en
Feedback
مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة

Open in Telegram

قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.

Show more
549
Subscribers
+424 hours
+257 days
+13630 days
Posts Archive
في الإسلام: المرأة...هي مُربية العالم من المهْدِ إلى اللحْدِ، وهي المدرسة التي يتخرج عليها عظماء الرجال. (محمود شاكر) عند الغرب: المرأة .. هي مصدر دخل ويد عاملة رخيصة، ووسيلة دعاية لكل رائج وكاسد وتسلية بصلاحيات محدودة، وأم عزباء ونهاية في دار المسنين كئيبة.

أخطر مرض يهدد النساء! القصص التي تنتشر عن نساء يعلن طلاقهن وسط فرحة عارمة تحفها عبارات الفخر بالاستغناء عن الرجل،لا تحفظ شرفا للخصومة! تكشف لنا درجة الهدم التي وصلت لها النسوية في بنيان الأسرة وفكر المرأة. تقاس أخلاق النساء عند الفراق، ويقاس عنده أيضا بعدهن عن القرآن والتقوى. حتى الطلاق لم يحفظوا له حقا! تأملت في الدعوات الغربية وفي مقدمتها النسوية وجدتها تقوم كلها على نزعة الأنانية والجشع. لذلك يتم تضخيم “الأنا” وتقزيم واجبات المرأة وأهمية عنايتها بعلاقاتها وصلاتها في الحياة. إنها تعتمد على مفهوم الانغماس في إشباع “الأنا” على حساب كل الواجبات العقدية والخلقية والاجتماعية. إنها عملية فصل! إنها دعوات تلغي مفهوم الزوجة والأم والابنة والأخت والعمة والخالة والجدة! لأنها تنتزع هذه المرأة من محيطها وتسخرها لكل الدعوات الجشعة والأنانية. وهذا ما يفسر قسوة قلوب النسويات وشدة عنادهن وشدة مطالبتهن بكل “حرية” وتثاقلهن عن التفكير بكل ما هو واجب ونبل! إنها عملية اجتثاث للأنوثة من المرأة. من يتأمل في المبررات التي تقدمها الكثير من النساء اليوم للطلاق، ممن بالأصل أزواجهن متسامحون معهن في كل مطالبهن، ومتساهلون في كل تمادٍ لهن، تجد أن المشكلة بالأساس ليست في تطويع الرجل لهذه المرأة إنما في إعلان العداء لهذا الرجل فهو محارب مهما قدم من تنازلات ولبّى من طلبات. يا له من فقدان للبوصلة! تبدأ الدعوة النسوية بالتظلم، والمطالبة بـ”الحقوق” ثم تنتهي إلى الاستغناء عن الرجل وإعلان التحدي له بل والحرب! فالقضية لا علاقة لها بتحسين صلاحيات المرأة في علاقة زوجية إنما في إذلال الرجل وسحب كل صلاحياته ومحاربته، إنها عملية طغيان ينتهي بصناعة امرأة قاسية أنانية. تضحي بالجميع لأجلها. المرأة بطبيعتها الأنثوية، معطاءة، باذلة، تحمل صفة الإيثار والتضحية، هكذا تعرف الأمهات وبذلك يتميزين، فحين تنتزع هذه الصفات منها وتجعلها لا تتردد لحظة واحدة في التخلص من أبنائها والاستغناء عمن حولها، فهذا يدل على أنها فقدت أنوثتها، التي يحاولون حصرها في “إظهار المفاتن” بينما هي أكبر بكثير! إننا أمام أخطر مرض يهدد النساء ويجب تحصينهن منه، لأنه مرض قتل ذاتي لأنوثة المرأة وهي لا تشعر، تستعدي الرجل وهي تعتقد أنها على حق! تنساق للوقاحة والظلم والطغيان وهي تعتقد أنها تمارس حقوقها كامرأة، تصب حقدها على من حولها وتدوس على حقوقهم في سبيل أن تعيش متمردة على الدين والخلق! خسارة! فأخطر الأمراض هي تلك التي لا يعرف المريض أنه مريض بها، لأنها تدمره وهو لا يدري، تفتك بأجهزته وهو لا يعرف ما أصابه، يشعر بالتغيير لكنه لا يقبل أنه مريض لأنه لا يرى المرض ولا يعترف به. هذا المرض يتطلب وقاية أفضل من العلاج لأنه يسبب خسائر في بنية المرأة الفطرية، ويتطلب إصلاحها جهدا! ولتوليد حصانة ضد هذا المرض، لا بد أن تربى البنات منذ الصغر على الحياء والعفة والصدق والإخلاص، على القرآن والسنة وسير الصحابيات والسلف الصالح، لا بد أن تصان من صحبة مفسدة ومشاهد مؤذية وتتعلم ما هي النسوية وما هي أعراضها وما هي تداعياتها، لابد أن تتعلم اللعب كأم صغيرة وكأخت حنون وابنة بارة! إنه لواجب على كل أب وزوج أن يقوم بدوره في سد ثغرات النسوية من أين تتسلل لبيته حتى لاينصدم غدا باستنكارات في البيت على الطريقة “الغربية” و”تمرد” على الدين والخلق والفطرة، يذهل له. لأن المرض يتسلل بهدوء وأول ما يكسر في المرأة “الحياء” و”الخشية من الله”. حصّنوا بيوتكم بالقرآن والسنة! أهم ما يجب أن نحفظه في هذه المعارك مع حملات الحرب على الدين والفطرة هو القلب! هذاالقلب هو رأس مالنا في هذه المعارك كلها، ولا يمكن أن نحفظه بهجر القرآن وتهميش السنة، والعلم الشرعي، لا بد أن تتحول المنازل لمدارس وساحات ذكر ومسابقة بالخيرات ومحبة في الله وإخلاص لله. فلا حول ولاقوة لنا إلا به سبحانه! قال جل جلاله (مَن عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجزِيَنَّهُمْ أَجرَهُم بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلونَ) احفظوا بنيان بيوتكم بالعمل الصالح، ليكن أساس علاقاتكم ومحور اجتماعاتكم وغاياتكم. لتنعموا ببركاته! والله الموفق. د.ليلى حمدان

