الخطــ زاد ــباء الدعوية
رفتن به کانال در Telegram
☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.
نمایش بیشتر2 649
مشترکین
+124 ساعت
+57 روز
+2330 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئن '26
ژوئن '26
+33
در 0 کانالها
مه '26
+72
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+71
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '26
+58
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+108
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+41
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+36
در 34 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+50
در 35 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+44
در 32 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+41
در 32 کانالها
Get PRO
اوت '25
+57
در 35 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+79
در 35 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+55
در 36 کانالها
Get PRO
مه '25
+59
در 36 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+63
در 34 کانالها
Get PRO
مارس '25
+59
در 34 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+72
در 34 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+93
در 36 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+70
در 34 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+64
در 32 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+85
در 32 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+52
در 32 کانالها
Get PRO
اوت '24
+74
در 35 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+120
در 36 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+124
در 28 کانالها
Get PRO
مه '24
+120
در 27 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+143
در 27 کانالها
Get PRO
مارس '24
+138
در 27 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+157
در 27 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+109
در 28 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+101
در 28 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+114
در 27 کانالها
Get PRO
اکتبر '23
+50
در 26 کانالها
Get PRO
سپتامبر '23
+32
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '23
+47
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '23
+52
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '23
+35
در 0 کانالها
Get PRO
مه '23
+52
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '23
+39
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '23
+44
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '23
+65
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '23
+51
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '22
+68
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '22
+74
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '22
+49
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '22
+50
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '22
+47
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '22
+42
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '22
+44
در 0 کانالها
Get PRO
مه '22
+63
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '22
+69
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '22
+53
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '22
+35
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '22
+36
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '21
+42
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '21
+62
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '21
+118
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '21
+85
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '21
+92
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '21
+118
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '21
+117
در 0 کانالها
Get PRO
مه '21
+107
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '21
+144
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '21
+50
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '21
+34
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '21
+36
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '20
+745
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 15 ژوئن | +2 | |||
| 14 ژوئن | +1 | |||
| 13 ژوئن | +5 | |||
| 12 ژوئن | +1 | |||
| 11 ژوئن | +3 | |||
| 10 ژوئن | +3 | |||
| 09 ژوئن | +1 | |||
| 08 ژوئن | +4 | |||
| 07 ژوئن | +2 | |||
| 06 ژوئن | +2 | |||
| 05 ژوئن | +2 | |||
| 04 ژوئن | +2 | |||
| 03 ژوئن | 0 | |||
| 02 ژوئن | +1 | |||
| 01 ژوئن | +4 |
پستهای کانال
وان يتقوا الله فيما ملكت إيمانهم وأن يتقوا الله فيما ابتلاهم الله به من الملك والجاه والسلطان يا ذوي السلطان يا ذوي الملك يا ذوي الجاه يا ذوي الإمارة إنكم طبقة في المجتمع من أذكى الطبقات رفع الله شأنكم ومكن من أرضه ومن عباده ليبلوكم أتشكرون أم تكفرون؟ كما قال سليمان هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر فاقيموا كتاب الله وسنة رسوله ولا تخافوا من أعداء الله فإن الله أعزكم بالإسلام وأعزكم بدين الإسلام أعزكم بالتوحيد وأنتم إلى الله راجعون. يا معشر الحكام والقادة والأمراء لعل الله أن يأجركم إذا أصلحتم رعاياكم فقد روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن يوم القيامة وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا وروى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق فادعو البنوك وأدعو الأمراء والحكام والرؤساء والزعماء أن يراجعوا سيرهم وأن يراجعوا سرائرهم وأن يراجعوا مصيرهم وأن يراجعوا مصيرهم فلسنا ممن يدعو إلى التكفير أو التجير أو التخريب أو التحريض أو بناء الخلاياء السرية إنما ندعو بالآية والحديث وأنصح لولاة الأمر فإن كان ولاة الأمر من أولياء الله فليجعلهم الله مع النبي والصديقين والشهداء والصالحين وإن كان عندهم خلل أصلحهم أصلحكم الله يا ولاة الأمر اصلحكم الله اقرؤوا كتاب الله أصلحكم الله اقرؤا سنة رسول الله أصلحكم الله ابقوا من لقاء الله اصلحكم الله تذكروا الموت تذكروا الجنائز تذكروا القبور تذكروا البعث تذكروا النشور تذكروا اكرامكم فإن لله عز وجل فإن توليتم فإن عليكم إثم رعاياكم فاتقوا الله في الرعايا واحذروا من الانفتاح واغتنموا دعوات الناس لكم يا عباد الله اسألوا المولى جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقني وإياكم فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين. وأن تغفر لنا وترحمنا. وإذا أردت فتنة بقوم فتوفنا غير مفتونين. ونسألك حبك وحب من يحبك. وحب عمل يقربنا إلى حبك يا ذا الجلال والإكرام. اللهم انصرنا ولا تنصر علينا. امكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى الينا انصرنا على من بغى علينا اللهم أجعلنا لك الشاكرين لك ذاكرين لك راهبين لك مطيعين إليك منيبين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا واجب دعوتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا ...... الخ
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
| 2 | والشوارع
