en
Feedback
أسِنَّة الضياء

أسِنَّة الضياء

Open in Telegram
6 192
Subscribers
-224 hours
+227 days
+41030 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+61
in 3 channels
August '26
+598
in 11 channels
Get PRO
July '26
+723
in 17 channels
Get PRO
June '26
+198
in 12 channels
Get PRO
May '26
+70
in 14 channels
Get PRO
April '26
+107
in 11 channels
Get PRO
March '26
+114
in 15 channels
Get PRO
February '26
+46
in 10 channels
Get PRO
January '26
+60
in 8 channels
Get PRO
December '25
+72
in 8 channels
Get PRO
November '25
+141
in 16 channels
Get PRO
October '25
+73
in 7 channels
Get PRO
September '25
+94
in 10 channels
Get PRO
August '25
+437
in 25 channels
Get PRO
July '25
+137
in 8 channels
Get PRO
June '25
+269
in 25 channels
Get PRO
May '25
+180
in 12 channels
Get PRO
April '25
+97
in 10 channels
Get PRO
March '25
+192
in 30 channels
Get PRO
February '25
+181
in 16 channels
Get PRO
January '25
+167
in 15 channels
Get PRO
December '24
+234
in 24 channels
Get PRO
November '24
+452
in 31 channels
Get PRO
October '24
+350
in 17 channels
Get PRO
September '24
+431
in 11 channels
Get PRO
August '24
+1 428
in 15 channels
Get PRO
July '24
+210
in 13 channels
Get PRO
June '24
+748
in 31 channels
Get PRO
May '24
+898
in 11 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
09 September+3
08 September+2
07 September+5
06 September+15
05 September+8
04 September+7
03 September+1
02 September+11
01 September+9
Channel Posts
حتى لا تضيع الرسالة كان يمشي في الطريق، وعلى تلك الحال اعترضته عاصفةٌ رمليةٌ كادت أن تطرحه أرضًا. ظلَّ يصارعها دقائق، حتى إذا
حتى لا تضيع الرسالة كان يمشي في الطريق، وعلى تلك الحال اعترضته عاصفةٌ رمليةٌ كادت أن تطرحه أرضًا. ظلَّ يصارعها دقائق، حتى إذا انحسرت عنه، نفض الغبار عن ثيابه، واستأنف مسيره. ولكن ما إن أوغل في طريقه حتى استشعر خفَّة في يده، فتذكَّر تلك الرسالة التي كان يمسكها. أسرع يتحسَّس يده، ثم أخذ يفتِّش جيوبه، ليدرك متأخِّرًا أنَّ الرسالة الثمينة قد أفلتت منه، ومضت مع هبَّات تلك العاصفة التي باغتته على حين غِرَّة؛ فلا يدري أين استقرَّت بها الريح، ولا في أيِّ دربٍ ألقتها. وهكذا شأنك، أيها المؤمن، في صراعٍ دائم مع الشرِّ والباطل؛ فحتى إن هُزمتَ في جولة، فلا تتنازل عن دينك، ولا عن مبادئك، ولا عن أخلاقك، ولا عن رسالتك في هذه الدنيا. سيطول الصراع، نعم، وستضعف، وستتراجع، وستتعثر، وقد تخسر جولةً بعد جولة؛ لكن لا تجعل عثرتك نهاية الطريق، ولا تجعل هزيمتك في موقفٍ سببًا للتنازل عن كلِّ ما تؤمن به. ستنسى، وستغفل، وقد تسرقك الدنيا شيئًا فشيئًا حتى لا تشعر بما فقدت، لكن عليك أن تتذكَّر، وأن تتدارك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وأن تعود كلَّما ابتعدت، وتستمسك بها كلَّما أوشكت رسالتك أن تفلت منك. كن كالسهم؛ قد يرجع إلى الوراء لا ليبتعد عن هدفه وإنَّما ليُدفع إلى الأمام بقوَّةٍ أكبر، حتى ينطلق بأمر الله، وكأن في تراجعه سرَّ اندفاعه. فليس المهم ألَّا تسقط، ولا ألَّا تضعف، ولا ألَّا تخسر جولةً في هذا الصراع؛ وإنَّما المهم ألَّا ترضى بالسقوط، وألَّا تستسلم للضعف، وألَّا تترك الرسالة تضيع منك ثمَّ تمضي وكأنَّك لم تفقد شيئًا.