سوء الخلق والأدب قبيح في الناس وموجب للنبذ والإنكار، ولكنه في النساء أقبح وأقبح وأقبح! وإن رؤية الفتاة والمرأة سليطة اللسان، قليلة الأدب، فاقدة الحياء، مسترجلة متهورة! لهو الخسران لهو الفتك. وإن على الأسر اليوم مسؤولية مضاعفة لحفظ حياء بناتهن وأخلاقهن مصانة، ولمحاضن التربية المسؤولية الممتدة. فخسارتنا في هذا الميدان مثخنة! ويا بنات الإسلام، عليكن بهدي أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن، عليكن بهدي الإيمان والتقوى والحياء، تزدان قلوبكن به وتزدان أمة بكن.

زرعوا الجفاء بين الأزواج! حولوا العلاقة الزوجية لمعركة محتدمة وعداء لا ينتهي، صوروا البيت جحيما! وزينوا الشارع والاختلاط وإضاعة الوقت والجهد والزينة فيما يضر لا ينفع! ولو قمنا بدراسة متخصصة للفوارق بين الحياتين لا أشك البتة أن أكثرهن شقاء أكثرهن انجرارا للفكرة الغربية وإن أخفت دموع! أقولها لك ناصحة ولا أغشك، والله إن حفظ كتاب الله ومدارسته لهو أنفع ألف مرة من كل شهادات الدنيا لوظيفة خارج البيت للمرأة! ووالله إن تربية طفل يعبد الله مخلصا له الدين ويحمل أمانة الإسلام، لهو خير من ألف عمل ووظيفة شقية متعبة! ولو كانت سبب ثراء وبذخ! هذه كلمات أثارها تأمل مشهدين! ولا يمكن لعاقلة أن تقبل لنفسها أن تبقى في آخر الصف! بسيرة مهنية طويلة زاخرة! وهي تجهل دينها وكتاب ربها وابنها عاق لدينه وأمته! ولا يمكن لعاقلة أن ترى المشهدين إلا وتسارع لسد ثغرها واستدراك ما فاتها ولا تأخذها في الله لومة لائم، فالله يسألك عن ابنك وليس عن شهادتك أول ما يسألك جل جلاله! الشهادة تكمن قيمتها فيما قدمت لنفسك وأمتك وليس فيما قدمت للشركات والسوق! الشهادة تكمن فيما أصلحت مما أفسده الآباء والأجيال السابقة. الشهادة تكمن في أن تجعلي كل اجتهاد لك ومسابقة حجة لك لا عليك يوم تلقين الله جل جلاله! وكل هذه المعاني تجدينها في القرآن والسنة، فلا تغفلي ولا تنهزمي اللهم أيد نساء المسلمين بالعلم الصالح والتقوى وحب الإسلام والعمل في سبيل الله لإعلاء كلمة الله في الأرض. اللهم أصلح حال الأمة ورجالها واجعلهم خير خلف لخير سلف، وامنن عليهم بنصرك وتأييدك ومغفرتك! اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا الدنيا أكبر همنا.

