الخطــ زاد ــباء الدعوية
Open in Telegram
☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.
Show more2 653
Subscribers
-424 hours
+37 days
+2030 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
June '26
June '26
+47
in 0 channels
May '26
+72
in 0 channels
Get PRO
April '26
+71
in 0 channels
Get PRO
March '26
+58
in 0 channels
Get PRO
February '26
+108
in 0 channels
Get PRO
January '26
+41
in 0 channels
Get PRO
December '25
+36
in 34 channels
Get PRO
November '25
+50
in 35 channels
Get PRO
October '25
+44
in 32 channels
Get PRO
September '25
+41
in 32 channels
Get PRO
August '25
+57
in 35 channels
Get PRO
July '25
+79
in 35 channels
Get PRO
June '25
+55
in 36 channels
Get PRO
May '25
+59
in 36 channels
Get PRO
April '25
+63
in 34 channels
Get PRO
March '25
+59
in 34 channels
Get PRO
February '25
+72
in 34 channels
Get PRO
January '25
+93
in 36 channels
Get PRO
December '24
+70
in 34 channels
Get PRO
November '24
+64
in 32 channels
Get PRO
October '24
+85
in 32 channels
Get PRO
September '24
+52
in 32 channels
Get PRO
August '24
+74
in 35 channels
Get PRO
July '24
+120
in 36 channels
Get PRO
June '24
+124
in 28 channels
Get PRO
May '24
+120
in 27 channels
Get PRO
April '24
+143
in 27 channels
Get PRO
March '24
+138
in 27 channels
Get PRO
February '24
+157
in 27 channels
Get PRO
January '24
+109
in 28 channels
Get PRO
December '23
+101
in 28 channels
Get PRO
November '23
+114
in 27 channels
Get PRO
October '23
+50
in 26 channels
Get PRO
September '23
+32
in 0 channels
Get PRO
August '23
+47
in 0 channels
Get PRO
July '23
+52
in 0 channels
Get PRO
June '23
+35
in 0 channels
Get PRO
May '23
+52
in 0 channels
Get PRO
April '23
+39
in 0 channels
Get PRO
March '23
+44
in 0 channels
Get PRO
February '23
+65
in 0 channels
Get PRO
January '23
+51
in 0 channels
Get PRO
December '22
+68
in 0 channels
Get PRO
November '22
+74
in 0 channels
Get PRO
October '22
+49
in 0 channels
Get PRO
September '22
+50
in 0 channels
Get PRO
August '22
+47
in 0 channels
Get PRO
July '22
+42
in 0 channels
Get PRO
June '22
+44
in 0 channels
Get PRO
May '22
+63
in 0 channels
Get PRO
April '22
+69
in 0 channels
Get PRO
March '22
+53
in 0 channels
Get PRO
February '22
+35
in 0 channels
Get PRO
January '22
+36
in 0 channels
Get PRO
December '21
+42
in 0 channels
Get PRO
November '21
+62
in 0 channels
Get PRO
October '21
+118
in 0 channels
Get PRO
September '21
+85
in 0 channels
Get PRO
August '21
+92
in 0 channels
Get PRO
July '21
+118
in 0 channels
Get PRO
June '21
+117
in 0 channels
Get PRO
May '21
+107
in 0 channels
Get PRO
April '21
+144
in 0 channels
Get PRO
March '21
+50
in 0 channels
Get PRO
February '21
+34
in 0 channels
Get PRO
January '21
+36
in 0 channels
Get PRO
December '20
+745
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 23 June | +1 | |||
| 22 June | 0 | |||
| 21 June | +1 | |||
| 20 June | 0 | |||
| 19 June | 0 | |||
| 18 June | +2 | |||
| 17 June | +5 | |||
| 16 June | +5 | |||
| 15 June | +2 | |||
| 14 June | +1 | |||
| 13 June | +5 | |||
| 12 June | +1 | |||
| 11 June | +3 | |||
| 10 June | +3 | |||
| 09 June | +1 | |||
| 08 June | +4 | |||
| 07 June | +2 | |||
| 06 June | +2 | |||
| 05 June | +2 | |||
| 04 June | +2 | |||
| 03 June | 0 | |||
| 02 June | +1 | |||
| 01 June | +4 |
Channel Posts
| 2 | sticker.webp | 160 |
| 3 | تَذْكِيرُ_الآبَاءِ_بِأَهَمِّ_قَوَاعِدِ_تَرْبِيَةِ_الأَبْنَاءِ_خطبة.pdf | 169 |
| 4 | فيا لها من تربية! من من ممن زكّاه الله من سيد الأولين والآخرين، فعلينا أن نقتدي برسولنا عليه الصلاة والسلام في تربيتنا لأولادنا؛ في باب الصلاة، وقبل ذلك في باب التوحيد وإفراد الله العبادة والمراقبة لله، وإبعادهم عن الحرام، وتعويدهم على الطاعات والعبادات، وتعليمهم القرآن والأذكار والأدعية النافعة؛ الأشياء التي تربطهم بالله، والتي تنفع بصلاحهم في حياتنا وبعد موتنا.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.
اللهم عليك بدولة اليهود الصهاينة، اللهم عليك بدولة أمريكا، اللهم عليك بترامب الكافر، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
شتت اللهم شملهم، وفرق جمعهم، واقذف الرعب في قلوبهم، واجعل الدائرة تدور عليهم، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم خالف بين قلوبهم.
