en
Feedback
ما لا يسع المحدث جهله

ما لا يسع المحدث جهله

Open in Telegram

ما لا يسع المحدث جهله "هنا أناقش قضايا علمية حديثية مما لا يسع الإسهاب فيها عبر تويتر مرحبا بكل من سيحل ضيفا عندي"

Show more
4 119
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-3130 days
Posts Archive
في غزَّة المنكوبة! شأن الناس اليوميُّ وما يعالجونه فيه من نكباتٍ وويلات، أضحى شأنًا مسكوتًا عنه، فلا تجدُّ من يصوِّر أو «يُحلل» أو يُبيْنُ عن ذلك القهر الممّضِّ، وما ينال الناس منه في طريق البحث عن كسرة خبزٍ يلجمون بها وحش الجوع الضاري، وعن حسوة ماءٍ يبِّلون ما يبسَ من ريقهم، وعن خرقةٍ يستظلُّون بها من لعاب الشمس ، أو يتَّقون بها قوارص البرد! دع عنك تشعث العائلة الواحدة طرائقَ قددا لا يعرف الواحد شأن الآخر -يبغي ذلك جهده فلا يظر به!- أهو حيُّ أم لحق بركب الشهداء؟! أجائعٌ هو أم واجدٌ لنفسه ما يتقي به الجوع المميت وآلمه؟!،... عن نفسي يَمَّمْتُ وجهي شَطْرَ القراءة الشديدة!! حتى كادت تستغرق سحابة النهار، وشطرًا من الليل، لا لحبِّ القراءة والاستلذاذ بالمعرفة، فهذا شيءٌ غير مستطاع منَاله لمثلي، فإن فكري مضطربٌ؛ في شغلٍ -يكاد أنْ يكون دائمًا- غارقٌ في التفكير بالأهل وقصِّ أخبارهم، وتحسُّس أحوالهم؛ فتكون القراءة مسكنًا لي أو ما يشبه «المسكِّن» عن معالجة التفكير، وهيجان القلب واضطرابه عليهم! علمت قبل أسبوعٍ أنَّ أخويَّ الأصغران انفصلا عن العائلة، إثرَ نزوحهم الأخير لمناطق قال عنها جيش يهو*د المجر*م أنها آمنة!! ولكن لا شيء يصحُّ تسميته بذلك في تلك البقعة المكلومة النازفة للدَّم مذُّ أعوامٍ طِوال! لا أدري عنهم شيئًا ما شأنهم، أين هم، ماذا يصنعون، ما الشأن الذي يعالجانه ليكفيا نفسيهما ما تحتاجه أبدانهم، أهم أحياء أم.. يا الله يا الله! لولا بعض إيمانٍ -أسأل الله أن يثبتنا وأن ينمّيَ إيماننا- لنخلعَ القلبُ من مكانه كمدًا وتفجُّعًا! وأخي الآخر ذو العيال، أبقيَ مكانه أم لحق بقافلة من نزحَوا اتِّقاء ما تقذفه السماء من حممِ الموت، وقاصفات الدَّمار، فقد أنذرَ شرُّ من وطأ الحصى مخيَّمهم أن غادروا وإلَّا.. ثم صبَّحه بالقصف جوٍّا وبحرًا وبرًا! أما حديثُ أختي المفجوع قلبها -ربط الله عليه وثبته- بمقتل زوجها فشأنها شأنٌ آخر، يكادُ تفكيري به أن يذهب بي! انعقد معرض «إسطنبول الدولي للكتاب» مطلع الشهر المنصرم، فحدَّثتُ بذلك الوالدة -كلأها الله وحفظها وأقرَّ عينيَّ برؤيتها سالمةً غانمة- بقرب انعقاده وأن النَّفسَ منصرفةٌ عن حضوره؛ للشغل التي هيَ فيه جرَّاء ما تراه النواظر من عذابات تطال غزَّة وأهلها، فما كان منها إلَّا أنْ زجرَتني عن ذلك، وألزمتني الذهاب والتزوِّد بما أبغيه من كتبٍ وما يتصل بها! وأنَّ الله حافظها والأهل فلا «أشيلُ» همَّهم، أو أن يحول ذلك بيني وبين ما أوصتني به..! إيه يا أمَّاه كم أشتاق لصوتك وكم أفتقد حديثك الطِّيب الذي هو بلسم القلب، ومستراح الروح. ثم انقطعت الأخبار؛ اتصل بالوالد -كان الله له، وجمعني به على خير- فلا مجيب، أتصل ببعض الأصدقاء ممن هم حولهم فلا مجيب، أتحسَّسُ أخبارهم فأعود ولا شيءَ أسكِّن به النفس، أو أشفي به الغلّة! اللهم كن لأهل غزة فإنهم تُركوا وشأنهم، اللهم احفظهم، ولا تفجعنا بهم، وكن لهم عونًا ونصيرًا.

