en
Feedback
دَوحَـة 🌴

دَوحَـة 🌴

Open in Telegram

‏"وليس لي فيها من الافتخارِ أكثرُ من حُسْن الاختيار ، واختيار المرء قطعةٌ من عقله، تدلّ على تخلّفه أو فضلِه "

Show more
1 004
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-730 days
Posts Archive
قال الحاكم: سمعتُ الشيخَ أبا بكرٍ -النيسابوري الفقيه- يقول: رأيت في منامي كأني في دارٍ فيها عُمَر، وقد اجتمع الناسُ عليه يسألونه المسائل، فأشار إليَّ أن أجِيبَهم، فما زِلْتُ أُسأل وأَجيب وهو يقول لي: أَصَبْتَ، امضِ، أَصَبْتَ، امضِ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما النَّجاةَ مِنَ الدُّنيا، أو المخرج منها؟ فقال لي بإصْبعه: الدُّعاء، فأعدت عليه السؤال، فَجَمَع نَفْسَه كأنَّه ساجدٌ لخضوعه. ثم قال: الدُّعاء.

•• | التوكل دواء الاحتمال | في خارطة الابتلاءات، ليس أشدّ على النفس من أن تُزاحمها الأسئلة المفتوحة دون جواب، وتُحيط بها الاحتمالات من كل جانب، دون أن تُبصر للحقيقة وجهاً واحداً تسكن إليه، فالحقيقة، وإن كانت موجعة، تُسدل على النفس ستار الحسم، وتُقيم فيها مقام التصرف: إما بالتسليم، أو بالدعاء، أو بإتخاذ خطوات جادة لبر الأمان. أما الاحتمال؛ فذاك العالَم الرمادي الذي يُعطّل القرار، ويُجمّد التوكل، ويستهلك طاقة النفس في الدوران حول فرضيات لا قرار لها. ولذا كانت ليلة الشك أطول من ليالي اليقين، لأن الزمن في ظلّ الاحتمال لا يُقاس بالدقائق، بل يُقاس بمقدار القلق الذي يسكن القلب. فالاحتمال يُنهك لأن فيه تعليقًا للعبودية، فهو لا يُقيم الصبر على مقام الحقيقة، ولا يُثمر الطمأنينة التي تُولد من الحسم، بل يترك القلب مشرّدًا بين المجهول والمعلوم، وذلك هو أشدّ أنواع الغربة: أن لا تجد في قلبك قرارًا تمضي فيه، ولا يقينًا تركن إليه. وقد علمنا القرآن أن الطمأنينة لا تُولد من وضوح النتيجة، بل من الثقة بمن بيده النتيجة. فإبراهيم عليه السلام لم يتردّد بين احتمال السلام والنار، بل نطق باسمٍ واحد في لحظة المصير:"حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. كما صحيح البخاري، وموسى عليه السلام لم يتوقف عند احتمالات الغرق، بل قال بثبات لا يعرف الظن: “كلا إن معي ربي سيهدين”. هذه هي القاعدة الإيمانية التي تُبطل سحر الاحتمال وتكسر شوكته: أن العبد لا ينجو بكثرة السيناريوهات، بل بواحدٍ منها: التوكل. ولا يطمئن بجمع الاحتمالات، بل بإسقاطها جميعًا بين يدي من لا يُخيّب من توكّل عليه، نحن لا نتعب من الأحداث، بل من تردّد القلب أمامها، ولا نحزن من المجهول، بل من غياب اليقين وقت مجيئه. ولذلك فإن أوّل ما يجب على المؤمن في لحظة الاحتمال، ليس أن يطلب الجواب، بل أن يثبّت القلب على الثقة بالله قبل أن تتضح النتائج. فإن حصل ذلك، سقطت كل سيناريوهات الوجع، وصار الزمن ـ مهما طال ـ مطوّقًا بالسكينة، وصارت النتيجة ـ مهما اشتدّت ـ محمولةً على جناح الصبر الجميل. فمن أراد النجاة من جحيم الاحتمال، فليبدّل سؤاله: من “ماذا سيحدث؟” إلى “من الذي بيده أن يُقدّر ما يشاء ويختار ما هو خير لي؟” وحينها فقط، يتفتّح في قلبه باب، كُتب عليه: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه”. ••

"عيدكم مبارك 🩷 ولا زلتم في كنف المولى وقُربه تغشاكم نفحة رحماته.. وتحفكم عنايةُ ألطافه 🌿 قائمين بما يبغيه منكم، وموصولين بما يُرضيه عنكم كلَّ عامٍ ما هتف الحُجاج بالتلبية، وذكر اسمَ الله المتنسّكون بالأضحية" ✨

photo content

هذا كتاب حسن للدعاء في الأوقات الفاضلة، مرتّب، وشامل، وبعيد عن التكلف المذموم.