والمجامع بل وصل الحال إلى إستعداد قوم من أصحاب الشركات أو الثروات أن ينصبوا شاشات ورايات لحضور تلك المباريات وقد أفتت اللجنة الدائمة بتحريم ذلك لما يترتب عليه من مضار ذكرته لكم ويأتي بقية تلك المضار وعلى هذا تأملوا رحمكم الله كيف صدت فتنة كأس العالم وكرة القدم عن الصلاة وصدت عن ذكر الله فأصبحت مجالس المسلمين الصغار والكبار والرجال والنساء في الليل والنهار شغلهم الشاغل وحديثهم الطائل وفرحهم وحزنهم لتلك المباريات بل وصل الحال أن يبكي رجال ونساء تبكي نساء المسلمين على أن الفريق لم ينتصر ويبكي الرجال وهذا واقع سنوا عنه وبلغ الحال ان عجت البيوت وضجت البيوت بتلك الفتن بصور اللاعبين وأسمائهم ولعبهم في بيوت المسلمين أوآه وإسلاماه أوآه وغيرتاه أوآه واعرضاه أوآه وحريماه. يا نعاي العرب. يا نعاي العرب. ودون على الكتاب والسنة. والآية والحديث. لن يغدو أحدهم إلى المسجد. فيعلم أو فيقرأ آيتين. خير له من ناقتين. وعدلوا إلى مجالس الهو. قال تعالى. ولا تطع. من أغفلنا قلبه عن ذكرنا. واتبع وكان أمره فرطا. قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه أنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إلهَ إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أيها المسلمون عباد الله ومن مفاسد وأضرار وآثار وأخطار فتنة كأس العالم وكرة القدم أنها أوقدت وأشعلت وأضرمت بين الناس العداوة والبغضاء والفرقة والشحناء بين اللاعبين ومشجعيهم وانصارهم ومن تولاهم ففرقتهم تلك الفرق فرقا وفر بعضهم من بعض فرقا وتعصبوا وتحزبوا وتراجموا وتساببوا وتضاربوا وتلاطموا وتلاعنوا وفعلوا ما فعلوا من الغمز واللمز بل حرقو واعتدوا وتباغضوا وتقاطعوا وتدابروا واشغلوا واعملوا وملأوا وسائل التواصل باخبار تلك المباريات بل اتوا باحصائيات ان عدد القتلى في مجموع مباريات حالية وماضية بلغوا المئات وعدد الجرحى بلغوا الألوف وهذا مناقض لما دعت إليه الشريعة لما دعت إليه الشريعة من الألفة والمحبة ومن المفاسد والأضرار والآثار والأخطار لفتنة كأس العالم وكرة القدم كشف الأفخاذ والعورات فقد جاء في صحيح الجامع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفخذ عورة واللاعبون يكشفون أفخاذهم والبلية أعظم ان كانت كانت اللاعبات من النساء ان كانت اللاعبات من النساء ولربما سلطت بعض الكيمرات التصوير على العورات بقصد تلك الفتنة فمن يرضى لنفسه أو لبناته أو لاهله وحريمه أن تشاهد معه المباريات في داخل ذلك المنزل فلربما الرجل مع زوجته ومع أولاده كل مع فريق وكل على حال وإلى الله المشتكى مما جرى في اوساط بيوت المسلمين وهكذا من مفاسد وأضرار وآثار وأخطار فتنة
العالم وكرة القدم اختلاط الرجال مع النساء في المدرجات والممرات وعند الدخول والخروج ومن ترحل من النساء الى أماكن إقامة تلك المباريات أوآه فكم يحصل من نظرات ولقاءات وانشاء علاقات فلا تسأل النفاس بذلك الأختلاط. ومن مفاسد ذلك وآثاره وأخطاره. ما حل في أوساط المسلمين من التشبه بالأعاجم. بالألآت والمعازف والطبول والمزامير والأغاني والرقصات والهيئات والحالات والبالات إلى ما جاء من الوعيد في شأن من كانوا على تلك الأحوال من الخسف والقذف والمسخ فلا تسل حتى في ملاعب أبناء المسلمين على هذا الحال يتشبهون بالمزامير وسل عن هذا المشجع وعن هذا المذيع وعن هذا المعلق ماذا يقول ومن المفاسد والأضرار. والآثار والأخطار ما يحصل من وراء فتنة كأس العالم. وكرة القدم أيضاً عامة. وخاصة من اضرار بدنية. من أضرار بدنية. نهت عنها الشريعة. ناتج عن التصادم. عن التصادم والصدام وعن تداخل الأقدام وعن تدافع الأجسام ولربما أراد الإنتقام من كسور أو رضوض أو تمزق في أعصاب أو عضلات بل بعضهم وصل حاله إلى إرتجاج في الدماغ إرتجاج في الدماغ وسيلان الدماء وحصول الإغماء مع الإسعافات والإتلافات والحالات الخطافات إسعاف وإتلاف وموت الغطاء إلى جانب ما فيها من اضرار قد يستخدم بعض اللاعبين السحر إلى جانب أضرار تغرير أبناء المسلمين واجيال المسلمين لينشا لاعباً لا عالماً لينشأ لاعباً لا صاحب سنة لينشأ لاعباً لا فقيها لينشأ لاعباً ولربما أفتتن بعضهم ببيع اللاعبين يا عباد الله يا عباد الله اتقوا الله في أنفسكم وفي بيوتكم من الذي يريد أن يموت على تلك الحالة من يسره أن يموت على تلك الحالة? وهو يشاهد تلك الملاعب غافلاً عن الله. تاتيه السكرات يبعث العبد على ما مات عليه. ويقومون على مثل جيفة حمار. فكيف إذا كان يحضر ذلك? ممن لا خلاق لهم. من أمة الضلال. وها هنا اناشد ولاة الأمر. اناشد ولاة الأمر. من أخ لإخوانه. من أخ لإخوانه. و وممن كان له شأن في العلم والمعرفة. إلى ذي سلطان. نناشد ملوكاً. اناشد الملوك واناشد الأمراء. واناشد الحكام والرؤساء والزعماء أن يتقوا الله في أنفسهم. وأن يتقوا الله في رعاياهم. وأن يتقوا الله في شعوبهم. | 80 |
| 3 | وإلى ربك فارغب.
فتحول مفهوم الناس في واقعهم كان الله خلقهم لقوله. على حالهم. وما خلقت الجن والإنس إلا ليلعبون لشدة إقدامهم كأنهم فهموا من النص هذا فإذا فرغت فانصب وهم فإذا فرغت فالعب وإلى ربك فارغب وهم إلى الكأس والمباريات أرغب وهكذا من مفاسدها وضرارها وآثارها وأخطارها عطلت مقاماً من أعظم مقامات التوحيد. وهو عقيدة الولاء والبراء والحب والبغض في الله. فإننا مأمورون بمحبة أولياء الرحمن وبغض أعداء الله وأولياء الشيطان. نهينا عن مودتهم ومحبتهم واتخاذ بطانه منهم من اليهود والنصارى والمشركين لأنهم حادوا الله ورسوله وكفروا بالله وبرسوله ولأنهم اتخذوا ديننا هزوا ولعبا أفيحب وينصر عباد الصلبان وأعداء الإسلام والإيمان والإحسان والأديان. أفيحب ويصافى ويثنى على من هم رواد التهود والتنصر والنيران والكفر والشرك والعصيان. أفيحب وينصر ويوالى من انسلخوا من كل خير وفضيلة وواقع كل شر وانحلال ودياثة وتفسخ وحرام ورذيلة قال الله تعالى(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ))
وقال تعالى(( يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )).
وقال تعالى (لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )) فيتبرأ من أصله وفرعه أن حاد الله فكيف يحب من ليس له به أصل ولا صلة ولا فرع يا عباد الله يا عباد الله كيف يحب ويعظم من هذا شأنه؟ كيف يحب ويعظم? قوم غضب الله عليهم ولعنهم ونعتهم بأنهم شر الدواب وشر البرية (( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ
)) كما قال بعض أهل العلم لا يجوز أن يكون قلب المسلم خالياً من بغض أعداء الله لا يجوز أن يكون قلب المسلم خالياً من بغض أعداء الله
ومن مفاسدها وأضرارها وآثارها وأخطارها أن هذه الفتنة فتنة كأس العالم وكرة القدم دعت إلى التشبه بمن لا خلاق لهم إلى التشبه بمن لا خلق لهم وقد دعينا إلى مخالفتهم في الأقوال والأعمال فكيف نتشبه بهم? فقد تشبه بهم كثير من أبناء المسلمين وبنات المسلمين
بهم في ملابسهم ولعبهم وحياتهم ورقصهم وحركاتهم حتى إذا هدف المهدف من أبناء الإسلام صنع كصنيعهم يقبل الأرض ولربما ضرب الأفخاذ والصدور والظهور ولربما الأكتاف وضرب العجز تشبهاً بهم ولربما آل الأمر إلى التشبه بهم بحمل صورهم وأسمائهم وصليبهم على الصدور وعلى الظهور بل بلغ ببعض الناس أن حمل الصليب على ناصيته أن حمل الصليب على موضع سجوده لله فإنا لله وإنا إليه راجعون. وبلغ حال المسلمين إلى التشبه بهؤلاء القوم الذين قال الله في حقائقهم ما تعلمون إلى أن توسع المسلمون. إلى التشبه بهؤلاء المغضوب عليهم والضالين في أعيادهم وأعراسهم ومآكلهم ومشاربهم وقصاتهم ورقصاتهم وغنائهم واحوالهم حتى تشبه جماهير المسلمين بجماهير الكافرين في طبولهم ومزاميرهم وراياتهم وتلوينهم وصفيرهم وصفيقهم وأحوالهم وما هم فيه. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في صحيح الجامع والصحيحة من تشبه بقوم فهو منهم أي من عدادهم من عدادهم وقال ليس منا من تشبه بغيرنا. وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ومن مضار ومفاسد ومن مفاسد ومضار وآثار وأخطار كأس العالم وكرة القدم أنه صار صاداً أن هذه الفتنة صارت صادة عن ذكر الله وعن الصلاة عن ذكر الله وعن الصلاة فضيع كثير من المسلمين من لعاب ومشاهدين حاضرين أو غائبين الصلوات واتبعوا الشهوات فمنهم من أبطلها بالكلية ومنهم من ضيع بعضها ومنهم من أخرها عن بل منهم من ترك الجمعة فلا جمعة ولا جماعة. فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. وقال تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. وقال تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وجا عند الإمام احمد بسند حسن بمجموع طرقه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمداً فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله وعند البخاري من حديث بريدة من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله أبطلت المساجد وامتلأت المقاهي والنوادي | 45 |
| 4 | استعدادا ، أولئك الأكياس ..)