مشهدان عجيبان رأيت مشهدين عجيبين لامرأتين مختلفتين، الأولى أنهت دراساتها العليا وأفنت عمرها في تكديس الشهادات والألقاب، والعمل في أكبر الشركات، ومع أنها تزوجت ورزقت الأبناء إلا أنهم لا يسجدون لله ولا يعرفون ذكرا، يفتقدون للأدب وحسن الخلق وإسرافهم كبير. دراستهم على مناهج غربية فباتت أحلامهم غربية! أما زوجها فلا يلتقيان إلا ما ندر للمناسبات والمظاهر وتكاليف المستوى “المتقدم” قد شغلهما الركض خلف مستقبل “الثراء”. والثانية امرأة قارة في البيت لم تتحدث يوما عن شهادتها مع أنها أنهت دراستها بتفوق! لكنها حين رزقت الزوج والأبناء، قضت عمرها في حفظ القرآن وتعلم دينها وتربية أبنائها. لقد أذهلني أن أرى الطفل في عمر 6 سنوات يسارع للوضوء والصلاة كالرجل الكبير حين يحين وقتها، فيقلده الأصغر منه في منافسة محببة! أدبهم واضح! ومحافظتهم على ما يقدم لهم تعكس وعيا بقيمة النعمة ونضوجا مبكرا! يحفظون ما تيسر من القرآن والسنن، ويتقنون دراستهم بتفوق مبارك! تكفي منها نظرة ليستجيب! أما علاقتها مع زوجها فتعاون على البر والتقوى ومودة ورحمة، ومع أن حياتهم كفاف! إلا أن سعادتهم لا تغيب عن عين المشاهد! أحدثك عن مثالين واقعيين يكسران أكذوبة “تحرير المرأة” وتوظيفها فيما ينفعها! وهل ينفعها غير إعداد الجيل وحفظ البيوت قلاعا وحصونا لخدمة الإسلام وإعلاء رايته! هذه حقيقة. ما فائدة الشهادات الدنيوية إن كان الفشل ذريعا في تربية الأبناء! ما فائدة الألقاب والوظائف إن كان ابنك لا يعرف الله!! ما فائدة الثناء والإطراء على إنجازاتك خارج البيت إن كان بيتك مقبرة للهمم وضياع الأجيال! ما فائدة كل الدنيا حين تسبقك امرأة “قارة في البيت” بقرآنها واستقامتها لمراتب الجنة. لقد كذبوا عليك أخية حين أفهموك أن “تحقيق ذاتك” يكون خارج مملكتك، وحين جعلوا تربية أبنائك أقبح وظيفه وصيانة زواجك جريمة! لقد كذبوا عليك حين قدموا كل مكاسب الدنيا على مكاسب الآخرة وجعلوا القرآن والاستقامة في آخر مرتبة! لقد كذبوا عليك كثيرا حين حرموك الذكر وقرة عين يتعلم التوحيد على يديك. نحن في هذا الزمان بحاجة ملحة لأمهات مصانع للرجال، لأن القادم عظيم جدا ويتطلب رجالا على نهج السلف الصالح، يحملون أمانة الدين لتمكين الإسلام في الأرض، لهم خصائص لا يمكن أن تتوفر في تربية غربية! بل بتربية القرآن والسنة فقط نصيغهم همما ترفع عنا الظلم والطغيان وتحررنا وترفعنا لمرتبة الأبطال. أحترم بشدة وأقدر النساء المنشغلات بفنون التربية ومدارسة القرآن والمسابقة بالخيرات والصدقات، أحترمهن بشدة لأنهن أمل هذه الأمة لتقديم جيل مؤهل لحمل أمانة الدين. وأشفق بشدة على تلك التي لا تزال تركض بزينتها وبهرجتها لإرضاء مدير الشركة وصاحب المشروع والمساهمة في رفع مبيعاتهم وأبناؤها هزيمة! كذبوا عليك فقالوا: “القرار في البيت جريمة ومقبرة!”، وهم يقبرون كل فرصك في الرقي بنفسك وأسرتك وأمتك، كذبوا عليك جدا حين قالوا: “ماذا قدمت لنفسك في البيت” وحرموك كل رؤية عظيمة لثغور الإسلام التي تقفين عليها حين تعتنين بمملكتك بحب وكرم! برغبة فيما عند الله وبيتا في الجنة، حرموك بركات العيش لأعظم هدف. كان محزنا أن ترى تجمعا لمسلمات يناقشن فرص العمل، بينما أخواتهن المعتناقات للإسلام يناقشن نفسية الطفل وكيف تربيه على السنة! كان مؤلما بشدة أن ترى بعض النساء منشغلات بسفاسف الأمور بينما الأخريات يتدارسن علوم الشريعة والتربية والأسرة، فهو علم عظيم بأبواب وفصول كم أهملناها فكان إهمالها معول هدم. تشتكي بعض النساء من تربية الآباء، وهي تكرر نفس الأخطاء والمآسي مع أبنائها وتلهث خلف أحلام امرأة غربية اصطدمت بالحقيقة متأخرا! تشتكي من الفقد وسوء الفهم وقلة العلم في التربية وهي لا تكلف نفسها أن تتعلم كيف تربي أبناءها فترميهم لشاشة هاتف أو شارع أو مشاريع الغرب الهدامة. إنها شكوى كاذبة. لا يمكن لمن افتقدت شيئا إلا أن تعوضه لأبنائها، إن كان على مستوى العناية اليومية فكيف بالتربية التي هي أساس بناء الأجيال وقوة الأمة. نحن بحاجة لهمم تصنع لنا المناهج وتتذاكر طرق التدريس التربوية تشغل النساء بإصلاح القلوب والتقوى تشغلهن بما يصلح حالهن ودنياهن وآخرتهن. لا هزائم أخرى. من لا يزال يتبع الفكرة الغربية على أنها تمام الفهم والعلم، لا يريد أن يرى حقيقة أن المرأة كانت ولا تزال أكبر ضحية، لقد حرمت الأسرة والزوج والأبناء! وقيل لها هذا مستقبلك! فانتهت بائسة كئيبة أحلامها أحلام تحققت لامرأة مسلمة في قرية ريفية، تنعم بأبناء يبرونها وزوج يصونها وأسرة تصل رحمها. ولا أزال أتذكر قول تلك المسنة التي أمضت حياتها راقصة باليه، ثم قالت ليتني تزوجت مسلما! فصديقتي تزوجت مسلما وهي الآن تنعم بأسرة وحسن معاملة بينما هي تجمع أموالها لدار المسنين! لا تزال صور رقصها معلقة في الجدران تذكرها بما يسمونه “الفن” لتبكي على ماض لم تحسن استثماره فكانت الكآبة.

