en
Feedback
دار مصر - روايات

دار مصر - روايات

Open in Telegram

القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel دار مصر - روايات

Channel دار مصر - روايات (@darmsr) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 16 881 subscribers, ranking 2 131 in the Books category and 1 390 in the Egypt region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 16 881 subscribers.

According to the latest data from 27 August, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -244 over the last 30 days and by -6 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 1.74%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 0.74% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 293 views. Within the first day, a publication typically gains 125 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 1.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as لَيّ, حَاجَة, كَلَام, جِدّ, رِوَايَة.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 28 August, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Books category.

16 881
Subscribers
-624 hours
-547 days
-24430 days
Posts Archive
وقال بصوت خافت: ــ لم أكن أتخيل يومًا أن يأتي اليوم الذي أبيع فيه حق اختيار شريكة حياتي. ــ لا أحد يختار الظروف التي يُلقى فيها، يا مختار. نحن لا نفعل سوى البحث عن أقل الخسائر.: ــ لعلَّك محقة... وساد الصمت مرة أخرى. كان يعلم أن رفضه يعني بقاء أسرته غارقة في الديون، وربما انهيار تجارتهم إلى الأبد. أما القبول، فسيعيد إليهم مكانتهم التي سلبتها منهم الأيام. رفع بصره أخيرًا، وقد بدا الحسم في عينيه. ــ موافق. لم يتغير تعبير وجهي، وكأنني كنت أعلم أن هذه الكلمة ستخرج من شفتيه عاجلًا أم آجلًا. وأضاف وهو يشيح ببصره إلى النافذة: ــ سأكون كاذبًا إن قلت إنني أفعل هذا من أجل نفسي وحدها. أفعل ذلك أولًا من أجل عائلتي... ومن أجل أبي الذي أنهكته الديون. ثم سكت لحظة، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة مريرة. ــ وربما... لأنني أريد أن يأتي يوم ترى فيه من تخلت عني ما أصبحت عليه، فتدرك أنها باعت رجلًا كان يستحق أن تصبر عليه. نهضت من مقعدي، ومددت يدي إليه قائلة: ــ إذن... فلنعتبر الأمر اتفاقًا. صافحني في هدوء، لكنه كان يدرك في قرارة نفسه أن تلك المصافحة لم تكن بداية زواج فحسب... بل كانت بداية حياة جديدة، سيدفع ثمنها قلبه قبل أي شيء آخر. غادر مختار المقهى بخطوات بطيئة، وما إن استقر خلف مقود سيارته حتى أدار المحرك، غير أنه لم يتحرك. ظل قابضًا على عجلة القيادة، وعيناه معلقتان بالفراغ، وكأن حياته قد انقسمت إلى نصفين؛ نصف انتهى عند تلك الطاولة، ونصف آخر لا يعلم ما الذي ينتظره فيه. وأخيرًا، انطلقت السيارة تشق الطريق، بينما كانت أفكاره تسبقها بأميال. تخيل وجه ليلى حين تسمع الخبر. هل ستتجمد ملامحها دهشة؟ أم ستشعر بالندم لأنها تخلت عنه يوم كان في أمسِّ الحاجة إليها؟ ورأى في خياله الناس يتحدثون عن عودة عائلة الشيخ إلى مكانتها، وعن الديون التي سُددت، والمشروعات التي ازدهرت من جديد. ابتسم ابتسامة خافتة، وقال في نفسه: «ستدرك حينها أنها أخطأت... وستعلم أن الرجل الذي تركته لم يكن فقيرًا، وإنما كان يمر بعثرة عابرة.» غير أن تلك الابتسامة ما لبثت أن تلاشت. فقد حضرت غزل إلى ذهنه. لم يكن يعرف عنها إلا القليل؛ فتاة قليلة الكلام، شديدة الخجل، يكسو وجهها حزن دائم، ولم يسبق أن رآها ترفع بصرها إلى أحد. وتنهد في ضيق وهو يطرق بأصابعه على المقود. «وكيف سأعيش مع امرأة لا أشعر نحوها بشيء؟» حاول أن يستحضر في ذاكرته ملامحها، فلم يجد ما يلفت انتباهه سوى ذلك الوجه الهادئ الذي كان يراه خاليًا من البهجة، حتى إنه أقنع نفسه بأنها فتاة مملة، وأن الحياة معها لن تكون سوى أيام متشابهة لا روح فيها. وأردف في نفسه بمرارة: «كنت أحلم بزوجة أبادلها الحب والضحك... فإذا بي أبدأ حياتي مع امرأة لا يجمعني بها سوى اتفاق أبرمه المال.» ثم هز رأسه، وكأنه يوبخ نفسه على كثرة التفكير. «لا بأس... إنه زواج، وليس قصة عشق. سأؤدي واجبي واكون زوج فقط .» لكن قلبه لم يكن مقتنعًا بما يقوله عقله. كان يشعر، في أعماقه، أنه لم يربح شيئًا... بل استبدل خسارةً بخسارة أخرى، وإن كانت أقل قسوة. او اكثر قسوة لا يعلم ظل مختار يقود سيارته بلا وجهة محددة، بينما كانت الأسئلة تتزاحم في رأسه، حتى طغى سؤال واحد على كل ما عداه. ماذا لو عادت ليلى؟ ماذا لو وقفت أمامه بعد أشهر، أو ربما بعد سنوات، وقد تبدلت أحواله، وعادت عائلته إلى مكانتها، وعاد هو الرجل الذي كانت تحلم به؟ تخيلها تطرق باب مكتبه، وقد ارتسمت على وجهها ملامح الندم، ثم تقول بصوت خافت: «لقد أخطأت... سامحني.» تسللت إلى شفتيه ابتسامة باهتة. كم تمنى أن يرى ذلك المشهد يومًا. أن يراها تدرك أنها باعت حبًا صادقًا بثمنٍ بخس، وأن المال الذي ركضت خلفه لم يمنحها الرجل الذي منحها قلبه يومًا. لكن الابتسامة سرعان ما تلاشت. فقد تذكر شيئًا آخر... سيكون متزوجًا. غزل ستكون زوجته. عقدٌ شرعي، وبيت يجمعهما، وامرأة لا ذنب لها في شيء سوى أنها جاءت إلى حياته في الوقت الخطأ. قبض على المقود بقوة، وهمس لنفسه: «وماذا سأفعل إن عادت فعلًا؟» أأطردها من حياتي كما طردتني من حياتها؟ أأشفي كبريائي برؤية الدموع في عينيها؟ أم سأكتشف أن القلب الذي أحبها يومًا لم يمت بعد؟ تنهد طويلًا، ثم هز رأسه كمن يحاول الفرار من أفكاره. «لا... لقد انتهى كل شيء.» رددها أكثر من مرة، لكنه لم يشعر أنه يصدقها. كان يدرك أن الإنسان قد يغفر الإهانة، وقد ينسى الفقر، لكنه لا ينسى حبه الأول بسهولة. يتبع.. https://darmsr.com/2026/07/24/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/

