قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه
-القناة الرسمية لِمحبين القصص✔️. أروع القصص 📖 الخيالية،والواقعية✨ #لتمويل القنوات👇 @Ahme96bot
Ko'proq ko'rsatish📈 Telegram kanali قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه analitikasi
قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه (@vv1996) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 230 708 obunachidan iborat bo'lib, Kitoblar toifasida 43-o'rinni va Iroq mintaqasida 283-o'rinni egallagan.
📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika
невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 230 708 obunachiga ega bo‘ldi.
04 Sentabr, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -5 746 ga, so‘nggi 24 soatda esa -170 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.
- Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
- Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 0.71% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 0.38% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
- Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 634 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 877 ta ko‘rish yig‘iladi.
- Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 0 ta reaksiya keladi.
- Tematik yo‘nalishlar: Kontent بَاب, رَحِيل, بِنت, مَرَّة, سَاعَة kabi asosiy mavzularga jamlangan.
📝 Tavsif va kontent siyosati
Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
“-القناة الرسمية لِمحبين القصص✔️.
أروع القصص 📖 الخيالية،والواقعية✨
#لتمويل القنوات👇
@Ahme96bot”
Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 05 Sentabr, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Kitoblar toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.
Ma'lumot yuklanmoqda...
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 05 Sentabr | 0 | |||
| 04 Sentabr | 0 | |||
| 03 Sentabr | 0 | |||
| 02 Sentabr | 0 | |||
| 01 Sentabr | 0 |
| 2 | ويرجع البارحة كال
طيبة : صار فد اخلص شغل البيت وانظف الحوش امرلها
فارس : كومي اعاونج ..
كمنا للبيت انه وياه ، هو يسعف وانه انظف الكاع ، عاوني
بالماعين وخلصنا ، أذن الظهر صليت وحاجيت امي اذا رادت
مني شي لو لا كالت ماعندي الغدة وكملته ، خبرتها رايحة
لبيت كميل ما عارضت ، لفيت عباتي ورحت ..
الحلو بيوتنا واحد جنب الثاني تتوسط البستان وداير ميدوره
سور محد يكدر يعبره لهذا مأمنين على نفسنا نطب ونطلع
براحتنا ...
وصلت بيتهم دكيت الباب طلعت رضوة بنت كميل سماها
على اسم عمي راضي هالكد ما يحبه ، شبكتني كيفت
بشوفتي ...
طيبة : امج وين ؟
طلعت من المطبخ على صوتي وبيدها الجفچير والخاولي على
متنها ..
نبأ : هله بطيوب شعجب اليوم الشمس هلت علينا ؟
طيبة : ما التمينا على الريوك واجيت اشوفج ، شلونج اليوم ؟
نبأ : كل الهله بيج تفضلي ، انه زينة وانتِ
طيبة : بفضل الله بخير
نبأ : دوم يارب
كعدنا عاينت لوجهها باجية عيونها دم
طيبة : جنتي تبجين ؟
نبأ : لا هاي البصل بجاني
طيبة : متأكدة البصل مو شي ثاني ؟
حجيت لو حارشتها ، بجت لحدما كالت بس..
طيبة : عليش البجي ياعيوني شصاير وياج ؟
نبأ : كميل ياطيبة كميل
طيبة : ما تعلمتي على طبعه صح صعب ومضيق عليكم الدنيا
فد يحبكم ..
نبأ : مو على هاي تعلمت على طبعه ، فد عنده حجايات
تموتني من القهر ..
طيبة : شجاه وياج شمسوي ؟
نبأ : ما مسوي ، يحجي بالموت وكل ما يطلع يوصيني على
جهاله وعلى البيت وادير بالي على نفسي ، فد اليوم نبرته غير
ولهجته تغيرت
طيبة : شلون يعني ؟
كفت عن البجي مسحت وجهها بظهر كفها وكالت
نبأ : الصبح من وصلته وكفنا يم عتبة الباب ، ألتفتلي وكال
حجايات ترن بأذني من طلع لسه
طيبة : شكال ؟
نبأ : كالي اذا متت ، امانة كل يوم تقرين جزء من القرآن
وتهديه لروحي ، ما تهدأ نفسي ولا تطيب الإ بذكر الله ومن
اموت اريد هذا الذكر يستمر ما ينقطع ..
طيبة : حلو كلامه مابيه شي ، المؤمن يا نبأ هيج يخلي الموت
على باله وكلنا على هذا الطريق عليش البجي ؟
نبأ : ما ادري احبه ما احس اكدر اكمل حياتي بدونه
طيبة : لا تتفاولين عليه واعتبري كلامه وصية تتنفذ من يحين
اجله وان شاءالله عمره طويل وتزوجون جهالكم وتفرحون بيهم
سوة ..
نبأ : آمين يارب العالمين ، شنو رأيج تتغدين عندي اليوم وندز
على سارة مرت نوح تتسلى ويانا
طيبة : عادي فد اخبر امي حتى ما يظل بالها
نبأ : هسه ادزلها زين العابدين يبلغها ويصيح مرت عمه ..
طيبة : هاهي براحتج
صاحت على زيون وبلغته وين يروح وانه لعبت وية رضوة
بالاتاري مالتها ، لهناك فات زين العابدين وسارة زوجة نوح
واولادها ، اول ما شافتنا بجت
طيبة : ها يخية ، هم زوجج موصيج وجاية تبجين ؟
سارة : راح اموت من قهري ومن عاداتكم يعني اني تغربت
وعفت اهلي ببغداد حتى تمشوني على مزاجكم ؟ الشي الكاعد
تسووه ما ارضى عليه وممنوع اتقبله ..
نبأ : شصاير خرعتينا ؟
سارة : جدكم يعقوب البارحة رجع حاجه نوح حتى يتزوج مرت
المرحوم ضياء ..
ضياء اخوي اكبر من كميل بسنة مات كبل ثلاث سنوات على
الطريق السريع من جان يودي الحصاد للعلوة انكلبت سيارته
ضل بالمستشفى ثلاث ايام ومات...
كبل لا يموت رايد يحاجي جدي جان نوح بعده ما متزوج ،
موصيه اذا مات مرته ما تطلع منهم ، لأن اهلها موخوش اهل
، وكايله تبقى جوة عيونكم لا تفاركوها لا هي ولا اولاده الاثنين
واذا رادوا اهلها ياخذوها بالقوة زوجها لنوح ، وجدي من هذاك
اليوم يلح على نوح يتزوجها نوح ما رضى نفسيته ما تقبلت
الموضوع ، لهذا قرر يتزوج حتى جدي يفك عنه وتزوج سارة ،
وبين فترة وفترة يحاجيه بنفس الموضوع ونوح يرفص ، لهذا
قرر يبني بيت بعيد عنا ويشيل حتى جدي ينساه ..
نبأ : هي حتى وفاء ما قابلة تتزوجه عليش جدي يلح بالسالفة ؟
سارة : ما ادري ما ادري راح اتخبل واللي استشفيته البارحة
من كلام نوح مايل للموضوع يكولي وين تروح اتزوجها بس
على الورق وتبقى هنا ونخلص من حجي الناس وملحة جدي
نبأ : وين عندنا هنا زواج على ورق حبيبتي ، فد يعقد نوح جدي
يقسم الأيام بينكم
سارة : يعني ليش إلا نوح يتزوجها ليش مو كميل المتدين
ياخذها ؟ مو هم اخوه ؟
نبأ : يايا وتحجيها كدامي يسارة ؟
سارة : احسن ما احجيها بظهرج ، وغير كميل ، اكو يوسف
فارس شهم شمعنى إلا نوح تتدبس براسه ؟ لو هذا حظي
الأعوج
طيبة : سارة دام الحجي هواي وماكو فعل عليش مهمومة من
هسه ؟
سارة : انتِ ماتفتهمين الحجي ، داكلج نوح حاجاني ومبين
قابل يعقد عليها وهاي نبأ تكول ماعندنا زواج على ورق معناها
تصير زوجته وتحط راسها براسي ...
طيبة : وفاء فقيرة وماعندها عايزة من اخذها ضياء لهذا اليوم
حسها ما سمعناه هي شعليها تلكيها شابة نار بصدرها وما
راضية باللي يصير ..
سارة : لا حبيبتي راضية ونوح راضي وجايني حتى يحطني
بالصورة لا اكثر ...
وبالفعل بعد اربعة ايام تم العقد بين نوح و وفاء بحضور الكل
وسارة كطعت نفسها من البجي وما كدرت تغير شي من
ا | 397 |
| 3 | ا
بجفية ، شلون تريدنا نحاجيك احنا حاضرين ، بس كول..
ابراهيم : وهاي انت العاقل المتدين هيج تحاجيني هاي
الأصول الخذتها من الحوزة ؟
كميل : عمي مرات الأنسان يجبرك تعامله بأسلوب بعيد عن
الدين وتنزعله رداء التقوى وتلبس لبس العواهر والفاجرين ،
وعددتلك ياهو منا تريد يحاجيك انت اختار واحنا نسولف ،
وهاي كعدتنا وياكم للصبح تدلونا سمر ووين ومنو خذاها ؟
محاسبين المقصر ماخذيها وراجعين لبيوتنا ، تكول لا والله ما
نحجي وتعيد وتزيد بالكلام السمعته بالله تشوف شي بعمرك
ما شايفة ..
ابراهيم : وانت شنو ومنو حتى تحجي وياية هيج ، هاي بنتي
تعرف شنو انه ربيتها وكبرتها وانه اعرف مصلحتها وين لا انت
ولا الوياك يعرف مصلحتها بكدي ...
كميل : جانت بنتك كبل لا تتشكل بشاربنا وكبل لا رحمها
يخلف من نسبنا ...
ابراهيم : بنتكم موجودة عندكم وبنتي عندي وهيج فضت ما
عندكم يمي شي ..
شهم طفرت روحه سحب سلاحه ورمى طلقة بالجو وعاط
بصوت خرسهم ...
شهم : الثانية براس ابنك اذا لحيت بالموضوع احجيلي من
الأخير مرتي وين ؟
ابراهيم : مرتك شنو ؟ البنت تزوجت وعلى ذمة رجال
شتسولف انت؟
شهم تخبل كامله جره من هدومه لطمه بوكس سحبناه
وجتفناه...
من بعد عك ولك بالحجي ، اندلينا مكان الولد ورحناله لبيته ،
تركنا شهم ما اخذناه وبقى عنده يوسف ، وصلنا استقبلونا
الولد وأهله بديوانهم حجينالهم الموضوع بكل تفاصيله بعدها
فهمونا السالفة كلها ، صديق سعيد مسويلة معروف على
اساس لاكيله وظيفة والغبي حاب يجازيه كايله عندي اخت
مطلكة وتعال اخذها فوك زوجتك وهذا مكيف ، مرة بلاش
جايته عليش يرفضها عاقد عليها سيد وتاركها اسبوعين مجهز
اموره واليوم جاي ماخذها مثل الحرامي ...
طيبة : يااا شلون عاقد عليها وشلون ماخذها ومناسك اجتي
تكول نهبوها ؟
فارس : سمر حاجيتلها كبل لا تطلع كايلتلها روحي لشهم
واحجيله كلشي حتى ما يظلمني ..
طيبة : يعني تزوجت ما منهوبة مالكم حق بالسويتوه
فارس : طلعت غصب عنها بأعتبار منهوبة شنو الفرق يعني
طيبة : كمل وشلون اخذتوها منه طلكها لا سمر شنو وضعها
ووين هسه ؟
فارس : اي هددناه وكال باجر مطلك والبنت جبناها ويانا
واجينا..
طيية : وينها ؟ فد لا رجعتوها لأبوها ؟
فارس : لا عند عمي قادر راح تظل هناك تخلص عدتها مدري
شنو وراها يمكن يعقد عليها شهم ولو هو متخبل منها تكول
شاف شيطان من صارت كباله
طيبة : وسعيد تعوفوه ينفذ بفعلته ؟
فارس : ضاميله ضمه لا تشيلين همه مبيتيلة شلون بامية ..
طيبة : خفنا خوف اليوم وانت بليتنا بهالحجيات النوب ما
يسمعن وينسن كل شوية وحدة تسألني فريس وين واجاوبها
وتنسى والثانية ترجع تكول اخوانج وين الى ان نامن ...
فارس : سودة علية حبوباتي نوم العوافي ان شاءالله ..
طيبة : سوالفك لا على الباب ولا على الخاطر تحير شنو تسوي
بينا..
ضحك وكال
فارس : البال طماطة مو الباب وبعدين جوزي من الفد ...
طيبة : چا شكولن ؟
فارس : بس ، شبيها صعبة عليج ؟
طيبة : هذا حجي المثقفين ماحبنه
فارس : يروحلج فدوة الحجي يبعد اخوج ضلي مثل ما انتِ
نحبج هيج
ابتسمت اخذني لحضنه توسدت صدره وغفيت ، كعدت
الصبح نايمة على ايده ومغطيني ، كمت فازة ..
طيبة : ياسودة علية خوية نايم بهدومك وما محلل ؟
فتح عيونه نص فتحه ابتسم سحبني باس راسي وكال
فارس : طيوب الليل كلمه مانمت ، مو لأن راسج ثكيل لا
طيبة : چا عليش ما نمت يبعد اختك ؟
فارس : شخيرج واصل لقرية آل سلمان
ضربته على متنه سويت روحي زعلت
طيبة : جذاب ما شخور
فارس : شخور ؟
طيبة : اي
فارس : سويلي ريوك حتى ارضى عليج وها اليوم ما خليتهم
يكعدوج تسگين الزرع خليت نوح يروح بدالج..
طيبة : زين سويت تعبانة خلهم يعينوني شوية ..
فارس : انطيهم العين الحمرة يطيوب لا كلشي وهزيتي راسج
وكلتي اي ..
طيبة : منو متفرغ كلهم عندهم دوامات نوح يروح لدوامه كل
يوم وانت عندك مدرسة الله يعينك على الطلاب البيها،
يوسف وشهم وين و وين يلا نشوفهم وكميل وكت الحصاد
يكون بالجامع ..
فارس : انه اكعد كل يوم واعاونج كبل لا روح للدوام تدللي..
ضحكت
فارس : عليش الضحك ما مصدكتني ؟
طيبة : هذا حجيك شبعت منه صار سنين تحجيلي نفس
الحجي ومن يصير الصدك تتلفلف وتعاند ما تقبل تكوم
فارس : النية موجودة يطيوب النية موجودة
طيبة : على كولتك اهم شي النية تبيتها حتى اذا ما كمت
وياي ..
فارس : تتذكرين كميل شلون جان يكعدني على الصلاة ؟
حجاها وضحك..
طيبة : اي كل يوم يشمر على وجهك ماي بارد تفز تسبهم
وترجع تنام ...
فارس : طلعته من الملة يلا جاز مني
ضحكنا وكمت سويت الريوك تريكنا انه وياه البقية ماكلين
قبلنا من خلصنا عاينلي وكال ..
فارس : طيوب ما تمرين عند بيت كميل تكعدين وية مرته
شوي راح تتعقد من الوحدة ..
طيبة : هي ما تحب تختلط ومن تكعد ويانا ما تسولف ..
فارس : ميخالف مريها اليوم ، لأن كميل يتأخر لليل يلا يرجع ..
