1 714
订阅者
无数据24 小时
-27 天
-430 天
正在加载数据
吸引订阅者
十月 '2610月 '26
十月 '26
+5
在0个频道中
九月 '26
+16
在1个频道中
Get PRO
八月 '26
+21
在2个频道中
Get PRO
七月 '26
+20
在1个频道中
Get PRO
六月 '26
+27
在2个频道中
Get PRO
五月 '26
+24
在0个频道中
Get PRO
四月 '26
+4
在0个频道中
Get PRO
三月 '26
+43
在0个频道中
Get PRO
二月 '26
+77
在3个频道中
Get PRO
一月 '26
+54
在1个频道中
Get PRO
十二月 '25
+30
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+22
在0个频道中
Get PRO
十月 '25
+107
在2个频道中
Get PRO
九月 '25
+26
在1个频道中
Get PRO
八月 '25
+46
在2个频道中
Get PRO
七月 '25
+60
在1个频道中
Get PRO
六月 '25
+52
在2个频道中
Get PRO
五月 '25
+56
在1个频道中
Get PRO
四月 '25
+61
在0个频道中
Get PRO
三月 '25
+40
在0个频道中
Get PRO
二月 '25
+27
在0个频道中
Get PRO
一月 '25
+102
在3个频道中
Get PRO
十二月 '24
+73
在2个频道中
Get PRO
十一月 '24
+29
在0个频道中
Get PRO
十月 '24
+38
在3个频道中
Get PRO
九月 '24
+54
在3个频道中
Get PRO
八月 '24
+66
在2个频道中
Get PRO
七月 '24
+59
在3个频道中
Get PRO
六月 '24
+52
在2个频道中
Get PRO
五月 '24
+63
在3个频道中
Get PRO
四月 '24
+61
在0个频道中
Get PRO
三月 '24
+112
在3个频道中
Get PRO
二月 '24
+32
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+159
在7个频道中
Get PRO
十二月 '23
+37
在4个频道中
Get PRO
十一月 '23
+61
在3个频道中
Get PRO
十月 '23
+75
在2个频道中
Get PRO
九月 '23
+103
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+51
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+132
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+75
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+109
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+75
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+80
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+95
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+92
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+117
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+130
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+363
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 17 十月 | 0 | |||
| 16 十月 | +1 | |||
| 15 十月 | 0 | |||
| 14 十月 | 0 | |||
| 13 十月 | 0 | |||
| 12 十月 | 0 | |||
| 11 十月 | 0 | |||
| 10 十月 | 0 | |||
| 09 十月 | 0 | |||
| 08 十月 | +1 | |||
| 07 十月 | +1 | |||
| 06 十月 | +1 | |||
| 05 十月 | 0 | |||
| 04 十月 | 0 | |||
| 03 十月 | 0 | |||
| 02 十月 | 0 | |||
| 01 十月 | +1 |
频道帖子
مَـن يحترم نفسه في هذا البلد يصير على "كـتـر"
| إيــاد الإمــارة |
رفض والدي "طيب الله ثراه" أن يكون مشرفاً لمادة الكيمياء وهو مدرسها في مدارس قضاء المدينة ومركز محافظة البصرة ردحاً طويلاً من الزمن، معللاً ذلك بأن زمن حزب البعث لا يصح للعاقل أن يتصدى فيه لأي مسؤولية ولا حتى مراقباً على الطلاب في إحدى شعب الدراسة، لا يكون بعثياً ولا يقترب من البعثيين بأي حال من الأحوال .. أقول ذلك دون أي مبالغة .. وأكثر من ذلك، كان يرفض سعة علاقات زمن البعث ويرفض كثرة الخروج من البيت، وفي نفس الوقت كانت لديه ملاحظات كثيرة على بعض متديني ومعارضي البعثيين لدرجة أنه كان غير مؤمن بهم ويصفهم بأوصاف بعض طبقتنا السياسية الآن!
وراحت الدنيا بأهلها والله يرحمك يا حسين العامر الإمارة ليس لأحد حق في رقبتك، وكل دينك أنكَ كنتَ مواضباً على صلاتك في وقتها، شغفاً بكتاب الله عز وجل، لم تغتب أحداً ولم تُـثرثر يوماً، خدمت سيد الشهداء الحسين "عليه السلام" على طريق والدك وأجدادك، ولم تقترب من حرام في قول أو في فعل ولا في كسب، عشت عمرك بين صف الدراسة وفيّ النخلة لو بالبستان لو يم البرحيات، وزين سويت لا صرت بعثي ولا صرت معارضة.
وها هو زمن البعث يعود من جديد .. البعث يعود من جديد لا بشعارات الإشتراكية والأُمة العربية الواحدة، ولا بالبدل "الزيتوني" والرفيق فلان والرفيقة فلانة والوكيل والوكيلة، ولم يعد أبن أم طشت "المخسف" يسترق السمع لأحاديث الصبية علّه يجد ما يصلح نقله لذويه ليكون مادة تقرير بعثي يستهدف شباب قضاء المْدَينة .. عاد البعث من جديد بثياب "المتدينين" الذين لم يكن والدي "رحمه الله" يثق بهم ولا بدينهم .. عاد البعث وها نحن أمام حالات: عزت الدوري وطه الجزراوي وسمير الشيخلي، بلا شهادات وبلا مؤهلات! وصار علي كيمياوي وزيراً للدفاع وهو مجرد "كاولي" ونايب ضابط بالجيش! ها: حزب البعث لو مو حزب البعث؟
قالوا إن المجرمين البعثيين "نزوا" على الدولة ومقدرات الناس بلا شهادات حقيقية وبلا مؤهلات واقعية، وصار بائع الثلج وزيراً ومسؤولاً حزبياً وفي الدولة، قالوا إن البعثيين وصلوا بقطار بريطاني لو أمريكي، وهسة شجاي يصير؟ والجماعة بيش أجوا؟ بذراعهم؟ حتى مناصبهم الأخيرة لو ما أمريكا تقبل ما صارت إلهم! أنا شخصياً لا أستبعد أن "ينز" أحد هؤلاء البدائيين الحاكمين ليُـعيد مشهد قاعة الخلد من جديد ويحذو حذو الإرهابي صدام وزبانيته، البدائيون ملة واحدة، والله يرحم والدي يقول:"البدائي كل شي يصير بس آدمي ما يصير"، فما يصيرون أوادم لا والله.
فيا عقلاء القوم "تكتروا" لا تتلطخوا بالبعثيين الجدد كما لم يتلطخ عقلاء الأمس بدنس البعثيين الأوائل .. الكفر والفساد وتزوير الشهادات وتسلق المناصب بلا مؤهلات والعمالة للأجنبي الكافر "ملة واحدة".
✍️ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr
| 2 | السيد علي الزيدي طيّـب القلب لكنّـه ورّط نفسه بما لا يصلح له
| إيــاد الإمــارة |
كـلُّ مَـن يعرف السيد (علي الزيدي) يتحدّث عن: طيبته المفرطة، وأخلاقه الرفيعة، واحترامه للآخرين .. لـم أسمع، ممَّـن عرفوه ما يسيء إلى شخصه الكريم أو سيرته الذاتية، لكنّ الإنصاف يقتضي أن نقول -بكلّ صراحة- ليس كلُّ إنسانٍ طيّبٍ مؤهّـلاً لإدارة الدولة، وليس كلُّ رجلٍ محترمٍ قادراً على مواجهة تعقيدات السياسة وأزماتها. السيد (علي الزيدي) المحترم ورّط نفسه في منصبٍ يفوق -في تقديري- قدراته السياسية والإدارية في مرحلةٍ هي من أشدّ المراحل تعقيداً في تاريخ العراق الحديث، مرحلةٍ تتشابك فيها الأزمات الاقتصادية مع الصراعات السياسية وتتزاحم فيها الضغوط الخارجية مع التهديدات الداخلية وتُـثقل فيها كاهل رئيس الحكومة استحقاقاتٌ لا تنتهي.
الـمشهد السياسي العراقي اليوم مؤلمٌ ومقزّز مناصب تُـوزّع بمنطق المحاصصة، وتعيينات تفتقر إلى معايير الكفاءة، وتفاهماتٌ تُـعقد خلف الأبواب المغلقة، فيما يجد رئيس مجلس الوزراء نفسه محاصراً بين ضغوط القوى السياسية، وتهديداتها، وقوائم طويلة من المطالب والاستحقاقات التي لا يجمعها مشروع دولة ولا توحّـدها رؤية وطنية! الـسيد (علي الزيدي) وإن كان رجلاً: طيّـباً، خلوقاً، محترماً ونقيّ السريرة، فإنّ طيبة القلب وحدها لا تصنع رئيساً ناجحاً للحكومة، إذ يحتاج المنصب إلى خبرة سياسية عميقة، وقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، وشخصية تمتلك رؤية واضحة، وتستطيع أن تفرض هيبة الدولة على الجميع، لا أن تبقى أسيرة إراداتهم المتضاربة، وليس في هذا انتقاصٌ من الرجل أو إساءةٌ إليه إنّـما هو تمييزٌ ضروري بين احترام الإنسان والحكم على أهليته للمنصب، فالعراق لا يحتاج في هذه المرحلة إلى رجلٍ طيّبٍ فحسب وإنما إلى قائدٍ يمتلك من الكفاءة والحزم والخبرة ما يمكّـنه من انتشال الدولة من أزماتها ومواجهة من يحاولون تحويل مؤسساتها إلى حصصٍ ومغانم .. إنّ المشكلة ليست في السيد (علي الزيدي) وإنما في منظومةٍ سياسيةٍ تدفع بشخصياتٍ لا تمتلك الخبرة الكافية إلى مواقع تفوق إمكاناتها ثم تتركها تواجه أزماتٍ صنعتها هي نفسها وتحمّلها مسؤولية إخفاقاتٍ لم تكن صاحبة القرار في كثيرٍ منها، ومع ذلك نتمنى للسيد (علي الزيدي) أن ينجح في مهمته وأن يثبت أنّه قادرٌ على تجاوز ما يبدو أكبر من إمكاناته فنجاحه -إن تحقّق- سيكون نجاحاً للعراق والعراقيين أمّـا إخفاقه فلن يكون مجرّد إخفاق شخصٍ طيّـب وإنما خسارةً جديدةً لدولةٍ أنهكتها التجارب الفاشلة.