كان لي ابنتان؛ إحداهما آية في الحسن، كأن الجمال قد اجتمع فيها حتى لم يدع لغيرها نصيبًا، والأخرى لم تؤت من الجمال إلا أقلها. وكم أشفقت على صغيرتي تلك، لا المرأة قد تُدان بملامح لم يكن لها يد في رسمها. ومضت الأعوام، فإذا بالكبرى يزداد حسنها بهاءً، حتى تقدمت لخطبتها عائلة مرموقة، فانتقلت إلى بيت زوجها مكرمة معززة. أما الأخرى، فقد بقيت إلى جواري، يذبل ربيع عمرها يومًا بعد يوم، بينما تتوالى خيبات الأمل في عينيها كلما عاد خاطب من حيث أتى، أو أعرض آخر قبل أن يسأل عنها. عندئذٍ أيقنت أن الزمن لا يرحم المترددين، وأن عليَّ أن أصنع لابنتي قدرًا عجز القدر عن أن يهبه لها. فقررت أن أشتري لها زوجًا. أخذت أبحث بين العائلات، وأتقلب بين الأخبار، مدركة أن أحدًا لن يقبل بها ما دام الجمال هو أول ما تُوزن به النساء. وبينما أنا كذلك، بلغني أن عائلة الشيخ تمر بأزمة مالية خانقة، أثقلت كاهلها الديون، وكادت تعصف بما بقي لها من كرامة. وكان لهم ابن يُدعى مختار، يكبر ابنتي بثلاثة أعوام. شاب مستقيم الخلق، لكنه منكسر الخاطر؛ إذ كان قد تقدم لخطبة فتاة أحبها، غير أنها أدارت له ظهرها حين ضاقت به الدنيا، وآثرت رجلًا أوسع مالًا وأيسر حالًا. ومنذ ذلك اليوم، جعلت أتتبع أخبار تلك الأسرة في صمت، ثم تقربت إليهم رويدًا رويدًا، حتى أصبحت زائرة مألوفة في بيتهم. ولم يكن هدفي إلا مختار، فقد كنت قد اخترته زوجًا لابنتي قبل أن يعلم هو بذلك. وكنت كلما قصدت منزلهم، اصطحبت ابنتي معي، لعل الأيام تنسج بينهما خيطًا من الألفة. لكنها كانت شديدة الحياء، مطرقة الرأس، لا تكاد ترفع بصرها، وكأنها تخشى أن يفضح الصمت ما يعتمل في قلبها. ولما رأيت أن الوقت قد حان، بعثت إلى مختار أطلب لقاءه بعيدًا عن أعين الجميع. قلت له: انتظرني في الساعة السادسة مساءً، في مقهى النادي... فإن لديَّ عرضًا، إن قبلته، غيَّر مجرى حياتك إلى الأبد جلس مختار قبالتي، وقد علت وجهه أمارات الحيرة، ثم قال بهدوء: ــ لقد أخبرتِني أن الأمر عاجل... فما الذي أردتِ الحديث فيه؟ ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم قلت: ــ سأدخل في صلب الموضوع دون مقدمات... أريدك زوجًا لابنتي غزل. انعقد حاجباه، وحدق إليَّ طويلًا، كأنه لم يصدق ما سمع. ــ أظنك تمزحين. ــ لا أمزح أبدًا. ساد الصمت بيننا لحظات، قبل أن يقول بنبرة متحفظة: ــ ولماذا أنا تحديدًا؟ ــ لأنني أعرف أخلاقك، وأعرف أنك رجل يعتمد عليه. ولو كنت أبحث عن المال لما جلست معك اليوم. ــ ولكنك تعلمين ظروفي... لا أملك ما يؤهلني للزواج . ابتسمت ابتسامة واثقة، وأجبت: ــ بل هذا هو سبب لقائنا. رفع بصره إليَّ في صمت. ــ أعلم حجم الديون التي أثقلت كاهل أسرتكم، وأعلم أن والدك يكاد يفقد كل ما بناه طوال عمره، كما أعلم أن مشروعكم لن يصمد طويلًا إن بقي الحال على ما هو عليه. تغيرت