uz
Feedback
طُوْبَى.

طُوْبَى.

Kanalga Telegram’da o‘tish

فأمّا من رُزِقَ معرفةَ اللهِ تعالى ؛استراحَ @quran1kareem0

Ko'proq ko'rsatish
736
Obunachilar
-124 soatlar
-47 kunlar
-1330 kunlar
Postlar arxiv
"دقيقة يُسَبِّح المرء فيها ربَّه ويحمده ويكبِّره، يغسل بها صحائفه من بحار الذنوب وزبدها، خيرٌ له من عجلةٍ تمنعه ولا تصنع فارقاً يستحق هذه التضحية".

. الفرار إلى الله وسرّ العبودية. في موازين السير في ملكوت الله، تختلف حركة الإنسان باختلاف الغايات؛ فبينما ندب سبحانه للمعيشة بالمشي: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾، وللصلاة بالسعي: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، جاء الأمر في حقه سبحانه بالفرار: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾؛ لتكشف اللفظة عن حقيقةٍ شرعيةٍ جليلة، وهي أنّ الطريق إلى الله لا يصلح له التراخي، ولا يكفي فيه مجرّد المشي الهادئ، بل هو مضمارٌ يحتاج حزم الصادقين، وهمم العارفين؛ إذ إنّ الفرار في أصله حركةُ من أدركه الخوف، فأسرع ينهب الأرض نهبًا، تاركًا وراءه كلّ شيء، دون أن يأبه لعوائق السّير؛ فالمُلتفت في هذا الطريق لا يَصل، والمنشغلُ بغير الوجهة -في لحظة الفرار- مخذول! إنّ حقيقة هذا الفرار تقتضي أن يجعله المرء مقامه الأوّل، وِجهته التي تتقدّم على كل وِجهة؛ فلا يكون الله في حياته ملجأ ثانويًا يُهرع إليه عند الكرب فحسب، بل غايةً تُطلب في كلّ حال؛ فالفرار إلى الله هو هربٌ من وعثاء الدنيا إلى سعة رحمته، ومن شتات النفس إلى جمعيّة القلب عليه، ومن الخوف منه إلى الأُنس به؛ فكلُّ مخوفٍ في الوجود تفِرُّ منه إلا الله، فإنك تفِرّ إليه كي تقِرّ. فإذا استقرّ العبد بباب ربّه، وجد سلوته وكفايته، وعزّ به عن كلّ فَقْد؛ فانقطعت إليه رغبتُه، وهانت في عينه مطامع الدنيا، حتى لا يستوحش من قِلّة، ولا يذلّ لمطمع، ولا يتشوّف لغير الله غاية. وهذا الفرار المتجدد هو المحكّ الذي يصقل عبودية الإنسان ويحررها من رقّ ما سوى الله؛ فكلما فرّ العبد إلى ربّه تخلّص من حظوظ نفسه، ونفض عن كاهله أثقال التعلّقات التي تكبّل روحه. فالعبودية الحقّة لا ينكشف سرُّها إلا حين يدرك الإنسان فقره وعجزه، فيفرّ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، مجردًا من دعاواه، مقبلًا بقلبٍ يرى في السير إلى الله نجاة العمر وغاية العمر. عندها يتحول الفرار من حركةٍ قسرية يمليها الخوف، إلى مسيرٍ اختياري يسوقه الشوق، ويدير رحاه الحب؛ حبٌ يرفع المخلوق إلى أُنس خالقه، فيغدو الفرار إليه هو عين الوصول.

سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره.

‏ مَن صلَّى صلاة الضُّحى كان مِن الأوَّابين🌸! ‏ والأوَّابين هم المطيعين والرَّجاعين بالتَّوبة إلى الله يعني الله سبحانه اختصَّك برحمة مِن عنده! ‏ ومَن اختصَّه الله برحمته: ‏هداه، وأرضاه، ورزقه، وتولَّاه؛ والله ذو الفضل العظيم🌿.

