fa
Feedback
كتابات عمران أبو شعر

كتابات عمران أبو شعر

رفتن به کانال در Telegram

الهدف من القناة نشر الثقافة الإسلامية والفكر الذي نرجو أن يكون له أثر إيجابي عند ابناء الأمة الإسلامية ..

نمایش بیشتر
1 606
مشترکین
-124 ساعت
-17 روز
+1130 روز
آرشیو پست ها
القياس حجة، ولا عبرة بقول من نفى القياس.. لكن كون القياس حجة لا يعني أنه مثل القرآن والسنة، فالقرآن الكريم والسنة أدلة مثبتة للحكم، أما القياس فهو كاشف للحكم، يقول الزركشي في البحر المحيط: (( الْحَقُّ أَنَّهُ مُظْهِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى لَا مُثْبِتٌ لَهُ ابْتِدَاءً، لِأَنَّ مُثْبِتَ الْحُكْمِ هُوَ اللَّهُ)) وهذا عائد لتعريف الحكم الشرعي أنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، فالحكم قالت بالخطاب النفسي القديم، وبالتالي يكون القائس في عملية القياس يظهر أن الحكم موجود بالفرع منذ الأزل، فالقائس يظهر هذا الحكم. وفي التوضيح لصدر الشريعة: ((وهو يفيد غلبة الظن بأن الحكم هذا إلا أنه مثبت له ابتداء" أي: القياس يفيد غلبة ظننا بأن حكم الله في صورة الفرع هذا فما ذكرنا من إثبات الحكم, فالمراد به هذا المعنى لا أن القياس مثبت للحكم ابتداء; لأن مثبت الحكم هو الله تعالى, وهذا ما قالوا: إن القياس مظهر للحكم لا مثبت))

ابن حزم -غفر الله له- عندما تحدث عن مذهب الأئمة في القنوت ادعى أنهم خالفوا بذلك كل ما ورد عن الصحابة.. واختار أن المستحب هو القنوت مطلقاً في أي صلاة وبلا سبب.. وهذه من جرأته على الأئمة فالأئمة بالمذاهب الأربعة بنوا أقوالهم على أحاديث نبوية والكثير من آثار الصحابة، ومن اختلافهم في النسخ. فالشافعي ومالك رضي الله عنهما اختاروا القنوت في الصبح، لحديث أبي هريرة لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. قال العراقي في طرح التثريب: ((فيه حجة لمن استحب القنوت في صلاة الصبح وهو قول مالك والشافعي ومحمد بن جرير الطبري إلا أن المالكية حكوا عن مالك فيه روايتين هل هو مستحب أو سنة بناء على قاعدتهم أن ترك السنة عمدا تعاد له الصلاة وحكى محمد بن جرير الطبري الإجماع على أن تركه غير مفسد للصلاة وجعله أصحاب الشافعي من أبعاض الصلاة التي يشرع لتركها سجود السهو وروي عن الحسن البصري أيضا أن في تركه سجود السهو وذهب أبو حنيفة والليث بن سعد ويحيى بن يحيى من المالكية: أنه لا قنوت في الفجر ولا في غيرها من الصلوات ولا في الوتر أيضا واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، ثم تركه كما في حديث أنس المذكور في بقية الباب وأجاب من استحبه بأن المراد ترك الدعاء لمن سمى وترك الدعاء على من سماه لا أنه ترك أصل القنوت بدليل الزيادة التي رواها الدارقطني والحاكم والبيهقي فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا)) وفي غير الصبح يصح القنوت عندنا إن نزل بالمسلمين نازلة، ودليلنا على ذلك كما قال النووي في المجموع (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تعالي عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا لِقَتْلِ الْقُرَّاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)) وقد قنت سيدنا علي في صفّين. أما استدلال ابن حزم بحديث البراء بن عازب (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً إلَّا قَنَتَ فِيهَا) فهو محمول على النازلة، ويؤيد ذلك ما ما أخرجه البخاري من رواية إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد قنت في الركعة الأخيرة. وارجع إلى كتب السنن سترى أن العلماء ذكروا حديث البراء بنفس السياق الذي وردت في نازلة بني سليم, فابن خزيمة صرح في ذلك في باب: ((ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ دَهْرَهُ كُلَّهُ وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقْنُتُ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ، أَوْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ)) من ذلك ما روي بسند صحيح عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ «لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ» فابن حزم لا يفهم طريقة الفقهاء في النظر بالحديث فيتوهم أن الفقهاء خالفوا السنة وخالفوا الصحابة.

