uz
Feedback
فتاوى الشيخ فركوس

فتاوى الشيخ فركوس

Kanalga Telegram’da o‘tish

قال ابن القيم رحمه الله : ‏و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali فتاوى الشيخ فركوس analitikasi

فتاوى الشيخ فركوس (@ferkouss) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 13 580 obunachidan iborat bo'lib, Din & Maʼnaviyat toifasida 6 353-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 5 506-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 13 580 obunachiga ega bo‘ldi.

26 Avgust, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -109 ga, so‘nggi 24 soatda esa -8 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 11.10% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 2.65% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 507 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 360 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 11 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent صَوم, فِطر, سَفَر, اِبن, صِيَام kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
قال ابن القيم رحمه الله : ‏و تبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو .(بدائع التفسير (2/416)

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 27 Avgust, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Din & Maʼnaviyat toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

13 580
Obunachilar
-824 soatlar
-177 kunlar
-10930 kunlar
Postlar arxiv
فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.41 KB

الفتوى رقم: ٥٦٨ الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - الخِطبة في حكم مراسلة الأجنبيات عبر الإنترنت للزواج السؤال: هل يجوز مراسَلةُ الأجنبيات عن طريق الإنترنت للتعرُّف والزواج؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فمراسَلةُ المرأةِ الأجنبيةِ وتكليمُها ولو بحُجَّةِ التعرُّف أو دعوى الزواجِ غيرُ جائزةٍ شرعًا، سواءٌ بالوسائل العاديَّة أو عبر الإنترنت؛ لِمَا في ذلك مِن فتحِ باب الفتنة، وتوليدِ دوافعَ غريزيةٍ تبعث في النفس حُبَّ الْتِمَاسِ سُبُلِ اللقاءِ والاتِّصال، وما يترتَّب على ذلك مِن محاذيرَ لا يُصان فيها العِرْضُ ولا يُحفظ بها الدِّين، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(١)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»(٢)؛ ذلك لأنه مهما احترز مِن الشيطان وعداوتِه له في موضعِ المفسدة فإنه يُوقِعه في المحظور بإغرائه بها وإغرائها به، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦﴾ [فاطر]، وقال تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠﴾ [الكهف]. هذا، والأصلُ وجوبُ إبعادِ مفسدةِ الفتنة والإثارة، ودرؤُها مقدَّمٌ على مصلحةِ التعرُّف والزواج؛ عملًا بقاعدة: «دَرْءُ المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ». والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٤ مِن ذي القعدة ١٤٢٧ﻫ الموافق ﻟ: ٥ ديسمبر ٢٠٠٦م (١) أخرجه البخاريُّ في «النكاح» بابُ ما يُتَّقى مِن شؤم المرأة (٥٠٩٦)، ومسلمٌ في «الرقاق» (٢/ ١٢٥٦) رقم: (٢٧٤٠)، والترمذيُّ في «الأدب» بابُ ما جاء في تحذير فتنة النساء (٢٧٨٠)، وابن ماجه في «الفتن» باب فتنة النساء (٣٩٩٨)، وأحمد (٢١٧٤٦)، مِن حديث أسامة بن زيدٍ رضي الله عنهما، وأخرجه الترمذيُّ ـ أيضًا ـ في «الأدب» بابُ ما جاء في تحذير فتنة النساء (٢٧٨٠)، مِن حديث سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه. (٢) أخرجه مسلمٌ في «الرقاق» (٢/ ١٢٥٦) رقم: (٢٧٤٢)، والترمذيُّ في «الفتن» بابُ ما جاء ما أخبر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابَه بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة (٢١٩١)، وابن حبَّان (٣٢٢١)، وأحمد (١١١٤٣)، والبيهقيُّ (٦٧٤٦)، مِن حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه. فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.39 KB

