دريد ابراهيم الموصلي
النطق الصحيح، تدبر القرآن، سيرة نبوية، تزكية النفس، تربية وأخلاق، مواعظ رقائق، كتب ومؤلفات
نمایش بیشتر📈 تحلیل کانال تلگرام دريد ابراهيم الموصلي
کانال دريد ابراهيم الموصلي (@kotobduraid) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 46 222 مشترک است و جایگاه 1 256 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 1 226 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 46 222 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 07 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 185 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 0 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 6.43% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 3.27% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 2 972 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 1 512 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 64 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند بَاب, قَلب, بِرّ, كِتَاب, وَارِث تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“النطق الصحيح، تدبر القرآن، سيرة نبوية، تزكية النفس، تربية وأخلاق، مواعظ رقائق، كتب ومؤلفات”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 08 ژوئیه, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
در حال بارگیری داده...
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 08 ژوئیه | +13 | |||
| 07 ژوئیه | +11 | |||
| 06 ژوئیه | +14 | |||
| 05 ژوئیه | +18 | |||
| 04 ژوئیه | +13 | |||
| 03 ژوئیه | +11 | |||
| 02 ژوئیه | +12 | |||
| 01 ژوئیه | +9 |
| 2 | ولهذا قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.
فجعل سبحانه الفلاح كله مُتعلِّقاً بتزكية النفس، وجعل الخيبة كلها في إهمالها وإفسادها.
ولهذا كان السلف الصالح أشدَّ اهتماماً بإصلاح قلوبهم من اهتمامهم بكثرة الكلام عن إصلاح غيرهم، وكانوا يعلمون أن أعظم معركةٍ يخوضها المؤمن ليست مع غيره، وإنما مع نفسه؛
1. لأنها تأمره بالهوى،
2. وتدعوه إلى الرياء،
3. وتزين له الكبر،
4. وتدفعه إلى الحسد،
5. وتحبب إليه المدح،
6. وتثقل عليه الإخلاص.
وقال الحسن البصري رحمه الله: "ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام."
وكانوا يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا الناس، ويجاهدون قلوبهم قبل أن يجادلوا مخالفيهم.
ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم."
ولو نظر الإنسان إلى أكثر ما يفسد العلاقات بين المسلمين اليوم، لوجد أن سببه ليس الجهل بالأحكام، وإنما أمراض القلوب...
1. فالحسد يفرق بين الإخوة.
2. والكِبْر يمنع صاحبه من قبول الحق.
3. والعُجب يحرم العبد من رؤية تقصيره.
4. والرِّياء يذهب بركة العمل.
5. وسوء الظَّنِّ يفسد المودة.
6. وحُبّ الشُّهرة يجعل بعض الناس يطلب تصفيق الخلق أكثر من رضا الخالق.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
فإذا صلح القلب...
1. صلح اللسان،
2. وصلحت الأخلاق،
3. وصلحت المعاملات،
4. وصلحت الأُسرة،
5. وصلح المجتمع،
وإذا فسد القلب لم ينفع صاحبه كثرة الشعارات، ولا كثرة الكلام، ولا كثرة الادعاءات.
ومن أخطر ما نراه اليوم أن كثيراً من الناس يظن أن التزكية مرحلةٌ خاصة بالزُّهاد أو العُبَّاد، بينما هي فريضة العمر كله؛
1. يحتاجها العالم،
2. وطالب العلم،
3. والداعية،
4. والتاجر،
5. والطبيب
6. والمهندس
7. والمحامي
8. والموظف،
9. والزوج،
10. والزوجة،
11. وكل من يريد أن يلقى الله بقلبٍ سليم.
فمُجاهدة النفس ليست عملاً يُمارس أياماً ثم ينتهي، بل هي رحلة المؤمن إلى آخر أنفاسه؛ يفتش فيها كل يوم عن قلبه قبل أن يفتش عن أخطاء الناس، ويسأل نفسه قبل أن يسأل غيره:
1. هل ازددتُ إخلاصاً؟
2. هل نقص كبريائي؟
3. هل ضعفت شهوة المدح في قلبي؟
4. هل صرت أعفو أكثر؟
5. هل أصبحت أرحم بالناس؟
فهذا هو الميزان الذي كان السَّلف يزنون به أنفسهم.
