مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
Open in Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
Show more654
Subscribers
+224 hours
+37 days
+7130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+15
in 3 channels
August '26
+124
in 5 channels
Get PRO
July '26
+160
in 10 channels
Get PRO
June '26
+59
in 3 channels
Get PRO
May '26
+38
in 0 channels
Get PRO
April '26
+43
in 0 channels
Get PRO
March '26
+51
in 0 channels
Get PRO
February '26
+312
in 0 channels
Get PRO
January '260
in 1 channels
Get PRO
December '25
+6
in 4 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 08 September | +1 | |||
| 07 September | +1 | |||
| 06 September | +1 | |||
| 05 September | +1 | |||
| 04 September | +6 | |||
| 03 September | 0 | |||
| 02 September | +3 | |||
| 01 September | +2 |
Channel Posts
Repost from استشارات جيل الخلافة
#تنمية_مهارات
#الشاشات
#الملل
❓جزاكم الله خيرا على ما تقدمون، بالنسبة للكرتون:
أولادي ثلاثة ذكور أعمارهم ١٠ - ٨ - ٥، ونحن لا نقوم بتشغيل التلفاز لهم، ووضعنا بدلا عنه فلاش عليه كرتون اسلامي (قصص الانبياء والصحابة وغيرها)..
لكن طبعا الاولاد قد ملوا منها؛ فما الحل؟
فأنا أريد ارجع أسفل التلفاز مرة أخرى، وهم بالأصل لا ادعهم يتابعون الا قناتين محددتين..
فإلى ماذا ترشدوننا؟
💬 اللهم بارك جميل جدا ما فعلته، ولاتضعفي يا اختي استمري على ما أنتِ عليه..
أولا: الملل ليس كله سلبي، هناك ملل مهم للانسان لابد يشعر به ليجلس بهدوء بدون أشياء ممتعة ويشغل عقله فى اكتشاف سبل جديدة للمتعة، والصبر على الملل كذلك.
اختى العزيزة كم ينقصنا اليوم تربية رجال ونساء اشداء يحملون راية هذا الدين (الله يجعل ابناءك منهم)وماذلك على الله بعزيز.
ليس مهمة الوالدين تسلية الاطفال دائما، تخيلي لو لا لطف الله أصبح وضعكم مثل اهل المخيمات لاكهرباء ولا شاشة اصلا، هل كان اطفالك سيموتون من الملل؟، الملل لم يقتل طفلا قط!!، لكن ماكنتي ستعطينهم اياه هو الذى يدمر ويقتل، والقناتان اللتان ذكرتهمها هما ام الخبائث، وللاسف هذه الافلام والكرتونات المشهورة حااليا كلهاااا سيئة ولست ابالغ فيما أقول بل أحدثك حديث بلسان خبير ومجرب.
إذاً ماذا تفعلين؟
انت بالفعل فعلتي الكثير، استمري على ماأنت عليه. وبدل الرجوع لمستوى اقل وضياع كل ماقمتِ به -اذا فتحتي التلفاز-
انتقلى لمستوى أعلى..
احضري لهم فى الفلاشة مواد وثائقية مثلا
ابدئي بالاشياء الممتعة مثل عوالم البحار والمخلوقات وو...
هناك مواد كهذه وحتى المعلقين عليها يذكرون الله ويعلقون تعليقات رائعة .
اصنعي لهم في البيت مسابقات وفعاليات بخصوص ماشاهدوه من معلومات.
ارفعيهم من التعلق بعالم الوهم من الكرتون . الصغير، افتحي له الاشياء التى عندك والاكبر اخبريهم انهم اصبحوا كباار وستجلبين لهم مواد تليق بهم وان الكرتون للصغار .
أدخلي المكتبة في البيت، بهذا معظم الوقت سيكونون مع الكتب تشغلهم وتغنيهم، وعالم الكتب ممتع والكتب المفيدة بالذات ليس فقط مجلات وهمية، وتدرجي معهم في الكتب .
كذلك ركزي على نشاطات جسدية يفعلونها، رياضات، هوايات، ابحثي فى ميولهم ومواهبهم ونميها لهم..
مثلا أحدهم عنده خيال جيد ساعديه يتعلم التأليف ويكتب قصص للاطفال واطبعيها تشجيعا له .
الآخر عنده موهبة في يديه تحضري له كتب وفيديوهات يقلدها ويصنع اشياء مثلهم وتجلبي له المواد اللازمة، هكذا ضربنا ثلاث عصافير بحجر، عمل جسدي، هواية كتب، فيديوهات عن الموضوع المعين، بدلا من متابعة مسلسلات وافلام خيالية لا تسمن ولاتغني.
@jeelalkhelafa00_bot
| 2 | قال الذهبي رحمه الله:
"أعلى المقامات من كان بكاءً بالليل، بساماً بالنهار".
السير (10/140) | 17 |
| 3 | ثم نسأل بعد ذلك: لماذا تضعف القلوب؟ لماذا تتسع العلاقات المحرمة؟ لماذا تتفشى الهشاشة النفسية وتشتد الحسرة والندم؟ لماذا يفقد بعض الشباب والبنات شيئًا من حيائهم وإيمانهم بعد سنواتٍ من التعليم؟ ولماذا تفشل الأسر تبعا لذلك كله!
ربما لأننا كنا ننظر إلى التعليم بوصفه بناءً للعقل، ونسينا أنه بناءٌ للإنسان.
فإلى متى نستمر في هذه العملية الصامتة من الهدم؟ وإلى متى نهمل الحلول الممكنة وتَفَقّد تلك القلوب!
ومن ينتبه إلى الخسائر التي لا تظهر في الشهادات؟ لكنها تنهمر في الاستشارات الخاصة؟
ربما آن الأوان أن نعيد السؤال من جذره: هل نريد تعليمًا يُخرج لنا أصحاب ألقاب وشهادات فقط، أم تعليمًا يبني عبادًا لله، علماء في تخصصاتهم، أصحاء في فطرتهم، محفوظين في أعراضهم، أقوياء في دينهم، نافعِين لأنفسهم وأمتهم؟
فإن كان الثاني هو مرادنا، فلا بد أن نعيد النظر في الطريق الذي نسلكه إليه.
