مسلم يحذر الآخرة
前往频道在 Telegram
737
订阅者
+124 小时
-17 天
-230 天
帖子存档
بسم الله..وبعد؛
أعظم مشروع لك في حياتك ينبغي أن تركز عليه وتبذل كل جهدك فيه؛ هو إصلاح نفسك وسعيك الدائم لدخول الجنة والنجاة من النار.
«من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا»
يأيها ٱلذين ءامنوا توبوا إلى ٱلله توبة نصوحا
قال القرظي:
"يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان، والإقلاع بالأبدان، وإضمار ترك العود بالجنان، ومهاجرة سيئ الإخوان".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
(إذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة، استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر. فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، كاللص تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته. وهذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم)
المذكور في القرآن من حال الزوجين عم الأقسام الممكنة وهي أربعة :
فإن الزوجين إما أن يكونا سعيدين ، كإبراهيم الخليل وأهل بيته ، ومحمد ﷺ وأهل بيته .
وإما أن يكونا شقيين ، كأبي لهب وامرأته حمالة الحطب
وإما أن يكون الزوج سعيداً والمرأة شقية ، كنوح ولوط عليهما الصلاة والسلام
وإما بالعكس كفرعون وامرأته .
ابن تيمية
قال الله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}.
وقرأ بعض السبعة: {قُتل معه}.
قال ابن تيمية: «كون النبي قاتل معه -أو قتل معه- ربيون كثير؛ لا يستلزم أن يكون معهم في الغزاة، بل كل من اتبع النبي وقاتل على دينه؛ فقد قاتل معه.
وكذلك كل من قتل على دينه؛ فقد قتل معه.
وحينئذ تظهر كثرة هؤلاء، فإن الذين قاتلوا وأصيبوا وهم على دين الأنبياء كثيرون.
ويكون في هذه الآية عبرة لكل المؤمنين إلى يوم القيامة؛ فإنهم كلهم يقاتلون مع النبي ﷺ وإن كان النبي قد مات.
والصحابة الذين كانوا يغزون في السرايا والرسول غائب عنهم؛ كانوا معه وكانوا يقاتلون معه، وهم داخلون في قوله: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}، وفي قوله: {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}؛ فليس من شرط من يكون مع المطاع أن يكون رائيا للمطاع».
«جامع المسائل» ٦٢/٣.
والرب سبحانه يريد لك؛ ولمنفعتك بك؛ لا لينتفع بك، وذلك منفعة عليك بلا مضرة فتدبر هذا؛ فملاحظة هذا الوجه يمنعك أن ترجو المخلوق أو تطلب منه منفعة لك، فإن المخلوق لا يريد ذلك بالقصد الأول؛ كما أنه لا يقدر عليه، ولا يحملنك هذا على جفوة الناس؛ وترك الإحسان إليهم؛ واحتمال الأذى منهم؛ بل أحسن إليهم لله لا لرجائهم؛ وكما لا تخفهم فلا ترجهم؛ وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله؛ وارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله.
الفتاوى
فإن كلَّ ما يحبّه الإنسان يفارقه بالموت، كما في الحديث: «أحبِبْ من شئتَ فإنك مُفارِقُه».
فهو يُفارِقُه بغير اختياره، فإذا فارقه باختياره لله كان أنفعَ له في الدنيا والآخرة.
والمكاره التي تحصُلُ لأهل الإيمان والجهاد يحصُل مثلُها وأعظمُ منها لغيرهم، فإنه لا تتم مصلحةُ أحدٍ إن لم يَنُبْ عن نفسِه وأرضِه، فلابدَّ لكلٍّ إمّا أن يقاتل وإما أن يَذِلَّ لمن يقاتل، فمن لم يقاتل في سبيل الرحمن قاتلَ في سبيل الشيطان، أو كان متهوّرًا مع هؤلاء أو هؤلاء، ومعلومٌ أن كونه عزيزًا خيرٌ من كونِه ذليلًا، ولابدَّ من موتِ الخلق كلِّهم، وخيرُ الموتِ القتلُ في سبيل الله.
ولهذا كان الجهاد سَنَامَ العمل.
ابن تيمية
وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع: أن يعاهد ربه: إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلنَّ كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك؛ فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء.
[السعدي:٣٤٥]
متغدرش في علاقتك بربنا يا صديقي
﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ﴾
فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم عاد الأمر إلى أصله، وهو: أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر؛ فإنه يُنَزَّل منزلة الفاعل التام. [السعدي:٣٤٨]
أحيانًا لا تجد إلا البكاء !
﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ في معناه قولان:
أحدهما: أنه شاهد على نفسه بأعماله إذ تشهد عليه جوارحه يوم القيامة.
والآخر: أنه حجة بينة لأن خلقته تدل على خالقه فوصف بالبصارة مجازا لأن من نظر فيه أبصر الحق، والأول أليق بما قبله وما بعده كأنه قال: ينبؤ الإنسان يومئذ بأعماله بل هو يشهد بأعماله وإن لم ينبأ بها،
وكذلك يلتئم مع قوله: ﴿ولو ألقى معاذيره﴾، ويكون هو جواب لو حسبما نذكره.
- تفسير ابن جزي
وروي عن علي-رضي الله عنه- أنه قال: ...حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾.
[القرطبي: ٧/١١٧]