بقلم: صفاء بنت عبد الله ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ ٩ مايو ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa https://t.me/AsennatAdiyaa/3090

الاستهانة بالحرام موجبة للحرمان من أطلق بصره في النساء، واستهان بالاختلاط ومشاهد الحرام، لا بد أن يكره الحلال ويبغض زوجه! فإن عاقبة تعدي حدود الله حرمان لذة الحلال وبركته. والعكس صحيح، فمن حفظ بصره واتقى الله في خطواته، بارك الله له في الحلال وفي نفسه وزوجه! وهذا ما لا يدركه الكثيرون ممن نسوا الله وغفلوا عن سننه. المشكلة ليست فيما ترى، إنما في العين التي ترى! فالعين التي ترى الحرام جميلا، تنتكس مقاييس التقييم لديها، فترى الطهر والحلال بشعا وقبيحا! والعين التي ترى بنور من الله تستقبح الحرام وتنفر منه فيكون جزاء ذلك بركة تعيشها في حياتها، تستشعرها بعيدا عن أعين الناس، وتنعم بما أحل الله لها. وكم ممن تلوث بمستنقع الحرام محروم ويتظاهر بالظفر! من يزيّن مشاهدة الحرام والاستهانة بإطلاق البصر في ما حرم الله، ويعد ويمنّي! إنما يريد أن يهدم أهم أسباب السعادة والصحة! فأكثر من يعاني من الحرمان هم الذين استهانوا بالحرام وأوغلوا فيه فتحولوا لمجرد هياكل خاوية مفتونة يتحكم فيها الشيطان! وهذا ثابت في سنن الله في الحياة وفي الطب! أما الزوجة التي ابتليت بزوج يتعدى حدود الله ويدمن على مشاهدة الحرام ويعايرها بجهلها فيه! فاستعيني بالله عليه! محرابك أول مكان تبثين فيه شكواك، وإياك والانهيار والحزن، فذاك ما يبتغيه الشيطان. واعلمي أن صلاح الزوج لا يكون بمعصية الله فيه والانتقام منه، إنما بالتقوى. ابذلي أسباب إصلاحه. إنه لمحزن بشدة ما آلت له الأسر في زماننا، مشاكل لم تكن تسمع عنها الأجيال السابقة! لقد دخل الحرام في تفاصيل حياتنا عن طريق الإعلام والقنوات ووسائل الاتصال بأسهل ما يكون حين ضعفت الخشية وتهاون الناس في إنكار المنكر والأمر بالمعروف. وكل هذا من الابتلاءات التي يمتحن بها صدق المؤمنين! كان الصحابة رضي الله عنهم اقتداء بالنبي ﷺ يسارعون لطمس الصورة في منازلهم خشية ألا تدخل الملائكة إليها أما في زماننا، فيتفرج الرجل وأهل بيته على الحرام ويتفاخر به! والعياذ بالله! أي قلوب تطمع في رحمةالله وهي تساس كالأنعام لشبكات الفتن التي أقامها اليهود ومولوها ونجحوا في نشرها في كل مكان!بئس الذلة لابد من إقامة البيوت على القرآن والسنة وإغلاق مداخل الفتن، من تيسير الزواج مبكرا، والتوقف عن محاربةالتعدد وشيطنته، من تربية الناس على أداء واجباتهم قبل المطالبة بحقوقهم، من اختيار يقوم على خشية الله وابتغاء ما عند الله، من فقه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فالاستهانة تتحول لجبل من العقبات! إن لوسائل الاتصال حسنات وسيئات ولا بد أن نستفيد من حسناتها لإصلاح حياة الفرد والأمة، وهذا يعني أن نستمر في طرح مشاكل الأسرة ومعالجتها معالجة “عملية” قريبة من حياة الناس وقلوبهم وواقعهم بعيدا عن المثالية، نريد حلولا فعالة ناجعة تنتشل الغافلين من قاع التيه والعبث إلى ساحات الجد والعمل. لقد استهدف الغرب مبكرا جدا الأسرة المسلمة، منذ دخل التلفاز بيوت المسلمين، واستمر في ضخ سمومه وفتح أبواب الفتن وكل ما يهدم الهمة! واليوم نحن نتعامل مع نتائج التغريب! نحن نتعامل مع الخسائر! فأقل الواجب تقليلها وصيانة الأجيال بصناعة وعي لائق قادر على حمايتهم من عملية الهدم الممنهج! كل من بدأ عملية “التمرد على جاهلية العصر” وكل من أخذ الأمر بحزم! بدأ بقطع خطر التلفاز في بيته! وبدأ بتنظيف قنوات الإعلام التي تصل أسرته! إن مداخل الأفكار هي أول ما يجب أن يحرس، ولا فائدة من أي علاج وهذه المداخل مفتوحة! والأبواب مشرعة! عملية إصلاح الأسر عملية مركبة تتطلب حزما وصبرا. لم يتأخر الوقت أبدا لعملية الإصلاح، فالاستدراك أعظم سلاح في يدالمسلم، لتتنظف البيوت من كل مداخل الشر إليها ولتستنر بالإسلام، وليتب إلى الله توبة مخلصة كل من ابتلي بمشاهد الحرام والاستهانة بها، فإن حياته ستتغير تماما وسيلتمس البركة في كل ما حباه الله من نعم، والاستقامة موجبة لمعية الله وتوفيقه سبحانه.

