en
Feedback
مستجدات الفقه وأصوله - القناة

مستجدات الفقه وأصوله - القناة

Open in Telegram

قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel مستجدات الفقه وأصوله - القناة

Channel مستجدات الفقه وأصوله - القناة (@alfikh) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 13 502 subscribers, ranking 6 633 in the Religion & Spirituality category and 5 676 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 13 502 subscribers.

According to the latest data from 12 June, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 320 over the last 30 days and by 17 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 14.03%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 5.36% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 1 893 views. Within the first day, a publication typically gains 723 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 11.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as حَمَل, كِتَاب, اِبن, كَلَام, اِمرَأَة.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 13 June, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

13 502
Subscribers
+1724 hours
+1027 days
+32030 days
Posts Archive
"حكم الصحابة بالرأي والقياس لا من تلقاء أنفسهم، بل فهموا -من مصادر الشرع وموارده، ومداخل أحكامه ومخارجه ومجاريه ومباعثه-: أنه عليه السلام كان يتبع المعاني، ويتبع الأحكام الأسباب المتقاضية لها". - شفاء الغليل، للغزالي.

((موازين وقواعد في الحكم على الأشخاص والطوائف فيما يفعلونه من أمور تجمع مصالح ومفاسد)) قال ابن تيمية رحمه الله في «الاستقامة» (2/ 216): «القاعدة العامة: فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت؛ فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد: فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له: فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به؛ بل يكون محرما؛ إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته؛ -لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر وقل إن تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام-. وعلى هذا: إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروف ومنكر بحيث لا يفرقون بينهما؛ بل إما أن يفعلوهما جميعا أو يتركوها جميعا: لم يجز أن يؤمروا بمعروف ولا أن ينهوا من منكر؛ بل ينظر: 1- فإن كان المعروف أكثر: أمر به؛ وإن استلزم ما هو دونه من المنكر، ولم ينه عن منكر يستلزم تفويت معروف أعظم منه؛ بل يكون النهي حينئذ من باب الصد عن سبيل الله والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله، وزوال فعل الحسنات. 2- وإن كان المنكر أغلب: نهى عنه؛ وإن استلزم فوات ما هو دونه من المعروف، ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه أمرا بمنكر وسعيا في معصية الله ورسوله. 3- وإن تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما. فتارة يصلح الأمر؛ وتارة يصلح النهي؛ وتارة لا يصلح لا أمر ولا نهي حيث كان المعروف والمنكر متلازمين؛ وذلك في الأمور المعينة الواقعة. وأما من جهة النوع: فيؤمر بالمعروف مطلقا، وينهى عن المنكر مطلقا. وفي الفاعل الواحد والطائفة الواحدة: يؤمر بمعروفها وينهى عن منكرها، ويحمد محمودها ويذم مذمومها؛ بحيث لا يتضمن الأمر بمعروف فوات أكثر منه أو حصول منكر فوقه، ولا يتضمن النهي عن المنكر حصول أنكر منه أو فوات معروف أرجح منه، وإذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق؛ فلا يقدم على الطاعة إلا بعلم ونية؛ وإذا تركها كان عاصيا فترك الأمر الواجب معصية؛ وفعل ما نهي عنه من الأمر معصية. وهذا باب واسع ولا حول ولا قوة إلا بالله».

بشرى سارَّة
بشرى سارَّة

في الصحيحين من حديث سهل بن سعد «أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين عمرو بن عوف فجاء وأبو بكر يصلي بالناس فأشار إليه أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يده فحمد الله وأثنى عليه ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف فقال يا أبا بكر: ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم». وفي شرح الإمام النووي -رحمه الله- على هذا الحديث: «وفيه أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء وفهم منه إكرامه بذلك الشيء لا يتحتم الفعل فله أن يتركه ولا يكون هذا مخالفة للأمر، بل يكون أدبا وتواضعا وتحذقا في فهم المقاصد». صلى الله وسلم على سيدنا محمد، ورضي الله عن أبي بكر.

