سبيل النجاة
Open in Telegram
التوحيد لا يحميه الا الحديد (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد... )
Show more1 131
Subscribers
+324 hours
+137 days
+6630 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
July '26
July '26
+85
in 0 channels
June '26
+48
in 0 channels
Get PRO
May '26
+63
in 0 channels
Get PRO
April '26
+50
in 0 channels
Get PRO
March '26
+32
in 2 channels
Get PRO
February '26
+19
in 0 channels
Get PRO
January '26
+19
in 0 channels
Get PRO
December '25
+27
in 0 channels
Get PRO
November '25
+28
in 0 channels
Get PRO
October '25
+24
in 0 channels
Get PRO
September '25
+13
in 0 channels
Get PRO
August '25
+32
in 0 channels
Get PRO
July '25
+29
in 5 channels
Get PRO
June '25
+42
in 1 channels
Get PRO
May '25
+47
in 0 channels
Get PRO
April '25
+57
in 5 channels
Get PRO
March '25
+52
in 4 channels
Get PRO
February '25
+57
in 3 channels
Get PRO
January '25
+166
in 10 channels
Get PRO
December '24
+151
in 14 channels
Get PRO
November '24
+209
in 10 channels
Get PRO
October '24
+186
in 7 channels
Get PRO
September '24
+98
in 2 channels
Get PRO
August '24
+109
in 3 channels
Get PRO
July '24
+40
in 4 channels
Get PRO
June '24
+24
in 3 channels
Get PRO
May '24
+45
in 6 channels
Get PRO
April '24
+17
in 0 channels
Get PRO
March '24
+18
in 0 channels
Get PRO
February '24
+55
in 1 channels
Get PRO
January '24
+128
in 1 channels
Get PRO
December '23
+104
in 1 channels
Get PRO
November '23
+12
in 1 channels
Get PRO
October '23
+23
in 2 channels
Get PRO
September '23
+7
in 0 channels
Get PRO
August '23
+25
in 0 channels
Get PRO
July '23
+48
in 0 channels
Get PRO
June '23
+63
in 0 channels
Get PRO
May '23
+46
in 0 channels
Get PRO
April '23
+57
in 0 channels
Get PRO
March '23
+42
in 0 channels
Get PRO
February '230
in 0 channels
Get PRO
January '230
in 0 channels
Get PRO
December '220
in 0 channels
Get PRO
November '220
in 0 channels
Get PRO
October '220
in 0 channels
Get PRO
September '220
in 0 channels
Get PRO
August '22
+3
in 0 channels
Get PRO
July '22
+9
in 0 channels
Get PRO
June '22
+10
in 0 channels
Get PRO
May '22
+13
in 0 channels
Get PRO
April '22
+6
in 0 channels
Get PRO
March '22
+216
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 23 July | +1 | |||
| 22 July | +3 | |||
| 21 July | +2 | |||
| 20 July | +3 | |||
| 19 July | +2 | |||
| 18 July | +1 | |||
| 17 July | +6 | |||
| 16 July | +2 | |||
| 15 July | +3 | |||
| 14 July | +3 | |||
| 13 July | +4 | |||
| 12 July | +4 | |||
| 11 July | +3 | |||
| 10 July | +5 | |||
| 09 July | +1 | |||
| 08 July | +6 | |||
| 07 July | +6 | |||
| 06 July | +4 | |||
| 05 July | +10 | |||
| 04 July | +8 | |||
| 03 July | +4 | |||
| 02 July | +3 | |||
| 01 July | +1 |
Channel Posts
✍️ الشيخ الفقيه الحنبلي ابن ضويّان (ت 1353)في كتابه منار السبيل (2/405)، مع أن هذا النص ليس مذكورًا في دلليل الطالب، وإنما فعل كما فعل البهوتي في إيراده له في حاشيته على المنتهى.
✍️ الشيخ الفقيه عبد الله العنقري الحنبلي(ت1373) في حاشيته المهمة على الروض المربع(3/339) ذكر هذا النص مقرًا له.
✍️ الشيخ العلّامة الفقيه فيصل المبارك الحنبلي (ت137)، ذكر هذا النص في كتابه كلمات السداد على متن الزاد (ص338).
✍️ الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي الحنبلي(1376).. في عدة مواضع يذكر هذا النص ويذكر معناه، (انظر الإرشاد إلى معرفة الأحكام في مجموع أعمال الشيخ 8/176) حيث يقول: (أو يجعل بينه وبين الله وسائط يتقرب إليهم ليقربوه إلى الله كما هو شرك المشركين الذين أخبر الله عنهم في كتابه).
