نصوص سريالية
رفتن به کانال در Telegram
563
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+17 روز
+430 روز
آرشیو پست ها
563
أبي كان صياداً عنيفاً في القرية
وأمي تكره الدم
لكنهُ كان يجبرها على نتف الريش
وطبخ حزن العصافير في قدورٍ واسعة
لأننا ابناء صياد
لم يشترِ لنا دراجاتٍ أو دُمى
بل أخذنا إلى الحقول
ودربنا لنكون كلاب صيد وفية
كنا نركض بلهفة نحو فوهة البندقيةِ
كلما انطلقت رصاصة
تسابقنا لنحضر له ما يسقط من السماء
ذات ليلة
أطلق رصاصة
ركضنا
وعدنا نحمل جثث الطيور بين فكوكنا
إلا أخي الصغير
جاء يلهث وفي فمهِ طائرة ورقية
شتمه أبي
حاول انتزاع الطائرة من فمه
لكن أخي خدش يده وعضه
لأول مرةٍ
لم يكن كلباً
وجّه أبي البندقية نحو صدره
وأطلق النار
تجمعنا حوله كجراء صغيرة
حاولنا أن نلعق جراحه أن نواسيه بألسنتنا
لكن صرخة أبي طردتنا
وهكذا... كان أخي أول طائرٍ يصيده أبي
لا نحمله بأفواهنا
في البيت
سألتنا أمي عن الصغير
قال أبي وهو ينظف سبَّابتهُ
لم يعد يصلح للصيد
صار مفترساً
لا يصطاد سوى الطائرات الورقية
وقتلتهُ
لم تبكِ
ركضت إلى الخزانة
أخرجت جناحين هائلين
خاطتهما من الريش المتراكم عبر السنين
ارتدتهما
وطارت عارجة نحو السماء
لتبحث عن ابنها
تحولت أمي إلى طائر عظيم
أطلق ابي الرصاص نحوها
وكنا نحن الكلاب الصغيرة نعوي خلفه
ننتظر سقوطها
لنحملها إليه
لكنها لم تسقط
هبطت بمخالبها الدافئة
ونشلتنا
هكذا هي أمي... حتى وهي طيرٌ ونحن كلاب تحبنا
الآن
كبرنا
مات والدي
ونزلنا إلى القرية بشرًا من جديد
أَلِيفِينَ كما ربانا والدي
لم ننحرف
ولازلنا كلما سقط شيء من السماء ركضنا
حتى المطر
ركضنا ونحن كبار لنصطادهُ
آه ربي
اجعل سمائنا لا تُمطر ماء
سماء ابناء الصيادين هذه
دعها تمطر طائرات ورقية ياربي
الطائرات التي لو جلبناها نُعدم
كي نرتاح قليلاً من الجري
ونتوقف عن الخروج الى الحقول ككلاب تعوي ....
- محمد أحمد
563
+4
ضمن كتاب (القلق العراقي: أنطولوجيا الشعر العراقي الجديد)
الصادر عن اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق لسنة ٢٠٢٦
قد تضمن ثلاث قصائد للشاعر ضرغام عباس
- كل دحرجةٍ قصيدة
- لثمة
- هو اللاشيء
كل الشعر والعرفان للأحبة القائمين على هذا العمل الضخم.
563
أنا عاطفي، أتعرف ما أعني ؟
أحبُ البلد ولكني لا أطيق المشهد
وأنا لا يساري ولا يميني
أنا سأبقى في منزلي الليلة،
ضائعاً في تلك الشاشة الصغيرة البائسة
ولكني أكثر عناداً من أكياس القمامة التي لا يفنيها الزمن
- ليونارد نورمان | مغني وشاعر كندي
563
يا أيُّها الغُرباء، عِمتُم مساءً. يا أيُّها المُعذَّبُونَ، الكارهُونَ للحياة، الكادحونَ. يا كُلَّ أُمٍّ في الغمام الذَّهبيّ تفتّحت، عِمْتِ مساءً. يا زُهور، يا كُتب، وضعتُها في جنَّتي، عِمْتِ مساءً. عِمتُم جميعاً مساءً، عِمتُم مساءً..
- رينيه شار
563
563
سورن كيركگورد : عن الكآبة السوداوية والحب.