كان الله بعون العراق وكان الله بعوننا!
✍️ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 112 |
| 3 | أهل الـبصرة سامعين بحچـاية "أگـعد راحـة"؟
| إيــاد الإمــارة |
سامعين بيها هاي الحچاية لو لا؟ قـد تعني: • لا تخبص الجو .. أو تعني: • لا تسوي مشاكل .. أو أنها تعني: • لا تروح زايد .. وربما تعني: • نعرفك ونعرف قدراتك .. وتعني أيضاً: • وأنت قبل شسويت ..؟ أو إن لها معان أخرى ضمن هذا السياق .. وأنا أضع هذه "الحچاية" عنواناً لرسالة أوجهها إلى بعض البصريين خصوصاً بعد أحداث البرلمان المؤسفة جداً في الليلة الماضية "ليلة الجمعة" الرسالة: [لا تُـدخِـلوا البصرة في دهاليز صراعات لا تخدم المدينة، ولن تحقق تقدماً فيها .. لا تشوهوا صورة مدينتنا الجميلة وهي تخطوا لأن تكون أكثر جمالاً إن شاء الله تعالى .. إن أردتم التنافس ليكن تنافسكم "موضوعياً" وشريفاً، قولوا: إن ما تحقق في البصرة كذا وكذا، لكن طموحنا أكبر ولدينا القدرة على أن نحقق هذا الطموح لتصبح البصرة كذا .. هذه الطريقة البصرية "البرحية" التي يجب أن يكون عليها أهل البصرة بعيداً عن أساليب السياسيين العراقيين البدائية التي لم يجنِ منها العراق سوى المزيد من الخراب والفقر والتراجع والضياع وقلة القيمة بين الشعوب والذلة والمهانة.
أنا لا أُنكر حبي وتقديري للأخ (أسعد العيداني) المحترم كما لا أنكر حب كل مَـن عمل من أجل المدينة بأي مستوى كان مثل الدكتور (خلف عبد الصمد خلف) لكني أُحب البصرة أكثر .. أُحب مدينتي: بتاريخها، بثقافتها، بمدنيتها، بما بقي من طبيعتها التي كانت خلابة، بأهلها البسطاء، بمناطقها في المركز والأقضية والنواحي .. وأُريد لها أن تستعيد عافيتها التي فقدتها بسبب السياسية الصدامية الإرهابية السابقة وبسبب الجهل والفشل والفساد الحكومي بعد العام (٢٠٠٣)، وأرى أن الأخ العيداني عمل ويعمل بجد وإخلاص ومثابرة على ذلك محققاً نجاحات يجب أن نقدرها ونشيد بها وندعمها وندعم معها هذا الرجل النبيل .. وعلى عقلاء المدينة وعلية قومها وأهل الحل والعقد فيها أن يدعموا الأخ العيداني لأسباب كثيرة ليس من المصلحة الحديث عنها صراحة في هذا التوقيت بالذات .. "البصريون أغلبهم مع الأخ العيداني ومع إنجازاته".
أنا أثق بحب البصريين جميعاً لمدينتهم ومن عمق هذا الحب أقول لهم: لا تفرطوا بالأخ العيداني فيتسلط علينا رعاع أحزاب المركز وعتاتهم وجهالهم لا تفرطوا بالأخ العيداني ليأتينا مَـن هب ودب وخب بسابقة أنه قاتل وبشهادة مزورة و بـ "چهرة" واحد "أثول" لينظر بروسنا عن الواقعية السياسية.
يا بعض أهل البصرة يا أحبابنا الغالين "گـعدوا راحة"]
✍️ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 122 |
| 4 | إنـحدارٌ عـراقي بـلا حـدود
| إيــاد الإمــارة |
لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي العراقية وحدها ساحةً للإنحدار فبعض الفضائيات العراقية قررت أن تنافسها في هذا الجانب، بعض برامج الفضائيات الحوارية باتت تقدم لنا نماذج لا تقل إبتذالاً عمّـا يُـنشر في أكثر الزوايا بؤساً في العالم الافتراضي العراقي .. ضيوفٌ يُـستدعون بالأجرة، آخرون تدفع بهم أحزابهم وجهاتهم السياسية إلى شاشات الفضائيات من مكبات النفايات، والمطلوب ليس صناعة حوار هادف وإنما صناعة ضجيج مُـقرف، ليس البحث عن الحقيقة وإنما منح المنابر لمَـن يملك أعلى قدرة على الصراخ والتسطيح والاستفزاز!
لـيس عيباً أن تختلف الآراء فإختلاف العراقيين ليس جديداً ولا هو المشكلة ولن ينتهي أبداً .. الـعراقيون جماعات بشرية مختلفة على الدوام .. المشكلة أن يتحول الاختلاف إلى سوقٍ رخيصة تُـباع فيها الكرامة، وتُـشترى فيها المواقف، ويصبح الإسفاف وسيلةً للشهرة والتطاول طريقاً إلى الانتشار! إن طريقة اختيار الموضوعات وطريقة تقديمها ونوعية بعض الضيوف تكشف مستوىً مقلقاً من الانحدار في الخطاب العام، حتى أن بعضهم يتعامل مع القيم والثوابت وكأنها مادة للمتاجرة الإعلامية وكأن كل ما هو مقدس أو محترم قابل لأن يُـطرح على طاولة المزايدات من أجل مشاهدات أكثر أو مكاسب سياسية أكبر.
والأخـطر من ذلك كله أن الاعتداء لم يعد موجهاً إلى الجهات السياسية الفاسدة ومَـن يعمل فيها وإنما وُجه إلى ما بقي في المجتمع العراقي من منظومة قيمية: إلى معنى الشهادة والتضحية، وإلى العزة والكرامة، وإلى ذاكرة الذين دفعوا أثماناً باهظة دفاعاً عن بلدهم ومجتمعهم .. في المقابل يحاول بعض هؤلاء تقديم الرذيلة والانحلال بوصفهما تحرراً، وتسويق الفوضى "التشرينية" الرخيصة بما تخللها من موبقات بوصفها ثورة، وإعادة قراءة أحداث سياسية واجتماعية دامية بطريقة تنتزع منها سياقاتها ونتائجها، حتى يصبح كل اعتراض على هذا الخطاب اتهاماً بالتخلف، وكل تمسك بالقيم اتهاماً بالرجعية.
إن ما ينبغي قوله بوضوح هو: "حرية التعبير لا تعني إلغاء المسؤولية، والنقد لا يعني امتهان الرموز والقيم، والمعارضة السياسية لا تمنح أحداً رخصة لتزييف الوعي أو احتقار تضحيات الآخرين" لقد أصبحنا أمام مشكلة تتجاوز برنامجاً تلفزيونياً أو منشوراً في مواقع التواصل، نحن أمام صراع على تشكيل وعي العراقي نفسه: مَـن يحدد ما الذي ينبغي أن نحترمه؟ مَـن يقرر ما الذي ينبغي أن نخجل منه؟ مَـن يحاول إعادة تعريف البطولة والتضحية والكرامة وفق مصالحه السياسية؟ ولي كلمة أخيرة: "ما وصلنا إليه كان نتيجة سوء أداء القوى السياسية العراقية بعد العام (٢٠٠٣) تلك التي لم تسطع تقديم ما ينفع الناس، منشغلة بكل أنواع الفساد، إلى الحد الذي جعلنا نشعر بالعار من إنتمائنا أو دفاعنا عنهم في يوم من الأيام .. لقد تَـركنا أداء القوى السياسية العراقية بعد العام (٢٠٠٣) لقمة سائغة في أفواه أبناء الرفاق البعثيين وأبناء صويحبات منال يونس العاهرة".
✍️ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 301 |
| 5 | تبدأ من سياسي لا يرى نفسه ممثلاً للإرادة الأمريكية داخل العراق وإنما ممثلاً للعراق أمام العالم.
