en
Feedback
قناة | د. عبدالله بن إبراهيم

قناة | د. عبدالله بن إبراهيم

Open in Telegram

العلوم النافعة والأعمال الصالحة نسل الهمم الشريفة وذرية الفطن اللطيفة (العماد الأصفهاني) للتواصل: د. عبدالله بن إبراهيم التميمي https://t.me/AbnTmim?direct

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
291
Subscribers
No data24 hours
+37 days
+2830 days
Posts Archive
أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ؟ في البخاري يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: «..فلما دُفن النبي ﷺ قالت فاطمة: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟». وفي سنن ابن ماجه: «يا أنس، كيف سَخَتْ أنفُسُكم أن تحثوا التراب على رسول الله ..». ما أشدَّ وقعَ الفقد على قلوب المحبين! فما كان قولُ فاطمة رضي الله عنها اعتراضًا على قضاء الله، وإنما كان تعجبًا خرج من قلبٍ أثقلَه الفقد، وترجمةً لمحبةٍ استعظمت لحظةُ الوداع، فكلما عظمت المحبة، عظُم ألم الفراق، مع تمام الرضا بحكم الله والتسليم لأمره. وإذا كان هذا حالُ أحبِّ الناس إليه ﷺ عند فراقه، فإن أصدقَ الوفاء له بعد وفاته أن نعظِّم سنته، ونلزم هديه، ونكثر من الصلاة والسلام عليه؛ فالمحبةُ الصادقة لا تقف عند حرارة العاطفة، بل تُثمر أيضًا صدقَ الاتباع له ﷺ. اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد

لنعش أحداث هذا اليوم العظيم مع هذا التصوير القرآني البديع

يدبر الأمر سورة القصص من أعظم سور القرآن التي تكشف لنا لطف الله الخفي؛ ففي ثناياها يتجلى معنى عظيم، وهو أنّ الله تعالى قد يجعل أسباب النجاة في قلب المخاوف، ومقدمات التمكين في رحم الابتلاءات؛ فأُلقي موسى في اليم فكان سبب نجاته، وتربى في قصر فرعون فكان موطن حفظه ورعايته، وخرج إلى مدين خائفًا يترقب فكانت غربته تهيئةً لرسالته وتمكينه؛ لندرك أن الله إذا تولّى عبدًا ساق إليه الخير من حيث لا يحتسب. ومن أجمل ما يُتدبَّر في السورة تتبع آثار لطف الله وتدبيره في مشاهدها المتتابعة؛ فترى كيف يدبّر الله الأمر من السماء إلى الأرض، ويقود أقداره بحكمةٍ بالغة، حتى يبلغ بعبده ما كُتب له من خيرٍ وتمكين. فاختر قارئًا ترتاح لأدائه، وتأمل مشاهد اللطف والتدبير والتمكين.

Repost from مطارحات
مقال بمناسبة يوم «عاشوراء»، يوم الفرج الكبير والنصر العظيم: https://atharah.net/%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D8%B5%D8%A7/

صيام عاشوراء في السفر [كان محمد بن شهاب الزهري رحمه الله في سفر فصام يوم عاشوراء، فقيل له: تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان؟ فقال: «إِنَّ رَمَضَانَ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَإِنَّ عَاشُورَاءَ تَفُوتُ»] شعب الإيمان للبيهقي | (٣٥١٨) قال ابن رجب رحمه الله: [وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر؛ منهم ابن عباس، وأبو إسحاق السبيعي، والزهري .. ونص أحمد على أنه يصام عاشوراء في السفر]. لطائف المعارف | ص99

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي قتادة أن النبي سئل عن صوم عاشوراء، فقال: (يكفِّر السنة الماضية)، وفي رواية: (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله). قال البيهقي: [وهذا فيمن صادف صومه وله سيئات يحتاج إلى ما يكفِّرها؛ فإن صادف صومه وقد كُفِّرت سيئاته بغيره انقلبت زيادة في درجاته، وبالله التوفيق]. فضائل الأوقات | ص438

بين أيديكم -حفظكم الله- الحلقة الأولى من: "قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة". نفع الله بها، وبارك فيها. وأسعد بمتابعتكم وإثرائكم. https://youtu.be/XsZ84IMR0ow?si=0BvxxQBHv6Z7Sedo

انتهيتُ -بحمد الله- من إعداد حلقتين عن الطعن المعاصر في الإمام أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه. سميتها: "قصة الفتنة المعاصرة بالإمام أبي حنيفة". تحدتثُ فيها عن صور هذه الظاهرة، وأبرز سماتها، ومستنداتها، والأجوبة عنها، والإشكالات والمفاسد المرتبة عليها. أرجو أن تكون هذه المادة المضمَّنة في هاتين المحاضرتين محققةً لأصلين شرعيين عظيمين في هذا الموضوع: ١-أصل بيان الحق، والذب عنه، والاجتماع عليه. ٢-أصل جمع كلمة المؤمنين على الحق، وتأليف قلوبهم، ودفع ما يثير المفاسد بينهم، والذي لن يتحقق هنا إلا بصيانة أعراض المؤمنين، خاصة الأئمة وأهل الفضل منهم. وسُتنشَر الحلقة الأولى مساء هذا اليوم بإذن الله. والله المسؤول أن ينفع بها، ويبارك، ويسدد، ويكفينا شر أنفسنا وأهوائنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الماتع النافع "الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب" في فوائد الذكر وآثاره في الفائدة (49) / ص173: [أنَّه ما استُجْلِبَتْ نِعَمُ اللهِ سبحانه، ولا اسْتُدْفِعَتْ نِقَمُه، بمِثْلِ ذِكْرِ الله تعالى؛ فالذِّكرُ جَلَّابٌ للنِّعَم، دَفَّاعٌ للنِّقَم. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وفي القراءة الأخرى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فَدَفْعُه ودِفاعُه عنهم بحسبِ قوَّةِ إيمانِهم وكمالِه، ومادَّةُ الإيمانِ وقوَّتُه بذكرِ الله تعالى؛ فمَن كان أكملَ إيمانًا وأكثرَ ذِكرًا، كان دَفْعُ الله تعالى عنه ودِفاعُه أعظمَ، ومَن نَقَصَ نَقَصَ؛ ذِكرًا بذِكرٍ، ونِسيانًا بنِسيانٍ].

قال تعالى: {وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ}؛ قال ابن عثيمين رحمه الله: [المعصية بعد النعمة أشد من المعصية قبل النعمة]. تفسير سورة آل عمران | (2 / 313) يفرح بالزواج فيشكر النعمة بالأغاني. يحتفل بالتخرج فترتفع الموسيقى. يُرزق صحةً وعافيةً فيتكاسل عن الصلاة. يُرزق أبناءً فيُحسن تعليمهم أمور دنياهم، ويُقصِّر في تعليمهم دينهم أخطرُ ما في النعمة: أن تكون سببًا لمعصية المنعِم، لا وسيلةً لشكره، وكل نعمةٍ قد تكون حجةً لك أو عليك.

قال ابن حزمٍ رحمه الله: [تطلبتُ غرضًا يستوي الناس كلهم في استحسانه وفي طلبه، فلم أجده إلا واحدًا، وهو طرد الهم... فرأيتهم على اختلاف أهوائهم ومطالبهم لا يتحركون حركةً أصلًا إلا فيما يرجون به طرد الهم... (فـ)بحثتُ عن سبيل موصلة على الحقيقة إلى طرد الهم، فلم أجدها إلا التوجه إلى الله عز وجل بالعمل للآخرة... ووجدت العمل للآخرة سالمًا من كل عيب، خالصًا من كل كدر، موصلًا إلى طرد الهم على الحقيقة... فاعلم أنه مطلوب واحد، وهو طرد الهم، وليس إليه إلا طريق واحد، وهو العمل لله تعالى، فما عدا هذا فضلال وسخف]. رسائل ابن حزم | رسالة في مداواة النفوس: (1/ 336-338)

زاد المجالس والمساجد من أنفع ما يُقرأ في اللقاءات العامة أو حديث المساجد: كتبٌ موجزة تجمع بين التنوع والاختصار وسهولة العرض، وتراعي تفاوت أحوال الناس وانشغالاتهم، مع تركيزها على أصول ما يحتاج المسلم إلى تعلمه من دينه في اعتقاده وعبادته وسلوكه، مما يجعلها مناسبة للتدرج في التعليم، وقريبة المأخذ، عظيمة النفع، ومن هذه الكتب: ١- تطريز رياض الصالحين – فيصل آل مبارك. ٢- تيسير التوحيد – شيخة القاسم. ٣- شرح أسماء الله الحسنى – شيخة القاسم. ٤- صحيح الدعاء والثناء على الله تعالى – د. عبدالله بن حمود الفريح. ٥- المنح العلية في بيان السنن اليومية – د. عبدالله بن حمود الفريح. ٦- الفرائد على صحيح القصص النبوي – عبدالرحمن السبهان. ٧- شرح مكفرات الذنوب – شيخة القاسم. ٨- مختصر أخطاء في الطهارة والصلاة والمساجد – د. عبدالعزيز السدحان. ٩- تفسير جزء عم – أ.د. مساعد الطيار أو أ.د. محمد الشايع. ١٠- التحديث بأحسن الحديث – إصدار معالم التدبر. ١١- ثلاثون مجلسًا في التدبر – إصدار معالم التدبر. ١٢- تدبر المفصل والفاتحة – إصدار معالم التدبر.

شعارُك في عامِك الجديد ✨🎯 من الأفكار اللطيفة التي وقفتُ عليه؛ فكرةٌ يسيرةٌ عظيمةُ الأثر، وهي: أن تجعل لكل عامٍ شعارًا واحدًا، يكون عنوان أيامك، وبوصلة همّتك؛ فلا تتفرّق بك المقاصد، ولا تتنازعك الأمنيات. ـ فقد يكون شعارك إيمانيًا، كأن تقول: (لا يؤذَّن إلا وأنا في المسجد)، فإذا ارتفع النداء، كنتَ من أوائل الملبِّين، حتى تصبحَ الصلاةُ أعظمَ قرة عينك، والتبكير عادتك. ـ وقد يكون علميًا: (قراءة خمسين صفحة كل يوم لا أتنازل عنها)، فما تزال الصفحات تتراكم، حتى تجد نفسك بعد عامٍ قد قطعت من طريق العلم ما لم تكن تتوقعه. ـ وقد يكون صحيًا: (لا للبِيض الثلاثة: الملح، والسكر، والدقيق)، فتربح صحةً تعينك على السير. ـ وقد يكون سلوكيًا: (لا لمتابعة الأخبار والماجريات والسياسات التي لا أملك التأثير فيها، وتشغلني عما هو أنفع وأبقى)، فما أكثر ما يسرق من الأعمار ما لا يزيد الإنسان إلا همًّا، ولا يقدّم له نفعًا. جرّب أن يكون لك في عامك شعارٌ واحد؛ فإن الهمّة إذا اجتمع مقصدها مضت بقوة، وإذا تفرّقت أهدافها تفرّقت معها الخطى. ولمن أراد التوسع في هذه الفكرة، فهذا مقال لطيف نافع: https://ahmalassaf.com/5499/شعارك-في-عامك-الجديد/ ومن المقالات النافعة أيضًا مقال «طريقك نحو الإنجاز»، وفيه ثلاث وسائل عملية تعين على بلوغ الأهداف وتحقيق الخطط: https://ahmalassaf.com/2271/طريقك-نحو-الإنجاز/ ومهما أُحكمت الخطط، وأُتقنت البرامج، فلن تؤتي ثمارها إلا إذا سبقها عون الله، وأظلّها توفيقه؛ فكم من امرئٍ أحسن التدبير، فخذله نفسه، وكم من ضعيف الأسباب فتح الله له أبوابًا لم تخطر له على بال. ولذلك كان من أجمل ما يلهج به المسلم دعوتان عظيمتان، تجمعان خير الدنيا والآخرة: ـ اللهم اهدني وسدّدني. وهي وصية النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، ففيها سؤال الهداية إلى الصواب، والسداد في القول والعمل، وما افتقر عبدٌ إلى شيء افتقاره إلى هذين. ـ ربِّ اشرح لي صدري، ويسِّر لي أمري. فإن العوائق نوعان: عوائق في النفس، يذهبها شرح الصدر، وعوائق في الطريق، يرفعها تيسير الأمر. فإذا جمع الله لعبده بين شرح الصدر وتيسير الأمر، انفتحت له أبواب الخير، وسهل عليه ما كان يراه عسيرًا. فاجعل لك شعارًا، وخذ بالأسباب، وأدم قرع باب السماء؛ فما خاب عبدٌ جمع بين حسن القصد، وصادق العمل، وكثرة الافتقار إلى الله. https://t.me/t_hssan

كلما انقضى عام تجلّى معنى قول النبي ﷺ -كما عند الترمذي-:«لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يتقارَبَ الزَّمانُ، فتَكونُ السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجُمُعةِ، وتَكونُ الجمعةُ كاليَومِ، ويَكونُ اليومُ كالسَّاعةِ، وتَكونُ السَّاعةُ كالضَّرمةِ بالنَّارِ»؛ وفي رواية «وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ». وقد أشار ابن حجر في الفتح (13/ 16) إلى هذا المعنى المشاهد بقوله: [قد وجد ذلك في زماننا هذا، فإننا نجد من سرعة مرِّ الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا، وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق أن المراد نزع البركة من كل شيء حتى من الزمان، وذلك من علامات قرب الساعة!]. هذا في القرن التاسع الهجري فكيف بزماننا !! وليس في ذلك دعوة إلى الإعراض عن الدنيا، وإنما تذكير بحقيقتها؛ فهي ليست دار قرار، لكنها مزرعة القرار، وليست غاية السعي، بل ميدان السعي، فكل عام يمضي يذكّر العبد أن رأس ماله يتناقص، وأن ما يبقى له ليس عدد السنين، وإنما ما غرسه فيها من علمٍ نافع، وعملٍ صالح، وأثرٍ باقٍ.

خاتمةُ عامٍ؛ فما مضى بابُه التوبةُ والاستدراك، وما بقي ميدانُه العملُ والاغتنام. والعبرة ليست بطول السنين بل بما يُودَع فيها من أعمالٍ صالحة؛ فخيرُ الناس من طال عمرُه وحَسُن عملُه كما في الترمذي بسند صحيح. فاغتنم ما بقي، فإن الأيام لا تُستعاد.

قاعدة عظيمة في فقه الحياة والتعامل مع تقلباتها، خلاصتها: أنّ الدنيا قائمة على امتزاج المصالح بالمفاسد، فلا تكاد توجد مصلحة محضة ولا مفسدة محضة، والعاقل يزن الأمور بميزان الغالب والراجح.

قاعدة دنيوية جامعة: يقرر الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ في المسألة الخامسة من كتاب المقاصد قاعدة من أعظم ما يعين على فقه الحياة وحسن التعامل مع تقلباتها، وهي أن مصالح الدنيا ليست مصالح خالصة محضة، كما أن مفاسدها ليست مفاسد خالصة محضة، بل جرت سنة الله تعالى في هذه الدار على امتزاج اللذات بالآلام، والراحة بالتعب، والمصالح بالمفاسد؛ فلا يكاد الإنسان ينال مطلوبًا إلا ويصاحبه شيء من الكلفة، ولا يدفع مفسدة إلا ويفوته بسبب ذلك شيء من محبوباته. ولذلك كانت العبرة في الأشياء الدنيوية بالجهة الغالبة؛ فما غلبت مصلحته عُدَّ مصلحة، وما غلبت مفسدته عُدَّ مفسدة. ومن وعى هذا الأصل واستصحبه في نظره إلى الناس والأعمال والأحوال، سلم من كثير من الأوهام التي تعترض طريقه، وعاش مع الواقع بعين الحكمة لا بعين المثال المتوهم. فلا ينتظر في زوجه أو ولده أو قريبه أو صديقه أو زميله كمالًا لا نقص فيه، ولا صفاءً لا كدر معه، فإن طبائع البشر وأحوال الدنيا تأبى ذلك، وإنما ينظر إلى الغالب من المحاسن والمساوئ، ويزن الأمور بميزان الرجحان لا بميزان الكمال. وكذلك الشأن في التجارة والوظيفة والدراسة وسائر المشاريع الحياتية؛ فلا يترك المرء مصلحة راجحة لما يلابسها من مشقة يسيرة، ولا يهدم بناءً نافعًا لما يعرض فيه من نقص محتمل، فإن الدنيا لم تُبنَ على الكمال، وإنما بُنيت على الابتلاء والامتحان، والعاقل من يطلب أكمل الممكن لا المتعذر الممتنع. ومثل ذلك يقال في العلماء والكتب فما من عالم ولا كتاب إلا فيه نقص وقصور، وكذا العلم والتعليم والكتابة والتأليف؛ فلا يحجم طالب العلم عن التدريس لوجود تقصير يمكن تداركه، ولا يترك التصنيف لأن كتابه لن يبلغ حد الكمال، ولا يعطل مشروعًا علميًا نافعًا لما يعتريه من نقص أو قصور، بعد استفراغ الوسع وبذل الأسباب الكاملة، فالكمال المطلق عزيز في هذه الدار، ومن طلبه في كل شيء حُرم كثيرًا من المصالح الراجحة. ويشهد لهذا أن النبي ﷺ أرشد إلى هذا الأصل الكبير، والميزان العادل في الحياة الزوجية، بقوله: "لا يفرك ـ أي: لا يبغض ـ مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقًا رضي منها آخر» (رواه مسلم)، وهو توجيه نبوي بديع إلى النظر إلى مجموع المحاسن والمساوئ، وإلى تغليب الجهة الراجحة، وهو أصل لا تستقيم الحياة إلا به، ولا تنتظم العلاقات ولا الأعمال إلا على هديه.