كان كيركگورد يعاني من كآبة وسوداوية مزمنة ورثها عن أبيه، ويمكن أن يقال أن هذه السوداوية ، كانت احد أسباب فسخ الخطوبة مع حبيبته ريجينا أولسن. وقد كتب أكثر من مرة بشكل صريح عما يعانيه ، خصوصا في اوراقه الخاصة :
ففي عام 1843 كتب مثلاً: " منذ وقت مبكر جداً، كانت حياتي مليئة بالعذاب بشكل يندر وجوده؛ وهكذا كانت مختلفة عن المألوف. لكنني تميزتُ عن أولئك الذين يعانون عذاباً مألوفاً في أنني لم يخطر ببالي أبداً أن عليّ البحث عن مساعدة لدى البشر أو أنني سأجدها لديهم؛ لا، بل كانت معاناتي هي – تمايزي" الاوراق، ص. 425
لكنه، تأوه، لاحقاً، قائلاً: " آه، لم تستطع هي كسر صمت سوداويتي. أما أنني أحببتها، فلا شيء أكثر يقيناً من ذلك؛ وهكذا وجدت سوداويتي ما تقتات عليه، لقد حصلت على زيادة مرعبة"( الاوراق ، 1848، ص. 53 ....وبالنظر إلى تلك الفترة بالذات يقول: " حينها قُذفتُ مرة أخرى، وبشكل وجداني، في غياهب سوداويتي لأنني اضطررت إلى فسخ خطوبتي؛ ولماذا؟ لأنني ببساطة لم أجرؤ على الاعتقاد بأن الله سيرفع عني بؤس كياني المتأصل، أو يزيل عني سوداويتي التي كادت تذهب بعقلي؛ تلك السوداوية التي كنتُ أرغبُ الآن، بكلّ شغفِ روحي، في زوالِها لأجلها هي، وبالتالي من أجلي أنا أيضاً". 1848، ص.61.
..فيا لها من عذابات عاشها هذا الفيلسوف الدنماركي الإنساني ..
"
563
أيـَّها الموتُ لا تَفتخِر
جون دون
ترجمة: إفرن توناتيو
أيـَّها الموتُ لا تَفتخِر، وإن دُعيـْتَ
المَهولَ القهَّارَ، فلسـتَ كذلكَ،
والذيـنَ تَحـسبُ أنـكَ أسقطـتهم
لا يَموتونَ، يا مِسكينُ، وليـسَ بمقدوركَ قتلي.
فإذا مِن الراحةِ والنومِ، وهما صورتاكَ، تجيؤنا
كلّ هذي البهجةِ، فإنـها ستفيْضُ حتماً منكَ أكثرَ،
وقريـباً يرحلُ خيْرةُ رجالاتِنا معيَّـتكَ
لكي تستريْحَ عظامهمُ، ويسلّموا الأرواحَ.
يا عبدَ المحتـَّمِ والحادثاتِ، عبدَ الملوكِ والبائسينَ،
أنتَ الذي لست تسكنُ إلا مع السمّ والأمراضِ والحروبِ،
وبمقدور الخشخاشِ أو التعاويـْذِ تنويمُنا بما يُماثِلُ
أو يعلو ضربتكَ، فلماذا الكِبَر؟
إنْ هوَ إلا رُقادٌ قصيرٌ، ومن ثمَّ نصحو أبديّاً
ولن يكونَ هناك موتٌ، أيّها الموت، أنت نفسكَ ستموت.
563
إن أكثر ما يثير قلقي في هذه الآونة هو صعود السذّج والانتهازيين إلى المشهد العام، أولئك الذين كانوا بالأمس هامشًا مهملًا، فإذا بهم اليوم يتصدرون المنابر ويقدّمون أنفسهم أوصياء على العقول والأرواح.
صار كل من عرف بضعة حروفٍ مؤلفًا، وكل من أتاحت له الصدفة مهنةً يتحدث باسم الحقيقة، حتى غدا الخداع فضيلة، والادعاء موهبة.
ولم تأتِ أمثال الناس من فراغ؛ فالمثل القائل: "المعيدي كلشي يصير إلا آدمي ما يصير" ليس إلا خلاصة تجارب طويلة مع هذا الصنف الذي قد يتبدل مظهره، لكنه نادرًا ما يتبدل جوهره.
وقد صادفت في حياتي نموذجًا من هذا النوع. ففي الأدب، لم يكن ما يقدمه سوى إعادة تدويرٍ لأفكار الآخرين ونسبها إلى نفسه. وفي المهنة، جعل مكانته الاجتماعية وسيلةً لاستغلال الناس وبناء صورةٍ زائفة عن ذاته، حتى اختلط عنده النجاح بالاستعراض، والرسالة بالمصلحة.
لذلك، يا أصدقائي، لا تنخدعوا بمن يجيد نطق الكلمات أو حمل المشرط. فليست البلاغة دليلًا على النزاهة، ولا المهنة برهانًا على الأخلاق.
فالثعابين، قبل أن تلدغ، كثيرًا ما تمنح ضحاياها دفئًا خادعًا.
-ض. ع
563
جريدة الصباح العراقية - الصفحة الثقافية
يوم الأحد ٥ يونيو ٢٠٢٦
ما لا يراه الليل
ضرغام عبّاس
يقول قائل: "إن الليل إذا حلّ لا يدرك أنه يعتم".
