uz
Feedback
دار مصر - روايات

دار مصر - روايات

Kanalga Telegram’da o‘tish

القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali دار مصر - روايات analitikasi

دار مصر - روايات (@darmsr) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 17 501 obunachidan iborat bo'lib, Kitoblar toifasida 2 039-o'rinni va Misr mintaqasida 1 314-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 17 501 obunachiga ega bo‘ldi.

10 Iyun, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -337 ga, so‘nggi 24 soatda esa -5 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 0.96% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 0.67% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 169 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 117 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 1 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent لَيّ, حَاجَة, كَلَام, جِدّ, رِوَايَة kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 11 Iyun, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Kitoblar toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

17 501
Obunachilar
-524 soatlar
-737 kunlar
-33730 kunlar
Postlar arxiv
في مكتب فخم بيطل على النيل، كان "عاصم" واقف بيبص من القزاز، ساند راسه على إيده والمهموم يشوفه يقول شايل جبال على كتافه. راجل أعمال ناجح، فلوس ونفوذ وشركات، بس حاسس إن في حتة كبيرة ناقصة في حياته.. "طفل" يشيل اسمه وسنده في الدنيا. جوازه من "نرمين" كان تقليدي، مفيش بينهم أي توافق، وكل محاولاتهم للإنجاب فشلت، والبيت بقى عامل زي التلاجة من كتر البرود والجفا اللي بينهم. وفي ليلة من الليالي، قرر صاحبه "ماجد" يعزمه في سهرة خاصة في فندق من الفنادق الكبيرة عشان يخرجه من خنقته ويفك عنه. ماجد: "يا عم عاصم فك بقى.. الدنيا مش هتقف على كده، والزعل مش هيجيب عيال. اشرب الكاس ده هيروق دمك ويخليك تنسى همك." عاصم بضيق: "يا ماجد أنا مش طايق نفسي، أنا حاسس إني بكبر وكل اللي ببنيه ده ملوش وريث." ماجد بابتسامة خبيثة: "طب بس اشرب، والليلادي هترجع البيت وحالتك مية فل وعشرة." عاصم مكنش يعرف إن ماجد، بحسن نية أو بغباء، حطله منشـ'ـط قوي جداً في المشر*وب، كان فاكره بيساعده عشان يرجع لمراته بنفس مفتوحة ويحاولوا تاني. بس اللي حصل كان العكس تماماً. بعد نص ساعة، عاصم حس بنار قايدة في جسمه، دو*خة شديدة، وعدم اتز*ان، ومبقاش شايف قدامه ولا قادر يتحكم في أعصابه. بقلم.. نورمحمد قام من مكانه وهو بيطوح، وساب ماجد وخرج من البار. فضل يمشي في ممرات الفندق لحد ما دخل جناح مفتوح بالغلط عشان يرمي نفسه على أي سرير. في نفس اللحظة دي، كانت "شهد"، بنت بسيطة جداً من حارة شعبية، بتشتغل عاملة نظافة في الفندق شيفت مسائي عشان تقدر تصرف على نفسها. كانت بتنضف الجناح وتلم الفوط. شهد بخضة لما شافته داخل بيطوح: "يا بيه.. إنت دخلت هنا إزاي؟ الجناح ده مقفول للصيانة وممنوع الدخول!" عاصم مكنش سامع ولا واعي، المنشـ'ـط كان مسيطر على كل خلية في جسمه، عيونه كانت حمرا ومش شايف فيها غير ر*غبة عمـ'ـياء، العقل كان في غيبوبة تامة. وفي لحظة ضعف وانعدام وعي، قدره رماه في طريق البنت الغلبانة دي. هجم عليها، وغلـ*ـط معاها وهو مش دريان بنفسه، وهي مهما حاولت تصر*خ أو تقا*وم، مكنتش قادرة تصد قوة راجل فاقد السيطرة تماماً. الصبح طلع.. أشعة الشمس ضربت في وش عاصم. فتح عينه بوجع في راسه، لقى نفسه في مكان غريب، وبص جنبه لقى بنت منهارة في الأرض، ضامة نفسها وبتعيط بكسرة قهرت قلبه قبل ما يفهم حاجة. الذاكرة بدأت ترجعله طشاش. صدمة لجمت لسانه. ملقاش حل من كتر الرعب من الفضيحة والموقف غير إنه يرمي رزمة فلوس كبيرة على السرير ويهرب زي الجبان من غير ما ينطق حرف. بقلم.. نور محمد عدت الشهور، وشهد عايشة في كابوس مبينتهيش. حابسة نفسها، دموعها مبتنشفش. بس الكابوس ده كبر جواها وبقى حقيقة مرعبة. "حامل".. الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة لما عرفت الصدمه دي من تحليل الحمل. في أوضتها الصغيرة المتهالكة، كانت شهد قاعدة على الأرض بتلطم على وشها وبتكلم صاحبتها "سعاد" اللي بتثق فيها. شهد بدموع وقهرة: "يا بت هفضح نفسي وأفضح إخواتي؟ ده راجل واصل وغني، أنا حتى معرفش اسمه بس شفت بدلته وساعته.. لو روحت دورت عليه وقولتله، هيسجني ولا هيرميني في الشارع ويقول عليا كدابة! أنا ماليش ضهر يا سعاد." سعاد برعب: "يا لهوي يا شهد! طب والعمل إيه دلوقتي؟ المصيبة دي لو اتعرفت في الحارة إخواتك هيد*بحوكي!" شهد بعيون مليانة يأس: "أنا لازم أنزله.. مفيش حل تاني.. لازم أخلص من الجنين ده قبل ما بطني تكبر وتفضحني، هروح لعيادة الدكتورة اللي في آخر الحتة المقطوعة، دي بتعمل العمليات دي في السر." على الناحية التانية، عاصم مكنش عايش. ضميره كان بياكل فيه ليل نهار. الفلوس مبقتش ليها طعم، وصورة البنت وهي منهارة بتطارده في كل حتة. سخر رجالة وراه يدوروا عليها في كل مكان، جاب بيانات كل العاملات في الفندق لحد ما قدر يوصل لاسمها وعنوانها. كان بيدور عليها عشان يكفر عن ذنبه ويصلح اللي هببه في ليلة غاب فيها عقله. وفي اليوم الموعود، شهد لمت قرشين استلفتهم، ولبست عبايتها السودة، وماشية تتلفت حواليها في طريق مقطوع رايحة لعيادة عشان تتخلص من الجنين. فجأة، وقفت عربية جيب سودا فخمة سدت الطريق عليها وفرملت جامد. شهد قلبها وقع في رجليها ورجعت لورا برعب. باب العربية اتفتح، ونزل منه "عاصم". عينه جت في عينها، عرفها فوراً، بس المرة دي، لمح بطنها اللي كبرت شوية وواضحة تحت العباية الخفيفة. ملامحه اتغيرت من الصدمة لذهول، وبعدين لهفة غريبة عمره ما حسها. عاصم بصوت بيترعش وهو بيقرب خطوة: "إنتي رايحة فين؟.. استني إنتي.. إنتي حامل؟" شهد برعب وهي بترجع لورا ودموعها بتنزل: "ابعد عني.. أنا معرفكش.. سيبني في حالي الله يخليك أنا فيا اللي مكفيني!" عاصم وهو بيبص لبطنها وعيونه بتلمع بدموع ندم وفرحة في نفس الوقت: "اللي في بطنك ده.. ابني أنا.. صح؟ إوعي تكوني رايحة تعملي اللي في بالي!"