"فأمرَه بأربعة أشياء؛ بالتسبيح والتحميد والسجود والعبادة. واختلف الناس في أنه كيف صار الإقبال على هذه الطاعات سببًا لزوال ضيق
"فأمرَه بأربعة أشياء؛ بالتسبيح والتحميد والسجود والعبادة. واختلف الناس في أنه كيف صار الإقبال على هذه الطاعات سببًا لزوال ضيق القلب والحزن؟ فقال العارفون المحققون: إذا اشتغل الإنسان بهذه الأنواع من العبادات انكشفت له أضواء عالم الربوبية، ومتى حصل ذلك الانكشاف صارت الدنيا بالكلية حقيرة، وإذا صارت حقيرة خفَّ على القلب فقدانها ووجدانها، فلا يستوحش من فقدانها ولا يستريح بوجدانها، وعند ذلك يزول الحزن والغم". (الفخر الرازي)

‏لا تَكْسِرِ السلسلة مقالٌ في فلسفةِ الاستمرارية د. نبيل اللحيدان إن المقصدَ الشرعيَّ الأعلى من كلِّ العباداتِ ومن فرضِ الصلواتِ الخمسِ هو تحقيقُ العبوديةِ لله تعالى، غير أنَّ المتأملَ في حِكَمِ تكرارِ الصلاةِ خمسَ مراتٍ يوميًا، يجدُ أنَّ هذا التكرارَ المنتظمَ يغرسُ تَبَعًا في النفسِ قيمةً عليا، وهي ضرورةُ الاستمراريةِ المطلقةِ في أداءِ الفعلِ مهما تبدلتِ الظروف. فالصلواتُ الخمسُ مفروضةٌ على المسلمِ في كلِّ حال: •فإنْ قدرَ على أدائها قائمًا، فعلَ. •وإنْ عجزَ، صلى قاعدًا. •وإنْ لم يقدرْ، صلى مستلقيًا. •فإنْ عجزَ عن الحركةِ كلها، أومأَ بعينيه أو بقلبه. ولا يُعذرُ في تركها ما دام فيه وعيٌ، مهما كان المرضُ أو السفرُ أو التعب. وهذا البناءُ الشرعيُّ العجيبُ يرسي مبدأً نفسيًّا عميقًا، مفاده: أنَّ دوامَ الاتصالِ بالفعلِ على أيِّ حال، خيرٌ من تركِه انتظارًا للكمال. وعليه، يُستفادُ تَبَعًا أنَّ حفظَ العاداتِ النافعةِ — كالرياضةِ، أو تنميةِ النفسِ، أو بناءِ المعرفةِ — ينبغي أن يُبنى على قاعدةِ الصلواتِ الخمس: •الاستمرارُ مع التكيُّفِ، لا الانقطاعُ عند التقصير. •الإتيانُ بالفعلِ بقدرِ الاستطاعةِ، مهما خفَّ أداؤه، خيرٌ من تركه كليًا. فالغايةُ ليستْ في أنْ يكون الأداءُ في أعلى صورةٍ دائمًا، بل في ألا تنكسرَ السلسلةُ أبدًا، تأسِّيًا بما غرسته الصلواتُ الخمسُ من دوامِ الارتباطِ بالخضوعِ والعملِ، ولو في أضعفِ الحالات. وكذلك في شأنِ الرياضةِ وسائرِ العاداتِ النافعة: فإنَّ الإتيانَ بفعلٍ يسيرٍ مستمرٍّ — كأداءِ تمرينٍ واحدٍ بعدَّةٍ واحدةٍ يوميًا — خيرٌ وأبقى من الانقطاعِ انتظارًا للكمالِ، أو ارتباطًا بقيودٍ مثاليةٍ كالتسجيلِ في نادٍ أو انتظارِ الوقتِ المناسب. قفلة: قال -صلّى الله عليه وسلَّم-: (خيرُ العملِ أدومُه وإن قلّ)، وقالت زوجتُه عائشةُ رضي الله عنها تصفُ عمله: (كان عملُه دِيمةً).

