الأنابيش
رفتن به کانال در Telegram
خاطراتٌ ومُختاراتٌ في سبيل إصلاح النفس وصلاح الأمَّة..
نمایش بیشتر3 072
مشترکین
-224 ساعت
-47 روز
-2330 روز
آرشیو پست ها
3 073
••
اللهمَّ اهدِنا بهُداك، اللهمَّ اهدِنا وسدِّدنا، اللهمَّ إنَّا نسألُك الهدى والسداد..
اللهمَّ إنَّا نعوذُ بعزَّتك أن تُضِلَّنا، أنت الحيُّ الذي لا يموت والجنُّ والإنس يموتون ..
3 073
🍿
الموسوعة الجغرافية لجزيرة العرب في العصر النبوي، أقاليم، جبال، أودية [ساعتين ونصف]
🔗 https://www.youtube.com/watch?v=qyvF0-6uaK0
📺 480p
🤍 @allsaverbot3 073
لمَّا عرفَ الموفَّقون قدْرَ الحياةِ الدُّنيا وقلَّة المُقام فيها؛ أماتوا فيها الهوىٰ طلبًا لحياة الأبد.
لمَّا استيقظوا من نوم الغفلة، استرجعوا بالجِدِّ ما انتهبَهُ العدوُّ منهم في زمن البطالة، فلما طالت عليهم الطريقُ تلمَّحَوا المقصد، فقَرُبَ عليهم البعيدُ.
وكلَّما أمرَّتْ لهم الحياةُ حَلا لهم تذكُّرُ ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾ [الأنبياء: ١٠٣].
ورَكْبٍ سَرَوا واللَّيلُ مُلْقٍ رواقَهُ •• على كُلِّ مُغْبَرِّ المطالِعِ قاتِمِ
حَدَوْا عَزَماتٍ ضاعتِ الأرْضُ بينَها •• فصارَ سُراهُمْ في ظُهور العَزائِمِ
تُرِيهِمْ نُجومُ اللَّيْلِ ما يَبْتَغونَهُ •• علىٰ عاتِقِ الشِّعْرى وهامِ النَّعائِمِ
إذا اطَّرَدتْ في مَعْرِكِ الجِدِّ قَصَّفوا •• رماحَ العَطايا في صُدورِ المكارِم
"الفوائد" (ص٦٢) وأصله لشيخ الواعظين أبي الفرج 📍 في "المدهش".
3 073
إيمانُهُ به؛ كما أن صاحب خواطر الشَّهواتِ والمعاصي كلَّما مرَّت به فرغب عنها إلى ضدِّها؛ ازداد محبَّةً لضدِّها ورغبةً فيه وطلبًا له وحرصًا عليه.
فما ابتلى الله سبحانه عبدَهُ المؤمنَ بمحبة الشهوات والمعاصي وميلِ نفسِه إليها؛ إلا ليَسُوقَه بها إلى محبَّهِ ما هو أفضلُ منها وخيرٌ له وأنفعُ وأدومُ، وليُجاهِدَ نفسَه على تركها له سبحانه، فتُورِثُه تلك المجاهدةُ الوصولَ إلى المحبوب الأعلى؛ فكلما نازعتْه نفسُه إلى تلك الشهوات واشتدَّت إرادتُه لها وشوقُه إليها؛ صَرَفَ ذلك الشوقَ والإرادة والمحبة إلى النوع العالي الدائم، فكان طلبُه له أشدَّ، وحرصُه عليه أتمَّ؛ بخلاف النفس الباردة الخالية من ذلك؛ فإنها وإن كانت طالبةً للأعلىٰ، لكن بين الطلبين فرقٌ عظيم! ألا ترىٰ أن مَن مشىٰ إلىٰ محبوبه على الجمر والشوك أعظمُ ممَّن مشىٰ إليه راكبًا على النجائب؟
فليس من آثر محبوبه مع منازعة نفسه كمن آثره مع عدم منازعتها إلى غيره؛ فهو 🤍 يبتلي عبده بالشَّهوات؛ إمَّا حجابًا له عنه، أو حاجبًا له يُوصِلُه إلى رضاهُ وقُربِه وكرامتِهِ.