«عباد الرحمن» في قوله تعالي: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان] لم يرد في دعاء عباد الرحمن ذكر للجنة، وإنما كان سؤالهم صرفَ العذاب؛ لأمرين: أحدهما: أنهم في شك دائم من قبول أعمالهم، فمهما أتوْا بها مستوفاةً، رأوْها منقوصة، قد مسها طائف من ضعف الإنسان وعجزه، فمشهدهم الدائم في هذه الدار إنما هو تقصيرهم، فلما لم يروا من أعمالهم إلا نقصَهَا، ومن نفوسهم إلا ضعفها، وقع لهم أنهم مستحقون للعذاب، فكان من سؤالهم ما حكى الله تعالى عنهم. والآخر: أن سؤال الجنة بمجرده لا يكفل لصاحبه -لو أُجيب- النجاة من النار، فلعله يعالج بعض العذاب أولً بما كسبت يداه، ثم يدخل الجنة بعد ذلك، ولا كذلك من سأل النجاة من النار؛ فإنه إذا أجيب لم يكن نصيبه منها إلا مجرد الورود تحلةً للقسم. «فتأمل هذا، وانظر- حين تدعو الله تعالى- كيف تدعوه؛ فإنا لم نرَ خبطًا كالخبط في الدعاء!». [قيد الأوابد، أسامة شفيع السيد، ص192]

كل بني آدم لا تتم مصلحتهم، لا في الدنيا ولا في الآخرة، إلا بالاجتماع والتعاون والتناصر، فالتعاون على جلب منافعهم، والتناصر لدفع مضارهم، ولهذا يقال: الإنسان مدني بالطبع فإذا اجتمعوا فلا بُدَّ لهم من أمور يفعلونها يجتلبون بها المصلحة وأمور يجتنبونها لما فيها من المفسدة، ويكونون مُطيعين للآمر بتلك المقاصد، والناهي عن تلك المفاسد، فجميع بني آدم لا بُدَّ لهم من طاعة آمر وناهٍ فمَن لم يكن من أهل الكتب الإلهية ولا من أهل دين فإنهم يطيعون ملوكهم فيما يرون أنه يعود بمصالح دنياهم مصيبين تارة و مخطئين أخرى. [ابن تيمية]

