المعهد المصري للدراسات
Відкрити в Telegram
مؤسسة بحثية تهتم بالقضايا المصرية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية
Показати більше4 910
Підписники
+624 години
+457 днів
+12830 днів
Архів дописів
الدفاعات الجوية السعودية أمام تكتيكات الحوثيين.. لماذا لا يكفي الإنفاق العسكري لمنع التفوق الحوثي
رغم الإنفاق الدفاعي الضخم، ومقاتلات F-15، ومنظومات «باتريوت»، تواجه السعودية تحديات في التصدي للصواريخ والمسيّرات الحوثية.
المعضلة لا تتعلق بالسلاح وحده، بل بتعدد الهجمات، واستنزاف صواريخ الاعتراض، وحدود تغطية الرادارات، وصعوبة تعقب منصات الإطلاق المتحركة، فضلًا عن الاعتماد على المعلومات والدعم الأميركي.
📌 القوة العسكرية لا تُقاس بحجم الإنفاق والترسانة فقط، بل بقدرة المنظومة على حماية الأهداف الحيوية ومواجهة تهديدات منخفضة التكلفة ومتعددة الاتجاهات.
https://eipss-eg.org/الدفاعات-الجوية-السعودية-أمام-تكتيكا/
الذكاء الاصطناعي.. هل تقترب الآلة من التفكير كالإنسان؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تجيب عن الأسئلة، بل يتجه نحو وكلاء مستقلين ينفذون المهام، ويعملون باستمرار، ويتعاونون مع أنظمة ووكلاء آخرين.
ومع انتقال المؤسسات من استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد إلى الاعتماد على «موظفين رقميين»، يتغير دور الإنسان تدريجيًا من تنفيذ المهام إلى إدارة هذه المنظومات والإشراف عليها.
https://eipss-eg.org/الذكاء-الاصطناعي-هل-تقترب-الآلة-من-الت/
تداعيات الحرب تتصاعد، وتظهر بقوة في آسيا
بعد موجات البيع الضخمة لاسهم الذكاء الإصطناعي في بورصات كوريا واليابان وما ترتب عليها منذ يومين، انهيار غير مسبوق في بورصة اندونسيا، ونقص حاد في الوقود.
خام برنت للعقود الاجلة ارتفع امس إلى ١١٠ دولار للبرميل، تقريبا كما كان في وقت الحرب!
ولازال ترامب يدعي أن مضيق هرمز مفتوح وكله تمام!
قصف مناجم الذهب على الحدود المصرية السودانية… المآلات والتداعيات
(رؤية عسكرية وأمنية لضبط الحدود المصرية السودانية)
محمود جمال
تسلّط الغارات المصرية على مواقع التنقيب الأهلي عن الذهب في جبل العقيدات، التي أوقعت قتلى وجرحى وفق تقارير سودانية، الضوء على تقاطع أمن الحدود مع التنافس على الموارد وتداعيات الحرب السودانية.
ومع تكرار الضربات، يبرز تحدٍ أساسي: كيف تفرض مصر سيطرتها على الحدود وتواجه التهريب، دون تفاقم الخسائر البشرية أو توتر العلاقات مع الخرطوم؟
الرهان ليس في استهداف المواقع جوًا، بل في بناء منظومة حدودية متكاملة تجمع بين الانتشار البري والمراقبة والتنسيق المصري السوداني.
https://eipss-eg.org/قصف-مناجم-الذهب-على-الحدود-المصرية-الس/
لماذا يبني أباطرة التكنولوجيا الأمريكيون “مخابئ يوم القيامة”؟– حول تحالف نهاية الزمان
في حلقة من Breaking Points، تناقش نعومي كلاين وأسترا تايلور كيف تعكس مخابئ المليارديرات تصورات قاتمة لمستقبل البشرية، ترتبط بتصاعد نفوذ اليمين المتطرف وتركيز الثروة والسلطة.
وتتقاطع هذه الرؤى مع تساؤلات أوسع حول توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل النظام العالمي، ودور القوى التي قد ترى في الفوضى فرصة لإعادة ترتيب العالم وفق مصالحها.
https://eipss-eg.org/لماذا-يبني-أباطرة-التكنولوجيا-الأمري/
BREAKING 🚨: South Korea
South Korea's Stock Market crashing nearly 8%, absolute freefall
Oct 15, 2026
هل بدأ انفجار فقاعة الذكاء الإصطناعي؟ 👇
تراجع حاد للأسواق الآسيوية بنسبة 5% في نيكي الياباني وهبوط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 8%
تعليق التداول في الأسواق الآسيوية إثر تفعيل آلية الإيقاف المؤقت وسط موجة بيع عالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي
تعليق التداول في مؤشر كوسبي الكوري إثر تفعيل آلية الإيقاف المؤقت وسط موجة بيع عالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي
🤖من يملك قرار الذكاء الاصطناعي وما موقعه من استراتيجية القوة؟
د.عمرو دراج - صوفيا خوجاباشي
تسعى واشنطن إلى فرض رقابة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، دون إبطاء سباقها مع الصين. لكن المفارقة أن الدولة التي تريد تنظيم هذه التكنولوجيا أصبحت أكثر اعتمادًا عليها في الاقتصاد والدفاع والأمن القومي.
الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع اقتصادي مستقل. إنه يتحول إلى بنية أساسية للقوة: قوة اقتصادية وعسكرية ومعلوماتية وسياسية. وكلما ازدادت أهميته، ازدادت رغبة الحكومات في مراقبته، لكنها في الوقت نفسه تصبح أكثر اعتماداً عليه وأقل قدرة على القبول بإبطائه.
غير أن الخطر الذي يشغل الباحثين يتجاوز استخدام الإنسان للذكاء الاصطناعي في الحرب أو الهجمات الإلكترونية؛ فالمستوى الأكثر حساسية يتعلق باحتمال انتقال الأنظمة من مجرد تنفيذ التعليمات إلى المساهمة في تطوير قدراتها الذاتية وقدرات الأنظمة التي ستأتي بعدها. هنا يظهر مفهوم “التحسين الذاتي التكراري”، الذي يقوم على فرضية أن وصول الذكاء الاصطناعي إلى مستوى يستطيع فيه أداء جزء كبير من عمل الباحثين في المجال قد يؤدي إلى تسريع عملية التطوير نفسها، وهنا تبرز المخاوف من خروجه عن السيطرة.
ومع تنامي نفوذ أباطرة التكنولوجيا سياسيًا واقتصاديًا، يبرز سؤال أخطر: من سيحدد مستقبل الذكاء الاصطناعي؛ الحكومات أم الشركات التي تطوره؟
بين وعود «عصر الوفرة» ومخاطر فقدان السيطرة، وتركيز الثروة والنفوذ، قد لا يكون التحدي في قدرة البشر على إيقاف الذكاء الاصطناعي، بل في امتلاكهم الإرادة لفعل ذلك.
https://eipss-eg.org/من-يملك-قرار-الذكاء-الاصطناعي-وما-موقع/
خط «سوفا 53» وإعادة تشكيل المجال الأمني في الجنوب السوري
يتحول مشروع «سوفا 53» من طريق عسكري إلى شبكة من الخنادق والسواتر الترابية ونقاط المراقبة والتحصينات داخل منطقة الفصل بالجولان، بما يعكس سعيًا إسرائيليًا لتوسيع عمقها الأمني وفرض وقائع ميدانية جديدة.
ومع استمرار المشروع بعد سقوط نظام الأسد وتراجع الوجود الإيراني، تتزايد المؤشرات على أن الهدف يتجاوز مواجهة تهديد مؤقت، نحو إنشاء «حدود أمنية وظيفية» قد تتحول إلى أوراق ضغط في أي مفاوضات مستقبلية.
⚠️ التحدي لا يقتصر على خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بل يمتد إلى تحويل السيطرة الميدانية إلى واقع يصعب تغييره، في ظل محدودية قدرة «أندوف» على وقف التحصينات بالقوة.
https://eipss-eg.org/خط-سوفا-53-وإعادة-تشكيل-المجال-الأمني/
المقترح التركي للإطار الأمني الرباعي بين تركيا وسوريا والعراق وإيران: الدوافع والفرص والقيود
تدفع أنقرة نحو آلية أمنية رباعية تضم تركيا وسوريا والعراق وإيران، لمواجهة امتدادات حزب العمال الكردستاني (PKK) وحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK).
