قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه
前往频道在 Telegram
-القناة الرسمية لِمحبين القصص✔️. أروع القصص 📖 الخيالية،والواقعية✨ #لتمويل القنوات👇 @Ahme96bot
显示更多📈 Telegram 频道 قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه 的分析概览
频道 قصص عراقية، روايات، واتباد،فصليه (@vv1996) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 227 998 名订阅者,在 书籍 类别中位列第 46,并在 伊拉克 地区排名第 288 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 227 998 名订阅者。
根据 01 十月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -3 399,过去 24 小时变化为 -193,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 0.50%。内容发布后 24 小时内通常能获得 0.42% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 146 次浏览,首日通常累积 966 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 0。
- 主题关注点: 内容集中在 بَاب, رَحِيل, بِنت, مَرَّة, سَاعَة 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“-القناة الرسمية لِمحبين القصص✔️.
أروع القصص 📖 الخيالية،والواقعية✨
#لتمويل القنوات👇
@Ahme96bot”
凭借高频更新(最新数据采集于 02 十月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 书籍 类别中的关键影响点。
227 998
订阅者
-19324 小时
-1 4717 天
-3 39930 天
数据加载中...
相似频道
标签云
进出提及
---
---
---
---
---
---
吸引订阅者
十月 '2610月 '26
十月 '260
在0个频道中
九月 '26
+1 754
在0个频道中
Get PRO
八月 '26
+11
在1个频道中
Get PRO
七月 '26
+3 482
在1个频道中
Get PRO
六月 '26
+2 856
在2个频道中
Get PRO
五月 '26
+101
在2个频道中
Get PRO
四月 '26
+2 042
在1个频道中
Get PRO
三月 '26
+1 544
在1个频道中
Get PRO
二月 '26
+506
在0个频道中
Get PRO
一月 '26
+3 960
在1个频道中
Get PRO
十二月 '25
+4
在0个频道中
Get PRO
十一月 '25
+2 051
在1个频道中
Get PRO
十月 '25
+4 407
在4个频道中
Get PRO
九月 '25
+3 898
在1个频道中
Get PRO
八月 '25
+2 249
在3个频道中
Get PRO
七月 '25
+2 670
在3个频道中
Get PRO
六月 '25
+7 563
在3个频道中
Get PRO
五月 '25
+1 367
在2个频道中
Get PRO
四月 '25
+5 446
在4个频道中
Get PRO
三月 '25
+9 194
在3个频道中
Get PRO
二月 '25
+4 669
在4个频道中
Get PRO
一月 '25
+5 459
在5个频道中
Get PRO
十二月 '24
+7 370
在5个频道中
Get PRO
十一月 '24
+11 952
在9个频道中
Get PRO
十月 '24
+7 538
在0个频道中
Get PRO
九月 '24
+9 577
在1个频道中
Get PRO
八月 '24
+13 561
在7个频道中
Get PRO
七月 '24
+11 440
在4个频道中
Get PRO
六月 '24
+20 689
在2个频道中
Get PRO
五月 '24
+17 634
在3个频道中
Get PRO
四月 '24
+20 285
在12个频道中
Get PRO
三月 '24
+28 324
在2个频道中
Get PRO
二月 '24
+28 264
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+29 526
在94个频道中
Get PRO
十二月 '23
+44 951
在22个频道中
Get PRO
十一月 '23
+41 475
在21个频道中
Get PRO
十月 '23
+741
在1个频道中
Get PRO
九月 '23
+1 350
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+1 558
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+1 087
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+4 081
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+25 904
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+1 567
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+2 252
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+2 406
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+7 076
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+2 227
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+3 608
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+5 246
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+3 258
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+5 078
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+3 292
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+5 044
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+11 480
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+4 101
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+2 853
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+12 518
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+9 725
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+5 213
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+4 363
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+4 196
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+4 481
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+8 866
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+5 597
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+6 894
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+4 727
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+7 122
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+7 312
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+4 745
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+6 126
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+24 783
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 02 十月 | 0 | |||
| 01 十月 | 0 |
频道帖子
كبال الباب مقفول...
سمعت صوت خطوات وراية سحبت نفس كلت انكشفت ..
التفتت واشوف المنظف ابو طارق واكف ظلمة وضوء
خفيف يعكس ملامحه ، باوعلي وكال
_ خير دكتور محتاج شي من الغرفة ؟
يوسف : لا بس ردت احاجي المدير
_ اليوم ما ييجي باجر الصبح يكون موجود تعال وحاجيه
يوسف : اي اي صح الصبح اجيه
تركته ورجعت لغرفتي ، حاير حيرة ما عايشها كبل ، ورا شوية
اندك الباب سمحتله بالدخول بدون ما اعرف منو الطارق ؟
دخل المنظف سد الباب وراه تقرب من الميز باوعلي وكال
_ انت مثل ابني وانه يمكن بكد ابوك او شوية اكبر ، عشت
هنا عمر ،نصيحتي ألك ، اللي اخذته من غرفة الأرشيف هذاك
اليوم رجعه كبل لا يعرفون بيك
انصدمت بكلامه ، هذا شلون عرف وانه متأكد محد شافني
من دخلت ومن طلعت ، متأكد الممر جان فارغ
يوسف : شتقصد بكلامك ابو طارق مافهمت على شنو تلمح
؟
_ الملفات دكتور الآخذتها رجعها وسوي نفسك ما شفت
شي
يوسف : لنفرض كلامك صحيح وانه ماخذ الملفات ، ليش
تنصحني ؟
_ يمكن لأن انت الشريف الوحيد بهاي المصحة وبعد اكو
مثلك ، وما رايد يصير بيك الصار وية القبلك
كمل جملته وطلع ، كثرت علامات الأستفهام براسي
المريض يعرف ويحذر وعامل النظافة والحارس ، طلعت بس
انت يا دكتور ما تدري بالكاعد يصير هنا وجنت ساد عيونك ..
الليل خلصته على اعصابي ، اجى الصبح انتظرت تصير ساعة
تسعة دخلت لغرفة المدير ، فتحت الباب جان كاعد ويمه بنية
بالعشرينات عمرها
يوسف : السلام عليكم
عدنان : وعليكم السلام ياهله بالدكتور شلونك ؟
يوسف : الحمدلله ، رايدك بموضوع ؟
عدنان : تمام بس اكمل كلامي وية الست تقى وبعدها
اتفرغلك
يوسف : تقى ؟ ياتقى ؟
عدنان : هاي
أشر على البنت الكاعدة ، افتر راسي تقى نفسها الجابوها قبل
يومين لو غيرها ؟
مدت ايدها سلمت علية وكالت
تقى : تشرفت بمعرفتك دكتور
ما صافحتها سحبت ايدها
يوسف : اهلاً وسهلاً بيج
تركتهم وطلعت بوجهي لغرفة النزيلة الجديدة بالجناح الخاص
بالحالات الخطرة ، رحت لغرفتها لكيت الباب مفتوح والغرفة
فارغة ، سألت عنها كالوا ماكو وحدة بهيج أسم ، شلون ماكو ؟
الكل نكر وجودها حسسوني انه اتخيل وعقلي ضرب ...
تتوقع هاي لعبة منهم او مسرحية ؟
وإلا ليش عدنان عرفني عليها وهي كامت وسلمت علية ؟
اكيد راد يوصلي رسالة !
احنا لعبنا عليك وكشفناك ، يعني البنية اللي آخذت من وقتي
طلعت متفقة وياهم علية ؟
شهم : ويمكن اللي شفته اليوم هو المسرحية حتى يبعدوك
عن الحقيقة
يوسف : شلون يعني ؟ مافهمت ، انه تعبان شهم تعبان مدا
ركز بشي اشرحلي
شهم : مو انت لأن بداخل الصورة ما تشوفها واضح مو نفس
اللي يكون خارجها
يوسف : يعني ؟
شهم : يعني اكو احتمالين الأول قصة تقى حقيقية واحتمال
جبير الحارس وصللهم خبر وعرفوا بيك تريد تساعدها لهذا
نقلوها لمكان ثاني خارج المستشفى ، ويمكن بداخلها بس
بجناح ثاني وهددوها تحجي وانت ما شفتها حسب كلامك
يعني حتى لو فتشت عليها ماراح تعرفها
شهم : والأحتمال الثاني ؟
شهم : تكون مسرحية مو حتى يوصلولك رسالة بأن هم عرفوا
بتحركاتك ، لا سووها حتى يلهوك عن شغلة راح ينفذوها لهذا
استخدموا وياك هيج طريقة
يوسف : ريحانة
شهم : شبيها ؟
يوسف : الأحتمال الثاني هو الصح يريدوني ألتهي بقصة ثانية
حتى يطلعوها ، مو كلتلك قريت بالسجلات كاتبين اسبوع
وتطلع وهاي راحت اربع ايام وفعلاً التهيت عنها وما فكرت
بحل يخص حالتها ، يا انذال يا شياطين الأنس لعنة الله
عليكم..
تركه ونزل من السيارة توجه لسيارته صعدها تبعه شهم
شهم : هاي وين ؟
يوسف : راجع للمستشفى
شهم : وكميل منتظرك صارله اربع ايام
يوسف : بعدين بعدين
شخط سيارته وراح
يتبع ....
| 2 | يوسف : وصلت بس ماعندي دليل واضح ، احتاج اشياء اكثر
ريحانة : مثل شنو ؟ اكدر اساعدك ؟
يوسف : ياريت تكدرين تساعديني بس غير اعرف شنو
الخطوة الجاية دايخ وما ادري من وين ابدي ادور
ريحانة : من الكادر نفسه
يوسف : اعرف بس شلون ؟
ريحانة : مفتاحهم فرح
رفع راسه باوعلها مستغرب تلفت منا ومنا خاف احد يسمعهم
تقرب منها وهمس
يوسف : فرح ؟
ريحانة : اي فرح
يوسف : وليش اختاريتيها بالذات ؟
ريحانة : لأن هي الحلقة الأضعف بينهم
صفن عليها متعجب
يوسف : من شنو استنتجتي هي الحلقة الأضعف ؟
ريحانة : غيرتها عليك وتخبطها بالعمل تكدر من خلال هذا
الشي تحصل على ثغرة توصلك الهم
يوسف : ريحانة
ريحانة : نعم
يوسف : انتِ عظيمة
ابتسمت وهمست
ريحانة : شكراً على الأطراء بس صدكني ماحجيت هيج شي
لأن عندي عداوة وياها
يوسف : مصدكج وماشي بكلامج وانه مغمض ، ريحانة شكراً
ريحانة : على شنو ؟
يوسف : انتِ فتحتي عيوني على اشياء ماجنت بيوم اتوقع
اكشفها
ريحانة : بالخدمة احنا دكتور
همس بقهر
يوسف : ديري بالج على نفسج امانة
ريحانة : ليش توصيني وانت وين رحت ؟
يوسف : هاي دنيا وكلشي نتوقع ، في حال اختفيت او تأخرت
اريدج تصيرين سباعية وتعرفين شلون تتصرفين
ريحانة : خوفتني
يوسف : لا تخافين بس للأمان أكثر دا اوصيج
ريحانة :طيب شنو الخطوة الجاية ؟
يوسف : ارجع علاقتي بفرح
حجاها وضحك
ريحانة : ليش تخاربتوا ؟
ابتسم
يوسف : انتِ من وين تجيبين هاي المعلومات وكاعدة
بغرفتج ..
ريحانة : البنات يفهمون بعضهم دكتور وفرح مفضوحة بحبها
بس اكو شي تريد توصله من خلالك غير حبك
يوسف : مثل شنو ؟
حجاها وعكد حاجبه
ريحانة : ممكن تطمع بمنصب تحصله من خلالك
صفن عليها بهت
ريحانة : رحت بخيالي زايد ؟
حجيتها وضحكت
يوسف : لا ابد بس متفاجئ بيج
ريحانة : امكانيات مو بلة ؟
يوسف : شنو رأيج تتركين مهنة التخدير وتصيرين دكتورة
نفسية راح تنجحين متأكد
ريحانة : كلمن يبقى على اختصاصه افضل ، واساساً هيج
مرتاحة لا تخدير ولا غيرها ، عطالة بطالة ، بالنهاية اني وحدة
مخبلة بنظر المجتمع ..
يوسف : عهد علية واعاهدج بيه امام الله ارجعج لمهنتج
مرفوعة الراس بس اخ منج لو بس تساعديني شوية
ريحانة : عوفك مني اذا عرفت عني راح تدخل بمتاهة الها اول
مالها تالي
يوسف : بعدج ما ثقين بية ؟
ريحانة : مو هيج ، بعدين راح تفهم اللي سويته وخفيته عنك
لمصلحتك اولاً ، لأن اذا عرفوا بيك تدري بقصتي ما راح
تشوف امك مرة ثانية ..
يوسف : ريحانة تحجين صدك؟
ريحانة : اي وليش اكذب ؟ شنو تكدر تسويلي ؟ انت مجرد
دكتور لا محقق ولا قاضي بيش تكدر تفيدني ؟ بالعكس راح
اضرك اكثر ما تنفعني
يوسف : وشلون حكمتي بمضرتي ؟ يمكن اكدر افيدج
ريحانة : راح تنشغل بقضيتي وما توصل لحل ، انت وصلت
لخيط مهم يمكن يوصلك لقصتي
يوسف : ريحانة الدايصير هنا مرتبط بقصتج ؟ صح ؟ بس هاي
اريد افهمها الله يخليج احجي لا تسكتين
ريحانة : كل احنا اللي هنا مرتبطين بحلقة وحدة حتى انت
يوسف : شلون ؟
ريحانة : كلامي ثمنه روحي تريدني اموت اذا حجيتلك ؟
يوسف : اكيد لا ما اريد مضرتج
ريحانة : لا تطلب مني احجيلك
يوسف : بس الحجي بيني وبينج محد راح يعرف وحتى غرفتج
الجنتي بيها قبل جانت بيها كامرات نسمع ونشوف هاي
كلشي مابيها
ريحانة : مو اذا حجيت انت ما راح تسكت ويعرفون انت
عرفت ومجرد ما تطلع منا ينهون حياتي
يوسف : منو اليعرفون ؟ منو هم ؟ ريحانة احجي
ريحانة : دكتور دير بالك على نفسك ولا تترك ثغرة وراك من
تدور وراهم
يوسف : انت تعرفين كلشي من البداية من قبل لا تفوتين
للمصح ؟ مو ؟
ريحانة : دكتور وقت التشخيص انتهى روح على شغلك ، اريد
انام
يوسف : انتِ وحدج لغز محيرني وحدج لغز
ريحانة : اني مو مهمة انقذ باقي الناس
يوسف : قبل شوية جنتي خايفة تحجيلي لا تموتين ، وهسه
تكولين اني مو مهمة و حياتج ما تفرق عندج ؟
ريحانة : شنو اللي وصلني لهنا غير الأشياء اللي عرفتها وجان
لازم ما اعرفها ، وبالنسبة للموت سهل بس اني ما اريد ينتهي
بية المطاف حالي حال بقية القصص اللي عرفتها
يوسف : قصص ؟ انتِ شدا تحجين لخاطر الله ، احنا وين
عايشين بغابة كلمن إله ؟ هي هيته ؟ ماكو قانون يحمينا ؟
ماكو واحد يوكفهم عند حدهم ؟
ريحانة : اكتشف هذا الشي بنفسك يكون امتع بس اتمنى
نهايتك ما تكون بهذا المصح يا دكتور لأن ما تستاهل
طلعت من غرفتها وانه دايخ راسي افتر من اللي سمعته ،
يعني دخولها للمصح سيناريو مرتب ما دخلت اعتباطاً ..
افتريت على باقي المرضى وبالي شارد ، مجرد انطي العلاج
واطلع من دون تقييم للحالة ..
حتى تقى نسيتها ، رجعت لغرفتي والرعب تارس صدري ،
خايف من كلامها خايف من المجهول ، خايف اموت وما
مكتشف الحقيقة ومحاسبهم عليها ..
بالليل صادف ليلة جمعة والمدير يكون طالع للبيت بهيج وقت
...
مشيت لغرفته اريد ادور بيها اكثر ، اكتشف اسرار اخطر من
اللي شفته وسمعته ، وكفت | 106 |
| 3 | يوسف : اجراءات عادية كملي
تقى : تمام ، اكو عبارات جانوا يعلموها النا لطلاب القانون
مثل
طالب القانون لا يحفظ النصوص فقط ، بل يفهم روح العدالة
،
ودراسة القانون تعلمك كيف تدافع عن الحق قبل أن تدافع
عن نفسك
والقانون طريق طويل ، لكن نهايته عدالة
يوسف : يكفي لهنا عاشت ايدج انتِ مو بس دارسة لا فاهمة
تقى : الحمدلله والله دكتور اني تعبانة على نفسي هواي
يوسف : تقى
تقى : نعم
يوسف : شلون اجيتي هنا ومنو جابج ؟
تقى : اني اخوية اخوية مدمن مخدرات وابوية مقعد ما يكدرله
، فجأة تغير وكام يأذي اخواتي ولأن اني الجبيرة جنت دائماً
اوكف بوجهه وحتى يتخلص مني جبرني اقبل بشخص على
اساس صديقه وبعد ضغوطات هواي قبلت بيه بس والله ما
جنت رايدته...