من المواقف المشهودة للشيخ أبو اليسر عابدين رحمه الله، موقفه المعارض لسياسة جمال عبد الناصر في تأميم الشركات.. مع أن الشيخ أبو اليسر عابدين رحمه الله كان مؤيداً لفكرة الوحدة، فهي الأصل بين المسلمين إلا أنه رفض سياسة عبد الناصر في تأميم الشركات.. أصدر عبد الناصر قانون التأميم عام 1961, وأراد لذلك فتوى دينية تعينه على الوقوف ضد معارضيه، فطلب من المفتي ذلك، لكن الشيخ أبو اليسر رحمه الله رفض ذلك، ورأى في التأميم تعدياً على الحقوق، ثم تواصل المشير عبد الحكيم عامر مع الشيخ يلح عليه ويأمره بإصدار الفتوى، فأصر الشيخ على موقفه، وأكد أن هذا الأمر يخالف الشريعة الإسلامية، فما كان من عبد الناصر إلا أن أصدر قانوناً بعزل المفتي.. وما هي إلا أسابيع قليلة ويقع الانفصال بين سوريا ومصر، فألقى حينها المفتي كلمة قوية، مما جاء فيها: (( لقد أصبحنا بحكم الله ورسوله في حل من بيعتنا التي بايعنا عبد الناصر عليها، لقد تظاهر بالوطنية فأفقر الغني وأمات الفقير، وتكبر وتجبر على الشعب وأفراد الأمة، وقال: كنا نريدها وحدة الأخ لأخيه لا وحدة السيد للعبد)) رحم الله العالم الجليل والطبيب الكبير الشيخ أبو اليسر عابدين.

سلطان الشرع أعلى من سلطان الواقع https://youtu.be/VhZHc9qsabk?is=ECXCh_v7SAiXu1I5

هذا كلام أحد كبار علماء المالكية وهو الإمام أبو سعيد بن لب.. يظهر لك أن القول بالبدعة الحسنة موجود عند المالكية وإن كان المشه
هذا كلام أحد كبار علماء المالكية وهو الإمام أبو سعيد بن لب.. يظهر لك أن القول بالبدعة الحسنة موجود عند المالكية وإن كان المشهور عندهم، هو أنه لا وجود للبدعة الحسنة عندهم. ويلاحظ أنه أدخل هذا العمل تحت أصل عام، وأن الحكم له علاقة بحال الزمان فمع قلة الخير صار الاجتماع على هذا النوع من الذكر مستحب لأنه من باب التعاون على البر والمعروف وتذكير الناس بالله. _ الإمام أبو سعيد بن لب ممن ناظر الإمام الشاطبي في مسائل تخص البدع في الدين، خصوصا موضوع البدعة الحسنة. رحم الله العلماء.

العمل المستمر الذي جرى عليه العمل عند المسلمين يجب الالتزام به كما يرى عامة الفقهاء، حتى لو كان ذلك مخالفاً لحديث آحاد، خلافاً لمن شذ منهم مثل ابن حزم وابن تيمية وتلميذه ابن القيم ثم الشوكاني، ومن المعاصرين الألباني ومن تابعهم..