طيبة : ليش وين رايح ؟
فارس : ما اعرف عنده شغل بالنجف يكمله | 205 |
| 4 | كلام ، يلا حجت بخوف
مناسك : شهم كاعد اكولك سمر نهبوها
شهم : شنو نهبوها ؟ منو وشلون ؟
تغيرت نبرة صوته من الهدوء للعصبية عاط بصوت فززنا
شهم : فارس فارس جيب السلاح وتعال وراي
لحكوه يوسف وكميل ونوح وأولاد عمامي ، الموضوع ابد مو
سهل ولأول مرة يصير عندنا هيج شي جنا نسمع بقصص قبل
بس بقرية ثانية وبفترات متباعدة وين و وين يلا نسمع بهيج
قصة ...
فارس : مناسك ابوج وينه يدري ؟ لو شنو الموضوع ؟
هزت راسها وهمست اي
أول مرة اشوف اخواني مثبورين واعصابهم نار ، كلهم ثاروا ،
وكلمن أخذ سلاحه وطلعوا ورا شهم
اعرافنا ما تعرف هذا متدين وهذا مثقف وهذا عنده مكانة
اجتماعية او منصب ولازم يحافظ عليه ، الكل عند الغلط
يتصرف بسواسية ...
واحد يأشر للثاني وين يروح ، دزينا كميل لبيت عمي ابراهيم
الوحيد بينا عنده سلام وياه وما قاطعة حفاظاً على صلة الرحم
اللي بيدهم بتروها ..
صعدنا سياراتنا وطلعنا على الطريق القديم ، يكون اسرع
ومختصر حتى نوصل للشارع العام ، اتصلنا بكميل ونطانا
الوقت اللي طلعت بيه من البيت ومنو وياها ، والمصيبة
اخوها اللي مطلعها بعلمه ...
شهم : هذا سعيد الكلب مطلعها مو ؟
يوسف : على الأغلب هو
شهم : والله لا اشرب من دمه بس اشوفه
يوسف : مو بس انت كلنا خلينا نلكفه ونعرف وين موديها
وبعدها حسابه عسير ويانا
رحنا دورناه بالأماكن اللي يتواجد بيها ولكيناه بوحدة من
الكهاوي القديمة الجان يتردد عليها ، طبيتله طلعته تكفخ على
راسه طلع يصرخ ..
سعيد : شكو شكو شبيكم لمة خير ان شاءالله
تلكاه يوسف جان مرتاج على بنيد السيارة وشهم كاعد بداخلها
ما نزل لأن لو نازل يفرغ الشاجور براسه ، بس هدأ اعصابه لأن
محتاجيه حتى يدلينا على مكان سمر وليش هزمها ..
يوسف سحبه من بلوزته وعاط بيه
يوسف : احجي مثل الحباب وكول بنتنا وين وديتها ؟
سعيد : من وين اجتي بنتكم مو طلكتوها ؟ شلون عين صلفة
عليكم ...
ضربه كف على وجهه داخ ، عدل ملابسه ويعاين ليوسف بلئم
..
يوسف : وأن يكن تطلكت من اخوي بس تبقى بنت عمنا
وبنيتنا اطلعلنا بالنظيف وكول وينها احسنلك حبيب ..
مد راسه شهم من الجامة وكال ..
شهم : صعدوه طلقتين برجله ايكتهن كلهن وراها نشمره
للجلاب بالجول ..
فارس : وشلون هناك جلاب صايرة مجاعة وخوش وجبة
دسمة راح تجيهم ..
صعدناه للسيارة والبقية صعدوا بسياراتهم وانطلقنا لمكان
قريب من البستان ، جولة فارغة مابيها أحد نزلناه ونزل شهم
كف ردانه وسدد ضربة لوجهه ، بعدها ركعه كلة ،داخ الجبان
وكام يهذي
سعيد : ولية مخانيث ، اختي واحنا حريين بيها نموتها نذبحها
نشردها محد عنده يمنا شي
سحبه شهم من ياخته وحجى كاز على اسنانه
شهم : ولك اللي ربوك ما كالولك لحمنا غالي ، ما فهموك
سمر حتى وأن طلكتها تبقى شعرة شاربي ؟ ها احجي جبان ؟
حاجيني لا تسكت
يحاول يبين روحه مسيطر بس جذاب جسمه كله يرجف خوف
، يعرف كلش زين زلمنا وبالأخص ولد عبد الملك ما عندهم
مجاملة عند الخطأ ، لو على كص ركبتهم الحق يكولون عليه
حق والباطل يكولون عليه باطل ..
سعيد رغم خوفه منا بس اللي ضامة واللي يعرفه اذا حجاه
يندفن بمكانه لهذا طلب منا ناخذه للبيت وبحضور ابوه يلا
يحجيلنا اللي صار ويدلينا على مكان سمر ..
صعدنا سياراتنا وانطلقنا بسرعة جنونية وصلونا لبيت عمي
وصحنا بصوت عالي على عمي ، طلع هو واهله زوجته
ومناسك وعبد الله وليث وكفوا بالباب مستغربين لمتنا ..
ابراهيم : هاي شصاير ؟ شنو هاي الهوسة ؟ وعليش كاضين
سعيد ؟ شنو مسوي ؟
حجى كميل بهدوء
كميل : عمي انت قابل بالكاعد يصير ؟
ألتفت عليه جاوبه بحدية
ابراهيم : اضن هاي أمور عائلية وبينا عليش ملتمين وضاربين
ابني ؟
حجى شهم بصوت واضح وحاد ...
شهم : اسمع يبن يعكوب واللي خلقك وصورك وخلاك بهاي
الهيئة ، مرتي اذا ما رجعت اليوم واتأكد ما لامسيها بنسمة
هوا ما تقوملكم قيامة
صاح سعيد تسبع بأبوه واخوانه وكال...
سعيد : من وين اجتي مرتك ؟ هي ياالله ، اختي هاي اختي
تعرف شنو يعني ؟ لو ماتفهم الكلام..
فارس : اختك وتكو...... عليها احجي وينها كبل لا اطلع خبالاتي
عليك ، مجربني كبل ماحاجة اشرحلك شتكول ليث ؟
ليث دنك راسه ساكت ما علق على اي مشهد من اللي صار ..
.
ابراهيم : يوسف عمي انت العاقل بيهم لم جلابك وروح منا لا
والله ارميكم واخفي أثركم
جاوبه ببرود خبله بالزايد ..
يوسف : جرب وشوف شورانا هاي كاعدين يمكم
حجاها وتربع على الأرض وسحبني وكعت بصفه
فارس : هاي شبيك بنطروني فاتح هسه يتطين من ورا
هالشكولات الزفرة ارجع اغسله واكويه بية حيل ؟
يوسف : انه اغسله بس اكعد
البقية تربعوا وحطوا اسلحتهم بالكاع كبالهم ، حجى كميل
كميل : تريد نحجي وياك بالدين ياعمي انه موجود ، تريد
نحجي بثقافة و علم الحمد لله محد بينا بيه قصور ، تريد بأدب
عندك نوح موجود تريد تشوف الشر على اصوله شهم موجود
تريد تشوف الخبال الحقيقي ويطلعك عن طورك هذا يوسف
، واذا حبيت واحد يتسلى ويتونس بيكم ففارس يركصله | 167 |
| 5 | ما جان يكدر يثبتني حتى مرات يضطرون
يكتفوني ويشدوني بعدها يضربوني أبرة يلا اهدأ ..
يوسف : باوعي بعيوني
ما باوعت عيوني تتهرب منه خايفة
شدد قبضته على جسمي الجان مثبته بقوة على الكرسي
يوسف : باوعي علية كلت
التقت عيوننا غصب ، ونظراتنا كلها غضب
يوسف : منو معيشج هالشعور سولفيلي
انفاسي تسارعت رجع كرر كلامه وختمه بكلمة
يوسف : احجي منو ؟
صرخت بوجهه
ريحانة : انت كلت
سألني ببرود مقصود
يوسف : انت؟
صوتي انكسر همست
ريحانة : كلت انت ما تفهم الكلام ؟
هز راسه بلا
يوسف : ما افهم ركزي بوجهي وجاوبيني مضبوط منو
الشخص اللي عيشج هذا الشعور وتشوفين وجهه بكل الناس
ريحانة : انت
تقرب مني اكثر وهمس
يوسف : شنو سويت انه ؟
دموعي نزلت صوتي يرجف حاصرني من كل جهة ، بعدها
همس ...
يوسف : اللي عشتيه وياية قبل شوية احساس مو فعل
احساس مو فعل ...
وبقى يردد بيها رجفت متوسلته
ريحانة : هو منو زرع بية هذا الإحساس غيرك ؟
يوسف : منو وصلج لهذا الحال ؟ اللي اعرفه انتِ دكتورة
تخدير وشاطره بمجالج منو وصلج لهذا الحال ؟
سكتت لأن تعبت وحسيت نفسي راح افقد الوعي همست
بتعب بعد مدة همست بتعب..
ريحانة : كلهم
خفف قبضته عن جسمي ابتعد شوية ودنك كعد كبالي همس
...
يوسف : ريحانة منو كلهم ؟
ريحانة : الحبيتهم
هنا تغير صوته وهدأ شوية بعدها كال ..
يوسف : معناها مو انه لأن انتِ ما حبيتيني وما تعرفيني صح
؟
هزيت راسي بلا وهمست ...
ريحانة : انت اكثر واحد حبيتك بيهم واكثر واحد أذاني ...
انهاريت كمت من مكاني حتى اهجم عليه رجع قيدني..
بهت وبقى مصدوم من كلامي ما حجى وخلاني اكمل كلامي ...
ريحانة : ليش هذا وجهك الحلو صار بشع مثلهم ليش ؟ مو
جنت احبك ليش اعتديت علية واخذتني بأبشع صورة ليش
دمرتني ، موتت كل احساس حلو اتجاهك بداخلي ، انت مو
ملاك الرحمة ؟ ليش عندك وجه ثاني جنت خافيه عني ؟
ارتخت ملامحه وترك قبضة ايده من جسمي وكال
يوسف : مو انه اللي خلق بداخلج هذا الإحساس مو انه
العايش بمخيلتج ، انه فقط جبرتج تواجهين احساسج
وتحجيلي ..
ريحانة : شلون تكدر تباوع بعيوني وتكذب ، انت حتى ما
نطيتني فرصة اعاتبك لو اسألك ليش تغيرت ليش بطلت
تحبني وانسحبت بدون ما تسمحلي ابرر حتى ، انت احقر
انسان شافته عيني
سكت بعدها سألني ..
يوسف : احجيلي من لحظة دخولي لهنا شفتيني هذا الشخص
؟ لو شفتي يوسف ؟
ما رديت عليه حجيت اللي صوره عقلي وبس ..
ريحانة : اني مو تركتك ؟ ليش لكيتك كبال المستشفى ؟
وليش من ردت انهي حياتي نقذتني ليش ؟ انت مو موتتني ؟
وجعك ضميرك علية صح ؟
بقى ساكت احتار شنو يحجي بعدها همس بصوت مريح بس
اني حسيته يصيح علية ...
يوسف : انه هنا حتى احميج مو اعتدي عليج
بدون سابق انذار وماجان متهيء لردة فعلي تصورني هدأت
بس اللي صار ضربته بقوة على وجهه ودفعته ركضت للباب
اضرب عليها واطلب منهم يفتحوها ، رجع قيدني وحجى بأذني
حتى اسمعه ...
يوسف : لا تخليني اطلب دعم اهدأي وخليني اساعدج ..
ما جنت اسمعه وبس اصرخ بصوت عالي ، تركني ألتفتت
عليه حتى اشوفه شنو يريد يسوي بأي طريقة يعذبني ،
انصدمت من فتح مجر بالغرفة مقفول وثابت حديدي ما جنت
اكدر اكسره ، طلع ابرة سحبها بهدوء بإيد ثابتة
ركضت عليه هاجمته وصرخت بصوت عالي
ريحانة : لاااااا
ضربته على صدره عضيته ، شد على ايدي وسحبني للحايط
ثبتني وبصوت اقرب للهمس كال
يوسف : اذا ما بطلتي تهجم راح اضطر استعمل وياج القسوة.
.
ريحانة : انت مثلهم بل اتعس منهم شنو فرقك عنهم بلة ؟
يوسف : مو صحيح لو جنت مثلهم جان خليتج تصارعين
افكارج لحد ما توصلين لحد الجنون وما ألج اي علاج
وتخلصين حياتج بهذا المكان يمكن حتى تموتين بيه..
دفعته ثبتي بالأكثر سحب ملابسي وكشف عن كتفي ، اختار
المكان بسرعة ودخل الأبرة صرخت بلااااا همس ...
يوسف : آسف
حجاها وبعده مثبتني ، بعد دقائق بلشت مقاومتي تخف حجى
وهو ساندني على جسمه ..
يوسف : آسف بس لازم اسوي هيج انتِ تعبتي وانه عجزت
وياج
رجعت قاومته ، ضربته ، أظافري خدشت وجهه
شدد علية بقوة وهمس ...
يوسف : خلص خلص كملت وهاي الأبرة شمرتها شوفي ايدي
فارغة مابيها شي ...
انفاسي صارت اثقل جسمي بدأ يلين ويستجيب اتوقع غيرلي
نوع العلاج ، بس عيوني بعدها مفتوحة وتقاوم وتحس بالكاعد
يصير ، رفعني من الأرض ومشى بية للسرير نيمني اختلطت
انفاسنا ، جان وجهه قريب مني لدرجة اكدر احتضنه بين
كفوفي بس ايدي ما طاوعتني جانت راخية ، همست ...
ريحانة : لا تعوفني الله يخليك ارجعلي كافي تعذبني تعبت من
دونك ...
همس بتعب وانفاسه تصاعدت ...
يوسف : يمج ما عايفج
بعدها اجفاني غمضت غصب عني ، انهديت هد ، ونمت مو
نوم عميق ، لا كان هدوء قسري بالنسبة الية ...
_بيت حجي يعقوب ____
شهم صفن عليها بهت على مناسك الجانت
ملامحها ضايعة خايفة وعبايتها متربة
شهم :شنو صاير مناسك احجي ؟ منو نهب منو ؟
جسمها يرجف خايفة تكمل كرر عليها ال | 164 |
| 6 | ة
يوسف : معناها ما راح اوكف بينج وبين العواقب تتلكين
افعالج وحدج ..
باوعتله بذعر وهمست
ريحانة : يعني شنو ؟
يوسف : يعني ما أكتب تقرير يخفف عنج ، ولا أطلب فرصة ،
ولا ارجع اشوفج ..
ريحانة : انت هم تسمي نفسك دكتور ؟ واكف وتهدد ، عيب
عليك
يوسف : انتِ بالذات ما راح اتعامل وياج بصفتي دكتور
ريحانة : اطلع الله يخليك اطلع من وجهي
كام من الكرسي افتر بالغرفة ويقلب بصفحات الملف ، يحجي
وناطيني ظهره ...
يوسف : العلاج مو بس حضن ، أحياناً يكون حد ، وانتِ ما
تحترمين الحد اللي بينج وبين اللي يعالجوج ، تجاوز وغلط
وتلفظ بألفاظ بذيئة ولا عبالك بنية ...
صرخت بصوت عالي
ريحانة : انت دتخوفني منك أكثر منهم
ألتفت باوعلي بنظرة حسيتها تحدي
يوسف : بكل بساطة الخوف عندج أصدق احساس ألتمسه
بالوقت الحاضر ، والعلاج التعريفني يبدأ من الشي الماتكدرين
تهربين منه
ريحانة : اتركني واطلع انت شنو ما تفتهم الكلام ، أريد أرتاح
وهذا الشي من حقي ...
