ar
Feedback
الأسرة أمن وأمان

الأسرة أمن وأمان

الذهاب إلى القناة على Telegram

محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري ‏ https://t.me/usraaman 🩺 للإستشارات 🫧 التواصل عبر البوت "مجاني"👇 ‏@MohamedSad_bot 🫧 للتواصل المدفوع https://t.me/usraaman?direct 💫 حجز المكالمات والمواعيد عبر رقم 01008535569 واتس فقط أو عبر تطبيق داعم https:

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام الأسرة أمن وأمان

تُعد قناة الأسرة أمن وأمان (@usraaman) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 70 862 مشتركاً، محتلاً المرتبة 144 في فئة الأسرة والأطفال والمرتبة 659 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 70 862 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 30 يونيو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار -266، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -10، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 8.73‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 2.70‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 6 189 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 914 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 119.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل إِنسَان, أُسرَة, زَوجَة, زَوج, زَوَاج.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
محتوى خاص بالأسرة يقدمه محمد سعد الأزهري ‏ https://t.me/usraaman 🩺 للإستشارات 🫧 التواصل عبر البوت "مجاني"👇 ‏@MohamedSad_bot 🫧 للتواصل المدفوع https://t.me/usraaman?direct 💫 حجز المكالمات والمواعيد عبر رقم 01008535569 واتس فقط أو عبر تطبيق دا...

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 01 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الأسرة والأطفال.

70 862
المشتركون
-1024 ساعات
-687 أيام
-26630 أيام
أرشيف المشاركات
قد يكون والدك رجلاً بسيطاً. بسيطاً في تعليمه. بسيطاً في كلامه. بسيطاً في عمله. بسيطاً في ماله. لكنه في معنى الأبوة قد يكون أعظم مما تراه بعين الدنيا. فلا تقِس أباك بما تركه في البنك، ولا بما كان له من منصب، ولا بما يعرفه الناس عنه، ولا بما استطاع أن يمنحك من رفاهية. هناك آباء لم يتركوا مالاً كثيراً، لكنهم تركوا تعباً صامتاً لا يراه أحد. خرجوا إلى الحياة بصدور مثقلة، وعادوا إلى بيوتهم وهم يخفون ما بهم حتى لا يخاف الأبناء. ربما لم يحسن والدك التعبير عن حبه. ربما لم يكن يعرف كيف يحتضن، أو كيف يعتذر، أو كيف يقول كلمة حانية. فبعض الآباء حملوا الحب في صورة رزق، وحماية، وسعي، وخوف مكتوم، لا في صورة كلمات ناعمة. لا تنظر إلى والدك بعين المقارنة. لا تقل: فلان كان أبوه أغنى. وفلان كان أبوه أهدأ. وفلان ترك له أكثر. انظر إليه بعين أوسع. عين تعرف أن الرجل قد يكون محدود القدرة، لكنه بذل ما يستطيع. وقد يكون قاسياً في ظاهره، وفي داخله رجل لم يتعلم كيف يكون ليناً. وقد يكون أخطأ، لأنه هو نفسه خرج من بيت لم يعلّمه الحنان كما ينبغي. وهذا لا يعني تبرير الأذى، ولا إنكار الوجع. لكن يعني أن تنظر للإنسان كله، لا للجرح وحده. فإن كان والدك قد أحسن، فاحفظ فضله. وإن كان قد قصّر، فادع له. وإن كان قد آذاك في يوم من الأيام، فحاول أن تتحرر من حمل هذا الأذى، لا لأنه كان سهلاً، ولكن لأن قلبك يستحق أن لا يبقى أسيراً له. سامحه بقدر ما تستطيع. ليس من أجل الماضي فقط، بل من أجل المستقبل. لأن القسوة إذا لم تُغفر في موضعها، قد تنتقل إلى الأبناء في صورة غضب، أو برود، أو خوف، أو جفاف. وحين تسامح، فأنت لا تقول إن الأذى كان صحيحاً. أنت تقول: لن أجعل هذا الألم يرثه أولادي من بعدي. الأب ليس مشروعاً دنيوياً نحاسبه فقط بما ترك. الأب باب من أبواب البر، والرحمة، والدعاء، ورد الجميل. فإن كان حياً، فاقترب منه بما تستطيع. قبّل رأسه. خفف عنه. لا تنتظر أن يفهم كل ما في قلبك. يكفي أن تفتح بينك وبينه باباً من اللين. وإن كان قد رحل، فلا تتركه وحيداً في ذاكرتك. اذكره بدعوة. وصدقة. وبرّ يصل إليه. وكلمة طيبة عنه. فلعل والدك البسيط عند الناس كان عظيماً عند الله بتعبه وصبره وسعيه. ولعل أفضل ما تفعله له الآن أن تقول من قلبك: اللهم ارحمه كما تعب لأجلنا، واغفر له ما لم يحسن، وتقبل منه ما أحسن، واجعلني باب خير له لا باب خصومة معه. فمن نظر إلى أبيه بعين الدنيا، رأى ما نقص. ومن نظر إليه بعين الرحمة، رأى ما بذل. وهنا يبدأ الفوز العظيم. محمد سعد الأزهري #سيرة_وسائر #من_الحياة #الأسرة_أمن_وأمان

