uk
Feedback
إياد حسين الإمارة

إياد حسين الإمارة

Відкрити в Telegram
1 720
Підписники
+124 години
-27 днів
-1230 днів

Триває завантаження даних...

Схожі канали
Немає даних
Виникли проблеми? Будь ласка, оновіть сторінку або зверніться до нашого support-менеджера.
Вхідні та вихідні згадування
---
---
---
---
---
---
Залучення підписників
вер '26
вересень '26
+15
в 1 каналах
серпень '26
+21
в 2 каналах
Get PRO
липень '26
+20
в 1 каналах
Get PRO
червень '26
+27
в 2 каналах
Get PRO
травень '26
+24
в 0 каналах
Get PRO
квітень '26
+4
в 0 каналах
Get PRO
березень '26
+43
в 0 каналах
Get PRO
лютий '26
+77
в 3 каналах
Get PRO
січень '26
+54
в 1 каналах
Get PRO
грудень '25
+30
в 1 каналах
Get PRO
листопад '25
+22
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '25
+107
в 2 каналах
Get PRO
вересень '25
+26
в 1 каналах
Get PRO
серпень '25
+46
в 2 каналах
Get PRO
липень '25
+60
в 1 каналах
Get PRO
червень '25
+52
в 2 каналах
Get PRO
травень '25
+56
в 1 каналах
Get PRO
квітень '25
+61
в 0 каналах
Get PRO
березень '25
+40
в 0 каналах
Get PRO
лютий '25
+27
в 0 каналах
Get PRO
січень '25
+102
в 3 каналах
Get PRO
грудень '24
+73
в 2 каналах
Get PRO
листопад '24
+29
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '24
+38
в 3 каналах
Get PRO
вересень '24
+54
в 3 каналах
Get PRO
серпень '24
+66
в 2 каналах
Get PRO
липень '24
+59
в 3 каналах
Get PRO
червень '24
+52
в 2 каналах
Get PRO
травень '24
+63
в 3 каналах
Get PRO
квітень '24
+61
в 0 каналах
Get PRO
березень '24
+112
в 3 каналах
Get PRO
лютий '24
+32
в 1 каналах
Get PRO
січень '24
+159
в 7 каналах
Get PRO
грудень '23
+37
в 4 каналах
Get PRO
листопад '23
+61
в 3 каналах
Get PRO
жовтень '23
+75
в 2 каналах
Get PRO
вересень '23
+103
в 0 каналах
Get PRO
серпень '23
+51
в 0 каналах
Get PRO
липень '23
+132
в 0 каналах
Get PRO
червень '23
+75
в 0 каналах
Get PRO
травень '23
+109
в 0 каналах
Get PRO
квітень '23
+75
в 0 каналах
Get PRO
березень '23
+80
в 0 каналах
Get PRO
лютий '23
+95
в 0 каналах
Get PRO
січень '23
+92
в 0 каналах
Get PRO
грудень '22
+117
в 0 каналах
Get PRO
листопад '22
+130
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '22
+363
в 0 каналах
Дата
Залучення підписників
Згадування
Канали
27 вересня+2
26 вересня0
25 вересня+1
24 вересня0
23 вересня+1
22 вересня+1
21 вересня0
20 вересня+2
19 вересня+2
18 вересня0
17 вересня+1
16 вересня0
15 вересня0
14 вересня0
13 вересня0
12 вересня0
11 вересня0
10 вересня0
09 вересня0
08 вересня+2
07 вересня0
06 вересня0
05 вересня0
04 вересня+2
03 вересня+1
02 вересня0
01 вересня0
Дописи каналу
الناس في العراق على دين المقاومة وليست على دين السياسيين | إيــاد الإمــارة | الـوضع في بحر عُـمان لا يكاد يُـصدَّق لقد التقطت الأقمار الصناعية مشهداً يمكن وصفه بالتاريخي حاملتا الطائرات: • جورج واشنطن. • جورج بوش. ومعهما السفينة: • بوكسر. • ⁠وجميع المدمرات التابعة لهما. تراجعت إلى الخلف لمسافة تزيد على (١٢٠٠) كيلومتر! بعبارة واضحة: خرجت هذه القطع البحرية من نطاق المواجهة تماماً وللمرة الأولى منذ سنوات يبدو البحر خالياً منها بهذا الشكل والسبب -وفقاً لما ذُكر- هو أن إيران الإسلامية أخرجت ورقة جديدة أثارت قلق البنتاغون وهو صاروخ باليستي يحمل اسم: (قاسم بصير) يُـقال إنه يعتمد على تقنيات متقدمة ويتميز بقدرته على رصد الهدف وملاحقته حتى إصابته بما يجعل الإفلات منه أمراً بالغ الصعوبة، ويُـقال أيضاً إن تجربته الأولى أصابت مدمرة أمريكية وأدت إلى نفوق نحو (٣٧) من أفراد مشاة البحرية الإرهابية الأمر الذي دفع الجانب الأمريكي إلى إعادة حساباته والتراجع والاعتماد بدلاً من النقل البحري على النقل الجوي بواسطة طائرات (C-17) وهو ما يعني تكاليف هائلة وأعباء لوجستية كبيرة. على الأرض لم يتوقف (الحوثيون) وإنما واصلوا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه غرف العمليات والمعسكرات في (جيزان) بالتزامن مع الانفجار الذي وقع في (الرياض) والذي لم تتضح حتى الآن حقيقة أسبابه وفقاً لما يرد في هذه الرواية. كما إن إيران الإسلامية نفذت تهديداتها وفرضت قيوداً واسعة على المجال الجوي أمام الطائرات التابعة للدول المشاركة إلى جانب واشنطن إلى درجة أن طائرة أذربيجانية اضطرت إلى تغيير مسارها والعودة من أجواء المنطقة. إذا صحت هذه المعطيات فإننا أمام وضع قد يؤثر بصورة كبيرة في حركة الطيران والشحن الجوي في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة. في العراق تصاعدت الإحتجاجات الشعبية ضد القرار الحكومي الجائر بمنع الطيران الإيراني من الهبوط في المطارات العراقية .. القرار الذي يراه طيف واسع من العراقيين بأنه قرار ذليل ويأتي تطبيقاً للإرادة الأمريكية الإرهابية التي تفرضها على الحكومة العراقية والقوى السياسية التي شكلت هذه الحكومة وفي مقدمتها الإطار التنسيقي الشيعي الذي أصبح سيء الصيت وبدأت جماهيره بالنفور منه والإعتراض على أدائه .. وشهدت محافظات بغداد وكربلاء المقدسة والبصرة تظاهرات جماهيرية واسعة تنديداً بهذا القرار، وستتواصل التظاهرات في مدن عراقية جنوبية أخرى. ✍️ ٢٧ أيــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr

2
إيـران قـائداً شـهيداً وشـعباً أبـياً فـي الـقلب ولـن ننـساك | إيــاد الإمــارة | نـسوا أو تعمّدوا أن يتناسوا مواقف الشعب الإيراني المسلم ومواقف القائد الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي "رضوان الله عليه" وما جسّده من مواقف في دعم العراق وشعوب المنطقة .. نـسوا دماء الشهداء، الحاج قاسم سليماني والحاج حميد تقوي وسائر الشهداء "رضوان الله عليهم" الذين بذلوا أرواحهم في ميادين المواجهة وتركوا خلفهم تاريخاً من التضحيات لا ينمحي من ذاكرة الأحرار ولا يجوز أن تطمسه حسابات السياسة ومساومات المصالح .. نـسوا كل ما قدّمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراقيين من دعم وإسناد في أحلك الظروف حين كانت الأخطار تحدق بالعراق وكانت الدماء تُـبذل على الأرض لا في قاعات التفاوض ولا أمام كاميرات الإعلام. ثـم جاءوا اليوم ليختزلوا كل ذلك التاريخ ويتنكروا لكل تلك التضحيات وينحنوا أمام الإرادة الأمريكية وكأن العراق بلا ذاكرة وكأن دماء الشهداء لا حرمة لها وكأن الوفاء صار عبئاً على السياسة والكرامة الوطنية تفصيلاً يمكن التضحية به في سوق الإملاءات الأمريكية! مـا أقبح السياسة حين تفقد ذاكرتها وما أشدّ سقوط السياسي حين يبيع مواقف الأمس بثمن الرضا الأمريكي! إن الاختلاف في المصالح والسياسات حقٌّ مشروع لكن التنكّر للتضحيات ومقابلة الوفاء بالجحود والتعامل مع إرادة أمريكا الإرهابية بوصفها أمراً نافذاً لا يُـردّ ليست واقعية سياسية وإنما أزمة في الذاكرة والوفاء والاستقلال الوطني، فالشعوب قد تختلف والسياسات قد تتبدّل لكن دماء الشهداء لا ينبغي أن تتحول إلى أوراق منسية على طاولة المساومات. ✍️ ٢٦ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
108
3
«النقد الثقافي عند عبد الله الغذامي: من نقد النصوص إلى نقد الأنساق»، دراسة أكاديمية تناولت الوظيفة النسقية والدلالة النسقية والنسق المضمر في مشروع الغذامي. ملاحظة توثيقية مهمة: الاقتباسات المباشرة القصيرة أعلاه أوردتها حيث أمكن التحقق من نصها ورقم الصفحة عبر مصادر أكاديمية عربية تنقل عن الطبعات المحددة. أما عند إعداد النسخة النهائية للرسالة، فمن الأفضل اعتماد طبعة واحدة ثابتة من كتاب الغذامي؛ لأن أرقام الصفحات تختلف بين الطبعات، ولا سيما بين الطبعة الأولى وطبعة 2005 والطبعات اللاحقة. وهذا مهم جدًا إذا كان المبحث سيُدرج في أطروحة دكتوراه أو رسالة ماجستير.