«الباطل المُشْرق»! ..فالحرية مثلًا سوق تهوى إليه نفوس المستعبدين؛ كلمة مبهمة تعيش في سرِّ نفوسهم كالقبس المكفوف، لو كشف غطاؤه لأضاء، فالرجل الصادق يعلِّم النفوس معنى الحرية، ويُكسبها من وسائل تعلُّمها ما لا بد لها منه من صدق وعزيمة وجد ومشقة وبصر، حتى تتهاوى الجدران التي تحول بينها وبين الانطلاق، وتنفض الأغلال الثقيلة الغليظة التي تعوق الحيَّ عن إدراك حريته، أما الدجَّال فهو لا يزال يصرخ فيهم باسم الحرية، ثم لا يمنح الناس من وسائلها إلا كلُّ وسيلة لا تغني شيئًا في كفاح الجدران والأغلال، بل ربما زادت الجدران صفاقة وقوة، والأغلال ثقلًا وغلظًا وفداحة، فهذا هو الباطل المشرق؛ لأنَّه يأتي الناس من حيث تهوى أفئدتهم معنى مبهمًا غامضًا كريمًا، فيموِّه هذا المعنى بما شاء من تمويه؛ ليسير الناس وراءه كما هم عميًا صمًّا، لا ليعلم الناس حقًّا يطلبونه، ويحرصون عليه، ويزدادون معه على الأيام بصرًا وإدراكًا. [محمود شاكر]

غورو، لن تدخلها إلا على هذه الأجساد!! للأديب الكبير «علي الطنطاوي» صاحب القلم السيَّال والحرف الماتع المبدع، كثير من المقدمات، لكثير من الكتب، حوَت الشيء الجليل من الفوائد العلمية، واللطائف التاريخية، والتراجم النفيسة النادرة، لمن لقيَهم من أصدقاء وأساتذة ومشايخ في مختلف بلدان هذا العالم الفسيح! هذه المقدمات المبعثرة= جمعَ شتاتها، وضمَّها في كتابٍ فأجاد وأفاد وأمتع، الأستاذ «مجد مكِّي» أحد تلاميذ الشيخ وخاصته. وقد كنت ابتدأت قرائته قريبًا، أروِّح به عن نفسي وأشاغلها عن عظيم الفكر الذي تعالجه نفسي، تحسسًا لأخبار الأهل والأحباب في غزَّة -فرج الله عنهم وأمكن من أعدائهم- مرةً، وخوفًا عليهم مرات ومرات وإلي الآن والله المستعان، فما كدت أبدأ به إلا وأنا خاتمًا له في أيام قلائل، من جميل حروفه وماتع السرد الذي تميَّز به الشيخ. وكنت قد دوَّنت ما يعترض لي من كلمة جميلة، أو خبر طريف، أو معنى يُستطرَف، أو ترجمة لعلمٍ.. فخلصتُ لشيء كثيرٍ من ذلك، علّي أنقلُ بعضًا منها فيما نستقبل من أيام -بإذن الله-. وهاك أولها: في تقدِّمته لكتاب ظافر القاسمي، الذي حملَ اسم «مكتب عنبر، صور وذكريات من حياتنا الثقافية والسياسية والاجتماعية» قال في عُرض أخبار له مع الشيخ عبد الرحمن سلام: «رحمة الله على شيخنا عبد الرحمن سلام، فلقد كان نادرة الدنيا، في طلاقة اللسان، وفي جلاء البيان، ولقد عرفتُ من بعده لسُنَ الأدباء ومَصَاقِعَ الخطباء، فما عرفت لسانًا أطلق ولا بيانًا أجلى. ولست أنسى خطبته حينما أطلّ من شرفة النادي العربي قبل يوم ميسلون، على بحر من الخلائق تموج موجان، البحر قد ملأ ما بين محطة الحجاز، والمستشفى العسكري في بوابة الصالحية (الخسته خانة)، وسراي الحكومة وحديقة الأمة (المنشية). وكَبَّرَ تكبيرة رددتها معه هذه الحناجر كلها وأحسسنا كأن قد رددتها معه الخمائل من الغوطة، والأصلاد من قاسيون. ثم صاح صيحته التي لا تزال ترن في أذني من وراء ثلاث وأربعين سنة، حتى كأني أسمعه يصيح بها :الآن: غورو، لن تدخلها إلا على هذه الأجساد!»

لم ترد مفردة "الفوز الكبير" في القرآن إلا مرة واحدة، في قصة أصحاب الأخدود الذين ماتوا جميعا، فقال تعالى :﴿إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير﴾. الفوز في موازين السماء مختلف عن الفوز في معادلات الأرض.