*دورة: القضايا الشرعية في الطب والعلاج* *الموعد:* 20 - 21 يونيو 2026 دورة فقهية مكثفة تؤصل الأحكام المتعلقة بالمرض والتداوي،
*دورة: القضايا الشرعية في الطب والعلاج* *الموعد:* 20 - 21 يونيو 2026 دورة فقهية مكثفة تؤصل الأحكام المتعلقة بالمرض والتداوي، وتجيب عن أبرز النوازل الطبية المعاصرة. *أبرز المحاور:* *مفاهيم أساسية:* المرض والقدر، العدوى، وحقيقة "الطب النبوي" والرقى. *الممارسة الطبية:* مكونات اللقاحات، وضوابط التطبب بين الجنسين أو مع غير المسلمين. *قضايا الحياة والموت:* الإجهاض، التلقيح الصناعي، موت الدماغ، رفع أجهزة الإنعاش، "القتل الرحيم"، وتشريح الموتى. *التبرع:* أحكام نقل وزراعة الأعضاء والتبرع بالدم. *الفئة المستهدفة:* الكوادر الطبية، الأئمة والوعاظ، طلاب العلم الشرعي، وعموم المثقفين. للتسجيل يرجى زيارة https://shorturl.at/GuAhk

فلو قد ذقت من حلواه طعماً لآثرتَ التّعلُّم واجتهدتا لم يشغلك عنه هوى مطاعٌ ولا دنيا بزخرفها فُتنتا ولا ألهاك عنه أنيق روضٍ ول
فلو قد ذقت من حلواه طعماً لآثرتَ التّعلُّم واجتهدتا لم يشغلك عنه هوى مطاعٌ ولا دنيا بزخرفها فُتنتا ولا ألهاك عنه أنيق روضٍ ولا دنيا بزينتها كَلُفْتا فقوتُ الروحِ أرواح المعاني وليس بأن طَعِمتَ وأن شَرِبتا تائية الإلبيري

Repost from N/a
من الإصدارات الحديثة المميزة للدكتور عارف الجناحي.
من الإصدارات الحديثة المميزة للدكتور عارف الجناحي.

صدر حديثا: خارطة النظر الفقهي - فضل مراد
صدر حديثا: خارطة النظر الفقهي - فضل مراد

أثر مباحث الأدلة الأصولية في نشأة علم مقاصد الشريعة.docx

«الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (1/ 4113 بترقيم الشاملة آليا): كان أحد الخطباء يخطب يوم العيد ويقول: السُّنة أن يقول عند الذبح باسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، فذهب العامة، وصار الواحد منهم إذا ذبح يقول: باسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، ظن أن هذا هو المشروع، ولهذا ينبغي للخطيب أن يكون عنده انتباه؛ لأن العامة ليسوا كطلبة العلم.

قال الخطابي في «معالم السنن» في حديث القلتين: «وقد تكلم بعض أهل العلم في إسناده... وكفى شاهدا على صحته أن نجوم الأرض من أهل الحديث قد صححوه وقالوا به وهم القدوة وعليهم المعول في هذا الباب»

وأما إيجاب معرفة الأصول، على ما يقوله المتكلمون، فبعيدٌ جدًا عن الصواب. ومتى أوجبنا ذلك، فمتى يوجد في العوام من يعرف ذلك، وتصدر عقيدته عنه؟ بل يكون أكثر العوام بحيث لو عُرضت عليهم تلك الدلائل لم يفهموها أصلًا، فضلًا عن أن يصيروا أصحاب دلائل، ويقفوا على العقائد بالطرق البرهانية. وإنما غاية العامي أن يتلقى ما يريد أن يعتقده، ويلقى زنةً من العلماء، ويتبعهم في ذلك ويقلدهم، ثم يسلمون عليها بقلوب سليمة، طاهرة عن الأدغال والأهوال، ثم يعضّون عليها بالنواجذ، فلا يحولون ولا يزولون، ولو قُطّعوا إربًا؛ فهنيئًا لهم السلامة، والبعد عن الشبهات الداخلة على أهل الكلام، والورطات التي تورطوا فيها حتى أدّت بهم إلى المهاوي والمهالك. ودخلت عليهم الشبهات العظيمة، وصاروا في الآخرة متحيّرين عمين. ولهذا لا يوجد منهم متورع متعفف إلا القليل؛ لأنهم أعرضوا عن ورع اللسان، وأرسلوا بما في صفات الله تعالى بجرأة عظيمة، وعدم مهابة وحرمة، ففاتهم ورع سائر الجوارح. وذهب ذلك عنهم بذهاب ورع اللسان؛ والإنسان كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا، وإذا خرب جانبٌ منه تداعى سائر جوانبه للخراب. ولأنه ما من دليل لفريقٍ منهم يعتمدون عليه إلا ولخصومهم عليه الشبه القوية، بل يدّعون لأنفسهم مثل ذلك الدليل سواء. وغاية الواحد منهم في الفلح والعلو على صاحبه زيادة الحذق في طريقة الجدل. وبينهم أوضاعٌ يناظرون عليها، ويطالبون الخصم بطردها، فإذا لم يفوا بطردها سموها انقطاعًا وعجزًا. وعلى أنا لا ننكر من الدلائل العقلية بقدر ما ينال المسلم به ردّ اليقين، ويزداد به ثقة فيما يعتقده وطمأنينة، وإنما ننكر إيجاب التوصل إلى العقائد في الأصول بالطريق الذي اعتقدوه، وساموا جميع المسلمين سلوك طريقته، وزعموا أنه من لم يفعل ذلك فلم يعرف الله تعالى. [أبو المظفر السمعاني، قواطع الأدلة]

قال الشيخ ولي الله الدهلوي تعقيبًا: «قلت: أما أنا فلا أعتقد أن المانع لهم من الاجتهاد ما أشار إليه، حاشا منصبهم العلي على ذلك وأن يتركوا الاجتهاد مع قدرتهم عليه لغرض القضاء أو الأسباب هذا ما لا يجوز لأحد أن يعتقده فيهم وقد تقدم أن الراجح عند الجمهور وجوب الاجتهاد في مثل ذلك كيف ساغ للولي نسبتهم إلى ذلك ونسبة البلقيني إلى موافقته على ذلك...» - الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف.

واستطرد بشيء لطيف: هل هذا الكتاب هو أول كتاب استدرك على (المنهاج)؟ والجواب طبعا لا، فقد سبقه الكثير من الأئمة والعلماء وأفردوا الاستدراك في كتب؛ منها (السراج على نكت المنهاج) لابن النقيب، و(تصحيح المنهاج) للبلقيني، و(تحرير الفتاوي) للولي العراقي، و(هادي الراغبين) و(مغني الراغبين) كلاهما لابن قاضي عجلون، وكل واحد من هذه الكتب الخمسة في مجلدات. أما الرسائل المختصرة فكثيرة، منها (بيان غرض المحتاج) للفركاح، و(نهاية المحتاج) لابن الملقن - وهو غير كامل - و(التنبيهات الأنيقة) لابن جعمان. وهنا سؤال منطقي: لماذا لم يعترض أحد على الكتب السابقة، بينما اعترض البعض على كتاب الدكتور؟ والجواب: بسبب العنوان، فقد فهم البعض من العنوان أن الإمام النووي في (المنهاج) يخالف نصوص الإمام الشافعي "عن عمد". وإلا فإن الشيخ في كل مسألة يوضح سلفه ممن اعترض على (المنهاج) من أئمة المذهب الشافعي. وأحد الإشكالات أن الدكتور دمج أمرين: قول الشافعي، والمذهب الشافعي. فجعل الثاني لا بد أن يوافق الأول دائما وأبدا. نعم - بلا شك - فالأصل والغالب أن قول إمام المذهب هو المعتمد في المذهب - كما هو واضح من النسبة المئوية المذكورة -، لكن لا يخلو مذهب من اعتماد قول مخالف لقول إمامه؛ فالإمام أبو حنيفة مثلا يرى بطلان المزارعة والمعتمد في المذهب الحنفي صحتها، بل مشهور عند الحنفية ترجيح قول الإمام زفر في 20 مسألة على قول الأئمة الثلاثة كلهم. إذن فالأمر مشهور في مختلف المذاهب وليس قاصرا على مذهبنا فقط. وهذا مما يؤخذ على الدكتور. وعلى كل حال فهذه البحوث تثري البحث العلمي والفقهي، بعد أن كاد الركود يسدل ستاره على البحوث الفقهية. حتى صار حالنا كما قال الشاعر: ما أرانا نقول إلا مُعارا *** أو معادًا من قولنا مكرورا ورغم أن جل هذه المسائل بحث كثيرا في المهمات والملمات والخادم وغيرها من الكتب المصنفة في طبقة ما بين الإمامين وطبقة النظار، إلا أنه وبطرحها نجدد في المذهب روح البحث والتنقيب. والدكتور مشكور - ومأجور إن شاء الله - على هذا الطرح وما بذل فيه من جهد كبير؛ سواء وافقناه فيما ذهب إليه أو خالفناه. وهذه طبيعة البحوث العلمية. وإن أذن الدكتور وتكرم بسعة صدره لمناقشة ولو بعض هذه المسائل، ملتزمين جميعا قاعدة العدل والإنصاف، متأدبين بآداب أهل العلم. ولا أزعم أني في رتبة الدكتور أو قريب منها حتى، ولكنها مشاركة ومحاولة لإحياء روح البحث في المذهب أيضا.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وقفت أمس على كتاب مفيد وهو (بغية المحتاج إلى مواطن الاختلاف بين نصوص الشا
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وقفت أمس على كتاب مفيد وهو (بغية المحتاج إلى مواطن الاختلاف بين نصوص الشافعي والمنهاج) لفضيلة الدكتور أبو عبد الباري محمود الشبلي. وقد ذكر الدكتور مبحث مفيد نافع ذكر فيه قواعد الترجيح عند الإمام النووي، وحصرها في 5 قواعد. وذكر بعدها وجوه المؤاخذة على (المنهاج) وسيأتي تفصيل ما فيها من خلال عرض المسائل. ومما يُحمد للدكتور الكريم أنه صرّح أن ما ذكره من المسائل يسير إذا ما قُورن بمسائل الكتاب؛ فقد ذكر الدكتور 172 مسألة، وإذا عرفنا أن مسائل المنهاج أكثر من 11500 مسألة (كما عدها د. لؤي في خادم المنهاج). أي بفرض تسليم الاعتراض في جميع المسائل التي ذكرها الدكتور، فنسبة ذلك لا تبلغ 1.5% فقط من مسائل الكتاب، أي أن أكثر من 98.5% من الكتاب لم يخالف نصوص الإمام.

ندب صيام تسع ذي الحجة منقول في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبَّ إلى اللهِ من هذه الأيام، يعني: العشر». ويدخل في هذا العموم، وهو قوله: «العمل الصالح»: الصيامُ؛ بل الصيام من أفضل الأعمال، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال، فصيام التسع من ذي الحجة كلها= سُنّة؛ كما يدل عليه عموم الحديث، وهو مذهب أكثر أهل العلم. وبعض الناس يقول؛ إنه بدعة، ويحتج بحديث عائشة -رضي الله عنها-: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا العشر قط» [رواه مسلم]. والجواب من وجوه: ١. أن السُنّة منها القولي والفعلي والإقراري، وبكل منها تثبت الأحكام، واستحباب الصيام ثابت بحديث ابن عباس الذي قدمناه آنفًا، وهو سُنّة قولية، وكافٍ في المطلوب، وإن لم يثبت بالسُنّة الفعلية، ومَن أخرج الصيام من العموم= طولب بالدليل على إخراجه، وعدمُ الفعل ليس دليلًا على ذلك، فكم من سُنّة ثابتةٍ بقول النبي ﷺ؛ لم يواظب عليها بفعله ﷺ؛ لانشغاله بما هو أولى، أو لغير ذلك من الأسباب المفصلة في موضعها. ٢. أن حديث عائشة أشار إلى ضعفه الإمام أحمد، حيث اﺧﺘُﻠﻒ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩه؛ ﻓﺄﺳﻨﺪﻩ اﻷﻋﻤﺶ، ﻭﺭﻭاﻩ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﺮسلًا. ٣. أنه قد جاء في السُنّة الفعلية ما يعارض حديثَ عائشة -رضي الله عنها- ويُثبت أن النبي ﷺ صامهن.. ففي اﻟﻤﺴﻨﺪ ﻭاﻟﺴﻨﻦ ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ -رضي الله عنها-: «ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻭاﻟﻌﺸﺮ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ». ﻭﺭﻭﻯ أبو داود ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺃﺯﻭاﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: «ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﺻﻴﺎﻡ ﺗﺴﻊ ﺫﻱ اﻟﺤﺠﺔ». وﺇﺫا اﺧﺘﻠﻔﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺣﻔﺼﺔ -رضي الله عنهما- ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻲ ﻭاﻹﺛﺒﺎﺕ هنا= ﺃُﺧﺬ ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻤُﺜﺒِﺖ، كما هو مقرر عند أهل العلم؛ ﻷﻥ مع المُثبِت زيادة علم ﺧﻔﻲَ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﻓﻲ. ﻭلذلك ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ- يصوم التسع، ﻭﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻭاﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻗﺘﺎﺩﺓ استحباب صيامهن، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻌﻠﻤﺎء. ٤. أن ﻋﺎﺋﺸﺔ -رضي الله عنها- ﺃﺭاﺩﺕ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺼﻢ اﻟﻌﺸﺮ ﻛﺎملًا، ﻭﺣﻔﺼﺔ ﺃﺭاﺩﺕ أﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻏﺎﻟﺒﻪ. ومعلوم أن عائشة لها من التسع يوم أو يومان، فهي إنما تخبر عما رأته، وغيرها يخبر عما رآه، وعدم العلم ليس علمًا بالعدم، ونفي الرؤية لا يقتضي نفي الوجود. والحاصل: استحباب صيام تسع ذي الحجة، وآكده يوم التاسع، وهو يوم عرفة، وفي صيامه فضل عظيم.. ﻓﻔﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺻﻴﺎﻡُ ﻳﻮﻡِ ﻋﺮﻓﺔ ﺃﺣﺘﺴﺐُ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪِ ﺃﻥ ﻳُﻜﻔِّﺮَ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻲ بعده» وفي ﻣﺴﻨﺪ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﻳﻮﻡُ ﻋﺮﻓﺔ.. ﻫﺬا ﻳﻮﻡٌ ﻣﻦ ﻣَﻠَﻚَ ﻓﻴﻪِ ﺳَﻤﻌَﻪُ ﻭﺑَﺼﺮَﻩُ ﻭﻟِﺴﺎﻧَﻪُ ﻏُﻔِﺮَ ﻟﻪ». نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا في هذه العشر من الفائزين، ويوفقنا فيها لخير ما يحب ويرضى من القول والعمل، ولا يحرمنا فضله بذنوبنا، ويجعلها أيام فتح ونصر وبركة على بلاد الإسلام؛ إنه سبحانه خير مسؤول وأعظم مأمول. منقول

