Jamal-Alshami جمال الشامي
رفتن به کانال در Telegram
989
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+1030 روز
آرشیو پست ها
لا يمكن تأسيس ثقافة قرآنية دون استعادة العلاقة العضوية بين القرآن والعقل؛ إذ لا يخاطب القرآن الإنسان بوصفه متلقياً سلبياً، بل بوصفه كائناً مسؤولًا عن الفهم والاختيار والتدبر، ومن ثمّ فإن العقل في التصور القرآني ليس خصماً للوحي، بل هو أداته الطبيعية في الفهم والاستجابة، وهو الذي يحرر الإيمان من التقليد غير الواعي، ويمنحه قوة الوعي والتمييز.
من عوارض الاجتهاد، تسلط الهوى والعاطفة والعرف على فهم النصوص، بحيث يصبح الدليل تابعاً للموقف النفسي أو الاجتماعي بدلاً من أن يكون هو الحاكم عليه.
لا يقدّم القرآن البرَّ بالوالدين بوصفه امتيازاً قائماً على مجرد النسب، بل يربطه بوظيفة الرعاية والتربية التي ينهضان بها تجاه الأبناء، ويظهر ذلك في قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24]، حيث أُسِّس طلب الرحمة على فعل التربية والرعاية، وهذا يكشف أن العلاقة الأبوية في التصور القرآني ليست مجرد سلطة أو ولاية شكلية، وإنما مسؤولية أخلاقية وعملية تقوم على التنشئة والاحتضان وبذل الجهد في بناء الإنسان، ومن ثم فإن مكانة الوالدين لا تنفصل عن أدائهما لهذه الرسالة، فالقرآن يربط الحقوق بالواجبات، ويجعل الرعاية والتربية أساساً في استحقاق التقدير والبر.
الخشية الحقيقية ثمرة للعلم الصحيح؛ فكلما ازداد الإنسان معرفةً بالله وآثار حكمته وقدرته في الكون، ازداد إدراكاً لعظمته وجلاله، فتولد في نفسه التعظيم والخشية، ولذلك خصّت الآية العلماء بالخشية دون غيرهم، لأنهم الأقدر على إدراك دلائل الحكمة والقدرة الإلهية في آيات الوحي وآيات الكون، والمراد بالعلماء هنا ليس علماء الدين، بل كل من أوتي علماً يقوده إلى فهم أعمق للوجود وإدراك أدق لسننه ونظامه؛ فالعالِم بالطبيعة والحياة والإنسان والكون داخل في هذا المعنى بقدر ما يكشف علمه عن مظاهر الحكمة والإبداع في الخلق، ومن ثم فإن العلم في المنظور القرآني ليس مجرد تراكم للمعارف، بل معرفة تُثمر وعياً أخلاقياً وتعظيماً لله، فتتحول إلى خشيةٍ ومسؤوليةٍ واستقامة في السلوك والعمل.
المعرفة لا تساوي التصديق بالضرورة، والتصديق لا يستلزم التوحيد تلقائياً، والتوحيد لا يعني الإخلاص حتماً، كل مرحلة منفصلة منطقياً ووجودياً عن الأخرى، وإن كانت متسلسلة تراتبياً، فالإيمان الصادق ليس نتيجة معرفية آلية، بل رحلة شاقة تتطلب مجاهدة ومراقبة وتصفية داخلية مستمرة.
زواج مُثقل بتوقّعات عالية...
تُبيّن دراسة "The Suffocation of Marriage" أن كثيراً من الناس اليوم يحمّلون الزواج مسؤولية تحقيق كل شيء: الأمن، والحب، والدعم النفسي، والنمو الشخصي، والإنجاز؛ وكأن علاقةً واحدة مطالبة بتلبية جميع احتياجات الإنسان، وتشير الدراسة إلى أن هذه التوقعات المرتفعة كثيراً ما تتجاوز الموارد المتاحة من وقت وطاقة ودعم اجتماعي، مما يجعل العلاقة أكثر عرضة للإحباط وتراجع الرضا والجودة الزوجية، لذلك تقترح مواءمة التوقعات مع الواقع، وعدم جعل الزواج المصدر الوحيد لإشباع مختلف الاحتياجات، بل الاستفادة أيضاً من الأصدقاء والأسرة والمجتمع كمصادر للدعم والمعنى؛ حتى لا يختنق الزواج تحت عبء أن يكون «كل شيء».