✍️ الإمام العلّامة الشيخ محمد بن إبراهيم(ت1389) في تقريراته على زاد المستقنع قالل في فتاويه (12/ 185):
(من أشرك بالله الشرك الاكبر: إما بدعاء غير الله - كيا سيدي فلان أعطني كذا، أو افعل بي كذا؛ كالذين يدعون الجيلاني، والعيدروس والبدري، فهذا لا شك أنه الشرك الأكبر.
وهنا شبهة وهو أن جهلة يزعمون أنه توسل! نعم هو توسل، وهو شرك المشركين، المشركون يقرون بالربوبية؛ لكن يتقربون بأنواع التقرب رجاء أن يقربهم إلى الله؛ ولهذا قال الشيخ تقي الدين: من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويسألهم ويدعوهم كفر إجماعاً).
✍️ الشيخ العلامة عبد الرحمن ابن قاسم الحنبلي(1392) جامع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، في حاشيته على الروض المربع (7/400).
وخارق الإجماع كافر،
✍️ قال ابن حزم :«ومن شرط الإجماع الصَحيح أَن يُكفر من خالفه بلا اختلاف بين أحد من الْمسلمين في ذلك» مراتب الإجماع ص،126.
✍️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :والتحقيق أن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه.
الفتاوى 19/270.
| 2 | إجماعات العلماء في أن دعاء الأموات كفر
✍️ قال الإمام ابن عبد الهادي الحنبلي (ت:٧٤٤هـ): "ولو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من دعوه من دون الله ويستغيث به، كان هذا شركًا محرمًا بإجماع المسلمين".
الصارم المنكي في الرد على السبكي 1/325.
✍️ قال الإمام ابن مفلح الحنبلي (ت:٧٦٣هـ)في باب حكم المرتد: "قالَ: أو جعل بينه وبين اللَّهِ وسائِط يتوكَّل عليهم ويدعوهم ويسألهم ". الفروع 10/188.
✍️ قال ابن نصر الله الحنبلي (ت:بعد٨٥٤هـ):
"من يطلب من المخلوق كل ما يطلب من الله فهو كافر بإجماع المسلمين" تلخيص الاستغاثة,ص 24.
✍️ قال الإمام المرداوي الحنبلي (ت:٨٨٥هـ)في باب حكم المرتد: "فائدة: قال الشَّيخُ تقيّ الدِّين، رحمه الله : وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعًا". الإنصاف ٢٧/١٠٨. 27/108.
✍️ قال ابن حجر الهيتمي الشافعي القبوري (ت:٩٧٤هـ): "ومن ذلك أن يجعل بينه وبين الله تعالى وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم قالوا: إجماعا". الإعلام بقواطع الإسلام 1/213.
✍️ قال الإمام الحجاوي الحنبلي (ت:٩٦٨هـ)في باب حكم المرتد: "وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا".الإقناع 4/297.
✍️ قال الإمام مرعي الكرمي الحنبلي (ت:١٠٣٣هـ) في باب حكم المرتد: "أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكّل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا". غاية المنتهى 2/498
✍️ قال الإمام البهوتي الحنبلي (ت:١٠٥١هـ)في باب حكم المرتد: "وقال أو جعل بينه وبين اللَّه وسائط يتوكَّل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انْتَهى) أيْ كفر لأنَّ ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلينَ: ﴿ما نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر ٣]". كشاف القناع 6/168.
✍️ قال العلامة علي بن محمد سعيد السويدي الشافعي (ت:١٢٣٧هـ): "وقال في الإقناع الذي هو العمدة في فقه الحنابلة ، في أول باب المرتد: إن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم فهو كافر إجماعًا ، وقد نقل الإمام ابن حجر المكي في كتابه الإعلام بقواطع الإسلام عن حاصل عبارة الفروع للحنابلة، ومن ذلك أن يجعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، قالوا: إجماعًا . وبعد أن سرد ما نقله عن صاحب الفروع من المكفرات، قال: وبتأمله يُعلم أنه موافق لما قدمناه من مذهبنا في أكثر ما ذكر. أنتهى". العقد الثمين ص,313
✍️ قال الإمام الرحيباني الحنبلي (ت:١٢٤٣هـ) في باب حكم المرتد:
"(أوْ جعل بينه وبين اللَّه وسائط يتوكل عَلَيْهِمْ ويَدْعُوهُمْ ويسألهم) كفر (إجماعا قاله الشّيْخ) تقيّ الدّين، وقال: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتّفاقا؛ لأنَّ ذلك كفعل عابِدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلّا ليقْربونا إلى اللَّهِ زلفى" مطالب أولي النهى6/279.
✍️ قال العلامة أبو بكر عارف خوقير الحنبلي (ت:١٣٤٩هـ): "قال في الإقناع وشرحه من كتب الحنابلة: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم كفر إجماعًا لأن هذا كفعل عابدي الأصنام قائلين: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر ٣]". فصل المقال ص:137.
✍️ قال الشيخ عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى (وبالجملة : فأدلة تحريم دعاء الصالحين من دون الله لايمكن حصرها ولا تستقصى - إلى أن قال - ونقول : اجتمعت الأمة على تحريم هذا - أي دعاء الصالحين - وعلى كفر فاعله إجماعا ضرورياً ، يعرف بالضرورة من دين الإسلام ، وبتصوّر ما جاءت به الرسل) منهاج التأسيس ص77 .
✍️ وقال أيضا (حكى شيخ الإسلام الإجماع على كفر من جعل بينه وبين الله وسائط ، يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم ، بل حكى في ردِّه على النصارى ، أن النبوات اتفقت على تكفير من دعا الأموات والغائبين) مصباح الظلام ص,447.
✍️ وقال الشيخ إسحاق آل الشيخ (دعاء أهل القبور وسؤالهم والاستغاثة بهم ليست من هذا الباب ولم يتنازع في هذه المسألة المسلمون ، بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفِّر كما حكاه شيخ الإسلام وجعلها مما لاخلاف في التكفير بها) رسالة تكفير المعيّن بتحقيق الخالدي ص, 39
✍️ الشيخ الشهيد سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت1233) في حاشية المقنع (3/515).
✍️ الإمام شيخ حنابلة زمانه عبد الله أبو بطين (ت 1282) قد ذكر هذا النص في عدة مواضع من كتبه مستدلًا به مستشهدًا به شارحًا له مفصلًا فيه ومن ذلك ما ذكره في فتاويه ص(130).
✍️ الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ الحنبلي في مواضع كثير من كتبه ومنها كشف ما ألقاه إبليس على قلب ابن جرجيس (ص49).
✍️ الشيخ أحمد بن عيسى الحنبلي (ت1329) شارح نونية ابن القيم، وشرحه هذا من أفضل شروحها إن لم يكن هو أفضلها، والشيخ ابن عيسى هو شيخ العلامة الشيخ خوقير صاحب المختصر المعروف في فقه الحنابلة.
ذكر الشيخ ابن عيسى نص الوسائط هذا مقرًا له ناسبًا إياه لمذهب الحنابلة في كتابه الرد على شبهات المستعينين بغير الله (ص58). | 66 |
| 3 | ففي حديث عوف بن مالك الأشجعي أن معاذ بن جبل وعبدالله بن قيس قالا للنبي:
(يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ : ( اللهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا ) ثُمَّ أَتَيْنَا الْقَوْمَ فَأَخْبَرْنَاهُمْ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ فَقَالَ : ( اللهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا ) رواه أحمد والطبراني بإسناد صحيح.
وحديث أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني آتٍ من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة) ، فقال معاذ: وأنا يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: (أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئاً) إسناده حسن. رواه أحمد في مسنده.
وأما الحديث أنس رضي الله عنه
في طلبه الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم( الذي جاء فيه ذكر الصراط قبل الميزان) طلب أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون من أهل الشفاعة، لا طلب للشفاعة بذاتها؛ لأن الله ما أذن لأحد في الدنيا.
والحديث قال عنه الترمذي غريب فلا يصلح أن يقرر فيه أصل أو يرد به دليل وإنما يستأنس به في بعض المواضع.