يوسف : الراحة انه اقررها والأنسحاب يكون بوقت يكون لازم
انسحب بيه مو على كيفج ولا بمزاجج أمشي ، وخلي في بالج
اذا حاولتي او فكرتي تجبريني أطلع بسبب خوفج وتهجمج
صدكي راح يتحول لأذى شخصي ناحيتي و ما راح اتركج مثل
البقية ما سووا ..
ريحانة : انت ما تريد تعالجني انت اجيت حتى تكسرني
وتخوفني منك لا أكثر ، واضح التهديد بصوتك ونبرة كلامك...
تقرب كعد على الكرسي وكال
يوسف : لا غلطانة ، انه جاي لهنا حتى اعلمج الفرق بين
الأحساس والحقيقة وبين الخوف والعدوانية ..
عيوني دمعت سحب نفس وكال
يوسف : أول درس نتعلمه من هذا اللقاء ، مو كل اللي
يخوفك عدو ، بس كل اللي تأذيه عن قصد ، راح يصير عدوك
فعلاً ...
بدأت الانتكاسة عندي بدون سابق إنذار ، جسمي رجف
وبديت اصرخ
ريحانة : اجه شوفه اجه يريد يأذيني
ألتفت وين ما أشرت بعدها كال
يوسف : منو اللي اجه ؟
ريحانة : هذا وراك شوفه
رجع ألتفت مرة ثانية ورجع باوعلي بهدوء كال
يوسف : ماكو احد غيرنا انه وياج
ريحانة : لا تقترب اعرف شنو تريد تسوي وخر ايدك عني كلت
يوسف : ما تقربت وايدي عندي اهدأي ماكو احد ثالث بس
انه وانتِ
ريحانة : كذاب كذاب
كمت من مكاني ركضت للباب اريد اطلع فتحته ، لكن
خطواته جانت اسرع مني سد الباب وقفله بالمفتاح وحطه
بجيبه ، كمت اصرخ بصوت عالي
ريحانة : طلعوني يريد يموتني الحكوني
صوتي انكسر ما كدرت اكمل صرخاتي لأن فعلاً حسيته يريد
يعتدي علية همست بضعف
ريحانة : دكتور
يوسف : نعم
ثباته وترني بالأكثر
تراجعت خطوة ورا خطوة بلعت ريكي وهمست
ريحانة : لا لا لا تسويها الله يخليك لا تسويها
تقرب مني وهمس
يوسف : ما اسوي شنو ؟
عقلي جان سابق خطواته اشوف شي هو ما مسويه وما يفهم
شنو اللي دا اشوفه
الصورة عندي اكتملت ، صوت قفل الباب يرن بأذني ، وصوته
بدا يختفي ما كمت اسمعه فقط اسمع الصوت اللي بداخلي
واشوفه ابتسامته الحقيرة.. صرخت
ريحانة : ابتعد كلت
تقدم خطوة ناحيتي وحجى بصوت عالي اقرب للصراخ حتى
اسمعه ...
يوسف : شنو اللي كاعد يصير وياج فهميني ؟
كاعد اشوفه يتقرب أكثر من اللازم بس الحقيقة هو ثابت
بمكانه بس صوته يوصلني ، صرخت
ريحانة : لا تلمسني والله جسمي تعب كافي كافي لمساتك
توترني كرهتها ما اريدك افتهم ما اريدك ما اريد اتزوجك ما
اتحمل ومستحيل اكدر انسى اللي سويته بية ...
كمت اضرب على الباب بأثنين اديه ، ايدي ترجف وصرخاتي
تطلب النجاة ، تقرب مني وسحبني حتى اتواجه وياه همس
بصوت خافت
يوسف : ما راح ألمسج اقسم
كلمة اقسم انكلبت لمشهد كاذب براسي ألتفتت عليه وصرت
اضربه على صدره وعلى وجهه واحجي بدون وعي ...
ريحانة : جنت اعرف والله اعرف هيج راح تسوي بية
يوسف : فهمت عليج انتِ كاعد تشوفينا كلنا هذا الشخص
اللي حاول يأذيج او اذاج بالفعل بس انتِ كاعد تشوفين شي
ماموجود من الأساس ، بس ركزي بصوتي راح تعرفين انه مو
نفس الشخص العايش بمخيلتج
ابجي واضحك بنفس الوقت
ريحانة : لا تكول هيج انت جذاب كاعد اشوفك تقترب واحس
بلمساتك القذرة ..
يوسف : ما لمستج ما لمستج افهمي
ريحانة : جذاب انت جذاب
تقدمت عليه وهاجمته بقوة اختل توازنه راد يوكع لزم الحايط
وانهاليت عليه بالضرب وانواع الشتائم وانت تريد تعتدي علية
انت طامع بجسمي وغيره هواي من هذا الكلام ...
لزمني من ايدي بقوة صار يهز بية وينهرني حتى اهدأ واتركه
سيطر علية بشكل كامل ماكدرت اتحرك وصوته اعلى من
صوتي ومن آهاتي وتوسلاتي ، قربه مني وترني ملامحه تبدلت
من اللين للقسوة ، صاح بحدية
يوسف : جاوبيني من معيشج هذا الشعور جاوبي لا تصفنين
بوجهي
ريحانة : انت والله انت
يوسف : انه شنو ؟
ريحانة : كلت انت يعني انت
صرت ارجف مو من البرد لا من قربه ومن الفكرة الي براسي ،
أخذني من معصمي وكعدني على الكرسي وثبتني ، قاومت مو
بقوة لا بفوضى
ريحانة : لا تلزمني ابتعد
قرب وجهه من وجهي وهمس بتعب لأن القوة اللي جانت
عندي كادر كامل | 232 |
| 7 | البارت_الثالث
ريحانة
أول ما دخل ماعرفته بالبداية ركزت بصوته تذكرته لأن شكله
ما ركزت عليه بالمرة السابقة
ماكان كبير بالعمر مثل الأطباء اللي اجوي قبله ولاصغير حتى
استهين بيه ، وخبرته بهذا المجال جانت واضحة ومبين
مسيطر ...
واثق
هادئ
قراراته سريعة ...
يخوفني لكن بدون تهديد عكس اللي اجوي قبله
الغرفة ساكنة ، لكن مو بالهدوء التحتاجه نفسي لا صمت
مشحون بعدة تساؤولات ، الضوء الأصفر بالغرفة عكس
ملامحي الضايعة ..
دخوله للغرفة هادئ ، واثق بنفسه لأبعد حد وهذا الشي اللي
خلاني اتردد او بالأصح اتحكم بأنفعالاتي يمكن لأن كان مو
هجومي او اني حسيته هيج ...
عمره مو كبير اتوقع نهاية الثلاثينات ..
تعابير وجهه تخلوا من القساوة ، رغم هذا حسيت بخطر خربط
كياني ...
ما سألني شلوني
ولا قدم نفسه مثل سابقيه
كعد على كرسي مقابيلي ، ترك مسافة محسوبة بينا .....
من بعد ما تهجمت عليه بأول دخوله حاول يهدأني وحجى بنبرة
حسيتها حنونة يمكن لامست روحي يمكن ؟ ما ادري بس هيج
حسيت
يوسف : ادري بيج ما تحبين هذا المكان واعرف ما حبيتي
الكادر كله ، واتوقع عندج عقدة من الأطباء بصورة عامة ...
رفعت عيوني باوعتله بدون ما ارد ، استرسل بكلامه
يوسف : وتتصورين الكل هنا ضدج وما يحبوج وتتوقعين
الأذية منهم بأي لحظة ..
گلبي دك مو لأن كشف اللي بداخلي ، لا لأن حجى وياية بنبرة
بعيدة عن الاتهام المباشر ، بعدها طلع بطاقة من جيب
المعطف الأبيض شوفها الية ، وبدا يعرف عن نفسه
يوسف : انه يوسف عبد الملك دكتور استشاري بالطب
النفسي ، دوامي هنا مو يومي ، انزل أيام محددة بالأسبوع ،
ثلاث أيام على الأغلب ، وبقية الأيام أكون بين العيادة
والتقارير الاكتبها هنا..
رفعت عيوني باوعتله وسألت متلهفة
ريحانة : يعني مو كل يوم أشوفك ؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وهمس ...
يوسف : لا مو كل يوم ولا بكل وقت لأن عندي حالات ثانية
غيرج
دنكت راسي وبديت ألعب بأظافري سحبت نفس قوي بعدها
تنهدت بحسرة ، ما اعرف شنو شعوري جان بس حبيت احجي
وياه ، لأول مرة احب احجي وية شخص...
بس اكو تضارب بعقلي بين الهجوم وبين الانصات لكلامه ...
يوسف : أكو أطباء مقيمين ومتواجدين يمج طول الوقت ،
يتابعون يومج ، موعد نومج ، الأكل ، وعلاجج ، انه اتدخل
بوقت تكون الصورة أكبر من مجرد نوبة عابرة..
قرفصت على نفسي ورجفت خوف او برد ما اعرف ..
تقرب غطاني بالبطانية ورجع كعد سألته ...
ريحانة : يعني شنو أكبر ؟
جاوبني بهدوء ..
يوسف : لما المشكلة تكون مو بس أعراض ، لما تكون قصة
كبيرة مثل قصتج ...
اتسعت عيوني خفت منه حسيته يعرف عني او على الأقل
سامع عن الماضي اللي عشته ، تدارك الموقف بعدما قرأ
الخوف بعيوني ، بصوت هادئ كال
يوسف : وحتى اكون واضح وياج ، دوامي محدد ، بس
مسؤوليتي مو ...
وسكت رفع نظره للملف وكال بصوت حسيت بيه حدية نوعاً
ما ...
يوسف : من اللحظة اللي اوقع بيها أسمي على هذا الملف ،
حالتج تصير تحت متابعتي ، مو تحت الحظ ..
آخر جملة استوقفتني علكت براسي مثل المسمار ، رفعت
راسي باوعتله ضيقت عيوني وهمست ...
ريحانة : شنو تقصد مو تحت الحظ ؟
يوسف : اقصد ...
قاطعته وضحكت ضحكة قصيرو وحادة
ريحانة : لا دكتور ، اكو نبرة تهديد بصوتك ، لا تكولي ماكو انت
جاي تهددني صح ؟
قرب الكرسي أكثر ، الصوت احتك بألارض وترني بالأكثر ...
ريحانة : انت مثلهم ، تحجيلي كلام ناعم وتخفي داخله شي
أقذر
ما تحرك ولا تغيرت ملامحه فقط شبك اصابعه ببعضهن
وكمل كلامه بنفس الهدوء...
يوسف : اسمعيني زين انه مو مثلهم والأيام تثبتلج شنو ومنو
هو يوسف ..
ريحانة : ها؟ بلشت تهددني ؟ حجيتها وضحكت بهستيرية
هز راسه بالنفي وكال ..
يوسف : انه احذرج ما هددت ، بمعنى تحبين أتعامل وياج
كحالة ، ماعندي مشكلة ، تحبين اتعاملج وياج كقصة هنا
الحجي يمي يختلف
ريحانة : التحذير أخطر من التهديد لعلمك
يوسف : انتِ ذكية وتعرفين شنو سويتي بالأيام اللي مضت ،
ضربتي ممرضة ، اتهمتِ ضابط ، ولفقتي عليهم قصص صح
لو انه غلطان ؟
قاطعتهة بعصبية
ريحانة : لأن كلهم يريدون يأذوني وانت من ضمنهم ...
رفع ايده قاطعني وكال
يوسف : نوكف هنا شوية ، هذا هو الفاصل اللي لازم نوكف
عنده ونحجي بيه ونفهمه اكثر..
كام وكف ، طوله مرعب بالنسبة الية ويمكن عبء حسيته
يوسف : انه اكدر احميج من كل اللي أذوج لكن ما أكدر احميج
من تخيلاتج
ريحانة : اني ما اتخيل ، شفت بعيوني كلشي ما اكذب وليش
حتى أكذب
يوسف : ما اكدر اعتبر كلامج صحيح لأن انه واثق من اللي
اشتغل وياهم وعارفهم أكثر منج ، وهاي تخيلاتج يمكن ما اكدر
احميج منها لكن اكدر اتعامل وياها ممكن بالطيب واللين
وممكن بالقوة وحتى القسوة ...
تقدم خطوة رفعت ايدي غطيت وجهي تصورته يريد يضربني ،
حجى بوضوح وبدون تهديد
يوسف : خلي الكادر يكمل شغله وياج حتى تطلعين منا بأسرع
وقت
ريحانة : واذا ما خليتهم شنو تسوي ؟
حجيتها بتحدي جاوني بنفس النبر | 221 |
| 8 | لي ، بس الفرق انه دكتور وانتِ
مريضة ...
يتبع | 236 |
| 9 | دة صعبت السيطرةعليها تماماً
اليوم الثاني حاولنا من جديد نسيطر عليها بالكلام وللأسف
فشلنا ، جانت تقابلنا بتهديد مستمر وتوصف الكادر بأوصاف
بذيئة جداً
تعاند ما تستجيب لأوامر الجلوس او التوقف
تلفق احداث عن تحرش وهمي ونفس الشي سوته ويه ضابط
المركز....
تصرخ اذوني ومحد متقربلها صارت تجبرهم يستخدمون وياها
اساليب يدافعون بيها عن نفسهم
التعب بدأ يظهر على وجوه الكادر ، صمت طويل منها
ومحاولات منا كلها بائت بالفشل
_بالمختصر مشهد متوتر
_بالضبط دكتور هيج صار
_ كمل
_ اليوم الثالث صار تدخل طبي بلشنا ننطيها أبر مهدئة حتى
نحميها من نفسها ونحمي الكادر وياها
بلشت ترفض كلشي يومين هي بدون دواء بدون طعام ولا
حتى تشرب ماء
الغريب من نضربها الأبرة تبقى واعية فقط جسمها يثكل..
وتنام ساعات قليلة جداً
رابع يوم انجنت بالأكثر صراخ تهديد واتهامات جديدة ما الها
كل صحة
تعبنا استنزفتنا مو اربعة ايام تكول اربع سنوات
تركناها وحدها وبلشنا نراقبها من خلال الكاميرات ، مجرد
تنعزل بنفسها تدنك وتبجي ما تسوي شي ثاني بس احنا
خايفين عليها نريدها تاكل او نضطر ناخذها للحمام وهنا
المأسات الحقيقية ، تلعب بينا لعب
تطلع من الحمام وتبلش من جديد كذب وتلفيق والخ من اللي
حجيته...
اليوم السابع كان الأصعب حتى حمام رفضت تروح بحجة انتم
كلكم تكذبون ، وكل واحد منكم يريد يأذيتي اضطريت اتدخل
باليوم الثامن
هنا بدأت حالتها بالتصعيد ونفس الكلام اتكرر وياية..
باليوم التاسع انجبرنا نسويلها جلسة(ECT) الصعق الجسدي
وما تم الأ بعد عدة محاولات وبجلسة رسمية وتخدير كامل ...
اللي اعرفه وحضرتك تعرفه
المريضة ما تشعر بالصعق وما تحس بالألم مجرد تيار كهربائي
بسيط جداً يمر عبر الدماغ ويسببلها نوبة صغيرة مخفية حتى
تهدأ بس الصدمة وين؟
_وين؟
كالت جملة دونتها بالملف اللي يخص حالتها تكول
(حسيت كهرباء الوطن كلها صارت بجسمي)
_ وصلت الفكرة دكتور انطيني الملف واتركها علية
_ تكدر تعالجها؟
_ان شاء الله اسوي الأكدر عليه بس ما اوعدك
_ انت عالجت هواي حالات وأملنا بيك بهاي الحالة على الأقل
هدئها وخليها تاكل وتتصرف طبيعي او على الأقل نعرف منو
اهلها...