✍️ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 268 |
| 6 | الـسيادة الـعراقية حـين تـتحول الـكلمة إلـى مـجرد كـلمة فـارغة وسـيل مـن الـتنازلات
| إيــاد الإمــارة |
مـا معنى "السيادة"؟ ليس هذا السؤال ترفاً لغوياً ولا محاولة للبحث عن تعريف في قاموس سياسي ثم إغلاق الكتاب، إنّه سؤال ينبغي أن يُـطرح أمام كل سياسي عراقي يرفع شعار "السيادة" ويتحدث عن استقلال القرار وكل حكومة تحتفل أمام الكاميرات بما تسميه "إستعادة السيادة" فـ "السيادة" في معناها السياسي والقانوني ليست قصيدة وطنية ولا صورة تذكارية ولا احتفالاً سنوياً ولا كلمة تُـقال في خطاب رسمي .. "السيادة" ببساطة شديدة: هي أن تكون الدولة صاحبة القرار في شؤونها وأن تكون إرادتها السياسية نابعة من مؤسساتها ومصالح شعبها لا من إرادة أمريكية، و(ميثاق الأمم المتحدة) واضح في هذا المجال فهو يقرر مبدأ المساواة السيادية بين الدول ويحمي استقلالها السياسي وسلامتها الإقليمية ويؤكد حقها في اختيار أنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. فإذا كان هذا هو معنى "السيادة" في القانون الدولي فماذا بقي منها عندما يصبح القرار الوطني بحاجة إلى مباركة الإدارة الأمريكية حصراً؟ "السيادة" ليست أن تقول: "نحن دولة ذات سيادة" وإنما هي أن تستطيع التصرف كدولة ذات "سيادة" وهنا تكمن المشكلة العراقية، إذ أصبحت كلمة "السيادة" في بعض الخطاب السياسي العراقي لافتة متهرئة جوفاء تُـرفع في المناسبات بينما المطلوب هو: أن تتحول إلى سلوك سياسي، فما قيمة أن نقول إن العراق دولة ذات "سيادة" إذا كان السياسي العراقي يشعر أن الطريق إلى موقعه السياسي يمر عبر الإرادة الأمريكية؟ ما قيمة الحديث عن القرار الوطني المستقل إذا كان بعض أصحاب القرار يهرعون إلى أمريكا طلباً للقبول أو الدعم أو التزكية؟ ما معنى "السيادة" إذا أصبحت أمريكا طرفاً رئسياً مقرراً في تشكيل الحكومات أو في رسم حدود المقبول والمرفوض، أو في تحديد مَـن ينبغي أن يكون قريباً ومَـن ينبغي أن يكون بعيداً؟ هل "السيادة" أن تأتي التعليمات من أمريكا فتنفذها الطبقة السياسية حرفياً؟
لنكن أكثر صراحة: هل من "السيادة" أن ينتظر السياسي العراقي إشارة من الإدارة الأمريكية حتى يعرف ماذا يفعل؟ هل من "السيادة" أن تتحول التغريدة الصادرة من الأرعن (ترامب) إلى حدث سياسي في بغداد يهز أطراف وأرداف الإطار التنسيقي "أبو السيادة"؟ هل من "السيادة" أن يصبح تصريح مسؤول في واشنطن أكثر تأثيراً في المشهد العراقي من تصريح المؤسسة الدستورية العراقية؟ هل من "السيادة" أن يتنفس بعض السياسيين الصعداء عندما تصل شحنات الدولار من أمريكا مقابل بيع النفط العراقي بالقطارة وبالشروط الأمريكية؟
وماذا عن حديث "المصالح" و"المشاعر" و "السيادة"؟ هناك سؤال آخر أكثر حساسية إذ يقول بعض السياسيين: السياسة مصالح وليست مشاعر، نعم السياسة مصالح، لكن هل كل شيء قابل لأن يتحول إلى صفقة؟ هل تستطيع الدول أن تتعامل مع القضايا العقائدية والوجودية وكأنها مجرد بنود في عقد تجاري؟ هل يمكن أن نقول لشعبٍ ما إن موقفنا من قضية تؤمنون بها لم يعد مهماً لأن "المصلحة" اقتضت غير ذلك؟ إن المشكلة ليست في الاعتراف بالمصلحة، المشكلة في تعريف المصلحة نفسها، فالمصلحة الوطنية ليست فقط ما يحقق مكسباً سياسياً عاجلاً للحكومة أو الحزب أو الزعيم، المصلحة الوطنية تتصل بالأمن، والكرامة، والاستقلال، والهوية، والقضية الفلسطينية، وعلاقات العراق الإقليمية، وموقفه من قضايا العالم الإسلامي، ومصالح أجياله المقبلة .. السياسة تحتاج إلى الواقعية نعم، لكن الواقعية لا تعني أن يتحول الإنسان إلى كائن بلا مبادئ، ولا أن تصبح الدولة مستعدة للتنازل عن كل شيء مقابل البقاء في السلطة.
ثم هل أصبحت المقاومة التي تبجح بها البعض ردحاً طويلاً من الزمن "يردح بها" منصباً حكومياً؟ هنا يصل السؤال إلى أكثر نقاطه حساسية: هل أصبحت المقاومة منصباً حكومياً حتى نقدم من أجلها التنازلات عن القيم والمبادئ والعقيدة وحتى بعض الأموال؟ وماذا عن دماء الشهداء؟ ماذا عن الضحايا والخسائر؟ ماذا عن الوقت الذي أضنى العراقيين طويلاً؟ أما كان من الأفضل أن تجلسوا مع الأمريكي من البداية وتتفاوضوا وتتقاسموا مع الآخرين "الكعكة" وترحموا الناس من مقاومتكم التي لم تكن مقاومة؟ "لو كوّنتم أنفسكم مادياً من المقاومة وهسة تريدون تحفظون مصالحكم بالتنازلات لأمريكا؟"
هذه الأسئلة ليست ترفاً، إنها جوهر "السيادة" التي تتحدثون عنها وتحتفلون بها أمام الناس زوراً وبهتانا .. "السيادة" تبدأ من الداخل قبل أن تُـعلن في الخارج .. "السيادة" لا تبدأ من البيت الأبيض الأمريكي أبداً ولا تبدأ من قائمة طويلة من التنازلات المذلة .. "السيادة" تبدأ من العراق .. تبدأ من قرار سياسي عراقي مستقل .. تبدأ من مؤسسات دولة قادرة .. تبدأ من اقتصاد لا يُـستعمل لإخضاع القرار .. تبدأ من جيش وأجهزة أمن تعمل وفق القانون .. تبدأ من حكومة تعرف مصالح العراق .. | 232 |
| 7 | العالم يدخل مرحلة: "أنا أولاً" ربما تكون هذه هي النقطة الأكثر خطورة في المشهد كله، فالعالم عندما يكون مستقراً تتحدث الدول عن السوق المفتوحة والتجارة والتعاون لكن عندما تبدأ الأزمات الكبرى يتغير السلوك وكل دولة تبدأ بالنظر إلى خزائنها ثم إلى احتياطياتها ثم إلى احتياجات شعبها ثم تقول بصراحة أو من دونها: أنـا أولاً .. بعيداً عن حديث المصالح والمشاعر الفارغ الذي يتبجح به بعض ساسة العراق دون أي مستوى من الحياء والإدراك والوعي والشعور بالمسؤولية.
إن السؤال الذي ينبغي أن يشغل العراقي في هذه المرحلة ليس: كم سيصبح سعر برميل النفط؟ وإنما: ماذا يعرف الكبار عن الغد ولا نعرفه نحن؟
✍️ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 147 |
| 8 | حـين يـبدأ الـكبار بـتخزين الـوقود اعـلموا أن الـعالم يـستعد لـشيء أكـبر
| إيــاد الإمــارة |
لا يفرح العراقي وهو يسمع عن ارتفاع سعر برميل النفط الخام في "بورصة" النفط خلال الأيام القادمة، لن يستفيد العراقي من إرتفاع السعر هذا لأنه سيكون أمام خطر حقيقي لا يدركه هو ولا الطبقة السياسية الجاثمة على صدره خصوصاً وهي منشغلة بالإحتفالات بيوم السيادة كل على طريقته! خطر حقيقي يهدد العراق والمنطقة والعالم يبدأ عندما تتوقف الدول الكبرى عن التفكير في السوق وتفكر في مخازنها: ١- عندما تبدأ الصين بتقليص صادراتها من الوقود. ٢- عندما تبدأ أمريكا بالضغط على حلفائها لضخ جزء من مخزونات الديزل. ٣- عندما تجد أوروبا نفسها أمام حسابات الإمدادات والطاقة. بينما يبقى مضيق هرمز "مغلقاً" .. هذه ليست أخباراً اقتصادية متناثرة، هذه إشارات سياسية واقتصادية ينبغي أن تُـقرأ مجتمعة من ذوي العقول.
الصين -تعرف جيداً معنى أن تكون الدولة رهينة لإمدادات الطاقة- بدأت بإلغاء شحنات من البنزين ووقود الطائرات كان مقرراً تصديرها خلال الشهر الجاري في وقت تتراجع فيه مخزونات البنزين والديزل لديها، واللافت أن بكين سبق أن استخدمت هذه الأداة في أوقات الأزمات فهي تخفّض صادراتها عندما تشعر بأن أمنها الداخلي من الطاقة يحتاج إلى أولوية ثم تعيد فتح الصنابير عندما تهدأ الظروف، المعادلة الصينية بسيطة: «أمّن بيتك أولاً ثم انظر إلى السوق»
أمريكا الشريرة تتحرك للضغط على حلفائها الأوروبيين -لا سيما ألمانيا وفرنسا- من أجل استخدام جزء من مخزونات الديزل الاستراتيجية وزيادة المعروض في الأسواق، الرسالة هنا ليست اقتصادية فقط، إنها رسالة تقول: أخرجوا جزءاً من احتياطياتكم إلى السوق الآن. هكذا للمرة الأولى يصبح السؤال أكثر أهمية من سعر الوقود نفسه: لماذا بدأت الدول الكبرى تنظر إلى مخزوناتها من الوقود باعتباره سلاحاً اقتصادياً؟
النفط ليس وحده في المعركة، المشكلة أن كثيرين ينظرون إلى النفط باعتباره سلعة تنتهي قصتها عند محطة الوقود! لكن النفط لا ينتهي عند المحطة، إنه يدخل في: الشاحنة التي تنقل الغذاء والآلة التي تعمل في المصنع والمضخة التي تخدم الزراعة والسفينة التي تعبر البحار والشاحنة التي تحمل البضائع إلى الأسواق لهذا فإن ارتفاع الديزل لا يعني فقط أن صاحب المركبة سيدفع أكثر، يعني أن كل شيء تقريباً يمكن أن يصبح أغلى .. القمح أغلى .. الخضروات أغلى .. النقل أغلى .. الإنتاج أغلى .. الشحن أغلى .. والتأمين أغلى .. هنا تبدأ الأزمة الحقيقية: النفط يتحول إلى ديزل والديزل يتحول إلى كلفة والكلفة تتحول إلى أسعار والأسعار تتحول في النهاية إلى ضغط على مائدة المواطن.
مضيق هرمز هو العقدة الأخطر، عندما يدخل في معادلة التوتر فإن العالم لا يتعامل مع نقطة جغرافية عادية، نحن نتحدث عن واحد من أهم الممرات التي تمر عبرها إمدادات الطاقة العالمية، ولهذا فإن استمرار التوتر أو حدوث تعطّل طويل في حركة النفط لا يعني فقط ارتفاع سعر البرميل وإنما يعني أن العالم سيبدأ في طرح الأسئلة الأصعب: مَـن لديه مخزون؟ مَـن لديه بدائل؟ مَـن يستطيع شراء النفط؟ مَـن يستطيع تحمّل أسعاره إذا اندفع الجميع إلى السوق في اللحظة نفسها؟ هنا يصبح الاحتياطي الاستراتيجي أهم من السعر وتصبح خزانات الوقود أهم من التصريحات السياسية وتصبح قدرة الدولة على الصمود أهم من قدرتها على الحديث عن الصمود.