يوسف : تمام كملي
تقى : بعد العقد بأيام طلب من اخوية ياخذني يطلعني حتى
نتعرف على بعض أكثر
حجتها وجرت نفس قوي تنهدت وكملت
تقى : طلعنا على اساس نروح مطعم ، افترينا هواي صارت
الساعة ب ١٢ كلتله رجعني اخاف اخوية يأذيني كال ها اي
شوية ونرجع ..
شو غفلة وغير الطريق سألته هذا مو طريق بيتنا كال اي اريد
اطول وياج حتى نحجي وتتعرفين علية اكثر واتعرف عليج
وفجأة وكفت السيارة كبال هاي المستشفى ونزلوني كبالها
بالقوة سلمني الهم عافني وراح
يوسف : تكدرين تنطيني عنوان بيتكم ؟ اسم ابوج الكامل
واسم امج واسم اخوج ، اريد معلومات كاملة عنكم ..
جاوبتني بالتفصيل ، معناها البنت سليمة وعقلها مابيه شي
واكو لعبة جبيرة من وراها
يوسف : لا تخافين راح اساعدج واطلعج منا بس المهم
تحافظين على هدوئج ، لا تنفعلين ولا تأذين نفسج
تقى : الله عليك تساعدني ؟
تحجي وترجف وتبجي كطعت گلبي..
يوسف : والله اساعدج ما اعوفج
تقى : تمام راح اثق بيك
يوسف : تقى
تقى : نعم دكتور
يوسف : خايفة ؟
تقى : اي والله كلش
يوسف : اقرأي آيات من القرآن وانه قريب منج اروح واجي لا
تخافين ابد ماشي
تقى : تمام
يوسف : جوعانة ؟ عطشانة ؟
تقى : بس اريد مي حلكي يابس
يوسف : راح اجيبلج بطل مي من الشباك اخذيه
تقى : شلون اخذه مسدود بحديد
يوسف : احاول ادخله من بينهم بلكت اكو فتحة
تقى : اوك انتظرك
رحت لغرفتي اخذتلها بطل مي ورجعت ، تقربت من الشباك ،
الحديد واحد بصف الثاني اضافة الى الجام مسدود ولافين
اليدات بتيب ، رجعت للباب حاجيتها
يوسف : تقى
تقى : نعم دكتور
يوسف : ماكدرت اوصله الج اعتذر
تقى : لا ماصار شي ، مو مهم اشرب مي المهم تطلعني بأسرع
وقت
يوسف : ان شاءالله بس اوعديني ما تخافين و اي شي
تسمعيه هنا هذا يصدر من ناس بالغرف القريبة منج ، يعني
مثلي ومثلج مو من عالم آخر
تقى : شلون يعني مافهمت ؟
يوسف : اذا سمعتي صرخات او اصوات لا تخافين هذا الشي
طبيعي بهيج مكان لأن الناس البيه كلهم مرضى
تقى : بس اني مو مثلهم والله مو مريضة
يوسف : اعرف ولهذا السبب اريد اساعدج حتى تطلعين منا
تركتها بعدما اطمأنيت على وضعها ورجعت لغرفتي ، مددت
على القنفة ردت اغفى شوية قبل لا يبدي الدوام ، ما باقيلي
غير ساعة وحدة بس ..
حاولت انام اتكلب عيوني ما تاخذ نوم تفكيري كله بمصير هاي
الناس شنو راح يكون ؟ منو وياهم ؟ ومنو ضدهم ؟ حتى
الحارس مشترك بجرائمهم ويغطي عنهم ، مو بعيدة اكو
مندسين بين الكادر ، كمت اشك بالكل ، الكل ايده ملطخة
بدماء الأبرياء بالنسبة الية ..
صارت الساعة سبعة وانه ما نايم دقيقة بس مغمض عيوني
وافكر ..
بعدها كمت غسلت وجهي توضيت حتى اصلي صلاة الصبح
واكف على السجادة جسمي يرجف اريد اوكف على حيلي ما
اكدر صليتها قضاء انه وكاعد
ماكدرت اوكف يمكن بسبب قلة النوم والأكل ، خلصت
ورحت فتحت الثلاجة طلعت تفاحة اكلتها ، سحبت علبة
الفيتامينات اخذت منها ، تساعدني بتقليل التعب وتعيني
على ضغط العمل..
غيرت ملابسي بملابس جديدة ، جبت وياية كم لبسة من
البيت حتى ما اضطر اطلع لأي سبب كان ، حتى دوامي
بالعيادة تركته واجلت المرضى لمواعيد ثانية ، حالاتهم
تستحق التحمل ، صح عليهم ضغوط واكو يعانون من ذكريات
مؤلمة يريدون يتخلصون منها بس مابيها خطر على حياتهم ،
لهذا فضلت البقاء بالمستشفى لأن المرضى هنا بحاجتي اكثر
منهم ...
طلعت افتريت على المرضى وبعدها رحت لغرفة ريحانة ،
فتحت الباب ودخلت رفعت راسها بهدوء باوعتلي ابتسمت
ريحانة : تأخرت هواي دكتور ، خفت صايرلك شي لا سامح
الله
سحبت الكرسي وكعدت رغم تعبان ومتأذي ابتسمت
يوسف : ماغبت عنج غير يومين وجنت مضطر
ريحانة : ان شاءالله نجحت بمهمتك ؟
يوسف : نكدر نكول نوعاً ما
ريحانة : اديت الدور بشكل مضبوط مو ؟
حجتها وضحكت
يوسف : اي كالولي عشتي والله
ريحانة : بس ضربوني ابرة ماقاومت غير عشرين دقيقة
يوسف : وعيونج احاسبهم عليها بس انطيني صبر
ريحانة : عاد كفاك الوقت ؟
يوسف : ما حسبت وقت بس من طلعت جان الفجر طالع
ريحانة : حيل هواي تأخرت
يوسف : نسيت نفسي على الشغلات اللي شفتها
ريحانة : وصلت لشي مهم تكدر تواجههم بيه ؟ | 47 |
| 4 | من الشخص اللي عنده مشكلة نفسية حقيقية او مرض
نفسي او الخ من المسميات ...
الغريب بهذا المكان الأفكار اللي تصدر من مريض معين
بسبب هلاوس اوتخيلات تنتقل بين باقي المرضى بشكل
مرعب ، لان يسمعون بعض بسبب غرفهم تكون قريبة من
بعضها ويبدأون يصدكون هاي القصص بأنها حقيقية ..
ويتأثرون اكثر....
غالباً ما تكون بعض الأفلام قريبة من الواقع ، حتى إن الناس
يظنون أن تلك القصص حقيقية .
هذه مجرد نبذة تعريفية بسيطة عن هذا الجانب من مذكراتي ،
في حال أصبح لها شأن في المستقبل ، أعرف أنني سأتركها
يوماً ما ، لكنها ستبقى أمانة يحملها من يأتي بعدي ، لينقلها
للناس كما هي ..
فأنا مؤمن بأن من ينقل الحقيقة قد يخاف احياناً من قول
كلمة الحق ، أو من تسليط الضوء على بعض الأماكن والوقائع
بالتحديد
وربما في يوم ما تتحول هذه المذكرات الى مسلسل تلفزيوني
أو رواية تتناقلها الأجيال ، ليعرفوا أن هناك رجلاً اسمه يوسف
لم يسكت عن الحق ..
نرجع للبنية اللي تبعتها ، دخلوها بوحدة من الغرف وقفلوا
عليها الباب ، رحت لواحد منهم وسألته عنها
يوسف : نعمان نعمان
نعمان : نعم دكتور
نعمان شغله حارس ومرات يستعانون بيه بتقييد المرضى ،
لأن قوي البنية طويل وصاحب بشرة سمراء ، شكله مخيف
بالنسبة للمرضى ، اكو منهم مجرد ما يشوفوه دخل باب
الغرفة يهدأون ..
يوسف : وين جانت هذه المريضة ؟
ارتبك وصار يتلفت منا ومنا
يوسف : نعمان احجيلي منو هاي البنت ؟
نعمان : ماعندي صلاحية احجي شي عنها ، اسأل المدير
يوسف : طيب وين ملفها ؟ اريد اطلع عليه
نعمان : نزيلة جديدة بعدنا ما مسويلها ملف
يوسف : عرضتوها على لجنة طبية ؟ احد قيم حالتها ؟
نعمان : لا دكتور قبل شوية استلمناها
يوسف : شلون يعني قبل شوية ؟ ومنو استلمها ؟ المفروض
هذا الاجراء يصير بالنهار بوقت الدوام وثاني شي اذا ما
عارضيها على لجنة ولا مقيمين حالتها شلون جبتوها لهذا
الجناح ، وعلى اي اساس ؟
نعمان : دكتور الله يخليك لا تورطني وتجرجرني بالكلام اني
عبد مأمور اللي يطلبوه مني انفذه
يوسف : منو سلمها الكم نعمان ؟
نعمان : دكتور اعفيني الله يخليك
يوسف : مو المفروض ملفها يتقيد وينزل اسمها بالسجلات ؟
شنو مرضها غير الها تقرير حالها حال بقية المرضى واللي
يطلعون من المصح هم المفروض نقيد اسمائهم مو هيج
الشغل الصحيح ؟
نعمان : هذا مو شغلي اني هنا مجرد حارس
يوسف : اعرف مو شغلك بس مستغرب لهذا اجيت وسألتك
، طيب اتصلت بالمدير قبل لا تجيبها ؟
نعمان : دكتور مو اني احبك ونصيحة لله لا تنبش زايد لأن مو
كلشي ينكتب وينزل بالسجلات هو صح
يوسف : مافهمت ؟
نعمان : اذا ردت تعيش مرتاح كمل شغلك وروح لغرفتك
واكعد لا تسأل ولا تدقق
جر راسي باسه وطلع من الجناح ، وكفت بوسط الممر الأظلم ،
والضوء الخفيف الاصفر بنهايته يرمش واصوات ونين
المرضى يهز الگلب هز ..
محتار عديم الحيلة ، اعترف دخل الرعب لگلبي وتوسده
اليأس ، بيني وبين الانسحاب خطوة وحدة قبل لا اقرر قرار لا
رجعة منه ...
رجعت لغرفتي افكر شنو ممكن اسوي ؟ وين الحل ؟ منين
ابدي ؟ ووين الكى الثغرة اللي توصلني للمفتاح الراح يجرهم
واحد ورا الثاني ..
قررت اروح احاجي البنية واشوف شنو قصتها بلكت اوصل
لشي ..
مستحيل اكدر ابدي يومي وية المرضى واشتغل صح وانه
فكري كله يمها واحتمال جبير نعمان يحجي للمدير اللي صار
وينقلون البنية لمكان ثاني ويختفي أثرها ..
فتحت الباب وطلعت جانت الساعة اربعة ونصف تقريباً ،
الممر فارغ مابيه احد مشيت بخطوات سريعة ورحت للغرفة
المحجوزة بيها البنية ، درت مقبض الباب مقفول ، لعنتهم
ولعنت الظهر اللي يحميهم ..
اكيد ماخذين المفاتيح ، اللي يسوي كل هاي الأمور مو بهذا
الغباء يترك المفاتح حتى ييجي يوسف على الحاضر وبدون
تعب يكشف الحقيقة ..
تقربت من الباب دكيتها خفيف سمعت خطواتها تقترب من
الباب ، رجعت دكيته مرة ثانية كامت تضرب بالباب بقوة
وتصرخ
_ طلعوني اني مو مخبلة والله مو مخبلة كلشي مابية
يوسف : اهدأي اهدأي انه طبيب ورايد اساعدج ما راح أأذيج
بشرط تتعاونين وياي
هدأت جاوبتني بصوت خافت و تبجي
_الله عليك تساعدني ؟
يوسف : وداعة امي اساعدج بس لا تصيحين ما اريدهم
يسمعون
_ تمام تمام ما اصيح
يوسف : بنيتي انتِ شنو اسمج ؟ وشكد عمرج ؟
_ اسمي تقى وعمري ٢٥ سنة
يوسف : عندج اهل ؟
تقى : اي عندي
يوسف : عدديلي افراد عائلتج
تقى : امي وابوية وعندي اخوان اثنين وبنات ٢
يوسف : يعني ٣ بنات ؟
تقى : اي
يوسف : شنو تحصيلج الدراسي ؟
تقى : خريجة قانون جامعة بغداد
يوسف : حلو ماشاءالله ، شنو تعلمتي من القانون ؟
تقى : هواي اشياء تعلمتها بس اكو عبارات ماكدرت انساها
ابد
يوسف : مثل شنو ؟
تقى : العدالة لاتحتاج الى قوة ، بل الى ضمير حي وهذا
ماموجود بوقتها دكتور
سحبت نفس وهمست
يوسف : وبعد ؟
تقى : القانون ميزان المجتمع ، اذا اختل ضاع الحق
يوسف : الله فعلاً وبعد ؟
تقى : ليش هواي تسأل ؟ | 48 |
| 5 | سمر : ما نزلت الأكل صعدلي
طيبة : ياهو جابلج ؟
سمر : فطوم جابتلي
طيبة : وشعرفها تصب ؟ لا تجذبين ومدي ايدج اكلي
سمر : شبيج والله اكلت ما تشوفيني رحت اغسل واجيت
طيبة : فد والله ما شفت فطوم عزلت اكل ولا تعرف تصب
منين جابتلج ؟
سمر : ابوها دز بيدها وجبة واكلناها انه وياها
طيبة : هممممم ابوها ! امورنا زينة ، وطيبة بعد ما نحتاجها ؟
مو زعلانة وما رضيتي تاخذين منه هديته عليش تاكلين من
الأكل الجابه ؟
سمر : تريديني اموتن جوع ؟ ياهو اليستاهل ؟
طيبة : لا تصغرين علقج مادام حس بغلطه واعتذر ودافعلج
كدام امي وهاي اول مرة يسويها ويوكف بوجهها ، مشي
امورج ولا تعقديها
سمر : مو هسه بعدله هواي ، طريقه طويل يلة يوصلني
غميتها
طيبة : حترجعين تعاديه ؟
سمر : لا اعاديه ولا علية بية
طيبة : شلون يعني مافهمت ؟
سمر : ما شوفه اصلاً ، ومنا وجاي اللي يريدني يتعبلي
طيبة : هلو بدينا نخبث ونلعب ؟
سمر : ما لاعبة وي واحد ولا مخبثة هو البدا يتحمل
طيبة : براحتج ، اللي تشوفيه صح سويه انه تعبت منكم وملت
روحي
كمت خذت الصينية نزلتها ، ضميت الأكل بالثلاجة ، غسلت
المواعين وصعدت نمت ...
بغداد
الساعة الثانية والنصف ليلاً (مستشفى الأمراض النفسية ،
جناح الحالات الخطرة )
نزيلة جديدة بدون اسم او ملف
جنت كاعد بوحدة من الغرف بهذا الجناح و اراجع تقارير
الاسبوع الفات للمرضى واحسب عدد جرعاتهم ، وبنفس
الوقت بالي مشغول بالأشياء اللي اكتشفتها مؤخراً
جنت مندمج اسجل ملاحظاتي واسمع صوت خطوات بالممر ،
سديت الملف وكمت من مكاني تقربت للباب اسمع ،
فتحتهاواشوف اثنين من حراس المستشفى مقيدين بنية
وضاغطين على حلكها بقوة حتى ما تصرخ
طلعت من الغرفة سديت الباب بهدوء حتى محد يلاحظ
وجودي ، مشيت بخطوات بطيئة اتبع آثرهم او بالأصح آثر
القصص اللي داتصير بالمصح بعد منتصف الليل بالتحديد،
من الكل يكوم نايم ، والأستشاري يكون ما متواجد يستغلوها
بس اللي ما ملاحظيه لحد الآن بأن يوسف كاعدلهم طول
الوقت ، او ممكن ملاحظين ومراقبيني مثل ما انه مراقبهم ..
مشيت وراهم واسمع البنت تصرخ وصرخاتها مخنوكة و اللي
فهمته تتوسلهم وتطلب منهم يتركوها ، تردد اتركوني انه مو
مخبلة انه مابية شي ليش جايبني لهنا ؟
دخلوها بغرفة بنهاية الممر الخاص بجناح الحالات الخطرة ،
نسميه بالعادة الجناح المغلق ، المرضى البيه ، تعاملهم خاص
ومختلف ، يكونون بحالات نفسية شديدة ..
غالباً يكون الجناح مغلق بالكامل ، ابوابه حديد ، ابواب من نوع
خاص تكون ثكيلة ، وتنغلق بمفاتيح خاصة حتى ما يكدر
المريض يهرب منها ..
الغرف بسيطة جداً بيها سرير واحد حديد ومثبت بالأرض
،فوكاه فراش خفيف ،و ماكو اي ادوات سواء عادية او حادة ،
الشبابيك عليها قضبان من حديد ، يعني سجن بس بمسمى
آخر ..
كاميرات مراقبة يراقبون بيها المرضى وغالباً تكون بالممرات ،
وعلى جهة اكو غرفة مراقبة للتمريض ، تجمع الممرضين اللي
يراقبون المرضى على مدار ٢٤ ساعة ..
واكو غرف نسميها غرف عزل ، هاي للحالات اللي تصير بيها
نوبات عنف قوية ، اكيد اجتي ببالكم ريحانة !
ريحانة حالتها لاشيء بالنسبة للحالات الموجودة بهذا الجناح ،
المريض اذا لزم واحد ما يتركه إلا وروحه طالعة من جسمه ، او
يحاول ينهي حياته حتى لو يخنك نفس بإيده
نوع المرضى الموجودين بهذا المكان عادة يكون عندهم
هلاوس قوية ما يستجيبون للكلام نهائياً ولا يتجاوبون وية
الطبيب ، والمريض يحاول يأذي نفسه بطريقة ما تخطر على
بالكم ممكن يحاول يقلع عينه وما يحس بنفسه ، او مريض
عنده نوبة ذهان حادة جداً ، او آخر مدمن مخدرات محجوز
بوحدة من الغرف من يصير عنده انهيار يحطوه بهذا الجناح ،
يعني حجز اجباري
شلون نعاملهم
بالبداية نحاول نجرب طريقة التهدئة بالكلام ، ننطيه الأمان ،
اذا مافاد نشتغل بالعلاجات ، هاي انه احجي عن الدكتور اللي
يكون عنده ضمير حي ويتعامل بإنسانيته مو عن بعض
الأشخاص الموجودين وياي بهذا المكان ..
الي اغلب الأحيان يلجأون لطريقة التقييد يثبتون إيده ورجله
بالسرير بأحزمة خاصة ، يسموه التقييد الطبي ، المفروض
يكون مؤقت من تنتهي النوبة يفكوه ، بس اكو اشخاص
يتركوهم يوم كامل بدون اي اهتمام مرات يسوي الحاجتين
جواه وما ينظفوه إلا بوقت جيتنا من نريد نفتر عليهم ..
هذا المكان يكون شبه اظلم بهيج وقت ، ويبدأ يشتغل الصراخ
الليلي...
و اللي ماعنده گلب قوي مستحيل يتحمل دقيقة وحدة يقاوم
، الجسم يصير يرجف لا ارادي خصوصاً المصحة الموجود بيها
قديمة وشكلها من الأساس مرعب ..
القديمين متعودين بالنسبة للكادر ، اما الجدد لا يدخلون
بحالات صعبة بعدين يبدأوي يتعودون
والمفروض يكون اختصاصهم ومتعودين او على الأقل
يعرفون شنو راح يواجههم قبل دخولهم لهيج مكان ..
كيف اذا انسان عادي يجيبوه من فراشه لهيج مكان مجرد
اهله يريدون يتخلصون منه ؟
شلون يكدر يتحمل ؟
شلون يقاوم ؟
شلون يعيش ؟
نتيجة بقاءه بهذا المكان جنونه رسمياً وممكن يكون بحالة اشد | 68 |
| 6 | مر : شنو ما ادري منو كالج تصيحيني ؟
طيبة : ها ابوي كال
حجيت هيج لان تخاف من ابوي الوحيد ما تردله طلب ،
تنهدت وكامت لبست حجابها ونزلت وياي ، دخلنا للصالة
الكل متجمعين وشهم كاعد بنصهم
اول ما فاتت عاينت عليهم ورجعت عاينتلي وهمست
سمر : عمي وينة ؟
طيبة : فوتي هسه ييجي
مشت وكفت بنص الصالة تعاين عليهم عبالك غريبة
كام شهم تقرب منها آخذ الورد وقدمه الها ، مرتبك مثل
الطفل يعاينلها ، بصوت ناصي همس
شهم : كل عام وإحنا سوا
ما تحركت من مكانها ولا جاوبته ، عاينت للورد وللكيكة ، آخذ
العلبة فتحها وقدمها الها
عاينتله ورجعت عاينت للبقية وضحكت ، شهم تحمحم وكال
شهم : البارحة جنت تعبان واعترف غلطت وياج وعصبت
شوية
قاطعته ..
سمر : عصبت بس ؟
تقدم خطوة يريد يلزم ايدها ، سحبتها منه
سمر : تأخرت هواي
تصلب فكه ، ضيق عيونه ، حس بأحراج بس بقى هادئ
يسمعلها
سمر : تهجمت علية وكسرت غرفتي واتهمتني بالخيانة
وضربتني وهنتني وتكولي جنت معصب ؟ وتريدني اسامحك ؟
شهم : غلطت وياج واعتذر منج كدام الكل واوعدج ماراح تتكرر
مرة ثانية
مدت ايدها اخذت العلبة منه فتحتها ، تنفسنا براحة الحمدلله
من رضت وما سوتلنا كارثة
فجأة وشمرتها بالكاع ، انصدمنا ، اشرت على الكيكة وحجت
بصوت ثابت
سمر : جايب كيكة حتى اهلك يشوفون شهم شكد رومانسي
ونيالها سمر عليه ؟
ضحكت مستهزءة وكملت
سمر : فد محد شاف شهم البارحة وهو يهينها ويضربها
ويتهمها بأبشع التهم
مدت ايدها للورد طلعته ومردته بيدها شمرته بالكاع ، ودنكت
اخذت العلبة ، مدتها إله وكالت
سمر : احتفظ بيها لنفسك لو قدمها للتستاهلها ، يمكن اذا
أذيتها واعتذرت منها تتقبل اعتذراك فد سمر لا ، انت
انتهيت بالنسبة الها ، من البارحة حسبتك ميت واي صلح
منك ما اقبله
عافته ومشت للدرج تبعها ، وصاح
شهم : سمر اسمعيني
التفتت عليه وكالت مهددة
سمر : قسماً بربي كلمة وحدة منك ماخذة بنتي وعايفتلك
البيت ، وجهك ما اريد اشوفه
شهم : بس
دارت ظهرها وصعدت قفلت الباب وراها ، شهم طلع من
البيت ماندري وين راح ، وانه ما رجعت للصالة ماردت اسمع
شي يأذيني اكثر من الي سمعته ..
امي تسودنت شلون هيج تحاجي شهم وتفشله كدامنا ،
كامت صعدتلها ، حاولنا نمنعها انه والبنات ما سمعت ،
وكفت تدك بالباب وسمر ما ترضى تفتح
زهرة : ولج بت صالحة عينج كوية وصايرة تعرفين تسولفين ،
خايبة انتِ تهينين ابني كدامي لا والله مافوتها الج ، ما اطلع
زهرة بنت ابوي اذا عديتها
نبأ : عمة عوفيها شهم لو ما يدري بنفسه غلطان ما يسكتلها
ويخليها تسولف بكيفها
اندارت على نبأ استلمتها
زهرة : منو متدلل مثلجن ؟ ها ؟ شو كاعدت معززات مكرمات
محد واصل يمجن ، بهذا عمري واشتغل واطبخ وما حاسبت
وحدة بيجن وحاسبتجن مثل بنياتي وتالي ما تالي ترضون
بتصرفاتها وتسكتولها وتدافعولها ؟ لا والله ما اسكتلها اذا ما
نزلت واعتذرت من شهم ما عوفها
صارت هوسة ، الظاهر كميل مخابر شهم ، لأن غفلة صعد
لأمي لزمها وكال..
شهم : خير حجية شبيج ؟ صوتج واصل لنهاية البستان
يحجي وعاكد حاجبه ، مضيق عيونه والوجه محتقن صاير دم
اعرفنه يحرك بروحه حرك
زهرة : شبية ؟ گلبي محروك عليك خايب ، هاي ام سعفة
الصفرة تهينك
تقصد على شعرها صبغته من جنا ابغداد
شهم : ما هانتني انه غلطت وياها وتجاوزت حدي ، شنو انتظر
منها غير هذا التصرف ؟ تاخذني لحضنها مثلاً ؟
زهرة : والله تعتذر منك وشرط كدام الكل لو تطلع من بيتي ما
خليها دقيقة وحدة تبات هنا
شهم : هاهي يجرالج اليوم نطلع
زهرة : هي تطلع ، انت وبنتك ما ترحون منا لهنا
شهم : مرتي ماعوفها وشنو تسوي انه قابل عليش حاركة
روحج يا امي ؟
اندارت على الباب تدك بيه وتصيح
زهرة : رحتي لبغداد سحرتيه واجيتي ؟ والله تسويها منو امج
شهم : يمة كافي عاد سويتيها بلا ملح ، مشكلة بيني وبين
مرتي واحنا نحلها عليش خابصة روحج ؟
زهرة : روحلها صيرلها وصلة مسح ، عمت عينك وامداها
البطن الشالتك اي والله
عافته ونزلت فاتت لغرفتها تبجي ، صعد كميل باس راسه
وكال
كميل : بارك الله بيك ويكملك بعقلك ، مالك غير عائلتك
لاتأذيها ولا ترضى بأهانتها وامي بعدين حاجيها وطيب
خاطرها...
شهم هز راسه وطلع من البيت ، تبعه كميل وسمعت من
البنات كالوا راحوا لبغداد بشغل
لليل متمددة بغرفتي ، سمعت بابها انفتح ، كمت خذيت
صينية الأكل جنت عازلتلها عشاها ومتانيتها تفتح الباب حتى
اوديه الها تاكل ، دخلت جانت بالحمام ، حطيت الصينية على
الميز وكعدت انتظرها ، فاتت وقفلت الباب ما شافتني ،
الضوا مطفي ، اجت مددت صحت بصوت خرعتها
طيبة : كومي تعشي
سمر : بسم الله الرحمن الرحيم
كامت شغلت الضوا ووكفت تعاينلي
سمر : شجاج خرعتيني ؟ كطعتي خلفتي وثول
طيبة : هاي لأن خايفة عليج وافكر بيج وبأكلج ، والله بكته بوك
خفت لا امي تشوفني وتعدمني بالنعال
سمر : كثر خيرج وخيرها أكلت
طيبة : اكلتي ؟ شوكت نزلتي ما شفتج
ابتسمت ولعبت حوجبها | 47 |
| 7 | نه شنو ذنبي فدوة لله
طيبة : وبربج انه شنو ذنبي واكعة بينكم وحايرة بسوالفكم تكول
جهال
سمر : يلة تونسي ما مليتي من الروتين نحتاج اكشن شوية
طيبة : لا انتِ صايرة فرد نوب ما تفيدين بعد
ضلينا نسولف وما حسينا إلا ومخلصين الغرفة ، نمنا اثنينا
على قريولتها
طيبة : همزين خذت منج فطوم نيمتها عندي جان خبلتوها عاد
انتم ما تحسبون حسابها كلمن بگلبه شي يزوعه المهم تأذون
بعضكم
سمر : والله انه ما مسوية شي لاعندي نقال ولا ضامتلي وحيد
بغرفتي اخوج عقله مريض ويشك حتى بنفسه
طيبة : نامي نامي انتِ الحجي ما يفيد وياج
كامت طفت الضوا واجت فتحت ايدي حضنتني دفعتها
سمر : الله عليج نيميني بحضنج
طيبة : معوزة حنية يالخبلة ؟
سمر : اي والله
جريتها ونيمتها بحضني ، كامت تدحس روحها بية
طيبة : خافن عبالج شهم وياخذج الواهس وخري مني لا ادفرج
لعبتي روحي
سمر : انجبي ونامي لا اكتلج
طيبة : يااا هاي ويامن ؟
سمر : وياج نامي لا تدوخيني
طيبة : تسولفين صدك ؟
سمر : هودي لا تونونين ، ماطول نعست لا تطيريها من عيني
طيبة : نامي نومة بلا كعدة كون
ضحكنا وغطينا بنومتنا ماكعدنا غير صاير الظهر ، فتحت
عيوني واسمع الآذان ، عاينتلها شابكتني ابتسمت ، دفرتها
طيبة : كومي مني يالعروس أذن آذان الظهر ، اليوم زهرة تلعب
الغالي علينا
سمر : نزلي انتِ انه بعدني نعسانة
طيبة : هلو خوش والله ولج كومي لا تسويلنا سالفة وي امي
النوب
سمر : امج مو امي يلة طيري ولا تزعجوني ديروا بالكم
تكعدوني
طيبة : مسودنة ما عليج عتب
كمت منها نزلت جوا ، فتت للحمام تجددت ورحت اصلي
خلصت لميت السجادة ورحت للمطبخ لكيت امي تهدر
بالتمن
طيبة : صبحج الله بالخير يمة
عاينتلي ودارت وجهها
زهرة : بعد وكت لو ضالة للعصر عليمن نزلتي
طيبة : محد كعدني وخذتني النومة ، بشنو اعاونج ؟
زهرة : طلعي الخضرة نظفيها وكصكصي راسين بصل ، اصلي
الظهر ونصب الغدا
طيبة : صار تدللين
طلعت الخضرة نظفتها وامي راحت تصلي ، ورا ربع ساعة اجوا
بيت كميل كلهم ، وراها اجوا نوح ووفاء وزعطهم ، وفارس
اجى من دوامه اول ما فات راح لمصيول يغيرله حفاظته ،
ويدردم
فارس : لو انه اغيرلك لو محد بحالك حتى انت ماعندك حظ
وياهم طالع على ابوك ، يعينك الله على التفرقة الراح تشوفها
بينك وبين اولاد عمامك
طيبة : احلف عليكم كلكم شاخطين
عاينلي وعكد حاجبه
فارس : شجاج ما ريكتي مصيول ؟
طيبة : اريكه ؟ ما كلتلي ؟ ليش هو شياكل بيض ؟ جبن ؟ لو
كيمر وعسل
فارس : شمريله موزة ادري مو بشر ؟ ما تخافون الله بيه ؟
طيبة : جان ريكته كبل لا تطلع لدوامك
فارس : نايم جان ، تريديني اكعده ؟
طيبة : اي هم صدك عليش تكعده خله نايم للظهر
فارس : صبيلي غدا ميت جوع
طيبة : هسه نصب ونتغدا كلنا
فارس : ماريد وياهم صبيلي وحدي
طيبة : يا شمالك انت ؟
فارس : لا تصبين انه اصب
طيبة : رايحة رايحة لا تعصب
رحت صبيتله واجى آخذ صينيته وطلع من المطبخ ، وي طلعته
امي فاتت عاينتله صفح وكالت
زهرة : شبيه هذا ؟ عليش عازل غداه ؟
طيبة : يمة عوفيه براحته لا تحاجيه
زهرة : منو محاجيه ؟ جاي اسألج الج
طيبة : ما ادري كال صبيلي صبيتله
زهرة : كل واحد منهم يحتاجله گلب هاي ام الولد شتحصل
غير الهم
ضلت تدردم لحدما خلصنا الغدا واخذناه للهول ، انجمعنا ،
ابوي سأل على فارس امي جاوبته ، وراها تفكد سمر ، كلتله
نايمة تعبانة ، بعدين سأل على شهم ، محد رد ، ما نعرف وين
راح ، امي كالت طالع من الصبح ولسه ما رد ..
خلصنا غدانا وصبيتلهم الجاي ، وراها فات شهم شايل كارتونة
جبيرة بيده وعلاليك اثنين دخلهم للأستقبال ...
اجى صاحني رحت وراه سحب الطبلة الخشب حطها بالوسط
،فتح الكارتونة طلع منها كيكة مكتوب عليها
زواج سعيد سمر و شهم ..
طلع باقة ورد من العلاكة ، لون الورد ابيض واحمر ، وعلبة
صغيرة فتحها وكال
شهم : شنو رأيج بيها حلوة ؟
عاينتلها سلسلة ذهب ناعمة
طيبة : اي حلوة لسمر ؟
هز راسه بأي ، مرتبك خجلان مادري شبيه
شهم : وينها ؟
طيبة : نايمة فوك
شهم : لحد الآن ؟
طيبة : اي
شهم : وعليش ما كعدتوها اكيد ما ماكلة شي ؟
طيبة : خوية انت تكتل الكتيل وتمشي بجنازته ، على اساس
ما تدري شسويت بيها البارحة ؟
سد العلبة ورجع غلفها ، حسيته خجلان من نفسه عاينلي وكال
شهم : روحي صيحيها
طيبة : الله يعينها عليك
شهم : ليش ولج ؟
طيبة : خايفة تعيشها شعور حلو وترجع تكسرها من جديد
شهم : طيبة خليها تنزل و وصيها بدون مشاكل ، انه رايد انهي
الزعل وابدي وياها صفحة جديدة واعتذر منها كدامكم بس لا
تكوليلها رايد افاجئها
طيبة : صار رايحة
صعدت الدرج والف حسبة وحسبة اجت براسي خايفة يصير
شي وسمر مسودنة فد لا تفشله ويتسودن علينا
فتحت الباب كعدتها عاينتلي وجهها شاحب عيونها ذبلانة ،
عكدت حاجبها وكالت
سمر : مو كلتلج لا تكعدوني ؟
طيبة : تعاي جوا يريدوج
سمر : منو رايدني ؟
طيبة : ما ادري
س | 72 |
| 8 | ي
سمر : يلة احجي حيوانة احجي اسمعج
مسحت دموعي بكف ايدي وهو يباوعلي عاكد حاجبه
منتظرني اجاوبه
سمر : عيد سعيد ابو فاطمة ، اليوم ذكرى زواجنا حبيت ابادر
مبادرة صلح من سمعت بجيتك ليجاي ، وكلت نبدي من
جديد لخاطر عشرتنا القديمة لخاطر وكفاتك وياي لخاطر بنتنا
ابتسمت ابتسامة موجوعة وهمست
سمر : فد الظاهر انت ناسي تاريخ زواجنا مثل ما نسيتني
ونسيت بنتك
رفعت عيوني باوعتله ، بس هو بدل ما يهدأ زاد بأنفعالاته ،
وآخذ يكسر شكو شي بالغرفة كأنما شخص مكبوت وانفجر
على سبب تافه جان منتظره ، اهله ألتموا عند الباب ، يدكون
بيها وهو ما يجاوب فاصل عن العالم ..
