يوسُف 👾
Kanalga Telegram’da o‘tish
أنا يوسف، وهذه القناة هي مساحتي الشخصية. فلا ترفع سقف توقعاتك!
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
307
Obunachilar
+224 soatlar
+127 kun
+2930 kun
Postlar arxiv
307
Repost from لطفي أحمد الطوخي🔻
لا تتابع من يصيبك بالهلع أو القنوط أو عدم الرضا بحياتك!
- الذكاء الاصطناعي هيستبدلك
- لو لم تتعلم هذه ال ٥ أشياء ستكون في ذيل الركب
- لو مطبخك مفيهوش الحاجات دي يبقى مش عارف إيه
- ١٠ كتب لازم لازم لازم تقرأهم
- لو سنك وصل ال ٣٠ ولسة مبتعملش مرتب كذا تبقى فقير يا فقير
... إلخ من مثل هذه الأفكار، التي تُقال صراحةً في كثيرٍ من الأحيان، أو بلسان الحال.
.
والحقيقة، أنّ أي شخص قوي في تخصصه قوة حقيقية لن يقول لك مثل هذا، وإنما سيوجّه عنايتك إلى الأصول وتعلمها وإتقانها، ولن تُصيبَك نصائحه العقيمة بالهلع والخوف (المُعطِّل في كثيرٍ من الأحيان) من الفوت أو السبق أو أو.
لا تتابعي من تستعرض عليك مطبخها في مقاطع الطبخ فتورثك مشاهدة هذه الفيديوهات إلى عدم الرضا بمطبخك الذي كنت راضيةً عنه وتطبخين فيه الوجبات بكل حبٍّ ودفءٍ!
ولا تتابع من يجعلك تستقلّ مرتبك الذي يكفيك بفضل الله وكرمه وكنت تحمد الله عليه أمس ولكنّ مدَّ العين أورثَك استقلاله وازدرائه بما قلّل شكرك وحمدك ورضاك، وأورثك السخط والسعي الحثيث لزيادة مرتبٍ هو يكفيك وأنتَ به راضٍ وإن كنت تسعى لتحسينه!
.
الخلاصة:
تابعوا مَن يُعينوكم على الطمأنينة، والسكينة، والرضا بما لديكم...
تابعوا من يعلِّمونكم أنّ العلم أصولٌ، ومتى ما ضُبِطتْ هذه الأصول كنتَ قويًّا وفي غُنية عن مطاردة كل جديد...
تابعوا من يتقون اللهَ فيكم، لا مَن يُعامِلونكم على أنّكم سلعة
.
والله الموفِّق
307
تزكيةُ النفسِ من آكدِ مقاصدِ الشريعة، ويَظهرُ هذا لنا جليًّا عند تلاوة سورة الشمس، إذ أقْسمَ اللهُ فيها أحد عشر قسمًا قبل أن يقول: ﴿قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها﴾.
فالفلاحُ كلُّه في تزكيةِ النفس وكَبحِها وإخضاعها لمراد الله، وتبدأُ المصائبُ في التوالي مع أُولى لحظات ترك العنان للنفس في اتباع هواها.
وعند وقوع التساهل أو التجاهل يصبح الأمرُ مسألةَ وقتٍ حتى ينجحَ الشيطانُ في استدراجك بشكلٍ تامٍ ويُغرقَك في غفلةٍ محيطةٍ بك من كلِّ جانب، وخطّتُهُ في ذلك أن تتبعه في خطواتٍ يسيرةٍ غير ملحوظةٍ يكون مجموعُها بعد مُدّة تَبدُّل الحال بالكامل.
307
التجديدُ المستمرُّ للإيمان يَضمنُ بقاءَ ووضوحَ المحكمات والثوابت التي ينطلق منها المرءُ في حياته واختياراته.
307
الزادُ الإيمانيُّ مِن أهمّ ما ينبغي على المسلم أن يتمسّك به، فهو ما يُعينُهُ على السير في الطريق، ويَعصِمُهُ من الانحرافِ أو الضلال.
307
Repost from Mohammed ElGhaleez
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير يا شباب
الزم قرآنك، ومتنساش وِردك، واحفظ نفسك بأذكارك..
الدنيا أصعب من إن قلبك يواجهها لوحده..
