en
Feedback
سُلْوان

سُلْوان

Open in Telegram
1 060
Subscribers
-124 hours
-27 days
-530 days
Posts Archive

كان يعمل معنا دكتور فـي الجامعة، وقد رحل إلى بلاده من سنوات، وكنت أراه في الصباح سعيدًا لابسًا أجمل الألبسة، يسير بهمة ونشاط، كأنه يطير إلى القاعات ولا يأتيها مشيًا، وإذا رأيتُه من بعيد يلوّح بيده للتحية وتظن وأنت تراه أنه ملك الدنيا بأسرها.. وقد استغربت منه كثيرًا؛ لأنه ملحد لا يؤمن بالله، فقلت له يومًا: أنت ما عندك هموم ومشكلات؟ فقال: عندي كثير! فجلست أفكر في حاله؛ لا يؤمن بالله، ومليء بالهموم، ومع ذلك يقاوم نفسه على الابتسامة والفرح والسير بحيوية ونشاط وهمة. وأنا أعلم أنه غير مرتاح من داخله، فقد ناقشته أكثر من مرة وبين لي أنه يعيش حياة جوفاء خاوية، لا هدف ولا دين، وهموم تلو الهموم. فلمَ بعض المسلمين، وهم موقنون بالله وبعنايته وفضله وجزائه، ويتقلبون في نعمائه، بين أجرين، أجر صبر وأجر شكر، لمَ يسيرون بكسل وعبوس وقلق، ويدخلون في وظائفهم كأنهم يُجرّون إليها بالسلاسل والسياط، فلم لا يفرحون بالله، وبكرمه، واليقين بعنايته وفضله، ويبثون التفاؤل والحيوية والابتسامة في كل مكان يحلون به أو يمرون عليه؟ أخي؛ أنت مؤمن، توقن أنّ الله يدبر الأمر، وأنه أرحم بك من أمك، وأنه حكيم، ويختار لك الأفضل، فابتسم، وتفاءل، وقاوم نفسك على الهمة والحيوية والنشاط، حتى تكون عادة لك، فلعل الله يعطيك مثل ما تجاهد نفسك عليه وأكثر، ويجعل ابتسامتك مع الزمن جزءا حقيقيًا لا ينفك عنك، وييسر لك بالتفاؤل كل طريق تسلكه، ويرضى عنك كما رضيت عنه، وأظهرت للناس الرضا بالله وعنه وفرحك به وبأقداره.. https://t.me/nitharAlaikhtiar

حضور القلب في الذكر ليس من مطالب المبتدئين، بل من مطالب المتوسطين، فإذا توسطت الطريق وعرفته، وقطعت فيه شوطاً، طولبت به لترقى أعلى. وما فاتك من حضور القلب كيفاً، اجبره بالكم، اجبره بالعدد الكثير، واعتياد العدد الكثير يحضر القلب، فلا يردنك ذلك عن كثرة الذكر.

*معادلة* *كلما ازددتَ علما بعظمة الآخرة وحقارة الدنيا..* *وعملتَ بموجب ذلك..* *ازددتَ صبرا ورضا وزهدا وورعا وقناعة وسعادة وهناء وطمأنينة وإيمانا وهداية..* مهما زادت عليكَ الكروب واشتدت الهموم وحصلت المصائب وضاق الرزق.. والله إنكَ عندها من أسعد الناس.. فكيف إذا كنتَ أصلا ومع ذلك محققا لكمال الحب والذل لله تعالى.. متعلقا به وحده.. مفتقرا إليه..؟ https://t.me/aalbakri/580

