en
Feedback
مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي

Open in Telegram

حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب. 🇪🇬🔻 🇵🇸 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel مصطفى صادق الرافعي

Channel مصطفى صادق الرافعي (@rafe3y) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 17 724 subscribers, ranking 4 582 in the Religion & Spirituality category and 4 087 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 17 724 subscribers.

According to the latest data from 06 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 322 over the last 30 days and by 0 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 11.01%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.92% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 1 951 views. Within the first day, a publication typically gains 695 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as قَلِم, كُلءَة, رَجُل, كُلّ, دَائِم.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
حُجَّةُ العرب، ومؤيِّدُ الدين، حارِسُ لغةِ القرآن، صدرُ البيان العربي، الأديبُ الإمام، مُعجِزَةُ الأدب. 🇪🇬🔻 🇵🇸 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 07 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

17 724
Subscribers
No data24 hours
+527 days
+32230 days
Posts Archive
يا بُنيّ، استحضرتُ هيبةَ اللهِ — تعالى — فكان السُّلطانُ أمامي كالقِط، ولو أنَّ حاجةً من الدنيا كانت في نفسي لرأيتُه الدنيا كلَّها؛ بَيدَ أني نظرتُ بالآخرةِ فامتدَّت عيني فيه إلى غيرِ المنظورِ للناس، فلا عظمةَ ولا سُلطانَ ولا بقاءَ ولا دُنيا، بل هو لا شيءَ في صورةِ شيء. [أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]

والرجلُ الدينيّ لا تتحوَّلُ أخلاقُه ولا تتفاوتُ ولا يَجيءُ كلَّ يومٍ من حوادثِ اليوم، فهو بأخلاقِه كلِّها، لا يكونُ مرَّةً ببعضِها ومرَّةً ببعضِها، ولن تراهُ مع ذَوي السُّلطانِ وأهلِ الحُكمِ والنَّعمةِ كعالمِ السوءِ هذا الذي لو نطقت أفعالُه لقالت للهِ بلسانِه: هُم يُعطونني الدراهمَ والدنانيرَ فأين دراهمُك أنتَ ودنانيرُك؟ [أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]

وعالِمُ السوءِ يُفكِّرُ في كتبِ الشريعةِ وحدَها؛ فيَسهُل عليه أن يتأوَّلَ ويحتالَ ويُغيِّرَ ويُبدِّلَ ويُظهِرَ ويُخفي؛ ولكنَّ العالِمَ الحقَّ يُفكِّرُ مع كتبِ الشريعةِ في صاحبِ الشريعة، فهو معه في كلِّ حالةٍ يسألُه ماذا تفعلُ وماذا تقول؟ [أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]

وما معنى العُلماءِ بالشرعِ إلا أنهم امتدادٌ لعملِ النبوَّةِ في الناسِ دهرًا بعد دهر، ينطقون بكلمتِها، ويقومون بحُجَّتِها، ويأخذون من أخلاقِها كما تأخذُ المِرآةُ النور، تَحويه في نفسِها وتُلقيه على غيرِها، فهي أداةٌ لإظهارِه وإظهارِ جمالِه معًا. [أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]

إننا نفوسُ ألفاظ، والكلمةُ من قائلِها هي بمعناها في نفسِه لا بمعناها في نفسِها؛ فما يَحسنُ بحاملِ الشريعةِ أن ينطقَ بكلامٍ يردُّه الشرعُ عليه؛ ولو نافقَ الدينُ لبطلَ أن يكونَ دينًا، ولو نافقَ العالِمُ الدينيُّ لكان كلُّ منافقٍ أشرفَ منه؛ فلطخةٌ في الثوبِ الأبيضِ ليست كلطخةٍ في الثوبِ الأسود، والمنافقُ رجلٌ مُغطًّى في حياتِه، ولكنَّ عالِمَ الدينِ رجلٌ مكشوفٌ في حياتِه لا مُغطًّى؛ فهو للهدايةِ لا للتلبيس، وفيه معاني النورِ لا معاني الظُّلمة؛ وذاك يتصلُ بالدينِ من ناحيةِ العمل، فإذا نافقَ فقد كذب؛ والعالِمُ يتصلُ بالدينِ من ناحيةِ العملِ وناحيةِ التبيين، فإذا نافقَ فقد كذبَ وغشَّ وخان. [أُمَراءُ للبَيع || وحي القلم]

وعلامةُ الرجُلِ من هؤلاء أن يعملَ وجودُه فيمَن حوله أكثرَ مما يعملُ هو بنفسِه، كأنَّ بين الأرواحِ وبينه نسبًا شابكًا، فله معنى أُبُوَّةِ الأبِ في أبنائه؛ لا يراهُ مَن يراهُ منهم إلا أحسَّ أنه شخصُه الأكبر؛ فهذا هو الذي تكونُ فيه التكملةُ الإنسانيةُ للناس، وكأنه مخلوقٌ خاصةً لإثباتِ أنَّ غيرَ المُستطاعِ مُستطاع. [الأسد || وحي القلم]