سمعت واحدة من الممرضات بتقول بصدمه: رحيم الجبالي انضرب بالنار وجابوه المستشفى هنا وبيقولوا حالته خطيرة... يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/06/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4-%d8%ad%d8%a8-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a/

ساب مراته صافيه وابنه رحيم وبنته خديجة في القصر.. كانت ليلة شتوية والامطار غزيرة جدا. رحيم خاف ينام في اوضته لوحده.. نام مع امه واخته على السرير وهو ميعرفش ان دي اخر مرة هينام فيها في حضن امه. بعد منتصف الليل.. باب الاوضة اتفتح ببطئ ودخل عمه عبد الرازق وكان سكـ ـران. صافيه ام رحيم حست بدخوله عليهم وقامت مفزوعه وهي بتسأله بصدمة: انت جاي تعمل ايه هنا يا عبد الرازق. عبد الرازق قرب منها وهو بيتكلم بصوت واطي: بس اسكتي هتفضحينا.. انا لسه راجع من برا وجيت اتكلم معاكي شويه. صافيه شاورت ب ايديها علي الباب وقالت له بتحذير: اخرج برا الاوضه يا عبد الرازق.. بدل ما أصوت واصحي مراتك وكل اللي في القصر ويلاقوك هنا وانت سكـ ـران. رحيم صحا على صوت امه وهي بتزعق ل عمه. عبد الرازق حاول يقرب منها وصافيه بتبعد وهي بتحذره انها هتنفذ تهديدها له وقبل ما ترفع صوتها وتصرخ كان عبد الرازق كتم صوتها ونفسها عشان متفضحوش. محسش بنفسه وفاق غير لما حس بسكون جسمها ووقعت علي الارض قدام عنيه ميته. عبد الرازق خاف وخرج من الاوضه بسرعه وراح قال لـ ابوه اللي حصل عشان يتصرف. رحيم قام من على السرير وامه كانت واقعه ميته على الأرض. شافها وهو مصدوم ومش فاهم ولا مستوعب ان عمه قتلها! لحظات قليله ودخل جده وهو مصدوم وزادت صدمته لما لقى رحيم في الاوضه وقاعد جنب جثة والدته وبيبكي. خدوا رحيم ودخلوه اوضته وقفلوا عليه. خلصوا إجراءات الدفن بسرعه وقالوا ان صافيه ماتت موته طبيعيه وهي نايمه. سليمان ابو رحيم رجع من الإسكندرية وهو مصدوم على خبر موت مراته.. واتجنن اكتر لما عرف انهم دفنوها قبل ما يشوفها ولا يودعها. كل دا ورحيم مقفول عليه جوه اوضته مش فاهم ايه اللي حصل ولا عارف امه راحت فين! في اخر اليوم جده دخل الاوضه عليه وقعد اتكلم معاه وقاله ان امه ماتت.. وسأله هو شاف ايه؟ رحيم مقالش انه شاف عمه وهو بيقتل امه.. قال انه كان نايم وصحا لقى امه واقعه على الأرض وميعرفش ايه اللي حصلها. جده اطمن ان رحيم ميعرفش حاجة وكانوا كلهم بيتعاملوا عادي.. الا رحيم اللي قلبه اتملى بالنار واتوعد ان لازم يجي اليوم اللي يحـ ـرقهم كلهم. بعد فترة قليله سليمان اتجوز واحدة طيبه من بنات البلد اسمها "هادية".. كانت عقيمة ومطلقة.. اتجوزت سليمان عشان تراعي رحيم وخديجة أخته الصغيرة. الحقيقه ان الست هادية كانت فعلا ام طيبه وحاولت تعوض رحيم وخديجة عن فراق امهم. رحيم بيحب الست هادية جدا واعتبرها امه حقيقي.. وخديجة اخته فتحت عنيها علي هادية ومتعرفش ام غيرها. بعد موت سليمان ابو رحيم.. كان رحيم عمره 20 سنه.. سافر يكمل تعليمه برا ودرس القانون.. وبعد 9 سنين رجع وهو حاصل على أعلى الشهادات وله اسم معروف.. وجده بيتباهى بيه قدام الدنيا كلها. لكن نار رحيم اللي اشتعلت في قلبه من سنين.. لسه جواها ومش هتهدا غير لما ياخد بتار امه من جده وعمه ويحسرهم على كل سنين عمرهم اللي عاشوه. فاق من ذكرياته المؤلمة على صوت دقات بسيطه علي الباب. سمح بالدخول وهو بيتنفس بسرعه وقطرات العرق مغرقة كل جسمه. دخلت الست هادية وهي بتبص له بحزن. قفلت الباب وراها وقربت منه وقالت: شكلك مضايق.. إيه اللي حصل ؟ رحيم بص قدامه بغضب وقال: مرسي الجبالي عايزني أتجوز بنت الراجل اللي قتـ ـل امي.. بيقولي عشان لما أبقى انا كبير العيله ميبقاش في بينا عداوة.. ميعرفش ان العداوة بينا من اللحظة اللي قتـ ـلوا فيها امي. الست هادية ردت عليه بحزن: خلاص ارفض والموضوع ينتهي. رد رحيم بإصرار: لا مش هرفض.. انا خدت قراري من زمان اني لازم احسرهم على كل حاجة عندهم قبل ما اخد تار امي.. ومستعد اعمل اي حاجة عشان اوصل لهدفي.. حتى لو كنت هتجوز بنت عبد الرازق. الست هادية قعدت وهي حزينه وبتبص له: انا خايفه عليك منهم يا رحيم.. جدك دا مش سهل وأكيد هو له هدف تاني من جوازك من رباب بنت عمك.. وكمان عبد الرازق مش هيسكت بعد ما عرف ان انت هتبقى كبير العيلة من بعد جدك. رحيم هز راسه وقال: كله هيبان.. مفيش أسرع من الايام. ............ بعد مرور اسبوعين. في المستشفى الخاصه اللي ميادة بتشتغل فيها. وقفت حبيبة جنبها بالزي الرسمي لتمريض المستشفى. وكانت رئيسة التمريض بتتكلم مع حبيبة. رئيسة التمريض: اسمعي يا حبيبة.. انا ساعدتك تشتغلي ممرضه في المستشفى وانتي بتدرسي طب ودا مخالف لقوانين المستشفى.. بس لأني عرفت من ميادة انك ممتازة وشاطرة جدا.. وكمان لأننا محتاجين ممرضات في الفترة المسائية كتير.. انا عايزاكي ترفعي راسي وميحصلش اي تقصير. حبيبة ردت بأبتسامة هاديه: مش هيحصل اي تقصير ان شاء الله. ردت رئيسة التمريض: لو رفعتي راسي فعلا.. انا هساعدك تتدربي هنا.. دي من اكبر المستشفيات والتدريب هنا مش سهل ان اي حد يتقبل. حبيبة ابتسمت وشكرتها وبدأت اول يوم شغل لها في المستشفى. الشفت بتاع حبيبة كان مسائي.. المستشفى كانت هادية جدا لحد ما فجأة المستشفى اتقلبت.. والكل بيجري وبيتحرك بسرعة.