واللهُ المستعان على ما نرى من خللٍ وما لا نراه من خسائر، وحسبنا الله ونعم الوكيل. نسأله سبحانه أن يردّ إلى أمتنا رشدها، وأن يصلح تعليمها، ويحفظ أبناءها وبناتها في دينهم وقلوبهم وأعراضهم، وأن يجعل العلم سبيلًا إلى الهداية والصلاح، لا بابًا إلى الفتنة والهدم.
اللهم قد بلّغت ما استطعت، فاشهد.
د.ليلى حمدان، وفقها الله.
https://t.me/DrlaylaH | 117 |
| 4 | وهنا يظهر الخلل في هذه المنظومة: أي تعليم نريد؟
فالتعليم ليس مجرد نقل للمعارف؛ بل هو أيضًا صناعة للإنسان الذي سيحمل هذه المعارف ويستخدمها.
وإذا انفصل العلم عن الدين والأخلاق، أمكن أن يتخرج إنسانٌ شديد الكفاءة في مهنته، لكنه ضعيف أمام شهوته، أو مضطرب في مبادئه، أو عاجز عن ضبط نفسه، أو يستعمل علمه دون ميزانٍ أخلاقي راسخ.
ثم إن هذه الخسائر ليست محصورة في الطلبة وحدهم!
فالمؤسسات التعليمية تجمع أعدادًا كبيرة من الرجال والنساء، وتطيل زمن الاحتكاك بينهم، وتضعهم في مساحاتٍ واسعة من التعامل اليومي، وتفتح أبوابًا متعددة للتأثر والتعلق والتجاوز.
ومن هنا يمكن أن تتسرب الخسارة إلى المعلم أيضًا، وإلى الموظف، وإلى الإدارة، وإلى الأسرة التي تنتظر ابنها أو ابنتها سنواتٍ حتى يعود إليها.
وكم من قصصٍ تحدث في المؤسسات التعليمية الكبرى يندى لها الجبين، لكنها لا تتحول إلى قضية عامة؛ لأن الجميع يخشى الثمن.
يخشى الطالب أن يخسر مستقبله. وتخشى الفتاة أن تخسر شهادتها أو سمعتها. ويخشى الموظف أن يخسر وظيفته. ويخشى المعلم أن يخسر مكانته. ويخشى أهل الضحية من الفضيحة.
فتُدفن القصص، ويُدفن معها الألم، ويستمر النظام كما هو.
وهكذا لا يعني غياب الحديث عن المشكلة غيابها. بل قد يكون الصمت نفسه جزءًا من المشكلة.
فكم من فتاة تحمل في نفسها تجربةً لا تستطيع الحديث عنها، وكم من شاب يحمل ذنبًا يتمنى لو لم يقع فيه، وكم من إنسان تخرج بشهادةٍ ثم أمضى سنواتٍ يحاول أن يتعافى من آثار مرحلةٍ كان يفترض أنها مرحلة بناء!
إننا حين نقيس نجاح المؤسسة التعليمية بعدد خريجيها، ونسبة نجاحهم، وقوة شهاداتهم، ونغفل عما أصاب دينهم وأخلاقهم وقلوبهم، فإننا نقيس جانبًا واحدًا من العملية، ونترك جانبًا هو الأعظم أثرًا في الدنيا والآخرة.
فما قيمة أن نبني عقلًا ونخسر قلبًا؟
وما قيمة أن نرفع مستوى التحصيل العلمي، ثم نترك أبناءنا وبناتنا في بيئاتٍ تستهلك حياءهم، وتفتح عليهم أبواب الفتن، وتعرضهم لعلاقاتٍ لم تضع الشريعة لهذه الأعمار وهذه النفوس إلا ضوابطها حمايةً لهم؟
وبعد كل ذلك، لا نقدّم لهم حلولًا تقيهم هذه الفتن، بل نطالبهم بالصبر على تأخير الزواج، الذي أصبح في واقع كثير من المجتمعات أمرًا يكاد يكون مفروضًا إلى ما بعد التخرج، ثم بالصبر على متطلبات الزواج وأعبائه، التي قد تمتد سنواتٍ طويلة أخرى!
نؤخر عنهم الحلال، ونفتح أمامهم أبواب الفتن، ثم نطلب منهم أن يصبروا!
إن الإسلام لا يعادي العلم، ولا يخاصم الطب والهندسة والعلوم النافعة، وإنما يريد لهذه العلوم أن تُبنى في الإنسان الصحيح، وأن تسير تحت سلطان الإيمان والأخلاق، لا أن تُنتزع من سياق العبودية لله تعالى ولا أن تتجاوز طبيعة الروح البشرية!
واستيرادُ منظومةٍ تعليميةٍ غربية، نشأت في بيئةٍ ينتشر فيها الزنا والعلاقات غير الشرعية، إلى مجتمعاتٍ مسلمةٍ تحرّم شريعة ربها هذه الممارسات وتوجب لها من الضوابط ما يصون الناس منها؛ ليس أمرًا محايدًا في آثاره، بل يعني ـ حين تُنقل المنظومة بغير نظرٍ في أصولها وبيئتها وآثارها ـ أننا قد نُسهم في هدم الإنسان بدل بنائه.
فهناك أرواحٌ تنزف في صمت، وقلوبٌ تتكبد خسائر لا يراها الناس، بينما تنصرف الأنظار إلى بريق الشهادات، ورفعة الألقاب، وفخامة حفلات التخرج!
فأيُّ بناءٍ هذا الذي يرفع الشهادة، ثم يترك الإنسان يدفع من دينه وقلبه وحيائه ثمنًا لهذا الارتقاء؟
المشكلة ليست في أن يتعلم المسلم، وإنما في كيف يتعلم، وفي أي بيئة، وعلى أي تصور للإنسان، وإلى أي غاية يُوجَّه علمه.