بعدها ابوه صاح بصوت عالي ، راح فتح الباب وطلع حاجاهم
شهم : عليش ملتمين ؟ خير شكو ؟
عبد الملك : من صوتك ما نكدر ننخمد شصاير بينكم ؟
شهم : ما صاير شي عيد زواجنا ودانحتفل بيه
عبد الملك : واللي يحتفل يكسر غرفته ويعيط على مرته ؟
ويثبر البيت ؟
شهم : كلمن يحتفل بطريقته حجي ، بعد محتاجين شي ؟ اريد
ارتاح وي مرتي
عبد الملك : اي اي آخذ راحتك بس لا تقلق البيت ، مو وحدك
عايش بيه
شهم : صار تأمر وتدلل
عبد الملك : ومن باجر تبدي بقطعتك تبنيها وتاخذ مرتك
تعيش هناك ، اريد ازوج فارس بيها
شهم : اي ان شاءالله اللي تريده يصير
نزلوا وهو دخل سد الباب وراه ، كمت اشيل شكو شي ييجي
بيدي واشمره عليه واصيح
سمر : ياخيبتي بيك ياخيبتي
شهم : سدي حلكج
سمر : لا ما اسده عليمن بعد اسكت الكل سمعنا مادام تحب
المشاكل بعد كل يوم اسويلك مشكلة شكل والله والله لا
اطلعلك گلب وي گلبك ، عبالك اخاف منك ؟ تهيني ؟ تعلمت
، تضربني ؟ عادي جسمي تعود على لمساتك ، تصيح علية ؟
صوتك يطرب أذني ، لك بابه انت عاديت الشخص الغلط ،
الماعنده غير نفسه يخسرها وانه ما رايدتها آخذها آخذها
بالعافية عليك ...
بلع ريكه وهو يسمعلي صافن علية ، اختلط عنده الندم بتأنيب
الضمير ، تركني وطلع...
نزل لكميل جان كاعد ينتظره ، تحمحم وكال
شهم : ابو زين خليها باجر نروح لبغداد
كميل : صاير شي بينك وبين مرتك ؟
شهم : تلاغيت وياها ، وحسيت نفسي تعبان محتاج انام
كميل : ما رايد اتدخل بينك وبين مرتك بس طوختها
شهم : بعدين نحجي تعبان واريد انام
كميل : براحتك بس باجر نغبش من الصبح
شهم : انه ابلغك
كميل : مو مال نطلع ورا الظهر خلينا نلحك عليه لا يصيرله
شي
شهم : حتى اذا رحنا ما نكدر نشوفه ألا العصر ، دوام
المستشفى ما يعوفه ويرجع للبيت
كميل : يلة ارتاح انت ونشوف شلون نرتبها
جنت نايمة واسمع صوت شهم يصيح عرفته وية سمر ،
حاولت انام ماكدرت ، من هدأوا وشهم نزل ، كمت رحتلها
فتحت الباب وانصدم بوضعية الغرفة مابيها شي بمكانه ،
الملابس متطشرة ، الجرارات بالكاع عطورها ومكياجها كله
متكسر ، اعاين مصدومة ، دورت على سمر لكيتها منزوية
بالكاع وحاظنه نفسها رحتلها كعدت يمها خذتها لحضني
طيبة : شكو شصاير ياستار ؟
سمر : اخوج واحد ، ما اريد اغلط عليه ، وصلت بيه يشك بية
ويتهمني عندي نقال اواعد بيه زلم
طيبة : صدك عود ؟
سمر : ما تشوفين حال الغرفة ، تخبل علية
طيبة : وعليش شك بيج ؟
سمر : انه مو كل يوم اقفل الباب علية ؟
طيبة : اي
سمر : تخبل شلون قافلتها عباله عندي شي
طيبة : ارتاحي هسه بعدين نسولف
ظليت اطبطب عليها وهي تبجي ماعندي حجي يبرد گلبها ،
كمت جبتلها دشداشة لبستها وخذتها للحمام غسلت ورجعنا
للغرفة
طيبة : اكعدي وانه راح ارتبها
كمت اشيل بالملابس اسفط وارجع بالكنتور ، التفتت عليها
طيبة : راح راتبهن وبعدين عزليهن على ايدج ؟
هزت راسها بأي ، اسفط وادردم على شهم بگلبي ، بعدين
حجيت بصوت عالي
طيبة : الفكر فكر لو يصعد بطيارة ، عود كلت انامن من وكت
ماعندي شي هذا هم حظي الاجرب جابني عليكم
رفعت راسي على ضحكها ، تبجي وتضحك جنها مسودنة
طيبة : شبيج يولي عليش تضحكين ؟
ما تكدر تحجي ، على ضحكها كمت اضحك
طيبة : ثول شكثر فطيرات ، كومي عينيني للصبح ماخلص
وحدي
كامت تاخذ بالملابس وتشمرهن علية
طيبة : يا هو هيج ؟ يولي يخبلة شجاج ؟
سمر : احجي وين ضامة النقال ؟
طيبة : يا نقال ولج ؟
سمر : جنتي تحجين وي الهوش مو ؟
طيبة : يا هوش ؟ عزة
تضحك وتحجي وتضرب على رجليها
سمر : والله ياشهم ، هو احنا شكول تحب وتنحب انطينا
كراب شغل من الصبح لليل رزالة اي فد نحب ؟ هاي شلون
فكر بيها ما ادري
لهناك وكامت تبجي كمت عليها نمت بشعرها وضربتها
فوخت گلبي بيها ، تعاينلي مصدومة
سمر : يمخبلة شجاج ؟ شبيكم تهيجون غفل ، يحتاجلكم علاج
وينة يوسف عنكم حاير بالمسودنين الغربة ومتيهكم علية ، ما
يدري الأقربون اولى بالمعروف
طيبة : انجبي انجبي كلتلج لا تتشلحين وتسودنيه ، عادنتي
دكليها ، وبعد كلما يضربج اجي انه اكمل عليج حتى اتوبين
وتسمعين الكلام ، غبية ثولة
سمر : هو شنو حرام واحد يلبس وياخذ راحته بغرفته ، افهموا
بعدني صغيرة ويعجبني ألبس وارتب نفسي واتعطر ، اذا اخوج
ماعنده نظر ا | 154 |
| 9 | البارت 16
____
كميل : لاحول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم
شهم : شنو رأيك باللي سمعته ؟
كميل : شنو رأيي ؟ اخوك يريد يحرك روحه بس ما يعرف
شلون
شهم : والحل ؟
كميل: ننزل لبغداد نحاجيه يتراجع عن قراره
شهم : حاولت ما يفيد مصمم يفضحهم
كميل : ما يكدر عليهم وحده هاي عصابة والبلد تايه ، الوضعية
تعبانة وكلمن يمشي بكيفه
شهم : اذا تحب تجرب حظك وياه نروح ماعندي مشكلة بس
تعرف يوسف وعناده
كميل : اي طبعاً نروح ، مو بكيفه يتراجع عن اللي براسه يعني
يتراجع
شهم : شوكت نطلع ؟
كميل : هسه
شهم : اكوم اسبح واغير ملابسي ونطلع هاي جيتي من
المستشفى كبل لهنا
كميل : ويوسف هسه وين ؟
شهم : باقي بالمستشفى حتى للبيت مدا يروح
كميل : نروحله ومن نوصل نخابره يرجع للبيت نحاجيه ما ترهم
نحجي بالتليفون
شهم : هذا هو متفقين
كميل : استعجل لاتتأخر
شهم : لا ماعندي شي دقايق واجيك
كميل : يلة بين ما اصلي العشا انت مخلص
تركه وصعد فوك لغرفة النوم ، دار مقبض الباب لكاه مقفول
دكها مرة مرتين الثالثة صاح بصوت ..
شهم : سمر افتحي الباب
يحجي وانفاسه لاهثة متقطعة ، وجهه متشنج ، مسح جبينه
بكف إيده ويردد سمر افتحي الباب كلت ، اعصابه بدأت
تفلت ، ضرب الباب بكف إيده ، الباب انفتح شبر وهي واكفة
وراه ومطلعه بس عيونها
دفع الباب بخشونة وفات ، رفع عينه عليها جمد بمكانه ،
جانت لابسة قميص نوم جديد ، شعرها مرتب ، مكياجها
كامل ، وعطرها فواح ، حسسته كأنما مستعدة لسهرة ، عيونه
تتفحصها من فوك ليجوا ، عكد حاجبه والشك بدأ يضرب
براسه مثل المطرقة ، همس بصوت ناصي ويخوف بنفس
الوقت ..
شهم : شنو هذا ؟
رتبت شعرها بتوتر وهمست
سمر : شنو ؟ شبيك عصبي ؟
عيونه تتلفت على الغرفة يدور على شي يطابق الشك الآكل
راسه ، رجع يباوعلها بحقارة
شهم : لج هاي المن هيج متزينة ؟
سمر : شلون يعني ألمن ؟ ما فهمت ؟
ضرب الميز بإيده وهمس من بين اسنانه
شهم : لا تتغابين وياي ، هاي الكشخة كلها والمكياج والعطر
لمنو ؟ وانه مو هنا وفوكاها بينا مشاكل ؟ وتدرين كلش زين
جنت ابغداد ؟ لو راح تفريها وتكولين جنت اعرف بجيتك
وتحضرتلك ؟
ابتسمت مستهزئة
سمر : ومنو كال ألك
شهم : ممممم
التفت على شيشة العطر الجانت راشة منها سحبها من على
الميز ضربها بالكاع انكسرت وعطرها انتشر بالمكان ، وكفت
جامدة بمكانها ، صرخ بصوت عالي فززها
شهم : بنت الجلب جاوبيني لمنو متزينة ؟ احجي لا اموتج دين
ما باقي براسي ما ناقصج ..
لزمها من متنها ويهز بيها
شهم : طلعيه جلبه طلعيه كلــــــــــــــــت
سمر ردت بتوتر
_ هو شنو غير افتهم
رجع يصرخ غمضت عيونها ودنكت وجهها خافت يضربها
شهم : طلعيه بسرعة طلعيه
سمر : هو غير افتهم شتريد مني ؟ شتريد ؟ فهمني بدون
صياح
دفعها بقوة وكعت على السرير ، وكام يفتش بكل مكان جوة
السرير بداخل الكنتور ، يطلع ملابسها ويشمرها بالكاع ويصرخ
شهم : وين ضامته وين ؟
غطاها بالملابس ، كلما تريد تكوم يشمر عليها قطعة هدوم
وتصدها بيدها
شهم : عايفج هنا تسرحين وتمرحين بكيفج لا صداد ولا رداد
عبالج ما ارجع غفل واكشف سوالفج خاينة ادبسز ...
راح على الجرارات يدور بيهن مثل المجنون ، يسحب جرار
ويفرغ داخله ويشمره بالكاع ، ما خلى شي على حاله ، تعب
بالكوة يلقط انفاسه ، رجعلها والشر يتطاير من عيونه ، سحبها
بقوة وثبتها كدامه ، عيونه بعيونها غمضت وصرخ
شهم : باوعيلي لج كلت باوعي
رفعت عيونها باوعتله ، وداخلها يرتجف مثل السعفة
شهم : وين تعرفتي عليه ها وين ؟ من رحتي لبغداد مو ؟
شلون تتواصلون ؟ اشترالج موبايل مو ؟ حتى تلبسيله
وتحاجيه كاميرا براحتج ؟
سمر : لا انت مو صاحي ابد انت تخبلت
هزها بقوة وكلما يريد يضربها يتماسك نفسه
شهم : شوفي شياطين الدنيا كلها كدام عيني وحق ربج اذا ما
كلتي منو الكو.... المتحضرتله ادفنج بلبسج هذا بالحديقة حتى
جفن ما يسترج
نزلت دموعها بحرارة وهمست
سمر : يعني انت تشك بية لو بس تريدلك سبب تهيني بيه ؟
شهم : شلون ما تفتهميها افهميها
هزت راسها بهدوء باوعت على ايدها وين ما لازمها ورجعت
باوعتله وهمست
سمر : ممكن تترك ايدي حتى احجي لأن وجعتني
سحب نفس قوي ونزل ايده منها بس الغضب ياكل بيه آكل
شهم : يلة احجي اسمعج
سمر : اليوم شنو من الأيام ؟
شهم : شوفي لج لا تسوين بيها العبيطة وتلفين وتدورين من
احجي وياج جاوبيني مو تسأليني مثل الثولة
سمر : والثولة تريد تفهمك ياريت تسمعها
مد إيده على وجهي مسح المكياج يمرد بشفايفي ويصيح
شهم : محمرتها ألمن ؟ ها ألمن ؟ حاجيني جلبة
ويرجع يمسح باقي المكياج من عيوني ، عصر فكي بقوة ويهز
براس | 74 |
| 10 | تختفي من السجلات بلا تفسير
وفي منتصف الأوراق ظهر اسم يتكرر أكثر من غيره (ريحانة )
لم أعرف إن كانت كل التفاصيل دقيقة ، ولا إن كانت الحقيقة
كاملة في داخل الملفات التي بين يديكم ، لأن بعض الأسماء
غير واضحة ، وبعض الأماكن حذفت عمداً وكأن أحدهم حاول
اخفاء آثار ما حدث في الداخل
لهذا السبب تم تغيير الأسماء وبعض التفاصيل
القصة بدأت بخوف طبيب يكتب لكم بين السطور ، لا على
نفسه بل الخوف من حقيقة مرعبة اكتشفها متأخراً
حقيقة تقول إن بعض الناس لا يختفون لأنهم تشافوا بل لأن
دورهم قد حان ليصبحوا بديلاً
لكن بديلاً من من ؟
ام لأن دورهم قد حان ليختفوا الى الأبد ..
الطبيب
يوسف عبد الملك يعقوب
توقيع
الختم
وتاريخ اليوم الذي كتب فيه الرسالة
يتبع ...... | 104 |
| 11 | العالية سحبت ملف منهن
مالكيت شي دورت أكثر ...
لاحظت شغلة غريبة ، المريض تعافى فجأة ؟ وهو يعاني من
مرض نفسي خطير وفجأة و بوقت قصير يتحسن وضعه
ويطلع ، صفنت على الملف ، شلون ؟
نزلت اقرأ مكتوب تحويل الى الجهة المختصة وين اكو هيج
شي ؟ غير المفروض يكتبون اسم المكان اللي حولوا المريض
عليه ، اسم مستشفى او مركز ...
حطيت الملف على الميز وطلعت ملف ثاني هم مكتوب
تحويل الى الجهة المختصة بدون ذكر اسم المكان يعني نفس
الملف الأول بس اللي اكتشفته بهذا الملف الأشخاص دخلوا
بتواريخ مختلفة وطلعوا كلهم بنفس الأسبوع كلت اكيد غلطان
رجعت قارنت بين تاريخ دخولهم وخروجهم والنتيجة صحيحة
بنفس الأسبوع طالعين شلون و وين راحوا ؟ ما ادري ؟
هسه اذا اريد اتواصل وية مريض منهم او وية اهله غير اكو
رقم تليفون او عنوان مامكتوب شي حاطين عناوين وهمية
واللي اكدلي العناوين وهمية والملفات بيها تلاعب واكو
جريمة بالموضوع من رجعت ادور اكثر و كلما ابحث كلما
انصدم
تركت الملفات القديمة ورحت على الملفات الحديثة ، دورت
على ملف ريحانة ردت اعرف شنو كاتبين بيه ، لأن المريضة
الوحيدة بهاي المستشفى بالوقت الحالي مانعرف عنوانها ولا
اهلها سائلين عليها ، بحثت ملف ملف ما لكيت اسمها
بالملفات ...
خطرت ببالي فكرة ادور على صورتها ولكيتها بملف بس بأسم
ثاني وعنوان وهمي ومكتوب ملاحظة (موعد التحويل) وبتاريخ
قريب
اسم غير اسمها وملف بيه معلومات خطأ رقم ملف مختلف
عن اللي انه اعرفه
كاتبين تاريخ خروجها من المصحة وهامش صغير بنهاية
الصفحة باللون الأحمر ، ماعرفت افسر هذا الهامش شنو
معناه
حطيت ملفها على الميز وبحثت اكثر تركت الملفات رحت
على القوائم والتقارير وانصدم بتقارير طبية مختومة جديد ،
بإطلاق سراح مرضى تحت اشرافي والموعد قريب ، والحالات
الجوة ايدي مستحيل تتعالج بهاي السهولة ..
وانصدم بالتقرير مكتوب تاريخ خروج ريحانة بعد اسبوع
وكدامها مكتوب كلمة بديل ،
بديل بشنو ؟ زين هي ماعندها ملف بأسمها وصورتها بملف
ثاني وبأسم ثاني ..
يعني وين دا يودوهم وهم ما متعالجين اصلاً
واشوفلك توقيع المدير وتوقيعي والختم مالتي فوكاه ، وانه لا
موقع ولا خاتم على خروج اي مريض لأن كلهم محتاجين عناية
واهتمام وعلاج ، مزورين توقيعي وداخلين غرفتي ماخذين
الختم ، معناها عندهم نسخة من المفتاح ويلعبون براحتهم من
انه ما متواجد
يعني انت بس تخيل المريض من يطلع منا ما يروح لبيته يروح
لجهة مجهولة ، وين هاي الجهة برأيك راح اتخبل
شهم : يوسف الموضوع جداً خطير وموسهل والظاهر هاي
شبكة جبيرة واذا فتحت الموضوع راح تنفتح عليك جبهة
واحتمال جبير تنقتل اذا عرفوا بيك اكتشفت سرهم
يوسف : والحل برأيك ؟
شهم : تسكت
يوسف : تريدني اسكت ؟ ما اكدر مستحيل ، هذوله دا
يتلاعبون بأرواح ناس ضعيفة لاحول ولا قوة شلون تريدني
اسكت شلون ؟
شهم : مو بس تسكت تقدم نقل وتطلع مناك احنا مو كدهم
يوسف
يوسف : يرضاها ضميرك اترك المرضى واطلع ولا كانما
شايف شي ؟
شهم : والحل ؟ انت قوي ؟ عندك ظهر ؟ تكدر تواجههم ؟
يوسف : اي طبعاً اقدم بيهم شكوة للنزاهة
شهم : للشنو ؟
حجاها وضحك
يوسف : شبيك عندنا قانون عليش نسكت عنهم ؟
شهم : يوسف ماعندي جواب ألك غير تترك المستشفى
بأسرع وقت وتقدم نقل وانسى كل اللي شفته انساه
يوسف : مستحيل مو انه الأسويها مو انه
ثاني يوم اتصل على شهم وأمنه على أمانة وكال
يوسف : في حال صارلي شي هاي الورقة كتبتها بخطي
وتوقيعي والختم عليها ، تطالب بدمي ودم كل إنسان مظلوم
بدخل هاي المستشفى واذا ما جبت حقي بالقانون انشر
قصتي بين الناس بس اذا ما صارلي شي ممنوع تحجي لأقرب
الناس بين ما اشوف حل
شهم : يعني ما تتراجع ؟
يوسف : ابداً
كميل : يعني ما يريدنا نعرف ؟
شهم : اي
كميل : والملفات عندك ؟
شهم : اي اخذتهن منه
كميل : الأصلية لو صورتوها ؟
شهم : لا الأصلية
ضرب إيد بإيد وكال
كميل : لا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم وشنو مكتوب
بالورقة اقراها
شهم : كاتب بيها كالآتي
انا الطبيب يوسف عبد الملك ، اكتب وصيتي على شكل
قصة قصيرة في حال حدث لي شيء ما ...
لم أكن نشر انوي نشر هذه القصة
الملف وصلني بالصدفة أو ربما لم يكن صدفة أبداً
كان موضوعاً داخل صندوق قديم بين أوراق مهملة ، بلا أسم
واضح فقط كلمة واحدة مكتوبة بخط مرتجف على الغلاف :
لا تفتحه
لكن الفضول كان اقوى بسبب انسانيتي تجاه المرضى بداخل
هذه المستشفى ...
في داخل هذه الغرفة وجدت تقارير طبية ، صفحات من
مذكرات طبيب ، وأوراق غير مكتملة
بعض الصفحات ممزقة ، وبعضها الآخر مختوم بكلمة سري
للغاية
في البداية ظننت أنها مجرد أوراق قديمة من مصحة مهجورة
وليست مصحتنا ، لكن كلما قرأت أكثر ، بدأت أفهم أن ما بين
يدي ليس مجرد ملف عادي ..
كانت قصة من داخل المشفى الذي أعمل فيه
قصة طبيب بدأ يشك في شيء غير طبيعي داخل المصحة
التي يعمل فيها
مرضى يخرجون فجأة بعد إعلان شفائهم
وأسماء | 89 |
| 12 | نت ابيت عمي قادر ، جايبة علاكة
الدشاديش فتحتها وكعدت تشوفني تلبس وتنزع
طيبة : ولج هذن فصالاتهن ما مسترة وين تلبسهين ؟
سمر : بالبيت
طيبة : ما مسترات هسه شهم يفصل راسج عن جسمج اذا
شافج لابستهن وتفترين
سمر : هو تقصدت افصلهن هيج حتى يشوف بنات الغجر
شنو يلبسن واريده كل يوم يشك دشداشة من علية
طيبة : وعليمن فايته حرب وياه ؟ ما تعبتي ؟ ما مليتي ؟
سمر : مرته فد وكت الحساب يعرفها ؟ لا يسأل لا يكول
محتاجين ما محتاجين ؟ بنتي تريد ما تريد ، كاره بنته على كره
امها شنو؟ هاي هم اخته وانجبر عليها ؟ غير ضناه ويحير بيها
طيبة : وانتِ بدل ما تحاسبيه على تقصيره وياكم تستفزيه
وتزيدين العداوة بينكم ؟
سمر : والله هذا الموجود ، قروية وغجرية وعديمة كرامة
وفهمي على كدي ما عاجبه يطلكني
طيبة : علنتي الحرب مو ؟ ويومية طلكني ورجعني بعدلج مرة
وتتحرمين عليه
سمر : اي وناويتها نية سودة عليه وخليه يطلكني واذا تحرمت
عليه ، حسافة
طيبة : بعد لا تبجين وتلولين من يكفخ بيج طلعتي انتِ
رايدتها
سمر : المهم حلوات ؟ عجبوج ؟
طيبة : لا والله ما حبيتهن لا يدفن ولا يسترن
سمر : عليمن يدفن جاينا صيف
طيبة : وحموينج شلون اذا اجوا غفل تضلين تتراكضين منا
ومنا ؟
سمر : لا تخافين اعرف شوكت ألبسهن وشوكت انزعهن
طيبة : براحتج كلمن ينام على الجنب اللي يريحه
سمر : على كولتج ....
بغداد (مستشفى الأمراض العقلية )
غرفة ريحانة
يوسف : شلون صرتي احسن من الصبح مو ؟
هزت راسها ساكتة ، وعيونها مليانة خوف وحيرة
قرب الكرسي وكعد يمها سحب نفس وهمس بصوت ناصي
يوسف : اريد منج خدمة يمكن تشوفيها غريبة شوية بس
مضطر عليها
ريحانة : شنو ؟
يوسف : من اطلع منا ورا خمس دقايق اريدج تصيحين
بصوت عالي
استغربت طلبه عكدت حاجبها وكالت
ريحانة : اصيح ؟ ليش ؟
يوسف : مو بس صياح أريدج تسوين مشكلة ، صرخي ،
كسري ، اكلبي الأغراض ، اريدج تلمين الكادر كله عندج هنا ،
اريد المستشفى توكف على رجلها
سكتت تباوعله بعدها ابتسمت مستهزئة
ريحانة : تريدهم يأذوني ؟ شبيك تخبلت ؟
يوسف : ما يكدرون يأذوج ، كل اللي اريده منج عشرين دقيقة
بس
ريحانة : وشنو راح تستفاد اذا سويت هيج شي ؟
تقرب منها أكثر وهمس
يوسف : عندي شك اكو ملفات مهمة وحساسة اريد ادورها ،
راح اطفي الكاميرات وادخل لغرفة الأرشيف ...
ريحانة : وليش مو بغرفة المدير اذا الملف هيج مهم وحساس
؟
يوسف : دورت بيها ما لكيت شي
ريحانة : ومنو يكول اذا صرخت الكل ييجي لغرفتي ؟
يوسف : راح ييجون صدكي
ريحانة : يدزولي اثنين بالزايد ، البقية شلون تتصرف وياهم ؟
والمدير ؟
يوسف : المقيمين قليلين والمدير طالع يعني حركتي راح
تكون سهلة وسريعة لا تخافين
ريحانة : واذا كشفوك شلون ؟
يوسف : مو مهم ، المهم اكشفهم اذا ما دورت و لكيت شي
ما راح اعرف نواياهم الحقيقية اتجاهي واتجاه المرضى
والدليل اللي عندي ما يدينهم راح يتحججون بحجج هواي
ويطلعون منها محتاج دليل اقوى
ريحانة : شلون ابدي ؟ يعني شنو اسوي ؟
باوع للساعة بإيده وكال
يوسف : من اشوفهم يدخلون الردهة ادك الباب عليج ٣
مرات بسرعة ، وانتِ ابدي ، كولي يريدون يسمموني بالأكل
افتعلي اي قصة بحيث الكادر كله يتجمع عندج
ريحانة : تمام متفقين
كام من على الكرسي ومشى للباب ، ألتفت عليها وكال
يوسف : ريحانة لو شيصير لا تسكتين اخبصيهم خبص ،
ماراح يضربوج ابرة ولا ينطوج اي مهدأ لأن محذرهم لو انه لو
دكتور علي ننطي علاج ، ودكتور علي اليوم بالبيت مو خفارته ،
وانه راح ابلغهم بطلعتي يعني يضطرون يسايسوج
ريحانة : تمام اللي تريده يصير
طلع من غرفتها مرت خمس دقائق وتقرب على بابها دكها ٣
مرات وراح ، هي انفجرت بالصراخ
ريحانة : ساعدوني يريدون يقتلوني راح اموت
كامت من مكانها وشالت الكرسي شمرته على الباب وشكو
شي بالغرفة قابل للفوضى سوته ، سحبت فراشها شمرته
والغطا والمخدة ، بهذلت المكان ، آخرها نثرت شعرها وكعدت
بالكاع تلطم وتصرخ تطلب النجدة وكأنما مشهد حقيقي مرت
بيه
الكل ركض بأتجاه غرفتها ، ويوسف بعد ما بلغهم بخروجه من
المستشفى توجه بخطوات سريعة لغرفة الأرشيف ..
وكف كبال الباب اللي ممنوع احد يدخله الإ بتخويل من المدير
، فتح الباب ودخل ...
الساعة تقارب الثانية بعد منتصف الليل
المصحة دخلت بانذار بسبب تنفيذ ريحانة لخطة دكتور
يوسف ...
غرفة الأرشيف ، من فترة تتراوح بين ستة الى تسعة شهور
صدر قرار منع جميع الكادر بدخول هاي الغرفة فقط المدير
يدخللها وحط حارس عليها وهذا اللي خله يوسف يشك
بالموضوع ...
اختار هذا اليوم لأن الحارس جان مجاز لهذا استغل الفرصة
حتى يفتش على دليل يدينهم بيه ، وجان متأكد راح يلكى شي
مهم والإ ليش يمنعون دخولهم ..
يوسف
فتحت لايت الموبايل حطيته فوك المكتب وبلشت ادور بين
الملفات القديمة عسى ولعل الكى شي ، ظليت اگلب واحد
واحد بتواريخ قديمة قبل دخولي للمستشفى ، ما لكيت شي
رحت على الملفات بالرفوف | 74 |
| 13 | عليك وخر القرد وخلني اجي احاجيك ، لا
امي تسمعك وتصير هوسة
فارس : خلها تسمع مامجذب تكدر تنكر تفرقتها بيني وبين
يوسف وشهم ؟ لو بيني وبين نوح وكميل ؟ لو بينج وبين
تبارك وبتول ؟ تكدر ؟ ما تحجين عليش ساكتة ؟
تلفتت اعاين يمنى يسرى ، فتحت الباب وطلعتله عيونه
صارت بلون الدم رحت يمه كعدت وخايفة من مصيول لا
يكمز علية واموتن
طيبة : تعلمنا ياخوي تعلمنا وكبرنا ما نحجي مشاعرنا ندفنها
احسن
فارس : انتِ بنية تكدرين تفوتين غرفتج تبجين شوية تفرغين
قهرتج انه رجال ما ابجي بس احرك بروحي حرك ، طيبة
تعرفين شنو يعني شاب يعيش على الهامش من دون اخوته
؟
طيبة : ادري والله وهاي انه كدامك لوما يوسف ياخذني
للسوك محد يسألني عندج هدوم ماعندج ، تلبسين ما
تلبسين هاي فد يوسف وشهم يتفكدوني وملوا من كد ما
اصدهم واكول ماريد
فارس : اذا انتِ على الهدوم انه حلال ابوي كله ما شايف منه
شي ، ييجي راس الشهر يقسمه على اربعة رغم هو يعرفهم ما
محتاجين
طيبة : يوسف وشهم ما ياخذون منه مو تدري
فارس : يوسف ما ياخذ منه بس امج تاخذهن وتضمهن على
صفحة وشهم نفس الشي ضامتلهم للزمن ، وهذا كميل بيته
احترك من وين دايبني بيت جديد ؟ مو من ابوي ؟ وكميل
رجل حاير بسوالف الحوزة والجامع وما يشتغل وابوج ينطيه
على الجاهز
ونوح نفس الشي ؟ دكتور عنده عيادة من غير راتبه الياخذه
من المستشفى وابوي ما عايفه ، بيته اللي جان يبني بيه منو
نطاه راس ماله ؟ مو ابوج ؟ منو حنن گلبه عليه ونبهه يساعده
؟ مو امج ؟
طيبة : كافي ياعيني لا تحسبها هيج و لا تحرك بگلبك
وبالعافية اخوتك مو غربة الماخذينهن
فارس : طيبة لا تتصورين انه حاط عيني على رزقهم وحلالهم لا
والله الف عافية عليهم ، بس القاهرني انه عمري هسه شكد ؟
٣٣ سنة لا مجمع جهاز عروس حتى اتزوج ولا عندي امكانية
ابني بيت على الكاع ، راتبي شكد ؟ كل اللي جمعته من
تعينت لحد الآن تجمعيهن وي شغل المختبر يادوب جابلي
سيارة وغيرت غرفتي ، ومن احجي امج تكولي انت اتلفس
فلوسك ، عينها على الفحمات الاجيبهن للنركيلة ، لو طلعاتي
وي صحباني بالاسبوع مرة ناكل لفات من اوسخ كشك
بالشارع تكولين لحم جلاب ماكلين مو لحم غنم
طيبة : كل هذا ضامه بگلبك وما تحجي ؟
فارس : داخلي ميت منهم بس شسوي اهلي ومجبور ابر بيهم
، بالنهاية انه رجال ولازم اتعب واكد وما اعاين ألهم ولا انتظر
امد ايدي وآخذ من واحد بس اللي يضوجني التفرقة ، لو كلنا
ينطونا لو كلنا يسدون ايدهم عنا
طيبة : وانت تريد تتزوج ؟
فارس : وليش ما اريد ؟ ما يعجبني اخلفلي ولد لو بنية حلوة
تشبهج ؟ مارايد استقر ، ارجع ألكى مرة تتلكاني تحطلي
لكمتي تهندمني
طيبة : وانه وين رحت ؟ مقصرة وياك ؟ لا تصير مثلهم
وتهمشني
فارس : لشوكت ابقى اصيح طيبة تعاي طيبة ردي ، هم باجر
عكبة تتزوجين وتعوفيني وهذن خواتج مابيهن كل خير ، من
رحتي لبغداد كلها تصيح طيبة ياطيبة البيت انثبر ، انه اغسل
ملابسي انه اكوي وين جنت مدلل قبل لا تروحين ، ماحاسس
بشي
طيبة : حبيبي الله عليك لا تنقهر من امي والله تحبك
فارس : تحبني ؟ انتِ شايفة دعاويها علية بالصدك وبالشقة
وانه ماخذها بضحك ، بس بداخلي ميت قهر
طيبة : يمكن لأن انت الوحيد طلعت تشبه صالحة
حجيتها وضحكت اريد اغيرله جو
فارس : اشجابني عليها ولد عم ولد خال ، طالع على صخمانة
صدمة
ضحكت وعيوني مدمعة اريد اسكت ما اكدر هو هم ضحك
على ضحكتي
فارس : والله هم عوزها تكرهني لهذا السبب ؟ ولج خاف
صدك هيج ابالها ؟
طيبة : يمكن لان عيونك ملونة عبالها ابوي جان يحلم بيها من
خلفك
فارس : طيوب لا توسوسيلي بساع اصدك
طيبة : لا وعلي اتشاقة وياك
فارس : هسه اسألها بحجة الشقة اشوف شلون افرها عليها
واخليها تسولف
طيبة : يلة كوم نام وراك دوام
فارس : اوكفي طيبة تعرفين تلبسين طفل حفاظات ؟
طيبة : اي اعرف ليش ؟
فارس : علميني
طيبة : وليش تريد تتعلم ؟
فارس : خاف مصيول يبول بفراشي
طيبة : يبووو ايع تريد تنيمه فوك يمنا ؟ لا عفية حباب
فارس : بفراشي انتِ شكو ؟
طيبة : ما معلية ميفوت للبيت
فارس : يلة ما نصعد فوك بس علميني الله عليج
طيبة : وشلون اعلمك ؟ ماعندي طفل وألبسه كدامك وتتعلم
فارس : نلبس مصيول
طيبة : شبيك فارس تحجي صدك ؟
فارس : زين اصبري انه راح انيمه وعلميني شلون ألبسه
طيبة : يلة
مددة بالكاع وطلعله حفاظة من الجيس ، وساعة اعلم بيه يلا
كدر يلبسه ، صدك لو كالوا قرد فد يتحرك ما يثبت ..
آخذه وفات للديوان وديتله فراش وانه صعدت نمت فوك ،
ثاني يوم كعدنا الصبح على شغل البيت والخبز ، فد الحصاد ما
نطلعله لأن الزرع بعده توه مزروع ، ابوي يسگيه ويرجع ..
خلصنا وگفينا الغدا ، شربنا چاي اجت سمر تريدني اروحن
وياها لبيت عمي قادر ، تشوفهم وتودي القماش تخيطه عمة
، رحنا سلمنا عليهم وفهمتها سمر شلون تريد الفصالات مال
الدشاديش ، وطلعنا رجعنا للبيت ...
مر اسبوع كامل هدوء ماكو شي غير الروتين ، وبيوم جنت
كاعدة فاتت سمر جا | 74 |
| 14 | ل البيت ، طيبة جنتي سادة عنا هواي
تبارك : اي والله ما جنا حاسين بشي ، ومن رحتي بعدنا يوم
ونص و تعبنا شلون متحملة الشغل ماندري الله يعينج
بتول : اي والله ما جنا حاسين بيج وبتعبج ، وكلت لتبارك اذا
طيبة ردت نعاونها
تبارك : ان والله ان شاءالله ما نخليها وحيدها
طيبة : خواتي الحنينات
حضنتهم وبست راسهم ، حتى لو يكبرن اشوفنهم بعيوني
صغار بعدهن ، صاحت امي بينا
زهرة : اشتغلن بلا لغوة ثبرتني ثبر ، فد تترادمن وحدة رايحة
والثانية رادة وما مفتهمة منجن شي
سكتنا واشتغلنا بهدوء صبينا العشا وألتمينا ضل فارس ما
اجى ابوي اتصل عليه مارد
عبد الملك : اكيد سهران وي جماعته هذا الهتلي مثل سوايته
البارحة رايح لبغداد وما كايللنا
زهرة : من يوم يومه ما يحترم جبير موجديدة عليه
عبد الملك : خلينا منه ، نوح يابه هذا ابو سارة خابرني يريدون
الجهال
نوح : شنو يريدوهم ؟ ما فهمت ؟
عبد الملك : امهم رايدة تشوفهم ، يكول اسبوع ونرجعهم
نوح : ماكو هيج شي ما ادزهم اذا تريد تجي هنا تشوفهم
عبد الملك : وين هنا ؟ ما يصير
نوح : ما ادزهن
عبد الملك : يا ابن مايصير هي مو مال عناد
نوح : هذا الموجود كوله بنتك ما تتأمن ، اللي تغدر مرة تغدر
ألف ، سدوا الموضوع لأن غير قابل للنقاش ..
لهناك طب فارس شايل قرد صغير بيده وحاضنه
صدمة : يا هذا شجايب وياه ؟
نوح ضحك وكال
نوح : لك شنو هذا ؟
فارس : اقدملكم ابني مصيول
زهرة : يايا ناقصنا قرود جايبلنا قرد ؟
شايل قرده ويفتر بنصه تكول شايل طفله ، شابكه حيل
مكيف بيه
فارس : يوم وأخيراً لكيت واحد يحبني ويفهمني ومتعلق بية
زهرة : عبنة من فصيلتك وحبك
فارس : للعلم بالشيء حتى انتِ اصلج قرد فد متحسنه ، حشا
قدرج طبعاً
شالت النعال ونيشنت عليه اجى بالقرد
فارس : هيج صارت ؟ سهلة سهلة انه رايح اجيب عمامه
نحول يمكم واسويها كعدة وياج لا عبالج مصيول ماعنده ظهر
لو مكطوع من شجره وهيج تعاملينه ؟
زهرة : ياهو مصويل هذا ؟
أشر على القرد
زهرة : ولكم انه موتي على ايد فريس اذا الله كاتبلي عمر ماراح
اعيشه ابنك ناوي يكصر عمري
عبد الملك : عليش جايبه ؟ شتسوي بيه ؟ تربيه لو تكاثره
ونستفاد من ثروته الحيوانية ؟
فارس : لا هاي ولا هاي
عبد الملك : يابه عليش جبته اذا تعرف ما نستفاد منه لا بهاي
ولا بهاي
فارس : جبته يكفخ بخواتي
حجاها ويضحك
نوح : صدك تحجي ؟
فارس : مو كميل منعني اضربهن جبتلهن مصيول يأدبهن
بدالي
نوح : هسه كميل يخبلك اذا شافه يتنجس ، امشي رجعه
منين ماجبته
فارس : عليش يتنجس نايم بفراشه ؟ واكف على مصلايته ؟
حاطة ابيته؟
نوح : رجعه ياعيني لا تسوي مشاكل
فارس : ارجعه شنو ، غير اشتريته براتب شهر كامل ، منو
يرضى يرجعه بعد
نوح : من عقلك مشتريه بفلوس؟
فارس : ما ضاركم ولا نافعكم جايبة يونسني وعمي اذا وصل
لواحد بيكم ، نعزل انه وياه
صدمة : الله يبلاك كون ، هذا ما ياكل ويانا على سفرة وحدة
فارس : ليش جدة ؟ منو كالج انه من اليهود ؟
صدمة : نكس انت وياه ، هسه تجيبلنا الفكر والمرض عبالك ؟
فارس : اعتبروه ابني شلون اتخلى عنه ؟ والله شنو ما عجبكم ؟
عبد الملك : لا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم ، كوم غسل
ايدك وتعال تعشا
فارس : ماريد ابني يستغرب ماكدر اعوفه طيوب سويلي لفة
وهسه انزل اخذها لو اكولج سويلي اثنين جوعان
صعد الدرج والقرد متشلبه على راسه ، ألتفت عاين لأمي
وصاح
فارس : يمه عندنا موز ؟
زهرة : شتسوي بية ؟
فارس : ابني جوعان
زهرة : لا هي هاي الضلت اكسر ايدك لو مديتها على الثلاجة
وتوكله
فارس : عليمن امدها الكيلو بألف هسه آخذه افره بالسيارة
ونجيب ونجي
وصدك يصعد يبدل وياخذه ويطلع يجيب خمس كيلوات موز
، كعد بالحديقة يفتحله والقرد ياكل ، وفارس خربان ضحك
عليه ، طلعت اخذتله اللفات عاينلي وكال
فارس : تعاي شبيج واكفة بعيد ؟
طيبة : اخافن تعال آخذ اكلك وانه فايته جوا
فارس : ولج ما يعض تعاي
طيبة : يعض ما يعض ما اجي تلعب روحي منه
فارس : بكيفج
كام من مكانه واجى ياخذ الأكل ، القرد ركض وراه ، انه حطيت
الصينية بالكاع وركضت للبيت طبيت وسديت الباب ،
حاجيته من الشباك
طيبة : هذا شوكت اشتريته البارحة ؟
فارس : لا اليوم تعنيتله ورحت جبته
طيبة : منين ؟
فارس : من سوك الغزل البارحة شفته عجبني وضل ابالي
نمت كعدت قررت اجيبه
طيبة : فد لاتخليه يتقربلنا ولا تصعده بغرفنا عليك الله تلعب
روحي منهن
فارس : ما تلعب روحج من البقر والخرفان والدجاجات تلعب
روحج من مصويل هو هذا هم حظه مثل حظي محد يحبه ،
تخيلي حتى امه من اشتريته ما ودعته كيفت خلصت منه
طيبة : وهي حيوانه شمفهمها
فارس : جان امج فهمت مو بشر ؟ عليش تفرق بينا ؟ ها
احجي مالات الله
طيبة : فارس رجعنا ؟
فارس : اي نرجع ونعيد بسوالفها لان تقهر ، لو احركلها روحي
ما شايفتني ، تكولين ماعندها خمسة بس اربعة تحير شنو
تسويلهم وانه ماشايفتني بعينها
طيبة : فارس الله | 77 |
| 15 | يوسف : شعندك بسوك الغزل ؟
فارس : هيج افتر
يوسف : والله عليك سوالف
فارس : شسوي ضوجة واحد يلتهي شوية
يوسف : هم صدك ، شكو ماكو دوامك شلونه ؟
فارس : زين ماضل شي ونعطل العطلة الصيفية وانام اشبع
نوم
يوسف : احسن شي سويته من امتهنت مهنة التدريس ، لا
علاجات ولا معاينات ولا خفارات وتعب
فارس : بس الفلوس حجي تختلف انه لو اضل سنين ادرس
بهالجهال ماجيب ايجار بيتك هذا
حجاها وضحك
يوسف : تعال هنا وانقل على الأقل ونس وياي بالبيت
فارس : اي حتى من تتزوج تلزمني الباب انه وجنطتي
يوسف : لا يابه يازواج لا تخاف باقي على گلبك
طيبة : يا وهاي البنية الخطبتها ؟
يوسف : أجلت الموضوع هسه
طيبة : ليش ؟
يوسف : مو وقته
حجاها وضاج تغيرت ملامحه ، فارس انتبه غير الموضوع عاين
علينا وكال
فارس : ها يابه جاهزين نطلع ؟
يوسف : وين رايح بهاليل وماخذ البنات ؟ باتوا والصبح طلعوا
فارس : لا دوام عندي وما اكدر آخذ اجازة بعد ، كلهن خلصتهن
يوسف : اي الفجر اطلعوا توصل وقت دوامك
فارس : اي وانام بالمدرسة ؟
يوسف : هي نفس الشي هسه الوقت تقتله بالطريق وترجع
تعبان تنام بعد ما تكعد وهم تغيب ما اعرفك انه
فارس : لا والله ما اكدر اغيب المدير متشدد علينا هالايام
يوسف : يعني قافل الإ تروح ؟
فارس : اي والله ، يلة بنات استعجلوا
كمنا لمينا اغراضنا بالجنط ولبسنا ، ودعت يوسف وگلبي يمه
ما اعرف ليش هاي المرة ما رايدة ابتعد عنه خايفة عليه
حضنته وبجيت
يوسف : هسه عليمن البجي ؟ رايدتني ضلي يمي ما طاردج
ولا متعاجز منج
طيبة : يبعد روحي روحك ، سويتلك اكل وحطيته بالمجمدة
حمي واكل ، لا تاكل من المطاعم امانة الله ، ومن يخلص
اسويلك غيره من تجينا تاخذه وياك
يوسف : ياروحي ليش تعبتي نفسج ؟
طيبة : لو بيدي اضمكم بعيوني هيج اخافن عليكم والله
يوسف : لا تخافين ماكو شي وانه زين بس تعبان شوية
ومحتاج انام
طيبة : اليوم تنام بالبيت ؟
يوسف : اي
طيبة : دير بالك على نفسك
يوسف : ان شاءالله
سلمنا عليه ورجعنا للقرية والطريق كله دموعي ما نشفت ،
اشهك وابجي وفارس وسمر يضحكون علية
وصلنا ساعة ٢ بالليل دخلنا للبيت الكل نايم واحنا هم نمنا
على وجوهنا من تعب الطريق
ثاني يوم كعدت على صوت بيبي وهي تلولي ألمن ما ادري
صدمة : نام يا جدة نام
ولا تسهر عد باب الدار
نام يابعد روحي نام
لا يخطفك ليل ولا نار
نام ياضحكة سنيني
جدة تحرسك بالأستغفار
دللول يالولد يبني دللول
عدوك عليل وساكن الچول
دللول يبني دللول
عدوك عليل وساكن الچول دللول
هذا ابنج مصخن يخايبة
وفاء : ادري جدة صارله يومين
صدمة : ما جبتيه نهود حرارته عليش ضامته بالحوش تتنوعين
عليه ؟
وفاء : نوح جابله علاج ومافاده
صدمة : هو نوح شعرفه ؟
وفاء : شلون جدة ما يعرف ؟ غير دكتور
صدمة : وانتِ تجيبين طب العرب على طب هسه ؟
وفاء : هسه شنو نسويله وتنزل حرارته ؟
زهرة : خير شبيه حسون ؟
كامت تبجي
وفاء : عمة نار نار ، لزمي راسه ؟ حرارته ما راضية تنزل
صدمة : لا تولولين هسه يصير زين
حطت ايدها الخشنة على راسه ، سدت عيونها قرأت قرآن
بعدها عاينت لوفاء كالتلها
صدمة : لا تخافين صخونته شوية وتفك هاي جسمه يعارك
المرض حت يطيب
وفاء : ان شاءالله جدة
نزعته ملابسه وخلته بالفانيله الداخلية، نزلته من حضنها
وراحت للمطبخ ، خذت ورد مجفف وبابونچ ، حطتهم بجدرية
ودارت فوكهم ماي ، ألتفتت على بتول وكالت
صدمة : بتول شعلي النار
شعلت الطباخ وحطت الجدر عليه
صدمة : يغله غلوة خفيفة وطفيه من يبرد صبيه بكلاص
وصفيه ، و جيبيه للولد يشرب منه هسه يصير زين
سوت مثل ما علمتها وجابته الها جانت كاعدة يم راسه ،
عاينت لوفاء وكالتلها
صدمة : فد يشربه يرتاح صدره وجسمه
وفاء كعدته عدل وكامت تشرب بيه وهو ما يقبل مايريد ،
اخذته جده منها وشربته غصب عنه ، شرب شوية وما رضى
يكمله
كعدت يم راسه وتمتمت ، بسم الله سبع مرات ، وتنفث بخفة
على راسه ، وراها حطتله شوية من دهن البنفسج على صدره
ودلكته بخفة ، تكول حتى يهدأ صدره ..
وفاء تبدل بالكمادات وجدة تراقبها
وراها تركوه ينام مرت ساعة وبلشت صخونته تخف شوية ،
نفسه هدأ ونام بحضن امه
صدمة: وهاي حرارته نزلت عينج عليه لا تخلينه يلعب برا
الحوش هواي
وفاء : ما لاعب ، هذا الجو ما اعرف شلونه ساعة يحتر وساعة
يبرد واحير شنو ألبسهم
زهرة : الحمد لله من نزلت حرارته ، اذا صعدت نوبة الخ لا
تعاندون ودوه طبيب ، الطب الحديث نعمة
وفاء : نوح شافه عليمن اوديه طبيب ؟
زهرة : هم صدك نوح طبيب اطفال بعد عليمن خايفين
ونحسب
سلمت عليهم تفاجأوا من شافوني مايدرون بية من اجيت
للعصر اجه نوح ، فات سلم تلكوه اطفاله ، ودنك على وفاء
باس راسها هي خجلت ، وجهها صار احمر ، بتول وتبارك
تطافروا للمطبخ ، كمت وياهم حضرنا العشا ، اجت امي
وكفت فوك راسنا توجه بينا حتى اذا نعرف لازم توجهنا
ماتعرف تكعد وترتاح شوية
بتول : ابتلينا بشغ | 80 |
| 16 | آكل واموري تصير تمام
كمت حميتله الأكل وصبيته ، اكل لكمتين وكال
يوسف : يلة بدلوا حتى اوديكم
طيبة : خلها الروحة تولي انت تعبان
يوسف : لا مابية شي يلة كومي من ارجع انام
طيبة : متأكد زين ؟
يوسف : اي والله طيوب لا يظل بالج بس استعجلوا فدوة
طيبة : يلة هسه نبدل
كمت رحت لسمر حجيتلها كامت بدلت ولبست فطوم ، وانه
لبست عباتي وطلعنا اخذنا يوسف وافتر ويانا السوك ، من
نوكف يم محل ، هو يروح على صفحة واحنا نشتري من نكمل
يحاسب ونروح لمحل ثاني ، انه اشتريت دشاديش بيت
وسمر خذت اقمشة كالت هناك تفصلهن وتخيطهن عند امها
رحيمة ، وراها خذت ملابس نوم وانه صافنة بيها ، وبيني وبين
نفسي اكول المن ماخذتهن وهي وزلمتها حرب البسوس
كايمة بينهم ، ما حاجيتها حتى لا تنحرج ، جان بودي اكوللها
ألمن ماخذتهن ياهو اليستاهل تلبسيله وهو فاتح راسج ..
