ru
Feedback
مِشْكاةٌ•

مِشْكاةٌ•

Открыть в Telegram
4 403
Подписчики
-124 часа
-87 дней
-3730 день
Архив постов
إنّ أعظم ما يمنحنه المرء لنفسه، سعيه الحثيث في أن يكون أقرب للحقيقة منه للزيف.. فيما يؤمن، وفيما يعتقد، وفيما يعمل، وفي الطريقة التي يحيا بها الحياة.. وإنّه لسعي صعب طويل، والمفلح من وفقه اللّه الحق، وأعانه، وبصّره الطريق.. -محمد كمال الدين.

يحزنني ذهاب الأشياء اللطيفة، انتهاء الأعياد، انتهاء رمضان، انتهاء فصل الشتاء، وانتهاء علاقة جمعتني مع إنسان آخر. لكن يلفتني ذلك إلى حقيقة عادلة تمامًا، أن الأشياء القبيحة تنتهي كالأشياء الجميلة، كلها أيضًا إلى زوال، لا شيء يبقى ولا شيء يدوم، ربما هذا هو الجزء المريح في الأمر، فلا تأسَ ولا تغترّ.

photo content

المبالغة في تدبير الإنسان لمعاشه، ومستقبله، وما يتعلق بأمور الزواج وشروط اختيار الشريك، والعمل، والوظيفة، وما يُحاول طَوال الوقت إظهار نفسه به في تلك الأمور من الفطانة الشديدة والخبرة الطويلة والتجربة والحكمة البالغة= في كثير من الأحيان يكون مصير هذه المبالغة الفشل الذريع ومجيء النتائج على نقيض هذا الذكاء المُدَّعى، بل كثيرا ما يكون مضرب المثل بين أقرانه ممن هم أقل منه خبرةً وتجربة، وممن كان يمارس عليهم دور الحكيم المجرِّب الذي طاف الأرض شرقا وغربا وعاشر أهلها وعرَف من طبائع الخلق ما لا يعلمه غيره. مرجع تلك الخَيبة- فيما أظن- إلى أن هذه المبالغة الشديدة في حساب كل خطوة لا تخلو من الاعتماد على النفس والنظر إليها والثقة الزائدة بها، بالمعنى المذموم المنهيّ عنه في الشرع؛ لأن فيه نوعا من مُغالبة القدر وإن لم ينتبه صاحبها لذلك، وهو من شأنه أن يُورِث الغفلة عن شهود وحدانية الصانع سبحانه وانفراده بالإيجاد والإعدام والتصريف والتدبير في هذا الكون. فلا يلبث المرء إلا أن يشهد نفسه فقط وعملَه وذكاءه وفِطنتَه، وكلما استغرق فيها نسي معبوديّته لله سبحانه وتعالى وأنه مقهور بسلطان إرادته الأزلية القديمة، ولهذا كان العارفون- رضي الله عنهم - يقولون إن مشاهدة الأسباب والغفلة عن المُسبب شركٌ خفيّ. غير أن الله تعالى لمّا علِم منا ضعف نفوسنا أذِن لنا في النظر إلى الأسباب والعمل بها، لكن دون استغراق ولا مبالغة، ومهما يكن فإن" سوابق الهِمَم لا تَخرِق أسوارَ الأقدار" كما قال ابن عطاء- رحمه الله-. -سامي معوض.

‏"المحبّة رقّة، ثم فكرة مسترقّة، ثم ذوقٌ يطير به شوق، ثم وجل لا يبقى معه طوق". ‏-لسان الدين ابن الخطيب.

استفرغوا وسعكم في الدّعاء.. وادعوا لنا :))

خير الدّعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنّبيّون من قبلي:
خير الدّعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنّبيّون من قبلي:

عرفة وأخذ الميثاق: «إنَّ الله أخذ الميثاق من ظهر آدمَ بـ نعمان يوم عرفة، و أخرج من صُلبِه كلَّ ذريةٍ ذراها، فنثرَهم بين يديه كالذَّرِّ، ثمَّ كلَّمهم قَبَلًا قال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى».

‏"صيام يوم عرفة أحتسبُ على الله أن يُكفِّر السَّنة التي قبلهُ والسَّنة التي بعده". -صحيح مسلم.

عن عائشة رضي الله عنها عن النَّبيّ ﷺ قال : «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النّار من يوم عرفة، وإنَّه ليدنو ثمّ يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟».