لقد جاءت الشريعة لتبني الإنسان كله، لا عقله وحده.
تحفظ دينه، وعقله، ونفسه، ونسله، وماله، وعرضه، وتحفظ فطرته قبل أن تُفسد، وقلبه قبل أن يتلوث، وحياءه قبل أن يموت.
ومن هنا فإن إعادة النظر في التعليم لا ينبغي أن تبدأ ببحث كيف نرفع مستوى التحصيل؟ بل ينبغي أن يسبق ذلك سؤال أعمق: كيف نُخرج من مدارسنا وجامعاتنا إنسانًا أكثر علمًا بالله، وأقوى إيمانًا، وأحفظ لعفته، وأصدق أخلاقًا، وأنفع للناس؟
فإن عجزنا عن الإجابة عن هذا السؤال، فقد نكون منشغلين بتعبئة المؤسسات التعليمية على أمل أن نبني الإنسان، بينما يتهدم الإنسان داخلها.
وإن لم يُصلح النظام التعليمي، ويُطهَّر مما استشرى فيه من صور الفساد، وتُعاد صياغة بيئته بما يحفظ الدين والفطرة والحياء والعفاف، فستظل هناك خسائر لا تظهر في كشوف الدرجات، ولا في حفلات التخرج، ولا في أرقام الجامعات ولا في ألقاب الشهادات الفاخرة. ستظل أرواحٌ تدفع الثمن.
وستظل فتيات يحملن في قلوبهن آثار علاقاتٍ يتمنين لو لم تكن، وشبابٌ يصارعون آثار فتنٍ أضعفت قلوبهم، وأسرٌ تدفع ثمن أخطاء بدأت في سنوات الدراسة، ومعلمون وطلاب يحملون جراحًا لا يجرؤون على كشفها. | 108 |
| 5 | الخسائر الصامتة للمنظومة التعليمية الحديثة
مؤسسات تبني الشهادات الدراسية وتهدم الروح البشرية.
حين نتحدث عن التعليم، تنصرف الأذهان غالبًا إلى ما نراه ونقيسه: جودة المناهج الدراسية، مستوى التحصيل، قوة التخصص والشهادة، فرص العمل، مكانة الجامعة، ونسبة الخريجين إلى الوظائف.
لكن ثمّة سؤالًا آخر قلّما يُطرح: ماذا يحدث للإنسان نفسه وهو يعبر هذه السنوات؟
ماذا خسر في قلبه ودينه وحيائه وفطرته وعلاقاته؟
وكم من إنسان خرج من المؤسسة التعليمية بشهادةٍ عالية، لكنه خرج كذلك بجراحٍ لا تظهر في ملفه الأكاديمي، وذنوبٍ لا تُكتب في سجله الجامعي، وذكرياتٍ يتمنى لو استطاع محوها من عمره؟
هذه خسائر التعليم التي لا تدخل في الإحصاءات، لكننا نرصدها في الاستشارات حتى على بعد سنوات من التخرج!
إن من أخطر ما في المنظومة التعليمية التي شاعت في كثير من مجتمعات المسلمين أنها لم تُبنَ ـ في كثير من صورها ـ على تصورٍ إسلامي متكامل للإنسان، ولا على الضوابط الشرعية التي تحكم العلاقة بين الرجال والنساء، وتحفظ القلوب والأعراض، وتصون الفطرة، وتسد أبواب الفتنة قبل أن تستحكم.
فصار الطالب والطالبات يقضون سنوات طويلة في بيئاتٍ مختلطة، في مراحل عمرية يغلب فيها ضعف التجربة وشدة التأثر، وتكثر فيها دواعي التعلق والانجذاب، ثم يُطلب منهم أن يخرجوا من هذه البيئة كما دخلوها: بلا أثر، ولا فتنة، ولا خسارة.
وهذا تصور لا ينسجم مع طبيعة الإنسان التي جاءت الشريعة بحمايتها.
فالإنسان ليس عقلًا يتلقى المعلومات فحسب؛ إنه قلبٌ تتعلق به الأشياء، وعينٌ تنظر، ونفسٌ تتأثر، وشهوةٌ تضعف وتقوى، وفطرةٌ يمكن أن تُصان ويمكن أن تُستنزف.
ولهذا لم تأت الشريعة بمجرد النهي عن الحرام بعد وقوعه، بل جاءت بمنظومةٍ واسعة من الوقاية: غض البصر، ومنع الاختلاط، وفرض الستر والحجاب، وتحريم الخلوة، وضبط الكلام، وإبعاد أسباب الفتنة، والترهيب بحد الزنا، والتحذير من مقدماته، وصيانة العلاقة بين الجنسين عن أن تتحول إلى مجالٍ مفتوح للتعلق والانجراف والفساد.
وكل ذلك لصيانة القلوب والأرواح مما يهدمها ويستنزفها. فتستقبل مهماتها ووظائفها في الحياة بقوة وصفاء واستعداد هو الأوفى للحقوق والواجبات.
وحين تُغيب هذه الضوابط عن البيئة التعليمية، ثم نتصور أن الأمر لن يتجاوز حدود “التعليم” وأن الأهم هو تحصيل الشهادة، فإننا نتجاهل جانبًا أساسيًا من طبيعة البشر.
كم من فتاة دخلت الجامعة بقلبٍ سليم، ثم خرجت منها بعلاقةٍ لم تكن تتصور يومًا أنها ستدخلها! وكم من شاب بدأ حياته الدراسية ملتزمًا محافظًا، ثم جرّه الاختلاط المتكرر والنظر والمخالطة والمحادثات إلى أبوابٍ من الفتنة، حتى أصبح ما كان يستنكره بالأمس أمرًا مألوفًا في حياته!