_ ما فتحت موبايلها اكيد بيه جواب عن كل اسئلتكم
_سألت الضابط وكال رفضت تفتحه بحجة ناسية الرمز ...
_ مممممم
_ دكتور لا تنسى اللي حجيناه وكل أملنا بيك ..
_ صار استأذن
_ الله معاك
اخذت ملفها وتوجهت لغرفتها اني وامشي بالممر كلبت
بالملف واقرأ بيه كل كلمة كاتبيها عنها واكو ورقة صغيرة كاتبة
بيها وصف ، توصف حالتها بشكل دقيق بالنسبة الها لكن
بالنسبة النا جان بشكل فوضوي ...
وفي أحد الصباحات ، نهضت من سريري لأرى الوجه آلاخر
للرحمة (للمرة الثانية ).
نقرات حادة على الأبواب ، همسات متكسرة ، تأتي كرشة ماء
فاتر على وجه ما زال ينازع نعاسه .
أزداد اصغائي لتلك الخطوات السريعة التي كانت تقترب من
غرفتي ، مع انفاس لاهثة تحمل قلقاً خفياً
خرجت ...لأنصدم بعالم غارق بالجنون
وجدت معطيات كثيرة للأنتحار ، واحدة اشد قسوة من الأخرى
لكن جميعها بائت بالفشل..
يبدو أن الجميع قد رأوا الوجه الآخر لهذا الملاك الرحيم ..
فغادروني تاركين في صدري فراغاً واسعاً بحجم الجحيم الذي
أغرق فيه .
ثم جاء الآخر ..كلفظ النفس الأخير ، كالذي يجاهد ثم تفارق
روحه جسده .
وجوه تنحسب ، أبواب كانت مشرعة فأغلقت في وجهي
ومساحة رعب تتسع حولي وأنا اشاطر الشيطان في عقر داره .
..
_جريت جوة هاي العبارة اكثر من خط دخت بيها بعدها كملت
اقرأ...
أين ملاكي الرحيم ؟
هل اصبح كأنني ؟
_ شنو تقصد ؟ عجيبة هاي البنت عجيبة
أجساد ضخمة ، كلبجات من حديد ، كهرباء فائضة ... وكأن
إنارة الوطن كلها صُبت في جسدي ..
صفنت على كلامها هذه مو مريضة عادية هذه على درجة
عالية من الوعي والأدراك لدرجة وصفت حالتها بدقة متناهية
...
سديت الملف ومشيت وصلت غرفتها لأول مرة بتاريخي
المهني اتردد بدخولي على مريض
فتحت الباب بهدوء ودخلت جانت متمددة على السرير ومن
حركة ايدها عرفتها كاعدة
سديت الباب تقدمت خطوة حست علية وهمست...
ريحانة : ما أريد أشوف أحد ولا أريد آكل اطلعوا برا رجائاً
سحبت كرسي وكعدت عليه منتظرها تلتفت واشوف ردة
فعلها واقارنه وية المكتوب واللي سمعته ...
سحبت نفس قوي مرت دقائق معدودة بعدها ألتفتت علية...
انصدمت من شفتها وصدمتها ما تقل عني...سألتها بهدوء
يوسف : انتِ ريحانة ؟
كامت تصرخ بصوت عالي
ريحانة : يبووو هاي هم انت ؟ شجابك وراية شجابك وين ما
اروح لاحكني ؟ حتى بالكبر اذا رحت ألكاك متأكده
يوسف : انلصمي شمدريني انتِ هنا ؟
ريحانة : وين اروح واخلص منك فهمني ؟
يوسف : يالعايقة انه جاي عليج ؟ لو انتِ جاية بمكان عملي ؟
ريحانة : يبوو وين ما أروح المخبايل لاحكتني ؟ شلون سالفة
هاي وين اولي بعد وين ؟ هو اني من شفتك ما شفت الخير
بعد
يوسف : ديلا اللي يسمعج هسه يصدك ويكول انتِ صاحية
شجابج هنا لوما مخبلة مث | 580 |
| 10 | بنبرة اهدأ ابطأ وبحذر
_اسمعيني انتِ بأمان هنا ماكو واحد يكدر يأذيج
ضحكت وعيوني دمعت
ريحانة : كلكم هيج تكولون كلكم
أخذ القلم من الطاولة والأوراق وحطهم على المكتب بعيد عني
بعدها رجع كعد على الكرسي كبالي وكال
_ اللي حجيتيه مجرد وهم مو صحيح انتِ تعرفين واني اعرف
اهدأي وخلينا نسولف
ريحانة: ماعندي شي احجيه ابعد ايدك عني كلت ابعدها
حيوان..
رفع اثنين اديه بطريقة الاستسلام وكال
_ هاي ايدي عندي ما لمستچ
انتبهت عليه ضغط على زر صغير تحت الطاولة دخلت بنية
ادت التحية و وكفت ...
ريحانة : ترة اني مو مخبلة ولا اتخيل انت حاولت تعتدي علية
ليش تكذب ليششش
صوتي غطى على اصواتهم ، جاوبني بنفس النبرة الهادئة
_ احنا هنا نحاول نساعدج ماعندنا اي عداء شخصي وياج
بجيت نزلت دموعي بقوة وصرخت
ريحانة : كلكم متآمرين علية كلكم لا تكذب لا تكذب وتصير
مثلهم ..
ما اعرف شنو حجى وية البنية بعدها تركنا وطلع ، اجتي بيدها
دفتر صغير وقلم كعدت كبالي وكالت ..
_ اني اسمي ميس ، مو شرطية ولا الي صلة بيهم اجيت
اساعدج وبس
ريحانة : شنو تريدين تكتبين ؟ احجي حتى تحبسوني مو ؟
عبالكم مخبلة ؟ لو اتخيل ؟
ابتسمت ابتسامة قصيرة بس مو مطمنة بالنسبة الية ...
ميس : ماراح اسجل اي شي وهذا الدفتر شمرته ، احجيلي
وين ساكنة ؟ اهلج ؟ عمرج ؟ ليش تريدين تسافرين ؟ وليش
ممنوعة من السفر
ريحانة : مو مضطرة اجاوب ولا الج حق تسأليني عن شي تمام
؟
حاولت وياية كمت اصرخ بالأكثر تمردت عليهم لدرجة حاولت
اضربها ، تعالت اصواتنا هي تريد تهدأني واني اريد ابعدها
عني ، دخلوا اثنين اخذوني لغرفة صغيرة دخلوني و قفلوا
الباب ، مشيت مرعوبة اباوع للمكان عبارة عن سرير من
الحديد ، وبطانية ملمسها خشن وريحتها غريبة لا تطاق ، ماكو
نافذة ، مجرد ضوء اصفر كئيب .
اختنكت صرخت بجيت محد اجاني ، ثاني يوم زارتني ميس
دخلت وكعدت كبالي جنت كاعدة على الأرض رغم البرد بس
ما اتغطيت بالبطانية نفسيتي ما اتقبلتها ، انتبهت علية
شلون لامة نفسي وساحبة رجلي لصدري..
ميس : تتذكرين احد من اهلج ؟ رقم تليفون ؟ اسم ؟ انطيني
اي شي اي معلومة عنج نكدر نتواصل وياهم ونساعدج بيها ...
ما جاوبتها تسأل واني ساكتة ، طلعت مني بعدما نفذ صبرها .
..
اللي عرفته بعدين ميس طبيبة نفسية تشتغل بهذا المكان ،
نطتهم تقرير بسببه نقلوني لمستشفى الأمراض العقلية..
طلبت اقرأ التقرير وهذا من حقي ، قريت مكتوب (تحويل
مؤقت الى مستشفى الأمراض العقلية ، لغرض المراقبة
والعلاج ) وبالأسفل توقيعها وتوقيع الضابط اللي حقق وياية ،
معناها قرار رسمي وما منه مفر ...
انجنيت مستشفى امراض عقلية ؟ يعني شكد ما احاول ابتعد
عنها ارجعلها ..
صرخت اعترضت محد سمعني
اول ما نزلت من السيارة صفنت اني وين جاية ، نفس المكان
ماكو مفر منه ماكو ...
دخلوني اختنكت من ريحة المطهر والحديد ، صمت مخيف
مرعب ، كلشي بهذا المكان وترني وزاد الأزمة بداخلي ...
انفتح الباب ، وكفت بمكاني احس اقدامي جمدت صحت ...
ريحانة : لاااااا...ما ادخل والله ما ادخل اتركوني حرام عليكم
بطلت ما اريد اسافر ما اريد ، اني كلشي ما مسوية مابية شي
مابية
ميس : مجرد نقيم حالتج لا اكثر صدكيني ما نأذيج ..
ريحانة : راح تحبسوني هنا وتنسوني اني ادري والله مو مجنونة
حبابة طلعيني اني اعتذر منج ومستعدة اعتذر منهم كلهم ، كل
اللي أذوني اعتذرلهم بس طلعيني ابوس ايدج والله والله ما
اتحمل هذا المكان ، اني دكتورتي نصحتني اجي هنا لا عبالج
والله راح ارجعلها واتعالج بس طلعيني حبابة طلعيني اوعدج
ارجعلها وتحت اشرافج..
ميس : اهدأي محد هنا يأذيج اني وياج ما اخليهم يلمسوج
صدكيني
اجوي اثنين لابسين ابيض شفت الرعب بوجوههم دفعت
ميس تعثرت ردت اركض جتفوني صرخت
ريحانة : شفتوا ، مو كلت تريدون تعتدون علية محد صدكني
محد..
من اول ما دخلت بأول دقيقة بدت حرب بيني وبينهم...
___
بعد مرور اسبوعين...
قطعت اجازتي ورجعت للمستشفى بطلب من المدير بلغوني
اكو حالة طارئة وماكاعد نسيطر عليها اول ما وصلت دخلت
لغرفته كعدت وياه حتى افتهم اكثر..
_تفضل اسمعك
_دكتور احنا آسفين قطعنا اجازتك اعرف صارلك هواي ما
نازل لأهلك بس صدكني هاي المريضة تعبتنا ما بقى حل ما
سويناه وياها والغريب محد من اهلها بين لحد الآن ولا واحد
سأل عنها
_طيب منو جابها لهنا ؟
_الشرطة وانت تعرف اذا حولولنا حالة ما نكدر لازم نستلمها
_صحيح احجيلي تفاصيل حتى تكون عندي صورة واضحة عنها
واكدر اقدم المطلوب مني..
_اول ما جابوها تصرخ لاتدخلوني لا تبعدوني عن حياتي حاولنا
نهدئها بالكلام ، قللنا الضوء بعدناها عن الاصوات حتى ما
تخاف ، الكادر حاولوا يتقربون منها بطريقة غير استفزازية لكن
عبث
جانت تمشي ذهاباً واياباً وتلفق اتهامات مستمرة منها
تريدون تأذوني تخطفوني تعتدون علية وتسميهم بمسميات
اشخاص ما الهم اي وجود بهذا المكان...
الكادر يحاول يثبتها عجزوا ، تدفع الكرسي تكسر الاشياء
الموجو | 154 |
| 11 | لهلا نور المچان
شال اول وحدة ونزلها وحط بيدها عوجيتها والثانية نفس
الشي تعب كام يتنفس سريع ألتفت لأبوي باوعله صافن
صاحه يأشر بيده
فارس : عيني بيهن حتى الله يعينك
مشى ابوي يفور راح ساعده نزل الباقيات ودخلوهن جوا
بالكوة يمشن رحت لفارس جريته من بلوزته..
طيبة : هسه امي تتخبل شجاك لميتهن گلهن واجيت
فارس :والله ضايج وعطلة وين اروح؟
طيبة : ادري وتلم العجايز هسه اقل شي يضلن اسبوع كامل
فارس : وما يضلن ونسة بعلي هسه تشوفين اليوم السهرة
ضحك بفلس
طيبة : راح تجلط امك وابوك بهاي سوالفك
فارس : مو رادوني ابتعد عن اصدقاء السوء خلهم يتلكون
افعالهم..
طيبة : ماكو فايدة بالحجي وياك اروح اشوف امي احسن
دخلت للبيت سوينا غداء بسرعة ما محسبين هالكد عدد
يجينا اليوم ، ومن يجن اخوات بيبي كل العمام تلتم عدا بيت
عمو ابراهيم بسبب الخلافات اللي بينا....
بالليل ألتمينا كلنا بالديوان يادوب يكفينا ، طب فارس كعد
بنص الحچيات وبدأت سوالفه الماتخلص موتنا ضحك..
فارس : حبوبة حبوبة
كلهن ألتفتن عليه ضحك
فارس : يا اخي بنصهن تحس نفسك فد شي مهم
صدمة : يا حبوبة تناشد عنها ؟
فارس : احبن اناشد حبوبة رداعة
صدمة : شرايد منها يالفطير
فارس :هسه صرت فطير من لميتهن داير ميدورج ماجنت
فطير مو اليوم تتوسلين عل عصيد حتى تخابريهن..
صدمة : انجب ملكوف
ضحك وافتر على جدة حريزة زوجها مات من فترة وكل ما
يشوفها يخليها تنعي
فارس : حبوبة هذا البرد شيريد
رداعة : اخ ياجدة ، لفني وألفك شنهو البعبك شمام طرح
الصيف ، يبووو يرابح مت عيني عليك
كام حضنها باس راسها وكال
فارس : يبعد هروش گلبي لا تبجين دموعج عزيزة
نوح : عليش بجيتها وتگلها لا تبجين
فارس :ألتهي بسفينتك وعوفني
يقصد بيته صارله جم سنة يبني بيه وما خلص لان فلوسه ما
تكفي ...
صدمة : اي يخية شلونه زلمتج
مطيرة: زوين زوين ماشي حاله
عبد الملك : عندمن عفتيه
مطيرة : مرت عادل ولو هي مكابلة النقال فد عينها على
الشايب
صدمة: زوينة وياج تداريج عاد؟
مطيرة: بالوجه تشوفيها زوينة بعد الناس ما تنعرف داخلها
شني
فارس : جدة انه اعرف
مطيرة: شلون جدة؟
فارس: اعرف الناس كل من نعاله
مطيرة : شنهي هاي مافهمتها؟
فارس : اللي يجر بنعاله يجر هموم حبوبة ههههههه
مطيرة: مت عينك ضنيتك تسولف حلو
كلنا خربانين ضحك على سوالفهم فد تدوم لا والله لهناك
وطبت مناسك شافها فارس كاملها سحبه ابوي كعده
باوعولها ساكتين وهي ترجف حاجاها جدي يعكوب ...
يعقوب : خير يمناسك ابوج بيه شي؟
مناسك عين على جدي وعين على شهم ، فهم عليها كاملها
من وصل يمها بجت وكالت
مناسك : شهم ألحك سمر نهبوها ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ريحانة
مشيت وراهم دخلت بغرفة اجتني وحدة لابسة مثلهم رفعت
البيرية من راسها وكعدت كبالي
_شنو اسمج ؟
ريحانة : ريحانة باسل احمد
_تخصصج و وظيفتج ؟
ريحانة : دكتورة تخدير وحالياً عاطلة عن العمل
_ السبب ؟
توترت صارت رجفة بإيدي كامت جابت بطل مي فتحته
وقدمته الي لامست ايدي ، اخذته منها فتحته وصبيت على
المكان اللي لامستني منه شربت من البطل وتركته على الميز
كبالي ، باوعتلي مستغربة ...
_شنو صاير وياج احجيلي ؟ سمعت عندج مشكلة مانعتج من
السفر
انتفضت من سؤالها ونترت بالكلام
ريحانة : ماعندي اي مشكلة ماعندي خلوني اطلع منا بطلت ما
اريد اسافر ..