الفتوى رقم: ٥٨٩ الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج حكم دعوةِ تاركي الصلاة إلى العرس السؤال: هل يجوز دعوةُ الجيران إلى الوليمة إذا كانوا تاركِي الصلاةِ أو مِن أهل المُوبقات والكبائر؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فإنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ»(١)، يعني: أن يَدْعُوَ الصالحين إليها [الوليمة] سواءٌ كانوا فقراءَ أو أغنياءَ، أمَّا الجيران غيرُ المصلِّين مع ما هُم عليه مِن الكبائر والمُوبِقاتِ فلا تجوز دعوتُهم؛ ذلك لأنَّ دعوةَ أهلِ المعاصي فيها نوعُ رضًى بذنبهم ومعصيتِهم، والرِّضى بالمعصية معصيةٌ، إلَّا إذا كان يُرجى منهم الاستقامةُ والهداية والرَّشاد، ففي هذه الحالِ تجوز دعوتُهم إلى الوليمة. والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٩ صفر ١٤٢٨ﻫ الموفق ﻟ: ٢٧ فبراير ٢٠٠٧م (١) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابُ مَن يؤمر أن يُجالِس (٤٨٣٢)، والترمذيُّ في «الزهد» بابُ ما جاء في صحبة المؤمن (٢٣٩٥)، وأحمد في «مسنده» (١١٣٣٧)، والحاكم في «مستدركه» (٧١٦٩)، مِن حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه. والحديث حسَّنه البغويُّ في «شرح السُّنَّة» (٦/ ٤٦٨)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٣٤١). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

الفتوى رقم: ٥٩٠ الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - آداب الزواج حكم صلاة الركعتين ليلةَ الزفاف إذا كانت الزوجةُ حائضًا السؤال: إذا وجد الزوجُ زوجتَه حائضًا ليلةَ زِفافِها فهل يُصلِّي الركعتين وَحْدَه أم ينتظر حتَّى تَطْهُر؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فأمَّا صلاةُ الزَّوْجَين فإنَّه يُستحَبُّ أن يُصلِّيَا ركعتين معًا لثبوتِ الآثار في ذلك(١)، وأن يَضَعَ يَدَه على رأس الزوجة، ويَدْعُوَ عند البناء بها أو قبل البناء، ويُسمِّيَ اللهَ ـ سبحانه وتعالى ـ، ويدعوَ ليُبارِكَ له ولها، كما وَرَدَ في الحديث: «... «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ»، وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ»(٢). لكن إن وَجَدَ أهلَه حائضًا في تلك الليلةِ فالظاهرُ أنه يُصلِّي وَحْدَه لوجود المانعِ مِن صلاتها معه، ويُحْتَسَبُ لها أجرُ صلاتها لقيام النِّيَّة ـ إن شاء اللهُ تعالى ـ، ويُبادِر بالركعتين شُكرًا لله ـ عزَّ وجلَّ ـ على ما وَفَّقَهُ للامتثال لسُنَّة الأنبياء والمُرْسَلين، الذين نهتدي بهُدَاهُمْ ونقتفي آثارَهم كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ﴾ [الرعد: ٣٨]. وكما لا يخفى فإنَّ المرأةَ حالَ حَيْضَتِها يَحْرُمُ عليها الصلاةُ وغيرُ ذلك مِن الأفعال لقولِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا»(٣)، لكن مع ذلك فإنَّ حَيْضَتَها غيرُ مانعةٍ لأفعالٍ أخرى جاء استحبابُها في ليلةِ الزِّفافِ: كمُلاطَفَتها ووضعِ اليد على رأسها والاستمتاعِ بها دون الفَرْج. والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٠ صفر ١٤٢٨ﻫ الموفق ﻟ: ٢٨ فبراير ٢٠٠٧م (١) عن أبي سعيدٍ مولى أبي أُسَيْدٍ قال: «تَزَوَّجْتُ وَأَنَا مَمْلُوكٌ، فَدَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَحُذَيْفَةُ يُعَلِّمُونَنِي، فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ أَهْلُكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلِ اللهَ مِنْ خَيْرِ مَا دَخَلَ عَلَيْكَ، ثُمَّ تَعَوَّذْ بِهِ مِنْ شَرِّهِ، ثُمَّ (شَأْنُكَ) وَشَأْنُ أَهْلِكَ». أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٢٥٤٦٩)، وعبد الرزَّاق في «المصنَّف» (١١٥٤٢). وعن أبي وائلٍ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْرَكَنِي»، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «إِنَّ الإِلْفَ مِنَ اللهِ، وَإِنَّ الفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُكَرِّهَ إِلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللهُ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَمُرْهَا فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ». أخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (٨٩٩٣)، وعبد الرزَّاق في «المصنَّف» (١١٥٤١). وقال الهيثميُّ في «مَجْمَع الزوائد» (٤/ ٥٣٦): «رواه الطبرانيُّ ورجالُه رجالُ الصحيح». وانظر: «آداب الزفاف» (٢٢ ـ ٢٤) للألباني ـ رحمه الله ـ. (٢) أخرجه أبو داود في «النكاح» بابٌ في جامِع النكاح (٢١٦٠)، وابن ماجه في «التجارات» باب شراء الرقيق (٢٢٥٢)، مِن حديث عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه. والحديث صحَّحه النوويُّ في «الأذكار» (٣٥٧)، وحسَّنه الألبانيُّ في «آداب الزفاف» (٢٠). (٣) أخرجه أبو داود في «الطهارة» بابٌ في المرأة تُستحاض ومَن قال: تَدَعُ الصلاةَ في عِدَّة الأيَّام التي كانت تحيض (٢٨١)، والنسائيُّ في «الطهارة» باب ذكرِ الأقراء (٢١٠)، والدارقطنيُّ في «سننه» (٨٠٩)، مِن حديث عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٢١١٨، ٢١١٩). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.73 KB