بنتين ماشين على طريق زراعي وفجأة لقوا عربية جاية بسرعه وكانت هتخبط فيهم. بنت منهم وقعت على الأرض من الخضه واللي سايق كمل طريقه عادي وهو مش مهتم بحياة الناس اللي حواليه. حبيبة ساعدت ميادة بنت خالتها تقوم من على الأرض وهي بتتكلم بضيق: هو مين المتخـ ـلف دا! ؟ هو دا طريق ينفع عليه السرعه دي! قامت ميادة وهي بتنضف هدومها من تراب الأرض وقالت: دا أنس الجبالي.. ابن عيلة الجبالي اكبر عيلة في البلد عندنا. حبيبة اتكلمت بعصبيه: وهو عشان ابن اكبر عيلة في البلد يبقى يدوس علي الناس!! دا كان هيموتنا! ميادة كانت حاسه بألم شديد في دراعها اللي وقعت عليه وقالت وهي بتتألم: انا دراعي بيوجعني اوي يا حبيبة.. شكله اتكسر. حبيبة بصت على دراع ميادة وعرفت ان عندها كدمة قوية في دراعها ولازم تتعالج. حبيبة بتدرس في كلية الطب ولسه جاية البلد عند خالتها من اسبوع.. والد حبيبة اتجوز من 3 شهور بعد وفاة والدتها.. وحبيبة مقدرتش تعيش مع والدها ومراته في نفس البيت وطلبت من والدها انه يجيبها تعيش عند خالتها في البلد. ميادة بنت خالة حبيبة بتشتغل ممرضة في مستشفى خاصة.. وكانت بتتمشى مع حبيبة علي الطريق الزراعي وهي بتفرجها على البلد. ........... في مكان تاني. جوه قصر الجبالي. الحاج مرسي الجبالي الجد الكبير وكبير العيلة وكبير البلد كلها. كان قاعد في مكتبه وهو متعصب وقال بزعيق: وبعدين مع ابنك أنس يا عبد الرازق ؟ كل يوم يعملنا مصيبة جديدة في البلد!! هو مش عايز يعقل ولا ايه؟ رد عبد الرازق علي ابوه بتوتر: هعمل معاه ايه بس يا حاج! انت عارف انه مدلع حبتين.. بكره يكبر ويعقل. اتكلم الحاج مرسي بصرامة: يكبر ايه آكتر من كدا عشان يعقل؟! ابنك بقي عنده 25 سنه.. خليه يتعلم من رحيم ابن عمه اللي دايما رافع راسنا وكل اهل البلد بتحبه. عبد الرازق اتجنن اول لما سمع اسم رحيم ابن اخوه.. لان عبد الرازق كان دايما بيغير من اخوه الكبير سليمان (ابو رحيم) لان ابوهم كان دايما يقارن بينهم ويفتخر بكل حاجة يعملها سليمان.. وحتى بعد ما سليمان مات.. لسه ابوه بيقارن بين رحيم ابن سليمان وبين أنس ابن عبد الرازق ودايما رحيم هو الافضل وهو اللي رافع اسم العيلة والكل بيحبه. رحيم محامي ناجح ومشهور وكلمته مسموعه. انما أنس كان فاشل في الدراسة بسبب استهتاره ودايما بيعمل مشاكل. دخل رحيم مكتب جده على صوتهم العالي. رحيم له هيبة وحضور بيوتر اي حد. اتكلم رحيم مع جده اول لما دخل: خير يا جدي؟ بتزعق ليه.. ؟ صوتك مسمع القصر كله! اتكلم الجد بعصبيه: هيجي منين الخير طول ما أنس ابن عمك كل يوم والتاني يعملنا مشكله.. إمبارح لسه خابط عيله صغيرة بعربيته واحنا سكتنا اهلها بالفلوس والبنت في المستشفى دلوقتي بتتعالج.. انا منعته يركب العربيه بتاعه دي خالص وعرفت دلوقتي انه خد العربية من ورايا وخرج بيها.. وانا متأكد انه هيرجعلنا بمصيبة جديدة. رحيم قعد قصاد جده وهو بيبص لعمه عبد الرازق وشايف الكره والحقد في عنيه. أتكلم عبد الرازق بغضب: خلاص بقى يا ابويا.. كفايه تقطـ ـيع في سيرة إبني.. وبعدين ما كل الشباب اللي في سنه بيعملوا كده واكتر. رد الجد: ما قدامك ابن عمه اهو.. أكبر منه بخمس سنين بس.. وهو اللي هيشيل العيلة كلها من بعدي. عبد الرازق اتجنن وقال: ولما هو يشيل العيلة.. انا هعمل ايه يا ابويا؟ انت عايز تعمل ابن أخويا الكبير عليا ؟ رد الجد: انت كفايه عليك تشيل مشاكل ابنك.. روح يا عبد الرازق شوف ابنك عمل مصيبة ايه جديدة وحلها.. انا مش فاضيلك انت وابنك. عبد الرازق بص ل رحيم بحقد وخرج من المكتب وهو هيتجنن بعد ما عرف ان ابوه عايز يكبر رحيم عليه. بعد خروج عبد الرازق اتكلم الجد مع رحيم وقاله: إسمعني كويس يا رحيم.. انت عارف ان عمك طول عمره متهور هو وابنه.. وانا عارف انه مينفعش يبقى كبير العيلة من بعدي.. عمك شخصيته ضعيفه وعمره ما شال مسؤلية.. انما انت طالع راجل زي ابوك الله يرحمه.. ولو انا مت هبقى مطمن علي العيلة وانت كبيرهم. رحيم كان بيسمع جده بانتباه وهو حاسس ان في كلام مهم جاي بعد المقدمة دي. الجد كمل كلامه وقال: وعشان اضمن ان عمك مش هيبقى ضدك والعيلة تتفرق.. انت لازم تتجوز رباب بنت عمك عبد الرازق. رحيم بص ل جده بصدمة والجد كمل كلامه بثقة: جوازك من رباب بنت عمك.. هيمنع اي عداوة ممكن تحصل بينك وبين عمك. رحيم بص قدامه بتفكير وقال: اللي تشوفه يا جدي. وقام وقف وقاله: عن اذنك انا عشان عندي شغل لازم اخلصه. وخرج رحيم من مكتب جده وطلع على اوضته فوق.. اول لما دخل الاوضه ركل الكرسي بقدمه وكان جواه غضب كبير.. خلع قميصه ورماه علي الارض وكان في كيس ملاكمة جلد في جانب الاوضه. قرب منه وبدأ يسدد اللكمات بقوة وهو بيحاول يفرغ كل الغضب اللي جواه.. ومع كل ضربه كان بيشوف مشهد من ذكريات آليمه عاشها في القصر وهو طفل صغير.. كان عمره سبع سنين واخته الصغيرة خديجة كان عمرها سنتين.. والده كان عنده سفرية شغل للاسكندريه وكان لازم يسافر يومين يخلص شغله..

"هاتوا البنت دي.. هي دي اللي أنا عايزها." المدير بصلو برعب وقال بصوت مهزوز: يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب.. ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش. قال بغضب وصوته هز أركان المستشفى: كلامي يتنفذ.. واللي هيقف في طريقي هنسفه! البنت كانت واقفة بترتعش، ملامحها بريئة وسنها ميكملش ٢٠ سنة. مسكت في هدوم زميلتها بخوف وهيا بتبكي ومش فاهمة حاجة. الحراس اتقدموا وسحبوها بالعافية، والراجل الطويل صاحب الملامح القاسية بص للمدير بنظرة مرعبة وخرج. أخدوها على عربية سودا كبيرة متفيمة. طول الطريق كان الصمت قاتل، هو قاعد حاطط رجل على رجل وباصص من الشباك، وهي بتعيط بصمت وبتترعش. البنت قالت بصوت متقطع وخوف: أ.. أنا والله ما عملت حاجة.. أنا مليش دعوة باللي حصل من الدكتور.. أرجوك سيبني أروح. بصلها بطرف عينه، نظرة باردة خلت الدم يهرب من عروقها وقال بحدة: قسماً بالله لو سمعت صوتك لهرميكي من العربية وهي ماشية.. اكتمي خالص. بلعت ريقها برعب وكتمت شهقاتها بايديها وهي بتستخبى في باب العربية. قال بجمود من غير ما يبصلها: اسمك إيه؟ قالت بصوت واطي ومخنوق: حور.. اسمي حور. رد بسخرية وهو بيبتسم بجنب شفايفه: حور؟ هنشوف هتبقي حور ولا شيطانة. بقلم...نور محمد وصلوا قصر كبير جداً ومخيف، كأنه قلعة معزولة في حضن الجبل والحرس في كل مكان. نزل وسحبها من دراعها بقسوة ودخل بيها القصر. فضل ساحبها وراه في ممرات ضلمة لحد ما وصلوا لجناح مقفول بباب حديد ضخم. فتحه وزقها لجوا بقوة. حور وقعت على الأرض، رفعت عينيها لقت الأوضة ضلمة جداً وريحتها أدوية، مفيهاش غير سرير واحد ضخم في النص.. بس الصدمة مكنتش في الأوضة، الصدمة كانت في الشخص اللي مربوط في السرير بأحزمة جلد وسلاسل حديد من إيديه ورجليه. كان شاب ضخم، شعره طويل ونازل على وشه، مغطي نصه وبينهج بقوة كأنه وحش محبوس، وعينيه بتلمع في الضلمة بغضب أعمى وبيبصلها كأنها فريسة. حور صرخت برعب ورجعت لورا وهي بتزحف على الأرض: إيه ده؟ مين ده؟ إنت جايبني هنا ليه حرام عليك؟! ابتسم بسخرية مخيفة وقال: ده "جاسر".. أخويا الكبير وكبير العيلة.. واللي الدكاترة بتوعكم فشلوا يعالجوه وحقنوه بالغلط لحد ما فقد عقله وبقى عامل زي الديب السعران، مبقاش يعرف حد ولا بيعقل حاجة. حور قالت بدموع ورعب: وأنا مالي.. أنا ممرضة تحت تدريب.. أنا مبعرفش أعمل حاجة والنبي.. أرجوك مشيني من هنا! نزل لمستواها ومسك فكها بقوة وقال من بين سنانه: إنتي اللي هتعالجيه.. هتبقي معاه هنا في الأوضة ٢٤ ساعة ومسؤولة عن دواه وأكله.. لو خف ورجع طبيعي، هسيبك تعيشي وترجعي لأهلك. وسابها ووقف، وكمل بابتسامة مرعبة: أما لو مات.. أو فضل كده.. فـ أنا مش هقتلك.. أنا ببساطة هفك سلاسله وأسيبه يتصرف معاكي.. وهو بيكره أي حاجة بتتحرك، وخصوصاً الستات. حور كانت بتتنفس بصعوبة وقالت بهيستريا: لا.. لا والنبي متسيبنيش معاه.. ده هيمو*تني.. يا بيه أبوس إيدك أنا مليش ذنب! بس هو طلع وقفل الباب الحديد وراه بالمفتاح ، وسابها في الضلمة معاه. حور فضلت تصرخ وتخبط على الباب: افتحححح.. أرجووووك! فجأة.. سمعت صوت السلاسل بتتحرك بقوة وراها.. وصوت قطع في الجلد. لفت ببطء ورعب.. لقت جاسر قدر يقطع الحزام اللي في إيده اليمين.. وقام قعد على السرير، وعينيه متركزة عليها ومفيش في وشه أي تعبير غير الغضب. حور جسمها اتسمر في مكانها، وهو نزل من على السرير وبدأ يقرب منها بخطوات بطيئة وصوت أنفاسه الغاضبة مالي الأوضة، وفجأة رفع إيده الضخمة و........ يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/07/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b6-%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84/

كنت مبسوط جدا لما لقيت الشقه الصغيره دى فى واحد من بيوت القريه إلى اتنقلت للشغل فيها جديد الدور الأرضى كان مخزن سيراميك لصاحب البيت وشقتى كانت اوضه وصاله وحمام ومطبخ، الراجل كان بنى البيت داخل الأراضى الزراعيه عشان كده متطوح بعيد عن بقية البيوت ومفيش إى بيت جنبه إلا بيت قديم مهجور من طابقين سوره الخارجى متأكل ومتكسر والجنينة إلى جواه اشجارها وورودها زابلة وشبه ناشفة ووراه بتمتد جنية عنب كبيره ،الشبابيك فيه مكسره ومحطمه الا شباك واحد، انا عارف التفاصيل دى كلها واكتر لأن شرفة شقتى باصه على البيت ده ومفيش إى ساتر يحجب رؤيتى ، ولأنى وحيد ومش ورايا حاجه والقريه مفيهاش إى وسيلة للترفيه غير قهوه بتقفل بدرى كانت قعدتى كلها فى البلكونه ابص على الحقول وادخن سجاير والبيت ده فى وشى،الفلاحين داخل القريه بيخلصو شغلهم فى الحقول على المغرب وبعدها بيرجعو مع مواشيهم على بيوتهم ،مكنتش بشوف إى شخص بعد المغرب ،والبيت ده على مدى اسبوع مشفتش اى شخص داخل او خارج منه كنت عارف انه مهجور ورغم كده سألت صاحب شقتى عنه وقال ان البيت ده مهجور من ايام الثوره ومحدش سأل فيه. وانا فى الشغل المطره نزلت ترخ وروحت البيت وهدومى كلها مبلوله ،كنا متوقعين المطر توقف لكنها استمرت خلال الليل كمان، غيرت هدومى واتعشيت ودفيت نفسى وقلت اطلع اقعد شويه فى البلكونه، وقعدتى كانت قصاد البيت المهجور والطريق الترابى إلى بيمر قدامه لكن الليله كان فيه شيء غريب اول مره احس بيه، سكون عند البيت ده كأن المطره والبرق والرعد رافض يروح عنده ، دخلت عملت شاى وطلعت تانى قعدت فى مكانى ،كنت هنام خلاص لما شفت طيف ماشى ناحيت مدخل البيت ولما ركزت شفتها بنت بس مقدرتش احدد عمرها دخلت من باب البيت المتكسر وفى ايدها شمعة ورغم الريح والمطر ضوء الشمعه كان ثابت كأن عصى على جموح الطبيعه. شفتها داخله البيت واختفت فيه، طلعت منى ابتسامه غصب عنى، ومية سؤال طلعو جوه دماغى ،دى مين؟ وداخله هناك تعمل ايه؟ وازاى مش خايفه من الضلمه المطره وصوت الرعد المرعب ،انا جوة شقتى وخايف ،بعدها قلت انا يا واد يا يوسف هتقعد كده من غير ما تعمل حاجه؟ يمكن البنت دى تايه ومعرفتش توصل بيتها والأصول بتقول انك تروح تساعدها ترجع بيتها، يمكن خايفه من الطريق او تأخرت فى شغل الحقل، لبست جاكيت جلد يحمينى من المطر ونزلت اول ما وصلت الطريق إلى بيوصلنى للبيت ده فكرت ارجع شقتى، مش يمكن البنت دى رايحه تقابل حبيبها ؟ فكرة ان فيه رزيلة ممكن تحصل داخل البيت المهجور خلتنى احس بالقرف ،بس انا شفت شخص واحد فقط داخل البيت، مفيش اى شخص تانى دخل ودا إلى شجعنى اتهور وامشى ناحيت البيت ،فوق منى الرعد والبرق كانو وصلو لمرحلة مخيفه كأنها عاصفه بتمر فوق دماغى عند الباب المكسر الخارجى وقفت لحظه لأنى لمحت ضوء الشمعه ظاهر من ورا الشباك الوحيد السليم المقفول فى البيت كله، فكرت اصرخ او انادى لكنى أدركت ان صوتى هيضيع فى العاصفه ،مشيت فى ممر مرصوف بالاحجار بيوصل لمدخل البيت المظلم ،شغلت الفلاش وهالنى حجم الدمار إلى داخل البيت من اول لحظه ،الأرضيه كلها حفر واثاث وملابس قديمه وورق فى كل مكان، وانا ماشى صوت اقدامى على الارضيه كان عامل صوت واضح وغريب يحسسك ان فيه فراغ تحتك، كنت بدور على السلم ولما شفته استغربت ،مقدمة السلم مكسوره كام درجه مش موجودين يعنى لازم تقفز وتمسك فى الدرابزين بقوه عشان تقدر توصل، خفت رجلى تتكسر ،قعدت انادى فيه حد هنا؟ ولما ملقتش رد قلت هرجع شقتى اخر حاجه محتاجها انى اتصاب وفعلا من غير تفكير كتير رجعت شقتى ورجعت ابص من البلكونه نور الشمعه إلى خلف الشباك كان مطفى ودا اكدلى ان الشخص إلى كان هناك سمعنى كويس ورفض انى اساعده ،حسيت ان ضميرى مستريح ودخلت نمت وانا رايح الشغل تانى يوم قلت هعدى على الراجل صاحب البيت احكيلة إلى حصل ،بس لقيت الطريق وسط القريه كله متبرجل وناس عماله تجرى هنا وهنا ولما وصلت هناك سألت الراحل هو فيه ايه؟ البلد كلها مقلوبه كده ؟ الراجل قال اصل فيه بنت اختفت من القريه وكان فرحها النهرده والقريه كلها مقلوبه عليها ،ابتسمت فى سرى يبقى هى نفس البنت إلى اختفت داخل البيت ،اكيد كانت مجبره على الجواز وكنت فى حيره من امرى اقول إلى شفته ولا مقولش واخلى نفسى بعيد عن اى ورطه ؟ الجبان إلى جوايه انتصر على الشجاع ،كملت طريقى ناحية شقتى ،الوقت كان ضهر والبحث شغال والشرطه كانت وصلت ولما طلعت فى البلكونه شفت الشرطه ومجموعه من أهل البنت داخلين البيت المهجور وقلت دلوقتى اكيد هيطلعو بيها يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/07/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/