ومن عجيبِ حكمةِ اللهِ أنَّ الأمراضَ الشديدةَ تعملُ بالعدوى فيمَن قاربَها أو لامَسَها، وأنَّ القُوى الشديدةَ تعملُ كذلك بالعدوى فيمن اتصلَ بها أو صاحَبَها؛ ولهذا يخلقُ اللهُ الصالحين ويجعلُ التقوى فيهم إصابةً كإصابةِ المرض؛ تَصرفُ عن شهواتِ الدنيا كما يَصرفُ المرضُ عنها، وتكسرُ النفسَ كما يكسرُها ذاك، وتُفقِدُ الشيءَ ما هو به شيء، فتتحوَّل قيمتُه، فلا يكونُ بما فيه من الوهمِ بل بما فيه من الحق. [الأسد || وحي القلم]

ما بقيَ أحدٌ إلا اقتنعَ أنه في شهواتِ الحياةِ وأباطيلِها كالأعمى في سوءِ تمييزِه بين لونِ الترابِ ولونِ الدقيق؛ إذ ينظرُ كلُّ امرئٍ في مصالحِه ومنافعِه مثلَ هذه النظرة، باللمسِ لا بالبصر، وبالتوهُّمِ لا بالتحقيق، وعلى دليلِ نفسِه في الشيءِ لا على دليلِ الشيِء في نفسِه، وبالإدراكِ من جهةٍ واحدةٍ دون الإدراكِ من كُلِّ جِهة؛ ثمَّ يأتي الموتُ فيكون كالماءِ صُبَّ على الدقيقِ والترابِ جميعًا، فلا يرتابُ مُبصِرٌ ولا أعمى، ويبطُلُ ما هو باطلُ ويَحِقُّ الذي هو حق. [الأسد || وحي القلم]

ولو أَقامَ الناسُ عشرَ سِنين يتناظرون في معاني الفضائلِ ووسائلِها، ووضعوا في ذلك مِائةِ كِتاب، ثمَّ رأوا رجلًا فاضلًا بأصدقِ معاني الفضيلة، وخالطوه وصَحِبوه — لكان الرجلُ وحدهُ أكبرَ فائدةٍ من تلك المُناظرةِ وأجدى على الناسِ منها، وأدَلَّ على الفضيلةِ من مِائةِ كتابٍ ومن ألفِ كتاب؛ ولهذا يُرسِلُ اللهُ النبيَّ مع كلِّ كِتابٍ مُنَزَّل؛ ليُعطي الكلمةَ قوةَ وجودِها، ويُخرِجَ الحالةَ النفسيَّةَ من المعنى المعقول، ويُنشِئَ الفضائلَ الإنسانيةَ على طريقةِ النسلِ من إنسانِها الكبير. [الأسد || وحي القلم]

لو أنَّ شجرةً اشتهت غيرَ ما به صِحَّةُ وجودِها وكمالُ منفعتِها فأُذِيقت طعمَ نفسِها لأكلت نفسَها وذَوَت. [الأسد || وحي القلم]

ولكنَّ الرجلَ الكاملَ صوابٌ ينتهي إلى الروح، وهو في تأثيرِه على الناسِ أقوى من العِلم؛ إذ هو تفسيرُ الحقائقِ في العملِ الواقعِ وحياتِها عاملةً مرئيَّةً داعيةً إلى نفسِها! [الأسد || وحي القلم]

ومن ذلك كان شرُّ الناسِ هم العُلماءَ والمُعلِّمين، إذا لم تكُن أخلاقُهم دروسًا أُخرى، تعملُ عملًا آخرَ غيرَ الكلام؛ فإنَّ أحدَهم ليجلسُ مجلسَ المُعلِّم، ثمَّ تكونُ حوله رذائلُه تُعلَّمُ تعليمًا آخر، من حيثُ يدري أو لا يدري، ويكونُ كتابُ اللهِ مع الإنسانِ الظاهرِ منه، وكتابُ الشيطانِ مع الإنسانِ الخفيِّ منه. [الأسد || وحي القلم]

لا أذاقكَ اللهُ طعمَ نفسِك، فإنك إن ذُقتَها لم تذُق بعدها خيرًا أبدًا..! [الأسد || وحي القلم]