المبادرة لا تزال في مرحلة التصور، لكنها تعكس مسعى تركياً لتوسيع مشروع «تركيا خالية من الإرهاب» إلى إطار إقليمي، وتعزيز دور دول المنطقة في إدارة أمنها بعيداً عن القوى الخارجية.
https://eipss-eg.org/المقترح-التركي-للإطار-الأمني-الرباعي/
Repost from Mahmoud Gamal
أخيرًا: تتجه المواجهة إلى اختبار قدرة كل طرف على تحويل التحركات التكتيكية إلى مكاسب عملياتية مستدامة. فالقوات الموالية للمجلس الرئاسي تحتاج إلى تثبيت المواقع وتأمين خطوط الإمداد والاستفادة من الإسناد الجوي، بينما يسعى الحوثيون إلى الحفاظ على مناطق سيطرتهم وتوسيع الضغط على أكثر من جبهة، بالتوازي مع رفع كلفة استمرار الحرب على السعودية. وما لم يحدث تحول في ميزان القوة أو تتغير الحسابات السياسية، فمن المرجح أن يستمر نمط الكرّ والفرّ والاستنزاف المتبادل، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسمًا قريبًا لأي من الطرفين. (3/3) انتهى
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
Repost from Mahmoud Gamal
تكشف خريطة السيطرة الميدانية حتى 10 أكتوبر 2026 عن استمرار النشاط العملياتي على جبهات الساحل الغربي، مع بقاء مناطق سيطرة أنصار الله الحوثيين والقوات الموالية للمجلس الرئاسي متداخلة في بعض المحاور، وتحول عدد من المواقع إلى مناطق اشتباك مفتوحة. ووفق الخريطة المرفقة، ما تزال الخوخة والمخا ومركز ذوباب وجزيرة ميون المطلة على باب المندب ضمن مناطق سيطرة الحوثيين، بينما استعادت قوات العمالقة الموالية للمجلس الرئاسي مطار ذوباب العسكري، وتقدمت في محيط جبل الشيخ سعيد، مع ورود تقارير عن قطع الطريق الأسفلتي شرقي قرية غريرة. كما تحولت الجبال والتلال المحيطة بجبل الشيخ سعيد إلى منطقة اشتباكات، بما يعكس أن السيطرة على المواقع المرتفعة لا تزال محل تنازع ميداني.
عسكريًا، لا يعني التقدم إلى موقع جديد بالضرورة تحقيق تحول مستدام في ميزان السيطرة. فاستعادة مطار ذوباب أو التقدم نحو جبل الشيخ سعيد يكتسبان أهمية أكبر إذا استطاعت القوات الموالية للمجلس الرئاسي تثبيت مواقعها، وتأمين خطوط الإمداد، وحماية أجنحتها من الهجمات المضادة. وتمنح المرتفعات المطلة على الطرق والمناطق الساحلية أفضلية في الرصد والإشراف النيراني، لكن الاحتفاظ بها يتطلب إنشاء مواقع دفاعية قادرة على مواجهة محاولات استعادتها. ولذلك، فإن الاختبار الحقيقي أمام قوات العمالقة ليس التقدم الأولي وحده، بل قدرتها على تحويله إلى سيطرة قابلة للاستمرار، دون أن تتحول المواقع المتقدمة إلى نقاط معزولة يصعب إمدادها أو الدفاع عنها.
وفي هذا السياق، يمثل الإسناد الجوي السعودي عاملًا مؤثرًا في قدرة القوات الموالية للمجلس الرئاسي على مواصلة التقدم. فقد أفادت تقارير ميدانية في 10 أكتوبر بصد هجوم حوثي شمال مطار ذوباب، بالتزامن مع غارات للتحالف بقيادة السعودية استهدفت تعزيزات ومواقع حوثية، كما استمرت المواجهات على الجبهتين الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة تعز، وجبهة الأقروض جنوب المدينة، إلى جانب استهداف مواقع حوثية في جبل الجاهلي ومناطق قريبة من طريق هيجة العبد.
ويؤكد تزامن القتال البري مع الضربات الجوية أهمية التمهيد النيراني في إضعاف مواقع الخصم وتعطيل تعزيزاته قبل تقدم القوات على الأرض. لكن هذه الأفضلية لا تتحول تلقائيًا إلى مكاسب دائمة ما لم تتبعها عملية تثبيت للسيطرة وتأمين للمواقع والطرق التي جرى التقدم عبرها.
