Jamal-Alshami جمال الشامي
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 015
المشتركون
+124 ساعات
+67 أيام
+1030 أيام
أرشيف المشاركات
أصبح كثير من الدعاة الدينيين اليوم أقرب إلى الفنانين والمشاهير؛ يوظفون فنون الاستعراض لاستمالة الجمهور واسترضائه، وتلبية رغبات الجماعة التي ينتمون إليها، حتى غدت الدعوة عندهم صناعة جماهيرية غايتها الشعبية والإعجاب، لا تبليغ الحق وتصحيح الوعي، وهكذا لم يعد الداعية يقود الجمهور نحو الحق، بل أصبح يؤدي ما يرضيه ويحظى بتصفيقه.
معرفة المجتمع ليست مجرد وسيلة لفهمه، بل قد تكون أعمق وسائل السيطرة عليه؛ فمن يمتلك مفاتيح وعيه، ويفهم منظومة قيمه ومعتقداته ومخاوفه وتطلعاته، يستطيع أن يوجّه طريقة تفكيره، ويشكّل قناعاته، ويؤثر في اختياراته، حتى يصبح قادراً على التحكم في ما يفعله من خلال التأثير في الكيفية التي يفكر بها.
الجار المؤذي بمنزلة الملحد والمشرك وقاتل النفس المحرمة، وإن صلى وصام وحج واعتمر وزعم أنه مسلم!
أشدّ ما يزعج المرتزق ليس من ينافسه على الغنيمة، بل من يثبت له أن المبدأ أغلى منها؛ لأن وجود الإنسان الحر يهدم مبرراته، ويفضح ارتهانه، ويحوّل ما يقدّمه بوصفه ضرورة إلى خيانة اختيارية للمبدأ، ولذلك يشنّ حملاته على الذين لا يشبهونه؛ لا لأنهم أضرّوا به، بل لأن استقلالهم يفضح تبعيته، ويكشف أن ما يعجز عن تبريره بالحجة يحاول إخفاءه بالتخوين والتشويه.
الغموض حين يقترن بضعف التحقق، يتحوّل إلى بيئة خصبة لإنتاج الخرافات وتصديقها؛ فحيث تغيب المعرفة، يحضر الخيال، وحيث يغيب النقد، يكتسب الوهم صفة الحقيقة.
هَيهاتَ لا يَأتي الزَمانُ بِمِثلِهِ ... إِنَّ الزَمانَ بِمِثلِهِ لَبَخيلُ
ضاعت الأمة بين {سَيُغْفَرُ لَنَا} و{لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَة}.
رفض الجبر ليس دفاعاً عن حرية الإنسان فحسب، بل هو أيضاً دفاع عن المظلوم في مواجهة الظالم، وصيانة لحقه في القصاص والإنصاف، وتنزيه لله عن أن يُتخذ القول بالجبر ذريعة لنسبة جرائم المعتدين إلى الله، وتبرئتهم من مسؤولية أفعالهم
الثقة العالية لا تعني بالضرورة أن الشخص يعرف الحقيقة أو يفهم الأمور بدقة، بل قد تكون دليلاً على أنه لا يدرك حدود معرفته، فالجاهل لا يعرف أنه جاهل، وهذه المفارقة هي جوهر وهم الثقة.
في ظلّ الفوضى الفكرية الراهنة، حيث يختلط الحسن بالقبيح، والمقدّمة بالنتيجة، والمعقول باللامعقول، وتُسوَّق المغالطات بوصفها حقائق؛ تبرز ضرورة تفعيل علم المنطق، لا ترفاً فكرياً، بل أداة لضبط التفكير، وتمييز صحيح الاستدلال من فاسده، وكشف التناقض والمغالطة، لأن المشكلة ليست دائماً في نقص المعلومات، بل في غياب المنهج الذي يحكم فهمها، ويمتحن صحتها، ويمنع العقل من التسليم لكل ما يُقال أو يُشاع.
تعدد الأقوال يشير إلى تنوع الرؤى والمناهج، غير أن اتباع أحسنها يدلّ على أنّ وراء هذا التعدد وحدة حق ممكنة، وهنا تتجلّى الرؤية القرآنية في أن التعدد ليس نفياً للحق، بل طريقاً إليه، كما أن المعرفة في المنظور القرآني ليست محايدة، بل هي وثيقة الصلة بالقيم والحق والخير؛ فـ"الأحسن" لا يعني فقط منطقاً أصدق، بل أيضاً خُلقاً أسمى، وبذلك تتوحد المعرفة والقيمة في تصور قرآني واحد.
الثمن الصامت لإدمان مقاطع الفيديو القصيرة: قد يبدو التمرير اللانهائي بين مقاطع الفيديو القصيرة وسيلةً للتسلية وتمضية الوقت، لكنه قد يرتبط بزيادة الشعور بالوحدة والقلق، وانخفاض الرضا عن الحياة؛ وهذا ما توصلت إليه دراسة علمية حديثة رصدت المسار النفسي لهذه العلاقة.
الإغواء هو تقديم أفكار سلبية تحفّز الإنسان على ارتكاب القبائح، وأضعف العناصر في الإغواء هو (إبليس)؛ لأنه لا يملك سلطة قهرية أو قدرة على إجبار الإنسان، لذلك من العبث تحميل إبليس المسؤولية الكاملة عن أفعال البشر؛ إذ إن قبول الغواية أو رفضها هو مسؤولية الفرد وحده، كما أن ذلك يتناقض مع العدل الإلهي، الذي يقضي بحرية الإنسان ومسؤوليته عن اختياره.
تكشف هذه الحكاية عن نزعة عقلية في الفكر الزيدي في ذلك العصر، تنسجم مع منهجه الكلامي الذي يمنح العقل والقرآن مكانة مركزية في بناء الاعتقاد، ولا يجعل الأخبار والحكايات والمنامات، ولا العواطف الدينية، أدلة لإثبات العقائد.
أخطر أزمات اليمن ليست في فقر موارده أو صراعاته، بل في أزمة الثقة بذاته؛ فحين يستمد شرعيته من الخارج، ويرى في غيره أهلاً للقيادة، وفي نفسه أهلًا للاتباع، يتحول الاختلاف إلى اقتتال، والانتماء إلى ارتهان، والوطن إلى ساحة صراع بالوكالة، فالأمة التي لا تثق بقدرتها على إنتاج مرجعيتها وصناعة قرارها، ستظل تستورد وعيها، وتستعير إرادتها، وتقاتل أبناءها دفاعاً عن مشاريع الآخرين.