وباللغةِ والدينِ والعادات، ينحصرُ الشعبُ في ذاتِه الساميةِ بخصائصِها ومُقوِّماتِها، فلا يسهلُ انتزاعُه منها ولا انتساقُه من تاريخِه؛ وإذا أُلجِئَ إلى حالٍ من القهرِ لم ينخذل ولم يتضعضع، واستمرَّ يعملُ ما تعملُه الشوكةُ الحادَّةُ إن لم تُترَك لنفسِها، لم تُعطِ من نفسِها إلا الوَخز … [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

وهذه الطبيعةُ الناشئةُ في النفسِ من أثرِ العاداتِ هي التي تُنبِّهُ في الوطنيِّ روحَ التميُّزِ عن الأجنبيّ، وتُوحِشُ نفسَه منه كأنها حاسَّةُ الأرضِ تُنبِّهُ أهلَها وتُنذِرُهم الخطر. ومتى صدقت الوطنيَّةُ في النفسِ أقرَّت كلَّ شيءٍ أجنبيٍّ في حقيقتِه الأجنبية؛ فكان هذا هو أوَّلُ مظاهرِ الاستقلال، وكان أقوى الذرائعِ إلى المجدِ الوطنيّ. [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

والعاداتُ هي وحدها التي تجعلُ الوطنَ شيئًا نفسيًّا حقيقيًّا، حتى ليشعرُ الإنسانُ أنَّ لأرضِه أُمومةُ الأُمِّ التي ولدته، ولقومِه أُبوَّةُ الأبِ الذي جاء به إلى الحياة، وليس يعرفُ هذا إلا مَن اغتربَ عن وطنِه، وخالطَ غيرَ قومِه، واستوحشَ من غيرِ عاداتِه؛ فهناك يُثبِتُ الوطنُ نفسه بعظمةٍ وجبروتٍ كأنه وحدَه هو الدنيا! [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

وإجلالُ الماضي في كلِّ شعبٍ تاريخيٍّ هو الوسيلةُ الروحيَّةُ التي يستوحي بها الشعبُ أبطالَه، وفلاسفتَه، وعُلماءَه وأُدباءَه، وأهلَ الفنِّ منه؛ فيوحون إليه وحيَ عُظمائهم التي لم يَغلِبها الموت؛ وبهذا تكونُ صورُهم العظيمةُ حيَّةً في تاريخِه، وحيَّةً في آمالِه وأعصابِه. [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

والعاداتُ هي الماضي الذي يعيشُ في الحاضر، وهي وِحدةٌ تاريخيَّةٌ في الشعب، تجمعُه كما يجمعُه الأصلُ الواحد؛ ثمَّ هي كالدينِ في قيامِها على أساسٍ أدبيٍّ في النفس، وفي اشتمالِها على التحريمِ والتحليل؛ وتكادُ عاداتُ الشعبِ تكونُ دينًا ضيِّقًا خاصًّا به، يحصرُه في قبيلِه ووطنِه، ويُحقِّقُ في أفرادِه الأُلفةَ والتشابُك، ويأخذُهم جميعًا بمذهبٍ واحد؛ هو إجلالُ الماضي. [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

ولا يذهبنَّ عنك أنَّ الرجلَ المؤمنَ القويَّ الإيمانِ المُمتلِئَ ثقةً ويقينًا ووفاءً وصِدقًا وعزمًا وإصرارًا على فضيلتِه وثباتًا على ما يَلقى في سبيلِها — لا يكونُ رجلًا كالناس؛ بل هو رجلُ الاستقلالِ الذي واجبُه جُزءٌ من طبيعتِه، وغايتُه الساميةُ لا تنفصلُ عنه، هو رجلُ صِدقِ المبدأ، وصِدقِ الكلمة، وصِدقِ الأمل، وصِدقِ النزعة؛ وهو الرجلُ الذي ينفجرُ في التاريخِ كلَّما احتاجت الحياةُ الوطنيَّةُ إلى إطلاقِ قنابلِها للنصر. [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]

وبتلك الأُصولِ العظيمةِ التي يُنشِئُها الدِّينُ الصحيحُ القويُّ في النفس، يتهيَّأُ النجاحُ السياسيُّ للشعبِ المُحافظِ عليه المُنتصرِ له؛ إذ يكونُ من الخِلالِ الطبيعيةِ في زُعمائِه ورِجالِه الثباتُ على النزعةِ السياسيَّة، والصلابةُ في الحق، والإيمانُ بمجدِ العمل، وتغليبُ ذلك على الأحوالِ الماديَّةِ التي تعترضُ ذا الرأي؛ لتفتنَه عن رأيِه ومذهبِه؛ من مال، أو جاه، أو منصب، أو موافقةِ الهوى، أو خشيةِ النِّقمة، أو خوفِ الوعيد، إلى غيرِها من كلِّ ما يستميلُ الباطلُ أو يُرهِبُ به الظُّلم. [اللغةُ والدِّين والعاداتُ باعتبارِها من مُقوِّماتِ الاستقلال || وحي القلم]