عايدة سحبت كرسي صغير وقعدت جنب زينب وهي لسه محاوطاها بإيدها، واتكلمت بصوت واطي كأنها بتوشوش سر: ـ قوليلي يا زينب يا ضنايا.. أنتي كملتي علامك ولا الدار هنا اكتفوا بيكي في المطبخ؟" زينب بابتسامة رقيقة ومرسومة بالخجل: ـ لا حضرتك ، أنا الحمد لله أخدت دبلوم تجارة.. كان نفسي أكمل كلية بس النصيب، والدار هنا وقفوا جنبي لحد ما خلصت، ومن وقتها وأنا بساعدهم في كل حاجة؛ طبيخ، تنظيف، حتى حسابات المطبخ أنا اللي بمسكها." عايدة لمعت عينيها أكتر وقالت في سرها "يعني كمان بتعرف تحسب وتدبر؟ ده أنتي لقطة مكنتش أحلم بيها!".. وراحت قايلة بصوت مسموع: ـ يا ما شاء الله.. متعلمة وشاطرة ومدبرة! طب وأنتي يا بنتي، عمرك ما فكرتي تخرجي بره الدار دي؟ يعني تشتغلي، أو... تفتحي بيت؟" زينب وطت راسها في الأرض والكسوف غطا وشها: "أروح فين بس ؟ أنا ماليش بره الدار دي لا حيطة تداريني ولا سند يتشد بيه الضهر. الشغل صعب لبنت زيي ملهاش حد، والجواز... ده نصيب، ومحدش بيخبط على باب واحدة ملهاش أهل يسألوا عليها." عايدة راحت ضاغطة على إيدها بحنية مزيفة ـ يا هبلة! ده الأهل هما اللي بيعملوا المشاكل، إنما البنت اللي زي الورد زيك كده، بتبقى هي السند لنفسها وللي يتجوزها. أنتي عارفة يا زينب، أنا طول عمري بدعي ربنا يرزق ابني محمد ببنت 'قنوعة'، مش بتاعة مظاهر وكلام فارغ، بنت تحس بقيمة البيت وتحافظ عليه." ـ ربنا يباركلك فيه حضرتك وتفرحى بيه ـ بقولك ما كفايه كلمه حضرتك دى قوليلى يا ماما انا ماخلفتش بنات وهعتبرك بنتى ضحكت زينب وحضنتها ظنت انها ممكن تكون لها سند تفتكروا فعلاً عايده هتتقى ربنا فى زينب ولا هتوريها الع..ذاب ألوان ؟؟ وياترى ايه قصه نبويه والفكره دى جاتلها وليده اللحظه أم عن تجربه سابقه ؟؟ يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/08/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d9%88%d8%b7-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a/

المديرة رحبت بيهم جدًا وانخدعت في المنظر، وندت على ٥ بنات من كبار الدار، سنهم يترواح من ١٨ ل ١٩ سنه وقالتلهم: "ساعدوا الحاجة عايدة يا بنات، ده يوم خير." عايدة أول ما دخلت المطبخ مع البنات هى و نبوية، بدات فى تقييم البنات ، حطت الشنط على الرخامة وقالت بلهجة فيها أمر مستتر ورا ضحكة صفرا: "بصوا بقى يا حلوين، أنا مابحبش حد يمد إيده في الأكل غير لما يغسل إيده بالصابونة دي.. يلا يا شاطرة أنتي وهي، البط ده عايز يتنظف ويبقى قشطة، والقلقاس ده يتخرط مكعبات قد بعضها، والرز يتنقى بالواحدة.. أنا هقعد هنا أنا والست نبوية نشرف عليكم، ونساعدكم قعدت عايدة على كرسي في ركن المطبخ، وطلعت سبحتها، بس عينيها مكنتش على السبحة.. عينيها كانت زي الرادار، بتراقب مين اللي مسكت السكينة بتمكن، ومين اللي وشها كشر من ريحة البصل، ومين اللي بدأت تشتغل من سكات وهي مطأطأة راسها. نبوية مالت على ودن عايدة وقالتلها وشوشة: ـ ـ شوفي البت اللي لابسة طرحة بيضا هناك دي يا عايدة، إيدها خفيفة في تنظيف البط وساكتة خالص، لا اشتكت من ريحة ولا رفعت عينها فيكي." عايدة ضيقت عينيها وهي بتراقب البنت، وقالت ببرود: ـ "لسه يا نبوية.. الاختبار لسه في أوله، لما نشوف نفسها في النفس والتحمير هيبقى إيه، واللاهم من ده كله.. هتستحمل لساني لما أعلق على شغلها ولا هتتذمر؟" فضلت عايده قاعده وتفتح مواضيع مع البنات عن حياتهم وتربيتهم ولاحظت إن فى بنت فيهم هاديه زيادة عن الباقى البنت اللى كانت بتنضف البط وبدأت عايده تركز معاها اكتر فى الاسئله والبت بتجاوبها على استيحاء عايدة مالت بجسمها لقدام شوية وهي بتراقب "زينب" ومنزلتش عينها من عليها، البنت كانت شغالة في صمت رهيب، إيدها بتتحرك بمهارة في تنظيف البط وماسكة السكينة بخفة، وملامحها فيها هدوء غريب يريح الأعصاب.. جمالها هادي وبسيط، وعينيها فيها نظرة "انكسار" هي دي اللي عايدة بتدور عليها. عايدة بصوت واطي لنبوية: "شايفة يا نبوية؟ البت دي لا بتبرطم ولا بتنفخ زي الباقيين، وشكلها كده مالهاش في اللت والعجن." عايده همست لنبويه بصوت واطى ـ عايزاكى تروحى تسالى عنها وتعرفى ايه قصتها وانا هفضل هنا اتكلم معاها واتعرف عليها عايدة عدلت طرحتها ورسمت على وشها ابتسامة حنية، وقامت من مكانها بالراحة وهي بتتسند على العصاية تمثيل، وراحت وقفت جنب زينب اللي كانت لسه بتنضف الخضار . مدت عايدة إيدها وطبطبت على كتف زينب بحنان مصطنع وقالت بصوت هادي وواطي: ـ بسم الله ما شاء الله عليكي يا بنتي.. إيدك فيها البركة، والله فكرتيني بنفسي وأنا قدك، كنت شاطرة وبحب اللمة والخدمة زيك كده. زينب رفعت عينيها وبصت لعايدة بامتنان، وكأنها أول مرة تسمع كلمة حلوة من حد غريب ـ تسلمي حضرتك ده من ذوقك والله.. أنا بس بحب الحاجة تطلع مظبوطة عشان اللي ياكل يدعي لنا." عايدة لفت إيدها حوالين كتف زينب وكأنها خايفة عليها من الهوا: "يا حبيبتي يا بنتي.. والله قلبي انشرح لك من أول ما شوفتك. تعالي يا زينب، سيبي السكينة دي لحظة وارتاحي.. أنتي باين عليكي شايلة الهم من صغرك والدار هنا حملها تقيل." نبوية كانت بتراقب المشهد من بعيد وهي بتضحك في سرها على تمثيل عايدة اللى لو مكنتش متفقه معاها كانت صدقتها