ومن النفط إلى رغيف الخبز إذ أن الأخطر هو أن أزمة الطاقة لا تعمل وحدها، فالطاقة ترتبط بالغذاء ارتباطاً مباشراً، المزارع يحتاج إلى الوقود والشاحنة تحتاج إلى الوقود والمصنع يحتاج إلى الطاقة والسفينة تحتاج إلى الوقود والميناء يحتاج إلى الحركة والسوق يحتاج إلى كل ذلك حتى يصل الغذاء إلى المواطن، لهذا يمكن اختصار المشهد كله في سلسلة واحدة إذا اختلّت حلقة واحدة دفعت الحلقات الأخرى الثمن أما إذا اختلت السلسلة كلها فلن تعود القضية قضية طاقة، ستصبح قضية معيشة وهنا ستظهر آثارها بصورة أشد على الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد -العراق إنموذجاً- إذ سترتفع حاجتها إلى العملات الصعبة وتزداد فاتورة الاستيراد وتتضاعف كلف النقل والإنتاج ويعود التضخم ليضغط على حياة الناس.
الأزمات يا أهل السيادة في العراق -بطبيعة الحال- لا تُـدار بالمؤتمرات والندوات والإحتفالات و"لمة النسوان" وإدعاء المقاومة زوراً وبهتاناً والإنحناء لأمريكا طمعاً بالمناصب وإنما: • الإستعداد الحقيقي. • بناء الاحتياطيات المتنوعة: غذاء، دواء. • تنويع مصادر الطاقة. • حماية الأسواق. • تقليل نقاط الضعف. "والسيادة يمكم يا جماعة السيادة" | 141 |
| 9 | صعود جناح حزب البعث في بعض أحزابنا "الإسلامية"
| إيــاد الإمــارة |
لا تستغربوا من هذا العنوان أبداً ولا تتعاملوا معه بوصفه مبالغةً لغوية أو محاولةً لإثارة الجدل، المفارقة التي يتناولها العنوان ليست جديدة وإن كانت قد أصبحت أكثر وضوحاً بعد العام (٢٠٠٣) .. قبل سقوط النظام البعثي وفي سنوات المعارضة لم تكن بعض الأحزاب والقوى الإسلامية المعارضة مغلقةً تماماً أمام أفراد سبق لهم الانتماء إلى حزب البعث الإرهابي الكافر أو العمل في مؤسساته، الأخطر من مجرد وجود هؤلاء أن بعضهم لم يبقَ في مواقع هامشية وإنما استطاع وفق شهادات وتجارب سياسية متداولة داخل أوساط المعارضة أن يتقدم في هياكل بعض التنظيمات السياسية الإسلامية وأن يجد لنفسه موقعاً مؤثراً داخلها! المشكلة ليست في أن إنساناً كان بعثياً ثم راجع أفكاره ومواقفه وأعلن تخليه عن البعث فالتوبة السياسية وإعادة النظر في المواقف والانقلاب الفكري على تجربة سابقة أمور يمكن أن تحدث في حياة الأفراد والجماعات وإنما المشكلة حين يتحول الماضي البعثي إلى أمر يجري تجاهله ثم يُـكافأ صاحبه بمواقع متقدمة -في الحزب "الإسلامية" أو في الدولة العراقية- وكأن تاريخاً سياسياً كاملاً لم يكن موجوداً.
أحزاب إسلامية عريقة رفعت راية الإسلام وأسم السيد الشهيد محمد باقر الصدر "رضوان الله عليه" ومقاومة البعث وقدمت أسراباً من الشهداء والسجناء -هم خيرة أبناء هذا الوطن- ثم دخل بعض أبناء التجربة البعثية المنحرفة إلى مفاصلها وأصبح بعضهم جزءاً من صناعة القرار فيها!
احچي بعد أكثر صراحة لو وصلت الفكرة؟ يعني أشبع يا عبد الصاحب دخيل ويا حسين معن ويا مطلگ البهادلي ويا قاسم عبود، اشبعوا موت، تعرفون ليش؟ قسماً بدمائكم خلوها سكتة! وأنت يا دكتور خلف عبد الصمد المحترم ويا كل مَـن أُعتقل وشبع ظلم وتعذيب وإضطهاد، شنو نتيجة عذابات الزنازين و "الگنارات"؟ وين صارت الشغلة؟ مَـن سيكتب التاريخ بعدكم؟ يا بعثي؟ خلوها .. خلوها لأولاد أم "طشت".
✍️ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 138 |
| 10 | مـبروك لأمـريكا ومـبروك لـطبقتنا الـسياسية "الـحرة"
| إيــاد الإمــارة |
الـقادم أسوء مـا يكون ..
مبروك لأمريكا أولاً وقد تمكنت من "تدجين" طبقة سياسية كاملة لكي ترعى مصالحها على إتم وجه، وهذه الطبقة السياسية معتقدة تماماً -وهي مهجنة- بأنها تحقق مصلحة عراقية وطنية، وهي معتقدة أيضاً بأنها تُـرضي الله ورسوله (ص) وأهل بيته "عليهم السلام" .. ويا سلام .. وهذه مهمة كبيرة أنجزتها أمريكا على أتم وجه في عراقنا "الحر" والغيور الذي حصل على سيادته مؤخراً! أمريكا حققت للعراقيين ما عجز عنه برنامجها في حزب البعث الإرهابي من العام (١٩٦٨) وإلى العام (٢٠٠٣)، والنتائج قريبة جداً.
ومبروك لطبقتنا السياسية إنجازاتها الكبرى: أمريكا وافقت على بعض العراقيين بأن يتسنموا بعض المناصب الرفيعة في بلادنا العراق! إنجاز كبير و"سيادة" .. مبروك لطبقتنا السياسي إذ تمكن العقل السياسي العراقي "المبدع، الخلاق، الرومانسي" من التوصل إلى إمكانية التمييز بين: المصالح المشاعر مصالحنا: بأن "نحترم" وجود أموالنا ومقدراتنا بيد الأمريكي المقتدر، وسيارات دفع رباعي وحمايات وتقسيم الكعكة وهذا المنصب إلي وهذا المنصب إلك، ونعرض الموضوع على أمريكا ونشوف رأيها .. ومشاعرنا: بالحرية والكرامة وحب الإمام الحسين (ع) ويا ليتنا كنا معكم، وأشياء أخرى متعلقة بالقيم، هذه مجرد مشاعر لا قيمة لها .. يعني شلون علاقة حب بين مراهقَين "يكبرون وينسون"!
هسة عرفنا ليش مبروك لأمريكا ومبروك لطبقتنا السياسية "الحرة"؟
طبعاً بعد ماكو داعي نحچي عن إنجاز السيادة والإحتفال بهذا اليوم العراقي العظيم، خل نحتفل بمناسبة فلان راح يصير بالحكومة، ونحتفل بأن حملة مكافحة الفساد راح تتوقف وتبقى ملفات تهديد مؤجلة، وأعتقد فرحتنا تكتمل ببرائة عدنان الجميلي وحسين طالب، وعودة الهاربين خارج الوطن من الملاحقة القانونية، وفدوة للوطن هؤلاء الذين حُـكم عليهم من النواب وغيرهم "الوطن يريد قرابين" وراح يطلعون بعفو جديد يمكنهم من العودة للعمل السياسي والبوگ السياسي "والحسابة بتحسب".
الـقادم أسوء .. بيش أحلف إلكم؟ بالمحللين السياسيين؟ بالزبابيگ؟ بغيرهم؟ المهم: القادم أسوء وراح تشوفون.
✍️ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 168 |
| 11 | في السياسة -أحياناً- يكون ما لا يُـقال أكثر أهمية مما يُـقال، البيان الإماراتي الرسمي تحدث عن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها بينما بقيت التفاصيل الدقيقة للمباحثات خارج الإعلان الرسمي، هنا تبرز المسافة بين البيان الدبلوماسي والواقع السياسي، البيانات الرسمية عادةً تقدم العنوان العريض للقاء بينما تترك التفاصيل الحساسة للقنوات المغلقة، وإذا كانت التقارير التي تتحدث عن ملف تحذيرات السابع من أكتوبر صحيحة فإن ذلك يعني أن اللقاء لم يكن متعلقاً فقط بتطوير العلاقات الثنائية وإنما ارتبط أيضاً بواحدة من أكثر القضايا حساسية في الساحة السياسية الصهيونية، المؤكد أن الإرهابي (نتنياهو) زار أبو ظبي والتقى الذليل (محمد بن زايد) وأن الزيارة جرت بصورة غير معلنة مسبقاً ثم أكدها الجانبان لاحقاً أما ماذا دار في الاجتماع بالتحديد فهنا تبدأ المنطقة الرمادية، هناك روايات صحفية تتحدث عن ملف تحذير السابع من أكتوبر وهناك روايات أخرى تشير إلى ملفات إقليمية وأمنية أوسع فيما لم تنشر أبو ظبي أو الحكومة الصهيونية الإرهابية محضراً تفصيلياً للاجتماع، لهذا فإن أي حديث جازم عن أن الزيارة كانت لغرض واحد دون غيره سيكون تجاوزاً لما تسمح به المعلومات المتاحة.
