ar
Feedback
KARANTAA-BAA's Channel 🌋قناة كرنتابا

KARANTAA-BAA's Channel 🌋قناة كرنتابا

الذهاب إلى القناة على Telegram

*اللوائح والضوابط* *RULES & REGULATIONS* 1⃣ الالتزام بتعليمات الإسلام وآدابه. 2⃣ اسأل، وشاور فيما تريد من الدين والدنيا. 3⃣ إذا تريد نَشرَ شيءٍ ارسله إلى أحد المشرفين، سيُنشَرُ إذا توفرت فيه الشروط. 4⃣ ممنوع أخذ بيانات المتابعين لهدف محرم شرعاً 1⃣ Complyi

إظهار المزيد
473
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-27 أيام
-330 أيام
جذب المشتركين
أغسطس '26
أغسطس '26
+2
في 1 قنوات
يوليو '26
+5
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+4
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+1
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+3
في 1 قنوات
Get PRO
مارس '26
+12
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+2
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '26
+4
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+6
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+2
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+8
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+10
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+8
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+5
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+16
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+12
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+18
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+28
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '25
+30
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+23
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+50
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+17
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+18
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+390
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
25 أغسطس0
24 أغسطس0
23 أغسطس0
22 أغسطس0
21 أغسطس0
20 أغسطس0
19 أغسطس0
18 أغسطس0
17 أغسطس0
16 أغسطس+1
15 أغسطس+1
14 أغسطس0
13 أغسطس0
12 أغسطس0
11 أغسطس0
10 أغسطس0
09 أغسطس0
08 أغسطس0
07 أغسطس0
06 أغسطس0
05 أغسطس0
04 أغسطس0
03 أغسطس0
02 أغسطس0
01 أغسطس0
منشورات القناة
Audio from أبو حكيم

2
Question: Assalamu Alaikum Wa Rahmatullahi Wa Barakatuhu. What is the waiting period of Iddah for a divorced woman through Khul'a: one month or three months? Answer: Wa Alaikum Assalamu Wa Rahmatullahi Wa Barakatuhu, In the name of Allah, the Entirely Merciful, the Especially Merciful. All praise be to Allah alone, the Lord of the worlds. Peace and blessings be upon the Messenger of Allah, his Companions, family, and those who follow him in righteousness until the Day of Judgement. Well, the scholars differ regarding the waiting period of Iddah for a divorced woman through Khul'a, which is a form of separation initiated by the wife and there are two well-known positions of Islamic scholars: *First: One complete menstrual cycle:* This position is based on the specific Prophetic reports concerning the wife of Thabit ibn Qays, may Allah be pleased with him. According to this view, the woman who obtained divorce by Khul'a observes the waiting period of Iddah for one complete menstrual cycle. Note: It is very important to clarify that this means one complete menstrual period/cycle, not one calendar month. Because it is not technically precise to state that "the Iddah of a divorced woman by Khul'a is one month,” especially if " one month" is understood to mean exactly 30 calendar days. Rather, the more accurate expression is "She shall observe a waiting period of Iddah for one complete menstrual cycle." For example, if a woman's normal menstrual cycle is approximately within 28 days, her Iddah may be roughly one month. But if her cycle is within 35 or 40 days, however, the period may extend beyond one calendar month. The legal criterion according to this opinion is therefore