فإن تهدموا بالغدر داري فإنها * تراث كريم لا يبالي العواقبا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنها * تراث كريم لا يبالي العواقبا

أخبر سبحانه أن دأب الكافرين من المستأخرين، كدأب الكافرين من المستقدمين، فينبغي للعقلاء أن يعتبروا بسنة الله وأيامه في عباده ودأب الأمم وعاداتهم، لا سيما في مثل هذه الحادثة العظيمة التي طبق الخافقين خبرها، واستطار في جميع ديار الأسلام شررها، وأطلع فيها النفاق ناصية رأسه، وكشر فيها الكفر عن أنيابه وأضراسه، وكاد فيه عمود الكتاب أن يجتث ويخترم، وحبل الأيمان أن ينقطع ويصطلم، وعقر دار المؤمنين أن يحل بها البوار، وأن يزول هذا الدين باستيلاء الفجرة التتار، وظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض أن ما وعدهم الله ورسوله إلا غرورا، وأن لن ينقلب حزب الله ورسوله إلى أهليهم أبدا، وزين ذلك في قلوبهم، وظنوا ظن السوء، وكانوا قوما بورا، ونزلت فتنة تركت الحليم فيها حيران، وأنزلت الرجل الصاحي منزلة السكران، وتركت الرجل اللبيب لكثرة الوسواس ليس بالنائم ولا اليقظان، وتناكرت فيها قلوب المعارف والأخوان، حتى بقي للرجل بنفسه شغل عن أن يغيث اللهفان، وميز الله فيها أهل البصائر والأيقان، من الذين في قلوبهم مرض أو نفاق، وضعف إيمان ورفع بها أقواما إلى الدرجات العالية، كما خفض بها أقواما إلى المنازل الهاوية، وكفر بها عن آخرين أعمالهم الخاطئة، وحدث من أنواع البلوى، ما جعلها قيامة مختصرة من القيامة الكبرى، فإن الناس تفرقوا فيها ما بين شقي وسعيد، كما يتفرقون كذلك في اليوم الموعود، وفر الرجل فيها من أخيه وأمه وأبيه ؛ إذ كان لكل امرئ منهم شأن يغنيه، وكان من الناس من أقصى همته النجاة بنفسه، لا يلوي على ماله ولا ولده ولا عرسه، كما أن منهم من فيه قوة على تخليص الأهل والمال، وآخر فيه زيادة معونة لمن هو منه ببال، وآخر منزلته منزلة الشفيع المطاع، وهم درجات عند الله في المنفعة والدفاع، ولم تنفع المنفعة الخالصة من الشكوى، إلا الأيمان والعمل الصالح والبر والتقوى، وبليت فيها السرائر، وظهرت الخبايا التي كانت تكنها الضمائر، وتبين أن البهرج من الأقوال والأعمال، يخون صاحبه أحوج ما كان إليه في المآل، وذم سادته وكبراءه من أطاعهم، فأضلوه السبيلا، كما حمد ربه من صدق في إيمانه، فاتخذ مع الرسول سبيلا، وبان صدق ما جاءت به الأثار النبوية من الأخبار بما يكون، وواطأتها قلوب الذين هم في هذه الأمة محدثون، كما تواطأت عليه المبشرات التي أريها المؤمنون، وتبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة، على الدين الذين لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم إلى يوم القيامة.. إن هذه الحادثة كان فيها أمور عظيمة جازت حد القياس، وخرجت عن سنن العادة، وظهر لكل ذي عقل من تأييد الله لهذا الدين، وعنايته بهذه الأمة، وحفظه للأرض التي بارك فيها للعالمين - بعد أن كاد الإسلام أن ينثلم وكر العدو كرة فلم يلو عن،، وخذل الناصرون فلم يلووا على، وتحير السائرون فلم يدروا من..، ولا إلى..، وانقطعت الأسباب الظاهرة، وأهطعت الأحزاب القاهرة وانصرفت الفئة الناصرة، وتخاذلت القلوب المتناصرة، وثبتت الفئة الناصرة، وأيقنت بالنصر القلوب الطاهرة، واستنجزت من الله وعده العصابة المنصورة الظاهرة، ففتح الله أبواب سمواته لجنوده القاهرة، وأظهر على الحق آياته الباهرة، وأقام عمود الكتاب بعد ميله، وثبت لواء الدين بقوته وحوله، وأرغم معاطس أهل الكفر والنفاق، وجعل ذلك آية للمؤمنين إلى يوم التلاق، فالله يتم هذه النعمة بجمع قلوب أهل الأيمان على جهاد أهل الطغيان، ويجعل هذه المنة الجسيمة مبدأ لكل منحة كريمة وأساسا لإقامة الدعوة النبوية القويمة، ويشفي صدور المؤمنين من أعاديهم، ويمكنهم من دانيهم وقاصيهم. [أبو العباس ابن تيمية]

مصطلح "المدنيين" بما رتب عليه من أحكام باطل شرعاً!

تشير المؤلفة إلى دور مؤتمر هرتسيليا الاستراتيجي (الاسرائيلي) في التركيز على مفهوم معاداة السامية الجديد والذي اقترن بمعاداة ا
تشير المؤلفة إلى دور مؤتمر هرتسيليا الاستراتيجي (الاسرائيلي) في التركيز على مفهوم معاداة السامية الجديد والذي اقترن بمعاداة الدولة الاستيطانية فيصبح أي نقد موجه لسياسة (اسرائيل) يعتبر من معاداة للسامية. تستند السياسيات العامة في (اسرائيل) على مراكز الفكر الاستراتيجي في وضع إطار السياسات وخطط العمل والتوقعات المستقبلية للسياسات (الاسرائيلية). هامش: في كتاب يوميات الحرب يشير بن غوريون إلى نواة مراكز الفكر في السياسة (الاسرائيلية) من خلال دعوته قبل ١٩٤٨ لجلب ما يطلق خبرة الأدمغة لتشكيل إطار السياسيات. في كتاب طرد الفلسطينيين يشير نورالدين مصالحة لادوارد نورمان وهو مليونير يهودي عاش في نيوريوك ودعم بامواله المستوطنات واسس الصندوق الاميركي للمؤسسات الفلسطينية لجمع الأموال وكان رئيس اللجنة الاقتصادية الاميركية لفلسطين التي كان هدفها تشجيع المبادرات الفردية في المستوطنات وتزويد سكانها بدراسات عن اقتصاد والمعلومات الاقتصادية للمستوطنات وهي لجنة شكلت نواة لمراكز الفكر قبل ١٩٤٨.

(مُحالٌ أن ينهزم حامل هذه الروح) كانوا يعتقدون أن ما يقاتلون عليه هو الحق من ربهم، وأن محمدا الداعية إلى هذا رسول الله الصادق الأمين، وأن موتهم في سبيل دعوته طريق إلى الجنة التي وعدوها، فتصوروا خلودها كرأي العين، ووعد الله بها كقبض اليد، وأنه ليس بينهم وبين دخولها إلا فراق الروح للجسد، وأن الموت لا فرار منه، وأنه ملاقيهم ولا بد، وأن هذه الأرواح ودائع أو بضائع، والودائع مسترجعة، والبضائع لها سوق ولها قيم، فاختاروا السوق ميدان الجهاد، والبيع لله، والقيمة رضاه وجواره. هذه هي الروح التي لبست تلك الفئة القليلة حين تراءت الفئتان، فئة الله وفئة اللات في شعب بدر، وهذه هي القوة التي تتضاءل أمامها كل الدنيا، ومحال أن ينهزم حامل هذه الروح. البشير الإبراهيمي | الآثار ٥/ ٨٥

تحت همِّ الأمةِ الأكبر، اضمحَلَّت كلُّ "الترندات"! كم مِن حادثٍ تافهٍ في هذه الأيام مرَّ مرورَ الكرامِ! كانت تقامُ له -من قبلُ- سُرادقاتُ "الترندات" أيامًا! يتقاتَلُ فيها أبناءُ الأمة الواحدة مِزَقًا تافهة..