﴿وَمَن یُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾ [لقمان: ٢٢]
بقلم: ابنة حسين ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa

2
نداء الغريق كغريقٍ في أعماق البحر؛ قُطعَت عنه كل الحيَل؛ ليس له أملٌ ولا منقذٌ إلا الله.. حاول أن تستجلب هذا الشعور كلما جئتَ تدعوه سبحانه! بقلم: وهَج ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
172
3
على مهلٍ لا أحبُّ أن أُوضَع في قالب العجلة، ولا يروق لي أن أعيش الأشياء على عجل؛ أتقلَّب على نار القلق والتوتُّر، وأترقَّب ال
على مهلٍ لا أحبُّ أن أُوضَع في قالب العجلة، ولا يروق لي أن أعيش الأشياء على عجل؛ أتقلَّب على نار القلق والتوتُّر، وأترقَّب الوصول قبل أن أعيش الطريق. لا تستهويني سرعة الإنجاز بقدر ما تستهويني كيفيَّتُه؛ تفاصيله، ومراحله، والشعور الذي يصاحبه، وأن أصل إليه وقد عشته كاملًا، لا وقد أثقلتني خشية الفوات. أحب أن تأخذ الأشياء جريانها الطبيعي، وأن تنضج في أوانها دون استعجال؛ كما تأخذ البذرة وقتها الكافي والطبيعي للنموِّ تحت التراب، تمدُّ جذورها في هدوء، ثم تشقُّ طريقها إلى النور، حتى تصير ثمرةً ناضجة، حلوةَ المنظر، طيِّبةَ المذاق، جديرةً بأن تُقطف. فبعض الأشياء لا يليق بها إلا أن تأتِ في موعدها؛ فلا يفسدها التأخُّر، وإنَّما يفسدها أن نقتلعها من وقتها قبل أن تنضج. بقلم: هُجيرة ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
219
4
لا تبالغ في التعقيم يجتهد الوالدان في إنشاء بيئة سليمة لأبنائهم، ويحاولون مسح كلَّ جرثومة منها. ولكن؛ علينا ألَّا نبالغ في ال
لا تبالغ في التعقيم يجتهد الوالدان في إنشاء بيئة سليمة لأبنائهم، ويحاولون مسح كلَّ جرثومة منها. ولكن؛ علينا ألَّا نبالغ في التعقيم. إنّ المبالغة في التعقيم تضعف الجسد وتهدم المناعة، فيصير التأثُّر بالجراثيم سريعًا ومضاعفًا. عقِّم البيئة نعم؛ لكن بلا مبالغة وغلوٍّ يعود بالضرر البالغ على ابنك وجسده. ولكنَّ هذا ليس الباب الذي أريد طرقه تمامًا. إنَّما أطرق باب التربيَّة. إنَّ المبالغة في تعقيم بيئة الأبناء وحمايتهم وإزالة العقبات من طريقهم؛ لذات أثر بالغ في نفوسهم وتصيب صبرهم في مقتل. لقد خُلق الإنسان في كبد، ولقد جُبلت هذه الدنيا على كدر، ولا تخلو حياة أحد من البلاء. بل إنَّ الخير في ذاته بلاء، ولا يقتصر ذاك على الشرِّ. قال ربُّنا جلَّ جلاله: ﴿ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ وفي تفسير السعدي قال: ( الله تعالى أوجد عباده في الدنيا، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشر، بالغنى والفقر، والعز والذل والحياة والموت، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيُّهم أحسن عملًا ). فالإنسان مبتلى لا محال، والتعقيم الذي يبالغ به الأبوان ينافي ما سيجده الطفل حين يكبر؛ فتراه يصطدم بواقع الحياة. فلو ابتلي بالشرِّ -خصوصًا- تراه متعثِّرًا، تراه خائفًا، تراه بلا صبر وبلا جلد. لأنه اعتاد الدعة، وألف نعومة العيش وسلامة الطريق، وما كوَّن مناعة وحصانة ضدَّ عقبات الحياة. تراه أصيب بهشاشة نفسية، وصار كثير عرضة للأزمات النفسية والإحباط والاستسلام. ولو ابتلي بالخير؛ لما عرف نعمة ربه وفضله عليه، ولما شكر؛ إنَّما سيرى ذلك حقًّا له؛ كونه اعتاد على العافية والسلامة والبيئة المعقَّمة. ما يحتاجه منك ابنك حقًّا هو أن تعلِّمه كيف يتعامل مع الجراثيم ويكتسب مناعة ضدَّها. يحتاج أن يتعلَّم كيف يواجه العقبات والعثرات والصعوبات بلا أن يفقد صبره وثباته ويقينه. يحتاجك أن تكون جنبًا لجنبه وتجهِّزه للحياة الدنيا، ولا تنسَ أن تعلِّمه أنَّها دُنيا، دُنيا! بقلم: نور مهلوس ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
254
5
#مقالات الخسائر الصامتة للمنظومة التعليمية الحديثة
#مقالات الخسائر الصامتة للمنظومة التعليمية الحديثة
227
6