وحديث الأعمى عند الترمذي وابن ماجه وغيرهما ( أنّ رجلا ضرير البصر أتى النّبيّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال : ادع الله أن يعافيَني قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك . قال : فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأَ فيحسن وضوءهُ ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إنِّي أسألك وأتوجَّه إليك بنبيِّك محمد نبيّ الرّحمة ، إنّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى لي ، 👈 اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ)
اي؛ إنَّه سأَل اللهَ أن يقبل شفاعةَ دعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قضاء حاجتِه، ولم يطلب الحاجة منه صلى الله عليه وسلم. | 1 |
| 4 | السلف لم يَفعل ذلك. قلت: وقد تقرر بما تقدم أن سؤالَ الميتِ والغائبَ والاستشفاعَ به إلى اللهِ أنَّه هو دينُ المشركين مِنَ العربِ ومَن قبلهم، فإنَّ الله تعالى بَعَثَ رسلَه إلا به، وتقرر ذلك في آيات الشفاعة وما في معناها من الآيات وما فيها من سيد المرسلين: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً. قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً. قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا} [الجن:20-23]، فتأمل ما في هذه الآيات، وما رتَّب سبحانه على مخالفة الرسول ﷺ فيما وعد إليه، وبلغه عن الله من توحيده، بالوعيد بالنار والخُلُود فيها، والقرآنُ كلُّه من أوله إلى آخره يُقرر هذه الدعوة، ويُرشد إليها، ويَنهى عن كل ما يُنَافِيها من قول أو فعل أو اعتقاد، ويُحذِّرهم نفسَه ويُنذرهم بأسَه) كشف ما ألقاه إبليس ،ص 218-219.
قلت وقد تقرر بما تقدم أن سؤال الميت والغائب والاستشفاع به إلى الله أنه هو دين المشركين من العرب ومن قبلهم.
✍️ وقال ابن سحمان رحمه الله
( والاستشفاع من الحي الحاضر القادر على ما يقدر عليه من الأمور الظاهرة العادية التي أجرى الله على أيدي العباد أن ينفع بها بعضهم بعضًا جائز لا نزاع فيه بين العلماء، وأما الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله وليست في مقدور البشر فلا يجوز أن تطلب إلا من الله، 👈 ومن طلبها من الأموات والغائبين والأحياء فقد أشركهم بالله فيما لا يقدر على فعله إلا الله، وهذا هو الشرك بإجماع العلماء.") كشف غياهب الظلام، ص234.
✍️ وفي نفس المصدر ،ص 235
(كان ذلك المدعو حيًا أو ميتًا، فقد اتخذه إلهًا... فالمشركون كانوا يعبدون آلهتهم أحياءً وأمواتًا..)
والاستشفاع بالمخلوق كالاستغاثة يكون مشروعا إذا كان مما يقدر عليه المخلوق، وما لا يقدر عليه فلا شك أنه من خصائص ربوبية الله تعالى؛ فالرجل عندما يستشفع فلان عند الله فكأنه يعتقد أن فلانا من الناس قد أعطاه الله الحق بأن يخرج فلانا من الناس من النار والله سبحانه ما أعطاه هذا الحق بعد، فكيف يطلب منه شيئا لا يقدر عليه إلا الله؟ هذا هو عين الشرك.
يقول الله عزوجل:( قُل لِله الشَّفاعَةُ جَميعًا)
فطلب الشفاعة هو كطلب المغفرة لا يطلب إلا من الله لكن يوم القيامة يُشفّع الله خلقه ويأذن لهم، أما في الدنيا فهذا الحق لله وحده وهو من خصائص الربوبية كمسألة إحياء الموتى...فمن ادعى أنه يحي الموتى فهو طاغوت مشرك لكن قد يأذن الله للعبد بذلك كالأنبياء ومنهم عيسى قال جل ذكره:(ورسولًا إِلى بَني إِسرائيلَ أَنّي قَد جِئتُكُم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُم أَنّي أَخلُقُ لَكُموالصحيح أن يدعى الله وحده فيقال يا رب شفع ذلك الشهيد في أو يقول يا رب إن تقبلت فلانا فشفعه في، هذا دعاء صحيح لأنه طلب من الله لا من المخلوق. مِنَ الطّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنفُخُ فيهِ فَيَكونُ طَيرًا بِإِذنِ اللَّهِ وَأُبرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ وَأُحيِي المَوتى بإذن الله).
ولا فرق بين قوله يا فلان اشفع لي عند الله أو يا فلان إن تقبلك الله وشفعك فاشفع لي..
لأن كفر الحالة الاولى من وجهين: ١_ أنه طلب من عاجز ٢_ وأنه دعا من ليس أهلا للدعاء ..
والحالة الثانية ليس فيها العلة الأولى ولكن وجدت العلة الثانية لأنه دعا ذلك المخلوق في الدنيا فكان مشركا بمجرد دعائه غير الله..
✍️ وقال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (فالشفاعة حق، 👈ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله تعالى، كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} ٢، وقال: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} .
فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سيد الشفعاء، وصاحب المقام المحمود، وآدم فمن دونه تحت لوائه، لا يشفع إلا بإذن الله، لا يشفع ابتداءً، بل " يأتي فيخرّ ساجداً، فيحمده بمحامد يعلّمه إياها، ثم يقال: ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعط، واشفع تُشفّع. ثم يحدّ له حداً فيدخلهم الجنة"
فكيف بغيره من الأنبياء والأولياء؟ وهذا الذي ذكرناه لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين، بل قد أجمع عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على منهجهم ) الدرر السنية 1/85.
و أما الأحاديث عن الصحابة التي تفيد سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فهي صحيحة فهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم 👈أن يسأل الله أن يكونوا من أهل شفاعته، ولم يسألوه الشفاعة مباشرة لأن الله عزوجل ما أعطاه هذا الحق في الدنيا. | 1 |
| 5 | قلت: فأخبر الله تعالى في هذه الآيات بنفي الشفاعة بالأوثان والأموات ومن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة عند الله فقد عبدهم وأشرك بالله تعالى، ويدخل في عموم ذلك قولهم للأموات "ادع الله لي"، وذلك أن الشفاعة كلها لله كما قال﴿ قُل لِلهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤] ، فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: ٢٥٥)، ومن قال للميت "ادع الله لي" قد زعم أن لهؤلاء الشفاعة الابتدائية عند الله كما هي عند ملوك الأرض لخواصهم، وهذه الشبهة هي شبهة قرشية جاهلية.
وعليه؛ فقول المشرك للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين : "ادع الله لي"، أو "ادع لنا ربك"، أو "اسأل الله لنا" فيه إثبات الوسائط واتخاذ الشفعاء، وهذا كفر باتفاق المسلمين كما قال محمد بن عبد الوهاب " من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا" ، ولأن من قال للميت "ادع الله لي" قد جعله بينه وبين الله وسيطا وسأله الشفاعة عند الله وهذا هو عين الشرك بالله تعالى "وقال في الإقناع ، في أول باب حكم المرتد ، أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ، فهو كافر إجماعاً" ،
✍️ وقال ابن تيمية : "وَالْمَقْصُودُ هُنَا : أَنَّ من أَثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط الَّتي تكون بيْن الْملوك والرَّعيَّة فهو مشرك، وهذَا دين الْمشركين عُبَّاد الْأَوْثان كانُوا يقولونَ : إِنَّها تماثيل الْأَنبياء والصّالحين وإِنها وسائل يتقربونَ بها إلى الله ؛ وهو من الشّرك الَّذي أَنكره الله على النصارى... "
أما العاذر الذي عذّر المشرك في هذه الصورة فهو كافر، ولا فرق بينها وبين سائر صور الشرك بالله؛ بل هي من أظهرها ومن جنس شرك النصارى ، ولا فرق بين من عذّر النصارى أو عذّر المشركين الأوائل أو من عذّر المشركين المنتسبين فكلهم في الكفر سواء ،
🗨 أما الشبهة التي يديرونها في أن الأموات تسمع الأصوات فهذه المسألة لا علاقة لها بهذا البحث وتحريرها لا يؤثر في حكم العاذر والله تعالى يقول :﴿ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ* إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰامَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ﴾ [فاطر: ١٣-١٤] فسماه الله شركا مع فرض السماع ، ولأن علة الشرك هنا في اتخاذ الوسائط مع الله، وهي من شرك الشفاعة التي هي من شرك الأولين ، والتأويل في هذا الباب أو الخطأ فيه هو كفر بالله تعالى ولا يعذر المتأول في هذا الباب.
✍️ وقال الدارمي: " ويحك أيها المعارِضُ أولم تزعم انه لا يجوز في التوجيدِ إِلَّا الصَّوَاب ؟ أَفَتَأْمَنُ الجواب في هذه العمايات أن تجرك إلى الخطأ في التوحيد ، والخطأ فيه كفر ؟ فَأَيْنَ أَنتَ مَنْ نَفْسِكَ لِمَا ندبتَ إِلَيْهِ غَيْرَكَ مِنَ الخوض فِيهِ وَمَا أَشبهه؟" ، وفيه تنصيص على أنه لا يجوز في التوحيد إلا الصواب فمن أخطأ أو قلد أو جهل لا يسمى موحدا.