Repost from طُروس 📚
photo content

إنّ كلّ مرّة يموت فيها إنسان.. يكون عالَمٌ بأكمله قد تحطّم وانهار بموته يُدرِك المرء ذلك، إذا ما وضع نفسَه مكانَ هذا الإنسان إنّ الكائنات الإنسانية غير قابلة للاستبدال، فهي كائنات قادرة على الاستمتاع بالحياة، على المعاناة، على مواجهة الموت، مُواجهة واعية. تُنسينا الحرب هذه الحقيقة حين نراقب أرقام الشهداء والضحايا كعشرات الآلاف، يطغى الكَم والعدد على العوالَم الخاصّة لكلّ طفل، شاب، امرأة، أم، أب، أخ، أخت، جدّ وجدّة. أو كما جاء على شاهد القبر في فيلم Shutter Island: تذكّروا أن تتذكّرونا .. فنحنُ أيضًا عِشنا، وأحببنا وضحكنا!

#نفثة لئن رخُصَتْ في العالمين دماؤهم لَذِمّةُ مَن خان الأمانةَ أرخصُ أرى الأرض تستسقي دماءًا زكيَّةً ليُسقى بها غَرْسٌ على الثأر يَحرِصُ يكون جَنَاهُ نِقْمةً مستمرَّةً عليهمْ فما ينجو من الكفر مَفْحَصُ ألَا فلْيَزِدْ ما شاء في البغْي ضَلَّةً فما زاد إلا في الذي منه ينقُصُ توارثَ أهلُ البغْي أسبابَ هُلْكهم وهُلْكهمُ في مُلكهمْ لو تفحَّصوا فلا تحسبنَّ اللهَ مخلفَ وعدِهِ فما النصرُ قولٌ يُّفترى وتخرُّصُ رويدًا، ستهوي صخرةُ البَغْيِ صَفْصفًا ويرسو ثبيرُ الحقِّ فليتربّصوا

#ﷺ

Repost from طُروس 📚
"وتأمَّلْ قولَه تعالى لنبيِّه: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال ٣٣] كيف يُفهَم منه أنَّه إذا كان وجودُ بدَنِه [ ﷺ ] وذاتِه فيهم؛ دفع عنهم العذاب، وهم أعداؤه، فكيف وجود سرِّه والإيمان به، ومحبَّته، ووجود ما جاء به، إذا كان في قومٍ أو كان في شخص؟ أفليس دفعه العذاب عنهم بطريق الأولى والأحرى؟" ابن القيِّم، رحمه الله. اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على رسولك محمد، وعلى آله وصحابته.

ماءٌ وخبزٌ وظلُ هذا النعيمُ الأجلُّ حجدتُ نعمة ربي إن قلتُ إني مقلَُ درسُ اليوم! نعوذ بالله من قسوة القلب، وحجود الاعتياد، وسفاهة الشكوى مما ليس بشيء!*

Repost from طُروس 📚
نعمة القلب الذي يذوق شكرَ الله تعالى، ويعرف للمُنعم نعمته ويحمده؛ هي النعمة التي ليس فوقها ولا وراءها نعمة! اللهم اجعلنا لك شكّارين، لك ذكّارين، إليك أوابين منيبين! وجزى الله من كانت سببًا لوصول هذا المقطع!

Repost from طُروس 📚
"حسن الظَّن بِاللَّه لا يخيب "فصلٌ آخر، لبَعض كُتَّابِ زَماننا، وهُوَ عَليّ بن الحسن بن نصر بن بشر الطَّبِيب: كَما أن الرَّجاء مادَّةُ الصَّبْر، والمعين عَلَيْهِ، فَكَذَلِك عِلّة الرَّجاء ومادَّته، حسنُ الظَّن بِاللَّه، الَّذِي لا يجوز أن يخيب! فَإنّا قد نستقري الكرماء، فنجدهم يرفعون من أحسن ظَنّه بهم، ويتحوَّبون من تخييب أمله فيهم، ويتحرَّجون من إخفاق رَجاء من قصدهم، فَكيف بأكرم الأكرمين؟ الَّذِي لا يعوزه أن يمنح مؤمليه، ما يزِيد على أمانيهم فِيهِ، وأعْدل الشواهد بمحبة الله جلّ ذكره -لتمسك عَبده برحابه، وانتظار الرّوْح من ظلّه ومآبه-؛ أنَّ الإنسان لا يَأْتِيهِ الفرج ولا تُدْرِكهُ النجاة، إلّا بعد إخفاق أمله فِي كل ما كانَ يتَوَجَّه نَحوه بأمله ورغبته، وعند انغلاق مطالبه، وعجز حيلته، وتناهي ضرّه ومحنته، ليَكُون ذَلِك باعثًا لَهُ على صرف رجائه أبدا إلى الله عزَّ وجلَّ، وزاجرًا لَهُ على تجاوز حسن ظَنّه بِهِ" المصدر: الفرج بعد الشدّة، التنوخي [١ / ١٦٣] .