وروى الإمام احمد والترمذي وغيرهما.
من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه )) وقد أبان الله لنا ورسوله عليه الصلاة والسلام حقيقة دارنا به فنعتت وكشفت حقائقها فإن هذه الدار الدنيا دار متاع وزينة ولعب ولهو وبلاء وفتنة وشهوة وغفلة وغرور وخداع وتفاخر وتكاثر ودار آلآم وأحزان وأوجاع ومصائب وأسقام حقيقة أهلها سباع ضارية وذهاب عاوية يهر بعضها على بعض نعم معقلة وأخرى مهملة. نعم معقلة وأخرى مهملة قد أضلت عقولها وركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعد. ليس لها راع يقيمها ولا مسيم يسيمها سلكت بهم الدنيا العمى وأخذت بأبصارهم عن منار الهدى فغرقوا فى نعمتها وتاهوا فى حيرتها فاتخذوها ربا فلعبت بهم ولعبوا بها قال الله تعالى( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) وقال الله تعالى(قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) فنعتها بأنها كلها قليل. فقد ذهب أكثر القليل ولم يبقى من القليل إلا القليل. وقال الله تعالى ( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) وقال مؤمن آل فرعون (( يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ 39 مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) يرزقون فيها. بغير حساب.
وقال الله تعالى
(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ).
وجاء في صحيح ابن ماجة وهو في السلسلة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إنَّه لم يبقَ من الدُّنيا إلا بلاء وفتن، فأعِدُّوا للبلاء صبرً "وإنَّما مَثَلُ عَملِ أحَدِكم كمَثَلِ الوِعاءِ، إذا طابَ أَعْلاه، طابَ أَسفَلُه، وإذا خبُثَ أَعْلاه، خبُثَ أَسفَلُه.) أيها المسلمون عباد الله أيها المسلمون وإن مما ابتلي به عالم العصر الحاضر عامة. وأهل الإسلام خاصة ما ابتلوا به من الساحرة المستديرة والمعشوقة المثيرة الخطيرة. والمتبوعة المريرة المغيرة
على الأقدام المرفوعة على الهوام تارة والموضوعة على الأقدام تارات. أنها فتنة كأس العالم وكرة القدم. وكرة القدم. زلة قدم. إنها فتنة الأمم ووائدة الهمم والداعية والداعية والمسولة إلى ارتشاف رحيق كأس العالم المعد والمعتق عن طريق اأمتيَّ الغضب والضلال ومن قاربهم وضارعهم وكان على طريقتهم لاسكار العالم. أيها المسلمون إن فتنة كأس العالم وكرة القدم غدت اليوم من أعظم الوسائل المعاصرة هدماً وفتكا وتجهيلا وتضليلاً وتغفيلا وتغفيلا فتنة وفرقة. إنها الحرب الباردة والمؤامرة الماكرة. والسم اللبيد والحية الناعمة. إنها سلاح الأعداء الألداء. للفتك بأهل الإسلام. وتجهيلهم وتضليلهم وتغفيلهم حتى لا يدرى ما صلاة ولا صيام ولا قرآن ولا حكمة ولا إيمان ولا توحيد. إنها الفتنة التي عمت القاع والبقاع والفتن إذا عمت أعمت. إنها المعسول اللذيذ والخطة الماكرة التي تروج عبر الوسائل الحاضرة من قبل اُمتيَّ الغضب والضلال المعادون لله وملائكته وكتبه ورسله والمعادون لأولياء الله ألا فعلموا رحمكم الله قبل بيان أضرارها وأخطارها أن الرياضة أن الرياضة إذا كان يراد بها التقوي على طاعة الله يقصد بالرياضة التقوي على طاعة الله والجهاد والكر والفر وزوال الأمراض الحالية أو المستقبلة كالركوب على الخيل والإستباق وقراع الأسنة والرمي بالنشاب والسباحة والمصارعة فقد جوز هذا جمهور أهل العلم شريطة ألا تكون سبباً في ضياع واجب وألا يكون فيها مضرة لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الإمام النسائي والطبراني وابو نعيم من حديث جابر بن عبدالله وجابر بن عمير رضي الله عنهما وفي الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( كل شيءٍ ليس من ذِكْر الله فهو لعبٌ، لا يكون أربعة: مُلاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة))
فهذا يؤجر عليها وهي مباحات لكن رياضة اليوم وكرة اليوم ولعب اليوم خرج من طور اللعب والرياضة إلى طور التلاعب والسياسة والمؤامرة والكيد والمكر والصد والصيد والمحظورات والمحرمات والمنهيات والمفاسد والمنكرات وأسوق لكم بعضاً منها في بيان خطر هذه الفترة الفتنة التي عمت فأعمت. فمن مفاسد كأس العالم وكرة القدم. من مفاسدها وضرارها. وآثارها وأخطارها. أنها عطلت حكمة العبودية. قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. وقال تعالى فإذا فرغت فانصب. | 42 |
| 5 | الخطــ زاد ــباء الدعوية:
💥خطبة الجمعة مكتوبة 💥
🕌 من مسجد مارح 🕌
🌆 مدينة إب 🌆
📅 ٢٤ -ربيع الآخر- ١٤٤٤هـ
🎙️للشيخ الفاضل : *عبدالواسع السعيدي* - حفظه اللَّه-
📌 بعنوان ⤵
📛 *فتنة كأس العالم 🏆 وكرة القدم⚽* 📛
قـــــناتـــــنا علــــى
تلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
الخطبة الأولى
ۖانَ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 70، 71) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِى النَّار
اما بــــــــعد
أيها المسلمون عباد الله إنها فتنة كأس العالم. وكرة القدم. زلة القدم. بين كأس العالم وكرة القدم. اعلموا رحمكم الله أن الله جل وعلا قد أوضح الحكمة والغاية التي من أجلها خلق الجن والإنس بداية ونهاية. وأن مدار رحا وجودنا في دارنا هذه إنما هو قائم على تحقيق التوحيد والإتباع. والإيمان والعمل. والعبادة والذكر. والتزود والإغتنام والسعي والكسب والمتاجرة. والمسابقة والمسارعة والمنافسة على الدار الآخرة. والصبر. والمصابره. والمرابطه والمجاهده حتى يأتي أمر الله بدنو الأجال وانقطاع الأعمال والإنتقال للوقوف بين يدي الملك المتعال. وقد دلت على هذه المقاصد أدلة جمة من الكتاب والسنة. واضحة معلومة كثيرة مفهومة. ومنها قول الله تعالى {{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}}
وقوله (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99].
. وقوله تعالى (مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ ۖ)
. وقوله تعالى ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)
وقوله (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ.) وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) أي من عمل صالح ليوم القيامة (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).
وقد جاءت السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. في بيان تلك المقاصد ومنها ما صح عند الإمام أحمد من أبن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هِرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ)
وما جاء في السلسلة الصحيحة من حديث أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ فِيهِ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ.) وفي البخاري من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ، والفراغُ) وفي البخاري من حديث
ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال( كُنْ في الدُّنْيا كأَنَّكَ غريبٌ، أَوْ عَابِرُ سبيلٍ.
وَكَانَ ابنُ عمرَ رضي اللَّه عنهما يقول: "إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّباحَ، وإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَساءَ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمَرَضِكَ، ومِنْ حياتِك لِمَوتِكَ.) وروى الإمام البيهقي عليه رحمة الله وهو في الصحيحة من حديث بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءه رجل من الأنصار ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا رسول الله أي المؤمنين أفضل ؟( قال : أحسنهم خلقا ، قال : فأي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم للموت ذكرا ، وأحسنهم لما بعده | 52 |
| 6 | تَوْدِيعُ_السَّنَةِ_بِالتَّوْبَةِ_وَالْمُحَاسَبَةِ_خطبة_جمعة_للشيخ.pdf | 70 |
| 7 | فَلْتُحَاسِبْ نَفْسَكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ، وَأَحْوَالِكَ، وَشُؤُونِكَ، وَمَعَ طَاعَتِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَقِفْ عِنْدَهَا.. وَقِفْ عِنْدَهَا؛ فَامْتَثِلِ الْأَوَامِرَ، وَاجْتَنِبِ النَّوَاهِيَ، وَقِفْ عِنْدَ حُدُودِ اللَّهِ، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِكَيْ تَلْقَى رَبَّكَ بِوَجْهٍ أَبْيَضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَدْ نَجَحْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فِي هَذَا الِاخْتِبَارِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
..اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْيَهُودِ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الصَّهَايِنَةِ الْمُعْتَدِينَ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ أَمْرِيكَا الْمُجْرِمِينَ، الْمُتَعَاوِنِينَ مَعَ الصَّهَايِنَةِ، اللَّهُمَّ اكْفِ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُمْ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَمَا شِئْتَ."
اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ.
اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ أَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا يَمْلِكُونَ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُجَاهِدِينَ، الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، انْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاً، كُنْ لَهُمْ وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ حَافِظَاً وَنَاصِرَاً وَمُؤَيِّدَاً وَمُعِينَاً.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِمَنْ حَضَرَ هَذِهِ الْجُمُعَةَ، اغْفِرْ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ، وَافْتَحْ مَسَامِعَ... وَافْتَحْ مُغْلَقَ قَلْبِهِ وَمَسَامِعَهُ، وَيَسِّرْ أَمْرَهُ، وَاقْضِ دَيْنَهُ، وَاكْشِفْ كَرْبَهُ، وَيَسِّرْ أَمْرَهُ، وَأَصْلِحْ ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَأَصْلِحْ زَوْجَهُ وَأَوْلَادَهُ، وَأَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِهِ وَشُؤُونِهِ.
اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم | 71 |
| 8 | هَلْ وَصَلْتَ أَرْحَامَكَ؟.وَأَحْسَنْتَ إِلَى جِيرَانِكَ؟ هَلْ بَذَلْتَ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؟ هَلْ كَفَفْتَ شَرَّكَ عَنِ الْخَلْقِ؟ فَتِّشْ عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا."
هَلْ لَكَ وِرْدٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَوْمِيَّاً؟
هَلْ تُعِينُ عَلَى إِقَامَةِ حَلَقَاتِ قُرْآنٍ وَدُرُوسِ الْعِلْمِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟
هَلْ.. هَلْ.. سَلْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
هَلْ أَنَّكَ.. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ؟ أَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.. أَأَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ، أَمْ أَنْتَ مِنَ الْغَاشِّينَ.. الْخَائِنِينَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ كَسْبِكَ؛ هَلْ هُوَ مِنَ الْحَلَالِ، أَمْ هُوَ مِنَ الرِّبَا، وَرِشْوَةٍ، وَغَشٍّ، وَكَذِبٍ، وَاحْتِيَالٍ، وَبُيُوعٍ مُحَرَّمَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ!
هَلْ أَدَّيْتَ حُقُوقَ الْأَوْلَادِ، وَحُقُوقَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ؟ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، أَمْ أَنَّهُ رُبَّمَا بَعْضُ الْأَوْلَادِ يَصِلُ إِلَى سِنِّ الْعَاشِرَةِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى سِنِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ! وَقَدْ أُمِرَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَنْ يُعَلِّمَهُ الصَّلَاةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ، وَيَضْرِبَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ أَنْتَ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَمْ أَنَّكَ مُفَرِّطٌ؟
مِنَ الْآنَ نُحَاسِبُ أَنْفُسَنَا، وَنَسْتَقْبِلُ عَامَنَا الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ صَالِحَةٍ، وَأَعْمَالٍ.. بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ.. وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا...هَلْ وَصَلْتَ أَرْحَامَكَ؟ وَأَحْسَنْتَ إِلَى جِيرَانِكَ؟ هَل بَذَلْتَ الْمَعْرُوفَ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؟ هَلْ كَفَفْتَ شَرَّكَ عَنِ الْخَلْقِ؟ فَتِّشْ عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا."
هَلْ لَكَ وِرْدٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَوْمِيَّاً؟
هَلْ تُعِينُ عَلَى إِقَامَةِ حَلَقَاتِ قُرْآنٍ وَدُرُوسِ الْعِلْمِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟
هَلْ.. هَلْ.. سَلْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
هَلْ أَنَّكَ.. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ؟ أَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.. أَأَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ، أَمْ أَنْتَ مِنَ الْغَاشِّينَ.. الْخَائِنِينَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ كَسْبِكَ؛ هَلْ هُوَ مِنَ الْحَلَالِ، أَمْ هُوَ مِنَ الرِّبَا، وَرِشْوَةٍ، وَغَشٍّ، وَكَذِبٍ، وَاحْتِيَالٍ، وَبُيُوعٍ مُحَرَّمَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ!
هَلْ أَدَّيْتَ حُقُوقَ الْأَوْلَادِ، وَحُقُوقَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ؟ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، أَمْ أَنَّهُ رُبَّمَا بَعْضُ الْأَوْلَادِ يَصِلُ إِلَى سِنِّ الْعَاشِرَةِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى سِنِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ! وَقَدْ أُمِرَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَنْ يُعَلِّمَهُ الصَّلَاةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ، وَيَضْرِبَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ أَنْتَ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَمْ أَنَّكَ مُفَرِّطٌ؟
مِنَ الْآنَ نُحَاسِبُ أَنْفُسَنَا، وَنَسْتَقْبِلُ عَامَنَا الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ صَالِحَةٍ، وَأَعْمَالٍ.. بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ.. وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا..وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا نَتْرُكُ وَنَمْبِذُ أَسْبَابَ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ فِيمَا بَيْنَنَا، وَنَتَعَاوَنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، لَا نَتَعَاوَنُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَلَا عَلَى الشَّرِّ بَلْ نَتَعَاوَنُ عَلَى الْخَيْرِ. هَكَذَا فَالَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقِفَ مَعَ نَفْسِهِ وَقَفَاتٍ كَثِيرَةً، وَخُصُوصَاً... وَخُصُوصَاً عِنْدَمَا تُوَدِّعُ عَامَاً وَتَسْتَقْبِلُ عَامَاً؛ فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَامٌ مِنْ عُمُرِكَ. إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ يَذْهَبُ مِنْ عُمُرِكَ، فَكَيْفَ بِالسَّنَةِ كَامِلَةً؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ سَيَبْقَى إِلَى الْعَامِ الْقَادِمِ، وَمَنْ سَيَكُونُ مِمَّنْ قَدْ كُتِبَ أَجَلُهُ فِي هَذَا الْعَامِ." | 52 |
| 9 | "يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ. .مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ..."
أي: يخوّفكم عقابه.
"...وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ"
وهكذا قال سبحانه:
"قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ"
ولذا جاء عند أبي نعيم عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: قال الله -عز وجل-:
"وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي بين أمنين وخوفين، لا أجمع لعبدي بين أمنين وخوفين؛ إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمّنته يوم أجمع عبادي".
فمن عاش متلاعباً بأوامر الله، مفرطاً ومرتكباً لما نهى الله، وهكذا لم يخف الله ولم يحاسب نفسه على تفريطها، عاش آمناً من عذاب الله ومكره؛ فإنه سيحزن كثيراً، وسيخاف كثيراً يوم لقاء الله.. يوم لقاء الله سيحزن على إهماله لنفسه، وعدم.. وعدم صونها عن المعاصي، وعدم ضبطها، وعدم سوقها إِلَىٰ مَرْضَاتِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَأَمَّا مَنْ عَاشَ... مَنْ عَاشَ مُمْتَثِلاً لِأَوَامِرِ اللَّهِ، مُجْتَنِبَاً لِنَوَاهِيهِ، يَخَافُ رَبَّهُ، يُرَاقِبُ رَبَّهُ، يَرْجُو رَبَّهُ، وَهَكَذَا يَعْمَلُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَأْمَنُ... سَيَأْمَنُ يَوْمَ الْخَوْفِ، يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ."
فَهَنِيئَاً لِعَبْدٍ انْتَفَعَ بِعُمُرِهِ، وَجَعَلَ سَنَتَهُ القَادِمَةَ سَبَبَاً لِمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ. تَذَكَّرْ -وَأَنْتَ تُوَدِّعُ عَامَاً وَتَسْتَقْبِلُ عَامَاً آخَرَ- أَنَّ نَجَاتَكَ فِي مُحَاسَبَةِ نَفْسِكَ... فِي مُحَاسَبَةِ نَفْسِكَ؛ أَنْ تُحَاسِبَ نَفْسَكَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهَا.
كَيْفَ أَنْتَ مَعَ أَوَامِرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟
كَيْفَ تَعْظِيمُكَ لِمَحَارِمِ اللَّهِ، وَتَعْظِيمُكَ لِأَوَامِرِ اللَّهِ، وَقِيَامُكَ بِالْوَاجِبِ؟
كَيْفَ امْتِثَالُكَ لِلْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُكَ لِلنَّوَاهِي؟
كَيْفَ أَنْتَ مَعَ طَاعَةِ اللَّهِ؟ هَلْ أَنْتَ طَائِعٌ لِلَّهِ فِي كُلِّ شَأْنٍ، مُتَّبِعٌ لِرَسُولِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فِي كُلِّ أَمْرٍ وَفِعْلٍ؟
هَلْ زَجَرْتَ نَفْسَكَ عَنِ الْمَعَاصِي وَحَذَّرْتَهَا مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَالذُّنُوبِ؟
كَيْفَ أَنْتَ مَعَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ وَخُصُوصَاً صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ؛ هَلْ قُمْتَ بِهَا؟ مَا حَالُكَ مَعَ الصَّلَوَاتِ؟ مَا شَأْنُكَ بِهَا؟ هَلْ أَنْتَ مِنَ الْمُحَافِظِينَ عَلَيْهَا؟ هَلْ أَنْتَ مِنَ الْمُؤَدِّينَ لَهَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَفِي أَوْقَاتِهَا، وَفِي بُيُوتِ اللَّهِ، وَمَعَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ هَلْ قُمْتَ بِأَدَائِهَا وَإِتْمَامِهَا عَلَى أَرْكَانِهَا، وَوَاجِبَاتِهَا، وَمُسْتَحَبَّاتِهَا؟ عَلَى أَرْكَانِهَا، وَوَاجِبَاتِهَا، وَمُسْتَحَبَّاتِهَا. كَيْفَ أَنْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ؟"
وَهَكَذَا قُلْ:
كَيْفَ أَنْتَ فِي بَقِيَّةِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسِ؟ وَفِي بَقِيَّةِ الْوَاجِبَاتِ؟ وَفِي بَقِيَّةِ الْمَنْهِيَّاتِ؟
هَلْ حَفِظْتَ لِسَانَكَ مِنَ الْكَلَامِ.. مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ؟ مِنَ الْكَلَامِ الْبَذِيءِ، وَالْفَاحِشِ، وَالطَّعْنِ، وَالسَّبِّ، وَالنَّمِيمَةِ، وَرَمْيِ الْآخَرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ؟ هَلْ حَفِظْتَ هَذَا اللِّسَانَ بِمَا... بِمَا... هَلْ حَفِظْتَ اللِّسَانَ مِمَّا يُسَبِّبُ عَلَيْكَ الشَّرَّ وَالدَّبُورَ فِي دُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ؟
هَلْ حَفِظْتَ هَذَا... الْقَلْبَ مِنَ الْغِلِّ، وَالْحَسَدِ، وَالرِّيَاءِ، وَالْحِقْدِ، وَالشَّحْنَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟
هَلْ حَفِظْتَ هَذَا... الْبَصَرَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الْمُحَرَّمَاتِ؛ فِي الْفَضَائِيَّاتِ، وَفِي الْجَوَّالَاتِ، وَفِي الشَّاشَاتِ، وَفِي الْمَقَاطِعِ الْمُحَرَّمَةِ الَّتِي سَتُسْأَلُ عَنْ نَظَرِكَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ هَذَا الْبَصَرِ.
وَحَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ سَمْعِكَ؛ مَاذَا تَسْمَعُ مِنْ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَالْأَغَانِي وَالْمُوسِيقَى؟ هَلْ حَفِظْتَ هَذَا السَّمْعَ مِنْ هَذِهِ الْمَعَاصِي؟
وَهَكَذَا قُلْ:
هَلْ قُمْتَ بِالْبِرِّ بِوَالِدَيْكَ، وَقُمْتَ بِحَقِّهِمَا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتَاً؟ | 50 |
| 10 | ولذا قال الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: "لا يزال العبد بخيرٍ ما كان له واعظٌ من نفسه، وكانت المحاسبة من همّته".
لماذا؟ لأن الآجال قصيرة، الآجال والأعمار قصيرة، لأن أعمارنا قصيرة فلا مجال حتى تضيّع عمرك في الغفلة واللهو واللعب. وأيضاً أجلك ليس بيدك حتى تتوب متى ما شئت، فإن الأجل، وإن الموت قد يفجؤك في أي لحظة.يقول سبحانه وتعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}.
ولذا جاء أن الحسن البصري -رحمه الله تعالى- لقي رجلاً وعليه آثار التفريط والتهاون بطاعة الله والتقصير، فأراد أن يقدم له موعظة، ونصيحة، وإرشاد، وأراد أن ينفعه، فقال له: "كم تبلغ من العمر؟ كم عمرك؟ كم تبلغ من العمر؟" قال: "أبلغ ستين سنة". فقال له: "أما علمتَ أنك في طريقٍ وقد أوشكتَ أن تصل إلى نهايته؟" -يشير إلى حديث النبي عليه الصلاة والسلام أنه عليه الصلاة والسلام قال: "أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلوهم من يجوز ذلك"-.