1
4
ما المرجعية الثقافية لهذا التمثيل؟ ما التاريخ الذي يقف خلفه؟ هل يمثل نمطًا فرديًا أم نسقًا اجتماعيًا؟ هل يعيد إنتاج قيمة سائدة أم يقاومها؟ كيف يمكن أن يتلقى الجمهور هذا التمثيل؟ وما الذي يجعل هذا التمثيل مقبولًا أو مستهجنًا؟ وهنا يصبح النقد الثقافي فعلًا معرفيًا يتجاوز حدود التحليل الجمالي إلى تفكيك آليات إنتاج المعنى داخل الثقافة. ⸻ خمسة وعشرون: خلاصة المبحث يمكن القول إن المضمر في النقد الثقافي والدراسات الثقافية يمثل انتقالًا من دراسة ما يقوله الخطاب إلى دراسة ما تفعله الثقافة من خلال الخطاب. وهو لا يعني مجرد المعنى غير الصريح، وإنما يشير إلى بنى ثقافية وتاريخية وأيديولوجية تعمل في الخطاب دون أن تكون بالضرورة معلنة أو واعية. وقد أسهمت الدراسات الثقافية، ولا سيما مدرسة برمنغهام، في توسيع مجال الثقافة لتشمل الحياة اليومية والثقافة الشعبية ووسائل الإعلام والمنتجات الجماهيرية، وربطت هذه المنتجات بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. كما أسهم فوكو في بناء أفق نظري يسمح بفهم العلاقة بين الخطاب والسلطة والمعرفة، بينما كشف إدوارد سعيد عن الوظيفة الثقافية والسياسية للتمثيل في بناء صورة الآخر، ولا سيما في خطاب الاستشراق. أما في السياق العربي فقد منح عبد الله الغذامي مفهوم المضمر صياغة إجرائية أكثر تحديدًا من خلال النسق المضمر، وربطه بمفاهيم الدلالة النسقية والجملة الثقافية والمجاز الكلي والتورية الثقافية والمؤلف المزدوج. وتقوم هذه المنظومة على الانتقال من ظاهر النص إلى أنساقه الثقافية، ومن نقد النصوص إلى نقد الأنساق. وعليه فإن المضمر، في سياق البحث الثقافي، لا ينبغي أن يُفهم باعتباره «سرًا» مخفيًا داخل النص، وإنما بوصفه نظامًا ثقافيًا قابلًا للكشف من خلال تحليل العلاقة بين اللغة والتمثيل والسياق والتاريخ والسلطة والتلقي. وتزداد أهمية هذا التصور حين ينتقل إلى الخطاب المسرحي، لأن المسرح يتيح للنسق الثقافي أن يعمل عبر شبكة متعددة من العلامات: اللغة، والجسد، والشخصية، والفضاء، والصورة، والحركة، والصوت، والعلاقة مع الجمهور. ومن ثم يمكن النظر إلى المضمر وتمثله النسقي في الخطاب المسرحي بوصفه مستوى تحليليًا يبحث في الطريقة التي تتحول بها القيم الثقافية المتوارثة إلى علامات وتمثيلات وأفعال درامية، ثم كيف تستعيد هذه العلامات إنتاج تلك القيم داخل الوعي الجمعي. ⸻ المصادر العربية الأساسية المعتمدة في بناء المبحث 1. الغذامي، عبد الله محمد. النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت، ط3، 2005. وتظهر في الدراسات الأكاديمية إحالات مباشرة إلى الصفحات 76–79 في بناء مفهوم النسق المضمر والدلالة النسقية والجملة الثقافية. 2. الغذامي، عبد الله محمد، وعبد النبي اصطيف. نقد ثقافي أم نقد أدبي؟. دار الفكر، دمشق، ط1، 2004. وتورد الدراسات الأكاديمية إحالات إلى الصفحات 24، و26–27 في سياق تحديد مفهوم النقد الثقافي ومصطلحاته الإجرائية. 3. أزراج، آثر. النقد الثقافي: تمهيد مبدئي للمفاهيم الرئيسية. ترجمة وفاء إبراهيم ورمضان بسطاوي، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، ط1، 2003. وهو من المراجع العربية المهمة في تقديم الخلفيات النظرية للنقد الثقافي. 4. سعيد، إدوارد. الثقافة والإمبريالية. ترجمة وتقديم كمال أبو ديب، دار الآداب، بيروت، ط1، 1997. وتفيد منه الدراسات العربية في ربط النقد الثقافي بمسائل السلطة والتمثيل والاستعمار. 5. سعيد، إدوارد. الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء. في ترجمته العربية المتداولة، وهو المرجع المركزي لفهم علاقة التمثيل الثقافي بالسلطة وإنتاج صورة الآخر. 6. بلعابد، عبد الحق. عتبات جيرار جينيت: من النص إلى المناص. الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2008، وهو من المراجع العربية المفيدة في سياق توسيع مفهوم النص وعلاقته بالسياقات الثقافية. وترد بياناته الببليوغرافية في دراسات عربية محكمة. 7. كالر، جوناثان. النظرية الأدبية. ترجمة رشاد عبد القادر، وزارة الثقافة، دمشق، 2004، ولا سيما ما يتصل بالخلفيات النظرية للنقد الثقافي والدراسات الثقافية. 8. بوالقندول، فوزية. «النسق من سؤال المرجعيات إلى تفكيك المركزيات: ماذا بين الغذامي وإدوارد سعيد؟»، مجلة المفكر، مج6، ع2، 2022، ص511–529. وهي دراسة عربية محكمة ومباشرة الصلة بمفهوم النسق والمضمر والمقارنة بين الغذامي وسعيد. 9. بن سليليح، سالم. «النسق المضمر وفعاليته التأويلية في نظرية النقد الثقافي: قراءة في تجربة عبد الله الغذامي»، مجلة الإبراهيمي للآداب والعلوم الإنسانية، مج3، ع2، 2021، ص266–282. وهي من الدراسات العربية المتخصصة مباشرة في النسق المضمر وآليات اشتغاله. 10. بن سباع، محمد.
1
5
ويتصل بالقيم والمعتقدات والتقاليد والتمثيلات التي تنتظم العناصر السابقة. ومن هنا فإن المسرح يمثل حقلًا بالغ الخصوبة لدراسة المضمر؛ لأن النسق لا يختبئ في اللغة وحدها، بل يمكن أن يتوزع في البنية السيميائية الكاملة للعرض المسرحي. ⸻ عشرون: نحو مفهوم إجرائي للمضمر في النقد الثقافي استنادًا إلى ما تقدم، يمكن صياغة مفهوم إجرائي للمضمر في الدراسات الثقافية والنقد الثقافي على النحو الآتي: المضمر هو البنية الدلالية والثقافية غير المعلنة التي تتشكل داخل الخطاب بفعل أنساق تاريخية واجتماعية وأيديولوجية ورمزية، وتعمل في توجيه المعنى والتمثيل والتلقي من دون أن تكون بالضرورة موضوعًا مباشرًا لوعي منتج الخطاب أو متلقيه. أما النسق المضمر فيمكن تحديده إجرائيًا بأنه: نظام ثقافي كامن يتجلى من خلال انتظام مجموعة من العلامات والخطابات والتمثيلات، ويعمل خلف المستوى الظاهر للخطاب، بحيث يسهم في إنتاج قيم أو تصورات أو علاقات ثقافية تبدو طبيعية أو جمالية أو بديهية، مع إمكان الكشف عنه من خلال تعارضه أو تفاعله مع النسق الظاهر. وهنا يظهر الفرق بين المفهومين: المضمر أوسع من النسق المضمر. فكل نسق مضمر يتضمن مضمرًا، لكن ليس كل مضمر بالضرورة نسقًا بالمعنى الإجرائي الذي حدده الغذامي. ⸻ واحد وعشرون: الآلية الإجرائية للكشف عن المضمر يمكن تحويل مفهوم المضمر إلى أداة إجرائية من خلال سلسلة من الأسئلة المنهجية: المرحلة الأولى: تحديد المستوى الظاهر ما الذي يقوله الخطاب صراحة؟ المرحلة الثانية: تحديد البنية الدلالية ما المعاني التي تنتجها اللغة والصورة والحكاية والشخصيات؟ المرحلة الثالثة: تحديد التمثيلات كيف يمثل الخطاب الذات والآخر والسلطة والجنس والطبقة والمجتمع؟ المرحلة الرابعة: تحديد المسكوت عنه ما الذي يستبعده الخطاب أو لا يمنحه حق الظهور؟ المرحلة الخامسة: البحث عن التكرار ما القيم أو الصور أو العلاقات التي تتكرر؟ المرحلة السادسة: ربط الخطاب بالسياق ما الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية التي أنتجته؟ المرحلة السابعة: تحديد النسق هل توجد بنية ثقافية منتظمة تتجاوز الحالة الفردية؟ المرحلة الثامنة: اختبار العلاقة بين الظاهر والمضمر هل يتعارض النسق الكامن مع المستوى الظاهر؟ وهل يمكن إثبات ذلك من داخل النص وسياقه؟ المرحلة التاسعة: تحديد الوظيفة ماذا يفعل هذا النسق؟ هل يبرر؟ هل يهمش؟ هل يطبع؟ هل يشرعن؟ هل يقاوم؟ هل يعيد إنتاج قيمة معينة؟ المرحلة العاشرة: بناء الاستنتاج الثقافي ما الذي يكشفه المضمر عن الثقافة التي أنتجت الخطاب؟ وهذه الخطوات تمنح دراسة المضمر صفة علمية أكبر، لأنها تمنع الباحث من الاكتفاء بالقول إن «هناك معنى مخفيًا»، وتطالبه بإثبات كيفية تشكله، ومصادره، وعلاقته بالخطاب، ووظيفته الثقافية. ⸻ اثنان وعشرون: الفرق بين المضمر والتأويل الحر من أخطر المشكلات التي تواجه دراسة المضمر إمكانية تحولها إلى تأويل مفتوح يمكن للباحث أن يسقط فيه أفكاره الخاصة على النص. ولهذا ينبغي التفريق بين: الكشف عن المضمر و اختراع مضمر. فالأول يقوم على قرائن نصية وسياقية وتاريخية وثقافية، أما الثاني فيستند إلى افتراض مسبق ثم يبحث عن شواهد تؤيده. ولهذا لا يكفي أن يجد الباحث معنى يمكن تخيله؛ بل ينبغي أن يستطيع إثبات أن هذا المعنى: 1. يتكرر أو ينتظم. 2. يرتبط بسياق ثقافي محدد. 3. تدعمه مؤشرات نصية أو خطابية. 4. يتجاوز المصادفة الفردية. 5. يرتبط بوظيفة ثقافية. 6. يمكن مقارنته بخطابات أخرى داخل الثقافة نفسها. وهذا الشرط المنهجي ضروري خصوصًا في الدراسات التي تتخذ «المضمر» مفهومًا مركزيًا، لأن قابلية المصطلح للاتساع قد تؤدي إلى فقدانه الدقة إذا لم يرتبط بقرائن قابلة للتحليل. ⸻ ثلاثة وعشرون: المضمر بين النقد الثقافي والدراسات الثقافية يمكن في ضوء ما سبق التمييز بين مسارين متداخلين: الدراسات الثقافية تهتم بالثقافة بوصفها مجالًا لإنتاج المعنى والهوية والسلطة والتمثيل، وتدرس النصوص والممارسات والمؤسسات والوسائط والجماعات والثقافة الشعبية والحياة اليومية. النقد الثقافي يستفيد من هذا الأفق الواسع، لكنه يركز بصورة أكبر على تحليل الخطابات والنصوص والمنتجات الثقافية والكشف عن وظائفها وأنساقها. أما المضمر فيشكل نقطة التقاء بين المجالين؛ لأنه يسمح بقراءة المنتج الثقافي على مستويين: المستوى الظاهر: ما يقوله المنتج. المستوى الثقافي: ما يعيد إنتاجه من قيم وتمثيلات وأنظمة دلالية. وبذلك لا يصبح المضمر طبقة سرية ثابتة داخل النص، وإنما عملية ثقافية مستمرة لإنتاج المعنى وإعادة إنتاجه. ⸻ أربعة وعشرون: القيمة المعرفية للمضمر تكمن القيمة المعرفية لدراسة المضمر في أنها تحول النقد من مجرد وصف الخطاب إلى مساءلة شروط إنتاجه. فالناقد لا يكتفي بأن يقول إن المسرحية تصور شخصية معينة بصورة معينة، بل يسأل: لماذا تم تمثيلها بهذه الصورة؟
1
6