photo content

photo content

Repost from السبيل
كلُّ ما يمرّ بنا يعلمنا أنَّه لا شيء يدوم، وأنَّ البقاءَ للهِ وحدَه، وأنَّنا إليه راجعون، فالعمر ليس سلسلةً من الأحداث المتفرقة، وإنما مدرسة واحدة تتكرر فيها الدروس بأشكال مختلفة. مرةً يعلمنا الدهر الفقد، وأن ما تعلقت به لم يكن خُلِق للبقاء، ومرةً يعلمنا تغير الأحوال وأن الثبات الذي نبحث عنه لن نجده في الدنيا، ومرةً يكشف لنا رحيل الأشخاص، وانقضاء الأعمار، وتبدل القلوب، طأن هذه الحياة بطبيعتها لا تعرف السكون، وأنها لا تمنح أحدًا عهدًا بالبقاء. ومع الأيام ندرك أن أكثر ما يؤلم الإنسان ليس ذهاب الأشياء، بل ظنه أنها ستبقى. فإذا بنى قلبه على هذا الوهم، صار كل تغير عنده مصيبة، وكل فقد نهاية، وكل رحيل انكسارًا لا يلتئم. أما إذا أيقن أن الله وحده هو الباقي، وأن كل ما سواه عارية مستردة، استقبل الأقدار بقلب أكثر سكينة، لا لأنه لا يحزن، ولكن لأنه يعرف أن سنة الله في خلقه جارية، وأن ما عند الناس ينفد، وما عند الله باق. يردّ القرآن في كل موطن إلى هذه الحقيقة الكبرى: ﴿كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، ويذكره بأن كل محبوب إلى زوال، وكل نعمة إلى تحول، وكل اجتماع إلى افتراق، إلا ما كان موصولًا بالله، فإنه لا ينقطع بانقطاع الدنيا، ولا يزول بزوال أهلها. ولهذا لم يكن قول المؤمن: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ خاصًا بالمصائب، بل هو إعلان دائم عن حقيقة الوجود؛ أننا خرجنا من عند الله، ونعيش بفضله، وسنعود إليه، وأن رحلتنا كلها ليست إلا طريقًا إلى لقائه؛ حتى يرى في تعاقب الأيام تربيةً إلهيةً تخلع من قلبه أوهام الخلود، فإذا جاء يوم الرجوع، لم يكن غريبًا عن وجهته، بل عائدًا إلى الموطن الذي كانت روحه تشتاق إليه منذ البداية.

سمعتُ اليوم كلامًا حكيمًا لفت انتباهي، وخلاصته أن أكثر أسباب الشقاء عند الناس ترجع إلى أن همومهم لا تكاد تتجاوز ذواتهم؛ فهم يعيشون داخل دائرة ضيقة من المخاوف والرغبات والآلام الشخصية، أما إذا حمل الإنسان همًّا أكبر من نفسه، أو عاش لقضية تسمو على مصالحه الخاصة، فإنه يجد لمعاناته معنى، ويشعر أنه جزء من رسالة أوسع من حياته الفردية. وقد وجدتُ هذا المعنى بالغ العمق؛ فالإنسان يضيق بقدر ما ينغلق على ذاته، ويكبر بقدر ما يتجاوزها، وكلما اتسعت دائرة المقصد اتسعت معها النفس، وصارت المشقة أخف وقعًا؛ لأن صاحبها يدرك أن ما يبذله ليس ثمنًا لأهوائه، بل ثمنًا لغاية تستحق. ولعل هذا من أسرار صبر أصحاب الرسالات والمبادئ العظيمة على ما يلقونه من عناء؛ إذ لم يكونوا يعيشون لأنفسهم وحدها، وإنما كانوا يحملون همًّا يتجاوز حدود ذواتهم.

🤍- ‏«ما مُنِح عبدٌ عطية أجل ولا أعظم بعد التوحيد مِن ألفة القرآن والأنس به؛ فإنه مفزع المهموم ومأمن الخائف ورفيق الطريق، فاسألِ الله أن يرزقك حظًا من القرآن يحيي به قلبك ويشرح به صدرك ويذهب به همك، فإنك إن أُوتيت القرآن هانت عليك الدنيا، وسكنت روحك، واستأنست به، واطمأن قلبك مهما اضطربت الحياة».

حياة الشاكرين ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: يالسعادة الشاكرين، ويا لجمال الحياة في قلوبهم! كلما غادرتهم نعمة، أسرعوا إلى عدّ ما بقي، فامتلأت ألسنتهم حمداً، وامتلأت أرواحهم رضاً، ففتح الله لشكرهم أبواب المزيد، يرون في كل بقية عطاء، وفي كل عافية كنزاً، وفي كل صباح هبة، ويستقبلون أقدار الله بقلب يعرف المنعم قبل النعمة. ولو تقلّبت بهم الدنيا، لكفاهم أن الله أخرجهم إلى الحياة مسلمين، وأسمع قلوبهم اسمه، وعرّفهم طريقه، وجعل جباههم تسجد له؛ نعمة لو قضى العبد عمره كله ساجداً شكراً ؛لقام من سجوده وقلبه يهتف: ربِّ، ما أديت حقها.

وصيّة من القلب: من أعظم ما تروّض عليه نفسك: [عبودية الذّكر] بشكلٍ مكثّف؛ فذكر الله يفتح لك أبوابًا من التوفيق من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب، ويطهّر قلبك من الشوائب، ويجمع شتات القلب حتى يكون لله وحده. ماذا لو أنّك لزمت الاستغفار فانفتحت لك مغاليق دروب قد أقفلتها الذنوب؟ ماذا لو أنك جعلت لك زادًا من "لا حول ولا قوّة إلا بالله" واستشعرت بذلك أن: يا ربّي لا حول لي ولا قوة على إصلاح نفسي وتطهير قلبي إلا بك؟ ماذا لو كان الذكر زادك ومستراحك في غدوك ورواحك، أي خير سيحفّك وأي توفيق ستتفيء من ظلاله؟ من هذه الليلة اجعل الإكثار من الذكر من أعظم مشاريعك التي تسعى إليها؛ وهنيئًا لك حينها بمعيّة الله، فقد قال -جلّ جلاله- في الحديث القدسي: "وأنا معه إذا ذكرني"

- لاتقف عند ظاهر المغانمِ والمغارم بل أمعنِ النظر في مآلاتها ! فمتى استقرَّ في قلبك أنَّ ما عند الله خيرٌ وأبقى، هان عليك ما يتساقط من حظوظ دنياك، وبتَّ ترى بعين اليقين أنَّ ما يفوتك منها إلى زوالٍ على الحقيقة، وأنَّ المدَّخر لكَ باقٍ لا يعتريه نقصٌ ولا فناء؛ فتهون وطأة المنع، وتسكنُ حرقةُ الفوات، ويغدو بذلُ العاجل في سبيلِ الآجل تجارةً رابحةً لا ارتيابَ فيها.

في كل بلاءٍ يصيبنا.. فربنا هو الذي اختار نوعه، واختار درجته، واختار زمانه، واختار مكانه، واختار أسبابه، واختار الحال التي ابتُلينا فيها، واختار ما بلغ البلاء منا.. وإن ربنا سميعٌ بصيرٌ، وإنه عليمٌ خبيرٌ، وإنه عزيزٌ حكيمٌ، وإنه برٌّ رحيمٌ، وإنه قريبٌ مجيبٌ، وإنه على كل شيءٍ قدير 💭 #الثلث_الحبيب_من_الليل

من أهم ما تتعامل به مع همومك: ألّا تسمح للهم أن يقضي عليك وألّا تعتقد أنه آخر المطاف ونهاية الطريق وأن تُنزل حاجتك وشكواك بباب الله جل وعلا في أوقات الإجابة وفي جوف الليل وألّا يحجبك المفقود من النعم عن الموجود منها وأن تُبقي نافذة الأمل مفتوحة مهما ضاقت.

Repost from حيَاة.
‏سترى إن تفضل الله عليك وأنعم عليك بدخول جنته، سترى صبرك على تلف الحياة وكسرها وحرمانها عظيمًا كبيرًا، لايخطر لك على بال! سترى نعيمًا تود معه لو أن الحياة لم تصفو لك لحظة واحدة، طوبى لمن يصبح ويمسي صابرًا على ماقضاه ربه. كل مصاعب الحياة تنتهي، أو تنتهي حياتك قبلها، المهم أن تلقى الله آملاً منه أجر الصبر عليها، والتجلّد لها، آملاً حبه الذي جعله للصابرين من عباده، آملاً عوضه الجميل عن كل مامررت به فأحرقك دون أن تلحظك عين أو "يسمّي عليك أحد". صدقني، ‏في لحظة لم تحتسبها سيأتيك الفرج، وتغسلك العافية، ويهطل عليك الجبر، وتتداعى الأيام السعيدة والأحلام الحلوة، وتحلّ دعواتك التي ذابت لها روحك، يجعلها ربّك حقًا، فلا تملك حينها إلا لسانًا شاكرًا حامدًا ❤️

ما من قدر أوجع قلب مؤمن ثم انقضى، إلا خلّف وراءه من عطايا الله ما لم يكن يراه ساعة نزوله. تمر السنون، فإذا الجرح الذي ظنه هدماً قد شق له باباً ، وإذا الفقد الذي حسبه نهاية قد ساقه إلى آفاق ما كان ليبلغها في طريق آخر. ولو مُنح اليوم القدرة على أن يمحو تلك الصفحة من عمره، على أن تمحى معها الثمار التي أينعت بعدها، لتردد طويلاً. غير أن هذا لا يفتح باب التعلل بالقدر فالمؤمن يستفرغ وسعه في لزوم أمر الله، ثم إذا جرى القضاء رأى بعين اليقين أن رحمة الله كانت تنسج له من خيوط الألم أثواباً من الخير لم يكن يتخيلها.