fa
Feedback
فتاوى الشيخ فركوس

فتاوى الشيخ فركوس

رفتن به کانال در Telegram

قال ابن القيم رحمه الله : ‏و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام فتاوى الشيخ فركوس

کانال فتاوى الشيخ فركوس (@ferkouss) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 13 850 مشترک است و جایگاه 6 417 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 5 528 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 13 850 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 11 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -155 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -14 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 9.02% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 2.87% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 1 249 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 398 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 6 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند صَوم, فِطر, سَفَر, اِبن, صِيَام تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
قال ابن القيم رحمه الله : ‏و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 12 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کرده‌اند.

13 850
مشترکین
-1424 ساعت
-367 روز
-15530 روز
آرشیو پست ها
AnimatedSticker.tgs0.24 KB

فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.39 KB

sticker.webp0.17 KB

الفتوى رقم: ٦٢٤ الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الطلاق في حالات تطليق القاضي السـؤال: ما هي الحالات التي يمكن فيها للقاضي أن يُطلِّق المرأةَ من زوجها؟ وجزاكم الله خيرًا. الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد: فاعلم أنَّ للقاضي حالاتٍ تُرفعُ إليه ويُوقِعُ التفريقَ بين الزوجين فيها، منها: التفريق بسبب اللِّعان أو بسبب الظِّهار أو بسبب الإِيلاء، أو التفريقُ بينهما بسبب الضرر اللاحق بالزوجة، أو بسبب غَيبة الرجل لغير عُذرٍ مقبولٍ مع حصول التضرُّر بغيابه، أو التفريق بسبب عدم الإنفاق، وهذه الأسباب في مُجملها لا تخرج عن أنواع الإيذاء والأضرار التي تحصل للزوجة ممَّا لا يُطاق معه دوام العِشرة، فيتولَّى القاضي -عند فشل الإصلاح بينهما- تطليقَها بعد التثبُّت من ذلك عملاً بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١]، ولقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فوجب على من لَمْ يُمسك بالمعروف أن يسرِّح بإحسانٍ، ولقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، ولقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»(١)، فإذا لم يعاشرِ الزوجُ أهلَه بالمعروف وأضرَّ بها بالأسباب السالفة البيان فإنَّ مهمَّةَ القاضي رفعُ الظُّلْمِ والضرر بالعمل على التفريق بينهما عملاً بالنصوص السابقة. والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١ من المحرَّم ١٤٢٨ﻫ الموافق ﻟ: ٢٠ جانفي ٢٠٠٧م ___ من تطبيق تراث العلامة محمد علي #فركوس للتحميل على الأندرويد https://bit.ly/318AXka ______ (١) أخرجه ابن ماجه في «الأحكام» باب من بنى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤٠) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال النووي تحت الحديث رقم (٣٢) من «الأربعين النووية»: «وله طرقٌ يَقْوى بعضُها ببَعضٍ»، ووافقه ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (٣٧٨)، وصحَّحه الألباني في «الإرواء» (٨٩٦). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.65 KB

sticker.webp0.36 KB

sticker.webp0.41 KB

الفتوى رقم: ٦٣٢ الصنف: فتاوى الأسرة ـ المرأة في مشروعية تعليم المرأة القرآن وأحكامه السؤال: هل يجوز لمعلم القرآن أن يحفظ البنات والنساء القرآن الكريم في إحدى قاعات المسجد منفصلات عن الذكور بما يؤمن من الاختلاط والفتنة؟ وهل يجوز لهن سؤال المعلم عن أمور دينهن؟ وجزاكم الله خيرا. الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن تم الفصل بين الذكور والإناث بحيث يتم تعليم الإناث على حدة؛ فإنه يشرع له تعليمهن القرآن وأحكام تلاوته وتفسيره، من غير أن تحسن المرأة صوتها بالقراءة تطريبا وتلحينا، ويجوز لهن السؤال عن أمور دينهن وفيما لهن حاجة إليه وفق الضوابط الشرعية من ترك التزين والتطيب والتبرج والخضوع بالقول والانكسار فيه وتليينه؛ قال تعالى: ﴿وقلۡن قوۡلٗا معۡروفٗا ٣٢﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وقد أخرج البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: «غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك»، فوعدهن يوما لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: «ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار» فقالت امرأة: «واثنتين؟» فقال: «واثنتين»»(١). وهذا كله إذا لم يخش على نفسه الفتنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»(٢)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء»(٣)؛ أما إذا خشي التهلكة والفتنة فالحكم ـ في حقه ـ المنع والحظر. والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليما. الجزائر في: ١٣ صفر ١٤٢٨ﻫالموافق ﻟ: ٣ مارس ٢٠٠٧م (١) متفق عليه: أخرجه البخاري في «العلم» باب: هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟ (١٠١)، ومسلم في «البر والصلة» (٢٦٣٣)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في «النكاح» باب ما يتقى من شؤم المرأة (٥٠٩٦)، ومسلم في «الرقاق» (٢٧٤٠)، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما؛ وأخرجه مسلم ـ أيضا ـ (٢٧٤١) من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه وأسامة بن زيد رضي الله عنهما. (٣) أخرجه مسلم في «الرقاق» (٢٧٤٢) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.33 KB

الفتوى رقم: ٤٥٦ الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - الخطبة في حكم استمرار علاقة مع كتابية لغرض دعوي السـؤال: أخ يسأل عن حكم مواصلة علاقته مع كتابية في مقتبل العمر من أوربا، يذكر أنها ذات خلق وما بقي لها إلا أن تسلم، فهل يواصل معها ويتزوجها ثم يدعوها للإسلام؟ ما هي نصيحتكم أفيدونا بارك الله فيكم؟ الجـواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد: فاعلم -وفقك الله للخير- أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لا ينبغي أن تكون مطية لاقتراف المناهي وارتكاب المعاصي، فالدعوة إلى الله قائمة على أساس إيضاح الدين للناس عامة، وتنوير الطريق بما يحمله الداعي إلى الله من علم شرعي وإخلاص وتقوى بخلقه وصدقه مع الله في الدعوة إليه على بصيرة وحجة، فالذي يعقد المكالمات الهاتفية ويتلذذ خلال المخاطبة ويتبادل المشافهات التي تحرك الشهوة وتثير الغريزة ليست من الدعوة في شيء. هذا من جهة. أما بخصوص المرأة الكتابية فلا تكون كذلك حتى تكون متعبدة بدينها غير متخذة للأخدان (الصواحب)، فمثل هذا الأمر يمنع على المسلمة، فلا يرغب في الزواج بالزانية المسلمة بله الكتابية إن كانت من هذا الصنف لقوله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾ [النور: ٣]، فحرم الله على المؤمنين نكاح البغايا والزانيات، ولقوله سبحانه: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾ [النور: ٢٦]، لذلك جعل الله تعالى من شرط الزواج بالكتابية أن تكون من أهل الإحصان والعفة، بعيدة عن الفسق والفجور، فمن كان شأنها الزنى والفسق لا يرغب في نكاحها الصالح المؤمن من الرجال، وإنما يرغب الذي هو من جنسها من الرجال، فقد شرط الله في الرجال العفة وعدم المجاهرة بالزنا وعدم اتخاذ أخدان، كما شرط في النساء أن يكن كذلك أي: أن الخدن يقع على الذكر والأنثى والمراد اتخاذ معشوقات، قال الله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان﴾ [المائدة: ٥]، فمن رأى فيها قبول الدين وشرط الإحصان وأنها تنتفع بالاهتداء جاز له أن يتخذها لنفسه زوجة، وإن كانت الأخرى فينبغي له العدول عنها وقطع مثل هذه المكالمات والاتصالات التي تجعل فيها الدعوة للإسلام سبيلا إلى مخالفة نصوص الشرع، فمثل هذه الارتباطات خطيرة على دين المرء، وخاصة في بلاد يكثر فيها المجون والخلاعة. هذا ما يمكن نصيحتك ابتداء، والإحصان في الزواج بامرأة مسلمة تقية عفيفة أحب إلينا من الكتابية لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ [البقرة: ٢٢١]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»(١)، فذات الدين هي الصالحة وهي المطيعة لزوجها وهي المحافظة له كما قال تعالى: ﴿فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله﴾ [النساء: ٣٤]. والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما. الجزائر في: ٣٠ ربيع الثاني ١٤٢٦ﻫ الموافـق ﻟ: ٧ جـوان ٢٠٠٥م (١) أخرجه البخاري في «النكاح» باب الأكفاء في الدين (٥٠٩٠)، ومسلم في «الرضاع» (١٤٦٦)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.65 KB

ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾[الأنعام: ١٤٣ـ ١٤٤]. هذا، وليس في ترتيب الضأن والمعز قبل الإبل والبقر في الآية تقديم أفضلية لنوعها، وإنما هو أسلوبٌ قرآنيٌّ بديعٌ يتجلَّى فيه الترقِّي من الأدنى إلى الأعلى. (٢) أخرجه مسلمٌ في «الأضاحي» (١٩٦٣) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما. (٣) انظر: «التمهيد» لابن عبد البرِّ (٢٣/ ١٨٥). (٤) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الجمعة» بابُ فضلِ الجمعة (٨٨١)، ومسلمٌ في «الجمعة» (٨٥٠)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. (٥) أخرجه أحمد (٢١٥٠٠)مِنْ حديثِ أبي ذرٍّ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١١٠٥)، وفي روايةٍ: «أَعْلَاهَا ثَمَنًا...»: أخرجها البخاريُّ في «العتق» باب: أيُّ الرِّقاب أفضلُ؟ (٢٥١٨)، وفي أخرى: «وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا..»: أخرجها مسلمٌ في «الإيمان» (٨٤). (٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الأضاحي» بابُ وضعِ القدم على صَفْحِ الذبيحة (٥٥٦٤)، ومسلمٌ في «الأضاحي» (١٩٦٦)، مِنْ حديثِ أنسٍ رضي الله عنه. (٧) انظر: «شرح مسلم» للنووي (١٣/ ١٢٠). (٨) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ٣٠٨). (٩) أخرجه مسلمٌ في «الأضاحي» (١٩٦٧) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. (١٠) «شرح مسلم» للنووي (١٣/ ١٢٠). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

الفتوى رقم: ١١٦٢ الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - الأضحية في أفضل الأنعام في الأضحية السؤال: هل تجوز الأضحية بالمعز؟ وما هو الأفضلُ في الأضحية؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فلا يجزئ في الأضحية إلَّا بهيمةُ الأنعام؛ لقوله تعالى: ﴿لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰم﴾ [الحج: ٣٤]، وهي أزواجٌ ثمانيةٌ تصحُّ مِنَ الجنسين(١)، متمثِّلةً في: الجمل والناقة، والثور والبقرة، والكبش والنعجة، والتيس والعنز، ولكِنْ لا يجزئ مِنَ المعز إلَّا الثنيُّ وهو ما له سنةٌ فما فوقه؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ»(٢)، وأمَّا الجَذَعُ مِنَ المعز فقَدْ نَقَل ابنُ عبد البرِّ ـ رحمه الله ـ إجماعَ العلماء على عدمِ إجزائها في الأضحية(٣). وأفضلُ الضحايا ـ عند الجمهور ـ يظهر على هذا الترتيب: الإبل ثمَّ البقر ثمَّ الغنم، وهذا الأخير على نوعين: الضأن ويليه المعز، وممَّا استدلُّوا به قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، ..»(٤)، وعلَّلوا الأفضليةَ بغلاء الثمن وهي علَّةٌ منصوصةٌ في حديثِ أبي ذرٍّ رضي الله عنه أنه قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟» قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»(٥)، ولا يخفى أنَّ الإبل والبقر أعلى ثمنًا وَأكثرُ نفعًا وأكبرُ أجسامًا وأعودُ فائدةً: حُمولةً وطعمًا. وخالَفَ في ذلك المالكيةُ ورتَّبوا الأفضليةَ على علَّة طِيب اللحم، فكان أفضلُها: الضأنَ ثمَّ البقر ثمَّ الإبل، واستدلُّوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧﴾ [الصافَّات]، أي: بكبشٍ عظيمٍ، ولأنَّ: «النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ..»(٦)، وهو صلَّى الله عليه وسلَّم لا يفعل إلَّا الأفضل. والظاهر ـ عندي ـ أنَّ مذهب الجمهور أقوى تقديمًا لقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على فعلِه، ولأنه ـ بغضِّ النظر عن استدلالهم بالدليل المبيِّن لمَقامِ الأفضلية بين بهيمة الأنعام ـ فقد علَّلوا أفضليةَ الترتيب بعلَّةٍ منصوصٍ عليها، بينما المالكية علَّلوا بعلَّةٍ مُستنبَطةٍ، وما هو مقرَّرٌ ـ أصوليًّا ـ في بابِ قواعدِ الترجيح بالمعاني أنَّ العلَّة المنصوص عليها مقدَّمةٌ على غير المنصوص عليها؛ لأنَّ نصَّ صاحبِ الشرع عليها دليلٌ على صحَّتها وتنبيهٌ على لزوم اتِّباعها، ولأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد يترك الأفضلَ لبيانِ الجواز أو لِفِعْلِ الأيسر، ولكِنْ يمكن توجيهُ مذهب المالكية على أنَّ المضحِّيَ بالضأن أفضلُ مِنَ الشريك المُقاسِمِ في الإبل أو في البقر، وهو رأيٌ له اعتبارُه ووجاهتُه. هذا، وإذا كان الأفضلُ في أنواع بهيمة الأنعام ما رتَّبه الجمهورُ، وتقرَّرَتْ صحَّةُ الأضحية مِنَ الجنسين إلَّا أنَّ التضحية بالذَّكَر أفضلُ منها بالأنثى؛ لعمومِ قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في أفضل الرِّقاب: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». أمَّا لون الأضحية فأفضلُها البيضاء (العفراء) وهي أفضلُ مِنَ السوداء؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ضحَّى بكبشين أملحين، والأملح: الأبيض الخالص البياض(٧)، وإذا كان السوادُ حول عينيها وفمِها وفي رجلَيْها أَشْبَهَتْ أضحيةَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم(٨)، قال النوويُّ ـ رحمه الله ـ: «أفضلُها البيضاء ثمَّ الصفراء ثمَّ الغبراء ـ وهي التي لا يصفو بياضُها ـ ثمَّ البلقاء ـ وهي التي بعضُها أبيضُ وبعضها أسودُ ـ ثمَّ السوداء، وأمَّا قولُه في الحديث الآخَرِ: «يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ»(٩) فمعناه أنَّ قوائمه وبطنَه وما حول عينيه أسودُ»(١٠). والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر: ١٣ رمضان ١٤٣٤ﻫ الموافق ﻟ: ٢٢ جويلية ٢٠١٣م   (١) لقوله تعالى: ﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّ‍ُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٤٣وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ

وهذا نهيُ تنزيهٍ، ويحصل الإجزاءُ بها، لا نعلم فيه خلافًا؛ ولأنَّ اشتراط السلامة مِن ذلك يشقُّ، إذ لا يكاد يوجد سالمٌ من هذا كلِّه»(١٠)، انتهى كلام ابن قدامة. هذا، وتُجزئ الأضحية بالمَوْجوء والخَصِيِّ لأنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ -أي: خَصِيَّيْن-»(١١)، قال ابن قدامة -رحمه الله- -في جوازه-: «ولا نعلم فيه مخالفًا»(١٢). والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٥ من ربيع الثاني ١٤٣٥ﻫ الموافق ﻟ: ١٥ فـبـرايـر ٢٠١٤م ___ من تطبيق تراث العلامة محمد علي #فركوس للتحميل على الأندرويد https://bit.ly/318AXka ______ (١) أخرجه أحمد (١٠٤٧)، وأبو داود في «الضحايا» باب ما يُكره من الضحايا (٢٨٠٥)، والترمذي في «الأضاحي» بابٌ في الضحيَّة بعضباء القرن والأذن (١٥٠٤)، وصحَّحه أحمد شاكر في «تحقيقه لسنن الترمذي» (٢/ ٥٢)، وحسَّنه محقِّقو «مسند أحمد» طبعة الرسالة (٢/ ٣١٠)، وضعَّفه الألباني في «ضعيف الجامع الصغير» (٦٠١٦)، وقال في «الإرواء» (١١٤٩): «منكر». (٢) أخرجه أحمد (٧٣٤)، وانظر: «الإرواء» (٤/ ٣٦٢). (٣) أخرجه أبو داود في «الضحايا» باب ما يُكره من الضحايا (٢٨٠٢) والنسائي في «الضحايا» ما نُهي عنه من الأضاحي: العوراء (٤٣٦٩)، وابن ماجه في «الأضاحي» باب ما يُكره أن يضحَّى به (٣١٤٤)، وغيرهم من حديث البراء بن عازبٍ رضي الله عنه. وهو حديثٌ صحيحٌ. انظر: «نصب الراية» للزيلعي (٤/ ٢١٣)، و«البدر المنير» لابن الملقِّن (٩/ ٢٨٦)، و«التلخيص الحبير» لابن حجر (٤/ ٣٤٦)، و«الإرواء» للألباني (٤/ ٣٦١) (٤) «شرح مسلم» للنووي (١٣/ ١٢٠)، وانظر «الاستذكار» لابن عبد البرِّ (٥/ ٢١٥). (٥) صحَّحه الترمذي والحاكم، وضعَّفه أبو داود والألباني. انظر: «البدر المنير» لابن الملقِّن (٩/ ٢٩٣)، و«الإرواء» للألباني (٤/ ٣٦١). (٦) انظر: «المغني» لابن قدامة (٨/ ٦٢٤). ومذهب الجمهور أنه تُجزئ مكسورةُ القرن، أمَّا مالكٌ ففرَّق بين ما إذا كان قرنُها يدمى فلا تجوز كراهةً وإلاَّ جازت [انظر: «المجموع» للنووي (٨/ ٤٠٤)، «الاستذكار» لابن عبد البرِّ (٥/ ٢١٩)]. (٧) أخرجه أبو داود في «الضحايا» باب ما يُكره من الضحايا (٢٨٠٤)، والترمذي في «الأضاحي» باب ما يُكره من الأضاحي (١٤٩٨)، من حديث عليٍّ رضي الله عنه، وصحَّحه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٩/ ٢٩١)، والألباني في «الإرواء» (٤/ ٣٦٢). (٨) «الاستذكار» لابن عبد البرِّ (٥/ ٢١٨). (٩) قال ابن عبد البرِّ في [«الاستذكار» (٥/ ٢١٩)]: «وفي إجماعهم على إجازة الضحيَّة بالجمَّاء ما يبيِّن لك أنَّ حديث القرن لا يثبت ولا يصحُّ، أو هو منسوخٌ؛ لأنه معلومٌ أنَّ ذهاب القرنين معًا أكثرُ مِن ذهاب بعض أحدهما». قلت: وقد خالف في ذلك بعض الحنابلة [انظر: «المغني» (٨/ ٦٢٦)]. (١٠) «المغني» لابن قدامة (٨/ ٦٢٦). (١١) أخرجه أحمد (٢٥٨٤٢)، وابن ماجه في «الأضاحي» باب أضاحي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (٣١٢٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وحسَّنه ابن الملقِّن في «البدر المنير» (٩/ ٢٩٩)، والبوصيري في «مصباح الزجاجة» (٣/ ٢٢٢)، وصحَّحه الألباني في «الإرواء» (٤/ ٣٥١). (١٢) «المغني» لابن قدامة (٨/ ٦٢٥)، وقال: «والوجأ رضُّ الخصيتين، وما قُطعت خصيتاه أو شُلَّتا فهو كالموجوء». فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