⏹الفرقة الرابعة: فرقةٌ عرفتْ سبيلَ الشرِّ والبدع والكفر مفضَّلةً، وسبيلَ المؤمنين مجملةً.
وهذا حالُ كثيرٍ ممن اعتنىٰ بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع، فعرفها على التفصيل، ولم يَعرِفْ ما جاء به الرسول كذلك، بل عرفهُ معرفةً مجملةً، وإن تفصَّلتْ له في بعض الأشياء، ومن تأمَّل كُتبهم رأى ذلك عيانًا.
وكذلك من كان عارفًا بطرق الشر والظُّلم والفساد على التفصيل سالكًا لها، إذا تاب ورجع عنها إلى سبيل الأبرار؛ يكونُ علمه بها مجملًا، غير عارفٍ بها على التفصيل معرفةَ من أفنى عُمُرَهُ في تصرُّفها وسلوكها.
والمقصودُ أنَّ الله سبحانه يُحِبُّ أن تُعرَفَ سبيلُ أعدائه لتُجتنَب وتُبْغَض كما يُحِبُّ أن تُعرَف سبيلُ أوليائه لتُحَبَّ وتُسلَكَ.
وفي هذه المعرفة من الفوائد والأسرار ما لا يعلمه إلا الله؛ من معرفة عمومِ ربوبيَّته سبحانه وحكمته، وكمال أسمائه وصفاته، وتعلُّقها بمتعلَّقاتها، واقتضائها لآثارها وموجباتها. وذلك من أعظم الدِّلالة على ربوبيَّتِهِ ومُلكِهِ وإلهيَّتِهِ، وحُبِّهِ وبُغْضِهِ، وثوابِهِ وعقابِهِ.
والله أعلم.
• "الفوائد" (ص١٥٧-١٦٢)
3 073
•••
استبانة سبيل المُجرمين
قال ابن القيِّم 📍:
«قاعدة جليلة
قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾ [الأنعام: ٥٥].
وقال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ الآية [النساء: ١١٥].
والله تعالىٰ قد بيَّن في كتابه سبيلَ المؤمنين مفصَّلةً وسبيلَ المجرمين مفصَّلةً، وعاقبةَ هؤلاء مفصَّلة وعاقبة هؤلاء مفصَّلة، وأعمالَ هؤلاء وأعمال هؤلاء، وأولياءَ هؤلاء وأولياءَ هؤلاء، وخِذلانَه لهؤلاء وتوفيقَه لهؤلاء، والأسبابَ التي وفَّق بها هؤلاء والأسباب التي خَذَل بها هؤلاء، وجلَّىٰ 🤍 الأمرين في كتابه وكشَفَهما وأوضحَهما وبينهما غاية البيان، حتى شاهدتْهما البصائرُ كمشاهدة الأبصار للضياء والظلام.
فالعالمون بالله وكتابه ودينه عَرفوا سبيلَ المؤمنين معرفةً تفصيليةً وسبيلَ المجرمين معرفةً تفصيليةً، فاستبانتْ لهم السبيلانِ كما يستبين للسالك الطريقُ الموصلُ إلى مقصوده والطريقُ الموصلُ إلى الهلكة؛ فهؤلاء أعلم الخلق، وأنفعهم للناس، وأنصحهم لهم، وهم الأَدِلَّاءُ الهداةُ.
وبذلك برَّزَ الصحابةُ علىٰ جميع مَن أتىٰ بعدَهم إلىٰ يوم القيامة؛ فإنهم نشؤوا في سبيل الضلال والكفر والشرك والسُّبُل الموصلة إلى الهلاك، وعرفوها مفصَّلة، ثم جاءهم الرسولُ، فأخرجهم من تلك الظُّلُمات إلى سبيل الهُدىٰ وصراط الله المستقيم، فخرجوا من الظُّلمة الشديدة إلى النُّور التامِّ، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الجهل إلى العلم، ومن الغيِّ إلى الرشاد، ومن الظُّلْم إلى العدل، ومن الحَيرة والعمىٰ إلى الهُدىٰ والبصائر، فعرفوا مقدارَ ما نالوه وظفروا به ومقدارَ ما كانوا فيه؛ فإنَّ الضِّدَّ يُظهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ، وإنما تتبينُ الأشياءُ بأضدادها، فازدادوا رغبةً ومحبَّة فيما انتقلوا إليه، ونُفرةً وبُغضًا لما انتقلوا عنه، وكانوا أحبَّ الناس في التوحيد والإيمان والإسلام، وأبغضَ الناس في ضدِّه، عالمين بالسبيل على التفصيل.
