. وبذلك بات التصويت، بالنسبة إلى كثيرين، أداة للدفاع عن الذات السياسية والكرامة المجتمعية، لا مجرد ممارسة انتخابية دورية.
الإسلاموفوبيا كدافع مضاد
لم تنشأ هذه المشاركة في فراغ، بل جاءت في مواجهة بيئة سياسية شديدة العداء للمسلمين. فمنذ قانون الوطنية بعد 11 سبتمبر، مرورًا بقرارات حظر السفر، وصولًا إلى حملات التشهير الرقمي والإعلامي، تعرض المسلمون الأمريكيون لمنظومة متكاملة من الرقابة والوصم والاتهام.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ازدادت المخاوف داخل الجاليات المسلمة والمهاجرة. فقد رافقت سياسات إدارته قرارات تقيد الهجرة ودخول مواطني دول ذات أغلبية مسلمة، إلى جانب هجمات على الطلبة والناشطين المؤيدين لفلسطين، وخطاب سياسي وإعلامي يصور المسلمين كخطر داخلي.
غير أن هذا الضغط لم يؤد بالضرورة إلى الانسحاب من المجال العام، بل دفع شرائح واسعة من المسلمين إلى الانخراط السياسي. فقد شكّل صعود شخصيات مسلمة في مواقع انتخابية بارزة، مثل زهران ممداني في منصب عمدة نيويورك، إشارة رمزية إلى أن الناخب الأمريكي قد يكون مستعدًا لتجاوز حملات التخويف واختيار مرشحين مسلمين من أصول مهاجرة في مواقع حساسة.
لكن الطريق لا يزال صعبًا. فحملات الكراهية، والتهديدات، والعنصرية، لا تزال تشكل عائقًا أمام كثير من المرشحين المسلمين، خصوصًا النساء والمهاجرين والملونين. ومع ذلك، تبدو الدورة الانتخابية الحالية مختلفة من حيث حجم الجرأة والتنظيم والوضوح السياسي.
جيل جديد من المرشحين
يخوض مئات المسلمين والعرب الانتخابات على مستويات مختلفة، حاملين برامج انتخابية لا تقتصر على قضايا الشرق الأوسط، بل تشمل العدالة الاقتصادية، والرعاية الصحية، والسكن، والتعليم، والبيئة، وحقوق العمال، ومكافحة الفساد والعنصرية.
ومن أبرز الأسماء عبد الرحمن السيد، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وهو طبيب وأكاديمي من أصول مصرية. ويحظى السيد بزخم خاص لأن فوزه المحتمل قد يجعله أول مسلم من أصول عربية يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد بنى حملته على خطاب تقدمي يربط بين العدالة الاجتماعية في الداخل الأمريكي ورفض الدعم غير المشروط لإسرائيل في الخارج.
تركز حملة السيد على التأمين الصحي للجميع، والسكن الميسر، والتعليم الجيد، وحماية البيئة، وإخراج المال الفاسد من السياسة. كما يحظى بدعم شخصيات تقدمية بارزة، إضافة إلى تأييد نقابي مهم من نقابة عمال السيارات المتحدة، ما يمنحه قاعدة تنظيمية مؤثرة في ولاية محورية مثل ميشيغان.
-مصادر: مصر توافق على يحيى دياب قائماً بأعمال سفير سوريا.
-السيسي وبن زايد يؤكدان أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية.
-السيسي يصل فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.
-ضياء الدين داود: أرفض الموازنة العامة ونحتاج إرادة حقيقية لحل مشاكلنا.
-ماكرون يطرح مسارات بديلة لهرمز عبر السعودية ومصر لنقل النفط والغاز.
-ما سر إصرار الإمارات السيطرة على أعرق شركات النقل البحري المصرية؟.
-الاتحاد الأوروبي يوافق على تمويل بـ801 مليون دولار لتحديث كهرباء مصر.
-تأجيل محاكمة 89 متهما بخلية هيكل الإخوان لجلسة 20 سبتمبر.
ورغم نفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن لهذه الادعاءات وتأكيدها أن إسرائيل لا تتجسس على المسؤولين أو المؤسسات الأمريكية، فإن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين يرون أن سلوك إسرائيل في جمع المعلومات الاستخباراتية بات أكثر عدوانية، وأن مستوى التهديد الذي تمثله أصبح أعلى من أي حليف آخر، بل أعلى من بعض الدول المصنفة خصومًا لواشنطن.
