ch
Feedback
تراجيديا

تراجيديا

关闭频道

@S_s_sajad

显示更多
未指定国家未指定类别
242
订阅者
无数据24 小时
-17
无数据30
帖子存档
والوصية السابعة تعترف بأن الزواج هو الأساس الذي تقوم عليه الأسرة، كما تعترف الخامسة بأن الأسرة هي أساس المجتمع، وهي تضفي على الزواج كل ما يستطيع الدين أن يضفي عليه من عون ولا تذكر شيئاً عن العلاقات الجنسية قبل الزواج، ولكن ثمة أنظمة أخرى تحتم على الفتاة أن تثبت أنها عذراء في يوم زواجها وإلا رجمت حتى تموت. ولكن الزنا كان رغم هذا منتشراً بين اليهود، ويلوح أن اللواط لم ينقطع بعد تدمير سدوم وعمورة. ولما كان القانون فيما يلوح لم يحرم الاتصال بالعاهرات الأجنبيات، فإن السوريات والموابيات والمدينيات وغيرهن من النساء العازبات انتشرن في الطرق العامة، حيث كن يعشن في مواخير وخيام، ويجمعن بين الدعارة وبيع مختلف السلع الصغيرة. ولما كان سليمان لا يتشدد كثيراً في هذه الأمور، فإنه قد تساهل في تطبيق القانون الذي كان يحرم على تلك النساء السكنى في أورشليم؛ وسرعان ما تضاعف عددهن حتى كان الهيكل نفسه في أيام المكابيين ماخوراً للزنا والفجور كما وصفه احد المصلحين الغاضبين.

ولم يكن أنبياء إسرائيل من دعاة السلم رغم ما جاء في بعض أقوالهم من تمجيد للمحاريث ومناجل التشذيب. وكان الكهنة أنفسهم- إذا جاز لنا أن نحكم عليهم من خطبهم التي ينطقون بها يهوه مولعين بالحروب ولعهم بالمواعظ. وكانت العادة المتبعة أن تدمر المدن التي يستولون عليها في حروبهم، وأن تقطع بحد السيف رقاب جميع الذكور من سكانها، وأن تتلف الأرض حتى لا تصلح للزرع إلا بعد زمن طويل، شأنهم في هذا شأن الناس في تلك الأيام. ولعل أعداد القتلى الواردة في أقوالهم كان يبالغ فيها كثيراً. فليس من المعقول مثلا «أن يقتل بنو إسرائيل من الآراميين مائة ألف رجل في يوم واحد» بغير آلات الحرب الحديثة. وكان اعتقادهم أنهم شعب الله المختار سبباً في ازدياد الكبرياء الطبيعي في أمة تشعر بما لها من مواهب متفوقة، كما كان سبباً في تقوية ما لديهم من نزعة إلى اعتزال غيرهم من الشعوب من الوجهتين العقلية والروحية، وفي حرمانهم من أن ينظروا إلى الأمور نظرة أممية كان أبناؤهم جديرين بأن يصلوا إليها. لكنهم مع ذلك بلغوا درجة عظيمة من الفضائل المتصلة بصفاتهم هم أنفسهم، وكان منشأ عنفهم هو ما كانوا يتصفون به من حيوية عارمة جامحة؛ وكانت عزلتهم ناشئة من تقواهم، كما كان ميلهم إلى الخصام والتذمر ناشئاً من حساسيتهم القوية التي أمكنتهم من إنتاج أعظم آداب الشرق الأدنى ؛ وكان كبرياؤهم العنصري أقوى سند لشجاعتهم في خلال قرون التعذيب الطوال. ذلك أن الناس يكونون كما تضطرهم الظروف أن يكونوا .