- طلب من الحي فيما لا يقدر عليه الا الله:
✍️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينا أن المستشفعين بالأموات أو الأحياء داعين لغيرالله مشركين به:[قال طائفة من السلف : كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء؛ كالعزير والمسيح، فبيّن الله تعالى أن الملائكة والأنبياء عباد الله، كما أن الذين يعبدونهم عباد الله..
والمشركون من هؤلاء قد يقولون : إنا نستشفع بهم، 👈 أي نطلب من الملائكة والأنبياء أن يشفعوا، فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا منه أن يشفع لنا..مجموع الفتاوى1/119.
✍️وقال أيضا رحمه الله :( وقال تعالى : {أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلاَ يَعْقِلُونَ* قُلْ لِله الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}..فهذه الشفاعة التي أثبتها المشركون للملائكة والأنبياء والصالحين حتى صوروا تماثيلهم وقالوا: استشفاعنا بتماثيلهم استشفاع بهم، وكذلك قصدوا قبورهم وقالوا: نحن نستشفع بهم بعد مماتهم ليشفعوا لنا إلى الله، وصوروا تماثيلهم فعبدوهم كذلك، وهذه الشفاعة أبطلها الله ورسوله وذم المشركين عليها وكفرهم بها.) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 1.
✍️ قال العلامة عبدالرحمن بن حسن رحمه الله : (والمقصود هنا أنَّه إذا كان السلفُ والأئمةُ قالوا في سؤالِه بالمخلوق ما قد ذكرنا، فكيف بسؤالِ المَخلوقِ الميت، 👈سواء سألَ أن يَسألَ الله،- الشفاعة- أو يسألَ - الميت بنفسه- قَضاءَ الحاجة، ونحو ذلك؟ مما يفعله بعض الناس إما عند قبر الميت، وإما عند غَيبته، وصاحب الشريعة ﷺ حَسَمَ المادة، وسَدَّ الذريعة بلعنه من يتَّخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، وأن لا يُصلى عندها - وإن كان لا يسأل إلا الله - وحذَّر أمتَّه ذلك، فكيف إذا وَقَعَ نفسُ المَحذور من الشرك وأسباب الشرك؟ فتبيَّن أن أحدًا من | 1 |
| 6 | طلب الدعاء من الميت والحي فيما لا يقدر عليه:
- قول للميت " ادع الله"
قال تعالى: ﴿مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ﴾ [الزمر: ٣] ، فكذبهم في هذه الدعوى وكفّرهم فقال : ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰاذِبٞ كَفَّارٞ﴾ [الزمر : ٣]
وقال تعالى: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلا يَعۡقِلُونَ * قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰاعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾ [الزمر: ٤٣-٤٤]،
"نزلت في کفار مكة، زعموا أن للملائكة شفاعة، ﴿قل﴾ لهم يا محمد ﴿أولو ﴾يعني : إن كانُوا لا يَمْلِكُونَ شيئا من الشفاعة، ﴿ولا يَعْقِلُونَ﴾ أنكم تعبدونهم. نظيرها في الأنعام"
وقال تعالى:﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ (40) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ﴾ [سبأ: ٤٠-٤١] يخبر تعالى أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيسأل الملائِكَةُ الَّذِينَ كَانَ المشرِكُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَنْدَادَ الَّتِي هِيَ عَلى صُورَةِ المَلائِكَةِ لِيُقَرُبُوهُمْ إِلَى اللهِ زلفى فَيَقُولُ لِلْمَلايكة : ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ [سبا: ٤٠] أَيْ : أَنتُمْ أَمَرْتُمْ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَتِكُمْ ؟ كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ : ﴿ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾[الفرقان: ١٧]، وَكَمَا يَقُولُ لِعيسى ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[المائدة: ١١٦] وَهَكَذَا تَقُولُ الملائكة: ﴿سبحانك﴾ اي: تعاليت وتقدست من أن يكون معك إله ﴿أنت ولينا من دونهم﴾
أي نَحْنُ عبيدك ونبرأ إلَيْكَ مِنْ هَؤلاء، ﴿بَل كانوا يَعْبدُونَ الجِنّ﴾ يَعْنُونَ : الشياطين، لأنهم هُمُ الَّذِينَ يُزينُونَ لهُمْ عِبَادَةَ الْأَوْثانِ وَيُضِلُّونَهُمْ، ﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ان يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]
وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰادَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰاكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰاكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ [الأنعام: ٩٤]
✍️ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ النضرُ بنُ الحَارِثِ: سَوْفَ تَشفَعُ فِي اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، فَنزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة :﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰادَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰاكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾ إلى قوله:﴿ شُرَكَٰٓاء﴾ ، وقال الطبري: "يقول تَعَالَى ذِكْرُهُ لهؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَنْدَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَانرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هذه الآية نزلت في النضر بن الحَارِثِ لِقِيلِهِ: إِنَّ اللات والعزى يَشْفَعَانِ لَهُ عِندَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ: إِنَّ ذلِكَ كَانَ قَوْلَ كَافة عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ".