سيرُ السنن يمشي الشخص بين آثار من رحلوا، فهنا وقع لقوم عاد كذا، وهنا مشى النبي عليه السلام لدار الأرقم، هنا وقعت أحداث كذا وكذا {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا} لم يكن سيْرًا سريعًا لا؛ هو قال: سِر وانظر إلى آثار ما صنعتُ، سِر وتلمَّس حالُك من حالهم حين عَصوا كانت النتيجة: "ريحًا صرصرًا"، "صيحةً واحدة"، "ففتحنا أبواب السماء.."، "يتيهون في الأرض"، "ويل للمكذبين "، "في الدرك الأسفل من النار"، وغيرها. فالمعادلة كالتالي: {... افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} {... وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} {... وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} حين يتقلَّب الإنسان بين واقعه وهو يسير فهو يكوِّن نفسًا جديدة، هذه النفس تعود لقدسيَّتها العظيمة، كشف الله عز وجل الحقائق التي تزيل صناعة النفس فقال: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} ووضَّح الله عز وجل مشروع الشيطان ولا تجد أكثرهم شاكرين. وقال: {.... إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} نعم يكشف القرآن الحقائق للنفس الإنسانية، وكيف تتعامل الروح معها، فالإنسان في فهم نفسه عالم فسيح إن لم يبصِّره الله عز وجل بحاله فقد وقع في سوء حاله وعبادته. يأتي الصحابة رضوان الله عليهم يجلسون في ذلك المجلس؛ الرسول ﷺ والصحابة معه، فيفِّسر لهم الآي وقلوبهم نظيفة جدًا، فالقرآن كالماء إن وقع على أرض نظيفة أنبتته. لسنا بعيدين عن ذلك أبدًا، ولم يتغير الزمان ولا الزمن، فالطين واحدة، والخالق واحد. الفرق أن الوسائل أصبحت غاية والغاية أصبحت وسيلة. يخاف المرء أن يواجه نفسه ويعيش معها عيشا حقيقيًا دون ضبابية، ليستقبل الوحي استقبالًا نيِّرًا. بالرغم أننا نملك كل رفاهيات الحياة التي توجب علينا أن نكون الأسعد على الإطلاق؛ كالراحة، وكوننا مسلمين، والبيوت والمال وإن كان قليلًا. لكن ثمَّة مفاهيم غيَّرت ذلك كله فهم أخذوا الوحي بقوة، وعاملوه معاملة الباحث للطعام والشراب. ونحن لم نقبل بضعف بشريتنا بل آمنا بكمالنا، ونسينا أن الكمال والكبرياء لله سبحانه. الغيب عندنا عالم غير محسوس، غير مرئي، فبالتالي يُعامل معاملة "البديهيات التي هي موجودة نعم، فوجودها غائب في واقع التعامل فهي موجودة وغير موجودة" أحببنا الحس ولم نؤمن بوجود معنوي سيكون مرئيًا لاحقًا، نعامل الحياة مع الله معاملة المحتاج في أزمته فقط، نعامل الوضوء معاملة العادة فقط، فهل حرَّك شطر الإيمان عرق القلب بالخشية؟ نستغرب تمامًا حين نسمع أن فلانة لم يُرد لها دعاء! أو فلانة مثلًا كلما دعت بعدما تختم استجيب لها، هل تعرفين لماذا الاستغراب؟ لأن الخلل أننا لم نؤمن بأنه القريب سبحانه بحضور قلب، لذا نرى ذلك خيالًا لو أُعطينا نزلت علينا الصدمة والفرحة والدهشة! بينما الانسان الطبيعي لا ينظر لها بنظرة دهشة بل ينظر لها بنظرة أنَّ الله قادر سبحانه، ينظر لها بنظرة أن الله عز وجل زرع ذلك من خلال وحيه ففرق بين المُندهش والمتيقِّن والذي دمج قلبه بالقرآن. يعني... إنما نحن عبيد لغيرنا وبما في أيدينا، أحرار على ربنا. ونسينا تمامًا أن نخرج من رقنا لحريتنا بين يدي ربنا سبحانه. نسينا من نعبد!.. نسينا آثار ما صنع الله عز وجل بهم ولهم. بقلم: ولاء هزاع ٢٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
262
7
{قل إن الهدى هدى الله} حين يصل المسلم لمرحلة من اليأس في إصلاح الأمة ويرى يد الفجور كيف تتمادى، تتكوّن عنده فكرة دخيلة من عمل الشيطان، يخبره أنّك بعيدٌ عن الواقع، وإن أردت إصلاحه تمرّغ بترابه، فيتبنى الفكرة بجهل منه أنّه يقتربُ من غايته في الإصلاح، فإذا به في واجهة الطلب، يُطلب منه التخلّي عن مبدأ من مبادئه، صلب من عقيدته، شيء من أصوله حتى يرى نفسه  يصفّق للمنكر، يبتسمُ للتجاوزات، يستسيغ المحرمات بل قد يساعد في نشرها،ليس لأنه اعتادها وحسب بل لأنّها فرضت سلطتها عليه، والحق أن النّار التي تزوّد بالوقود لا تنطفئ، والطريق الذي يودي للنّار لن يغيّره منظورك، ومهما اخترعت البشرية من خرائط لتصل لغايتها في أعظم رسالة خلقت لأجلها لن تفلحَ ما دامت غافلة عن الخريطة السماوية، والدلائل الربانية. ورسالة الله أجلُّ وأعظم من أن تُلوى لتُرضي العالمَ المشوّه. هذا النوع من أنواع اليأس قد يودي بالإنسان لمحطات قد تسلبه عقيدته التي هي أغلى ما يملك، لذلك أمر الله عباده بحسن التوكل عليه والطلب منه والاستعانة به. والمؤمن مهما كانَ صلبًا في عقيدته، حين يدخل المنطقة الرمادية سيتغبّر قلبه ويُغشَى عليه، بدلاً من أن يُخيَّر بين الحق والشر، يرى نفسه أنه مجبر أن يختار أحسن الشرين، هذا إن لم يكن أسوءهما. لذلك لا تضع نفسك في تلك المنطقة التي تهدد عقيدتك، فأنت أضعف من أن تسلك طريقًا لم يرضاه الله لك، فيَكِلُك لنفسك وتتوه فيه. بقلم: سلام عابدين ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
259
8
No text...