وكم من علاقة بدأت برسالةٍ في شأن الدراسة، أو تعاونٍ في مشروع، أو زمالةٍ عابرة، ثم تحولت شيئًا فشيئًا إلى تعلق، ثم إلى علاقة محرمة، ثم انتهت بانكسارٍ وندمٍ وربما ابتزازٍ أو فضيحة أو آثارٍ نفسية تظل سنواتٍ طويلة.
وهناك خسائر لا تقل ألمًا عن ذلك: أن يعتاد القلب ما كان يستحي منه، وأن تتراجع حساسية الإنسان تجاه الحرام، وأن تصبح المخالطة التي كانت تثير في النفس إنكارًا واستغرابًا شيئًا طبيعيًا لا يكاد القلب يتوقف عنده. فتخسر المرأة شيئًا فشيئًا حياءها، ويخسر الرجل شيئًا فشيئًا رجولته، حتى يألف القلب ما كان يستنكره، فكثرةُ المساس تُذهب الإحساس، وتكرارُ المخالطة يُميت وحشةَ الحرام.
وهذه إحدى أخطر صور الهدم؛ لأن الإنسان قد يخسر شيئًا من قلبه دون أن يشعر أنه خسره.
ثم تأتي الشهادة في النهاية فتغطي على كل شيء.
يخرج الطالب طبيبًا أو مهندسًا أو صيدليًا أو أكاديميًا، يحمل لقبًا محترمًا، وتُعلق صورته في حفل التخرج، ويفرح به أهله، ويُقال: لقد نجح.
لكن من يسأل: ماذا حدث لدينه في هذه السنوات؟ ماذا حدث لحيائه؟ ماذا حدث لقلبه؟
ما الذي رآه؟ وما الذي اعتاده؟ وما الأبواب التي دخلها ثم خرج منها مثقلًا بالندم وغصص الذنب؟
ليس كل ما يُكتسب في التعليم شهادة، وليس كل ما يُفقد فيه يُرى عيانًا.
والأخطر من ذلك أن البناء التعليمي في كثير من البيئات قد منح العلوم المادية مساحةً هائلة من التكوين، بينما لم يمنح العقيدة والدين والتزكية والآداب ما يكفي لتهذيب الإنسان الذي يحمل هذه العلوم.
فيتعلم الطالب كيف يعالج الجسد، لكنه قد لا يتعلم كيف يحفظ قلبه.
ويتعلم كيف يبني المباني، لكنه قد لا يتعلم كيف يبني نفسه.
ويتقن قوانين المادة، لكنه لا يملك من العلم الشرعي ما يهذب استخدام هذه المعرفة، ويضع لها حدودها، ويذكره بمراقبة الله تعالى حين لا يراه أحد. | 102 |
| 6 | #مقالات
الخسائر الصامتة للمنظومة التعليمية الحديثة | 248 |
| 7 | (1)
بيتكِ أمانةٌ فلا تُضيعيه
الأسرة في الإسلام... أمانةٌ قبل أن تكون علاقة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
لم ينظر الإسلام إلى الأسرة على أنها رابطة اجتماعية فحسب، ولا عقدًا ينظم المصالح الدنيوية، وإنما جعلها أمانةً شرعيةً، ومسؤوليةً عظيمةً يسأل الله عنها كل من تولى شأنًا فيها.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
فبدأ الله بإصلاح النفس، ثم إصلاح الأهل؛ لأن البيت هو أول موطنٍ تُغرس فيه العقيدة، وتُبنى فيه الأخلاق، ويُنشأ فيه الجيل.
وقال النبي ﷺ:
«كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته...» متفق عليه.
هذه المسؤولية ليست مسؤولية نفقةٍ وطعامٍ وكسوةٍ فحسب، بل هي مسؤولية دين، وتربية، وأخلاق، ورحمة، وعدل، وأمرٍ بالمعروف، ونهيٍ عن المنكر.
ولذلك كانت الأسرة في الإسلام عبادةً يتقرب بها العبد إلى الله، وليست علاقةً تحكمها الأهواء، أو الأعراف، أو الثقافة السائدة.
الأمانة التي غفل عنها كثير من الناس
ومن أعظم أسباب اضطراب البيوت اليوم أن كثيرًا من الأزواج والزوجات ينظرون إلى الزواج على أنه طريقٌ لأخذ الحقوق، لا ميدانٌ لأداء الواجبات.
فالزوج يطالب بحقه، وينسى ما أوجبه الله عليه.
والزوجة تطالب بحقها، وتغفل عما أوجب الله عليها.
ولو أن كل واحدٍ بدأ بما ألزمه الله به، قبل أن يطالب بما له، لاستقامت بيوتٌ كثيرة.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
والأسرة من أعظم الأمانات التي تدخل في عموم هذه الآية.
البيت الصالح لا يقوم على الحب وحده
ومن الأخطاء المعاصرة تصوير الزواج على أنه شعورٌ عاطفي مجرد، فإذا ضعفت المشاعر انهار البناء كله.
أما القرآن فقد جعل أساس الأسرة أعظم من ذلك؛ فجعلها قائمة على:
الإيمان.
وتقوى الله.
والعدل.
والرحمة.
والقيام بالحقوق.
والصبر.
وحسن العشرة.
العاطفة نعمة، لكنها ليست الأساس الذي يقوم عليه البناء، وإنما ثمرةٌ من ثمار الطاعة، تزيد بالطاعة، وتضعف بالمعصية.
قبل أن تسأل: ماذا أخذت؟
اسأل نفسك:
ماذا قدمت؟
هل حفظت الأمانة؟
هل ربيت أبناءك على الصلاة؟
هل علمتهم التوحيد؟
هل كنت قدوةً في أخلاقك؟
هل حفظت لسانك من الظلم والإهانة؟
هل كان بيتك بيتًا يُذكر فيه الله، أم بيتًا تمتلئ جدرانه بالصراخ والخصومات والغفلة؟
فإن البيوت لا تُهدم غالبًا بسبب ضيق الرزق، وإنما تهدم حين تضيع الأمانة التي أمر الله بحفظها.