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في أرض فلسطين وفي كل مكان يجاهدون في سبيلك، اللهم اربط على قلوبهم، اللهم ثبت أقدامهم، اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم.
اللهم اجعل لهم من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل هلكة نجاً، ومن كل عسر يسراً.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.
اللهم اجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل هلكة نجاً، ومن كل عسر يسراً، ومن كل بلاء وداء عافية.
اللهم اغفر لمن حضر هذه الجمعة، اغفر له ولوالديه، وافتح للمواعظ قلبه ومسامعه، ويسر أمره، واقض دينه، واكشف كربه، ويسر أمره، وأصلح ظاهره وباطنه، وأصلح زوجه وأولاده، وأصلح جميع أحواله وشؤونه.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم | 169 |
| 5 | يا غلام، سمّ الله وكل بيمينك؛ هذا مما يجعله مرضياً عند الله، وكل مما يليك؛ هذا مما يجعله محبوباً عند خلقه.
وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يربيهم على ترك المحرمات.
في الصحيحين؛ أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرةً من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:
«كِخْ كِخْ»
أي: اطرحها.
«أمَا شَعَرْتَ أنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟!»
فالنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث يبيّن يبيّن، وهكذا يمنع ولده عن الحرام بأن أمره أن يترك تلك التمرة وأخرجها من فيه، أخرجها من فيه، أمره أن يتركها وبيّن له الحكم في ذلك، بل وأخرجها من فيه، أخرجها من فيه مع أنها تمرة، لم يقل هي تمرة واحدة، وهذه آخر مرة، وقد دخلت في فمه، ولم يقل هو صغير غير مكلف، بل ربّاه ونشّأه على ترك الحرام منذ الصغر، منذ الصغر.
هكذا فلنربِّ أولادنا على تعظيم أوامر الله، وعلى ترك ما حرّم الله؛ صغيراً أو كبيراً، ولو كان الولد صغيراً فإنه يفهم ما يُوجّه به، وما يُعلّم به، وتكون عنده مثل السهام تدخل إلى قلبه.
وهكذا كان عليه الصلاة والسلام كان عليه الصلاة والسلام يعيّد أحفاده الحسن والحسين، يعيذهم يعيذهم ويحصنهم من شر الشياطين، ومن شر كل ذي شر، لأنهم إذا تحصنوا من الشياطين فإنها فإنه سببٌ لبعدهم عن إغوائهم وتسلطهم عليهم.
فقد جاء أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعيذ الحسن والحسين، يعيذ الحسن والحسين ويقول:
«أُعِيذُكما بكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شيطَانٍ وهَامَّةٍ، ومِن كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» فهذه التحصينات بالقرآن، والاضكار، والأدعية النافعة، والعبادات؛ هي حِصنٌ للأولاد من تسلّط الشيطان، ليس فقط من دخولهم وإيذائهم فقط، بل من إغوائهم؛ فإن الصبي إذا كان متسلّحاً بذكر الله وطاعته، لم يستطع الشيطان أن يغويه وأن يصدّه مثل بقية من من تركوا الأذكار، ومن تركوا الأعمال والقرآن.
وهكذا أيضاً أمر النبي عليه الصلاة والسلام بتعويضهم على العبادات. فهذا السائب رضي الله عنه يقول:
«حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ»
وأنا ابن سبع سنين.
ورأى النبي عليه الصلاة والسلام امرأةً في الحج ومعها صبي، وهي تريد الحج، فرفعت الصبي وقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال:
«نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ»
ولكِ أجر. أي: أن الولد يُثاب عن الأعمال الصالحة.
فجمهور أهل العلم أن الأولاد إذا كانوا في غير سن التكليف أنهم يُثابون ويُؤجرون على الأعمال الصالحة؛ إذا صلّوا أُثيبوا، وإذا صاموا أُثيبوا، وإذا حجّوا أُثيبوا بنص هذا الحديث بنص هذا الحديث: «ألهذا حج؟ قال: نعم»، قال: نعم، أي أنه يُثاب على حجه، ويُكتب له أجر حجه، إلا أنها لا تجزئه عن حجة الإسلام، فإذا بلغ الحُلُم، حجّ حجة الإسلام.
وهكذا أيضاً يُثاب آباؤهم ويُؤجرون بنص هذا الحديث: «ولكِ أجر»، ولكِ أجر. ففيه تشويق وتشجيع للآباء على أخذ أولادهم، على أخذ أولادهم إلى أماكن العبادات، والطاعات، والأعمال الصالحات.
ولذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ الحسن والحسين إلى المسجد وهم صغار قبل سن التمييز، قبل سن التمييز؛ ليُعلّمهم، ويُعوّدهم على طاعة الله وعلى عبادة الله.
قال نُفَيْع بن الحارث: رأيت النبي عليه الصلاة والسلام وهو على المنبر، وبجانبه الحسن بن علي رضي الله عنهما، وهو ينظر إلى الناس تارة، وينظر إلى الحسن تارة، ثم قال:
«إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
وهكذا جاء عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما وعليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل النبي عليه الصلاة والسلام...من المنبر فأخذهما ثم صعد إلى المنبر، فقال: «إنما أموالكم وأولادكم فتنة» أي أن الأولاد يشغلون البال عن طاعة الله، قال: رأيت هذين فلم أصبر، فلم أصبر، ثم استمر في خطبته عليه الصلاة والسلام.
وهكذا جاء أيضاً عند الإمام أحمد برواية أخرى؛ أنه خرج قال: خرج علينا رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يحمل الحسن والحسين رضي الله عنهما وعن أبيهما وعن أمهما، قال: خرج علينا رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يحمل الحسن والحسين؛ هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، يقبّل هذا مرة ويقبّل هذا مرة، فقال له رجل: إنك
تحبهما يا رسول الله؟! فقال عليه الصلاة والسلام: «من أحبهما فقد أحبني، ومن أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».
فهذه الأدلة تدل على أنه كان يأخذهما معه إلى أماكن الطاعات والعبادات؛ ليعوّدهم على الطاعات وينشّئهم على العبادات، ويغرس في قلوبهم حب الطاعات وحب العبادات، ويغرس في قلوبهم الإخلاص وإفراد الله عز وجل بالعبادة. | 110 |
| 6 | فلا تعلق قلب ولدك إلا بالله، اجعله يتعلق بالله، لا تجعله يدعو غير الله، ولا ينذر لغير الله، ولا يذبح لغير الله، ولا يستغيث بغير الله، ولا يرجع إلى غير الله، إنما يكون قلبه معلقاً بالله؛ في ليله ونهاره، في سفره في حضره، في كل أوقاته.
أن تعلمه توحيد الله، وأن تغرس في قلبه أن يفرد الله في جميع أنواع عباداته؛ لا يدعو إلا الله، فإن غير الله إن دُعي فلا يستجيب ولا ينفع، وإنما يضر يضر من دعاه أعظم، ويكون سبباً لتعاسته في دنياه وآخرته.
ومن الأصول العظيمة والأسس الكبيرة التي ينبغي للمربي أن يعلم ولده عليها: أن يعلمه وأن يغرس في قلبه المراقبة لله عز وجل، ولذا قال لقمان في وصيته الثانية لولده:
{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}
فركز لقمان. على تربية ولده على مراقبة الله، وهكذا ركّز الإسلام على المراقبة لله عز وجل، على تربية الناس على مراقبة الله، وعلى تنمية الجانب جانب المراقبة في قلوبهم.
فقال عليه الصلاة والسلام:
«اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ»
أينما كنت؛ في خلواتك وجلواتك، في سفرك وحضرك، في شبابك وكبرك، اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ، وهكذا قال عليه الصلاة والسلام، قال عليه الصلاة والسلام: «اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ»، وهكذا ذكر أحاديث كثيرة في أبواب المراقبة، في أبواب المراقبة.
فهذا لقمان الحكيم ركّز على جانب المراقبة لله عز وجل، فاعظم ما يغرس؛ فكان أعظم ما يغرس في قلوب الأبناء والابـ والبنات: المراقبة لله عز وجل في كل أحوالهم، وشؤونهم، وأعمالهم، في جلواتهم وخلواتهم.
فالمراقبة لله؛ هذا من شأنِ من شأن المربين، فيجب على المعلمين والمربين، بل ويجب قبل ذلك على الآباء والأمهات؛ أن يغرسوا مراقبة الله في قلوب الناشئة، فإن مراقبة الله أكبر وازع، وأعظم رادع عما يغضب الله، يصون العبد عن الوقوع في المحرمات عند الخلوات.
فإذا رُزق المراقبة، فأبشر به من ولد، وأبشر به من مراقب لله في كل أحواله وشؤونه.
ذكر أهل العلم قصة شيخٍ مع تلاميذه؛ أنه أراد أن يغرس في قلوب التلاميذ المراقبة لله عز وجل، وأراد أن يعلمهم درس المراقبة عملياً، أن يعلمهم عملياً.
فأحضر عِدة طيور، أو عِدة دجاجات، وأعطى لكل طالب دجاجة مع سكين، أو طائر مع سكين، وقال لكل واحدٍ منهم، قال لكل واحدٍ منهم: كلٌ منكم يذهب إلى مكان مستتر، ويذبح هذا الطائر أو الدجاجة في مكان لا يراه فيه أحد.
فانطلق الطلاب، وذهب كل واحدٍ منهم إلى مكان يبحث، ذهب كل واحدٍ منهم يبحث عن مكان لا يراه فيه أحد من أجل أن يقوم بما أُمر به.
فانطلق كل واحدٍ منهم يبحث عن مكان لا يراه فيه. فمنهم من ذهب إلى قمة جبل، ومنهم من دخل غرفةً وأغلق الأبواب، ومنهم من اختبأ خلف صخرة، ومنهم ومنهم، وكلٌ أخذ ذبح ما أُعطي من الطيور أو الدجاج ورجع إلى شيخه وقد نفذ المهمة، رجع كل واحد منهم وقد ذبح طائره أو دجاجته، ورجعوا إليه وقد نفذوا هذه المهمة.
ورجع طالبٌ، رجع طالبٌ وهو طائره الذي أخذه، والذي أُعطي له، لا يزال حياً. فتعجب الطلاب، وهكذا أيضاً ضحك بعضهم، فقال له الشيخ: لِمَ لم تذبح هذا الطائر مثل مثل زملائك ومثل إخوانك؟
فقال له الطالب: إنك أمرتنا أن نذبح هذا الطائر في مكانٍ لا يرانا فيه أحد، وقد بحثت عن مكانٍ لا يراني فيه أحد، فوجدت أن الله يراني في كل مكان، فوجدت أن الله يراني في كل مكان، فلم أجد مكاناً لا يطلع لا يطلع الله عليّ فيه.
فوصل الدرس إلى إلى الطلاب، ووصلت الرسالة إلى الطلاب، واستشعروا مراقبة الله، وكان درساً عملياً مهماً يعلمهم كيف يراقبون الله عز وجل.
فمن أعظم ما يُعان عليه الأولاد في صلاحهم: أن يُغرس في قلوبهم المراقبة لله، يُغرس في قلوبهم المراقبة لله عز وجل في شبابهم وكبرهم، في خلواتهم وجلواتهم، في حضرهم وسفرهم، بهذا تفلح وينجح الولد في دنياه وأخراه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فإن الناظر في سيرة نبينا عليه الصلاة والسلام يرى أن نبينا عليه الصلاة والسلام قد وضع أصولاً، وقواعد، وأُسساً في تربية الأجيال؛ كان يعلمهم التوحيد، ويغرس فيهم الإيمان، وهكذا يعلمهم ما يحل وما يحرم؛ بتوجيهه، بقوله، بفعله، بدعوته، وهكذا يعلمهم الآداب العامة.
عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال:
كنت عند النبي عليه الصلاة والسلام، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي: «يا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمِينِكَ، وكُلْ ممَّا يَلِيكَ». | 85 |
| 7 | وأن يعوداهم على التكاليف الشرعية، وعلى الأخلاق الفاضلة، وعمّا دُعوا إليه في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
ومن أعظم الأسس والأصول والقواعد التي يُربى عليها الأولاد، وأعظم ما يقدمه الأب لابنه: أن يربيه على توحيد الله، وأن يغرس في قلبه إفراد الله بالعبادة. فهذا أعظم أصلٍ، وأعظم أسسٍ، وأعظم معروفٍ يقوم به الأب على ولده.
ولذا قال لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه، {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ}:
{يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}؛ ذنبٌ خطير، أقبح القبائح، وأكبر الكبائر، وأبرم الظلم؛ أن يقوم العبد وهو يشرك بالله، أو يصرف شيئاً من أنواع العبادة التي لا تكون إلا لله، يصرفها لغير الله عز وجل. فلقمان عليه السلام -لقمان الحكيم- أول ما ابتدأ به، وأول ما دلّ ولده عليه في نصحه وفي توجيهه وفي وعظه لابنه: أن بيّن له حق الله عز وجل.لأن بضياع حق الله يقع في الظلم العظيم، ويقع في أعظمِ أعظمِ سببٍ للشقاءِ في الدنيا والآخرة.
وانظر كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يغرس التوحيد في في الصغار، ويعلمهم ويعلمهم إفراد الله عز وجل بالعبادة وهم صغار، ولم يقل هم صغار، ولم يقل إذا كبروا علمناهم وبينا لهم، لا؛ وإنما كان يعلمهم وهم صغار توحيد الله وإفراد الله بالعبادة.
جاء في الصحيحين عن ابن عباسٍ وغيره، عن ابن عباسٍ رضي الله عنه أنه قال:
أنه قال: كنت رديف النبي عليه الصلاة والسلام، فقال لي:
«يا غُلامُ، إنِّي أُعلِّمُكَ كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْكَ، احفَظِ اللهَ تجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلْتَ فأسْألِ اللهَ، وإذا استعَنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعْلَمْ أنَّ الأمَّةَ لَوْ اجتمَعَتْ على أنْ ينفَعُوكَ بشيءٍ، لَمْ ينفَعُوكَ إلَّا بشيءٍ قدْ كتَبَهُ اللهُ لكَ، وإنِ اجتمَعُوا على أنْ يضُرُّوكَ بشيءٍ، لَمْ يضُرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قدْ كتَبَهُ اللهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ».
فأين نحن من هذا التوجيه؟ ومن هذا التعليم؟
علّم ولدك بأن الله هو الخالق، هو الرازق، هو المحيي، هو المميت، هو النافع، هو الضار، لا يستطيع أحدٌ أن يجلب له نفع، أو يدفع عنه ضر، أو يجلب أو يعطيه شيئاً إلا هو سبحانه وتعالى.
المخلوق كاسمه لا يدفع عنك ضراً، ولا يجلب لك نفعاً، ولا يأتيك برزقٍ، ولا ينفعك في دنيا ولا في آخرة، المخلوق مهتمٌ بنفسه، مهتمٌ بنفسه، لا يستطيع أن يقدم أن يقدم لك شيئاً.
انظر إلى إبراهيم، إبراهيم عليه السلام لما خاطب قومه، {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيْئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}.
علّق قلب ولدك بالله عز وجل، لا تعلقه بأحدٍ ولو كان نبياً مرسلاً، ولو كان ملكاً مقرباً، ولو كان ولياً، فإنه لا يستطيع أن يقدم له شيئاً. فاحمدوا الله على نعمة الإسلام وعلى نعمة التوحيد.
رأينا وسمعنا في بعض في هذا الكأس العالم كيف أن الدول الكافرة والدول المشركة والدول الملحدة والتي لا يعرفون الله عز وجل، وإن عرفوه ولكنهم قد أشركوا به؛ ربما يدربهم مدرب ويعلمهم المدرب قبل أن يدخلوا في المباراة أن يهتفوا باسمٍ غير الله، أن يهتفوا باسمٍ غير الله؛ نادوا فلان، وادعوا فلان، يا سبحان الله! {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}، {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ}.
كيف تدعو مخلوقاً لا يستطيع أن يقدم لنفسه، ولا أن ينصر نفسه، ولا أن يعمل لنفسه شيئاً؟ كيف ترجو منه الرزق والنصر وترجو منه الخير وترجو منه أن يدفع عنك الشر؟ إنما هو الله وحده، هو النافع، هو الضار، هو الذي يدفع عنك الضر، هو الذي يعطيك الصحة والعافية ويرزقك، هو الذي يجلب لك السعادة في الدنيا والآخرة، بيده الدنيا والآخرة، بيده الجنة والنار، بيده الهدى والضلالة، بيده الخير والشر. | 85 |
| 8 | *{ تَذْكِيرُ الآبَاءِ بِأَهَمِّ قَوَاعِدِ تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ }*
*🕌خطبة الجمعة من مسجد الرحمن بسعوان صنعاء*
📝للشيخ الفاضل: #علي_بن_علي_السعيدي حفظة الله تعالى*
*🗓بتاريخ ٤ محرم لعام ١٤٤٨هــ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام:
#تربية #التربية_والأخلاق
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد؛ فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
نعمة الأولاد والمسؤولية تجاههم
أيها الناس عباد الله، فإن من أعظم النعم التي ينعم الله بها على عباده: نعمة الأولاد. ولِذا امتنَّ الله عز وجل بهم على عباده فقال:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
فالأولاد زينة في هذه الحياة الدنيا، يستأنس بهم الشخص، ويفرح بهم، وهكذا يتكاثر بهم، هذه سنة الله عز وجل في خلقه. فإذا رُزق العبد الذرية، فينبغي -بل ويجب عليه- أن يشكر الله عز وجل على هذه النعمة.
ومن تمام شكر الله عز وجل على نعمة الأولاد (ذكوراً وإناثاً): أن يربيهم على الخير والصلاح، وأن يبذر فيهم الخير، وأن يستجمع جميع الوسائل والسبل التي تعينه على صلاح أولاده.
فالإكرام -وهكذا التربية للأولاد- ليست محصورة بتوفير المأكل، والمشرب، والمسكن، والكساء، والدواء؛ فهذه رعاية تشترك فيها جميع الكائنات! وإنما التربية الحقيقية: أن يقوم ولي الصبي، وأن يربيه على العقيدة الصحيحة، وعلى الأخلاق الفاضلة، وعلى تهذيب بسلوكه، وهكذا أيضاً يحافظ على فطرته التي فطره الله عليها.
أيها الناس عباد الله، حينما نتحدث عن تربية الأولاد، إنما نتحدث عن مسؤوليةٍ عظيمة وعن أمانةٍ جسيمة سيُسأل عنها الوالدان، حَفِظا أم ضَيّعا.
جاء عند ابن حبان والنسائي عن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
«إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاهُ، أحَفِظَ ذلِكَ أمْ ضَيَّعَ؟ حتَّى يُسألَ الرَّجُلُ عن أهلِ بيتِهِ».
فمسؤوليتنا أمام أبنائنا وبناتنا وأهلينا عظيمة وكبيرة، مسؤولية إنقاذهم من نار جهنم؛ التي دُعينا أن ننقذ أنفسنا وأولادنا وأهلينا من هذا العذاب المتوعَّد، ولذا قال سبحانه وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}؛ قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
"أي مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملاً؛ لا تدعوهم هملاً حتى تأكلهم النار يوم القيامة".
يوم القيامة قال: فإنها فإنه في ذلك اليوم لا ينفع عندئذٍ الاعتذار، لا ينفع عندئذٍ الاعتذار، ولا ينفع العذر عن التقصير فيما أوجب الله على أولياء الأولاد (ذكوراً أو إناثاً).
وهكذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند هذه الآية، قال:
"علموهم وأدبوهم".
ولذا قال أهل العلم: فوصية الله عز وجل للآباء بأولادهم قبل وصية الأولاد بآبائهم؛ فقد قال تعالى:
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}
والأولاد يشمل الذكر والأنثى، {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. لتعلم أيها المسلم أن للأبوين الأثر العظيم في تحديد مسار الأولاد، وهكذا في اختيارهم لدينهم. ولِذا جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهُوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ».
كل مولود يولد على الفطرة، يولد على الإسلام الذي فطره الله عليه بالقوة، ولكن؛ لا بد من تعلم الإسلام بالفعل، بالفعل والتربية والتعليم.
فإذاً كما سمعتم؛ مسؤوليتنا أمام أولادنا عظيمة، مسؤولية يترتب عليها خطر، يترتب عليها أخطار عظيمة في الدنيا والآخرة، فينبغي -بل يجب- على الوالدين أن ينشّآ أولادهما على الإيمان الكامل، وعلى توحيد الله، وعلى العقيدة الصحيحة، وعلى... | 142 |
| 9 | sticker.webp | 140 |
| 10 | أسباب_نيل_رحمة_الله_جل_وعلا_ـ_الخطبة_الأولى.pdf | 329 |
| 11 | sticker.webp | 281 |
| 12 | خطبة_بعنوان_الإشارة_إلى_أهمية_الزراعة_٠٢٣٤٥٥.pdf | 347 |
| 13 | sticker.webp | 321 |
| 14 | شهرُ_اللهِ_المحرم_وصوم_يوم_عاشوراء_خطبة_جمعة_للشيخ_عبدالرزاق_الربيعي.pdf | 316 |
| 15 | •••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم | 310 |
| 16 | الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فإن نعمَ اللهِ تبارك وتعالى تُقابلُ بالشكرِ وحسنِ الطاعةِ والعبادةِ، فموسى عليه السلام قابل نعمةَ إنجاءِ اللهِ له ولقومِه وإهلاكِ عدوِّه فرعون وجندِه بالصومِ شكرًا لله تبارك وتعالى.
وينبغي أنْ يتميّزَ المسلمُ بإيمانِه وعقيدتِه ومبادئه، فحين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون عاشوراء، ورأى أنه عمل صالحٌ، والمؤمنون أولى به، هَمَّ بصيام التاسع، فما الحكمة من ذلك؟ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: وَلَعَلَّ السَّبَب فِي صَوْم التَّاسِع مَعَ الْعَاشِر أَلَّا يَتَشَبَّهَ بِالْيَهُودِ فِي إِفْرَاد الْعَاشِر، وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى هَذَا". فالإسلام حثَّ المسلمين على ترك التشبه بالكفار، وبليةُ كثير من المسلمين اليوم في التبعية المفرطة للأفكار والمذاهب والأزياء والعادات والتقاليد، حتى كاد أحدهم أن ينسلخ من شخصيته الإسلامية.
عِبَادَ اللَّهِ: أَعْمَارُنَا هِيَ مَحَطُّ أَعْمَالِنَا، وَمَقَادِيرُ آجَالِنَا، وَفِي تَبَدُّلِ الْأَيَّامِ وَتَعَاقُبِ الْأَعْوَامِ حِكْمَةٌ وَعِبْرَةٌ، تَكْمُنُ فِي أَنْ يُقَدِّمَ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ تَوْبَةً نَاصِحَةً وَرَجْعَةً صَادِقَةً، يَغْسِلُ بِهَا مَاضِيَ دُنْيَاهُ وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا مَوْعِدَ أُخْرَاهُ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النُّورِ: 31].
قَطَعْتَ شُهُورَ الْعَامِ لَهْوًا وَغَفْلَةً
وَلَمْ تَحْتَرِمْ فِيمَا أَتَيْتَ الْمُحَرَّمَا
فَلَا رَجَبًا وَافَيْتَ فِيهِ بِحَقِّهِ
وَلَا صُمْتَ شَهْرَ الصَّوْمِ صَوْمًا مُتَمَّمَا
وَلَا فِي لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ الَّذِي
مَضَى كُنْتَ قَوَّامًا وَلَا كُنْتَ مُحْرِمَا
فَهَلْ لَكَ أَنْ تَمْحُو الذُّنُوبَ بِعَبْرَةٍ
وَتَبْكِي عَلَيْهَا حَسْرَةً وَتَنَدُّمَا
وَتَسْتَقْبِلَ الْعَامَ الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ
لَعَلَّكَ أَنْ تَمْحُو بِهَا مَا تَقَدَّمَا
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.
هذا، وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الْأَحْزَابِ: 56]. اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبيك محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن الأربعةِ الخلفاء، الأئمة الحنفاء، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن بقيةِ العشرة وأصحاب الشجرة وسائر الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وفضلِك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَوَفِّقْهُمْ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ، وَارْزُقْهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ وَجَنِّبْهُمْ بِطَانَةَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ. اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا وَالزِّنَى وَالْحُرُوبَ وَالْمِحَنَ وَالْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا وَاشْفِ مَرْضَانَا وَعَافِ مُبْتَلَانَا.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللهم ابسطْ لنا في عافيةِ أبداننا وصلاحِ أعمالنا وسعةِ أرزاقنا وحسنِ أخلاقنا وصلاحِ ذرياتنا واحفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك، اللهم إنا نسألك عيشة هنية وميتةً سوية ومرداً إليك غير مخزٍ ولا فاضح، برحمتك يا أرحم الراحمين.
والحمد لله رب العالمين.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ]. | 295 |
| 17 | وصومُ عاشوراء وإنْ لم يعدْ واجباً فهو مما ينبغي الحرصُ عليه غاية الحرص، وذلك لأنَّ صيامَه يكَفِّرُ ذنوبَ سنةٍ ماضية، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ". وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام: "وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".
ولقد كان النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يتحرَّى صيامَ يومِ عاشوراء ويحرصُ عليه، كما روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: "ما رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ على غَيْرِهِ إِلَّا هَذا الْيَوْمَ، يَوْمَ عاشُوراءَ". وللمسلمين في رسول الله أسوةٌ حسنة بتحري صيام هذا اليوم، وفي جميعِ السنن الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم.
ولأهمية صيامِه فقد كان بعضُ السلفِ يصومون يومَ عاشوراء في السفر، ومنهم ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري، وكان الزهري يقول: رمضان له عِدّةٌ من أيام أخر، وعاشوراء يفوت، ونص أحمد على أنه يُصامُ عاشوراء في السفر.
ثم إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أراد أنْ يخالف اليهود في كيفية صيام عاشوراء، فقال عليه الصلاة والسلام في أواخر حياته: " لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ، لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ". قال ابنُ عباس رضي الله عنه: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
فالسنة في صوم هذا اليوم أنْ يُصامَ اليومُ التاسعُ قبله لمن استطاع وتيسَّر له ذلك، ويجوز أنْ يُكتفى بصيام يوم عاشوراء لمن لم يصمِ التاسع، ولا يكره إفرادُ اليومِ العاشرِ بالصوم، كما قال ابن تيمية رحمه الله: "وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ". وقال الشوكاني رحمه الله: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَحْوَطَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ، فَيَكُونُ صَوْمُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: الْأُولَى صَوْمُ الْعَاشِرِ وَحْدَهُ، وَالثَّانِيَةُ صَوْمُ التَّاسِعِ مَعَهُ، وَالثَّالِثَةُ صَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ مَعَهُمَا".
عباد الله: لم يصح في يوم عاشوراء عملٌ مشروعٌ سوى الصيام، وكلّ ما رُوي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه، فموضوع لا يصحّ، وأما اتخاذه مأتمًا؛ فهو عَمَلُ من ضلّ سعيُه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنّه يحسن صُنعًا، ولم يأمرِ اللهُ ولا رسوله باتخاذ أيّامِ مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا، فكيف بمن دونهم".
وكذلك لا يشرع إظهار الفرح فيه واتخاذه عيدًا بحجة مخالفة الذين جعلوه مأتمًا، فلا يشرعُ فيه فرح ولا حزن ولا صلاةٌ مخصوصةٌ ولا عملٌ مخصوصٌ سوى الصيام، كما قال ابنُ تيمية رحمه الله: "وَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الِاغْتِسَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَلَا الْكُحْلَ فِيهِ وَالْخِضَابَ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ، وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْجَعُ إلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، وَلَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر وَلَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ، وَلَا ذُكِرَ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدَّوَاوِينِ الَّتِي صَنَّفَهَا عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ".
عِبَادَ اللَّهِ: هَذَا أَبْرَزُ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالْأَحْكَامِ؛ لَكِنْ مِنَ الْمُؤْسِفِ أَنْ تَجِدَ مِنَ الْعِبَادِ مَنْ لَا يَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ، بَلْ شَرَعُوا فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، ظَانِّينَ - وَخَابَ ظَنُّهُمْ - أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، فَابْتَدَعُوا وَلَيْتَهُمُ اتَّبَعُوا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ، سَوَاءٌ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ عُمُومًا أَوْ فِي عَاشُورَاءَ خُصُوصًا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ سَلَفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَلَفَهَا الْمُتَّبَعِينَ لَا يَعْرِفُونَ عَنْ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنَّهُ يَوْمُ نَصْرٍ وَتَمْكِينٍ لِمُوسَى وَقَوْمِهِ، وَهَلَاكٍ لِفِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ، فَصَامَهُ مُوسَى وَنَبِيُّنَا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَرَغَّبَا فِي صِيَامِهِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا مِنْهُ مُنَاسَبَةَ حُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ أَوْ مَوْعِدَ انْتِقَامٍ وَثَأْرٍ أَوْ نحو ذلك من المحدثات.
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المُنيفة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم. | 213 |
| 18 | إِلَيْهِ إِلَّا خَوَاصَّ مَخْلُوقَاتِهِ، كَمَا نَسَبَ إِلَيْهِ بَيْتَهُ وَنَاقَتَهُ... وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل: إنه إشارة إلى أنّ تحريمه إلى الله عز وجل ليس لأحد تبديله، كما كانت الجاهلية يحلّونه ويحرّمون مكان صفر، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرّمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك ولا تغييره... ولما كان هذا الشهر مختصاً بإضافتِه إلى الله وكان الصيام من بين الأعمال مختصاً بإضافته إلى الله ناسب أن يختص هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إلى الله المختص به وهو الصوم".
فيستحب الصيام في هذا الشهر، وَتَأْتِي أَفْضَلِيَّةُ الصِّيَامِ فِيهِ بَعْدَ فَضْلِ الصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ". وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ حَوْلَ مَدْلُولِ الْحَدِيثِ، وَهَلِ الْمَقْصُودُ صِيَامُ الشَّهْرِ كَامِلًا أَمْ أَكْثَرِهِ؟ وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى التَّرْغِيبِ فِي الْإِكْثَارِ مِنَ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، لَا صَوْمِهِ كُلِّهِ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ".
شَهْرُ الْحَرَامِ مُبَارَكٌ مَيْمُونُ
وَالصَّوْمُ فِيهِ مُضَاعَفٌ مَسْنُونُ
وَثَوَابُ صَائِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِهِ
فِي الْخُلْدِ عِنْدَ مَلِيكِهِ مَخْزُونُ
والصّيام سرّ بين العبد وبين ربّه، ولهذا يقول الله تعالى: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ".
وفي الجنة باب يقال له (الرّيّان) لا يدخل منه إلاّ الصائمون، فإذا دخلوا، أغلق فلم يدخل منه غيرهم، وهو جُنّة للعبد من النّار كجنّة أحدكم من القتال"، وفي المسند أن أبا أمامة قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ" أَوْ قَالَ: "لَا مِثْلَ لَهُ"، فكان أبو أمامة وأهله يصومون، فإذا رُئي في بيتهم دخانٌ بالنّهار عُلمَ أنه قد نزل بهم ضيف، وممن صام الأشهر الحرم كلّها ابن عمر والحسن البصريّ وغيرهما، قال بعضهم: إنما هو غداء وعشاء، فإن أخّرت غداءك إلى عشائك أمسيت وقد كُتبْتَ في ديوانِ الصائمين".
هذا، ومما اختُصَّ به شهرُ اللهِ المحرم يوم عاشوراء، في يومِه العاشر، وهو يوم مبارك معظم منذ القدم، وذلك أنه اليوم الذي نجَّى اللهُ فيه موسى عليه السلام من فرعون، كما في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عاشُوراءَ، فقالَ: "ما هَذا؟"، قالُوا: هَذا يَوْمٌ صالِحٌ، هَذا يَوْمُ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصامَهُ مُوسَى. قالَ عليه الصلاة والسلام: "فَأَنا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فَصامَهُ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ". وقد كان صيامُه واجبًا على جميع المسلمين قبل وجوبِ صيامِ رمضان، فعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه، قالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: "أَنَّ مَنْ كانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عاشُوراءَ". فكانوا يصومونه ويعلِّمون صبيانَهم صيامَه، كما في حديثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنها، قالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيانَنا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذا بَكَى أَحَدُهُمْ على الطَّعامِ أَعْطَيْناهُ ذاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطارِ".
ولما فُرِضَ رمضانُ صار صيامُه نافلةً غير واجب، كما روى البخاري أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصِيامِ يَوْمِ عاشُوراءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضانُ، كانَ مَنْ شاءَ صامَ وَمَنْ شاءَ أَفْطَرَ". وعنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: كانَ يَوْمُ عاشُوراءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صامَهُ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضانُ تَرَكَ يَوْمَ عاشُوراءَ، فَمَنْ شاءَ صامَهُ وَمَنْ شاءَ تَرَكَهُ". | 261 |
| 19 | شهرُ اللهِ المحرم وصوم يوم عاشوراء
*🕌خطبة جمعة مكتوبة لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظةالله*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
http://t.me/ap11a
#شهر_الله_المحرم
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ لله الذي يخصُّ بعضَ الأوقاتِ بما يشاءُ من الفضائل، ويشرع بحكمتِه ما يحبُّ من الفرائضِ والنوافل، أحمدُه حمدًا ممدودًا مداه، وأُوحِّده كما وحَّده الخليل الأَوّاه.
وأجملُ البوحِ في كفينِ ترفعُها
بها تُناجي كريمًا يسمعُ الداعي
تقول: يا ربُّ ها قد جئتُ معترفًا
بالذنب والوزرِ، فارحمْ كلَّ أوجاعي
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريك له ولا ربَّ سواه، يُفضِّلُ ما يشاءُ من الأيامِ والشُّهور، ويُعظِّمُ ما يريدُ من الأوقات والدُّهور.
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيه من خلقه وخليلُه، بعثه اللهُ هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فأعْلَمَ وعلّمَ، وحكَمَ وأحْكَمَ، وأصّلَ الأصولَ ومهّدَ، وأكّدَ الوعودَ وأوْعَدَ، صلى الله عليه وسلم، صلاةً مستمرةَ الدوام، متجددةً على مرِّ الليالي والأيام.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِه
فقد أُعطيَ الفضل العظيمً وعُلِّمَ
وزكَّاهُ ربي في فعالٍ ومنطقٍ
فطوبي لمن صلى عليه وسلَّمَ
أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى اللهِ في السرِّ والعلن، فإن تقواه خيرُ زاد، ينفع العباد في يوم المعاد، قال تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [البقرة: 197].
عِبَادَ اللَّهِ: لَا تَكَادُ تَنْتَهِي مَوَاسِمُ طَاعَاتٍ حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى، وَلَا تَنْقَضِي فُرَصُ خَيْرٍ حَتَّى تُطِلَّ عَلَيْنَا غَيْرُهَا، وَهَا نَحْنُ ودَّعنا عامًا هجريًّا، كَانَ خِتَامُهُ شَهْرًا مُحَرَّمًا، تَخَلَّلَتْ أَيَّامَهُ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ وَشَعِيرَةٌ جَلِيلَةٌ؛ إِنَّهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ، كَمَا نَسْتَقْبِلُ عَامًا هِجْرِيًّا جَدِيدًا يَفْتَتِحُهُ شَهْرٌ حَرَامٌ؛ وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، فهو من الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَيَأْتِي فِي أَوَّلِهَا؛ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَتَحَ السَّنَةَ بِشَهْرٍ حَرَامٍ، أَيِ: الْمُحَرَّمِ، وَخَتَمَهَا بِشَهْرٍ حَرَامٍ، أَيْ: ذِي الْحِجَّةِ، فَلَيْسَ شَهْرٌ فِي السَّنَةِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُحَرَّمِ".
أيها المسلمون: يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36]. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِذَا تَأَكَّدَ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ فِيهَا، قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ بِالذِّكْرِ وَنَهَى عَنِ الظُّلْمِ فِيهَا؛ تَشْرِيفًا لَهَا، وَإِنْ كَانَ الظلمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي كُلِّ الزَّمَانِ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، أَيْ: لَا تَظْلِمُوا فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الْحُرُمِ أَنْفُسَكُمْ". وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ". وكانوا يسمون شهر المحرم شهر الله الأصم لشدة تحريمه، والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه، وكانت أيامه معظمة عند السلف، كما قال أبو عثمان النهدي عن السلف: "كَانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلاثَ عَشَرَاتٍ: الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرَ الأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرَ الأُوَلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ".
وقد سمى النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا الشهرَ شهرَ الله المحرم، وَلَمْ يَصِحَّ إِضَافَةُ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شَهْرَ اللَّهِ الْمُحَرَّمَ، فاختصه بإضافته إلى الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله، كما قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَرَّمَ شَهْرَ اللَّهِ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَدُلُّ عَلَى شَرَفِهِ وَفَضْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُضِيفُ | 232 |
| 20 | sticker.webp | 223 |
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