#الحكمة_الدريدية
كلما ضعفت تزكية النفوس...
1. كثرت الخصومات،
2. واشتد الحسد،
3. وعَلَا الكِبر،
4. وانتشر الرِّياء،
5. وساءت الأخلاق،
حتى يُصبح الإنسان يظن أن مشكلته في الناس من حوله، مع أن أصل كثيرٍ من البلاء كامنٌ في قلبه.
· ولهذا لم يبدأ القرآن بإصلاح العالم، وإنما بدأ بإصلاح الإنسان،
· ولم يجعل طريق الفلاح بكثرة المعلومات وحدها، وإنما قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.
فمن أهمل قلبه، فلن تنفعه كثرة ما يعلم حتى يجاهد نفسه، ويزكيها بطاعة الله، ويطهرها من أمراضها، ويسأل ربَّهُ دائماً أن يرزقه قلباً سليماً؛
· فصلاح الأمة يبدأ من صلاح القلوب،
· وصلاح القلوب يبدأ من مجاهدة النفس.
#دريد_إبراهيم_الموصلي
هنا ستجد فيديوهات التزكية
https://youtube.com/playlist?list=PLNsy7C2YPywWxxIu7VK9TI7lxKtfnzcAp&si=qTlzjnVVb-0a3g1t
وهنا كتاب التزكية بعنوان (كي ترتقي في منازل القرب الإلهي)
https://t.me/kotobduraid/15535 | 1 001 |
| 3 | ليس كل تقصير المسلمين اليوم سببه قلة العلم... بل كثيرٌ منه سببه قلة تزكية النفوس ومجاهدتها
=============================
كم أصبحنا نعيش في زمنٍ كثرت فيه الخصومات، واشتدت فيه القسوة، وانتشر الحسد، وسوء الظن، والعجب، والكبر، والرياء، وحب الظهور، حتى صار الإنسان قد يحسن الحديث عن إصلاح الأمة، وهو لم يبدأ بعد بإصلاح نفسه، ويتكلم عن أخطاء الناس، بينما قلبه يمتلئ بأمراضٍ لا يشعر بها.
ولو تأملنا واقع المسلمين اليوم لوجدنا أن كثيراً من المآسي التي نعيشها لا ترجع إلى قلة العلم وحدها، وإنما إلى أن النفوس لم تُربَّ على مجاهدتها، ولم تُزكَّ كما أراد الله تعالى لها أن تُزكَّى.
ولهذا لم يكن أول ما امتنَّ الله به على هذه الأمة أن علَّمها الكتاب فقط، بل قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
فتأمل كيف ذكر التزكية قبل التعليم؛ لأن القلب إذا لم يتطهر، فقد يتحول العلم إلى سببٍ للعجب، أو وسيلةٍ للمراء، أو طريقٍ إلى الكبر وحُب الظهور، بدلاً من أن يقود صاحبه إلى الخشية والتواضع.
#يتبع 👇👇👇👇👇 | 915 |
| 4 | https://youtu.be/s5gfxgetHXw?si=g2_29HHAnozEQt0E | 1 057 |
| 5 | https://t.me/kotobduraid?livestream=6208a6c75544475cb8 | 1 151 |
| 6 | #سؤال_من_كتاب_حتى_يغيرك_القرآن
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
هل توقفت يوما لتتساءل: ما الحكمة من أن الله تعالى قال: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾، ثم قال بعدها: ﴿وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾؟ وما السر في اقتران الابتلاء بالصدور، والتمحيص بالقلوب؟ | 1 175 |
| 7 | حين يباع كلام الله في مزاد الظهور والدراهم...
#من_كتاب
أنت لست من أهل القرآن انت مجرد مدع
#دريد_إبراهيم_الموصلي | 1 344 |
| 8 | ولا بالتوفيق، فيفصل بين الدِّين والحياة، وكأن الله لا يدبر شؤون عباده، ولا يجازيهم في الدنيا قبل الآخرة.
4) أن يظن أن مستقبله بيد البشر أكثر مما هو بيد الله... فيرى أن مديراً، أو مسؤولاً، أو صاحب نفوذ، أو دولةً، أو شركةً هي التي تصنع رزقه ومستقبله، حتى إذا أُغلق بابٌ من أبواب الدُّنيا شعر أن حياته قد انتهت، ونسي أن خزائن الله لا تنفد، وأن الأرزاق بيده سبحانه، لا بيد عباده.
5) أن يظن أن التوبة لم تعد تنفعه لكثرة ذنوبه... فيقول: لقد أفسدت حياتي، والله لن يغفر لي... وهذا في حقيقته سوء ظنٍّ بالله؛ لأن الله فتح باب التوبة لعباده، ووعد بقبولها، مهما عظمت الذنوب إذا صدقت الإنابة، فاليأس من رحمة الله ليس تواضعاً، بل انحرافٌ في معرفة سعة مغفرته.
6) أن يظن أن انتشار الباطل يعني أن الله لن ينصر دينه... فإذا رأى كثرة الفساد، أو قوة الظالمين، أو ضعف المسلمين، قال: انتهى الأمر... لن يتغير شيء... وكأنه نسي أن الله يُجري سُننه بحكمته، وأن العاقبة التي وعد بها عباده ليست رهينة لحظةٍ من التاريخ، بل لوعده الذي لا يتخلف.
7) أن يظن أن المال هو الَّضمان الحقيقي للأمان... فيعيش عمره كله يجمع الأموال خوفاً من المستقبل، فإذا نقص شيءٌ منها اضطرب قلبه، وكأن الأمان يُشترى بالحسابات البنكية، لا بالتوكل على الله، مع أن كم من غنيٍّ عاش في خوف، وكم من فقيرٍ امتلأ قلبه طمأنينة.
8) أن يظن أن الله لن ينصره إذا تمسك بدينه كاملاً... فيترك بعض أحكام الشَّرع، أو يجامل في دينه، أو يسكت عن الحق، بحجة أن الالتزام الكامل سيضيع مصالحه، وكأنه يعتقد أن معصية الله أقرب إلى النجاة من طاعته، وهذا من أخطر ما يفسد اليقين.
9) أن يظن أن ما أصابه كان يمكن أن يخرج عن قضاء الله لو اختار سبباً آخر.
فيظل يردد سنوات: لو لم أسافر... لو لم أتزوج... لو لم أقبل هذه الوظيفة... حتى يتحول عمره إلى مراجعة ماضٍ لن يعود، ويعيش أسير الاعتراض الخفي على قدر الله تعالى، بدل أن يتعلم من خطئه، ثم يرضى بما قضاه الله سبحانه وتعالى.
10) أن يظن أن الله يكلفه بما لا يطيق، أو يظلمه في قضائه... فيقول عند كل تكليفٍ شرعي: هذا صعب... هذا لا يناسب زماننا... أو عند كل بلاء: لماذا أنا؟ وكأن الله تعالى لا يعلم ضعف عباده، ولا يضع الأمور في مواضعها، مع أن من أسمائه الحكيم وصفته العدل، فلا يأمر إلَّا بما فيه الخير، ولا يقدر إلَّا ما تقتضيه حكمته ورحمته.
فهذه الصور، وإن اختلفت ألفاظها، يجمعها أصلٌ واحد، وهو ضعف معرفة العبد بربِّه؛ لأن من عرف الله بأسمائه وصفاته، وآمن بحكمته، وعدله، ورحمته، ووعده، لم يفسر أحداث حياته تفسير الجاهلية، بل نظر إليها بعين الإيمان، فاطمأن قلبه، وإن اضطربت الدنيا من حوله.
كل هذه النقاط من تدبر الآية (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ)
#حتى_يغيرك_القرآن_الجزء_الرابع
#دريد_ابراهيم_الموصلي #تدبر_القرآن_الكريم | 1 533 |
| 9 | من أخطر صور ظنِّ الجاهلية بالله في زماننا...
أن يقع اللسان في كلماتٍ تبدو عادية، بينما تخفي وراءها خللاً في معرفة الله والثقة بحكمته
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
1) أن يظن بعض الناس أن تأخر الفرج يعني أن الله تركه أو لم يستجب له.
فتراه يقول بعد أشهرٍ أو سنوات من الدعاء: دعوت كثيراً ولم أرَ شيئاً... يبدو أن دعائي لا ينفع... وكأن رحمة الله تُقاس بسرعة الإجابة، مع أن الله قد يؤخر العطاء لحكمةٍ أعظم، أو يدَّخره لصاحبه، أو يصرف عنه من السُّوء ما لا يعلمه، فيتحول ضعف الصَّبر إلى سوء ظنٍّ برب العالمين.
2) أن يظن أن كثرة الابتلاء دليلٌ على أن الله لا يُحبه.. فإذا تكاثرت عليه المصائب قال: ما الذي فعلته حتى يفعل الله بي هذا؟ وكأن البلاء لا ينزل إلَّا عقوبة، مع أن الله ابتلى الأنبياء، وهم أحب الخلق إليه، وابتلى الصالحين، وجعل الابتلاء طريقاً للتمحيص ورفع الدرجات، لا علامةً على البغض.
3) أن يظن أن المعاصي لا تؤثر في حياته، وأن طاعة الله لا تغير شيئاً من واقعه.. فيعيش وكأن أوامر الله ونواهيه لا علاقة لها بالبركة، ولا بانشراح الصدر، ولا بالتوفيق، #يتبع
#تيع👇👇👇 | 1 263 |
| 10 | بدون متن... | 1 122 |
| 11 | حين يُسجِّل القرآن وجع الهزيمة...
ليشهد أن هذا الكتاب من عند الله لا من صناعة البشر
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
من أعظم دلائل صدق القرآن الكريم أنَّه لا يروي التاريخ كما يرويه البشر، ولا يصوغ الأحداث كما يصوغ المؤلفون كتبهم، فإن الإنسان إذا كتب عن نفسه أو عن جماعته أو عن أصحابه حاول غالباً أن يختار من المشاهد أجملها، وأن يدفن من الوقائع ما يجرح الصورة، وأن يُقدِّم القصة بطريقة تحفظ الهيبة وتخفي مواضع الضعف، أمَّا القرآن فجاء من عند الله تعالى لا من عند محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك سجَّل يوم أُحد كما وقع، لا كما تحبُّ النفوس أن يُروى، فذكر أن النَّصر بدأ، ثم ذكر الفشل، والتنازع، والمعصية، واختلاف الإرادات، والفرار، وعدم الالتفات إلى أحد، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يدعوهم في أُخراهم، وهذه مشاهد مؤلمة جداً لو كان المقصود صناعة مجدٍ بشريٍّ مجرد، لما ذُكرت بهذا الوضوح، ولما بقيت تُتلى في المحاريب إلى يوم القيامة... وهنا يظهر الفرق العظيم بين كلام الله وكلام البشر؛ فالبشر يكتبون ليُجمِّلوا صورتهم، أمَّا القرآن فيربي الأُمَّة بالحق، ولو كان الحق مؤلماً، لأن المقصود ليس صناعة أسطورةٍ لا أخطاء فيها، وإنما بناء أُمَّةٍ تعرف أن النصر لا يُحفظ بالشعارات، ولا بالانتساب، ولا بمجرد الصُّحبة والسابقة، بل يُحفظ بالطاعة والثبات والإخلاص، ولذلك لم يُخفِ القرآن هذا المشهد ليُدين الصَّحابة رضي الله عنهم، حاشا وكلا، وإنما سجَّله ليحمي كل جيلٍ بعدهم من أسباب السقوط نفسها، وليقول للأُمَّة: إن خيار الناس بعد الأنبياء إذا وقع من بعضهم خللٌ بسبب فشلٍ وتنازعٍ ومعصية، فكيف بمن بعدهم إذا فتحوا على أنفسهم أبواب الدُّنيا، وتركوا أمر الله، ثم انتظروا نصر الله؟..
ثم إن في الآية دليلاً آخر لا يقدر عليه بشر، وهو أن القرآن لم يكتفِ بوصف الحركة الظاهرة في ساحة المعركة، بل كشف ما في القلوب فقال: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾، وهذه منطقة لا يملكها قائد، ولا مؤرخ، ولا شاهد عيان؛ فقد يرى الناس الأقدام حين تتحرك، والرُّماة حين ينزلون، والصَّف حين يضطرب، لكن:
1) من الذي يعلم حقيقة الإرادات في الصدور؟
2) ومن الذي يميز بين من تحركت نفسه إلى الغنيمة، ومن ثبت يريد الآخرة؟
إنَّه الله تعالى وحده، العليم بذات الصدور، الذي لا تخفى عليه خواطر القلوب وإن تسترت وراء الأفعال.
ولهذا فإن هذه الآيات ليست مجرد وصفٍ لهزيمة، بل شهادةٌ على مصدر القرآن؛ لأنه كتابٌ لا يُجامل أحداً في مقام التربية، ولا يخفي موضع الخلل في مقام العبرة، ولا يقف عند ظاهر الحدث في مقام التحليل، بل يربط الأرض بالسماء، والفعل بالنِّيَّة، والهزيمة بسببها الحقيقي، ثم يختم ذلك كله بباب الرحمة: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، ليبقى الميزان كاملاً؛
1) صدقٌ في كشف الخطأ،
2) وعدلٌ في بيان السبب،
3) ورحمةٌ في فتح باب العفو.
فسبحان من أنزل كتاباً لا يترك الأُمَّة تتزين أمام نفسها، بل يقف بها أمام المرآة كما هي...
o حتى تتطهر لا حتى تنكسر،
o وحتى تتعلم لا حتى تيأس،
o وحتى تعرف أن القرآن ليس كتاب مديحٍ للأشخاص، بل كتاب هدايةٍ للقلوب،
o وأن أعظم ما يثبت أنه من عند الله أنه يقول الحق ولو كان على أحبِّ الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
——————————————————-
لو كان القرآن من تأليف البشر... لأخفى مواطن الضَّعف، لكنه من عند الله تعالى؛ فكشف الخطأ ليبني أُمَّةً لا أسطورة.
البشر يكتبون ما يُحسِّن صورتهم... أمَّا الله سبحانه وتعالى فيُريك حقيقتك؛ لأن النَّجاة لا يصنعها التجميل، بل يصنعها الصِّدق.
من الحِكَم الدُّرَيْدِيّة
——————————————————
#حتى_يغيرك_القرآن_الجزء_الرابع
#دريد_ابراهيم_الموصلي #تدبر_القرآن_الكريم | 1 343 |
| 12 | بدون متن... | 1 288 |
| 13 | https://t.me/c/2099909329/149877 | 1 180 |
| 14 | +1 سرُّ_البُنيان_التناسب_والربط_بين_آيات_القرآن_الـْجُزْء_الأول_دريد.pdf | 1 253 |
| 15 | لفظة ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ من الألفاظ القرآنية الدقيقة، وهي أبلغ من أن يقال: تقتلونهم أو تهزمونهم.
فالفعل "حَسَّ" في لغة العرب يدل على الاستئصال والقتل الشديد المتتابع، حتى يقال: حسَّ القومَ، أي أوقع فيهم القتل وأذهب قوتهم وأفنى معظمهم.
ولهذا اختار القرآن هذه الكلمة لما تحمله من دلالات خاصة:
1) تصوير شدة الغلبة في بداية المعركة؛ فلم يكن المؤمنون يدفعون عدوهم فحسب، بل كانوا يوقعون فيهم قتلاً متتابعاً حتى ظهرت أمارات النصر بوضوح.
2) إظهار أن النَّصر كان كاملاً في مرحلته الأولى؛ فالله لم يقل: إذ تقاتلونهم، لأن القتال قد لا يحسم شيئاً، وإنما قال: ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾، أي إن الغلبة كانت قد تحققت بالفعل.
3) بيان أن التحول الذي وقع بعد ذلك لم يكن بسبب ضعف وعد الله، بل بسبب ما وقع من الفشل والتنازع والمعصية؛ لأن الآية تقول: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾، أي لقد بدأ الوعد يتحقق أمام أعينكم حتى كنتم تستأصلون عدوكم، ثم تغير الحال بعد ذلك بسببكم.
قوله: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ يمنع أن يُنسب هذا النَّصر إلى قوة المؤمنين وحدها؛ فمع شدة الغلبة، بقي القرآن يربطها بالله، ليبقى القلب مُعلَّقاً به لا بنفسه.
