فضائل آل محمد
Kanalga Telegram’da o‘tish
Ko'proq ko'rsatish
1 233
Obunachilar
-124 soatlar
-17 kunlar
+2730 kunlar
Postlar arxiv
1 233
الدماء من ساقها القريب من القبر الشريف، ويحضر في كل عام آلاف المعزين وتحدث ضجة ويقام العزاء
1 233
ويشهد لهذا المعنى خطبة الإمام زين العابدين على مشارف المدينة بعد رجوعه من الشام، قال فيها: «أيها الناس، فأي رجالات منكم يسترون بعد قتله ؟ أم أية عينٍ منكم تحب دمعها وتضن عن انهمالها؟ فلقد بكت السبع الشداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها والسماوات بأركانها والأرض بأرجائها والأشجار بأغصانها والحيتان ولحج البحار والملائكة المقربون وأهل السماوات أجمعون»
وبيان هذا المطلب إجمالاً بأن يقال: إن الإمام المظلوم مظهر الخشوع والخضوع، وكل خضوع وخشوع في ذرات الوجود إنما هو من فاضل طينته وفيض وجوده، بل هو مظهر جميع الخصال الحميدة، وأي خصلة حسنة إنما هي من فاضل طينته وفيض وجوده، بواسطة أو بأكثر من واسطة.
فكل شيء في الوجود من سماوات وأرضين ومن فيها وسكان البحار والجمادات والحيوانات كلها تبكي المظلوم، وبكاؤها على نوعين: معنوي وصوري.
أما البكاء المعنوي، فإن كل موجود من الممكنات ذات الهيئة والصورة فإنه في يبكي على الإمام المظلوم في حالته الوجدانية الأولية وضميره العميق حتى المنافقين والشياطين وعليين وسجين، وهي على أشكال. فبعضهم يرى في نفسه ضعفاً نسبة إلى موضوع ما أو شعوراً بالحاجة أو ميلاً إلى شيء ما أو خوفاً من شيء ما أو أملاً ورجاء بشيء ما أو غماً من فوت شيء ما أو توقعاً لأمر محبوب يحصل في المستقبل أو محذوراً يتوقاه أو يخشاه في المستقبل، هذا وغيره من الأمور مما هو نحوه كله يعد بكاء معنوياً أو تباكياً باعتبار جمود عين طبيعته وعدم إمكان جريان الدموع السائلة في ذلك.
أما البكاء الصوري، وهو جريان الدموع من العيون، فإن المحب يبكي والمبغض يبكي، بيد أن المبغض لا يبكي إلا أن يغفل عن بغضه ولو إلى حين، فإنه إذا كان ملتفتاً إلى بغضه وحقده يستحيل عليه البكاء ، لأن قلبه يكون مقفلاً لا يمكنه استقبال الخير بحال.
أما في حال غفلته عن شقاقه المبعد له عن رحمة الله فإنه إذا تذكر ما ورد على الإمام المظلوم وأهل بيته وأنصاره سيبكي، وقد بكى الكثيرون على هذا النحو، من قبيل خولي الأصبحي (لعنه الله) الذي سلب الصديقة الصغرى زينب الكبرى وأخذ ما كان على العيال والأطفال وجر النطع من تحت الإمام السجاد، وهو يبكي فقالت له السيدة زينب لعنك الله. هتكتنا وأنت مع ذلك تبكي ؟! قال: أبكي مما جرى عليكم أهل البيت
وبالجملة، فإن كل شيء يبكي على الإمام المظلوم، إلا إذا كان من المنافقين وهو ملتفت إلى عداوته ومصر على بغضه وحقده، فإنه والحال هذه يكون مطروداً . الخير من رحمة الله التي و وسعت كل شيء وبعيد عن الخير كل الخير
قال بعض العرفاء والحاصل أنّ كلّ شيء يبكي على الحسين .