«الصحافة الغربية» «ما نقوله نحن يمشي»!! في مقابلات متتالية قام بها المذيع الأمريكي «ديفيد بارساميان» مع الأستاذ الفيلسوف «نعوم تشومسكي» دارت حول تجلية الوجه القبيح لأمريكا وسياساتها (وهنا نعني شتَّى السياسات سواء على الصعيد العسكري أو الإقتصادي والإعلامي بطبيعة الحال) البربرية تجاه الدول الأخرى، ممارسة دور رجل العصابات الذي لا رادع له! = أبان تشومسكي عن طبيعة المنظومة الإعلامية الغربية، وطريقة إدارتها للأحداث حول العالم، وضبط إيقاعها بما يتوافق مع المزاج الأمريكي، على طريقة الشبيح القائل: «ما نقوله نحن يمشي»! في عُرض هذا الحديث كان مما قاله -وقارنه مع ما تمارسه هذه الآلة الغربية الأمريكية في هذه الأحدات التي نمرّ بها-!!: (وبخصوص «تليسور»، هناك خلفية مهمة للغاية لم نُمط عنها اللثام طبعًا هنا. كُنت قد ذكرتُ فيما سلف أن شافيز تحدَّث أمام الأمم المتحدة عن إحياء النظام الإقتصادي العالمي الجديد الذي سبق وأن رعته بلدان عدم الانحياز الرئيسية - أي معظم العالم في واقع الأمر - وكذلك مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية (UNCTAD) في سبعينيات القرن الماضي. كما طُرحت هناك أيضاً فكرة أخرى تتعلق بإرساء نظام إعلامي عالمي جديد، وقد تبنّتها منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (UNESCO) في هذه الحالة. كان فحوى الفكرة إتاحة المجال أمام بلدان العالم الثالث للمساهمة بقدر معيَّن من المدخلات في تدريب المنظومة الإعلامية الدولية، بدلاً من تركها حكرًا كاملًا على بضعة بلدان غربية غنية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية. فكانت موضع سخرية واستهزاء كل ألوان الطيف السياسي عندنا بوصفها جهدًا إلى القضاء على الصحافة الحُرّة وتقييد الصحافيين. وكانت التهجمات ملأى بالأكاذيب الصفيقة؛ فصحافة من جنس الـ «نيويورك تايمر» لن تسمح باستجابة [لهذه الفكرة] من جانب العاملين في منظمة الأونيسكو وفي النهاية قطعت الولايات المتحدة مساهماتها المالية عن الأونيسكو في محاولة منها للحيلولة دون نفاذ العالم الثالث إلى داخل المنظومة الإعلامية الدولية. فهم العاملون الرسالة. فالـ«صحافة الحُرّة» تعني أن لنا أن نحتكر، وأن عليك أن تغلق فمك وتستمع إلى ما نقوله نحن.. إذ لا يمكن أن تكون هناك محطة إعلامية عامّة أو خاصة بمنأى عن إشرافنا وتحكّمنا نحن. هذا هو مفهومنا لإعلاء شأن الديمقراطية!!) قال أبو عبد الرحمن: هذه المقابلات= مقابلات مهمةٌ جدًا، لا تقل أهميةً عن كتب الأستاذ ومقالاته، تطَّلعُ من خلالاها على طريقة تفكير هذه المنظومة، ومنطلقات إدارتها الأشياء، والأدوات التي توظفها في سبيل نفسها والإبقاء على سطوتها العالمية، ك«شبِّيحٍ» متغطرسٍ في المنطقة!