قصة الزيارة تكشف شيئاً أعمق من مجرد زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني لدولة خليجية مطبعة، ما يسمى بـ "الشرق الأوسط" يُـدار في كثير من ملفاته عبر مسارين متوازيين: الأول، مسار علني تتولاه البيانات الرسمية والمؤتمرات الصحفية والمواقف الدبلوماسية. الثاني، مسار مغلق تتحرك فيه أجهزة الأمن والاستخبارات والوسطاء والقنوات المباشرة بين القادة، الزيارة السرية للإرهابي (نتنياهو) إلى أبو ظبي تنتمي بوضوح إلى المسار الثاني، ولهذا فإن السؤال الذي سيبقى مفتوحاً ليس فقط: لماذا ذهب الإرهابي (نتنياهو) إلى أبو ظبي؟ إنما السؤال الأهم: ما الذي أراد الإرهابي (نتنياهو) أن يسمعه من الذليل (محمد بن زايد)؟ ما الذي أراد (محمد بن زايد) أن يقوله له بعيداً عن الكاميرات؟ حتى الآن لا توجد إجابة رسمية كاملة لكن المؤكد أن الزيارة جاءت في توقيت لا يسمح بالتعامل معها بوصفها مجرد لقاء بروتوكولي وأن عودة ملف التحذيرات التي سبقت السابع من أكتوبر إلى الواجهة جعلت أبو ظبي مرة أخرى جزءاً من النقاش الصهيوني حول ما حدث قبل ذلك اليوم وما إذا كانت هناك معلومات سبقت الكارثة ولم تُـعامل كما ينبغي، وهنا تحديداً تكمن أهمية القصة فالسياسة لا تُـقرأ دائماً من البيانات التي تصدرها الحكومات وإنما أحياناً من الزيارات التي تحاول الحكومات إبقاءها خارج دائرة الضوء .. ما هو دور (محمد دحلان) الفلسطيني العربي المسلم الصهيوني؟
✍️ ٣٠ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 168 |
| 12 | الإرهابي (نتنياهو ) في أبو ظبي ماذا كان يريد من الذليل (محمد بن زايد)؟
| إيــاد الإمــارة |
لـم تعد زيارة الإرهابي (بنيامين نتنياهو) السرية إلى أبو ظبي مجرد خبر عابر في وسائل إعلام الكيان الصهيوني فالزيارة التي جرت بعيداً عن الإعلان المسبق ثم أكدتها لاحقاً الإمارات ومكتب رئيس وزراء الكيان الصهيوني جاءت في توقيت بالغ الحساسية لتفتح من جديد ملف التحذيرات التي قيل إن ما يسمى بالقيادة الإماراتية وجهتها إلى الإرهابي (نتنياهو) قبل هجوم السابع من أكتوبر (٢٠٢٣) وهنا تحديداً تكمن أهمية الزيارة فالمسألة ليست في أن رئيس الوزراء الصهيوني التقى بالرئيس الإماراتي فحسب هذا أمر يمكن أن يدخل في إطار العلاقات القائمة بين الطرفين منذ اتفاقات (أبراهام) سيئة الصيت وإنما السؤال الأكثر أهمية هو: لـماذا احتاج الإرهابي (نتنياهو) إلى لقاء سري ومباشر مع الذليل (محمد بن زايد) في هذا التوقيت تحديداً؟ زيارة في الظل ..! بحسب التقارير الصهيونية وصل الإرهابي (نتنياهو) إلى أبو ظبي على متن طائرة خاصة ومكث هناك عدة ساعات قبل عودته إلى فلسطين المحتلة، في البداية لم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس وزراء الكيان أو الجانب الإماراتي قبل أن يؤكد الجانبان لاحقاً حصول اللقاء، مكتب الإرهابي (نتنياهو) قال لاحقاً إن نشر تفاصيل الزيارة قبل اكتمالها عرّض أمن رئيس الوزراء والوفد المرافق له للخطر فيما تحدثت التقارير عن مشاركة مسؤولين أمنيين صهاينة رفيعي المستوى في الوفد! هذا وحده يكشف أن الزيارة لم تكن رحلة بروتوكولية عادية .. الزيارة تزامنت مع جدل واسع داخل الكيان الصهيوني حول تقارير صحفية تحدثت عن أن الذليل (محمد بن زايد) حذّر الإرهابي (نتنياهو) قبل هجوم السابع من أكتوبر (٢٠٢٣) من استعداد حركة حماس لتنفيذ عملية كبيرة، هذه الرواية لم تصبح حقيقة رسمية متفقاً عليها إذ نفى الإرهابي (نتنياهو) مضمونها بينما لم تؤكد الإمارات علناً أنها وجهت مثل هذا التحذير وفي المقابل نقلت وسائل إعلام صهيونية ودولية عن مصادر قولها إن التحذير حدث بالفعل، هنا تصبح زيارة أبو ظبي أكثر إثارة للاهتمام، فبحسب مصادر نقلتها وكالة (أسوشيتد برس) وتقارير أخرى كان أحد أهداف الزيارة طلب الإرهابي (نتنياهو) من (محمد بن زايد) نفي التقارير المتعلقة بالتحذير السابق له، هذه المعلومة تحديداً تبقى رواية منسوبة إلى مصادر مطلعة وليست إعلاناً رسمياً من أبو ظبي بشأن مضمون الاجتماع.
بصراحة إن التوقيت لا يقل أهمية عن مضمون اللقاء .. الكيان الصهيوني يدخل مرحلة سياسية حساسة والإرهابي (نتنياهو) يواجه نقاشاً داخلياً مستمراً حول المسؤولية عن إخفاقات ما قبل السابع من أكتوبر، فيما تعود إلى الواجهة -بصورة متكررة- الأسئلة المتعلقة بالتحذيرات التي سبقت الهجوم وكيف تعاملت معها المؤسسة السياسية والأمنية الصهيونية الإرهابية .. في مثل هذا المناخ فإن أي معلومة يمكن أن تعيد توزيع المسؤولية السياسية عن إخفاقات السابع من أكتوبر تصبح ذات قيمة كبيرة، ومن هنا يمكن فهم سبب حساسية الرواية الإماراتية تحديداً إذا صحت التقارير التي تتحدث عن تحذير سابق، أبو ظبي ليست مجرد محطة دبلوماسية، العلاقة الإماراتية ــ الصهيونية أصبحت منذ اتفاقات (أبراهام) واحدة من أهم العلاقات الجديدة فيما يسمى بالشرق الأوسط، لكن أبو ظبي لا تتحرك في المنطقة من زاوية واحدة فهي تحتفظ بعلاقات مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الإرهابي وفي الوقت نفسه تدير قنوات اتصال مع أطراف إقليمية أخرى وتتبنى خطاباً دبلوماسياً يؤكد دعم الحقوق الفلسطينية والاستقرار الإقليمي! إن وضع الزيارة حصراً في إطار "التنسيق ضد إيران" لا يقدم تفسيراً كافياً لها، المنطقة تتحرك وفق شبكة متداخلة من المصالح: "غزة، أمن الملاحة، إيران، الولايات المتحدة، العلاقات العربية ــ الصهيونية، مستقبل التطبيع، ومستقبل النظام الإقليمي كله". | 149 |
| 13 | لـيس لـهم مـن عـدوّ سـوى إيـران فمَـن هـم هـؤلاء؟
| إيــاد الإمــارة |
أولاً: العمق العربي الصاغر المتخلف من أقصاه إلى أقصاه، حين يتحول الخلاف السياسي إلى موقف (طائفي) أعمى فتُـقاس الدول والشعوب بهوياتها المذهبية لا بمصالحها ومواقفها.
ثانياً: الصهاينة ومَـن يدور في فلكهم من بعض الأطراف العربية الصغيرة التي ما زالت تلتحف برداء البداوة والتخلف إلى القوة الأمريكية الإرهابية التي تتعامل مع المنطقة بمنطق الاستعلاء والهيمنة والإرهاب.
ثالثاً: العفالقة الصداميون أولئك الذين عاشوا عقوداً من الزمن أذلاء لبعث العوجة الأعوج يصفقون لـ "بطل الحفرة" القومي ويمنحون الاستبداد والطغيان غطاءً قومياً زائفاً وهم جميعاً من عتقاء مجزرة قاعة الخلد العفنة.
رابعاً: الجهلة الذين ينعقون مع كل ناعق لا هادي لهم ولا مرشد ولا بوصلة تحكم مواقفهم سوى الجهل والتخلف والانقياد الأعمى و "الوهم".
هذه النماذج القميئة تجد نفسها في خندق واحد متحالفة بـ "حميمية" يجمعها العداء لإيران الإسلامية حتى لو كان بينها من التناقض ما يجعل اجتماعها أمراً مستحيلاً في الظروف الطبيعية ولا تناقض بينها فالتخلف والبعث والجهل أدوات صهيونية واضحة .. أين العرب القوميين الطائفيين من القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة؟ ولماذا يطبعون مع الكيان الصهيوني الكافر الغاصب لأرض عربية وإسلامية؟ ولماذا يدعمون الصراعات الداخلية في دول المنطقة لصالح الكيان الصهيوني؟ أيـن الإسلام؟ أيـن العروبة؟ أيـن الرجولة؟
وبالمناسبة: أنا لا أقول إن إيران الإسلامية دولة ملائكة ولا أزعم أن كل سياساتها كانت صائبة ولا سيما في ما يتصل بدعم بعض الجهات والقوى العراقية قبل وبعد العام (٢٠٠٣) وهي مستمرة بهذا النهج الخاطئ في دعم هؤلاء "المتردية والنطيحة وما أكل السبع" .. لقد دعم الإيرانيون -مع شديد الأسف- بعض العراقيين "الـزبالة" الذين أضروا بالعراقيين وبالمصالح الإيرانية على حد سواء .. وتبقى إيران دولة لها مصالحها وحساباتها وأخطاؤها أيضاً، ومن حقنا أن نناقش تلك السياسات ونختلف معها حين نجد أن فيها ضرراً بأي نحو كان.
لكنني في المقابل وفي كل الأحوال لا أستطيع أن أضع إيران الإسلامية في كفة واحدة مع هذه النماذج الأربعة: "طائفي بدوي متخلف، صهيوني عنصري إرهابي، عفلقي صدامي جبان، جاهل من زمن العمالة والذل والوهم" .. إيـران الإسلامية منذُ الإمام الخميني العظيم "رضوان الله عليه" لم تقدم لنا إلا ما هو في الغالب لمصلحتنا وعلى هذا النهج المبارك كان الإمام الشهيد الخامنئي "رضوان الله عليه" جنباً إلى جنب العراقيين في المحن والمرارات التي تعرضوا لها وكل مرارتنا من أعدائنا وأعداء إيران الأربعة .. وأنـا لا أدعو لأن نكون إيرانيين وأن نتخلى عن عراقيتنا بقدر ما أُريد الإشارة إلى ضرورة تقدير المصالح والمنافع التي لا ترتبط بالعرب الطائفيين ولا بالصهاينة ولا بالصداميين ولا بالجهلة، لكنها ترتبط بالإيرانيين عبر تجربة طويلة أثبت فيها الإيراني والعراقي بأنهم على طريق واحدة ومصلحة واحدة ومشتركات كثيرة جداً.