هناك أشياء لا يعرف الإنسان قيمتها في وقتها؛ لأنها كانت أحنّ من أن ننتبه إليها. رائحة الأب مثلاً. تلك الرائحة التي لا تشبه عطراً، ولا صابوناً، ولا ثوباً خرج من خزانة، لكنها مزيج غريب من الأمان والتعب والبيت والرجولة الهادئة. كنت أمسك يده الكبيرة بيدي الصغيرة، أو لعلها كانت هي التي تمسك بي، فأشعر أن الدنيا كلها يمكن أن تضيع إلا هذا الطريق بين كفه وكفي. كانت يده كبيرة، دافئة، خشنة قليلاً، لكنها ألين من كل حرير حين تحتوي أصابعي. وكنت أسأله كثيراً. عن السماء. وعن الناس. وعن الصلاة. وعن الأشياء التي لا يفهمها طفل، لكنه يظن أن أباه يعرف كل شيء. وكان يسمعني. لا يضيق من كثرة السؤال، ولا يزجرني كأن فضولي عبء عليه، بل يجيبني بذلك الهدوء الذي لا يملكه إلا أب يريد أن يربّي قلباً قبل أن يملأ عقلاً. وكان يأخذني إلى قصر الثقافة. لم أكن أعرف يومها أن المكتبة ليست مجرد رفوف وكتب، وأنه لا يأخذني إلى مكان، بل يفتح لي باباً في الحياة. كنت أرى الكتب كثيرة، عالية، صامتة، وهو يتركني أقترب منها حتى أتعود عليها، كأنه يقول لي من غير كلام: اقرأ، فالعالم أوسع من الشارع، والعمر أضيق من الجهل. وكان يحفزني على الصلاة. ويأخذني معه إلى المسجد، حتى أنني كنت أحضر معه حلقة الأوراد التي كان يعقدها مع رواد المسجد بعد الجمعة من كل أسبوع، والثلاثاء بعد العشاء. كان يريد أن يكبر داخلي معنى العبادة، لا أن تصبح الصلاة حركة يؤديها الجسد وهو غائب. ثم يأتي الشتاء. ذلك الشتاء القديم الذي كان أبرد من الآن، أو ربما كانت قلوبنا أدفأ، فنشعر ببرده أكثر. كنت أطلب منه أن ينام بجانبي في سريري الصغير. وكان يفعل. ألتصق بظهره، وأتغطى به كأن جسده جدار بيني وبين البرد، وكأن ظهر الأب يمكن أن يقوم مقام البطانية، والباب المغلق، والحارس، والدعاء. كنت أسمع نبضه. صوتاً خافتاً، عميقاً، مطمئناً. لم أكن أفهم يومها أني أسمع حياة رجل يتعب لنبقى نحن آمنين. كنت فقط أشعر أني بخير. أن الليل لا يخيف. وأن البرد لا يصل. وأن الدنيا، مهما اتسعت، تبدأ من هذا الظهر الذي أتغطى به. ثم يكبر الإنسان. تكبر يده، وتصغر الأشياء التي كانت تسعه. يغادر السرير الصغير، والمكتبة الأولى، والأسئلة الساذجة، ويظن أنه صار أقوى. ثم تمر السنوات، فيكتشف أن قوته كلها كانت مستندة إلى كتف لم يكن يلتفت إلى قيمته. نعم، الزمن لا يعود. ولو جلسنا عمراً كاملاً على نوافذ الحنين، ننتظر رائحة أب، أو كفاً كبيرة، أو مشواراً قديماً إلى مكتبة، أو ليلة شتاء كان فيها الظهر سدّاً من البرد، فلن ترجع كما كانت. لكنها تبقى فينا. تبقى في طريقة خوفنا على أبنائنا. وفي حبنا للكتب. وفي صوت الأذان حين يوقظ فينا شيئاً عميقاً. وفي كل برد نشعر معه أن شيئاً دافئاً كان يحرسنا ثم غاب. رحم الله الآباء الذين كانوا يربّوننا من غير خطب طويلة. بيد تمسك. وبظهر يحمي. وبرائحة لا تنسى. وبصبر على أسئلة طفل لا يعرف أن أباه كان يزرع فيه العمر كله. اللهم اغفر لآبائنا، وارحم تعبهم الذي لم نفهمه إلا بعدما كبرنا، وصرنا أباءً مثلهم. محمد سعد الأزهري #سيرة_وسائر #من_الحياة #الأسرة_أمن_وأمان