وقوله تعالى: ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰاوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰانَهُۥ وَتَعَٰالَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]،
✍️ قال أبو جعفر الطبري : يقول تعالى ذكره: ويعبُد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم، من دون الله الذي لا يضرهم شيئاً ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ ، يعني: أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله، قال الله لنبيه محمدﷺ : (قل) لهم ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰاوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰانَهُۥ وَتَعَٰالَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ ، يقول : أتخبرون الله بما لا يكون في السموات ولا في الارض أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السموات ولا في الأرض، وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله. فقال الله لنبيهﷺ : قل لهم: أتخبرون الله أن ما لا يشفع
في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما؟ وذلك باطل. | 1 |
| 7 | ✍️ قال أبو جعفر الطبري : يقول تعالى ذكره: ويعبُد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم، من دون الله الذي لا يضرهم شيئاً ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ ، يعني: أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله، قال الله لنبيه محمدﷺ : (قل) لهم ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰاوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰانَهُۥ وَتَعَٰالَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ ، يقول : أتخبرون الله بما لا يكون في السموات ولا في الارض أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السموات ولا في الأرض، وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله. فقال الله لنبيهﷺ : قل لهم: أتخبرون الله أن ما لا يشفع
في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما؟ وذلك باطل.
قلت: فأخبر الله تعالى في هذه الآيات بنفي الشفاعة بالأوثان والأموات ومن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة عند الله فقد عبدهم وأشرك بالله تعالى، ويدخل في عموم ذلك قولهم للأموات "ادع الله لي"، وذلك أن الشفاعة كلها لله كما قال﴿ قُل لِلهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤] ، فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) [البقرة: ٢٥٥)،
ومن قال للميت "ادع الله لي" قد زعم أن لهؤلاء الشفاعة الابتدائية عند الله كما هي عند ملوك الأرض لخواصهم، وهذه الشبهة هي شبهة قرشية جاهلية.
وعليه؛ فقول المشرك للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين : "ادع الله لي"، أو "ادع لنا ربك"، أو "اسأل الله لنا" فيه إثبات الوسائط واتخاذ الشفعاء، وهذا كفر باتفاق المسلمين كما قال محمد بن عبد الوهاب " من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا" ، ولأن من قال للميت "ادع الله لي" قد جعله بينه وبين الله وسيطا وسأله الشفاعة عند الله وهذا هو عين الشرك بالله تعالى "وقال في الإقناع ، في أول باب حكم المرتد ، أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ، فهو كافر إجماعاً".
✍️ وقال ابن تيمية : "وَالْمَقْصُودُ هُنَا : أَنَّ من أَثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالوسائط الَّتي تكون بيْن الْملوك والرَّعيَّة فهو مشرك، وهذَا دين الْمشركين عُبَّاد الْأَوْثان كانُوا يقولونَ : إِنَّها تماثيل الْأَنبياء والصّالحين وإِنها وسائل يتقربونَ بها إلى الله ؛ وهو من الشّرك الَّذي أَنكره الله على النصارى... "
أما العاذر الذي عذّر المشرك في هذه الصورة فهو كافر، ولا فرق بينها وبين سائر صور الشرك بالله؛ بل هي من أظهرها ومن جنس شرك النصارى ، ولا فرق بين من عذّر النصارى أو عذّر المشركين الأوائل أو من عذّر المشركين المنتسبين فكلهم في الكفر سواء ،
🗨 أما الشبهة التي يديرونها في أن الأموات تسمع الأصوات فهذه المسألة لا علاقة لها بهذا البحث وتحريرها لا يؤثر في حكم العاذر والله تعالى يقول :﴿ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ* إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰامَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ﴾ [فاطر: ١٣-١٤] فسماه الله شركا مع فرض السماع، ولأن علة الشرك هنا في اتخاذ الوسائط مع الله، وهي من شرك الشفاعة التي هي من شرك الأولين، والتأويل في هذا الباب أو الخطأ فيه هو كفر بالله تعالى ولا يعذر المتأول في هذا الباب.
✍️ وقال الدارمي: " ويحك أيها المعارِضُ أولم تزعم أنه لا يجوز في التوجيدِ إِلَّا الصَّوَاب ؟ أَفَتَأْمَنُ الجواب في هذه العمايات أن تجرك إلى الخطأ في التوحيد ، والخطأ فيه كفر ؟ فَأَيْنَ أَنتَ مَنْ نَفْسِكَ لِمَا ندبتَ إِلَيْهِ غَيْرَكَ مِنَ الخوض فِيهِ وَمَا أَشبهه؟"
وفيه تنصيص على أنه لا يجوز في التوحيد إلا الصواب فمن أخطأ أو قلّد أو جهل لا يسمى موحدا... | 236 |
| 8 | الشفاعة لغة: الوسيلة والطلب
وشرعا: سؤال الخير للغير .
وقال ابن تيمية :( هي دعاء الشافعوسؤاله لله في المشفوع له) الرد على الأخنائي، ص 13.
والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة.
١- فالشفاعة المنفية: ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
والدليل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون}
٢- والشفاعة المثبتة: هي التي تطلب من الله، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الإذن، كما قال تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه...} .
ومن الشفاعة المنفية الشركية؛ بل وأصل شرك قريش طلب الدعاء من الميت كقول " ادع الله لي" او " سل الله لي " ...
قال تعالى: ﴿مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ﴾ [الزمر: ٣] ، فكذّبهم في هذه الدعوى وكفّرهم فقال : ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰاذِبٞ كَفَّارٞ﴾ [الزمر : ٣]
وقال تعالى: ﴿أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلا يَعۡقِلُونَ * قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰاعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾ [الزمر: ٤٣-٤٤]،
"نزلت في کفار مكة، زعموا أن للملائكة شفاعة، ﴿قل﴾ لهم يا محمد ﴿أولو ﴾يعني : إن كانُوا لا يَمْلِكُونَ شيئا من الشفاعة، ﴿ولا يَعْقِلُونَ﴾ أنكم تعبدونهم. نظيرها في الأنعام"
وقال تعالى:﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ (40) قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ﴾ [سبأ: ٤٠-٤١] يخبر تعالى أنه يقرع المشركين يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيسأل الملائِكَةُ الَّذِينَ كَانَ المشرِكُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَنْدَادَ الَّتِي هِيَ عَلى صُورَةِ المَلائِكَةِ لِيُقَرُبُوهُمْ إِلَى اللهِ زلفى فَيَقُولُ لِلْمَلايكة : ﴿أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ [سبا: ٤٠] أَيْ : أَنتُمْ أَمَرْتُمْ هَؤُلَاءِ بِعِبَادَتِكُمْ ؟ كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ : ﴿ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾[الفرقان: ١٧]، وَكَمَا يَقُولُ لِعيسى ﴿أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] وَهَكَذَا تَقُولُ الملائكة: ﴿سبحانك﴾ اي: تعاليت وتقدست من أن يكون معك إله ﴿أنت ولينا من دونهم﴾ أي نَحْنُ عبيدك ونبرأ إلَيْكَ مِنْ هَؤلاء، ﴿بَل كانوا يَعْبدُونَ الجِنّ﴾ يَعْنُونَ : الشياطين، لأنهم هُمُ الَّذِينَ يُزينُونَ لهُمْ عِبَادَةَ الْأَوْثانِ وَيُضِلُّونَهُمْ، ﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ان يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]
وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰادَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰاكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰاكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ [الأنعام: ٩٤]
✍️ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ النضرُ بنُ الحَارِثِ: سَوْفَ تَشفَعُ فِي اللَّات وَالْعُزَّى، فَنزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة :﴿ وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰادَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰاكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾ إلى قوله:﴿ شُرَكَٰٓاء﴾ ،
✍️ وقال الطبري: "يقول تَعَالَى ذِكْرُهُ لهؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَنْدَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَانرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هذه الآية نزلت في النضر بن الحَارِثِ لِقِيلِهِ: إِنَّ اللات والعزى يَشْفَعَانِ لَهُ عِندَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ: إِنَّ ذلِكَ كَانَ قَوْلَ كَافة عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ".
وقوله تعالى: ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰاوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰانَهُۥ وَتَعَٰالَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]، | 192 |
| 9 | الشفاعة وسؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله 👇👇👇 | 192 |