ظهر لي مقطع لمصطفى العدوي يقول فيه أن وصف النبي عليه الصلاة والسلام بأنه كاشف الغمة في شرك ومن يفعل ذلك يوقع نفسه في الشرك وهو لا يشعر، ثم يستدل على ذلك بقوله تعالى: (( قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه)) ——- قد أوتي هذا الرجل في ذلك بسبب جهله بعقيدة أهل السنة، فأهل السنة يقولون أن الله تعالى هو الفاعل حقيقة، وعندما نقول أن النبي كاشف الغمة فالمقصود أي أن الله سبحانه وتعالى كشف به الغمة، أي جعله سبباً لكشف الغمة، ونسبة الفعل إلى غير الفاعل الحقيقي كثير جداً في اللغة العربية وفي القرآن الكريم، كما في قوله تعالى( قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا) والواهب على الحقيقة هو الله تعالى لا المَلك الذي أرسله الله، لكن جاز ذلك في اللسان العربي، فكل إنسان سليم العقيدة وسليم اللغة يقرأ الآية سيفهم أن المقصود هو أن الله سبحانه أرسل الملك ليهب الله لها عن طريق هذا الملك هذا الغلام، ولو شاء الله لخلق الغلام فوراً دون الملك. ووصف النبي عليه الصلاة والسلام أنه "كاشف الغمة" مشهور متداول في كتب العلماء، ومنهم من يبدأ كتابه بالثناء على النبي عليه الصلاة والسلام بما هو أهل له ومن ذلك أنه كاشف الغمة، كما بدأ الخطيب البغدادي كتابه المعروف عن تاريخ بغداد، فجاء في مقدمة الكتاب: (( وأشهد أن محمدا عبده الأمين، ورسوله المكين، ختم الله به النبيين، وأرسله إلى الخلق أجمعين، بلسان عربي مبين، فبلغ الرسالة، وأوضح الدلالة، وأظهر المقالة، ونصح الأمة، وكشف الغمة، وجاهد في سبيل الله المشركين..)) والإمام الشاطبي في مقدمة الاعتصام: (( وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَكَاشِفِ الْغُمَّةِ، الَّذِي نَسَخَتْ شَرِيعَتُهُ كُلَّ شَرِيعَةٍ، وَشَمَلَتْ دَعْوَتُهُ كُلَّ أُمَّةٍ)) وكذلك الإمام السنغاقي في مقدمة شرحه على البزدوي قال: (( وأسترحمه عند مضيق حالي وإسلامي، مستشفعًا بنبي الرحمة، وكاشف الغمة محمد صلى الله عليه وعلى آله الأخيار، وأصحابه الأبرار)) وغيرهم الكثير من العلماء ولم يعترض عليهم أحد في ذلك ولم نسمع هذه الاعتراضات من أحد سوى في عصر الجهل هذا الذي نعيش به، فهؤلاء الأئمة بنظر صانع المحتوى العدوي قد وقعوا بالشرك وجهلوا التوحيد!!

ما معنى الكوزموبوليتانية بدون أن تسأل chat gpt تبا للثقافة ..
ما معنى الكوزموبوليتانية بدون أن تسأل chat gpt تبا للثقافة ..

قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إذا حكَم الحاكمُ فاجتَهَد ثمَّ أصاب فله أجرانِ وإذا حكَم فاجتَهَد ثمَّ أخطأ فله أجرٌ)) هذا الحديث فيه إشارة واضحة إلى أن الفقيه المجتهد إن اخطأ في إصابة حكم الله في المسألة، فإن هذا الخطأ لا يجلب له إثماً أو عقاباً, بشرط أن يكون من أهل الاجتهاد وأن لا يقصر باجتهاده، فإن اخطأ بعد أن قام ببذل الوسع في الاجتهاد فإنه مأجور معذور. وهذا الحديث هو الحديث الذي استدل به الشافعي رضي الله عنه في الرسالة على جواز الاجتهاد, ثم قال بعد نقاش محاوره (( وفي هذا دليل على ما قلنا أنه إنما كُلف في الحكم الاجتهادَ على الظاهر دون المغيَّب والله أعلم )) فالفقيه ليس المطلوب منه أن يصيب ما ثبت في علم الله بل المطلوب منه أن يجتهد بناء على الأدلة والقرائن التي عنده.