ووصف أحد كبار المسؤولين الأمريكيين عمليات جمع المعلومات الإسرائيلية ضد مسؤولي إدارة ترامب بأنها “منفلتة”، في إشارة إلى حجم الجرأة التي باتت تميز النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي تجاه واشنطن.
الهواتف الشخصية والثغرات الأمنية
تلفت التقارير كذلك إلى عامل أمريكي داخلي ساهم في زيادة القابلية للاختراق، وهو اعتماد بعض كبار مسؤولي إدارة ترامب على الهواتف الشخصية في إدارة أعمال مرتبطة بالأمن القومي، وسفرهم على متن طائرات خاصة، وتجنبهم في بعض الأحيان الاعتماد على موظفي السفارات الأمريكية في الخارج.
وبحسب مسؤولين سابقين، جعلت هذه الممارسات بعض المسؤولين أهدافًا سهلة ليس فقط لأجهزة التجسس الإسرائيلية، بل أيضًا لأجهزة استخبارات دول حليفة وخصمة. ويبدو أن ويتكوف وكولبي وديمينو كانوا موضع اهتمام خاص، نظرًا إلى أدوارهم في ملفات إيران والسياسة الدفاعية والشرق الأوسط.
فكولبي، المعروف بتوجهاته المتحفظة في السياسة الخارجية، يُعد شخصية مؤثرة داخل البنتاغون، بينما يشرف ديمينو على سياسات الشرق الأوسط، ما يجعله هدفًا طبيعيًا لمحاولات فهم التوجهات الأمريكية تجاه إسرائيل وإيران والمنطقة.
خاتمة
تكشف هذه التطورات عن جانب بالغ الحساسية في العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية. فخلف مشاهد التحالف الوثيق والتنسيق العسكري المكثف، توجد معركة صامتة على المعلومات، ومحاولة مستمرة من كل طرف لفهم نوايا الآخر وحدود حركته.
لكن خطورة اللحظة الحالية تكمن في أن هذا التوتر الاستخباراتي يتزامن مع حرب مفتوحة ضد إيران ومفاوضات سلام معقدة، ما يجعل أي اختراق أو تنصت محتمل عاملًا قادرًا على التأثير في مسار القرارات الاستراتيجية الأمريكية.
وبينما تنفي إسرائيل اتهامات التجسس، يرى مسؤولون أمريكيون أن حجم النشاط الاستخباراتي المنسوب إليها بات يتجاوز حدود المقبول بين الحلفاء. وإذا استمر هذا القلق داخل البنتاغون، فقد تجد واشنطن نفسها أمام معادلة صعبة: كيف تحافظ على تحالفها العسكري الوثيق مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه تمنع حليفها الأقرب في الشرق الأوسط من اختراق أسرارها الأكثر حساسية؟
التجسس الإسرائيلي يقلق البنتاغون: تحالف وثيق وحدود استخباراتية متآكلة
تثير تقارير استخباراتية أمريكية حديثة ، وفقًا لصحيفة النيويورك تايمز، قلقًا متزايدًا داخل وزارة الدفاع الأمريكية بشأن اتساع أنشطة التجسس الإسرائيلية ضد مسؤولين أمريكيين، خصوصًا في ظل المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران. وتكشف هذه التقارير عن مفارقة حساسة في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب: تعاون عسكري غير مسبوق في الحرب، يقابله انعدام ثقة متصاعد في المجال الاستخباراتي.
ورغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتادتا، ضمنيًا، على مراقبة كل منهما للأخرى، فإن ما تعتبره واشنطن تصعيدًا إسرائيليًا في محاولة معرفة المواقف الأمريكية من المفاوضات مع إيران بدا، وفق مسؤولين أمريكيين، تجاوزًا للخطوط الحمراء التقليدية بين الحلفاء.
قلق من استهداف كبار المسؤولين
تشير التقارير إلى مخاوف أمريكية من تكثيف إسرائيل جهودها للتنصت على مسؤولين بارزين في إدارة ترامب، بينهم ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي الرئيس الأمريكي، وإلبريدج كولبي، المسؤول الرفيع عن السياسات في البنتاغون، إضافة إلى مايكل ديمينو، المسؤول عن ملفات الشرق الأوسط في وزارة الدفاع.