افترينا باقي السوك ، عاينت ليوسف كل شوية ينتجي على
حايط لو يطلب كرسي من ابو المحل يكعد عليه ، وجهه اصفر
رحتله حاجيته
طيبة : خلنا نرجع
يوسف : لا كملوا مشترى
طيبة : خلصنا
يوسف : فطوم بعد ما خذتولها شي ، اشترولها ملابس
والعاب انه آخذلها
فاتت سمر لمحل اطفال اشترتلها ويوسف اخذلها العاب على
ذوقها ورجعنا بالطريق سألته
طيبة : يوسف المسواك ما نزلته من السيارة ؟
يوسف : يا مسواك ؟
طيبة : اللي وصيتك عليه الصبح
ضرب على راسه وكال
يوسف : نعله على ابليس من نسوة ، والله راح من بالي
همزين ذكرتيني مادام بعدنا طالعين هسه اجيبهن
طيبة : لا خلهن عبالي ناسيهن بالسيارة كلت اذكرك بيهن لا
يخربن
يوسف : لا هسه اجيبهن غير محتاجيهن شلون ما اجيب ؟
طيبة : بعدين جيبهن اصلاً احنا رايحين اليوم
عاينلي عاكد حاجبه
يوسف : شلون تروحون ؟ انه ما اكدر انزل للقرية
طيبة : فارس حاجيته راح ييجينا
يوسف : بسرعة مليتي مني طيوب وتريدين تعوفيني ؟
طيبة : والله ما هاين علية اعوفك فد مليت واشتاقيت لأمي
وابوي والبنات اول مرة ابعد عنهم هالكثر
يوسف : والله مكيف بيكم
طيبة : لا تقهرني بالزايد وتخليني ابجي
يوسف : لا يروحي كلشي ولا اشوف دموعج ، روحوا وانه
اجيكم اسبوع الجاي ان شاءالله
طيبة : ما هاين علية صدكني
جر راسي وحضني رفعت نفسي منه مسحت دموعي اللي
تنزل بسبب وبدون سبب
طيبة : انتبه على طريقك لا تسوي حادث لا سامح الله
تضربلك وحيد
ضحك فد تعبان اول مرة اشوفن يوسف هيج وصلنا للبيت
دخلنا ولزمت سمر
طيبة : سمر انتبهتي على يوسف ؟
سمر : ضايج مو ؟
طيبة : لا مو سالفة ضوجة تعبان لو مرضان ومايحجي وضعه
ابد ما عاجبني
سمر : اي خية شغلتهم مو سهلة الناس الصاحية يحتاجلها
گلب ما مدشن عاد المخابيل الله يعينه تلكينه مفتت فتيت
وياهم ومايفيد بيهم ، شجابه على الشغلة هاي ما ادري
طيبة : احاجي اخواني يحاجوه ؟
سمر : ننتظره ينام ويرتاح وراها نشوف اذا وضعه ضل نفسه
نحجيلهم واذا مجرد تعب لا تقلقينهم
طيبة : تدرين اول مرة اوصيه على شي وينسى يجيبه
سمر : تصير تصير كلنا ننسى ، نوبات العقل يفتر بغير اماكن
ويمشيج عكس نيتج
طيبة : الله يعينه ويساعده
سمر : آمين يارب يعين امة محمد (ص)
خابر فارس كال انه دقايق واوصل ، رحنا حضرنا العشا ، قريب
ما نكمل وصل وصيته يخابرني افتحله الباب حتى ما يكعد
يوسف على صوت الجرس
فتحتله الباب فات ، حضنته عبالك صارلي سنين ما شايفته
مو اسبوعين
طيبة : اشتاقيت لسوالفك فريس
فارس : وانه هم ، شنو مسوية عشا ميت جوع ما ماكل شي
التفتت لسمر ضحكت
طيبة : شنو كلتلج ؟
سمر : اي والله كلتي اول ما يفوت يصيح ميت جوع ، هله
بجيتك خوية حمد لله على سلامتك
فارس : الله يسلمج بت عمي ، شلونج ان شاءالله مرتاحة ؟
سمر : زوينة
فارس : ها شو زوينة شهم ولابد يمج شتريدين بعد؟
سمر : لابد ؟ وينه ما شفناه غير مرة وحدة وريته ما اجى
فارس : ما جانه للقرية عبالي هنا باقي يمكم ليش شصاير؟
سمر : وعليش يلفي يمنا عنده بيته ومرته تلفيه من ثوبه انه
مو من ثوبه
فارس : بلشنا بالغيبة وانه رجال استحرم خلنا نفوت نخلص
سوالفنا بالباب ؟
سمر : اي هم صدك تفضل تفضل البيت بيت اخوك بالمهلي
دخلنا للمطبخ وطيبة فاتت قبلنا جهزت العشا ، كعد على
الميز وسأل عن يوسف كلناله نايم
فارس : يوسف ينام هيج وقت ؟ غريبة
طيبة : تعبان سودة علية ما ادري شبيه
فارس : شغلته متعبة الله يعينه
طيبة : سنين صارله بهذا الشغل ما وصل لهيج تعب
فارس : تريديه دوم قوي الإنسان معرض لكلشي تعب مرض
اجهاد لا يضل بالج يوسف ذيب
فات للمطبخ وجاوبه
يوسف : هاي منو هنا فروس لك هلا وغلا بالحبيب
كامله فارس حضنه تسالموا وكعدوا على العشا ، سوالف
عادية وخلصنا العشا سويتلهم جاي واخذته للصالة نتعلل
يوسف خذ استكان الجاي وعاين لفارس يسأله
يوسف : وين جنت خابرتك كلت ابغداد المفروض هنا من
قبل ساعتين
فارس : جنت بسوك الغزل
يوسف : يعني واصل من وقت ؟
فارس : اي ما رحت للبيت من المدرسة بوجهي ليجاي | 76 |
| 17 | اجيها خليها تنسى شوية
طيبة : ما راضية تسكت ولا قبلت تاكل شي
يوسف : تاخذيها وتروحون للسوك ؟
طيبة : وين اندل اتيه
يوسف : ما يتيه انه اوصلكم افتروا واشتروا الي يعجبكم وراها
خابروني ارجعكم
طيبة : هسه لو العصر ؟
يوسف : انتم شوكت يعجبكم تروحون؟
طيبة : ما ادري لو تجي علية ماحابة اطلع منا لهنا
يوسف : اذا مو علمودج لخاطر سمر من تطلع وتشوف ناس
وتشتري الأشياء اللي تحبها نفسيتها تتغير ، جان انه اخذتها
بس ما يصير نطلع وحدنا
طيبة : هذا هو اللي تشوفه
يوسف : العصر امرلكم
طيبة : ما تجي على الغدا ؟
يوسف : لا ما اكدر عندي شغل
طيبة : وتضل بدون اكل ؟
يوسف : من ارجع اتغدا
طيبة : والبنية الوياك ما تغديها ؟
سكت سحب نفس وكال
يوسف : لا اليوم ماحابة تاكل
طيبة : يلة ننتظرك العصر
يوسف : تمام محتاجين شي اجيبه وياي من اجي ؟
طيبة : اي خضرة وخبز وجيب طماطة وبتيتة مخلصين
يوسف : لحم دجاج ما محتاجين ؟
طيبة : لا اكو خير من الله
يوسف : تمام يلة عيني انه اروح مع السلامة
طيبة : الله وياك
سديته منه اجت سمر وكفت فوك راسي
طيبة : شلون صرتي ؟
سمر : نفسي شنو اللي تغير من البارحة لليوم ؟ هاي شنو
دتسوين شو جدورة هواي؟ عزيمة عندنا ؟
طيبة : لا آكل اسويه ليوسف خافن نروح ومحد يطبخله اكل
بيت على الأقل يحمي وياكل
سمر : اعاونج ؟
طيبة : عاوني نفسج وساعديها تطلع من الـــ هي بيه
سمر : نفسي ما تتعافى الإ بفراك اخوج
ذبيت الجفجير من ايدي وعاينتلها
طيبة : هو شصار بينكم وهيج ضاربج ؟
سمر : ما صار فات متحمل علية شايل حقد بگلبه عبن جيت
هنا وهو ما راضي
طيبة : بس على هاي ؟
سمر : اي و لكاله حجة شافني حافة وكاصة شعري ، على ألمن
؟ وليش مرتبة نفسج ، وطالعة وطابة مطاعم على اساس
يومية بمكان رايحة رادة
طيبة : شهم طغى هواي والمفروض يحطوله حد ، سوايته
البارحة وياج ابد ما مقبولة
سمر : مخنوكة منه وكارهته كره ما كارهته لبشر
طيبة : والله جذابة
سمر : وعليش اجذب ؟ هذا الصدك
طيبة : والله ما ادري اكولن حقج ، ازيد الحقد بداخلج اكولن
الحق وي اخوي اظلمج
سمر : خليه هو وربه ينجاز ، شنو سويتي غدا ؟
طيبة : بامية لكيت يوسف جايبها البارحة كلت اسويها كبل لا
تذبل
سمر : توها نزلت مو ؟
طيبة : اي فد شحالها مو مثل باميتنا تخبل تكولين حلقوم
سمر : جيبي اساعدج بشي
طيبة : ماعندي خلصت ، كعدي بنيتج ريگيها حرام باقية للظهر
بلا أكل
سمر : خليها مرتاحة البارحة دمعتها انخبطت وي دمعتي ما
نامت شابكتني وتبجي وياي ، كامت تكره ابوها بسبب افعاله
طيبة : الطفلة ابعدوها عن مشاكلكم لا تحجين براسها على
ابوها خطية يضل ابالها الطفل يحقد بساع وما ينسى
سمر : هي فاتت وسمعت كلشي من حجيتلكم وين اضمها
وما تسمع مصايبه
طيبة : اي صوجنا حجينا كدامها اصلاً نسيناها البارحة وألتهينا
بيج ، الله يريح گلبكم ان شاءالله
سمر : بزود ابوها نلكى الراحة غير
عافتني ومشت ، اختنكت من الوضع كمت غسلت ايدي
ولزمت النقال طلعت رقم فارس اتصلت عليه جاوبني
فارس : الو منو وياي ؟
طيبة : انه يبعد اختك
فارس : طيبة ؟ انتِ وين ؟
طيبة : ابيت يوسف يعني وين ؟
فارس : رقم منو هذا ؟ بيج شي ؟ يوسف وين ؟
طيبة : انطيني صبر اسولف شجاك اخذتني حاصل فاصل
فارس : يلة احجي شكو ؟
طيبة : هذا نقالي يوسف اشتراه قبل چم يوم
فارس : ها بالعافية وتعرفين تستعمليه ؟
طيبة : اي ما يحتاجله علم
فارس : اي زين شلونكم اخباركم والله مشتاقيلج يولي شايلة
الحوش وطالعة
طيبة : هو خابرتك اريدن ارجع واخجل اطلب من يوسف لا
يزعل هسه يكول مليتيني ، وهم ما يكدر يرجعنا عنده شغل
بالمستشفى كل يوم يبات هناك ، يجي على كد ياخذ اكله
ويرجع
فارس : هاي شنو ؟
طيبة : اي والله اختنكت يخوي ما متعلمة انحصر بين اربع
حياطين
فارس : ها اذا هيج بكيفج شوكت تريدين اجيج ؟
طيبة : لو علية تعال هسه
فارس : يلة بالليل يمج
طيبة : اتانيك لا تبطي العباس عليك
فارس : لا اتغدا واطلع ما اتأخر ان شاءالله
طيبة : خوش انتم شلونكم زينين ؟ امي يمك اسلم عليها ؟
فارس : لا انه بالمدرسة مو بالبيت
طيبة : يلة سلملي عليها
فارس : من ارجع اخلها تحاجيج
طيبة : اي فدوة مشتاقتلها
حجيتها واختنكت بدموعي عبالك طفلة صف اول وامها
تيهتها بالمدرسة
فارس : شبيج طيوب اشو سكتي ؟
طيبة : لا مابية دا اثرم بصل وعيوني انمردت
فارس : ها ينطيج العافية ، يلة حبيبتي عندي درس والطلاب
هوستهم وصلت للمدير ذولة ما ينطون عين من ارجع اخابرج
طيبة : اي روح لدرسك مع السلامة
فارس : الله وياج حبيبتي
سديته منه ورجعت اكمل شغلي ، للعصر اجى يوسف تعبان
حيل سلم وصعد سبح وراها نزل كعد على الميز يفرك براسه
طيبة : بيك شي ؟ راسك يوجعك ؟
رفع راسه عاينلي وكال
يوسف : يمكن لأن جوعان وما نايم زين دخت
طيبة : اصبلك غداك ؟
يوسف : اي بس لا تكثرين مالي نفس
طيبة : مرضان ؟
يوسف : لالا هسه | 80 |
| 18 | تخدموها ضدنا
ريحانة : شلون يعني ؟
يوسف : اذا اللي سمعتيه منهم جان حقيقة مو وهم من راسج
معناها يسبقونا بخطوة بسبب السر اللي عرفوه عنج ودكتورج
ما يعرفه ، ساعديني حتى اكدر اساعدج
ريحانة : شنو الشي اللي تريد تعرفه عني ؟
يوسف : كلشي
ريحانة : مثل شنو ؟
يوسف : علاقتج بوالدج شلون جانت ؟ علاقتج بأمج كذلك ،
انتِ مرة كلتيلي ابوج متوفي من عمرج اربعة سنوات !
انصدمت باوعتله مرتبكة وملامحها تستفسر
ريحانة : منو حجالك ؟
يوسف : انتِ
ريحانة : شوكت حجيت ؟ ما اتذكر
يوسف : مرة من المرات حجيتي ، تفضلي شوفي حتى مدونها
بالدفتر
شوفها الورقة والتاريخ قديم قبل اسابيع
ارتبكت ، رجعت شعرها ورا اذنها وكالت
ريحانة : خصوصياتي شنو ربطها بالعلاج ؟ الله يخليك
يوسف : مو بالعلاج اريد اعرف حتى اطلعج منا بأسرع وقت
ممكن
ريحانة : طلعني بدون ما تنبش بحياتي
يوسف : ريحانة ساعديني حتى اكدر اساعدج لا تعاندين ،
محد هنا غيري يسمعج ويقدملج يد المساعدة صدكيني
ريحانة : ساعدني بدون ما تعرف
يوسف : امج ما قتلت ابوج ، اعترف مرات الإنسان يبني قصة
كاملة حول حدث معين ، مو لأن يريد يكذب على المقابل
وانما يحاول يحمي عقله من شي معين وانه متفهم هذا الشي
منج
ريحانة : ماكو هيج شي اللي حجيته الك هو الصحيح
يوسف : أكو أحداث تصير بطفولة الإنسان العقل ما يكدر
يستوعبها لهذا يلفق قصص مو صحيحة
ريحانة : انت دا تتهمني بالكذب ؟ صح ؟
يوسف : مرات الشخص يخلق تفسير أسهل حتى يكدر
يعيش ويكمل حياته
ريحانة : لا تتجاهل سؤالي بجواب من راسك
حجتها بتوتر وايديها ترجف
ريحانة : شنو الموضوع ؟ شبيك اليوم ؟ كلامك عبارة عن اتهام
بأتهام
يوسف : مو اتهام ، انتِ دائماً تكررين نفس القصة ، وهاي انه
كاتبها تفضلي اقرأيها
آخذت الورقة منه وقرأتها هزت راسها بالرفض وكالت
ريحانة : مستحيل هاي القصة اني حاجيتها ، انت ملفقها
علية
يوسف : يعني أمج قتلت ابوج ؟
ريحانة : اي هذا اللي صار
هز راسه بالنفي وهمس
يوسف : لا
كامت من مكانها وكفت كباله
ريحانة : شنو يعني لا ؟
يوسف : ابوج ما انقتل
ريحانة : انقتل كلتلك
يوسف : الحقيقة ابوج مات
تراجعت خطوة ليورا وكأنما واحد دفعها بقوة وصاحت
ريحانة : لااااااااا لااااااا ابوية ما مات ابوية انقتل
يوسف : جان حادث ؟ لو مات موتة طبيعية ؟
هزت راسها بقوة وهي تصرخ وتردد
ريحانة : أمي قتلته ، أمي قتلته
قبل لا يحجي ، دفعته بقوة وكع هو والكرسي ، مدت ايدها
تريد تضربة وهي تردد
ريحانة : انت جذاب ، انت جذاب تريد تأذيني كل همك تخلق
مشكلة حتى انهار وابقى هنا ما تريد تطلعني انت ما تريدني
اطلع
كام من مكانه حاول يلزمها ، دخلت بحالة هستيرية ، ضربت
الطاولة ، حاول يثبتها ، لزمته من قميصه عيونها المليانة
دموع تباوع بعيونه وهي تردد
ريحانة : لا تحجي شي عنهم انت ما تعرفه
حاول يهدأها بالكلام
يوسف : اسمعي الدا تسويه مو بصالحج صدكيني
تركته واخذت الملف شككته وشمرته بالكاع تناثرت اوراقه
بكل مكان وهي تصرخ بصوت عالي
ريحانة : انت وياها متفقين علية ؟ خلتك تقرأ مذكراتي ؟ انت
مثلها تتجسس علية
تقربت حتى تضربه ، لزم كفوفها بكف ايده ثبتها وهمس
يوسف : ريحانة كافي هذا الأسلوب ما ينفع وياي وانتِ
تعرفيني لا أمل ولا احب استسلم خلينا نسولف بهدوء ، دكتور
ومريضته او تحبين تعتبريني صديق وصديقته تفضفضله هيج
يكون احسن شنو رأيج؟
بس هي بدل ما تهدأ زادت بأنفعالاتها ، كامت تبجي وتصرخ
بشكل هستيري على غير عادتها بالأيام اللي مضت جانت
هادئة وتستجيب لأوامره ، عجز يهدأها بالكلام ، مد ايده لجيب
اللابكوت طلع مفتاح فتح المجر وهي تتهجم عليه وتدفعه ، بيد
مثبتها وايده الثانية سحب ابرة وقفل الجرار ، اقترب منها
بحذر وهمس
يوسف : آسف بس انتِ اضطريتيني اسوي هذا الشي
حاولت تدفعه ثبتها بقوة وبلحظة سريعة غزر الإبرة بذراعها
اليمين ، تجمدت بمكانها ومقاومتها بدأت تضعف ، صوتها
صار اهدأ ، همست بصوت مكسور
ريحانة : أمي قتلته
كلماتها بدأت تتلاشى شوية شوية الى ان ركبتها ضعفت
ماكدرت توكف على طولها ، لزمها كبل لا توكع ، سندها
ووصلها للسرير ، انفاسها هدأت ، مددها بمكانها ، وهو
يتنفس سريع يحاول يلقط اتفاسه ، تركها وباوع للأوراق
المتناثرة بكل مكان على الأرض ، انحنى ولمها كلها حتى
يتلفها وما يكون دليل يستخدموه ضدهم .. لان هو كاتبها بيده
باوعلها غمضت عيونها ونامت ، طلع من غرفتها راح لغرفته ،
فتح الجرار وطلع دفترها الجانت تكتب بيه ، قلب صفحاته ،
استوقفته جملة كاتبتها بخط ايدها (لو اكتشف أحد الحقيقة ،
كلشي راح ينهار على راسي ) ضل يقرأ بيها ويرددها بينه وبين
نفسه
المشكلة ياريحانة مو بالحقيقة الخايفة منها ، المشكلة شنو
اللي صار بعد الحقيقة ....انتبه على موبايله يرن جاوب
طيبة : الو صباح الخير حبيبي
يوسف : صباح النور والعافية شلونكم ؟ سمر شلونها احسن ؟
طيبة : لا مو احسن فد تبجي
يوسف : ح | 106 |
| 19 | س يحس اكو شي مو بمكانه ،
الإنسان مرات ما يحتاج دليل ، القلب عنده رادار غريب
يكشف كذب المقابيله حتى اذا جان متقن كذباته..
حركت ايديها بتوتر وهو مراقب كل حركة تصدر منها وكمل
يوسف : تعرفين شنو اسوأ شي يصير بالعلاقة بين اثنين ؟ مو
الكذبة نفسها لا
سكت منتظرها تحجي تنهدت وكالت
ريحانة : لعد شنو ؟
يوسف : لما الشخص المقابل يبدأ يشك حتى بالصدق
الموجود بهاي العلاقة
ريحانة : قصدك الثقة تنتهي ؟
يوسف : بالضبط يعني لو يوم من الايام صار موضوع وغلب
الصدق بالموقف ، الطرف الثاني ما راح يصدك الإ بدليل
قاطع
ريحانة : واذا ماجان اكو دليل واضح على كلامه ؟ يمشي وراه
لحد باب الدار على كوله اهلنا
يوسف : مو دائماً تصدق هاي المقولة تدرين ليش ؟
ريحانة : ليش ؟
يوسف : الكذب المتكرر خصوصاً بالمواقف الحساسة
والمصيرية مو بس يغير الحقيقة بل يغير طريقة الحب بين
الناس والثقة تنعدم
ريحانة : بس مرات نحتاج نخفي جزء من الحقيقة لمصلحتنا
شعليه الحب بالموضوع ؟
يوسف : الحب يحتاجله شعور واحد حتى يستمر ويدوم
ريحان : وهو ؟
يوسف : الأمان ، وماكو شي يقتل الأمان اسرع من الإحساس
بإن الشخص اللي كدامك مدا يكلك كل الحقيقة وهذا اللي
صار بعلاقة سمر وشهم
ريحانة : على فكرة هي مدا تكذب لأنها انسانة سيئة وتريد
الأذية لأخوك ، احتمال كذبت لأن خايفة
يوسف : الخوف من يدخل علاقة يسكنها الكذب ويصيرلها
ظل يا دكتورة ومستحيل نكدر نتخلص منه بسهولة
ريحانة : بس اني ما كذبت عليك
يوسف : وانه ما اتهمتج
ريحانة : متأكد
يوسف : طبعاً وليش حتى تكذبين ؟
ريحانة : ما اعرف حسيت اكو اصابع اتهام ناحيتي هيج
ألتمست من كلامك
يوسف : لا ماكو هيج شي ، بس تعرفين مرات الحقيقة ما
تنكال بالكلام ، ممكن تنكال بطرق ثانية
ريحانة : مثل شنو ؟
يوسف : يعني نكشفها من خلال التصرفات او بالصمت عند
انتظار اجابة معينة ، وأحياناً بالكتابة
تجمدت ملامحها وزاحت عيونها للجهة البعيدة عنه ، كمل
كلامه بنبرة هادئة وكال
يوسف : بعلم النفس اكو شي نسميه التفريغ الكتابي ،
الإنسان من يعجز يحجيلنا الحقيقة بصوت عالي ننطيه دفتر
يفرغ بيه هاي الحقيقة اللي ما كدر يواجهنا بيها
ريحانة : مثلاً ؟
يوسف : يكتب مذكراته
ريحانة : وليش تعتبرها مذكرات يمكن فضفضة للورق
يوسف : المذكرات المكان الوحيد اللي الإنسان غالباً يكون
بيه صادق ١٠٠%
ريحانة : مو شرط
ابتسم ابتسامة خفيفة وكال
يوسف : صدكيني ، حتى أكثر الناس قدرة على الكذب نلكاهم
يكتبون حقيقتهم هناك على الورق
بلعت ريكها بصعوبة وهمست
ريحانة : شنو قصدك ؟
يوسف : قصدي القلم ما يبوح بسرنا للناس فقط للورق ،
والورق يكتم السر ما يفضحه لهذا اغلب الناس تلكيهم يأمنون
بالكتابة أكثر من البشر
مال بكعدته للأمام واسترسل بكلامه
يوسف : تعرفين اكو ناس تعيش حياتين ؟
ريحانة : وحدة بالواقع والثانية بالخيال ؟
يوسف : هاي بالنسبة للبشر الطبيعين اللي يحبون يغيرون من
حياتهم او يطلعون منها ويعيشون حياتهم بالخيال ، انه اقصد
الناس اللي عندهم حياة يحجوها للناس وحياة ثانية يخفيها وما
يضهرها فقط من يكتبها لنفسه داخل الورق
تسارعت انفاسها وكأنها تخفي سر جبير عنه وما تريده
يستدرجها ويكشفها ، كمل كلامه وكأنه يفكر بصوت عالي
يوسف : المشكلة يا ريحانة مو بوجود الحياتين ، المشكلة لما
الفرق بينهم يصير جبير
رفعت نظرها باوعتله تغيرت ملامحها منتظرته يكمل كلامه
حتى تفهم قصده اكثر
يوسف : الإنسان بهيج حالة يكوم يخاف حتى من اشياءه
الخاصة
ريحانة : مثل شنو ؟
يوسف : مثل ، اي احد يقرأ شي ما كان المفروض يقراه عنا
حرك القلم بين اصابعه وكال بنبرأ ابطأ
يوسف : تدرين أكثر القصص اللي قرأتها بالمذكرات النفسية
للمرضى جانت تبدأ بجملة قصيرة
باوعتله بقلق وهمست بعبرة
ريحانة : شنو الجملة ؟
يوسف : غالباً يكتبون قبل اي شي جملة لو أحد قرأ هذا الدفتر
حياتي تنتهي
ارتجفت اصابعها ، لاحظ لكن تجاهل وكمل
يوسف : مو لأنهم مجرمين ويخافون العقاب لا لأن الحقيقة
من تنكتب تصير أوضح من قدرتنا على إنكارها
همست
ريحانة : واذا أحد قرأها فعلاً ؟
يوسف : وقتها ما يبقى سؤال ينسأل عن الكذب لأن كلشي
صار واضح وصريح كدامنا
ريحانة : قصدك ؟......
قاطعها وكمل بهدوء
يوسف : المذكرات ما تكذب أبداً ، والغريب بعض الناس
يعتقدون اذا كتبوا اسرارهم بورقة راح يكونون بأمان تام فقط
لأنهم ما كالوها بصوت عالي وفضلوا ناس تقراها وممكن
تكون تهديد واضح وصريح ألهم بدون ما يحسون
ريحانة : لأن الحقيقة تكون مكتوبة بخط ايديهم هيج قصدك ؟
يوسف : بالضبط اللى اريد اوصله من خلال كلامي وياج
وبدون لف ودوران اريد اعرف ، شنو جان بمذكراتج وعرفته
فرح وانه ما عرفته لحد الآن ؟
ريحانة : اسألها الها
يوسف : انتِ مريضتي مو هي
ريحانة : شي ما حابة تعرفة
يوسف : بس طبيعي فرح عرفته ؟
ريحانة : مو طبيعي ونالت استحقاقها
يوسف : ممكن يكون ورقة رابحة يس | 115 |
| 20 | البارت 15
انا الكاتبة عبير إدريس ، وأود التنويه عن حقيقة مهمة جداً
يجب قراءتها قبل البدء بقراءة البارت
كثير من القراء يسألونني عن التواريخ او ذكر السنوات في
هذه القصة
لكن للأسف لا استطيع تحديدها او ذكرها
لذلك ارجوا منكم قراءة الأحداث كما هي ، والتركيز على القصة
نفسها دون التقيد بزمن محدد ...
والسبب أن التفاصيل مرتبطة بأحداث حقيقية حساسة وذكر
الزمن بدقة قد يعرض حياتي وحياة أبطال القصة للخطر
لهذا فضلت إبقاء الزمن غير محدد ، حفاظاً على سلامتي
وسلامة الأشخاص المرتبطين بهذه الأحداث ...
نكدر نكول بلشنا بموضوع القصة الأساسي
متابعة ممتعة
•••••••••••••
شهم ابن العم الوسيم والوصي الأول على املاك سمر من
أرث ابوها ابراهيم بالاتفاق وية بقية عمامها ، بعدما طالبوا
بورثها من ابوها
والسبب : كالوا البنية انت ما ربيتها لهذا تعزل تركتها من
هسه ، وبهذاك الوقت ما جان عمرها يسمح ينكتب شي
بأسمها ، عمها قادر اللي رباها بحكم عنده زوجه واخوان ما راد
يسجل ورثتها بأسمه حتى اذا توفى لا سامح الله محد
يشاركها بحقها ، وقع الأختيار على شهم ..
شهم اسم على مسمى رجل محترم والكل يحلف براسه...
اما من ناحية الشكل ينضح وسامة وحيوية..
انسان يحب الحياة ويحب اهله وطيب القلب للغاية ..
ودائماًجانت سمر تعتبره بطلها الأول بطفولتها وبمراهقتها
شهم يكبرها بثمان سنوات ، جان يلاطفها ويلاعبها ويقضى
اغلب اوقاته وياها ، وما يصيحلها غير عزيزتي وهواي من
ألقاب التدليل ، زهرتي والبنفسجة بسبب لون عيونها بلون
المي ، طفلته البريئة وصديقته الصغيرة المدللة ، مرة
يصيحلها سمسمة ومرات يقطينة وكلنا نعرف بعلاقتهم الحلوة
...
كل هذا الحب اختفى بيوم وليلة تحول لعداوة من جانبه بدون
ما يذكر السبب ، اللي نعرفه جان يكره امها كره مو طبيعي
وحتى يرفض يشبهون سمر بيها ...
من كبرت سمر وبلغت السن القانوني راح شهم وحول ورثها
اللي جان بإسمه ألها..
بس الصدمة من اكتشف بعد فترة مرجعة كلشي لأمها وبدون
ما تبلغ زوجها ، هذا السبب الأول اللي خلاه يضوج منها ..
السبب الثاني بعد زواجه من سمر اجاه اتصال من زوجته
الأولى وعلى اساس سمر فتحت خط عليها ، ضحى كومي
واطلبي الطلاق بدون تفاهم قفلت ما تريد منه شي غير
يطلكها ...
كوم شهم وطلك الأثنين ، الأولى حسب رغبتها والثانية رغم
انفها ، واكو سبب ثالث خلاه يحقد على سمر وما يشوفها
بعينه سألته شنو هذا السبب رفض يحجيلي ، انتِ برأيج شنو
ممكن يكون السبب
ريحانة : الصراحة قصتهم غريبة ، هاي اسباب قوية تخلق
عداوة وممكن بغض بس ليش متمسك بيها جان طلكها
وتركها تتزوج رجال ثاني وتكون اسرة بعيد عنه اريح لأخوك
ولبنت عمك
يوسف : الصراحة البارحة انصدمت بسالفة الورث تسائلت
ليش تنازلت لأمها وهي ما تحبها مثل باقي اخوانها ، واما
بالنسبة للسبب الثاني نعرفه وسمر تحاسبت عليه بس
السبب الثالث ماكدر يحجيه ، يكولي يوسف انه تدمرت
بسبب السمعته وماكادر انسى ولا اتقبلها ، اصريت عليه
يحجيلي رفض ....
ريحانة : اكيد سبب مؤذي
يوسف : كلشي محتمل
ريحانة : عاد تعشيتوا بعدين لا ؟ اكيد راضاها او حاول يطمأن
عليها مو ؟ احجيلي بالي يمها
يوسف : لا ما دخل ولا تعشا كبل راح
ريحانة : صدك عود ؟
يوسف : اي
ريحانة : وبنت عمك شلونها هسه ؟ شنو وضعها ؟
يوسف : تركتها تعبانة ورجعت حالتها انتكست وبس تبجي
ريحانة : خطية هواي قهرتني عليها
يوسف : المرأة من تكذب مشكلة ، خصوصاً اذا كذبت على
رجل واثق بيها ويحب يقدملها الخير بدون مقابل هي الوحيدة
الراح تخسر
باوعلها يدرس ردة فعلها ، مدت ايدها لشعرها وحكته من
خلف اذنها وهمست
ريحانة : شعور حقير اتفق وياك
يوسف : برأيج ليش الإنسان يكذب حتى من يكون ما مجبور ؟
ريحانة : ممممم يمكن يحمي نفسه
هز راسه بخفة وكال
يوسف : صحيح بالبداية يكون الكذب درع ، بس المشكلة من
ينسون يشيلون الدرع بعد ما تخلص المعركة
ريحانة : ما اتفق وياك بهذه النقطة
يوسف :سواء اتفقنا او لا اكو حقيقة بعلم النفس نكول عنها ،
أول ضحية للكذب مو الشخص الثاني أول ضحية العلاقة
نفسها
ريحانة : شلون يعني ؟
يوسف : العلاقة بين اي اثنين سواء اصدقاء او متزوجين او
داخلين بحب وحتى بين الدكتور ومريضته ، تكون مثل البيت
، كل كذبة صغيرة تشبه شك بالجدار ، يمكن بالبداية ما يبين
بس مع الوقت البيت كله يكون واكف على هاي الشقوق
الصارت بسبب الكذبات المتكررة والبيت ممكن ينهدم بأي
لحظة ، العلاقة نفس الشي...
تنهدت بهدوء وعيونها ما نزلتها منه وهو كمل كلامه
يوسف : اكو نوع من الكذب أخطر من الكذب الواضح ،
نسميه الكذب الرحيم سامعة بيه ؟
ريحانة : الرحيم ؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وكال
يوسف : إي لما شخص يكذب وهو مقتنع بهذه الكذبة دا
يحمي الشخص اللي يحبه من شي معين نسميه كذب رحيم
بس ...
سكت باوعلها سحبت نفس وكمل
يوسف : المشكلة الشخص اللي ينكذب عليه غالباً يحس ، مو
بالضرورة يعرف الحقيقة ب | 251 |