وقفة
قبل أن تطالب بحقوقك، تذكر أنك ستقف بين يدي الله وحدك، ولن يسألك سبحانه: كم أخذت من أهلك؟ بل سيسألك: كيف أديت الأمانة التي حملك إياها؟
﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
نسأل الله أن يجعل بيوتنا عامرةً بالإيمان، وأن يرزقنا أداء الأمانة كما يحب ويرضى، وأن يصلح أحوال المسلمين، ويؤلف بين قلوبهم، ويجعل بيوتهم سكنًا ومودةً ورحمةً.
#بيتك_أمانة_فلا_تضيعيه
✍️ بقلم: جويرية | 112 |
| 8 | السباق الوحيد الذي لا ظلم فيه، ولا احتيال، ولا رشوة، ولا مخادعة؛ هو السباق إلى الله جل جلاله.
هو السباق الذي لا تُرفع فيه الأعلام لأعين الناس، ولا تُحتسب فيه المراتب بضجيج الجماهير، ولا يكون الفوز فيه برضاهم، وإنما ببلوغ مرضاة الله عز وجل.
فمن صلحت علاقته بربه، وأخلص له توحيده، واستقام له عمله؛ فقد يكون في زمرة المتقدمين في هذا السباق، وإن كان في أعين الناس نكرةً لا يُلتفت إليه.
وكم من عبدٍ اصطفاه الله تعالى، ولم يعرفه الناس!
وكم من صالحٍ بكت عليه السماء، ولم يكن له في الأرض ذكرٌ ولا شهرة!
وكم من أشعث أغبر، مدفوعٍ بالأبواب، لا يُؤبه له؛ لو أقسم على الله لأبرّه!
فانتبه!
السباق ليس بالنفوذ، ولا بالمال، ولا بمراتب الشهرة، ولا بكثرة الأتباع، ولا بقوة الأحلاف والأنصار.
إنما السباق بهذا القلب الذي تحمله بين جنبيك؛ بإخلاص التوحيد، وصدق العبودية، وصلاح العمل. وإن كنت حافي القدمين يزدريك الناس!
ورب دمعةٍ نزلت من عين عبدٍ خاشع في ظلمة الليل، لا يعلم بها أحد؛ كانت عند الله أرجى من ألف عملٍ أحاطت به العدسات، وتناقلته الألسن، وصفّق له الناس!
ورب عملٍ صغيرٍ خفيّ، عظّمته نية صاحبه عند الله، ورب عملٍ عظيمٍ ظاهر، أهلك صاحبه أن نظر إليه بعين الناس قبل عين الله.
فالحمد لله الذي جعل أعظم امتحان في حياة الإنسان امتحان صدقٍ ووجلٍ وإخلاص؛ لا امتحان صورةٍ وظهور، ولا امتحان نفوذٍ وشهرة.
الحمد لله الذي أخفى ميزان القبول عن أعيننا، حتى يبقى العبد متعلقًا بربه لا بنظر الناس إليه.
فاسأل الله أن يجعلك من أهل السبق، وإن لم يعرفك أحد؛ وأن يرفعك عنده، وإن خفيت عن أهل الأرض؛ وأن يجعل أعظم ما في حياتك شيئًا لا تراه العيون، ولكن يعلمه رب العالمين.
فإن السباق إلى الله جل جلاله، لا يفوز فيه من سبق إلى أعين الناس، وإنما من سبق بقلبه إلى الله العزيز الجبار! | 116 |
| 9 | أولئك الذين ابتلوا الابتلاءات المرافقة، الشديدة على أنفسهم الممتدة مع عدد أنفاسهم ودقائق حياتهم ..
قد أثقلتهم، كأن أرواحهم تنازع، فعايشوا معاني "في كبد" بكامل الإحساس والجوارح. ولا يزالون في جهاد لا يلتفتون وأعينهم على أهدافهم ورجاءاتهم لا ينهزمون.
أحسب أن الاستجابة بالصبر والمصابرة والاحتساب والشكوى لله وحده لا شريك له لا للبشر، موجبة لمرتب الارتقاء والتطهير الأرجى.
فلا تبخسوا أنفسكم عبادة الرضا والاستعانة بالله تعالى والشكر .. وفروا إلى القرآن والصلاة، بخشوع، لا تقدموا على هذا الركن الشديد أحدا، ففيه العلاج لنزف الروح وفيه موجبات البصيرة وأحسن العمل، فيه الغنائم والتمكين والفتح، لمن آمن بحق وصدق.
ووالله إن هذه الدنيا لا تساوي جناج بعوضة، وما قيمة كل ما يكسبه المرء فيها وإن أشير له بالبنان وكثرة الثناء فإنما المكاسب بحق، في سجلات الصحف والأعمال التي ترفع وخُتم لها بالقبول!
سجدة واحدة لرب العالمين ينشرح لها الصدر وتذرف معها العين انكسارا ومحبة وشوقا لهي خير من كل ما يجمعه الناس ويلهثون خلفه ويتباهون به. ولهي العوض الأشفى، لكل فقد وحاجة.
وتبقى أعظم مكاسب الدنيا، شعور الرضا .. شعور السكينة، سكينة الإيمان واليقين، مهما أثقلت الجراح الجسد ومهما حاصرت الفكر الهموم..!
واستحضر أيها المبتلى أن هناك موعد للرحيل قادم لا محالة فابذل له كل ما فيك .. ليكون لك .. أجمل لقاء، وأبلغ أثر.