‏يا من له تعنو الوجوهُ، وتنحني ‏أحياؤها وجمادُها وظلالُها ‏يا من تدورُ بأمرهِ أفلاكُها ‏ورجومُها ونجومُها وهلالُها ‏يا من برح
‏يا من له تعنو الوجوهُ، وتنحني ‏أحياؤها وجمادُها وظلالُها ‏يا من تدورُ بأمرهِ أفلاكُها ‏ورجومُها ونجومُها وهلالُها ‏يا من برحمته يدرُّ سحابُها ‏فتهيجُ من بعد الضّنى أطلالُها ‏اجعل لنا من كلّ همٍّ مخرجا ‏واعمر قلوبا في نوالِك فالُها ‏إن لم تجدْ من جودِ فضلِك نظرةً ‏تجلو الهمومَ فلن يُجابَ سؤالُها! #يارب

الاهتمام بأمر المسلمين، ورحمتهم، والحزن لمصابهم، وانشغال القلب به، والدعاء لهم، من علامات الإيمان. وفي الحديث: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)). فمن لم تحصل له هذه الحالة فلضعف إيمانه. كما أنّ ذلك من أسباب نجاة الداعي المهتم بأمر المسلمين، ومن نصرة إخوانه. وقد روى ابن بطة وغيره عن عون بن عبد الله قال: بينا رجل في بستان بمصر في فتنة آل الزبير جالس مكتئب ينكت بشيء معه في الأرض, قال له رجل صالح: ما لي أراك مهموماً حزيناً… فقال: اهتماما بما فيه المسلمون قال: فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين, واسأل, فمن ذا الذي يسأل الله فلم يعطه, أو دعا الله فلم يجبه, وتوكل على الله فلم يكفه, أو وثق به فلم يجده. فدعا الرجل، فسلم من الفتنة ولم تصبه.

يا من يُعلمني نحوًا وتَوريةً تعال أخبِرْكَ ماذا يَصنع البَدلُ لا تَحسبِ الأرضَ عن إنجابِها عَقِرت مِن كل صخرٍ سيأتي للفدا جَبَلُ ستمطر الأرض يومًا رغم شحتها ‏ ومن بطون المآسي يولد الأملُ ‏فالغصن ينبت غصنًا حين نقطعهُ ‏والليل ينجب صبحًا حين يكتملُ عبدالله البردوني

‏"كل عام والطفل الذي يسكن صدرك لم يزل يهرول وينثر فراشات الضحك والسعادة، لم تهزمه السنين أو تخدشه الهموم".
‏"كل عام والطفل الذي يسكن صدرك لم يزل يهرول وينثر فراشات الضحك والسعادة، لم تهزمه السنين أو تخدشه الهموم".

فديتك مِن مُدِلٍّ لا يُبالي بَلاءَ ثيابِ صبري وابتلائي أتيتك مِن سَوَائك مُشمئزًّا غنيَّ النفس منقطعَ الرجاء وقد قدَّتْ قميصَ الصبر مني يدُ الأشواق واجترحتْ عزائي لِتَكسوَني الذي فيه اتقائي صقيعَ اليأس أو حَرَّ الجَوَاء سألتك كُسْوةً فكسَوْتَنِيها ثيابًا مِن هَباءٍ في هواءِ فإنْ أبصرتني قد جئتُ فيها صباح العيد لا تُنكرْ رُوَائي فليس من المحبة أن تراني عَريًّا مِن كُساك لدى اللقاء أيوب الجهني