ومن اللطائف البلاغية أن "تَحُسُّونَهُمْ" ترسم للقارئ صورة معركة تميل كفتها بقوة إلى المؤمنين، حتى يكاد يوقن أن النَّصر قد حُسم، ثم تأتي الآيات بعدها لتبين كيف يمكن أن يتحول هذا النَّصر بسبب مخالفة أمرٍ واحد من أوامر الله، فيكون الدرس أبلغ وأعمق.
ومن الحكم الدُّرَيْدية:
قد يمنحك الله تعالى بداية نصرٍ تُطمئن قلبك، لكنه لا يضمن لك بقاءه إلا إذا بقيتَ على طاعته؛ فالنصر يُنال بالطاعة، ويُحفظ بالطاعة.
#حتى_يغيرك_القرآن_الجزء_الرابع
#دريد_ابراهيم_الموصلي #تدبر_القرآن_الكريم | 1 390 |
| 16 | #تابع_لما_قبله 👆👆👆👆👆👆
وإنما المقصود ذم من يتكلف الكلام في كل شيء، ويظن أن مكانته لا تحفظ إلا إذا أجاب عن كل سؤال، وأبدى رأيه في كل قضية، وتحدث بكل ما يعلم.
فالقرآن نفسه يربي المؤمن على التثبت قبل الكلام، فقال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾.
وقال سبحانه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾.
ولو كان الإنسان يحيط بكل شيء، لما أمره الله تعالى أن يسأله المزيد من العلم.
ومن أجمل ما يميز العلماء الرَّبانيين أنهم لا يخجلون من قول: لا أعلم؛ لأنهم يعلمون أن الكلام عن الله بغير علم من أعظم الذنوب.
أما من لا يسكت أبدا، ولا يترك قضية إلا دخلها، ولا يمر خبر إلا علق عليه، ولا يسمع سؤالا إلا سارع إلى الجواب، فإنه يحتاج أن يراجع نفسه قبل أن يراجع غيره.
1- فليس كل ما تعلمه يقال.
2- وليس كل ما يقال يقال لكل أحد.
3- وليس كل مقام يناسبه الكلام.
ورب كلمة قالها صاحبها طلبا للظهور، فكانت سبب سقوطه عند الله وعند الناس.
الحكمة الدريدية
كلما ازداد الإنسان علما... ازداد شعوره باتساع ما يجهله، ولذلك كان أكثر الناس قولا: لا أعلم هم أعلم الناس، وأما الذي يرى نفسه صالحا للإجابة عن كل سؤال، والتعليق على كل قضية، والخوض في كل فن، فليس هذا دليلا على سعة علمه، بل قد يكون من أوضح الأدلة على أنه لم يعرف بعد قدر العلم، ولا قدر نفسه.
ولعل من أبشع صور هذه الحكمة في زماننا ما نراه اليوم على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أصبح بعض الناس يرى أنه مطالب بالتعليق على كل خبر، والإجابة عن كل سؤال، والخوض في كل علم، وإصدار الأحكام في كل نازلة، وكأنَّ السكوت نقص، وكأن قول"لا أعلم" عيب.
وهذا من أعظم أسباب انتشار الجهل؛ لأن العلم لا يفسده جهل الجاهل وحده، وإنما يفسده أيضاً تجرؤ من يتكلم فيما لا يحسن.
فليتعلم المؤمن أن من العبادة أن يسكت إذا لم يعلم، وأن من الأمانة أن يقول: لا أدري، وأن يعلم أن الكلمة مسؤولية، وأن الله تعالى سيسألنا عما قُلناه، كما سيسألنا عما فَعلناه.
#دريد_إبراهيم_الموصلي | 1 247 |
| 17 | ليس كل من أكثر الكلام أكثر علما...
بل قد يكون الصمت أحيانا علامة على رسوخ العلم..
=============================
كم أصبحنا نعيش في زمن يشعر فيه بعض الناس أنه يجب أن يكون له رأي في كل قضية، وتعليق على كل حدث، وإجابة عن كل سؤال، وتحليل لكل خبر، حتى صار السكوت عند كثير منهم نقصا، وأصبحت عبارة "لا أعلم" كأنها هزيمة، مع أنها عند العلماء من أعظم دلائل الأمانة.