33
9
“الله أكبر” ليست فقط ما تنطق به، بل ما تقرره بعدها. فإذا وقفت بين خيارين: أمر الله... وهوى النفس، فهنا تسأل نفسك: هل الله أكب
“الله أكبر” ليست فقط ما تنطق به، بل ما تقرره بعدها. فإذا وقفت بين خيارين: أمر الله... وهوى النفس، فهنا تسأل نفسك: هل الله أكبر فعلًا؟ وإذا خفت من موقف، فهنا تسأل نفسك: هل الله أكبر مما تخاف؟ وإذا تعلّق قلبك بشيء، فهنا تسأل نفسك: هل الله أكبر مما ترجوه؟ فالكلمة تُختبر في المواقف، لا في الألفاظ. #اقتباس على اليوتيوب: https://youtube.com/shorts/H5f0m4VsTz8?si=xdfSDYNJT7UieYXX 📕الله أكبر .. فقه التعظيم ومواطن التكبير في حياة المسلم ― د. ليلى حمدان
224
10
​أرهف سمعك لقول ابن القيم رحمه الله: "أسماء الله الحسنى تقتضي آثارها اقتضاء الأسباب التامة لمسبباتها، فاسم السميع البصير= يقتضي مسموعا ومبصرا، واسم الرزاق= يقتضي مرزوقا، واسم الرحيم يقتضي مرحومًا، وكذلك اسم الغفور) و(العفو)، والتواب)، و(الحليم) يقتضي من يغفر له، ويتوب عليه، ويعفو عنه، ويحلم عنه، ويستحيل تعطيل هذه الأسماء والصفات؛ إذ هي أسماء حسنى، وصفات كمال، ونعوت جلال، وأفعال حكمة وإحسان وجود، فلابد من ظهور آثارها في العالم، وقد أشار إلى هذا أعلم الخلق بالله - صلوات الله وسلامه عليه - حيث يقول : "لَوْ لَمْ تُذنبوا، لَذَهَبَ الله بكُمْ، وَلجَاءَ بقوم يُذْنِبُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ فَيَعْفِرُ لَهُمْ". ​فاجعل من ذنبك معراجاً، لمراتب أسمى، ولا تعر أذنك لشيطان يريدك أن تسقط في قيعان لا قرار لها. ​علت ملامح اليافع مسحة من الرضا ثم قال:«اللهم يا من وهبت عبادك رحمة واحدة فمنها رَحِمَنِي هذا العم فَأَرْشَدَنِي، أسألك برحماتك التسع وتسعين أن ترحمني وإياه يوم تبعث عبادك، فلا تحشرنا مع من مَقَتَّهُمْ، واحشرنا مع النَّبِيِّينَ والصديقين والشهداء..». ​ثم عاد الخجل بأشدّ ممّا كان، فقال بصوت خفيض:«يا رب، برحمتك، لا بِاسْتِحْقَاقِي أجب دعائي وارحمني». ​بقلم: شهد ابنة فادي ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
234
11
استنطاق الجمال ​|الزيتون| ​شجرة زيتون أبدعها ربي فوهبها طولاً في شمم، وعزةً من غير كبر، قنديلها يضيء وجذعها متين، وهي لِعَرَا
استنطاق الجمال ​|الزيتون| ​شجرة زيتون أبدعها ربي فوهبها طولاً في شمم، وعزةً من غير كبر، قنديلها يضيء وجذعها متين، وهي لِعَرَاقَةِ التاريخ خير دليل. ​موسومة بالحكمة، مزدانة بألق سراجها. أصيلة أَباً عن جد، غير مدخولة النسب، يعرفها كل طير وبشر، وكل أُحْفُورَةٍ مَا هِيَ عنها بمغمورة. ​فكم سندت ظهراً أَوَى إِلَى صلابتها، وكم أظلت من هرب من هجير غيرها، وكم أفاضت مبتسمة من ثمرها. ​طار الهدهد إلى غصنها، فَأَمَالَ رأسه مُسْتَنْطِقاً منثور حكمها، ولسان حاله: هلا بسطت صحيفة تجاعيدك لتقرأي لي من حرف تجاربك؟ وتغرفي لي من نبع حكمتك؟ فالباشق يحوم، والأفعوان يتربص، آنسيني بعذب حديثك كُرْماً منك. ​همست له: استراح تحت وارف ظلي يافعٌ وكهلٌ عليهما سيما الخير، سرى أريج زهر الليمون والبرتقال فَزَكَمَ النفوس، سكنت أجنحة الطيور واتخذت من أشجار البلوط موئلاً، كي ترهف السمع لهذا الحديث: ​– اندفعت من اليافع حروف حَيِيَّة تنم عن أدب جمّ بعد أن كان ينكت التراب عاجزاً عن صوغ ما فيه: يا عماه ما تقول لمن ثوبه كلما اتسخ غسلته الأم الرؤوم وضمته وغمرته بحنانها، غير أن الطفل ذاك تمادى، وما اكتفى بالذنوب الفرادى، فصار يلحقها من كل نوع زوجين اثنين.. فيلطخ يديه. جرت الأيام فبلّ الطين كلتا قدميه، فغدا كعوائده مهرولاً للأم والدمع من عينيه يسحّ، يستدرّ غيث مقلتيها. ​أما الآن فالطفل شبّ، والعود اشتدّ، وطغيانه امتد، فكلما تاب عَادَ لذنبه، وكلما آب لربه.. سولت له نفسه.. وطوّقه خنّاسه بحبال من اليأس، وجُدر من القنوط، كيف الخلاص؟ وما السبيل! ​عدّل الكهل جلسته واسترخت ملامح وجهه، ثم هز رأسه مشيراً بفهم مقصد اليافع الأواب. ​– أعنّي على نفسك بحسن الفهم بما أقول، فإن أنت وعيت واتبعته بحسن العمل بما مني قد سمعت، بإذن ربك قد فلحت: ​– يا بني، إنما خرج أبوك آدم عليه السلام من الجنة، ذنب قد زينه الشيطان له. ​فأنت ابن آدم، وما ينبت الغصن إلا من الجِذع. ولو أرادك الله ملكاً، لخلقك من نور.. ​فما خلقك من طين إلا لحكمة، ولتتجلى منك عبوديات يحبها الله عز وجل: ​عبودية التوبةِ ​عبودية المراغمة ​عبودية الاستغفار ​عبودية الذل والانكسار ​عبودية الدعاء ​عبودية اتهام النفس • أما التوبة: فبأبيك آدم أشبهت، وعن إبليس اللعين ابْتَعَدْتَ. فماذا جنيت؟ نور يستغفر لطين.﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غافر: ٧]. ​ما شهدت ولن تشهد هذا الكرم.. ومثل هذي المعاملة، في الدنيا الدنية أبداً.. تأمل اسم الله الشكور!. ​أسجد مخلوقات النور، لآدم وفي ذاك كرمى لك، فأنت من نسله.! وما ذاك مدعاة للكبر.. فتغترّ. بئس امرؤ يَتَّكِئُ على كرم أَرُومَتِهِ وَنَسَبِهِ وقبيلته.. فينبذ العلم والعمل. ​إنما ذكرتها لك مدعاة لشكر الله، وتعريفاً بمكانتك، فكيف تركن لإبليس اللعين الذي يتحرق غيظاً ويعض الأصابع ندماً ويودّ بكل ما أوتي أن يدخل كل ابن آدم النار معه. ​• وأما المراغمة، ففي كل مرة تقاوم لذتك وذنبك، تغيظ إبليس مرات: مرة بلحاقك بركب أبيك الأكرم، ومرة بتلفظك كلمة أبى قولها، ومرة تُذكِّره بمشهد الخروج، منعوتاً بالذل في آيات تتلى منذ نزول الوحي على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. فهو منك في عذاب، وحلقه في مرارة تلك الكلمة! ​• وأما الاستغفار، تلك كلمة الأنبياء عليهم السلام، تُضاء حين تخرج من قلب مسكين، يمد يده يرجو كرم ربه وعفوه، فما أطيبها من كلمة صارت ديدنك حتى أشبهت الكرام [فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح]. ​• وأما الذل: مطهرة للقلب، يجلو كل ذرة كبر فيك، صَيقل الأرواح، طأطأة لعنق نفس يحاول الشيطان أن يمسك قيادها ويجعلها عبدة له.
247
12
؜☽ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ. ؜☽ لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله. ؜☽ سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. ؜☽ سبحان الله وبحمده عددَ خلقه، ورِضا نفسه، وزِنةَ عرشه، ومِدادَ كلماته. ؜☽ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم وبارك على نبينا مُحَمَّد.