sticker.webp0.72 KB

sticker.webp0.76 KB

AnimatedSticker.tgs0.06 KB

مِن أهل الإيمان أحقُّ بالبرِّ والصِّلةِ والإحسانِ لعُمومِ قوله تعالى: ﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡ‍ٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ﴾ [النساء: ٣٦]؛ فبُغْضُ المعصيةِ وعَدَمُ الرضا بالذَّنْب لا ينافي ـ بالضرورة ـ حُسْنَ المعامَلة والمخالَقة. والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٥ شعبان ١٤٢٧ﻫ الموافق ﻟ: ٢٩ أوت ٢٠٠٦م (١) أخرجه الترمذيُّ في «النكاح» بابُ ما جاء: إذا جاءكم مَن ترضَوْن دينَه فزوِّجوه (١٠٨٥)، والبيهقيُّ (١٣٨٦٣)، مِن حديث أبي حاتمٍ المُزَنيِّ رضي الله عنه، وابن ماجه في «النكاح» باب الأكفاء (١٩٦٧)، مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وحسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (١٨٦٨). (٢) قال البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٧/ ٨٢): «ويُذكر عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما أنها قالت: «إنما النكاحُ رِقٌّ فَلْيَنْظُرْ أحَدُكم أين يُرِقُّ عتيقتَه». وروي ذلك مرفوعًا والموقوفُ أصحُّ واللهُ سبحانه أَعْلَمُ». وقال العراقيُّ في «تخريج الإحياء» (٣/ ٤٨٨): «رواه أبو عمر التوقانيُّ في «معاشرة الأهلين» موقوفًا على عائشةَ وأسماءَ ابنتي أبي بكرٍ». (٣) أخرجه ابن ماجه في «الزهد» باب ذكرِ التوبة (٤٢٥٠)، والبيهقيُّ (٢١١٥٠)، والطبرانيُّ في «المعجم الكبير» (١٠٢٨١)، مِن حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه. قال ابن حجرٍ في «فتح الباري» (١٣/ ٥٥٧): «سنده حسنٌ»، وحَسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٣٠٠٨). (٤) أخرجه ابن ماجه في «الزهد» باب ذكرِ التوبة (٤٢٥٢)، وابن حبَّان (٦١٢)، والحاكم (٧٦١٢)، وأحمد (٣٥٦٨)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٩٦٩)، والبزَّار في «مسنده» (١٩٢٦)، والطبرانيُّ في «المعجم الصغير» (٨٠)، مِن حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه. وحسَّنه ابن حجرٍ في «فتح الباري» (١٣/ ٥٥٧)، وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٦٨٠٢). (٥) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٣٢/ ٦١). (٦) أخرجه البخاريُّ في «الحدود» بابُ ما يُكره مِن لعنِ شارب الخمر وأنه ليس بخارجٍ مِن الملَّة (٦٧٨٠)، وأبو يعلى في «مسنده» (١٧٦)، وعبد الرزَّاق في «المصنَّف» (١٧٠٨٢)، والبزَّار (٢٦٩)، مِن حديث عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه. فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