طلعت جوازي البريطاني وشكيته كدامها ..
_بهاي فعلتج تثيرين الشك اكثر تدرين لو لا ؟
ريحانة : كلتلج طلعيني منا على شنو حاجزيني غير افهم ؟ شنو
سويت ؟
تركتني وطلعت ، مر وقت ، بعدها اجوي اثنين كالوا تفضلي
ويانا رفضت قاومت بس النتيجة اخذوني وياهم جبروني اصعد
سيارة الشرطة..
ريحانة : وين ماخذيني ؟ ماعندي شي ؟ ما مسوية شي؟ بهاي
فعلتكم راح احاسبكم واحد واحد
_ نسولف وياج ماعندنا شي
وصلنا وطلبوا مني انزل ، نزلت اخذوني لغرفة عرفت فيما بعد
غرفة تحقيق دخل ضابط سلم علية وبدأ يسألني بهدوء ...
ريحانة : ماعندي شي احجيه لا اتعب نفسك
انتبه على ايدي شلون اضغط على كفي بأظافري
_ مجرد نفهم لا اكثر ليش ما تتعاونين ويانا ؟
صوته هادئ وثابت بنفس الوقت بس اني شفت شي ثاني
حسيته يتهجم علية كمت اشوف ايده تتحرك اقرب من اللازم
،والظل وراه يتمدد خنك المسافة البينا ، اطرافي تصلبت
ودكات گلبي زادت ..
صرخت ودفعت الكرسي الكاعدة عليه
ريحانة : مكانك لا تتقرب
الضابط وكف متعجب من تصرفي رفع ايده ونيته جانت تهدئة
لا اكثر ..
_ آنسة ما سويت شي من اللي حجيتيه ما اتقربت كاعد
بمكاني شوفيني
ما جنت اسمعه اللي اشوفه واسمعه اعلى من صوته
ريحانة : كاعد تتحرش بية لا تكذب عيب عليك عيب ...
انصدم بهت من كلامي تراجع خطوة بصوت هادئ وبنفس
الثبات كال ...
_ ابداً ما تقربت ولا لمستج
ريحانة : كذاب
على صوتي دخلوا عنصرين من الشرطة رفع ايده مانعهم
يتقربون
_ خلوها ...لا تلمسوها
_سيدي بس
قاطعه وطلب منهم يطلعون برا ، طلعوا رجع ألتفت علية وكال | 154 |
| 12 | لحطب طك وصار يطلع صوت
خفيف جنها النار تركص ، اخذ القوري وحطه فوكهن ، بدا
يصفر خفيف جنا يغني
طلع فارس يفرك بعيونه باوع وكال
فارس : يابه جاي وعلى الحطب وريوك ملكي ، هذا الدلال ما
نشوفه فد بجية يوسف وشهم
شهم : حطيت عينك ؟ شيلها لا افكسها
تركه وراح لأمي يتشكالها جنه طفل ولا تكول رجال مشورب
وعلى باب زواج
فارس : زهرة زهرة
زهرة : وبلة شبيك تنبح من الصباحيات
فارس : انبح ؟ خلف الله عليج ولا كثر من امثالج
شالت المخدة وشمرتها عليه جانت مخلصة خبز وتغسل
بيدها ببقايا المي الموجود بالطاسة
تلكاها فارس بيده وراح حطها على الميز بصف التنور
فارس : فد كولي انه ابنج ؟ لو لا ؟
زهرة : لا تبنيتك
فارس : لو لاكيتني على باب جامع هم ما تعامليني هيج
زهرة : امشي تزقنب وخليني راضية عليك لا تخلي ادعي
فارس : ما يوصل دعائج لو يوصل جان حالج غير
خصرت ايدها وكالت
زهرة : وشبيه حالي ؟ شو مدللة بين النسوان عبد الملك
مدللني دلال اتحدى وحدة متدللة مثل دلالي
فارس : لا واضح من تنورج الطين هذا
مشت عنده وجرته من اذانه دنكلها لأن طويل اطول منها
بهواي
زهرة : هذا التنور الماعاجبك سواك زلمة مشورب وكل الناس
تحلف بيه
فارس : شمدريج بكل الناس معاشرتهم ؟
زهرة : شقصدك ما عرفت اربي ؟
شهم : هذا طفرة ما متربي ولا راح يتربى
امي جاوبت شهم وشهم جاوبها عاط فارس
فارس : دنطيني اذاني مو ماعت بيدج ، ما تشوفيهن كبار من
ورا الجر
كفخته وضحكت
زهرة : مو ولد بللاء
طلعوا الجماعة وألتمينا على سفرة وحدة ، امي صبت الجاي
لونه غامق وريحته قوية تجيب التايه نطت لأبوية اول واحد
اخذه منها منها وكال
عبد الملك : تسلم ايدج جاي الحطب غير
زهرة : تدلل بالعافية
وزعت للباقين ابوية رفع استكانه وكال
عبد الملك : الريوك اذا مو عل كاع ما يشبع
فارس همس : احسنت اعد
تدنيت منه همست بأنه
طيبة : عليك الله لا تعكر الكعدة
فارس : صار
حجاها وشفط من الجاي انتبهوا عليه خزروه بعيونهم ..
جدي كال
يعقوب : الدنيا جانت بسيطة تتذكرون هالمچان ؟ هين جنا
نغني وهين نلعب واحنا جهال
فار : ديلا اللي يشوفك مكعدنا بالمريخ هي نفس الكعدة
ونفس السعفات واذا حبينا نلعب نلعب بالطين فوكاها يغني
شجنت تغني جدي اكيد كلها نعاوي ما تشوف حالنا ردي..
صدمة : حلچك سده ما اسمعلك نفس
فارس : واموت ؟ ترضيها ؟
صدمة : عليك الوسفة واذا متت ينكص منه شي؟
فارس : بعدني ربع عمرج بيش طالبتني صدمة
صدمة : ما تناوشوني النعال اهفنه
فارس : هاج
آخذ النعال وحطه بيدها
صدمة : يا حيوان مو النعمة جدامك انت ما تحترم ؟
سكتهم كميل من كال
كميل : فارس لا يجوز الكلام على الطعام اكل وانت ساكت
فارس : صار
خلصنا الاكل وكمت حتى ألم السفرة ، شهم حط ايده على
رجلي منعني اكوم وجه كلامه لأخواتي
شهم : يلا حبيبات اخوهن نشيل السفرة انه وياجن ونخلي
طيبة ترتاح
طيبة : لا يخوي شنو السالفة
شهم : ارتاحي حبيبة ارتاحي
كام وساعد تبارك وبتول رفعوا السفرة وراح يوسف جاب
استكانات جديدة وجددلنا الجاي صاح فارس
فارس : لا تكثر على كد استكانين
يوسف : انت تعرف تشرب ماتعرف تساعد
فارس : تعبان اليوم راحتنا انه وطيبة
اجه شهم شايل صينية فواكه بيده باوعله وكال
شهم : كل ايامك عطل يايوم تعبان ما تكولي
فارس : احسدني هاي الضلت
كاموا يضحكون بعدها نوح كال
نوح : يا اخي جاي الحطب غير يموت
كميل : اي بالله تحس بيه ريحة اهلنا
خلصت الكعدة وطشوا كلمن لبيته وشغله ، الولد طلعوا ضل
فارس ، جنت انظف بالحوش وهو يساعدني بالماسحة اجته
بيبي تمشي على العكازة شافت فارس ضحكت
صدمة : فارس جدة
رفع راسه باوعلها وضحك
فارس : ها حبوبة كولي شرايده؟
صدمة : عندك عصيد؟
فارس : شتسوين بيه؟ لا يكون تخابرين صاحبج؟
ضحكت ولفت وجهها بالشيلة وكالت
صدمة : لا يمهلوك رايدة خابر مطيرة
ضحك فارس
فارس : عليش تخابرينها؟
صدمة: شايبها يونون صارله چم يوم ورايده اتطمن عليه
فارس: صار جدة تأمريني أمر اكمل البيدي وما يكون خاطرج الإ
طيب
رجعت جدة للبيت، كملنا الحوش انه وياه وراها دخلنا جوا
شاف ابوي كاله
فارس : عبد الملك رايد سويج سيارتك؟
عبد الملك : ياهي؟
فارس : الكيا الحمل
عبد الملك : شتسوي بيها؟
فارس : عندي شغيلة صغيرة اكضيها وراجع
صار يحجي مثل بيبي ضحكت ودخلت جوا مرت ساعتين
طلعت على صوت ابوي يعيط يريد ينجلط
زهرة : على كيفك ياعيني
عبد الملك : هذا ابنج دمرني انه صوجي نطيته السيارة
زهرة : هسه ييجي لا تضوج نفسك
عبدالملك : طلع من كبل ساعتين الله يبلاه
سكت من سمعنا صوت هورن السيارة طلع ابوي طلعنا وراه
وننصدم من نشوفه جايب اخوات بيبي كلهم وحاطهم بالبدي
ليورا
عبد الملك : وين وليت ابو راس الثور
فارس : جبت خوات امك وين رحت يعني؟
عبد الملك : ابن الجلب مو تدري عندي حصاد ورايد اوزعه
نزل من السيارة وفتحلهم الباب حتى ينزلهم
فارس : يلا حبوبات انزلوا كل ا | 167 |
| 13 | #البارت_الثاني
طيبة
طلعت للبستان قبل لا تصحى القرية ، الشمس بعدها خجولة
، الهواء بارد ثلج ، ريحة الطين المبلل تخبل ، لابسة عباتي
ولافة شال خفيف على راسي ، مشيت بين الخطوط وعارفة
كل نبتة بأسمها ، انحنيت احوش الزرع ، واعدل الغصن المايل
، وامسح التراب عن الورق بإيدي ، دنكت احجي وياه بصوت
ناصي
طيبة : كبروا على مهلكم ، الدنيا مو مستعجلة لا تكبرون مثلي
وبعدين تتندمون
تنهدت وفتحت الساقية ، والمي صار يمشي على مهله ، يلمع
جوة اشعة الشمس عاكس صورتي ، وكفت أراقب المي
شلون يوصل لكل شتلة ، واذا وحدة حسيتها عطشانة ازيدها
شوية ، گلبي ما يرضي تبقى نبتة عطشانة ..
رفعت راسي عاينت على النخلة من بعيد حركت سعفها ،
كأنها تصبح علية رفعت ايدي رديتلها السلام مبتسمة ،
مسحت جبيني بإيدي وهمست ..
طيبة : التعب بالبستان أهون من التعب وية البشر اللي ما
يمض بيهم الخير ..
وبين التراب والمي والزرع حسيت روحي سكنت وهدأت ،
شكثر اضحك وشكثر ابين روحي مرحى ، بس التعب ينقرا
بعيوني مرات ..
خلصت شغلي وجنت راجعة من آخر خط ، عيوني على الماي
وحدها تسولف ، سمعت صوته وراي ناصي ويحجي متردد
ليث : بعدج يبت عمي تسگين بنفس الطريقة ؟
ضحكت ضحكة خفيفة بلايا فرح وهمست من غير ما ألتفتله
طيبة : يبن عمي الزرع ما يحب التغيير
تنهد وجر حسرته البايته من سنين
ألتفتت اباوعله يمكن مشتاكة اعاين صورته ، ويمكن اريد
اشوف التعب والذلة بعيونه، جان واكف عند نخلة قديمة ،
نفس المكان وأول مكان اعترفلي بحبه ...
ليث : عليش متجاهلتني صارلج فترة ؟
طيبة : مرات الوجوه تحتاج صبر أكثر من الزرع يبن عمي..
تركته ورحت كعدت عند حافة الساگية مديت ايدي للماي
بلكي برودته تطفي نار گلبي الواجة جان بارد حيل ما حسيت
ببرودته كد النار الواجة بية .. همست
طيبة : الماي اذا ما يمشي يتعفن
ليث : شنو قصدج يطيبة ؟
طيبة : اكو ناس تريد الماي يوكف حتى يبقى كلشي مثل ما
كان
تقدم خطوة ناحيتي رفعت ايدي مانعته يتقرب أكثر
ليث : انه ماجيت ارجع شي فد جيت اكول ..
قاطعته بهدوء بدون عصبية
طيبة : الزرع ما يحتاج حجي ، يحتاجله فعل
وانه بكل كلمة قاصدته وقاصده نفسي فد ما يهون علية انزل
نفسي واعاتبه على السواه بية ..
وكفت مسحت ايدي بعباتي وعاينت للبستان وعاينتله
طيبة : هنا تعلمت شغلة وحدة ، اللي يروح وكت العطش ، لا
يرجع بوقت السقي وفهمك كفاية...
ليث : خليني افهمج
طيبة : لا تفهمني اللي راح اندفن وماعاد يحيا
تركته ومشيت ألتفتت ما لكيته غاب بين النخل مثل فكرة
تأخرت ، ولما اجت ما رجعت ....
توجهت للبيت والشمس صارت اعلى غطت البستان بدفوها
، لكيت امي تخبز على تنور الطين والدخان يطلع بطيء متثاقل
مثل روحي شافتني ابتسمت ولزكت الخبزة بالتنور ...
زهرة : ها يمة طيبة سگيتي الزرعات ؟
طيبة : اي يمة
حجيتها ومدارية على دمعتي ما تطيح ...
غسلت ايدي من الطين وربطت شعري ورحت اساعدها ..
اتركي من ايدج وروحي جهزي الريوك اخوانج صحوا...
طيبة : صار
حجيتها وجريت نفس ، رحت للمطبخ طلعت الصاج (صحيفة
حديدية دائرية ومقعرة )
حطيت عليه شوية دهن حر وكسرت البيض الريحة انتشرت
بالمكان ، قطعت جبن محلي وزعته بالصحون ، وحطيت كيمر
عرب طري ، صاحت امي
زهرة : كثري من الكيمر لا تبخلين ، الصبح يحتاجله دلال
ضحكت وحجيت بداخلي : الدلال إلكم ييمة مو إلي
طب شهم يفرك عيونه ابتسم وصاح
شهم : شنو هالريحة ؟ شنو هالدلال ؟ جوعتيني طماطة
ألتفتتله مبتسمة
طيبة : غسل وجهك بالأول وبعدين مد ايدك
طب يوسف صبح علية حضني وباس راسي وبعدها أخذ ايدي
باس كفوفي
طيبة : مايحرمني من دلالكم ومحبتكم
يوسف : ولا يحرمنا من هالصباح الحلو بوجودكم
طيبة : الأكل جهز صيح اخوانك
يوسف : كميل بالجامع على جية استحي ادك الباب على اهله
من يرجع يجيبهم وياه ونوح ما شفته..
طيبة : ضل فارس هذا شيكعده ؟
يوسف : بجلاق اطيره ، لاتفرشين السفرة اغسل واجي اعاونج
..