تبكيه الرياح بهفيفها، والنار بتلهبها والماء بجريانه وأمواجه وجوده والشمس والقمر والنجوم بتغيراتها من حمرة وصفرة وكسوف وخسوف والجبال بارتفاعها وانهدادها، والجدران بتفطرها و انهدامها، والنبات بتغتيره واصفراره ويبسه والآفاق بتكررها واغبرارها وحمرتها وصفرتها، وتبكيه التجارة بخسارتها وكسادها، والعيون بتكدرها، والمعادن بفسادها، والأسعار بغلاتها، والأشجار بموتها وبقلة ثمرها وبسقوط ورقها وبيبس أغصانها واصفرار ورقها.
أما سمعت بكاء الأواني حين تنكسر من الجيني والخزف ؟ أما سمعت الطيور تصدح في أعشاشها واضطراب الأشجار وحفيفها وأمواج البحار وبكاء الأطفال الصغار؟ أما سمعت بكاء الأسفار بسبب انعدام الأمن في الصحاري والقفار؟ أما سمعت الليل يبكي بظلمته على الإمام المظلوم والنهار بضيائه ؟ أما رأيت انفطار الأحجار وتساقطها وجزر البحار وقلة الأمطار وغلاء الأسعار وفساد الأفكار واختلاف الأنظار وقصر الأعمار؟
اه، ثم أه، ثم آه ما أذكره لك إنما هو على سبيل الإجمال، يدركه من جعل له لقلبه عينان فذكره بآيات الكتاب تذكيراً مجملاً بصريح البيان فقال: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) وقد قال الإمام في ذيل هذه الآية في زيارة الجامعة الصغيرة المذكورة في آخر (مصباح) الشيخ: يسبح الله بأسمائه جميع خلقه»
وهذا يعني أن كل شيء يسبح لله بالبكاء على سيد الشهداء (عليه أفضل الصلاة والسلام) - انتهى كلام ذلك العارف.
وبالجملة، فإن جميع العالم يبكي في مصيبة الإمام المظلوم. وقد ظهر بكاء الكثير من الأجسام بنحو شوهد ورأته العيون، مثل بكاء السماء والأرض دماً، وجريان الدم من أغصان الأشجار وجريان الدم من شجرة في رودبار قزوين في قرية زرآباد، وقد رأيتها أنا بنفسي والدم يجري منها ليلة عاشوراء، وهي شجرة معمرة قديمة تقع بالقرب من قبر أحد أولاد الأئمة، يحكى أنها كانت أيام شهادة المولى سيد الشهداء وتناقل الناس سماعاً أن أحد تلك الطيور التي وقع في دم سيد الشهداء بعد شهادته فرغت نفسها بالدم ثم انطلقت إلى الأصقاع لتخبر عن شهادته في الآفاق حط على هذه الشجرة، ومنذ عاشوراء تلك السنة تجري الدماء من تلك الشجرة بمقدار الدم السائح من ذبح طير، وتجري في كل سنة من عدة أغصان، ثم تجف تلك الأغصان وتيبس، وفي السنة التي حضرت عندها جرت
1 233
نعم، لما كانوا هم الأصل بعد الذات المقدسة التي هي مبدأ الموجودات، وكل شيء في الوجود فرع لهم، فإذا تزلزل الأصل لابد أن يتزلزل الفرع، لذا فقد بكت كل ذرات الوجود المصائبه، حتى خيل العدو بكت عند وداع العائلة، وهي تحوم في المصرع حتى جرت دموعها على حوافرها ، بل إن الأعداء الأشقياء - وهم أضل من الأنعام - بكوا حين وقوع الشهادة والغارة على الحرم ، وبكاؤهم ناشيء من تلك الطينة الطيبة التي كانت أصلاً في خلق جميع المخلوقات، ومنها هؤلاء الذين ركبت هيئتهم في الظاهر على شكل الإنسان، وقد خلقهم الله ليكونوا أُنساً لشيعتهم في الدنيا
تبين أن ذرات الكون جميعاً بكت على سيد الشهداء والمظلومين وناحت عليه، كل بحسبه وبالشكل المناسب له
1 233
وعن الحسين بن خارجة، عن أبي عبد الله ، قال : كنا عنده فذكرنا الحسين بن علي (عليه السلام، وعلى قاتله لعنة الله)، فبكى أبو عبد الله وبكينا. قال: ثم رفع رأسه فقال: «قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا بكى»
أيها الإخوة المؤمنون، لا تظنوا أن البكاء على الإمام المظلوم خاص بكم، فقد بكى الملائكة المقربون على مصيبته دائماً وأقاموا مأتمه، وقد أقام آدم مأتمه في الجنة.