وأما من جاء بعد الصحابة؛ فمنهم من نشأ في الإسلام غيرَ عالمٍ تفصيلَ ضدِّه، فالتبس عليه بعضُ تفاصيل سبيل المؤمنين بسبيل
المجرمين؛ فإنَّ اللَّبس إنما يقع إذا ضَعُفَ العلم بالسبيلين أو أحدهما؛ كما قال عمر بن الخطَّاب: «إنما تُنْقَضُ عُرى الإسلام عُروةً عروةً إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهليةَ».
وهذا من كمال علم عمر ⏩️؛ فإنه إذا لم يعرف الجاهلية وحكمها، وهو كل ما خالف ما جاء به الرسول ﷺ؛ فإنه من الجاهلية؛ فإنها منسوبة إلى الجهل، وكلُّ ما خالف الرسول فهو من الجهل؛ فمن لم يعرِفْ سبيلَ المجرمين ولم تستبن له؛ أوشك أن يظنَّ في بعض سبيلهم أنَّها من سبيل المؤمنين؛ كما وقع في هذه الأمَّة من أمورٍ كثيرةٍ في باب الاعتقاد والعلم والعمل، هي من سبيل المجرمين والكفار وأعداء الرسل، أدخلَها من لم يَعرِفْ أنها من سبيلهم في سبيل المؤمنين، ودعا إليها، وكفَّر مَن خالفَها، واستحلَّ منه ما حرمه الله ورسوله؛ كما وقع لأكثر أهل البدع من الجهمية والقدرية والخوارج والروافض وأشباههم، ممَّن ابتدع بدعةً ودعا إليها وكفَّر من خالفها.
✅والناس في هذا الموضع أربعُ فرقٍ:
⏹الأولىٰ: مَن استبانَ له سبيلُ المؤمنين وسبيلُ المجرمين على التفصيل علمًا وعملًا. وهؤلاء أعلمُ الخلق.
⏹الفرقةُ الثانيةُ: من عَمِيَتْ عنه السبيلانِ من أشباه الأنعام. وهؤلاء بسبيل المجرمين أخصُّ ولها أسلَكُ.
⏹الفرقةُ الثالثة: من صَرَفَ عنايتَه إلى معرفة سبيل المؤمنين دون ضدِّها؛ فهو يَعرِف ضدَّها من حيثُ الجُملة والمُخالفة، وأن كلَّ ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطلٌ، وإن لم يتصوَّرْه على التفصيل، بل إذا سمع شيئًا مما يخالف سبيلَ المؤمنين صَرَفَ سمعَه عنه، ولم يَشْغَلْ نفسَه بفهمه ومعرفةِ وجهِ بطلانه.
وهو بمنزلة من سَلِمَتْ نفسُه من إرادة الشهوات فلم تَخْطُر بقلبه ولم تَدْعُه إليها نفسُه، بخلاف الفرقة الأولىٰ؛ فإنهم يعرفونها وتميلُ إليها نفوسهم ويجاهدونها على تركها لله.
وقد كتبوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه عن هذه المسألة: أيُّهما أفضلُ: رجلٌ لم تَخْطُرْ له الشهواتُ ولم تَمُرَّ بباله، أو رجلٌ نازعتْهُ إليها نفسُه فتركها لله؟
فكتب عمرُ: إنَّ الذي تشتهي نفسه المعاصي ويتركها لله عز وجل من ﴿الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾ [الحجرات: ٣] .».
وهكذا من عَرف البدعَ والشرك والباطل وطُرُقَهُ؛ فأبغضَها لله، وحَذِرَها، وحَذَّر منها، ودفعَها عن نفسه، ولم يَدَعْها تَخْدِشُ وجهَ إيمانه ولا تُورِثُهُ شبهةً ولا شكًّا، بل يزدادُ بمعرفتها بصيرةً في الحقِّ ومحبةً له، وكراهةً لها ونفرةً عنها: أفضلُ ممَّن لا تخطُرُ بباله ولا تَمُرُّ بقلبه؛ فإنَّه كلَّما مرت بقلبه وتصوَّرتْ له ازداد محبةً للحقِّ ومعرفة بقدره وسُرورًا به، فيَقْوَى
3 073
•••
أقربُ الوسائل إلى الله: ملازمةُ السُّنَّة والوقوفُ معها في الظاهر والباطن، ودوامُ الافتقار إلى الله، وإرادةُ وجهه وحدَه بالأقوال والأفعال.