فقال الرجل: "إنا لله وإنا إليه راجعون". فقال له الحسن البصري -رحمه الله تعالى-: "أتَدري ما تفسير هذه الآية وهذه الجملة؟ أتعرف معناها؟" قال: "وما تفسيرها؟" قال: "إنا لله؛ أي أنا لله عبد، وإنا إليه راجعون؛ أي وأنا إليه راجع، فإذا علمتَ أنك لله عبد، وأنك إليه راجع، وأنك إليه راجع، فاعلم أنه سائلك، فاعلم أنه سائلك، .فأعدَّ للسؤال جواباً". فانتبه الرجل وعرف أنه مفرط وأنه مقصر وأنه على خطر، وأنه خُلِق من أجل غايةٍ عظمى وقصّر فيها، فقال له: "وما الحيلة؟ ما الحل؟ كيف الخلاص وقد جاوزت الستين سنة، ودنوت من الموت، وأنا مقصر ما الحيلة؟ كيف الخلاص؟ ما الحل؟" فقال له الحسن البصري: "الحيلة يسيرة". قال: "وما هي؟" قال: "أن تحسن فيما بقي، يُغفر لك ما قد مضى. أحسن فيما بقي، يُغفر لك ما قد مضى".
هكذا فليوطّن كل مسلم نفسه على هذا؛ إن كان مفرطاً فليتدارك نفسه بالإقلاع والتوبة، وإن كان محسناً فليزدد إحساناً إلى إحسانه.
ومن صور محاسبة السلف لأنفسهم: ما جاء عن الأحنف بن قيس -رحمه الله تعالى- حليم العرب، أنه كان يضع إصبعه على النار حتى يحس بالنار، فإذا أحس بالنار خاطب نفسه معاتباً ومحاسباً لنفسه: "ما حملك يا أحنف، ما حملك على ما صنعتَ يوم كذا؟ ما حملك على ما فعلتَ يوم كذا؟ ألكَ قدرة على النار؟ ألكَ قدرة على النار؟" هكذا كانوا يحاسبون أنفسهم.
فليحاسب العبد نفسه ماذا قدم لآخرته في الأيام التي خلت، وفي الأيام التي مضت، فلتنظر نفس ما قدمت لغد. حاسب نفسك ماذا تكلم هذا اللسان، وماذا رأت هذه العين؟ وماذا سمعت هذه الأذن؟ وأين مشت القدم؟ وبماذا بطشت اليد؟ حاسب نفسك! متى ستحاسب نفسك؟ ومتى ستعود إلى الله، والسنوات تمرُّ كمرّ الريح، السنوات تمرُّ كمرّ الريح؟ تمرُّ العشر السنوات، والعشرون، والثلاثون، لا ندري لها، فمتى سيعود العبد لربه؟ ومتى سيحاسب نفسه، والأيام والشهور تمضي ولا تجد لأحدنا ندماً؟ لا تجد لأحدنا تغييراً إلى الأفضل إلا من رحم الله، ولا تجد لأحدنا ندماً على مرور الأيام والشهور والسنوات إلا من رحم الله، بل ربما بعضهم يفرح بمرور الأيام، يفرح بمرور الشهور والسنوات!
إنّا لنفرح بالأيام نقطعها ... وكل يومٍ مضى يدني من الأجلِ
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً، فإن الربح والخسران في العملِ.
ولذا جاء في الأثر الموقوف عن أحد الصحابة -رضي الله عنهم- أنه قال: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزِنوا أعمالكم قبل أن تُوزن عليكم"، وزِنوا أعمالكم قبل أن تُوزن عليكم؛ فإنه أهون عليكم الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم. المحاسبة الصادقة للنفس
*الخطبة الثانية*
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فإن المحاسبة الصادقة للنفس ما أورثت عملاً. المحاسبة الصادقة للنفس هي التي تحض على الأعمال الصالحة، وتبعد العبد عن الأعمال السيئة.
فمن حاسب نفسه محاسبة صادقة أورثه ذلك إخلاص النية لله -عز وجل-، واستشعر الهدف الذي من أجله خُلق في هذه الدنيا، وهكذا راقب الله، وزهد في الدنيا، وفتش عن عيوب نفسه... وفتش عن عيوب نفسه، فبذل في إصلاحها، وبذل جهده وبذل وسعه في إصلاحها، وترك ما يضرها.
وأما إذا أهمل العبد نفسه، وتركها لهواها، وشهواتها، ولغيّها، وتقصيرها وتفريطها، فقد خسر وهلك... فقد خسر وهلك، وسيظهر له حقيقة هذا الخسران يوم التغابن.
فقد أوضح الله لنا أوضح بيان، وهكذا بَيّن لنا أوضح بيان كيف أن من كان مفرطاً في هذه الدنيا، كيف أنه سيتمنى في يوم القيامة أنه ما حيل بينه وبين طاعة الله من أنواع الشهوات، ومن أنواع الغفلة واللهو الذي ضيعه عن عبادة الله. | 55 |
| 11 | { *تَوْدِيعُ السَّنَةِ بِالتَّوْبَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ* }
*🕌خطبة الجمعة للشيخ الفاضل: علي_بن_علي_السعيدي حفظة الله تعالى*
*🗓️٢٦ذو الحجة لعام ١٤٤٧هــ*
*🕌من مسجد الرحمن بسعوان صنعاء*
📝الخطبة ملف pdf
#أحوال_القلوب #محاسبة_النفس #باعتبار_الشهور_الهجرية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه تعالى ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومَن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه ربي لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أما بعد؛ فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
أيها الناسُ عبادَ الله؛ فيقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- عند هذه الآية، قال: "دلّت هذه الآية على وجوب محاسبة النفس؛ أي لينظر أحدكم ما قدّم ليوم القيامة من الأعمال، أمن الصالحات التي تنجيه وهكذا قال السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره عند هذه الآية، قال: "وهذه الآية أصلٌ في وجوب محاسبة العبدِ نفسَه، وأنه ينبغي له أن يتفقدها؛ فإن رأى زللاً تداركه بالإقلاع عنه والتوبة النصوح، وإن رأى نفسه مقصراً في أمرٍ من أوامر الله بذل جهده واستعان بربه في تكميله وتتميمه وإتمامه".
ونحن اليوم في آخر جمعةٍ من هذا العام، من هذا العام الهجري عام سبعٍ وأربعين وأربعمائة وألف للهجرة (1447هـ)، نودع هذا العام ونستقبل عاماً هجرياً جديداً، نودع مرحلةً من أعمارنا ونستقبل مرحلةً أخرى، فهي فرصةٌ عظيمة، ونحن بحاجةٍ ماسة لمحاسبة أنفسنا وتقييم مسارها؛ امتثالاً لقوله تعالى كما في الآية السابقة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}.
ومن المقصود بمحاسبة النفس؟
المقصود بمحاسبة النفس: أن ينظر كلُّ واحدٍ منا في أعماله وأقواله وأحواله وأيامه التي خلت والتي مرت، فإن وجد خيراً فليحمد الله.فإن وجد خيراً فليَزْدَدْ خيراً إلى خيره، وإن وجد غير ذلك فليُقْلِع عما كان عليه، ويَعُدْ إلى الله، ويتُبْ إليه، ويعمل ما يقرّبه إلى الله -عز وجل-؛ فمجامع الخير ومكامن السعادة في محاسبة العبد نفسه، يَنهاها عن كل شر، ويزجرها عن كل إثم، ويسوقها إلى مواطن الخيرات، ويدفعها إلى موارد البر. وهكذا ينهاها ويزجرها، ويصدُّها ويمنعها عن الآثام والشرور.
ولذا قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "لا يكون العبد تقيّاً حتى يكون بنفسه أشدَّ محاسبةً من الشريك لشريكه"، لا يكون العبد تقيّاً حتى يكون بنفسه أشدَّ محاسبةً من الشريك لشريكه، ولذا ولذا قيل: "النفس كالشريك الخائن، النفس كالشريك الخائن، إن لم تحاسبه ذهب بمالك".
فيا أيها الناس؛ إذا كان أصحاب الأموال وأصحاب التجارات والأعمال يجعلون المحاسبة والمراجعة، والمراجعة في أمورهم من أسباب ومن أهم أسباب ربحهم وفلاحهم ونجاحهم في الدنيا، فمن بابٍ أولى أن نجعل المحاسبة لأنفسنا من أهم أسباب ربحنا في الآخرة، فمن حاسب نفسه.وألزمها بما يقربه إلى الله ويباعده عن سخطه سبحانه كَثُرَ خيره، وقلَّ شره، وحسنت عاقبته، وأقبل على الله وهو عنه راضٍ، قال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ}.
وأما مَن أهمل نفسه وسرّحها في مراتع الضلال والفساد والشهوات، ولم يحاسب نفسه، وأضاع نصيبه من عبادة الله، ولم يتبع هدي رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وترك نفسه في غيها وتقصيرها؛ فقد ساء حاله، وخبث مآله في العاجل والآجل، قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ}. | 83 |
| 12 | sticker.webp | 136 |
| 13 | خطبة_مختصرة_بعنوان_التمسك_بالقرآن_والسنة_أمن_وأمان_للأمة_٠٥٣٠٠٧.pdf | 133 |
| 14 | sticker.webp | 350 |
| 15 | عقوبات_الربا_في_العاجل_والآجل_خطبة_جمعة_للشيخ_عبدالرزاق_الربيعي.pdf | 334 |
| 16 | وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: "مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا وَاشْتَرَطَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ فَإِنَّهُ رِبًا". وقال ابن قدامة رحمه الله: "وكلُّ قَرْضٍ شَرَطَ فيه أن يَزِيدَهُ، فهو حَرَامٌ، بغير خِلَافٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعُوا على أن المُسْلِفَ إذا شَرَطَ على المُسْتَسْلِفِ زِيَادَةً أو هَدِيَّةً، فأَسْلَفَ على ذلك، أنَّ أخْذَ الزِّيَادَةِ على ذلك رِبًا".
ومن الابتلاء: أن يسهل الحرام ويتيسر، ويصعب الحلال ويتعسر، واللبيب الحازم يتحلى بالصبر والقناعة، ويحرص على الانقياد لله وكمال الطاعة، فيجب وضعُ الربا والبعدُ عنه قليلًا كان أو كثيرًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، أَلَا يَا أُمَّتَاهُ! هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ! اشْهَدْ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
وتفاصيل أنواع الربا وأبوابه كثيرة لا يتسع المقام لسردها، والأحوط للمسلم أن يجتنب الربا وأسبابه وأشباهه من المعاملات والقروض، خشية أن يقع في الربا، قال ابن كثير رحمه الله: "وباب الربا من أشكل الأبواب على كثير من أهل العلم... والشريعة شاهدة بأن كل حرام فالوسيلة إليه مثله؛ لأن ما أفضى إِلى الحرام حرام، كما أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".
هذا، وصلوا وسلموا على خير البرية وأزكى البشرية طرًّا، فمن صلى عليه واحدةً صلى الله عليه بها عشرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزةَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين يا ربَّ العالمين.
اللهم من يريد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيدَه في نحره، واجعل تدابيره دمارًا عليه، يا ذا القوة المتين.
اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
اللهم أصلِح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلِح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلِح لنا آخرتنا التي إليها معادُنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموتَ راحةً لنا من كل شر.
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8]. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201]. والحمد لله رب العالمين.
┈─
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵
التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a
قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o
فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••
🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫
ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم | 327 |
| 17 | قال الشوكاني رحمه الله: "فَإِنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْعِينَةَ عِنْدَ مَنْ يَسْتَعْمِلُهَا إنَّمَا يُسَمِّيهَا بَيْعًا، وَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى حَقِيقَةِ الرِّبَا الصَّرِيحِ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ غَيَّرَ اسْمَهَا إلَى الْمُعَامَلَةِ، وَغيّرَ صُورَتَهَا إلَى التَّبَايُعِ الَّذِي لَا قَصْدَ لَهُمَا فِيهِ أَلْبَتَّةَ... وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يَرْفَعُ التَّحْرِيمَ وَلَا يَرْفَعُ الْمَفْسَدَةَ الَّتِي حُرِّمَ الرِّبَا لِأَجْلِهَا". "ومثال بيع العينة: أن يبيع شخصٌ سلعة على شخص آخر بمبلغ مائة ريال مؤجلة لمدة سنة، ثم في نفس الوقت يشتري البائع سلعته من المشتري بمبلغ خمسين ريالاً نقداً، وتبقى المائة في ذمة المشتري الأول".
عباد الله: وأما عقوبات الربا الآجلة: ففي الحياة البرزخية أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صورة من صور عذاب المُرابين، فقال عليه الصلاة والسلام: "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا قالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، قالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ فقالَا لِي: أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا".
وفي يوم القيامة يكون حال أهل الربا كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، قال ابن كثير رحمه الله: "أي: لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه، وتخبُّطِ الشيطان له، وذلك أنه يقوم قيامًا منكرًا، قال ابن عباس رضي الله عنه: "آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونًا يخنق".
ثم إن الله سبحانه وتعالى قد توعّد المرابين بالنار، فقال: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ} [سورة آل عمران: 130]. وقد ذهب بعض العلماء بدليل هذه الآية إلى أن أكلة الربا إنما توعدهم الله بنار الكفرة؛ إذ النار سبع طبقات: العليا منها - وهي جهنم - للعصاة، والخمس للكفار، والدرك الأسفل للمنافقين، قالوا: فأكلة الربا إنما يُعَذَّبون يوم القيامة بنار الكفرة، لا بنار العصاة، وبذلك توعِّدوا؛ فالألف واللام على هذا في قوله {واتقوا النار} إنما هي للعهد".
فهذه الأدلة وغيرها دليل على عظيم خطر الربا، وشدة ضرره على المرابين في الدنيا والآخرة، فيجب على المسلم أن يجتنب الربا بأنواعه وصوره، وأن يحرص على الكسب الحلال قدر استطاعته، ومن اتقى الله كفاه وأغناه وهداه، ومن كل خير أعطاه، وعن الشرور أبعده ونحَّاه.
أقول ما سمعتم وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا مزيدًا إلى يوم الدين.
أما بعد: فإننا في زمنٍ قد كثُر فيه الحرام والمشبوهُ من الأموال، ويحتاج المسلم إلى مجاهدة نفسه على الكسب الطيب الحلال، حتى يسلمَ من مغبة المحرمات، وينجو من تبعات التساهل في المشتبهات، وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: "لَيَأْتِيَنَّ على النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ بِما أَخَذَ المالَ، أَمِنْ حَلالٍ أَمْ مِنْ حَرامٍ".
ألا وإنَّ من أسباب المصائب والنكبات، على كثير من الشباب والفتيات: القروض المؤخرة، والعروض المُيسّرة، فيقترضون لغير حاجة ولا ضرورة، ويستدينون لأمور كمالية منظورة، يهمهم المباهاة والمفاخرة، ولا يدركون العواقب المتكاثرة، فيبقى بعضهم في غلِّ الدين أسيرًا، وتحت وطأة السداد زمنًا كثيرًا، وربما تحصل الخلافات والشحناء، والشكاوى في المحاكم والقضاء، وما يخفى من آثام القروض الربوية أكثر، وما يترتب عليها من المصائب أدهى وأخطر، فاجتنبوا الديونَ كلها، واحذروا التسهيلات وغلّها، ولا يستدين المسلم إلا لحاجة حاصلة، أو ضرورة نازلة، ويجب أن يكون الدين حلالًا بلا ازدياد، ولا اشتراطاتِ منافعَ غير السداد، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَاّ قَضَاءَهُ". | 224 |
| 18 | ولعن النبيُّ صلى الله عليه وسلم من يتعامل بالربا أخذًا أو عطاءً، شهادةً أو كتابة، فعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ". قال العلماء: "معنى آكل الربا: آخِذَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ، وَإِنَّمَا خُصَّ بِالْأَكْلِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10]، (وَمُوكِلَهُ) أَيْ: مُعْطِيهِ لِمَنْ يَأْخُذُهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْأَكْلَ هُوَ الْأَغْلَبُ أَوِ الْأَعْظَمُ كَمَا تَقَدَّمَ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، إِذْ كُلٌّ لَا يَتَوَصَّلُ إِلَى أَكْلِهِ إِلَّا بِمُعَاوَنَتِهِ وَمُشَارَكَتِهِ إِيَّاهُ، فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْإِثْمِ كَمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي الْفِعْلِ.. (وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ) قال النووي: "هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشهادة عليهما، وَفِيهِ تَحْرِيمُ الْإِعَانَةِ عَلَى الْبَاطِلِ" وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (هُمْ سَوَاءٌ)، أَيْ: فِي أَصْلِ الْإِثْمِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ فِي قَدْرِهِ". وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
عباد الله: إنَّ للربا عقوباتٍ عاجلةً وآجلةً، فمن العقوبات العاجلة: المحق وزوال البركات، كما قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [سورة البقرة: 276]، قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: "يخبر الله تعالى أنه يمحق الربا، أي: يذهبه، إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه، أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به، بل يعذبه به في الدنيا، ويعاقبه عليه يوم القيامة، كما قال تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100]. وقال تعالى: {وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ} [الأنفال: 37]. وقال: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} [الروم: 39] ". فقوله: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا}، "أي: يتلفه، لكن التلف نوعان: تلف حسي كأن يسلط على ماله آفة تفنيه، إما أن يمرض ويحتاج إلى دواء ومعالجات أو يمرض أهله أو يُسرق أو يحترق، هذه عقوبة الدنيا {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} عقوبة حسية، أو محق معنوي، فالمال عنده كثير، لكنه كالفقير لا ينتفع بماله، فهذا أسوأ حالًا من الفقير؛ لأن ماله عنده مخزون يدخره لورثته، أما هو فلم ينتفع به وهذا يُسمّى محقًا معنويًا". وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ". وفي لفظٍ قال عليه الصلاة والسلام: " الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى قُلٍّ".
ومن العقوبات العاجلة: المصائب والآفات النازلة بالأمم التي يكثر فيها التعامل بالربا، كما روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: "ما ظهر في قوم الربا والزنا إِلَاّ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ الله".
ومن العقوبات العاجلة أيضًا: الحرب من الله على المُرابين، كما ورد في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة البقرة: 278]، عَنْ قَتَادَةَ رحمه الله، قال في هذه الآية: "أَوْعَدَهُمْ بِالْقَتْلِ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَجَعَلَهُمْ بَهْرَجًا أَيْنَ مَا لُقُوا، فَإِيَّاكُمْ وَمَا خَالَطَ هَذِهِ الْبُيُوعَ مِنَ الرِّبَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْسَعَ الْحَلالَ وَأَطَابَهُ، وَلا تُلْجِئَنَّكُمْ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَاقَةٌ".
ومن عقوبات الربا العاجلةِ على الأمة: الذل والهوان، أمام أعداء الإسلام والإنسان، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ". | 178 |
| 19 | خطبة مكتوبة بعنوان
{عقوبات الربا في العاجل والآجل}
👈خطبة جمعة للشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام ╰┈➢
http://t.me/ap11a
#فقة_المعاملات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي يمحق الربا ويربي الصدقات، ويحق الحق ويبطل الخطيئات، أحمده ملء الأرض والسماوات، وملء ما بينهما من النواحي والمسافات.
لك الحمد تعداد الرمال مع الحصى
لك الحمدُ حمدًا ليس يومًا يودّعُ
لك الحمد حمدًا ليس يُكفى بغيره
لك الحمد في كل الأحايين يُسمعُ
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يسر لعباده الرزق الحلال، ونهاهم عن الحرام في مختلف الأحوال.
وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، الأتقى للشبهات، والأبعدُ عن المعاصي والمحرمات، كان يحث على الكسب الطيب المباح، وينهى عن الحرام ولو لاحتْ فيه الأرباح.
بلغ الكمال من الأنام محمد
المصطفى الهادي المبشر أحمدُ
صلى عليه الله ما قال الذي
يدعو إلى الصلوات جهرًا أشهدُ
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، فمن اتقى الله كفاه، وأصلح شأنَ آخرتِه ودنياه، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
عباد الله: حديثنا اليوم عن كبيرة من كبائر الذنوب، وموبقة حرمها علام الغيوب، قد تساهل فيها كثير من الناس، والْتبست على بعضهم أيّما التباس، وسوّل الشيطان للناس أسبابها، وزين لهم طرقها وأبوابها، حتى ظن بعضهم أنها طريقٌ للثراء والسعة، وتكثيرٌ للأموال المملوكة والمودعة، وهم بذلك واهمون، وعن خطر ما يفعلون غافلون، كما ستسمعون في هذا المقام وتعلمون، وتعون شدة خطرها وتدركون.
إنها كبيرة الربا، وموبقة التعامل به، وقبل الولوج في بيان خطره، والتوضيح لعظيم ضرره، سُنشير إلى معناه باختصار، كما عرفه العلماء الكبار، فقد قال النووي رحمه الله: " وَأَصْلُ الرِّبَا: الزِّيَادَةُ، يُقَالُ: رَبَا الشَّيْءُ يَرْبُو إِذَا زَادَ، وَأَرْبَى الرَّجُلُ عَامَلَ بِالرِّبَا، وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي الْجُمْلَةِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي ضَابِطِهِ وَتَفَارِيعِهِ". والربا ليس خاصًّا بالتعاملات المالية كما يظن بعض الناس، بل إنه أوسع من ذلك، وقد (بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الربا يكون في ستة أصناف: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح... وكذلك ما كان بمعناها فإنه يكون له حكمها؛ لأن هذه الشريعة الإسلامية لا تفرق بين شيئين متماثلين، كما أنها لا تساوي بين شيئين مفترقين). ودليل هذه الأصناف ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ".
أما حكم الربا، فإنه حرام بنص كتاب الله، وبصريح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [سورة البقرة: 275]، ونهى عنه ربنا وأمر بتركه، فقال عز وجل: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا} [آل عمران: 130]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278].
ومن تعاطى الربا ففيه شبه من اليهود؛ لأن اليهود يأكلون السحت ويأكلون الربا، كما قال الله عز وجل عن اليهود: {وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} [النساء: 161]، وفي الآية دليل على تحريم الربا في الشرائع السابقة.
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعامل بالربا، بل ذكره في السبع الموبقات وفي كبائر الذنوب المهلكات، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ". قَالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَما هُنَّ؟ قالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ الغَافِلَاتِ". قال العلماء: " وَأَمَّا الْمُوبِقَاتُ فَهِيَ الْمُهْلِكَاتُ، قال المهلب: سُمِّيت بذلك لأنها سبب لإهلاك مرتكبها". | 228 |
| 20 | sticker.webp | 245 |
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