يقصد بالتلوث الضوضائي: «تجاوز مستوى الأصوات أو الضجيج الحدود المسموح بها قانوناً أو فنياً، بما يؤدي إلى الإضرار بالصحة العامة أو الإخلال بالسكينة والراحة العامة أو التأثير السلبي على البيئة والكائنات الحية».
وتعد ظاهرة الاستخدام العشوائي للمفرقعات النارية ومكبرات الصوت من أبرز مظاهر التلوث الضوضائي المنتشرة في اليمن، نظراً لما تسببه من اضطراب للراحة العامة وآثار صحية ونفسية واجتماعية سلبية، الأمر الذي يقتضى تفعيل الرقابة القانونية والإدارية للحد منها.
الواقع المشاهد يؤكد أن من لم تنهه صلاته عن القبائح يكون أكثر الناس جرأة عليها.
إن جوهر الاحتفال بذكرى الغدير لا يتمثل في مظاهره وطقوسه فحسب، بل في استلهام سيرة الإمام علي عليه السلام، واستحضار ما جسّده من قيم العدل والرحمة والصدق والإحسان، وتجديد الالتزام بالسير على نهجه في الفكر والسلوك والعمل، فالغدير ليس مجرد ذكرى تاريخية تُستعاد، بل رسالة أخلاقية متجددة تدعو إلى تحويل المبادئ إلى واقع، والقيم إلى ممارسة، ومن ثم فإن الولاء الحقيقي للإمام علي لا يكتمل بمجرد الاحتفاء به، وإنما يتحقق بالاقتداء بسيرته، والتمثل بأخلاقه، والعمل بما دعا إليه من حق وعدل وخير.
إن السلوك العملي للمتدين يعكس مستوى معرفته بالله وتصوره عنه؛ فكلما كانت هذه المعرفة أعمق وأصح، قائمة على تنزيه الله عن النقائص ومشابهة المخلوقين، تجلت آثارها في سلوكه عدلاً ورحمةً وإحساناً وصدقاً واستقامةً في مختلف شؤون الحياة، أما الجهل بالله، سواء كان جهلاً بسيطاً يتمثل في عدم العلم، أم جهلاً مركباً يقوم على اعتقاد فاسد، فإنه يُفضي إلى اضطراب السلوك وانحرافه، ويُنتج تناقضاً بين ما يعلنه الإنسان من تدين وما يمارسه في واقعه العملي، فتضعف القيم الأخلاقية ويختل ميزان التعامل مع النفس والآخرين.
[الإنسان الكامل]:
إذا كانت الآية تشير إلى شخصٍ معين هو علي بن أبي طالب، فإنها تقدم الإنسان الكامل بوصفه شاهداً على إمكان تحقق القيم الإلهية في الوجود الإنساني؛ إذ لا تبقى العدالة والرحمة والزهد والشجاعة معاني ذهنية أو مثاليات مجردة، بل تتجسد في شخصية تاريخية يمكن معرفتها والاقتداء بها، وبهذا يغدو الإنسان الكامل برهاناً عملياً على قابلية الإنسان للارتقاء الأخلاقي والروحي، ودليلاً على أن الهداية الإلهية لا تقتصر على النصوص والمبادئ، بل تتمثل كذلك في نماذج بشرية تجسد تلك المبادئ في الفكر والسلوك والموقف، ومن ثمّ فإن الولاية في هذا المنظور، ليست مجرد سلطة دينية، بل مرجعية معرفية وأخلاقية تكشف عن إمكان اتصال الإنسان بالقيم العليا وتجسيدها في الواقع.
[الإنسان الكامل]:
إذا كانت الآية تشير إلى شخصٍ معين هو علي بن أبي طالب، فإنها تقدم الإنسان الكامل بوصفه شاهداً على إمكان تحقق القيم الإلهية في الوجود الإنساني؛ إذ لا تبقى العدالة والرحمة والزهد والشجاعة معاني ذهنية أو مثاليات مجردة، بل تتجسد في شخصية تاريخية يمكن معرفتها والاقتداء بها، وبهذا يغدو الإنسان الكامل برهاناً عملياً على قابلية الإنسان للارتقاء الأخلاقي والروحي، ودليلاً على أن الهداية الإلهية لا تقتصر على النصوص والمبادئ، بل تتمثل كذلك في نماذج بشرية تجسد تلك المبادئ في الفكر والسلوك والموقف، ومن ثمّ فإن الولاية في هذا المنظور، ليست مجرد سلطة دينية، بل مرجعية معرفية وأخلاقية تكشف عن إمكان اتصال الإنسان بالقيم العليا وتجسيدها في الواقع.