• بالطبقة الاجتماعية. • بالعرق. • بالهوية. • بالمركز والهامش. • بالدين والتقاليد. • بالسلطة السياسية. • بالعلاقة بين النخبة والجمهور. • بصورة الآخر. • بمفهوم البطولة. • بمفهوم الجسد. • بمفهوم الوطن. • بمفهوم المرأة. • بمفهوم المثقف. • بمفهوم السلطة. ولهذا فإن تحليل المضمر لا يمكن أن يكون منفصلًا عن التاريخ الثقافي للمجتمع. فالمضمر ليس شيئًا ثابتًا في جميع النصوص، وإنما هو بنية تاريخية تتغير بتغير السياق. وهذا ما يفسر ارتباط النسق، عند الغذامي، بالتاريخ والتراكم الثقافي؛ إذ تشير الدراسات التي حللت مشروعه إلى أن الأنساق الثقافية تتسم بكونها تاريخية وراسخة وقادرة على الاستمرار من خلال إعادة إنتاجها في المنتجات الثقافية. ⸻ سادس عشر: المضمر بين الفرد والجماعة لا يعمل المضمر على مستوى المؤلف فقط، وإنما يعمل أيضًا على مستوى المتلقي. فإذا كان النص يحمل نسقًا ثقافيًا مضمرًا، فإن نجاح هذا النسق في التأثير يرتبط بوجود أرضية ثقافية مشتركة تسمح للمتلقي باستقباله. وهنا تدخل الذائقة الجماعية في العملية. فقد لا يحتاج النسق إلى شرح طويل؛ لأن الجمهور يمتلك مسبقًا مجموعة من القيم والتصورات التي تجعله يستجيب له. وبذلك تتشكل علاقة ثلاثية: النص ← النسق الثقافي ← المتلقي. لكن هذه العلاقة يمكن أن تتحول إلى دائرة مغلقة: الثقافة تنتج النص → النص يعيد إنتاج الثقافة → الجمهور يستهلك النص → الاستهلاك يعيد تثبيت الثقافة. وهنا تكمن قوة المضمر؛ لأنه لا يعمل داخل النص وحده، بل يعمل من خلال دورة الإنتاج والتلقي وإعادة الإنتاج. وقد ربط الغذامي بين الأنساق المضمرة واستجابة الجمهور للمنتج الثقافي، باعتبار أن الانتشار الجماهيري يمكن أن يرتبط بوجود توافق ثقافي بين ما يحمله المنتج من أنساق وما هو مترسخ في الوعي الجمعي. ⸻ سابع عشر: المضمر في الثقافة الشعبية والإعلام أحدثت الدراسات الثقافية تحولًا مهمًا حين جعلت الثقافة الشعبية والجماهيرية موضوعًا للدرس، فلم تعد الرواية والمسرحية والقصيدة وحدها مادة للتحليل، وإنما أصبحت الصورة التلفزيونية والإعلان والأغنية والفيلم والبرامج الجماهيرية ووسائل الإعلام موضوعات قابلة للكشف الثقافي. وهذا التوسع مهم جدًا بالنسبة إلى مفهوم المضمر؛ لأن الأنساق الثقافية لا تعمل في الأدب وحده. فقد تكون الصورة التلفزيونية أكثر تأثيرًا من نص أدبي محدود الانتشار، وقد يكون الإعلان قادرًا على إعادة إنتاج تصور معين عن الجسد أو الأسرة أو النجاح أو الطبقة الاجتماعية بصورة أسرع من خطاب نظري طويل. ولهذا فإن النقد الثقافي يتعامل مع الثقافة باعتبارها شبكة واسعة لإنتاج المعنى. وتشير الأدبيات العربية حول الدراسات الثقافية إلى أن مدرسة برمنغهام وسعت مجال الدراسة ليشمل المنتجات الثقافية اليومية والجماهيرية، وربطتها بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تنتج فيها. ⸻ ثامن عشر: المضمر بوصفه تمثيلًا لاكتشاف الغائب من أهم الوظائف التي يؤديها مفهوم المضمر أنه يجعل الغائب موضوعًا للبحث. فقد لا يظهر النظام الثقافي في الخطاب بوصفه موضوعًا مباشرًا، لكنه يظهر من خلال: • ما يقوله الخطاب. • ما لا يقوله. • ما يستبعده. • ما يكرره. • ما يضعه في المركز. • ما يدفعه إلى الهامش. • من يمنحه حق الكلام. • من يمنعه منه. • الصور التي يثبتها. • الصور التي يهدمها. • العلاقات التي يقدمها بوصفها طبيعية. وعليه فإن الصمت نفسه قد يصبح علامة ثقافية. لكن ينبغي الحذر هنا من تحويل كل غياب إلى دلالة مضمرة؛ فالغياب لا يصبح ذا قيمة نقدية إلا إذا أمكن ربطه بنظام دلالي أو ثقافي يمكن إثباته من خلال بنية الخطاب وسياقه. وهذا شرط منهجي مهم يحمي دراسة المضمر من الانزلاق إلى التأويل الحر غير المنضبط. ⸻ تاسع عشر: المضمر والنسق في الخطاب المسرحي تتضح أهمية هذا التصور بصورة خاصة عند تطبيقه على الخطاب المسرحي؛ لأن المسرح لا ينتج معناه بواسطة اللغة وحدها، وإنما من خلال منظومة مركبة تشمل الحوار والشخصيات والفعل والفضاء والملابس والإضاءة والإيماءة والصوت والإيقاع وعلاقة العرض بالجمهور. ومن ثم فإن المضمر المسرحي يمكن أن يتجسد في مستويات متعددة: 1. المضمر اللغوي ويتعلق بما تكشفه الحوارات من قيم وتصورات لا تظهر بصورة مباشرة. 2. المضمر الشخصياتي ويتجسد في توزيع الأدوار بين الشخصيات، ومن يمثل المركز ومن يمثل الهامش. 3. المضمر الدرامي ويظهر في بناء الصراع وتحديد القوى التي تمنحها المسرحية موقع الفاعل والقوى التي تجعلها في موقع المفعول به. 4. المضمر المكاني ويظهر في تنظيم الفضاء المسرحي: من يوجد في المركز؟ ومن يبقى في الهامش؟ وما الأماكن التي تمنح السلطة أو تحجبها؟ 5. المضمر الجسدي ويتصل بحركات الشخصيات وهيئاتها وأفعالها وتمثيلات الجسد. 6. المضمر البصري ويظهر في الملابس والألوان والإضاءة والعلامات البصرية. 7. المضمر الثقافي
1
7
ومن هنا فإن الدلالة النسقية ليست مجرد «معنى ثالث» من الناحية العددية، وإنما هي تحول في طبيعة السؤال النقدي. فالناقد لا يعود يبحث عن معنى إضافي للنص بقدر ما يبحث عن النظام الثقافي الذي ينتج ذلك المعنى. وهذا فارق منهجي بالغ الأهمية. ⸻ عاشرًا: الجملة الثقافية بوصفها تكثيفًا للمضمر يرتبط مفهوم الجملة الثقافية ارتباطًا مباشرًا بالدلالة النسقية. فالجملة الثقافية ليست جملة نحوية بالمعنى الاصطلاحي، ولا جملة أدبية بمعناها البلاغي، وإنما هي التعبير الذي يستطيع الناقد من خلاله أن يلتقط البنية النسقية الكامنة في الخطاب. وقد عرّف الغذامي الجملة الثقافية بأنها حصيلة الناتج الدلالي للمعطى النسقي، وأنها قد تكون جملة واحدة في مقابل عدد كبير من الجمل النحوية؛ ولذلك فهي ذات طبيعة تكثيفية واكتنازية. وهنا تتضح العلاقة بين المضمر والجملة الثقافية: النسق المضمر → ينتج دلالة نسقية → تتجسد في جملة ثقافية. وعليه فإن الجملة الثقافية ليست مجرد وحدة لغوية، وإنما هي وحدة كشف؛ لأنها تكثف في تركيب لغوي صغير تاريخًا ثقافيًا أو قيمة اجتماعية أو تصورًا عن الذات والآخر. ⸻ حادي عشر: المجاز الكلي بوصفه قناعًا للمضمر يمثل المجاز الكلي أحد المفاهيم المهمة في مشروع الغذامي. فالمجاز البلاغي التقليدي يشتغل غالبًا على مستوى اللفظة أو الجملة، بينما يحاول الغذامي توسيع مفهوم المجاز ليصبح بنية ثقافية تتجاوز حدود الجملة. وتشير المصادر الأكاديمية التي تناولت مفهومه إلى أن المجاز، في هذا التصور، يتحول من قيمة بلاغية وجمالية إلى قيمة ثقافية، بحيث يصبح قادرًا على حمل أنساق ثقافية وإخفائها تحت البنية الجمالية للخطاب. وبذلك يؤدي الجمال وظيفة مزدوجة: يكشف النص من جهة، ويخفي النسق من جهة أخرى. وهذه الازدواجية أساسية في فهم المضمر. فالمتلقي قد ينجذب إلى جمال الصورة أو قوة الحكاية أو بلاغة العبارة، فيتلقى النص بوصفه إنتاجًا جماليًا، بينما يعمل الخطاب، في مستوى آخر، على إعادة إنتاج قيمة ثقافية معينة. ولا يعني هذا أن كل جمال خداع ثقافي، وإنما المقصود أن الجمالية قد تصبح إحدى الوسائط التي يمكن للنسق الثقافي أن يعمل من خلالها. ⸻ ثاني عشر: التورية الثقافية وازدواجية الظاهر والمضمر يعيد الغذامي كذلك صياغة مفهوم التورية في إطار ثقافي. فإذا كانت التورية البلاغية تقوم على تعدد المعنى، فإن التورية الثقافية تقوم، في التصور الغذامي، على وجود مستويين نسقيين: مستوى ظاهر وآخر مضمر. وقد تناولت الدراسات العربية هذا المفهوم بوصفه أحد الأدوات التي يستعين بها الغذامي في الكشف عن الحركة المزدوجة للأنساق الثقافية، بحيث يكون المعنى الواعي ظاهرًا، بينما يتحرك نسق ثقافي آخر في العمق. وعلى هذا الأساس يمكن القول إن التورية الثقافية لا تبحث فقط عن معنى آخر، بل عن نظام آخر. وهذه نقطة جوهرية؛ لأن النقد الثقافي لا يكتفي بالسؤال عن تعدد الدلالة، وإنما يسأل عن تعدد الأنساق التي تنتج الدلالة. ⸻ ثالث عشر: المؤلف المزدوج والمضمر الثقافي يفضي مفهوم النسق المضمر إلى إعادة النظر في مفهوم المؤلف. ففي القراءة التقليدية قد ينسب الخطاب إلى مؤلفه بوصفه مصدرًا نهائيًا للمعنى، بينما يرى الغذامي أن هناك مؤلفًا آخر يعمل إلى جانب المؤلف الفرد، هو الثقافة نفسها. ومن هنا جاء مفهوم المؤلف المزدوج. وتوضح الدراسات التي تناولت هذا المفهوم أن الغذامي يميز بين المؤلف الظاهر، أي الشخص الذي كتب النص، والمؤلف المضمر الذي تمثله الثقافة التي تشكل وعي الكاتب وتحدد كثيرًا من إمكانات قوله دون أن يكون ذلك بالضرورة داخل وعيه المباشر. وهذه الفكرة لا تعني إلغاء مسؤولية المؤلف، وإنما تعني أن المؤلف لا يكتب من فراغ ثقافي. فالكاتب ابن لغة، وابن تاريخ، وابن منظومة رمزية، وابن مجتمع، وابن علاقات اجتماعية وقيمية. وبالتالي قد يقول النص أكثر مما أراد المؤلف أن يقوله. وهنا تحديدًا يظهر المضمر. ⸻ رابع عشر: المضمر والوعي الثقافي من أهم خصائص المضمر أنه لا يعمل بالضرورة في مستوى الوعي. فالثقافة لا تحتاج إلى أن تكون معلنة حتى تكون فاعلة. بل إن أكثر الأنساق الثقافية قدرة على الاستمرار هي تلك التي تتحول إلى ما يشبه البداهة. ولهذا يمكن التمييز بين: الثقافة بوصفها معرفة واعية و الثقافة بوصفها نظامًا مكتسبًا يعمل في السلوك واللغة والتصور. وفي المستوى الثاني يتشكل المضمر. فالإنسان قد يستخدم تعبيرًا أو صورة أو استعارة أو تمثيلًا دون أن يتوقف ليسأل عن التاريخ الثقافي الذي أنتجها. ومن هنا فإن النقد الثقافي يشتغل على المسافة بين ما نعتقد أننا نقوله وما تقوله الثقافة من خلالنا. وهذه المسافة تمثل مجالًا خصبًا للبحث في المضمر. ⸻ خامس عشر: المضمر والأنساق المهيمنة لا يكون المضمر واحدًا في جميع الثقافات، وإنما يتشكل وفق تاريخ كل مجتمع وبنيته الرمزية. فقد يكون المضمر متعلقًا: • بالذكورة والأنوثة.