في المقابل، يواصل الحوثيون الضغط على محاور متعددة، بما يفرض على خصومهم توزيع القوات والموارد بين الساحل الغربي وتعز. وتكمن أهمية هذا الأسلوب في قدرته على تشتيت الجهد العملياتي للقوات المقابلة، وإجبارها على التعامل مع تهديدات متزامنة بدلًا من تركيز قوتها على محور واحد. كما أن استمرار الاشتباكات في تعز، بالتوازي مع المواجهات قرب باب المندب، يفتح المجال أمام استنزاف متبادل، خصوصًا إذا لم يتمكن أي طرف من حسم المواقع المتنازع عليها أو تثبيت خطوط دفاع مستقرة.
وعلى المستوى الإقليمي، يتزامن هذا التصعيد مع توسيع الحوثيين نطاق الضغط على المملكة العربية السعودية عبر استهداف المطارات والمنشآت الحيوية. ويبدو أن هذا المسار يستهدف رفع الكلفة الأمنية والعسكرية لاستمرار الحرب، وفرض حالة من التوتر داخل العمق السعودي، بما يدفع الرياض إلى مراجعة حساباتها بشأن مواصلة العمليات الجوية في اليمن. وتكتسب هذه الهجمات أهمية إضافية في ظل تكرار استهداف مطار الرياض خلال الأسبوع نفسه، وما ترتب على هجوم 10 أكتوبر من خسائر بشرية وتعليق مؤقت للعمليات في المطار.
وتقوم المعادلة الحوثية المحتملة على ربط وقف الهجمات على العمق السعودي بوقف الضربات الجوية السعودية داخل اليمن. وإذا نجح هذا الضغط في تقليص الإسناد الجوي للقوات الموالية للمجلس الرئاسي، فقد يؤثر في قدرتها على مواصلة التقدم، ويجعل المواجهة البرية أكثر اعتمادًا على قدراتها الذاتية في النيران والمناورة والإمداد. لكن ذلك يظل احتمالًا مرتبطًا بقرارات الرياض وبقدرة الأطراف على الاستمرار في التصعيد، وليس نتيجة محسومة سلفًا.
وبالنظر إلى الاتجاهات الميدانية والسياسية، لا تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على قرب فتح مسار تفاوضي بين أطراف الصراع، فيما يستمر الخيار العسكري بوصفه الأداة الأساسية لفرض الوقائع وتحسين المواقع التفاوضية المحتملة. ومن ثم، فإن المؤشرات الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في قدرة قوات العمالقة على تثبيت مكاسبها في محيط ذوباب وجبل الشيخ سعيد، ومدى قدرة الحوثيين على استعادة المواقع أو توسيع الضغط على جبهات تعز والساحل الغربي، فضلًا عن مدى استمرار الغارات السعودية واتساع الهجمات الحوثية على العمق السعودي. (3/2) يتبع 👇🏻
Repost from Mahmoud Gamal
تحليل لما تظهره الخريطة، أكتب تحديث للموقف العملياتي الميداني في اليمن حتى 10 أكتوبر 2026، في الأسفل 👇🏻(3/1) يتبع
قد يكون أيضًا في هذا التوغل رسالة من إريتريا لإثيوبيا أنها ستكون جاهزة للتعامل مع أي تهديدات عسكرية تستهدف أراضيها.
وفي المقابل، فإن استهداف المركبات العسكرية الإريترية بطائرات مسيّرة قرب أديغرات، وما أوردته التقارير عن انسحاب القوات الإريترية، يسلطان الضوء على أهمية القوة الجوية في تحديد قدرة القوات المتوغلة على الاحتفاظ بمواقعها. فالتقدم البري داخل أراضي الخصم لا يضمن تحقيق مكسب عملياتي مستدام، خصوصًا إذا تعرضت خطوط الحركة والإمداد للاستهداف، أو افتقرت القوات المتقدمة إلى غطاء جوي وحماية كافية ضد المسيّرات. وقد تضطر القوات المتوغلة في هذه الحالة إلى الانسحاب، حتى وإن كانت قد حققت أهدافًا أولية من تقدمها.
وتبرز هنا نقطة أخرى: إذا عادت القوات الإريترية إلى التقدم بعد انسحابها، أو حاولت إنشاء مواقع دفاعية داخل الأراضي الإثيوبية، فقد يشير ذلك إلى أن التحرك يتجاوز مهمة محدودة إلى محاولة فرض واقع عسكري جديد في الشمال الإثيوبي. أما إذا استمر الانسحاب ولم تظهر مؤشرات على إعادة الانتشار أو تثبيت مواقع، فقد يكون التوغل مرتبطًا بهدف مؤقت أو بعملية ضغط عسكري أو سياسي ضمن المواجهة الأوسع.