وبحسب تقرير أعدته وكالة استخبارات الدفاع، بمشاركة مكاتب استخبارات عسكرية أخرى ووكالة الدفاع لمكافحة التجسس والأمن، فقد رُفع مستوى التهديد الذي تشكله إسرائيل في مجال مكافحة التجسس من “مرتفع” إلى “حرج”، وهي الدرجة القصوى في هذا النوع من التقييمات.
ويستعرض التقرير وقائع متعددة تتعلق بمحاولات إسرائيلية للتجسس على عسكريين ومسؤولين حكوميين أمريكيين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك حوادث اكتشف فيها موظفون في وزارة الدفاع الأمريكية داخل إسرائيل وجود برمجيات تجسس زُرعت خلسة على هواتفهم للتنصت على اتصالاتهم.
تحالف عسكري لا يلغي الشكوك
تأتي هذه المخاوف في لحظة شديدة الحساسية، حيث تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا مشتركة ضد إيران، في ظل تنسيق عسكري بلغ مستويات غير مسبوقة. يعمل ضباط إسرائيليون جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأمريكيين داخل القيادة المركزية الأمريكية، كما يشارك الجيش الأمريكي كميات كبيرة من المعلومات التكتيكية والعملياتية مع إسرائيل.
لكن هذا التعاون الوثيق لا يعني، وفق المسؤولين الأمريكيين، أن إسرائيل تكتفي بالمعلومات التي تحصل عليها رسميًا. فواشنطن تعتقد أن تل أبيب تسعى إلى معرفة أعمق بتفكير ترامب واستراتيجيته المتقلبة حيال المفاوضات مع إيران، خصوصًا أن أهداف الطرفين لم تعد متطابقة بالكامل.
في بداية الحرب، بدت الولايات المتحدة وإسرائيل متوافقتين إلى حد كبير، إذ دعم ترامب هدف بنيامين نتنياهو المتمثل في إسقاط الحكومة الإيرانية أو إضعافها جذريًا. غير أن التباين ظهر لاحقًا، بعدما باتت واشنطن تميل إلى استخدام الضغط العسكري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بينما واصلت إسرائيل السعي إلى إضعاف النظام الإيراني، وتحجيم أذرعه الإقليمية، ومواصلة الضغط العسكري على حزب الله في لبنان.
قيود محتملة على تبادل المعلومات
قد تؤدي هذه التحذيرات إلى تعقيد جهود دمج التخطيط العسكري بين القيادة المركزية الأمريكية وإسرائيل. فإذا قرر البنتاغون فرض قيود جديدة على المعلومات التي يشاركها مع الضباط الإسرائيليين، فقد يتأثر مستوى التنسيق العملياتي بين الطرفين، رغم الحاجة المشتركة إلى العمل الميداني ضد إيران.
وتشير حساسية الوضع إلى معضلة بنيوية في علاقة واشنطن وتل أبيب: فكل طرف يحتاج الآخر عسكريًا وسياسيًا، لكنه في الوقت نفسه يسعى إلى حماية أسراره الأكثر حساسية. حتى في مراكز التنسيق المشتركة، مثل المركز المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في كريات جات داخل إسرائيل، توجد مساحات منفصلة للأمريكيين وأخرى للإسرائيليين، تتيح لكل طرف مناقشة ملفاته الحساسة بعيدًا عن الطرف الآخر.
هذه الترتيبات تعكس حقيقة أساسية: التحالف لا يلغي الحذر، والتنسيق لا يعني الثقة المطلقة.
تاريخ من الحوادث الاستخباراتية
لا تبدو المخاوف الأمريكية جديدة تمامًا. فقد أشار التقرير إلى أن حوادث مكافحة التجسس المرتبطة بإسرائيل بدأت بالتصاعد منذ أواخر عام 2024، بالتزامن مع ضغط إدارة بايدن على إسرائيل لتقليص عملياتها في غزة، ثم استمرت خلال عام 2025، مع بحث إدارة ترامب خيارات مهاجمة إيران.
كما يورد التقرير حوادث سابقة، بينها ضبط ضباط استخبارات عسكرية إسرائيليين عام 2021 وهم يزرعون أجهزة تنصت في مقر وكالة استخبارات الدفاع، إضافة إلى محاولة من عناصر في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” زرع جهاز تنصت في إحدى سيارات الخدمة السرية الأمريكية خلال العام الماضي.
-السيسي يستقبل محمد بن زايد لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
-حماس تسلّم الوسطاء رد الفصائل على مقترح "خارطة طريق" ملادينوف.
-بسبب دعوات "الدعارة".. مرتضى منصور يشن هجوما على محامين مصريين.
-مصر: اقتراح برلماني بإنشاء نقابة لصناع المحتوى يفجر جدلاً.
-طاقة عربية تستحوذ على حصة 10% من 172 محطة تابعة لوطنية.
-مصر تتصدر قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بـ 32.5 مليار دولار.
-مصر تدرس الاقتراض مجددا بقيمة 5 مليارات دولار وسط تزايد الأعباء.
-مصر: إحالة صبري نخنوخ و10 متهمين للمحاكمة الجنائية.
الصومال على حافة الهاوية – الحرب تندلع مجدداً في العاصمة الصومالية
يبقى مستقبل الصومال محفوفًا بالمخاطر؛ فوحدة المعارضة وقوة الجماعات المسلحة الإقليمية المؤمنة بقضيتها تشير إلى أن العنف قد يتصاعد. ولا يزال مكان وجود رئيس الوزراء السابق حسن علي خير ووضعه غير واضحين، لكن يبدو أن حلفاءه ثابتون في عزمهم على معارضة حكومة شيخ محمود.
https://eipss-eg.org/الصومال-على-حافة-الهاوية-الحرب-تندلع-م/
نحن والعالم عدد 11 يونيو 2026
تناول التقرير أبرز التحولات في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وفي مقدمتها تداعيات الحرب مع إيران على شبكة القواعد العسكرية الأميركية والدول المضيفة.
كما رصدت اتساع الخلاف بين ترامب ونتنياهو حول إدارة الحرب، بالتزامن مع قلق داخل البنتاغون من نشاط استخباراتي إسرائيلي ضد مسؤولين أميركيين.
وسلّط الضوء على صعود الحضور العربي والمسلم في الانتخابات التمهيدية الأميركية، وظهور لجنة "أميركان برايورتيز" كلوبي انتخابي مؤيد للفلسطينيين في مواجهة نفوذ "أيباك".
كما تناول تحركات الكونغرس لتعميق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، إلى جانب مساعي إدارة ترامب لإعادة بناء سياسة الرسوم الجمركية بعد تعثرها أمام القضاء.
تناول التقرير أيضاً الخلافات والتصدعات المتنامية في حزب الشعب الجمهوري التركي، ورصد العلاقات المتنامية بين تركيا وأرمينيا بعد عقود من الخلافات والتوترات.
رصد التقرير المخاوف المتزايدة في بريطانيا من تنامي نفوذ شركة بالانتير الأمريكية في السيطرة على بيانات القطاع الصحي البريطاني، بالنظر للأجندة المثيرة للجدل التي تتبناها الشركة وعلاقاتها الاستخبارية ودورها في منظومة التحكم العالمي الجديدة.
رصد التقرير أيضا تصاعد المخاوف العالمية من الأثار السلبية على الاقتصاد العالمي نتيجة استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
في النهاية رصد عدداً من التطورات على الساحة العربية في السودان والعراق، فضلاً عن التطورات المؤثرة على الساحة السياسية في عدد من الدول الإفريقية مثل السنغال ونيجيريا وتنزانيا.
https://eipss-eg.org/نحن-والعالم-عدد-11-يونيو-2026/
-حماس: توافق فلسطيني على خارطة الطريق وتقدم بمفاوضات القاهرة.
-"موانئ أبوظبي" تعود بعرض أعلى لشراء 90% من "الإسكندرية للحاويات".
-خصخصة هجينة في مصر بنقل 172 محطة وقود إلى "كويك فيول".
-رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه.
-2.2 مليار دولار واردات 90 يوما.. استيراد مصر كميات ذهب مهولة من الإمارات.
-انطلاق مناورات جوية تركية مصرية بمشاركة مقاتلات متعددة المهام.
-خبر محذوف لـ"العربية" يثير الجدل حول مستقبل إمبراطوريات جيش مصر.
-انطلاق التدريب المصري العماني المشترك «قلعة الجبل-٢».