1
8
وعلى هذا الأساس يصبح المضمر أقرب إلى بنية خطابية منتجة للمعنى منها إلى فكرة سرية مخبأة في النص. وتكشف الدراسات العربية التي تناولت صلة إدوارد سعيد بفوكو عن أهمية مفاهيم فوكو في تحليل الخطابات الثقافية، ولا سيما في دراسة العلاقة بين المعرفة والسلطة والتمثيل. ⸻ سادسًا: المضمر والتمثيل الثقافي عند إدوارد سعيد يمثل إدوارد سعيد محطة أساسية في تطور النقد الثقافي والدراسات ما بعد الكولونيالية، ولا سيما من خلال كتابه الاستشراق، الذي كشف فيه عن أن صورة الشرق في الخطاب الغربي لم تكن مجرد وصف بريء للآخر، وإنما ارتبطت ببنية معرفية وثقافية وسياسية أنتجت الشرق بوصفه «آخرًا». وتكمن أهمية سعيد بالنسبة إلى مفهوم المضمر في أنه يعلّم الباحث أن الخطاب الذي يبدو وصفًا أو معرفة يمكن أن يؤدي وظيفة ثقافية وسياسية في آن واحد. فالنص الاستشراقي، وفق هذا المنظور، لا يقول فقط شيئًا عن الشرق، بل يشارك في إنتاج صورة الشرق. وهذا يعني أن المضمر يمكن أن يتجسد في: • صورة الآخر. • ثنائية الشرق/الغرب. • المركز/الهامش. • المتحضر/المتخلف. • العاقل/البدائي. • القوي/الضعيف. • المتكلم/المتكلم عنه. ومن ثم فإن تحليل المضمر يتطلب تحليل منظومة التمثيل التي يعمل الخطاب من خلالها. وتشير الدراسات العربية التي قارنت بين الغذامي وإدوارد سعيد إلى وجود تقاطع بينهما في الاهتمام بالأنساق الثقافية والمعاني المضمرة وتفكيك المركزيات، مع ضرورة عدم مساواتهما منهجيًا؛ فلكل منهما مرجعيته وأدواته وسياقه النظري الخاص. وهذا التفريق ضروري منهجيًا؛ إذ لا يصح القول إن مفهوم «النسق المضمر» عند الغذامي هو مجرد إعادة تسمية لمفهوم التمثيل عند سعيد، وإنما يمكن القول إن كلا المشروعين يلتقيان في تجاوز ظاهر الخطاب إلى بنياته الثقافية المضمرة. ⸻ سابعًا: المضمر والهيمنة الثقافية يتصل مفهوم المضمر كذلك بمفهوم الهيمنة، ولا سيما الهيمنة الثقافية التي لا تحتاج إلى الإكراه المباشر لكي تستمر. فالنظام الثقافي يستطيع أن يحافظ على وجوده عندما تتحول قيمه إلى عادات فكرية وسلوكية تبدو طبيعية، وحين يصبح الفرد حاملًا للقيم السائدة من دون أن يشعر بأنه يعيد إنتاجها. وهنا يمكن فهم المضمر باعتباره آلية لإعادة إنتاج الثقافة لذاتها. فحين يتكرر نمط معين من التمثيل في الأدب والإعلام والسينما والتعليم والخطاب السياسي، فإنه لا يبقى مجرد تكرار شكلي، بل قد يتحول تدريجيًا إلى قاعدة ذهنية. وبذلك ينتقل النسق من: الخطاب → إلى التكرار → إلى الاعتياد → إلى التطبيع → إلى القبول → إلى إعادة الإنتاج. وهذه السلسلة تكشف أن قوة المضمر لا تأتي من اختفائه فقط، وإنما من قدرته على العمل من دون الحاجة إلى الإعلان عن نفسه. ومن هنا تتضح أهمية النقد الثقافي بوصفه ممارسة كشفية؛ فهو لا يكتفي بتفسير النص، بل يحاول الكشف عن البنية الثقافية التي تجعل النص ممكنًا ومقبولًا ومؤثرًا. ⸻ ثامنًا: عبد الله الغذامي وتحويل المضمر إلى مفهوم إجرائي إذا كانت الدراسات الثقافية قد وفرت المناخ النظري الذي جعل من الثقافة والسلطة والتمثيل والهيمنة موضوعات للتحليل، فإن عبد الله الغذامي قدم في السياق العربي صياغة إجرائية أكثر تحديدًا من خلال مفهوم النسق المضمر. ويقوم مشروعه على الانتقال من نقد النصوص إلى نقد الأنساق. والنسق، عنده، لا يكفي أن يكون موجودًا داخل النص؛ بل يتحدد بوظيفته. وتشير القراءات الأكاديمية لمشروعه إلى أن النسق لا يتحقق إجرائيًا إلا عندما يتعارض نسقان في خطاب واحد: أحدهما ظاهر والآخر مضمر، بحيث يعمل المضمر في اتجاه يختلف عن ظاهر الخطاب أو يناقضه. ويُعد هذا الشرط مهمًا جدًا؛ لأنه يمنع تحويل كل معنى غير مباشر إلى «نسق مضمر». فالنسق المضمر، وفق هذا التصور، ليس مجرد معنى خفي، وإنما نظام ثقافي له وظيفة. وقد حدد الغذامي عددًا من المفاهيم التي تشكل منظومته الإجرائية، ومنها: • النسق المضمر. • الدلالة النسقية. • الجملة الثقافية. • المجاز الكلي. • التورية الثقافية. • المؤلف المزدوج. وتكشف هذه المفاهيم مجتمعة عن محاولة بناء جهاز نقدي يتجاوز الأدوات البلاغية التقليدية إلى مساءلة الوظيفة الثقافية للغة. ⸻ تاسعًا: الدلالة النسقية بوصفها حاملًا للمضمر تحتل الدلالة النسقية موقعًا محوريًا في مشروع الغذامي؛ لأنها تمثل المستوى الذي يمكن من خلاله الانتقال من المعنى الظاهر إلى النظام الثقافي الكامن. فإذا كانت الدلالة الصريحة تتعلق بما يقوله النص، والدلالة الضمنية بما يمكن استنتاجه من السياق، فإن الدلالة النسقية تبحث في ما يفعله النظام الثقافي داخل الخطاب. ويشير الغذامي، كما تنقل عنه الدراسات الأكاديمية، إلى أن الدلالة النسقية تقع في المضمر وليست ضمن الوعي المباشر، وأن اكتشافها يحتاج إلى أدوات نقدية تتجاوز القراءة الأدبية التقليدية.
1
9
ويورد الباحثون الذين درسوا مشروع الغذامي هذا التصور نقلاً عن كتابه النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية، ولا سيما في الصفحة 78 من طبعات الكتاب المتداولة. وهنا تظهر أهمية المضمر؛ لأنه يمثل المنطقة التي تلتقي فيها النصية بالثقافة. فالخطاب لا يكون مهمًا للنقد الثقافي لأنه يحتوي فكرة معلنة فحسب، وإنما لأنه قد يكشف عن نظام ثقافي أعمق من الفكرة المباشرة. وبذلك يتحول سؤال الناقد من: ماذا يقول النص؟ إلى: ما الذي تقوله الثقافة من خلال النص؟ ثم إلى سؤال أكثر عمقًا: ما النظام الثقافي الذي يجعل هذا القول ممكنًا ومقبولًا وقابلًا للتداول؟ وهذه النقلة هي التي تمنح مفهوم المضمر طاقته التأويلية. ⸻ ثالثًا: الدراسات الثقافية وتأسيس النظر إلى الثقافة بوصفها مجالًا للصراع لا يمكن فهم حضور المضمر في النقد الثقافي بمعزل عن التطور التاريخي لـ الدراسات الثقافية Cultural Studies، التي تبلورت بصورة واضحة في بريطانيا خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وارتبط تطورها بمركز الدراسات الثقافية المعاصرة في جامعة برمنغهام الذي تأسس سنة 1964 على يد ريتشارد هوغارت، ثم تولى ستيوارت هول إدارته، كما ارتبط المشروع الفكري أيضًا بإسهامات رايموند وليامز. وقد مثلت الدراسات الثقافية تحولًا في مفهوم الثقافة نفسها؛ فلم تعد الثقافة مقصورة على الأدب الرفيع والفنون المؤسسة، وإنما اتسعت لتشمل الثقافة الشعبية والجماهيرية ووسائل الإعلام والحياة اليومية والممارسات الاجتماعية وأنظمة التمثيل. وتكمن أهمية هذا التحول بالنسبة إلى مفهوم المضمر في أن الثقافة لم تعد تُفهم باعتبارها مجموعة من المنتجات الرمزية المحايدة، وإنما بوصفها مجالًا تتصارع فيه القيم والهويات والمصالح والتصورات الاجتماعية. فالإعلان، والصورة، والفيلم، والدراما، والقصيدة، والرواية، والخطاب السياسي، والبرنامج التلفزيوني، وحتى أنماط الحياة اليومية، يمكن أن تصبح موضوعًا للتحليل الثقافي؛ لأنها جميعًا تشارك في إنتاج المعنى وفي تشكيل التصورات الاجتماعية. وتشير الدراسات العربية التي تناولت نشأة الدراسات الثقافية إلى أنها تجاوزت الفصل التقليدي بين الثقافة الرفيعة والثقافة الشعبية، وربطت المنتجات الثقافية بسياقاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية. ومن هنا يصبح المضمر ليس مجرد معنى مختبئ داخل النص، بل بنية ثقافية تعمل عبر النص وفي المجتمع معًا. ⸻ رابعًا: المضمر بوصفه نتاجًا لعلاقة الثقافة بالسلطة من أهم التحولات التي أحدثتها الدراسات الثقافية نقل الاهتمام من سؤال الثقافة بوصفها إنتاجًا للمعنى إلى سؤال من يمتلك القدرة على إنتاج المعنى وتحديد ما يصبح مقبولًا أو طبيعيًا أو مشروعًا؟ وهنا يتقاطع مفهوم المضمر مع مفهوم السلطة. فالسلطة لا تعمل دائمًا من خلال القمع المباشر أو الأوامر الصريحة، بل يمكن أن تعمل من خلال اللغة والتعليم والإعلام والصور والتمثيلات والعادات والقيم وأنماط التفكير. ومن ثم فإن الثقافة قد تجعل بعض التصورات تبدو طبيعية إلى الحد الذي لا يعود معه المجتمع يتعامل معها باعتبارها أفكارًا قابلة للنقاش، بل باعتبارها «حقائق» أو «بديهيات». هذه المنطقة تحديدًا هي التي تمنح المضمر أهميته؛ لأن المضمر هو ما ينجح في التحول من فكرة تاريخية قابلة للنقاش إلى قيمة تبدو طبيعية وغير محتاجة إلى سؤال. وهنا تتقاطع الدراسات الثقافية مع مشروع ميشيل فوكو في تحليل الخطاب وعلاقة المعرفة بالسلطة. فالخطابات، عند فوكو، ليست مجرد أوعية محايدة للمعلومات، وإنما تدخل في تشكيل ما يمكن قوله والتفكير فيه داخل مجتمع معين. ومن هذه الزاوية يصبح تحليل المضمر بحثًا في شروط إنتاج الحقيقة الثقافية وليس بحثًا في المعنى اللغوي وحده. ⸻ خامسًا: المضمر والخطاب عند ميشيل فوكو يشكل فوكو إحدى المرجعيات النظرية المهمة لفهم المضمر، وإن لم يستخدم المصطلح بالمعنى الذي أعطاه له الغذامي. فاهتمام فوكو ينصب على الخطابات التي تنتج المعرفة وتحدد مجالات القول، وعلى المؤسسات التي تجعل بعض الأقوال مشروعة وأخرى مستبعدة، وعلى العلاقة المتشابكة بين السلطة والمعرفة. ومن هنا يمكن الإفادة من فوكو في دراسة المضمر من خلال النظر إلى الخطاب باعتباره حاملًا لنظام معرفي يتجاوز المتكلم الفردي. فالمضمر، في هذه القراءة، لا يكون بالضرورة فكرة مخفية تعمد إليها الذات، بل قد يكون نتيجة لنظام من القواعد والتصنيفات والممارسات التي تحدد مسبقًا ما يمكن أن يُقال وكيف يمكن أن يُقال. وتكتسب هذه الفكرة أهمية في الدراسات الثقافية لأنها تنقل البحث من نية المؤلف إلى شروط إنتاج الخطاب. فبدل أن يسأل الباحث: ماذا كان يقصد الكاتب؟ يمكن أن يسأل: • ما النظام المعرفي الذي يتكلم من خلاله؟ • ما التصنيفات التي يعتمدها؟ • من الذي يظهر في الخطاب؟ • من الذي يغيب؟ • من الذي يملك حق الكلام؟ • ما الذي يُقدَّم باعتباره طبيعيًا؟ • وما الذي يجري إقصاؤه أو إسكاتُه؟
1
10
بالطبع. سأصوغ المبحث بوصفه جزءًا أكاديميًا قابلًا للإدراج في بحثك، مع التمييز بين المضمر بوصفه مفهومًا عامًا في الدراسات الثقافية وبين النسق المضمر بوصفه مفهومًا إجرائيًا عند عبد الله الغذامي، حتى لا تختلط المصطلحات أو تُنسب إلى أصحابها مفاهيم لم يضعوها بهذه الصيغة. المبحث: المضمر في النقد الثقافي والدراسات الثقافية تمهيد يمثل مفهوم المضمر أحد المفاهيم التي أسهمت في نقل فعل القراءة من مستوى التعامل مع الخطاب بوصفه بنية لغوية وجمالية مكتفية بذاتها، إلى النظر إليه بوصفه ممارسة ثقافية تتقاطع فيها اللغة مع التاريخ والمجتمع والسلطة والهوية والأيديولوجيا. فالنص، وفق هذا المنظور، لا يقتصر على ما يقوله بصورة مباشرة، ولا تستنفد دلالته في المعنى الذي يصرح به مؤلفه أو تكشف عنه بنيته الظاهرة، وإنما قد يحمل، في بنيته العميقة، دلالات وقيمًا وتمثيلات وأنماطًا من التفكير لا تظهر بصورة مباشرة في سطح الخطاب. ومن هنا يتصل المضمر في النقد الثقافي بمشكلة أوسع تتمثل في السؤال عن: ما الذي تقوله الثقافة من خلال النص من دون أن تقوله صراحة؟ وكيف تستطيع القيم السائدة أن تتسلل إلى الخطاب من خلال اللغة والصورة والحكاية والمجاز والتمثيل؟ وكيف يتحول ما يبدو جماليًا أو طبيعيًا أو مألوفًا إلى وسيلة لإعادة إنتاج علاقات القوة والهيمنة؟ وتنبغي الإشارة منذ البداية إلى أن مصطلح المضمر لا ينتمي إلى منظومة نظرية واحدة مغلقة؛ فهو يتقاطع مع مفاهيم متعددة نشأت في حقول مختلفة، مثل اللاوعي، والخطاب، والأيديولوجيا، والهيمنة، والتمثيل، والسلطة/المعرفة، والاستشراق، والنسق الثقافي. غير أن عبد الله الغذامي أعاد صياغة هذا الحقل من خلال مفهوم أكثر تحديدًا هو النسق المضمر، وجعله أحد المرتكزات الإجرائية لمشروعه في النقد الثقافي. وقد أصبح هذا المفهوم من أكثر المفاهيم حضورًا في التداول العربي حول النقد الثقافي. وعليه، فإن دراسة المضمر في النقد الثقافي والدراسات الثقافية تقتضي الانتقال من المفهوم العام إلى آليات اشتغاله، ثم الوقوف على أبرز المرجعيات التي أسهمت في بلورة هذا التصور، وصولًا إلى النموذج الإجرائي الذي قدمه الغذامي في النقد الثقافي العربي. ⸻ أولًا: من ظاهر الخطاب إلى مضمر الثقافة ينطلق النقد الثقافي من افتراض أساسي مؤداه أن الخطاب لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجموعة من العلامات المنفصلة عن شروط إنتاجها وتداولها، بل بوصفه نتاجًا ثقافيًا تتداخل في تشكيله منظومات متعددة: اجتماعية وسياسية وتاريخية وأيديولوجية وجمالية. وهنا يصبح الفرق بين القراءة الأدبية والقراءة الثقافية فرقًا في زاوية النظر إلى الخطاب؛ فالقراءة الأدبية قد تنصرف إلى بناء النص وجمالياته وصوره وأساليبه وإيقاعه، بينما تحاول القراءة الثقافية أن تسأل عما يمكن أن تؤديه هذه الجماليات نفسها من وظائف ثقافية. وبهذا المعنى لا يصبح الجمالي نقيضًا للثقافي، وإنما يمكن أن يكون وسيطًا لمرور الثقافي. وهذه الفكرة تكتسب أهمية خاصة عند الغذامي الذي يرى أن الجمالية يمكن أن تتحول إلى قناع تختفي وراءه أنساق ثقافية مضمرة. وتشير الدراسات التي تناولت مشروعه إلى أن انتقاله من النقد الأدبي إلى النقد الثقافي قام أساسًا على الانتقال من الاهتمام بظاهر النص إلى البحث عن الأنساق الثقافية الكامنة فيه. وهكذا فإن المضمر لا يعني ببساطة «المعنى غير الصريح»، لأن المعنى الضمني قد يكون مقصودًا من المتكلم ويمكن للقارئ الوصول إليه من خلال السياق اللغوي المباشر، بينما ينفتح المضمر الثقافي على مستوى آخر؛ إنه ما يتشكل بفعل تاريخ الثقافة وتراكماتها وأنظمتها وقيمها المهيمنة. ولهذا يمكن التمييز إجرائيًا بين: 1. المعنى الصريح: ما يعلنه الخطاب بصورة مباشرة. 2. المعنى الضمني: ما يفهم من الخطاب من خلال السياق والتركيب والإيحاء. 3. المعنى النسقي المضمر: ما يتولد من النظام الثقافي الذي يعمل داخل الخطاب دون أن يكون بالضرورة موضوعًا لوعي منتج الخطاب أو متلقيه. وهذا التمييز هو الذي يمنح المضمر خصوصيته في النقد الثقافي. ⸻ ثانيًا: المضمر بين النقد الأدبي والنقد الثقافي ظل النقد الأدبي، في مراحل واسعة من تاريخه، منشغلًا بقضايا الأدبية والجمالية والبنية والأسلوب والصورة واللغة، حتى عندما تجاوز المناهج الشكلية إلى المناهج التاريخية والاجتماعية والنفسية. أما النقد الثقافي فقد دفع السؤال خطوة أخرى إلى الأمام، إذ لم يعد يسأل فقط: كيف بُني النص؟ وإنما يسأل كذلك: ما الذي تفعله الثقافة بالنص، وما الذي يفعله النص بالثقافة؟ وهذا التحول يعني أن النص لم يعد يُعامل باعتباره وحدة جمالية مغلقة، بل بوصفه حادثة ثقافية مرتبطة بشروط إنتاجها واستهلاكها. وقد عبّر الغذامي عن هذا التحول حين جعل النص، في المنظور الثقافي، أكثر من مجرد نص أدبي جمالي، إذ يصبح أيضًا حادثة ثقافية، وتصبح الدلالة النسقية مدخلًا للكشف عن المضمرات الثقافية فيه.