لذلك، فإن المؤشرات الحاسمة خلال الأيام المقبلة، والتي يجب مراقبتها، ستكون طبيعة انتشار القوات الإريترية، واتجاهات تحركها، ومدى استمرار الضربات الإثيوبية بالمسيّرات، وما إذا كانت أسمرة ستدفع بتعزيزات جديدة أو ستكتفي بما تحقق. فهذه المؤشرات ستساعد على التمييز بين عملية توغل محدودة، ومحاولة لإنشاء نطاق أمني متقدم، وتحرك عسكري يرمي إلى دعم مسار أوسع من الضغط على الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
الخلاصة أن أهمية هذا التطور لا تكمن في عمق التوغل وحده، بل في الغرض الذي تسعى إريتريا إلى تحقيقه من خلاله، وقدرتها على الاحتفاظ بالمواقع أو تكرار التقدم رغم الاستهداف الإثيوبي. فإذا اقترن التوغل بانتشار مستمر وتثبيت للمواقع، فقد يشير إلى محاولة تغيير الواقع الأمني على الحدود بالقوة؛ أما إذا انتهى بالانسحاب دون إعادة انتشار، فستكون دلالته العملياتية مختلفة. وفي الحالتين، فإن تزامن التحرك مع تصاعد الصراع الداخلي الإثيوبي يجعل التطورات الحدودية جزءًا من معادلة أوسع، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الصراع على مستقبل السلطة في إثيوبيا.
ماذا يُفهم من توغل الجيش الإريتري 60 كيلومتراً داخل إثيوبيا
محمود جمال
أولًا: الوصف:
نقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي إثيوبي أن أديس أبابا دعت إلى انسحاب القوات الإريترية من أراضي البلاد فورًا، في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقالت الحكومة الإثيوبية إنها لا تملك خيارًا سوى الدفاع عن نفسها ضد ما وصفته بأنه «غزو شامل» تشنه القوات الإريترية.
وذكر وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في الرسالة التي تحمل تاريخ 8 أكتوبر 2026 ، أن وجود القوات الإريترية لم يترك لإثيوبيا "خيارًا سوى الدفاع عن نفسها ضد إريتريا". وأضاف الوزير الإثيوبي أن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومترًا داخل شمال إثيوبيا. وجاء في الرسالة: «في خطوة تنقل عداءها وتعنتها إلى مستوى جديد تمامًا، نشرت الحكومة الإريترية قواتها، بما يشمل وحدات ميكانيكية، في عمق الأراضي الإثيوبية. الغزو الشامل الذي تشنه إريتريا على أجزاء من شمال إثيوبيا أمر معلوم للجميع".
وكان وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل قد وصف التقارير التي تحدثت عن توغل إريتري بأنها جزء من خطة إثيوبية لتبرير حرب عدوانية ضد بلاده.
إلا أن رويترز نقلت عن شهود أن جنودًا إريتريين شوهدوا في شمال إثيوبيا هذا الأسبوع، وذلك بعدما قطع البلدان العلاقات الدبلوماسية قبل أيام، مما أثار مخاوف من اندلاع صراع مفتوح.
وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم تحالف متمرد يقاتل قوات الحكومة الاتحادية منذ 23 سبتمبر في إقليم تيجراي وولايتي أمهرة وعفر بشمال البلاد، وهو ما تنفيه أسمرة. وردت إريتريا على الاتهامات الإثيوبية لها بشن عدوان على أراضيها، الجمعة، قائلة إن أديس أبابا تشن «حربًا عدوانية غير مبررة» ضدها، من خلال تصريحها في عام 2023 بأنها ستسعى للحصول على وصول سيادي إلى البحر. وجاء هذا الموقف في منشور لوزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل على منصة إكس، تعقيبًا على رسالة أرسلتها أديس أبابا إلى مجلس الأمن الدولي، تتهم فيها إريتريا بشن «عدوان صارخ» بعد نشرها قوات في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا.