أنا من قريةٍ بعيدةٍ … كلَّما يموتُ واحدٌ فيها, تختفي كلمةٌ من أحاديثها للأبد في البداية , اختفتْ الكلماتُ الجيدةُ … مرَّةً .. ماتتْ طفلةٌ من الجفاف : فاختفتْ كلمةُ نهر ولمَّا ماتتْ أمها من الحسرةِ عليها : اختفتْ كلمةُ مطر ومرَّةً ماتَ نازحٌ من البرد : فاختفتْ كلمة ُ نار ومرَّةً ماتَ صغيرٌ من الجوع : فاختفتْ كلمةُ طعام وماتَ شيخٌ كبيرٌ في وحدتِهِ : واختفتْ كلمةُ عائلة … آخرُ كلمةٍ جيدةٍ بقيتْ عندنا كانت : الله لكنها اختفتْ عندما سقَطَ أحدُ الأطفالِ في الشارع جنازةٌ بعد أخرى : حتى اختفتْ الكلماتُ الجيدةُ كلَّها وصِرنا نستخدمُ طرقاً معقَّدةً للكلام .. سمعتُ أحدهم يصرخ : يا الطفل الذي ماتَ في الانفجار .. وكان يقصدُ : يا الله ورأيتُهمْ في الدكاكين : يطلبون من الباعة صغيراً ماتَ من الجوع … ويفهم الباعةُ أنهم يريدون طعاماً وفي ليالي الشتاء نقولُ النازح الذي مات من البرد بدلَ مفردةِ نار وهكذا … لا يوجد في القرية الآن سوى الكلماتُ الرديئةُ والناس الذين لم يموتوا بعد أنا ما زلتُ أعيشُ هناك وكلُّ يومٍ أحاولُ النجاة : ككلمةٍ جيدة _ميثم راضي

ولم يجد هؤلاء العائدون ترحيباً كبيراً في وطنهم القديم، كما لا يجد العائدون إليه في هذه الأيام. العائدون إليه في هذه الأيام. ذلك أن أقواماً آخرين من الساميين قد استقروا في تلك البلاد، وتملكوا الأرض بحق احتلالها والعمل فيها، أخذت هذه القبائل تنظر بعين المقت إلى أولئك الذين خالوهم مغيرين على بلادهم وحقولهم، ولولا تلك الدولة القوية الصديقة التي كانت تحمي اليهود العائدين لما استطاعوا أن يستقروا في فلسطين. وأذن "دارا الأول" ملك الفرس للأمير "زربابل" أن يعيد بناء الهيكل، واستطاع هو وشيعته أن يتموا بناءه بعد اثنتي عشرة سنة من عودة اليهود، رغم قلة عدد أولئك المهاجرين وضآلة مواردهم، ورغم ما كانوا يصادفونه من عقبات في كل خطوة يخطونها بسبب هجمات الأهلين المعادين لهم وتأمرهم عليهم، وعادت أورشليم كما كانت مدينة يهودية شيئاً فشيئاً، وترددت في الهيكل أصداء الأناشيد التي كانت تتغنى بها بقية منهم آلت على نفسها أن تعيد اليهودية إلى سابق قوتها .

ولم يجد هؤلاء العائدون ترحيباً كبيراً في وطنهم القديم، كما لا يجد العائدون إليه في هذه الأيام. العائدون إليه في هذه الأيام. ذلك أن أقواماً آخرين من الساميين قد استقروا في تلك البلاد، وتملكوا الأرض بحق احتلالها والعمل فيها، أخذت هذه القبائل تنظر بعين المقت إلى أولئك الذين خالوهم مغيرين على بلادهم وحقولهم، ولولا تلك الدولة القوية الصديقة التي كانت تحمي اليهود العائدين لما استطاعوا أن يستقروا في فلسطين. وأذن "دارا الأول" ملك الفرس للأمير "زربابل" أن يعيد بناء الهيكل، واستطاع هو وشيعته أن يتموا بناءه بعد اثنتي عشرة سنة من عودة اليهود، رغم قلة عدد أولئك المهاجرين وضآلة مواردهم، ورغم ما كانوا يصادفونه من عقبات في كل خطوة يخطونها بسبب هجمات الأهلين المعادين لهم وتأمرهم عليهم، وعادت أورشليم كما كانت مدينة يهودية شيئاً فشيئاً، وترددت في الهيكل أصداء الأناشيد التي كانت تتغنى بها بقية منهم آلت على نفسها أن تعيد اليهودية إلى سابق قوتها .