241
13
إذا لم تكوني مثلهن؛ فاقتدي بهن ‏صادفتني الكثير من الآيات في القرآن الكريم تتحدث عن عفة المرأة وتكريم الله سبحانه وتعالى لها… وهنا ندرك أنه كلما كانت الفتاة أقرب لله تبارك وتعالى كان الخير لها أقرب، والعكس صحيح. هنا وأول من نبدأ بها: مريم عليها السلام كانت فتاة عابدة خاشعة لله عز وجل ذاكرة له سبحانه وتعالى، وعندما كان زكريا عليه السلام يدخل عليها المحراب كان يجد عندها رزقاً، قال تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران - ٣٧] كانت مؤمنة بأن رزقها بيد الرحمن تبارك وتعالى وحده. ذات يوم قدر الله عليها أمراً عظيماً: أن تكون أماً بدون زوج. وكيف للعقل أن يستقبل هذا الخبر العظيم؟ ولكن كان أمر الله أعظم جاءها الملك ينفذ أمر الله تبارك وتعالى لينفخ فيها الروح ثم ذهبت إلى مكان بعيد عن قريتها لتلد. هل تعلمون ماذا قالت في تلك الساعات التي تكاد أن تخرج فيها الروح من عظم ما يحدث لها من ألم الولادة؟ لم تقل: "ربِّ خفف عني" بل قالت عليها السلام: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ قالتها مريم العذراء عليها السلام حين أجاءها المخاض إلى جذع النخلة، من شدة الكرب والخوف من أن يظُن بها السوء، وليس تسخطاً على قدر الله سبحانه وتعالى. وكان يعقب هذا الكرب فرج ولطف إلهي فوري؛ قال تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)﴾ [مريم: ٢٤-٢٦] ثم ذهبت لقريتها وهي تحمل ذلك الغلام الصغير وقلبها منفطر خوفا من نظرات الناس وحكمهم عليها وعلى صغيرها. قال تعالى: ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢۸)﴾ [مريم: ٢٧-٢۸] ولكن كان لطف الله أكبر؛ جاء الفرج، ولكن لم يكن فرجاً عادياً بل كان معجزة كونية... تكلم الرضيع وشهد على نفسه بالنبوة! الله أكبر قال تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢۹) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣۰) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾ [مريم: ٢۹-٣٤] وفي سورة آل عمران: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران - ٤٢] - في قصة مريم نتعلم أن حياء الفتاة والتزامها على طاعة ربها هو سبب نجاتها في الدنيا والآخرة. - وكذلك نتعلم من قصة مريم عليها السلام أن ‏سمعة الفتاة مرتبطة بسمعة والديها وإخوانها، ‏وما يجري عليها سيجري عليهم. فإذ لم تكوني مثلهن؛ فاقتدي بهن... بقلم: أم إسحاق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
326
14
مؤخرًا ظهر تأييد جميل للرضاعة الطبيعية، حيث بدأ حثٌّ كبير للأمهات عليها، وتبيين فوائدها للطفل ومناعته وصحته، بل ونفسيته وارتباطه بوالدته، وتبيين ضرر الحليب الصناعي. ولا يخفى على أمّ ذاك الشعور المبهج الذي تتركه الرضاعة الطبيعية -على صعوبتها- في نفسها، وما يتخلّق في قلبها من رحمة لصغيرها. ولكن في الجهة المقابلة، هناك أمّ ذاب قلبها وهي تحاول إرضاع صغيرها، ولم يرضع. حاولت، جاهدت، سهرت وبكت، ولم يرضع! سارت في طريق الزجاجات والحليب الصناعي مرغمة لا مختارة. تتنوع الأسباب التي يمكن أن تحول بين الأم وإرضاعها لطفلها، ولا يعني ذلك أنها لم تحاول، ولا يعني أنها يئست بسرعة وملت، ولا يعني أنها فشلت، ولا يعني أنها أمّ في الدرجة الثانية! بل قد ترضع وليدها زجاجة الحليب باكية، مشفقة عليها وعلى نفسها التي منذ فترة الحمل تتشوق وتتلهف لإرضاعه وتنسج حكايا الدفء في مخيلتها حول تعلقه بها. لكن؛ ليس كل ما تريد يسير كما تريد؛ فشيء صغير ليس في الحسبان يغيّر المعادلة كاملة. تتغيّر المعادلة، ويتغيّر الحليب؛ ولكن الحبّ لا يتغيّر، والعطاء لا يتغيّر. فما زالت الأُمّ تحضّر الحليب لطفلها، تعقّم الزجاجات، تتحرّى دقّة المعيار، تأخذ الرضيع في حضنها وتلصقه لقلبها، ترضعه مع حب وحنان وشفقة. تتعب يديها، وينثني ظهرها، وتؤلمها رقبتها، ويبتهج قلبها لأنها فعلت ما تمليه عليها أمومتها: حماية الصغير ورعايته ليكبر بسلام. الأمّ التي لم ترضع وليدها رضاعة طبيعية، ليست أمّ درجة ثانية. هي أمّ كاملة الأمومة. هي أمّ واعية اختارت الخيار الأصعب في ترك إرضاع وليدها لأجل أن يكبر وينمو بسلام. بقلم: نور مهلوس ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
