السَّلَفِيَّةُ بَيَانٌ وَاعْتِدَالٌ
Kanalga Telegram’da o‘tish
فَهْمُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ. قَـنَـاتُنَـا الثَّـانِـيَـةُ: https://t.me/zi_ad2000
Ko'proq ko'rsatish3 949
Obunachilar
-324 soatlar
-287 kunlar
-7030 kunlar
Postlar arxiv
اللَّهُمَّ ارْحَمْ إِخْوَانَنَا الْمُتَوَفَّيْنَ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَتَقَبَّلْهُمْ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ، وَاجْعَلْ مَأْوَاهُمُ الْجَنَّةَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ أَخَانَا أَبَا مَالِكٍ وَرِفَاقَهُ، وَثَبِّتْهُمْ، وَاحْقِنْ دِمَاءَهُمْ، وَاكْتُبْ لَهُمُ الْخَيْرَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ الظَّالِمِينَ، وَادْفَعِ الظُّلْمَ عَنِ الْمَظْلُومِينَ، وَرُدَّهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ مُنْتَصِرِينَ.
+1
لَمْ تَكُنِ الأَيَّامُ الأَخِيرَةُ هَيِّنَةً عَلَى القَلْبِ؛ فَقَدْ تَوَالَى فِيهَا فَقْدُ الأَحِبَّةِ وَالإِخْوَانِ، حَتَّى بَلَغَ عَدَدُ مَنْ وَدَّعْتُهُمْ مِنَ الأَصْدِقَاءِ قُرَابَةَ أَحَدَ عَشَرَ صَدِيقًا فِي غُضُونِ شَهْرَيْنِ تَقْرِيبًا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ سَقَطَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا فِي سَاحَاتِ القِتَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَالَتْهُ يَدُ الِاغْتِيَالِ.
وَاليَوْمَ أَنْعَى صَدِيقِي وَجَارِي جِهَادَ الْبَشِيرِ قْعَاس، الَّذِي انْتَقَلَ إِلَى رَبِّهِ أَثْنَاءَ أَدَاءِ وَاجِبِهِ.
نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَيَرْحَمَهُ، وَيُثَبِّتَهُ عِنْدَ السُّؤَالِ، وَأَنْ يَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِهِ وَذَوِيهِ، وَيُلْهِمَهُمُ الصَّبْرَ وَالسُّلْوَانَ.
وَإِنَّ فَقْدَ الإِخْوَانِ يُؤْلِمُ القُلُوبَ، وَلَكِنَّهُ لَنْ يَزِيدَنَا إِلَّا صَبْرًا وَثَبَاتًا. فَنَحْنُ -بِإِذْنِ اللَّهِ- عَلَى الدَّرْبِ سَائِرُونَ، وَعَلَى أَدَاءِ الوَاجِبِ مَاضُونَ، لَا نَتَرَاجَعُ وَلَا نَتَخَاذَلُ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِانْقِضَاءِ شَأْنِ المُجْرِمِينَ، وَتَأْمَنَ البِلَادُ وَالعِبَادُ.
وَنُؤْمِنُ أَنَّ دِمَاءَ مَوْتَانَا لَنْ تَضِيعَ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّ حُقُوقَهُمْ مَحْفُوظَةٌ بِإِذْنِهِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ خَيْرُ الحَاكِمِينَ، وَأَعْدَلُ العَادِلِينَ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَصُّ لِلْمَظْلُومِ، وَيُجَازِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.
•📖 || أَبُو مَالِكٍ اللِّيبِيُّ زِيَادٌ الْمُتَيِّرُّ•
السَّلَفِيُّ قَدْ يَضْعُفُ، وَلَكِنَّهُ يَقْوَى!
لَيْسَ مِنْ شَرْطِ السَّلَفِيِّ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا مِنَ الذُّنُوبِ وَالزَّلَّاتِ، فَالْعِصْمَةُ لِلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَمَّا غَيْرُهُمْ فَكُلُّهُمْ مُعَرَّضُونَ لِلْخَطَإِ وَالتَّقْصِيرِ.