لا جديد تحت الشمس!! (في الوقت الذي وصفَ «تيري لارسن» مبعوثُ الأمين العام للأمم المتحدة ما جرى في جنين بأنه «فظاعةٌ تفوقُ التصور!»، وبينما طالبَ مسؤولون دوليون باحالة مرتكبي هذه المجزرة إلى المحاكمة الدولية! فإن الرئيس دبليو بوش يصف شارون بأنه «رجل سلام يريد أن تعيش إسرائيل بسلام مع جيرانها»!! إذا كان شارون رجل سلام فمن يكون الإرهابي؟! ومن يكون السفاح إذن؟!) [جريدة البيان الإماراتية، من مقال عنوانه «السلام على الطريقة الامريكية» السبت، ٢٠ أبريل ٢٠٠٢]

. أنساب الأقوال! إرجاع الفكرة الباطلة لأصلها الباطل من حفظ أنساب الأقوال! وحفظ النسب من الواجبات! • فمقالة بعضهم: (نحن في عصرنا الحالي وما زلت تقول: كذا كذا) -في سياق الحديث عن حكم شرعي، كالبراءة، أو الحجاب! أو الحدود- هذه المقالة بنت المعتقد التقدمي! الذي يرى التقدّم التاريخي حجة في ذاته، ودالًا على الصوابية! على أن كلمة العصر والتقدم قد تستبطن مقصد الغرب، وطريقة العيش الغربي! • وقولهم: (أنا حرّ في تصرفي)، هي بنت العقيدة الإباحية، التي ترى أنّ على جميع الناس ألا يعارضوا إخراج حياة الإنسان الخاصة إلى العموم. • وأما الكلمة الرقيقة: (الحياة الأسرية قائمة على الحوار، ونحن نقبل الحوار، ولا تصلح الحياة الأسرية إلا بالمشاركة في الرأي) فقد تكون بنت العقيدة التي تصادر حق الأب في القوامة على الأسرة، وحقه في ترشيد الأسرة، وفي ترشيد العطاء الأمومي، ووقف امتداد الطفولة إلى خارج زمن الطفولة! • والحرية هي التي تجعلك لا تفرّق بين (الإله) و (الشيطان)، هي أن تكون أنت خصمك! هي أن تكون أنت عدوك! • ونشر السلام والتسامح، هو في حقيقته نشر نموذج الحضارة الأقوى، وتوحيد ثقافته ونشرها، ليعيش الناس بتلك الثقافة في سلام! • ومن أخطر هذه القضايا الانصياع لسلطان (التقدم العلمي)! فإن التقدم العلمي له وجهان! وجه علمي تطبيقي، يستفيد منه الإنسان في الجملة، وهذا ليس المشكل. ولكن المشكل هو الوجه الثاني! الوجه العقدي الإيدلوجي، الذي يرى في التقدم العلمي سببًا لحل مشاكل الكون والاستغناء عن الإله، وتأليه الإنسان! فالعلم عندهم سيقضي على الأمراض، والعلم سيحل الألغاز الوجودية، والعلم سيسيطر على فيزياء الكون، وربما خلّد العلم الإنسان! • والدولة الحديثة، والمواطن المتقدم، له خلفية عقدية ثقافية، هي نتاج الدولة الإله، وتأليه الإنسان! بإعطائه حق التشريع، وحق تحديد عصمة الدم والمال بناء على الهوية لا الدين، وحق التضحية بالنفس من أجلها، وحق تحديد الممنوع وغير الممنوع من التصرفات، مما هو من حق الله.