396
15
حُقوقُ النّاسِ أمانةٌ بين يدي الله من أعظم ما ينبغي أن يخافه المؤمنُ أن يلقى اللهَ وفي ذمّتِه حقٌّ لأحد؛ فحقوقُ العباد ليست أ
حُقوقُ النّاسِ أمانةٌ بين يدي الله من أعظم ما ينبغي أن يخافه المؤمنُ أن يلقى اللهَ وفي ذمّتِه حقٌّ لأحد؛ فحقوقُ العباد ليست أمرًا هيّنًا، ولا تُقاسُ بصِغَرِ ما أُخذ، وإنما بعِظَمِ حُرمةِ صاحبِ الحق. قد تكونُ الأمانةُ شيئًا لا يكادُ يُرى: قطعةَ حلوى ليست لك، قلمًا أخذتَه بغير إذن، ورقةً من مكان العمل، أداةً استعملتَها لحاجتك، مالًا ليس من حقك، أو حتى وقتًا اؤتمنتَ عليه ففرّطتَ فيه. وقد يقولُ الإنسان: «إنها أشياءُ صغيرة، ولن يسألني الله عنها»، لكنّ المؤمنَ يتذكّر قولَ الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ فاللهُ سبحانه وتعالى يراك حين تأخذ، ويراك حين تردّ، ويعلمُ ما استصغرتَه أنتَ ولم تستصغرْه الشريعةُ. وتأمّلوا كيف علّمنا النبي ﷺ أن حقوقَ العباد أمرٌ عظيم؛ فقالﷺ: «مَن كانَت له مَظلِمةٌ لأخيه مِن عِرضِه أو شيءٍ فليَتَحَلَّلْه منه اليَومَ، قَبلَ أن لا يَكونَ دينارٌ ولا دِرهَمٌ، إن كان له عَمَلٌ صالِحٌ أُخِذَ منه بقدرِ مَظلِمَتِه، وإن لَم تَكُنْ له حَسَناتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ صاحِبِه فحُمِلَ عليه».  فيا ليتنا نُراجعُ ذِمَمَنا قبل أن يأتي يومٌ لا ينفعُ فيه الندم، ولا تُقضى الحقوقُ بالمال؛ وإنما بالحسنات والسيئات. فلنكن أهلَ أمانةٍ حتى في الأشياء التي لا يلتفتُ إليها أحد، ولنتورّعْ عن كل ما ليس لنا، ولنستأذنْ قبل أن نأخذ، ولنردّ ما استعرناه، ولنؤدِّ ما اؤتُمِنّا عليه، ولنجتهدْ أن نلقى اللهَ تبارك وتعالى وليس في ذممنا مظلمةٌ لعبدٍ من عباده. فالمؤمنُ لا يقول: «مَن سيعلم؟»؛ بل يقول: «إنّ الله سبحانه وتعالى يعلم». ولا يقول: «إنها صغيرة»؛ بل يقول: «وربّي لا يضيع عنده شيء». وما أجملَ أن يلقى العبدُ ربَّه خفيفَ الذمّة، نقيَّ اليد، سليمَ الصدر، لم يأخذْ حقًّا، ولم يظلمْ عبدًا، ولم يستحلَّ أمانةً بحجّة أنّها شيءٌ يسير. راقبوا اللهَ في حقوق الناس؛ فإنّ الأمانةَ لا تبدأ من الأشياء الكبيرة، وإنما تبدأ من تلك التفاصيل الصغيرة التي يظنّها الناسُ لا تُرى… وهي عند الله تُرى وتُكتب. بقلم: الزهراء ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
405
16
فلا تنس ولا تنخدع لا بد أن تستحضر دائما فكرة أن المغضوب عليهم ما زالوا يحاربون الإسلام والمسلمين منذ أول يوم وطئ فيه النبي صل
فلا تنس ولا تنخدع لا بد أن تستحضر دائما فكرة أن المغضوب عليهم ما زالوا يحاربون الإسلام والمسلمين منذ أول يوم وطئ فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وحتى يومنا هذا وإلى أن يشاء الله، بنفس الحقد والخبث والضراوة والغل. بكل شكل وطريقة، وعلى كل الأصعدة. لم تخفت لهم همة، ولم تضعف عزيمة؛ ليس لهم هدف إلا استئصال شأفة الإسلام واجتثاثه من جذوره، وأنى لهم ذلك؟ فلا تنس ولا تسالم ولا تهادن، ولا تنخدع في أصل الصراع؛ فتظن أن الهدف أرض أو ثروات أو حتى مقدسات! ولا تخفض حذرك منهم أبدا ولا تهدأ نفسك بطول الأمد واعتياد وجودهم، وخبث خطاباتهم؛ فالهدف أن يثبتوك ثم يفنوك تماما. نعم موعودون نحن بالنصر، لكن لا بد من يقظة وفطنة وعلم وعمل، فالله الله في الثغور وأماناتها وحراستها. بقلم: سنا برق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
420
17
كما أنت فهو من أسرع وأثبت الطرق التي يتعلَّم بها الأطفال هو ما تعلمه بالملاحظة والقدوة. ولا قدوة عنده قبل والديه. فالطفل يلاح