•• الدعوة إلى اغتنام عرفة من أنبل أبواب التذكير، غير أن بقاء خطابنا محصورًا في قصص الزواج والوظيفة والمال والنجاحات الدنيوية يجعل هذا الموسم العظيم أقرب إلى منصة رغبات منه إلى مقام عبودية. ونحن ندعو لأننا عباد، ونتضرع لأننا فقراء، ونُكثر السؤال لأننا واقفون على باب الكريم، ثم تأتي حوائجنا تبعًا لهذا الأصل الكبير. وحين يقصر نظرنا على المطلوب الفائت، تغيب عنا جبال الحسنات التي يرفعها الله لنا بكل دعوة، وكل دمعة، وكل لحظة افتقار. فلنحذر أن تحجب أمانينا الطينية عنّا الغايات السماوية، ولنرفع أيدينا عبوديةً وحبًّا قبل أن نرفعها طلبًا وسؤالًا؛ فإن أعظم ما نخرج به من عرفة أن نعود إلى الله بقلوبٍ أصدق، وأرواحٍ أخف، ويقينٍ أوسع، ولو بقيت بعض المطالب مؤجلةً في خزائن الحكمة والرحمة. ••

Repost from عِرفان
من خصال الكمال أن يكون الإنسان سهلًا، هينًا لينا، قريبًا من الناس. وهي النعوت التي ذكرها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله فيمن يحرم على النار يوم القيامة. ومن نعوته الشريفة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم=ما ذكره سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ أنه ﷺ كان رجلًا سهلًا. والنظر المتأني في هذه الخصلة الشريفة يفتح بين يدي العبد أبوابًا شريفة من النظر! فالسهولة فيها معنى حسن العشرة، ولين الجانب، وقُرب الإنسان للناس في استرضائه، والوصول إليه، وأمانهم في حضرته، وفي مغيبه! مع اتساعه بالحلم والصفح، والرفق وترك الإعنات وسوء الظن، وغلق أبواب الشيطان كلها. مع حبه العفو، والستر، وتيسير سبل النجاة بما يُصلح العبد، وتطيقه نفسه. والإعراض في غير صخب عن عوارض السوء وعثرات الضعف التي لا ينفك عنها إنسان! ولو استقصينا لأطلنا، وحسب المحب نورًا أن يعلم أن هذا خلق خير الخلق ﷺ ليعتصم به ويجتهد في التخلق به ما وسعه ذلك! والله ربنا المنان ذو الجلال والإكرام!

Repost from N/a
اعمل كأنك تموت في ساعتك! إن الموت إن أتاك لن يستأذن عليك، ولم يُخبَر امرؤ بساعته متى تحين، فعلى أي شيء يكون أمل البقاء والتخطيط؟ {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} لن يحيا الإنسان بلا أمل ولا ريب، لكن المسلم لن يتعارض عنده وجود الأمل والترتيب، مع التحسّب لأي أمر يحصل، وكان ابن عمر لا يبيت ليلة إلا ووصيته مكتوبة عنده. يتأهب ضمن يومه ويحرص على أن لا يتغافل عن الثواني، فلا يغره طول الأمل، بل هو دائب في ذكر قرب الأجل، إنما الأمل الذي يبنيه هو ما كان عونا على الآخرة... فيعلم أن الدنيا زائلة زائل ما فيها، تربت يدا من عمّرها وهي خراب... إنما نظره دائما لدار البقاء {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا}

لا يظفرُ الرَّجلُ بمَطالبِه شَفْعًا، ولا تُؤتِيه مِن كلِّ جهةٍ نَفعًا، بل يرى مرعًى بلا مَاء، وماءً بلا مرعًى، ولذلكَ كانتِ النَّحلةُ مع الشهدَة، والشَّوكةُ مع الوردة. - ابن الأثير « المثل السائر (١٦١/١) »

‏ومن مفسدات القلوب ما قاله ابن القيم -رحمه الله-: «ركوب بحر التمنّي، وهو بحر لا ساحل له، وهو البحر الذي يركبه مفاليس العالم، وكما قيل: إنّ المُنى رأسُ أموالِ المفاليسِ".

«فقوتُ الرّوحِ؛ أَرواحُ المعاني وليسَ بأن طعِمتَ وأن شربتا».

وفي الأثر عن حذيفة رضي اللّٰه عِنه قال: إن بركة الصلاة على النبي ﷺ لتدرك الرجل وولده وولدَ ولده. وعن بعض السلف قال: كان يقال: من قرأ القرآن، وصلى على محمد ﷺ ودعا الله، فقد التمس الخير من مَظانّه.

عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسولَ اللهِ إني أكثرُ الصلاةَ عليك، فكم أجعلُ لك من صلاتي؟ فقال: ما شئتَ، قلت : الربعَ؟ قال: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك، قلتُ: النصفَ؟ قال: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك، قلت: فالثُّلُثين؟ قال: ما شئتَ، فإن زدت فهو خيرٌ لك، قلتُ: أجعلُ لك صلاتي كلَّها؟! = قال: إذًا تُكْفى همَّك، ويُكَفَّر لك ذنبك.

إنَّ أشدَّ أنواع العُزلة ليست في أن تكون وحيداً، بل في أن تكون مَسكوناً بهوياتٍ صمَّمها الآخرون لك، لدرجةِ أنَّك حين تنظر في المرآة، لا تجدُ "وجهاً"، بل تجدُ "إحداثية" في مهمةٍ لم تَعُد تؤمن بها.

ولا تجزع لحادثةِ الليالي فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ -الإمام الشافعي.