ويشير تراجع الرئيس الأمريكي عن الضربات "الأشد عنفًا" التي كان قد أعلن أن الولايات المتحدة ستوجهها إلى إيران الليلة، بحسب ما أعلنه قبل قليل، حيث قال: "بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، ألغيت قرار الضربة"، وأضاف أن "إلغاء الضربات جاء استنادًا إلى وصول المحادثات مع إيران إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وموافقتها"، يشير إلى احتمال أن يكون ما نشهده الآن من تصعيد مرتبطًا بالمعنى الذي يطرحه السيناريو الثالث ويدلل عليه. يبقى مع ذلك انتظار ما ستصرح به إيران رسميًا من الوصول إلى هذا التوافق من عدمه.
السيناريو المرجح:
في ضوء المعطيات الحالية، ظهر أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وهي المرحلة الأكثر توترًا منذ وقف إطلاق النار وانتقال المواجهة إلى المسار السياسي. ورغم حدة التصريحات المتبادلة وطبيعة الضربات العسكرية المتبادلة الجارية، فإن الأرجح من وجهة نظرنا أن الأطراف لا تستهدف في المرحلة الراهنة (أي في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة) العودة إلى حرب شاملة ومفتوحة، بقدر ما تسعى إلى إدارة تصعيد محسوب يخدم أهدافها السياسية والعسكرية والتفاوضية.
وبناءً على ذلك، وبما يتوافق مع تقديرنا الاستراتيجي للموقف ويؤكده، فإن المعطيات الأخيرة ترجح أن تستمر أجواء المراوحة بين التهدئة، وبين الحرب والتوتر خلال الفترة القصيرة المقبلة، بحيث يرتفع مستوى التصعيد في بعض المراحل ثم يتراجع في مراحل أخرى، دون أن يعني ذلك انتهاء الأزمة أو الوصول إلى تسوية نهائية؛ فالمواجهة الحالية تعكس صراعًا عميقًا تتجاوز أسبابه الأحداث الآنية إلى خلافات جوهرية تتعلق بالنفوذ الإقليمي، والأمن، وموازين القوى في الشرق الأوسط. ذلك فضلًا عن أن ما يجري الحديث عنه هو اتفاق للتهدئة للسماح بالتفاوض، وليس اتفاق تسوية نهائي.
ومع ذلك، فإن استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف بين أطراف الصراع، وعدم معالجة جذورها الحقيقية، ورغبة أطراف أخرى في مقدمتها إسرائيل في تصعيد الصراع، وحتى طبيعة التصعيد المحسوب الذي قد يخرج عن السيطرة، يجعل أسباب عودة الحرب الشاملة في وقت لاحق قائمة بقوة. لذلك نرى أن العودة إلى المواجهة العسكرية الواسعة تظل الاحتمال الأكثر ترجيحًا على المدى المتوسط، حتى وإن شهدت المرحلة الحالية فترات من التهدئة المؤقتة أو التفاهمات المرحلية؛ فالأزمة لم تُحل، وإنما يجري إدارتها، وما دام جوهر الصراع قائمًا فإن احتمالات انفجاره مجددًا ستظل حاضرة في أي لحظة.
بالنسبة للرد الإيراني، فقد أعلن الحرس الثوري استهداف سفينتين في مضيق هرمز، بالإضافة إلى ما وصفه بـ"18 هدفا مهما تابعا للجيش الأمريكي" في المنطقة. توزع بنك الاهداف الذي شن عليه الحرس الثوري هجمات بين استهداف قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الجويتين بدولة الكويت، واستهدفت هجمات إيرانية قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، كما أعلن الجيش الإيراني ضرب هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية التابعة لمنظومة باتريوت المرتبطة بالأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، إلى جانب هجوم بمسيّرات استهدف الأسطول نفسه، كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم صاروخي على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، وقال إنه استهدف مواقع تمركز مقاتلات أمريكية ومنشآت عسكرية داخل القاعدة باستخدام 12 صاروخا.
يظهر من هذه العمليات أنها لا تختلف كثيرا عما كان يجري في الفترة الماضية، وأنه لا يشكل تصعيدًا نوعياً يتناسب مع ما تم إطلاقه من تصريحات من الجانبين.
السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: العودة إلى الحرب الشاملة
يقوم هذا السيناريو على أن الضربات والضربات المضادة الجارية حاليًا ستؤدي إلى انهيار ما تبقى من المسار السياسي، والعودة إلى الحرب بصورة أوسع وأعنف من المواجهة السابقة.
ويستند هذا السيناريو إلى طبيعة التصريحات الصادرة عن الطرفين، والتي تشير إلى أن التصعيد لم يبلغ نهايته بعد. فواشنطن تتحدث عن ضربات أكبر وأقوى، بينما تؤكد إيران أنها سترد على أي هجوم جديد. ومع استمرار هذا المسار، قد تجد الأطراف نفسها أمام دوامة تصعيد متبادل تفضي في النهاية إلى عودة الحرب مجددًا، خاصة إذا توسعت دائرة الاستهدافات أو سقط عدد كبير من الضحايا أو تعرضت منشآت استراتيجية لمزيد من الضربات.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن تكون المواجهة المقبلة أكثر شدة واتساعًا، مع انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية والملاحة الدولية.
السيناريو الثاني: استمرار التصعيد العسكري المحسوب بالتوازي مع المسار السياسي
يقوم هذا السيناريو على بقاء الوضع الراهن دون الانزلاق إلى حرب شاملة، بحيث تستمر الضربات المحدودة والردود العسكرية المتبادلة بين الطرفين، مع استمرار الاتصالات السياسية والمساعي التفاوضية للوصول إلى اتفاق أو تفاهمات جديدة.
ويستند هذا السيناريو إلى الإعتبارات التي تقضي بأن الولايات المتحدة في حقيقة الأمر، لا ترغب في العودة إلى حرب واسعة خلال المرحلة الحالية، سواء بسبب الإنطلاق الوشيك لكأس العالم، أو بسبب المخاوف المرتبطة باضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط بصورة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، فضلًا عن الإقتصاد الأمريكي الذي تشير أحدث بياناته ارتفاع معدل التضخم مرة أخرى إلى 4.2%، ما يمكن أن يؤثر بشدة على نتائج الإنتخابات المقبلة للتجديد النصفي للكونجرس.
في المقابل، فإن إيران تدرك أيضًا أن الحرب الشاملة تحمل كلفة مرتفعة، وبالتالي قد تفضل سياسة النفس الطويل، والاستمرار في الرد المحسوب على الضربات الأمريكية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المسار السياسي والتفاوضي. ووفق هذا السيناريو، تستمر المعادلة الحالية القائمة على هجوم من هنا ورد من هناك، بالتوازي مع استمرار الجهود السياسية الرامية إلى الوصول لاتفاق بين الطرفين.
السيناريو الثالث: تصعيد الشوط الأخير قبل الاتفاق
يقوم هذا السيناريو على فرضية أن التصعيد الجاري لا يمثل مقدمة للحرب الشاملة، بل يمثل الجولة الأخيرة من الضغوط المتبادلة التي تلجأ إليها القوى الكبرى عادة قبل إبرام الاتفاقات الكبرى.
ففي كثير من الأزمات الدولية، تسعى الأطراف المتفاوضة إلى تحسين مواقعها التفاوضية ورفع سقف مطالبها قبل الوصول إلى التسوية النهائية. ومن هذا المنطلق، قد يكون التصعيد الأمريكي الحالي، وكذلك الرد الإيراني المقابل، جزءًا من محاولة كل طرف فرض أكبر قدر ممكن من الضغوط على الطرف الآخر للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية والعسكرية والاقتصادية على طاولة المفاوضات.
وبحسب هذا السيناريو، فإن التصريحات الحادة والضربات العسكرية المتبادلة لا تهدف بالضرورة إلى الذهاب نحو حرب شاملة، بل إلى تحسين شروط التفاوض وتعزيز المواقف التفاوضية قبل الوصول إلى اتفاق جديد. وعليه، قد يكون التصعيد الحالي هو "تصعيد الشوط الأخير" الذي يسبق التسوية، وليس مقدمة لانفجار إقليمي واسع.