السبي البابلي: 1 ولما أن حاول "تخاو" ملك مصر أن يمر بفلسطين في زحفه على سوريا، وقف "يوشيا" في وجهه في واقعة شهيرة عند اليهود ظناً منه أن إلهه سيعينه على خصمه، ولكنه هزم وقتل. وبعد بضع سنين من ذلك الوقت انتصر "نبوخذنصر" على "تخاو" في قرقميش واستولى على يهوذا ( اي المملكة الجنوبية لليهود وعاصمتها كانت أورشليم ) وجعلها ولاية لبابل. ولما حاصر البابليون أورشليم أراد سراة المدينة أن يسترضوا الههم يهوه فأطلقوا من كان عندهم من عبيد عبرانيين، فلما أن رفع الحصار فترة قصيرة من الوقت وخيل إليهم أن الخطر قد زال، قبض هؤلاء السراة على عبيدهم السابقين وأرغموهم على عبوديتهم القديمة. بعد ذلك حاول بعض رجال الحكم في يهوذا بالوسائل الدبلوماسية السرية أن يلقوا عن كاهلهم نير بابل، وأرادوا أن يستعينوا في سعيهم هذا بمصر ولكن "نبوخذنصر" علم بالأمر، فزحف بجيوشه على فلسطين، واستولى على "أورشليم"، وأسر الملك "يهوياقيم"، ورفع "صدقيا" على عرش يهوذا، ثم عاد إلى بلاده ومعه عشرة آلاف أسير من اليهود. ولكن "صدقيا" خرج أيضاً على بابل، فعاد إليه "نبوخذنصر" معتزماً أن يحل المشكلة اليهودية حلاً نهائياً كما يظن، فاستولى مرة أخرى على "أورشليم" وحرقها عن آخرها وهدم هيكل سليمان وقتل أبناء "صدقيا" أمام عينيه، ثم أسر جميع سكان المدينة تقريباً وساقهم أمامه إلى بابل. 2 في أرض بابل وبعد تعاقب سنين النفي، كان اليهود قد اندمجوا في الثقافة البابلية وفي الدم البابلي، وأثروا وحسنت حالهم في أرض الجزيرة الغنية، حيث كانوا يتمتعون بقسط موفور من الحرية في عاداتهم وفي عبادتهم؛ وسرعان ما زاد عديدهم ونمت ثروتهم، وأيسروا فيما عاد به عليهم خضوعهم من هدوء ووفاق لم يتعودوهما من قبل. أخذت طائفة منهم مطردة الزيادة تعبد الآلهة البابلية، وتؤلف الأساليب الشهوانية الشائعة في العاصمة القديمة، حتى إذا كان الجيل الثاني من أبناء المنفيين كانت ذكرى أورشليم قد محيت أو كادت تمحى من أذهانهم . وقد رأى المؤلف المجهول -ولسنا نعرف شيئاً من تاريخ هذا المؤلف الذي اختار أن يتحدث على لسان إشعيا- الذي أخذ على عاتقه أن يكمل سفر إشعيا، أن يعيد ذلك الجيل المرتد إلى دين إسرائيل. وكان مما يمتاز به هذا المؤلف وهو يعمل على إعادتهم إلى دينهم القديم أن يرقى بهذا الدين إلى مستوى رفيع لم يرق إليه دين من الأديان التي ظهرت في الشرق الأدنى حتى ذلك الوقت. كان "إشعيا الثاني" هذا يعلن لليهود المنفيين في نثر جزل مشرق مبادئ التوحيد، ويعرض عليهم إلهاً جديداً شفيقاً عليهم رحيماً بهم، يفوق في شفقته ورحمته ما كان عليه "يهوه" الغضوب كما صوره "إشعيا الأول" نفسه. وشرع هذا النبي العظيم يعلن في الناس رسالته. ولم تكن هذه الرسالة الجديدة هي صب اللعنات على الشعب لما ارتكب من الذنوب، بل كانت تهدف إلى بث الأمل في قلوبهم أيام استعبادهم. فقد وجد هذا الكاتب أن "يهوه" ليس إله حرب وانتقام بل أباً محباً ؛ وملأه هذا الكشف الجديد سعادة، وأوحى إليه أناشيد فخمة. فأخذ يبشر بالإله الجديد منقذ شعبه . ثم يتنبأ "إشعيا الثاني" بتحرير اليهود وبأن بلاد الفرس ستكون أداة هذا التحرير . وينادي بأن "قورش" ملك الفرس، رجل لا يقهر وأنه سيفتح بابل وينقذ اليهود من الأسر فيعودون إلى أورشليم ويشيدون هيكلاً جديداً ومدينة جديدة تكون جنة بحق . ولعل الذي أوحى إلى هذا النبي فكرة وجود إله واحد للكون كله هو نهضة الفرس وانتشار قوتهم، وإخضاعهم دول الشرق الأدنى كلها، وجمعها في وحدة إمبراطورية أوسع رقعة وأحسن حكماً من أي نظام اجتماعي عرفه الناس من قبل. وهذا الإله لا يقول كما كان يقول "يهوه": «أنا الرب إلهك… لن تكون لك آلهة غريبة أمامي» بل يقول الآن: «أنا الرب وليس آخر لا إله سواي». 3 وكانت ساعة من أروع الساعات في تاريخ إسرائيل حين دخل "قورش" بابل فاتحاً عالمياً بعد طول انتظار، وأباح لليهود أن يعودوا إلى أورشليم بكامل حريتهم. ولكنه خيب رجاء بعض الأنبياء اذ أظهر ما كان في طباعه من حضارة أرقى من حضارتهم ، إذ ترك بابل وشأنها ولم يمس أهلها بسوء، وأظهر خضوعه لآلهتها، وإن كان في الواقع خضوعاً مشكوكاً فيه. كذلك أعاد "قورش" لليهود ما كان باقياً في خزائن الدولة البابلية من الذهب والفضة اللذين اغتصبهما "نبوخذنصر" من الهيكل، وأمر الجماعات التي كان اليهود المنفيون يعيشون بينها أن تعينهم بالمال الذي يحتاجونه في أثناء رحلتهم الطويلة إلى وطنهم. ولم يتحمس شباب اليهود لهذا التحرير لأن الكثيرين منهم قد تأقلموا في التربة البابلية وامتدت أصولهم فيها، فترددوا طويلاً في ترك حقولهم الخصبة وتجارتهم الرائجة ليعودوا إلى القفار الخربة في المدينة المقدسة. ومرت سنتان بعد مجيء "قورش" قبل أن تبدأ الفصيلة الأولى من اليهود المتحمسين رحلتها الطويلة التي دامت ثلاثة شهور إلى الأرض التي خرج منها آباؤها قبل ذلك الوقت بمائة عام.

يستيقظ وهو يلعن نفسه، أو يلعن الوظيفة، أو يلعن الحياة. يستيقظ وهو سئم كل السأم، ومحبط، ومتألم؛ لأنه لم يمت أثناء الليل. _هنري ميلر

سمعتُ في شوارعِ الوحشةِ المظلمةِ أحداً سحقَ قلبَهُ كشيءٍ فاسدٍ. _فروغ فرخزاد

إله اليهود "يهوه": وما لبثت فكرة اتخاذ يهوه إله اليهود القومي الأوحد أن تبلورت وأكسبت الديانة اليهودية وحدة وبساطة كانتا سبباً في انتشالها من فوضى الشرك التي كانت تسود أرض الجزيرة. ويبدو أن اليهود الفاتحين عمدوا إلى أحد آلهة كنعان فصاغوه في الصورة التي كانوا هم عليها وجعلوا منه إلها، صارماً، ذا نزعة حربية، صعب المراس، ثم جعلوا لهذه الصفات حدوداً تكاد تبعث الحب في القلوب. ذلك أن هذا الإله لا يطالب الناس بأن يعتقدوا أنه عالم بكل شيء؛ وشاهد ذلك أنه يطلب من اليهود أن يميزوا بيوتهم بأن يرشوها بدماء الكباش المضحاة لئلا يهلك أبناءهم على غير علم منه مع من يهلكهم من أبناء المصريين. كذلك لا يرى أنه معصوم من الخطأ، ويرى أن أشنع ما وقع فيه من الأخطاء هو خلق الإنسان؛ ولذلك تراه يندم بعد فوات الفرصة على خلق آدم وعلى ارتضائه أن يكون شاؤل ملكاً. وتراه من حين إلى حين شرها، غضوباً، متعطشاً للدماء، متقلب الأطوار، نزقاً نكداً. وهو يرضى عما استخدمه يعقوب من ختل وخداع في الانتقام من لابان؛ وضميره لا يقل مرونة عن ضمير الأسقف الذي يندفع في تيار السياسة. وهو كثير الكلام، يحب إلقاء الخطب الطوال، وهو حي لا يسمح للناس أن يروا منه إلا ظهره. وقصارى القول أنه لم يكن للأمم القديمة إله آدمي في كل شيء كإله اليهود هذا . وهو فخور معجب بنفسه كالجندي ؛ يتقبل الثناء ويشتهيه، ويحرص على أن يتباهى بقدرته على إغراق المصريين في البحر : « فيعرف المصريون أني أنا الرب حين أتمجد بفرعون ومركباته وفرسانه ». وهو يرتكب في سبيل انتصار شعبه من ضروب الوحشية ما تشمئز منه نفوسنا اشمئزازاً لا يعادله إلا رضاء أخلاق ذلك العصر عنها، ويأمر شعبه بأن يرتكبوا هم هذه الوحشية؛ فهو يذبح أمماً بأكملها راضياً مسروراً من عمله.

photo content

اليهود: ويعتقد اليهود أن شعب إبراهيم (أو أبراهام) جاءوا من أور في بلاد سومر واستقروا في فلسطين (حوالي 2200 ق.م) أي قبل موسى بنحو ألف عام أو أكثر ؛ وأن انتصارهم على الكنعانيين لم يكن إلا استيلاء العبرانيين على الأرض التي وعدهم بها الله. والراجح أن أمرافل الذي يقول عنه سفر التكوين أنه «ملك شنعار في تلك الأيام» كان هو أمربال والد حمورابي الذي كان يجلس قبله على عرش بابل. ولسنا ندري متى دخل اليهود مصر، وهل دخلوها أحراراً أو عبيداً. ولربما كان من حقنا أن نرجح أن من هاجروا منهم إلى مصر كانوا في بداية الأمر قليلي العدد، وأن وجود الآلاف المؤلفة منهم في مصر أيام موسى كان نتيجة لكثرة تناسلهم، وأن شأنهم في ذلك الوقت كان كشأنهم في جميع العصور، فقد كان عددهم يتضاعف وينمو كلما زاد اضطهادهم وتعذيبهم. وأن قصة «استعباد» اليهود في مصر، وتسخيرهم في أعمال البناء الضخمة، وتمردهم، وهربهم - أو هجرتهم - إلى آسية لتحمل في ثناياها أدلة كثيرة على صدقها، وإن اختلط بها بطبيعة الحال كثير من الأقوال الغريبة وخوارق العادات كما يحدث عادة في جميع الكتابات التاريخية في الشرق القديم. وسار موسى باليهود إلى جبل سيناء، وقد تبدو الآن قصة الأربعين عاماً التي تاهوا فيها في الصحراء، والتي كان يظن من قبل أنها قصة غير معقولة، تبدو الآن من الأمور التي يقبلها العقل، لأنها تصف مسير قوم من البدو الذين كانوا طوال عهدهم قوماً رحلاً، كما أن هزيمتهم للكنعانيين ليست إلا مثلاً آخر لانقضاض جموع جياع على جماعة مستقرين آمنين وقتل المهاجمون من الكنعانيين أكثر من استطاعوا قتلهم منهم وسبوا من بقي من نسائهم وجرت دماء القتلى أنهاراً ، وكان هذا القتل كما تقول نصوص الكتاب المقدس «فريضة الشريعة التي أمر بها الرب موسى»، و «زكاة للرب». ولما استولوا على مدينتين من المدن قتلوا من أهلهما 12,000 رجل. ولسنا نعرف في تاريخ الحروب مثل هذا الإسراف في القتل والاستمتاع به ومثل هذه السهولة في تعداد القتلى إلا في تاريخ الآشوريين.