ونقلت رويترز عن منظمة معنية بمراقبة الصراعات، مقرها الولايات المتحدة، الخميس 8 أكتوبر 2026، أن غارات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات إريترية في شمال إثيوبيا يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026. وقالت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة إن الغارات التي يُعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها، يومي الأربعاء والخميس 7 و8 أكتوبر 2026، استهدفت مركبات عسكرية إريترية بالقرب من بلدة أديغرات في إقليم تيغراي، أثناء انسحابها من مواقعها. وقال شهود إن قوات إريترية نُقلت في شاحنات ودخلت أديغرات، الواقعة على عمق نحو 25 كيلومترًا داخل إثيوبيا.
وكان هذا أول تأكيد لوجود قوات إريترية في شمال إثيوبيا منذ اندلاع القتال الشهر الماضي بين الجيش الإثيوبي وتحالف متمردين. وقالت منظمة "مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة" إن الجنود الإريتريين عبروا إلى إثيوبيا، وتوغلوا عشرات الكيلومترات داخل إقليم تيغراي، قبل أن ينسحبوا تحت وطأة ضربات مكثفة بطائرات مسيّرة.
ثانيًا: تحليل المعهد المصري
إن توغل القوات الإريترية داخل الأراضي الإثيوبية، إذا تأكدت تفاصيله وحجمه، لا ينبغي النظر إليه باعتباره تحركًا حدوديًا عابرًا أو تقدمًا عشوائيًا، بل يجب وضعه في سياق التصعيد المتزامن بين البلدين؛ فقد جاء في وقت قطعت فيه أسمرة وأديس أبابا علاقاتهما الدبلوماسية، وفي ظل اتهامات إثيوبية لإريتريا بدعم التحالف السباعي المعارض للحكومة الفيدرالية، بما يشير إلى تداخل المسارين العسكري والسياسي في المواجهة الحالية.
ومن منظور عسكري، فإن دخول قوات إريترية، بما يشمل وحدات ميكانيكية، إلى عمق الأراضي الإثيوبية قد يعكس سعيًا إلى تنفيذ مهام محددة، وليس مجرد إظهار القوة على الحدود. لكن تحديد طبيعة تلك المهام يظل مرهونًا بمعلومات إضافية عن حجم القوات التي عبرت الحدود، ومحاور تقدمها، والأهداف التي تحركت نحوها، وما إذا كانت قد أنشأت مواقع دفاعية أو انسحبت بعد تنفيذ مهمة محدودة. فالتوغل لمسافة تصل إلى 60 كيلومترًا، وفق الرواية الإثيوبية، يطرح تساؤلات بشأن الأهداف العملياتية للتحرك، لكنه لا يكفي وحده لإثبات وجود خطة إريترية لتثبيت السيطرة على هذه المساحة.
ومن بين الفرضيات التي تستحق المتابعة أن تكون أسمرة قد سعت إلى إنشاء نطاق أمني متقدم داخل شمال إثيوبيا، بهدف إبعاد التهديدات عن حدودها ومنع انتقال نشاط القوات الإثيوبية الحكومية إلى مناطق تهدد أمنها. ووفق هذا التصور، قد يكون التقدم داخل الأراضي الإثيوبية محاولة لنقل خط المواجهة إلى الداخل، بدلًا من انتظار تطور التهديدات قرب الحدود الإريترية. غير أن هذه الفرضية تظل احتمالًا تحليليًا، ولا يمكن ترجيحها بصورة قاطعة دون أدلة على نية البقاء أو إنشاء مواقع عسكرية ثابتة.
ما بعد المظلة الأميركية.. هل تدخل منطقة الشرق الأوسط مرحلة ما بعد الهيمنة؟
ترى «الإيكونوميست» أن امتناع واشنطن عن الانخراط عسكريًا إلى جانب السعودية ضد الحوثيين، مع تفاهمات تحمي سفنها، يكشف حدود الضمانة الأميركية.
التحول لا يعني انسحابًا كاملًا، بل سياسة أكثر انتقائية تفصل بين حماية المصالح الأميركية وأمن الحلفاء.
ومع اتساع هامش تحرك إيران وتركيا وإسرائيل، تواجه الدول العربية اختبارًا حاسمًا: بناء منظومة أمنية مستقلة، أم الدخول في صراع على تشكيل نظام إقليمي جديد؟
https://eipss-eg.org/ما-بعد-المظلة-الأميركية-هل-تدخل-منطقة/
Repost from Mahmoud Gamal
وبذلك، فإن دخول باكستان على خط الحرب لا يعني بالضرورة أن ميزان القوى على الأرض سيتغير بصورة حاسمة، لكنه يعني أن الرياض، كما اتجهت إلى فرنسا ومصر، عملت على تفعيل "تحالف مكة"، بما يعكس توجه المملكة نحو بناء ائتلاف عسكري متعدد القدرات بدلًا من الاعتماد على قوتها الذاتية وحدها، في ظل تطور هجمات أنصار الله، سواء على مستوى المعارك البرية داخل اليمن، أو على مستوى الاستهدافات الاستراتيجية التي تطال السعودية وتحقق أهدافها، بما يعكس قدرة الحوثيين على الوصول إلى العمق السعودي واختراق المنظومات الدفاعية السعودية.
والسؤال الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لن يكون: كم طائرة باكستانية دخلت الحرب؟ بل هل تستطيع هذه الإضافة الجوية، إلى جانب القوة السعودية، توفير مظلة جوية مستمرة للقوات البرية، بما يسمح لها بتثبيت المكاسب واستعادة المواقع التي سيطر عليها أنصار الله؟ فهذه هي الحلقة التي ستحدد ما إذا كان توسيع التحالف الجوي سيترجم إلى تغيير فعلي في مسار المعركة، أم سيبقى مجرد زيادة في حجم القوة النيرانية من دون تغيير جوهري في ميزان السيطرة على الأرض.
من خلال متابعة لأخر التطورات في الساحل الغربي، فإن باب المندب والمواقع التي تقدّم إليها أنصار الله الحوثيون ما زالوا يسيطرون عليها، وأن قوات العمالقة نعم تقدمت في بعض النقاط على الساحل، لكنها قوبلت بدفاعات عميقة وكثيفة من أنصار الله، ما أدى إلى إعاقة التقدم. (2/2) انتهى
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
Repost from Mahmoud Gamal
باكستان تدخل الحرب الجوية في اليمن.. قراءة عسكرية
بحسب ما نقلته نيويورك تايمز عن مسؤول عسكري باكستاني، فإن مقاتلات باكستانية تشارك في تنفيذ ضربات ضد أنصار الله الحوثيين، في أول مؤشر صادر من داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية على انتقال إسلام آباد من الدور الدفاعي داخل السعودية إلى استخدام قوتها الجوية في الحرب الدائرة في اليمن.
ووفق مسؤول باكستاني ثانٍ، يتركز الدور الباكستاني على إضعاف تهديدات أنصار الله بالصواريخ والطائرات المسيّرة من خلال الإسناد الجوي، وليس على تنفيذ عملية برية داخل اليمن. ومع ذلك، لم تُكشف أعداد الطائرات المشاركة أو طبيعة الأهداف أو توقيت بدء العمليات، كما لم يتضح بصورة مستقلة ما إذا كانت المقاتلات الباكستانية تنفذ ضربات داخل الأراضي اليمنية أم تشارك في مهام جوية مرتبطة بالعملية من داخل السعودية.
من خلال قراءتي، فهذه النقطة الأخيرة مهمة عسكريًا؛ لأن الفرق كبير بين الدفاع الجوي عن الأراضي السعودية وبين تنفيذ ضربات هجومية ضد منظومات أنصار الله الحوثيين داخل اليمن. فإذا تأكد أن الطائرات الباكستانية تنفذ بالفعل ضربات داخل اليمن، فإن ذلك يعني أن باكستان تجاوزت بصورة واضحة الموقف الذي اتخذته عام 2015، عندما قرر البرلمان الباكستاني عدم المشاركة في الحملة السعودية، مع التعهد بالدفاع عن الأراضي السعودية والأماكن المقدسة. أما الآن، فإن تفعيل اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، وما تبعه من نشر قوات وقدرات عسكرية، يفتح الباب أمام شكل مختلف من الالتزام العملياتي.