"مثال تولد الطاعات ونموها وتزايدها؛ كمثل نواة غرستها، فصارت شجرة، ثم أثمرت، فأكلت ثمرها، وغرست نواها، فكلما أثمر منها شيء جنيت ثمره، وغرست نواه، وكذلك تداعي المعاصي. فليتدبر اللبيب هذا المثال؛ فمن ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها".
ابن القيم | الفوائد ط: عطاءات العلم (٥٠)

«لا تَحتقِر عاصيًا مهما كثُرَت ذنوبُه؛ فقد تنامُ مُعجبًا بطاعتِك، بينما ينامُ هو ودمعُه على خدِّه نادمًا على ما فرَّط في جنبِ الله، فيقبَلُه الله ويرحَمُه، ويُحبِطُ عملَك»!

"السموُّ بالنَّفس للمطالبِ العالية يستدعي مكادحةً دائبة ومصابرةً دائمة، لا سيّما مع شدة النوازع وكثرةِ القواطِع!"

ما طالعَ عبدٌ منازلَ النعم، واستشرف سابغَ الفضل الإلهي عليه، إلا وخَرَّ قلبُه ساجدًا في مِحراب الحياء من ربه سبحانه وبحمده! فأنتَ تتقلب في غلائل العافية، وتتنفس في رياض الستر، وتغدو وتروح في أكنَاف المنن التي لا يحُدُّها حصرٌ ثم إذا فتَّشتَ في حقيبة سيرك إليه، لم تجد إلا عجزًا مقيمًا، وتقصيرًا مُخجِلًا، وإسرافًا على نفسٍ ظلومةٍ جهولة! وعندها يشتعل في الصدر ذلك الحياء الشريف! حياءُ المسكين الذي تمتد يده خاليةً إلا من الذنب والتقصير، فيقابلها المَلِكُ الجواد بسيلٍ من الجود والعطاء.. يستحي العبدُ وهو يرى أنه لا ينهض بواجب العبودية، وأن طاعته القليلة المشوبةَ بالآفات لا توفي شُكرَ نَعمةٍ واحدةٍ، فكيف بخطاياه التي أثقلتْ ظهره، ويعلمها هو، ويُبصرها ربه؟! ومع هذا التلطخ والإفلاس كله= لا ينقطع حبلُ الكرم، ولا يُحجب نور المعافاة، ولا تُسلب كسوة الستر! بل يأتيه الفضل محضًا تكرُّمًا من ربٍّ غنيٍّ كريم، يعامل عباده بالرحمة السابغة، لا بالاستحقاق والمقايضة. فيا لَكَثَافة هذا الإنسان إن لم يُذِبْ قسوتَه هذا الجمالُ في المعاملة، ويا لَقُبح جحوده إن طالعَ هذا الفيضَ المُتواتر ثم ادَّعى لنفسه استحقاقًا أو حولًا أو قوةً! وليس للقلب المُخْبِتِ في هذا المقام إلا أن يرتديَ مِعطَف الفقر التام، وينكسر انكسار المُفْلِس بين يدي الغني، ويقول بلسان الذلة والافتقار: "أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي"! وأن يهتف من أعماق روحه مُعترفًا: إنما هو محضُ فضلك، لا بسعينا ولا بعملنا.. فسبحانك لا نُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك!

فكم حَبانا نعيمًا دون مسألةٍ وكم ظفرنا برزقٍ ما سألناهُ🤍.

فكم حَبانا نعيمًا دون مسألةٍ وكم ظفرنا برزقٍ ما سألناهُ🤍.