الاستهانة بالحرام موجبة للحرمان من أطلق بصره في النساء، واستهان بالاختلاط ومشاهد الحرام، لا بد أن يكره الحلال ويبغض زوجه! فإن عاقبة تعدي حدود الله حرمان لذة الحلال وبركته. والعكس صحيح، فمن حفظ بصره واتقى الله في خطواته، بارك الله له في الحلال وفي نفسه وزوجه! وهذا ما لا يدركه الكثيرون ممن نسوا الله وغفلوا عن سننه. المشكلة ليست فيما ترى، إنما في العين التي ترى! فالعين التي ترى الحرام جميلا، تنتكس مقاييس التقييم لديها، فترى الطهر والحلال بشعا وقبيحا! والعين التي ترى بنور من الله تستقبح الحرام وتنفر منه فيكون جزاء ذلك بركة تعيشها في حياتها، تستشعرها بعيدا عن أعين الناس، وتنعم بما أحل الله لها. وكم ممن تلوث بمستنقع الحرام محروم ويتظاهر بالظفر! من يزيّن مشاهدة الحرام والاستهانة بإطلاق البصر في ما حرم الله، ويعد ويمنّي! إنما يريد أن يهدم أهم أسباب السعادة والصحة! فأكثر من يعاني من الحرمان هم الذين استهانوا بالحرام وأوغلوا فيه فتحولوا لمجرد هياكل خاوية مفتونة يتحكم فيها الشيطان! وهذا ثابت في سنن الله في الحياة وفي الطب! أما الزوجة التي ابتليت بزوج يتعدى حدود الله ويدمن على مشاهدة الحرام ويعايرها بجهلها فيه! فاستعيني بالله عليه! محرابك أول مكان تبثين فيه شكواك، وإياك والانهيار والحزن، فذاك ما يبتغيه الشيطان. واعلمي أن صلاح الزوج لا يكون بمعصية الله فيه والانتقام منه، إنما بالتقوى. ابذلي أسباب إصلاحه. إنه لمحزن بشدة ما آلت له الأسر في زماننا، مشاكل لم تكن تسمع عنها الأجيال السابقة! لقد دخل الحرام في تفاصيل حياتنا عن طريق الإعلام والقنوات ووسائل الاتصال بأسهل ما يكون حين ضعفت الخشية وتهاون الناس في إنكار المنكر والأمر بالمعروف. وكل هذا من الابتلاءات التي يمتحن بها صدق المؤمنين! كان الصحابة رضي الله عنهم اقتداء بالنبي ﷺ يسارعون لطمس الصورة في منازلهم خشية ألا تدخل الملائكة إليها أما في زماننا، فيتفرج الرجل وأهل بيته على الحرام ويتفاخر به! والعياذ بالله! أي قلوب تطمع في رحمةالله وهي تساس كالأنعام لشبكات الفتن التي أقامها اليهود ومولوها ونجحوا في نشرها في كل مكان!بئس الذلة لابد من إقامة البيوت على القرآن والسنة وإغلاق مداخل الفتن، من تيسير الزواج مبكرا، والتوقف عن محاربةالتعدد وشيطنته، من تربية الناس على أداء واجباتهم قبل المطالبة بحقوقهم، من اختيار يقوم على خشية الله وابتغاء ما عند الله، من فقه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فالاستهانة تتحول لجبل من العقبات! إن لوسائل الاتصال حسنات وسيئات ولا بد أن نستفيد من حسناتها لإصلاح حياة الفرد والأمة، وهذا يعني أن نستمر في طرح مشاكل الأسرة ومعالجتها معالجة “عملية” قريبة من حياة الناس وقلوبهم وواقعهم بعيدا عن المثالية، نريد حلولا فعالة ناجعة تنتشل الغافلين من قاع التيه والعبث إلى ساحات الجد والعمل. لقد استهدف الغرب مبكرا جدا الأسرة المسلمة، منذ دخل التلفاز بيوت المسلمين، واستمر في ضخ سمومه وفتح أبواب الفتن وكل ما يهدم الهمة! واليوم نحن نتعامل مع نتائج التغريب! نحن نتعامل مع الخسائر! فأقل الواجب تقليلها وصيانة الأجيال بصناعة وعي لائق قادر على حمايتهم من عملية الهدم الممنهج! كل من بدأ عملية “التمرد على جاهلية العصر” وكل من أخذ الأمر بحزم! بدأ بقطع خطر التلفاز في بيته! وبدأ بتنظيف قنوات الإعلام التي تصل أسرته! إن مداخل الأفكار هي أول ما يجب أن يحرس، ولا فائدة من أي علاج وهذه المداخل مفتوحة! والأبواب مشرعة! عملية إصلاح الأسر عملية مركبة تتطلب حزما وصبرا. لم يتأخر الوقت أبدا لعملية الإصلاح، فالاستدراك أعظم سلاح في يدالمسلم، لتتنظف البيوت من كل مداخل الشر إليها ولتستنر بالإسلام، وليتب إلى الله توبة مخلصة كل من ابتلي بمشاهد الحرام والاستهانة بها، فإن حياته ستتغير تماما وسيلتمس البركة في كل ما حباه الله من نعم، والاستقامة موجبة لمعية الله وتوفيقه سبحانه.

يا معاذ! والله إني لأحبك عن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ بيده وقال: (يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدَعَنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) رواه أبو داود، وفي إحدى روايات الحديث ـ كما عند البخاري في "الأدب المفرد": أن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ ردَّ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قائلا: (وأنا والله أحبك). @alaminhajalnobowa

"وأعيذ قلبي أن يمر بجمعةٍ ‏فيكون وصلي حينها معدوما! ‏ وأحب أن ألقى النبي مسلما ‏وأريد أن أحظى به التكريما ‏الله وصاني بخير وصيةٍ ‏صلوا عليه وسلموا تسليما".