الفتوى رقم: ٥٩٤ الصنف: فتاوى الأسرة - عقد الزواج - إنشاء عقد الزواج في مسئولية الوليِّ في اختيار الكفء لمولِّيته السؤال: لقد تقدَّمَ لخِطبةِ أختي رجلٌ مِن الذين يحملون عقيدةَ التكفير العامِّ والخروج، فرفضتُ هذا الأمر مطلقًا، ولكنَّ الأختَ راضيةٌ ومُقْتَنِعةٌ قناعةً تامَّةً به بحُجَّةِ أنه تاب مِن هذه العقيدةِ ولعلَّ اللهَ يهديه، والوالدةُ كذلك وافقَتْ، وحتَّى العمَّاتُ طَلَبْنَ مِن الوالد الموافَقةَ، مع العلم أنَّهنَّ لا يَعْرِفْنَه؛ فاحتارَ الوالدُ في هذا الأمرِ مع أنَّه غيرُ راضٍ، ولكنَّهُ لم يجد إلى الرفض سبيلاً. وهذا الرجلُ لا يَزال يُخالِط بعضَ مَن كان معهم في نفس العقيدة، ولا يجالس أهلَ السُّنَّة ولا يقترب منهم، فنرجو منكم بيانَ ما يلي: ـ هل يجوز لها ـ إن كانت سُنِّيةً سلفيةً ـ أن تتزوَّج ممَّن هذا حالُه؟ ـ هل للوالد الحقُّ في منعِها مِن هذا الزوج؟ ـ كيف يكون تعامُلُنا معه لو تمَّ هذا الزواجُ، مع أنِّي قلتُ لها بأنِّي أعرفُه، ولن أدخل بيتَه، وتبقَيْن أختي، فلم تُعِرْ لهذا الكلامِ اهتمامًا ولا وزنًا؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالوَلِيُّ مسئولٌ عن اختيارِ الكُفْءِ لمُوَلِّيَتِه، والكفاءةُ الدينيةُ مطلوبةٌ شرعًا، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»(١)، وفي الحديثِ توجيهُ الخطابِ للأولياء في أن يُزوِّجوا مُوَلِّيَاتِهِمْ مِن ذوي الدِّين والأمانةِ والأخلاقِ، فإن لم يفعلوا كانتِ الفتنةُ والفسادُ الذي لا آخِرَ له، فالمرأةُ يُحتاطُ في حقِّها فيُختارُ لها صاحِبُ الدِّين وحُسْنِ الخُلُق؛ لأنها رقيقةٌ بالنكاح لا مُخَلِّصَ لها، وقد نُقِل عن بعض السلف أنَّ «النكاح رِقٌّ فَلْيَنْظُرْ أحَدُكم أين يضع كَرِيمَتَهُ»(٢)؛ لأنَّ صاحِبَ الدِّينِ والخُلُقِ إن عاشَرَها عاشَرَها بمعروفٍ وإن سرَّحها سرَّحها بإحسانٍ، ومَنْ زوَّج مولِّيَتَه مِن ظالِمٍ أو فاسقٍ أو مُبتدِعٍ أو شاربِ خمرٍ فقَدْ جَنَى على دِينه بسوءِ الاختيارِ؛ ذلك لأنَّ شرط الكفاءةِ للمرأة الصالحةِ استقامةُ الرجل، وليس معنى ذلك أن يُهْمَلَ رأيُ المرأةِ أو يُتعسَّفَ في استشارتها، بل عليه أن يُطْلِعَ كريمَتَه على حالِ الرجل مِن الصلاح وعدمِه، ويجوز له ـ إن تَحقَّق مِن توبةِ الفاسق بامتحانه ـ أن يزوِّجَها له؛ لأنَّ صفةَ الفِسْق ترتفع عنه بالتوبة النصوح عمَّا اعتقده أو ارتكبه بشرطِ أن يكون صادقًا في توبته؛ لأنَّ «التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»(٣) على ما جاء في الحديث، و«النَّدَمُ تَوْبَةٌ»(٤). أمَّا المُصِرُّ على ما اعتقده واقترفه فلا يُعان على الزواج مِن الصالحة، قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «إذا كان مُصِرًّا على الفِسق فإنَّه لا ينبغي للوليِّ تزويجُها له، كما قال بعضُ السلف: «مَن زوَّج كريمتَه مِن فاجرٍ فقَدْ قَطَعَ رَحِمَها»، لكن إن عَلِمَ أنه تاب فتُزَوَّجُ به إذا كان كُفؤًا لها وهي راضيةٌ به»(٥). أمَّا إذا زوَّجها أبوها مِن فاسقٍ أو فاجرٍ أو مُبْتَدِعٍ ورَضِيَتْ به على صِفته وإصراره على المعصية فشأنُهم شأنُ المسلم العاصي الذي يُهْمِل بعضَ الواجبات ويفعل بَعْضَ المحرَّمات التي لا تصل إلى حدِّ الكفر الأكبر؛ فقَدْ ثَبَتَ أنَّ رجلًا في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يشرب الخمرَ، فأُتِي به إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَلَعَنَهُ رجلٌ وقال: «مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ!»، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ ـ مَا عَلِمْتُ ـ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ»(٦). وعليه، فهؤلاء يستحقُّون الولاءَ مِن جهةِ الإيمان والطاعةِ، ويستحقُّون البراءَ مِن جهةِ الذنب والمعصية، ولا يَلْزَم مِن البراء منهم مِن جهةِ المعصية الإساءةُ لهم بالأقوال والأفعال، ولا يمنعه بُغْضُ المعصية وعدَمُ الرضا بها مِن أداءِ الحقوق لهم وحُسْنِ المخالَقة معهم ولو كانوا أهلَ الكتاب، قال تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨﴾ [الممتحنة]، وقال سبحانه في مُعاشَرة الزوجة الكتابية وغيرِ الكتابية: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾ [النساء: ١٩]، وقال في الأبوين المشرِكَيْنِ: ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ﴾ [لقمان: ١٥]، وإذا كان هذا في شأنِ أهل الكفر والشرك فإنَّ أهل المعاصي

sticker.webp0.39 KB

sticker.webp0.41 KB

الفتوى رقم: ٥٩٨ الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة في حكم صَبْغِ بعضِ الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر السؤال: هل يجوز للمرأة أَنْ تضع خطوطًا مصبوغةً مُنتشِرةً على شَعْرِهَا (Les Mèches)، وهي صبغةٌ خاصَّةٌ للشعر؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالظاهر أنه لا يجوز صَبْغُ بعضِ الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر بألوانٍ مختلِفةٍ أو أَنْ تضعَ المرأةُ خطوطًا مصبوغةً بلونٍ مُغايِرٍ على عامَّةِ شعرِها؛ لأنَّ هذا الفعلَ ليس مِنْ زينتنا، بل فيه تقليدٌ للغرب وتشبُّهٌ برؤوس الكافرات والعاهرات، وتغييرٌ للخِلْقة، وعدَمُ تحقيقِ العدل في شَعْرِها، وقد ثَبَتَ في الحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(١). والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٨ صفر ١٤٢٨ﻫ الموافق ﻟ: ٠٧ مارس ٢٠٠٧م   (١) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في لُبْس الشهرة (٤٠٣١) مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. والحديث حسَّنه ابنُ حجرٍ في «فتح الباري» (١٠/ ٢٧١)، وصحَّحه العراقيُّ في «تخريج الإحياء» (١/ ٣٥٩)، والألبانيُّ في «الإرواء» (١٢٦٩) وفي «صحيح الجامع الصغير» (٦١٤٩)، وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٤/ ٣٤٧). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

sticker.webp0.65 KB

sticker.webp0.36 KB

الفتوى رقم: ٥٩٨ الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة في حكم صَبْغِ بعضِ الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر السؤال: هل يجوز للمرأة أَنْ تضع خطوطًا مصبوغةً مُنتشِرةً على شَعْرِهَا (Les Mèches)، وهي صبغةٌ خاصَّةٌ للشعر؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالظاهر أنه لا يجوز صَبْغُ بعضِ الشعرات أو أجزاءٍ مِنَ الشعر بألوانٍ مختلِفةٍ أو أَنْ تضعَ المرأةُ خطوطًا مصبوغةً بلونٍ مُغايِرٍ على عامَّةِ شعرِها؛ لأنَّ هذا الفعلَ ليس مِنْ زينتنا، بل فيه تقليدٌ للغرب وتشبُّهٌ برؤوس الكافرات والعاهرات، وتغييرٌ للخِلْقة، وعدَمُ تحقيقِ العدل في شَعْرِها، وقد ثَبَتَ في الحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(١). والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٨ صفر ١٤٢٨ﻫ الموافق ﻟ: ٠٧ مارس ٢٠٠٧م   (١) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في لُبْس الشهرة (٤٠٣١) مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. والحديث حسَّنه ابنُ حجرٍ في «فتح الباري» (١٠/ ٢٧١)، وصحَّحه العراقيُّ في «تخريج الإحياء» (١/ ٣٥٩)، والألبانيُّ في «الإرواء» (١٢٦٩) وفي «صحيح الجامع الصغير» (٦١٤٩)، وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٤/ ٣٤٧). فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss

AnimatedSticker.tgs0.24 KB

فتاوى الشيخ فركوس: قناة سلفية تعتني بنشر فتاوى الشيخ فركوس https://telegram.me/ferkouss