ندب صيام تسع ذي الحجة منقول في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبَّ إلى اللهِ من هذه الأيام، يعني: العشر». ويدخل في هذا العموم، وهو قوله: «العمل الصالح»: الصيامُ؛ بل الصيام من أفضل الأعمال، وقد اختصه الله لنفسه من بين سائر الأعمال، فصيام التسع من ذي الحجة كلها= سُنّة؛ كما يدل عليه عموم الحديث، وهو مذهب أكثر أهل العلم. وبعض الناس يقول؛ إنه بدعة، ويحتج بحديث عائشة -رضي الله عنها-: «ما رأيت رسول الله ﷺ صائمًا العشر قط» [رواه مسلم]. والجواب من وجوه: ١. أن السُنّة منها القولي والفعلي والإقراري، وبكل منها تثبت الأحكام، واستحباب الصيام ثابت بحديث ابن عباس الذي قدمناه آنفًا، وهو سُنّة قولية، وكافٍ في المطلوب، وإن لم يثبت بالسُنّة الفعلية، ومَن أخرج الصيام من العموم= طولب بالدليل على إخراجه، وعدمُ الفعل ليس دليلًا على ذلك، فكم من سُنّة ثابتةٍ بقول النبي ﷺ؛ لم يواظب عليها بفعله ﷺ؛ لانشغاله بما هو أولى، أو لغير ذلك من الأسباب المفصلة في موضعها. ٢. أن حديث عائشة أشار إلى ضعفه الإمام أحمد، حيث اﺧﺘُﻠﻒ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩه؛ ﻓﺄﺳﻨﺪﻩ اﻷﻋﻤﺶ، ﻭﺭﻭاﻩ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻣﺮسلًا. ٣. أنه قد جاء في السُنّة الفعلية ما يعارض حديثَ عائشة -رضي الله عنها- ويُثبت أن النبي ﷺ صامهن.. ففي اﻟﻤﺴﻨﺪ ﻭاﻟﺴﻨﻦ ﻋﻦ ﺣﻔﺼﺔ -رضي الله عنها-: «ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭاء ﻭاﻟﻌﺸﺮ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ». ﻭﺭﻭﻯ أبو داود ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺃﺯﻭاﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: «ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﺻﻴﺎﻡ ﺗﺴﻊ ﺫﻱ اﻟﺤﺠﺔ». وﺇﺫا اﺧﺘﻠﻔﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺣﻔﺼﺔ -رضي الله عنهما- ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻲ ﻭاﻹﺛﺒﺎﺕ هنا= ﺃُﺧﺬ ﺑﻘﻮﻝ اﻟﻤُﺜﺒِﺖ، كما هو مقرر عند أهل العلم؛ ﻷﻥ مع المُثبِت زيادة علم ﺧﻔﻲَ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﻓﻲ. ﻭلذلك ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ- يصوم التسع، ﻭﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻭاﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻗﺘﺎﺩﺓ استحباب صيامهن، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻌﻠﻤﺎء. ٤. أن ﻋﺎﺋﺸﺔ -رضي الله عنها- ﺃﺭاﺩﺕ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺼﻢ اﻟﻌﺸﺮ ﻛﺎملًا، ﻭﺣﻔﺼﺔ ﺃﺭاﺩﺕ أﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻏﺎﻟﺒﻪ. ومعلوم أن عائشة لها من التسع يوم أو يومان، فهي إنما تخبر عما رأته، وغيرها يخبر عما رآه، وعدم العلم ليس علمًا بالعدم، ونفي الرؤية لا يقتضي نفي الوجود. والحاصل: استحباب صيام تسع ذي الحجة، وآكده يوم التاسع، وهو يوم عرفة، وفي صيامه فضل عظيم.. ﻓﻔﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺻﻴﺎﻡُ ﻳﻮﻡِ ﻋﺮﻓﺔ ﺃﺣﺘﺴﺐُ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪِ ﺃﻥ ﻳُﻜﻔِّﺮَ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻲ بعده» وفي ﻣﺴﻨﺪ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﻳﻮﻡُ ﻋﺮﻓﺔ.. ﻫﺬا ﻳﻮﻡٌ ﻣﻦ ﻣَﻠَﻚَ ﻓﻴﻪِ ﺳَﻤﻌَﻪُ ﻭﺑَﺼﺮَﻩُ ﻭﻟِﺴﺎﻧَﻪُ ﻏُﻔِﺮَ ﻟﻪ». نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا في هذه العشر من الفائزين، ويوفقنا فيها لخير ما يحب ويرضى من القول والعمل، ولا يحرمنا فضله بذنوبنا، ويجعلها أيام فتح ونصر وبركة على بلاد الإسلام؛ إنه سبحانه خير مسؤول وأعظم مأمول. منقول