عسكريًا، يمكن فهم المشاركة الباكستانية من خلال تقسيم الأدوار أكثر من النظر إليها باعتبارها مجرد إضافة عدد من المقاتلات إلى القوة الجوية السعودية. فالسعودية تمتلك بالفعل قوة جوية كبيرة وتستخدم عشرات الطائرات في الحملة الحالية؛ وقد أعلن التحالف أن نحو 100 طائرة سعودية تدعم الهجوم المضاد للقوات الموالية للمجلس الرئاسي على الأرض. وبالتالي، فإن القيمة الإضافية للطيران الباكستاني قد تكمن في توسيع حجم القوة الجوية المتاحة، وتوزيع المهام، وزيادة القدرة على تنفيذ طلعات متزامنة، أو توفير طائرات إضافية للمهام الجوية بينما تتفرغ الطائرات السعودية لمهام أخرى.
والأهم أن الحرب الحالية أظهرت أن التفوق الجوي وحده لا يكفي لحسم المعركة البرية. فقد تمكنت القوات المدعومة سعوديًا من استعادة بعض مواقع حول باب المندب، مدعومة بغطاء جوي كثيف، لكن أنصار الله الحوثيين ما زالوا يمتلكون القدرة على القتال في العمق والاستفادة من طبيعة الأرض اليمنية، وما زال انصار الله يسيطرون بالنيران على الجزء اأكبر من المواقع التي تقدموا فيها على الساحل الغربي لليمن، بينما تظل جبهات أخرى، خصوصًا حول تعز، مفتوحة. ومن ثم فإن دخول باكستان جويًا قد يزيد القدرة على توفير المظلة الجوية، لكنه لا يحل وحده المشكلة الأساسية المتمثلة في تحويل التفوق الجوي إلى مكاسب برية مستدامة.
وفي المقابل، يبدو أن مواجهة الصواريخ والمسيّرات الحوثية تمثل أحد أهم دوافع المشاركة الباكستانية. فالرياض تتعرض حاليًا لهجمات صاروخية ومسيّرة وصلت إلى مطارات ومنشآت حيوية، فيما أدت الهجمات الأخيرة على مطاري الرياض وأبها إلى سقوط قتلى وإصابات وتعطيل حركة الطيران. وبالتالي، فإن وجود طائرات ومكونات دفاع جوي باكستانية يمكن أن يسمح بتوزيع العبء الدفاعي وحماية المنشآت الحيوية، بالتوازي مع استمرار السعودية في توجيه جزء أكبر من قوتها الجوية نحو الجبهة اليمنية.
وهنا تظهر دلالة أخرى أكثر أهمية: اتفاق مكة بدأ يتحول من إطار سياسي وأمني إلى ترتيبات عسكرية فعلية. فقد أعلنت الدول الثلاث هذا الأسبوع تفعيل التزامات الدفاع الجماعي وتسريع نشر القدرات المتفق عليها داخل السعودية، بينما تشير تقارير إلى وجود نحو 8 آلاف عسكري باكستاني في المملكة، وإن لم تعلن إسلام آباد رسميًا حجم قواتها أو طبيعة مهامها التفصيلية.
لكن مشاركة باكستان تظل محكومة بقيود استراتيجية واضحة. فإسلام آباد لديها علاقة حساسة مع إيران، ولا تريد على الأرجح أن تتحول مشاركتها في الدفاع عن السعودية إلى مواجهة مفتوحة مع طهران أو مع انصار الله الحوثي، أو إلى التزام بري طويل داخل اليمن. لذلك فإن السيناريو الأكثر قابلية للاستمرار عسكريًا هو المشاركة الجوية والدفاعية المحدودة، مع تجنب التورط البري المباشر، وهو ما يتوافق حتى الآن مع ما نقلته المصادر عن طبيعة الدور الباكستاني. (2/1) يتبع 👇🏻
🇺🇸 واشنطن تعيد تعريف دورها في الشرق الأوسط
ترى «الإيكونوميست» أن التحول لم يعد يتعلق بالانسحاب، بل بتقليص دور الولايات المتحدة كـضامن أمني أول.
الحرب مع إيران دفعت دول الخليج لإعادة النظر في المظلة الأميركية، فيما تتجه واشنطن نحو انتشار عسكري أكثر مرونة وأقل اعتمادًا على القواعد الكبرى.
التراجع لا يعني نهاية النفوذ الأميركي، بل انتقاله من الوجود العسكري المباشر إلى التسليح والاستخبارات والشراكات والقدرة على التدخل.
وفي المقابل، تواجه دول المنطقة سؤالًا أكبر: من سيدير أمن الشرق الأوسط إذا تراجع الضامن الأميركي؟
https://eipss-eg.org/انحسار-الدور-الأمريكي-في-الشرق-الأوسط/