في ظلالِ عصرِ الجمعة، وحين تأذنُ الشمسُ بالمغيب، وتكتسي الدنيا حُلةَ الهدوء؛ يستيقظُ في قلبِ المحبِّ حنينٌ خاص، وشعورٌ خفيٌّ يدفعه لترقب ساعةِ الوصل. فهي بمثابة ميقات الروح لتلقي نفحاتِ السماء.. يقف العبدُ فيها على عتبةِ مولاه، مستشعرًا قمةَ فقره، وعمقَ حاجته، متجردًا من حوله وقوته، وقد أيقن أن كل ذرةٍ في كيانه تصرخُ بحاجتها إلى قيّوم السماوات والأرض. في هذه اللحظات، استحضر قول رب العالمين سبحانه وبحمده: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15]. هذا الفقر هو بطاقةُ عبورك؛ فاللَّهُ سبحانه وتعالى يحبُّ من عبده أن يأتيه مكسورًا يمد يديه مدَّ الغريق، ويعرض حوائجه عرضَ المسكين الذي لا ملجأ له سواه. وحين ترفع كفيك في تلك الساعة المباركة -التي يُرجى أن تكون ساعة الإجابة- استحضر يقينًا لا يخالطه شك، بأنك تُناجي ربًا سميعًا لا يشغله صوتٌ عن صوت، قريبًا لا يحجبه شيء، مجيبًا لا يُعجزه طلب. عِش بقلبك مع قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186]. تأمل كيف رفع الوسائط، وقال {فَإِنِّي قَرِيبٌ}؛ ليُسكنَ روعك، ويمسحَ على قلبك، ويخبرك أن المسافة بين ألمك وفرجه هي "دعوةٌ صادقة". وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ في ذكر يوم الجمعة: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» (متفق عليه)، وفي رواية عند أبي داود والنسائي: «فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ». فاجعل من عصر جمعتك خلوةً معراجة؛ بثَّ فيها شواغلك، واسكب فيها عبراتك، وألقِ بأحمالك على من بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير.. واعلم أن الله تعالى لا يُخيبُ عبدًا وقف ببابه واثقًا، ولا يرد كفًا امتدت إليه ترجو نواله، فهو أكرمُ من أن يراكَ محتاجًا ثم لا يَجبرك، أو داعيًا ثم لا يجيبك. سبحانك اللهم وبحمدك، نسألك من فضلك وكرمك وجودك وإحسانك!

إذا أراد الله بعبده خيراً يسّر لسانه للصلاة على محمد ﷺ - ابن الجوزي

قال رسول الله ﷺ: "من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورًا يوم القيامة، من مقامه إلى مكة".
رواه النسائي

تذكير بسُنَّة نبويَّة 🌿 ‏كان نبينا ﷺ يصلي فجر يوم الجمعة بسورتي السجدة والإنسان. ‏وأجاز الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - فتح المصحف في فجر الجمعة ليصلي بهما من لا يحفظهما.

. يكثر في هذه الأيام تداول رسائل تحثّ على تخصيص يوم عاشوراء بأدعية معيّنة وتنسب له فضائل لم تثبت، والحقيقة الشرعية أن هذا اليوم لم يُخصَّ بذكرٍ أو دعاءٍ معيّن، بل إن العبادة الوحيدة الثابتة والمنقولة عن النبي ﷺ فيه هي الصيام فقط. ومن الشائعات المنتشرة أيضًا ربط قوله تعالى لموسى عليه السلام: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ بهذا اليوم، وهو ربط خاطئ تمامًا؛ فالآية الكريمة نزلت حين كلّم الله موسى أول مرة عند جبل الطور استجابةً لطلبه بأن يكون أخوه هارون وزيرًا له، ولا علاقة لها بيوم عاشوراء. الخلاصة: الواجب علينا الحذر من تخصيص عاشوراء بعبادات لم ترد عن النبي ﷺ، والحرص على إحياء السنّة الصحيحة وهي الصيام. ومع ذلك، فلنغتنم هذا اليوم بالدعاء عامةً مستحضرين أن للصائم عند فطره دعوة لا تُرد، دون تقييدها بصيغٍ مبتدعة.