ولهذا كان السلف الصالح يخافون من الفتيا والكلام في دين الله بغير علم، حتى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه" من أفتى الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون."
وكان الإمام مالك رحمه الله يسأل عن عشرات المسائل، فيجيب عن كثير منها بقوله"لا أدري" وكان يقول "لا أدري نصف العلم."
لأن العالم يعلم سعة ما يجهل، أما الجاهل فيظن أنه أحاط بكل شيء.
ولهذا قال الإمام ابن عطاء الله السكندري رحمه الله:
"من رأيته مجيبا عن كل ما سئل، ومعبرا عن كل ما شهد، وذاكرا كل ما علم، فاستدل بذلك على وجود جهله."
وهي حكمة عظيمة إذا فهمت على مرادها.
فليس المقصود أن العالم لا يجيب، ولا أن كتمان العلم محمود، وإنما المقصود ذم من يتكلف الكلام في كل شيء، #يتبع👇👇👇 | 1 240 |
| 18 | https://youtu.be/6N1t1RcQ6sY | 1 230 |
| 19 | بل تقول:
اتبع الوحي، ثم زكِّ قلبك حتى يحب ما يحبه الله.
ولا تجعل قيمة الإنسان فيما يملكه، أو فيما يحققه، أو فيما يقوله الناس عنه، وإنما في تقواه.
قال تعالى:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
ولهذا فإن التربية القرآنية لا تهدف إلى صناعة إنسان قوي الشخصية فحسب، بل إلى صناعة إنسان صالح، مستقيم، متوازن، يخاف الله إذا خلا، ويعدل إذا قدر، ويصبر إذا ابتلي، ويشكر إذا أُعطي.
أما إذا تعارض النجاح مع الحلال والحرام، أو تعارض الطموح مع أمر الله، فإن المؤمن يقدم أمر الله بلا تردد؛ لأن الوحي هو الذي يقود حياته، لا رغباته.
الحكمة الدريدية
التنمية التي تجعل الإنسان يدور حول نفسه قد تصنع شخصاً واثقاً... لكن التربية التي تنطلق من القرآن تصنع عبداً لله، وإذا صلح العبد مع ربِّه، أصلح الله له نفسه، وقلبه، وأخلاقه، وعلاقاته، ودنياه وآخرته.
#دريد_ابراهيم_الموصلي | 1 554 |
| 20 | الفرق بين من يبني الإنسان بالوحي...
ومن يحاول بناءه بالفلسفات البشرية
========================
بعد هذا المنشور، قد يسأل سائل:
ما الفرق بين هذا الطرح، وبين ما يسمونه اليوم بالتنمية البشرية؟
والجواب أن الفرق ليس في مجرد تحسين الإنسان؛ فالإسلام يدعو إلى إصلاح الإنسان، بل هو أعظم مشروع لإصلاحه.
ولكن الفرق في المنطلق، والغاية، والميزان، والطريق.
فالتربية القرآنية تبدأ بالله... أما كثير من مدارس التنمية البشرية فتبدأ بالإنسان.
فالقرآن يسأل:
كيف تكون عبداً صالحاً؟
بينما كثير من الطروحات تسأل:
كيف تصبح أكثر نجاحاً وتأثيراً وسعادة؟
والفرق بين السؤالين هو الذي يصنع الفرق في النتائج.
فالقرآن لا يجعل رضا الناس هو الهدف، بل يجعل رضا الله هو الغاية، ثم تأتي بعد ذلك الطمأنينة، والعزة، والنجاح، والقبول، بوصفها ثمراتٍ للطاعة، لا أهدافاً مستقلة.
والتربية القرآنية لا تقول للإنسان:
أنت تستطيع كل شيء.
بل تقول له:
لا تستطيع شيئاً إلا إذا أعانك الله.
ولا تقول له:
ثق بنفسك فقط.
بل تقول:
ثق بربك، واستعن به، ثم خذ بالأسباب.
ولا تقول:
اتبع قلبك حيث يقودك.
بل تقول:
#يتبع 👇👇👇👇👇👇👇👇 | 1 469 |