طيبة : يخوي هاي سهلة خلصت الاصعب منها
يوسف : والله لوما دوامي ببغداد جان ما خليت النسمة تمر
على عيونج
طيبة : متعلمة على الشغل لا تشيل همي
يوسف : خواتج ليش ما يعاونوج عليش وحدج ؟
طيبة : خلهن يخوي مرتاحات يلحكن على شلاع الگلب عندهن
عطلة خلهن نايمات
يوسف : مايصير وحدج ، الگوم التعاونت ما ذلت
طيبة : اعرف والله فد هيج مرتاحة براحتهن
يوسف : ارجعي للمدرسة حالج حال خواتج
طيبة : بعد ما شاب ودوه للكتاب يخوي راحت علية بعد
سحب نفس وراح جوا يصيح فارس
طلعت برا فرشت السفرة اجه شهم وراي ينقل الأكل ناوشني
الصينية مبتسم
شهم : عسانا ما ننحرم من هالوجه الحلو
طيبة : ولا يحرمني منك حبيبي انت
راح جمع حطب يابس وحطه على المنقلة رتبه مثل هرم صغير
طيبة : لا تكثر حطب ، الجاي صاير فد يتهدر
ابتسم وهز راسه شعل النار ، ا | 183 |
| 14 | ي رفل مو بعقلها تخبلت للأخير
يوسف : وعليش خايفة علية ؟ مو رجال ؟ مو بعينج ؟
وكفني وحجى وياي
رفل : لا والله حشا بس تعرف بنات حوا ينخاف منهن
يوسف : وانتِ مو من بنات حوا لازم اخاف منج هم ؟
طيبة : بنات عبد الملك غير وتربيتهم غير
يوسف : اي والله والنعم ، امشي نرجع طكت روحي شكد جنت حابب الجية هنا كرهتني بيها وكرهت حتى شوفة اهلي
طيبة : تريدني احاجيها تبطل منك ؟
يوسف : لا تصغريني اكثر انه رجال واعرف اتصرف
طيبة : عوفك منها شلون غدة طيب سوينا يلوك لحلكك
يوسف : صبيلنا ميت جوع
رجعنا للبيت امي شافتنا صاحت ...
زهرة : يلا يبنيات كومن صبن الغدة للويلاد ماتوا جوع
شهم : والله دخت ما ماكل من الصبح
طيبة : يلا شوية والاكل يكون جاهز على السفرة
جهزنا الأكل وطلعنا للچرداغ (جلسة من القصب او السعف )
حطينا الأكل على السفرة وألتمينا فات فارس صاح
فارس : چا حبوبة هاي الفروخ الضالة ألمن ؟
باوعتله بيبي وكالت
صدمة : فروخ نوح وكميل فروخي وتنشدني عنهم ؟
فارس : بعد الله شيسوي بيج اذا امج اسمها كبسة وانتِ صدمة ، بيوم القيامة يصيحونج بأسم امج تدرين لو لا ؟
صدمة : وما يندهوني بأسمها فخر
فارس : اي فخر تكوليلهم صدمة كبسة ، كبسة لحم كبسة دجاج ...
صدمة : ما تشوف الله شمسوي بيك عبن طايح حظ
فارس : ما مسوي بية غير الخير على الأقل امي اسمها زهرة مو كبسة
عبد الملك : فارس احترم النعمة وعوف جدتك
فارس : هي تحارشني ما تسكت امك كادرلي
زهرة : كافي روح صيح نوح ياكل
فارس : نوح تلكيه يشتغل بالسفينة
شهم : انت حيوان ؟ وصل بيك الحال تكفر ؟
فارس : اتمنى ما يصعدكم اذا خلصها
يوسف : فارس لو تاكل بأحترام لو تاخذ ماعونك وتاكله بغرفتك
فارس : حجى الدكتور وراح ينطيني نصائح وتعال شيفضها بعد شيفضها
سكت من شاف كميل دخل هو وعائلته زوجته سلمت وكعدت واولاده كلمن اخذ مكانه بهدوء باوعلنا كميل مبتسم وسلم..
كميل : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فارس : اما بعد
ندغه شهم بعكسه حتى يسكته
كاموا يوسف وشهم سلموا عليه وكعدوا وراها اجوي نوح وزوجته واولادهم سلموا وكعدوا وبدينا ناكل بهدوء خلصنا رفعنا السفرة ودخلنا للمطبخ نغسل الصحون تركنا الزلم وحدهم سوينا جاي وردينا للچرداغ لكينا عمامي واولادهم واجدادي كلهم كاعدين ....
بكل جمعة كميل يستغلها ويقرالهم خطبة او قصة معينة (كميل مؤذن بالجامع ) وانسان متدين ويخاف الله لأبعد حد ...
كميل اخوي الكبير من بعده نوح وبعده يوسف وبعده شهم وآخرهم فارس بعدها اجينا احنا البنات انه طيبة الكبيرة وتبارك وبتول .......
استمعنا بإنصات لكلام كميل انختمت الكعدة بقصة جداً جميلة ...
كميل : قصتنا لهذا اليوم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن الحسن والحسين عليهم السلام
روى ابن نما قال : انصرف النبي ( صل الله عليه وآله وسلم ) الى منزل فاطمة فرآها قائمة خلف بابها ،
فقال : مابها حبيبتي هاهنا ؟
فقالت : (ابناك خرجا غدوة وقد غبي علي خبرهما ) ، فمضى الرسول (ص) يقفو آثارهما حتى صار إلى كهف جبل فوجدهما نائمين وحية مطوقة عند رأسهما ، فأخذ حجرا وأهوى إليها فقالت :السلام عليك يارسول الله ، والله ما نمت عند رأسهما إلا حراسة لهما . فدعا لها بخير ، ثم حمل الحسن عليه السلام على كتفه اليمنى والحسين عليه السلام على كتفه اليسرى ، فنزل جبرئيل فأخذ الحسين عليه السلام وحمله ، فكانا بعد ذلك يفتخران فيقول الحسن :(حملني خير أهل الارض ) ويقول الحسين :(حملني خير أهل السماء ) ....
وبهيج اجواء دينية جميلة انختم اليوم
يتبع... | 261 |
| 15 | هم ماسج بكلمة لو جايس شعره منج اضيعه والله اضيعه
من كال هيج ألتفتت شفت الخوف بعيونه رجعت خطوة ركض لزمني من خصري وسحبني ومن بعدها بدت عندي الحياة ...
فزيت على اصواتهم رجعت للواقع نزلوا من السيارات تسالموا جنت واكفة ورا النخل اشوفهم ما يشوفوني تحاضنوا يوسف ابتسمله و كال
يوسف : ولك شهم وتنذب برگبتي وتصير ذمة
واضيع بدرب وانه بعيني لمّة
احسب خطاي خطوة خطوة
وادري الجرح ما ينسى ذمة
شهم : اذا انذبت برگبتي خلها خلها
يامحلاة الخل من ايطيح اعله خله
يوسف : ولك مشتاقلك هيج صارت ماتجاوب على اتصالاتي ؟
شهم : مشغول اطلب السموحة
يوسف : يا شغل هذا اللي ياخذك من الدنيا كلها ومني
جر نفس وزفره بحسرة وكال
شهم : تهون يخوي تهون ماضل شي
اخ لو تدري بحبيبتك راح تروح من ايدك بسبب اعنادك دخلوا للبيت وانه رجعت لبيتنا
طيبة
جنا كاعدين انه وامي وابوي دخلوا يوسف وشهم من بعد غياب جانوا مسافرين لبغداد دوامهم هناك شافني يوسف ضحك فتحلي ايده دخلت بحضنه وصاح
يوسف : ولج مشتاقلچ بكد رحمة الله
شهم : لك لك هاي طماطة تعاي بحضن اخوج
ركضت لحضنه وبعدها سلموا على ابوي وامي وكعدنا
سالفة منا وسالفة منا اندك الباب دخلت مرت عمي الكبير راضي
حنة : ها يوسف جيت
يوسف ابتسم وكاملها سلم عليها باس راسها وكال
يوسف : هله بعمتي شلونج
حنة : يمة انه زينة فد رفل مو زينة ترفس ماعرف شبيها
يوسف : خير ان شاءالله وينها هسه ؟
راضي : بالبيت تعبانة
يوسف : شنو صاير وياها ؟
حنة : يمة يوسف ما تشوفها جنها ممسوسة والعياذ بالله فد تزاكط
باوعلها يوسف بنفاذ صبر وكال
يوسف : ودوها لغرفة العيادة شوي واجي
طلعوا رحت وراهم اخذناها لغرفة بنهاية البستان ، بيها ادوات تضميد وغيرها مثل الصيدلية بس صغيرة في حال واحد منا تعب نعالجه بيها اذا ما جان وضعه يحتاج مستشفى (يعني للحالات الأضطرارية ) ، باوعتلها تزاكط وترفس بيدهم رحت اساعد تعبتنا يلا وصلناها مددناها ..اجه يوسف تقرب منها باوعلها تنهد وكال
يوسف : الكل يطلع برا وشما سمعتوا ممنوع واحد يتدخل
حنة : صار صار فد طيبها يايمة
يوسف : ان شاءالله
طيبة : ياخوية شناوي تسوي ؟
يوسف : انتِ بالذات ما توصلين افتهمتي ارجعي للبيت
طيبة : فهمت ياخوي فهمت طالعين لا تشيل هم
رجع دخل وانه اراقب بيهم بدون ما يحس علية شاف العجوز حاضنه بنتها وتبجي عليها طلب منها تطلع وتتركهم وحدهم ..
يوسف : حجية شنو كلت انه ؟
حنة : ما هاين علية اعوفنها وامشي
يوسف : اخذي الحجي وروحي مجرد ترتاح انه اجيبها
حنة : شلون يمة خافن تتعب ؟
يوسف : انه يمها ما يكفي ؟
رفل همست
رفل : يكفي ونص
باوعلها خزرها وكال
يوسف : سدي حلكج
حنة : يمة اضربها ابرة داويها
يوسف : اي حجية صار
حنة : جدام عيني خافن تخاف خلافي
يوسف : يلا صار
سحب واير صغير ورفع ردن دشداشتها شده على زندها باوعتله وابتسمت
رفل : شنو راح تسحب دمي ؟
يوسف : اسحب روحج
جاب ابرة بالكذب بس حتى امها تسكت وترجع للبيت
يوسف : هذا هو خلصت اخذي شايبج وارجعي للبيت
حنة : يايايا
يوسف : خير ؟
حنة : ما حطيتلها هذا المقذي مادري شسمه ؟
يوسف : حجية ضربتها مباشر بالوريد ما تشوفين ؟
رفل ضحكت خزرها وصعد صوته حتى تسمع الحجية
يوسف : حجية ارجعي للبيت وانه اجيب رفل واذا ما رجعتي ما الي غرض بيها شيصير لا تجيبوها يمي
حنة : لالا رايحة فد طيبها دخيل الله ودخيلك
من راحت ألتفت على رفل يريد يموتها هالكد ما جان عصبي
يوسف : توني وصلت وتتلكيني بسوالفج التعبانة ؟ انتِ ما تجوزين مني لو شلون ؟ سوالفج حفظتها
رفل : خاطري منك مو قليل يا ابن عمي
يوسف : وعليش يابة زعلانة شمسويلج انه ؟
تنهدت بحسرة وكالت ..
ؤفل : ما وجعتني إلا لأنك قريب مني وما كادرة اشوفك ولا اكحل عيوني بيك
يوسف : بنت ال __شنو مرتي ومنتظرتني ؟ تلكيتيني وانه حتى امي ما شفتها زين ولا فهمت من اهلي شي ، شوكت ناوية تبطلين ملاعيبج وياي ؟
رفل : من اموت ذيج الساعة اخلص مني وبعدين انه اولى بشوفتك منهم
ضغط بقوة على الواير الجان لافة على زنذها سحبه ولفة على ركبتها تقرب منها وهمس من بين اسنانه
يوسف : اسمعيني زين وخلي كلامي ترجية بأذنج ، يوسف مو مالتج ولا ملكج ولا يوم فكر بيج غير اخت وبس ، احسن الج والي وللكل تبعدين عني لا روحج آخذها بيدي..
بعدها عاط بيها فززني كمت ارجف لا يشوفني ويرجع علية
يوسف : هاي شسويتي ؟ شلون اتجرأتي ؟
ضحكت ضربها كف على وجهها ، دمعت عيونها ودفعته
رفل : ليش تضربني ليش ؟
يوسف :اذا ما شايفة تربية ؟ انه اربيج ، امشي ولي ارجعي للبيت
رفل : ما ارجع ما ارجع لو تموتني
يوسف : لج بابا شنو تريدين مني فهميني
رفل : ماريد غير تحبني ؟ حس بية تعبت ، انت شنو ماعندك گلب ؟
يوسف : لا ماعندي امشي ارجعج لا اكسر راسج والله
تركها وطلع شافني هز راسه وسحبني من ايدي بأتجاه البيت
يوسف : طماطة ما تجوزين من التسمع مو عيب عليج ؟
طيبة : خليني شاهد عليها لا تبليك خايفة عليك منها ياخو | 217 |
| 16 | لباب مفتوح وتوجهت للشقة الساكن بيها صاحب العمارة دكيت الباب طلعت زوجته سلمت عليها وطلبت منها تصيح زوجها حتى انطيه المبلغ ، اتصلت عليه جان طالع انتظرت ربع ساعة واجه باوعلي كال
يحيى : ها ؟ هاي وين ؟
ريحانة : هذا المفتاح وهاي الفلوس وبعد ما تطلبنا شي
حسب الفلوس كال مضبوط جريت جنطتي ومشيت صاح
يحيى : فرغتي الشقة ؟ هيوو
بدون ما التفت كلتله
ريحانة : لا
يحيى : ما تاخذيهن اريد أأجرها
ريحانة : اتصدق بيهن
تبعني وصاح
يحيى : كلشي كلشي ؟ حتى الأثاث
ريحانة : يس
تركته وصعدت سيارتي توجهت للمطار ومشيت بكل الأجراءات من دخول وتفتيش وتسليم الجنط ، اجه الدور حتى اعبر سلمت جوازي والتكت اخذه الضابط باوعلي ورجع يباوع للجواز وللحاسبة بعدها كال
_ عليج منع سفر ما تعرفين بيه ؟
عكدت حاجبي هزيت راسي بلا
_ نعم عليج منع وهذا الختم بعد ما يصير تسافرين
ختم على الجواز لو تخبلت كمت اصيح عليه فقدت
ريحانة : هاي شسويت ليش هيج ؟ انت تعرف شنو سويت لو لا ؟ انت دمرتني
على صوتي اجه الضابط اللي بالجهة الثانية وسأل شنو الأشكال جاوبت قبله
ريحانة : الأخ المحترم يكول عليج منع سفر وختم على جوازي ليش هيج واني عندي جنسية وهذا جوازي بريطاني على شنو المنع اريد افهم
كام يحجي وياية حتى اهدأ بعدها تقدم لضابط الجوازات سحب منه الجواز ولف الحاسبة بأتجاها باوع ورجع باوعلي كال ...
_فعلاً عليج منع شنو ما تدرين ؟
ريحانة : لا ما ادري وشنو سبب المنع ؟ غير تفهموني
_ احنا نريد نفهم منج ونحتاج تفاصيل اكثر تفضلي ويانا
ريحانة : وين اتفضل موعد سفرتي قرب والطيارة تروح علية
_هي هيج هيج راحت عليج تفضلي ويانا
ريحانة : زين دقيقة ممكن اسوي اتصال
_ بسرعة
اتصلت على اختي اللي ساكنة ببريطانيا وحجيتلها الموضوع صدمتني من كالت
رانيا : هاي شبيج ريحانة ؟ وين تجين نسيتي اللي صار ؟
سكتت وانقاديت خلفهم بدون ارادة ......
بيت حجي يعقوب
سمر
اعرف موعد جيته اليوم لهذا من الصبح طلعت للبستان اريد الوقت يمشي حتى بس اشوفه قبل لا اروح نظرة اخيرة ، اخ شكد احبه بس اخ ياعناده اللي وصلنا لهذا الحال ...