sticker.webp0.06 KB

٠ ﴿قال كلَّا إنّ مَعيَ ربِّي سيَهدين﴾. وفي تقديم المعيّة الربّانية سرٌ لطيف أودعَه القُرآن؛ فحين كانت مواجهة العدوّ يحصل منها الاضطراب والتّشويش الذي يُفقد القلب بوصلته؛ كان من مفاد استحضار هذه المعيّة الإلهية؛ ذهاب المخاوف والأحزان، فالله الذي يرى ويسمع كفيلٌ بأن يُنجّي عبده مما يخاف ويحذر، وفيه فائدة من فوائد (الذّكر)، فالذاكر لربّه يستحضر معيّة ربّه له، وإذا استحضر هذه المعيّة كُفيَ ووُقيَ ونُجّيَ من الشرور والآفات. وقلق المُواجهة يُذهبه استحضار معيّة الله بسمعه وبصره وأنّ الله من يمدّ العبد بأسباب الحفظ والنّجاة. ومن العِبر الموسوية؛ أنّه قال: (سيهدينِ)، دون الإشارة للفظ النّجاة أو النّصر، مع أنّ المقام يستدعي نجاته وانتصاره على فرعون وقومه. فيها إشارة بأنّ طريق الهداية؛ أحوج ما يحتاجه العبد في كافّة شؤونه وأحوالهِ، لا سيما في تلك الأحوَال التي يكثر بها خطابات المُرجفون والمُشكّكون بالثوابث. ومن العِبر؛ ما قاله الألوسي في تخصيص (سيهدين) دون (سيهدينا)؛ "جزاءً لقوم موسى على غفلتهم عن قوله تعالى: ﴿أنتُما ومن اتّبعكما الغالبون﴾، أو بسبب غفلتهم عن عناية الله بهِم في أحوالهم".. وفي تخصيص الهداية دون لفظ النّجاة؛ إشارة بأهمّية اللجأ لله أولًا بكشف أسباب البلاء، فلا تحصل النّجاة إلا بالاهتداء لأسباب كشفها وزوالها، ولا يُمكن للنّهايات أن تُشرق إلا بتمكين مُسبق يعلوه هداية القول وهداية العمَل.

"متى زادت معرفتك بربك، ستزهد بجميع المحابّ، وستغدو الدنيا خضراء بيقينك بأقداره، فلا تجزع لمنع، ولا تأسف لفوات، والله مدبرك!"

وكما فلق الله البحر لكليمه موسى -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- لينجيه من بطش فرعون، فإنه سبحانه يفتح لك أبواب رحمته في هذا اليوم لينجيك من أثقال ذنوبك. وما الذنبُ إلا فرعونٌ يطارد نور قلبك، وما المغفرة إلا نجاةٌ ربانية تعبر بك إلى بر الأمان، لتمضي في دربك خفيفًا نقيًّا، مستجيبًا لنداء الله: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الذاريات: 50]. اجعل صومك فرارًا من ضعفك إلى قوته، ومن ذنبك إلى سعة مغفرته، وقف على بابه وقفة المفتقر الذي يرجو أن تُغسل صحيفته، ليعود بقلبٍ أبيضَ كأنما وُلد من جديد.

‏"صُم يوم ⁧عاشوراء⁩ وأنت مُستحضر لمواقف أشهدك الله فيها أنك لا تحتاج غيره، وأنت شاهد أنَّ الله هو الوكيل، الحفيظ، الشكر الحقيقي أن تُخرج من قلبك كل تعلُّق سِوى الله، تذكَّر مواقف العام التي رأيت فيها أنَّ الله هو الوكيل، ومنها ما جعلك تؤمن أنَّ الله حكيم، فتصوم وأنت مُمتلئ امتنانًا وشكرًا، فأعظم ما نتعلَّم من قصة موسى عليه السلام مع فرعون: حُسن التوكل على الله، جمع القلب على شكر الله والامتلاء حمدًا له، حُسن الظن أنه ما من ضعيف إلا وسينصره الله عزَّ وجل وكل مُستَضعف فالله وليُّه، يوم ⁧عاشوراء⁩ رسالة مفادها أن اخرِج من قلبك كل معظَّم غير الله، من هَمّ وحُزن وكرب وشدَّة جميعها اخرِجها وكُن واثقًا بالله مُتيقنًا أنه لن يُخلِّصك منها إلا هو، فاجمع يقينك به وتوكَّل عليه"♥️.