هتقابلك أيام فيها تعب، وضغط، ومواقف ممكن تضعفك، وتخليك محتاج حاجة تثبّت قلبك وتردّك لربنا..
عشان كده، خليك قريب من القرآن، ومتفرّطش في وِردك مهما كانت مشاغلك، واحرص على أذكارك..
ومتستهنش بصفحات بتقرأها كل يوم، ولا بذكر بتقوله في بداية يومك ونهايته..
يمكن يكون هو الزاد اللي بفضل الله يثبّت قلبك وقت ما الدنيا تضيق عليك.
t.me/moh_elghaleez
307
ياما انتفعت بكلام بديهي قالهولي واحد صحبي وكان بيقوله بدون اهتمام أوي يعني.
على أساس كلام معروف يعني ومن جملة الكلام اللي بنحكي فيه ساعتها فبيتقال كدا على الماشي.
لكن وقْع الكلام بيكون غير، ممكن يخرج منك وانت تشوفه عادي لكن يصل للي قدامك ويشوفه الحل السحري.
فمتملّش من تكرار البديهيات سواء بإنك تقولها أو تسمعها، محدش عارف أنهي كلمة هتنفع مين وازاي وامتى..
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»
307
آفةٌ أحاول التغلب عليها..
كثيرًا ما أمتنع عن مشاركة معلومة أو فكرة أو معنى إيماني بسبب أنني أراها ضعيفة ولا تستحق المشاركة.
أي أنني أظل أنتظر تلك الفكرة العظيمة المبهرة التي تحدث ثورةً في عقل من يسمعها، وهذه مغالطة شنيعة تحبس الخير وتمنع انتشاره بين الناس.
وكما يقولون: التأثير منتج ثانوي، أي أن التأثير ليس من المفترض أن يكون هدفًا يُطلب لذاته أصلًا، وإنما هناك أهداف أخرى تُطلب، فإذا حدث التأثير فالحمدلله، وإذا لم يحدث فما علينا إلا البلاغ..
وأخشى أن يكون في ذلك شئ من أمراض النفوس، بل هو فيه شئ من أمراض النفوس، وهو أن يكون الدافع لتعليم الناس: نيل الإعجاب والشعور بالقيمة الذاتية وإحداث الأثر تحقيقًا للمجد الشخصي.
والظن أنه عندما يكون الدافع لنشر الخير: ابتغاء مرضاة الله لا إبهار الناس، وطلبًا للأجر لا المجد، وامتثالًا للتكليف، فهذا ما يفسر -مثلًا- جلد العالم على درسٍ لا يحضره إلا العدد القليل، ويفسر تكرار الواعظ والمربي للـ"البدهيات" كما نعتبرها نحن.
لذا علينا أن نعلّم العلم امتثالًا للتكليف وطلبًا للثواب وسعيًا لمرضاة الله، وألا نلتفت لمدى التأثير ولا أعداد المستمعين.. فأن يهدي الله بنا رجلًا واحدًا خيرٌ لنا من حمر النعم.
وقد يكون أفضل ما نفعله في حياتنا ويكون سببًا في النجاة يوم القيامة أن نُعلّم الناس صغار العلم ونحافظ على بقاءه في نفوسهم وفقط.
وهذا ليس دورًا سهلًا، بل يحتاج إلى مجهود وبذل وزاد معرفي وإيماني، ولكننا نقع في دوّامة ازدراء كل الأدوار والرغبة في أن نجد دورًا متميزًا، كما يسميه البعض بإشكالية السوبرمان!
وقد تكون آفة السعي وراء المعلومات الثورية ناتجة عن الانفتاح المعلوماتي واختلاط البيئات التخصصية بالبيئات العامة. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصلًا ونمط الحياة الحديث تتسم بروح محاولات الإدهاش وجذب الانتباه والمتابعين وتقديم أكبر قدر ممكن من المحتوى والأفكار المدهشة الجذابة، فلعل ذلك تسرّب إلى بيئة العلم والتعليم والله أعلم.
ومثل هذه الآفات هي من دقائق ما يصيب به الشيطانُ الإنسان، إذ أنه لن يأتي لمن عنده علم وتقدّم في الطريق ويقول له اكفر أو اترك الطريق، هكذا بكل صراحة، وإنما سيُدخل على قلبه مرض العجب والكبر وشهوة تحقيق المجد، إلى غير ذلك من الأمراض الخفية التي تهلك المرء وتتسبب في انتكاسه وخسران آخرته.
وأذكّر نفسي وإياكم بأن معظم محكمات الشريعة هي أمور معروفة وبديهية لأغلب المسلمين، وعلى الرغم من ذلك تتكرر في الكتاب والسنة في أكثر من موضع، بل وينبغي التنبيه عليها مرارًا وتكرارًا، لأن الإنسان ينسى، ولأن هذه المحكمات هي التي تضبط حياة الناس وتصلح دنياهم وآخرتهم.
307
Repost from N/a
مشروع الحياة هو أفضل أداة اتزان تحمي الإنسان في مسيرته الشاقة في هذه الدنيا..
هذا المشروع أشبه بخطوط السكك الحديدية، مهما اعتور القاطرة من فتور أو محاولة زحزحة أو توقف، يظل دائماً بالنسبة لها مصدر جذب وتثبيت، ودافع إعادة تشغيل وحركة.
صياغة هذا المشروع نفسها أشبه بنسق مفتوح وليس مغلقاً بمعنى أنه قابل دائماً للتعديل والتطوير.
هناك الإطار العام للمشروع وهو تحقيق العبودية لله عز وجل، والقيام بأمره في العسر واليسر والمنشط والمكره.
تأتي بعد ذلك محاور هذا المشروع تمتد من النفس إلى المجتمع بكل تقسيمات هذا المجتمع، وبكل مجالات عمل هذه النفس.
كل محور سيتم تشكيله من مجموعة من حلقات الأهداف المرحلية والنهائية.
صياغة هذه الأهداف لا بد أن تراعى فيها إمكانات الشخص الذاتية، وفرصه المتاحة لتوظيف إمكانياته، وطبيعة بيئته ومجتمعه.
في كل ذلك ومعه يكون دور المعرفة والعلم؛ فالمعرفة لحياة الإنسان عموماً وللمشروع الحياتي خصوصاً أشبه بالغلاف الجوي لا تتنفس أية مرحلة من مراحل حياة الإنسان ولا أي محور من محاور مشروعه إلا من خلاله، وهي الوقود المغذي وآلة التطوير لهذا المشروع.
لا بد أن تترك هذه الانشغالات اليومية التي تأكلك أكلاً وتنحت أيامك نحتاً وتغرق أنت فيها جميعاً دون أية حصيلة إنجاز طويلة الصلاحية.
أنت تحرق نفسك وعمرك بهذه الصورة.
استعن بالله عز وجل ، واكتب، وأكثر من الكتابة : ما أنا وما إمكانياتي وما ظروفي وما الذي أحتاجه، وما الذي يحتاجه مجتمعي، وكيف يمكن أن أكون بحيث ألتفت إلى ما مضى من حياتي عند موتي وأقول: هذا حسن، قد فعلت ما أستطيع.
307
دخل أبو مسعود على حذيفة رضي الله عنه في مرضه فقال له: اعهد إلي؛ فقال حذيفة: ألم يأتك اليقين؟! قال: بلى وعزة ربي، قال: فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون فإن دين الله واحد"!
307
﴿وَلِيَعلَمَ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَيُؤمِنوا بِهِ فَتُخبِتَ لَهُ قُلوبُهُم وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذينَ آمَنوا إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ﴾ [الحج: ٥٤]
علم = إيمان = إخبات
307
الطريق إلى الله له قواعد وسنن واضحة وضعها الله عز وجل وفق حكمته وعلمه، ولا يمكن البلوغ إلا بالسير وفق تلك القواعد.
بمجرد أن تبدأ في السير وفق قواعدك ومنطقك أنت فأبشر بالانحراف والضلال!
العمل بدافع تحقيق مراد النفس بدلًا من تحقيق مراد الله عز وجل هي آفة خفية ومزلق دقيق قد ينزلق فيه قدمك وأنت لا تشعر.
قد يستوي العاملون في سبيل الله عز وجل في الظاهر ويكون ما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض، وذلك بسبب اختلاف النوايا فقط، فعاملٌ بوصلته رضا الله عز وجل والقرب منه، وآخرُ قد تكون بوصلته تحقيق المجد الشخصي أو إشباع شهوة المعرفة أو المحافظة على صورته التي تكونت في أذهان الناس.
وقد يشرع المرء في عملٍ من الأعمال ببوصلة منضبطة ووجهة صحيحة، ثم ينسى بمرور الوقت، فيبدأ في الانحراف عن الجادة شيئاً فشيئًا حتى يتفاجأ بهول ما وصل إليه..
هذا إذا أفاق وحاسب نفسه أصلًا!
وداء هذا الغفلة، وعلاجه المحاسبة والتضرع والاستقامة كما أُمر.
وعليه، فإن الخوض في المساحات الفكرية والثقافية وما يتعلق بفقه الواقع -مثلًا- دون ارتباط بمركزية الآخرة والقرب من الله عز وجل ونيل رضاه دليل على وجود خللٍ يستلزم وقفةً للإصلاح والاستدراك.
وبعبارة أخرى أقول: إذا لم تكن قراءتك تحقق لك القرب من الله عز وجل وصلاح القلب، فلا بد من إيقاف كل شيء في حياتك من أجل البحث عن سبب الخلل ثم محاولة علاجه واستدراك ما فات.
فإن كل العلوم باختلافها لا بد أن تندرج تحت مظلة الكتاب والسنة، وكل الأعمال لا بد أن تندرج تحت مظلة رضا الله عز وجل والقرب منه.. هذا هو الأصل.
أيضًا، الاهتمام بتزكية النفس من خلال سماع المواعظ، والمحافظة على أوراد التعبد، ومحاسبة النفس، وإصلاح أمراض القلوب والجوارح، وذكر الآخرة، لا يقل أهمية عن الاهتمام بالعلوم الجامدة الصلبة التي تناقش السياسة والاقتصاد والنفس والاجتماع والتاريخ وغير ذلك.
بل ولا يقل أهمية عن العلوم الشرعية أيضًا، فبعض المساحات الشرعية، لا سيما التخصصية منها، هي عبارة عن معلومات جامدة جافة إذا أُخذت بمعزل عن معنى القرب من الله والنجاة يوم القيامة فلن تُحدث كبير أثر في حال الإنسان وصلاحه، بل قد تزيده بعدًا وقسوة، وتكون حجةً عليه يوم القيامة.
لذلك،
علينا أن نتعهد نوايانا.
علينا أن نسير في الطريق وفق ما قرره الله لنا من قواعد وسنن.
علينا ألن نجتهد ألا ننسلخ من معنى العبودية لله عز وجل.
علينا ألا ننخدع بأعمالنا وإن كانت صالحة ونافعة في ظاهرها.
علينا أن نسعى للنجاة يوم القيامة، لا أن نسعى لإنقاذ الناس ونهلك نحن!
307
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (- تُعرضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عودًا عودًا ، فأيُّ قلبٍ أُشربَها نكتَتْ فيه نكتةٌ سوداءُ فيصيرُ أسودَ مربادًّا كالكوزِ مُجَخِّيًا ، لا يعرفُ معروفًا ولا ينكرُ إلا ما أُشرِبَ من هَواه)
307
قال حذيفة رضي الله عنه: (حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَديثَينِ، رَأيتُ أحَدَهما وأنا أنتَظِرُ الآخَرَ: حَدَّثَنا: أنَّ الأمانةَ نَزَلَت في جَذرِ قُلوبِ الرِّجالِ، ثُمَّ عَلِموا مِنَ القُرآنِ، ثُمَّ عَلِموا مِنَ السُّنَّةِ، وحَدَّثَنا عن رَفعِها، قال: يَنامُ الرَّجُلُ النَّومةَ فتُقبَضُ الأمانةُ مِن قَلبِه، فيَظَلُّ أثَرُها مِثلَ أثَرِ الوَكتِ، ثُمَّ يَنامُ النَّومةَ فتُقبَضُ فيَبقى فيها أثَرُها مِثلَ أثَرِ المَجْلِ، كَجَمرٍ دَحرَجتَه على رِجلِكَ فنَفِطَ فتَراه مُنتَبِرًا وليسَ فيه شيءٌ، ويُصبِحُ النَّاسُ يَتَبايَعونَ، فلا يَكادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ، فيُقالُ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلًا أمينًا، ويُقالُ للرَّجُلِ: ما أعقَلَه وما أظرَفَه وما أجلَدَه! وما في قَلبِه مِثقالُ حَبَّةِ خَردَلٍ مِن إيمانٍ، ولقد أتى عليَّ زَمانٌ، ولا أُبالي أيُّكُم بايَعتُ، لَئِن كان مُسلِمًا رَدَّه عليَّ الإسلامُ، وإن كان نَصرانيًّا رَدَّه عليَّ ساعيه، وأمَّا اليَومَ: فما كُنتُ أُبايِعُ إلَّا فُلانًا وفُلانًا).
307
Repost from N/a
أنا فاكر في وسط حياتي جاءني طالب من طلابي فقال لي: عندنا أستاذ ألَفّ كتابًا في الدراسات البلاغية المعاصرة، وكتب فصلًا عنك.
يقول شيخنا أبو موسى: إنني لم أجد في نفسي حاجةً إلى
أن أسأله ماذا قال عني، مع أنني لو طلبت منه الكتاب
لجاءني بالكتاب، ولكنني سمعت وكأنني لم أسمع.
لماذا؟ لأن غايتي أن أُرضي الله،
وليس غايتي أن يكتب عني زيدٌ أو عمرو.
لو كانت غايتي أن يكتب عني زيدٌ أو عمرو،
لضاع كل عملي العلمي أو حُبط، وليس لي عند الله ثواب.
إنما الغاية الأولى والأخيرة هي أن أطلب رضا الله، وأن أسعى لمرضاة الله.
ما يعطيني صلابة في نفسي أنني ناسي نفسي، أنا نسيت نفسي، واتجهت إلى مرضاة خالقي عني.
هذا هو السبيل إن كنتم تريدون النجاح والنجاة.
- شيخنا أبو موسى حفظه الله.
307
Repost from أحمد سعد الدين
التاريخ: 23 أغسطس 2026
لم تعد حقيقة "السوشيال ميديا" خافية على ذي لب؛ فما هي إلا مستنقعات تُغتال فيها الفطرة، وتُمسخ فيها الهوية.
إننا نعيش في جاهلية رقمية، تُضخ فيها الأخبار الزائفة والانحطاط الأخلاقي لتدمير الإنسان من الداخل.
إن التتابع المفزع للمآسي والفضائح في شاشة واحدة - من دماء تُسفك في سوريا، إلى جرائم "إبستين"، مرورًا بالخيانات والانحلال - يضع العقل البشري تحت ضغط لا يُحتمل. يؤكد عالم النفس "جوناثان هايدت" في كتابه (الجيل القلق) أن هذه المنصات صُممت لتعيد برمجة الأدمغة وتدمر الصحة النفسية.
هذا الاستنزاف المستمر يرفع هرمون "الكورتيزول" (هرمون التوتر) إلى مستويات قصوى، مما يخل بالتوازن الفسيولوجي، فيستنزف طاقة الرجل، ويسلبه صلابته المعهودة، ويحيله تدريجيًا إلى كائن مسلوب الإرادة يعاني من هشاشة نفسية وانعدام للثقة.
إن ما يُطرح تحت ستار الفكاهة الساخرة، أو ما يُعرف بـ"الميمز"، ما هو إلا سُمّ يُدس في العسل؛ فكثرة التعرض للمحرمات تُميت الإحساس ببشاعتها، وتجعل من الكبائر والشذوذ أمرًا مألوفًا لا تنفر منه النفس.
الفتاة التي تلج هذا العالم بعفتها، لا تلبث أن تُسلب حياءها قطرة قطرة في هذا الفضاء الموبوء.
يصف الإمام ابن القيم في كتابه (الداء والدواء) أثر إدمان الذنوب والمشاهد المحرمة بدقة فائقة، قائلًا: "ومن عقوباتها أنها تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره... حتى يرى القبيح حسنًا، والباطل حقًا، وتُذهب الحياء الذي هو مادة حياة القلب، فإذا انسلخ القلب من الحياء، لم يبق فيه خير".
إنني على يقين تام بأن هذه المنصات ستُحظر أو يُفتى بتحريمها القاطع في السنوات القادمة، تمامًا كما حدث مع التدخين.
في منتصف القرن الماضي، روجت الإعلانات للسجائر قبل أن يكتشف العالم فداحة "سرطان الرئة".
واليوم، نحن أمام وباء يتسبب في "سرطان الروح"
والغرب، الذي صدّر لنا هذه السموم، بدأ فعليًا في سن تشريعات تمنع الأطفال والمراهقين من استخدامها.
وقد حذر "تريستان هاريس"، الخبير التقني السابق، من هذه الكارثة بوصفها: "سباقًا نحو قاع الدماغ البشري، مصممًا لاختطاف انتباهنا وإفساد مجتمعاتنا"
إنها مسألة وقت فقط حتى يصبح تجريم هذه المنصات بديهية عالمية وشرعية.
والعاقل من تفكر وأخذ قرار التخلي بكامل إرادته الآن، قبل أن يُجبر على تركها في المستقبل.
إلى النفس المجاهدة
يا أحمد، يا من تجاهد للبقاء طاهرًا في زمن التلوث والانحطاط، إني أحبك في الله أنا فخور بمدافعتك المستميتة لهذا التيار الجارف الذي يسقط فيه الملايين. أنت لست وحدك في هذه المعركة؛ أنا معك، بل أنا أنت. فامضِ في طريقك، واهجر هذا المستنقع لتنجو بروحك وعقلك.
سؤال للتفكر: إذا كانت هذه المنصات هي "سجائر عصرنا" التي تدمر الروح والنفس، فما هو التطبيق الأول الذي ستقوم بحذفه من هاتفك اليوم كخطوة جادة نحو التعافي؟
إن تغلغل هذه المنصات في أعماقنا ليس مجرد ترفيه بريء، بل هو تدمير ممنهج يُفتت البنية الأخلاقية والفسيولوجية للإنسان.
إليك تشريحًا دقيقًا لسموم كل مستنقع منها:
فيسبوك — الحالة المصرية نموذجًا: لقد تحول هذا التطبيق في مصر إلى ساحة لنهش الأعراض وتتبع العورات.
الفضائح فيه تُنشر كالنار في الهشيم تحت مسمى "التريند"، والبيوت تُهدم، والرذيلة تُطبع يوميًا عبر استباحة الخصوصيات، مما يخلق مجتمعًا يتلذذ بسقوط الآخرين، وتتعطش نفوسه للقبح. وتُثبت دراسات السلوك الخوارزمي أن أنظمة هذا التطبيق صُممت لتضخيم "انحياز السلبية".
الخوارزميات تدرك أن الغضب والفضائح يرفعان معدل التفاعل، فتُغرق دماغك بـ"الدوبامين" العشوائي المرتبط بالانفعال، مما يبقيك في حالة استنفار عصبي دائم وتوتر مدمر.
إنستجرام — سوق النخاسة الحديث: هو واجهة لتسليع الأجساد واستعراض حياة زائفة لا وجود لها، مما يولد سخطًا مستمرًا على الأقدار، ويقتل الرضا، ويدفع الشباب والفتيات لتقديم تنازلات أخلاقية مروعة بحثًا عن القبول الوهمي.
تؤكد تقارير الجمعية الأمريكية لعلم النفس ارتباطه المباشر بـ"اضطراب تشوه الجسد" والاكتئاب الحاد. العقل البشري يقع فريسة لـ"نظرية المقارنة الاجتماعية"، حيث ترتفع مستويات الكورتيزول يوميًا نتيجة الشعور المستمر بالدونية والنقص أمام هذه الصور المفبركة.
تيك توك — هو التطبيق الأشد فتكًا وانحطاطًا؛ إذ يعتمد على الإثارة الرخيصة، والرقص، والانحلال في ثوانٍ معدودة. إنه يقتل في النفس ملكة التأمل، والخشوع، والتفكر العميق.
تلف الفص الجبهي: التمرير السريع اللانهائي يُرهق مستقبلات الدوبامين، ويؤدي إلى خمول في "قشرة الفص الجبهي" المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار؛ فيفقد الشاب قدرته على قراءة كتاب، أو التركيز في الصلاة، أو إنجاز أي عمل جاد.