وقد تبدو العبارة للوهلة الأولى نوعًا من اللعب اللغوي، لكنها تخفي سؤالًا قديمًا يتعلق بطبيعة الوعي نفسه: هل يستطيع الشيء أن يرى حقيقته من داخله؟
ومن يدري؟ لعل الليل، لو أُعطي لسانًا، لاحتجّ على هذه التهمة كلها. لو امتلك عينًا ينظر بها إلى نفسه، لما رأى السواد الذي نراه نحن. لن يشعر بأنه يحجب الأشياء، ولن يخطر بباله أنه سبب اختفاء الطرق والوجوه والمعالم. قد يتوهم، على العكس من ذلك، أنه جاء ليعيد ترتيب العالم بعد فوضى النهار، أو أنه يحمل في أحشائه نورًا لا يراه سواه. وهكذا يصبح الليل صورة للكائن الذي يعيش داخل ذاته، فلا يدرك منها إلا ما تسمح له رؤيته الخاصة بإدراكه.
وهذه ليست مشكلة الليل وحده.
فالإنسان أيضًا يعيش داخل صورة عن نفسه أكثر مما يعيش داخل نفسه ذاتها. ما من أحد يعيش داخل الحقيقة عاريةً. الجميع يسكنون رواياتهم الخاصة. نصنع لأنفسنا وجوهًا، ثم نمضي أعمارنا في إقناع المرآة بأنها وجوهنا الحقيقية.
المجنون لا يفتح نافذته كل صباح ليقول: ها أنا أخرج إلى جنوني.
إنه يخرج إلى عالمه. إلى المدن التي شيّدها من ظنونه، وإلى القوانين التي لا يراها أحد سواه. ولو رأى ما نراه لما بقي هناك أصلًا.
من دون عالمه الخاص، عالم أحلامه، ما كان ليكون المجنون مجنونًا.
ولهذا يبدو الجنون أقل غرابة مما نتصور. فكل إنسان يحمل في داخله غرفةً لا يدخلها أحد. غرفةً رتّب فيها العالم كما يشتهي، ثم جلس فيها طويلًا حتى نسي أنها غرفة.
وبعضهم يموت من دون أن يكتشف أنها لم تكن سوى نافذة ضيقة تطل على جزء صغير من الوجود.
لهذا كان الليل عزيزًا على الشعراء.
فالنهار مزدحم أكثر مما ينبغي. مليء بالوجوه والأعمال والأحاديث والالتزامات. نهارٌ يخص الجميع.
أما الليل فيبدو وكأنه الجزء الذي تُعيد فيه الروح امتلاك نفسها.
حين قال قيس بن الملوح:
"نهاري نهارُ الناسِ حتى إذا بدا
ليَ الليلُ هزّتني إليكِ المضاجعُ".
لم يكن يتحدث عن موعد غروب الشمس. ففي النهار كان موزعًا بين الناس، أما الليل فقد أعاده إلى قلبه. وما إن عاد إلى قلبه حتى عاد إليه الحب والحنين والعذاب.
من هنا يبدو الليل أقل ارتباطًا بالعتمة وأكثر ارتباطًا بالرؤية. رؤية من نوع آخر، لا تعتمد على العين بقدر ما تعتمد على ما تستحضره النفس من أعماقها. ولهذا تخرج الذكريات من أماكنها القديمة، وتستيقظ الأسئلة التي أرهقها الانتظار، ويقترب الغائبون من قلوبنا أكثر مما كانوا عليه في وضح النهار.
وربما لهذا أيضًا ارتبط الليل عبر التاريخ بالأحلام والنبوات والقصائد والهواجس. ففيه تتداعى الحدود التي يقيمها النهار بين الممكن والمستحيل، وبين الواقع والخيال، وبين ما نقوله للناس وما نعترف به لأنفسنا.
وحين كتب شارل بودلير: "أيتها الظلمات، اعلمي هذا، لا وجود لليل"، كان يشير إلى مفارقة مشابهة. فالليل ليس غياب الضوء دائمًا. أحيانًا يكون الضوء نفسه، بعد أن خلع ثيابه المعتادة.
وعند هذه النقطة يعود السؤال الأول من جديد.
هل يعتم الليل حقًا؟
أم أنه يضيء بطريقة لا نعرفها؟
وهل يرى الإنسان حقيقته فعلًا؟
أم أنه، مثل الليل تمامًا، يقضي عمره وهو يظن أنه يصلح ما أفسده العالم، بينما يدور في الممرات التي بناها لنفسه؟
لعل الليل لا يعتم كما نظن.
ولعل الإنسان أيضًا.
فكلاهما يمضي في العالم محاطًا بما لا يراه، ومطمئنًا إلى ما يراه.
وكلاهما، على طريقته الخاصة، يحمل مصباحًا لا يكفي لإنارة ما حوله، لكنه يكفي لإقناعه أن الطريق واضح.
https://alsabaah.iq/134591-.html