the completion of one menstrual cycle, rather than an arbitrary number of calendar days. *Second: Three menstrual cycles:* The majority of classical Islamic jurists hold that a woman divorced through Khul'a observes the same Iddah as an ordinarily divorced woman for three menstrual cycle periods. They apply to Khul'a the general ruling mentioned in Suratul Baqarah, verse 228: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ "Divorced women shall wait for three menstrual periods." (Baqarah :228). This is the position generally attributed to the four Sunni schools of jurisprudence: Al-Ḥanafiyyah, Al-Malikiyyah, Al-Shafi'iyyah, and Al-Ḥanabilah. Therefore, if one follows the position that the Iddah after Khul'a is one cycle, the wording in a formal Islamic document should preferably be "She shall observe an Iddah of one complete menstrual cycle", rather than simply "She shall observe an Iddah of one month." This wording avoids the misunderstanding that the Iddah is necessarily a fixed period of 30 calendar days. If the woman is pregnant, her Iddah ends when she gives birth, based on the general ruling concerning the Iddah of a pregnant woman. Important note regarding remarriage: Khul'a is generally treated as an irrevocable separation. Therefore, the husband does not simply have the right to take her back during the Iddah, as he would in a revocable divorce. If the two wish to reunite, a new marriage contract and a new dowry are required, provided that they are otherwise Islamically permitted to remarry. Therefore, if the one-cycle position is being followed, the recommended formal wording is "She shall observe an Iddah of one complete menstrual cycle." Allah, the Almighty, knows best. May He Allah bless us, guide us to what is correct, and preserve us all in goodness and righteousness forever... Ameen Ya Rabb. ✍🏽: Dr. Haroun A.B Manneh, On Wednesday night, August 26, 2026, Riyadh, Saudi Arabia.
6
3
Audio from أبو حكيم
15
4
Audio from أبو حكيم
27
5
Audio from أبو حكيم
29
6
Audio from أبو حكيم
20
7
Audio from أبو حكيم
58
8
فهذا الحديث يبين بوضوح أن الاعتبار بالخاتمة، وأن صلاح الظاهر وحده لا يكفي إذا ختم الإنسان حياته بما يناقض الإيمان، مثل ما أنه لا يجوز الحكم على سرائر الناس؛ لأن حقيقة الخواتيم وعواقب الأمور عند الله تعالى. ومما يدل على عظم شأن الثبات على الدين، وأن القلب بيد الله تعالى، حديث أنس بن مالك وأم المؤمنين أم سلمة وغيرهما رضي الله عنهم: "أن رسولَ اللهِ ﷺ كان يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد آمَنّا بك، وبما جِئتَ به، فهل تَخافُ علينا؟ قال: نَعَمْ، إنَّ القُلوبَ بين أُصبُعينِ من أصابِعِ الرحمنِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ". رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد بإسناد صحيح. وهذا يدل على أن المؤمن لا يأمن على نفسه الفتنة، بل يلزم سؤال الله تعالى الثبات على الإيمان حتى الممات. والخلاصة: أن الرِّدَّة عن الإسلام من أعظم الذنوب وأخطرها، وقد نصَّ القرآن الكريم على أن من ارتدَّ عن دينه فمات وهو كافر فقد حبطت أعماله في الدنيا والآخرة في قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}. أما من ارتد ثم رجع إلى الإسلام وتاب قبل موته، فله توبته، والتوبة تهدم وتمحو ما قبلها من الذنوب دون حقوق العباد والخلق، فإنه يجب عليه رد الحقوق إلى أهلها. أما من ثبت على الكفر حتى مات، فإن أعماله الصالحة السابقة لا تنفعه عند الله، وقد دلَّت الآيات والأحاديث على أن العبرة بالخاتمة، وأن النجاة مرتبطة بالإيمان والثبات عليه حتى الموت. نسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم على الإسلام والإيمان، وأن يحيينا عليه، ويميتنا عليه، وأن يعصم قلوبنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يختم لنا بالصالحات. وصَلِّ اللهم وسَلِّمْ وبارِكْ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تعبه بإحسانٍ إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. *✍🏽: كتبه العبد الفقير إلى عفو الله وعافيته في الدنيا والآخرة الشيخ الدكتور هارون أبوبكر ماني، الغامبي، مساء الأربعاء ٦ ربيع الأول ١٤٤٨، الموافق ١٩ أغسطس ٢٠٢٦، مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين وعواصمهم.*