أكثر الأئمة الذين مارسوا القواعد الأصولية في كتبهم الفقهية من وجهة نظري ومن خلال مطالعتي هم: ابن دقيق العيد في شرح الإحكام وشرح الإلمام القرافي في الفروق والذخيرة أبو حامد الغزالي في تحصين المآخذ. الكمال بن الهمام في فتح القدير. رضي الله عنهم جميعاً.

أخذ عبده على عاتقه جهوداً كبيرة رامية لإعادة تأويل الشريعة الإسلامية وفقاً للمبادئ الحديثة. النزاع على السنة.
أخذ عبده على عاتقه جهوداً كبيرة رامية لإعادة تأويل الشريعة الإسلامية وفقاً للمبادئ الحديثة. النزاع على السنة.

فضل الصحابة الكرام..جزاهم الله عنا كل خير. عقيدة الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله.
فضل الصحابة الكرام..جزاهم الله عنا كل خير. عقيدة الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله.

ليت كتب المعاصرين في أصول الفقه لم توجد أصلاً.. كتب زيدان والخلّاف والخضري بك، بل حتى الصنعاني وأمثالهم.. هذه الكتب أضعفت الملكة عند الطلبة وأبعدتهم عن كتب المذهبيين، فانقطعت الصلة بالعلماء عند كثير من الناس، وقد تصرف هؤلاء بالأصول بالحذف والإضافة والاعتراض الغير علمي على العلماء الكبار. ولو بقي الطلاب على لمع الشيرازي وشروح المحلي على الورقات وجمع الجوامع وغيرها من كتب التراث لكان خيرا لهم.

هذا درس الشيخ أمجد رشيد وفقه الله الذي أشار به لذلك. https://youtu.be/-PtZ5Q60OzI?is=0zP5wUNxaSkS45WO

رحم الله التاج السبكي.. سمعت شيخنا الدكتور أمجد رشيد حفظه الله يقول في أحد دروسه، أنه كتب من العلوم في الأصول والفقه والتاريخ ما تعجز عنه جامعات، بل قد لا يليق ذكر الجامعات أمام هذا الإمام. ____ رحم الله هذا الإمام صاحب جمع الجوامع والإبهاج في شرح المنهاج والطبقات وغيرها من الكتب النافعة التي نستفيد منها حتى يومنا.. بل لا أعرف كتابا في أصول الفقه يعتني به الطلبة والعلماء والشراح مثل كتابه جمع الجوامع.

من وصايا الفقيه السهروردي الشافعي.. تعلّم الفقه ولا تكن من جهّال الصوفية.
من وصايا الفقيه السهروردي الشافعي.. تعلّم الفقه ولا تكن من جهّال الصوفية.

قال السهروردي رحمه الله في مقدمة كتابه عوارف المعارف: ((إن قلت (أين) فقد سبق المكان، وإن قلتَ: (متى) فقد تقدَّم الأزمان، وإن قلت (كيف) فقد جاوز الأشباه والأمثال والأقران، وإن طلبتَ الدليل فقد غلَبَ الخبر العيان، وإن رُمت البيان فذرّات الكائنات بيانٌ وبرهان. )) جل جلال الله.