العلاقة المرهقة نفسياً يعني علاقة تخرج منها تعبان، حتى لو مفيش خناقة واضحة. ببساطة: فيه شخص وجوده يريحك. وفيه شخص وجوده يخليك طول الوقت متوتر. تفكر قبل ما تتكلم. تخاف من رد فعله. تحسب كل كلمة. وتحس إن أي تصرف بسيط ممكن يتحول لمشكلة. العلاقة الصحية شبه مكان بترتاح فيه. العلاقة المرهقة شبه امتحان مفتوح طول الوقت. كل شوية لازم تبرر. لازم تعتذر. لازم تطمنه. لازم تمتص غضبه. لازم تتوقع مزاجه. ومع الوقت تلاقي نفسك مش على طبيعتك. بتقلل كلامك. بتخبي زعلك. بتتنازل كتير. وتقول: معلش، المهم الدنيا تمشي. بس الحقيقة إنك أنت اللي بتتآكل. وأحياناً الشخص ده مش شرير. لكن العلاقة نفسها مش متوازنة. أنت بتدي أكتر. بتسامح أكتر. بتستحمل أكتر. وهو واخد مكانه مرتاح، وأنت شايل الحمل كله. عشان كده اسأل نفسك سؤال بسيط: بعد ما بقعد مع الشخص ده، بطلع أهدى ولا أعصب؟ بحس إني مفهوم ولا متهم؟ بحس إني قريب من نفسي ولا ضايع؟ العلاقات المفروض تساعدنا على تعب الحياة. مش تبقى هي نفسها سبب التعب. ولو العلاقة بتستهلك قلبك أكتر ما بتطمنه، يبقى لازم تقف وتراجع. يا تصلحها. يا تحط حدود. يا تعترف إنك مش مخلوق تعيش طول عمرك ماشي على أطراف صوابعك عشان ترضي حد. طيب لو الشخص ده من أهلك؟ أو عايش معاك في نفس البيت؟ تعمل إيه؟ الحل مش دايمًا إنك تمشي أو تقطع العلاقة. أحيانًا الحل إنك تتعلم تعيش بحدود. تقتنع إن مش كل الناس هتتغير بالشكل اللي نفسك فيه. وتبطل تدخل كل نقاش. ومش لازم تبرر كل تصرف، ولا تدافع عن نفسك في كل مرة. تقول رأيك بهدوء، ولو الكلام بقى استنزاف تنسحب. تقلل الاحتكاك في المواضيع اللي كل مرة بتولع المشاكل. وتحتفظ بمساحة تخصك: وقت لنفسك، عباداتك، اهتماماتك، ناس ترتاح معهم. وتتذكر حاجة مهمة: رضا هذا الشخص ليس مقياس قيمتك. ولست مطالبًا أن تمتص غضبه كل مرة حتى تخسر نفسك. خذ مسافة نفسية. أحسن إليه، وبره إن كان له حق البر، لكن لا تحمل انفعالاته كلها داخلك. إذا لم تستطع تغيير الشخص، فغيّر طريقة تعاملك معه. عش بإحسان وحدود… لا بصراع دائم، ولا بذوبان كامل في إرضاء أحد. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

الكريم لا ينسى الفضل ساعة الخصومة، ولا يجعل العتاب مقصلة، ولا يحاكم من يحب كأنه بلا تاريخ معه. كثير من القلوب لم تكن تريد الرحيل. لكنها لم تجد باباً ترجع منه. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

كلما تقدم الإنسان في العمر، فإنه يرى الذين مرّوا في حياته بطريقة مختلفة. لا يتوقف كثيراً عند من رفعوا أصواتهم، ولا عند من ملأوا الدنيا كلاماً عن أنفسهم، بل عند أولئك الذين عاشوا بهدوء، وتعبوا بهدوء، ورحلوا بهدوء. أناس بسطاء، لم تكن حياتهم واسعة، لكنهم لم يضيّقوها بالسخط. كانوا يخرجون إلى العمل لأن البيت ينتظر، ويعودون متعبين لأن الحلال يحتاج سعياً، ويقبلون بما جاء لأنهم يعرفون أن الرضا لا يعني سهولة الحياة، بل احتمالها دون أن يسخط. وحين يرحلون، تكتشف أنهم لم يكونوا مجرد أشخاص تعرفهم. كانوا مرايا صامتة ترى فيها معنى الصبر، ومعنى الستر، ومعنى أن يعيش الإنسان بأقل القليل دون أن يفقد علاقته بربه أو احترامه لنفسه. ثم تسأل نفسك وسط أكوام الحياة: كم مرة شكوت مما صبروا عليه؟ وكم مرة ضاق صدرك بما حملوه سنوات؟ وكم بقي فيك من قدرتهم على السير دون ضجيج؟ لكن رحيلهم يجعلك تعيد قراءة نفسك. كأنهم كانوا يمرون في الحياة بصمت، ثم بعد غيابهم فقط تفهم أن صمتهم كان درساً. وأن تعبهم كان معنى. وأن رضاهم لم يكن ضعفاً، بل طريقة موفّقة للنجاة. فتكتشف أن بعض الناس لا يرحلون وحدهم. يرحل معهم جزء من طمأنينة لديك، وراحة عجيبة كانت تغشاك عند رؤيتهم، ويبقى منهم سؤال لا ينتهي: هل عرفنا قيمة ما كانوا يعلموننا إياه قبل أن يغيبوا؟! محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

الخصم الذي تقول إنك تجاوزته، لا يملك أن يوقظ فيك كل هذا الاضطراب، إلا إذا كان ما زال يشغل مساحةً في رأسك وقلبك. فلو كان صغيراً كما تصفه، لماذا يكبر في حديثك؟ ولو كان منتهياً كما تقول، لماذا يعود مع كل مناسبة؟ ولو كان خارج حساباتك، لماذا تحضر صورته في مواقف لا تخصه أصلاً؟ قد يكون ظالماً في بعض تصرفاته. أو مخطئاً في بعض تصوراته. وقد يكون الرد عليه مشروعاً في موضعه. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول من خصمٍ مرَّ في حياتك إلى عدسةٍ تنظر من خلالها إلى الناس والأحداث. فتصبح بعض معاركك معه، لا مع الواقع. وبعض أحكامك صدى لمشاكل قديمة، لا نتيجةً لنظرٍ جديد. لذلك اسأل نفسك بصدق: هل أتحدث عنه لأن الحق يحتاج بياناً؟ أم لأن قلبي لم يفرغ منه بعد؟ هل أحذر منه؟ أم أعيش معه معركةً مؤجلةً كل يوم؟ فالانتصار الحقيقي ليس أن تكرر الحديث عن خصمك، ولا أن تعلن نهايته في كل مناسبة. الانتصار أن يعود إلى حجمه الطبيعي. ألا يسرق وقتك. وألا يفسد هدوءك. وألا يتحول إلى محورٍ تدور حوله أفكارك ومشاعرك. فالعافية ليست أن يخرج الخصم من حياتك فقط. العافية أن يخرج من داخلك أيضاً. اللهم طهّر قلوبنا، واستر عيوبنا، واحفظنا من شرور أنفسنا. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

لماذا لا نحب الوزغ؟ لأن النفوس تنفر منه غالباً لأمرين: أمر شرعي، وأمر طبعي. أما الشرعي، فقد ورد في السنة الأمر بقتل الوزغ، وجاء أنه كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام. وليس معنى ذلك أننا نعرف كل حكمة من خلقه، ولا أن الحيوان يُكلَّف كتكليف الإنسان، لكن الشرع دلّ على أنه من الدواب المؤذية التي لا تُحب ولا تُقرَّب ولا تُربّى. وأما الطبعي، فالوزغ مما تنفر منه النفوس: شكله، وسرعة حركته، وظهوره المفاجئ في البيوت، واحتمال تلويثه للطعام والشراب والمكان، فليست النفرة منه غريبة. لكن المعنى الأهم هنا ليس في الوزغ نفسه، بل في فعله: النفخ في النار. وهذا معنى ينبغي أن يخاف منه بعض الناس. فهناك شخصيات لا تدخل على مشكلة إلا زادتها اشتعالاً. ولا تسمع خلافاً إلا بحثت عن الجملة التي تؤلم. ولا ترى بيتاً يحاول أن يهدأ إلا فتحت له الملفات القديمة. ولا ترى قلوباً بينها فرصة صلح إلا ذكّرت كل طرف بما يوجعه من الآخر. ثم تقول: أنا فقط قلت الحقيقة. والحقيقة إذا قيلت في وقت غلط، وبنية غلط، وبطريقة تزيد القطيعة، قد تتحول إلى فتنة. والأمر لا يقتصر على البيوت والعلاقات الخاصة. في الشأن العام أيضاً يوجد من لا يعرف نفسه إلا وهو ينفخ في النار. يتحدث عن المؤسسات، والمدارس الفكرية، والجماعات، والمشايخ، والدعاة، والمصلحين، لا ليُفهم الناس، ولا ليقربهم من العدل، ولا ليضبط الخلاف، بل ليزيد الاشتعال. كل مؤسسة عنده خيانة. وكل مدرسة فكرية خصومة. وكل خطأ باب للهدم الكامل. وكل اختلاف فرصة للسخرية والتقليل والتحريض. يأخذ نصف مشهد، ويترك نصفه الآخر. ينقل الغضب، ولا ينقل السياق. يذكر الأخطاء، وينسى الأعذار والمآلات. ثم يظن نفسه صاحب وعي، وهو في الحقيقة قد يكون مجرد نافخ جديد في حريق قديم. احذر أن تكون وزغاً في المعنى. لا تنفخ في نار البيوت. ولا في نار الأرحام. ولا في نار الصحبة. ولا في نار الشأن العام. ولا في نار الخلافات الفكرية والدعوية. إن لم تستطع أن تنصف، فلا تُشعل. وإن لم تعرف الصورة كاملة، فلا تنقل نصفها المشتعل. وإن كنت موجوعاً من تجربة قديمة، فلا تجعل وجعك قانوناً تحاكم به الجميع. الكلمة أمانة. قد تكون ماءً يطفئ. وقد تكون هواءً يزيد اللهب. قبل أن تتكلم، اسأل نفسك: هل كلامي يقرّب من الفهم أم يزيد العمى؟ هل يمنع الظلم أم يفتح باب التشفي؟ هل يهدي الغاضب أم يجعله أشرس؟ هل يصلح أم يوسع الخراب؟ الوعي لا يظهر في ارتفاع الصوت، ولا في كثرة الفضح، ولا في القدرة على الهدم والسخرية. قد يرفع الإنسان صوته لأن حجته ضعيفة. وقد يفضح لأن نفسه تميل للتشفي. وقد يهدم لأنه لا يعرف كيف يبني. وقد يسخر لأنه عاجز عن البيان الهادئ. أحياناً يكون الإنسان مجرد نافخ في النار، لكنه يلبس ذلك ثوب النصيحة والوعي والغيرة على الحق. والخلاصة: ليس العيب أن ترى ناراً. العيب أن تجد نفسك سعيداً وأنت تزيدها اشتعالاً. فانظر إلى أثرك في الناس: هل يخرجون من عندك أهدأ وأعدل وأقرب إلى الله؟ أم يخرجون أكثر غضباً، وأكثر سوء ظن، وأكثر استعداداً للهدم؟ هنا تعرف هل كنت تحمل ماءً، أم كنت تنفخ كوزغٍ في نارٍ لم تصنعها، لكنك شاركت في اتساعها. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

لا تسمح لرداءة خصمك أن تصنع رداءة خطابك. ولا تجعل ظلمه لك يعلّمك الظلم، ولا تشويهه لك يبرر أن تشوهه. فالحق لا يُنصر بأخلاق الباطل. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

هناك أصواتٌ لا تستحق أن تقف عندها طويلاً. صوتٌ يعلّق من فراغ. وصوتٌ ينتقد من ضيق. وصوتٌ يسخر لأنه لا يملك عملاً نافعاً يشغله. وصوتٌ يجرح ثم يسمي جرحه صراحةً. فاحفظ قلبك من كل كلمةٍ عابرةٍ تريد أن تُطفئك. واجعل أذنك لمن ينصح بعلمٍ ورحمةٍ، ويُريك الخطأ دون أن يكسر نفسك. فالطريق طويلٌ، ومن توقف عند كل صوتٍ، تأخر عن نفسه كثيراً. فاللهم ارزقنا صحبة النصحاء الأقوياء الأتقياء. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