photo content

السكوذيون: على ضفاف البحر الأسود، كان يتجول السكوذيون -أحد الأقوام البربرية التي كانت تهدد الآشوريين- وهم عشائر حربية تتألف من خليط من المغول والأوربيين، جبابرة متوحشون ملتحون، يقيمون في عربات، ويبقون نسائهم في عزلة شديدة، ويركبون الخيل البرية عارية، يحاربون ليعيشوا، ويعيشون لحاربوا ويشربون دماء أعاديهم، ويتخذون جلود رؤوس هؤلاء الأعداء قطائل لهم. اضعفوا آشور بغاراتهم الدائمة عليها، واجتاحوا غرب آسية (حوالي عام 630 - 610 ق.م) وأخذوا يدمرون في طريقهم كل شيء ويقتلون كل إنسان، وتقدموا إلى مدن دال النيل نفسها، ثم فشا فيهم وباء غريب مجهول قضى على عدد كبير منهم، وغلبهم آخر الأمر الميديون، وردوهم على أعقابهم إلى مساكنهم في الشمال. نسائهم: يحدثنا أبقراط أن «نساءهم طالما كنّ عذارى يركبن الخيل، ويصدن، ويرمين بالحراب وهنّ على ظهور الخيل ؛ ويحاربن أعداءهن . ولا يسمحن بفض بكارتهن إلا إذا قتلن ثلاثة من هؤلاء الأعداء ... والمراة تتخذ لها زوجاً لا تقاتل قط بمدة الزواج، إلا إذا أرغمت على هذا العمل بالاشتراك في حملة عامة . وليس لهؤلاء النساء ثدي أيمن، وذلك لأن أمهاتهن بأداة من البرنز متوهجة من شدة حرارتها تصنع لهذا الغرص خاصة ويكوينهن بها وهن في سن الرضاع في مكان ثديهن الأيمن، فيقف بذلك نموّه وتتحول كل قوته ونمائه إلى الكتف اليمنى والذراع اليمنى»

الحادثة أصبحت منتهية لقد تحطّم زورق الحب على صخرة الحياة اليومية _ماياكوفسكي

عندما أبكي بجوار زهرة، تنمو بوتيرة أسرع. _سيوران

اليأسُ ليس له أجنحة، والحبُّ كذلك بلا وجه، لا يتكلّمان، لا أتحرّك، لا أنظر إليهما لا أحدّثهما لكنني حيٌّ تمامًا بقدر حبّي ويأسي _إيلوار

كلّ ليلة أنكر حقيقة العالم وكل صباح ألتحم به من جديد مثل امرأة، تقف أمام رجل تحبّه تقول: عليّ أن أرحل ثم تركض نحوه _أصالة لمع

كيف تريد أن تكتب وأنت لم تعد تقرأ، ولا تحسن الإصغاء، ولاتحاول فك أبجدية المعرفة؟ القراءة زيت قنديلك، أيها القابع في عتمة الثقة. ‏_قاسم حداد

أمرّر يدي بلا كلل على الأشياء المكسورة وأنتظر معجزة _أصالة لمع

"أحسّ بأنني أتبّدد، أجل، ولكن؛ بعذوبة، رويداً رويداً… إنّها العاطفة، الأب بلوش يقول إنّها العاطفة، يقول إنّني لا أمتلك ما يحميني من العاطفة، وعليه كما لو أنَّ الأشياء تنفذُ مباشرةً في عينيّ…" _أليساندرو باريكو