1
11
الإطـار الـتنسيقي يـخسر جـمهوره | إيــاد الإمــارة | لـم يكن الإطار التنسيقي "الشيعي" في نظر قطاعات واسعة من جمهوره بالمستوى الأدنى من الطموحات والتطلعات التي عُـلِّـقت عليه وهو اليوم يبدو أمام جمهوره: • مثقلاً بالعجز. • ⁠منهكاً تحت وطأة التوازنات والضغوط. حتى إن كثيرين باتوا يرونه منحنياً أمام الإملاءات الأمريكية بدلاً من أن يكون صوتاً وطنياً قادراً على حماية القرار العراقي والدفاع عن خيارات جمهوره. الـمشكلة ليست في أن يتعامل السياسي مع الواقع الدولي ولا في أن يدرك تعقيدات المصالح الإقليمية والدولية فالدولة تُـدار بالحكمة والحسابات الدقيقة، لكن الفارق كبير بين الواقعية السياسية وبين أن تتحول الواقعية إلى تراجع، وبين أن تكون المرونة أداة لحماية المصلحة الوطنية وأن تصبح ذريعة للتنازل عن المواقف التي منح الجمهور ثقته على أساسها. الـجمهور العراقي الذي منح الإطار التنسيقي "الشيعي" ثقته لم يمنحه إياها ليكون مجرد حلقة في سلسلة التفاهمات الدولية ولا ليبحث دائماً عن مساحة آمنة بين إرادات الآخرين، لقد منحه ثقته لأنه كان ينتظر منه: • موقفاً. • ⁠ورؤيةً. • ⁠وقدرةً على قول "لا" حين تكون "لا" هي الموقف الذي يحفظ كرامة الدولة واستقلال قرارها. وحـين يشعر الجمهور أن القوى التي انتخبها أو ساندها لم تعد تعبّـر عن هواجسه ولا تدافع عن القضايا التي آمن بها فإن المسافة بين الجمهور والقيادة تبدأ بالاتساع! وهنا تكمن المشكلة الحقيقية: الأطر السياسية لا تخسر جمهورها في يوم واحد، إنها تخسره حين: • تتراكم التنازلات. • ⁠ويطول الصمت. • ⁠وتغيب الرؤية. • ⁠ويتقدم حساب السلطة على حساب القناعة. وإذا أراد الإطار التنسيقي "الشيعي" أن يحافظ على جمهوره فعليه أن يعيد النظر في علاقته به، فالجمهور ليس كتلة انتخابية تظهر في موسم الانتخابات ثم تختفي وإنما هو شريك في صناعة القرار ومن حقه أن يرى فيمَـن يمثله صورةً لمواقفه وتطلعاته لا صورةً باهتةً لما تريده أمريكا المستبدة .. إن أخطر ما يمكن أن يصيب أي مشروع سياسي ليس أن يخسر خصومه وإنما أن يبدأ جمهوره نفسه بفقدان الثقة به. ✍️ ٢٥ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
133
12
مـاذا لـو لـم نـتنازل لأمـريكا الإرهـابية قـاتلة الأطـفال؟ | إيــاد الإمــارة | مـاذا لو قلنا ولو مرةً واحدة إن (العراق) ليس مزرعةً من مزارع الكاوبوي الأمريكية أو حديقة من حدائق البيت الأبيض؟ مـاذا لو قلنا إن العراقيين ليسوا قاصرين يحتاجون إلى وصايةٍ أمريكية على قرارهم وإن سيادة الدولة ليست ورقةً تفاوضية تُـسلَّم عند أول تهديد أو تُـساوَم عند أول ضغط؟ مـاذا لو تحررنا من هذا الخوف المزمن من أمريكا؟ مـاذا لو رفعنا رؤوسنا قليلاً ونظرنا إلى مصالح العراق أولاً لا إلى ما تريده واشنطن وما لا تريده؟ أيُّ عارٍ سياسي هذا الذي يجعل بعض الساسة العراقيين يتسابقون إلى إرضاء الإرادة الأمريكية ثم يعودون إلى شعبهم ليتحدثوا عن: (السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية)؟! أيُّ سيادةٍ هذه التي تحتاج إلى إذنٍ من الخارج؟ وأيُّ استقلالٍ هذا الذي يرتجف أمام تغريدةٍ أمريكية؟ وأيُّ قرارٍ وطني هذا الذي يتغير حين تتغير رغبة واشنطن؟ لـقد آن للعراق أن يخرج من دور الدولة التي تُـدار بالرسائل والتغريدات الأمريكية، وأن يتوقف بعض سياسييه عن ارتداء ثوب الوطنية في الداخل وخلعِه عند أبواب السفارة الأمريكية .. أنـا لا أدعو إلى حربٍ مع أمريكا -وأن لزم الأمر الحرب فأهلا بها- ولا أدعوا إلى قطيعةٍ مع العالم فالسياسة ليست انفعالاً والدول العاقلة تعرف كيف تتفاوض وتحمي مصالحها، لكنني أسأل سؤالاً لأهل سياستنا وهم ليسوا سياسيين بالمرة: مـتى يصبح "التفاوض" إذعاناً؟ مـتى يصبح "التعاون" تبعيةً مطلقة؟ مـتى "تتحول الواقعية" السياسية إلى اسمٍ مهذبٍ للذل والخضوع؟ الأشد إيلاماً أن بين هؤلاء "أدعياء السياسة" في العراق مَـن يرفع راية الإمام الحسين "عليه السلام" ويتحدث عن كربلاء المقدسة والكرامة والحرية، ثم يصمت حين يُـطلب منه أن يقول لأمريكا: هذا قرار العراق، وهذه مصلحة العراق، وهذه سيادة العراق! مـاذا بقي من نداء الإمام الحسين "عليه السلام" الخالد: «هيهات منا الذلة» الذلة التي تُـرفض في كلام السياسي العراقي تُـمارس فعلاً في سياسته؟ الإمام الحسين "عليه السلام" لم يكن شعاراً يُـرفع حين نحتاج إلى التصفيق ولا صورةً تُـعلّق في المناسبات، ولا جملةً تُـستدعى لتزيين الخطب، هو "عليه السلام" موقف، والكرامة موقف، والسيادة موقف. كـفى خوفاً من أمريكا .. كـفى ارتباكاً أمامها .. كـفى تحويل العراق إلى ساحةٍ تُنفَّذ فيها إرادات الأرعن ترامب .. نـريد عراقاً يتعامل مع أمريكا كدولةٍ أخرى لا كقَدَرٍ فوق الدولة .. نـريد مسؤولاً عراقياً إذا جلس إلى الأمريكي تفاوض باسمه لا أن يتلقى أوامره .. نـريد دولةً تقول: نعم حين تكون "نعم" لمصلحة العراق وتقول: "لا" حين تكون هي الطريق الوحيد لحماية العراق .. إن مَـن يفرّط بسيادة وطنه لا يحق له أن يحدّثنا كثيراً عن الكرامة التي أُستشهد من أجلها الإمام الحسين "عليه السلام". ✍️ ٢٥ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
128
13
+1
Немає тексту...
124
14
الشيعي إن لم يكن شجاعاً فهو ليس شيعياً | إيــاد الإمــارة | الشيعيُّ إن لم يكن شجاعاً فقد أضاع واحدة من أوضح القيم التي جسّـدها الإمام الحسين "عليه السلام" في كربلاء المقدسة فالتشيّـع ليس شعاراً يُـرفع حين تكون المصلحة معه ولا انتماءً يُـستدعى عند الحاجة وإنما هو موقفٌ ومسؤوليةٌ وشجاعةٌ في: • قول الحق. • ⁠والوقوف مع المبدأ. • ⁠ورفض الذلّ والخضوع. مَـن أراد أن ينتسب إلى الإمام الحسين "عليه السلام" فليتذكر أن كربلاء المقدسة لم تكن مدرسةً في الكلام وإنما مدرسة في الموقف، ولم يكن الإمام الحسين "عليه السلام" إماماً للمترددين ولا راية للانتهازيين ولا غطاء لمَـن يجعل السلطة غاية والمبدأ وسيلة. ولـبعض أدعياء التشيّـع من جماعة السلطة في العراق الذين تتبدل مواقفهم بتبدل المصالح: فليكن لديهم من الصراحة ما يكفي ليعلنوا حقيقة خياراتهم السياسية، بدل أن يتخذوا من اسم الإمام الحسين "عليه السلام" ستاراً لمواقف لا تشبه كربلاء المقدسة ولا شجاعتها .. الإمـام الحسين "عليه السلام" لا يحتاج إلى كثرة المدّعين، يحتاج إلى رجالٍ: • إذا قالوا ثبتوا. • ⁠وإذا عاهدوا وفوا. • ⁠وإذا واجهوا الباطل لم يبحثوا عن بابٍ خلفيٍّ للنجاة. وما حقيقة مجلس إدارة الدولة أو مجلس قيادة الدولة؟ هل هو نهج جديد يشبه (مجلس قيادة الثورة) سيء الصيت أم هو المجلس الأعلى وعقدة "المجلس" وعقدة "الأعلى"؟ ألا يكفي يا همام حمودي ويا بعض شيعة السلطة ما فعلتموه بـ "ربعكم"؟ ما كافي خضير الخزاعي وصولاغ وعادل عبد المهدي وجلال الدين الصغير وفلاح السوداني والإعمار والتنمية؟ كافي لو مو كافي؟ غداً سنقف جميعاً بين يدي الله تبارك وتعالى وأنتم خصمائنا وسيكون النبي محمد (ص) شاهداً على جميع أفعالكم فأحذروا الحكم العدل. ✍️ ٢٤ أيـلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
123
15