1
9
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تُحبط الرِّدَّة (الارتداد) عن الإسلام كلَّ الأعمال الصالحة أم لا؟ Does apostasy from Islam frustrate all good deeds or not? الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصَلٍّ اللَّهُمَّ على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد: فإنَّ الرِّدَّة والارتداد عن الإسلام أمرٌ عظيم وخطير، والعياذ بالله، نسأل الله السلامة والثبات والعفو والعافية، وقد دلَّت نصوص الكتاب والسنة على أن الكفر والردة من أعظم ما يُحبط الأعمال الصالحة. غير أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيلٍ وضبطٍ في العبارة؛ فإنَّ القرآن الكريم نصَّ على إحباط أعمال المرتد إذا مات على الكفر، كما قال الله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217]. فدلَّت الآية دلالةً صريحةً على أن من ارتدَّ عن الإسلام ومات على الكفر، فقد حبطت أعماله في الدنيا والآخرة، ولم تنفعه أعماله الصالحة السابقة؛ لأن العبرة بالخاتمة، والإيمان هو الأصل الذي تُبنى عليه الأعمال وتصح به فتُقبل. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65]. وهذه الآية تدل كذلك على خطورة الشرك، وأنه من أعظم الأسباب الموجبة لحبوط العمل؛ إذ إن العمل الصالح لا ينتفع به صاحبه مع الكفر والشرك إذا مات عليه. وقد جاءت السنة النبوية مؤكدةً لمعنى اعتبار الخاتمة، وخطورة أن يختم الإنسان حياته على غير الإسلام، ومن ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، وهو الصَّادِقُ المَصدوقُ، قال: "إنَّ أحَدَكُم يُجمَعُ خَلقُه في بَطنِ أُمِّه أربَعينَ يَومًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقةً مِثلَ ذلك، ثُمَّ يَكونُ مُضغةً مِثلَ ذلك، ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ مَلَكًا فيُؤمَرُ بأربَعِ كَلِماتٍ، ويُقالُ له: اكتُبْ عَمَلَه، ورِزقَه، وأجَلَه، وشَقيٌّ أو سَعيدٌ، ثُمَّ يُنفَخُ فيه الرُّوحُ؛ فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النّارِ، حتّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، حتّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النّارِ، فَيَدْخُلُ النّارَ". متفق عليه. فهذا الحديث أصلٌ عظيم في أن الأعمال إنما يُنظر إليها مع الخاتمة، وأن الإنسان قد يعمل في ظاهر أمره بعمل أهل الجنة ثم يختم له بخلاف ذلك، وقد يعمل بعمل أهل النار ثم يتوب ويختم له بخير. ولذلك كان أمر الثبات على الإسلام من أعظم الأمور التي ينبغي للمؤمن أن يسأل الله تعالى إياها. ومن ذلك أيضًا حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: "أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ التَقى هو والمُشْرِكُونَ فاقْتَتَلُوا، فَلَمّا مالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إلى عَسْكَرِهِ ومالَ الآخَرُونَ إلى عَسْكَرِهِمْ، وفي أصْحابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لا يَدَعُ لهمْ شاذَّةً ولا فاذَّةً إلّا اتَّبَعَها يَضْرِبُها بسَيْفِهِ، فقِيلَ: ما أجْزَأَ مِنّا اليومَ أحَدٌ كما أجْزَأَ فُلانٌ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّه مِن أهْلِ النّارِ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا صاحِبُهُ، قالَ: فَخَرَجَ معهُ كُلَّما وقَفَ وقَفَ معهُ، وإذا أسْرَعَ أسْرَعَ معهُ، قالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بالأرْضِ وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ على سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: الرَّجُلُ الذي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّه مِن أهْلِ النّارِ، فأعْظَمَ النّاسُ ذلكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ به، فَخَرَجْتُ في طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأرْضِ، وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عليه فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذلكَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ، فِيما يَبْدُو لِلنّاسِ، وهو مِن أهْلِ النّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ النّارِ، فِيما يَبْدُو لِلنّاسِ وهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ؛ وإنَّما الأعْمالُ بالخَواتِيمِ". متفق عليه.