مشيت بالبستان واخ يا هالبستان ممدود مثل حضن امي وحنانها ، النخل واكف بوقاره ، والسعف متشابك ، والفي ينساب بين جذوع النخل ، المكان قديم بس يعرف قصص اصحابه كلش زين وجان شاهد حي على كل موقف وهمسة شاهد على محبتنا وعلى فراقنا...
مشيت اكثر كفخت بخشمي ريحة المي ممزوجة بالطين ، روحي تعرفها كبل لا اتنفسها
مشيت جنب الساگية اللي تمر بين البساتين امواجها تصفك صفك بالحافة ، وكأنها تهمس سرنا للتراب ..
اما العصافير تحوم فوك راسي وصوتها يختلط بصوت الأشجار ما تسمع شي هنا غير هذا الضجيج الحلوو... ضجيج الحياة بهذا المكان
مشيت لآخر البستان اكو دجة من طين وباب من الخشب القديم متآكل من الشمس والمطر واكو حصيرة مفروشة وجاي يغلي على المنقلة ودخان الحطب يطلع مستقيم للسماء ...
بقيت امشي الى ان صار العصر ، الشمس مائلة ، لونها ذهبي يزهو على النخل ، والظل يتمدد مثل جفوف تحاول تلملم التعب ، كلشي هنا بطيء مطمن حتى الوقت يمشي على مزاجه مو مزاجنا ، ما مستعجل على احد ، مثل استعجالي على شوفته الأخيرة ، يا ترى هل لي منه بحضن أخير ....
هذا مو مجرد بستان ...هذا مكان اذا دخلته تحس روحك نزلت بموطن راحة خفي يزيح عن كاهلك كل التعب ...
لهناك واسمع صوت هورن سيارته فز گلبي وتذكرت مشهد أليم اول مشهد افصح بيه عن حبي أله
ما جان يحس بية ما جان شايفني ماعندي حل غير الأنتحار حتى يشوفني موجودة بيومها صعدت للسطح حتى بس ألفت نظره
وكفت على حافة الستارة الهاوية واباوعلهم واكفين جواية محد يعرف حجم المعاناة اللي عايشتها غير هالبستان والشجر اللي بيه
صوت امي وتوسلاتها وبجي اخواتي وتهديد ابوية حتى بس انزل وما نزلت
ركضوا جابوا بطانيات وفرش فرشوهن بالكاع حتى ما اتأذى ، بهاي الاثناء سمعت هورن سيارته عيوني سافرت وتركت المكان واللي بيه وضلت تلاحكه دخل بيها ونزل بعجلة يريد يفهم منهم ليش متجمعين ، رفع راسه باوعلي عكد حاجبه مستغرب سمر الهادئة الحبابة شنو اللي وصلها لهذا الحال .. تركهم ودخل للبيت تصورته تجاهلني وما اهتم بس اللي صار صعدلي للسطح ، قدمت رجل حتى اشمر روحي صوته اوقفني من كال
شهم : سمر لا لا اوكفي ليش هيج تسوين بروحج ؟
ألتفتت عليه نصف ألتفاته حتى اودعه وتكون النظرة النهائية ردت آخر وجه اشوفه وجهه
سمر : مودع بالله شهم
شهم : لحظة لحظة بس كوليلي منو وياج ؟
اخ لو تدري محد وياي محد مأذيني غير اهمالك لمشاعري طول عمرك ما تشوفني ولا تحس بية ..
سمر : عوفني اريد اموت
شهم : منو مأذيج اكص راسه
همست ..
سمر : انت
شهم : والله احاسبه بس لا تسوين بنفسج شي
هزيت راسي بلا
رجع كرر كلامه بجيت بحركة آخرها كال
شهم : ليش هيج تسوين حبيبتي بعدج صغيرة وحلوة والحياة كدامج
نترت بيه
سمر : هاي الحياة ما اريدها تعبتني
شهم : ولج كولي منو وياج اذا عرفت واحد بي | 220 |
| 17 | عين والشقة بأسمي شنو هالقباحة هاي ؟
ريحانة : هسه شتريد ؟
يحيى : تاخذين اغراضكم وتطلعين منا وتدفعين اللي عليكم
ريحانة : شكد ؟
يحيى : مال سنة كاملة واني صرت ابن اصول وما كسرت الباب وذبيت اغراضكم بالشارع وساكت لحد هسه
ريحانة : انت تحجي صدك ؟
يحييى : طبعاً صدك ؟
ريحانة : اتصل بأهلي واتأكد يلا روح منا لباجر او بعده افرغلك الشقة
هز بيده وراح ، رجعت كعدت وافرك بوجهي بتوتر فتحت موبايلي دخلت على المحادثة البيني وبين ماما رجعت للرسائل القديمة قريت كاتبين عن موضوع الشقة وآخر مرة دافعتله بشهر الواحد السنة الفاتت وهسه احنا بشهر الواحد يعني صحيح يطلبنا مال سنة اوووف ياماما اووووف...
ثاني يوم دبرت المبلغ من اللي مجمعته اخذت منه للأيجار والباقي خليته مصرف الية ، راسي دايخ وحايرة وين اروح ذاكرة متعبة ، احاسيس ملخبطة الأحداث بدت تضيع من راسي كل اللي اتذكره ومتأكدة منه بهذا الوقت عندي الجنسية البريطانية ولازم اراجع لأقرب مكتب يساعدني...
كمت غيرت ملابسي وطلعت اخذت تكسي نزلني كدام بناية مكتوب عليها مكتب خدمات دولية ، ما اعرف اذا كان المكان صح او لا بس دخلت .
قربت من الكاونتر ، الموظف رفع راسه وسألني
_تفضلي بشنو اكدر اخدمج ؟
سكتت ثواني بعدها استجمعت نفسي وبصوت ناصي حجيت
ريحانة : مرحباً
_ اهلاً وسهلاً
ريحانة : اني عندي جنسية بريطانية ، وذاكرتي تعبت بالفترة الأخيرة مرات انسى ومرات اضيع ، لهذا كلت اراجع مكتب يساعدني شلون احجز و وين اروح ؟
هز راسه وبنبرة هادئة كال
_ ماكو مشكلة فهمت عليج تحبين احجزلج موعد ؟
هزيت راسي وهمست بتعب
ريحانة : اي لأن مجرد ما اطلع منا انسى كلشي ..
ابتسم ودنك على الكومبيوتر وسألني بهدوء
_عندج جواز بريطاني ؟
هزيت راسي وطلعته من الجنطة خليته كدامه سحبه قلب بيه بعدها كال ...
_تمام ، اقرب جهة إلج السفارة البريطانية ، الحجز يصير أونلاين ..
ريحانة : الله يخليك ما تكدرون تساعدوني وتحجزولي منا ؟
_اي يصير عادي
دنك يكتب بياناتي وحدة وحدة وبكل مرة يوكف ويسألني اسمج الكامل ، تاريخ الميلاد ، والإيميل ؟
ريحانة : بس ناسية الإيميل
_ عادي اخذي راحتج عندج وقت ، وشوفي يمكن تكونين حافظته بالموبايل ...
ريحانة : ها اي اي صحيح هسه اشوف
جنت احجي مرتبكة والتوتر واضح علية عبالك مسوية جريمة واريد انهزم منها ؟ عبالك ؟ هو فعلاً مسوية جريمة
هس هس اسكتي ريحانة اسكتي لا تحجين بصوت عالي وتنسين نفسج لا يسمعوج...
فتحت الموبايل بتوجيهات منه طلعت الأيميل اخذه وكمل الاجراءات وبعدها لف الشاشة بأتجاهي وكال
_ تم الحجز ست ، هذا الموعد وهذا اليوم وطبعتلج ورقة خليها وياج .
اخذت الورقة بيدي باوعتلها قريتها اكثر من مرة حتى اتأكد ، حجى رفعت راسي
_ بيها خطأ ؟
همست بقهر
ريحانة : شلون اذا نسيت ؟
ابتسم وكال _ شيليها وياج بالجنطة وكل ما تنسين شي طلعيها اقريها واتأكدي من الموعد المحدد
ريحانة : جزاك الله خير الجزاء
_ تدللين بأي وقت وهذا رقم المكتب في حال احتاجيتي شي اتصلي نساعدج لا تجين بعد
اخذت منه الرقم تشكرته وطلعت رجعت للشقة ومرت الأيام ببطئ ما اعرف كم يوم عدى بس جنت كل يوم اطلع الورقة اقراها واقارن وية التاريخ مال اليوم واعرف بعد وقت مو هسه الموعد ، الموظف حاط دائرة حمرة حول التاريخ حتى ما انسى .
قبل الموعد بيوم موبايلي رن ، رقم غريب باوعت للشاشة بعدها جاوبت .
ريحانة : الو
جان الحديث باللغة الأنكليزية
_ مرحباً نحن من السفارة البريطانية اتصلنا لكي نأكد موعد السفر ، غداً الساعة التاسعة والنصف صباحاً
گلبي دك بسرعة طلعت الورقة وحجيت
ريحانة : اي اي موجود عندي الموعد
_ رجاءاً لا تنسي جواز السفر والحضور قبل الوقت المحدد
ريحانة : حاضر شكراً
سديت الخط وبقيت واكفة بمكاني عدت الكلام براسي اكثر من مرة حتى ما انساه (باجر ، تسعة ونصف ، والجواز ، واطلع قبل بوقت )
سديت الخط وما نمت ليلي زين خفت انام واكعد ناسية ليش اريد اكعد ، ضليت مغمضة عيوني بس دماغي صاحي ويردد الكلام ، فزيت شغلت ضوء التيبلام سحبت موبايلي وحطيت منبه أول ، منبه ثاني وثالث وكلهم كتبت عليهم موعد السفارة ريحانة لا تنسين )
من صار الوقت كمت لبست ملابسي وطلعت من الشقة خفت اضيع الطريق تركت السيارة اخذت تكسي وصلت حاسبت السايق ونزلت متوجهة للمكان ، الحمد لله كلشي مشى مثل ما مكتوب ، الموظف استلم اوراقي ، راجعها بهدوء وبعدين سلمني الجواز صدمني
من كال : عندج مشكلة ابعاد ما تكدرين تسافرين
ريحانة : طيب ليش ؟
_ هذا اللي اتبلغنا بيه عليج منع سفر
ريحانة : ليش ليش ؟
_ ما كاتبين السبب
اخذت جوازي وطلعت رجعت للشقة ماصدكتهم عقلي رافض الفكرة ، نمت كعدت ثاني يوم رحت حجزت حتى اسافر ورجعت للشقة حضرت جنطة ملابس اخذت كم شغلة مهمة احتاجها لبست الكوت وكفت كبال المرايا طلعت شعري من جواه ، عيوني اجتي على صورتنا اني وماما اخذتها من الحايط مسحت التراب اللي عليها بستها وخليتها بالجنطة وطلعت تركت ا | 254 |
| 18 | س افهمج
ريحانة : ما اريد افهم شي ما اريد انزل كلت
سحب السويج من سيارتي وحطه بجيبه وحجى بحدية
_منو ديحاربج ؟ منو راكض وراج ؟ من شنو مهزومة ؟ ليش تريدين تنهين حياتج ، وانتِ مبين عليج مرتبة وحلوة حرامات تسوين هيج بنفسج والله حرام
فتحت باب السيارة ونزلت نزل وراية تبعني بخطوات سريعة وكف كدامي وكرر علية نفس الأسئلة
ريحانة : محد محاربني محد لاحكني ما تشوف وحدي بالسيارة ؟
_ طيب عليش تريدين تنتحرين؟ زوجج وين؟ ليش وحدج ولابسة بدلة العرس
ريحانة : حبيت اجربها قبل لا اموت حتى ما تضل بنفسي هيج ارتاحيت ؟
_مطلوبة فلوس ؟ اهلج جابريج تتزوجين شخص معين وانهزمتي منه بليلة عرسكم ؟
فهميني اريد اساعدج
ابتسمت مستهزئة
ريحانة : صعب محد يكدر يساعدني محد ياريت كلشي حجيته يكون هو السبب جان ما فكرت اتخلص من حياتي ، الحجيته ارحم واسهل علية الاسباب الحجيتها تافها واكدر اتلافاها
_ عجيب امرج طيب وين المشكلة ؟ خليني آخذج لمكان تحبيه ويكون دافي نكعد ونسولف شوية هم ترتاحين وهم تدفين ، جسمج كله يرتعش من البرد
ريحانة : وانت منو ؟ حتى تطلب مني مثل هيج طلب اعرفك تعرفني بابا اتركني اروح لحال سبيلي شجلبت
_ متأكد اللي انتِ بيه عبارة عن مشاكل وية نفسج و داخلة بحرب ضد افكار يخلقها عقلج الباطن وإلا عليش تنتحرين ؟
ريحانة : شكراً على المعلومة انطيني سويج السيارة وهاك الكوت مالتك
نزعته من على كتفي وحطيته فوك ايده ، مديت ايدي منتظره ينطيني السويج
ريحانة : السويج كلت
_ تفضلي وآسف اذا سببتلج ازعاج واتمنى ترجعين لبيتج وتدفين بفراشج حرامات والله حرامات الحياة حلوة ..
ريحانة : بالنسبة الك
اخذته منه وصعدت سيارتي شغلت تدفئة ومشيت تايهة ما اعرف وين اروح حتى الموت ما نجحت بيه ، غبي غبي شجابك بطريقي ...
من صعدت سيارتها وكفت اباوعلها الى ان اختفت ما اعرف ليش هالكد اثرت بيه خصوصاً من سمعتها تشكي همها للنهر شكد يائسة وشكد تعبانة ، صعدت السيارة وبقيت بيها ساعتين يمكن اكثر خايف ترجع وتشمر نفسها ..
مجرد طلع الفجر حطت النوارس ابمكانها الجانت واكفة بيه بس ما اجت ما اجت جنت اتمنى لو راجعة على الأقل اتبعها اعرفلها عنوان او انطيها رقمي اذا تحتاج شي بس كل هذا ما صار تالي شغلت السيارة راجع بأتجاه البيت ويتردد صوتها بأذني ، ما نسيت ولا راح انسى كل كلمة كالتها كلشي صار انحفر بداخلي خصوصاً من كالت (مرات الحضن ييجي على هيئة موت ) دمرتني هاي العبارة حسيت گلبي نزف من كد الألم الجانت تحجي بيه ..
_ اي يا ابني عليش ما جبرتها تجي وياك للبيت خاف تدعم نفسها وممكن تموت بأي لحظة
_ يكفي تأنيب الضمير الاني عايشه ، ما خليت مكان يعتب علية ما دورتها بيه ومرات تاخذني رجلي واروح كبال الجسر انتظرها بلكت تجي بلكت ألمح سيارتها بس ما الها اي أثر خايف تكون ماتت وما كدرت اسويلها شي ..
_ يايمة تفائل خير يمكن سمعت بنصيحتك ورجعت للبيت وعاشت حياتها طبيعي شمدريك عليش تتوقع الاسوء ؟
_ حجيها يحفر براسي ماكادر اتخطاه كل كلمة حجتها نبرة صوتها شهكتها دمعتها كلشي سمعته وشفته يذبح..
_الله يهدي بالك ونفسك يا ابني ادعيلك وادعيلها بكل صلاة يهدي بالك ويهدي سرها ويهون عليها حياتها
_ آمين يمه آمين ....
ما اعرف شلون سقت السيارة ورجعت لشقتنا القديمة فتحت الباب ودخلت المكان اظلم موحش بارد شغلت الانارة ماكو كهرباء مطفية شغلت لايت الموبايل وكعدت على القنفة مرعوبة خايفة بردانة كمت اردد آيات من القرآن الكريم الى ان اجتي الكهرباء الحمد لله ما طولت....