موضوع وحدة الوجود الذي يشغل الناس، وكل فترة نرى تهارشاً بين من ينتسب للعلم في شأنه،هو بالحقيقة موضوع تافه لا قيمة له في البحث العلمي الديني في عصرنا، أو بأحسن الأحوال هو موضوع قليل الفائدة مقارنة بما يجب تعلّمه الفقه والأصول والحديث النبوي، ولا يعترض معترض بأن من العلماء الكبار من بحث في هذه المسائل، فشتان بين المتقدمين والمعاصرين، فمن من المعاصرين كالتفتازاني والجرجاني حتى يشبهوا بهم!! أشعر كأن هناك من خدّر هؤلاء، بعضهم لا يحفظ الأربعين النووية ولم يدرس في الفقه متناً واحداً، ولم تطرق أسماعه مباحث الأمر والنهي عند الأصوليين، لكنه يريد أن يصدّع رؤوسنا بمباحث الماهية والوجود والتشدق بمصطلحات دقيقة. .. من يضيع شبابه على القيل والقال والرد على فلان ونقاش علّان سيرى عمره يضيع بين يديه وسيرى الناس وقد سبقوه بالمعارف والعلوم، ولن يستطيع تدارك ما فاته. والله المستعان.

كان الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله شديد الإعجاب بالإمام الرافعي، وقد اشترى كتابه (الشرح الكبير) بألف درهم، وعندما كان يطالعه انقطع عن كل شيء حتى أنه صار يصلي الفرائض فقط.. وفي المسائل الخلافية بين الرافعي والنووي كان ابن دقيق العيد ينتصر للرافعي غالباً، وذُكر أمامه الرافعي فقال: هو في السماء. رضي الله عن الأئمة.

جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات.. يحاول دعاة السلفية باستماتة أن يصحّحوا نسبة هذا الكتاب للإمام ولي الله النووي رضي الله عنه، لإثبات الخرافة التي تقول بتوبة النووي -وغيره من العلماء- عن مذهب الأشاعرة، ولأمر آخر ربما أهم من الأول، وهو أن القوم لا سلف لهم، فتقريبا لا تجد إماما كبيراً إلا وهو مخالف لهؤلاء في الأصول التي يعد الخلاف فيها مخرجاً من الملة. وعلى الرغم من بياننا عدة مرات أن الإمام النووي رحمه الله هو من السادة الأشاعرة في الاعتقاد وأنه رضي الله عنه كان منزهاً مفوضاً وأنه على طريقة محدّثي الأشاعرة الذين كان يغلب عليهم الاشتغال بالحديث والفقه كالبيهقي رحمه الله، وأن هذه الرسالة المزعومة لا تصح للنووي، فالنووي رحمه الله معروفة مؤلفاته، ولم يذكر أحد من الذين ترجموا له -وعلى رأسهم تلميذه- هذه الرسالة، ولو صحت لاشتهر ذلك عنه فالنووي ليس شخصاً مغموراً من العلماء، بل كتبه كالمجموع والروضة وشرح الصحيح من أعظم المؤلفات، بل اللغة الركيكة الموجودة في هذه الرسالة لا تشبه لغة النووي في شيء، والنووي رحمه الله في مسألة الكلام منزه لا يخوض في التفصيل.. على الرغم من كل ذلك يصر بعض صبيان المتسلفة على صحة هذه الرسالة له.. أنا أدرك مدى الحرج الشديد الذي وقع به هؤلاء بسبب قلة -أو انعدام- العلماء الذين على طريقتهم، لكن حل هذه المصيبة لا تكون بالكذب والتدليس.. كونوا صريحين.. النووي رحمه الله حتى لو خالف الأشاعرة بمسألة من المسائل -على فرض صحة هذه الرسالة المزعومة- فلا يعدو ذلك كونه اختياراً لمسألة واحدة خالف فيها المذهب، لكن أين تذهبون بباقي الأمور؟! فالخلاف بمسألة واحدة لا يعني خروجاً عن المنهج بالكلية! فالنووي لا يثبت المكان والجهة ويصرح بجواز التأويل والتفويض، والصلاة في المسجد الذي فيه قبر وغير ذلك من أمور.. فليس أمامكم إلا الاعتراف بفساد منهجكم في التعامل مع العلماء من أصله، أو الاعتراف بكفر هؤلاء العلماء وعدم التمسح بهم، فدعوى توبة العلماء قبل موتهم صارت أتفه من نكت الأطفال الصغار!