ـ عارفه يا نبويه انا نفسى اجوز ابنى لبنت مايكنش ليها حد يسأل عنها عايزه واحده تبقى زى الخاتم فى صباعى اقول يمين تبقى يمين شمال تبقى شمال عايزه واحده كده تبقى خدامه تحت رجليا وتسمع كلامى ومحدش يقولى انتى بتعملى ايه يا امنيه حياتى يا نبويه بس للاسف كل اللى رحنا اتقدمنا ليهم عنيهم تدب فيها رصاصه وقال ايه رافضيين يعيشوا معايا عايزين شقه منفصله ... وانا ابنى غلبان اخاف اجوزه واحده تضحك عليه لازم يقعد معايا عشان اخلى باله منه لحسن مراته تركب عليه وتدلدل ـ واللى يقولك الحل يا عايده تديله ايه ـ إيه ده انتى تعرفى واحده بالمواصفات دى ومخبيه ـ لأ بس اعرف ممكن تجبيها منين ـ ماتنطقى يا وليه على طول اجبها منين دى وانا من بكره اجوزه ـ المواضيع مابتتخدش قفش كده يا عايده واحده واحده عشان كل حاجه تمشى زى مانتى عايزه بصى هتروحى دار ايتام موجود في محافظة البحيرة وقضى يوم كده هناك بحجه إنك عايزه تعملى خير ـ واشمعنى الدار دى يا نبويه ـ نبوية بخبث: "بصي يا عايدة، الدار دي فيها بنات زي الورد، بس الأهم إنهم مقطوعين من شجرة. يعني لا خالة تسأل ولا عم يفتش وراكي. هتروحي هناك وتفرزي بعينك.. تنقي اللي ملامحها هادية، اللي عينها مكسورة شوية، وتتقربي منها بالحنية في الأول. أكلة حلوة من إيدك، كلمتين يثبتوها، هتحس إنك الأم اللي اتحرمت منها. وساعتها لو قولتلها ارمي نفسك في النار عشان خاطر "سي محمد" ابني، هترميها وهي مغمضة. والبنت من دول هتبقى شايفة إن قعدة البيت معاكي دي الجنة اللي كانت بتحلم بيها، ولا هتطلب شقة لوحدها ولا هتقول "لأ" ليكي أبدًا. عايدة بلهفة: "يا بنت اللعيب يا نبوية! تصدقي فكرة؟ أهو هناك أضمن إن مفيش حد يقوّيها عليا، والبت تبقى تحت رجلى وتخدمنا برمش عينيها. بس تفتكري الإدارة هناك هتوافق بسهولة؟" ـ "يا خيبة.. انتي هتدخلي بشنطة الخير في إيد، وبالنوايا الحسنة في الإيد التانية وكام كلمه حلوه على كام وعد كده. ومحمد ابنك بشغله وحاله يشجع أي حد. إحنا بس نوقع البنت في حبك انتي الأول، والباقي كله مقدور عليه." عايدة وعينيها بتلمع: ـ أنا من بكره هحضر شنط الأكل وأسأل على عنوان الدار دي.. ده أنا هخليها خاتم في صباعي بجد، ومحمد يا عيني هيرتاح من وش النسوان اللي شايفين نفسهم اليومين دول. ـ المهم انك قبل ما تروحى فى حته عرفى ابنك الاول انتى ناويه على ايه ـ ومن امته محمد ليه كلمه انا هنا الكلمه كلمتى والشوره شورتى اروح الاول واختار البت واختبرها براحتى وبعدين ابقى أقول لمحمد المهم عايزاكى تفضى انتى كمان وتيجى معايا — نبوية وهي بتعدل طرحتها: "خلاص يا عايدة، اعتبريني معاكي من النجمة، أهو أكسب فيكي وفى ابنك ثواب، والواحد برضه يغير جو في البحيرة ونشوف العرايس اللي هناك." عايدة وعينيها بتلمع بشر: "أيوه كدة يا نبوية، هو ده العشم.. أنا بقى هقوم دلوقتي أطلع اللحمة من الفريزر، وهبعت أجيب جوزين بط وفراخ بلدي، لازم الأكل يبقى يرم العضم، عشان اللي مابتعرفش تمسك السكينة وتوقفي قدام البوتاجاز من أولها كده تطلع بره حساباتي، أنا مش عايزة واحدة جاية تتمنظر بجمالها، أنا عايزة خدامه فى عقد زواج أنا عايزة أشوفهم وهمّ غرقانين في الزفر والخضار، مش جاية أضايفهم أنا.. أنا رايحة أنقي اللي حمالة قسية وإيدها واخدة على الشقى." بدأت عايدة فعلًا تلمّ الشنط، حطت فيها اللحمة لسه بدمها، والفراخ والبط بخيرهم، وشكاير الرز والخضار. كانت بتنقي الحاجة اللي "غلبتها" كتير؛ القلقاس اللي محتاج تقشير وتخريط، والبصل اللي ريحته بتفضح النفس، والبط اللي محتاج مجهود في التنظيف. نبوية كانت واقفة تتفرج عليها وهي بتقول: "أيوه يا عايدة، زودي من القلقاس والسبانخ، الحاجات دي هي اللي بتبين الست اللي بتعرف تخدم البيت بجد، مش اللي آخرها تعمل مكرونة وبانية." في صباح اليوم التالي.. الطريق لمحافظة البحيرة كان طويل، بس عايدة مكنتش حاسة بالوقت، كانت بترسم في خيالها صورة البنت اللي "عينها مكسورة" وهي واقفة قدام البوتاجاز بتنفذ أوامرها. أول ما العربية وقفت قدام باب دار الأيتام، عايدة عدلت العباية السمرة، ونزلت هي ونبوية وهما شايلين الشنط التقيلة بالعافية عشان يبانوا إنهم "أهل خير" وتعبانين في شيل الأمانة. دخلوا لمديرة الدار، وعايدة رسمت على وشها ابتسامة حنينة أوي، وقالت بصوت واطي ومكسور: ـ انا جايه من مصر مخصوص عشان ننول بركة البنات دول فى ناس حبايبنا هنا كلمونا كتير عنهم وعم ادبهم وانا بصراحه قاعده عند قرايبى وقولت اجى اقضى يوم هنا و بدل ما نجيب أكل جاهز ملهوش طعم، نجيب الخير ونطبخه هنا وسطيهم، يشموا ريحة الطبيخ البيتي ويحسوا إن ليهم أهل أنا ماليش بنات ونفسى فى بنت فقولت اجى هنا مع البنات دى .. بس أنا زي ما أنتي شايفة يا بنتي، صحتي على قدي ورجلي بتوجعني، فلو تسمحيلي بكام بنت من الكبار الشاطرين يساعدوني في المطبخ، أهم يتعلموا وأهم يسلوني."

: هيا مش فوق برن عليها مبتردش عليه رحيق ببعض الخوف : لا دي نزلت من نص ساعه روحت البيت و هتيجي الصبح هي و ابله منه شريف ابتسم شبه ابتسامه ، و اتكلم : يعني منه و بسمله مشيوا هما الاتنين و سبوكي لواحدك هنا في البيت رحيق اتوترت جداً و بدات تحس بخوف لانها قاعده لواحدها و من نظرات شريفج : اه لواحدي لما تروح ابقى خلي ابله بسمله ترن تطمني عليها شريف طلع التلفون بتاعه و بص فيه كانوا بيشوف حاجه ، و اتكلم : اهي بعتتلي بتقولي انها روحت و باين نسيت مفتاح الشقه في اوضتها فوق اطلعي دوريلي عليه و هاتيه عشان الحق اروح البيت رحيق : حاضر ثواني هجبهولك طلعت على السلم بسرعه ، شريف بص حوليه و اتاكد ان محدش شافه و دخل و قفل الباب ، و طلع تلفونه بعت لـ مراته انه هيتاخر انهارده في الشغل و طلع الشقه كان الباب مفتوح دخل و قفل الباب رحيق سمعت صوت الباب بيتقفل مهتمتش لانها فكرة الهواء قفله ، و فتحت الدولاب بتاع بسمله تدور فيها على المفتاح اتفاجئت بايد بتتحط على بؤها بتكتم نفسها... صحيت بفزع على صوت صريخها بصيت حوليها و هيا بتتنفس بصعوبة ، لاقيت اخواتها الاتنين قدامها بصتله ثواني تستوعب و رجعت لاخر السرير برعب و بكاء منه قربت منها بحذر و خدتها في حضنها و ربطت على ضهرها بحنيه ، و اتكلمت بدموع : بسم الله اهدي مافيش حاجه انا معاكي اطمني اهدي خدني نفسك بسمله جبتلها كوباية مايه و خلتها تشرب و مسكت ايديها اللي بتترعش ، و اتكلمت بدموع : اهدي متخافيش احنا معاكي و مش هنسيبك بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا بصتلها رحيق برعب و اتكلمت بدون وعي : الفيديو كان فاتح التلفون و صورني فيديو لو اتكلمت هينشره.. هينشره و الناس كلها هتشوفني بسمله من وسط بكائها : هوا مين قوليلي و متخافيش منه مش هخليه ينشر حاجه بصتلها بتوهان و اتكلمت من وسط بكائها : ابيه شريف جوزك يتبع.. https://darmsr.com/2026/05/04/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88/