فَقَدْ يَعْصِي السَّلَفِيُّ، وَقَدْ يَفْتُرُ، وَقَدْ تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ أَوْ هَوَاهُ أَوْ شَهْوَتُهُ، بَلْ قَدْ يَقَعُ فِي ذَنْبٍ عَظِيمٍ، وَلَكِنَّهُ لَا يُصِرُّ عَلَيْهِ، وَلَا يَرْضَى بِهِ، وَلَا يَجْعَلُهُ طَرِيقًا لَهُ، بَلْ يَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ نَادِمًا، مُنْكَسِرًا، مُسْتَغْفِرًا، تَائِبًا.
وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَخْلُو مِنْ ذَنْبٍ؛ لَا سَلَفِيٌّ، وَلَا عَالِمٌ، وَلَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَلَا دَاعِيَةٌ، وَلَا صَالِحٌ، وَلَا عَابِدٌ!
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».
•📖 || رَوَاهُ التِّرْمِذِي(2499)•وَقَالَ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ».
•📖 || رَوَاهُ مُسْلِمٌ(2749)•وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾. فَتَأَمَّلْ، لَمْ يَقُلْ: “الَّذِينَ لَا يُذْنِبُونَ”، بَلْ وَصَفَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُمْ قَدْ يَقَعُونَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ، وَيَتُوبُونَ، وَلَا يُصِرُّونَ عَلَى الذَّنْبِ. - وَقَالَ الْإِمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ، فَلَا يَزَالُ مِنْهُ خَائِفًا، حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.» - وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَمِلَ بِالطَّاعَاتِ وَهُوَ مُشْفِقٌ وَجِلٌ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي وَهُوَ آمِنٌ» - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ.» - وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: «كَمْ مِنْ مَعْصِيَةٍ أَوْرَثَتْ ذُلًّا وَانْكِسَارًا، خَيْرٌ مِنْ طَاعَةٍ أَوْرَثَتْ عِزًّا وَاسْتِكْبَارًا.» - وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «الِاعْتِبَارُ بِكَمَالِ النِّهَايَاتِ لَا بِنَقْصِ الْبِدَايَاتِ.» فَلَا تَغْتَرَّ بِطَاعَتِكَ، وَلَا تَقْنَطْ إِذَا زَلَلْتَ، وَلَا تَحْكُمْ عَلَى أَحَدٍ بِالْهَلَاكِ لِذَنْبٍ وَقَعَ فِيهِ؛ فَرُبَّ تَائِبٍ سَبَقَ بِتَوْبَتِهِ عَابِدًا اغْتَرَّ بِعَمَلِهِ، وَرُبَّ عَاصٍ بَاتَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَأَصْبَحَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ. فَالْعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ، فَهَذَا لَا يَكُونُ، وَلَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَنْ كُلَّمَا أَذْنَبَ تَابَ، وَكُلَّمَا سَقَطَ قَامَ، وَكُلَّمَا ابْتَعَدَ رَجَعَ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَلَى تَوْبَةٍ وَإِنَابَةٍ. فَالسَّعِيدُ لَيْسَ مَنْ لَمْ يَقَعْ، وَلَكِنَّ السَّعِيدَ مَنْ لَمْ يَبْقَ فِي سُقُوطِهِ، بَلْ أَسْرَعَ إِلَى التَّوْبَةِ، وَصَدَقَ فِي الْإِنَابَةِ، فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.
•📖 || أَبُو مَالِكٍ اللِّيبِيُّ زِيَادٌ الْمُتَيِّرُّ•
عَنِ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ :
« الدُّنْيَا لَيْسَتْ لِلبَقَاءِ، وَالَّذِي مَا مَاتَ اليَوْمَ سَيَمُوتُ غَدًا ».
•📖 || اللقاء الشهري صـ(٧١)
Repost from N/a
المقصود:
إشارته إلى الأحاديث التي تذكر فضلها، مثل الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري 👍 : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» أو «ما بين الجمعتين».
Repost from N/a
"وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها".
•📖 || الأم للشافعي 👍 (الجزء 1، صفحة 239)
Repost from N/a
المقصود:
إشارته إلى الأحاديث التي تذكر فضلها، مثل الحديث المروي عن أبي سعيد الخدري 👍 : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» أو «ما بين الجمعتين».
Repost from N/a
"وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها".
(الأم للشافعي👍 ،الجزء 1، صفحة 239)
صَلُّوا عَلَى النَبِيِّ حُبًّا وَإِيمَـانًا .
اللَّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى نَبِيِّنَـا مُحَمَّد | 🌑
🌱قال الإمام الشافعيّ 👍 :
وَأُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ 🌑 فِي كُلِّ حَالٍ ، وَأَنَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا ، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا لِمَا جَاءَ فِيهَا .
📚( الأم للشافعي 1 / 239 )
عن إِبنُ القيّم رحمهُ الله :
الذِكّر يُورث العَبد مُراقبة ربه!
📖 || الوابل الصيّب
لَا تَصِلْ كَلِمَةَ «آمِينَ» بِشَيْءٍ!
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:
«وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصِلَ "آمِينَ" بِذِكْرٍ آخَرَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، لِأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ بِهِ السُّنَّةُ»
•📖 || شَرْحُ الْبُخَارِيِّ(4/389)•
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
«إِنَّ لِهَذِهِ الْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا؛ فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَخُذُوهَا بِالنَّوَافلِ ، وَإِنْ أَدْبَرَتْ فَأَلْزِمُوهَا الْفَرَائِضَ»
•📖 || مَدَارِجُ السَّالِكِينَ(3/122)•
قالَ الإِمامُ الآجُرِّيُّ رحمهُ اللهُ:
«لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ.»
•📖 || الشَّرِيعَةُ(٥/٢٤٢٧)•
عَنْ شَيخِ الإسلام إِبْنُ تَيمِيّة رَحِمهُ الله :
«إنَّ تَعَلُّقَ العَبْدِ بِمَا سِوَى اللهِ مَضَرَّةٌ عَلَيْهِ؛ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ القَدْرَ الزَّائِدَ عَلَىٰ حَاجَتِهِ فِي عِبَادَةِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ إِنْ نَالَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَوْقَ حَاجَتِهِ ضَرَّهُ وَأَهْلَكَهُ؛ وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ وَاللِّبَاسُ. وَإِنْ أَحَبَّ شَيْئاً حُبّاً تَامّاً بِحَيْثُ يُخَالِهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْأَمَهُ؛ أَوْ يُفَارِقَهُ.
وَفِيّ الأَثَرِ المَأْثُورِ: أَحْبِبْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ. وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ. وَكُنْ مَا شِئْتَ فَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً لِغَيْرِ اللهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَضُرَّهُ مَحْبُوبُهُ؛ وَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَباً لِعَذَابِهِ؛ وَلَهَذَا كَانَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِيّ سَبِيلِ اللهِ؛ يُمَثَّلُ لِأَحَدِهِمْ كَنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَأْخُذُ بِلَهْزِمَتِهِ. يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ. أَنَا مَالِكَ.
وَكَذَلِكَ نَظَائِرُ هَذَا الحَدِيثِ: يَقُولُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: (يَا ابْنَ آدَمَ؛ أَلَيْسَ عَدْلًا مِنِّي أَنْ أُوَلِّيَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ فِي الدُّنْيَا). وَأَصْلُ التَّوَالِي الحُبُّ؛ فَكُلُّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً دُونَ اللهِ وَلَّاهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَا تَوَلَّاهُ؛ وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً.
فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئاً لِغَيْرِ اللهِ فَالضَّرَرُ الحَاصِلُ إِنْ وُجِدَ أَوْ فُقِدَ؛ فَإِنْ فُقِدَ عُذِّبَ بِالفِرَاقِ وَالتَّأَلُّمِ؛ وَإِنْ وُجِدَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الأَلَمِ أَكْثَرُ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ اللَّذَّةِ؛ وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ بِالِاعْتِبَارِ وَالِاسْتِقْرَاءِ.
وَكُلُّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً لِغَيْرِ اللهِ دُونَ اللهِ فَإِنَّ مَضَرَّتَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ؛ فَصَارَتِ المَخْلُوقَاتُ وَبَالًا عَلَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ وَفِيّ اللهِ فَإِنَّهُ كَمَالٌ وَجَمَالٌ لِلعَبْدِ. وَهَذَا مَعْنَى مَا يُرْوَى عَنِ الرَّسُولِ (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ».
•📖 || مجموع الفتاوى (الجزء الأول).
«فَضِيلَةُ الاسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ».
🪽عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْبَدْرِ .
