uk
Feedback
نورة

نورة

Відкрити в Telegram

قال الحسن: "إن من الصدقة أن تسمع بالفقه فتحدث به".

Показати більше
1 279
Підписники
-324 години
-27 днів
+530 день
Архів дописів
•• •| فلان تغيّر |• كنتُ أقرأ قبل مدّة في «الذريعة إلى مكارم الشريعة» للراغب الأصفهاني، وأنا أظنّني أطالع كلامًا في تهذيب الأخلاق، فإذا بي أمام تشخيصٍ اجتماعيٍّ بالغ الحِدّة. يتحدّث الراغب عن صنفٍ من الناس عرف فساد ما هو عليه، أو كان بمقدوره أن يعرفه، ثم لم يرجع؛ ويُعلّل ذلك بعبارةٍ ظللتُ أعيد قراءتها: «لكنّه اكتسب دنيةً لرأسه، وكرسيًّا لرئاسته، فهو يحامي عليها فيجادل بالباطل ليدحض به الحقّ»(١). ولاحظ الدقّة هنا. الراغب لا يقول إنّ الرجل جاهل، ولا إنّه متأوّل. يقول إنّه يعرف، وإنّ المانع من الرجوع ليس في المعرفة بل في المكسب المترتّب عليها. الرأي عنده لم يعد قضيّةً معرفيّة، صار أصلًا استثماريًّا: منه اكتسب المنزلة، وعليه بنى الجمهور، وبه صار يُعرَف بين أقرانه. والمراجعة في هذه الحال ليست تصحيحًا لخطأ، بل تصفيةٌ لرأس مالٍ رمزيّ تراكم عبر سنوات. وأنا هنا لا أتحدّث عن غيري. من كتب مقالًا، أو ألقى محاضرة، أو ثبّت له متابعوه صورةً ذهنيّة، يعرف بالضبط ما أعني. هناك لحظةٌ تمرّ بك تدرك فيها أنّ خصمك أصاب، ثم تجد نفسك — قبل أن تشعر — تبحث عن مخرجٍ لفظيّ لا عن الحقّ. هذه اللحظة هي التي أسمّيها سلطة الموقف المُعلَن: أن يصبح موقفك المنشور حاكمًا على نظرك، بدل أن يكون نظرك حاكمًا على موقفك. ثمّ إنّ للمسألة ضفّةً ثانية كثيرًا ما تُهمَل في خطابنا. فبإزاء المتحصّن بموقفه صنفٌ آخر لا يستقرّ على قرار، يُبدّل قناعاته كلّما تبدّل السائد، ويحسب كثرة التنقّل دليلَ سعةٍ ونضج. وقد سبق عمر بن عبد العزيز إلى تشخيص هذا كلّه بكلمةٍ واحدة، رواها الفريابي بإسناده: «من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقّل»(٢). ودقّق في التعليل: العلّة ليست في التنقّل نفسه، بل في أنّ الدين تحوّل عنده من مطلبِ يقين إلى ميدانِ مغالبة؛ ومن دخل ميدان المغالبة لزمه أن ينتقل حيث تكون الغلبة. والذي يعنيني في هذا المقام أنّ الصنفين — على ما بينهما من تناقضٍ ظاهر — يشتركان في العلّة ذاتها: كلاهما بلا معيار. الأول جمّد اجتهاده حتى صيّره عقيدة، والثاني أذاب عقيدته حتى صيّرها اجتهادًا. وكلاهما يستمدّ حركته أو سكونه من خارج الدليل: هذا من كرسيّه، وذاك من الموجة. فما المخرج؟ المخرج أن تُعيد السؤال إلى موضعه. نحن دائمًا نسأل: هل يجوز أن يغيّر الإنسان رأيه؟ وهذا سؤالٌ مضلِّل، لأنّ الجواب عنه بديهيّ. السؤال الصحيح: ما المعيار الذي أُحاكم إليه تحوّلي؟ وأحسبه ينحلّ إلى أربعة أسئلة: أوّلها: ما الذي تحوّل؟ فتحوّل الوسيلة رشد، وتحوّل الأصل انسلاخ. وأكثر من يُنكَر عليهم إنّما تحوّلوا في الوسائل، وأكثر من يُصفَّق لهم إنّما تحوّلوا في الأصول؛ فوقع الخلط. وثانيها: لِمَ تحوّل؟ وهنا يضع ابن المقفّع مسبارًا لا أعرف أدقّ منه. يقرّر أوّلًا قاعدةً كليّة: «الرأي والهوى متعاديان»، ثم يفرّع عليها إجراءً عمليًّا: على العاقل إذا اشتبه عليه أمران فلم يدرِ في أيّهما الصواب «أن ينظر أهواهما عنده، فيحذره»(٣). وتأمّل: هو لا يقول إنّ ما تهواه باطلٌ قطعًا، بل يقول إنّه موضع تهمة تستدعي مزيد تثبّت. وهذه — في تقديري — أنفع قاعدةٍ عمليّة في الباب كلّه. وثالثها: إلى أين انتهى؟ فما زادك قربًا من الحقّ وصفاءً في القصد فهو هدى، وما زادك سعةً في الشهوة وخِفّةً في التكليف فهو هوًى تسمّى باسم التطوّر. ورابعها: بماذا كلّفك؟ والتحوّل الذي يُخسِرك التصفيق أصدق من الذي يربحه لك. وهذا وحده يكفي في تمييز أكثر التحوّلات المعاصرة. وبعد، فإنّ النبيّ ﷺ دعا بالثبات على الدين، ودعا بالثبات على القلب؛ ولم يدعُ قطّ بالثبات على الرأي. وفي هذا الفرق — على دقّته — يسكن المنهج كلّه. المراجع
(١) الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)، الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص١٦٦. (٢) الفريابي (ت ٣٠١هـ)، القدر، ص٢١٨، رواه من طريقين عن عمر بن عبد العزيز. (٣) ابن المقفّع (ت ١٤٢هـ)، الأدب الصغير والأدب الكبير، ص٢٤.
••

رصد المحلّلون النفسيون، وبشكلٍ مُؤثّر ظاهرة الأشخاص الذين وُصفوا بأنّهم “دمّرهم النجاح”. أولئك الذين تحطّموا، عندما وصلوا أخيرًا لقد كان الأمر مُحيّرًا بالنسبة لفرويد ولكثيرٍ من المُحلّلين النفسيين، ولكنّها مُشاهَدة حقيقية تتكرّر كثيرًا: أنّ الناس يمرضون أحيانًا -وعلى وجه التحديد- لأنّ أُمنية عميقة الجذور وطويلة الأمد قد تحقّقت أخيرًا بعد طول انتظار. إذ يبدو الأمر حينها وكأنّهم لا يستطيعون تحمّل نعيمهم، أو أنّهم فجأة تمّ إفراغهم بالكامل من أحلامهم.. فجأة -وفقط عندما يتحقّق ما كنت طوال عمرك تقاتل من أجله، وتسعى جاهدًا من أجل تحقيقه- يتحوّل كل شيء في الداخل لخواء مُوحش وفراغ مُرعِب! المُعتاد هو أن نمرض بسبب الفشل أو الخسارة، لكن المفارقة هنا هي أنّ بعض الأشخاص يمرضون حرفيًا (أو يصابون بالاكتئاب أو العُصاب) بمُجرّد حصولهم على ما تمنّوه طوال حياتهم. تقوم المُقاربة التحليلية على مستوى الّلاوعي بتفسير ما يحصل هنا، بالقول بأنّ النجاح قد يُوقظ شعورًا دفينًا بالذنب (مثلًا الشعور بالذنب لتفوّقك على والديك، أو لحصولك على امتيازات حُرم منها إخوتك). فيُصبح المرض أو الانهيار هو الوسيلة الّلاواعية لمُعاقبة الذات على هذا "النعيم" الذي لا تستطيع النفس احتماله، وللتطهّر من ذنب التفوّق على إخوتك. على مستوى التفسيرات الإجرائية الأخرى، يبدو أنّ البشر يُعلّقون آمالهم المُبالَغ بها على أهداف حياتية إجرائية، مثل أن يظنّوا أنّهم سيجدون معنى حياتهم النهائيّ عند بلوغ نقطة مُعيّنة، أو أنّ هنالك حلول لمشكلاتهم الوجودية ستبددها وظيفة أو أموال مُعيّنة. أن تصل فتنهار.. هل يمكن لهذا أن يحصل هذا في سياق أخطر؟ للأسف، يلفت القرآن النظر إلى صورة فنّية خطيرة، أن يكونَ الإنسان ظمآنًا، ويرى ما أمامه ماءً.. يسير متوهّمًا أنّه سيصل، يصل، ثمّ لا يجده شيئًا والذين كفروا أعمالهم كسرابٍ بَقيعة يحسبه الظمآن ماءً.. حتى إذا جاءه (لم يجده شيئًا) حتّى إذا جاءَه.. لَم يجده شيئًا

قسوة القلب في النظر الفقهي مدارسة في مراعاة الفقهاء لأحوال القلوب د. عبد الرحمن العامر

^جيد للاجتماعات العائلية وفعاليات المراكز #مجمع_الجوامع

نُسخة من الكتاب📖..

كتاب صواحِب الحُجَر في زمن اختلت فيه القدوات، كان لابد أن نعود إلى أعظم قدوات. إلى نساءٍ اختارهن الله لبيت نبيه ﷺ. نساءٌ تربي
+4
كتاب صواحِب الحُجَر في زمن اختلت فيه القدوات، كان لابد أن نعود إلى أعظم قدوات. إلى نساءٍ اختارهن الله لبيت نبيه ﷺ. نساءٌ تربين في مدرسة الوحي، فكن أمهات، وزوجات، وعالمات، ومربيات أجيال.. صفحات من سير أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.. قراءة ماتعة للكتاب📖🪴 دونكم رابط تفعيلي للكتاب يحوي خُطط قرائية ومسابقات وغير ذلك.. ملف التفعيل

أثقل الأحمال: كلمة أضاعت فرصتها للخروج.

"مَا ضَلَّ بِالخَبَرِ اليَقِينِ وَمَا غَوَى أَبَدَاً وَلَمْ يَنْطِقْ حَدِيثَاً عَنْ هَوَى بَلْ جَاءَ بِالغَيْثِ الكَرِيمِ فَلَمْ يَذَرْ شِبْرَاً عَلَى وَجْهِ البَسِيطَةِ مَا ارْتَوَى صَلُّوا بِلَا شُحِّ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا مَا لَاحَ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ وَمَا ضَوَى"

Repost from الجُونة
"لو استشعر العبدُ ما يناله من تكرار ثناء الله عليه في ملكوت السماوات إذا صلى على النبي ﷺ؛ لطار قلبُه فرحًا وشوقًا ولكان ديدنه وهجيراه الصلاة عليه ﷺ وكيف لا؟! وقد قال ﷺ: "مَن صلى عَلَيَّ واحدةً، صلى اللهُ عليه بها عَشْرًا" وصلاةُ الله ثناء ورحمة. ليس ثناء الله فقط (وكفى به)، بل كفاية الهم ومغفرة الذنب بوعد الصادق الذي لا ينطق عن الهوى. فقد قال نبينا ﷺ لمن استغرق في الصلاة عليه: [تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك] ولا يزهد في هذا الفضل إلا محروم وخاصة يوم الجمعة وليلتها. فأكثر من الصلاة على حبيبك ونبيّك ﷺ"

خُلُق عظيم ورأفة نبوية تأملتها في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: وذلك أني رأيته صلوات ربي وسلامه عليه إذا أسلم امرؤ كانت له سابقة خداع أو قتل حين كُفره أضرَّ بها المسلمين، وكَّله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه بعملٍ من جنس سابقته تلك، لكن لنصرة الإسلام، فيكون بذلك قد رفع عنه ما قد يقاسيه من تأنيب للنفس على فِعله السابق، وإن كان الإسلام يجُبُّ ما قبله. ومن ذلك أن كرز بن جابر حين كفره كان قد أغار على سَرْح المدينة وأخذ الإبل، وحدثت بسببه غزوة بدر الأولى، ثم لما أسلَم ووقع ما وقع من العرينين الذين سرقوا إبل النبي وأهل المدينة، أرسل رسول الله صلى الله كرزًا في طلبهم واسترداد الإبل. وفي غزوة بدر الموعد حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم لملاقاة جيش المشركين، جاء إليه نُعيم ابن مسعود الأشجعي وكان حينها كافرًا، وهوَّل له الأمر وخوَّفه بعِظَم جيش المشركين وكثرة جموعهم، ولكن الله ثبَّت النبي وأصحابه، وفيه نزلت: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم .. ﴾. ثم لما أسلم نُعيم رضي الله عنه يوم الخندق، وكَّله رسول الله صلى الله بجِنس فعله السابق، وهو أن يخذِّل عنه المشركين والمنافقين، فذهب نُعيم رضي الله عنه ونمَّ وأوقع بينهم فتخاذلوا وهُزموا. فاللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

*«إجْـــــلَال☀️»* معانٍ تتجلى، وعاداتٍ تُبنى، وتجارب تُحكى🎈 لأنّ قلوب صغيراتنا تحيَا بمعرفة الله ومحبّته _وإجلاله_✨ *إليكِ
*«إجْـــــلَال☀️»* معانٍ تتجلى، وعاداتٍ تُبنى، وتجارب تُحكى🎈 لأنّ قلوب صغيراتنا تحيَا بمعرفة الله ومحبّته _وإجلاله_✨ *إليكِ صيفٌ يُبهر عالمها؛ للانضمام👇🏻:* [https://forms.gle/yTFjSrKzkXG4j3pCA] 🔗 > تواصلوا مــعنــا: > مقرّنا: https://maps.app.goo.gl/nBihwnoUY3o5E1Z69?g_st=ic > للاستفسار: https://wa.me/966538600730

والمعرفة تنصرف إلى ذات المسمّى، أمّا العلم فينصرف إلى أحواله من فضل ونقص؛ لذا جاء الأمر في القرآن بالعلم من غير المعرفة، وميّز بينهما. العلم يقابله في الضدّ الجهل والهوى، أمّا المعرفة فهي ضدّ الإنكار والجحود. والمعرفة تتعلّق بذات الشيء؛ أي مسمّاه، والعلم يتعلّق بأحواله وصفاته. فالمعرفة: حضور صورة الشيء ومثاله العلميّ في النفس. والعلم: حضور أحواله وصفاته ونسبتها إليه. فالمعرفة تشبه التصوّر، والعلم يشبه التصديق. وأكثر استعمالات المعرفة في القرآن؛ في مقام الذم، كالجحود والإنكار والنفاق، ولم تكن لما وصف أنه علم، بل لم يأمر الله تعالى نبيّه بالدعاء له بالزيادة في شيء إلا في العلم." فاللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما!

يعد الكتاب بمثابة المعجم المفهومي لمصطلحات ومفاهيم المنظومة المعرفية القرآنية، وينهل من ذات المنبع الذي تنهل منه المدرسة المصطلحية. فحيث أن "المصطلح القرآني تتباين دلالاته بتنوع امتداداته داخل النسق المفهومي للنص."="يعد الاصطلاح ضابطاً لحركية المفهوم، وإن كان المفهوم هو ما يولد المصطلح". وتنبع أهمية هذا التأصيل والتأثيل من قيمة المحافظة على المصطلحات القرآنية من تزاحم المصطلحات الوافدة وتكالبها عليها، والحفاظ عليها من خطر "الاحتلال المفهومي"، و"حتى لا يدور الجدال على الألفاظ بدل الحقائق". وبما أنّنا نُسلِّم بأنّ القرآن الكريم هو مصدر المعرفة الرئيس، فإنّ عمل المؤلف كان: "حصر ألفاظ القرآن الكريم التي نُقدِّر أنّها تصف الفعل المعرفيّ، أو الأساليب، أو الأدوات، أو تضفي قيمة معرفيّة، ثمّ تحويل تلك الألفاظ إلى مفاهيم؛ لنتمكّن من رؤية موضوعات الحقل المعرفيّ." يحاول المؤلف في هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية: "ما هي الألفاظ والمفاهيم المعرفية في القرآن الكريم؟ وما مفهوم المعرفة والعلم في القرآن؟ وكيف فسرت أدوات المعرفة في القرآن؟" "ويمكن تلخيص المنهج المتبع في هذه الدراسة بالمنهج الاستقرائيّ الذي يقوم على تتبّع الألفاظ التي لها علاقة بالموضوع، وجمع الآيات التي تضمّنتها. واستخدمت الدراسة المنهج الكشفيّ الذي يُعنى بتفسير الآيات ضمن وحدة موضوعيّة تناسب عناصر البحث. واستخدم الباحث منهج المقارنة الذي يبيِّن أوجه الشبه والخلاف بين كلِّ من المفسرين، والمفكرين في عرض النظريّة عن طريق القرآن، وتوجيهاتهم للمفاهيم المعرفيّة. ووظّف الباحث كذلك المنهج التحليليّ الذي يتضمّن عمليات عدّة، هي: الفحص والتحليل اللغويّ، وتتمّ هذه العمليّة داخل النصّ، وهي أولى مراحل التفسير، وتحليل المفاهيم القرآنيّة وتركيبها، وهي تتضمّن تكوين صورة ذهنيّة عامّة عمّا يأمر به الوحي ويُخْبِر. وتكوين نسق للقضايا، وذلك بتشكيل نموذج جزئيّ، وتعيين الوجود الخارجيّ، وهي عمليّة التأويل التي تمثِّل خاتمة العمليّات التفسيريّة للنصّ. وقد جاء الكتاب في ثلاثة أبواب : الباب الأول في: الألفاظ والمفاهيم المعرفيّة في القرآن الكريم. وفيه ثلاثة فصول هي: الفصل الأول: دراسة المفاهيم من منظور معرفيّ. والفصل الثاني: مفاهيم المضامين المعرفية: المعرفة والعلم والوحي. والفصل الثالث: مفاهيم الطرق المعرفية: العقل والحس. الباب الثاني: المعرفة والعلم في القرآن الكريم. وفيه فصلان هما: الفصل الأول: المعرفة في القرآن الكريم. والفصل الثاني: العلم في القرآن الكريم. الباب الثالث: أدوات المعرفة في القرآن الكريم.وفيه ثلاثة فصول هي: الفصل الأول: أدوات المعرفة في القرآن الكريم. والفصل الثاني: طرائق اكتساب المعرفة في القرآن الكريم. والفصل الثالث: مصادر المعرفة." ومصادر المعرفة في النظام المعرفيّ القرآنيّ -حسب الكتاب-: "هما: الخالق (الوحي بصوره: الآيات المتلوّة، وسنّة الأنبياء، والرؤيا، والإلهام، والحدس)، ثم الخلق (الكون بصوره: الآيات المخلوقة، والآفاق، والأنفس، وقصص الأولين، وأخبار التاريخ والحاضر)." "فالاقتصار بالعقل عن الوحي، هو ادّعاء أنّ مصدر العلم -الكون المخلوق- أقوى دلالة؛ ويقينيّة من مصدر العلم الخالق للكون! وأنّ العلم الحاصل في النفس بقوى العقل حال تفكّره في الكون؛ أعلى درجة ومرتبة من علم الله تعالى، ومن الحاصل في النفس بقوى العقل حال تدبّره الوحي!" في باب التقاء عالم الغيب بالشهادة يذكر: أنه "لا بدّ للطريق إلى الغيب من مبدأ ومنتهى، ولا بدّ أن يكون مبدؤه غيبياً، ولا بدّ أن يكون منتهاه مشهوداً ليتمّ التواصل معه، فكان المبدأ ربانياً؛ وهو كلام الله تعالى -صفته الذاتيّة الثبوتيّة- يصل إلى المرسل إليه؛ عبر الملائكة (عالم الغيب)، وتأخذ الأنبياء عن الملائكة؛ بعد أن يصطفيها الله من بين البشر؛ بخاصّية الاتصال بعالم الغيب (النبوّة)، وترتقي حواس وعقول الأنبياء لذلك؛ وهم من (عالم الشهادة)، ثمّ ينقل الأنبياء تلك العلوم (الغيبيّة)، إلى عقول الناس عبر (السماع)؛ أي الحواس وهذا من (الشهادة)." "والحواس هي أبواب المعرفة الأولى، والحس أول مراتب الإدراك، لذا جعل الله من عطلت حواسه وقلبه في حكم الميت"! فمن حرم العلم، فكأنما حكم على نفسه بالموت السريري! وفي باب التفريق بين العلم والمعرفة، يخلص إلى خلاصات هامة تكشف عن الفروقات الاستعمالية بينهما، حيث: "أن المعرفة أخصّ من العلم؛ لأنها عِلمٌ بعَيْن الشيء مُفَصَّلا عما سواه، وكل معرفة علم، وليس كل علم معرفة، وذلك أن لفظ المعرفة يُفيد تمييز المعلوم من غيره. وقيل العلم أخصّ من المعرفة لأنها قبله، وهي ثمرة التقابل والاتصال بين الذات والموضوع. ومتعلّق العلم في المنطق هو المركّب المتعدّد، كذلك عند أهل اللغة هو المفعولان. ومتعلّق المعرفة هو البسيط الواحد، كذلك عند أهل اللغة وهو المفعول الواحد.