: لا محدش حمايا متوفي من ولادة رحيق و حماتي من تلت ايام و مافيش غير هما تلت بنات بسمله متجوزه و مراتي و رحيق و رفضت تروح عند شريف جوز بسمله اختها و رفضت تيجي تقعد عندي عز : مافيش كاميرات هنا في المكان مستحيل يكون مكان بالشكل دا مافيهوش ولا كاميرا ادهم : للأسف مافيش كاميرات هنا مافيش غير الصيدلية اللي على اول الشارع و احنا معندناش وقت محدد ندور فيه و هما مش هيرده يخاله حد يراجع الكاميرات هستنا لحد اما تفوق و هنعرف منها كل حاجه في الاعلى طلعت منه تلفونها و رنت على اختها و اتكلمت ببكاء : بسمله عايزكي تيجي بيت ماما بس متعرفيش جوزك قوليله منه تعبانه و رايحه اشوفها بسمله قامت من على السرير جنب جوزها و سابته نايم و خرجت من الاوضه ، و اتكلمت بقلق : ليه مالك بتعيطي ليه هوا حصل حاجه منه اتكلمت من وسط بكائها بقهر : رحيق تعبانه اوى يا بسمله تعالي و هتعرفي كل حاجه بس عشان خاطري متعرفيش شريف جوزك و لا اي حد قوليله زي ما قولتلك منه تعبانه و رايحلها متجبيش سيرة رحيق خالص في الموضوع لحد اما تيجي و نشوف هنعمل ايه بسمله بقلق اشد : ما تطمنيني يا منه خوفتيني عليكوا رحيق مالها منه بشهقات : لما تيجي هتعرفي باي قفلت معاها و بصيت على اختها بحصره و بكائها زاد ، دخل ادهم عليها و قعد قدامها على الكنبة و حط وشه بين ايديه و هوا بيحاول يهدي راسه من التفكير بسمله دخلت الاوضه غيرت هدومها و خرجت من غير ما تعرف شريف خدت عربيتها و انطلقت ، وصلت في رقم قياسي البيت اول ما دخلت الاوضه حسيت ان قلبها اتقبض بصيت على رحيق و اتصدمت بعلامة الضـ ـرب.. اللي على وشها ، و بصيت لـ منه و اتكلمت بقلق و خوف شديد : مين اللي عمل فيها كدا منه بصتلها بدموع : رحيق ضاعت خلاص يا بسمله الدكتور عايز يعمل محضر بالتقرير اللي هيكتبه كلمتني في التلفون و هي بتصرخ و عماله تقول ابعد متقربليش سكتت و خدت نفسها بصعوبة و رجعت اتكلمت : كنت سمعاها و هيا بتستنجد بيا و الحيوان.. بيعمل عملته و انا مكنتش فاهمه و جيت بسرعه لاقتها في الحاله دي ادهم طلب الدكتور جه شافها و هيكتب تقريره عشان يقدمه في القسم بس انا رفضت بسمله رمت الشنطه اللي في ايديها و جريت على السرير قعدت جنبها و هي نايمه و صعبت عليها شكلها و عيطت : هوا مين اللي عمل فيها كدا منه حطيت ايديها على وشها بنهيار : معرفش جيت لاقيت الاوضه متبهدله و هي مغم عليها خليت ادهم شالها حطها على السرير و غيرتلها عشان الدكتور لما يجي و مستنياها تفوق عشان نعرف منها مين عمل فيها كدا الوقت عدى عليهم كأنه سنين و هما بصينلها و مستنينها تفوق ، لحد تاني يوم الصبح بدأت تستعيد وعيها و هيا بتفتكر اليوم كلوا و حبات العرق بتتساقط على جبينها كأنها بتصارع الموت كانت قاعده طفله في سن 16 سنه و عقلها مش قادر يستوعب كل الناس اللي لبسه اسود حوليها ، قربت منها حمات اختها وقفت قدامهم و اتكلمت سميه بحنان : البقاء لله يا منه شدي حيلك عشان البنت الغلبانه اللي قاعده جنبك و خلي بالك منها هي ملهاش غيرك انتي و اختك بسمله بعد امك الله يرحمها منه : الدوام لله وحده خلي بالك يا طنط من الولاد انا هخلص العزاء و هروح البيت عشان وجد كلمتني انهارده و قالتلي انها تعبانه و انك قعدتيها انهارده من المدرسه سميه : ماشي يا حبيبتي متقلقيش عليها دول في عنيا بس رحيق هتقعد فين دلوقتي منه بصتلها بحزن شديد : هقنعها تيجي معايا اليومين دول لحد اما اعصابها تهدى و نشوف هنعمل ايه العزاء خلص وفضي عليهم البيت و فضلت هي واخواتها بس اللي في البيت منه و بسمله بسمله بحنيه ممذوجه بحزن : ازاي عايزانا نسيبك تقعدي في البيت لواحدك لا تيجي معايا البيت يا اما تروحي مع منه رحيق هزت راسها برفض و بصتلها بدموع متجمعه في عينيها ، و اتكلمت بصوت مبحوح : مش هروح معاكي ولا معاها انا هقعد هنا مش هسيب المكان اللي ماما كانت قاعده فيه و امشي خلوني هنا عايزه احس بوجودها معايا منه قعدت جنبها و ربطت على ضهرها بحزن : حبيبتي انتي صغيره مينفعش نسيبك قاعده لواحدك و نمشي هنخاف عليكي لقدر الله يحصلك حاجه انا عايزه اقعد معاكي هنا بس وجد تعبانه و لازم اروح اشوفها رحيق حاولة تداري دموعها بصعوبه : متخافيش عليه روحي بيتك انتي و ابله بسمله انا كويسه بس مش هخرج من البيت و اسيبه فاضي بسمله بتنهيده متعبه : خلاص يا منه روحي أنتي شوفي بنتك و انا هروح البيت هرتبه زمان البنات بهدله و هكلم شريف و نيجي نقعد هنا في البيت معاها منه حضنت اختها الصغيره و قبلت راسها بدموع : انا مش عايزة اسيبك لواحدك هروح اشوف وجد و اطمن عليها و هخلي ادهم يجبني ابات معاكي لحد اما نشوف شريف هيوافق ولا لا ماشي مش هتاخر عليكي قامت من جنبها خرجت هي و بسمله و كل واحده خدت عربيتها و مشيت في طريق مختلف ، رحيق حضنت نفسها و بكت بنهيار على موت والدتها سمعت صوت جرس البيت نزلت من الشقه فتحت البوابة و اتكلمت بقلق : ابيه شريف ابله بسمله كويسه شريف بصلها بستغراب ، و اتكلم

كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل ، اتكلمت بصوت مرتعشه و رعب : انت بتعمل ايه يا ابيه عيب كدا شيل ايدك من عليا شريف اتكلم بنبرة صوت مرعبه : اهدي و وطي صوتك لو سمعت نفس منك هخلي الناس كلها تيجي و هعرفهم اني طلعت لاقيتك معاكي واحد في الشقه رحيق برعب : لا ونبي ابعد عني و سبني في حالي انا مش هقول على اللي حصل دلوقتي زقها وقعت على الارض اتاوهت بألم.. و طلع التلفون ، و حطه على الدولاب و سبت الكاميرا على زاويه معينه في الاوضه... رحيق جريت فتحت باب الاوضه و خرجت من الشقه جري وراها و مسكها و هي نزله على السلم كتم صريخها تحت ايديه و طلع رجع دخل الاوضه حدفها على الارض شريف بنظره ارعبتها : هصورك صوت و صوره عشان لو فكرتي تفتحتي بؤك و تنطقي بأي حرف هتلاقي الفيديو الجميل ده نازل على النت و تتشيري و الناس كلها تشوف و اولهم اخواتك و مراتي زحفت للخلف برعب حقيقي و قبل ما تصرخ كتم بؤها بايديه في نص الليل كانت فاقده الوعي على الارض.. فتحت عينيها بصعوبة و هيا شايفه طشاش حوليها و الم.. مش قادره تميز مكانه و عقلها بيردد صورة شريف قدامها ، دموعها نزلت بحرقه.. حركت ايديها بالعافيه حطتها على وشها و هي بتبدا في الانهيار و جسمها بيترعش ضربت على دماغها بقوة و هي عايزة صورته تختفي من دماغها قامت من على الارض و خرجت و هي بتشد في رجليها و مش متملكه اعصابها بتدور عليه برعب و رهبه ملقتهوهش ، دخلت اوضتها و قفلت على نفسها الباب و رنت على اختها الوسطانيه رحيق اتكلمت بلهفه و صوت مرتعش باكي بنهيار : منه.. الحقيني الحقيني انا سكتت لحظه كأن النفس اتقطع عنها و عيطت بوجع و هي بتحضن نفسها و جسمها بيترعش ، اتلفتت حوليها برعب عقلها مش قادر يستوعب كأنوا هيجيلها من تحت عقب الباب و اتكلمت برعب : لا ونبي متقربليش انا معملتش حاجه.. عشان خاطر ربنا متعملش فيا كدا.. لا لا متقربش متقربش.. ليه كدا ليه عملت فيا كدا ليه.. حرام عليك انا معملتلكش حاجه و نبي ابعد ابعد عند منه اختها كانت نايمه على السرير بعد اما نامت من التعب من غير ما تاخد بالها اول ما سمعت صوتها قامت بسرعه من على السرير و اتكلمت بصريخ و هي بتنادي على جوزها بتصحيه : الحقني يا ادهم رحيق ادهم قام من غير ما يتكلم اخد مفاتيح عربيته و نزل بالبيجامه هوا و منه ركبوا العربيه ، و انطلق بسرعة البرق و منه عمال تكلمها و هي بتصرخ و بتردد كلامها و مش فاهمه ايه اللي حصلها وصلوا البيت لاقت بوابة البيت مقفوله فتحت الباب بايد مرتعشه و طلعت فتحت الباب ، و دخلت سمعت صوتها في اوضتها جريت عليها و خبطت على الباب برعب منه برعب شديد و خوف : رحيق افتحي الباب يا حبيبتي ايه اللي حصلك انا سيباكي كويسه ادهم بقلق : ابعدي انتي انا هكسر الباب ضرب الباب كسره و مع كل ضربه.. صوت بكائها بيزيد و في دماغها ان شريف رجع تاني لحد اما الباب اتفتح و دخل ادهم و وراه منه اللي صرخت اول ما شافتها بعد فتره في غرفة رحيق كانت نايمه اثر المهدئ بصتله منه ، و اتكلمت بصدمه و دموع : مين اللي ممكن يعمل فيها كدا ادهم رفع وشه من الارض و عيونه حمراء من فرط غضبه ، و اتكلم بكسره : مش عارف لما تفوق هنعرف منها ايه اللي حصل و مين عمل فيها كدا الدكتور بهدوء : ممكن بلاش كلام جنبها و سبوها ترتاح لحد اما تفوق لواحدها انا ادتها مهدئ هينيمها لحد الصبح منه بصيت لـ الدكتور ، و اتكلمت برجاء : دكتور عز ارجوك متعرفش اي حد باللي قولته دلوقتي عز بحزن : انا متفاهم مشاعرك في الوضع ده لانك اختها و هتفكري بـ عطفيتك اكتر من عقلك بس لازم يطلع تقرير و تبلغه الشرطه بيه عشان حقها يرجعلها و لا هتسبيها كدا منه بصيت لـ جوزها بدموع : ادهم عشان خاطري كلم دكتور عز و فهمه انه مينفعش حد يعرف باللي حصل عشانها هيا ممكن تنهار او تأذي نفسها لو حد عرف ادهم كور ايده و هوا بيتحكم في غضبه و بص لـ صحبه ، و اتكلم : عز اكتب التقرير بتاعك هستلمه منك بكرا بس متبلغش الشرطه دلوقتي غير لما تفوق و نعرف منها مين اللي عمل كدا و حقها مش هيروح بصتلها منه ببكاء و اتكلمت بندم : يارتني ما كنت سبتك و مشيت انا روحت بس عشان اشوف وجد لما عرفتني انها تعبانه مقدرتش مرحش اطمن عليها و من تعبي نمت بقالي تلت ايام منمتش من موت ماما ادهم بحنيه منافيه بركان النار اللي جواه : ممكن تهدي عشان متزعجهاش هوصل دكتور عز و هرجعلك متسبيهاش ادهم خرج مع عز يوصله ، اتكلم عز : هيا مين دي ادهم بتنهيده متعبه : رحيق اخت مراتي الصغيره و حماتي لسه متوفيه.. و امبارح كان التالت بتاعها بس وجد بنتي حرارتها مرتفعه و كلمت مامتها عرفتها انها تعبانه عشان كدا منه رجعت البيت تشوف وجد و من تعبها نامت و قبل ما تتكلم هيا اتحيلت عليها كتير انها تيجي معاها تقعد معانا بس رفضت و طلبت تنام لواحدها في البيت عز وقف قدام العربيه ، و اتكلم بستغرب : محدش عايش معاها في البيت ادهم

_أمك طردت أختي من شقتها وهي حامل! ـ نعم؟! _قولتلك عشان لما أروح أهد البيت على دماغهم متزعلش! وقفلت في وش جوز أختي يوسف، اللي مسافر برا مصر. كنت في طريقي لبيت أختي بعد ما كلمتني فجأة، وصوتها بيترعش وهي بتقول إن حماتها طردتها في نصاص الليالي وهي حامل، وخدت منها مفاتيح الشقة. كنت سايقة بأقصى سرعة، وأنا بكلمها أحاول أهدّيها، لأنها كانت منهارة حرفيًا. وصلت ولقيتها قاعدة على سلم العمارة، بهدوم البيت، وشها غرقان دموع. أول ما شُفتها، جريت عليها حضنتها جامد، وكأني بحاول ألمّ كل خوفها جوا حضني. مسكت إيديها برفق، وسندتها، وطلعنا فوق. كان معايا نسخة من مفتاح شقتها احتياطي لأي ظرف. فتحنا الشقة، دخلتها عشان ترتاح. اطمنت عليها، وبصيت في عينيها وقولت بهدوء فيه تحذير: _مهما حصل متنزليش تحت. هي فهمت قصدي بس كانت أضعف من إنها ترد. سيبتها ونزلت. كل خطوة كنت باخدها على السلم، كانت النا*ر جوايا بتغلى. وصلت قدام الشقة وبدأت أخبط على الباب بعنف لدرجة إني كنت هكـــسره. الباب اتفتح فجأة حماتها بصّتلي بخضة، وقالت بعصبية: _إيه التخلف ده؟ إنتِ اتجننتي؟ زقيت الباب برجلي، ودخلت وأنا بزعق: ـ إنتِ لسه شوفتي جنان؟ ده أنا هخربها عليكي إنتِ وابنك! قالت ببرود مستفز: _ليه يا حبيبتي؟ وإحنا جينا جنبك؟ ضحكت بسخرية، وقلت: ـ بقى تستغلي إن ابنك مش هنا وتطردي أختي من شقتها في نصاص الليالي وهي حامل؟! ردت بثقة: _ده بيت ابني، وأنا حرة أعمل اللي يعجبني. قربت منها خطوة، وعيني في عينيها: ـ ده لما يبقى مكتوب باسمه. اتلخبطت وقالت: _نعم؟ يعني إيه؟ رديت بحدة: ـ يعني دي شقة أختي ومكتوبة باسمها يا حبيبتي. ولو برضو… ده ميدكيش الحق تعملي اللي عملتيه. كانت هترد… بس قاطعتها: _ولولا سنك الكبير، وإنك قد ستي كنت وريتك وشي التاني. وقربت أكتر وقولت بتهديد: _وحياة ربنا لو فاكرة إنها ملهاش ضهر، وإنك تقدري تيجي عليها… تبقي غلطانة،أنا أختي اللي يمس شعرة منها، اكله بسناني حي فاهمة؟ سكتت… وبصّتلي ببرود وأنا سيبتها وطلعت. أول ما دخلت لأختي وأول ما شافتني عيطت أكتر. حضنتها، وأنا قلبي بيتقــطع عليها. ربنا رزقها بزوج حنين… بس أمه حرباية. يوسف كان بيحاول يتواصل معانا بس كنا مش قادرين نرد. تاني يوم، صحينا. حضّرتلها الفطار، عشان كانت تعبانة، وبدأت أروق الشقة. الموبايل رن وكان يوسف. ردت عليه هي وعرف كل حاجة وعرف أنا عملت إيه،كان صعبان عليا واقف بين نارين أمه ومراته،بس لما فهم إن أمه زودتها عن حدها قال إنه هيتصرف وقفل. كملنا يومنا عادي،حتى قولتلها تلبس عشان نخرج شوية. بدأت تجهز،وفجأة الباب خبط ففتحت ولقيت حماتها،إيدها ملفوفة بشاش، ودماغها متعــورة، وشكلها متبهدل ومعاها رجالة كتير. بصّت ناحيتي، وقالت بصوت عالي: _أهي هي دي يا باشا اللي اتهجمت عليا وضربتني وأنا معملتش حاجة! واحد من الرجالة كان شاب قدم خطوة وقال بجدية: ـ آنسة مريم مطلوب القبض عليكي. يتبع.. https://darmsr.com/2026/04/16/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/