كما أنت فهو من أسرع وأثبت الطرق التي يتعلَّم بها الأطفال هو ما تعلمه بالملاحظة والقدوة. ولا قدوة عنده قبل والديه. فالطفل يلاحظ سلوك والديه، يرى نمط حياتهما، ثمَّ يبني سلوكه ونمط حياته كما لاحظ من قدوته. وإنَّ من العبث انتظارك منه أن يكون صالح الممشى سويَّ السلوك، وأنت لست كذلك. فلن يكون نمط حياته مختلفًا عن نمط حياتك -في الغالب-؛ إلا حين يكبر ويصير لديه قرار حياته. لا يمكن أن تربِّي طفلك بلا أن تربي نفسك. ولا يمكنك أن تضبط حياته وتنظمها وأنت في فوضى. لا يستوي أن تعطه كتابًا بينما تتصفَّح هاتفك، أو أن تأتي له بريشة وألوان، وأنت تتصفَّح هاتفك، أو أن تطلب منه أن يحفظ القرآن، ولا زلت تتصفَّح هاتفك. ليس بمعقول أن تطعمه طعامًا صحيًّا بينما تأكل طعامًا ضارًّا. أن تطالبه بالهدوء، وأنت شعلة غضب. أن تريد حياته منظمة، ولا زلت في فوضاك. لا تتوقَّع من طفلك ما لا تطبِّقه أنت. لا تنتظر منه أن يكون منضبطًا منجزًا فعَّالًا، وأنت مشتَّت كسول مسوِّف. اضبط حياتك؛ تضبط طفلك. سوِّ سلوكك؛ يصير سلوك طفلك سويًّا. طفلك لا يكون كما تريد؛ بل يكون كما تعيش. بقلم: نور مهلوس ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
476
18
#مقالات هل يُنصح بالزواج من خلال التعارف على التواصل؟
#مقالات هل يُنصح بالزواج من خلال التعارف على التواصل؟
452
19
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
459
20
حقُّ التوكُّل اتفقت وزوجي في يوم ما على شيء معيَّن سنقوم به، وعقدنا العزم على ذلك. وضع هو في ذهنه تصوُّر للأمر بشكل ما ظنًّا
حقُّ التوكُّل اتفقت وزوجي في يوم ما على شيء معيَّن سنقوم به، وعقدنا العزم على ذلك. وضع هو في ذهنه تصوُّر للأمر بشكل ما ظنًّا منه أنَّ هذا هو الطبيعي. بينما وضعت في عقلي تصوُّر آخر مغاير لما ظنَّه هو على اعتبار أنَّ هذا هو العادي. وحين هممنا بتنفيذ الأمر، وقعت المشكلة، فكلٌّ منَّا تصرَّف بناءً على تصوُّره دون الرُّجوع للآخر، مما سبَّب تضارب وفشل الأمر كلِّه، فبعد أن كان أمرًا لطيفًا كما خطَّطنا من قبل، إلا أنَّه تسبَّب في مشكلة ونكد وخلاف ولو بسيط. وعلى الرغم من أنَّنا أخطأنا حين لم يخبر أحدنا الآخر عن تصوُّره للأمر، وأنَّنا لم نتَّفق على شكل معيَّن للقيام به؛ إلا أنَّ ذلك لم يمنع عقلي من استحضار تلك الآية التي لطالما شغلته. حيث يقول ربنا تبارك وتعالى في سورة الكهف: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} لطالما تعجَّبت من موضع انتهاء الآية، وبحثت عن تقسيم الآيات ظنًّا مني أنَّها قد تكون اجتهادية، لكنِّي وجدت أنِّها توقيفية. كثيرًا ما ظننت أنَّ مطلع الآية التالية هي جزء من هذه الآية. لكنَّني أدركت عظمة المعنى في هذا الموقف البسيط. هذا هو قمَّة التوكُّل ورأسه، أن تسلِّم أمرك كاملًا لله عزَّ وجل، تسير مع أقدارك كما قدَّرها لك مولاك، راضيًا بها محبًّا لها. خاصَّة فيما يتعلَّق بالأمور الدنيوية. وإن كان لا بدَّ من تخطيط، لا تنسَ التوكُّل الكامل والاعتماد على الله عزَّ وجل (إلا أن يشاء الله) فكلُّ ما يمرُّ بالإنسان وكلُّ ما يمرُّ به الإنسان؛ إنَّما هو بقدر الله عزَّ وجل، ولحكمة منه سبحانه. فأحدنا قد يضع تصوُّر ما لأمر معيَّن ينوي فعله، ويرسم على إثره جميل الأحلام والأمنيات، ويبني صروح التخيُّلات ولا يلبث أن تتهاوى به فيسقط من أعلى الأحلام ليرتطم بصخور الواقع الصمَّاء. فينكسر معها قلبه ويتصدَّع فؤاده مخلِّفًا الكثير من الحزن والألم وربَّما اليأس والقهر والعذاب. وللمفارقة؛ كثيرًا ما وجدت السعادة والراحة في الأمر العفوي الغير مرتب. لذلك أعظم حصون السكينة في هذه الحياة هي حسن وصدق التوكل على الله عزَّ وجل، والرِّضا بقضائه وقدره، وعدم التعلُّق بالدُّنيا ولا بأيِّ شيءٍ فيها. أن تحيا في الدنيا وعينك وقلبك في الآخرة. بقلم: سنا برق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ م #أسنة_الضياء @AsennatAdiyaa
596