ثم ولابد سيحصل التعلق والشغف، لأنها حاجة نفسية قوية، لا يمكن مقاومتها! حتى لو كانت في وسط علمي ودعوي. نحن حقا أمام مشكلة مركبة، مشكلة تربوية تتربى الفتيات على هشاشة أخلاقية فيصبح الحياء ثانويا ومهمشا ويصح غض البصر “تشددا” ويصبح التعلق بالصور أمرا اعتياديا ليس بمشكلة. ولدينا مشكلة اجتماعية، بتأخير سن الزواج، وبإلزامات ما أنزل الله بها من سلطان! فإلى أين نحن ذاهبون! بل إن أحد أهم أسباب الطلاق هو هذا التعلق القديم بصور وشخصيات مضت فحين يأتي النصيب من زوج هو قدر هذه الفتاة ستقارنه دائما بذلك “الأيقونة” الذي كان مقياس النجاح في نظرها. وكيف سترضى بعد ذلك عن هذا الزوج! أخية أقولها لك ناصحة ولا أكذبك! أقولها لك وكلي حرقة لما أقرأ وأشاهد من رسائل الأخوات المبتليات، لا تضعي مشاعرك أبدا في مكان ليس لها، احفظي مشاعرك لمن يستحقها ولو لم تتزوجي قط، فلتحفيظها لنفسك! حتى يعوضك الله جل جلاله، وإياك وهدر مشاعرك فهي ثمينة. ليس المهم صورة الرجل تعجبك، وليس المهم شهرته ولا تفاصيل جذبتك، بل الأهم هل هو مناسب لك، هل هو بالفعل الرجل الذي سيحفظك لحظة انكسارك، ولحظة تعثرك، هل سيكون الرجل الذي يتحمل مسؤوليتك ويصونك، أم سيكون مجرد مكان لتفريغ العواطف والسبيل للوصول له إن حصل، سيكون الكارثة ودمارك! صوني نفسك! المرأة قارورة! رقيقة المشاعر، تنكسر، وصعب تجبر، لذلك صانها الإسلام وحفظها ووضع للوصول إليها جدرانا وحواجزا، لأن الله خبير بصير بها، فكسر المرأة عظيم، وحزنها ذكره الله في القرآن في آيات عديدة!! فاحفظي هذه الحواجز وهذه الأصول كي تحفظي نفسك من خسائر مدمرة لك إن غامرت مغامرة بائسة. إياك والمغامرة على الخاص في العالم الافتراضي وإياك بقصص الحب الكاذبة، فهي مجرد رغبات تتشكل بصور جميلة تخدعك، الحب الحقيقي في ساحات الجد في البيت في العشرة، هنا تسقط الأقنعة ويسقط كل تفصيل جذبك كذبا، هنا يكون الرجل أو لا يكون لأنه القوام والمسؤول ولأنه أخذك بميثاق مع الله جل جلاله. إياك والتعلق بكلام معسول، ووعود كاذبة، إياك أن تمني نفسك، إياك أن تهدمي ما يوصلك إلى الله ! فوالله لا قيمة لعلاقة تبعدنا عن الله، لا قيمة لعلاقة تجبرك على الكذب على أهلك وأحبتك، على أبيك وأمك، علاقة تجبرك على الكذب على نفسك لأجل أن تعيشي حلما زائفا. علاقة تحرمك أعظم وصال مع الله. لدى كل فتاة وامرأة حلما، وأحلاما جميلة، وهي في عالم يزدحم بالمغريات والفتن، قد تقاوم وقد تعجز، لأننا في منظومة فاسدة ومختلة، منظومة عرضت النساء لأكبر خطر، خطر لصوص الأعراض، خطر سهولة الوصول إليهن! وكانت المرأة لا يوصل لها إلا بجهد جهيد! في زمن مضى، لذلك احفظي نفسك أنت يحفظك الله. ابتعدي عن فكرة الإعجاب على صورة وشكل وحساب، هذا كله وهم، الحقيقة هي المعاشرة وهي التي تظهر فيها معادن الناس، لا تتعلقي بصورة تعلقي بالله جل جلاله وحسن ظنك به، سيأتيك رزقك ولو لم يأت في الدنيا فلا تدخل الجنة عزباء! تذكري أنها رحلة عابرة سبيل، ونحن نجتهد لنبلغ مراتب الجنة، توبي وصححي. أنصح كل فتاة ابتليت وتعلقت بصورة وشخصية على الأنترنت، أن تقبل على القرآن وتجعله جنتها وهدفها، بنية الهداية والشفاء، ولتبتعد تماما عن هذا الحساب وهذه الصورة، ولتهذب نفسها بسير من سبق لأن ما عند الله أعظم من أن تبيعيه رخيصا لمن لا يدرك قيمته. صوني أحلامك، صوني مشاعرك، صوني مرتبتك في الجنة. ما وصلنا لما وصلنا له إلا لأننا نفتقد الرجولة في مجتمعاتنا، نفتقد تأثير الرجولة فيها لكمّ الضخ الفاسد الذي يريد تمييعها وسحقها، ولأن الرجولة فقدت، فاستبيحت النساء، لذلك لن ينصلح حالنا حتى نعيد للرجولة معانيها كاملة، وتعود المرأة بكل حمايتها التي جعلها الله لها، مصانة معززة مكرمة. وأدعو الدعاة والمشايخ للانتباه بشدة لهذا الأمر فالتشديد على النساء فقط غير كاف لابد للرجال أيضا من تقوى وتجنب مواطن الفتن والحذر من فتنة الطالبات والتنبيه على ذلك، والحذر من أن يكون الداعية فتنة لطالباته، فليجتهد والله يصلح الحال بصدق اجتهاده، ولا يتسامح مع التعليقات القليلة الحياء. هذا غيض من فيض ولو لخصت المشاكل التي تصلني لعلم القارئ سبب حرقتي، وأذكر مرة أخرى أمامنا فتن أعظم، فلنعد لها ما هو أهم! تقوى الله وصلاح القلوب، وابتغاء ما عند الله، لنصلح علاقتنا بالله! لتصلح حياتنا كلها وأعمالنا كلها، لأن خسارتها وضعفها، خسارة وضعف في كل الميادين والأعمال. والله الموفق.