photo content

‏﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ ‏اللهم النجاء النجاء.. من أن نكون من أصحاب هذه الآية، أو أن ينطلي علينا بريق أصحابها!

‏"نحبك إيمانًا وإن عزّ ملتقى ‏ولم يكُ إيمانٌ أشدَّ وأوثقا ‏ودونَك -عن صدقٍ- نموتُ ونفتدي ‏أقلُّ الفدا موتُ المُحبِّ ليَصدُقا ‏لك المحضُ من أشواقنا غيرُ شائبٍ ‏وخالصُ آمالٍ نَتَجنَ تشوُّقا ‏فصلى عليك اللهُ ما شاء شِيئةً ‏وما غَضَّ جفنًا للعيون وأطلقا" ‏ﷺ♥️

لا يسرق العمر حدث عظيم، وإنما تسرقه أيام متشابهة ، يخدعك هدوؤها،. تشرق شمس تشبه أختها، ويأتي مساء يشبه سابقه، حتى يفيق الإنسان على دهشة موجعة: أين ذهب كل هذا العمر؟ وأين كنت يوم ذهب؟! يا سعادة من كان يلتقط من الثواني ما يبني به أبداً طويلاً .

ختم اللّٰه آيات الحج بالتقوى والتذكير بالحشر، وفيه مناسبة لطيفة أشار إليها ابن عاشور بقوله: «ولأن الناس بعد الحج يحشرون إلى مواطنهم فذكرهم بالحشر العظيم»؛ كأن التفرق بعد الحج تذكيرٌ بالتلاقي الأكبر عند اللّٰه.

Repost from بلاغةٌ.
ليس العيدُ إلاّ إشعارُ هذه الأمّة بأنّ فيها قوّةَ تغيير الأيّام، لا إشعارها بأنّ الأيام تتغيّر. - الرافعي.