الفتوى رقم: ١١٦٨ الصنف: فتاوى الأشربة والأطعمة - الأضحية في صفة ما تجوز التضحية به السؤال: ما حكم مكسورة القرن في الأضحية؟ وهل يُشترط كمال السلامة في الإجزاء؟ وكيف نجمع بين حديث عليٍّ رضي الله عنه: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ»(١)، وبين قول عليٍّ رضي الله عنه عندما سئل عن مكسورة القرن قال: «لاَ يَضُرُّكَ»(٢)؟ أفيدونا مأجورين. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فقد نصَّت السنَّة المطهَّرة على العيوب التي تُرَدُّ بها الأضحية فلا تُجزئ معها باتِّفاق العلماء وهي: • العوراء البيِّنُ عَوَرُها بحيث يغشى البياضُ معظمَ ناظرها، وتدخل العمياءُ دخولاً أولويًّا. • المريضة البيِّنُ مرضُها، أمَّا خفيفة المرض فتُجزئ بمقتضى دليل خطابِ النصِّ الآتي ذكرُه. • العرجاء البيِّنُ عَرَجُها أو ظَلْعُها، ويدخل في هذا المعنى بالأحروية مقطوعةُ الرجل والمكسورتها. • العجفاء التي لا تُنْقِي، وهي الهزيلة التي لا مخَّ في عظامها لضعفها وهزالها. ويدلُّ على ذلك حديث البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فِي الأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لاَ تُنْقِي»(٣). وشرط البراءة مِن هذه العيوب المذكورة محلُّ إجماعٍ بين أهل العلم، قال النوويُّ -رحمه الله-: «وأجمعوا على أنَّ العيوب الأربعة المذكورة في حديث البراء وهو: المرض والعَجَف والعَوَر والعَرَج البيِّن لا تُجزئ التضحية بها، وكذا ما كان في معناها أو أقبحَ كالعمى وقطعِ الرجل وشبهه»(٤). أمَّا مكسورة القرن أو جزءٍ منه أو مشقوقةُ الأذُنِ فهي العضباء على خلافٍ في تحديد معناها، فحكمُها مختلَفٌ فيه للاختلاف في درجة الحديث الدائرة بين الحسن والضعف. فمَن حسَّن حديثَ عليٍّ رضي الله عنه: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ القَرْنِ وَالأُذُنِ»، وجاء مبيَّنًا بقول قتادة: «فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: «العَضْبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ»»(٥)، فقد دفع التعارضَ مع قول عليٍّ رضي الله عنه -عندما سئل عن مكسورة القرن- فقال: «لاَ يَضُرُّكَ» بأنْ حَمَل «العَضَبَ» في الحديث المرفوع على عدم الإجزاء إذا كان المكسور منه النصفَ فأكثر، أمَّا قوله: «لا يضرُّك» فقَدْ حَمَله على الإجزاء فيما دون النصف، وبذلك دفع التعارضَ بينهما، وبهذا قال النخعيُّ وأبو يوسف ومحمَّد بنُ الحسن وغيرُهم(٦). ومن ضعَّف حديثَ النهي عن مكسورة القرن ولم يثبت عنده نهيٌ عن العَضَب وعَمِل بمقتضى حديث عليٍّ رضي الله عنه: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ»(٧)، ورأى أنَّ مكسورة القرن ومشقوقة الأذن عيبٌ لا ينقص اللحمَ ولا يُخِلُّ بالمقصود؛ قال بكراهية التنزيه في الأضحية التي تقترن بها هذه العيوبُ ويحصل بها الإجزاء، لأنَّ حديث عليٍّ رضي الله عنه في استشراف العين والأذن ليس فيه ما يدلُّ على عدم الإجزاء، وإنما يدلُّ على اجتناب ما فيه شقٌّ أو قطعٌ أو ثقبٌ ونحوُ ذلك. قال ابن عبد البرِّ -رحمه الله-: «العلماء مجمعون على أنَّ الجمَّاء [وهي التي لم يُخلق لها قرنٌ] جائزٌ أن يضحَّى بها، فدلَّ إجماعُهم هذا على أنَّ النقص المكروه هو ما تتأذَّى به البهيمةُ وينقص مِن ثمنها ومِن شحمها»(٨)، وإذا جازت التضحية بالجمَّاء فلَأَنْ تجوز بالعضباء التي ذهب أكثرُ مِن نصف قرنها مِن بابٍ أَوْلى(٩). ويدخل في هذا المعنى -أيضًا- العيوبُ الأخرى التي لا تأثير لها في الحكم لعدم صحَّة النهي عنها، فإنها تُجزئ في الأضحية -على الصحيح- وتُكره لكونها تنافي كمالَ السلامة كالبتراء مقطوعةِ الألية أو الذنَب، والجدعاءِ مقطوعةِ الأنف، والهتماء التي لا أسنان لها. قال ابن قدامة -رحمه الله-: «وتُكره المشقوقة الأذُنِ، والمثقوبةُ، وما قُطع شيءٌ منها؛ لِما روي عن عليٍّ رضي الله عنه قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلاَ نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ وَلاَ مُدَابَرَةٍ، وَلاَ خَرْقَاءَ وَلاَ شَرْقَاءَ، قال زهيرٌ: قلت لأبي إسحاق: «ما المقابَلة؟» قال: «يُقطع طرفُ الأذن»، قلت: «فما المدابَرة؟» قال: «يُقطع من مؤخَّر الأذن»، قلت: «فما الشرقاء؟» قال: «تُشَقُّ الأذنُ»، قلت: «فما الخرقاء؟» قال: «تَشُقُّ أذُنَها السِّمَةُ»» ..

فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.36 KB

sticker.webp0.26 KB