وروى ابن قولويه عن الصادق عليه السلام قال: «قال علي للحسين: يا أبا عبد الله، أسوة أنت قدماً. فقال: جعلت فداك، ما حالي؟ قال: علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم، يا بني اسمع وأبصر من قبل أن يأتيك، فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك، ثم لا يريدونك عن دينك ولا ينسونك ذكر ربك. فقال الحسين : والذي نفسي بيده حسبي، وأقررت بما أنزل الله وأصدق نبي الله ولا أكذب قول أبي»
وفي زيارة الناحية المقدسة: (وأقيمت لك المآتم في أعلى عليين، ولطمت عليك الحور العين)
وفي الزيارة المخصوصة في الأول من رجب والنصف من شعبان: أشهد لقد اقشعرت لدمائكم أظلة العرش مع أظلة الخلائق، وسكان الجنان والبر والبحر»
وفي حديث آخر: قال الراوي: فقلت: وأي شيء الظلال؟ فقال : «ألم تر إلى ظلك في الشمس ؟ شيئاً وليس بشيء !»
يفيد هذا الحديث أنّ هذه المصيبة قد أثرت في المجردات أيضاً، وكلما كان اللطافة أكثر كان التأثير أشد.
وفي زيارة رجب دلالة على أن أهل الجنة قد أقاموا العزاء له أيضاً.
وكيف لا يكون كذلك وقد رُوي أنّ الجنّة والحور العين خُلقنا من نور الحسين المقدس فكيف ترتوي الحور وتفرح والحسين يحترق كبده من الظمأ وينادي واعطشاه؟ وكيف يتنقمن على أسرة السرور ويبتن من فوق الحشايا والحسين مرمي على الصعيد مجرداً؟
روي عن رسول الله في حديث المعراج أنه قال: «ثم تقدمت أمامه فإذا أنا بتفاح، فأخذت تفاحة ففلقتها، فخرجت منها حوراء كأن مقاديم النسور أشفار عينيها، فقلت لمن أنت؟ فبكت ، ثم قالت: لابنك الحسين عليه السلام
أجل، بكت كل الأشياء من المجردات والماديات والأرضين والسماوات والقلم واللوح والعرش والكرسي والجنة والنار والحور والولدان، وغيرها من سائر الموجودات على مظلومية سيد الشهداء، بل قال البعض: إن كل بكاء على حقي يرجع في الحقيقة إلى البكاء على الحسين المظلوم، وكل حجر يتدحرج من جبل أو طفل يبكي أو طير يصدح أو اصفرار يصيب شجرة أو تصدع في جدار أو احمرار في السماء أو موج في بحر أو غبار في صحراء أو رعد في السماء إنما هو حزن على الحسين المظلوم ونياحة على مصيبته ومطر السحاب دموع مسكوبة على الحسين المظلوم، لأن الموجودات جميعاً من بركات وجوده المقدس، وهي طراً انعكاس عن شعاعه، وإنما تنزل الرحمة بواسطته وهو وسيلة الفيض، فكل ما يصيبه إنما يصيب العالم. وانكساف الشمس ينشأ من انكساف الشعاع، وصفاؤها ينشأ من صفاء الشعاع، ولذلك قالوا: بني الوجود على الاسم الأعظم، فإذا حرك حرك جميع العالم، وهم مظاهر الأسماء الحسنى وفي الحديث: ليس الله آية أعظم منهم
ولنعم ما قال الشاعر:
فما آية الله أكبر منهم
فهم آية من دونها كل آية
فهم نعمة منها أتت كل نعمة
و ما نعمة إلا وهم أولياؤها لهم خلق الله العوالم كلها سرى سرهم في الكائنات جميعها وحكمهم فيها بها من خليفة
فمن سرهم لم يخل مثقال ذرة
فمثلهم مثل الشمس، ومثل شيعتهم مثل الشعاع، ومثل عدوهم مثل الظل والشعاع من الشمس.
وقيل: الشيعة اشتقاق من الشعاع
والظل ليس من الشمس، لكنه لا وجود له بدون الشمس، فقوام الظل بالشمس، وجميع ذرات الوجود من النور والظلمة والحسن والقبيح والسعيد والشقي لا ينعم بخلعة الوجود إلا بهم وبسببهم، فطينة كل الأشياء توجد إما من طينتهم أو بسبب طينتهم، ولولاهم لا وجود للأشياء وهم الاسم الذي وردت الإشارة إليه في الدعاء: «اللهم إني أسألك باسمك الذي اشرقت به السماوات والأرضون»
وروي أن رجلاً سأل الإمام : قد يكون الإنسان في إحيان كثيرة مهموماً مغموماً حزيناً، من دون أن يعرف لذلك سبباً! فقال: لأن قلب إمام الزمان يكون مهموماً في ذلك الوقت.
فيلزم أن تفنى كل ذرّات الوجود، وتنهدم السماوات والأرضين، وتتناثر الكواكب والنجوم، ويفسد الكون كله عند شهادة الإمام المظلوم، وهي إنما بقيت لمكان وجود الإمام زين العابدين .
أجل انقلاب حالة سيد الشهداء وحالة الإمام زين العابدين في حين شهادة الإمام المظلوم سبب انقلاباً في الكون، وانكسفت الشمس واظلم الهواء حتى بدت الكواكب والحال أن القاعدة في انكساف الشمس أنه يكون في الثامن والعشرين من الشهر وكذا هاجت البحار وتزلزلت الجبال ومطرت السماء دماً ورماداً واظلم الهواء وهبت ريح سوداء، وانقلب الكون حسيراً، حتى ظن الناس أن الساعة آتية والقيامة قد قامت، ومات الكثيرون من شدة الخوف
1 233
في الكتاب المذكور كان في بغداد رجل ثري فاسق فاجر خمار، أتلف عمره في الأعمال القبيحة وارتكاب الذنوب، فلما حضرته الوفاة أوصى أن يجهز بعد الموت ويغسل ويكفن ويصلّى عليه، ثم ينقل جثمانه إلى النجف ليدفن في جوار أمير المؤمنين ؛ لعل الله يهبه لأمير المؤمنين ويغفر ببركته ذنوبه ويعفو عنه ويشمله برحمته أوصى وصيّته ثم سلم روحه إلى بارئها.
فبادر أقرباؤه وأرحامه القريبين منه إلى تنفيذ وصيته، فجهزوه وعزموا على حمل جنازته إلى النجف الأشرف.
في تلك الليلة رأى بعض خدام حرم أمير المؤمنين في عالم الرؤيا الإمام أمير المؤمنين جالساً في ضريحه، ثم دعا جميع الخدام وقال لهم: «غداً صباحاً يأتي جماعة بجنازة رجل فاسق، فامنعوهم من دفنه في النجف؛ فإنّ ذنوبه بعدد الرمل والحصى وأوراق الشجر وقطرات المطر».
قال الإمام ذلك ثم اختفى، فلما أصبح الصباح حضر جميع الخدم. فحدث بعضهم البعض ما رأى في عالم الرؤيا، فتبين أنهم جميعاً رأوا نفس الرؤيا، فحملوا جميعاً العصي والحجارة وخرجوا إلى سور البلد ينتظرون الجنازة، فمضت مدة طويلة ولم تأتِ الجنازة، فتعجبوا من تخلفها، وكانوا يفكرون في سبب التأخير وعدم تحقق الرؤيا.
وكان من قضاء الله وقدره أن تاهت الجماعة القادمة مع الجنازة وضلت الطريق في ظلمة الليل البهيم، فلم يشعروا إلا أنهم في صحراء كربلاء، فباتوا هناك حتى أصبح الصباح، توجهوا إلى النجف الأشرف، فلما جن الليل رأى خدام الروضة العلويّة المقدّسة أمير المؤمنين في الرؤيا مرة ثانية. فدعاهم جميعاً وقال لهم: «إذا أصبح الصباح اخرجوا لاستقبال الجنازة التي منعتكم البارحة من دفنها عندي، فأكرموها واحترموها، واتركوها مدة في الروضة عند الضريح، ثم ادفنوها في أفضل مكان.