اللهم نسألك خاتمة يغبطنا عليها الأولون والآخرون. | 112 |
| 10 | جهاد المرأة | 131 |
| 11 | ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
وفي الختام، العالم الافتراضي ليس هو الحقيقة دوما، وخلف الأسماء قصص وسير قد تصدمك، وقد يجذبك الشاب وهو يحاضر في المفاهيم والقيم الإسلامية على العام وحين يتقدم إليك لخطبتك يشترط عليك شروطا توقد فيك الإعجاب أكثر به، من حيث حرصه على ضرورة اللباس الشرعي وعدم الاختلاط والحذر من النسوية وغيره من “أطباق شهية” لاستمالتك وصناعة الثقة به، فتقولين: هو الرجل! هو الحلم المنتظر! لكنه في حياته الواقعية يختلط بالمتبرجات ويجالسهن بلا خجل قد تبخرت غيرته، ويجامل النسويات ويطبع مع المنكرات ولا يجد حرجا في الحديث مع الأجنبيات بانبساط أو التواصل الخاص بهن بارتياح، وكذلك النساء، فقد تكثر من خطاب الستر وحب النقاب وبغض الاختلاط على العام وتصنع اهتمام الرجل الذي يفتقد هذه الصفات في محيطه، ويحب خطابها عن مشاهد العفة فيتمنى خطبتها، لكنها في حياتها العادية متبرجة بإسراف ومخالفة لكل ما تُوهم الناس أنها عليه، فالحذر الحذر لكل خاطب ومخطوبة، لا بد من المعرفة بحال صاحب وصاحبة الحساب على الواقع قبل المضي قدما في عقد ميثاق غليظ.
وأقول، اليوم حتى في أرض الواقع وبمعرفة شخصية وتقارب عائلي ومع ذلك لا تزال تصلني في الاستشارات قصص يندى لها الجبين من فواجع التبديل والتعاملات الوقحة والنهايات المأساوية وفي حالات حتى وإن طال زمن العلاقة الزوجية وابتدأت بتفاصيل واعدة ومبشرة، نجدها قد انتهت بكارثة وفجور، فكيف بمن لا تعرفين عنه إلا ما يُظهره لك وما يُسمعك عنه وقد يكون مطلاق مسرف أو لص أعراض خبيث، فالحذر والتقوى وحفظ حدود الله تعالى، فهي السبيل التي لا ترين فيها إلا كل خير مهما كانت الابتلاءات مؤلمة والحاجة ملحة ومضعفة.
الزواج قدر ورزق وامتحان فلا نستعجل الأقدار بمحرم ومعصية وتهور، حفظ الله المسلمين والمسلمات من الفتن وسخر لهم سبل الصلاح والثبات والصدق والتقوى. والله أعلم.
د.ليلى حمدان سدَّدها الله.
https://t.me/DrlaylaH | 173 |
| 12 | هل يُنصح بالزواج من خلال التعارف على التواصل؟
هل تنصحين بالزواج من خلال التعارف على التواصل والمضي في إجراءات الزواج بناء على ما يظهر من الخاطب وحساباته؟
الجواب
حقيقة أحذر وبشدة من الزواج بالاستناد فقط على معطيات العالم الافتراضي، فمسألة الزواج مسألة عظيمة وميثاق غليظ ولا يكفي المعرفة بحال الخاطب الإلكتروني للجزم بصحتها. بل يجب أن يكون هناك من يعرفه في بلاده ومكانه ومن يعرفه معرفة شخصية. والأمر في الحالتين سواء، الخاطب والمخطوبة يجب المعرفة بحالهما على الواقع.
فالعالم الافتراضي ساحة “حالمة” يظهر فيها المرء أجمل ما فيه أو أجمل ما يود أن يكون فيه! وتكثر فيه دندنات النفس والتنظيرات، ولكن لسان الحال هي التي تصدق لسان المقال أو تكذبه.
فكم من مجيد للخطاب الدعوي على التواصل يفتقد العمل به في حياته اليومية، وكم من مجيد للخطابة وفي ميدان الحقوق والتعاملات مطفف ومبخس، وكم من مجهول على التواصل هو أتقى وأفضل وأحسن كخاطب من غيره.
فضلا عن إشكالية الخطبة الإلكترونية التي يتقدم الخاطب بنفسه للفتاة ويُقيّمها للزواج بدون علم أهلها ولا من يعنيه الأمر، تتم على طريقة المواعدة الغربية بدون تدخل طرف ثالث راشد وعاقل، فهذا مما ابتلينا به في عصر الأنترنت.
تقام علاقات غير شرعية بحجة الزواج وبنية الزواج، ويتقرب فيها الشاب من الفتاة وتسمع منه ما يؤمّلها ويُحرك مشاعرها ويستعطفها ويُعلقها فيه، وكل ذلك تحت ستار الالتزام وحب الإسلام والزواج للإعفاف والاستقامة! وهو الأخطر والأنكى، وقد يتخلى عنها بسهولة – وهو أكثر ما يحدث- فلا شيء يخشاه ولا أحد يعلم حاله ليعيب عليه ويفسد عليه سمعته ما دام كل ذلك يدور في الخاص بينهما. وتتكبد هي خسائر نفسية جمّة ويواصل هو حياته كأنه لم يحطم نفسا، ثم حتى إن تم أمر الخطبة، فإن بدايتها غير تقية وذلك يكفي لحرمان الخطيبين الكثير من الخير.
لذلك نصيحتي لك، إن كان الخاطب وصل لك مباشرة واتفق معك على الخطبة بدون أن يكون هناك وساطة واحترام لحدود الله تعالى فاتقي الله وتوقفي عن ذلك، ولا تتحدثي بنفسك في أمر زواجك، لا بد أن يكون لك ولي ومن ينوب عنه هو الذي يُطرق بابه بهيبة حفظ أعراض المسلمين، ولحصانة النفوس من الفتن، وفي الحديث: “لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها”. أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه.
ولا بأس أن يبحث الخاطب عن معلومات الفتاة ليتقدم لها ويُعرّف بنفسه أو أن يسأل عنها ليعرف عقيدتها وأخلاقها واهتماماتها قبل أن يتقدم بطريقة تقية، بدون أن يكون في ذلك تعدٍ لحدود الله تعالى. وحتى لو كان اختياره بناء على ما يراه في مواقع التواصل وهو راضٍ بذلك، يجب أن يحترم حفظ حقوق الولي والأسرة المسلمة وحفظ أعراض المسلمين وأن يحذر الخلوة والاستفراد بالفتاة ففي ذلك فتنة له ولها تعمي البصر والبصيرة. وليستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم:”إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نفْثَ في رُوعِي، أَنَّ نفسًا لَن تموتَ حَتَّى تستكل أجلها، وتستوعب رزقها، فاتَّقُوا الله، وأجملُوا في الطَّلَب، ولا يَملَنَّ أحدكم استبطاءُ الرِّزْقِ أن يطلبه بمعصية اللهِ، فإِنَّ الله تعالى لا يُنالُ ما عندَه إِلَّا بِطاعَتِهِ” صحيح الجامع.
أهمية الاطّلاع على حسابات التواصل قبل الزواج
وتبقى هناك ملاحظة مهمة تردني في العديد من الاستشارات بشأن الخطبة، أرى ضرورة التنبيه عليها في هذا المقام، وهي الاطلاع على حسابات الخاطب والمخطوبة قبل اتخاذ قرار القبول والإيجاب، وأقول: نعم هذا مفيد وينفع للإحاطة باهتمامات المرء وطريقة ردوده وتعاملاته، ويكشف تفاصيل قد تكون خافية وقد تظهر من أول تفاصيل الحساب، كمن تضع صورتها المتبرجة في حسابها وتخضع بالقول في حديثها، أو من يضع صورة غير لائقة في حسابه وينبسط مع النساء الأجنبيات.
وللأسف عدة استشارات تبين فيها أن الشاب الخاطب بعد النظر في حسابه كان يتابع حسابات نساء متبرجات وعاصيات ويتفاعل بالإعجابات مع منشورات تافهة وسخيفة أو خبيثة! وكم من شاب لا يدري أن لديه رصيد متابعات على التواصل يمكن أن يظهر لمن يتتبع نشاطه فيصبح حاله كمن يجاهر بمعصية، وما أقبح أن يظهر المرء الالتزام بينما حسابه يضم تواصلات مع نساء فاسقات ومتهمات، أو إعجابات بصور محرمة وردود وقحة لا تليق، وهذا حقيقة يُفقد الرجل هيبة رجولته ويُنفّر المخطوبة منه وقد حصل في حالات أن واجهت المخطوبة الخاطب بصورة عن حسابه فيها منكر بيّن، وكان الإحراج والتعثر والله المستعان. | 160 |
| 13 | #مقالات
هل يُنصح بالزواج من خلال التعارف على التواصل؟ | 543 |
| 14 | العزة بالإيمان لا بالأثمان!
التفكر عبادة لا يفرط فيها مؤمن، ففيها الأجر والفضل والفتح..!
والتفكر في كل ما يحدث حولك، موجب لقوة الثبات واليقين.
والله ما كانت العزة في مال ولا ملك ولا جاه ولا قبيلة، إنما العزة عزة الإيمان والعمل بالإسلام.
فلو حققت مبلغ أمانيك ثروة وترفا ودعة وكل ما يحسدك عليه الخصوم من زخرف الدنيا، ولم تمكنك هذه الثروة من قول “لا” لكافر، أو منع بطش ظالم، فأنت الذليل!
ولذلك اقترن مفهوم العزة بالإيمان والعقيدة، اقترن بالإعداد والجهاد! بالقوة الحقيقية، قوة القلب والعزيمة والعمل.
قال الله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [ المنافقون: 8]
وقال جل جلاله ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [ الأنفال: 60]
العزيز حقا هو من أبى الركوع لغير الله تعالى ولو مات فقيرا معدما.
العزيز حقا، من استقام كما أمر ربه، ولم ينحرف عن سبيل المؤمنين لآخر رمق ولو كان في ذلك حتفه.
(وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
ومن حكمة الله تعالى ..
أن حب المال والثروة يصنع الجبن والتعلق، فيخشى العبد أن تذهب منه، فيذل بها ولأجلها، ويقدم كرامته ولا تمس ممتلكاته ليقضي عمره خادما لها يحرسها قد حُرم النعيم بها وهو في أوج ثرائه!
أما المؤمن العزيز، المستعلي بإيمانه، فيعلم أن الله سبحانه هو الرزاق الكريم، فيمضي شاكرا للنعم ينظر لها نظرة الوسيلة لا الغاية، ليرتقي بها لمراتب النجباء، وينفع بها من حوله، ويترك الأثر، في امتحانات الصدق!
فإن حرم، أقبل موقنا بإقدام لا يهتز، صابرا متوكلا، لا يذله فقد ممتلكات ولا يثني عزمه فقر ثروات!
وتلك هي العزة بحق، تلك هي الحرية والسيادة ولو مشى حافي القدمين!
د.ليلى حمدان، أحسن الله إليها.
https://t.me/DrlaylaH | 717 |
| 15 | العزة بالإيمان لا بالأثمان!
التفكر عبادة لا يفرط فيها مؤمن، ففيها الأجر والفضل والفتح..!
والتفكر في كل ما يحدث حولك، موجب لقوة الثبات واليقين.
والله ما كانت العزة في مال ولا ملك ولا جاه ولا قبيلة، إنما العزة عزة الإيمان والعمل بالإسلام.
فلو حققت مبلغ أمانيك ثروة وترفا ودعة وكل ما يحسدك عليه الخصوم من زخرف الدنيا، ولم تمكنك هذه الثروة من قول “لا” لكافر، أو منع بطش ظالم، فأنت الذليل!
ولذلك اقترن مفهوم العزة بالإيمان والعقيدة، اقترن بالإعداد والجهاد! بالقوة الحقيقية، قوة القلب والعزيمة والعمل.
قال الله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [ المنافقون: 8]
وقال جل جلاله ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [ الأنفال: 60]
العزيز حقا هو من أبى الركوع لغير الله تعالى ولو مات فقيرا معدما.
العزيز حقا، من استقام كما أمر ربه، ولم ينحرف عن سبيل المؤمنين لآخر رمق ولو كان في ذلك حتفه.
(وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
ومن حكمة الله تعالى ..
أن حب المال والثروة يصنع الجبن والتعلق، فيخشى العبد أن تذهب منه، فيذل بها ولأجلها، ويقدم كرامته ولا تمس ممتلكاته ليقضي عمره خادما لها يحرسها قد حُرم النعيم بها وهو في أوج ثرائه!
أما المؤمن العزيز، المستعلي بإيمانه، فيعلم أن الله سبحانه هو الرزاق الكريم، فيمضي شاكرا للنعم ينظر لها نظرة الوسيلة لا الغاية، ليرتقي بها لمراتب النجباء، وينفع بها من حوله، ويترك الأثر، في امتحانات الصدق!
فإن حرم، أقبل موقنا بإقدام لا يهتز، صابرا متوكلا، لا يذله فقد ممتلكات ولا يثني عزمه فقر ثروات!
وتلك هي العزة بحق، تلك هي الحرية والسيادة ولو مشى حافي القدمين!
د.ليلى حمدان، أحسن الله إليها.
https://t.me/DrlaylaH | 4 |
| 16 | #مقالات
العزة بالإيمان لا بالأثمان! | 560 |
| 17 | يــقولـون لي صــبرًا وإني لصـــابرٌ
على نـائـبـات الـدهر وهي فـواجعُ
سأصبرُ حتى يقضي اللَّه ما قضى
وإن أنـا لم أصــبر فـمـا أنـا صــانعُ
#صورة
https://t.me/hudaalkataib | 196 |
| 18 | نُصبت أصنام الأسماء، فنُحرت البصيرة على عتباتها
في زمن مضى، حين ساد الإسلام، كان الناس يُعجبون بالقول والفائدة والنصيحة. فينشغلون بمعايشتها فهما وعملا بغض النظر عن قائلها. فكان للكلمة قيمتها وللمعاني مسؤوليتها وأثرها المجيد!
وفي زماننا، حين استضعف المسلمون، يعجب الناس بالقائل، ويعظمونه ويمجدونه لحد التقديس الأعمى، ويتغاضون عن الأقوال، أحق هي أم باطل، أفيها القوة أم الضعف، أسبق بها أحد أم هي السبق! انتماؤهم للأسماء لا لموجبات الفقه والبصيرة!
وكل ذلك من مخلفات الحكم الجبري وتداعيات العيش تحت الهيمنة والتبعية!
لقد ابتلينا بزمن تتبع فيه الجموع الأسماء على كل شيء وأي شيء، وتقيم الأحلاف والحروب لأجل هذا الاسم أو ذاك، بانفصال تام عن ميزان الحق والعدل، والجرح والتعديل، فتجلت العصبية في أقبح مراتبها ودرجاتها وتفاصيلها. وبُخس الحق وغُمطت الحقوق.
التعصب في زماننا حالة مستعصية جدا ومركبة بتعقيد،
بل هو درجات مثخنة في العقول وطرق التفكير والسلوك وكل نتاج ذلك من أثر..!
ما لم نعالج داء التعصب، ما لم نحرص على اجتثاثه من الصدور، ما لم ندرك خطورته على الإخلاص والصدق والاستقامة،
ما لم نتصدى له بمسؤولية تليق،
فالطريق لا تزال محفوفة بالمآسي التي تتوالى وتزلزل القلوب وتعيد الناس لجادة الطريق بأثمان باهظة.
إن الحديث عن التعصب يتطلب مجلدا من التفصيل والتبيان، وإن تمكنه في الساحة العلمية أكبر الخسارة والانحراف.
ودلالة فشل تستوجب صيحة نذير..!
أفيقوا أيها الناس، لقد نُصبت أصنام الأسماء، فنُحرت البصيرة على عتباتها، وحورب الإنصاف والصدق!
وهذه من أخطر فتن هذا الزمان التي أعمت القلوب والمقل، ولا يزال الناس يتعايشون معها وينجرون لها ويفقدون إخلاصهم لأجلها في كل يوم، ولا حياة لمن تنادي!
التعصب دلالة التعالم المفلس، ودلالة الجهل بعظمة هذا الدين!
وصناعة للغثاء!
لا عيش إلا عيش الآخرة.
د.ليلى حمدان، وفقها الله.
https://t.me/DrlaylaH | 810 |
| 19 | #مقالات
نُصبت أصنام الأسماء، فنُحرت البصيرة على عتباتها | 684 |
| 20 | أخطر ما يهدد إخلاص القلب أن يتحول العمل في سبيل الله من طريقٍ يوصلك إلى الله، إلى حجابٍ يشغلك عن الله؛ فينشغل العبد بنصرة الدين عن تعظيم رب الدين، وبخدمة الدعوة عن عبادة من يدعو إليه، وبالناس الذين يعمل لأجل هدايتهم عن الله الذي بيده هدايتهم.
فليس البلاء أن تترك العمل، وإنما البلاء الأعظم أن تنشغل بالوسيلة عن الغاية حتى يفوتك مقام القرب من الله وأنت تظن أنك تقترب منه. أن تمتلئ يدك بالأعمال، وقلبك فارغ من عبودية الله؛ وتكثر حركتك في سبيله، ويقل حضورك في مراتب الرجاء والخشية والمحبة.
فاحذر أن يكون الثغر الذي وقفت عليه سببًا في سقوط ثغرك الأعظم.
ثغر قلبك مع الله.
فالعمل لله لا يصح إذا صار العمل نفسه يحجبك عن الله، وأصدق العاملين من كان عمله يزيده خوفًا منه، وافتقارًا إليه، وإخلاصًا له، وتعلقًا به؛ كلما اتسعت أعماله، ازداد قلبه فقرًا إلى ربه، لا غفلةً عنه.
هناك فقط يستقيم المسير، فتنبه! | 200 |