كمت دخلت لغرفتي طلعت ملابس وتوجهت للمرايا باوعت لنفسي ضايعة مكسورة منهارة مابية شي ممكن يتصلح ، نزعت البدلة لبست البيجامة ورحت للحمام فتحت شعري غسلت وجهي ورجعت للصالة شغلت التلفزيون ومددت لحدما غفيت ، كعدت ثاني يوم بدلت ورحت فعلت النت وجددت اشتراك المولد حتى ما ابقى وحدي بالظلمة ، بطريق الرجعة اتصلت برانيا ما ردت اتوقع نايمة بسبب اختلاف التوقيت ...
رحت تسوكت اغراض بسيطة ورجعت للشقة سويت لفةوكلاص جاي اخذتهم وكعدت بالاستقبال وفيلم السهرة الماضية مشتغل فركت وجهي استغفرت ربي .....
شنو هذا التصادف الغريب الفيلم ما كملته تركته على النص نفس هذا المشهد شلون هيج ؟ معقولة جنت سرحانة شغلته ونسيت ؟ شنو هذا التصادف الغريب ؟
يارب عقلي احسه مو بمكانه تعبت تعبت ، طفيت التلفزيون وكمت افتر بالغرفة بالي مشوش ألم براسي ما يحتمل من غير ألم گلبي والخذلان والتعب العايشته ، لزمت راسي وكمت اصرخ بقوووة الى ان اغمى علية هويت للأرض مر وقت ما اعرف شكد بعدها كعدت على صوت الباب يندك بقوة كمت بتعب مشيت فتحته باوعت ابو العمارة المالك ...تنهدت وحجيت
ريحانة : خير ؟
يحيى : اشو رجعتي ؟
ريحانة : وليش ما ارجع ؟ بيتنا هذا
يحيى: تدرين انتم ما دافعين الأيجار ؟ واغراضكم ما شايليها ؟ صار اشهر وهسه عندي كل الحق اشتكي عليكم واطلعكم
ريحانة : اتوقع ماما اشترتها منك لو نسيت ؟
يحيى : شوكت اشترتها داكلج ما داف | 322 |
| 19 | مو بس اطرش اخرس همين
ابتسم ومشى صعد سيارته فسحلي مجال انطلقت بالسيارة واني اتذكر حسرتي والألم وخذلاني واللي صارلي ابد مو سهل كمت افكر بأي طريقة انتحر ؟ ياهو اسهل ومابيها ألم
اخذتني رجلي لنهر دجلة صفيت سيارتي ونزلت الكعب عالي والبدلة ثولتني
بدل ما اعيش اجمل لحظات عمري واني لابستها للأسف راح تكون اسوء ايامي ويمكن كفني
سحبت الطرحة بقوة من راسي شمرتها على الأرض نزعت الكعب ومشيت حافية على اطراف اصابعي الكاع باردة ثلج وكفت كبال النهر كمت اسولفله الصارلي تنهدت مسحت دموعي وهمست بصوت مخنوك وتعبان....
ريحانة : يكولون عليك غدار واني وحدي اشوفك حضن يحتوي اللي ما رحمته دنياه ولا محتويته ناسه
يذموك بس نسوا الغدر طالع من كلوبهم ، انت تروي عطشهم ويذمون بيك ما بالك اني ، شتكول باجر شنو راح يكتبون بالأخبار العروسة انهت حياتها ؟
لو الطبيبة غدر بيها الماي واخذها ؟
يمكن اتركلهم رسالة وحدة
كلمة اخيرة ما تنمحي من عقولهم
(مرات الحضن ييجي على هيئة موت )
هنا ابرئك ووقتها بس راح يعرفون حضن منو وصلني الك ..
بس تدري شي ؟
اني ما جان قصدي الهروب بكد ما جنت ادور على مكان يسألني ليش تعبت ؟
وما يطلب مني اشرح وجعي حرف حرف لا بس يكتفي بالكلام اللي احجيه
تدري خلصت كل حياتي واني امشي كل خطوة اثقل من القبلها
ما اتذكر بيوم صرخت لو طلبت مساعدة من احد
جنت دائماً وحدي اساعدهم بدون ما احسسهم بشنو احس ومن شنو كاعد اتوجع ...
المهم اختاريتك لأن حابة نهايتي تكون بصمت
مثل بدايتي حتى لا ازعج احد
نزلت دموعي رجف جسمي من البرد مسحت عيوني وسحبت نفس قوي واسترسلت
امانة امانة اذا سألوك عني
كول جانت تبتسم رغم الوجع
وجان گلبها اوسع من خيباته
وكوللهم الضيق مو بالصدر
الضيق الحقيقي من ما تلكى حضن يشبهك يشبه روحك يحتويك يحس بيك
لاتزعل مني لأن اختاريتك تاخذني من هذا العالم
صدكني اختاريتك مو لأنك نهاية لا
لأنك الوحيد اللي سمعني وما كذب علية
تدري شنو جان اصعب شي احس بيه كولي شنو ؟ اني اكولك
اصعب شي او اكثر وجع من تكون كل مرة وحدك وتصفك لنفسك
بس كل هذا عبث تعيشه بأوهام وتبقى تذكر نفسك انت سعيد انت عايش حياتك صح ....
تعلمت من الحياة
الحضن مو دائماً يكون انسان
مرات يكون مكان يرتمي بيه مثل حضنك ....
شي اخير اكوله الك
اذا مر اسمي صدفة
بلغهم لا يذكروه بحزن
خليهم يذكروه بفرح بروح وكوللهم جانت حابة تعيش بوسطهم بس ما لكت طريق يشبهها ...
صدكني اني ما خسرت شي اني وصلت لمكان احبه
مكان مابيه وجوه ولا اقنعه
ولاخيبات
مكان ما يحتاج ابرر لأحد حتى اثبتله اني صح
ريحانة تعبت من الدنيا ومن الناس
ريحانة اختارتك اخذها بسرعة ولا تأذيها
لا تخنكها مثل ما خنكوها الناس...
رفعت البدلة حتى اكدر اصعد السياج واشمر نفسي بديت اتسلق غمضت عيوني وتشاهدت مرت كل لحظات حياتي كدامي ماما بابا وظيفتي تحسرت على كلشي بس خلص وصلت لقرار ما بيه رجعة صعدت رجلي وبديت اسحب الرجل الثانية
تخيلت المشهد واني اشمر نفسي بالمي وبهذا البرد سحبت نفس قوي وحبست انفاسي ، هاهي خلصت الحياة.....
الى ان وصلت الايد اللي حاوطت خصري ما حسيت الا وانجريت من على السياج وانحط على كتفي كوت ثخين جنت ارجف واللي جان يمي يحاول يلمني ويدفيني بدون ما يلمسني او يتقرب ...
ألتفتت عليه ناقمة
ليش نقذتني ليش ما تركتني اموت نفسي جان هسه خلصانة
من اباوع انصدم
ريحانة : هاي انت نفسك ؟ شجابك وراية ؟ شنو تريد مني ؟
_هاي شدتسوين بنفسج تخبلتي ؟
ريحانة : اتركني اموت اتركني ابعد ايدك عني
_ ما اكدر اتركج اعذريني
ريحانة : مو بكيفك اتركني كلت
_ ما اكدر اتركج وانتِ بهذا الحال انسانيتي ما تسمح اخليج تموتين نفسج لو الدنيا مو باردة ممكن اخليج بس صدكي المي ثلج ...
يحجي بهدوء ويحاول يبعث السلام لداخل نفسي بس اني منهارة ماكو شي بالدنيا ممكن يهدأني
ألتفتت عليه بوجه عابس وصحت بصوت عالي. .
ريحانة : دوخر مني يا ابو الأنسانية ليش انتم البشر هم عندكم انسانية ؟ اتركني اموت
_ كلت ما اكدر
ريحانة : عجيب امرك ، ترة هاي حياتي واني ما اريدها ومنو انت حتى تجبرني لو تفرض علية رأيك
_ هذا مو رأي وانما أمر افتهمتي ؟
دفعته بقوة وركضت للمي ركض وراية وحضني بقوة ثبتني على صدره بأثنين اديه واسمعه يستغفر ويردد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قيد حركتي منعني اتحرك
ريحانة : كلت اتركني ؟
_يابنت الناس اعقلي وخليني احجي وياج بهدوء ، تدرين انتِ هسه شنو سويتي ؟
ريحانة : شنو سويت شنووووو؟
_هم ارتكبتي ذنب عظيم بحق نفسج لأن تريدين تنتحرين وهم خليتيني اتقرب منج وألمسج وانه محرم عليج ...
ريحانة : ها انت من جماعة اليستحرمون ؟ والأغنية الجنت مشغلها شنو ؟ يلا ساعة لگلبك ساعة لربك
ركز بعيوني وهمس
_ليش هذا السواد يحيط بعيونج ؟ مدمنة مو ؟لو تاخذين مشروب ؟ احتمال تتعاطين صح؟
دفعته ومشيت لسيارتي صعدت صعد من الجهة الثانية صرخت بصوت عالي اتهسترت
ريحانة : انــــــــــــــــزل انزل كلت
_ ب | 411 |
| 20 | البارت الاول
......................
ان كنت من عشاق علم النفس فلك الرواية وان كنت لا فبلا
فاستعد لرحلةٍ غامضة تغوص بك في أعماق النفس ، حيث تنطق التفاصيل الصغيرة وتنبض الجراح بالحكايات . ستجد بين السطور روح الكاتبة، لا تكتب بالحبر بل بالوجع، ولا تصف الشخصيات بل تُنزلها من واقعٍ يشبهنا. فكن مستعداً لأن روايتها ليست مجرد قصة... إنها مرآة تعكس ما نحاول الهروب منه...
وإن كنت تظنّ أن النفس واحدة، فأنت مخطئ.
وإن أيقنت أنها لا تكون أمارةً بالسوء، فأنت أكثر خطأً.
فالشر لا يأتي من شيطانٍ غُلّت يداه في رمضان،
بل من بشرٍ يتقنون دور الشيطان حين يحين الموعد.
نحن لا نُغوى... نحن نختار.
النفس... تلك الغرفة المظلمة التي لا يجرؤ الضوء على دخولها
دهاليزها ملتوية، تتشعب في زوايا مجهولة، بين رغبات مستترة وذكريات مختبئة خلف أبواب لا تُفتح إلا بالحرقة أو الهجر.
أحياناً تسمع فيها همساتك الخاصة، صدى خوفك من نفسك ، صدى أحلامك التي خُبئت عن العالم.
في أعماقها تختبئ الأشياء التي نخجل منها ، والأشياء التي نتمناها سراً
تتصارع فيها الملائكة والشياطين على مقعد العرش المهدور.
وكل خطوة فيها تشبه السير على حافة حلم محطم، حيث تهتز الأرض تحت أقدامك، ويصبح الهواء مشبعاً بالأسئلة التي لا تجد لها جواباً.
وإذا أمعنت النظر، سترى أن النفس ليست سوى مرآة مشوهة... تعكس صورة من نحن، لكنها لا تخبرنا الحقيقة إلا حين نكون مستعدين لملاقاة الظل الذي نخاف منه أكثر من أي شيء آخر.
النفس يا اعزائي... متاهة بلا نهاية، تزحف فيها الظلال كما تزحف العناكب على جدران الصمت.
كل زاوية فيها تحمل سراً لم يُولد له نور، وكل همسة فيها تصرخ بصوتك، فتخيفك أكثر من أي كابوس رأيته.
تتلوى الرغبات كالثعابين، تلدغ أفكارك قبل أن تدركها، وتختبئ الذكريات بين الصخور الصلبة في جوف القلب ، لتنتظر لحظة ضعفك كي تنفجر كالبركان.
في أعماقها الشياطين تتبارى على السيطرة، والملائكة تنهار بصمت، تاركة نفسك وحيدة في قاع كهف لا يضيئهُ سوى ارتعاشة الخوف.
النفس ساحة حرب بين من نريد أن نكون ومن نخشاه أن نكونه ، مرآة مكسورة تعكس صوراً تتراقص على جدران عقلك، بعضها مألوف وبعضها أكثر رعباً من أي كابوس. وكلما اقتربت من قلبها، شعرت بأنك تغرق في بحر من أسلاك مظلمة، لا تعرف من أين يبدأ الانعتاق، ولا إلى أين ينتهي الجنون.
الاضطراب النفسي ليس صدفة ، بل دفاع نفسي ضد ذنب أو فقد دفنته بعمق داخل نفسك .
انا لست مريضة عادية انا مرآة لأنسان اختلط عليه الوعي بالوهم
ما تراه في الرواية ليس دائماً حقيقياً ، ربما يعكس ما بداخلي ....
___
اليوم صعب تعيش حياة تترنح ما بين الواقع والخيال
تعيش تفاصيل ما تعرف نفسك اذا فعلاً عشتها او تخيلت نفسك عايشها
بس الاصعب هو ضياعك ما بين الحاضر والمستقبل وبين حلمك وتحطيمه
وبين البقاء والرحيل ...
الدكتورة ريحانة
اختصاص تخدير (ومن هنا تبدأ الحكاية بالتحول من مجرد اضطراب ذاتي الى مؤامرة عقلية )
ملائكة الرحمة.. هل لها وجوه اخرى يا ترى ؟
اترككم مع الوجه الآخر للرحمة
دست بقوة على فرامل السيارة اريد اتخلص من حياتي
شنو يعني الدكتورة تكولي بيج حالة نفسية بين قوسين مخبلة بس تستحي تحجيها ...
عدا تأنيب الضمير العايشته
من غير الخدعة العشت بداخلها سنين طويلة .. جنت بداخل فقاعة جذابة وفجأة طكت بوجهي بدون سابق انذار
اسوق والكلام يتضارب براسي انتِ وحدة مجنونة
تحتاجين مستشفى للأمراض العقلية
انتهت احلامي قبل ان تبدأ
تيقنت بأن الموت ارحم
فكرة تولدت براسي من فترة طويلة ملازمتني ما فارقتني ولا لحظة
واليوم عشت اكبر دافع لتنفيذها ..
عقلي رافض لشي اسمه علاج ما اريد اتعالج اريد اموت و اخلص من هاي الحياة
جنت اسوق ببال شارد لكيت نفسي واكفة امام مستشفى الأمراض العقلية شجابني وليش اجيت لهنا ما اعرف
انصدمت من منظرها الخارجي عبارة عن بناية تعبانة بشكل حسيتها سجن مو مستشفى مستحيل اكدر اتعالج بهيج مكان ، اذا خارجها هيج داخلها شلون ؟؟
رجعت صعدت سيارتي شغلتها مشيت مسافة بسيطة جانت اكو سيارة سادة الطريق رمشتله ماتحرك دكيت هورن ، مشى ببطئ ، فوك ما اعصابي تلفانة تلفت بالأكثر لحيت بالهورن وارمشله ، طلعت راسي من الجامة وصحت بصوت عالي
ريحانة : ادري مو عندك رجل ددوس بيها على البانزين ليش نايم ومنيمنا وياك ؟ فوكاها ماخذ الشارع كله وغافي ما تحاجيني وين صافن ؟
بهدوء طبك سيارته ونزل ملامحه عصبية مضيق عيونه قابلته ببرود مستفز خصوصاً من شفته ابتسم وحط ايديه بجيوب البالطو تقرب من سيارتي هز راسه مستهزء افتر راد يرجع دكيتله هورن فززته ألتفت علية مشى خطوات وصل للسيارة تقرب من الجامة دك عليها بقوة فتحتها باوعلي بدون ما ينطق كلمة ...
ريحانة : | 867 |