فتعجبوا من سماع هذا الكلام من الإمام، وكيف نهاهم البارحة عن دفتها عنده وهو اليوم يأمر بإكرامها ودفنها في أفضل مكان ؟! وعرضوا ذلك على الإمام وسألوه عن سبب ذلك، فقال: «تاه المشيعون البارحة، فمروا بكربلاء، فأصاب الجنازة من غبار كربلاء ، فغفر الله له جميع ذنوبه وعفا عنه، وشمله برحمته الواسعة ببركة تربة كربلاء، إكراماً لولدي الحسين ».
فلما أصبح الصباح خرج الخدام جميعاً خارج المدينة، فاستقبلوا الجنازة وحملوها معززة مكرمة محترمة، حتى دخلوا بها إلى الروضة المقدسة، ثم دفنوها في أفضل مكان، وحدثوا المشيعين بما جرى وما رأوا جميعاً
1 233
رفع الحسين عليه السلام إلى السماء لتزوره الملائكة
في كتاب (مرآة الجنان): روى أن فاطمة ؟ أقبلت إلى أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله باكية في المسجد وهي تقول: يا أبه، وضعت الحسين عليه السلام في مهده وأخذت في طحن الحب ساعة، فافتقدته ولم أجده في مهده». فهبط الأمين جبرائيل وقال: يا رسول الله، أبلغ فاطمة السلام وقل لها: فلتقر عينها، فإن الحسين عليه السلام لم يصبه شيء، وهو من المقربين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: و أين الحسين عليه السلام، قال جبرائيل: لما هبطت وهبط معي جماعة من الملائكة لنهنئك بولادة الحسين، وعرجوا إلى السماء، افتخروا على سائر الملائكة بأنهم قد زاروا الحسين، فقالت الملائكة: يا ربنا، ائذن لنا في زیارة الحسين عليه السلام، فأمرني الله (تعالى) أن أرفع الحسين عليه السلام إلى السماء لتزوره الملائكة فرفعته، وزارته الملائكة وابتهجب بذلك، والآن رددته وهو في مهده في مئة ألف من الروح والراحة والنور والسرور، فلما سمعت فاطمة ذلك ابتهجت وسرت غاية السرور، فرجعت من ساعتها إلى البيت فوجدته نائماً في المهد كأنه البدر ليلة تمامه و كماله، فاحتضنته وقبلته، وشكرت الله (تعالى) وقالت: ( الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)
1 233
وفي (التحفة) عن الأربعين، رُوي أنّ أمير المؤمنين كان جالساً في البيت، وأجلس الإمام الحسن على فخذه الأيمن والإمام الحسين على فخذه الأيسر، وكان عمر أحدهما أربع سنين والآخر أقل من ذلك، فالتفت أمير المؤمنين إلى الحسين فقال له: «يا بُني قل واحد»، فقال: «واحد»، فقال: «قل: إثنان»، قال: «أستحي أن أقول باللسان الذي قلت واحد: اثنان فالاثنان شرك، والشرك كفر، والكفر خالد في النار، والتوحيد مقام المؤمنين الموحدين، ومحل أهل الإيمان الجنة خالدين فيها». فلما سمعه أمير المؤمنين أعجب به إعجاباً شديداً وقبل وجهه، ثم قال الإمام الحسين : «يا أبة أتحبنا؟»، قال: «نعم يا بني»، قال: «يا أبتاه، حبّان لا يجتمعان في قلب المؤمن حبّ الله وحب الأولاد.
فتعجب أمير المؤمنين من كلامه، فوضعه على الأرض، وتوجه إلى النبي فروى له ما قاله الحسين ، فقبل النبي وجه الحسين وقال: «حبكم من حب الله وفي طوله»
Endi mavjud! Telegram Tadqiqoti 2025 — yilning asosiy insaytlari 
