en
Feedback
سُلْوان

سُلْوان

Open in Telegram
1 090
Subscribers
+124 hours
No data7 days
-1130 days
Posts Archive
الدنيا على قدر منزلتها من القلب تكون خيباتها؛ فإذا صغرت هان ما يفوت منها، والمؤمن يمد بصره إلى ما عند الله، ففي الله عزاء عن كل فائت، وسلوة عن كل مفقود. قال الحسن البصري: "من لم يتعزَّ بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات".

‏صلاة الليل . ‏إذا صلى المُصلي أربع ركعات فقط ، وأتمها بالوتر كل ليلة . فإنه في العام الواحد يكون قد صلى ١٧٧٠ ركعة في قيام الليل . ‏(أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها و إن قَلَّ) .

‏إذا أردت الراحة لنفسك، والصحة لجسمك،والأنس يملأ قلبك، فلا تدع ركعات في أول الليل أو آخره . ‏و إن أردت فاجعل بعض الركعات في أول الليل والباقي في آخره مع الوتر . ‏ستجد إنشراحا وأنسا ومتعة، وقُل ما شئت من فيوض الرحمن ونعمه .

❁ وطيب النفس من النعيم: يجد البعض راحة بالٍ وطيب نفسٍ بكثرة الاستغفار، حتى إن بعضهم قوي شعوره بذلك لما جعل له ورداً يتجاوز الألف مرة من قول (أستغفر الله)، فتطلبت لذلك أصلاً، فإذا النبي ﷺ أشار إليه كما في حديث الأغر المزني قال: ‌‏«إنه ليُغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» رواه مسلم، وعند النسائي ‌‏«فـأستغفر» بالفاء. ففي لفظ الحديث تعقيب وترتيب للاستغفار على ما عرض لقلبه ﷺ على سبيل المداواة لذلك العارض، وأرجح ما قيل في تحديد ذلك العارض ما قال ابن حبان: ‌‏«يريد به: يَـرِدُ عليه الكربُ من ضيقِ الصدر»، وقال ابن عثيمين: ‌‏«يعني يحدث له شيءٌ من الكتمةِ والغمِّ وما أشبه ذلك». ويستأنس لهذا المعنى أيضاً بالحديث الذي صححه الحاكم وأحمد شاكر وضعَّفه جمعٌ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كلِّ ‌ضيقٍ ‌مخرجًا، ومن كلِّ همٍّ فرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود ولفظه «من لزم الاستغفار». فكثرة الاستغفار تعطي طيب النفس: ‌‏«وطيب النفس من النعيم» كما صحَّ عنه ﷺ.

--

- للصّلاة على نبيّنا محمّد ﷺ ثمرات عديدة ذكر منها ابن القيّم في جلاء الأفهام عدّة فوائد، منها: "أنّها تكفي العبد ما أهمَّه"، ومن تتبَّع الأحوَال النّاشئة من انكشاف الهمّ وجلاء الحَزن؛ وجد أنّ منشأها أسباب راجعة للذِّكر عمومًا، والصَّلاة عليه ذكرٌ رغّب به القُرآن: ﴿يا أيّها الذينَ آمنوا صلّوا عليه وسلِّموا تسليمًا﴾.. وبذكره🌟 كفاية للهموم والأحزان؛ (إذًا تُكفى همّك ويغفر ذنبك)، وبذكره 🌟 تُشرق أنوار القلب بذهاب أضداده من الجهالات والظلمات، وكم في ذكره مَنافع لا حصر لها تستوجب من العبد اليقين بأثرها وثمرتها، ذاك اليقين الذي لا يعقبه شكّ!

وانتهت #عشر_ذي_الحجة .. هل رأيت كيف انتهت بسرعة كبيرة؟! ثم شعرت بشيء من الندم، وتمنيت أنك استكثرت من الخيرات؟ هذه صورة مصغّرة للدنيا كلها، وسندرك ذلك حقيقةً يوم القيامة؛ الذي هو يوم التّغابن.. والله المستعان. • د. أحمد الخليل - بتصرُّف يسير.

Repost from N/a
ترويض النفس ليوم عرفة والحج بعد أيام يسيرة، يطل علينا يوم عرفة. اليوم الذي يباهي به الله عز وجل ملائكته، وأكثر يوم يعتق الله فيه عبيده من النار. ولا يظنّ الظانّ لنفسه أن تنقاد مباشرة في ذلك اليوم، بكثرة الدعاء والعبادة؛ دون ترويضها قبل ذلك، فالنفس لا تأتي على أعالي الأمور فجأة. يأتي الناس من أقاصي الأرض إلى الحج، وقد أضمروا في نيتهم: "ليرين الله ما أصنع في يوم عرفة." فإذا أزف ميعاد يوم عرفة، ورفع يده مجتهدا بالدعاء= يجدها تتهاوى بعد دقائق قليلة؛ لا لضعف الرغبة، وإنما لقصر الدربة وقلة رفعها قبل ذلكم اليوم. ولو أنه روض نفسه بعبادات سالفة؛،بدعاء وذكر؛ لوجدها تمدّ إلى أَمَدٍ أبعد من ذلك. وكان عدد من العلماء المعاصرين، كالشيخ ابن عثيمين وابن جبرين وغيرهم: يبتدئون الدعاء من لدن زوال الشمس إلى غروبها (قرابة خمس ساعات أو أكثر) لا تسقط لهم كف، ولا يتوقف لهم دعاء، ضارعين متعبدين في خشية وخشوع! وما ذاك إلا أن عبادتهم في ذلكم اليوم، كانت تالية لعبادات سالفة مألوفة. فهنيئا لمن درب نفسها في الأيام القليلة القادمة؛ ليدرك في الساعات المعدودة ليوم(عرفة)، رحمة يغفر الله بها ذنوب سنوات، ويستجيب الله دعوات كان يظنها المرء بعيدة المنال.

Repost from N/a
حين يُؤخّر الله العطاء يتأمل المتأمل في أمر مَن ابتُلي وطال ابتلاؤه، فكان خلف ستار الابتلاء؛ جزيل عطاء لا يخطر على قلب. ومن مثال ذلك، خبر النبيين الكريمين (إبراهيم، وزكريا-عليهما السلام-) في تأخر الولد عنهما؛ فادخر لهما بعد الكبر عطاء وهبة بأن كان ولدهم من الأنبياء! فصار إبراهيم أبا الأنبياء، ورزق بإسحاقَ، ومن وراء إسحاق يعقوبَ، ومن وراء يعقوب يوسفَ. وكان من ذرية يعقوب وبنيه أمة من الأنبياء، من بينهم موسى وهارون، وداود وسليمان- عليهم السلام-. وتأخّر الولد عن زكريا عليه السلام حتى بلغ من الكِبَر؛ ما جعله يقول دهشة لا إنكارا: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾، فرُزق ب(يحيى) نبيًّا سيدًا، ليس له سَمِيّ. وفي معنى قريبٍ من ذلك، ابتُليت مريم -رضي الله عنها- في حَمْلها وعِرضها، إذ حملت حَملًا أوقعها في تهمة لها ضجيج بين الناس، فزلزل قلبها، حتى قالت ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾، ثم كان بعد ذلك أن حملت بين جنبيها ولداً يكون نبياً من أولي العزم من الرسل، يُتَوْأَمُ اسمه باسمها في القرآن إلى قيام الساعة، بل بعد قيامها، وفي لحظات الحشر يدعى في عرصات القيامة باسمه منسوبا إليها، ففي حديث الشفاعة، يقول موسى-عليه السلام-:" اذهَبْوا إلى عيسى ابنِ مَريَمَ". وختاما لو تأمل المرء في دفاتر ذكرياته من ابتلاءات سابقة حلت به، من أمر معنوي أو حسّي؛ فيسجد انقضاءها بعد حين، وسيجد عطاء الله حاضرا، وسيجد ألّا أصدق من قول الله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

من معايير صدق العلاقة مع الله وجودتها: حب العبادة في الخلوات، والخشوع فيها، وإطالتها.. وهذا من أعظم سبُل السكينة والطمأنينة والأُنس بالله وقوة النفس وصلابتها في مواجهة الحياة. فاللهم لا تحرمنا فضلك بسوء ما عملنا، وافتح علينا فتوح العارفين وقرّبنا.

photo content

"وليس أحد في الدنيا يحصل له كل ما يريد، ولو كان مَن كان. وأما في الآخرة فيُعطى المؤمن كل ما يشتهي، وإذا اشتهى شيئًا حصل له ذلك بقدرة الله". #جامع_المسائل | #ابن_تيمية (٩/ ١٧٠). https://t.me/eqtebas46

خبايا النعم كلّنا يعرف خبيئةَ الأعمال.. ذلك العمل الصالح الذي تُخفيه عن العيون؛ الصدقةُ التي تمشي بها في الليل وحدك، والدمعةُ التي تسقط في السجود ولا يراها أحد، والدعاءُ الذي تُردّده في سرّك لأناسٍ لا يعلمون أنك تذكرهم. لكنّ البارحة، وأنا في وسط مشكلة أثقلت صدري وملأت تفكيري، أُهديتُ فجأةً إلى مسألةٍ لم تكن في حسباني.. (خبايا النعم) فكما أنّ في الحياة مصائبَ خفيّة لا يعلمها إلا صاحبها، وهمومًا تسكن الصدر ولا تجد طريقها إلى الكلام.. فإنّ فيها أيضًا نعمًا خفيّة لا يعلمها إلا صاحبها، وسعاداتٍ صامتة تسكن القلب بلا ضجيج. فما هي؟ من الناس من نعمته فهمٌ يفتح له أبوابًا يقف أمامها غيره حائرًا. ومن الناس من نعمته حفظٌ يُثبّت ما يتساقط من ذاكرة سواه. ومن الناس من نعمته رزقٌ يأتيه ميسورًا في وقتٍ يشكو فيه كثيرون من الضيق. ومن الناس من نعمته قلبٌ يجد طريقه إلى الرضا حين تضيق الأحوال. ومن الناس من نعمته صاحبٌ واحد يفهمه، لا يحتاج معه إلى شرح ولا إلى تبرير. ومن الناس من نعمته قبولٌ في القلوب، يدخل به إلى الناس دون أن يطلب. ومن الناس من نعمته يُسرٌ في العبادة، يجد في الصلاة راحةً حين يجدها غيره ثِقَلًا، ويجد في الدعاء أُنسًا حين يجد غيره جفافًا. ومن الناس من نعمته عافيةٌ في جسده لا يشعر بها إلا حين يرى من يشكو ألمه في صمت. ومن الناس من نعمته بيتٌ فيه سكينة، لا يعرف قيمتها إلا من بات في بيتٍ بلا أمان. نعمٌ لم يطلبها أحدٌ بالاسم، ولم يسعَ إليها بجهد، وُهب إياها كما يُورَث الكنز دون أن تتعب يدٌ في استخراجه.. ثم يحزن على ريالٍ ضاع منه في الطريق. كلما تذكّر المرءُ نعمةً خرج من قلبه: “الحمد لله”، أبرد من الثلج، وأهدأ من كل ما يعتمل في داخله من هموم. استحييتُ والله من حزني. وفي تلك اللحظة أدركتُ أنّ قلبي انتقل دون أن يستأذن.. انتقل من مقام وجوب الصبر على ما أصابه، إلى مقام وجوب الشكر على ما أُوتيَ. وكأنّ النعمة حين تُذكر تُعيد للقلب موازينه، فلا يعود يرى ما فقد إلا في ظل ما وُهب. قلتُ لنفسي: كما تُخفي عملك الصالح شكرًا لله أن وفّقك، فأخفِ شكرك على نعمته أيضًا، لا تُعدّدها على الناس، بل عُد إليها وحدك حين يضيق صدرك، فهي كنزك الذي لا يعرفه أحد. كأنّ هذه النعم من كدّ ذهنك لتحزن على خُفوت جزءٍ منها ! فرفعتُ يديّ وقلت: ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتَ عليّ.. يا ربِّ وأنت الكريم؛ لا تحرمنا نعمةً نسيناها لأنّا ألفناها.

من أسباب زوال الهم استشعار النِّعَم الإلهيَّة وذلك بتذكُّر الكمِّ الهائل من نِعَم الله عليك؛ فكم حجم همِّك مقابل هذه النِّعَم التي تُحيط بك؟! قبل أن تفكِّر فيما ليس عندك، فكِّر كم من النِّعَم عندك. فإذا كان عندك أمنٌ في سكنك، وصحَّةٌ في بدنك، وماءٌ وهواء، وغذاءٌ وكساء، وعينان وأذنان، ويدان ورجلان؛ فـبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرَّحمن: 16]. فكم أعطاك الكريم، وكم أنت في نعيم! إنَّ استشعار نِعَم الله والتفكُّر فيها من أعظم أسباب زوال الهم. يقول السعدي رحمه الله: «وكلما طال تأمُّل العبد في نعم الله الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، رأى ربَّه قد أعطاه خيرًا كثيرًا، ودفع عنه شرورًا متعددة، ولا شك أن هذا يدفع الهموم والغموم، ويوجب الفرح والسرور». فما أجمل أن تتأمَّل نِعَم الله عليك؛ فهي تغمرك وتحيط بك من كل ناحية، وصدق الله إذ يقول: «وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً» [لقمان: 20]. 📘 كيف يرحل الهم (ص: ٢٠_٢١).

‎⁨تسبيع_القرآن_نور_القلوب_وغذاء_الأرواح_.pdf5.37 MB

ربِّ اشْرَحْ صَدْرِي اِلهَجْ بهذا الدعاء صباحًا ومساءً، وفي مواطن الإجابة؛ فوالله إن رُزِقْتَ انشراحَ الصدر فقد نِلْتَ خيرًا عظيمًا. فـالسعادةُ مسكنُها القلب، ومفتاحُها انشراحُ الصدر بنور الإيمان ورضا الرحمن. ولقد امتنَّ الله على نبيِّه محمد ﷺ بهذه النعمة الجليلة فقال: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ وكانت أوَّل دعوة لنبيِّ الله موسى عليه السلام في مواجهة أطغى أهل الأرض: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: 25] "أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم". [تفسير السعدي:٥٠٤]. 📍تأمَّل: ماذا لو مَلَكْتَ كلَّ شيءٍ في الدنيا، ثم حُرِمتَ لذَّةَ الانشراح، وضاق صدرك عن الفرح والسكينة؟ وماذا لو كانت الدنيا بين يديك، لكن قلبك يضطرب بالهموم، ويُثقله الضيق والألم؟ إنَّ انشراح الصدر نعمةٌ عظيمة تُهوِّن الشدائد، وتُبدِّد الأحزان، وتملأ القلب طمأنينةً ورضًا؛ فمن وُفِّق لها فقد فاز .

"ياربُّ لي مُنيةٌ في النفسِ أكتُمُها ‏وأنت تعلمُ من نفسي خوافيها ‏ إن كان لي الخيرُ فيها فاقضِها كرمًا ‏أوكان في غيرها فاجعلهُ لي فيها ‏ أودعتَ في صدرنا ياربُ أفئدةً ‏حاشاك تخلقُ ما للنفسِ يُشقيها"

‏ومَن شكا هَمَّه للناس حَرَّشَهمْ ‏على الشماتةِ أو عابوه بالوهَنِ ‏وربما ضاعفَ البلوى بصاحبها ‏لَومٌ بَدَتْ فيه أكوامٌ من الضَّغَنِ ‏كانت وكان ادّعاءُ الحُبّ يسترُها ‏فأصبحتْ والنوايا السودُ في العلَنِ ‏فاحفَظْ عن الناس ما في القلب مِن ألَمٍ ‏وبُثَّ شكواكَ للرحمن ذي المِنَنِ**