الأطفال لا يفكرون بمنطق الوفاء كما يفكر الكبار. فالطفل لا يجلس مع نفسه ليقول: هذا الشخص تعب معي أكثر. وهذا ضحى من أجلي أكثر. وهذا وقف بجواري سنوات أطول. هذه الحسابات لا تعمل داخل عقل الطفل بهذه الطريقة. الطفل بطبيعته يميل إلى من يمنحه راحة أسرع، ومتعة أكبر، وقيوداً أقل، ومطالب أقل. ولهذا قد تجد أماً تسهر وتتعب وتتابع الدراسة وتمنع الأخطاء وتحاول التربية، بينما يتعلق الطفل أكثر بشخص آخر لا يفعل شيئاً تقريباً سوى اللعب معه أو شراء ما يحبه. وهنا تقع بعض الأمهات والآباء في خطأ كبير. يظنون أن هذا دليل على أن الطفل لا يحبهم أو لا يقدّرهم. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك. فالطفل يقيس الأمور بمعايير مختلفة تماماً. هو لا يرى حجم التضحية كما يراها الكبار. ولا يفهم حجم القلق الذي يعيشه الأب أو الأم. ولا يدرك كم مرة تنازل والداه عن راحتهما من أجله. هو فقط يشعر أن هذا الشخص يمنع، وذاك يسمح. وهذا يطلب، وذاك يريح. وهذا يضع حدوداً، وذاك يتركه يفعل ما يشاء. ولهذا قد ينجذب الطفل مؤقتاً إلى الشخص الأقل تربيةً له، والأكثر تساهلاً معه. ليس لأنه أفضل. ولكن لأنه أسهل. والنفس البشرية عموماً تميل إلى الطريق الأسهل ما لم تنضج. ولهذا أيضاً نرى بعض الأطفال يفضلون الجدة على الأم. أو الخالة على الأم. أو الأب الغائب على الأم الحاضرة. لأن الجدة لا تتابع الواجبات. والخالة لا تعاقب. والأب الغائب لا يحتك بالتفاصيل اليومية التي تفرض عليه المنع والتوجيه والتصحيح. بينما الأم تتحمل الجزء الأصعب من التربية. ومع مرور السنوات يبدأ كثير من الأبناء في اكتشاف ما لم يكونوا يرونه. يفهمون لماذا كانت أمهم تمنعهم. ولماذا كانت تغضب أحياناً. ولماذا كانت ترفض بعض طلباتهم. ويكتشفون أن الحب الحقيقي لم يكن دائماً في الشخص الذي أراحهم أكثر، وإنما في الشخص الذي تحمل مسؤوليتهم أكثر. ولهذا لا ينبغي للمربي أن يقيس نجاحه بكمية التصفيق التي يحصل عليها من الطفل. فالتربية ليست مسابقة شعبية. وليست بحثاً عن الإعجاب. إنما هي بناء إنسان. وكثير من الأعمال التربوية الصحيحة لا يفهمها الطفل اليوم، لكنه يشكرها بعد عشر سنوات أو عشرين سنة. فلا تحزن إذا أحب طفلك من يريحه أكثر. واحذر أن تشتري حبه بالتساهل. فالمربي الناجح لا يسأل دائماً: كيف أجعل ابني يحبني الآن؟ بل يسأل: كيف أجعله يدرك ذلك عندما يكبر؟ محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

هناك فرق بين الثقة في أولادك وبين الإهمال وعدم الحذر، فتركهم مع الهواتف والتي تبدأ رحلتهم فيه بمشاهدة الفيديوهات القصيرة "الر
هناك فرق بين الثقة في أولادك وبين الإهمال وعدم الحذر، فتركهم مع الهواتف والتي تبدأ رحلتهم فيه بمشاهدة الفيديوهات القصيرة "الريلز" ثم المقالب، والكورة، والطبخ، والموضة، ثم بعض المشاهد المختلفة في الرعب والمسلسلات والأفلام عربي وأجنبي، وأحياناً مشاهدات لفيديوهات دعوية وعلمية شرعية، ثم يتقلبون داخل هذه الصور والحركات المتنوعة حتى تصبح نفوسهم وهويتهم ضائعة بين مناظر الاستهلاك الكبير، وتسليع كل شيء، والاستهزاء والسخرية من الواقع، ثم بعد فترة يشعرون بالقلق من المستقبل والتوتر بسبب عدم وجود معالم ايمانية راسخة كاليقين والتوكل وحب الآخرة والتأسي بنبينا عليه الصلاة والسلام، فبعض الفتيان والفتيات يلجأون لغياهب النت "الإباحية" والعادة السرية ، بل واللجوء للعلاقات المنحرفة تحت عنوان الصداقة والحب العذري أو على الأقل التواصل بأكاونتات غير حقيقية من إجل إشباع نفسي لعله يقلل من هذه التوترات!! فانتبهوا لأولادكم واجتهدوا في التواصل معهم وابنوا جسراً تعبرون به إليهم، لأن الفجوة كبيرة والكبارى القديمة لا تصلح للجيل الجديد، والله أعلم. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