✍️ ٢٧ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 217 |
| 14 | ومن هذه الزاوية تحديداً يمكن النظر إلى موقع الإمام السيد الخوئي (ره) في تاريخ المرجعية النجفية المباركة فبعد رحيله لم تنتهِ المدرسة التي حمل أعباءها ولم تنقطع سلسلة المرجعية العلمية في النجف الأشرف وإنما استمرت المرجعية في أجيال لاحقة وكان الإمام السيد علي السيستاني "دام ظله الوارف" أحد أبرز تلامذة المدرسة الخوئية المباركة الذين واصلوا طريق المرجعية النجفية .. لا يعني ذلك اختزال تجربة الإمام السيد السيستاني "دام ظله الوارف" في شخص الإمام السيد الخوئي (ره) ولا إلغاء خصوصية كل مرجع وتجربته العلمية وإنما يعني أن استمرار المؤسسة العلمية نفسها كان ثمرة من ثمار الحفاظ على بنيتها في المراحل السابقة.
إن التاريخ لا يكتب فقط أسماء الذين وقفوا في وجه الطغاة في لحظات المواجهة المباشرة وإنما يكتب أيضاً أسماء الذين حافظوا على المؤسسات من أن تسقط والإمام السيد أبو القاسم الخوئي (ره) كان أمام امتحان من هذا النوع لم يكن المطلوب منه (ره) أن ينتصر على نظام الطاغية صدام عسكرياً فهذا ليس دور المرجعية وإنما كان عليه أن يحفظ ما تستطيع المرجعية حفظه من تراث النجف الأشرف واستقلالها العلمي واستمرارها وسط نظام أراد إخضاع كل شيء لسلطته، ومن هنا فإن قيمة الإمام السيد الخوئي (ره) لا تكمن فقط في كتبه وأبحاثه وتلامذته ومكانته الفقهية والأصولية وإنما أيضاً في إدارته لمرحلة تاريخية شديدة التعقيد، لقد كان (ره) أمام نارين نار السلطة التي أرادت إخضاع الحوزة، ونار اللحظة التي كان يمكن أن تدفع إلى مواجهة غير محسوبة العواقب، فاختار أن يحفظ الجمر والجمر الذي يُـحفظ في العاصفة قد يبدو صغيراً لكنه يكفي حين تهدأ العاصفة لإعادة إشعال النار، وهكذا بقيت النجف الأشرف، وبقيت الحوزة العلمية، وبقي العلم، وبقيت المرجعية الدينية، وهذه في نهاية المطاف ليست مسألة صغيرة في تاريخ مؤسسة دينية عمرها قرون.
لقد أراد الطاغية المقبور أن تكون الحوزة جزءاً من الدولة التي يحكمها بينما كانت مهمة المرجعية المباركة أن تبقيها أكبر من الدولة وأطول عمراً من السلطة .. سقط النظام .. وسقط الطاغية .. أما النجف الأشرف فبقيت .. بقيت الحوزة .. بقيت سلسلة المرجعية .. وربما هنا تحديداً تكمن الإجابة عن السؤال الذي حمله الإمام السيد الخوئي (ره) في قلبه طوال تلك المرحلة: هل سيقال إن الطوسي أسّس الحوزة والخوئي هدمها؟ لقد أثبت التاريخ اللاحق أن الحوزة التي خرجت من عهد الإمام السيد الخوئي (ره) لم تكن حوزةً منهارة وإنما مؤسسةً استطاعت أن تواصل مسيرتها العلمية وأن تنتقل أمانتها إلى جيل جديد من المراجع، ولذلك فإن قراءة الإمام السيد الخوئي (ره) في زمن الطاغية صدام "لعنه الله" لا ينبغي أن تكون قراءةً في الصمت وحده وإنما في ما حفظه ذلك الصمت من مستقبل الحوزة.
٢٨ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 167 |
| 15 | (الإمام الخوئي) .. كيف أنقذت حكمة المرجعية الحوزة من سيف الطاغية صدام
| إيــاد الإمــارة |
لم تكن مدينة النجف الأشرف وحوزتها الدينية المباركة في عهد النظام البعثي تعيش مجرد مرحلة من التضييق السياسي كانت الحوزة العلمية نفسها تواجه امتحاناً وجودياً وكان السؤال الذي يفرض نفسه على مرجعيتها: كيف تبقى الحوزة حيةً من دون أن تُـستدرج إلى معركة تُـستأصل فيها من دون أن تتحول المرجعية إلى أداة بيد السلطة أو ذريعة لضرب المؤسسة العلمية بأكملها؟
في تلك المرحلة الصعبة برزت شخصية آية الله العظمى الإمام السيد أبي القاسم الخوئي "أعلى الله مقامه" بوصفها شخصية مرجعية حملت عبئاً استثنائياً في ظرف استثنائي ..
وتُـنسب إلى السيد الخوئي (ره) في ذلك الزمن عبارة شديدة الدلالة:
«أخشى أن يُـقال: الطوسي أسّس الحوزة، والخوئي هدمها»
وسواء أُخذت العبارة بوصفها نصاً حرفياً أو بوصفها تعبيراً عن هاجس المرجعية ومسؤوليتها فإن مضمونها يكشف إدراكاً عميقاً لحجم الأمانة التي كانت بين يديه (ره) : لم يكن الرجل (ره) ينظر إلى الحوزة بوصفها مؤسسة تخص جيلاً واحداً وإنما بوصفها امتداداً تاريخياً بدأ في النجف مع الشيخ الطوسي وتراكم عبر قرون من العلم والفقه والأصول والتفسير والكلام، وكان الخطر الذي يواجه الحوزة متعدد الأشكال، فالنظام البعثي لم يكتفِ بالمراقبة والملاحقة وإنما اتخذ سياسات أوسع تجاه البيئة الدينية، فتعرض العلماء وطلبة العلوم الدينية للاعتقال والملاحقة والإعدام، وسُـفّر عدد من الطلبة والعلماء، وأُغلقت مدارس دينية، واشتدت القيود على النشاط الديني والعلمي، كما استُخدمت الانقسامات القومية والسياسية والاجتماعية بوصفها أدوات للضغط والتفكيك، وكانت الغاية الأعمق في نظر كثير من الباحثين والفاعلين في تلك المرحلة هي: "إضعاف البيئة التي تنتج المرجعية وتعيد إنتاجها جيلاً بعد جيل" .. وهنا تظهر أهمية موقف الإمام السيد الخوئي (ره).
فالمواجهة ليست دائماً خطاباً مرتفعاً، ولا كل مواجهة تُـقاس بعدد البيانات والخطب، هناك نوع آخر من المواجهة أكثر هدوءاً وأطول نفساً: ١-أن تمنع المؤسسة من الانهيار. ٢- وأن تحفظ رجالها. ٣- وأن تبقي العلم متصلاً بأجياله. ٤- وأن لا تسمح للسلطة بأن تصبح هي التي تحدد للحوزة مَـن يبقى فيها ومَـن يخرج منها ومَـن يتحدث باسمها ومَـن يُـقصى عنها.
كان الإمام السيد الخوئي (ره) يتحرك داخل مساحة شديدة الضيق، فالمواجهة المباشرة مع نظام استبدادي لم تكن تعني بالضرورة انتصار المرجعية وإنما كان يمكن أن تعني: • تدمير ما تبقى من الحوزة. • واعتقال المزيد من علمائها وطلبتها. • وإغلاق مدارسها. • وضرب مواردها العلمية والاجتماعية. ومن هنا يمكن فهم هدوء الإمام السيد الخوئي (ره) لا بوصفه غياباً عن الصراع وإنما بوصفه أسلوباً في إدارة أخطر مراحل الصراع.
لقد كان أمام المرجعية هدف يتجاوز اللحظة السياسية: "أن تبقى الحوزة" .. أن تبقى النجف قادرة على إنتاج الفقيه .. أن يبقى الطالب قادراً على مواصلة دراسته .. أن تبقى المدرسة الدينية مفتوحة ما أمكن .. أن تبقى سلسلة العلم متصلة .. أن لا تنقطع المرجعية بموت مرجع أو اعتقال عالم أو تسفير طالب .. وهذه المعركة الهادئة ربما كانت من أصعب المعارك لأن نتائجها لا تظهر كلها في حينها، فالمرجعية لا تنظر فقط إلى ما يحدث اليوم وإنما إلى ما سيحدث بعد عشرين عاماً وبعد خمسين عاماً وإلى السؤال الذي سيطرحه التاريخ: هل بقيت النجف الأشرف قادرة على أن تكون نجفاً؟ وهنا تتضح قيمة الحفاظ على البنية العلمية للحوزة.
إن أخطر ما يمكن أن تفعله السلطة تجاه مؤسسة دينية عريقة ليس بالضرورة إغلاق مبانيها وإنما قطع سلسلة إنتاجها العلمي فإذا مُـنع الطالب من الدراسة، وغادر الأستاذ، وأُغلقت المدرسة، وخاف العالم من التدريس، وتدخلت السلطة في اختيار الأصوات الدينية، فإن المؤسسة قد تبقى شكلاً بينما تفقد مضمونها، ولهذا فإن الحفاظ على الاستقلال العلمي للحوزة كان بحد ذاته قضية كبرى.
لقد واجه الإمام السيد الخوئي (ره) هذه المرحلة بأدوات المرجعية: ١-العلم. ٢- الاستمرار. ٣- الصبر. ٤- إدارة المؤسسة. ٥- حماية ما يمكن حمايته. ٦- عدم تقديم الحوزة كلها قرباناً لمواجهة سياسية قد تؤدي إلى استئصالها. وهنا يجب أن نقرأ تجربة الإمام السيد الخوئي (ره) بعيداً عن التصورات المبسطة التي تجعل التاريخ سلسلة من المواقف الصاخبة، فقد تكون هناك لحظات يكون فيها الكلام بطولة وقد تكون هناك لحظات أخرى يكون فيها الصمت المدروس مسؤولية .. وقد يكون رفع الصوت في وجه الطاغية موقفاً شجاعاً لكن المحافظة على مؤسسة علمية عمرها قرون في ظل الطاغية قد تحتاج إلى شجاعة من نوع آخر: شجاعة الصبر .. شجاعة الحساب .. شجاعة تحمل النقد .. شجاعة أن تعمل للمستقبل وأنت تعرف أن نتائج عملك قد لا تظهر في حياتك .. | 181 |
| 16 | الناس في العراق على دين المقاومة وليست على دين السياسيين
| إيــاد الإمــارة |
الـوضع في بحر عُـمان لا يكاد يُـصدَّق لقد التقطت الأقمار الصناعية مشهداً يمكن وصفه بالتاريخي حاملتا الطائرات: • جورج واشنطن. • جورج بوش. ومعهما السفينة: • بوكسر. • وجميع المدمرات التابعة لهما. تراجعت إلى الخلف لمسافة تزيد على (١٢٠٠) كيلومتر! بعبارة واضحة: خرجت هذه القطع البحرية من نطاق المواجهة تماماً وللمرة الأولى منذ سنوات يبدو البحر خالياً منها بهذا الشكل والسبب -وفقاً لما ذُكر- هو أن إيران الإسلامية أخرجت ورقة جديدة أثارت قلق البنتاغون وهو صاروخ باليستي يحمل اسم: (قاسم بصير) يُـقال إنه يعتمد على تقنيات متقدمة ويتميز بقدرته على رصد الهدف وملاحقته حتى إصابته بما يجعل الإفلات منه أمراً بالغ الصعوبة، ويُـقال أيضاً إن تجربته الأولى أصابت مدمرة أمريكية وأدت إلى نفوق نحو (٣٧) من أفراد مشاة البحرية الإرهابية الأمر الذي دفع الجانب الأمريكي إلى إعادة حساباته والتراجع والاعتماد بدلاً من النقل البحري على النقل الجوي بواسطة طائرات (C-17) وهو ما يعني تكاليف هائلة وأعباء لوجستية كبيرة.
على الأرض لم يتوقف (الحوثيون) وإنما واصلوا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه غرف العمليات والمعسكرات في (جيزان) بالتزامن مع الانفجار الذي وقع في (الرياض) والذي لم تتضح حتى الآن حقيقة أسبابه وفقاً لما يرد في هذه الرواية.
كما إن إيران الإسلامية نفذت تهديداتها وفرضت قيوداً واسعة على المجال الجوي أمام الطائرات التابعة للدول المشاركة إلى جانب واشنطن إلى درجة أن طائرة أذربيجانية اضطرت إلى تغيير مسارها والعودة من أجواء المنطقة. إذا صحت هذه المعطيات فإننا أمام وضع قد يؤثر بصورة كبيرة في حركة الطيران والشحن الجوي في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة.
في العراق تصاعدت الإحتجاجات الشعبية ضد القرار الحكومي الجائر بمنع الطيران الإيراني من الهبوط في المطارات العراقية .. القرار الذي يراه طيف واسع من العراقيين بأنه قرار ذليل ويأتي تطبيقاً للإرادة الأمريكية الإرهابية التي تفرضها على الحكومة العراقية والقوى السياسية التي شكلت هذه الحكومة وفي مقدمتها الإطار التنسيقي الشيعي الذي أصبح سيء الصيت وبدأت جماهيره بالنفور منه والإعتراض على أدائه .. وشهدت محافظات بغداد وكربلاء المقدسة والبصرة تظاهرات جماهيرية واسعة تنديداً بهذا القرار، وستتواصل التظاهرات في مدن عراقية جنوبية أخرى.
✍️ ٢٧ أيــلول ٢٠٢٦ تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 203 |
| 17 | إيـران قـائداً شـهيداً وشـعباً أبـياً فـي الـقلب ولـن ننـساك
| إيــاد الإمــارة |
نـسوا أو تعمّدوا أن يتناسوا مواقف الشعب الإيراني المسلم ومواقف القائد الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي "رضوان الله عليه" وما جسّده من مواقف في دعم العراق وشعوب المنطقة .. نـسوا دماء الشهداء، الحاج قاسم سليماني والحاج حميد تقوي وسائر الشهداء "رضوان الله عليهم" الذين بذلوا أرواحهم في ميادين المواجهة وتركوا خلفهم تاريخاً من التضحيات لا ينمحي من ذاكرة الأحرار ولا يجوز أن تطمسه حسابات السياسة ومساومات المصالح .. نـسوا كل ما قدّمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراقيين من دعم وإسناد في أحلك الظروف حين كانت الأخطار تحدق بالعراق وكانت الدماء تُـبذل على الأرض لا في قاعات التفاوض ولا أمام كاميرات الإعلام.
ثـم جاءوا اليوم ليختزلوا كل ذلك التاريخ ويتنكروا لكل تلك التضحيات وينحنوا أمام الإرادة الأمريكية وكأن العراق بلا ذاكرة وكأن دماء الشهداء لا حرمة لها وكأن الوفاء صار عبئاً على السياسة والكرامة الوطنية تفصيلاً يمكن التضحية به في سوق الإملاءات الأمريكية! مـا أقبح السياسة حين تفقد ذاكرتها وما أشدّ سقوط السياسي حين يبيع مواقف الأمس بثمن الرضا الأمريكي!
إن الاختلاف في المصالح والسياسات حقٌّ مشروع لكن التنكّر للتضحيات ومقابلة الوفاء بالجحود والتعامل مع إرادة أمريكا الإرهابية بوصفها أمراً نافذاً لا يُـردّ ليست واقعية سياسية وإنما أزمة في الذاكرة والوفاء والاستقلال الوطني، فالشعوب قد تختلف والسياسات قد تتبدّل لكن دماء الشهداء لا ينبغي أن تتحول إلى أوراق منسية على طاولة المساومات.
✍️ ٢٦ أيــلول ٢٠٢٦ تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed
https://www.facebook.com/share/1BVjXiZP4L/?mibextid=wwXIfr | 190 |
| 18 | «النقد الثقافي عند عبد الله الغذامي: من نقد النصوص إلى نقد الأنساق»، دراسة أكاديمية تناولت الوظيفة النسقية والدلالة النسقية والنسق المضمر في مشروع الغذامي.
ملاحظة توثيقية مهمة: الاقتباسات المباشرة القصيرة أعلاه أوردتها حيث أمكن التحقق من نصها ورقم الصفحة عبر مصادر أكاديمية عربية تنقل عن الطبعات المحددة. أما عند إعداد النسخة النهائية للرسالة، فمن الأفضل اعتماد طبعة واحدة ثابتة من كتاب الغذامي؛ لأن أرقام الصفحات تختلف بين الطبعات، ولا سيما بين الطبعة الأولى وطبعة 2005 والطبعات اللاحقة. وهذا مهم جدًا إذا كان المبحث سيُدرج في أطروحة دكتوراه أو رسالة ماجستير. | 1 |
| 19 | ما المرجعية الثقافية لهذا التمثيل؟
ما التاريخ الذي يقف خلفه؟
هل يمثل نمطًا فرديًا أم نسقًا اجتماعيًا؟
هل يعيد إنتاج قيمة سائدة أم يقاومها؟
كيف يمكن أن يتلقى الجمهور هذا التمثيل؟
وما الذي يجعل هذا التمثيل مقبولًا أو مستهجنًا؟
وهنا يصبح النقد الثقافي فعلًا معرفيًا يتجاوز حدود التحليل الجمالي إلى تفكيك آليات إنتاج المعنى داخل الثقافة.
⸻
خمسة وعشرون: خلاصة المبحث
يمكن القول إن المضمر في النقد الثقافي والدراسات الثقافية يمثل انتقالًا من دراسة ما يقوله الخطاب إلى دراسة ما تفعله الثقافة من خلال الخطاب. وهو لا يعني مجرد المعنى غير الصريح، وإنما يشير إلى بنى ثقافية وتاريخية وأيديولوجية تعمل في الخطاب دون أن تكون بالضرورة معلنة أو واعية.
وقد أسهمت الدراسات الثقافية، ولا سيما مدرسة برمنغهام، في توسيع مجال الثقافة لتشمل الحياة اليومية والثقافة الشعبية ووسائل الإعلام والمنتجات الجماهيرية، وربطت هذه المنتجات بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
كما أسهم فوكو في بناء أفق نظري يسمح بفهم العلاقة بين الخطاب والسلطة والمعرفة، بينما كشف إدوارد سعيد عن الوظيفة الثقافية والسياسية للتمثيل في بناء صورة الآخر، ولا سيما في خطاب الاستشراق.
أما في السياق العربي فقد منح عبد الله الغذامي مفهوم المضمر صياغة إجرائية أكثر تحديدًا من خلال النسق المضمر، وربطه بمفاهيم الدلالة النسقية والجملة الثقافية والمجاز الكلي والتورية الثقافية والمؤلف المزدوج. وتقوم هذه المنظومة على الانتقال من ظاهر النص إلى أنساقه الثقافية، ومن نقد النصوص إلى نقد الأنساق.
وعليه فإن المضمر، في سياق البحث الثقافي، لا ينبغي أن يُفهم باعتباره «سرًا» مخفيًا داخل النص، وإنما بوصفه نظامًا ثقافيًا قابلًا للكشف من خلال تحليل العلاقة بين اللغة والتمثيل والسياق والتاريخ والسلطة والتلقي. وتزداد أهمية هذا التصور حين ينتقل إلى الخطاب المسرحي، لأن المسرح يتيح للنسق الثقافي أن يعمل عبر شبكة متعددة من العلامات: اللغة، والجسد، والشخصية، والفضاء، والصورة، والحركة، والصوت، والعلاقة مع الجمهور.