ملامحه، وقال بلهجة امتزج فيها الانزعاج بالدهشة: ــ يبدو أنك تعرفين عن حياتنا أكثر مما ينبغي. ــ حين يتعلق الأمر بمستقبل ابنتي... فلا شيء يمنعني من معرفة الحقيقة. ثم انحنيت قليلًا إلى الأمام، وقلت بصوت ثابت: ــ إذا وافقت على الزواج من غزل... فسأتكفل بسداد ديون عائلتك كاملة. اتسعت عيناه، لكنه بقي صامتًا.: ــ ولن يتوقف الأمر عند ذلك. سأقنع زوجى بأن يضاعف استثماراته معكم، وستعود تجارتكم أقوى مما كانت عليه، وستسترد عائلتكم مكانتها التي فقدتها ووقتها سترفع رأسك مره اخرى وخاصه امام من تركتك من اجل المال ظل يحدق في فنجان القهوة أمامه، وكأن الكلمات أثقل من أن يستوعبها. ــ وهل هذا عرض زواج... أم صفقة؟ ــ سمِّه كما تشاء... لكن النتيجة واحدة. أنت تنقذ أسرتك من الإفلاس، وابنتي تجد الرجل الذي أراه جديرًا بها. هز رأسه ببطء وقال: ــ أتريدين الحقيقة؟ ــ بالطبع. ــ أشعر وكأنك تساومينني على حياتي. نظرت إليه بثبات، ثم قلت: ــ بل أمنحك فرصة لن يمنحك إياها أحد. الفتاة التي أحببتها باعتك عندما افتقرت... أما ابنتي فستقف إلى جوارك مهما تبدلت الأحوال. رفع رأسه ونظر إليَّ نظرة طويلة، ثم قال بصوت خافت: ــ ولكن... هل سأكون زوجًا لغزل... أم ثمنًا لدينٍ يُسدد؟ ابتسمت ابتسامة غامضة، وأجبت: ــ ذلك... قرار ستصنعه أنت بنفسك. ساد بينهما صمت ثقيل، حتى بدا وكأن ضجيج المقهى قد تلاشى، ولم يبقَ سوى صوت أنفاسهما. ظل مختار محدقًا في فنجان القهوة أمامه، بينما كانت الكلمات التي سمعها تتصارع في رأسه؛ كرامته من جهة، وصورة والده المثقل بالديون من جهة أخرى، ثم تلك الفتاة التي أحبها يومًا، والتي لم تتردد في التخلي عنه حين تبدلت أحواله. وبعد صمتٍ طال، رفع رأسه ببطء وقال: ــ وإن وافقت... فهل تلتزمين بكل ما وعدتِ به؟ أجبته بثقة لا يشوبها تردد: ــ أعطيك كلمةً لن أتراجع عنها. تُسدَّد الديون كاملة، ويضخ زوجى استثمارات جديدة في تجارتكم حتى تعود أقوى مما كانت. لن تكون تلك مجرد وعود، بل عقود موثقة إن شئت. أغمض عينيه لحظة، ثم أطلق زفرة طويلة، كأنها تحمل ما تبقى من كبريائه.

— خلاص نسهر بالليل. هتفكي شوية وتخرجي من اللي إنتِ فيه. سكتت رغد. قربت منها منال بابتسامة وقالت: — هنروح بعربيتي ولا بعربيتك؟ ابتسمت رغد بسخرية، وأشارت للحراس الواقفين. قالت منال: — طبيعي... مش هيسيبوكي بعد محاولة هروبك امبارح. بصتلها رغد بسرعة وقالت: — عرفتي منين؟ قالت منال: — واحد من الصحافة صورك امبارح. سكتت رغد بضيق، وزاحت شعرها لورا. قالت منال: — أنا آسفة... مكنتش أعرف إنك متعرفيش. قالت رغد بصوت خافت: — زمانه شافها... قالت منال: — قلتلك قبل كده، إنتِ شخصية معروفة بسبب جوزك، والناس عينها عليكي. قالت رغد وهي تقاطعها: — خلاص يا منال... خلاص. سكتت منال لما لقت الضيق باين على وشها. تنهدت رغد، وسرحت بعيد. في الصبح، على الطريق... كان أدهم واقف جنب عربيته. وقفت عربية تانية، ونزل منها يوسف، وقرب منه باحترام. قال: — إزي حضرتك يا أدهم بيه؟ قال أدهم: — عملت إيه في اللي بلغتك بيه؟ قال يوسف: — حاولت أتواصل معاك، وعرفت إنك كنت في الفندق... واضح إنك كنت مشغول. مردش أدهم. لمح يوسف الشرخ اللي في إيده، فقال: — إيه اللي حصل؟ قال يوسف: — امبارح رجالة راجح كانوا بيدوروا عليك. قال أدهم بهدوء: — آه... بس اهتميت بيهم. قرب يوسف، وبص للجرح وقال: — إيه ده؟ كان فيه حد هناك؟ سكت أدهم لحظة، وافتكر البنت اللي خبطت فيه وهي ماسكة إيده وبتقول: — ساعدني. قال يوسف: — من رجالته برضه؟ فضل أدهم ساكت وهو سرح للحظة. قال يوسف: — مش ممكن يرجعوا تاني؟ قال أدهم: — لا... معتقدش عندهم القدرة يواجهوني تاني. ابتسم يوسف وقال: — إنت عملت رعب في السوق... اسمك بقى على كل لسان. ابتسم أدهم، وطلع سلاحه. اتوتر يوسف وقال بسرعة: — أنا معملتش حاجة والله... متقتلنيش! بصله أدهم ببرود، وقال: — اهدى. وحط السلاح جوه العربية. وقال: — بلغ الرجالة بميعاد تسليم البضاعة، وخليهم يفتحوا عيونهم كويس. أومأ يوسف وقال: — أمرك يا أدهم بيه. لبس أدهم نظارته، ركب عربيته، وانطلق بسرعة، ملامحه كلها قسوة، وكأنه مبيخافش من أي حاجة. في مكتب بأحد الأبراج الشاهقة... كان المبنى كله محاط بالزجاج، وإطلالته على المدينة تخطف العين. داخل المكتب الفخم، كان راجل قاعد بهدوء على كرسيه، ماسك كاس في إيده، وعينيه على شاشة قدامه. كانت الشاشة بتعرض صورة لرغد وهي بتجري في الشارع، هدومها مبهدلة، والعنوان مكتوب بخط كبير: "فتاة تثير الذعر في الشارع... وتبين أنها زوجة رجل الأعمال الشهير شاهر الماظ." قبض على الكاس بإيده، ورفع عينه ببرود وقال: — هاتولي الصحفي ده. رد واحد من رجالته: — أمرك يا باشا. خرجوا من المكتب، وفضل هو واقف قدام الزجاج، وبص للمدينة تحت رجليه، قبل ما يبتسم ابتسامة غامضة وقال: — هايل... ... في نايت كلاب... كانت الموسيقى عالية، والأنوار الملونة بتلف في المكان. رغد ومنال كانوا قاعدين على ترابيزة هادية، لكن أغلب العيون كانت متوجهة لرغد، بسبب جمالها وفستانها الراقي.لكن وجهها صامت معتم قالت منال بابتسامة: — إيه رأيك؟ مش غيرنا جو شوية؟ هزت رغد راسها وقالت: — شوية. في اللحظة دي، راجل سكران وماسك كاس خمر قرب منها، لكن قبل ما يوصل، وقف واحد من الحراس قدامه وقال بحزم: — ممنوع. رفع الراجل إيده وقال وهو بيضحك: — خلاص... خلاص. ولف ومشي. تنهدت رغد، وبصت للحراس المنتشرين حواليها. حتى وهي خارجة، كانوا مراقبين كل خطوة. خلعت الخاتم اللي في إيدها بهدوء، وحطته في شنطتها. بصتلها منال وقالت بابتسامة: — أحسن كده. قالت رغد: — شوية... ابتسموا، وكملوا يشربوا العصير سوا، بينما الحراسة حواليهم مفرقتش لحظة. رجعت رغد بالليل. نزلت من العربية، ودخلت الفيلا بخطوات هادية، وطلعت على أوضتها. قفلت الباب، ورمت شنطتها على الكنبة، وبدأت تفك سوستة فستانها. لكن فجأة... وقفت مكانها بصدمة، ولفت بسرعة. كان شاهر قاعد على السرير، رجل على رجل، وكأنه بقاله فترة مستنيها. ملامحه هادية، لكن نظراته كانت كفاية تخلي أي حد يتوتر. ابتسم وهو بيبصلها وقال: — اتخضيتي يا حبيبتي؟ همست بدهشة: — شاهر... وقف بهدوء، وقرب منها خطوة. وقال وهو بيبصلها من فوق لتحت: — شكل السهرة كانت طويلة النهارده... بس المرة دي من غير هروب، مش كده؟ وقف قدامها، ومد إيده ببطء، ولمس ضهرها بأطراف صوابعه قال _زوجتى الجميله بيقرب منها أكتر، وقال بصوت هادي: — وحشتيني يتبع.. https://darmsr.com/2026/07/07/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1/

في فندق... كانت بنت نايمة على السرير، متغطية باللحاف، والأوضة أغراضها مبهدلة. كان شاب عارى الصدر واقف بيلبس قميصه الأسود فوق بنطلونه الأسود، وعدّل هدومه. ابتسمت وقالت: — هتيجي تاني إمتى؟ رد من غير ما يبصلها: — الفلوس عندك. بصتله، قامت وقربت منه، وحضنته من ضهره وقالت: — أنا بسألك عليك، مش على الفلوس. فضل ساكت، ولما حس بإيدها بتتحرك على صدره، قالت بدلع: — اسمك جميل أوي... أدهم. سكت لما نطقت اسمه، ابتسم، مسك إيدها ونزلها، ولف ناحيتها وهو بيلمس وشها بخفة وقال: — عرفتي اسمي منين؟ قالت: — شوفت بطاقتك... صحيح، إنت رجل أعمال؟ اتغيرت نبرة صوته وقال: — حذرتك تلمسي أي حاجة تخصني. قلقت من طريقته. رفع طرف القميص، فشافت مسدس متعلق في بنطلونه. قال بهدوء مخيف: — خدي بالك من فضولك المرة الجاية... عشان ممكن يوديكي لقبرك. أومأت بسرعة، والخوف باين في عينيها من نبرة صوته والمسدس اللي معاه. بعد عنها وخرج، وهي أخدت نفس عميق بعد ما الباب اتقفل وراه. خرج من الأوضة، وفي نفس الوقت كان راجل داخل الفندق بغضب ومعاه رجالته. قال للمدير: — بقولك اعرفلي أوضته فورًا. وطلع صورة وقال: — ده. المدير اتوتر وقال: — يا فندم... مينفعش. في الناحية التانية، أدهم غيّر طريقه عشان يتفاداهم. نزل الكاب على وشه، وفضل ماشي وسط الناس بهدوء. الرجالة كانوا بيفتشوا وش كل واحد قبل ما يخرج، وكان واضح إنهم خطر. وقفه واحد منهم وقال: — ارفع وشك... واقلع الكاب. أدهم حط إيده على إيد الراجل، وفي ثانية لوّى دراعه ونزّل رقبته بضربة سريعة، وكمل طريقه كأن مفيش حاجة. بصوا لبعض بصدمة، وصاح سيدهم: — امسكوه! جروا وراه فورًا. كان ماشي بهدوء، ولما دخل شارع جانبي جريوا وراه. أول اتنين قربوا منه، اداهم بوكسات قوية وقعوا بيها على الأرض. واحد تالت طلع سكينة وهجم عليه، فأدهم خطفها منه وغرزها فيه. ابتسم وقال: — السكينة موهبة... وعشان تمسكها، لازم تعرف تستخدمها صح. وقع الراجل على الأرض. بعدها بلحظات وصل اتنين تانيين، لكن أدهم كان اختفى، ومبقاش قدامهم غير الرجالة المرمين على الأرض. وصل سيدهم، وبصلهم بغضب شديد. كان عارف إن الشخص اللي بيطارده مش سهل... والإمساك بيه مش هيكون سهل أبدًا. قال بشر: — ادددددددهههههم كانت العربيات بتزمر بصوت عالي، وهي بتجري في الليل بملابس البيت الى اتوسخت، والشوارع كانت ضلمة. وراها رجالة بيجروا وهم بيزعقوا: — أهي هناك! كانت بتنهج، وحالتها يرثى لها. الناس كانت بتبصلها وهي بتخبط فيهم زي المجنونة، وتحاول تهرب بأي طريقة. فضلت تجري لحد ما ضيعتهم. وقفوا يبصوا حواليهم، وقال واحد منهم: — اتفرقوا... لقوها حالًا، وإلا هيكون آخر يوم في حياتنا لو رجعنا للباشا من غيرها. ... كانت بتجري تحت كوبري، وحافية، ورجليها كلها جروح. فجأة خبطت في حد ووقعت جامد على الأرض. رفعت عينيها، لقت راجل لابس أسود، وحاطط كاب مخبي وشه. سمعت صوت الرجالة، فلفت بسرعة ولقتهم بيقربو منها بصيت للى قدامها كان لسا هيمشي قامت جريت عليه وقالت: — ساعدني. بصلها من غير ما يتكلم، وحاول يبعد. مسكت في هدومه وقالت وهي بتترعش: — أرجوك... ساعدني، أنقذني منهم. في اللحظة دي سمعوا صوت واحد من بعيد بيزعق: — هناك! جريوا ناحيتها. بصتلهم بخوف، وسابت الراجل، وقامت جريت تاني، والرجالة فضلوا يجروا وراها. نظر لها أدهم وهي بتجري، والرجالة بيجروا وراها. خرجت من النفق، وعدّت الطريق بسرعة. فجأة ظهرت عربية بنورها القوي. بصتلها بصدمة، لكن العربية وقفت في آخر لحظة قبل ما تدوسها. وقعت على الأرض، ولقت رجالة بينزلوا من العربية، والرجالة اللي كانت بتجري وراها وصلوا هي كمان. في ثواني، بقت متحاصرة من كل ناحية. ... في فيلا... كانت رغد قاعدة، وإحدى الخادمات بتنضف جروح رجليها برفق. قالت: — ليه بس تعملي في نفسك كده يا رغد هانم؟ فضلت رغد ساكتة، مردتش. كانوا غيرولها هدومها المتسخة، ولبسوها هدوم نضيفة، ونشفولها شعرها، وكأنهم بيجهزوها لحد. قالت بهدوء: — سيبوني لوحدي. الخادمة كملت شغلها، فقالت رغد بنبرة أعلى: — مسمعتونيش؟ خرجوا كلهم وسابوها. فضلت قاعدة مكانها، ونزلت دمعة من عينها. وفجأة تليفونها رن... رنات متتالية. قامت ووقفت عند البلكونة. بصت بره، ولقت الحراسة متشددة أكتر من الأول. حست إنها عايشة في سجن، مش في فيلا. بصت للخاتم اللي في صباعها، واتنهدت، كأن وجوده هو اللي رابطها بالمكان، وسالب منها حريتها. في الجنينة الصبح... كانت رغد قاعدة، ومنال قاعدة معاها. قالت منال: — شكلك منمتيش من امبارح... إنتِ كويسة يا رغد؟ بصتلها رغد وقالت: — شايفة إيه؟ قالت منال بحزن: — شكلك بيتغير كل يوم عن التاني... بلاش تعملي في نفسك كده. قالت رغد: — المفروض أرضى بواقعي؟ محدش فيكم يعرف أنا عايشة في إيه... أنا زهقت. بصتلها منال بحزن من حالتها. جت الخدامة، حطت العصير قدامهم، ومشيت. قالت منال: — طب تعالي نخرج النهارده. هزت رغد راسها وقالت: — مش عايزة... مبقاش ليا نفس لأي حاجة. قالت منال:

رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم سوما العربي فصول جديدة https://darmsr.com/2026/04/10/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9/