1
10
هل تُحبط الرِّدَّة (الارتداد) عن الإسلام كلَّ الأعمال الصالحة أم لا؟ Does apostasy from Islam frustrate all good deeds or not?
1
11
فهذا الحديث يبين بوضوح أن الاعتبار بالخاتمة، وأن صلاح الظاهر وحده لا يكفي إذا ختم الإنسان حياته بما يناقض الإيمان، مثل ما أنه لا يجوز الحكم على سرائر الناس؛ لأن حقيقة الخواتيم وعواقب الأمور عند الله تعالى. ومما يدل على عظم شأن الثبات على الدين، وأن القلب بيد الله تعالى، حديث أنس بن مالك وأم المؤمنين أم سلمة وغيرهما رضي الله عنهم: "أن رسولَ اللهِ ﷺ كان يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد آمَنّا بك، وبما جِئتَ به، فهل تَخافُ علينا؟ قال: نَعَمْ، إنَّ القُلوبَ بين أُصبُعينِ من أصابِعِ الرحمنِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ". رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد بإسناد صحيح. وهذا يدل على أن المؤمن لا يأمن على نفسه الفتنة، بل يلزم سؤال الله تعالى الثبات على الإيمان حتى الممات. والخلاصة: أن الرِّدَّة عن الإسلام من أعظم الذنوب وأخطرها، وقد نصَّ القرآن الكريم على أن من ارتدَّ عن دينه فمات وهو كافر فقد حبطت أعماله في الدنيا والآخرة في قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}. أما من ارتد ثم رجع إلى الإسلام وتاب قبل موته، فله توبته، والتوبة تهدم وتمحو ما قبلها من الذنوب دون حقوق العباد والخلق، فإنه يجب عليه رد الحقوق إلى أهلها. أما من ثبت على الكفر حتى مات، فإن أعماله الصالحة السابقة لا تنفعه عند الله، وقد دلَّت الآيات والأحاديث على أن العبرة بالخاتمة، وأن النجاة مرتبطة بالإيمان والثبات عليه حتى الموت. نسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم على الإسلام والإيمان، وأن يحيينا عليه، ويميتنا عليه، وأن يعصم قلوبنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يختم لنا بالصالحات. وصَلِّ اللهم وسَلِّمْ وبارِكْ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تعبه بإحسانٍ إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. *✍🏽: كتبه العبد الفقير إلى عفو الله وعافيته في الدنيا والآخرة الشيخ الدكتور هارون أبوبكر ماني، الغامبي، مساء الأربعاء ٦ ربيع الأول ١٤٤٨، الموافق ١٩ أغسطس ٢٠٢٦، مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين وعواصمهم.*
45
12
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل تُحبط الرِّدَّة (الارتداد) عن الإسلام كلَّ الأعمال الصالحة أم لا؟ Does apostasy from Islam frustrate all good deeds or not? الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصَلٍّ اللَّهُمَّ على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد: فإنَّ الرِّدَّة والارتداد عن الإسلام أمرٌ عظيم وخطير، والعياذ بالله، نسأل الله السلامة والثبات والعفو والعافية، وقد دلَّت نصوص الكتاب والسنة على أن الكفر والردة من أعظم ما يُحبط الأعمال الصالحة. غير أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيلٍ وضبطٍ في العبارة؛ فإنَّ القرآن الكريم نصَّ على إحباط أعمال المرتد إذا مات على الكفر، كما قال الله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217]. فدلَّت الآية دلالةً صريحةً على أن من ارتدَّ عن الإسلام ومات على الكفر، فقد حبطت أعماله في الدنيا والآخرة، ولم تنفعه أعماله الصالحة السابقة؛ لأن العبرة بالخاتمة، والإيمان هو الأصل الذي تُبنى عليه الأعمال وتصح به فتُقبل. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65]. وهذه الآية تدل كذلك على خطورة الشرك، وأنه من أعظم الأسباب الموجبة لحبوط العمل؛ إذ إن العمل الصالح لا ينتفع به صاحبه مع الكفر والشرك إذا مات عليه. وقد جاءت السنة النبوية مؤكدةً لمعنى اعتبار الخاتمة، وخطورة أن يختم الإنسان حياته على غير الإسلام، ومن ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، وهو الصَّادِقُ المَصدوقُ، قال: "إنَّ أحَدَكُم يُجمَعُ خَلقُه في بَطنِ أُمِّه أربَعينَ يَومًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقةً مِثلَ ذلك، ثُمَّ يَكونُ مُضغةً مِثلَ ذلك، ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ مَلَكًا فيُؤمَرُ بأربَعِ كَلِماتٍ، ويُقالُ له: اكتُبْ عَمَلَه، ورِزقَه، وأجَلَه، وشَقيٌّ أو سَعيدٌ، ثُمَّ يُنفَخُ فيه الرُّوحُ؛ فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النّارِ، حتّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، حتّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَها إلّا ذِراعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النّارِ، فَيَدْخُلُ النّارَ". متفق عليه. فهذا الحديث أصلٌ عظيم في أن الأعمال إنما يُنظر إليها مع الخاتمة، وأن الإنسان قد يعمل في ظاهر أمره بعمل أهل الجنة ثم يختم له بخلاف ذلك، وقد يعمل بعمل أهل النار ثم يتوب ويختم له بخير. ولذلك كان أمر الثبات على الإسلام من أعظم الأمور التي ينبغي للمؤمن أن يسأل الله تعالى إياها. ومن ذلك أيضًا حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: "أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ التَقى هو والمُشْرِكُونَ فاقْتَتَلُوا، فَلَمّا مالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إلى عَسْكَرِهِ ومالَ الآخَرُونَ إلى عَسْكَرِهِمْ، وفي أصْحابِ رَسولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لا يَدَعُ لهمْ شاذَّةً ولا فاذَّةً إلّا اتَّبَعَها يَضْرِبُها بسَيْفِهِ، فقِيلَ: ما أجْزَأَ مِنّا اليومَ أحَدٌ كما أجْزَأَ فُلانٌ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أما إنَّه مِن أهْلِ النّارِ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنا صاحِبُهُ، قالَ: فَخَرَجَ معهُ كُلَّما وقَفَ وقَفَ معهُ، وإذا أسْرَعَ أسْرَعَ معهُ، قالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بالأرْضِ وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ على سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: الرَّجُلُ الذي ذَكَرْتَ آنِفًا أنَّه مِن أهْلِ النّارِ، فأعْظَمَ النّاسُ ذلكَ، فَقُلتُ: أنا لَكُمْ به، فَخَرَجْتُ في طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأرْضِ، وذُبابَهُ بيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ عليه فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذلكَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ، فِيما يَبْدُو لِلنّاسِ، وهو مِن أهْلِ النّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ النّارِ، فِيما يَبْدُو لِلنّاسِ وهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ؛ وإنَّما الأعْمالُ بالخَواتِيمِ". متفق عليه.
32
13
Audio from أبو حكيم
31
14
Audio from أبو حكيم
67
15
Audio from أبو حكيم
75
16
ما الذي لا يجوز للحائض والنفساء؟ What is not permissible for a menstruating woman and a postpartum woman?
1
17
Audio from أبو حكيم
60
18
Audio from أبو حكيم
61
19
١. ما حكم زواج الرجل من امرأة بلا إذن آبائه؟ ٢. وهل يأثم الإمام أو الشيخ الذي قام بعقد هذا الزواج أم لا؟ 1. What is the ruling on a man marrying a woman without his parents' permission? 2. Is the Imam or Shaikh who officiated this marriage sinful?
2
20
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما السنة النبوية عند حدود كسوف الشمس أو خسوف القمر؟ What is the Sunnah of the Prophet at the limits of a solar eclipse or a lunar eclipse? الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصَلِّ اللهم على عبدك ورسولك محمد، وآله وصحبه، وعلينا وعلى من تعبه بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد: فقد قال الله تعالى في القرآن العظيم: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: ٣٧-٣٨]. و قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبّروا، وصلّوا، وتصدّقوا". متفق عليه. وقال صلى الله عليه وآله وسلم في رواية أخرى: "فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة، وادعوا حتى يكشف ما بكم". متفق عليه. وفي رواية: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوّف الله بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلّوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم". متفق عليه. وعليه، فإن من سنته عليه الصلاة والسلام وهديه عند كسوف الشمس أو خسوف القمر أنه يخرج فزعًا إلى المسجد، فيصلي بالناس صلاة الكسوف جماعةً، ويُطوّل فيها القيام والركوع والسجود بتلاوة القرآن الكريم، والتكبير ، والتسبيح والتحميد، وذكر الله تعالى حتى تنجلي الشمس ويزول الكسوف. ويوحي هذا بأن الكسوف والخسوف ليس بظاهرة فلكية مجردة، يتجاذب الناس أطراف الحوار في أسبابها العلمية فقط، بل إنما هو آية من آيات الله تعالى، يخوِّف به المؤمنين به تعالى، فشرع لهم عند رؤيتها الصلاة والدعاء والذكر والاستغفار والصدقة، لما في ذلك من تذكيرٍ للعباد بعظمة الله تعالى وقدرته سبحانه تعالى. أما صفة صلاة الكسوف والخسوف، فقد اختلفت مذاهب الأئمة المتَّبَعين فيها، إلا أن أدعمها بالأدلة أنها ركعتان طويلتان، وفي كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان، حيث يكبر الإمام أولاً بتكبيرة الإحرام، فيأتي بدعاء الاستفتاح، فالاستعاذة، فالبسملة، ثم يجهر القراءة بسورة الفاتحة، ثم يقرأ قراءةً طويلةً من القرآن الكريم، ثم يركع ركوعاً طويلاً بالتسبيح وذكر الله تعالى، ثم يرفع من الركوع بالتكبير حتى يعتدل قائماً، فيقرأ من القرآن الكريم قراءةً طويلةً مرة أخرى، ثم يركع الركوع الثاني طويلاً بالتسبيح وذكر الله تعالى مرة أخرى، ثم يرفع من الركوع الثاني بـ"سمع الله لمن حمده، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه"، ثم يهوي إلى السجود فيسجد للسجود الأول سجوداً طويلاً بالتسبيح وذكر الله تعالى والدعاء، ثم يرفع من السجود الأول حتى يستوي قاعداً بين السجدتين بالاستغفار وذكر الله تعالى، ثم يسجد للسجود الثاني طويلاً مثل السجود الأول، ثم يقوم إلى الركعة الثاني الأخيرة كذلك، فيصليه مثل ما صلى الركعة الأولى أو قريباً في طويل القراءة والتسبيح وذكر الله تعالى. وهذا، هو الهدي النبوي الثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم عند حدوث الكسوف بالشمس أو الخسوف بالقمر، والله تعالى أعلم، وَصَلِّ اللهم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تعبه بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسَلِّمْ تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين. كتبه العبد الفقير إلى عفو الله وعافيته في الدنيا والآخرة، الشيخ الدكتور هارون أبوبكر ماني، الغامبي، مساء يوم زو الأربعاء ٢٩ صفر ١٤٤٨، الموافق ١٢ أغسطس ٢٠٢٦، مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين وعواصمهم.
61