(مـريم) التي لـم يـأخذها الـتراب قرأتُ كلمات شيخي العلي "دامت توفيقاته" وكنتُ في حينها بحال لا أُحسد عليه لكني بقيتُ عندها طويلاً كأنني أسلو بها بما بي! بقيت عند هذه الكلمات ليس لأنني قرأتُ حكاية فقدٍ مضى عليه عام قمري كامل وإنما لأنني شعرتُ أنني أمام جرحٍ لم يمض عليه شيء .. بعض الأحزان لا تُـقاس بالأيام، وبعض الفواجع لا يطفئها مرور السنين، فكيف إذا كان الراحل ابنةً وكانت الابنة قطعةً من قلب أبيها؟ عامٌ مضى يا شيخي العلي، نعم .. لكنني لا أظن أن عاماً واحداً يكفي لكي يتعلّـم الأب كيف يعيش وفي بيته غيابٌ لا يُـملأ، وفي قلبه اسمٌ لا يغيب .. أبنتنا (مريم) لم تكن اسماً في دفتر العمر كانت موعداً مع الفرح .. كنتَ -وأنا أراك- تنتظر أن تراها تكبر أمام عينيك، أن تراها طبيبةً، أن تفرح بتخرّجها، أن ترى أحلامها وهي تكبر عاماً بعد عام، فإذا بك بدل أن تحمل لها وردة الفرح، تحمل ونحن معك جسدها الصغير إلى التراب .. يا لهول الخطب الذي ألمَ بك وبنا جميعاً .. أيُّ أبٍ يستطيع أن يفعل ذلك ثم يعود إلى بيته؟ أيُّ قلبٍ يستطيع أن يحتمل أن يضع التراب بيديه على مَـن كان بالأمس يناديه: أبي؟ إنني لا أملك أمام مصابك إلا أن أقول: أنا أشاركك الحزن، وإن كنتُ لا أستطيع أن أبلغ عمق أحزانك .. الذي يفقد ابنته لا يفقد إنساناً واحداً فقط، يفقد معها أعواماً كان ينتظرها، وأحلاماً كان يرسمها، وأياماً لم تأتِ، وفرحاً كان يظن أن له موعداً معه .. مع ذلك يا شيخي العلي هناك شيء لا يستطيع الموت أن يأخذه: الذكرى .. الدعاء .. الحب .. قـد يأخذ التراب جسد العزيزة (مريم) لكنّـه لا يستطيع أن يأخذ صورتها من عينيك، ولا صوتها من ذاكرتك، ولا اسمها من دعائك .. قد يُـغلق القبر على الجسد، لكنه لا يستطيع أن يغلق باب الرحمة .. لعل أجمل ما بقي لك ولنا من العزيزة (مريم) أنك كلما اشتقتَ إليها، رفعتَ يديك ورفعنا أيدينا معك إلى السماء بدل أن تمدهما ونمدها إلى قبرها، لأن بينك وبينها الآن طريقاً لا يقطعه الموت هو "الدعاء" .. عـامٌ مـرّ .. لكن (مريم) لم تمر .. مرّت الأيام، وتبدّلت الفصول، وتعاقبت الشهور، وهدأت ضوضاء العالم، وبقيت العزيزة (مريم) في المكان الذي لا تصل إليه يد الموت: في قلب أبيها. رحم الله (مريم) تلك الصغيرة التي اختصر رحيلها عمراً كاملاً من أحلام شيخنا العلي عالم البصرة النبيل .. رحم الله ذلك القلب الذي اضطر أن يتعلّـم معنى الصبر من أقسى أبوابه. أسأل الله وأنا أشاركك مصابك شيخى العلي المفدى أن يجعل العزيزة (مريم) في أوسع رحمته، وأن يجعل قبرها نوراً وطمأنينةً ورياضاً من رياض الجنة، وأن يؤنس وحشتها، ويكرم نزلها، وأن يجعلها ذخراً لأبيها يوم يلقاه. وأسأله تعالى أن يأتي ذلك اليوم الذي لا يكون فيه بين الأب وابنته قبر، ولا فراق، ولا دمعة وإنما لقاءٌ أبديٌّ في دارٍ لا يموت أهلها، ولا يفقد أحدٌ فيها من يحب مع النبيين والشهداء والصديقين والأولياء. رحم الله (مريم) ورحم قلب أبيها شيخنا العلي والفاتحة لروحها الطاهرة ولأرواح موتانا وموتى المؤمنين. أخوك: إيــاد الإمــارة ٢٤ أيـلـــول ٢٠٢٦
133
16
طـبقتنا الـسياسية: أرادوا كـسر بـعضهم الـبعض فـكسروا الـعراق فـات .. | إيــاد الإمــارة | لديَّ مشروعٌ لمقالين لكنني أجلتهما لأن بعض القضايا يمكن أن تنتظر أما القضايا التي تمسُّ وجع الناس فلا تحتمل التأجيل، هناك موضوعٌ أشدُّ حرارةً وإلحاحاً أريد أن أضعه أمام القارئ الكريم وللتاريخ أيضاً لا بوصفه خصومةً مع أحد وإنما بوصفه سؤالاً عن بلدٍ أخذ يدفع ثمن خصومات سياسييه "رخيصة" .. كنتُ أسمع من جدتي المرحومة (جـواهـر) "طيَّب الله ثراها" وهي سيدةٌ فاضلةٌ حكيمة -أكثر حكمةً من كل أدعياء الحكمة في العراق وإن لم تكن تقرأ أو تكتب- قولاً شعبياً بليغاً كانت تختصر به كثيراً من تجارب الحياة: «الـشَّفَة غِـيضَه هَـجَم داره» أي إنَّ مَـن يخرج إلى خصومته مدفوعاً بالرغبة في التشفي وإشفاء الغليل قد ينتهي به الأمر إلى إيذاء نفسه وهدم بيته بيده. كـلما تأملتُ المشهد السياسي العراقي تذكرتُ هذه الحكمة البسيطة التي قالتها امرأةٌ أمية لكنها كانت تعرف من الحياة ما لا يعرفه كثيرٌ ممَـن يحملون أعلى الشهادات ويتصدرون أخطر المواقع في هذا البلد المثقل بأحزانه! الـمشكلة أن هذه الحقيقة تبدو غائبة عن جزءٍ كبير من طبقتنا السياسية سواء حين تتصارع القوى التي تمثل مكونات مختلفة أو حين يتحول الصراع إلى اقتتالٍ سياسي داخل المكوّن الواحد، ولستُ معنياً هنا بتعداد أخطاء بقية المكونات بقدر عنايتي بـ "ربعنا" وبما يجري داخل بيئتنا السياسية الخاصة لأنني أرى أنَّ بعض أبناء البيت الواحد قد انشغلوا بمحاولة كسر بعضهم بعضاً حتى أصبح البيت نفسه هو الذي يتصدع! هـنا تكمن الكارثة .. حـين يصبح إسقاط الخصم أهم من إنقاذ البلد لا يعود أحدٌ منتصراً. إنَّ بعض شيوخ السياسة وصبيتها في مكوننا يتصرفون -مع الأسف- بالمستوى الهابط نفسه من التفكير وبالطريقة البذيئة نفسها التي تُـدار بها خصومةٌ في زقاق شعبي بين "شقاواته" الأشقياء: مَـن الأقوى؟ مَـن يفرض كلمته؟ مَـن يستطيع إقصاء الآخر؟ مَـن يستطيع أن يحرمه من موقعه أو نفوذه أو جمهوره؟ كـأننا لسنا أمام دولةٍ ومؤسساتٍ ودستورٍ وملايين المواطنين، وإنما أمام حارةٍ يتنافس فيها بعض "الشقاوات" على فرض الهيبة! أيُّ طبقةٍ سياسيةٍ هذه؟ أيُّ عقليةٍ تلك التي أصبحت مصائر الناس تحت رحمتها؟ السياسة "يا طبقتنا السياسية": لـيست مباراةً لإشباع الغرائز الشخصية .. لـيست ميداناً لتصفية الحسابات .. لـيست فناً في الانتقام من الخصوم .. السياسة حين تكون مسؤولة هي: "القدرة على إدارة الاختلاف من دون تحويله إلى خراب" أمـا أن يتحول السياسي إلى شخصٍ لا يرى في نجاح بلده إلا خسارةً لخصمه، ولا يرى في قوة خصمه إلا تهديداً لوجوده، فهذه ليست سياسةً ناضجة، إنها خصومةٌ شخصية جرى تحميلها على ظهر الدولة والأخطر من ذلك أن يدفع المواطن الثمن. الـناس تغلي .. الـناس متعبة .. الـناس تريد دولةً تحترمها، وخدماتٍ تليق بها، وفرصاً للعمل، وأمناً واستقراراً، ومستقبلاً لأبنائها .. الـناس تريد كرامة .. وفي المقابل يرى الناس سياسيين يوزعون الابتسامات، ويتحدثون عن الإنجازات، وكأن شيئاً لا يحدث. "عود صايرين سياسيين"! لكن: الناس ليست غبية وهي ترى، ترى مَـن كان خصماً بالأمس ثم أصبح حليفاً اليوم، ومَـن كان حليفاً ثم صار خصماً، ومَـن يرفع شعار المبدأ حين يخدمه المبدأ، ويتخلى عنه حين يصبح المبدأ عبئاً على مصالحه الشخصية! تـرى أيضاً أن بعض الصراعات التي تُـقدَّم للناس بوصفها صراعاتٍ على المبادئ، تنتهي في كثيرٍ من الأحيان إلى صراعٍ على المواقع والنفوذ والحضور. وهنا أعود إلى حكمة جدتي: مَـن أراد أن يشفي غليله من خصمه بأي ثمن، قد لا ينتبه إلى أنه يحرق البيت الذي يسكنه الاثنان! الـعراق ليس ملكاً لسياسي، ولا لحزب، ولا لتحالف، ولا لجماعة .. والذين يريدون كسر بعضهم بعضاً عليهم أن يتذكروا أنَّ الوطن هو الجدار الذي يستندون إليه جميعاً فإذا هدموه -وقد هدموه فعلاً- فلن يبقى لأحدٍ منهم جدارٌ يستند إليه .. لـقد فات الأوان لأن يفهم السياسي العراقي أنَّ الخصومة السياسية يمكن أن تكون مشروعة، وإنما ضرورية، لكن تحويلها إلى ثأرٍ دائم هو انتحارٌ سياسي ووطني .. نختلف، نعم .. نتنافس، نعم .. نحاسب بعضنا بعضاً، نعم .. لـكن لا يجوز أن يصبح الوطن هو ساحة العقوبة، فالخصم السياسي ليس عدواً للوطن بالضرورة، والانتصار عليه لا يعني بالضرورة انتصار العراق .. ربـما كان أكبر درس ينبغي على الطبقة السياسية العراقية أن تتعلمه منذُ مدة ولم تتعلمه هو: أنَّ مَـن يكسر خصمه داخل البيت قد يكتشف بعد فوات الأوان أنه كسر البيت معه، وهذا بالضبط ما حدث فعلاً في بلد كان أسمه العراق وقد تحول إلى أثر بعد عين. ✍️ ٢٣ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
137
17
الـشيخ غيث الـغث | إيــاد الإمــارة | اكـو واحد فقير ومحترم نفسه دعوه للترشح لوزارة في هذه الحكومة فرفض، وحجة رفضه قوله: "أستنكف أن يقال فلان وخضير الخزاعي وفلان وصولاغ" وله الحق كل الحق في ذلك .. ولو أن بعض النماذج الجديدة تكاد تكون أسوء بكثير من نموذجي خضير البدائي والخلاط صولاغ .. هسة ولا غيث التميمي -وتميم أنبل وأعف وأشرف من أن ينتمي لها واحد مثل غيث- يدعي أنه شيخ! شيخ مال شنو؟ دين؟ شو ذب العمامة وصار يغني ويرگص ويرعص .. وظاهرة خلع العمامة غريبة في العراق، يجب أن تُـدرس بعناية .. عشيرة؟ هي تميم يا هو الچان؟ هاي تميم درة تاج مو مال واحد ملطلط مثل غيث من شيوخها .. چا شيخ ماليش؟ يمكن شيخ كواولة .. ولو الكاولي أشرف هواي من واحد مثل غيث. وأريد أحچي على مودة نزع العمامة شوية: طبعاً إلي نزعوا العمامة خلصوا العمامة والحوزة العلمية المباركة من دنسهم .. مو گـد العمامة .. أعرف واحد نزع عمامته من زمان وصار مدني والتوافه يسمونه مفكر وهو يدعي أنه دكتور! طبعاً هو ما يصلح معمم ولا يفكر زين -يعني مو بس مو مفكر- وما أعرف بيش دكتور ووين درس؟ الشاهد: إذا أنتم مو گـد العمامة ليش تلبسوها؟ وإذا ما عدكم ثبات لهذا المستوى شلون الناس تحترمكم؟ أنـا ما أگـول كل عمامة موجودة تستحق "العمامة" فعلاً .. بعضهم يجب أن تُـخلع عمامته ولو قسراً .. أي والله .. عدنا چم واحد بالبصرة معمم وهو شغلته بواب وماخذ دور أحمد زكي بفلم "البواب"، وواحد ثاني تاجر ممنوعات "مارملك: ابو بريص" .. لكن هؤلاء الشواذ ليسوا قياساً أمام عمائم بصرية وغير بصرية تقبل أقدامها قبل أياديها شرفاً وعفة ونجابة وعلماً وورعاً وتقوى. ما أدري علييمن جبناها هسة؟ ✍️ ٢١ أيــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