بين الحقيقة والوهم! حين تصلني شكوى من فتاة تعلقت بصورة! وبنت عليها جميع أحلامها وطموحاتها، وأصبح صاحب هذه الصورة هو منتهى الأمل والمنى! ندرك أن الإسلام كان دقيقا جدا حين أمر بغض البصر، وحين شدد العلماء على مسألة النظر في الصور! ينتشر في مواقع التواصل نوعان من الصور، النوع الأول صور المشاهير من لاعبين رياضيين ومغنيين وكل أشكال الشهرة التي يصدر الإعلام أصحابها تصديرا ضخما، بتصوير احترافي وتزيين صورتهم كأبطال ونماذج ناجحة. أما النوع الثاني فصور الدعاة وطلاب العلم ممن يتصدر المشهد للتوجيه والتربية والتعليم، ويرتسم حول هذه الصورة مع ما تقدمه من مفيد، هالة من الهيبة والجاذبية. إلى هنا نحن نصف ما نرى، لكن دعونا نتقدم أكثر لنشاهد تأثير ذلك في النفوس الضعيفة. تدخل على مواقع التواصل فتاة بقلب فارغ، تعاني نقصا عاطفيا خاصة من جهة الرجل، والسبب لذلك معلوم، فإما أنها منعت من الزواج في سنها حتى تكمل دراستها، أو لأنها لم يتيسر لها الزواج! فإن وقع بصرها على الصنف الأول، نتيجة انغماسها فيما ينغمس فيه الناس يتشكل لها تلقائيا تعلق بصورة من الصور المنتشرة وخاصة إذا كانت الدعاية المرافقة تصور صاحب الصورة بالنبل والتميز، ويبدأ الإدمان على متابعة أخباره كما حصل مع إحدى الفتيات التي ابتليت بالتعلق بصورة لاعب كرة قدم! وأصبح كل خبر عنه يعلقها به أكثر، وأصبحت تحلم به الليل والنهار! وتفكر كيف السبيل لوصال هذا “البطل” وهل مثله سيفكر في مثلها! ولعل هذا “البطل” لم يركع لربه! ولعله أقبح بكثير مما تريها الصور! أما إذا كانت اهتماماتها علمية وتملك شغفا بصناعة الهمة وتقبل على قنوات المشايخ والدعاة وطلبة العلم، وهي بالفعل تعاني فراغا عاطفيا، فتتعلق بحساب صاحبه يظهر قوة الشخصية والخلق، ومعرفة علمية لافتة، فتبدأ بالنظر لصوره وكل ما يصدر عنه، وبعض الدعاة ينشر فيديوهات له، وبعضهم ينشر بوسترات له في وضعيات جذابة، بل بعض الوضعيات والصور نتساءل حقا ما الهدف منها إن لم تكن تقليدا أعمى لطرق عرض الشخصيات والبرامج والمشاريع في الغرب! إن مواكبة التطور الإعلامي لا يعني أن ينجر الداعية للعرض “الاستعراضي” لشخصيته! بغض النظر عن تفاصيل هذه القضية لدينا فتيات يتعلقن! تعلقا مرضيا. فهي ترى هذا الداعية بطلا! ومع قصور في التربية ومع وسط يعبر عن مشاعره بطريقة الغرب، كان صادما جدا أن ترى الفتيات يصرخن على داعية يدخل قاعة المحاضرة! وقد حصل هذا بالفعل كما تفعل المعجبات بدخول المطربين لحفل! والأعجب كان تفاعل الداعية مع صراخهن! وتحيته الخاصة لهن! وقد تكررت هذه الظاهرة في مواقع التواصل، بصراخ فتيات من حسابات تضع القلوب وصور شيخها، وهي تعبر عن عظيم حبها له! والكارثة أنها حسابات طالبات علم. من كل هذه المشاهد كان واجبا علينا التنبيه لما يجري، تنبيها يصل للدعاة والطالبات، لأنهم الطبقة النخبة التي تمثل واجهة الأمة! فكيف سنوجه الفتاة المتعلقة بمطرب ولاعب كرة قدم، إن كانت طالبة العلم تفعل نفس الفعل مع داعية وشيخ!! نحن أمام مشكلة تتطلب فهما وحلا، لأن الأمر زاد عن حده ونرى فتيات يعلقن صور مشايخهن بطريقة المعجبات! ولنا أن نتساءل ما الذي يوصل الفتيات “طالبات العلم” لهذا المستوى من الجرأة وقلة الحياء إلا أن يكون بالفعل جهلا يعانين منه وهشاشة على مستوى البناء الأخلاقي!! يدفعها القصور التربوي في الأسر والفهم الخاطئ لمفهوم “تعليم النساء”. تعليم المرأة لا يجب أن يتجاوز أبدا ومطلقا الحياء والأدب، والانضباط السلوكي. والأصل أن يحذر الدعاة من هذه الظاهرة التي يتعجب المرء كيف وصلت لتغزل طالبات العلم بشيوخهن والدعاة. وهناك صنف آخر يجب أن أذكره، صنف حييّ عفيف، فتيات ملتزمات، ولكنهن أيامى أو لم يتمكن من الزواج لفقد الفرصة أو ظرف قاهر، فهذا الصنف تجدها تفكر كيف تعرض نفسها على الداعية الفلاني والشيخ الفلاني من شدة جمال المشهد أمامها، لرجل مثالي قدوة! وهنا وجب أن أنبه هذا الصنف من الأخوات! الرجل الداعية في الواجهة شيء وكونه فتى أحلامك شيء آخر، فنجاح الرجل في ميدان العلم والدعوة ليس تزكية له على أنه الزوج المناسب لك أنت تحديدا. ولا بد أن تفرق الفتاة بين الدعوة والزواج! فليس كل داعية زوجا مناسبا لك أنت تحديدا، بل في كل داعية شخصية، تختلف في بيته عما ترينه في الشاشات. ولذلك من المهم التفريق بين الداعية الداعي والداعية الزوج! وهو ما لا تدركه المندفعات خلف مشاعرهن، وهذا يقودنا لنقطة أهم! وهي مسألة تأخير الزواج وإجبار النساء على الانتظار لإنهاء مراحل الدراسة كلها وربما العمل وجني الراتب قبل التفكير في الزواج ورد أتعاب الأسرة في تعليم الفتاة، وهذا نظام متهالك! أفسد علينا كثيرا وكان ولا يزال السبب في المعاناة النفسية لكثير من الشباب والشابات. فمن ألزم الأسر بمنع الزواج حتى تنهي الفتاة والشاب دراستهما ثم يرمى بهما في وسط مليئ بالفتن والمغريات!

فاستقم كما أمرت لماذا علينا أن نحفظ أصول الإسلام، ونتمسك بشعائره وقيمه وإن كان ذلك مكلفا، لكي لا يُحرّف الإسلام عند الأجيال فتكبر على اعتقاد أن ما نظهره من تقصير وانحراف هو الإسلام الحق. فالأمانة عظيمة ولا يجب الاستهانة بها، وتمييز الحق من الباطل فريضة، فالأجيال تتربى على أدائنا، (فاستقم كما أمرت). أكثر ما نال من منهج الإسلام العظيم، الابتداع في الدين، واتباع الهوى بعيدا عن هدي الكتاب والسنة، والبراغماتية بجعل الدين على مقاس المصالح الحزبية والشخصية، وكلاهما يرتكز على حقيقة أن الهوى يلبس لبوس الحق. لذلك فإن الاستمرار في تقوية الحركة النقدية مصيري لحفظ أصول الدين وواجب يُتوارث. من يتأمل سيرة النبي ﷺ يتعلم أول ما يتعلم أن النبي ﷺ لم يقبل أن يتنازل عن شيء من هذا الدين مقابل ما عرضته عليه قريش من ملك وجاه وكل ما يمكن أن يعزز دعوته فما كان منه إلا أن تحمل حصار الشعب على ما فيه من شدة حتى فتح الله عليه وأقام بنيان الإسلام بعز الله ونصره لا قريش! وأظهر بذلك الحق. كلما دعتك نفسك للضعف والتراجع بحجة أو بأخرى، ذكرها بسيرة خير الأنام، بثباته وصبره وكل الابتلاءات التي لم تنل منه بل زادته إصرارا على مواصلة المسير حتى يوم الفتح المبين. سيرة نبينا منهاج وقدوة ومصدر اعتزاز وصناعة همة لا يجب أن تغيب عن أذهاننا في كل ما نعيشه من حرب على الإسلام والسنة. الرجل والمرأة كلاهما بثباتهما على الإسلام وحرصهما على إظهار شعائره والاعتزاز بها، هو نصر للإسلام، أما التماهي مع الباطل ومداراته فكيف سيتعلم الجيل أن ينصر هذا الدين ويبلغ الرسالة لمن يأتي بعده! وكيف نطمع أن ينصرنا الله بخذلان أنفسنا! هنا تظهر لنا أهمية استشعار ما نفعله للإسلام وبالإسلام. لا يخدعنك زخرف الباطل لأن هذا الدين لن يرجع للريادة إلا بالاستقامة على منهج النبي صلى الله عليه وسلم، (ثم تكون خلافة على منهج النبوة) فهي لن تأتي إلا بأخذ هذا الكتاب بقوة وباعتزاز لا يخالطه انهزامية أو ريبة أو لجلجة. ولتحقيق هذا الرسوخ لابد أن يصبح القرآن والسنة مقياس كل شيء في حياتنا. وتكفيك آية عظيمة في القرآن (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ولا سبيل للعزة إلا بالتمسك بحبل الله المتين، والترفع عن كل ما يهدم فيك هذه العزة من قول وفعل وصحبة. ومن لازم القرآن والسنة بصدق وإخلاص أبصر بنور من الله ومشى على درب الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. والمنح الكبرى ثمرة المحن الكبرى.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا، يصب منه". رواه مالك والبخاري وأحمد وابن حبان والنسائي في السنن الكبرى. وفي شرح هذا الحديث : "إن قوله: "من يرد الله به خيرا يصب منه"، معناه يبتليه بالمصائب؛ ليثيبه عليها، أو يوجه إليه البلاء فيصيبه؛ ليثيبه عليه، وليطهره من الذنوب ويرفع درجته. ويشهد له ما أخرجه أحمد من حديث محمود بن لبيد رفعه: إذا أحب الله قوما ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع". و"في هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل مؤمن؛ لأن الآدمي لا ينفك غالبا من ألم بسبب مرض أو هم، أو نحو ذلك مما ذكر، وأن الأمراض والأوجاع والآلام بدنية كانت أو قلبية، تكفر ذنوب من تقع له". مختصرا من فتح الباري. @alaminhajalnobowa