[وحدة المرجعية]:
الجمع بين الله والرسول والمؤمن الموصوف بصفات مخصوصة في سياق واحد من الولاية، يفيد أن الولاية الشرعية والأخلاقية ليست منفصلة عن الهداية الإلهية، بل تمتد عبر وسائط بشرية بلغت درجة عالية من الكمال الروحي والأخلاقي، فالمعرفة الدينية لا تُبنى على النص المجرد فقط، بل تحتاج إلى نموذج إنساني يجسد الحق في الواقع.
ليس كل من يعزو فشله أو ما يمرّ به من معاناة إلى "العين" يفعل ذلك انطلاقاً من اعتقاد ديني راسخ؛ فكثيراً ما يكون هذا التفسير انعكاساً لآليات نفسية دفاعية يلجأ إليها الإنسان لتخفيف وطأة الإخفاق أو تجنّب مواجهة الأسباب الحقيقية للمشكلة، والملاحظ أن بعض الأفراد الذين يعانون ضعفاً في تقدير ذواتهم أو لا يرون في أنفسهم ما يميزهم ظاهرياً قد يكونون أكثر ميلاً إلى تفسير الأحداث السلبية التي تصيبهم بالحسد والعين؛ إذ يمنحهم هذا التفسير شعوراً ضمنياً بالأهمية أو التميز، وكأنه تعويض نفسي يعيد إليهم قدراً من القيمة الذاتية، من خلال افتراض وجود صفات أو مزايا تستدعي حسد الآخرين لهم.
الناس ثلاثة: أتقى، ومتقٍ، وعديم التقوى،
فالأتقى من يمنعه عقله عن القبائح ضرورةً، والمتقي من يمنعه عنها استدلالاً، وعديم التقوى من يقوده هواه إلى القبائح.
أي أن الحسنات ينهين عن السيئات ويكففن عنها؛ لأن الفعل الحسن يُحدث في الإنسان تحولاً وجودياً ومعرفياً يضعف دواعي الشر ويقوّي نوازع الخير، وعلى هذا يكون الجزاء مرتبطاً ببنية النفس وسلوكها، لا بمجرد أعمال شكلية؛ فالفضيلة تُولّد فضيلة، كما أن الرذيلة تُفضي إلى الرذيلة.
يُعَدُّ كتاب «المغني في أبواب التوحيد والعدل» للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني - المتوفى سنة ٤١٥هـ - من أضخم الموسوعات الكلامية في التراث الإسلامي، ومن أهم المراجع التي مثّلت النضج العلمي لمدرسة العدل والتوحيد، وقد رتّبه مؤلفه في أبواب واسعة تناولت مسائل الإلهيات، والعدل، والنبوة، والإمامة، والوعيد، والأحكام، وغيرها من مباحث علم الكلام وأصول الدين، حتى صار مرجعاً أساسياً للمتكلمين بعده، وقد أثنى عليه الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة - المتوفى سنة ٦١٤هـ- ثناءً عظيماً، فقال: «المغني في علم الكلام صنعه أربعة وعشرين كتاباً مجلداً في نهاية الإحاطة في بابه»، وهذا الوصف يكشف عن المكانة العلمية للموسوعة؛ إذ يشير إلى سعتها وشمولها، حتى عُدَّت غايةً في الاستقصاء والتحرير في مسائل الكلام، كما يدل على الأثر الكبير الذي تركه الكتاب في الأوساط العلمية الزيدية والمعتزلية، حيث اعتمد عليه كثير من العلماء في بناء بحوثهم العقدية والمنهجية.
Repost from بوابة الكتب
المغني_في_أبواب_التوحيد_والعدل_القاضي_عبد_الجبار_بن_أحمد_الأسدآبادي.pdf13.03 MB
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