ومن ثم يمكن النظر إلى المضمر وتمثله النسقي في الخطاب المسرحي بوصفه مستوى تحليليًا يبحث في الطريقة التي تتحول بها القيم الثقافية المتوارثة إلى علامات وتمثيلات وأفعال درامية، ثم كيف تستعيد هذه العلامات إنتاج تلك القيم داخل الوعي الجمعي.
⸻
المصادر العربية الأساسية المعتمدة في بناء المبحث
1. الغذامي، عبد الله محمد. النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء/بيروت، ط3، 2005. وتظهر في الدراسات الأكاديمية إحالات مباشرة إلى الصفحات 76–79 في بناء مفهوم النسق المضمر والدلالة النسقية والجملة الثقافية.
2. الغذامي، عبد الله محمد، وعبد النبي اصطيف. نقد ثقافي أم نقد أدبي؟. دار الفكر، دمشق، ط1، 2004. وتورد الدراسات الأكاديمية إحالات إلى الصفحات 24، و26–27 في سياق تحديد مفهوم النقد الثقافي ومصطلحاته الإجرائية.
3. أزراج، آثر. النقد الثقافي: تمهيد مبدئي للمفاهيم الرئيسية. ترجمة وفاء إبراهيم ورمضان بسطاوي، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، ط1، 2003. وهو من المراجع العربية المهمة في تقديم الخلفيات النظرية للنقد الثقافي.
4. سعيد، إدوارد. الثقافة والإمبريالية. ترجمة وتقديم كمال أبو ديب، دار الآداب، بيروت، ط1، 1997. وتفيد منه الدراسات العربية في ربط النقد الثقافي بمسائل السلطة والتمثيل والاستعمار.
5. سعيد، إدوارد. الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء. في ترجمته العربية المتداولة، وهو المرجع المركزي لفهم علاقة التمثيل الثقافي بالسلطة وإنتاج صورة الآخر.
6. بلعابد، عبد الحق. عتبات جيرار جينيت: من النص إلى المناص. الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، 2008، وهو من المراجع العربية المفيدة في سياق توسيع مفهوم النص وعلاقته بالسياقات الثقافية. وترد بياناته الببليوغرافية في دراسات عربية محكمة.
7. كالر، جوناثان. النظرية الأدبية. ترجمة رشاد عبد القادر، وزارة الثقافة، دمشق، 2004، ولا سيما ما يتصل بالخلفيات النظرية للنقد الثقافي والدراسات الثقافية.
8. بوالقندول، فوزية. «النسق من سؤال المرجعيات إلى تفكيك المركزيات: ماذا بين الغذامي وإدوارد سعيد؟»، مجلة المفكر، مج6، ع2، 2022، ص511–529. وهي دراسة عربية محكمة ومباشرة الصلة بمفهوم النسق والمضمر والمقارنة بين الغذامي وسعيد.
9. بن سليليح، سالم. «النسق المضمر وفعاليته التأويلية في نظرية النقد الثقافي: قراءة في تجربة عبد الله الغذامي»، مجلة الإبراهيمي للآداب والعلوم الإنسانية، مج3، ع2، 2021، ص266–282. وهي من الدراسات العربية المتخصصة مباشرة في النسق المضمر وآليات اشتغاله.
10. بن سباع، محمد. | 1 |
| 20 | ويتصل بالقيم والمعتقدات والتقاليد والتمثيلات التي تنتظم العناصر السابقة.
ومن هنا فإن المسرح يمثل حقلًا بالغ الخصوبة لدراسة المضمر؛ لأن النسق لا يختبئ في اللغة وحدها، بل يمكن أن يتوزع في البنية السيميائية الكاملة للعرض المسرحي.
⸻
عشرون: نحو مفهوم إجرائي للمضمر في النقد الثقافي
استنادًا إلى ما تقدم، يمكن صياغة مفهوم إجرائي للمضمر في الدراسات الثقافية والنقد الثقافي على النحو الآتي:
المضمر هو البنية الدلالية والثقافية غير المعلنة التي تتشكل داخل الخطاب بفعل أنساق تاريخية واجتماعية وأيديولوجية ورمزية، وتعمل في توجيه المعنى والتمثيل والتلقي من دون أن تكون بالضرورة موضوعًا مباشرًا لوعي منتج الخطاب أو متلقيه.
أما النسق المضمر فيمكن تحديده إجرائيًا بأنه:
نظام ثقافي كامن يتجلى من خلال انتظام مجموعة من العلامات والخطابات والتمثيلات، ويعمل خلف المستوى الظاهر للخطاب، بحيث يسهم في إنتاج قيم أو تصورات أو علاقات ثقافية تبدو طبيعية أو جمالية أو بديهية، مع إمكان الكشف عنه من خلال تعارضه أو تفاعله مع النسق الظاهر.
وهنا يظهر الفرق بين المفهومين:
المضمر أوسع من النسق المضمر.
فكل نسق مضمر يتضمن مضمرًا، لكن ليس كل مضمر بالضرورة نسقًا بالمعنى الإجرائي الذي حدده الغذامي.
⸻
واحد وعشرون: الآلية الإجرائية للكشف عن المضمر
يمكن تحويل مفهوم المضمر إلى أداة إجرائية من خلال سلسلة من الأسئلة المنهجية:
المرحلة الأولى: تحديد المستوى الظاهر
ما الذي يقوله الخطاب صراحة؟
المرحلة الثانية: تحديد البنية الدلالية
ما المعاني التي تنتجها اللغة والصورة والحكاية والشخصيات؟
المرحلة الثالثة: تحديد التمثيلات
كيف يمثل الخطاب الذات والآخر والسلطة والجنس والطبقة والمجتمع؟
المرحلة الرابعة: تحديد المسكوت عنه
ما الذي يستبعده الخطاب أو لا يمنحه حق الظهور؟
المرحلة الخامسة: البحث عن التكرار
ما القيم أو الصور أو العلاقات التي تتكرر؟
المرحلة السادسة: ربط الخطاب بالسياق
ما الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية التي أنتجته؟
المرحلة السابعة: تحديد النسق
هل توجد بنية ثقافية منتظمة تتجاوز الحالة الفردية؟
المرحلة الثامنة: اختبار العلاقة بين الظاهر والمضمر
هل يتعارض النسق الكامن مع المستوى الظاهر؟ وهل يمكن إثبات ذلك من داخل النص وسياقه؟
المرحلة التاسعة: تحديد الوظيفة
ماذا يفعل هذا النسق؟
هل يبرر؟
هل يهمش؟
هل يطبع؟
هل يشرعن؟
هل يقاوم؟
هل يعيد إنتاج قيمة معينة؟
المرحلة العاشرة: بناء الاستنتاج الثقافي
ما الذي يكشفه المضمر عن الثقافة التي أنتجت الخطاب؟
وهذه الخطوات تمنح دراسة المضمر صفة علمية أكبر، لأنها تمنع الباحث من الاكتفاء بالقول إن «هناك معنى مخفيًا»، وتطالبه بإثبات كيفية تشكله، ومصادره، وعلاقته بالخطاب، ووظيفته الثقافية.
⸻
اثنان وعشرون: الفرق بين المضمر والتأويل الحر
من أخطر المشكلات التي تواجه دراسة المضمر إمكانية تحولها إلى تأويل مفتوح يمكن للباحث أن يسقط فيه أفكاره الخاصة على النص.
ولهذا ينبغي التفريق بين:
الكشف عن المضمر
و
اختراع مضمر.
فالأول يقوم على قرائن نصية وسياقية وتاريخية وثقافية، أما الثاني فيستند إلى افتراض مسبق ثم يبحث عن شواهد تؤيده.
ولهذا لا يكفي أن يجد الباحث معنى يمكن تخيله؛ بل ينبغي أن يستطيع إثبات أن هذا المعنى:
1. يتكرر أو ينتظم.
2. يرتبط بسياق ثقافي محدد.
3. تدعمه مؤشرات نصية أو خطابية.
4. يتجاوز المصادفة الفردية.
5. يرتبط بوظيفة ثقافية.
6. يمكن مقارنته بخطابات أخرى داخل الثقافة نفسها.
وهذا الشرط المنهجي ضروري خصوصًا في الدراسات التي تتخذ «المضمر» مفهومًا مركزيًا، لأن قابلية المصطلح للاتساع قد تؤدي إلى فقدانه الدقة إذا لم يرتبط بقرائن قابلة للتحليل.
⸻
ثلاثة وعشرون: المضمر بين النقد الثقافي والدراسات الثقافية
يمكن في ضوء ما سبق التمييز بين مسارين متداخلين:
الدراسات الثقافية
تهتم بالثقافة بوصفها مجالًا لإنتاج المعنى والهوية والسلطة والتمثيل، وتدرس النصوص والممارسات والمؤسسات والوسائط والجماعات والثقافة الشعبية والحياة اليومية.
النقد الثقافي
يستفيد من هذا الأفق الواسع، لكنه يركز بصورة أكبر على تحليل الخطابات والنصوص والمنتجات الثقافية والكشف عن وظائفها وأنساقها.
أما المضمر فيشكل نقطة التقاء بين المجالين؛ لأنه يسمح بقراءة المنتج الثقافي على مستويين:
المستوى الظاهر: ما يقوله المنتج.
المستوى الثقافي: ما يعيد إنتاجه من قيم وتمثيلات وأنظمة دلالية.
وبذلك لا يصبح المضمر طبقة سرية ثابتة داخل النص، وإنما عملية ثقافية مستمرة لإنتاج المعنى وإعادة إنتاجه.
⸻
أربعة وعشرون: القيمة المعرفية للمضمر
تكمن القيمة المعرفية لدراسة المضمر في أنها تحول النقد من مجرد وصف الخطاب إلى مساءلة شروط إنتاجه.
فالناقد لا يكتفي بأن يقول إن المسرحية تصور شخصية معينة بصورة معينة، بل يسأل:
لماذا تم تمثيلها بهذه الصورة؟ | 1 |