176
18
الـبعرة والـبعران | إيــاد الإمــارة | قـيل في المثل: "البعرة تدل على البعير والإثـر يدل على المسير" ماذا أنتج وخلف ربعنا السياسيين في العراق: اسطبل خيول عالية نصيف بملايين الدولارات! شيخ المشايخ "شيخ العرب" بالسجن بتهم فساد وگلبه يوجعه! ومتهم هارب بالدول يحچي بالمثاليات! ساعات ثمينة، قصور فارهة فارغة، سيارات ماركات عالمية، ملابس داخلية من الذهب الخالص! منو يلبسها؟ هذا كل ما أنتجوه وخلفوه "لا خلف الله عليهم". لا: مراكز دراسات بيها حظ تصدر دراسات واقعية، تدليهم الطريق الصح وتعلمهم شلون يشتغلون، حتى لا يكونون مثل ما صاروا بيه. لا: دور نشر ومطابع تهتم بطباعة الكتب النافعة ونشرها وتوزيعها بين الناس. لا: مراكز ثقافية، تهتم بالثقافة الأصيلة التي يجب أن ينشأ عليها المجتمع بدلاً من ثقافتهم الضحلة التي تأسست على السرقة والنهب والسلب. لا: نوادي رياضية تستثمر نشاط الشباب وتشجع على الرياضة لتنتج مجتمعاً نشطاً بدلاً من ظاهرة الكسل العراقية المستشرية. لا: مساجد وحسينيات، بيها دين صدگ، مو دين السياسيين الكلاوات، ولو ما نريد مسجد أو حسينية من مال حرام. لا: مراكز صحية بأرباح رمزية ترفد الدولة بخدماتها الصحية، وتقلل من جشع بعض الأطباء، وتكون سبيلاً لمساعدة الفقراء الذين هم بأمس الحاجة للرعاية الصحية. لا: معامل، لاورش عمل، منتجة، تشغل الشباب العاطل عن العمل، وتوفر الحاجات الضرورية، بأرباح متواضعة، بدلاً من جائحة الإستيراد التي أصابت العراق بعد العام (٢٠٠٣). لا: حچاية حلوة، لا واقع سياسي مريح بدلاً من صراع المكاسب المخزي المحموم، لا شكول مقبولة بدلاً من صماخات ملطلطة وعيون منططة تگول فروخ الجن. السياسيون "الأغبياء" جداً ومع كل إنتخابات ينشطون بشراء ذمم البسطاء ومعدومي الضمير لينتخبوهم! أو يستغلون حاجات الناس بالبحث عن فرصة عمل أو لقمة عيش متواضعة! بهذه الطريقة الوضيعة التي لا تدل على وجود: دين أو طنية أو غيرة أو رجولة … ثم يأتوا بعد الإنتخابات "نافشين ريشهم" فقد حققوا إنتصاراً "لا" على أعداء العراق وإنما على العراقيين البسطاء! واحدهم ما يگص وجهه الطبر، وهو توه تعلم يلبس ملابس داخلية! الـبعرة والـبعران! «البعث النتن والفساد ملة واحدة» ✍️ ٢١ أيــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
190
19
آيـة الله الـسيد ريـاض الـحكيم عَـلَمٌ مـن أعـلام الـحوزة ونـورٌ مـن الـدوحة الـمحمدية | إيــاد الإمــارة | قـرأتُ ما كتبه السيد الجليل محمد صادق الهاشمي عن سماحة آية الله الفقيه المجاهد السيد رياض الحكيم "دامت توفيقاته" تحت عنوان: (آية الله السيد رياض الحكيم في الميدان) فوجدتُ في تلك الكلمات مناسبةً لأن أقول كلمةً أرجو بها وجه الله تبارك وتعالى وثوابه في رجلٍ جليلٍ كنتُ أتابع مسيرته وأداءه المبارك عن كثب منذ سنواتٍ طويلة تمتد إلى ما قبل العام (٢٠٠٣). الـحديث عن آية الله السيد رياض الحكيم "دامت توفيقاته" ليس حديثاً عن شخصيةٍ عابرة في فضاء العمل الديني ولا عن حضورٍ فرضته ظروف المرحلة وإنما هو حديثٌ: ١- عن عالمٍ من علماء مدرسة أهل البيت "عليهم السلام". ٢- عن عَلَمٍ من أعلام الحوزة العلمية المباركة. ٣- عن امتدادٍ كريم لبيتٍ عُـرف بالعلم والتقوى والجهاد وخدمة الدين والأمة. إنَّ سماحة آية الله السيد رياض الحكيم "دامت توفيقات" واحدٌ من تلك الوجوه التي تشعر وأنت تتابع مسيرتها بأن للحوزة العلمية رجالاً يحملون أمانةً أثقل من الألقاب ومسؤوليةً أقدس من المواقع .. رجالاً يرون العلم تكليفاً والعمامة عهداً والكلمة أمانة والموقف مسؤوليةً بين يدي الله سبحانه وتعالى .. لـقد تابعتُ أداء سماحته "دامت توفيقاته" عبر سنواتٍ طوال فوجدتُ في حضوره شيئاً من ذلك الوقار الذي عُرفت به البيوتات العلمية الأصيلة، هدوء العالم الذي لا يحتاج إلى صخب وهيبة الفقيه التي لا تحتاج إلى استعراض وبصيرة المؤمن الذي ينظر إلى الأحداث بعين التكليف لا بعين المكاسب والمصالح العابرة .. وما أجمل أن يبقى العالمُ عالماً حين تضطرب الموازين وأن يبقى صوتُ الحوزة صوتاً للوعي والبصيرة وأن يكون حضور رجل الدين في الميدان امتداداً لعلمه وتقواه لا خروجاً بهما إلى متاهات الدنيا ومغرياتها. إنَّ سماحة آية الله السيد رياض الحكيم "دامت توفيقاته" -في نظري القاصر- يمثل جانباً مضيئاً من الدوحة المحمدية العلوية الحسينية التي ما انقطع نورها ولا خبت قناديلها والتي ظلّ علماؤها ورجالها يحملون أمانة الدين جيلاً بعد جيل يضيئون للناس دروب الهداية ويذكّرونهم بأن الدين ليس طقوساً تُؤدّى فحسب وإنما مسؤوليةٌ وأخلاقٌ وبصيرةٌ وموقف .. وحين أتأمل مسيرة هذا السيد الجليل أشعر أن بعض الرجال لا تكفي الكلمات في وصف فضلهم لأنهم أكبر من المقال وأعمق من العبارة وأبعد أثراً من أن تختصرهم شهادة كاتب أو ثناء محب، وإذا كانت الحوزة العلمية المباركة قد أنجبت عبر تاريخها رجالاً حملوا راية العلم والتقوى فإن من الوفاء أن نذكر أبناءها العاملين وأن نشهد بما رأيناه منهم وأن نقول كلمة الحق في أهل الفضل حين تكون الشهادة لهم شهادةً للعلم وأهله، ولذلك فإن كلمتي هذه ليست مديحاً عابراً ولا مجاملةً لرجلٍ جليل وإنما هي شهادة محبٍّ تابعَ المسيرة سنواتٍ طويلة، ورأى في هذا العالم الفقيه صورةً من صور الوقار الحوزوي وثبات أهل العلم ونبل الانتماء إلى مدرسة أهل البيت "عليهم السلام". أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ سماحة آية الله الفقيه المجاهد السيد رياض الحكيم "دامت توفيقاته" وأن يمدّه بمدد التوفيق والعافية ويبارك في علمه وعمله وعمره ويحفظه بعين عنايته وينفع به المؤمنين ويجعله من العلماء العاملين الذين تبقى آثارهم الطيبة في الناس بعد أن تمضي الأيام والأعوام .. سلامٌ على العلماء حين يحملون أمانة العلم وسلامٌ على العاملين حين يجعلون من علمهم طريقاً إلى الله وسلامٌ على رجال الحوزة حين يخرج نورهم من صفحات الكتب إلى حياة الناس وسلامٌ على آية الله السيد رياض الحكيم "دامت توفيقاته" عالماً وفقيهاً ورجلاً من رجال هذه المدرسة المباركة سائلاً المولى جلّ وعلا أن يديم عليه توفيقه وتسديده. ✍️ ١٩ أيـــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
226
20
[وَدَّ الَّـذِينَ كَـفَرُوا لَـوْ تَـغْفُلُونَ عَـنْ أَسْـلِحَتِكُمْ وَأَمْـتِعَتِكُمْ فَـيَمِيلُونَ عَـلَيْكُمْ مَـيْلَةً وَاحِـدَةً] "الـسلاح العراقي" بـين الـقرار الـوطني والـوصاية الأمـريكية الصهيونية | إيــاد الإمــارة | إلـى كل الذين ينادون اليوم بحصر السلاح أو نزعه أو تنظيمه استجابة لضغوط وأوامر أمريكية صهيونية واضحة: من السياسيين العراقيين .. والمقاومين "السابقين" الذين حليت الدنيا ومناصبها وأموالها وجكساراتها وتاهواتها بأعينهم .. والمحللين السياسيين الذين "يحللون" ما حرم الله تبارك وتعالى .. إلى كل مَـن يقدّم هذه الرؤية بوصفها قدراً سياسياً لا نقاش فيه ثمة سؤال ينبغي أن يُـطرح قبل كل شيء: هـل قرار "حصر، نزع، تنظيم" السلاح قرار عراقيّ مستقل أم أنه استجابة لإرادة أمريكية صهيونية؟ "يلي ما تهزكم التغريدة ولا تحسبون لتوم باراك الف حساب وحساب"! الـمسألة يا أبناء الوطن من "ساكنيه وناهبيه وبائعيه" ليست مجرد شعار يُـرفع ولا مادة لتحليل سياسي يتغير بتغير المصالح والمواقع، إنها قضية ترتبط: ١- بالأمن الوطني. ٢- وبطبيعة الدولة. ٣- وبموازين القوة. ٤- وبالتهديدات التي تحيط بالعراق والمنطقة. لـذلك فإن مناقشتها وإتخاذ القرار بشأنها يحتاج إلى رؤية عراقية واضحة لا إلى ترديد ما تريده أمريكا "أم التغريدة الما تخوفكم ولا ترعبكم ولا خلتكم تغيرون مواقفكم"، ولا إلى ترديد ما يريده الكيان الصهيوني الإرهابي. وأقـول خصوصاً لبعض الذين كانوا بالأمس يتحدثون عن المقاومة والسلاح والسيادة ثم تغيّـرت مواقعهم وتبدلت معها حساباتهم السياسية: لا تجعلوا تغير الموقع سبباً لتغير المبادئ. أنا أُذكر الجميع بقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ۚ﴾ [ سورة النساء: ١٠٢]. ✍️ ١٩ أيــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة https://t.me/kitabatsbeed https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
184