Repost from الأنابيش
لا تزيدني عِبَرُ التاريخ ودروس الواقع إلا يقينًا من هذا الذي كتبتُه قبل أكثر من عام؛ لن تكون الطوائف يومًا رؤوسًا للأمة المسلمة في قضاياها الكبرى فضلًا عن أن يكونوا بديلًا عنها، فالأمة هم أهل السنة لا غير، ومَن سواهم من طوائف الغلو المنتسبة للإسلام تبَعٌ لهم.. وانظر لقضية فلسطين اليوم؛ هل ترى أحدًا يحمل أعباءها كأهل السنة؟! ورغم أنَّ الرافضة والنصيرية استثمروا فيها لسنوات، وتاجروا بها ما شاؤوا، فإنهم لما جدَّ الجدُّ غلبَ عليهم الولاءُ للقالب الضيق الذي استبدلوه بالإسلام، وقدَّموا ما يظنُّونه مصلحةً للطائفة على مصلحة الأمة. فحزبُ حسن يخوض معركة ذات الأعمدة ويمارس هوايته المعهودة في النضال الحنجوري والوعود الكاذبة بالتدخل في الوقت المناسب، وبشار بن حافظ وطائفته لم يزالوا مُولِّين اليهود أدبارهم زاعمين أن الطريق إلى القدس يمرُّ عبر حمص وحلب وإدلب، وكلَّما أوغل اليهود في وطء كرامتهم أوغلوا هم في سفك دماء الضعفة المساكين من أهل الشام! والتاريخ لا يرحم!

في ترجمة (ابن الفرَّاء الحرَّاني) ذكرَ الشيخ زينُ الدِّين الحنبليِّ [ذيل الطبقات ٤/٥٣٤] عنه أنه: (كان سريع الدمعة. وسمعت بعض شيوخنا يذكر عنه أنه كان لا يذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في درسه إلا ودموعه جارية). ثم قال: (كان شيخا، صالحا، ملازما للتعليم والاشتغال -يُقال: إنه أقرأ «المقنع» مائة مرة-، وجواب الطلبة، بنقل صحيح محقق. وكان يفتي، ويتحرى كثيرا. وكان عديم التكلف، ويحمل حاجته بنفسه، وليس له كلام في غير العلم، ولا يخالط أحدا، وأوقاته محفوظة. وقال: ما وقع في قلبي الترفع على أحد من الناس؛ فإني خبير بنفسي، ولست أعرف أحوال الناس. وكان يلازم وظائفه، ويحافظ عليها، لا ينقطع يوم بطالة ولا غيرها، بحيث ذكر عنه أنه كان يتصدى يوم العيد، فإن حضر أحد أقرأه. وأكثر الفقهاء الذين تنبهوا قرأوا عليه، ثم إن جماعة منهم درسوا في المدارس، وهو معيد عندهم، يلازم الحضور ويكرمهم، ويخاطبهم بالمشيخة، رحمه الله.) قال أبو عبد الرحمن: روى أبو داود وغيره، عن أوس بن أوس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: {إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي}، قال: فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال: يقولون: بليت، قال: {إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم}.

من نكَّل بأهل بأهل السُّنة في العراق، وأذاقهم البأس والتشريد، ومن ألحق بأهل الشام الويلات والنكبات= لن يَنصُر غزَّة وأهلها، فالقومُ قومٌ بهتٌ كذَبة، لسانهم معنا! وحرابهم علينا، فقد (اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد، على أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب) [ابن تيمية] أمَّا «مسرحياتهم» التي يبثونها بين وقت وآخر، مظهرين بها عدائهم وحربهم ليهود وأهل الصليب= فما ذلك إلا «ضحكٌ على الذقون» كما تقول العامة. ويرحم الله أبا العباس، فقد كان نعمَ العارف الخرِّيت بألاعيبهم وطرآئقها، فيقول: (والرافضة من أعظم الناس إظهارًا لمودة أهل السنة ولا يظهر أحدهم دينه، حتى إنهم يحفظون من فضائل الصحابة والعقائد في مدحهم وهجاء الرافضة ما يتوددون فيه إلى أهل السنة)