وما وصلَ أحدٌ إلى الله إلَّا من هذه الثلاثة، وما انقطع عنه أحدٌ إلّا بانقطاعه عنها أو عن أحدِها.
• "الفوائد" لأبي عبد الله بن قيِّم الجوزية 📍 (ص١٥٧)
3 073
•••
هو شَطر بيتٍ من معلَّقته ⏩️، وروايتُه بتمامِه عند شُرَّاحها:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إذا لَم أَرْضَها •• أَوْ يَعتَلِقْ بَعضَ النُّفوسِ حِمامُها
قال أبو عبد الله الزَّوْزَنيُّ (ت٤٨٦ 📍) في شرحه:
«يقول: إنِّي ترَّاكُ أماكنَ إذا لم أرضَها، إلَّا أن يرتبطَ نفسي حِمامُها فلا يُمكنها البَراح.
وأرادَ بـ(بعض النفوس) هنا نفسَه؛ هذا أوجَهُ الأقوال وأحسنُها.
ومَن جَعلَ (بعض النفوس) بمعنىٰ (كلِّ النفوس) فقد أخطأ؛ لأنَّ (بعضًا) لا يُفيد العُموم والاستِيعاب.
وتحريرُ المعنىٰ: إنِّي لأتركُ الأماكنَ التي أَجْتَويها وأَقلِيها إلا أنْ أموتَ».
3 073
•••
عن سَلَمةَ بن كُهَيل؛ قال: ذَكروا (أصحابَ الأخدود) عند عليٍّ ⏩️، فقال:
أمَا إنَّ فيكم مثلَهُم، فلا تَكونُنَّ أعجزَ مِن قومٍ.
عَزاه السُّيوطيُّ في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٣٧) لعَبد بن حُميد.
3 073
•••
عَن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصي ⏩️، عَن رَسولِ الله ⏩️؛ أنَّه قال:
هَل تَدرُونَ أَوَّلَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله؟
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ.
قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُونَ؛ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ.
فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيهِمْ؟!
قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي، لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً.
قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}.
رواه الإمام أحمد في "مسنده" (رقم ٦٥٧٠).
3 073
▫️▫️
«﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یُرِیدُ ٱللهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ﴾؛ يعني: بذنب التولِّي عن حُكم الله وإرادة خِلافِه، فوضعَ ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ موضعَ ذلك، وأرادَ أنَّ لهم ذنوبًا جمَّةً كثيرةَ العَدد، وأنَّ هذا الذنبَ مع عِظَمِه بَعضُها وواحدٌ منها، وهذا الإبهامُ لتعظيم التولِّي واستِسْرافِهم في ارتكابِه، ونحوُ (البَعض) في هذا الكلام ما في قَولِ لَبِيد:
أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها
أرادَ: نَفْسَه.
وإنَّما قصدَ تفخيمَ شأنِها بهذا الإبهام؛ كأنَّه قال: نفسًا كبيرة، ونفسًا أىَّ نَفس.
فكما أنَّ التنكيرَ يُعطي معنَى التكبير - وهو في معنَى البعضيَّة - فكذلك إذا صرَّح بالبعض».
"الكشَّاف" (٢/ ٦٣٦-٦٣٧)
3 073
•••
من المُفارقات الجديرة بالتدوين أن دولة محمد علي في مصر - وهي النموذج المؤسِّس لمفهوم الدولة القومية (Nation State) في ديارنا؛ بتمكُّنها السياسي، وتغلغلِها في إقليم مصر وما لحِقَ به، إداريَّا وعسكريًّا وقانونيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا - لم ترفَع شِعار القومية، بل كانت نخبتُها السياسية في معظمِها من الوافدِين علىٰ مصرَ من غير ذوي الأصول المصرية!