تقدير موقف: هل تقود موجة التصعيد الحالية إلى حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإيران أم إلى اتفاق تحت النار؟
المعهد المصري للدراسات:
إلحاقًا بتقدير الموقف الإستراتيجي الأخير الذي قمنا بنشره منذ يومين عن تطورات الحرب بعد مائة يوم، تشير التطورات العسكرية الأخيرة إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل أخطر مراحلها منذ وقف إطلاق النار وانتقال الصراع إلى المسار السياسي. فحادثة إسقاط مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز، وما أعقبها من رد أمريكي ورد إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة، أعادت أجواء الحرب إلى المشهد بصورة واضحة، وأظهرت أن المسار السياسي الذي كان يتحرك بالتوازي مع التوترات العسكرية أصبح يواجه تحديًا حقيقيًا قد يهدد استمراره.
وتكتسب التصريحات الأمريكية الأخيرة أهمية خاصة في قراءة طبيعة المرحلة الحالية. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكتفِ بالتلويح بضربات جديدة ضد إيران كما اعتاد في السابق، بل حدد لأول مرة، وفي تصعيد لافت، مواعيد لها (على غرار الليلة، وغدًا..إلخ) قام بعدها بالفعل بما لوح به، كما تحدث عن ضربات "أكبر وأقوى" من الضربات السابقة في "ليلة الغد" (وهو ما تراجع عنه مساء 11 يونيو كما سيأتي لاحقًا) ، و لوّح كذلك بإمكانية السيطرة على جزيرة خارك واستهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية. كذلك فإن تصريحاته المتعلقة باستهداف الجسور والبنية التحتية المرتبطة بالحياة اليومية داخل إيران تعكس انتقال الخطاب الأمريكي إلى مستوى أعلى من التصعيد والضغط.
وفي السياق نفسه، جاءت تصريحات وزير الحرب الأمريكي لتؤكد الاتجاه ذاته، إذ تحدث عن ضربات قوية في أوقات محددة، تستهدف منشآت رئيسية داخل إيران، وأكد أن رفض طهران للمفاوضات سيقود إلى جولة جديدة من الضربات بأوامر مباشرة من الرئيس ترامب، كما ربط بين العمل العسكري والمسار التفاوضي بقوله إن الولايات المتحدة قد "تتفاوض بالقنابل" إذا اقتضت الضرورة.
أما من الجانب الإيراني، فإن التصريحات الصادرة عن محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، إلى جانب إعلان هيئة إدارة مضيق هرمز استمرار إغلاق المضيق بشكل كامل، حتى على من حصلوا على تصريح إيراني بالمرور، حتى إشعار آخر، تعكس أن طهران لا تتعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها حادثًا عابرًا، بل باعتبارها جزءًا من مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، وأنها مستعدة للرد على أي تصعيد جديد.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن المنطقة وصلت إلى أقرب نقطة من العودة إلى الحرب منذ توقف العمليات العسكرية السابقة؛ فالتصريحات الأمريكية والإيرانية لا تعكس فقط تبادلًا للتهديدات، بل تعكس استعدادًا متبادلًا للتصعيد ورفع سقف المواجهة. كما أن طبيعة الأهداف التي يجري الحديث عنها، سواء المنشآت الحيوية الإيرانية أو إغلاق مضيق هرمز، تشير إلى أن الأزمة دخلت مرحلة يمكن وصفها بأنها ذروة تصعيد كبرى، قد تحدد مسار الصراع خلال الفترة المقبلة.
طبيعة العمليات العسكرية فجر الحادي عشر من يونيو:
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، استكمال شن موجة هجمات على عدة أهداف عسكرية في إيران فجر الخميس 11 يونيو 2026 بدعوى تشكيلها تهديدا لقواتها ولحركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت أنها استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء إيران. كما استخدمت وحدات من مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأمريكية ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديدا للقوات الأمريكية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية.
بدوره، قال الحرس الثوري الإيراني إن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع في جاسك وسيريك وقشم، مما أدى إلى أضرار في برج اتصالات وتدمير منشآت مائية. وأوضح الحرس الثوري أن الجيش الأمريكي استهدف في إيران وحدات ساحلية وقيادة الشرطة والأمن ومحيط مطار بندر عباس.
وفي وقت لاحق، أفاد التلفزيون بوقوع انفجارات في مدن كرج بمحافظة البرز وقزوين بمحافظة قزوين وبندر عباس جنوبي البلاد. من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن انفجارات وقعت في منطقة تقع خارج قضاء ورامين بالقرب من طهران. وأفادت وكالة مهر للأنباء الإيرانية بوقوع اشتباكات بين القوات البحرية الإيرانية والأمريكية في البحر جنوبي البلاد.
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