لماذا تحزن بمفردك؟! هل تركوك؟ أم أنك تركتهم قبل أن يبتعدوا؟ هل لفظوك؟ أم أنك صنعت حولك ما يجعلهم يبتعدون، ثم جلست تبكي وحدتك؟ هل أهملوا جمالك؟ أم أن في جمالك مناطق عمياء لا تراها، تجعل الاقتراب منك صعباً، والبقاء معك مرهقاً؟ لا تجعل وحدتك دليلاً فورياً على ظلم الناس لك. أحياناً يبتعد الناس لأنهم قساة. وأحياناً يبتعدون لأنهم تعبوا. وأحياناً لأنهم حاولوا كثيراً ثم لم يجدوا باباً آمناً للبقاء. اسأل نفسك بهدوء: هل كان الناس يأمنون الكلام معك؟ هل كنت تسمع قبل أن تتهم؟ هل كنت تعتذر حين تخطئ؟ هل كنت تترك لهم مساحة يتنفسون فيها؟ أم كنت تريدهم حولك بالطريقة التي تطمئن خوفك، لا بالطريقة التي تريحهم؟ بعض الناس لا يُهجرون لأنهم بلا قيمة، بل لأن الاقتراب منهم مُكلف. كل كلمة تحتاج تفسير، وكل غياب يحتاج تبرير، وكل اختلاف يُقرأ كتقليل. وكل نصيحة تُفهم كتحقير! ثم يقول: لماذا تركوني؟ ربما لم يتركوا جمالك. ربما لم يستطيعوا احتمال الأشواك التي تحيط به. راجع نفسك بلا قسوة، لكن بلا خداع. لا تقل دائماً: الناس لا تقدرني. اسأل: هل أنا أُحسن الوجود في حياة الناس؟ لا تقل: أنا أعطيت كثيراً. اسأل: هل كان عطائي مريحاً، أم محملاً بالعتاب والانتظار؟ فالإنسان قد يكون جميلاً في نيته، متعباً في أثره. وقد يكون صادقاً في حبه، مرهقاً في طريقته. إن أردت ألا تحزن بمفردك، فتعلّم كيف تكون قريباً بلا ضغط. محباً بلا تملك. صادقاً بلا جرح. حساساً بلا اتهام. فليس كل من ابتعد عنك باعك. بعضهم نجا من طريقتك. وبعضهم أحبك، لكنه لم يستطع البقاء داخل التعب المتكرر. والنضج أن تسأل نفسك: ما الجزء الذي يحتاج إلى إصلاح فيّ حتى لا أخسر من يحبني؟ لأن أجمل ما في الإنسان لا يكفي وحده، إذا كانت طريقته تجعل الجمال صعب الوصول إليه. فمن فضلك لا تبتعد أكثر من اللازم. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

هناك من يحبك لأنك قريب من قلبه، وهناك من يحب وجودك لأنك مريح لمصلحته. والحياة تُعلّمك أن بعض العلاقات لا تنكشف عند العطاء، بل عند أول حدّ تضعه، وأول رفض تقوله، وأول مرة تختار فيها نفسك دون أن تظلم أحداً. لا تحزن طويلاً إذا انكشفوا. فانكشاف الناس ليس خسارة دائماً، فقد تظنها رحمة متأخرة، رُغم أنها منحة عاجلة. الحياة لا تؤلمك فقط بمن يرحل، بل توقظك بمن ينكشف. ومن الحكمة ألا تتحول بعد الخذلان إلى شخص قاسٍ، لكن أن تصير أوعى في اختيار من تمنحه قلبك ووقتك واهتمامك. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

إحنا محتاجين امرأة تعرف حقها، مش امرأة يتم توجيهها واستثمار غضبها لخدمة أفكار لا تنتبه هي نفسها إلى نتائجها. لأن أخطر أنواع التلاعب مش التلاعب الصريح. أخطره هو التلاعب الذي يبدأ من وجع حقيقي. امرأة تعرضت للظلم. أو للإهانة. أو للتهميش. أو لرجل سيئ الخلق. فيأتي من يأخذ هذا الألم الحقيقي، ثم يبدأ في إعادة تفسير الدنيا كلها من خلاله. فتتحول المشكلة من رجل ظالم إلى التشكيك في كل رجل. ومن تجربة فاشلة إلى التشكيك في فكرة الأسرة نفسها. ومن سوء تطبيق إلى اتهام للمبدأ الذي أسيء تطبيقه. وهنا يبدأ التغيير بهدوء. ليس عن طريق الصدام مع الدين. ولا عن طريق إعلان الحرب على القيم. بل عن طريق زرع الشكوك الصغيرة. شك في الأحكام. وشك في الفطرة. وشك في الأدوار. وشك في كل معنى يربط الناس ببعضهم. فتستيقظ المرأة بعد سنوات لتجد أنها ما عادت تنظر إلى الأسرة باعتبارها سكناً ورحمة، بل باعتبارها ساحة صراع يجب أن تنتصر فيها. وما عادت تنظر إلى الرجل باعتباره شريكاً قد يخطئ ويصيب، بل باعتباره خصمًا يجب الحذر منه. وما عادت تقرأ النصوص بحثاً عن الهداية، بل بحثاً عن الاتهام. وهذه هي براعة الخطاب المتلاعب. أنه لا يبدأ من العقيدة. يبدأ من الجرح. ولا يبدأ من الفكرة. يبدأ من المشاعر. ولا يهدم المعاني دفعةً واحدةً. بل يجعل الإنسان يهدمها بنفسه وهو يظن أنه يدافع عن نفسه. ولهذا فإن المرأة الواعية لا تنكر وجود الظلم. ولا تنكر وجود رجال أساؤوا استعمال ما أعطاهم الله من مسؤوليات. ولا تنكر أن هناك بيوتاً تحولت إلى أماكن قهر وأذى. لكنها تدرك أن علاج الانحراف لا يكون بهدم الأصل. وأن علاج الظلم لا يكون بإشعال معركة دائمة بين الرجل والمرأة. وأن حماية المرأة لا تتحقق بتحويلها إلى كائن غاضب من كل شيء حوله. فالمرأة تحتاج وعيًا يحفظ كرامتها. وتحتاج قوةً تمنع استغلالها. وتحتاج فهماً يجعلها تفرق بين الحق الذي يحميها، والخطاب الذي يستخدمها. ونحتاج كذلك رجالاً يفهمون أن المسؤولية ليست سلطةً مفتوحة، وأن البيت لا يُدار بالقهر، وأن الاحترام ليس منحةً يقدمونها متى شاءوا ويمنعونها متى شاءوا. فالمجتمعات لا تنهار حين يكثر الظلم فقط. بل تنهار حين يتحول علاج الظلم إلى طريقٍ لهدم كل المعاني التي تحفظ الناس وتجمعهم. والله المستعان. محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman

رسالة إلى ابني يا بني، أنا صخرتك التي تظل قريبة حين تشتد الرياح، ومرفأك الهادئ حين تضطرب في صدرك البحار. إن مال بك الطريق، وجدتني جوارك، وإن أثقلت قلبك الأيام، حملتُ معك ما أستطيع. تعالَ إليّ كما أنت، بخوفك، بتعبك، بتردّد خطاك، فلن أسألك لماذا تعثّرت، بل سأشدّ على يدك حتى تستعيد اتزانك. يا بني، لن أحبك لأنك نجحت، ولن أبتعد عنك لأنك أخطأت، فمكانك في قلبي أوسع من لحظة ضعف، وأثبت من غيمة عابرة. امضِ مطمئناً، فلك في ظهرك قلبٌ يحبك، وصدرٌ يسمعك، ويدٌ تمتد إليك ما استطاعت. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

موضوع مستشفى الشاطبي كشف حاجة مهمة: إن في أصوات كتير بتقول إنها بتدافع عن المرأة، لكنها مش بتتحرك غير في الملفات اللي تخدم أجندتها، مش الملفات اللي تحفظ كرامة المرأة فعلاً. يعني لما القضية تكون عن خصوصية جسد المرأة، وصيانة عورتها، ومنع الإهمال أو العنف داخل بعض المؤسسات الطبية، وحق المرأة الفقيرة إنها تتعالج بكرامة وأمان؛ تلاقي الصوت واطي جداً. لكن لو الكلام عن إسقاط القوامة، أو محاربة الولاية، أو تصوير الأسرة كأنها سجن، والزواج كأنه قيد، والطلاق كأنه بطولة، أو فتح أبواب علاقات لا يرضاها دين ولا فطرة؛ تلاقي الدنيا قامت، والمنصات اشتغلت، والبيانات حضرت. وهنا لازم نسأل: هو الدفاع عن المرأة عندهم معناه إيه بالضبط؟ هل هو حفظ كرامتها فعلاً؟ ولا إعادة تشكيلها بعيداً عن دينها وأسرتها وفطرتها؟ المطالبة بمستشفيات أو أقسام تراعي خصوصية النساء مطلب طبيعي جداً، خصوصاً للمرأة الفقيرة اللي مش معاها تختار مستشفى غالي ولا تفرض شروطها. لكن المشكلة إن المطلب ده يفتح باباً شرعياً واضحاً: إن الجسد له حرمة. وإن العورة لها صيانة. وإن الحياء قيمة. وإن الشرع له كلمة في تنظيم علاقة الإنسان بجسده وبالناس. وده بالضبط اللي مش عايزينه يرجع في وعي المجتمع. لأنهم لو وافقوا بصدق على حماية خصوصية جسد المرأة، يبقى لازم يعترفوا إن في حاجة اسمها ستر، وحدود، وحياء، ودين ينظم، مش مجرد “حرية شخصية” بلا ضوابط. والمرأة مش محتاجة شعارات عن التحرر وبس. هي محتاجة علاج آمن، وخصوصية محترمة، وكرامة، ونفقة، وأسرة مستقرة، وقانون يحميها من الظلم، ومجتمع ما يستغلش فقرها ولا جسدها ولا ضعفها. لكن لما يكون الاهتمام غالباً رايح ناحية تقليل النسل، وتغريب المرأة، وتشويه الزواج، وتضخيم الصراع بينها وبين الرجل، ثم الكلام عن “الصحة الإنجابية” خارج إطار الأسرة والزواج؛ فإحنا مش قدام دفاع حقيقي عن المرأة. إحنا قدام مشروع بيستخدم وجع المرأة علشان يبعدها عن دينها وبيتها وأسرتها. نحن لا نرفض الدفاع عن المرأة. بالعكس، نحن أولى الناس بالدفاع عنها بصدق. لكن نرفض الكذب باسم المرأة. نرفض اللي يتكلم عن حريتها ويسيبها لما تحتاج ستر. ونرفض اللي يرفع شعار كرامتها ويسكت لما جسدها وخصوصيتها يُنتهكان. ونرفض اللي يزعم أنه ينصرها، ثم لا يراها إلا لما تكون أداة في معركة ضد الدين والأسرة. ولذلك لازم نكشف هذا الخطاب، ونفهم الناس خطره، ونقاوم أثره على الأسرة والمجتمع. مش بالصراخ فقط، لكن بالوعي، وبخدمة المرأة فعلاً، وبالدفاع عنها بصدق، وبالتمسك بدين يحفظ جسدها وكرامتها وبيتها، لا بخطاب يستعملها ثم يتركها وحدها وقت الحاجة. #مستشفى #الشاطبى #وزارة_الصحة #المستشفيات #المجلس_القومى_للمرأة #يوم_المرأة_العالمى #النسا_والولادة #الأسرة_أمن_وأمان محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

بإذن الله غداً الموعد الأول لدورة هوية (هويتك في الفعل) للبنات من 16 سنة فيما فوق. قبل الدورة: *.* بتتصرفي وبعدين تندمي *.* م
بإذن الله غداً الموعد الأول لدورة هوية (هويتك في الفعل) للبنات من 16 سنة فيما فوق. قبل الدورة: *.* بتتصرفي وبعدين تندمي *.* مش عارفه ليه بتكرري نفس الغلط؟! *.* صعب تقولي “لا” بدون ذنب *.* بتحسي إن مشاعرك هي اللي تتحكم فيكِ *.* لما بتسقطي بتحكمي على نفسك بقسوة بعد الدورة بإذن الله: *.* ستتوقفي لحظة وتختاري ردّك. *.* هتفهمى الجذر خلف كل نمط بتكرريه. *.* هترفضي بأدب وثقة بدون توضيحات. *.* أنتِ اللي هتقودي مشاعرك، مش العكس. *.* لما تسقطي هترجعي بدون جلد ذات. ما ستفعلينه داخل الدورة: * هتكتشفي نمطك الشخصي من حياتك أنتِ — لا أمثلة افتراضية. * ستملأي خرائط بسيطة تربطي فيها تصرفاتك بمشاعرك ومعتقداتك. * هتجربي الأدوات داخل اللقاء قبل أن تأخذينها للحياة. * ستحملي دفتر وعي طوال الدورة تسجلي فيه تغيّرك. * تخرجي من كل لقاء بمهمة واحدة واضحة تطبقيها وتساعدك في التغيير. محمد سعد الأزهري

كثير من الأزواج اليوم يعيشون إرهاقاً ثقيلاً لا يظهر كله في الكلام. الرجل يحمل همَّ كفاية أسرته، والعمل، والديون، والخوف من المستقبل. والمرأة تحمل همَّ البيت، والأولاد، والتفاصيل اليومية، ومحاولة إبقاء الأسرة متماسكة. وفي وسط هذا الضغط ينسى كل طرف أن الآخر متعب أيضاً. لذلك تحتاج البيوت إلى قدرٍ من الرحمة والتفهّم، وإلى حدٍّ أدنى من العطاء يحفظ العلاقة من الجفاف. كلمة تقدير. اهتمام بسيط. احترام مستقر. شعور بأن التعب مرئيٌّ ومقدَّر. فالإنسان قد يحتمل الضيق وقلة المال وكثرة المسؤوليات، لكنه ينهار حين يشعر أنه يحمل كل شيء وحده. والبيت في هذا الزمن لا يحتاج المزايدة ولا الحرص على الأكمل، بل يحتاج رحمةً تجعل كل طرف يرى تعب الطرف الآخر قبل تقصيره. والله المستعان. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman

بعض الناس يخرجون من نفس المدرسة، ونفس البيت، ونفس الظروف تقريباً… ثم تتعجب كيف انتهى هذا إلى شيء، وانتهى الآخر إلى شيء مختلف تماماً! أحدهم إذا أخطأ تعلم. والآخر إذا أخطأ كابر. أحدهم إذا نُصح شكر. والآخر إذا نُصح غضب. أحدهم إذا أُعطي فرصة استثمرها. والآخر إذا أُعطي الفرصة نفسها أضاعها ثم اتهم الدنيا بالظلم. لذلك ليس كل شيء يتحدد بما يدخل إلى الإنسان. إنما غالباً يتحدد بما يسكن داخله. هناك من تعطيه كلمة طيبة، فيتذكرها سنوات ويدعو لك. وهناك من تعطيه عشرات المواقف الجميلة، ثم ينسى كل ذلك عند أول خلاف. هناك من تحسن إليه، فيزداد وفاءً. وهناك من تحسن إليه، فيزداد جرأة عليك. هناك من تعطيه ثقتك، فيحفظها. وهناك من تعطيه ثقتك، فيستعملها ضدك. أحدهم يخرج من الشدة أكثر رحمة بالناس. والآخر يخرج منها أكثر قسوة عليهم. أحدهم يعرف معنى الألم، فيرفق بالمجروحين. والآخر يعرف معنى الألم، ثم يقرر أن يجرح غيره كما جُرح. ولذلك لا تنخدع دائماً بفكرة أن المشكلة كانت في العطاء. فكم من أبٍ بذل، ثم خرج من أولاده من شكر، ومنهم من جحد. وكم من معلمٍ أعطى العلم نفسه لعشرات الطلاب، فصار بعضهم نافعاً، وبعضهم مؤذياً. وكم من إنسانٍ منح الحب والاحترام والفرص، ثم وجد أمامه شخصاً لا يعرف إلا الأخذ، ولا يجيد إلا الشكوى. الحقيقة أن القلوب ليست سواء. فالمتواضع يحول النصيحة إلى نمو. والمتكبر يحولها إلى إهانة. والشاكر يحول المعروف إلى مودة. والجاحد يحول المعروف إلى حق مكتسب. والعاقل يحول التجارب إلى خبرة. والأحمق يحولها إلى سلسلة جديدة من الأخطاء. لذلك لا تؤنب نفسك على كل نتيجة سيئة. افحص نيتك. راجع فعلك. تعلم من أخطائك. ثم اترك للناس مسؤولية ما يفعلونه بما أعطيتهم. لأنك تستطيع أن تمنح البذرة… لكن لا تستطيع أن تضمن نوع الأرض التي ستستقبلها. وتلك واحدة من حقائق الحياة التي لا يتنبه لها الكثير من الناس. #من_الحياة #سيرة_وسائر محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman